سلمة، عن على بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبى بكرة عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أتانى جبريل وميكائيل عليهما السلام، فقال جبريل: اقرأ القرآن على حرف واحد، فقال ميكائيل: استزده، قال: اقرأ القرآن على سبعة أحرف، كلها شافٍ كافٍ، ما لم تختم آية رحمة بآية عذاب، أو آية عذاب برحمة".
وهكذا رواه ابن جرير عن أبى كريب، عن زيد بن الحباب، عن حمَّاد بن سلمة به.
وزاد فى آخره: "كقولك هَلُمَّ وتعال".
"حديث آخر عن سَمُرَة":
قال الإمام1 أحمد: حدثنا بَهْزٌ وعفَّانٌ، كلاهما عن حمَّاد بن سلمة،--------------------------------------------
1 في "مسنده" "5/ 16، 22" ورواية بهز وعفان وقعت في "المسند" مفرقة في موضعين، وهذا الجمع بينهما من صنيع المصنِّف -رحمه الله تعالى، ولم يصب في صنيعه هذا؛ فإن رواية بهز بن أسد عن حماد: "سبعة أحرف"، ورواية عفان عنه: "ثلاثة أحرف"، فقد اختلفا في هذا الحرف؛ فلا يصحُّ جمع روايتهما في سياق واحد. والله أعلم.
وأخرجه أبو عبيد في "الفضائل" "ص203"، وابن أبي شيبة "10/ 517"، وتمام الرازي في "الفوائد" "742"، والبزار "ج3/ رقم 2314"، والطبراني في "الكبير" "ج7/ رقم 6853"، وابن عدي في "الكامل" "2/ 679"، والحاكم "2/ 223"، والطحاوي في "المشكل" "4/ 195" من طريق حماد بن سلمة، عن قتادة، عن الحسن، عن سَمُرَة =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)
.....................................................................--------------------------------------------
= مرفوعًا: "أنزل القرآن على ثلاثة أحرف".
ورواه عن حمَّاد هكذا: "حجاج بن منهال، وعفان بن مسلم" وخالفهما بهر -كما تقدم- فقال: "سبعة أحرف".
قال البزار: "لا نعلم يُروى هذا اللفظ إلّا عن سمرة، ولا رواه عن قتادة إلّا حماد".
وقال الحاكم: "قد احتجَّ البخاري برواية الحسن عن سمرة، واحتج مسلم بأحاديث حماد بن سلمة، وهذا الحديث صحيح، وليس له علة"، ووافقه الذهبي! كذا قالا! وقد قال الذهبي في "السير" "4/ 588": "قال قائل: إنما أعرض أهل الصحيح عن كثير مما يقول فيه الحسن: "عن فلان"، وإن كان مما قد ثبت لُقِيُّه فيه لـ" فلان" المعين؛ لأن الحسن معروف بالتدليس، ويدَّلس عن الضعفاء، فيبقى في النفس من ذلك، فإننا وإن ثبتنا سماعه من سمرة، يجوز أن يكون لم يسمع منه غالب النخسة التي عن سمرة، والله أعلم". أ. هـ. وأما ما ذكره الحاكم من احتجاج البخاري برواية الحسن، عن سَمُرَة، فالجواب عنه:
أن البخاري روى في "كتاب العقيقة" "9/ 590- فتح" عن حبيب بن الشهيد قال: "أمرني ابن سيرين أن أسال الحسن: ممن سمع حديث العقيقة؟ فسألته، فقال: من سمرة بن جندب". أ. هـ.
قلت: فهذا ما وقع في "البخاري" فأين الاحتجاج، ومما يقوِّي أن البخاري لم يحتج بهذه الترجمة: أنه لم يسق الحديث، سلَّمنا أنه احتج بهذا الحديث، فالأمر بالنسبة إلى المدلس مختلف عن البريء منه. والله أعلم. ولعل المصنف اعتمد على تصحيح الحاكم، وقد بينَّا ما فيه، والصواب أن الحديث منكر، مخالف لسائر الأحاديث عن الصحابة في أن الحروف "سبعة"، وأورد الحديث ابن عدي في ترجمة "حماد بن سلمة" إشارة منه إلى نكارته، ووافقه الذهبي فأورده في "الميزان". والله أعلم.
وقد خولف قتادة فيه، خالفه ميمون أبو حمزة فرواه عن الحسن البصري، =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)
أنا قتادة، عن الحسن، عن سمرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أنزل القرآن على سبعة أحرف".
إسنادٌ صحيح، ولم يخرجوه.
"حديث آخر عن أبى هريرة":
قال الإمام1 أحمد: ثنا أنس بن عياض، حدثني أبو حازم، عن--------------------------------------------
= عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا: "إن القرآن أنزل على سبعة أحرف، كلها شافٍ كافٍ".
أخرجه الطبراني في "الأوسط" "ج2/ ق72/ 2" من طريق شجاع بن الوليد ثنا أبو خيثمة، عن أبي حمزة عن الحسن، فذكره. وقال: "لم يرو هذا الحديث عن ميمون أبي حمزة إلا أبو خيثمة، تفرد به شجاع". وقال الهيثمي "7/ 153": "فيه ميمون أبو حمزة، وهو متروك".
