وحيث إنّ رجال المستخرَجات ليسُوا ثقات كلُّهم، ففيهم الثقة والصَّدُوق ومَن دونهما، بل وُجِدَ فيهم الضعيفُ والمتهم والوضَّاع، وعلى ذلك فإن الزياداتِ التي تفرَّد بها هؤلاء لا يُحكم لها بالصِّحة مطلقًا.
ويرجع تفاوت أصحاب المستخرجات إلى أسبابٍ، منها أنه ليس كلُّ رجال المستخرجات رجالَ الصحيح. قال الحافظ ابن حجر في "النكت" (1/ 293): (بل ورأيت في"مُستخرَج أبي نُعيم" وغيره الرّواية عن جماعةٍ من الضعفاء).
وقال السخاوي في "فتح المغيث" (1/ 40): (فرُبَّ حديثٍ أخرجه البخاري من طريق بعض أصحاب الزهري عنه مثلاً، فأورده المخرِّجُ من طريق آخر ممن تُكُلِّمَ فيه عن الزهري بزيادة، فلا يحكم لها حينئذ بالصحة، وقد خرَّج الإسماعيلي في "مُستخرجه"لإبراهيم بن الفضل المخزومي، وهو ضعيفٌ عندهم، وأبو نُعيم لمحمد بن زُبَالة، وقد اتهَّمُوه).
فهؤلاء رجال المُستخرجات كما رأيت يتدرجون من الثقة إلى الاتّهام، ولازمُ ذلك أن تكون زيادات بعض المستخرجات ضعيفة أو دون ذلك، وفي المُستخرجات أحاديث معلَّقة وموقوفة، وفي بعضها نقصُ أحاديث عن الصحيح، وأخرى زائدة.
وربما عزَّ على المصنف - يعني صاحب المستخرج - وجودُ حديث يعني من أحاديث" الصحيح " فيتركه أصلاً، أو يُعلقه على بعض رواته.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)
المبحث الرابع: المؤلَّفات في المُستخرَجات
[أولاً]: المستخرجات على "الصحيحين" حيث إنها من الأهمية بمكان بالنسبة لأهل العلم، وذلك لفضل الشيخين وقدرهما إذا اجتمعَا خاصةً. وهذه المؤلفات هي:
1 - "المستخرج على الصحيحين": للإمام الحافظ المتقِن الحجّة، أبي عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف الشيبانيّ النيسابُوريّ، المعروف بابن الأخرم، ويُعرَف قديمًا بابن الكرمانيّ (ت:344 ه)(1).
2 - "المستخرج على الصحيحين":للإمام الحافظ أبي علي الحسين بن محمد بن أحمد الماسرسجي (ت:365 ه)(2).
3 - "المستخرج على الصحيحين": للإمام الحافظ، المعمّر الثقة، شيخ الأهواز أبي بكر، أحمد بن عبدان بن محمد بن الفرَج، الشِّيرازيّ (ت:388 ه)(3).
4 - " المستخرج على الصحيحين": للإمام الحافظ، العلامة الثقة، شيخ الفقهاء والمحدثين، أبي بكر، أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب، الخوارزمي، ثم البَرْقاني (ت:425 ه)(4).
5 ــ"المستخرج على الصحيحين": للإمام الحافظ المجوّد، أبي بكر، أحمد بن علي بن محمد بن إبراهيم بن مَنْجَويه، اليزديّ، الأصبهانيّ (ت:428 ه)(5).--------------------------------------------
(1) قال الحاكم: صنف كتاب "المستخرج على الصحيحين"، وصنف "المسند الكبير"، وسأله أبو العباس السراج أن يخرج له كتابًا على "صحيح مسلم" ففعل.
وسمعتُ أبا عبد الله بن يعقوب غير مرة، يقول: ذهب عُمري في جمع هذا الكتاب، يعني "المستخرج" على كتاب مسلم، وسمعته تندَّم على تصنيفهِ "المُختصر الصحيح المتفق عليه"، ويقول: مِن حقنا أن نجهد في زيادة الصحيح. "سير أعلام النبلاء " (15/ 466).
(2) ذكره الكتاني فيمن صنّف على كل منهما. " الرسالة المستطرفة" ص (29،30).
(3) المرجع السابق نفسه.
(4) قال الخطيب البغدادي: وصنف مسندًا ضمّنه ما اشتمل عليه صحيح البخاري ومسلم."تاريخ بغداد" (4/ 374). وقال الكتاني: (على كل منهما). "الرسالة المستطرفة" ص (30).
(5) نزيل نيسابور، قال الذهبي: (قد صنف ابن منجويه على "الصحيحين" مستخرجًا، وعلى "جامع أبي عيسى"،
و " سنن أبي داود". " سير أعلام النبلاء" (17/ 438).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)
6 - "المستخرج على الصحيحين": للإمام الحافظ، الثقة العلامة، أبي نُعيم، أحمد بن عبد الله ابن إسحاق المهرانيّ، الأصبهانيّ (ت:430 ه)(1).
7 - "المستخرج على الصحيحين": للإمام الحافظ المجود، شيخ الحرم، أبي ذر، عبد بن أحمد بن محمد، المعروف ببلده بابن السمّاك، الأنصاريّ، الخراسانيّ، الهرويّ، المالكيّ (ت:434 ه)(2).
8 - " المستخرج على الصحيحين": للإمام الحافظ المجود، محدث العراق، أبي محمد، الحسن بن محمد بن الحسن بن علي، البغداديّ الخلال (ت:439 ه)(3).
