Arabic source text

📘 আল-হুলালুল ইবরিযিয়্যাহ মিনাত তালীকাতিল বাযিয়্যাহ আলা সহীহিল বুখারী (ইবনে বাজ - মৃত্যু 1420 হিজরী)

📘 الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (ابن باز - ت 1420 هـ)

📘 আল-হুলালুল ইবরিযিয়্যাহ মিনাত তালীকাতিল বাযিয়্যাহ আলা সহীহিল বুখারী (ইবনে বাজ - মৃত্যু 1420 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ينظرون ويقولون: جاء نبيُّ الله. فأقبل يسير حتى نزل جانب دار أبي أيوب، فإنه ليحدِّث أهله إذ سمع به عبد الله بن سلام وهو في نخل لأهله يخترف لهم، فعجل أن يضع الذي يخترف لهم فيها، فجاء وهي معه، فسمع من نبيِّ الله صلى الله عليه وسلم ثم رجع إلى أهله، فقال نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم أيُّ بيوت أهلنا أقرب؟ فقال أبو أيوب: أنا يا نبيَّ الله، هذه داري وهذا بابي. قال فانطلق فهيِّئ لنا مقيلًا. قال: قوما على بركة الله فلما جاء نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم جاء عبد الله بن سلام فقال: أشهد أنك رسول الله، وأنك جئت بحق. وقد علمت يهود أني سيِّدهم وابن سيدهم وأعلمهم وابن أعلمهم، فادعُهم فأسألهم عني قبل أن يعلموا أني قد أسلمت، فإنهم إن يعلموا أني قد أسلمت قالوا فيَّ ما ليس فيَّ. فأرسل نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم فأقبلوا فدخلوا عليه، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا معشر اليهود، ويلكم اتقوا الله، فوالله الذي لا إله إلا هو إنكم لتعلمون أني رسول الله حقًا، وأني جئتكم بحق، فأسلموا. قالوا: ما نعلمه (1) - قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم قالها ثلاث مرار - قال: فأي رجل فيكم عبد الله بن سلام؟ قالوا: ذاك سيدنا، وابن سيدنا، وأعلمنا وابن أعلمنا. قال: أفرأيتم إن أسلم؟ قالوا: حاشا لله ما كان ليُسلم. قال: يا ابن سلام أخرُج عليهم. فخرج، فقال: يا معشر اليهود، اتقوا الله، فوالله الذي لا إله إلا هو إنكم لتعلمون أنه رسول الله، وأنه جاء بحق. فقالوا: كذبت، فأخرجهم رسول الله صلى الله عليه وسلم» (2).--------------------------------------------
(1) هكذا البغي والعدوان {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا} [النمل: 14].
(2) الله أكبر الله أكبر ما عندهم من الشقاء والحسد.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 211)

3912 - عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: كان فرض للمهاجرين الأولين أربعة (1) آلاف في أربعة، وفرض لابن عمر ثلاثة آلاف وخمسمائة. فقيل له: هو من المهاجرين، فلم نقصته من أربعة آلاف؟ فقال: إنما هاجر به أبواه. يقول: ليس هو كمن هاجر بنفسه» (2).
3914 - عن شقيق بن سلمة قال: حدثنا خباب قال: «هاجرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نبتغي وجه الله ووجب أجرنا على الله، فمنا من مضى لم يأكل من أجره شيئًا، منهم مصعب بن عمير: قتل يوم أحد فلم نجد شيئًا نكفِّنه فيه إلا نمرة كنا إذا غطينا بها رأسه خرجت رجلاه، فإذا غطينا رجليه خرج رأسه؛ فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نغطي رأسه بها، ونجعل على رجليه من إذخر، ومنا من أينعَت له ثمرته فهو يهدبها» (3).
قال الحافظ: … (أربعة آلاف في أربعة) كذا للأكثر، وسقطت لفظة «في» (4) من رواية النسفي وهو الوجه أي لكل واحد أربعة آلاف.--------------------------------------------
(1) لكل واحد أربعة آلاف.
(2) وهذا من تحريه رضي الله عنه، وهذه مساعدة سنوية من بيت المال لكل مهاجر أربعة آلاف.
(3) يعني وسع الله عليه وأخذ من رزق الله ما كتب الله له.
قال أبو عبد الله: ينع إذا نضج كما في العيني.
(4) وهي غلط من بعض الرواة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 212)

3915 - عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري قال: «قال لي عبد الله ابن عمر: هل تدري ما قال أبي لأبيك؟ قال قلت: لا. قال: فإن أبي قال لأبيك: يا أبا موسى، هل يسُرُّك إسلامنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهجرتنا معه وجهادنا معه وعملنا كله معه بَرَدَ لنا، وأن كل عمل عملناه بعده نجونا منه كفافًا رأسًا برأس. فقلت: إن أباك والله خير من أبي» (1).