1 في "مسنده" "2/ 300".
وأخرجه النسائي في "الفضائل" "118"، وابن حبان "74"، وابن جرير "7"، وأبو يعلى في "مسنده" "ج1م رقم 6016"، والخطيب في "تاريخ بغداد" "11/ 26" من طرق عن أنس بن عياض بسنده سواء. وإسناده صحيح.
وتابعه محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا: "أنزل القرآن على سبعة أحرف، حكيمًا عليمًا، غفورًا رحيمًا". لفظ ابن حبان.
أخرجه أحمد "2/ 332، 440"، وابن أبي شيبة "10/ 516"، وابن حبان "743"، والبزار "ج3/ رقم 2313"، والطبري "8، 9"، وأبو الفضل الزهري في "حديثه" "ج6 ق105/ 2"، وابن عبد البر في "التمهيد" "8/ 284"، والبيهقي في "السنن الصغرى" "1007" من طرق عن محمد بن عمرو به.
وقال ابن حبان: "حكيمًا، عليمًا، غفورًا، رحيمًا" قول محمد بن =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)
...............................................................................--------------------------------------------
= عمرو أدرجه في الخبر، إلى "سبة أحرف" فقط. أ. هـ.
وقال الهيثمي في "المجمع" "7/ 151": "رواه أحمد بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح".
وأخرجه الحاكم "2/ 223"، والطبراني في "الأوسط" "2499"، والآجري في "الشريعة" "ص67"، وأبو نعيم في "الحلية" "8/ 212-213"، وابن بطة في "الإبانة" "1042" من طرق عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا: $"المِرَاءُ في القرآن كفر". وهذا سند حسن.
وله طريق آخر عن أبي هريرة.
أخرجه الطبري "45"، وابن عبد البر في "التمهيد" "8/ 288" من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن أخيه، عن سليمان بن بلال، عن محمد بن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة مرفوعًا: "إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرءوا ولا حرج، ولكن لا تختموا ذكر رحمة بعذاب، ولا ذكر عذاب برحمة". وقد رواه عن إسماعيل هكذا: "عمرو بن عثمان العثماني، وإسماعيل بن إسحاق". ورواه إسماعيل القاضي مرة، وإسحاق بن سويد الرملي، وسهل بن زنجلة، وأيوب بن سليمان بن بلال، عن إسماعيل بن أبي أويس، عن أخيه، عن سليمان بن بلال، عن محمد بن عجلان، عن أبي إسحاق الهمداني، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود مرفوعًا: "أنزل القرآن على سبعة أحرف، لكل آية منها ظهر وبطن".
أخرجه ابن حبان "75"، وأبو يعلى "ج9/ رقم 5403"، والبزار "ج3/ رقم 2312"، والطبراني في "الكبير" "ج/ رقم 10090"، والبيهقي في "الصغرى" "1008".
قال البزار: "لم يروه هكذا غير الهجري، ولا روى ابن عجلان عن الهجري غيره، ولا نعلمه من طريق ابن عجلان إلّا من هذا الوجه".
فلعلَّ هذا الاضطراب من إسماعيل بن أبي أويس، وقد توبع في الجملة على =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)
أبى سلمة لا أعلمه إلا عن أبى هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نزل القرآن على سبعة أحرف، مراءٌ فى القرآن كفرٌ -ثلاث مرات- فما علمتم منه فاعملوا، وما جهلتم منه فردوه إلى عالمه". ورواه النسائى عن قتيبة، عن أبي ضَمْرَة أنس بن عياض به.
"حديث آخر عن أم أيوب":
قال الإمام1 أحمد: حدثنا سفيان، عن عبيد الله -وهو ابن أبى يزيد- عن أبيه، عن أم أيوب -يعنى امرأة أبى أيوب- الأنصارية، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أُنزل القرآن على سبعة أحرف، أيها قرأت أجزاك".--------------------------------------------
= الوجه الأول.
فأخرجه الطحاوي في "المشكل" "4/ 184" من طريق عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث بن سعد، عن محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة.
وهذا سند حسن. أما الوجه الثاني، فأخرج الطبري "11" قال: حدثا ابن حميد، قال: حدثنا مهران، قال: حدثنا سفيان، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود مرفوعًا فذكر مثله. وسنده واهٍ، وابن حميد متروك، لكنه توبع، فأخرجه الخطيب في "الموضح" "1/ 379" من طريق عمرو بن عليّ، حدثنا الحسين بن حفص، حدثنا سفيان بسنده سواء.
1 في "مسنده" "6/ 433، 462-463".
وأخرجه ابن أبي شيبة "10/ 515-516"، والحميدي "338"، ابن جرير "20، 23"، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" "3320"، والطحاوي في "المشكل" "4/ 183" من طريق سفيان بن عيينة بإسناده سواء، وهذا سند حسن. وتابعه أبو الربيع السمان، قال: حدثني عبيد الله بن أبي يزيد بسنده سواء. أخرجه ابن جرير "24"، وأبو الربيع السمان متروك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)
وهذا إسناد صحيح، ولم يخرجه أحدٌ من أصحاب الكتب الستة.