9 - "المستخرج على الصحيحين": للإمام المحدث الثقة، أبي الحسن، أحمد بن محمد بن أحمد بن منصور، البغداديّ، العتيقيّ (ت:441 ه)(4).
10 - "المستخرج على الصحيحين": للحافظ العالم المفيد، أبي مَسعود، سليمان بن إبراهيم ابن محمد بن سليمان الأصبهانيّ، الملنجيّ (ت:486 ه)(5).--------------------------------------------
(1) الصوفي، الأحول، ذكره الإمام الذهبي، وسماه: "المستخرج على الصحيحين". "سير أعلام النبلاء" (17/ 455).
(2) قال القاضي عياض: ولأبي بكر كتابه الكبير في المسند الصحيح المخرج على البخاري ومسلم. "ترتيب المدارك" (4/ 697)، وسماه الحافظ الذهبي: " الصحيح المسند المخرَّج على الصحيحين". "سير أعلام النبلاء" (17/ 560).
(3) قال الخطيب البغدادي: وخرج المسند على " الصحيحين". " تاريخ بغداد" (7/ 425).
(4) قال ابن ماكولا: خرج على " الصحيحين ". "الوافي بالوفيات" (7/ 379).
(5) قال السمعاني: خرج على " الصحيحين". " سير أعلام النبلاء" (19/ 21).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)
[ثانيًا]: المستخرجات على صحيح البخاري:
1 - "المستخرج على صحيح البخاري": للإمام الحافظ أبي العباس محمد بن أحمد بن حمدان بن علي الحيريّ النيسابوريّ (ت:360 ه)(1).
2 - "المستخرج على صحيح البخاريّ": للحافظ الكبير الثبت الجوّال، الإمام أبي علي، الحسين ابن محمد بن الحسين بن عيسى بن ماسرجس الماسرجسي، النيسابوري (ت:365 ه)(2).
3 - "المستخرج على صحيح البخاري": للإمام الحافظ الرحالة النحوي أبي محمد، وأبي القاسم، عبد الصمد بن محمد بن حيويه البخاري (ت 368 ه)(3).
4 - "المستخ(4) 71 ه)(5).--------------------------------------------
(1) قال الذهبي: وقد سمع بمنصورة - وهي أم بلاد خوارزم - بعض "صحيح البخاري" من الفِرَبْري، فوجده نازلًا، فصنف على مثاله مُستخرَجًا له. "سير أعلام النبلاء" (16/ 195).
(2) قال أبو عبد الله الحاكم في " تاريخه": وخرج على "صحيح البخاري" كتابًا، وعلى "صحيح مسلم". "سِير أعلام النبلاء" (16/ 288).
(3) قال أبو عبد الله الحاكم: استخرج على " صحيح البخاري" وجَوَّدَهُ. "سير أعلام النبلاء" (16/ 291).
(4) قال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (16/ 293)، وابن كثير في " البداية والنهاية" (11/ 298): يقع في أربعة مجلدات. وقد ذكر المباركفوري في مقدمة "تحفة الأحوذي" (1/ 330) أن منه نسخة مكتوبة بخط الحافظ ابن حجر محفوظة في الخزانة الجرمنية، وأن الحافظ اختصر هذا الكتاب ولخصه وسماه: "المنتقى". وقد استفاد الحافظ ابن حجر من هذا الكتاب في شرحهِ للبخاري.
(5) أخرج على صحيح البخاري": للإمام الحافظ الحجة الفقيه، شيخ الإسلام، أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني
الإسماعيلي (3
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)
5 - "المستخرج على صحيح البخاري": للإمام الحافظ المجود الرحالة، أبي أحمد محمد بن أحمد بن حسين العبدي، الغطريفي، الجرجاني (ت:377 ه)(1).
6 - "المستخرج على صحيح البخاري": للإمام الحافظ، رئيس أصبهان، أبي عبد الله، محمد بن أحمد بن محمد بن عصم ابن أبي ذهل العصمي الضبي الهروي (ت:378 ه)(2).
7 - "المستخرج على صحيح البخاري": للحافظ المجوّد العلامة، محدث أصبهان، أبي أيوب، أحمد بن موسى بن مردويه بن فورك الأصبهانيّ (ت:410 ه)(3).
8 - "المستخرج على البخاري": للإمام الحافظ، الثقة العلامة، أبي نعيم، أحمد بن عبد الله بن إسحاق المهرانيّ، الأصبهانيّ (ت:430 ه)(4).--------------------------------------------
(1) قال الإمام السمعاني: صنف"المسند الصحيح على كتاب البخاري". " سير أعلام النبلاء" (16/ 355).
(2) قال الذهبي: لابن أبي ذهل صحيح خرجه على "صحيح البخاري". " سير أعلام النبلاء" (16/ 381).
(3) قال الذهبي: ومن تصانيفه: كتاب "المستخرج على صحيح البخاري" بعلو في كثير من أحاديث الكتاب حتى كأنه لقي البخاري. " سير أعلام النبلاء" (17/ 310).
(4) ذكره الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (19/ 306)، و ابن حجر في "المجمع المؤسس" (2/ 94) برقم (623). ويعد هذا الكتاب أحد المراجع التي أكثر الإمام ابن حجر الاقتباس منها في كتابه " فتح الباري". انظر"معجم المصنفات الواردة في فتح الباري" (363) برقم (1167) مشهور حسن آل سلمان و رائد صبري.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)
[ثالثًا]: المستخرجات على " صحيح مسلم":
1 - "المستخرج على صحيح مسلم": للإمام الحافظ أبي بكر، محمد بن محمد بن رجاء الأَسْفَرايِينيّ (ت:286 ه)(1).