‌‌47 - باب إقامة المهاجر بمكة، بعد قضاء نسكه
3933 - عن عبد الرحمن الزهري قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يسأل السائب ابن أخت النمر: ما سمعت في سكنى مكة؟ قال: سمعت العلاء ابن الحضرميِّ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ثلاث للمهاجر بعد الصدر» (2).--------------------------------------------
(1) يعني عمر، وهذا له وجه وهذا له وجه. عمر خاف التبعات وأبو موسى رجي ما مضى.
(2) يعني بعد الصدور من منى، والمنع على سبيل التحريم هذا هو الظاهر، تركوها لله.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 213)

‌‌48 - باب التاريخ. من أين أرَّخو التاريخ؟
3934 - عن سهل بن سعد قال: «ما عدُّو من مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ولا من وفاته، ما عدُّو إلا من مقدمه المدينة» (1).

‌‌49 - باب قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم أمض لأصحابي هجرتهم» ومرثيته لمن مات بمكة
3936 - عن عامر بن سعد بن مالك عن أبيه قال «عادني النبي صلى الله عليه وسلم عام حجَّة الوداع من مرض أشفيت منه على الموت فقلت: يا رسول الله، بلغ بي من الوجع ما ترى، وأنا ذو مال، ولا يرثُني إلا ابنه لي واحدة، أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال: لا. قال: فأتصدق بشطره؟ قال: الثلث يا سعد، والثلث كثير، إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس - قال أحمد بن يونس عن إبراهيم: أن تَذرَ ذريتك - ولست بنافق نفقه تبتغي بها وجه الله إلا آجرك الله بها، حتى اللقمة تجعلها في فيِّ امرأتك. قلت: يا رسول الله، أُخلَّف بعد أصحابي؟ قال: إنك لن تخلَّف فتعمل عملًا تبتغي به وجه الله إلا ازددت به درجة ورفعة، ولعلك تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويضَرَّ بك آخرون. اللهم أمض لأصحابي هجرتهم، ولا ترُدهم--------------------------------------------
(1) الهجرة.

* التاريخ أصله اختلاف عمر مع الصحابة في كتابة الكتب متى صدرت؟
وكم مضى عليها؟ وهكذا الوثائق؟ فجمعهم على البدء من هجرته صلى الله عليه وسلم، فكان هذا مما وفقه الله فيه رضي الله عنه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 214)

على أعقابهم. لكن البائس (1) سعد بن خولة. يرثي له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن توفي بمكة» (2).
قال الحافظ: .... وأنكر ابن تيمية في كتاب الرد على ابن المطهر الرافضي المؤاخاة بين المهاجرين وخصوصًا مؤاخاة النبي صلى الله عليه وسلم لعلي قال: لأن المؤاخاة شرعت لإرفاق بعضهم بعضًا ولتأليف قلوب بعضهم على بعض فلا معنى لمؤاخاة النبي لأحد منهم ولا لمؤاخاة مهاجري، لمهاجري (3).

‌‌51 - باب
3938 - عن أنس «أن عبد الله بن سلام بلغه مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، فأتاه يسأله عن أشياء فقال: إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي: ما أول أشراط الساعة (4)، وما أول طعام يأكله أهل الجنة، وما بال الولد ينزع إلى أبيه أو إلى أمه؟ قال: أخبرني به جبريل آنفًا. قال ابن سلام: ذاك عدو اليهود من الملائكة. قال: أما أول أشراط الساعة فنار تحشرهم من المشرق--------------------------------------------
(1) توجع وتحزن.
(2) قد عُمّر وبقي حتى توفي سنة 56 بالمدينة. والمشروع للمؤمن أن لا يبقى في محل هجرته بل ينتقل منه.
(3) في مثل هذا نظر يحتاج إلى تأمل وجمع للأحاديث للنظر في صحتها، والمعروف أن المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار ليقوي هؤلاء، بهؤلاء وليس بظاهر المؤاخاة بين المهاجرين وإذا ثبت النص فلا كلام لأحد.
* والشيخ تقي الدين معروف بسعة علمه واطلاعه وبصيرته.
(4) المعروف أن النار آخر أشراط الساعة، تحشر الناس إلى أرض الشام.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 215)