"حديث آخر عن أبى جُهَيْمٍ":
قال أبو عبيد1: ثنا إسماعيل بن جعفر، عن يزيد بن خصيفة، عن--------------------------------------------
1 في "فضائل القرآن" "ص202".
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" "4/ 1/ 262"، والحارث بن أبي أسامة في "مسنده" "490/ 1- زوائده"، والبيهقي في "الشعب" "2069"، والبغوي في "شرح السنة" "4/ 505-506" من طريق إسماعيل بن جعفر، عن يزيد بن خصيفة، عن مسلم بن سعيد، عن أبي جهيم، فذكره.
ورواه عن إسماعيل بن جعفر، هكذا: "علي بن حجر، وعاصم بن علي، وأبو عبيد"، وخالفهم خالد بن القاسم المدائني فرواه عن إسماعيل بن جعفر، أنبأ يزيد بن خصيفة، عن بُسر بن سعيد مولى الحضرميين، عن أبي جُهَيْم الأنصاري، فذكره. فجعل شيخ يزيد هو "بسرًا" لا "مسلمًا".
أخرجه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" "490/ 1"، لكن خالد بن القاسم كذَّبه إسحاق بن راهويه. وقال يعقوب بن شيبة: "تركه الناس أجمع، وكان علي بن المديني حسن الرأي فيه"، وقد خولف فيه إسماعيل بن جعفر في إسناده على الوجه الأول.
خالفه سليمان بن بلال، فرواه يزيد بن خصيفة، عن بسر بن سعيد، عن أبي جهيم به.
أخرجه أحمد "4/ 169-170"، والطبري "41"، وابن عبد البر في "التمهيد" "8/ 282"، والطحاوي في "المشكل" "4/ 183".
ولعل هذا الاختلاف من يزيد بن خصيفة، فهو وإن كان ثقة إلّا أن أحمد قال في رواية: "منكر الحديث"، وقد خولف فيه كما يأتي، وزعم المعلق على "تهذيب الكمال" "32/ 173" أن هذا لم يثبت عن أحمد، ولم يُبْدِ حجة سوى قوله: "فيما أرى"! وبأن أحمد قال: "لا أعلم إلا خيرًا"، وهذا القول لا يمنع أن يكون لأحمد فيه قول آخر، والله أعلم. وقد رجَّح المصنِّف رواية سليمان بن بلال وصحَّحَ الإسناد لذلك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)
مسلم بن سعيد مولى الحضرَمِيّ -وقال غيره: عن بُسْر بن سعيد- عن أبي جُهَيْم الأنصارى، أن رجلين اختلفا فى آية من القرآن، كلاهما يزعم أنه تلقاها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمشيا جميعا حتى أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر أبو جُهَيْم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن هذا القرآن " نزل "1 على سبعة أحرف، فلا تماروا؛ فإن مِراءً فيه كفرٌ".
وهكذا رواه أبو عبيد على الشك.
وقد رواه الإمام أحمد على الصواب، فقال: حدثنا أبو سلمة الخزاعى، ثنا سليمان بن بلال، حدثنى يزيد بن خُصَيْفَة، أخبرني بُسْر بن سعيد، حدثني أبو جُهَيْمٍ أن رجلين اختلفا فى آية من القرآن، قال هذا: تلقيتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال هذا: تلقيتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "القرآن يُقْرَأُ على سبعة أحرف، فلا تماروا فى القرآن، فإن مراء في القرآن كفرٌ".
وهذا إسناد صحيح أيضًا، ولم يخرجوه.
ثم قال أبو عُبَيْد2: حدثنا عبد الله بن صالح، عن الليث، عن--------------------------------------------
1 في "1": "أنزل".
2 في "فضائل القرآن" "ص202"، وعبد الله بن صالح كاتب الليث فيه مقال شهير، لكنه كان من ألزم الناس لِلَّيْث، لزمه عشرين سنة، ولم يتفرد به، فأخرجه أحمد "4/ 204، 205"، وابن أبي عمر في "مسنده" -كما في "إتحاف المهرة" "ق230/ 1"، والبيهقي في "الشعب" "ج5/ رقم 2070"- من طريق عبد الله بن جعفر، والدراوردي كلاهما عن يزيد =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)
يزيد بن الهاد، عن محمد بن ابراهيم، عن بُسْرِ بن سعيد، عن أبى قيس مولى عمرو بن العاص، أن رجلا قرأ آية من القرآن، فقال عمرو -يعني: ابن العاص: إنما هى كذا وكذا؛ بغير ما قرأ الرجل، فقال الرجل: هكذا أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرجا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتياه، فذكرا ذلك له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن هذا القرآن نزل على سبعة أحرف، فأى ذلك قرأتم أصبتم، فلا تماروا فى القرآن، فإن مراء فيه كفرٌ".
ورواه الإمام أحمد، عن أبى سلمة الخزاعي، عن عبد الله بن جعفر ابن عبد الرحمن بن المسبور بن مخرمة، عن يزيد بن عبد الله بن أسامة ابن الهاد، عن بُسْر بن سعيد، عن أبى قيس مولى عمرو بن العاص به نحوه، وفيه: "فإن المراء فيه كفر، إنه للكفر به".
