Arabic source text

📘 আল-হুলালুল ইবরিযিয়্যাহ মিনাত তালীকাতিল বাযিয়্যাহ আলা সহীহিল বুখারী (ইবনে বাজ - মৃত্যু 1420 হিজরী)

📘 الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (ابن باز - ت 1420 هـ)

📘 আল-হুলালুল ইবরিযিয়্যাহ মিনাত তালীকাতিল বাযিয়্যাহ আলা সহীহিল বুখারী (ইবনে বাজ - মৃত্যু 1420 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
3598 - عن زينب بنت جحش رضي الله عنها «أن النبي دخل عليها فزعًا يقول: لا إله إلا الله، ويل للعرب (1) من شر قد اقترب: فُتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا. وحلَّق بإصبعه وبالتي تليها. فقالت زينب: فقلت يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم، إذا كثر الخبث» (2).
3600 - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: «قال لي: إني أراك تحب الغنم وتتخذها، فأصلحها وأصلح رُعاتها (3)، فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: يأتي على الناس زمان تكون فيه الغنم فيه خير مال المسلم يتبَعُ بها شَغف الجبال -أو سعف الجبال- في مواقع القَطْر، يفرُّ بدينه من الفتن» (4).
3601 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم، والقائم خير من الماشي، والماشي فيها--------------------------------------------
(1) لأنهم أئمة الناس، فإذا فسدوا فسد غيرهم.
(2) وهذا إذا كثر الخبث وعمت المعاصي وظهرت.
(3) وهذا أحسن من رعامها لأجل إصلاحهم وإصلاح المرعى، وهذا عند تغير الأحوال وكثرة الفتن وخشية المؤمن على دينه يشرع الخروج إلى البادية حفاظًا على الدين، لكن المخالطة والتعليم والصبر على الأذى أفضل، المؤمن الذي يخالط الناس ....
* التعرب جائز إذا دعت الحاجة.
(4) الفيديو والتليفزيون من الفتنة وهي أشد وأخطر.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 131)

خير من الساعي، ومن تشرَّف لها تستشرفه، ومن وجد ملجأ أو معاذًا فليعُذ به» (1).
3603 - عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ستكون أثرة وأمور تُنكرونها. قالوا: يا رسول الله فما تأمرنا؟ قال: تُؤدون الحق الذي عليكم، وتسألون الله الذي لكم» (2).
3604 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «يُهلك الناس هذا الحيُّ من قريش. قالوا: فما تأمرنا؟ قال: لو أن الناس اعتزلوهم» (3).
3605 - عن عمرو بن سعيد الأموي عن جدِّه قال: «كنت مع مروان وأبي هريرة فسمعت أبا هريرة يقول: سمعت الصادق المصدوق يقول: هلاك أمَّتي على يدَي غلمة من قريش. فقال مروان، غلمة؟ قال أبو هريرة: إن شئت أن أسمِّيهم، بني فلان وبني فلان» (4).--------------------------------------------
(1) الله أكبر الله أكبر.
* هذا عند اشتباه الأمور، أما عند ظهور الحق فالواجب أن يكون مع الحق وأهله.
(2) يعني إذا تغير الولاة وحصل منهم الظلم والجور تسمع الرعية وتطيع وتؤدي الزكاة لهم وتسأل الله الذي لهم؛ لأن الخروج عليهم يسبب الفتن لكن تبذل النصيحة مع السمع والطاعة بالمعروف.
(3) عند ظهور مصلحة الاعتزال، وإذا كان الأصلح عدم الاعتزال فلا، كما ساعد الصحابة عليًا في قتاله.
(4) منهم يزيد بن معاوية وما حصل من شره، ومنهم ما حصل من محمد ابن أبي بكر من الخروج على عثمان.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 132)

3606 - عن حذيفة بن اليمان قال: «كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت اسأله عن الشر مخافة أن يُدركني. فقلت: يا رسول الله، إنا كنا في جاهلية وشرّ، فجاءنا الله بهذا الخبر … الحديث … فقال: هم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا (1). قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم. قلت فإن لم يكن لهم جماعة (2)
ولا إمام؟ قال: فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعضَّ بأصل شجرة حتى يُدركك الموت وأنت على ذلك».
3608 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لا تقوم الساعة حتى يقتتل فئتان دعواهما واحدة» (3).
3610 - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: «بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم قسمًا- إذ أتاه الخويصرة وهو رجل من بني تميم فقال: يا رسول الله اعدل. قال: ويلك، ومن يعدل إذا لم أعدل، قد--------------------------------------------
(1) المنافقون والشيعة والرافضة والعلمانيون يلبَّسون على الناس.
(2) وهذا يشمل جماعة المسلمين مثلًا في أمريكا وفي غيرها من الجماعة المسلمة المستقيمة، فإذا وجد جماعة ولو ثلاثة ولو اثنين يلزمهم، فإذا وجد مركز فيه ثلاثة أو عشرة يلزمهم، وإن لم يكن أحد فيلزم الحق فإنه هو الجماعة.

