Arabic source text

📘 ফাদায়িলুল কুরআন লি-ইবনি কাছীর (ইবনে কাসীর - মৃত্যু 774 হিজরী)

📘 فضائل القرآن لابن كثير (ابن كثير - ت 774 هـ)

📘 ফাদায়িলুল কুরআন লি-ইবনি কাছীর (ইবনে কাসীর - মৃত্যু 774 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
.....................................................................................--------------------------------------------
= نعم قد كتب الوحى لرسول الله صلى الله عليه وسلم جماعة غير زيد بن ثابت، أما بمكة فلجميع ما نزل بها؛ لأن زيد بن ثابت إنما أسلم بعد الهجرة، وأما بالمدينة فأكثر ما كان يكتب زيد، ولكثرة تعاطيه ذلك أطلق عليه الكاتب بلام العهد، كما في حديث البراء بن عازب ثاني حديثي الباب، ولهذا قال له أبو بكر: إنك كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان زيد بن ثابت ربما غاب فكتب الوحي غيره، وقدكتب له قبل زيد بن ثابت: أُبَيّ بن كعب، وهو أول من كتب له بالمدينة، وأول من كتب له بمكة من قريش: عبد الله بن سعد بن أبي سرح، ثم ارتدَّ، ثم عاد إلى الإسلام يوم الفتح، وممن كتب له في الجملة: الخلفاء الأربعة، والزبير بن العوام، وخالد وأبان ابنا سعيد بن العاص بن أمية، وحنظلة بن الربيع الأسدي، وعبد الله بن رواحة في آخرين. وروى أحمد وأصحاب السنن الثلاثة، وصَحَّحَه ابن حبان والحاكم، من حديث عبد الله بن عباس، عن عثمان بن عفان قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يأتي عليه الزمان ينزل عليه من السور ذوات العدد، فكان إذا نزل عليه الشيء يدعو بعض من يكتب عنده فيقول: "ضعوا هذا في السورة التي يذكر فيها كذا" الحديث. أ. هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)

‌‌ذكر كتاب النبى صلى الله عليه وسلم:
وأورد فيه من حديث الزهري، عن ابن السباق، عن زيد بن ثابت، أن أبا بكر الصديق قال له: وكنت تكتب الوحى لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكر نحو ما تقدَّمَ فى جمعه القرآن، وقد تقدَّمَ. وأورد حديث زيد1 بن ثابت فى نزول {لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} ، ولم يذكر البخارى أحدًا من الكتاب فى هذا الباب سوى زيد بن ثابت،--------------------------------------------
1 صحيح.
أخرجه البخاري "6/ 45 و8/ 259"، والنسائي "6/ 9-10"، والترمذي "3033"، وأحمد "5/ 184"، وابن الجارود في "المنتقى" "1034" من طريق صالح بن كيسان، عن الزهري، قال: حدثني سهل بن سعد، قال: رأيت مروان بن الحكم جالسًا في المسجد، فأقبلت حتى جلست إليه، فأخبرنا عن زيد بن ثابت قال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أملى عليه "لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله"، قال: فجاءه ابن أم مكتوم وهو يملها علي، فقال: يا رسول الله، والله لو أستطيع الجهاد لجاهدت -وكان رجلًا أعمى، فأنزل الله عز وجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفخذه على فخذي، فثقلت حتى خِفْتُ أن تَرُضَّ فخذي، ثم سري عنه، فأنزل الله عز وجل: {ْغَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} ، وقد توبع صالح بن كيسان، عن الزهري به. أخرجه النسائي.
وخالفهما معمر بن راشد، فرواه عن الزهري، عن قبيصة بن ذؤيب، عن زيد بن ثابت.
أخرجه أحمد "5/ 184"، قال: حدثنا عبد الرزاق، ثنا معمر.
ويظهر لي أن الوجهين محفوظان، والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)

وهذا عجب، وكأنه لم يقع له حديث يورده سوى هذا، والله أعلم. وموضع هذا فى كتاب السيرة عند ذكر كتابه -عليه "الصلاة"1 والسلام.
ثم قال البخارى2 رحمه الله: "أنزل القرآن على سبعة أحرف".
حدثنا سعيد بن عفير، ثنا الليث، حدثنى عقيل عن ابن شهاب قال: حدثنى عبيد الله بن عبد الله، أن عبد الله بن عباس حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أقرأنى جبريل عليه السلام على حرف فراجعته، فلم أزل أستزيده ويزديني حتى انتهى إلى سبعة أحرف".
وقد رواه أيضًا فى "بدء الخلق"، ومسلم من حديث يونس، ومسلم أيضًا عن معمر، كلاهما عن الزهري بنحوه.--------------------------------------------
1 ساقط من "جـ" و"ط" و"ل".
2 في "صحيحه" "9/ 23-فتح".
وأخرجه أيضًا في "بدء الخلق" "6/ 305"، ومسلم "819/ 272"، وأحمد في "مسنده" "1/ 263-264، 299، 313"، وعبد الرزاق "ج11/ رقم 20370"، وابن جرير "1/ 14"، والطحاوي في "المشكل" "4/ 190"، وأبو الفضل الزهري في "حديثه" "ج1/ ق49/ 1"، والطبراني في "الصغير" "1/ 35"، والبيهقي في "الكبرى" "2/ 384"، وفي "الصغرى" "1001"، وفي "الشعب" "ج5/ رقم 2075"، والخطيب في "تاريخه" "4/ 305"، والبغوي في "شرح السنة" "4/ 501" من طرق عن الزهرى، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس مرفوعًا فذكره.
ورواه عن الزهري: "يونس بن يزيد، ومعمر بن راشد، وعقيل بن خالد، ومحمد بن عبد الله ابن أخي الزهري".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)