وهذا أيضًا "حديث"1 جيد.--------------------------------------------
= ابن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن ابراهيم، عن بسر بن سعيد، عن أبى قيس مولى عمرو، عن عمرو بن العاص.
قال الحافظ في "الفتح" "9/ 126": "إسناده حسن".
قلت: لكن خُولف محمد بن إبراهيم التَّيْمِيّ فيه، خالفه يزيد بن خُصَيْفَة وهو أوثق منه، فرواه عن بُسْرِ بن سعيد، عن أبي جُهَيْمٍ. وهذا أولى، والله أعلم. وأخرجه ابن أبي شيبة "10/ 528" قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن سعد مولى عمرو بن العاص، قال: تشاجر رجلان في آية، فارتفعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "لا تماروا فيه، فإن المراء فيه كفر".
وقال أبو حاتم في "العلل" "ج2/ رقم 1782": "هذا وهمٌ، إنما رواه يزيد بن الهاد عن محمد بن ابراهيم التيمي، عن بُسْر بن سعيد، عن أبى قيس مولى عمرو بن العاص، عن النبي صلى الله عليه وسلم". أ. هـ.
1 ساقط من "أ" و"ط".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)
"حديث آخر عن ابن مسعود":
قال ابن1 جرير: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أنا ابن وهب، أخبرني حَيْوَة بن شريح، عن عقيل بن خالد، عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه، عن ابن مسعود، عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: "كان الكتاب الأول نزل من باب واحد وعلى حرف واحد، ونزل القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف: زاجر وآمر وحلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال، فأحِلُّوا حلاله وحرِّموا حرامه، وافعلوا ما أُمِرْتُم به، وانتهوا عما نُهِيتُم عنه، واعتبروا بأمثاله، واعملوا بمحكمه، وآمنوا--------------------------------------------
1 في "تفسيره" "رقم 67".
وأخرجه ابن حبان "745"، والطحاوي في "المشكل" "4/ 184-185" وأبو نصر السجزي في "الإبانة" -كما في "الدر" "2/ 6"، والهروي في "دم الكلام" "ق62/ 2" -كما في "الصحيحة" "587"، وابن عبد البر في "التمهيد" "8/ 275"، والحاكم "1/ 553، 2/ 289-290"، وصحَّحَه ولم يوافقه الذهبي في الموضع الثاني، وتعقبه الحافظ -أعني: الحاكم- في "الفتح" "9/ 29" وقال: "في تصحيحه نظر؛ لانقطاعه بين أبي سلمة وابن مسعود"، وسبقه ابن عبد البر والطحاوي إلى هذا الإعلال؛ فقال الأول في "التمهيد" "8/ 275": "وهذا حديث عند أهل العلم لا يثبت؛ لأنه يرويه حيوة عن عقيل، عن سلمة هكذا، ويرويه الليث عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سلمة بن أبي سلمة، عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو سلمة لم يلق ابن مسعود، وابنه سلمة ليس ممن يحتج به". أ. هـ.
وقال الطحاوي: "فاختُلِفَ حيوة والليث على عقيل في إسناد هذا الحديث … قال: وكان أهل العلم بالأسانيد يدفعون هذا الحديث لانقطاعه في إسناده، ولأن أبا سلمة لا يتهيأ في سنه لقاء عبد الله بن مسعود ولا أخذه إياه عنه" فحاصل الكلام أن الحديث أُعِلَّ بعلتين: إحداهما الانقطاع، والثانية الإرسال. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)
بمتشابه، وقولوا: آمنَّا به كلٌّ من عند ربنا".
ثم رواه1 عن أبى كريب، عن المحاربى عن ضمرة بن حبيب، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن ابن مسعود من كلامه وهو أشبه، والله أعلم.--------------------------------------------
= والرواية المرسلة أخرجها الطحاوي في "المشكل"، والبيهقي في "المدخل" -كما في "البرهان في علوم القرآن" "1/ 217" للزركشي، وقال -يعني: البيهقي: "هذا مرسل جيد، وأبو سلمة لم يدرك ابن مسعود"، وكذا نقله مختصرًا الحافظ في "الفتح" "9/ 29"، وأخرجه الطبري في "الكبير" "ج9/ رقم 8296"، وعنه الشجري في "الأمالي" "1/ 87" من طريق عمار بن مطر، حدثنا ليث بن سعد، عن الزهري، عن سلمة بن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال لابن مسعود: "إن الكتب كانت تنزل من السماء … " فذكر نحوه. وسنده ضعيف جدًّا، وعمار بن مطر، قال الذهبي: "هالك"، وبه أعله الهيثمي "7/ 153".
1 يعني ابن جرير "رقم 70"، وأخرجه ابن الضريس في "الفضائل" "129" من هذا الوجه ورجاله ثقات، لكنه منقطع بين القاسم وابن مسعود، فلم يدركه، قال ابن المديني: "لم يلق القاسم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم غير جابر بن سَمُرَة".