* وحديث حذيفة عظيم، وأخرجه مسلم أيضًا فيه تفصيل ما وقع.
(3) كل هذا من علامات النبوة، والفئتان أهل الشام وأهل العراق، جرى بينهما مقتلة عظيمة صفين، وعلى هو المصيب، وسمى النبي صلى الله عليه وسلم معاوية الفئة الباغية.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 133)

خِبت وخسرت إن لم أكن أعدل … الحديث … فأشهد أني سمعت هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأشهد عليَّ بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه، فأمر بذلك الرجل فالتمس فأتى به، حتى نظرت إليه على نعت النبي صلى الله عليه وسلم الذي نعته» (1).
3611 - عن سُويد بن غفلة قال: «قال عليّ رضي الله عنه: إذا حّدَّثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلأن أخرّ من السماء أحبُّ إليَّ من أكذب عليه، وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فإن الحرب خدعة. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يأتي في آخر الزمان قوم حُدَثاء الأسنان، سُفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البريَّة، يمرُقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية لا يجاوز إيمانهم حناجرهم فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجرًا لمن قتلهم يوم القيامة» (2).
3612 - عن خباب بن الأرت قال: «شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بُردة له في ظل الكعبة- قلنا له: ألا تستنصر لنا، ألا تدعو الله--------------------------------------------
(1) وهذا من علامات النبوة أخبر فوقع كما وقع، وفيه أن عليًا هو الراشد في قتاله مع معاوية، والخوارج الصواب أنهم كفار لأنهم بعلمهم هذا خرجوا عن الإسلام.
(2) وهذا يتجدد وقع وقد يحصل كما في الجزائر و …
من قال إن المعاصي يخلد في النار يكفر بهذا؟

نعم بعد إزالة الشبهة {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ} [النساء: 48]. من أنكر هذه كفر، وفي بعض الألفاظ في الخوارج (يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ثم لا يعودون إليه).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 134)

لنا؟ قال: كان الرجل فيمن قبلكم يُحفر له في الأرض فيُجعل فيه، فيُجاء بالمشار فيوضع على رأسه فيُشق باثنتين، وما يصُدُّه ذلك عن دينه، ويُمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عظم أو عصب، وما يصدُّه ذلك عن دينه. والله ليُتمنَّ هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله، أو الذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون» (1).
3613 - عن أنس بن مالك رضي الله عنه «أن النبي صلى الله عليه وسلم افتقد ثابت بن قيس، فقال رجل: يا رسول الله أنا أعلم لك علمه. فأتاه فوجده جالسًا في بيته منكسًا رأسه، فقال: ما شأنك؟ فقال: شر، كان يرفع صوته فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم فقد حبط عمله وهو (من أهل الأرض) (2) فأتى الرجل فأخبره أنه قال كذا وكذا. فقال موسى بن أنس: فرجع المرَّة الآخرة ببشارة عظيمة، فقال: اذهب إليه فقل له: إنك لست من أهل النار، ولكن من أهل الجنة» (3).
3614 - عن البراء بن عازب رضي الله عنهما «قرأ رجل الكهف وفي الدار--------------------------------------------
(1) وهذا واقع يشجع أصحابه على الصبر والثبات، ومن أخذ الرخصة بالإكراه وقلبه مطمئن بالإيمان فلا حرج، والأخذ بالرخصة أحسن إلا إذا كان الأخذ بها فيه مفسدة من عدم وضوح الحق؛ ولهذا لم يأخذ بها أحمد رحمه الله ، وكذلك بلال قال: أحد أحد.
(2) من أهل النار.
(3) الله أكبر (قالها الشيخ ثلاثًا) اللهم أرض عنه، وكان خطيب الأنصار وخاف من الآية الكريمة {أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ} [الحجرات: 2] وهذا من نعمة الله على ثابت، ورفع صوته في الخطب لأجل الحق والذود عنه كحسان.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 135)

