عن الله تعالى؛ ليبقى ما بقى، ويذهب ما نسخ توكيدًا واستثباتًا وحفظًا.
ولهذا عرضه فى السنة الأخيرة من عمره عليه السلام "اقتراب أجله"1 على جبريل مرتين، وعارضه به جبريل كذلك، ولهذا فهم عليه السلام اقتراب أجله.
وعثمان رضي الله عنه جَمَعَ المصحف الإمام على العرضة الأخيرة رضي الله عنه وأرضاه، وخصَّ بذلك رمضان من بين الشهور؛ لأن ابتداء الإيحاء كان فيه، ولهذا يستحب دراسة القرآن وتكراره فيه، ومن ثَمَّ كثر اجتهاد الأئمة فى تلاوة القرآن، كما تقدَّم ذكرنا لذلك.--------------------------------------------
1 ساقط من "أ" و"ط" و"ل" وهي ريادة قلقة، وإن كان لها وجه في الكلام.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)
القراء من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم:
حدثنا1 حفص بن عمر، ثنا شعبة، عن عمرو، عن إبراهيم، عن مسروق، ذكر عبد الله بن عمرو عبد الله بن مسعود فقال: لا أزال أحبه، سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول: "خذوا القرآن من أربعة: عبد الله بن مسعود، وسالم، ومعاذ بن جبل، وأُبَيّ بن كعب" رضى الله عنهم.
وقد أخرجه البخارى2 فى المناقب في غير موضع، ومسلم والنسائي من حديث الأعمش عن أبى وائل عن مسروق به.
فهؤلاء أربعة: اثنان من المهاجرين الأولين: عبد الله بن مسعود وسالم مولى أبى حذيفة، وقد كان سالم هذا من سادات المسلمين، وكان يَؤُمُّ الناس قبل مقدِم النبي صلى الله عليه وسلم "في"3 المدينة، واثنان من الأنصار: معاذ بن--------------------------------------------
1 البخاري في "فضائل القرآن" "9/ 46".
2 أخرجه البخاري "7/ 102"، ومسلم "2464/ 116-117"، والنسائي في "الكبرى" "5/ 67"، والترمذي "3810"، وأحمد في "المسند" "2/ 163، 175، 189، 190، 191"، وفي "الفضائل" "1549"، وأبو عبيد في "فضائل القرآن" "ص225"، والطيالسي "2247"، وابن أبي شيبة "20/ 518"، وابن سعد "2/ 352"، وابن حبان "7122"، والطبراني في "الكبير" "ج9/ رقم 8410، 8411، 8412"، وأبو محمد الترفقي في "جزئه" "ق120/ 2" من طرق عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عبد الله بن عمرو، فذكره.
وله طريق آخر عن مسروق عن الشيخين وأحمد "2/ 195" وغيرهم.
2 ساقط من "أ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)
جبل وأُبَيّ بن كعب، وهما سيدان كبيران -رضى الله عنهم أجمعين.
ثم قال1: حدَّثَنا عمر بن حفص، ثنا أبى، ثنا الأعمش، ثنا شقيق بن سلمة قال: خطبنا عبد الله فقال: والله لقد أخذت من فِي رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعا وسبعين سورة، والله لقد علم أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم أنى من أعلمهم بكتاب الله وما أنا بخيرهم. قال شقيق: فجلست فى الحلق أسمع ما يقولون، فما سمعت رادًّا يقول غير ذلك.
حَدَّثَنَا2 محمد بن كثير، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: كنا بحمص، فقرأ ابن مسعود سورة يوسف، فقال رجل: ما هكذا أُنْزِلت، فقال: قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "أحسنت". ووجد منه ريح الخمر، فقال: أتجترئ أن تكذِّب بكتاب الله وتشرب الخمر؟ "فجلده"3 الحدَّ.--------------------------------------------
1 البخاري في "الفضائل" "9/ 46-47".
وأخرجه مسلم "2462/ 114"، والنسائي "8/ 134"، وفي "الفضائل" "22"، وأحمد "1/ 411"، وابن أبي داود في "المصاحف" "ص15" من طرق عن الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود.
وتقدَّمَت طرق أخرى لهذا الحديث.
2 البخاري في "الفضائل" "9/ 47".
وأخرجه مسلم، والنسائي في "فضائل القرآن" "105"، وأحمد "3591، 4033"، والإسماعيلي وأبو عوانة، وأبو نعيم جميعًا في "المستخرج" -كما في "الفتح" "9/ 49"- من طرق عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود به.
