Arabic source text

📘 দারউ তাআরুদিল আকলি ওয়ান নাকলি (ইবনু তাইমিইয়্যাহ - মৃত্যু 728 হিজরী)

📘 درء تعارض العقل والنقل (ابن تيمية - ت 728 هـ)

📘 দারউ তাআরুদিল আকলি ওয়ান নাকলি (ইবনু তাইমিইয়্যাহ - মৃত্যু 728 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
فإن قيل فأحد الجزأين مفتقر إلى الآخر أو قيل الجملة مفتقرة إلى كل جزأ إلى آخره.
قيل أولاً ليس هذا هو حجتكم فإنما ادعيتم افتقار إلى الآخر أن أحدهما فاعل للآخر آو علة فاعلة له، فهذا باطل بالضرورة فإن المركبات الممكنة ليس أحد أجزائها علة فاعلة للآخر ولا فاعلاً له باختياره فلو قدر أن في المركبات ما يكون جزؤه فاعلاً لجزئه لم يكن كل مركب كذلك فلا تكون القضية كلية فلا يجب أن يكون مورد النزاع داخلاً فيما جزؤه مفتقر إلى جزئه فكيف إذا لم يكن في بعض أجزائه علة فاعلة للجزء الآخر؟
وإن عنيت أن أحد الجزأين لا يوجد إلا مع الجزء الآخر فهذا غنما فيه تلازمهما وكون أحدهما مشروطاً بالآخر وذلك دور معي اقتراني وهو ممكن صحيح لا بد منه في كل متلازمين وهذا لا ينافي كون المجموع واجباً بالمجموع.
وإذا قيل في كل من الأجزاء هل هو واجب بنفسه أم لا؟
قيل إن أردت هل هو مفعول معلول لعلة فاعلة أم لا؟ فليس في الأجزاء ما هو كذلك بل كل منها واجب بنفسه بهذا الاعتبار وإن عنيت أنه هل فيها في الأجزاء ما هو كذلك بل كل منها واجب بنفسه بهذا الاعتبار وإن عنيت أنه هل فيها ما يوجد بدون وجود الآخر

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 225)

فليس فيها ما هو مستقل فيها ما هو مستقل دون الآخر ولا هو واجب بنفسه بهذا الاعتبار والدليل دل على إثبات واجب بنفسه غنى عن الفاعل والعلة الفاعلة لا على أنه لا يكون شيء غني عن الفاعل مستلزماً للوازم.
فلفظ الواجب بنفسه فيه إجمال واشتباه دخل بسببه غلط كثير فما قام عليه البرهان من إثبات الواجب بنفسه ليس هو ما فرضه هؤلاء النفاة فإن الممكن هو الذي لا يوجد إلا بموجد يوجده والواجب هو الذي يكون بنفسه، لا بموجد يوجده فكونه بنفسه مستلزماً للوازم لا ينافي أن يكون ذاتاً متصفة بصفات الكمال وكل من الذات والصفات ملازم للأخر وكل من الصفات ملازمة للأخرى وكل ما يسمى جزءاً فهو ملازم للآخر.
وإذا قيل هذا فيه تعدد الواجب.
قيل إن أردتم تعدد الإله الموجود بنفسه الخالق للممكنات فليس كذلك وغن أردتم تعدد معان وصفات له أو تعدد ما سميتموه أجزاء له فلم قلتم إنه كان كل من هذه واجباً بنفسه ن أي هو موجود بنفسه أي هو موجود بنفسه لا بموجد يوجده مع أن وجوده ملزوم لوجود

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 226)

الآخر يكون ممتنعاً ولم قلتم إن ثبوت معنيين أو شيئين واجبين متلازمين يكون ممتنعاً؟
وهذا كما تقوله المعتزلة إنكم إذا أثبتم الصفات قلتم بتعدد القديم.
فيقال لهم إن قلتم إن ذلك بتضمن تعدد آلهة قديمة خالقة للمخلوقات فهذا التلازم باطل.
وإن قلتم يستلزم تعدد صفات قديمة للإلهة القديم.
فلم قلتم إن هذا محال؟
فعامة ما يلبس به هؤلاء النفاة ألفاظ مجملة متشابهة إذا فسرت معانيها وفصل بين ما هو حق منها وبين ما هو باطل زالت الشبهة وتبين أن الحق الذي لا محيد عنه هو قول أهل الإثبات للمعاني والصفات.