الدّابة، فجعلت تنفر، فسلَّم، فإذا ضبابة غشيته، فذكره للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: اقرأ فُلان، فإنها السكينة (1) نزلت للقرآن، أو تنزلت للقرآن» (2).
3615 - عن البراء بن عازب قال: «جاء أبو بكر رضي الله عنه إلى أبي في منزله فاشترى منه رحلًا، فقال لعازب: ابعث ابنك يحمله معي، قال فحملته معه، وخرج أبي ينتقد ثمنه، فقال له أبي: يا أبا بكر حدثني كيف صنعتما حين سَرَيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ … الحديث … واتبعنا سُراقة ابن مالك، فقلت: أُتينا يا رسول الله، فقال: لا تحزن، إن الله معنا. فدعا عليه النبي صلى الله عليه وسلم فارتطمت به فرسه إلى بطنها -أُرى في جلد من الأرض، شك زهير- فقال: إني أراكما قد دعوتما عليَّ، فادعُوا لي، فالله لكما أن أردَّ عنكما الطلب. فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم، فنجا. فجعل لا يلقى أحدًا إلا قال: كفيتُكم ما هنا، فلا يلقى أحدًا إلا ردَّه، قال: ووفى لنا» (3).
3616 - عن ابن عباس رضي الله عنهما «أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على أعربي يعوده، قال وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل على مريض يعوده قال: لا بأس،--------------------------------------------
(1) السكينة: نوع من الملائكة … ونزلت عليهم السكينة فلعلها طائفة من الملائكة.
(2) وهذه القصة جرت لأسيد بن الحضير فقراءة القرآن بخشوع وتدبر تنزل الملائكة لسماعها السكينة في دروس القرآن خاصة أما في دروس الحديث فيجتمع لها ملائكة أخرى وما بلغنا أن السكينة إلا في درس القرآن. ولا قياس، فالسكينة نوع خاص من الملائكة يتنزلون لسماع القرآن.
(3) وهذا من نعم الله، وحمايته جاء سراقة طالبًا ثم رجع مخذِّلًا يقول: ما في الطريق أحد؛ لما رأي من الآيات العظيمة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 136)

طهور إن شاء الله. فقال له: لا بأس، طهور إن شاء الله. قال: قلت طهور؟ كلا، بل هي حُمَّى تفور -أو تثور- على شيخ كبير، تزيره القبور. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فَنَعَم إذًا» (1).
3632 - عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: «انطلق سعد بن معاذ معتمرًا، قال فنزل على أمية بن خلف أبي صفوان، وكان أمية إذا انطلق إلى الشام فمرَّ بالمدينة نزل على سعد، فقال أمية لسعد: ألا انتظر حتى إذا انتصف النهار وغفل الناس انطلقت فطفت؟ فبينا سعد يطوف إذا أبو جهل، فقال: من هذا الذي يطوف بالكعبة؟ فقال سعد: أنا سعد. فقال أبو جهل: تطوف بالكعبة آمنا وقد آويتم محمدًا وأصحابه؟ فقال: نعم … الحديث … قال: فلما خرجوا إلى بدر وجاء الصريخ قالت له امرأته: أما ذكرت ما قال لك أخوك اليثربيُّ؟ قال فأراد أن لا يخرج فقال له أبو جهل: إنك من أشراف الوادي، فسر يومًا أو يومين، فسار معهم يومين، فقتله الله» (2).

‌‌26 - باب قول الله تعالى
{يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [البقرة: 146]
3635 - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه «أن اليهود جاءوا إلى رسول--------------------------------------------
(1) نسأل الله العافية.
* فيه فضل عيادة المريض ولو كان ليس من الخواص، وفيه قول لا بأس طهور إن شاء الله تفاؤل ودعاء بالمعنى فردها الأعرابي بجهله فكان كما قال. ومن قال: اللهم طهره لا يستثني يقول إن شاء الله (لا يقولن أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت).
(2) الله المستعان، الحمد لله.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 137)

الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له أن رجلًا منهم وامرأة زنيا. فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما تجدون في التوراة في شأن الرجم؟ فقالوا: نفضحهم ويُجلدون. فقال عبد الله بن سلام: كذبتم، إن فيها الرَّجم. فأتوا بالتوراة فنشروها، فوضع أحدهم يده على آية الرجم، فقرأ ما قبلها وما بعدها. فقال له عبد الله بن سلام: ارفع يدك، فرفع يده، فإذا فيها آية الرجم؛ فقالوا: صدق يا محمد، فيها آية الرجم. فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرُجما. قال عبد الله: فرأيت الرجل يجنأ (1) على المرأة يقيها الحجارة».
3638 - عن ابن عباس رضي الله عنهما «أن القمر انشق في زمان النبي صلى الله عليه وسلم» (2).