3 كذا في "الأصول" كلها، وفي "الصحيح": "فضربه".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)
حدَّثَنَا1 عمر بن حفص، ثنا أبى، ثنا الأعمش، ثنا مسلم، عن مسروق قال: قال عبد الله: والذى لا إله غيره، ما أنزلت سورة من كتاب الله، إلا وأنا أعلم أين انزلت، ولا أنزلت آية من كتاب الله، إلا وأنا أعلم فيم أنزلت، ولو أعلم أحدا أعلم منى بكتاب الله تبلغه الإبل، لركبت إليه.
وهذا كله حقٌّ وصدقٌ، وهو من إخْبَارِ الرجل "بما"2 يعلم من نفسه، مما قد يجهله غيره، فيجوز ذلك للحاجة، كما قال تعالى إخبارا عن يوسف لما قال لصاحب مصر: {اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ} [يوسف: 55] ، ويكفيه مدحا وثناء قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "استقرئوا القرآن من أربعة" فبدأ به.
وقال أبو عبيد3: حدثنا مصعب بن المقدام، عن سفيان، عن الأعمش، عن ابراهيم، عن عمرو، عن النبى صلى الله عليه وسلم: "من أحبَّ أن يقرأ القرآن غضًّا كما أُنْزِلَ، فليقرأه على قراءة ابن أم عَبْدٍ".
وهكذا رواه الإمام4 أحمد، عن أبى معاوية، عن الأعمش به مطولًا،--------------------------------------------
1 البخاري في "الفضائل" "9/ 47"، وقد تَقَدَّمَ تخريجه.
2 في "أ": "مما".
3 في "فضائل القرآن" "ص225"، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" "ج9/ رقم 8421".
وأخرجه النسائي في "الكبرى" "8256"، والبرجلاني في "الكرم والجود" "78"، والحاكم في "المستدرك" "2/ 227 و3/ 318"، والخطيب "4/ 326"، وفي "التخليص" "388/ 1"، من طرق عن مصعب بن المقدام بسنده سواء، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
4 في "مسنده" "1/ 25-26" قال: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)
وفيه قصة.
وأخرجه الترمذي والنسائي من حديث أبى معاوية به.
وصحَّحَه الدارقطنى، وقد ذكرته فى "مسند1 عمر".
وفى مسند الإمام2 أحمد أيضاً، عن أبى هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
= عن إبراهيم، عن علقمة، قال: جاء رجل إلى عمر وهو بعرفة، قال أبو معاوية: وحدَّثَنا الأعمش، عن خيثمة، عن قيس بن مروان أنه أتى عمر فقال … وساق حديثًا طويلًا ذكرته في "التسلية".
وأخرجه النسائي في "الكبرى" "8257"، وأبو يعلى "194"، والطحاوي في "المشكل" "5594"، والطبراني في "الكبير" "ج9/ رقم 8422"، والضياء في "المختارة" "265، 266، 628" من طريق عن الأعمش بالوجهين معًا. وإسنادهما صحيح.
أخرجه النسائي في "الكبرى" "8256"، والترمذي "169"، وابن أبي شيبة "2/ 280 و10/ 520" وأبو عبيد في "الفضائل" "ص224-225"، وابن خزيمة "1156، 1341"، وابن حبان "2034"، وأبو يعلى "195"، والبرجلاني في "الكرم والجود" "78" في آخرين من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عمر، فذكره.
ووَهِمَ ابن التركماني في "الجوهر النقي" "1/ 452"؛ إذ ظنَّ أن علقمة الذي روى هذا الحديث عن عمر هو: "علقمة بن وقاص الليثي" راوي حديث: "إنما الأعمال بالنيات " ، والصحيح أنه "علقمة بن قيس". والله أعلم.
1 "1/ 171-173"، وقال بعد ذكر بعض طرقه: "وهذا الحديث لا يشك أنه محفوظ، وهذا الاضطراب لا يضُرُّ صحته، والله أعلم". أ. هـ.
2 "المسند" "2/ 446" قال: حدثنا وكيع، عن جرير بن أيوب، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة مرفوعًا، فذكره. ووقع في "المطبوع": "غريضًا" ثم أعقبه المحقق بقوله: "كذا قال" وصواب اللفظ: "غضًّا". =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)
قال: "من أَحَبَّ أن يقرأ القرآن غضا كما أُنْزِلَ، فليقرأ على قراءة ابن أم عَبْدٍ". وابن أم عبد، هو عبد الله بن مسعود، كان يُعْرَفُ بذلك.