ورواه ابن جرير من حديث الزهرى به.
ثم قال الزهرى: بلغنى أن تلك السبعة الأحرف إنما هى فى الأمر الذي يكون واحدا؛ لا يختلف فى حلال ولا فى حرام، وهذا مبسوط فى الحديث الذى:
رواه الإمام أبو عبيد1 القاسم بن سلام حيث قال: حدَّثَنا يزيد ويحيى بن سعيد، كلاهما عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك، عن أبى بن كعب قال: ما حك فى صدرى شىء منذ أسلمت، إلا أننى قرأت آية وقرأها آخر غير قراءتى، فقلت: أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، أقرأتنى آية كذا وكذا؟ قال: "نعم" ، وقال الآخر: أليس تقرئنى آية كذا وكذا؟ قال: "نعم" ، فقال: "إن جبريل وميكائيل أتيانى، فقعد جبريل عن يمينى، وميكائيل عن يسارى، فقال جبريل: أقرأ القرآن على حرف، فقال ميكائيل: استزده، حتى بلغ سبعة أحرف، وكل حرف كاف ٍشافٍ".
وقد رواه النسائى2 من حديث يزيد -وهو ابن هارون، ويحيى--------------------------------------------
1 في "فضائل القرآن" "ص201".
2 في "المجتبى" "2/ 154" قال: أخبرني يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا يحيى القطان.
وأخرجه في "الفضائل" "11" قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال، أنا يزيد بن هارون، كلاهما عن حميد الطويل، بسنده سواء.
وأخرجه أحمد "5/ 114، 122" حدثنا يحيى القطان، وابن أبي شيبة "10/ 517"، وعبد بن حميد "164"، وابن حبان "737" والضياء في "المختارة" "1129" "1130"، والبيهقي في "السنن الصغرى" "3010" عن يزيد بن هارون، كلاهما عن حميد الطويل به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)

ابن سعيد القطان، كلاهما عن حميد الطويل، عن أنس، عن أبى بن كعب بنحوه.
وكذا رواه1 ابن أبي عدي "ومحمد"2 بن ميمون الزعفراني، ويحيى بن أيوب، كلهم عن حميد به.
وقال ابن3 جرير: ثنا محمد بن مرزوق، ثنا أبو الوليد، ثنا حماد--------------------------------------------
1 أخرجه ابن جرير "26" قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أبي عدي، وحدَّثَنا أبو كريب، قال: حدثنا محمد بن ميمون الزعفراني، جميعًا عن حميد بسنده سواء.
وهذه الأسانيد كلها صحاح.
وأخرجه عبد الله بن أحمد "5/ 122"، والطحاوي في "المشكل" "4/ 189"، وابن أبي حاتم في "العلل" "ج2/ رقم 1745"، وابن جرير "27" من طرقٍ أخرى عن حميد الطويل به، ورواه عن حميد: "بشر بن المفصل، ومعتمر بن سليمان، وعبد الله بن بكر السهمي، ويحيى بن أيوب"، قلت: فقد رواه عن حميد الطويل: "يحيى القطان، ويزيد بن هارون، وبشر ابن المفضل، ويحيى بن أيوب، وعبد الله بن بكر السهمي، ومعتمر بن سليمان، وابن أبي عدي، ومحمد بن ميمون" ثمانيتهم، عن حميد، عن أنس، عن أُبَيِّ بن كعب.
وخالفهم حماد بن سلمة، فرواه عن حميد الطويل، عن أنس، عن عبادة بن الصامت، عن أُبَيِّ بن كعب، فذكره. ويأتي الكلام عليه.
2 في "أ": "محمود"! وهو خطأ.
3 في "تفسيره" "28".
وأخرجه أحمد "5/ 114"، وابن حبان "742"، وتمام الرازي في "الفوائد" =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)