وأخرج البيهقي في "الشعب" "ج5/ رقم 2095" من طريق معارك بن عباد، حدثني عبد الله بن سعيد المقبري، حدثني أبي، عن أبي هريرة مرفوعًا: "أعربوا القرآن واتبعوا غرائبه وفرائضه وحدوده، فإن القرآن نزل على خمسة أوجه … " وساقه بمثل كلام ابن مسعود.
وسنده ضعيف جدًّا، ومعارك ضعيف، وعبد الله بن سعيد متروك.
ثم رأيته في "الضعيفة" "1346" لشيخنا الألباني حفظه الله، وضعفه جدًّا وعزاه لابن جبرون المعدل في "الفوائد العوالي" "1/ 28/ 1"، والثقفي في "الثقفيات" "ج9/ رقم 14" من طريق معارك بن عباد به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)
فصل:
قال أبو عبيد1: قد تواترت هذه الأحاديث كلها على الأحرف السبعة، إلّا ما حدثنى عفَّان، عن حماد بن سلمة، عن قتادة، عن الحسن، عن سَمُرَة بن جندب، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: "نزل القرآن على " ثلاثة "2 أحرف".
قال أبو عبيد1: ولا نرى المحفوظ إلا السبعة؛ لأنها المشهورة، وليس معنى تلك السبعة أن يكون الحرف الواحد يقرأ على سبعة أوجه، وهذا شيء غير موجود، ولكنه عندنا أنه نزل سبع لغات متفرقة في جميع القرآن من لغات العرب، فيكون الحرف الواحد منها بلغة قبيلة، والثاني بلغة أخرى سوى الأولى، والثالث بلغة أخرى سواهما كذلك إلى السبعة، وبعض الأحياء أسعد بها وأكثر حظا فيها من بعض، وذلك بين فى أحاديث تترى.
قال: وقد روى الكلبى3، عن أبى صالح، عن ابن عباس قال: نزل القرآن على سبع لغات، منها خمس بلغة العجر من هوازن.
قال أبو عبيد4: والعجر هم: بنو أسعد بن بكر، وخيثم بن بكر،--------------------------------------------
1 في "الفضائل" "ص203"، ورواه عنه البيهقي في "الكبرى" "2/ 385" و"الصغرى" "1003".
2 في "الأصول": "سبعة" وهو سبق قلم من المصنِّف أو الناسخ.
3 انظر "فضائل القرآن" لأبي عبيد "ص204" "التمهيد" "8/ 280"، و"فتح الباري" "9/ 26-27" وسنده ضعيف جدًّا، والكلبي هو محمد بن السائب، تالفٌ ألبتة.
4 في "الفضائل" "ص204".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)
ونصر بن معاوية، وثقيف وهم علياء هوازن، الذين قال أبو عمرو بن العلاء: أفصح العرب علياء هوازن، وسفلى تميم؛ يعنى: بنى دارم.
ولهذا قال1 عمر: لا يملى فى مصاحفنا إلا غلمان قريش أو ثقيف.2 [قال ابن3 جرير: "واللغتان الآخرتان قريش وخزاعه. رواه قتادة عن--------------------------------------------
1 أخرجه أبو عبيد في "الفضائل" "ص204"، وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" "3/ 1014"، وابن أبي داود في "المصاحف" "ص11"، والخطيب في "تاريخه" "7/ 450" من طريق جرير بن حازم، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الله بن معقل، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقد خولف جرير بن حازم في إسناده.
خالفه شيبان بن عبد الرحمن وأبو عوانة فروياه عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سَمُرَة، عن عمر بن الخطاب به، وهذا أصحّ الأوجه.
أخرجه أبو عبيد "ص204" معلقًا، وابن أبي داود "ص11" وقال ابن كثير في "مسند عمر" "2/ 562": "إسناده صحيح".
وتابعهما جرير بن عبد الحميد، عن عبد الملك، عن جابر، عن عمر.
أخرجه سعيد بن منصور في "تفسيره" "419"، قال: نا جرير بن عبد الحميد، وخولف سعيد؛ خالفه الحسن بن هارون بن عفان ابن أخي سلمة بن عفان، قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سَمُرَة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يملين مصاحفنا إلا غلمان قريش وثقيف".
أخرجه الخطيب في "تاريخه" "2/ 155، 7/ 449" من طريق أحمد بن محمد بن بشار بن أبي العجوز -وما كتبناه إلّا عنه- قال: أنبأنا الحسن بن هارون به، وقال الخطيب: "تفرَّدَ برفعه ابن أبي العجوز، وهو محفوظ من قول عمر بن الخطاب". أ. هـ.
وخلاصة البحث أن رفع هذا الحديث منكر. والله أعلم.
2 سقط من سياق "ط" وألحق بالهامش.
3 في "تفسيره" "1/ 66"، ونقل المصنف عبارته بشيء من التصرف، وحديث قتادة عن ابن عباس أخرجه ابن جرير "65"، وأخرجه أبو عبيد "ص204" قال: وكذلك يحدثون عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة عمن سمع ابن عباس فذكر نحوه، فهذا يؤيد كلام ابن جرير.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)
ابن عباس، لكن لم يلقه"] 1.
قال أبو عبيد2: وحدَّثَنَا هشيم، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عُبَيْد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس أنه كان يسأل عن القرآن فينشد فيه الشعر.