‌‌28 - باب.
3629 - عن أنس رضي الله عنه «أن رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خرجا من عند النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة مظلمة ومعهما مثل المصباحين يُضيئان بين أيديهما، فلما افترقا صار مع كل واحد منهما واحد حتى أتى أهله» (3).
3640 - عن المغيرة بن شعبة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يزال ناس من أمتي ظاهرين، حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون» (4).--------------------------------------------
(1) في العيني: يجنأ: فيها سبع روايات.
* في رواية يجنأ يقي المرأة الحجارة، وهذا من شدة تعلقه بها ومحبته لها.
(2) وهذا من علامات الساعة {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} [القمر: 1].
(3) هما أسيد بن الحضير وعباد بن بشر.
* هذا من الكرامات من علامات النبوة، فإن الكرامات لأتباعه دلالة على صدق رسالته.
(4) وهذا معنى حديث: لا تزال طائفة من أمتي.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 138)

3641 - عن عُمير بن هانئ أنه سمع معاوية يقول «سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا يزال من أمتي أمة قائمة (1) بأمر الله لا يضرُّهم من خذلهم ولا من خالفهم، حتى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك» قال عمير فقال مالك بن يخامر: قال معاذ: «وهم بالشام» فقال معاوية: هذا مالك يزعم أنه سمع معاذًا يقول «وهم بالشام (2)» (3).
3642 - عن عروة «أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه دينارًا يشتري له به شاة، فاشتري له به شاتين، فباع إحداهما بدينار، فجاء بدينار وشاة، فدعا له بالبركة في بيعه، وكان لو اشترى التراب لربح فيه» (4).
قال سفيان كان الحسن بن عُمارة جاءنا بهذا الحديث عنه قال: سمعه شبيب عن عُروة، فأتيته، فقال شبيب: إني لم أسمعه من عروة، قال: سمعت الحي يخبرونه عنه (5).
3646 - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الخيل لثلاثة: لرجل أجر، ولرجل ستر، وعلى رجل وزر. فأما الذي له أجر فرجل--------------------------------------------
(1) قد يكون واحدًا وقد يكون جماعة.
(2) وسألته: هل هذا مرفوع؟ يحتاج إلى جمع الطرق والنظر وفي العيني غير مرفوع.
(3) يعني وقتًا ما ليس دائمًا.
(4) أجاب الله دعوته، والوكيل لا بأس أن يتصرف بالمصلحة للموكل.
* هذا بيع الفضولي؟ نعم إذا أجازه.
(5) اشتهاره عند الحي لأن الحسن بن عمارة ضعيف.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 139)

ربطها في سبيل الله، فأطال لها في مرج أو روضة، فما أصابت في طيلها من المرج أو الروضة كانت له حسنات، ولو أنها قطعت طِيلها فاستنَّت شرفًا أو شرفين كانت أرواثُها حسنات له، ولو أنها مرَّت بنهر فشربت ولم يُرد أن يسقيها كان ذلك له حسنات. ورجل ربطها تغنَّيًا وتعفُّفًا ولم ينس حق الله في رقابها (1) وظهورها، فهي له كذلك ستر. ورجل ربطها فخرًا ورياء ونواء لأهل الإسلام فهي وزر. وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحُمر فقال: ما أنزل عليَّ فيها إلا هذه الآية الجامعة الفاذة {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: 7، 8]» (2).
3648 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «قلت: يا رسول الله إني سمعت منك حديثًا كثيرًا فأنساه. قال: ابسُط رداءك، فبسطته، فغرف بيديه فيه ثم قال: ضُمَّه، فضممته، فما نسيت حديثًا بعد» (3).
قال الحافظ: … قول الخطابي والبيهقي وغيرهما: إنه غير متصل لأن الحي لم يسم أحد منهم فهو على طريقة بعض أهل الحديث يسمّون ما في إسناده مبهم مرسلًا أو منقطعًا، والتحقيق إذا وقع التصريح بالسماع أنه متصل في إسناده مبهم، إذ لا فرق فيما يتعلق بالاتصال والانقطاع بين رواية المجهول والمعروف، فالمبهم نظير المجهول في ذلك، ومع ذلك فلا--------------------------------------------
(1) عند الحاجة في جهاد ونحوه، وإلا ليس فيها زكاة.
(2) الله أكبر، آية عظيمة من تحرى الشر وجده، ومن تحرى الخير وجده، ولو قليل، فالواجب الحذر والحزم.
(3) هذا من آيات الله.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 140)