‌‌الخامس
أن يقال قولك إن المركب مفتقر إلى كل واحد من تلك الأجزاء ضرورة استحالة وجود المركب دون أجزائه ليس فيه ما يدل على افتقار المركب إلى أجزائه فإن كونه يستحيل

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 227)

وجوده دون الأجزاء يقتضي أنه لا يوجد بدونها بل لا يوجد إلا وهي موجودة.
وكون الشيء لا يوجد إلا مع الشيء لا يقتضي افتقاره إليه بل إنما يكون مفتقراً إليه إذا كان لا يوجد إلا به ألا ترى أن المتضايفين لا يوجد أحدهما دون الآخر ولا يقال إن أحدهما مفتقر إلى الآخر كالنبوة والأبوة بل كلاهما معلول علة منفصلة فمعلولاً العلة لا يوجد أحدهما دون الآخر وهما جميعاً مفتقران إلى العلة ليس أحدهما مفتقراً إلى الآخر فإذا قدر انه لا علة لهما لم يكن أحدهما مفتقراً إلى العلة ليس أحدهما مفتقراً إلى الآخر فإذا قدر أنه لا علة لهما لم يكن أحدهما مفتقراً إلى الآخر ولا إلى علة.

‌‌السادس
أن يقال قولك وكل منهما غير مفتقر إليه خطأ ظاهر.
فإنه ليس من ضرورة كون المركب متوقفاً على كل من أجزائه أن لا يكون شيء من تلك الجزاء متوقفاً عليه وذلك أن المركب إن أريد به نفس الجزاء المجتمعة كان المعنى أن المجتمع متوقف على أو أن كل جزء متوقف على سائر الأجزاء أو على جزء آخر أو المجتمع على نفسه وأي شيء فرض من ذلك لم يلزم أن يكون أحد الجزأين هو المفتقر دون الآخر وإن قدر أن المركب هو الاجتماع أو الاجتماع مع الأجزاء فإنه إذا قدر أنها متلازمة لم يكن

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 228)

أحد الأجزاء واجباً بنفسه بمعنى إمكان وجوده دون سائر الأجزاء لا الاجتماع ولا غيره بل لا يوجد شيء منها إلا بالآخر فلا يكون شيء من الأجزاء غير مفتقر إلى المركب بل كل منها مفتقر إليه.
وهذا لا يقاس بالواحد مع العشرة الذي يمكن وجوده دون وجود العشر فإن أجزاء العشرة ليست متلازمة وغنما الكلام في أمور متلازمة لا يمكن وجود بعضها دون بعض كالصفات اللازمة للرب تعالى.
وما سماه النفاة أجزاء فإنه لا يمكن وجود صفة من تلك الصفات دون الذات بل ولا دون الصفة الأخرى وكذلك ما سموه جزءاً لا يمكن وجوده دون الجميع ولا دون جزءا آخر، فامتنع أن يقال إن كل جزء من الأجزاء غير مفتقر إلى المجموع المركب مع أن المجموع المركب مفتقر إليه بل إذا سمي هذا التلازم افتقاراً فافتقار الصفة وما سموه جزءاً إلى المجموع اعظم من افتقار الذات الواجبة بنفسها أو ما سموه المجموع المركب الواجب بنفسه إلى الصفة أو الجزء فإن المجموع هو الواجب بنفسه الذي لا يقبل العدم أصلاً وكل جزء من أجزائه فلا يتصور وجوده بدون وجود الآخر وهذا كما يقولون إن الحيوانية والناطقية جزء من الإنسانية ومع هذا يمتنع وجود الجزء دون هذه الماهية المركبة وكذلك يقولون إن الجسم مركب من المادة والصورة

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 229)

ويمتنع وجود أحدهما بدون الجسم بل والجوهر الفرد عند عامة القائلين به يمتنع وجوده بدون وجود الجسم.