إلى المغرب. وأما أول طعام يأكله أهل الجنة فزيادة كبد الحوت. وأما الولد فإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع الولد، وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل نزعت الولد. قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله. قال: يا رسول الله، إن اليهود قوم بُهت، فاسألهم عني قبل أن يعلموا بإسلامي. فجاءت اليهود؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أيُّ رجل عبد الله بن سلام فيكم؟ قالوا: خيرنا وابن خيرنا، وأفضلنا وابن أفضلنا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أرأيتم إن أسلم عبد الله بن سلام؟ قالوا: أعاذه الله من ذلك. فأعاد عليهم فقالوا مثل ذلك. فخرج إليهم عبد الله فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. قالوا: شرُّنا وابن شرِّنا، وتنقَّصوه. قال: هذا كنت أخاف يا رسول الله» (1).
3939، 3940 - عن أبي المنهال عبد الرحمن بن مطعم قال: «باع شريك لي دراهم (2) في السوق نسيئة، فقلت: سبحان الله، أيصلح هذا؟ فقال: سبحان الله، والله لقد بعتها في السوق فما عابه أحد. فسألت البراء بن عازب فقال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نتبايع هذا البيع فقال: ما كان يدًا بيد فليس به بأس، وما كان نسيئة فلا يصلح، والق زيد بن أرقم فاسأله فإنه كان أعظمنا تجارة. فسألت زيد بن أرقم فقال مثله». وقال سفيان مرة «فقام قدم علينا النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ونحن نتبايع، وقال: نسيئة إلى الموسم أو الحج».--------------------------------------------
(1) وهذا يدل على خبثهم وعنادهم وأنهم أبعد الناس عن الحق.
(2) ظاهره أنه دراهم بدراهم أو بذهب والخبر مجمل.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 216)

‌‌52 - باب إتيان اليهود النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة
3941 - عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لو آمن بي عشرة من اليهود لآمن بي اليهود» (1).

‌‌53 - باب إسلام سلمان الفارسي رضي الله عنه -
3946 - عن أبي عثمان «عن سلمان الفارسي أنه تداوله بضعة عشر من رب إلى رب» (2) (3).
3948 - عن أبي عثمان عن سلمان قال: «فترة بين عيسى ومحمد صلى الله عليهما وسلم ستمائة سنة» (4).--------------------------------------------
(1) ظاهره لو أسلم به عشرة في حياته.
* يدل على أنه ما آمن إلا قليل، المقصود أنه ما آمن به إلا أقل من العشرة، وإذا ثبت أنه آمن به عشرة فالمسألة تحتاج إلى تأويل: من أحبارهم من علمائهم؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى.
(2) يعني من سيد إلى سيد.
(3) الممنوع الخطاب وضئ ربك أطعم ربك.
(4) هذا هو المشهور ما بينهما فترة.
* من مات على الفترة اختبر يوم القيامة، ومن بلغته الدعوة فقد جاءه الرسول في الدنيا.
* أبوا النبي صلى الله عليه وسلم ماتوا في زمن فترة لكن بلغتهم الدعوة لقوله: إن أبي وأباك في النار.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 217)

‌‌64 - كتاب المغازي
‌‌2 - باب ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من يقتل ببدر
3950 - عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه حدث: عن سعد بن معاذ أنه قال: كان صديقًا لأمية بن خلف، وكان أمية إذا مر بالمدينة نزل على سعد، وكان سعد إذا مرَّ بمكة نزل على أمية. فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة انطلق سعد معتمرًا، فنزل على أمية بمكة، فقال لأمية: انظر لي ساعة خلوة لعلي أن أطوف بالبيت. فخرج به قريبًا من نصف النهار، فلقيهما أبو جهل قال: يا أبا صفوان، من هذا معك؟ فقال: هذا سعد. فقال له أبو جهل: ألا أراك تطوف بمكة آمنًا وقد أويتم الصبُّاة وزعمتم أنكم تنصرونهم وتعينونهم. أما والله لولا أنك مع أبي صفوان ما رجعت إلى أهلك سالمًا. فقال له سعد - ورفع صوته عليه -: أما والله لئن منعتني هذا لأمنعنَّك ما هو أشد عليك منه: طريقك على المدينة، فقال له أمية: لا ترفع صوتك يا سعد على أبي الحكم سيد أهل الوادي. فقال سعد: دعنا عنك يا أمية، فوالله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنهم قاتلوك. قال: بمكة؟ قال: لا أدري. ففزع لذلك أمية فزعًا شديدًا. فلما رجع أمية إلى أهله قال: يا أم صفوان، ألم تري ما قال لي سعد؟ قالت: وما قال لك؟ قال: زعم أن محمدًا أخبرهم أنها قاتليَّ. فقلت له: بمكة؟ قال: لا أدري. فقال أمية: والله لا أخرج من مكة. فلما كان يوم بدر استنفر أبو جهل الناس قال: أدركوا عهدكم فكره أمية أن يخرج، فأتاه أبو جهل فقال: يا أبا صفوان إنك متى ما يراك الناس قد تخلَّفت وأنت سيد أهل الوادي تخلَّفوا معك. فلم يزل به أبو جهل حتى قال: أما إذ غلبتني