قال أبو عبيد: يعنى أنه كان يستشهد به على التفسير.
وحدَّثَنَا3 هشيم، عن أبى بشر، عن سعيد أو مجاهد، عن ابن عباس--------------------------------------------
1 ما بين المعكوفين ساقط من "ط" وألحق بالهامش.
2 في "الفضائل" "ص205" وإسناده جيد.
وأخرجه ابن أبي شيبة "8/ 517-518 و10/ 474"، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، عن مسمع بن مالك اليربوعي، سمعت عكرمة، عن ابن عباس، فذكره، ومسمع بن مالك ترجمه ابن عساكر "ج16/ ل499-500" ولم يذكر فيه شيئًا يتعلق بروايته.
3 أخرجه أبو عبيد في "فضائله" "ص205"، هكذا رواه هشيم بن بشير بالشك.
وأخرجه ابن جرير "30/ 76" من طريق شعبة، عن أبي بشر، عن مجاهد، عن ابن عباس، فذكره.
وسنده صحيح، ووقع عند ابن جرير: "مستوسقات لو يجدن سائقًا"، وهذا عجز بيت، صدره: "إن لنا قلائصًا حقائقًا"، وعزاه ابن منظور في "لسانه" "5/ 4837" للعجاج، وعزاه في "الدر المنثور" "6/ 330" لابن صرمة، ومطلعه عنده: "إن لنا قلائصًا نقانقا".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)
في قوله: {وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ} [الانشقاق: 17] قال: وما جمع، وأنشد:
قد اتسقن لو يجدن سائقا
حدثنا1 هشيم: أنا حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله تعالى: {فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ} [النازعات: 14] قال: الأرض.
قال: وقال ابن عباس: قال أمية بن أبى الصلت:
عندهم لحم بحر ولحم ساهرة
حدثنا يحيى2 بن سعيد، عن سفيان، عن إبراهيم بن مهاجر "عن مجاهد"3، عن ابن عباس قال: كنت لا أدرى ما فاطر السموات والأرض، حتى أتانى أعرابيان يختصمان فى بئر، فقال أحدهما: أنا فطرتها، أنا ابتدأتها. إسناد جيد أيضًا.
وقال الإمام أبو جعفر بن جرير الطبرى رحمه الله بعد ما أورد طرفا مما تقدَّم: "وصحَّ وثبت أن الذى نزل به القرآن من ألسن العرب،--------------------------------------------
1 أخرجه أبو عبيد "ص205" وهذا الشطر مكسور، وليس بموزون، ووقع في "اللسان" "3/ 2132": قال ابن عباس وأنشد:
وفيها لحم ساهرة وبحر … وما فاهوا به أبدًا مقيم
وأخرج ابن أبي شيبة "8/ 516، 10/ 475" عن الشعبي أنه أنشد في تفسير هذه الآية أبياتًا لأمية بن أبي الصلت:
وفيها لحم ساهرة وبحر.
2 أخرجه أبو عبيد أيضًا، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" "5/ 244" لعبد ابن حميد وابن أبي حاتم وابن المنذر، والبيهقي في "الشعب"، وإبراهيم بن مهاجر فيه ضعف من قبل حفظه.
3 ساقط من "أ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)
البعض منها دون الجميع1؛ إذ كان معلوما أنَّ ألسنتها ولغاتها أكثر من سبع بما يعجز عن إحصائه".
ثم قال: "وما برهانك على ما قلته دون أن يكون معناه ما قاله مخالفوك؛ من أنه نزل بأمر وزجر وترغيب وترهيب وقصص ومَثَلٍ، ونحو ذلك من الأقوال، فقد علمت قائل ذلك عن سلف الأمة وخيار الأئمة؟ قيل له: إن الذين قالوا ذلك، لم يدعوا أن تأويل الأخبار التى تقدم ذكرها هو ما زعمت أنهم قالوه في الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن دون غيره، فيكون ذلك لقولنا مخالفا، وإنما أخبروا أن القرآن نزل على سبعة أحرف؛ يعنون بذلك أنه نزل على سبعة أوجه، والذى قالوا من ذلك كما قالوا، وقد روينا بمثل الذى قالوا من ذلك، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن جماعة من الصحابة، من أنه نزل من سبعة أبواب الجنة كما تَقَدَّمَ".
يعنى كما تَقَدَّمَ في رواية أُبَيّ بن كعب وعبد الله بن مسعود، أن القرآن نزل من سبعة أبواب الجنة.
قال ابن جرير: والأبواب السبعة من الجنة هى المعانى التى فيها من الأمر والنهى، والترغيب والترهيب، والقصص والمثل، التى إذا عمل بها العامل، وانتهى إلى حدودها المنتهى، استوجب به الجنة.
ثم بسط2 القول فى هذا بما حاصله أن الشارع رخَّصَ للأمة التلاوة على سبعة أحرف.
ثم لما رأى الامام أمير المؤمنين عثمان بن عفان -رضى الله عنه- إختلاف الناس فى القراءة، وخاف من تفرق كلمتهم، جمعهم على حرف--------------------------------------------
1 في "أ": "الجمع".