ثم قال البخاري1: حدَّثَنا حفص بن عمر، ثنا همام، ثنا قتادة قال: سألت أنس بن مالك، من جمع القرآن على عهد النبى صلى الله عليه وسلم؟ قال: أربعة كلهم من الأنصار: أُبَيّ بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو زيد، وقال: ونحن ورثناه.
ورواه مسلم من حديث "همام"2، "ثنا قتادة، قال:......--------------------------------------------
= وأخرجه أحمد أيضًا في "فضائل الصحابة" "1537"، وأبو يعلى "ج10/ رقم 6106"، والعقيلي في "الضعفاء" "1/ 197-198"، والبزار "ج3/ رقم 2682" من طرق عن جرير بن أيوب بسنده سواء.
وقال البزار: "جرير ليس بالحافظ". أ. هـ. وتركه النسائي، وضعَّفَه ابن السكن والساجي، وقال: "جدًّا"، وقال أبو حاتم والبخاري وغيرهما: "منكر الحديث"، بل اتهمه الفضل بن دكين بوضع الحديث.
فالسند ضعيف جدًّا. والله أعلم.
1 في "فضائل القرآن" "9/ 47- فتح".
وأخرجه مسلم "2465/ 120"، وأبو يعلى "ج5/ رقم 2878" من طريقين آخرين عن همام بن يحيى بسنده سواء.
وأخرجه البخاري "7/ 127"، ومسلم "2465/ 119"، والترمذي "3794"، وأحمد "3/ 277"، والطيالسي "2018"، وابن حبان "7130"، وأبو يعلى "ج5/ رقم 3198، ج6/ رقم 3255"، والبيهقي "6/ 211" من طرق عن شعبة، عن قتادة بسنده سواء.
وأخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" "ص226" من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة بسنده مثله.
2 في "جـ": "هشام" وهو تصحيف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)
سألت...."1.
ثم قال البخارى2: تابعه الفضل، عن حسين بن واقد، عن ثمامة، عن أنس بن مالك.
حدَّثََنَا3 معلى بن أسد، ثنا عبد الله بن المثنى، ثنا ثابت وثمامة عن أنس بن مالك قال: مات النبى صلى الله عليه وسلم ولم يجمع القرآن غير أربعة: أبو الدرداء، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو زيد، قال: ونحن ورثناه.
فهذا الحديث ظاهره أنه لم يجمع القرآن من الصحابة سوى هؤلاء الأربعة فقط، وليس هذا هكذا، بل الذي لا يشك فيه: أنه جمعه غير واحد من المهاجرين أيضاً، ولعل مراده: لم يجمع القرآن من الأنصار، ولهذا ذكر الأربعة من الأنصار وهم: أُبَيّ بن كعب فى الرواية الأولى المتفق عليها، وفى الثانية من أفراد البخاري: أبو الدرداء ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبو زيد، وكلهم مشهورون، إلا أبا زيد هذا، فإنه غير معروف إلا فى هذا الحديث، وقد اختُلِفَ فى اسمه.
فقال الواقدي: وأسمه قيس بن السَّكَن بن قيس بن ذعورا بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار.--------------------------------------------
1 ساقط من "أ" و"ط".
2 وهذه المتابعة أخرجها إسحاق بن راهويه في "مسنده" عن الفضل، وهو ابن موسى السيناني.
أفاده الحافظ في "الفتح" "9/ 52" ثم رواه موصولًا في "التغليق" "4/ 383" من طريق علي بن الحسن بن شقيق، ثنا الحسين بن واقد، فذكره.
3 أخرجه البخاري في "فضائل القرآن" "9/ 47" وانفرد به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)
وقال ابن نمير: اسمه سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية، من الأوس.
وقيل: هما اثنان جمعا القرآن، حكاه أبو عمر بن عبد البَرِّ.
وهذا بعيدٌ، وقول الواقدي أصبح؛ لأنه خزرجى، لأن أنسا قال: نحن ورثناه، وهم من الخزرج.
وفي بعض الألفاظ: وكان أَحَدَ عُمُومَتِي.
وقال قتادة1 عن أنس قال: افتخر الحيَّانِ الأوس والخزرج، فقالت الأوس: منا غِسِّيلُ الملائكة حنظلة بن أبى عامر، ومنَّا الذى حمته الدبر عاصم بن ثابت، ومنَّا الذى اهتزَّ لموته العرش سعد بن معاذ، ومنَّا مَن اجيزت شهادته بشهادة رجلين خُزَيْمَة بن ثابت.