2 - " المستخرج على صحيح مسلم": للإمام الحافظ الحجة، أبي الفضل، أحمد بن سلمة النيسابوري، البزاز (ت:286 ه)(2).
3 - "المستخرج على صحيح مسلم": للإمام الحافظ الزاهد شيخ الإسلام، أبي جعفر،
أحمد بن حمدان بن علي الحيريّ النيسابوريّ (ت:311 ه)(3).
4 - "المستخرج على صحيح مسلم": للإمام الحافظ أبي عوانة، يعقوب بن إسحاق بن
إبراهيم بن يزيد النيسابوري الأصل، الأَسْفَرايِينيّ(4).
5 - "المستخرج على صحيح مسلم": للإمام الكبير، شيخ الإسلام، أبي عِمران، موسى بن العباس، الخُراساني، الجويني (ت:323 ه)(5).--------------------------------------------
(1) قال ابن الصلاح في معرض حديثه عن المستخرجات على " صحيح مسلم": ومنها: " المسند الصحيح" المصنَّف على شرط مسلم، وهو متقدمٌ يُشارك مسلمًا في أكثر شيوخه. "صيانة صحيح مسلم" ص (89).
(2) وهو رفيق مسلم في الرحلة إلى بلخ وإلى البصرة، قال الذهبي: له مستخرج كهيئة "صحيح مسلم". " سير أعلام النبلاء" (13/ 373). وقال الشيخ أبو القاسم النصرأباذي: رأيت أبا علي الثقفي في النوم، فقال لي: عليكَ بصحيح
أحمد بن سلمة."تذكرة الحفاظ" (2/ 156).
(3) قال الخطيب البغدادي: ولم يزل يطلب الصحيح على شرط مسلم حتى صنّفه. وقال ابن الصلاح: "المخرج على صحيح مسلم" للعبد الصالح أبي جعفر أحمد بن حمدان. "صيانة صحيح مسلم" ص (88).
(4) وهو موضوع هذا البحث وستأتي تفاصيل عنه في الفصول القادمة.
(5) قال الحاكم النيسابوري: خرّج على كتاب "مسلم". "سير أعلام النبلاء" (15/ 235).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)
6 - "المستخرج على صحيح مسلم": للإمام الحافظ المفيد، أبي محمد أحمد بن محمد بن إبراهيم الطوسي البلاذريّ (ت:339 ه)(1).
7 - "المستخرج على صحيح مسلم": للإمام الحافظ العلامة محدث الأندلس، أبي محمد، قاسم ابن أصبَغ بن محمد القرطبيّ (ت:340 ه)(2).
8 - "المستخرج على صحيح مسلم": للإمام الحافظ الفقيه القُدوة شيخ الإسلام، أبي النضر، محمد بن محمد بن يوسف، الطوسيّ، الشافعيّ (ت:344 ه)(3).
9 - "المستخرج على صحيح مسلم": للإمام الحافظ المتقن الحجة، أبي عبد الله محمد بن يعقوب ابن يوسف الشيبانيّ النيسابوريّ، المعروف بابن الأخْرَم، ويعرف قديمًا بابن الكِرْمَاني (ت:344 ه)(4)
10 - "المستخرج على صحيح مسلم": للإمام الحافظ المفتي، شيخ خراسان أبي الوليد حسان بن محمد بن أحمد بن هارون النيسابوري، الشافعي(5).--------------------------------------------
(1) قال الحاكم أبو عبد الله: وحكي عن أبي محمد البلاذريّ أنه قال: لم تكن لي همة في سماع الحديث أكبر من التخريج على كتاب "مسلم"، فلما انصرفت من الرحلة أخذت في التخريج عليه، وأفنيت عمري في جمعه."سير أعلام النبلاء" (16/ 36).
(2) مولى بني أمية، قال الذهبي: وَفَاتَهُ السماع من أبي داود، فصنف سننًا على وضع سننه، و" صحيح مسلم" فاته أيضًا فخرّج صحيحًا على هيئته. "سير أعلام النبلاء" (14/ 473).
(3) قال الإمام الذهبي: وعمل مستخرجًا على "صحيح مسلم". "سير أعلام النبلاء" (15/ 490).
(4) قال الحاكم: صنف كتاب "المستخرج على الصحيحين"، وصنف ""المسند الكبير"، وسأله أبو العباس السراج أن يخرِّج له كتابًا على "صحيح مسلم" ففعل.
(و) سمعت أبا عبد الله بن يعقوب غيرَ مرة، يقول: ذهَب عُمري في جمع هذا الكتاب، يعني " المستخرج" على كتاب مسلم، وسمعته تندم على تصنيفه "المختصر الصحيح المتفق عليه"، ويقول: من حقنا أن نجهد في زيادة الصحيح. "سير أعلام النبلاء" (15/ 467، 468).
(5) نعته في "السير" (5/ 492) بالفقيه الإمام الأوحد الحافظ المفتي، ولد بعد 270 هـ، قال الحاكم: صنَّف أبو الوليد
"المستخرج على صحيح مسلم"، تُوفِّيَ سنة 349 هـ. وانظر" الرسالة المستطرفة" ص (28).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)
11 - "المستخرج على صحيح مسلم": للحافظ المجود، أبي سعيد، أحمد بن محمد بن
سعيد بن إسماعيل الحيريّ النيسابوريّ الشهيد(1).