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 218)

فوالله لأشترين أجود بعير بمكة. ثم قال أمية: يا أم صفوان جهِّزيني. فقالت له: يا أبا صفوان وقد نسيت مال قال لك أخوك اليثربي؟ قال: لا، ما أريد أن أجوز معهم إلا قريبًا. فلما خرج أمية أخذ لا يترك منزلًا إلا عقل بعيره، فلم يزل بذلك حتى قتله الله عز وجل ببدر» (1).

‌‌4 - باب قول الله تعالى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ} [الأنفال: 9]
3952 - عن طارق بن شهاب قال: «سمعت ابن مسعود يقول: شهدت من المقداد بن الأسود مشهدًا لأن أكون صاحبه أحبُّ إليَّ مما عُدل به: أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يدعو على المشركين فقال: لا نقول كما قال قوم موسى {فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا} [المائدة: 24] ولكنا نقاتل عن يمينك وعن شمالك وبين يديك وخلفك. فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم أشرق وجهه وسرَّه، يعني قوله» (2).

‌‌5 - باب
3954 - ابن جريج أخبرهم قال: أخبرني عبد الكريم أنه سمع مقسمًا مولى عبد الله بن الحارث يحدِّث «عن ابن عباس أنه سمعه يقول: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النساء: 95] عن بدر والخارجون إلى بدر».--------------------------------------------
(1) أبو جهل كذلك قتل يوم بدر وأمية قتل يوم بدر.
(2) وكان ذلك في السنة الثانية خرجوا لإدراك العير لعلهم يصيبونها، ولم يكن ألزم بالخروج بل من أراده خرج فكان ما كان بعد ذلك ونصر الله ورسوله وخذل عدوه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 219)

قال الحافظ: … وفي طبقته ممن يروى عن مقسم (1) ويروى عنه ابن جريج عبد الكريم بن أبي المخارق أحد الضعفاء.

‌‌6 - باب عدة أصحاب بدر
3957 - عن أبي إسحاق قال: «سمعت البراء رضي الله عنه يقول: حدثني أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ممن شهد بدرًا أنهم كانوا عدة أصحاب طالوت الذين جازوا معه النهر: بضعة وثلاثمائة. قال البراء: لا والله ما جاوز معه النهر إلا مؤمن» (2).

‌‌7 - باب دعا النبي صلى الله عليه وسلم على كفار قريش شيبة وعُتبة والوليد وأبي جهل بن هشام، وهلاكهم
3960 - عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: «استقبل النبي صلى الله عليه وسلم الكعبة فدعا على نفر من قريش (3):
على شيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، وأبي جهل بن هشام، فأشهد بالله لقد رأيتهم صرعى قد غيَّرتهم الشمس، وكان يومًا حارًا».

‌‌8 - باب قتل أبي جهل
3961 - عن إسماعيل عن قيس: «عن عبد الله رضي الله عنه أنه أتى أبا--------------------------------------------
(1) صدوق وكان يرسل.
(2) اللهم ارض عنهم.
(3) وهكذا في قصة وضع السلا على ظهره وهو ساجد، فدعا عليهم فقتلهم الله يوم بدر.

* قوله: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} [آل عمران: 128] يعني الأمر لله ولو دعا الإنسان.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 220)

جهل وبه رمق يوم بدر، فقال أبو جهل: هل أعمد من رجل قتلتموه» (1).
3962 - عن أنس رضي الله عنه قال: «قال النبي صلى الله عليه وسلم: من ينظر ما صنع أبو جهل؟ فانطلق ابن مسعود فوجده قد ضربه ابنا عفراء حتى برد، قال: أأنت أبو جهل؟ » (2) قال: فأخذ بلحيته قال: وهو فوق رجل قتلتموه؟ أو رجل قتله قومه؟ ».
3963 - عن أنس رضي الله عنه قال: «قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر: من ينظر ما فعل أبو جهل؟ فانطلق ابن مسعود فوجده قد ضربه ابنا عفراء حتى برد، فأخذ بلحيته فقال: أنت أبا جهل (3)؟ قال: وهل فوق رجل قتله قومه؟ أو قال: قتلتموه».--------------------------------------------
(1) الحمد لله الذي قتله، احتز رأسه ابن مسعود وأتى به النبي صلى الله عليه وسلم.
(2) ليتحقق منه فيقتله، وابن مسعود قدّم رأسه للنبي صلى الله عليه وسلم ليعلم أنه قتل.
* وسئل عن تقديم الرؤوس بعد احتزازها؟
فقال: لا بأس.
(3) تحتمل تحريفًا وأما النداء فبعيد، ولعل ابن مسعود لم يعرب للفرحة. قلت: روى أحمد (1/ 444) وغيره من طريق أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن أبيه - وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم «الحمد لله الذي أخزاك يا عدو الله، هذا كان فرعون هذه الأمة» يعني أبا جهل، وإسناده ثابت لا بأس به أبو عبيدة عن أبيه يجري مجرى المسند عندهم، كما قال يعقوب بن شيبة: إنما استجاز أصحابنا أن يدخلوا حديث أبي عبيدة عن أبيه في المسند لأنه لم يأت بحديث منكر، وقال ابن المديني في حديث عن أبي عبيدة عن أبيه: حديث ثابت (انظر علل ابن رجب).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 221)