فقالت الخزرج: منَّا أربعة جمعوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: أُبَيّ بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو زيد، فهذا كله يدُلُّ على صحة قول الواقدي.
وقد شهد أبو زيد هذا بدرا فيما ذكره غير واحد.
وقال موسى بن عقبة عن الزهري: قُتِلَ أبو زيد قَيْسُ بن السَّكَنِ يوم--------------------------------------------
1 أخرجه أبو يعلى "ج5/ رقم 2953"، والبزار "ج3/ رقم 2802"، والطبراني في "الكبير" "ج4/ رقم 3488"، وأبو نُعَيْم في "المعرفة" "ج1/ ق186/ 1" من طُرُقٍ عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، فذكره.
قال الهيثمي "10/ 41": "رجاله رجال الصحيح"، وحسَّنَ إسناده البوصيري في "الإتحاف"، وهو كما قال. والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)
جسر أبى عبيد، على رأس خمس عشرة سنة من الهجرة.
والدليل على أن من المهاجرين مَنْ جمع القرآن، أن الصِّدِّيقَ رضي الله عنه قَدَّمَه رسول الله صلى الله عليه وسلم فى مرضه إماما على المهاجرين والأنصار، مع أنه قال: "يَؤُمُّ القوم أقرؤهم لكتاب الله" 1، فلولا أنه كان اقرأهم لكتاب الله لما قدَّمَه عليهم.
هذا مضمون ما قرَّرَه الشيخ أبو الحسن عليُّ بن إسماعيل الأشعري، وهذا التقرير لا يدفع ولا يشك فيه، وقد جمع الحافظ بن السمعانيّ في ذلك جزءًا.
وقد بسطت تقرير ذلك في "كتاب"2 "مسند الشيخين" رضى الله عنهما.
ومنهم3 عثمان بن عفان، قد قرأه فى ركعة كما سنذكره.
وعلى بن أبى4 طالب، يقال: أنه جمعه على ترتيب ما أنزل، وقد قَدَّمْنَا هذا.--------------------------------------------
1 أخرجه مسلم "5/ 172-173 نووي"، وأبو عوانة "2/ 35-36"، وأبو داود "582"، والنسائي "2/ 76"، والترمذي "1/ 458-459"، وابن ماجه "980"، وأحمد "4/ 118، 121، 272" وابن خزيمة "3/ 10"، وابن حِبَّان "3/ 446-447"، وابن الجارود "308"، وآخرون من طُرُقٍ عن إسماعيل بن رجاء، عن أوس بن ضمعج، عن أبي مسعود البدريّ، فذكره بتمامه.
2 ساقط من "أ".
3 ويأتي تخريجه.
4 ولم يصح عنه كما تَقَدَّمَ ذكره.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)
ومنهم1 عبد الله بن مسعود، وقد تَقَدَّمَ عنه أنه قال: ما من آية من كتاب الله إلا وأنا أعلم أين نزلت وفيم أُنْزِلَتْ، ولو علمتُ أحدًا أعلم منى بكتاب الله تبلغه المَطِيُّ، لذهبت إليه.
ومنهم1 سالم مولى أبى حذيفة، كان من السادات النجباء، والأئمة النقباء، وقد قُتِلَ يوم اليمامة شهيدًا.
ومنهم1 الحبر البحر: عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، ابن عم الرسول وترجمان القرآن، قد تَقَدَّمَ عن مجاهد أنه قال: عرضت القرآن على ابن عباس مرتين، أَقِفْهُ عند كلِّ آية وأساله عنها.
ومنهم عبد الله2 بن عمرو، كما رواه النسائى وابن ماجة، من حديث ابن جريج، عن عبد الله بن أبى مليكة، عن يحيى بن حكيم بن صفوان، عن عبد الله بن عمرو قال: جمعت القرآن، فقرأت به كل ليلة، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "اقرأه فى شهر" وذكر تمام الحديث.
ثم قال البخارى3: حدَّثَنا صدقة بن الفضل، أنا يحيى، عن سفيان،--------------------------------------------
1 وهو صحيح عنهم كما تَقَدَّمَ.
2 أخرجه النسائي في "فضائل القرآن" "89"، وابن ماجه "1346"، وأحمد والفريابي في "فضائل القرآن" "127"، وأبو نعيم في "الحلية" "1/ 285" من طريق ابن جريج، سمعت ابن أبى مليكة، عن يحيى بن حكيم بن صفوان عن ابن عمرو، فذكره.
وهذا سند متصل، رجاله ثقات إلّا يحيى بن حكيم بن صفوان فلم يروه إلّا ابن حِبَّان، ولم يرو عنه إلا ابن أبي مليكة، ولكنه متابع.