12 - "المستخرج على صحيح مسلم": للعلامة الحافظ أبي حامد، أحمد بن محمد بن شارك، الهروي، الشافعي (ت:358 ه)(2).
13 - "المستخرج على صحيح مسلم": للحافظ الكبير الثبت الجوال الإمام أبي علي، الحسين بن محمد بن أحمد بن الحسين بن عيسى بن ماسرجس الماسرجسي النيسابوري (ت:365 ه)(3).
14 - "المستخرج على صحيح مسلم": للإمام الحافظ الصادق، محدث أصبهان، أبي محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، المعروف بأبي الشيخ (ت:369 ه)(4).--------------------------------------------
(1) نعته في "السير" (16/ 29) بقوله: الحافظ المجود، أحد الأئمة، وقال: وصنَّف (التَّفسير الكبير)، و"المستخرج على صحيح مسلم"، والأبواب، وغير ذلك. تُوفِّي سنة 353 هـ.
(2) قال السبكي: وللحافظ أبي حامد الشاركي كتاب"المخرج على صحيح مسلم" لم أقف عليه. "طبقات الشافعية الكبرى" (3/ 45). وذكره ابن الصلاح في "صيانة صحيح مسلم" ص (89).
(3) قال أبو عبد الله الحاكم في "تاريخه": وخرّج على "صحيح البخاري" كتابًا، وعلى "صحيح مسلم".
"سير أعلام النبلاء" (16/ 288).
(4) ذكره الإمام السمعاني ضمن مروياته وسماه: "المسند المنتخب على الأبواب المستخرج من كتاب مسلم بن الحجاج"، وسماه ابن الصلاح " المخرج على مسلم صيانة صحيح مسلم" ص (161). "شرح مسلم" للنووي (1/ 193، 194).
"سير أعلام النبلاء" (19/ 419).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)
15 - "المستخرج على صحيح مسلم": للإمام الحافظ الحجة الفقيه، شيخ الإسلام، أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني الإسماعيلي الشافعي (ت:371 ه)(1).
16 - "المستخرج على صحيح مسلم": للمحدث الحافظ الجوال، أبي عبد الله، الحسين بن أحمد ابن محمد الشماخي، الهروي، الصفار (372 ه)(2).
17 - "المستخرج على صحيح مسلم": للإمام الحافظ المجود، أبي بكر، محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشيباني الخراساني الجوزقي (ت:388 ه)(3).
18 - "المستخرج على صحيح مسلم": للإمام الحافظ، الثقة العلامة، أبي نعيم، أحمد بن
عبد الله بن إسحاق المهراني، الأصبهاني، الصوفي(4).--------------------------------------------
(1) قال الإمام البرقاني: عندي عن الشَّمَّاخِي رزمة، وكان قد أخرج كتابًا على "صحيح مسلم" ولا أخرج عنه في الصحيح حرفًا واحدًا. وقال الذهبي: صاحب "المستخرج على صحيح مسلم". "تاريخ بغداد" (4/ 9)، و" سير أعلام النبلاء" (16/ 360).
(2) قال أبو عبد الله الحاكم: صنف المسند الصحيح على كتاب مسلم. وذكر المباركفوري أن منه نسخة مكتوبة بخط الحافظ ابن حجر، موجودة في الخزانة الجرمنية بألمانيا، وأن الحافظ ابن حجر اختصَر هذا الكتابَ وسمّاهُ " المنتقى"، وكذا سماه ابن الصلاح في "صيانة صحيح مسلم" ص (90)، " مقدمة تحفة الأحوذي" (1/ 230) ومجلة جامعة أم القرى (1/ 220).
(3) "صيانة صحيح مسلم"ص (90)،وقد طبع تحت عنوان "المسند المستخرج على صحيح مسلم" بتحقيق محمد حسن.
(4) قال الذهبي: صنَّف كتابًا في السنن، خرّجه على "سنن أبي داود". قاله في "سير أعلام النبلاء" (15/ 241)، وقريباً منه قاله في "تاريخ الإسلام" (7/ 596)، و انظر "تاريخ علماء الأندلس" (2/ 50)، و" الرسالة المستطرفة" ص (30).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)
[رابعًا]: المستخرجات على السنن وغيرها:
1 - "المستخرج على سنن أبي داود": للإمام الحافظ العلّامة، شيخ الأندلس ومسندها، أبي عبد الله محمد بن عبد الملك بن أيمن بن فرج القرطبي(1).
2 - "المستخرج على سنن أبي داود": للإمام الحافظ المجود، أبي بكر، أحمد بن علي بن محمد بن إبراهيم بن مَنْجَويه، اليَزدِي، الأصبهاني(2).
3 - "المستخرج على سنن أبي داود": للإمام الحافظ العلّامة محدّث الأندلس، أبي محمد،
قاسم بن أصبَغ بن مُحمد القرطبي (ت:430 ه)(3).
4 - "المستخرج على جامع الترمذي": للإمام الحافظ المجود، أبي علي، الحسن بن علي بن نصر ابن منصور، الطوسي، المعروف بمكردش (ت:312 ه)(4).
5 - "المستخرج على جامع الترمذي": للإمام الحافظ المجود، أبي بكر، أحمد بن علي بن محمد بن إبراهيم بن مَنجُويه، اليزدي، الأصبهاني (ت:428 ه)(5).--------------------------------------------
(1)
(2) قال يحيى بن منده: كتب عنه عمِّي عبد الرَّحمن بن منده كتاب "السُّنَن" له، الَّذي عمله على هيئة "سنن أبي داودَ"، وَكَانَ يُثنِي عَلَيْهِ كَثِيْراً. ذكره الذهبي، وقال: قُلْتُ: قد صَنَّف ابن مَنْجُوَيْه على ((الصَّحِيْحَيْنِ)) مُسْتَخْرَجًا، وعلى " جامع أبي عيسى"، و "سنن أبي داود". "سير أعلام النبلاء" (17/ 439)، "الرسالة المستطرفة" ص (30).