3971 - عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن جده عبد الرحمن قال «كاتبت (1) أمية بن خلف، فلما كان يوم بدر - فذكر قتله وقتل ابنه - فقال بلال: لا نجوت إن نجا أمية».
3972 - عن عبد الله رضي الله عنه «عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ {وَالنَّجْمِ} [النجم: 1] فسجد بها وسجد من معه، غير أن شيخًا أخذ كفًا من تراب فرفعه إلى جبهته فقال: يكفيني هذا. قال عبد الله: فلقد رأيته (2) بعد قتل كافرًا».
3976 - عن قتادة قال: ذكر لنا أنس بن مالك عن أبي طلحة أن نبي الله صلى الله عليه وسلم أمر يوم بدر بأربعة وعشرين رجلًا من صناديد قريش فقُذفوا في طوى من أطواء بدر خبيث مُخبث. وكان إذا ظهر على قوم أقام بالعرصة ثلاث ليال. فلما كان ببدر اليوم الثالث أمر براحلته فشُدَّ رحلها، ثم مشى واتَّبعه أصحابه وقالوا: ما نرى ينطلق إلا لبعض حاجته، حتى قام على شفة الرَّكى، فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم: يا فلان ابن فلان، ويا فلان ابن فلان، أيسركُّم أنكم أطعتم الله ورسوله؟ فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقًا، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقًا. قال فقال عمر: يا رسول الله، ما تكلم من أجساد لا أرواح لها (3)، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفس محمد بيده، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم».--------------------------------------------
(1) قبل بدر، يعني يعتني كل واحد بمال غيره (كما في العيني).
(2) هو أمية بن خلف قتل يوم بدر، وأخوه أُبي قتل يوم أحد.
(3) الله يرد أرواح الموتى إذا شاء، وهذا من مواضع سماع الموتى، وكذلك سماع قرع النعال، هذا مستثى من الآية {وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ} [فاطر: 22].

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 222)

3977 - عن ابن عباس رضي الله عنهما {الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا} [إبراهيم: 28] قال: هم والله كفار قريش. قال عمرو: هم قريش، ومحمد صلى الله عليه وسلم نعمة الله {وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ} [فاطر: 28]. قال: النار يوم بدر (1).
3978 - عن هشام عن أبيه قال: «ذُكر عند عائشة رضي الله عنها أن ابن عمر رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم: إن الميِّت يعذَّب في قبره ببكاء أهله. فقالت: وهل، إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه ليعذَّب (2) بخطيئته وذنبه، وإن أهله ليبكون عليه الآن» (3).
3979 - قالت: «وذلك مثل قوله: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على القليب وفيه قتلى بدر من المشركين فقال لهم، ما قال: إنهم ليسمعون ما أقول، إنما قال: إنهم الآن ليعلمون أن ما كنت أقول لهم حق. ثم قرأ {إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى} [النمل: 80]، {وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ} [فاطر: 22] يقول: حين تبوءوا مقاعدهم من النار» (4).--------------------------------------------
(1) هم وأشباههم ممن استكبر.
(2) مستثنى من قوله {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [فاطر: 18] فهو عام ليس فيمن أوصى؛ ليحذر الناس بترك النياحة.
(3) هذا مما خفي عليها، علمت شيئًا وغابت عنها أشياء، وغاب عنها نداءه لأهل القليب والصحابة حضروا هذا وسمعوه.
(4) قالت هذا باجتهادها وخفي عليها فاحتجت بظاهر القرآن.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 223)