3 في "فضائل القرآن" "9/ 47".
وأخرجه البخاري في "التفسير" "8/ 167"، والنسائي في "الكبرى" =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)
عن حبيب بن أبى ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال عمر: عليٌّ أقضانا، وأُبَيٌّ أقرؤنا، وإنا لندع من لحن أُبَيّ، وأُبَيٌّ يقول: أخذته من فِي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا أتركه لشىء، قال الله تعالى: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آَيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} [البقرة: 106] .
وهذا يدل على أن الرجل الكبير قد يقول الشىء يظنُّه صوابا، وهو خطأٌ فى نفس الأمر، ولهذا قال الامام مالك: ما من أحد إلّا يوخذ من--------------------------------------------
= كما في "أطراف المزي" "1/ 36"، وأحمد "5/ 113"، وابن سعد في "الطبقات" "2/ 339"، وعمر بن شبة في "أخبار المدينة" "2/ 272"، والحاكم "3/ 305"، وابن بشران في "الأمالي" "ج8/ ق101/ 1"، والبيهقي في "الدلائل" "7/ 155"، وأبو نُعَيْم في "الحلية" "1/ 65"، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" "ج2/ ق590، ج12/ ق330"، من طريق سفيان الثوري، عن حبيب بن أبى ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن عمر، فذكره. وتابعه الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت به.
أخرجه أحمد "5/ 113"، وابن سعد "2/ 339"، وابن أبي شيبة "10/ 518-519".
وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" "1/ 104" لابن الأنباري في "المصاحف"، وأخرجه ابن سعد "3/ 339"، ووكيع في "أخبار القضاة" "1/ 88"، وابن الجراح في "الأمالي" "14 بتحقيقي"، وعنه ابن عساكر "12/ 330"، والذهبي في "السير" "15/ 67"، وفي "التذكرة" "3/ 820" من طريق شعبة، عن حبيب بن الشهيد، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، عن عمر قال: "عليٌّ أقضانا، وأُبَيٌّ أقرؤنا".
وله طرق أخرى. أما المرفوع فليس له إسناد صحيح أو حسن، كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وغيره، وهو في عداد الواهي، والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)
قوله ويُرَدُّ، إلا قول صاحب هذا القبر، أى: فكله مقبول -صلوات الله وسلامه عليه.
ثم ذكر البخارى فضل فاتحة الكتاب وغيرها، وذكرنا في "التفسير" فضل كل سورة عندها؛ ليكون ذلك أنسب.
ثم قال:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)
نزول السكينة والملائكة عند القراءة:
وقال الليث: حدَّثَنِي يزيد بن الهاد، عن محمد بن ابراهيم، عن أسيد بن الحضير قال: بينا هو يقرأ من الليل سورة البقرة، وفرسه مربوطة عنده، اذ جالت الفرس، فسكت فسكنت، فقرأ فجالت الفرس، فسكت فسكنت، ثم قرأ فجالت الفرس، فانصرف، وكان ابنه يحيى قريبًا منها، فأشفق أن يصيبه، فلما "أخرَّه"1 رفع رأسه إلى السماء حتى ما يراها، فلما أصبح حَدَّثَ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "اقرأ يا ابن حضير، اقرأ يا ابن حضير" ، قال: فأشفقت أن تطأ يحيى، وكان منها قريبًا، فرفعت رأسى وانصرفت إليه، فرفعت رأسي الى السماء، فإذا مثل الظُّلَّةِ فيها أمثال المصابيح، فخرجت حتى لا أراها، قال: "وتدرى ما ذاك"؟. قال: لا، قال: "تلك الملائكة دَنَتْ لصوتك، لو قرأت لأصبحت ينظر الناس إليها لا تتوارى منهم". قال ابن الهاد: وحدثنى هذا الحديث عبد الله بن خَبَّاب، عن أبي سعيد الخدرى، عن أسيد بن الحضير.
هكذا أورد2 البخارى هذا الحديث معلقًا، وفيه انقطاع فى الرواية--------------------------------------------
1 كذا وقع في "أ"، وكتب بخط دقيق جدًّا في "جـ"، ونَصَّ الحافظ في "الفتح" "9/ 64" على أن هذا اللفظ وقع في رواية القابسي، ووقع في "الصحيح": "اجتره"؛ يعني: جرَّه عن المكان الذي هو فيه، خشية أن تطأه الفرس، ووقع في "جـ" و"طـ": "أخذه" ولم ينبه عليها الحافظ في "الفتح"، فالله أعلم.