يقال في إسناده صرح كل من فيه بالسماع من شيخه إنه منقطع وإن كانوا أو بعضهم غير معروف (1).
قال الحافظ: … وزعم ابن القطان أن البخاري لم يرد بسياق هذا الحديث إلا حديث الخيل ولم يرد حديث الشاة وبالغ في الرد على من زعم أن البخاري أخرج حديث الشاة محتجًا به لأنه ليس على شرطه لإبهام الواسطة فيه بين شيب وعروة، وهو كما قال لكن ليس في ذلك ما يمنع تخريجه ولا ما يحطه عن شروطه، لأن الحي يمتنع في العادة تواطؤهم على الكذب، ويضاف إلى ذلك ورود الحديث من الطريق التي هي الشاهد لصحة الحديث (2).

تمت قراءة هذا المجلد
يوم الأحد 2/ 11/1415 هـ-وقد بدأنا قراءته
يوم الأحد 22/ 6/1414 هـ
فاستغرقنا سنة وأربعة أشهر وعشرة أيام ولله الحمد والمنة--------------------------------------------
(1) متصل من جهة السماع لكن العلة الجهالة، والمؤلف البخاري ساقه كما سمعه ومقصوده حديث «الخيل معقود في نواصيها» ويؤخذ تصرف عروة من أدلة أخرى، في التصرف في مال الموكل.
(2) حديث عروة خرجه الحافظ في البلوغ، وقال: رواه البخاري وفيه قصة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 141)

‌‌62 - كتاب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم -
‌‌1 - باب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم -
قال الحافظ: … وقد وقع في حديث عبد الله بن بسر عند مسلم ما يدل على أن القرآن مائة وهو المشهور (1).
قال الحافظ: … حديث «للعامل منهم أجر خمسين منكم» لا يدل على أفضلية غير الصحابة، لأن مجرد زيادة الأجر لا يستلزم ثبوت الأفضلية المطلقة، وأيضًا فالأجر إنما يقع تفاضله بالنسبة إلى ما يماثله في ذلك العمل (2).

‌‌5 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم «لو كنت متخذًا خليلاً» قاله أبو سعيد
3671 - عن محمد بن الحنفية قال: «قلت لأبي: أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أبو بكر. قلت: ثم من؟ قال: ثم عمر. وخشيت أن يقول عثمان، قلت: ثم أنت؟ قال: ما أنا إلا رجل من المسلمين» (3).
3672 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، حتى إذا كنا بالبيداء -أو بذات الجيش- انقطع عقد لي،--------------------------------------------
(1) قلت: ليس عند مسلم بل عند الطبراني والبخاري في تاريخه (1/ 1/322) والسير (3/ 431) وقد عزاه الحافظ في الإصابة للبخاري في التاريخ.
(2) فمن عمل عملًا عدل خمسين مرة من عمل الأصحاب لذلك العمل لا يدل على الفضل المطلق.
(3) وهذا من تواضعه رضي الله عنه وهو الرابع.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 142)

فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على التماسه (1)، وأقام الناس معه، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء. فأتى الناس أبا بكر فقالوا: ألا ترى ما صنعت عائشة؟ أقامت برسول الله صلى الله عليه وسلم وبالناس معه، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء. فجاء أبو بكر ورسول الله صلى الله عليه وسلم واضع رأسه على فخذي قد نام، فقال: حبست رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس، وليسوا على ماء وليس معهم ماء. قالت فعاتبني وقال: ما شاء الله أن يقول، وجعل يطعنني بيده في خاصرتي فلا يمنعني من التحرك إلا مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصبح على غير ماء، فأنزل الله آية التيمم {فَتَيَمَّمُوا … } [النساء: 43] فقال أسيد بن الحضير: ما هي بأول بركتكم (2) يا آل أبي بكر فقالت عائشة: فبعثنا البعير الذي كنت عليه فوجدنا العقد تحته».
3673 - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أُحد ذهبًا ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نصيفه» (3).
3674 - عن سعيد بن المسيب قال: أخبرني أبو موسى الأشعري أنه توضأ في بيته ثم خرج فقلت: لألزمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأكونن معه يومي--------------------------------------------
(1) وفيه: نظر ولي الأمر لمصلحة المسلمين والرفقة بهم، وكان هذا من أسباب نزول رخصة التيمم.
(2) إذا كان تسبّب شخص في خير لا بأس أن يقال له: هذا من بركة فلان.
(3) وهذا من فضل الصحابة رضي الله عنهم لسبقهم للدين وكونهم قدوة صالحة في الخير. وسبّهم كلهم المعروف عند أهل العلم أنه يكفر؛ لأنه بغض لهم بخلاف سب الواحد والاثنين.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 143)