‌‌9 - باب فضل من شهد بدرًا
3982 - عن أنس رضي الله عنه قال: «أصيب حارثة يوم بدر وهو غلام، فجاءت أمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله قد عرفت منزلة حارثة مني، فإن يكن في الجنة أصبر وأحتسب، وإن تكن الأخرى تر ما أصنع. فقال: ويحك - أوَهَبِلتِ - أوَجنة واحدة هي؟ إنها جنان كثيرة، وإنه في جنة الفردوس» (1).
3983 - عن علي رضي الله عنه قال: «بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا مرثد والزبير - وكلُّنا فارس - قال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها امرأة من المشركين معها كتاب من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين. فأدركناها تسير على بعير لها حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلنا: الكتاب فقالت: ما معنا كتاب، فأنخناها، فالتمسنا فلم نر كتابًا، فقلنا: ما كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم، لتخرجن الكتاب أو لنجردنك. فلما رأت الجدًّ أهوت إلى حجزتها - وهي محتجزة بكساء - فأخرجته. فانطلقا بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمر: يا رسول الله، قد خان الله ورسوله والمؤمنين، فدعني فلأضرب عنقه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما حمَلَك على ما صنعت؟ قال حاطب: والله ما بي أن لا أكون مؤمنًا بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم، أردت أن تكون لي عند القوم يدٌ يدفع الله بها عن أهلي ومالي، وليس أحد من أصحابك إلا له هناك من عشيرته من يدفع الله به عن أهله وماله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم، صَدَق، ولا تقولوا له إلا خيرًا. فقال عمر: إنه قد خان الله والمؤمنين، فدعني فلأضرب--------------------------------------------
(1) هذا من فضل الله شهادته لحارثة، قبله الله وأعطاه الشهادة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 224)

عنقه. فقال: أليس من أهل بدر؟ (1)
فقال: «لعل الله اطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة - أو فقد غفرت لكم - فدمعت عينا عمر وقال: الله ورسوله أعلم».
3986 - عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: «جعل النبي صلى الله عليه وسلم على الرماة يوم أحد عبد الله بن جُبير، فأصابوا منا سبعين (2)، وكان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أصابوا من المشركين يوم بدر أربعين ومائة: سبعين أسيرًا، وسبعين قتيلًا. قال أبو سفيان: يومٌ بيوم بدر، والحرب سجال» (3).--------------------------------------------
(1) أهل بدر لهم فضل كبير، وهم من خيرة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فأفضل الناس أصحابه وأفضلهم الأربعة الخلفاء ثم بقية العشرة ثم أهل بدر.
* وعدهم الله المغفرة والرحمة ما ليس لغيرهم لشهودهم لبدر، وليس إذنًا لهم بالمعاصي.
* وهذه زلة من حاطب رضي الله عنه، ليس شكًا في دينه ولا رجوعًا عن دينه ولكن نزغة من الشيطان أراد بها الدفع عن نفسه وأهله عند أهل مكة، وفيه فضيلة أهل بدر، والمراد سوف يوفقهم للتوبة ويسددهم حتى لا يَقَع منهم شيء، وإن وقع أن الله يغفرها.

* قلت: وبمثل ما قال شيخنا هنا قال ابن القيم في الفوائد ص (14 - 17).
(2) ولم يأسروا سبعين.
(3) الله يبتلي هؤلاء بهؤلاء يوم أحد بيوم بدر، وهرقل قاله: هكذا الرسل تبتلى ثم تكون لها العاقبة. ولو أن الرسل تنتصر دائمًا لما بقي على الشرك أحد بل دخلوا في الإسلام جميعًا.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 225)

3987 - عن أبي موسى - أُراه عن النبي صلى الله عليه وسلم - قال: «وإذا الخير ما جاء الله به من الخير بعد، وثواب الصدق الذي آتانا بعد يوم بدر» (1).
3988 - عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده قال: قال عبد الرحمن بن عوف: إني لفي الصفِّ يوم بدر إذا التفتُّ فإذا عن يميني وعن يساري فتيان حديثا السنِّ فكأني لم آمن بمكانهما، إذ قال لي أحدهما سرًا من صاحبه: يا عمِّ أرني أبا جهل. فقلت: يا ابن أخي وما تصنع به؟ قال: عاهدت الله إن رأيته أن أقتُله أو أموت دونه. فقال لي الآخر سرًا من صاحبه مثله. قال: فما سرَّني أني بين رجلين مكانهما، فأشرت لهما إليه، فشدا عليه مثل الصقرين حتى ضرباه، وهما ابنا عفراء» (2).
3989 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة عينًا وأمَّر عليهم عاصم بن ثابت الأنصاري جد عاصم بن عمر بن الخطاب، حتى إذا كانوا بالهدة بين عُسفان ومكة دُكروا لحيٍّ من هُذيل يقال لهم بنو لحيان، فنفروا لهم بقريب من مائة رجل رام، فاقتصوا آثارهم حتى وجدوا مأكلهم التمر في منزل نزلوه، فقالوا: تمر يثرب. فاتبعوا آثارهم فلما حسَّ بهم عاصم وأصحابه لجأوا إلى موضع فأحاط بهم القوم فقالوا لهم: انزلوا فأعطوا بأيديكم، ولكم العهد والميثاق أن لا نقتل منكم أحدًا. فقال عاصم ابن ثابت: أيها القوم، أما أنا فلا أنزل في ذمة كافر. ثم قال: اللهم أخبر عنا نبيَّك صلى الله عليه وسلم. فرموهم بالنبل فقتلوا عاصمًا، ونزل إليهم ثلاثة نفر على--------------------------------------------
(1) من ذلك قوله {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا} [الأحزاب: 9].
(2) معاذ ومعوذ.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 226)