2 "1/ 57-67" فأطنب وأطاب -رحمه الله تعالى، ورضي عنه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)
واحد، وهو هذا المصحف الإمام. قال: واستوسقت له الأمَّة على ذلك؛ بل أطاعت ورأت أن فيما فعله "من ذلك"1 الرشد والهداية، وتركت القراءة بالأحرف الستة التى عزم عليها إمامها العادل فى تركها، طاعة منها له، ونظرا منها لأنفسها ولمن بَعْدَهَا من سائر أهل ملتها، حتى درست من الأمة معرفتها، "وتعفَّت"3 آثارها، فلا سبيل اليوم لأحد إلى القراءة بها؛ لدثورها وعُفُوّ آثارها، إلى أن قال:
فإن قال من ضعفت معرفته: وكيف جاز لهم ترك قراءة أقرأهموها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمرهم بقراءتها؟
قيل: ان أمره أياهم بذلك لم يكن أمر إيجاب وفَرْضٍ، وإنما كان أمر إباحة ورخصة؛ لأن القراءة بها لو كانت فرضا عليهم، لوجب أن يكون العمل بكل حرف من تلك الأحرف السبعة عند من تقوم بنقله الحجة، ويقطع خبره العذر، ويزيل الشك من قراءة الأمة، وفى تركهم نقل ذلك كذلك أوضح الدليل على أنهم كانوا فى القراءة بها مخيَّرين، إلى أن قال: فأما ما كان من اختلاف القراءة فى رفع حرف ونصبه وجره، وتسكين حرف وتحريكه، ونقل حرف إلى آخر مع اتفاق الصورة، فعن معنى قول النبى صلى الله عليه وسلم: "أمرت أن أقرأ القرآن على سبعة أحرف" بمعزل؛ لأن المِرَاءَ فى مثل هذا ليس بكفر فى قول أحد من علماء الأمة، وقد أوجب صلى الله عليه وسلم بالمراء فى الأحرف السبعة الكفر، كما تَقَدَّمَ3.--------------------------------------------
1 ساقط من "أ".
2 في "أ": "وانعفت".
3 هذا كله من كلام ابن جرير، لم ينقله المصنِّف بلفظه، بل تَصَرَّفَ فيه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)
الحديث الثاني:
قال البخاري1 رحمه الله: حدَّثَنَا سعيد بن عفير، ثنا الليث، حدثنى عقيل، عن ابن شهاب قال: "أخبرنى"2 عروة بن الزبير، أن المسْوَر بن مخرمة وعبد الرحمن بن عبد القارى حدثاه أنهما سمعا عمر بن الخطاب يقول: سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة "رسول الله"3 صلى الله عليه وسلم، فاستمعت لقراءته، فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكدت أساوره فى الصلاة، فتصبَّرت حتى سلَّم فلببتُه بردائه، فقلت: من أقرأك هذه السورة التى سمعتك تقرأ؟ "قال"4: اقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: كذبت، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أقرأنيها على غير ما قرأت، فانطلقت به أقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: إنى سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروفٍ لم تقرئنيها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أرسله" 5 اقرأ يا هشام"، فقرأ عليه القراءة التى سمعته يقرأ، فقال صلى الله عليه وسلم: "كذلك أنزلت"، ثم قال: "اقرأ يا عمر" ، فقرأت القراءة التى أقرأنى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كذلك أنزلت، إن القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرأوا ما تيسر منه".
وقد رواه الإمام6 أحمد والبخارى أيضًا ومسلم وأبو داود والنسائي--------------------------------------------
1 في "فضائل القرآن" "9/ 23- فتح".
2 في "الصحيح": "حدثني".
3 في "أ": "النبي".
4 في "جـ" و"ط": "فقال".
5 ساقط من "أ".
6 في "مسنده" "297".
أخرجه البخاري في "الفضائل" "9/ 87" وفي "استتابة المرتدين" =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)
والترمذى من طرق عن الزهرى.
ورواه الإمام1 أحمد..........................................--------------------------------------------
= "12/ 303" معلقًا، وفي "التوحيد" "13/ 520"، ومسلم "818/ 271"، والنسائي "2/ 151-152"، وابن أبي شيبة "10/ 517-518"، والطيالسي "ص9"، والطبري "15"، والطحاوي في "المشكل" "4/ 185-186"، وأبو عبيد في "الفضائل" "ص201"، وأبو القاسم الحنائي في "الفوائد" "ج1/ ق8/ 1-2" وقال: "هذا حديث صحيح"، والبيهقي في "الشعب" "ج5/ رقم 2071".
وتابع عقيل بن خالد عليه: "يونس بن يزيد، وشعيب بن أبي حمزة، وفُلَيْح بن سليمان، وعبد الرحمن بن عبد العزيز".
وتابعهم معمر بن راشد، فرواه عن الزهري، عن عروة، عن عبد الرحمن القاري والمسْوَر معًا، عن عمر.
أخرجه عبد الرزاق في "المصنَّف" "ج11/ رقم 20369"، ومن طريقه مسلم "818/ 271"، والترمذي "2943"، وأحمد "278، 296"، والبيهقي "2/ 383".
وتابعه عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن المِسْوَر وحده، عن عمر.