(3) قال الذهبي: وفاتَهُ السماعُ من أبي داود، فصنف سُنَنًا على وضع سُنَنِهِ. قال الكتاني: ثم اختَصر قاسم بن أصبغ كتابه وسماه "المجتنى" (بالنون)، فيه من الحديث المسند: ألف وأربعمائة وتسعون حديثًا، في سبعة أجزاء."سير أعلام النبلاء" (14/ 473)، وقال ابن فرحون: وصنف في الحديث مصنفات حسنة، منها: مصنفه المخرّج على كتاب أبي داود "الديباج المذهب" (2/ 146) ، و "الرسالة المستطرفة" ص (30).
(4) ذكر الكتاني أن له مستخرجًا على الترمذي، وأضاف قائلاً: لقد شارك الترمذي في كثير من شيوخه. "سير أعلام النبلاء" (14/ 287)، "الرسالة المستطرفة" ص (31).
(5) قال الذهبي: قد صنف ابن منجويه مستخرجًا على جامع أبي عيسى. " سير أعلام النبلاء" (17/ 440).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)
6 - "الأموال":لأبي أحمد حميد بن مخلد بن قتيبة بن عبد الله الأزدي النسائي، المعروف بابن زنجويه، وهو لقب أبيه. وكتابه كالمستخرج على كتاب "الأموال" لأبي عُبيد(1).
7 - "المنتقى": للإمام الحافظ العلامة محدث الأندلس، أبي محمد، قاسم بن أصبغ بن محمد القرطبي (ت: 340 هـ). قال الكتاني: وكتاب "المنتقى" لأبي محمد قاسم بن أصبغ، وهو على نحو كتاب "المنتقى" لابن الجارود (عبد الله بن علي ت 306، أو 307 هـ، وهو كالمستخرج على صحيح ابن خزيمة)، وكان قد فاته السماع منه ووجده قد مات، فألفه على أبواب كتابه بأحاديث خرجها عن شيوخه. قال أبو محمد ابن حزم: وهو خير انتقاء منه(2).
8 - "المستخرج على كتاب التوحيد لابن خزيمة": للإمام الحافظ، الثقة العلامة، أبي نعيم،
أحمد بن عبد الله بن إسحاق المهراني، الأصبهاني(3).
9 - "المستخرج على المستدرك للحاكم النيسابوري": للإمام أبي الفضل عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن العراقي (ت:806 ه)(4).--------------------------------------------
(1) قال في "الرسالة المستطرفة" ص (47): وكتابه كالمستخرج على كتاب أبي عبيد - يعني كتاب الأموال لأبي عبيد - وقد شاركه في بعض شيوخه وزاد عليه زيادات، وفي "سير أعلام النبلاء" (19/ 12) قال: الإمام الحافظ الكبير صاحب كتاب "التَّرْغِيْبِ وَالتَّرْهِيْب" ، وكتاب "الأَمْوَال"، وغير ذلك باختصار. قلت: وكتاب "الأموال" مطبوع طبعه مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، الطبعة الأولى سنة 1406 هـ، 1986 م بتحقيق د. شاكر ذيب فياض.
(2) "المُسْتَخْرَجات نشأتها وتطورها" د. موفق بن عبد الله بن عبد القادر، بحث في مجلة جامعة أمِّ القرى - مكة المكرمة، العدد 19. و "سير أعلام النبلاء" (15/ 472)، و "الرسالة المستطرفة" ص (25).
(3) الإمام الحافظ العلامة، صاحب "الحلية"، عمل معجم شيوخه، و "الحلية"، و"المستخرج على الصحيحين"، ومصنفاته كثيرة، قاله الذهبي مختصرًا في"سير أعلام النبلاء" (17/ 453).
هذا، وقد سبق ذكره فيمن أخرج على "الصحيحين"، و "البخاري"، و"مسلم"، وقال في "الرسالة المستطرفة" ص (31): و "مستخرج أبي نعيم الأصفهاني على التوحيد لابن خزيمة".
(4) قال الحافظ ابن حجر في ترجمة العراقي: ثم شرع في الإملاء من "تخريج المستدرك"، فكتب منه قدر مجيلدة إلى أثناء كتاب الصلاة. وقال الكتاني: وأملى على "المستدرك" للحاكم مستخرجًا لم يكمل. "المجمع المؤسس" (2/ 176، 185)، برقم (753)، و "الرسالة المستطرفة" ص (31).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)
الفصل الثالث: اختيار (مسند أبي عَوَانة)
المبحث الأول: تعريف مختصر بصحيح مسلم الذي هو أصل الكتاب
المبحث الثاني: التعريف بمسند أبي عوانة (المؤلف: نسبه وسيرته).
المبحث الثالث: منهج أبي عوَانة في مستخرجه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)
المبحث الأول: تعريفٌ مُختصر بصحيح مسلم الذي هو أصل الكتاب.