2 في "فضائل القرآن" "9/ 63".
وقد صرَّحَ الإسماعيلي في "المستخرج"، والضياء في "المختارة"، والحافظ في "الفتح" أن الإسناد منقطع بين محمد بن إبراهيم التيمي وأسيد بن حضيبر، وعندي أن البخاري خَرَّجَ هذا الإسناد عرضًا لأجل الإسناد الموصول الذي ذكره في آخر الحديث، لذا فالتعويل على الإسناد الموصول، كما قال الحافظ وغيره، وقد أخرجه الطبراني في "الكبير" "562" من طريق محمد بن عمرو، عن محمد بن إبراهيم، عن محمود بن لبيد، أن أسيد بن حضير، فساقه. فهذا يؤيد الانقطاع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)
الأولى، فإن محمد بن ابراهيم بن الحارث التيمى المدنى تابعيٌّ صغير، لم يدرك أسيدا؛ لانه مات سنة عشرين، وصلى عليه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضى الله عنهما، ثم فيه غَرَابَةٌ من حيث انه قال: وقال الليث: حدثنى يزيد بن الهاد، ولم أره بسند متصل عن الليث "كذلك"1 إلا ما ذكره الحافظ أبو القاسم بن عساكر في "الأطراف" أن يحيى بن عبد الله بن بكير، رواه عن الليث كذلك.
وقد رواه الإمام2 أبو عبيد فى "فضائل القرآن" فقال: وحدَّثَنَا عبد الله بن صالح ويحيى بن بكير، عن الليث، عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، عن محمد بن ابراهيم بن الحارث التيمى، عن أسيد بن حضير، فذكر الحديث إلى آخره.
ثم قال: قال ابن الهاد: وحدثني عبد الله بن خَبَّاب، عن أبى سعيد، عن أسيد بن حضير بهذا.
وقد رواه....................................................--------------------------------------------
1 في "أ": "بذلك".
2 "ص26".
وأخرجه البيهقي في "الدلائل" "7/ 84"، وأبو نُعَيْم في "المعرفة" "876"، وفي "الدلائل" "502"، والحافظ في "التغليق" "4/ 387" من طريق يحيى بن بكير، حدَّثَنا الليث بن سعد بسنده سواء.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)
النسائى1 فى "فضائل القرآن" عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن شُعَيْب بن الليث، وعن عليٍّ بن محمد بن على، عن داود بن منصور، كلاهما عن الليث عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن يزيد بن عبد الله -وهو ابن الهاد، عن عبد الله بن خَبَّاب، عن أبى سعيد، عن أُسَيْد به.
ورواه يحيى بن بكير، عن الليث كذلك أيضًا، فجمع بين الإسنادين.
ورواه فى "المناقب"2 عن أحمد بن سعيد الرباطى، عن يعقوب بن ابراهيم، عن أبيه، عن يزيد بن الهاد، عن عبد الله بن خباب، عن أبى سعيد، أن أُسَيْد بن حضير بينما هو ليلة يقرأ فى مربده … الحديث.
ولم يقل عن أُسَيْد، ولكن ظاهره أنه عنه، والله أعلم.--------------------------------------------
1 في "فضائل القرآن" "41، 99"، وعنه الضياء في "المختارة" "1464" من طريق سعيد بن أبي هلال، عن يزيد بن الهاد بسنده سواء.
وتابعه الدراوردي ويحيى بن أيوب، كلاهما عن يزيد بن الهاد مثله.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" "1928، 1929"، والطبراني في "الكبير" "561".
2 في "فضائل الصحابة" "رقم 140".
وأخرجه مسلم "786/ 242"، وأحمد "3/ 81" من طريق يعقوب بن ابراهيم، عن أبيه، عن يزيد بن الهاد، عن عبد الله بن خَبَّاب، عن أبي سعيد أن أُسَيْدًا … وساق الحديث.
قلت: هكذا رواه إبراهيم بن سعد عن يزيد بن الهاد، فجعله من مسند "أبي سعيد" وكأن الوجهين محفوظان، قال الضياء في "المختارة" "4/ 268": "إنه بمسند "أُسَيْد" أشبه، وذلك أن في الحديث: قال: فَغَدَوْت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله! بينما أنا البارحة … وساق الحديث".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)
وقال أبو عبيد1: حدَّثَنِي عبد الله بن صالح، عن الليث، عن ابن شهاب، عن ابن كعب بن مالك، عن أُسَيْد بن حُضَيْر، أنه كان يقرأ على ظهر بيته، يقرأ القرآن وهو حَسَنُ الصَّوْتِ، ثم ذكر مثل هذا الحديث أو نحوه.