ابن سلمة، عن حميد، عن أنس، عن عبادة بن الصامت، عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنزل القرآن على سبعة أحرف" ، فأدخل بينهما عبادة بن الصامت.
وقال الإمام أحمد1 بن حنبل رحمه الله: حدثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبى خالد، حدثني عبد الله بن عيسى، عن عبد الرحمن--------------------------------------------
= "1706"، والطحاوي في "المشكل" "4/ 182"، وابن عدي "2/ 679" من طرق عن حماد بن سلمة عن حميد الطويل، عن أنس، عن عبادة بن الصامت، عن أُبَيّ بن كعب، فذكره، فزاد في الإسناد "عبادة بن الصامت"، ولعل هذا مما وَهِمَ فيه حماد، وكان تَغَيَّرَ حفظه قليلًا، ويؤيده إيراد ابن عدي للحديث في ترجمته، ولم أجد من تابعه مع مخالفة هذا الجمع.
وذكر أبو حاتم -كما في "العلل" "1745"- رواية حماد من غير ترجيح، فإن كان يرجح روايته على زهير، فلم يتفرد زهير به، فتابعه من قدمنا ذكرهم، وهم أكثر عددًا وأشد إتقانًا، والله أعلم.
1 صحيح.
أخرجه أحمد "5/ 127" قال: حدثنا يحيى بن سعيد، بسنده سواء. وأخرجه مسلم "820/ 273"، وعبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" "5/ 128، 129"، وكذا ابن جرير "30، 31، 32"، وابن أبي شيبة "10/ 516"، وابن حبان "740"، والخطَّابي في "الغريب" "1/ 587"، والبيهقي "2/ 383-384"، والبغويّ في "شرح السنة" "4/ 503، 504" من طرق، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي بن كعب، فذكره.
ورواه عن إسماعيل بن أبي خالد: "وكيع، ويحيى القطان، وابن نمير، ومحمد بن بشر، ومحمد بن يزيد الواسطي، وخالد بن عبد الله، ومحمد بن فضيل، ومحمد بن عبيد".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)

بن أبى ليلى، عن أُبَيِّ بن كعب، قال: كنت فى المسجد، فدخل رجل، فقرأ قراءة أنكرتها عليه، ثم دخل آخر فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه، فقمنا جميعا فدخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، إن هذا قرأ قراءة أنكرتها عليه، ثم دخل هذا فقرأ "غير"1 قراءة صاحبه، فقال لهما النبى صلى الله عليه وسلم: "اقرءا" ، فقرأ فقال: "أصبتما" ، فلما قال لهما النبي صلى الله عليه وسلم الذى قال، كَبُرَ عليَّ ولا إذا كنت فى الجاهلية، فلما رأى الذي غشينى ضرب فى صدرى، ففضت عرقا، وكأنما أنظر إلى الله فرقا، فقال: "يا أُبَيّ، إن الله أرسل إليَّ أن اقرأ القران على حرف، فرددت إليه أن هون على أمتي، فأرسل إليَّ أن أقرأه على حرفين، فرددت إليه أن هَوّن على أمتي، فأرسل إلي أن أقرأه على سبعة أحرف، ولك بكل ردة مسألة تسألنيها" ، قال: قلت: "اللهم اغفر لأمتى، اللهم اغفر لأمتى، وأخرت الثالثة ليوم يرغب إلي فيه الخلق حتى إبراهيم عليه السلام".
وهكذا رواه مسلم من حديث إسماعيل بن أبى خالد به.
وقال ابن جرير: حَدَّثَنَا أبو كريب، ثنا محمد بن فضيل، عن اسماعيل بن أبى خالد، عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن أبيه عن جده، عن أُبَيّ بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله أمرنى أن اقرأ القرآن على حرف واحد، فقلت: خفف " عن"2 أمتى، فقال: اقرأه على حرفين، فقلت: رب خفف "عن"2 أمتى، فأمرنى أن أقرأه على سبة أحرف من سبعة أبواب الجنة، كلها شافٍ كافٍ".
وقال ابن3 جرير:.............--------------------------------------------
1 في "أ": "سوى".
2 في "جـ": "على".
3 في "تفسيره" "رقم 38". =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)

"حدَّثنا"1 يونس عن ابن وهب، أخبرنى هشام بن سعد، عن عبيد الله--------------------------------------------
= وصرَّحَ المصنِّف بصحة سنده، ولكن قال إبراهيم الحربي -كما في "التهذيب" "7/ 40": "لم يدرك عبيد الله عبد الرحمن بن أبي ليلى"، فأجاب عنه الشيخ العلامة أبو الأشبال رحمه الله بقوله: "وأنا أرجح أن هذا خطأ من الحربي؛ فإن عبد الرحمن مات سنة "82" أو "83"، وعبيد الله مات سنة "144" أو "145" فالمعاصرة ثابتة، وهي كافية في إثبات اتصال الرواية، إذا لم يكن الراوي مدلسًا، وما كان عبيد الله ذلك قط، ولذلك جزم ابن كثير بصحة الإسناد". أ. هـ.
قلت: لا يتم لك الأمر إلّا إذا أثبت أن عبيد الله عمر، وقد صرَّح الذهبي في "السير" "6/ 304": "أن عبيد الله ولد بعد السبعين أو نحوها"، فمن المحتمل أن يكون في أول السبعين أو في آخرها، وعلى أي تقدير فيكون تجاوز العاشرة بسنين قليلة، سنتين أو ثلاثة، وهذا وإن كان أدرك الزمان، لكن لعل الحربي قصد "إدراك السماع"، فإذا أضفت إلى هذا أن عبد الرحمن كوفيّ، وعبيد الله مدنيّ، ويبعد أن يرحل ابن عشر سنين أو فوقها بقليل لطلب الحديث، ترجَّح لك كلام الحربي، ثم فوق كل هذا، فإن هشام بن سعد قد خولف في روايته عن عبيد الله بن عمر، خالفه المعتمر بن سليمان، قال: سمعت عبيد الله بن عمر، عن سيار أبي الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكره. أخرجه ابن جرير "39" قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، ثنا المعتمر.
فخالفه المعتمر في موضعين: الأول: أنه أثبت الواسطة بين عبيد الله بن عمر وعبد الرحمن بن أبي ليلى وهو يؤيد كلام الحربي في الانقطاع.
الثاني: أنه أرسله، ورواية المعتمر أرجح، فهو أوثق من هشام بن سعد، بل تكلَّم أحمد وابن معين والنسائي في حفظ هشام وضعَّفوه، ومشَّاه غيرهم؛ فتصحيح المصنف للإسناد لا يخفى ما فيه. والله تعالى أعلم.
1 في "أ": "حدثني".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)