الإمام مسلم رحمه الله تعالى:
هو مسلم بن الحجاج القشيريّ النيسابوريّ، يُنسب إلى بني قُشَير، ولد - رحمه الله تعالى - في السنة التي تُوفِّيَ فيها إمامان عظيمان: الشافعي، وأبو داود الطيالسيّ، وذلك في السنة الرابعة بعد المائتين للهجرة. ووفاته رحمه الله بعد وفاة البخاري بنحو خمس سنين، فالبخاري تُوفِّيَ في سنة ست وخمسين ومائتين، ومسلم تُوفِّيَ في نحو سنة إحدى وستين ومائتين.
وعدد أحاديث "صحيح مسلم" نحو أربعة آلاف حديث، سوى المكرر، وبالمكرر يصل إلى اثني عشر ألف حديث تقريبًا، وقد مكث في تأليف هذا الكتاب خمس عشرة سنةً حسب ما قول تلميذه وقرينه أحمد بن سَلمة.
وقد أعجب كثيرٌ من أهل العلم بـ "صحيح مسلم" غاية الإعجاب، وذلك بسبب حُسن ترتيبه وتلخيصه لطرق الحديث بغير زيادةٍ ولا نقصان، واحترازه من التحول في الأسانيد عند اتفاقها من غير زيادة ولا نقصان، وتنبيهه على ألفاظ الرواة من اختلاف في متن أو إسناد ولو في حرف.
ولم يمزج حديث النبي صلى الله عليه وسلم بغيره، كما أنه رحمه الله يجمع طرق الحديث في مكانٍ واحد.
كما اعتنى بالطرق في ترتيبها، فنجد أنه يُقدم الطريق التي فيها أصحِّية، ويقدم الطريق التي فيها إجمال، ثم يردفها بالطريق المبينة لها، ويُقدّم الطريق المنسوخة ثم يأتي بعد ذلك بالطريق الناسخة(1).--------------------------------------------
(1) "صحيح مسلم " (1/ 3)، و "النكت على كتاب ابن الصلاح" (1/ 289)، (2/ 716) و"سير أعلام النبلاء" (12/ 575)، و"توضيح الأفكار" للصنعاني (1/ 41، 44)، (1/ 204)، و"صيانة صحيح مسلم" ص (104) ، و"شرح علل الترمذي" لابن رجب (2/ 58).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)
المبحث الثاني: التعريف بمسند أبي عوانة (المؤلف: نسبه وسيرته).
أولاً: المؤلف:
أبو عوانة الأسْفَرايِينِيّ(1) (صاحب المستخرج)
هو أبو عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم النيسابوري الإمام الحافظ الكبير، أبو عوانة
يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد النيسابوري الأصل، الأَسْفَرايِينيّ، وُلِدَ في 230 من الهجرة.
- نسبته:
وأسفرايين بلدةٌ بنواحي نيسابور على منتصف الطريق من جُرجان، وقد أكثرَ الترحال في طلب العِلم.
- سيرته:
وقد سمع: بالحرمين، والشام، ومصر، واليمن، والثُّغور، والعراق، والجزيرة، وخراسان، وفارس، وأصبهان. سمع: يونس بن عبد الأعلى، وعلي بن حرب الطائي، ومحمد بن يحيى الذُّهْليّ، وأحمد بن عبد الرحمن بن وهب، وشُعيب بن حرب الضبعي، وزكريا بن يحيى بن أسد المروزي، وسعد بن مسعود المروزي، وسعدان بن نصر، وعمر بن شبّة، وعيسى بن أحمد البَلْخي، وعلي بن إشكاب ثور، وعبد السلام بن أبي فَرْوة النصيبي - صاحباً لابن عُيينة ــ وعطية بن بقية بن الوليد، وأبا عمرو ابن سعد بن عمرو الشعباني - صاحباً لابن وهب ــ ومحمد بن سليمان ابن بنت مطر، وأبا زرعة الرازي، وأبا جعفر بن المنادي، ومحمد بن عقيل النيسابوري، ومحمد بن إسماعيل الأحمسي ومحمد
ابن عبد الله بن ميمون الإسكندراني، وموسى بن نصر الرازي، وأبا سلمة المسلم بن محمد بن المسلم ابن عفان الصنعاني الفقيه. وسمع من الإمام مسلم صاحب الصحيح في بغداد، فقد صرَّح أبو عوانة بأنه سمع الكتابَ إملاءً من مسلم كما في "مُستخرجه" (5807) إذ قال: حدّثنا مسلم بن الحجاج أبو الحسين إملاءً ببغداد(2).--------------------------------------------
(1) أسفرايين بالفتح ثم السكون وفتح الفاء وراء وألف وياء مكسورة وياء أخرى ساكنة ونون: بُليدة حَصينة من نواحي نيسابور على منتصف الطريق من جرجان، واسمها القديم: مهرجان، سماها بذلك بعض الملوك لخضرتها ونَضارتها، ومهرجان: قرية من أعمالها. وقال أبو القاسم البيهقي: أصلها من أسبرايين بالباء الموحدة، وأسبر بالفارسية هو الترس، وايين هو العادة، فكأنهم عرفوا قديمًا بحمل الترس فسميت مدينتهم بذلك. وقيل: بناها اسفنديار، فسمّيت به، ثم غيّر لتطاول الأيام، وتشتمل ناحيتها على أربعمائة وإحدى وخمسين قرية، والله أعلم.
انظر "معجم البلدان" (1/ 177)، و "مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة" (1/ 73).
(2) وهذا يفيد أن الإمام مسلماً روَى "صحيحه" في بغداد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)
حدث عنه: أحمد بن علي الرازي الحافظ، وأبو علي النيسابوري الحافظ، ويحيى بن منصور، وسليمان بن أحمد الطبراني، وأبو أحمد بن عَدي، وأبو بكر الإسماعيلي، وحُسَيْنَك بن علي التميمي، وولده؛ أبو مصعب محمد بن أبي عوانة، وأبو أحمد محمد بن أحمد الغِطريفي، وجماعة، خاتمتهم: ابنُ ابنِ أخته أبو نعيم عبد الملك بن الحسن.