‌‌السابع
أن يقال قولك إن المركب الواجب بنفسه مفتقر إلى كل واحد من أجزائه ضرورة استحالة وجود المركب دون أجزائه وكل منها غير مفتقر إليه كلام باطل وهو بالعكس أولى.
وذلك أن ما قدر انه جزء إذا كان مفتقر إليه لزم أن يكون واجباً بنفسه وإذا كان واجباً بنفسه فإما أن يكون مستقلاً لا يتوقف على وجود الجزء الآخر ولا الجملة أو لا بد له من ذلك فإن كان مستقلاً بنفسه لا يتوقف على جزء آخر ولا على المجموع لزم تعدد الأمور الواجبة بنفسها المستقلة التي يستغني بعضها عن بعض ولا يتوقف واحد منها على الآخر ولا على الجملة.
ومعلوم أنه إذ كان هذا جائزاً لزم أن يكون هناك مجموع كل منه واجب بنفسه والمجموع واجب بتلك الواجبات فإذا قدر تعدد الواجب بنفسه كان هذا مبطلاً لأصل هذا الكلام فضلاً عن فروعه.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 230)

ومع تقدير تعدده يمتنع عدم تعدده فيكون الدليل الذي استدل به على نفي التركيب مستلزماً لثبوت التركيب فيكون دليله يدل على نقيض مطلوبه وهذا أبلغ ما يكون في بطلان قوله.
وإن قدر أن للمجموع غير تلك الأفراد فإن ما لزم الواجب كان واجباً ويبقى حينئذ الكلام في أن المجموع إن كان زائدا على العدد غنما وجوبه بالعدد نزاع لا فائدة فيه فإنه إذا قدر عشرة كل منهم واجب بنفسه لزم أن تكون العشرة واجبة قطعاً وإذا كان كل من العشرة لا يقبل العدم لنفسه فالعشرة لا تقبل العدم بطريق الأولى والأحرى.
وانضمام الواجب بنفسه إلى الواجب بنفسه إذا قدر ذلك لا يوجب ضعفاً لأحدهما بل نفس ذلك الاجتماع هو من لوازم وجودهما بطريق الأولى والأحرى وإذا قدر أن اتصال بعضها ببعض من لوازم وجودها الواجب بنفسه لم يكن ممتنعاً فإن الواجب بنفسه على هذا التقدير لا يمتنع أن يكون له لوازم وملزومات واجبة.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 231)

ومن العجب أن هؤلاء القوم كهذا وأمثاله من الخائضين في واجب الوجود على طريقة ابن سينا الذين جعلوا التركيب عمدتهم في نفي ما ينفونه يوردون في طريق إثبات واجب الوجود أسولة تفسد ما ذكروه في انتفاء التركيب بالضرورة وهي لا تفسد امتناع التسلسل وهو مع ذلك يوردونها في طريق إثباته إشكالاً على إبطال القول بالتسلسل الذي جعلوه مقدمة من مقدمات إثباته حتى يبقوا دائماً في نصرة التعطيل بالباطل وهم إذا نصروا الإثبات ببعض ما نصروا به التعطيل، كان فيه كفاية وبيان لفساد التعطيل.
وبيان ذلك أنهم لما أثبتوا واجب الوجود جعلوا إثباته موقوفاً على إبطال التسلسل، لما قالوا إن الممكن لا بد له من مرجح مؤثر ثم إما أن يتسلسل الأمر حتى يكون لكل ممكن مرجح ممكن فتتسلسل العلل والمعلولات الممكنة أو ينتهي الأمر إلى واجب لنفسه ثم قالوا لم لا يجوز أن يكون التسلسل جائزاً كما قد تكلم على هذا في غير هذا الموضع.
ومن أعظم أسولتهم قولهم لم لا يكون المجموع واجباً بأجزائه المتسلسلة، وكل منها واجب بالآخر وهذا السؤال ذكره الآمدي