هذا. قال فجاء المسجد فسأل عن النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: خرج ووجَّه ها هنا، فخرجت على إثره أسأل عنه حتى دخل بئر أريس، فجلست عند الباب - وبابها من جريد- حتى قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجته فتوضأ، فقمت إليه، فإذا هو جالس على بئر أريس وتوسَّط قُفَّها وكشف عن ساقيه ودلاهما في البئر، فسلمت عليه ثم انصرفت فجلست عند الباب فقلت: لأكوننَّ بوّاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اليومَ، فجاء أبو بكر فدفع الباب، فقلت من هذا؟ فقال أبو بكر. فقلت: على رسلك، ثم ذهبت فقلت: يا رسول الله هذا أبو بكر يستأذن، فقال: ائذَن له وبشَّره بالجنة. فأقبلتُ حتى قلت لأبي بكر: ادخل ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبشَّرك بالجنة. فدخل أبو بكر فجلس عن يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم معه في القُفَّ ودلَّى رجليه في البئر كما صنعَ النبي صلى الله عليه وسلم وكشفَ عن ساقيه. ثم رجعت فجلست وقد تركت أخي يتوضأ ويلحقني، فقلت إن يرد الله بفلان خيرًا -يريد أخاه- يأت به. فإذا إنسان يُحرَّك الباب، فقلن: من هذا؟ فقال: عمر بن الخطاب، فقلت على رسلك ثم جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه فقلت: هذا عمر بن الخطاب يستأذن. فقال: ائذن له وبشِّره بالجنة. فجئت فقلت: ادخل وبشَّرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة. فدخل فجلس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في القُفِّ عن يساره ودلَّى رجليه في البئر. ثم رجعت فجلست فقلت: إن يُرد الله بفلان خيرًا يأت به، فجاء إنسان يُحرِّك الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: عثمان بن عفان فقلت: على رسلك. فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: ائذن له وبشِّره بالجنة على بلوى تصيبه، فجئت فقلت له: ادخل، وبشَّرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة على بلوى تصيبك.
فدخل فوجد القُفَّ قد

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 144)

ملئَ، فجلس وجاهه من الشقِّ الآخر. قال شريك بن عبد الله قال سعيد ابن المسيب: فأولتها قبورهم» (1).
3675 - عن أنس بن مالك رضي الله عنه حدثهم «أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد أُحد وأبو بكر وعمر وعثمان، فرجف بهم، فقال: اثبُت أُحد. فإن عليك نبي وصدَّيق وشهيدان» (2).
3677 - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إني لواقف في قوم فدعوا الله لعمر بن الخطاب -وقد وُضع على سريره- إذ رجل من خلفي قد وضع مرفقه على منكبي يقول: رحمك الله، إن كنت لأرجوا أن يجعلك الله مع صاحبيك، لأني كثيرًا ما كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كنت وأبو بكر وعمر، وفعلت وأبو بكر وعمر، وانطلقت وأبو بكر وعمر، فإن كنت لأرجو أن يجعلك الله معهما (3). فالتفتُّ فإذا هو علي بن أبي طالب».
3678 - عن محمد بن إبراهيم عن عروة بن الزبير قال: سألت عبد الله بن عمرو عن أشد ما صنع المشركون برسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: رأيت عقبة بن أبي معيط (4) جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي، فوضع إدًا في عنقه فخنقه به خنقًا شديدًا، فجاء أبو بكر حتى دفعه عنه فقال: {أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ} [غافر: 28].--------------------------------------------
(1) اجتمع الثلاثة وانفرد عثمان.
(2) دلالة على أنهما يستشهدان رضي الله عنه عنهما عمر وعثمان.
(3) يجعله الله معهما، رضي الله عن الجميع.
(4) وكان عقبة من أشد الناس عداوة للنبي صلى الله عليه وسلم ، ولهذا قتله النبي صلى الله عليه وسلم صبرًا لشدة عداوته.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 145)

فال الحافظ: … (فائدة) مات أبو بكر رضي الله عنه بمرض السل على ما قاله الزبير بن بكار، وعن الواقدي أنه اغتسل في يوم بارد فحم خمسة عشر يومًا، وقيل بل سمته اليهود في حريرة أو غيرها وذلك على الصحيح لثمان بقين من جمادي الآخرة سنة ثلاث عشرة من الهجرة، فكانت مدة خلافته سنتين وثلاثة أشهر وأيامًا، وقيل غير ذلك، ولم يختلفوا أنه استكمل سن النبي صلى الله عليه وسلم فمات (1) وهو ابن ثلاث وستين، والله أعلم.