وحجّ خمس مرات. وقال: كنت بالمصيصة، فكتب إلي أخي محمد بن إسحاق، فكان في كتابه:
فإن نحن التقينا قبل موتٍ … شفينا النفس من مَضَض العِتاب
وإن سبقت بنا أيدي المنايا … فكم من عاتبٍ تحت التراب
قال أبو عبد الله الحاكم: أبو عوانة من علماء الحديث وأثباتهم، سمعت ابنه محمدًا يقول: إنه تُوفِّيَ سنة ست عشرة وثلاث مئة. وقال ابن أخت أبي عوانة؛ المحدث الحسن بن محمد الأَسْفَرايِينيّ: توفي أبو عوانة في سلخ ذي الحجة، سنة ست عشرة وثلاث مئة. وقال غيره: بُنِيَ على قبر أبي عوانة مشهد بأسفرايين يزار، وهو في داخل المدينة، وكان رحمه الله أول من أدخل إلى أسفرايين مذهب الشافعي وكتبه، أخذ ذلك عن الربيع المراديّ، والمزنيّ. ومن قول الحاكم في "تاريخه": أبو عوانة سمع: محمد بن يحيى، ومسلمَ بن الحجاج، وأحمد بن سعيد الدارميّ، وأبا زرعة، وأبا حاتم، وابن وارة، ويعقوب بن سفيان، وسعدان، وابن عبد الحكم، والمزني، وصالح بن أحمد بن حنبل، وعمرو بن عبد الله الأودي، ومحمد بن المقرئ، وأحمد بن سنان، وأسيد بن عاصم، وهارون بن سليمان .. .، وسمى جماعة، ثم أثنى عليه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)
قال الذهبي عنه: الإمام الحافظ الكبير الجوال، أكثر الترحال، وبرَع في هذا الشأن، وبَذَّ(1) الأقران.
وقال أيضًا: الحافظ الثقة الكبير، طوف الدنيا وعُني بهذا الشأن وهو ثقة جليل، وقال عنه: كان مع حفظهِ فقِيهًا شافعيًّا إمامًا(2).
وقال السَّمْعَاني: من مشاهير المحدثين، أحد حفاظ الدنيا، ومَن رحَل في طلب الحديث، وعُني بجمعه، وعُني بكتابته، وكان زاهدًا عفيفًا متعبِّدًا متقللاً(3).
وقال ابنُ خلِّكان: أحد الحفاظ الجوالين، والمحدثين المكثرين(4).--------------------------------------------
(1) قال في "لسان العرب" (1/ 237) مادة (بَذَذَ): بَذِذْتَ تَبَذُّ بَذَذاً (بذاذًا) وبَذاذةً وبُذُوذَةً: رثَّتْ هيئتُك وساءت حالتُك، ورجل بَذُّ البخت سيئُه رديئه. وبَذَّ القومَ يَبُذُّهم بذّاً سبقهم وغلبهم، وكل غالب باذٌّ، والعرب تقول: بَذَّ فلان فلاناً يَبُذُّه بذاً إذا ما علاه وفاقَهُ في حُسن أَو عمل كائنًا ما كان. وبَذَّ القائلين، أَي: سبقهم وغلبهم يَبُذُّهم بَذًّا.
(2) "سير أعلام النبلاء" (14/ 417).
(3) "الأنساب" (1/ 143).
(4) "وفيات الأعيان" (6/ 393).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)
ثانيًا: مستخرج أبي عوانة(1).
من المعلوم أن المستخرجات على"صحيح مسلم" أكثر من المستخرجات على "البخاري"، ويرجع سبب ذلك إلى ما ذكره الذهبي في "سير أعلام النبلاء" في كلامه على "صحيح مسلم"، إذ قال: ليس في "صحيح مسلم" من العوالي إلا ما قلّ … وهو كتاب نفيس كامل في معناه، فلما رآه الحفّاظ أعجبوا به، ولم يسمعوه لنزوله، فعمَدوا إلى أحاديث الكتاب، فساقوها من مروياتهم عالية
بدرجة وبدرجتين، ونحو ذلك، حتى أتوا على الجميع هكذا، وسموه: "المستخرج على صحيح مسلم"(2).--------------------------------------------
(1) لكن هذا المستخرج يسمى صحيحًا باعتبار أنه زاد طرقًا وأسانيد على "صحيح مسلم" وقليلاً من المتون أيضًا، فكأنه أصبح كتابًا مستقلاً، وقد انتقى الذهبي من هذا الصحيح كتابًا مستقلاً يعرف بـ "منتقى الذهبي" وهو مائتان وثلاثون حديثًا.
(2) "سير أعلام النبلاء" (12/ 568، 569).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)
ثالثًا: أقوال أهل العلم في "مُستخرجه".
قال السمعاني في ترجمته(1): (صنف المسندَ الصحيح على"صحيح مسلم بن الحجاج القشيري" وأحسن).
وقال السخاوي(2): (واجتمع له من المرويات بالسماع والقراءة ما يفوق الوصف، وهي تتنوع أنواعًا: أحدها ما رتب على الأبواب الفقهية ونحوها، وهي كثيرة جدًّا، ومنها ما تقيد فيه بالصحيح، كـ "الصحيحين" للبخاري ولمسلم، ولابن خزيمة - ولم يوجد بتمامه -، ولأبي عوانة الأَسْفَرايِينيّ وهو وإن كان مستخرجًا على ثاني "الصحيحين" فقد أتى فيه بزيادات طرق، بل وأحاديث كثيرة).