بن عمر، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن أُبَيّ بن كعب أنه قال: سمعت رجلا يقرأ فى سورة النحل قراءة تخالف قراءتى، ثم سمعت آخر يقرؤها بخلاف ذلك، فانطلقت بهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: إنى سمعت هذين يقرآن في سورة النحل، فسألت: من أقرأهما؟ فقالا: رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: لأذهبن بكما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ إذ خالفتما ما أقرأنى رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحدهما: "أقرأ" فقرأ، فقال: "أحسنت" ، ثم قال للآخر: "اقرأ" ، فقرأ، فقال: "أحسنت".
قال أُبَيّ: فوجدت فى نفسى وسوسة الشيطان حتى احمرَّ وجهى، فعرف ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فى وجهى، فضرب يده فى صدرى، ثم قال: "اللهم أخسئ الشيطان عنه، يا أبى، أتانى آتٍ من ربى فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد، فقلت: رب خفف " عن أمتى"1، ثم أتانى الثانية فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على "حرفين"2، فقلت: رب خفف عن أمتى، ثم أتانى الثالثة فقال مثل ذلك، وقلت مثل ذلك، ثم أتانى الرابعة فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على سبعة أحرف، ولك بكل ردة مسألة، فقال: "يا رب اللهم اغفر لأمتي، يا رب اغفر لأمتى، واختبأت الثالثة شفاعة لأمتى يوم القيامة". إسناد صحيح.
"قلت": هذا الشك الذى حصل لأُبَيّ فى تلك الساعة هو -والله أعلم- السبب الذى لأجله قرأ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قراءة "إبلاغ وإعلام"3--------------------------------------------
1 في "جـ": "عني".
2 في "جـ": "حرف واحد" وهو سبق قلم.
3 في "أ": "إعلام وإبلاغ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)

ودواء لما كان حصل له سورة {لَمْ يَكُنِ " الَّذِينَ كَفَرُوا "1 " مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ " 2} إلى آخرها، لاشتمالها على قوله: {رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً 2 فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ} ، وهذا نظير تلاوته سورة الفتح حين أنزلت مرجعه "عليه السلام"3 من الحديبية على عمر بن الخطاب، وذلك لما كان تقدم له من الأسئلة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، "ثم"4 لأبي بكر الصديق، وفيها قوله تعالى: {لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ} [الفتح: 27] .
وقال ابن5 جرير: حدثنا محمد بن مثَّنى، ثنا محمد بن جعفر، ثنا--------------------------------------------
1 ساقط من "أ".
2 ساقط من "ط".
3 ساقط من "أ".
4 في "أ": "و".
5 صحيح، وهو في "تفسيره" "رقم35".
وأخرجه مسلم "821/ 274"، وأبو داود "1478"، والنسائي "2/ 152-153"، وأحمد "5/ 127-128"، والطيالسي "558"، وأبو عبيد "ص202"، والهيثم بن كليب في "مسنده" "1455، 1456"، والطحاوي في "المشكل" "4/ 191"، وابن جرير "36، 37"، والبيهقي "2/ 384"، وفي الأسماء "1/ 411" من طرق عن شعبة بسنده سواء. وتابعه محمد بن جحادة، عن الحكم بن عتيبة بسنده سواء.
أخرجه ابن حبان "738"، والطبري "34، 46"، والطبراني في "الكبير" "ج1/ رقم 535"، وعبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" "5/ 128"، وابن عبد البر في "التمهيد" "8/ 287"، والهيثم بن كليب "1457" ووقع في "المسند": "قال عبد الله: حدثني أبي، ثنا جعفر بن مهران السباك … إلخ". =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)

شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن أبى ليلى، عن أُبَيّ بن كعب، أن رسول الله كان عند أضاة بنى غفار، فأتاه جبريل فقال: إن الله يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على حرف، قال: "أسأل الله معافاته ومغفرته؛ فإن أمتى لا تطيق ذلك" ، قال: ثم أتاه الثانية، فقال: إن الله يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على حرفين، قال: "أسأل الله معافاته ومغفرته؛ ان أمتى لا تطيق ذلك" ، ثم جاءه الرابعة فقال: إن الله يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على سبة أحرف، فأيما حرف قرءوا عليه فقد أصابوا.
وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائى من رواية شعبة به.
وفى لفظ لأبى1 داود عن أُبَيّ بن كعب قال: قال "لى"2 رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني أقرئت القرآن،.................--------------------------------------------
= كذا! وذكر "أحمد بن حنبل" في السند خطأ؛ لأن أحمد لم يرو شيئًا عن جعفر بن مهران، إنما ذكروا في ترجمته أن عبد الله بن أحمد هو الذي يروي عنه. والله أعلم.
ثم رأيت الحديث في "جزء الألف دينار" "رقم 28" لأبي بكر القطيعي فرواه عن عبد الله بن أحمد، عن جعفر بن مهران، ونبَّه على هذا الخطأ صاحبنا الشيخ بدر البدر، جزاه الله خيرًا.
وتوبع الحكم بن عتيبة، تابعه بكير بن الأخنس، عن مجاهد به مختصرًا، أخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" "228" من طريق الأعمش عن بكير.
1 أخرجه أبو داود "1477" من طريق سليمان بن صرد، عن أبى بن كعب، ويأتي تخريجه قريبًا.
2 ساقط من "أ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)