وحدَّثَنَا قُبَيْصَةَ2، عن حَمَّاد بن سلمة، عن ثابت البنانى، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن أُسَيْد بن حُضَيْر قال: قلت: يا رسول الله، بينا أنا اقرأ البارحة بسورة، فلما انتهيت إلى آخرها، سمعت وَجْبَةً من خلفى حتى ظننت أن فرسي تطلق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اقرأ أبا عتيك" مرتين. قال: فالتفتُّ فرأيت إلى أمثال المصابيح ما بين السماء--------------------------------------------
1 في "فضائل القرآن" "ص27".
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" "3/ 1/ 313"، قال: وقال ابن يوسف، ثنا الليث، حدَّثَنِي ابن شهاب، عن ابن كعب -هو ابن مالك- أن أُسَيْدًا … فذكره.
ابن يوسف هو عبد الله بن يوسف التنيسي.
وقد رواه ابن عُيَيْنَةَ عن الزَّهريّ، عن ابن كعب بن مالك، أن أُسَيْدًا، فذكره أخرجه الحاكم "1/ 553-554" من طريق الحميدي، حدَّثَنا ابن عيينة، وهذه الرواية أرجح مما رواه عبد الله بن صالح عن الليث، حيث جعله من "مسند أُسَيْد"، وقد اختلف على الزهري في إسناده.
2 أخرجه أبو عُبَيْد في "الفضائل" "ص27".
وأخرجه ابن حِبَّان "1716"، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" "1930"، والدولابي في "الكنى" "1/ 83"، والطبراني في "الكبير" "566"، والحاكم "1/ 554"، والبيهقي في "الشعب" "ج4/ رقم 1824" من طرق عن حَمَّاد بن سلمة بسنده سواء.
ورواه عن حَمَّاد: "عفان بن مسلم، والتبوذكي، وهدبة بن خالد".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 167)
والأرض، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إقرأ أبا عتيك " ، فقال: والله ما استطعت أن أمضى، فقال: "تلك الملائكة تَنَزَّلت لقراءة القرآن، أما أنك لو مضيت لرأيت الأعاجيب".
وقال أبو داود1 الطيالسي: حدَّثَنا شعبة، عن أبي إسحاق، سمع البراء يقول: بينما رجل يقرأ سورة الكهف ليلة، إذ رأى دابته تركض -أو قال: فرسه يركض، فنظر فإذا مثل الصبابة أو مثل الغمامة، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "تلك السكينة تَنَزَّلَت للقرآن"، أو: "تنزلت على القرآن".
وقد أخرجه صاحبا "الصحيح" من حديث شعبة.
والظاهر أن هذا هو أُسَيْد بن الحضير -رضي اله عنه.
فهذا مما يتعلق بصناعة الإسناد، وهذا من أغرب تعليقات البخاري--------------------------------------------
1 في "مسنده" "714".
وأخرجه مسلم "795/ 241"، والترمذي "2885"، والبيهقي في "الدلائل" "7/ 83"، وأبو نعيم في "الحلية" "4/ 342" من طريق الطيالسي بسنده سواء.
وأخرجه البخاري "6/ 622"، ومسلم "795/ 241"، وابن قانع في "معجم الصحابة" "ج1/ ق7/ 1" من طريق غُنْدُر وابن مهدي وعفان بن مسلم جميعًا عن شعبة بإسناده سواء.
وأخرجه البخاري "8/ 586، 9/ 57"، ومسلم "795/ 240"، وأحمد "4/ 298"، وابن نصر في "قيام الليل" "ص140"، والبيهقي في "الدلائل" "7/ 82"، والبغوي في "شرح السنة" "4/ 470" من طريق زُهَيْر بن معاوية وإسرائيل بن يونس معًا، عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء. وللحديث طرق أخرى عن أُسَيْد بن حضير، ذكرتها في "التسلية".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)
رحمه الله، ثم سياقه ظاهر فيما ترجم عليه من نزول السكينة والملائكة عند القراءة.
وقد اتفق نحو هذا الذى وقع لِأُسَيْد بن الحضير لثابت بن قيس بن شِمَاس.
كما قال أبو عبيد1: حدَّثنا عباد بن عبَّاد، عن جرير بن حازم، عن عمه جرير بن يزيد، أن أشياخ أهل المدينة حدَّثوه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل له: ألم تر ثابت بن قيس بن شِمَاس؟ لم تزل داره البارحة تزهر مصابيح، قال: "فلعله قرأ سورة البقرة" ، قال: فسُئِلَ ثابت فقال: قرأت سورة البقرة.