العهد والميثاق، منهم خُبيبٌ وزيد بن الدَّثنة ورجل آخر. فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار فسيِّهم فربطوهم بها. قال الرجل الثالث: هذا أول الغدر، والله لا أصحبكم، إن لي بهؤلاء أسوة - يريد القتل - فجرَّروه وعالجوه، فأبى أن يصحبهم. فانطلق بخبيب وزيد ابن الدَّثنة حتى باعوهما بعد وقعة بدر، فابتاع بنو الحارث بن عامر بن نوفل خُبيبًا - وكان خبيب هو قتلَ الحارث بن عامل يوم بدر - فلبث خبيب عندهم أسيرًا حتى أجمعوا قتله، فاستعار من بعض بنات الحارث موسى يستحدُّ بها، فأعارته، فدرج بُني لها وهي غافلة حتى أتاه، فوجدته مجلسه على فخذه والموسى بيده. قالت: ففزعت فزعة عرفها خُبيب. فقال: أتخشين أن أقتله؟ ما كنت لأفعل ذلك. قال: والله ما رأيت أسيرًا قط خيرًا من خُبيب، والله لقد وجدته يومًا يأكل قطفًا من عنب في يده وإنه لموثق بالحديد، وما بمكة من ثمرة (1). وكانت تقول: إنه لرزق رزقه الله خبيبًا.
فلما خرجوا به من الحرم لقتلوه في الحِلّ قال لهم خبيب: دعوني أصلِّي ركعتين، فتركوه فركع ركعتين فقال: والله لولا أن حسبوا أن ما بي جزع لزدت. ثم قال: اللهم أحصهم عددًا، واقتلهم بددا، ولا تُبق منهم أحدا. ثم أنشأ يقول:
فلست أبالي حين أُقتل مسلما … على أيِّ جنب كان لله مصرعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ … يُبارك على أوصال شلوٍ ممزَّع

ثم قام إليه أبو سروَعة عقبة بن الحارث فقتله. وكان خبيب هو سنَّ لكل مسلم قُتل صبرًا الصلاة. وأخبر - يعني النبي صلى الله عليه وسلم - أصحابه يوم أصيبوا خبرهم. وبعث ناس من قريش إلى عاصم بن ثابت حين حُدِّثوا أنه قتل أن يؤتوا بشيء منه يُعرف - وكان قتل رجلًا عظيمًا من عظمائهم - فبعثَ--------------------------------------------
(1) وهذا من كرامات الله جل وعلا يكرم المؤمنين، والكرامة تكون لحاجة في الدنيا أو حجة في الدين.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 227)

الله لعاصم مثل الظُّلة من الدَّبر فحمته من رُسُلهم، فلم يقدروا أن يقطعوا منه شيئًا». وقال كعب بن مالك «ذكروا مرارة بن الرَّبيع العمريًّ وهلال ابن أمية الواقفي رجلين صالحين قد شهدا بدرًا».
3990 - عن يحيى عن نافع «أن ابن عمر رضي الله عنهما ذُكر له أن سعيد ابن زيد بن عمرو بن نفيل - وكان بدريًا - مرض في يوم جمعة، فركب إليه بعد أن تعالى النهار واقتربت الجمعة، ترك الجمعة» (1).
3991 - عن عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة «أن أباه كتب إلى عمر بن عبد الله ابن الأرقم الزهري يأمره أن يدخل على سُبيعة بنت الحارث الأسلمية فيسألها عن حديثها وعن ما قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استفته. فكتب عمر بن عبد الله بن الأرقم إلى عبد الله بن عُتبة يخبره أن سُبيعة بنت الحارث أخبرته أنها كانت تحت سعد بن خولة - وهو من بني عامر بن لؤي وكان ممن شهدَ بدرًا - فتوفيَ عنها في حجة الوداع وهي حامل، فلم تنشب أن وضعت حملها بعد وفاته، فلما تعلَّت من نفاسها تجمَّلت للخُطاب فدخل عليها أبو السنابل بن بعكك - رجل من بني عبد الدار - فقال لها مالي أراكِ تجملت للخطاب ترَجِّين النكاح؟ فإنك والله ما أنت بناكح حتى تمر عليك أربعة أشهر وعشر. قالت سُبيعة: فلما قال لي ذلك جمعت علىَّ ثيابي حين أمسيت وأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته عن ذلك، فأفتاني بأني قد حللت حين وضعت حملي (2)، وأمرني بالتزوج إن بدا لي».--------------------------------------------
(1) انظر: طبقات ابن سعد (3/ 383 - 385) والحاكم (3/ 438) وأعلام النبلاء (1/ 139) وعبد الرازق (3/ 240).
(2) الحامل أجلها وضع جملها {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ … } [الطلاق: 4] سواء كن مطلقات أو متوفى عنهن.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 228)