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 232)

وذكر انه لا يستطيع أن يجيب عنه، ومضمونه وجوب وجود أمور ممكنة بنفسها ليس فيها ما هو موجود واجب بنفسه لكن كل منها معلول للآخر والمجموع معلول بالأجزاء.
ومن المعلوم أنا إذا فرضنا مجموعاً واجباً بأجزائه الواجبة التي لا تقبل العدم كان أولى في العقل من مجموع يجب بأجزاء كل منها ممكن لا يوجد بنفسه فإن المحتاج إلى الممكنات أولى بالإمكان أما الذي يكون وجوده لازماً للواجبات فلا يمكن عدمه.
والعقل الصريح الذي لم بكذب قط يعلم أن المركب المجموع من أجزاء كل منها ممكن لا وجود له بنفسه هو أيضاً ممكن لا وجود له وأما المركب من أجزاء كل منها واجب بنفسه فإنه لا يمتنع كونه واجباً بنفسه أي بتلك الأجزاء التي منها واجب.
وإذا قيل الإجتماع نفسه مفتقر إلى الأجزاء التي كل منها واجب بنفسه كان ذلك نزاعاً لفظياً.
والمقصود أن العقل يصدق بإمكان هذا ولا يصدق بإمكان أجزاء كل منها ممكن ن والمجموع واجب بها وهؤلاء قلبوا الحقائق العقلية

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 233)

فقالوا إذا اجتمعت واجبات بأنفسها صارت ممكنة وإذا اجتمعت ممكنات بأنفسها صارت واجبة فإذا تكلموا في نفي الصفات الواجبة لله جعلوا كون المركب يستلزم أجزاءه موجباً لامتناع المركب الذي جعلوه مانعاً من العلو والتجسيم ومن ثبوت الصفات ولا يوردون على أنفسهم ما أوردوه في إثبات واجب الوجود، وإيراده هنا أولى لأن فيه مطابقة لسائر أدلة العقل مع تصديق ما جاءت به الرسل وما في ذلك من إثبات صفات الكمال لله تعالى بل وإثبات حقيقته التي لا يكون موجوداً إلا بها فكان بمكنهم أن يقولوا لم لا يجوز أن يكون المجموع الواجب أو المركب الواجب أو الجملة الواجبة واجبة بوجوب كل جزء من أجزائها التي هي واجبة بنفسها لا تقبل العدم؟
وكان هذا خيراً من أن يقولوا لم لا يجوز أن يكون المجموع الذي كل من أجزائه ممكن بنفسه هو واجباً بنفسه أو واجباً بأجزائه؟
وهذا الآمدي مع أنه من أفضل من تكلم من أبناء جنسه في هذه الأمور وأعرفه بالكلام والفلسفة اضطرب وعجز عن الجواب عن

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 234)

الشبهة الداحضة القادحة في إثبات واجب الوجود هو دائماً يحتج بنظيرها الذي هو أضعف منها على نفي العلو وغيره من الأمور الثابتة بالشرع والعقل ويقول إن ذلك يستلزم التجسيم وأن المخالفين في الجسم جهال.
ولو أعطى النظر حقه، لعلم أن الجهل المركب فضلاً عن البسيط أجدر بمن سلك مثل تلك الطريق فإن من شك في أوضح الأمرين وأبينهما في العقل وفي أمر لم يشك أحد من الأولين والآخرين فيه كان أولى بالجهل ممن قال بما قات به الأنبياء وارسل وأتباعهم وسائر عقلاء بني آدم من الأولين والآخرين وعلم ثبوته بالبراهين اليقينية.
وذلك أنه لم يجوز أحد من بني آدم وجود فاعل للعالم ولذلك الفاعل فاعلة إلى ما لا نهاية له من غير أن يكون هناك فاعل موجود

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 235)