‌‌6 - باب مناقب عمر بن الخطاب
3679 - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، أو قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم «لو أن الأنصارَ سَلَكوا واديًا أو شعبًا لسلكت في وادي الأنصار، ولولا الهجرة لكنت امرءً من الأنصار. فقال أبو هريرة: ما ظَلَمَ -بأبي وأمي- آوَوهُ ونصروه. أو كلمة أخرى» (2).
3681 - عن الزهري قال: أخبرني حمزة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بينا أنا نائم شربت -يعني اللبن- حتى أنظر إلى الرَّيَّ يجري في ظُفُري -أو في أظفاري- ثم ناولت عمر. قالوا: فما أوَّلته يا رسول الله، قال: العلم» (3).--------------------------------------------
(1) رضي الله عنه -آمين-.
(2) لما ذكر الفضل العام شرع في بيان الفضل الخاص، وفي هذا فضل أم سليم وبلال وعمر رضي الله عنهم.
(3) هذا فضل عظيم لعمر رضي الله عنه ، وما أعطاه الله من العلم وشواهد ذلك واضحة، والله جعل العلم والسنة مائدة يردها الناس ويصدرون بما قسم الله لهم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 146)

3682 - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أُريت في المنام أني أنزع بدلو بكرة على قليب، فجاء أبو بكر فنوع ذنوبًا أو ذنوبين نزعًا ضعيفًا والله يغفر له. ثم جاء عمر بن الخطاب فاستحالت غربًا، فلم أرَ عبقريًا يفري فريَّة، حتى روي الناس وضربوا بعطن» قال ابن جُبير: العبقري (1) عتاق الزَّرابي. وقال يحي: الزرابي الطنافس لها خمل رقيق (2) {مَبْثُوثَةٌ} [الغاشية: 16]: كثيرة.--------------------------------------------
(1) العبقري هنا ما هو اللباس، بل هو الرجل النشيط القوي.
(2) يراجع في نزعة ضعف، فحتى الآن لم يتبين لي المراد من هذا، وكلام الحافظ سمعته ولكن ما تبيَّن لي.
حاصل ما قيل في تفسير قوله صلى الله عليه وسلم في أبي بكر في حديث الرؤيا (فنزع ذنوبًا أو ذنوبين وفي نزعه ضعف، والله يغفر له … ). قال الحافظ في الفتح (7/ 38): واتفق من شرح الحديث على أن ذكر الذنوب إشارة إلى خلافته، وفيه نظر لأنه ولي سنتين وبعض سنة فلو كان المراد لقال ذنوبين أو ثلاثة والذي يظهر لي أن ذلك إشارة إلى ما فتح في زمانه من الفتوح الكبار وهي ثلاثة، ولذلك لم يتعرض في ذكر عمر إلى عدد ما نزعه من الدلاء، وإنما وصف نزعة بالعظمة إشارة إلى كثرة ما وقع في خلافته من الفتوحات والله أعلم، وقد ذكر الشافعي في تفسير هذا الحديث في (الأم) بعد أن ساقه قال: ومعنى قوله (وفي نزعة ضعف) قصر مدته وعجلة موته وشغله بالحرب لأهل الردة عن الافتتاح والإزدياد الذي بلغه عمر في طول مدته).
وقال الحافظ كذلك (في نزعة ضعف) أي أنه على مهل ورفق وقوله (والله يغفر له) قال النووي: هذا دعاء من المتكلم لا مفهوم له وقال غيره: =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 147)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= فيه إشارة إلى قرب وفاة أبي بكر وهو نظير قوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} [النصر: 3] فإنها إشارة إلى قرب وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ، قلت: ويحتمل أن يكون فيه إشارة إلى أن قلة الفتوح في زمانه لا صنع له فيه، لأن سبب قصر مدته، فمعنى المغفرة له رفع الملامة عنه.
وقال الحافظ أيضًا قال البيضاوي وقوله (يغفر له) إشارة إلى أن ضعفه -المراد به الرفق- غير قادح فيه أو المراد بالضعف ما وقع في أيامه من أمر الردة واختلاف الكلمة إلى أن اجتمع ذلك في آخر أيامه وتكمل في زمان عمر، وإليه الإشارة بالقوة، وقد وقع عند أحمد من حديث سمرة أن رجلًا قال يا رسول الله رأيت كأن دلوًا من السماء دُليت، فجاء أبو بكر فشرب شربًا ضعيفًا، ثم جاء عمر فشرب حتى تضلع) الحديث.
ففي هذا إشارة إلى بيان المراد بالنزع القوي.