وقال الثعالبي(3): (صحيح أبي عوانة الأَسْفَرايِينيّ وهو مستخرج على "صحيح مسلم"، وزاد فيه طرقًا في الإشارة وقليلاً من المتون).
وقال الدهلوي(4): "صحيح أبي عوانة"وهو مستخرج على"صحيح مسلم"، ويقال: المستخرج في اصطلاح المحدثين على الكتاب الذي صنّف لإثبات كتاب آخر، على ترتيبه ومتونه وطرق إسناده، ويذكر سنده بحيث يتصل بمصنف ذلك الكتاب، ثم شيخه، ثم شيخ شيخه .. وهلم جراً،
وإذا ثبت بطرق أخرى كثُر الاعتماد عليه والوثوق به، ولكن هذا المستخرج إنما يُسمَّى صحيحًا، لإتيانه فيه بزيادة طرق وقليل من المتون، ولهذا قد يقال: إنه كتاب مستقلّ.
وقال الذهبي(5) في ترجمة الإمام مسلم: وأبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأَسْفَرايِينيّ، وزاد في كتابه متونًا معروفة بعضُها ليِّن.--------------------------------------------
(1) "الأنساب" (1/ 223).
(2) في مرويَّات نفسه. "الضوء اللامع" (8/ 10).
(3) قاله الثعالبي في "مقاليد الأسانيد" كما ذكر ذلك السيد الميلاني في "نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار" (2/ 35)
(4) "بستان المحدثين" للدهلوي ص (93).
(5) "سير أعلام النبلاء" (12/ 570).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)
رابعًا: طبعات الكتاب
توجد نسخة كاملة منه مكتوبة بخط يحيى بن نعيم الأنصاري، موجودة في الخزانة الجرمنية بألمانيا،
كما توجد نسخة كاملة أيضاً منه مكتوبة بخط الحافظ ابن حَجَر، موجودة في الخزانة الجرمنية أيضًا.
ونسخة صحيحة نفيسة منه موجودة في خزانة الكتب للعلامة أبي الطيب شمس الحق العظيم أبادي ــ الفهرس الشامل للتراث العربي الإسلامي المخطوط الحديث النبوي الشريف وعلومه ورجاله.
وفي فهرست الكتبخانة (1/ 411) ذكر أجزاء مخطوطة من "مختصر أبي عوانة" ويوجد مخطوط تحت عنوان "المُسْنَد المُخَرَّج على كتاب مُسْنَدِ ابنِ الحَجَّاج". وكذا قال فؤاد سزكين في "تاريخ التراث العربي" 1/ 1/343.
وأول طباعة لـ "مسند أبي عوانة" كانت بدائرة المعارف العثمانية بحيدر أباد في الهند، واحتوى على أربع مجلدات: الأول، وبعض الثاني، وبعض الرابع، وبعض الخامس.
واشتملت هذه المجلدات على الكتب التالية: الأضاحي، الإيمان، الأحكام، الأشربة، الأطعمة، الإمارة، التيمم، الجماعة، الجمع، الجهاد، الحيض، الخمر، الذبائح، السهو، الصلاة، الصيد، الطهارة، اللباس، المساجد، الوتر.
ثم طبع المجلد الثالث مفردًا، وقد كان في عِداد المفقود، طبعته مكتبة السنة بالقاهرة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)
وأخيرًا طبع الكتاب في (دار المعرفة) ببيروت بتحقيق أيمن بن عارف الدمشقي، واحتوت هذه الطبعة على المجلدات السابقة نفسها في الطبعة الهندية القديمة، والمجلد الثالث الذي طبع مفردًا، وأضافت جزءًا آخر كان في عداد المفقود أيضاً، احتوى على تكمِلة المجلد الثاني، وتكملة المجلد الرابع.
استدرك المجلد الثاني الكتب التالية: الزكاة، الصيام، الحج، فضائل القرآن.
واستدرك الرابع الكتب التالية: النذور، الأيمان، المماليك، الحدود، الديات.
وبالتالي فإن طبعة (دار المعرفة) هي أكملُ طبعات الكتاب إلى الآن، ولا يَنقصُها إلا جزء من آخر المجلد الخامس، لم يوفَّق السيد المحقِّق أيمن الدمشقي الحصول على نسخهِ الخطية، فقد جاء في نهاية المجلد الخامس من طبعته ما نصه: يتلوه إن شاء الله في الخامس (بيان التشديد في اتخاذ الصُّور في البيوت والأمتعة التي فيها الصور، والعلة التي لها نهي عنه). مع العلم أن محققي كتاب "إتحاف المهرة" لابن حجر قد تمكنوا من الحصول على بعض النُّسَخ الخطية التي لم تقع لأيمن بن عارف، وكانوا يُخرِّجون بعض الأحاديث التي لا يجدونها في طبعة أيمن بن عارف من تلك النسخ الخطية، وانظر على سبيل المثال حاشية المجلد (15) صفحة (8)، والمجلد (19) صفحة (479)، لكن تلك النسخ الخطية التي كانوا يحيلون عليها لم تغطِّ كامل الجزء المفقود من المجلد الخامس، فلا يزال هناك الكثير من الأحاديث التي ليس لها مرجعٌ إلا ما نقله ابنُ حَجَر في "إتحاف المهرة"!.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)