بنفسه فمن شك في جواز هذا أو عجز عن جواب شبهة مجوزة كان جهلة بيناً وكان أجهل من افحش الناس قولاً بالباطل المحض من التشبيه والتجسيم حتى لو فرض القول الذي يحكى عن غالية المنتقضة لله من اليهود وغيرهم مثل الذين يصفونه بالبكاء والحزن وعض اليد حتى جرى الدم ورمد العين سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علواً كبيراً.
فإذا قدر واجب بنفسه موصوف بهذه النقائص لم يكن هذا أبعد في العقل من وجود فاعل ليس موجوداً بنفسه، له فاعل ليس موجوداً بنفسه، إلى ما لا يتناهى فإن هذا وصف لجميع الفاعلين بالعدم الذي هو غاية النقص فإن غاية النقص أنه يرجع إلى أمور عدمية، فكيف عدم ما يقدر فاعلاً للعالم؟
فتبين أن هؤلاء الذين يدعون العقليات التي تعارض السمعيات هم من أبعد الناس عن موجب العقل ومقتضاه كما هم من أبعد الناس عن متابعة الكتاب المنزل والنبي المريل وأن نفس ما به يقدحون في أدلة الحق التي توافق ما جاء به الرسول لو قدحوا به فيما يعارض ما جاء به الرسول لسلموا عن التناقض وصح نظرهم وعقلهم واستدلالهم، ومعارضتهم صحيح المنقول وصريح المعقول بالشبهات الفاسدة.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 236)

‌‌كلام الأمدي في مسألة هل وجوده تعالى زائد على ذاته أم لا؟ والتعليق عليه
ومن أعجب الأشياء أن هذا الآمدي لما تكلم على مسألة هل وجوده زائد على ذاته أم لا ذكر حجة من قال لا يزيد وجوده على ذاته فقال احتجوا بأنه لو كان زائداً على ذاته لم يخل إما أن يكون واجباً أو ممكناً لا جائز أن يكون واجباً لأنه مفتقر إلى الذات ضرورة كونه صفة لها ولا شيء من المفتقر إلى غيره يكون، واجباً فإذا وجوده لو كان زائداً على ذاته لم كان واجباً، فلم يبق إلا أن يكون ممكناً، وإذا كان ممكناً فلا بد له من مؤثر، والمؤثر فيه إما الذات أو خارج عنها، والأول ممتنع، لأنه يستلزم كون الذات قابلة وفاعلة، ولأن المؤثر في الوجود لا بد أن يكون موجوداً، فتأثيرها في وجودها يفتقر إلى وجودها فالوجود مفتقر إلى

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 237)

نفسه، وهو محال وإن كان المؤثر غيرها، كان الوجود الواجب مستفاداً له من غيره فلا يكون الوجود واجباً بنفسه.
ثم قال وهذه الحجة ضعيفة إذ لقائل أن يقول ما لا مانع من كون الوجود الزائد على الماهية واجباً لنفسه قولكم لأنه مفتقر إلى الماهية والمفتقر إلى غيره لا يكون واجباً لنفسه قلنا لا نسلم أن الواجب لنفسه لا يكون مفتقراً إلى غيره، بل الواجب لنفسه هو الذي لا يكون مفتقر إلى مؤثر فاعل، ولا يمتنع أن يكون موجباً بنفسه، وإن كان مفتقراً إلى القابل، فإن الفاعل الموجب بالذات لا يمتنع توقف تأثيره على القابل وسواء كان اقتضاؤه بالذات لنفسه أو لما هو خارج عنه، وهذا كما يقوله الفيلسوف في

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 238)