وقال الحافظ في كتاب التعبير من الصحيح (12/ 413).
قال القاضي عياض: ظاهر هذا الحديث أن المراد خلافة عمر، وقيل هو لخلافتهما معًا لأن أبا بكر جمع شمل المسلمين أولًا بدفع أهل الردة وابتدأت الفتوح في زمانه، ثم عهد إلى عمر فكثرت في خلافته الفتوح واتسع أمر الإسلام واستقرت قواعده، وقال غيره: معنى عظم الدلو في يد عمر كون الفتوح كثرت في زمانه ومعنى استحالت) انقلبت عن الصغر إلى الكبر. =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 148)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وقال النووي: قالوا هذا المنام مثال لما جرى للخليفتين من ظهور آثارهما الصالحة وانتفاع الناس بهما، وكل ذلك مأخوذ من النبي صلى الله عليه وسلم ، لأنه صاحب الأمر فقام به أكمل قيام وقرر قواعد الدين ثم خلفه أبو بكر فقاتل أهل الردة وقطع دابرهم ثم خلفه عمر فاتسع الإسلام في زمنه، فشبه أمر المسلمين بقليب الماء الذي فيه حياتهم وصلاحهم وشبه بالمستقي لهم منها وسقيه هو قيامه بمصالحهم. وقوله (ليريحني) إشارة إلى خلافة أبي بكر بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم ، لأن الموت راحة من كدر الدنيا وتعبها، فقام أبو بكر بتدبير أمر الأمة ومعاناة أحوالهم، وقوله (وفي نزعة ضعف) فليس فيه حط من فضيلته، وإنما هو إخبار عن حاله في قصر مدة ولايته، وأما ولاية عمر فإنها لما طالت كثر انتفاع الناس بها واتسعت دائرة الإسلام بكثرة الفتوح وتمصير الأمصار وتدوين الدواوين وأما قوله (والله يغفر له) فليس فيه نقص له، ولا إشارة إلى أنه وقع منه ذنب، وإنما هي كلمة كانوا يقولونها يدعمون بها الكلام).
ثم ذكر الحافظ حديث سمرة المتقدم وتمامه (ثم جاء عثمان فأخذ بعراقيبها فشرب حتى تضلع، ثم جاء علي فأخذ بعراقيبها فانتشطت وانتضح عليه منها شيء) قال: وهذا يبين أن المراد بالنزع الضعيف والقوي الفتوح والغنائم).
وقال القسطلاني في شرح البخاري (6/ 97) (وفي نزعه ضعف) إشارة إلى ما كان في زمنه من الارتداد واختلاف الكلمة ولين جانبه ومداراته مع الناس) ونحوه قال الطيبي في شرح المشكاة (11/ 233).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 149)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وقال أبو حاتم بن حبان بعد إخراج الحديث في صحيحه (15/ 324) قال: فالذنوبان كانا خلافة أبي بكر رضي الله عنه سنتين وأيامًا.
وقال ملا على قاري في شرح المشكاة (10/ 395).
قوله "وفي نزعه ضعف والله يغفر له" جملة دعائية وقعت اعتراضية مبينة أن الضعف الذي وجد في نزعه لما يقتضيه تغير الزمان وقلة الأعوان غير راجع إليه بنقيصة.
وقال البغوي في شرح السنة (14/ 91) قوله: "في نزعه ضعف لم يرد به نسبة التقصير إلى الصديق في القيام بالأمر فإنه جد بالأمر وتحمل من أعباء الخلافة ما كانت الأمة تعجز عنه ولذلك قالت عائشة رضي الله عنها: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وارتدت العرب واشرأب النفاق ونزل بأبي ما لو نزل بالجبال الراسيات لهاضها. . بل ذلك إشارة إلى أن الفتوح كانت في زمن عمر أكثر مما كانت في زمن الصديق لقصر مدة أيام ولايته. . .".
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (7/ 342): وسواء أراد قصر مدته أو أراد ضعفه عن مثل قوة عمر فلا ريب أن أبا بكر أقوى إيمانًا من عمر، وعمر أقوى عملًا، وقوة الإيمان أقوى وأكمل من قوة العمل، وصاحب الإيمان يكتب له أجر عمل غيره وما فعله عمر في سيرته مكتوب مثله لأبي بكر فإنه هو الذي استخلفه".
وقال سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله (1/ 247) في فتاويه: "لا مطعن فيه على أبي بكر للروافض لأن أبا بكر أكثر إيمانًا، ثم هو =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 150)