‌‌11 - باب شهود الملائكة بدرًا
3993 - عن معاذ بن رفاعة بن رافع، وكان رفاعة من أهل بدر وكان رافع من أهل العقبة، فكان يقول لابنه: ما يسرُّني أني شهدت بدرًا بالعقبة، قال: سأل جبريل النبي صلى الله عليه وسلم .... بهذا» (1).
3995 - عن ابن عباس رضي الله عنهما «أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم بدر: هذا جبريل آخذ برأس فرسه عليه أداة الحرب» (2).

‌‌12 - باب
3997 - عن القاسم بن محمد ابن خباب «أن أبا سعيد بن مالك الخدري رضي الله عنه قدم من سفر، فقدَّم إليه أهله لحمًا من لحوم الأضحى فقال: ما أنا بآكله حتى أسأل. فانطلق إلى أخيه لأمه وكان بدريًا قتادة بن النعمان فسأله فقال: إنه حدث بعدك أمر نقض لما كانوا يُنهون عنه من أكل لحوم الأضحى بعد ثلاثة أيام» (3).--------------------------------------------
(1) يعني بدل العقبة؛ لعظمة العقبة عنده.
(2) حصل بهم تثبيت للمؤمنين، وقد باشر الملائكة القتال {فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ} [الأنفال: 9] الآية، ووقع مثل هذا في غزوة حنين، لا مانع من وقوع الآية للمؤمنين {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} [الروم: 47].
(3) وكان هذا من أجل الدافة الفقراء، فأمرهم بتوزيع اللحم وعدم الإدخار بعد ثلاث، وهذا يفيد أنه إذا اشتد الفقر وجاءت نازلة مثل هذه فإن المسلمين يوزعون اللحم ويواسون إخوانهم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 229)

3998 - عن هشام بن عروة عن أبيه قال: «قال الزبير: لقيت يوم بدر عبيدة بن سعيد بن العاص وهو مدجج لا يرى منه إلا عيناه وهو يكنى أبا ذات الكرش فقال: أنا أبو ذات الكرش، فحملت عليه بالعنزة فطعنته في عينه فمات. قال هشام: فأُخبرت أن الزبير قال: لقد وضعت رجلي عليه ثم تمطأت فكان الجهد أن نزعتها وقد انثنى طرفاها. قال عروة: فسأله إياها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاه، فلما قُبض رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها، ثم طلبها أبو بكر فأعطاه، فلما قبض أبو بكر سألها إياه عمر فأعطاه إياها، فلما قبض عمر أخذها، ثم طلبها عثمان منه فأعطاه إياها، فلما قتل عثمان وقعت عند آل علي فطلبها عبد الله بن الزبير، فكانت عنده حتى قتل» (1).
4001 - عن الرُّبَيَّع بن معوِّذ قالت «دخل عليَّ النبي صلى الله عليه وسلم غداة بُني عليَّ، فجلس على فراشي كمجلسك مني، وجويريات يضربن بالدُّفِّ (2) يندبن من قُتل من آبائهن يوم بدر، حتى قالت جارية: وفينا نبيُّ يعلم ما في غد. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تقولي هكذا وقولي ما كنت تقولين» (3).--------------------------------------------
(1) قد يكون لأجل أن الله نصر بها الإسلام، وأن العنزة لها شأن، وهي لها طرفان ولعلها كانت جيدة ولها شأن فأخذها الخلفاء ليمدوا بها في الجيوش.
* «إلا رقمًا في ثوب» النقوش والكتابة مما لا صورة فيه، وقيل: من الممتهن، جمعًا بين الأدلة.
(2) إذا سمع صوت الدف وهو من عند النساء لا بأس من غير تلذذ.
(3) لأن هذا لا يصح، لا يعلمه إلا الله أو ما خص به عيسى عليه الصلاة والسلام.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 230)