العقل الفعال بانه موجب بذاته للصور الجوهرية والأنفس الإنسانية وإن كان ما اقتضاه لذاته متوقفاً على وجود الهيولى القابلة.
قال وإن سلمنا أنه لا بد وأن يكون ممكناً، ولكن لا نسلم أن حقيقة الممكن هو المفتقر إلى المؤثر بل الممكن هو المفتقر إلى الغير والافتقار إلى الغير أعم من الافتقار إلى المؤثر وقد تحقق ذلك بالافتقار إلى الذات القابلة.
فيقال ففي هذا الكلام جوز أن يكون الوجود الواجب مفتقراً إلى الماهية، وذكر أن الواجب بنفسه هو الذي لا يفتقر إلى المؤثر ليس هو الذي لا يفتقر إلى الغير، وإن كونه ممكناً بمعنى افتقاره إلى الغير لا إلى المؤثر هو الإمكان الذي يوصف به الوجود الواجب المفتقر إلى الماهية.
وهذا الذي قاله هو بعينه يقال له فيما ذكره هنا حيث قال إن المجموع مفتقر إلى كل من أجزائه والمفتقر إلى الغير لا يكون واجبا بنفسه لأنه ممكن.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 239)

فيقال له: لا نسلم أن المفتقر إلى الغير على الإطلاق لا يكون واجباً بنفسه بل المفتقر إلى المؤثر لا يكون واجباً بنفسه وافتقار المجموع إلى كل من أجزائه ليس افتقاراً إلى مؤثر بل إلى الغير كافتقار الوجود إلى الماهية إذا فرض تعددها.
ويقال: قولك إن المجموع يكون ممكناً اتعني بالممكن ما يفتقر إلى مؤثر أم ما يفتقر إلى الغير؟
فإن قلت الأول كان باطلاً، وإن قلت الثاني، فلم إن الواجب بنفسه الذي لا يفتقر إلى فاعل لا يكون ممكناً بمعنى انه يفتقر إلى غير لا إلى فاعل؟
فهذا الكلام الذي ذكره هو بعينه يجيب به نفسه عما ذكره هنا بطريق الأولى والاحرى، فإن توقف المجموع الواجب باجزائه على كل من أجزائه لا ينفي وجوبه بنفسه، التي هي المجموع مع الأجزاء اما توقف الوجود على الماهية المغايرة له، فإنه يقتضي توقف الوجود الواجب على ما ليس داخلاً فيه.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 240)

ومعلوم ان افتقار الشيء إلى جزئه ليس هو كافتقاره إلى ما ليس جزاه، بل الأول لا ينفي كمال وجوبه، إذ كان افتقاره إلى جزئه ليس أعظم من افتقاره إلى نفسه والواجب بنفسه لا يستغني عن نفسه فلا يستغني عما هو داخل في مسمى نفسه، أما إذا قدر وجود واجب وماهية مغايرة له، كان الواجب مفتقراً إلى ما ليس داخلاً في مسمى اسمه فمن جوز ذاك كيف يمنع هذا.
ولهذا كان قول مثبتة الصفات خيراً من قول أبي هاشم وأمثاله من المعتزلة وأتباعهم الذين قالوا: إن وجود كل موجود في الخارج مغاير لذاته الموجود في الخارج وأن وجود واجب الوجود زائداً على ماهيته وإن كان قد وافقه على ذلك طائفة من أهل الإثبات في إثناء كلامهم حتى من أصحاب الأئمة الأربعة احمد وغيره كأبن الزاغواني وهو احد قولي الرازي بل هو الذي رجحه في أكثر كتبه وكذلك أبو حامد.
فإبطال مثل هذا التركيب أولى من إبطال ذاك، وأدنى الأحوال ان يكون مثله، فإن من قال: إن الوجود زائد على الماهية

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 241)