وفى الحديث المشهور الصحيح: "ما اجتمع قومٌ فى بيتٍ من بُيُوت الله، يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم، إلا تنزَّلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفَّتْهُم الملائكة، وذكره الله فيمن عنده".
رواه "مسلم"2 عن أبى هريرة.--------------------------------------------
1 في "فضائل القرآن" "ص27".
وعزاه الحافظ في "الفتح" "9/ 57" لأبي داود، وقال: "من طريق مرسلة"، وقال الحافظ ابن كثير في أول سورة البقرة: "هذا إسناد جيد، إلّا أن فيه إبهامًا، ثم هو مرسل". أ. هـ.
2 في "صحيحه" "2699/ 38" من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا مطولًا. وأخرجه الترمذي "2945"، وابن ماجه "225"، وأحمد "2/ 252، 407" وغيرهم من طريق الأعمش. وهو عند أبي داود وأحمد "2/ 252، 407" وغيرهم من طريق الأعمش، وهو عند أبي داود "1455، 4946"، والنسائي -كما في "الأطراف" "9/ 375"- مختصرًا.
وعزاه الزيلعيّ في "نصب الراية" "3/ 307" للبخاري فوَهِمَ، وقد قال الحافظ في "الفتح" "1/ 174": "لم يخرجه المصنف -يعني: البخاري- لاختلاف فيه". أ. هـ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 169)
ولهذا قال الله تعالى: {وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء: 78] . جاء في بعض التفاسير أن الملائكة تشهده.
وقد جاء فى "الصحيحين"1 عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الصبح وصلاة العصر، فيعرج إليه الذين نزلوا فيكم، فيسألهم وهو أعلم بكم: كيف تركتم عبادى؟ فيقولون: أتيناهم وهم يصلون وتركناهم وهم يصلون".--------------------------------------------
1 أخرجه الباري "2/ 33، 13/ 415، 461"، ومسلم "632/ 210" من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعًا، فذكره، وأخرجه النسائي "1/ 240-241"، وأحمد "2/ 486"، وأبو عوانة "1/ 378"، وابن حِبَّان "1737" وغيرهم عن أبي الزناد. وللحديث طرق عن أبي هريرة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 170)
من قال: لم يترك النبى صلى الله عليه وسلم إلا ما بين الدَّفتين:
حدَّثَنا قتيبة1، ثنا سفيان، عن عبد العزيز بن رفيع قال: دخلت أنا وشدَّاد بن معقل على ابن عباس، فقال له شداد بن معقل: أَتَرَكَ النبى صلى الله عليه وسلم من شيء؟ قا: ما تَرَكَ إلا ما بين الدَّفتين. قال: ودخلت على محمد بن الحنفية فسألناه، فقال: ما تَرَكَ إلا ما بين الدَّفتين.
تفرَّدَ به البخاري2، ومعناه: أنه عليه السلام ما ترك مالاً ولا شيئًا يورث عنه، كما قال عمرو بن3 الحارث أخو جويرية: ما تَرَكَ رسول الله صلى الله عليه وسلم دينارًا ولا درهمًا ولا عبدًا ولا أمة ولا شيئًَا.
وفى حديث أبى الدرداء4: "إن الأنبياء لم يوروثا دينارًا ولا درهمًا، إنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذه بحظٍّ وافرٍ".
ولهذا قال ابن عباس: وإنما يُتْرَك ما بين الدَّفتين، يعني: القرآن والسنة--------------------------------------------
1 في "البخاري": "قُتَيْبَة بن سعيد".
2 في "فضائل القرآن" "9/ 64".
وأخرجه الإسماعيلي في "مستخرجه"، كما في "الفتح"، و"عمدة القاري" "20/ 37".
3 أخرجه البخاري "5/ 356 و6/ 75، 97، 209، و8/ 148"، والنسائي "6/ 229"، والترمذي في "الشمائل" "381"، وأحمد "4/ 279" وغيرهم، من طرقٍ عن أبي إسحاق السبيعي، عن عمرو بن الحارث.
4 أخرجه أبو داود "3641"، وابن ماجه "223"، والدارمي "1/ 83"، والبخاري في "التاريخ الكبير" "4/ 2/ 337"، وابن حِبَّان "80" وهو حديث حسن، ووقع في إسناده اختلاف ذكرته في "التسلية" فاطلبه هناك. والله الموفق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 171)