" فقيل "1 لي: على حرف أو حرفين؟ فقال الملك الذى معى: قل على حرفين، فقيل لى: على حرفين أو ثلاثة؟ فقال الملك الذى معى: قل على ثلاثة حتى بلغ سبعة أحرف، ثم قال: ليس منها الا شافٍ كافٍ، ان قلت: سميعا عليما عزيزا حكيما ما لم تخلط آية عذاب برحمة أو آية رحمة بعذاب".
وقد روى ثابت2 بن قاسم نحوا من هذا عن أبى هريرة3 عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومن كلام ابن مسعود نحو ذلك.
وقال الإمام4 أحمد: حدثنا حسين بن علي الجعفي عن زائدة عن--------------------------------------------
1 في "جـ": "قيل".
2 كذا في "الأصول" كلها، وليس هو -كما يتابدر- التابعيّ الذي يروي الحديث عن أبي هريرة، ولكنه كما يبدو لي أحد العلماء المصنفين، وقد روى الحديث بسنده إلى أبي هريرة في "مصنفه"، ويقع لي -والله أعلم- أنه: "قاسم بن ثابت السرقسطي" صاحب كتاب "الدلائل" في غريب الحديث، فلعل اسمه انقلب على المصنف أو الناسخ، فإن كان ذلك كذلك، وإلا فليحرر. والعلم عند الله تعالى.
3 حَسَنٌ.
أخرجه أحمد "2/ 232، 440"، وابن أبي شيبة "10/ 516"، وابن حبان "743"، والبزار "ج3/ رقم 2313"، والطبري "8، 9" من طرق عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا: "أنزل القرآن على سبعة أحرف، حكيمًا، عليمًا، غفورًا، رحيمًا". قال ابن حبان: "حكيمًا عليمًا غفورًا رحيمًا: قول محمد بن عمرو، أدرجه في الخبر، والخبر إلى سبعة أحرف". وسنده حسن، ويأتي الكلام عن طرقه قريبًا إن شاء الله.
4 في "مسنده" "5/ 132".
وأخرجه ابن أبي شيبة "10/ 518"، وابن حبان "739"، وابن جرير =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)

عاصم، عن زِرٍّ عن أُبَيّ قال: لقى رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل عند أحجار المِرَا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبريل: "إنى بعثت إلى أمة أميين، فيهم الشيخ العاميّ، والعجوز الكبيرة والغلام"، فقال: مرهم فليقرءوا القرآن على سبعة أحرف.
وأخرجه الترمذى من حديث عاصم بن أبى النجود، عن زِرٍّ،1 [عن "أبي"2 به؛ وقال: "حسن صحيح". وقد رواه.....--------------------------------------------
= "29"، وأبو الفضل الزهري في "حديثه" "ج3/ ق73/ 2"، من طريق زائدة بن قدامة بسنده سواء. وتابعه شيبان بن عبد الرحمن، عن عاصم ابن أبي النجود به.
أخرجه الترمذي "2944"، والضياء في "المختارة" "1168" من طريق الحسن بن موسى، نا شيبان بسنده سواء، وقال الترمذي: "حسن صحيح"، وتابعه عبيد الله بن موسى، وأبو النضر هاشم بن القاسم، كلاهما عن شيبان بسنده سواء.
أخرجه الهيثمي بن كليب في "مسنده" "1480، 1481"، ووقع عنده في رواية أبي النضر، قال: "نا أبو معاوية، عن عاصم"، وأبو معاوية هذا ليس هو الضرير محمد بن خازم، بل هو شيبان بن عبد الرحمن وهذه كنيته. والله أعلم. واختلف على شيبان كما يأتي.
وقد توبع شيبان؛ تابعه أبو عوانة الوضّاح اليشكري فرواه عن عاصم، بسنده سواء أخرجه الضياء في "المختارة" "1169".
وتابعهما حمَّاد بن سلمة، عن عاصم، عن زِرٍّ، عن أُبَيٍّ بن كعب، فذكره. أخرجه الطيالسي "543". واختلف فيه على حماد، كما يأتي إن شاء الله تعالى.
1 ما بين المعكوفين ساقط من "أ".
2 وقع في "الأصول": "ابن مسعود" وهو خطأ، فلم يقع في "الترمذي" حديث ابن مسعود هذا؛ نعم أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" "8/ =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)