لزمه ان يجعل الماهية قابلة للوجود والوجود صفة لها، فيجعل الوجود الواجب صفة لغيره، والصفة مفتقرة إلى محلها وهذا الافتقار أقرب إلى أن تكون الصفة ممكنة، من افتقاره إلى صفته اللازمة له وإلى ما يقدر أنه جزؤه الذي لا يوجد إلا في ضمن نفسه؟ وأما افتقار الصفة إلى الموصوف فإدل على إمكان الصفة بنفسها، فإذا كان الوجود الواجب لا يمتنع ان يكون صفة لماهية فكيف يمتنع أن يكون مجموعاً؟
وغاية ما يقال: إن الاجماع صفة للأجزاء المجتمعة الموجودة الواجبة ومعلوم أن صفة الأجزاء الواجبة بنفسها أولى أن تكون موجودة واجبة من صفة الماهية التي هي في نفسها ليست وجوداً.
فهذا الذي ذكره هناك حجة عليه هنا مع انه يمكن تقريره بخير مما قرره، فإنه قد يقال: إن هذا تقرير ضعيف.
وذلك أنه قال: لا نسلم أن الواجب لنفسه لا يكون مفتقراً إلى غيره، فإن الواجب لنفسه هو الذي لا يكون مفتقراً إلى مؤثر فاعل، ولا يمتنع ان يكون موجباً بنفسه وإن كان مفتقراً إلى القابل، فإن

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 242)

الفاعل الموجب بالذات لا يمتنع توقف تأثيره على القابل وسواء كان اقتضاؤه بالذات لنفسه أو لما هو خارج عنه وهذا كما يقول الفيلسوف في العقل الفعال بأنه موجب بذاته للصور الجوهرية والأنفس الإنسانية وإن كان ما اقتضاه لذاته متوقفاً على وجود الهيولى القابلة.
فقد يقال إن هذا التقدير ضعيف لوجوه.
الوجه الأول: أن الكلام فيما هو واجب بنفسه، لا فيما هو موجب لغيره أو فاعل له، وإذا قدر ان الموجب الفاعل يقف على غيره، لم يلزم أن يكون الواجب بنفسه يقف على غيره.
الوجه الثاني: أن الموجب الفاعل لا تقف نفسه على غيره، وإنما يقف تأثيره، ولا يلزم من توقف تأثيره على غيره توقفه، وهذا كما ذكره من التمثيل بالعقل الفعال، فإن أحداً لا يقول: إن نفسه تتوقف على غيره الذي يقف عليه تأثيره، فإذا كان هذا في الموجب فكيف بالواجب.
بل هم يقولون: إن نفس إيجابه يتوقف على غيره بل وصول الأثر إلى المحل يتوقف على استعداد المحل.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 243)

الوجه الثالث: ان هذا التمثيل يمكن في غير الواجب بنفسه أما هو سبحانه وتعالى فلا يتصور أن تقف ذاته على غيره، ولا فعله على غيره، فإن القوابل هي أيضاً من فعله، فالكلام في فعله للمقبول لها، كالكلام في فعله للقابل، فكل ما سواه فقير إليه مفعول له، وهو مستغن عن كل ما سواه من كل وجه، بخلاف الفاعل المخلوق الذي يتوقف فعله على قابل، فإنه فعل مفتقر إلى شيء منفصل عنه لكن يمكن ان يجاب عنه بان يقال: إذا كان الموجب لغيره المتوقف إيجابه على غيره لا يمنع أن يكون موجباً بنفسه، كما قالوا في العقل الفعال، فإن يكون توقف إيجابه على غيره لا يمنع ان يكون واجباً بنفسه أولى وأحرى، فإن الموجب لغيره واجب وزيادة إذ لا يوجد إلا ما هو موجود ولا يوجب إلا ما هو واجب.
والعقل الفعال يقولون: هو واجب بغيره، وهو موجب بغيره، لا واجب بنفسه.
ومقصوده أن الوجوب والإيجاب بالذات لا يمنع توقف ذلك على غيره، وإنما يمنع كونه مفعولاً للغير.
وتلخيص الكلام: أنه إذا قيل: إن الوجود زائد على الماهية، كانت الماهية محلا للوجود الواجب فيكون الواجب لنفسه مفتقراً إلى قابل لا إلى فاعل.
فنقول: الواجب هو الذي لا يكون مفتقراً إلى فاعل، ليس هو الذي لا يكون مفتقراً إلى قابل، فإن الذي قام عليه قطع التسلسل أن الواجب لا فاعل له ولا علة.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 244)