أخرجه النسائي "2/ 150"، وأحمد "158".
1 في "مسنده" "277".
وأخرجه البخاري في "الخصومات" "5/ 73"، ومسلم "818/ 270"، والنسائي "2/ 150"، والشافعي في "الرسالة" "752"، وفي "المسند" "2/ 183-184"، وفي "السنن المأثورة" "103- رواية الطحاوي"، وأبو عبيد في "الفضائل" "200-201"، وأبو القاسم البغوي في "حديث مصعب بن الزبير" "ق270/ 2"، وابن حِبَّان "741"، والطحاوي في "المشكل" "4/ 185-186"، والآجري في "الشريعة" "ص69- =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)
"أيضًا"1 عن ابن مهدى، عن مالك، عن الزهري، عن عروة، عن عبد الرحمن بن عبد القاري، عن عمر، فذكر الحديث بنحوه.
وقد قال الإمام2 أحمد: حدثنا عبد الصمد، ثنا حرب بن ثابت،--------------------------------------------
= 70"، وابن عبد البر في "التمهيد" "8/ 272"، والبغوي في "شرح السنة" "4/ 502" جميعًا من طريق مالك، وهو في "الموطأ" "1/ 201/ 5 -رواية يحيى" و"242 -رواية أبي مصعب" عن الزهري، عن عروة، عن عبد الرحمن بن عبد القاري وحده، عن عمر.
وأخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" "461"، ومن طريقه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" "1/ 212-213" من طريق عبد الله بن ميمون، ثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، وعبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر مرفوعًا: "أُنْزِلَ القرآن على سبعة أحرف".
وأخرجه ابن جرير "17" من طريق عبد الله بن ميمون، ثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر وفيه قصة. وسنده ساقط، وعبد الله بن ميمون القداح ذاهبُ الحديث. قال الحاكم: "روى عن عبيد الله بن عمر أحاديث موضوعة".
1 ساقط من "جـ" و"ط" و"ل".
2 في "مسنده" "4/ 30"، وأخرجه الطبري في "تفسيره" "16" من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث بسنده سواء.
ووقع عند ابن جرير:
فوقع في صدر عمر شيء، فعرف النبي صلى الله عليه وسلم ذلك في وجهه، قال: فضرب صدره وقال: "ابعد شيطانًا". قالها ثلاثًا. ثم قال: "يا عمر! … " فذكره، وقد خُولِفَ عبد الصمد في إسناده؛
خالفه موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حرب بن ثابت المنقري، قال: حدثني إسحاق الأنصاري، عن أبيه، عن جدِّه وكانت له صحبة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فذكره. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)
.............................................................................................--------------------------------------------
= أخرجه البغوي في "معجمه" -كما في "الكنز" "1/ 618"- والبخاري في "التاريخ الكبير" "1/ 1/ 382" وقال:
"وقال عبد الصمد: حدثنا حرب أبو ثابت، سمع إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أبيه، عن جَدِّه، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله. وقال بعضهم: لُقِّن عبد الصمد، فقالوا: ابن عبد الله بن أبي طلحة، ولم يكن في كتابه "ابن عبد الله"، وقال الحسن بن علي: حدثنا يزيد بن هارون، عن حرب، عن إسحاق بن جارية، قال: لقيتُهُ بواسط القصب، أو كما قال". أ. هـ.
قلت: فالبخاري يشير إلى الاختلاف في نسب "إسحاق"، وكأن البخاري يرجح أنه "إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة"، فإنه نقلَ توهيم عبد الصمد بعبارة قلقة، فقال: "وقال بعضهم"، وفي ترجمة "حرب بن أبي حرب أبو ثابت" "2/ 1/ 62" قال: "وقال مسلم: حَدَّثَنَا حرب بن ثابت، سمع إسحاق بن عبد الله، حدثني إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الصمد، قال: حَدَّثَنَا حرب أبو ثابت، قال: حَدَّثَنَا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة. ويُقَالُ: إن هذا إسحاق ليس بـ "ابن أبي طلحة"، وَهِمَ فيه عبد الصمد من حفظه، وأصله صحيح". أ. هـ.
فقد استفدنا من ترجمة البخاري هذه أن عبد الصمد تُوبِعَ على جعله "إسحاق بن عبد الله"، تابعه مسلم بن إبراهيم الفراهيدي، وكأن البخاري يضعِّفُ دعوى توهيم عبد الصمد؛ إذ إنه نقله بلفظ "يقال" الذي يفيد التضعيف غالبًا.
وقد انفصل الشيخ أبو الأشبال أحمد شاكر رحمه الله على ذلك، لكنه فَهِمَ من قول البخاري: "واصله صحيح" أنه يعني صحة الحديث، فقال في تعليقه على "تفسير الطبري" "1/ 27": "وأصله صحيح، يعني: أصل الحديث، فهو تصريح منه بصحة الحديث، وبرفض قول هذا القائل الذي شك فيه". أ. هـ.
وما فهمه الشيخ أبو الأشبال بعيد، فإن معنى قول البخاري هنا: "وأصله صحيح" يعني "كتابه صحيح"، ثم إني أرجِّح الآن أن هذه الجملة =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)