أبو عبيد1، عن أبي النضر، عن شيبان، عن عاصم بن أبى النجود، عن زِرٍّ] 2، عن حذيفة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقى جبريل عند احجار المِرَا، فذكر الحديث.
وهكذا رواه الإمام3 أحمد، عن.............--------------------------------------------
= 289" من طريق يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا شيبان عن عبد الرحمن أبو معاوية، عن عاصم بن أبى النجود، عن زِرٍّ، عن عبد الله قال: أتيت المسجد فجلست إلى ناسٍ وجلسوا إلي … وذكر حديثًا فيه أنهم اختلفوا في القراءة.
وهذا لونٌ آخر من الاختلاف في إسناده ومتنه، فهل وَهِمَ يحيى بن أبي بكير على شيبان فيه؟ أو لعله من سوء حفظ عاصم، وهذا أقوى. والمحفوظ أنَّ هذا يرويه الأعمش وأبو بكر بن عياش، وإسرائيل بن يونس وغيرهم عن عاصم، عن زِرٍّ، عن عبد الله، وليس فيه ذكر الأحرف السبعة.
أخرجه أحمد "1/ 419، 421"، وابن حبان "746، 747"، والطبري "13"، والآجري في "الشريعة" "ص69"، والحاكم "2/ 223-224" وصححه. وأصله في "البخاري" من حديث النزال بن سبرة، عن ابن مسعود. والله أعلم.
1 في "فضائل القرآن" "ص202-203".
فهكذا رواه أبو النضر هاشم بن القاسم، عن شيبان.
وخالفه عبيد الله بن موسى والحسن بن موسى الأشيب، فروياه عن شيبان، عن عاصم، عن زِرٍّ، عن أبي بن كعب، وقد مَرَّ ذكره آنفًا، وكلهم من الثقات الأثبات، فيترجح لي أن الاضطراب من عاصم بن أبي النجود، وعندي أنه من "مسند أُبَيّ بن كعب" أشبه؛ لكثرة الطرق بذلك. والله أعلم.
2 إلى هنا انتهى السقط الذي بدأ من الصفحة السابقة.
3 في "مسنده" "5/ 391، 400" قال: حدثنا عفان بإسناده سواء =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)

"عفان"1، عن حماد، عن عاصم، عن زِرٍّ، عن حذيفة أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لقيت جبريل عند أحجار المِرَا، فقلت: يا جبريل، إني أرسلت إلى أمة أمية، الرجل والمرأة والغلام والجارية، والشيخ العامي الذي لم يقرأ كتابا قط"، فقال: إن القرآن أنزل على سبعة أحرف.
وقال أحمد2 أيضًا: حدثنا وكيع وعبد الرحمن، عن سفيان، عن--------------------------------------------
= وأخرجه الطبراني في "الكبير" "ج3/ رقم3019" قال: حدثنا محمد بن العباس المؤدب، ثنا عفان بن مسلم بسنده سواء.
وتابعه عبد الصمد بن عبد الوارث، وهدبة بن خالد، ومنصور بن سقير، كلهم عن حماد بن سلمة بسنده سواء.
أخرجه أحمد "5/ 405-406"، والبزار "ج3/ رقم 2310"، والطحاوي في "المشكل" "4/ 182"، وابن قانع في "معجم الصحابة" "1/ 37/ 1".
وخالفهم جميعًا أبو داود الطيالسي، فرواه في "مسنده" "543" عن حماد ابن سلمة بسنده سواء، لكنه جعله عن "أُبَيّ بن كعب" وهم يترجَّحون عليه في حماد، لا سيما "عفان بن مسلم"، هذا إن لم يكن الإضطراب فيه من عاصم كما سبق ذكره، والله أعلم.
وقال البزار: "هكذا رواه حماد بن سلمة، ورواه أبو معاوية عن عاصم عن زِرٍّ عن أُبَيّ بن كعب". فكأنما يشير إلى أن الوهم فيه من حماد وليس من الرواة عنه، وأبو معاوية الذي أشار البزار إلى روايته هو -عندي- شيبان بن عبد الرحمن، مع أن هذه الكنية إذا أطلقت عني بها "الضرير محمد بن خازم"، لكني لم أجد له رواية عن عاصم بن بهدلة، مع شهرة رواية شيبان لهذا الحديث، فهذا هو الذي حدا بي أن أرجح هذا الرأي. والله أعلم.
1 ساقط من "جـ" و"ل".
2 في "مسنده" "5/ 385، 401" ولم يجمع الإمام حديث شيخيه في =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)

إبراهيم بن مهاجر، عن ربعيّ بن حراش، قال: حدثني من لم يكذبني -"يعني"1 حذيفة- قال: لقى النبى صلى الله عليه وسلم جبريل عند أحجار المِرَا، فقال: ان أمتك يقرءون القرآن على سبعة أحرف، فمن قرأ منهم فليقرأ كما علم ولا يرجع عنه، وقال عبد الرحمن: إن من أمتك الضعيف؛ فمن قرأ على حرف فلا يتحول عنه إلى غيره رغبة عنه.
هذا إسناد صحيح، ولم يخرجوه.
"حديث آخر" فى معناه عن سليمان بن صرد، قال ابن2 جرير:--------------------------------------------
= سياق واحد، إنما فرَّقه، وهذا الجمع من تصرف المصنِّف رحمه الله.
وهذا إسناد رجاله ثقات، إلّا إبراهيم بن مهاجر، فقد ليَّنه أكثر النقاد، فتصحيح المصنف لإسناده لا يخفى ما فيه، أما الهيثمي فقال في "المجمع" "7/ 151": "رواه أحمد وفيه راوٍ لم يسم"! وهذا وَهْمٌ عجيب، أظنه بسبب عجلة الهيثمي النظر في السند، فقد وقع في السند: " … ربعي بن حراش، حدثني من لم يكذبني -يني حذيفة". فلما وقع بصره على قوله: "من لم يكذبني" قال ما قال!! وقد علمت أنه سُمِّيَ، فرحمه الله تعالى.
1 ساقط من "أ".
2 في "تفسيره" "رقم/ 21".
وأخرجه الطحاوي في "المشكل" "4/ 189" قال: حدثنا فهد، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل بن بنت السدي بإسناده سواء.
وخالفه محمد بن جعفر الوركاني، فرواه عن شريك، عن أبي إسحاق، عن سليمان بن صرد، عن أُبَيّ بن كعب رفعه. أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" "5/ 125" عن الوركاني.
ورواية الوركاني أولى، فهو أوثق من إسماعيل بن موسى.
وقد توبع شريك على جعله من "مسند سليمان بن صرد"، فتابعه زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق عن سلميان بن صرد، قال: أتى محمدًا صلى الله عليه وسلم =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)

حدثنا إسماعيل بن موسى السدى، ثنا شريك عن أبى إسحاق، عن سليمان بن صرد يرفعه، قال: "أتانى ملكان فقال أحدهما: اقرأ، قال: "على كم"؟ قال: على حرف، قال: "زده، حتى انتهى إلى سبعة أحرف ".
ورواه النسائى1 فى "اليوم والليلة" عن عبد الرحمن بن محمد بن--------------------------------------------
= الملكان، ثم ذكر نحوه.
أخرجه أبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" "ج9/ ق118/ 2"، والطحاوي، في "المشكل" "4/ 189" من طريق أبي نصر التمار، قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو الرقي، عن زيد بن أبي أنيسة.
وتابعه عبد الله بن جعفر الرقي، حدثنا عبيد الله بن عمرو بسنده سواء. أخرجه الطبراني في "الأوسط" "1189" وقال الهيثمي "7/ 153": "رواه الطبراني وفيه جعفر، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات"، ونسخة "المعجم الأوسط" وقع فيه سقط، فكان مما سقط: "عبد الله بن"، وبقي: "جعفر"؛ لذلك لم يعرفه الهيثمي رحمه الله.
ولكن خالفهما العوام بن حوشب، فرواه عن أبي إسحاق، عن سليمان بن صرد، عن أُبَيّ بن كعب، فذكره. ويأتي الكلام عليه، إن شاء الله تعالى.
1 أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" "671" قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن سلام، قال: حدثنا إسحاق الأزرق، حدثنا العوام بسنده سواء.
هكذا رواه إسحاق الأزرق، حدثنا العوام بسنده سواء.
هكذا رواه إسحاق الأزرق، فجعل العوام بن حوشب متابعًا لشريك وزيد بن أبي أنيسة على جعل الحديث من "مسند سليمان بن صرد".
وخالفه يزيد بن هارون، فرواه عن العوام بن حوشب، قال: حدثني أبو إسحاق الهمداني، عن سليمان بن صرد، عن أُبَيّ بن كعب، فذكره. فجعله من "مسند أبي بن كعب".
أخرجه النسائي "670" أيضًا، قال: أخبرنا أبو داود، قال: حدثنا يزيد، وأخرجه أبو عبيد في "الفضائل" "ص201"، وأحمد بن منيع في "مسنده" -كما في "إتحاف المهرة" "ق229/ 1"، ومن طريقه أبو القاسم البغوي =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)

سلام، عن اسحاق الأزرق، عن العوام بن حوشب، عن أبى إسحاق، عن سليمان بن صرد، قال: أتى أُبَيّ بن كعب رسول الله صلى الله عليه وسلم برجلين اختلفا فى القراءة، فذكر الحديث.
وهكذا رواه أحمد بن منيع، عن يزيد بن هارون، عن العوام1 [ابن حوشب به.
ورواه أبو عبيد، عن يزيد بن هارون، عن العوام] 1، "عن"2 أبى اسحاق، عن سليمان بن صرد، عن أُبَيّ، أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم برجلين فذكره.
وقال ابن جرير3: ثنا أبو كريب، ثنا يحيي بن آدم، ثنا إسرائيل، عن--------------------------------------------
= في "معجم الصحابة" ج9/ ق118/ 1"، والضياء في "المختارة" "1176"، وابن الأعرابي، ومن طريقه الخطابي في "الغريب" "1/ 587"، والبيهقي في "الدلائل" "6/ 188".
وهذا الوجه أشبه، وإسحاق الأزرق، وإن كان ثقة مأمونًا، فقد قال ابن سعد: "ربما غلط"، ويحتمل أن يصح الوجهان معًا كما أشار إلى ذلك المصنف رحمه الله، ويكون الحديث بـ "أُبَيّ بن كعب" أشهر وأكثر. والله أعلم.
"1-1" ساقط من "أ".
2 في "جـ": "ابن". وهو خطأ.
3 في "تفسيره" "رقم/ 25".
وأخرجه أبو عبيد "ص202"، وعبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" "5/ 124"، والهيثم بن كليب في "مسنده" "1439" وابن عبد البر في "التمهيد" "8/ 285-286" وابن عساكر "ج2/ ق592" من طرق عن إسرائيل بن يونس بسنده سواء.
وسقير -ويقال: صقير- قال فيه الحسيني: "مجهول"، فردَّ عليه الحافظ في "التعجيل" "385" قائلًا: "ولم يصب في ذلك، فقد ذكروه في حرف =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)

أبى إسحاق عن فلان العبدى -قال ابن جرير: ذهب عنى اسمه- عن سليمان بن صرد، عن أبى بن كعب، قال: رحت إلى المسجد فسمعت رجلا يقرأ، فقلت: من أقرأك؟ قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانطلقت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: استقرئ هذا، قال: فقرأ، فقال: "أحسنت". قال1: [قلت: إنك اقرأتنى كذا وكذا، فقال: "وأنت قد أحسنت". "قال: قلت"2 قد أحسنت! قد أحسنت! قال] 1: فضرب بيده على صدرى ثم قال: "اللهم أذهب عن أُبَيّ الشك". قال: ففضت عرقا، وامتلأ جوفى فرقًا، قال: ثم قال: "إن الملكين أتياني، فقال أحدهما: اقرأ القرآن على حرف، وقال الآخر: زده" ، قال: "قلت: "زدنى" ، فقال: اقرأه على حرفين، حتى بلغ سبعة أحرف، اقرأه على سبعة أحرف".
وقد رواه أبو عبيد عن حجَّاج، عن إسرائيل، عن أبى اسحاق،--------------------------------------------
= الصاد المهملة، ولم يذكر البخاري ولا ابن أبي حاتم فيه قدحًا، وذكره ابن حبان في "الثقات" "4/ 385"". أ. هـ.
قلت: وما ذكره ابن حجر لا يخرجه عما قاله الحسيني كما لا يخفى، فأما ابن حبان فخطته معروفة، وأما تبييض البخاري وابن أبي حاتم للراوي فليس أمارة توثيق؛ لأن البخاري قد يبيض للراوي، ويضعفه في "ضعفائه"؛ وأما ابن أبي حاتم فقد صرَّح في مطلع "كتابه" أنه يبيض للراوي إذا لم يعلم فيه شيئًا. والله الموفق.
وهذا الوجه أيضًا من وجوه الاختلاف على أبي إسحاق في إسناده، ولعله منه فقد كان حفظه تغير، ونازع الذهبي في اختلاطه، ولعل هذا الوجه هو أشبه الوجوه كلها لمكان إسرائيل بن يونس من جده، وملازمته إياه. والله أعلم.
1 ساقط من "أ" وفي "ط": "فقلت".
2 ساقط من "جـ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)

عن "سقير"1 العبدى، عن سليمان بن صرد، عن أُبَيّ2 [عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحو ذلك.
ورواه أبو3 داود عن أبى الوليد الطيالسى، عن همام، عن قتادة، عن يحيى بن يَعْمَر، عن سليمان بن صرد، عن أُبَيّ] 2 بن كعب بنحوه.
فهذا الحديث محفوظ من حيث الجملة عن أُبَيّ بن كعب، والظاهر أن سليمان بن صراد الخزاعى شاهد ذلك، والله أعلم.
"حديث آخر عن أبي بكرة":
قال الإمام4 أحمد: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد بن--------------------------------------------
1 في "أ": "ستير"!
"2-2" ساقط من سياق "أ"، وقيد بخطٍّ دقيق في الحاشية.
3 في "سننه" "1477".
وأخرجه أحمد "5/ 124" وابنه في "زوائد المسند"، والطحاوي في "المشكل" "4/ 189"، والبيهقي في "الكبرى" "2/ 384"، وفي "الصغرى" "1009"، والضياء في "المختارة" "1173-1175" من طرق عن همام ابن يحيى، عن قتادة، عن يحيى بن يعمر، عن سليمان بن صرد، عن أُبَيّ بن كعب فذكره. وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات.
4 في "مسنده" "5/ 41".
وأخرجه أحمد أيضًا "5/ 51"، والطحاوي في "المشكل" "4/ 191" من طريق عفان بن مسلم، ثنا حماد بن سلمة به، وتابعه زيد بن الحباب، عن حماد.
أخرجه ابن أبي شيبة "10/ 517"، وابن جرير "40، 47".
وتوبع حماد بن سلمة. تابعه عبد الوارث بن سعيد، عن علي بن زيد به. أخرجه مسدد بن مسرهد في "مسنده"- كما في "إتحاف المهرة" "ق299/ 1"- قال: ثنا عبد الوارث، وعزاه الهيثمي في "المجمع" "7/ 151" للطبراني، وقال: "فيه علي بن زيد بن جدعان، وهو سيء الحفظ، وقد تُوبع، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح". أ. هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)