1720 - حدّثنا حسن بن حسين الأزدي، قال: ثنا محمد بن سهل، قال:
ثنا هشام-يعني: ابن الكلبي-عن أبيه، عن أبي صالح، قال: قام عبد الله بن الزبير-رضي الله عنهما-على المنبر، وابن عباس-رضي الله عنهما-أسفل منه، فقال: إنّ ها هنا رجلا قد أعمى الله بصره، وهو معمى قلبه، يحلّ المتعة اليوم واليومين بالدرهم والدرهمين، والشهر والشهرين بالدينار والدينارين، فقال ابن عباس-رضي الله عنهما:يا أبا صالح، وجّهني قبل وجهه، ففعلت، فقال: إنّ الذي أعمى الله بصره وهو معمي قلبه أنت، بيني وبينك أسماء بنت أبي بكر-رضي الله عنهما-فلقد كانت مجامرها
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 20)
تسطع ليالي دخلت مكة. قال أبو صالح: فأتيت اسماء-رضي الله عنها فأخبرتها بمقالتهما، فقالت: صدق ابن عباس-رضي الله عنهما-ولدت ابن الزبير-رضي الله عنهما-والله لو سميت رجالا ولدوا منها-يعني: المتعة- قال أبو صالح: فأقبلت ما أمالك نفسي فرحا، وابن الزبير-رضي الله عنهما-على المنبر، حتى قمت على باب المسجد، فقلت ما قالت أسماء رضي الله عنها-فأخذني ابن الزبير-رضي الله عنهما-فضربني مائة سوط وحلق رأسي ولحيتي، وقفّاني إلى الكوفة.
/ ذكر
قول أهل مكة في السماع والغناء في الأعراس والختان
وفي القراءة بالألحان، وفعلهم ذلك في الجاهلية والإسلام
1721 - حدّثنا عبد الملك بن محمد، عن زياد بن عبد الله، قال: قال محمد بن إسحاق: فحدّثني محمد بن عبد الله بن قيس بن مخرمة، عن الحسن--------------------------------------------
1721 - إسناده حسن.
محمد بن قيس: مقبول. التقريب 179/ 2.
رواه ابن حبّان من طريق: ابن اسحاق به (موارد الظمآن ص:515).وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 226/ 8 مختصرا. ونسبه للبزّار وقال: رجاله ثقات. وابن حجر في المطالب العالية 18/ 4 ونسبه لاسحاق بن راهوية، من طريق: ابن اسحاق به. ونقل محققه عن البوصيري تحسين إسناده. وذكره السيوطي في الكبير 733/ 1 وعزاه لابن عساكر. والصالحي في سبل الهدى والرشاد 199/ 2 - 200 وقال: رواه ابن اسحاق، وابن راهوية، والبزّار وابن حبّان، وقال الحافظ في الفتح: إسناده حسن متّصل. أه.
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 21)
ابن محمد بن علي ابن أبي طالب، عن أبيه محمد بن علي، عن جده علي بن أبي طالب-رضي الله عنه-قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما هممت بشيء مما كان أهل الجاهلية يعملونه غير مرّتين، كلّ ذلك يحول الله بيني وبين ما أريد، ثم ما هممت بعدها بسوء حتى أكرمني الله-عز وجل -برسالته، فإني قد قلت ليلا لغلام من قريش كان يرعى معي بأعلى مكة: لو أنك أبصرت لي غنمي حتى أدخل مكة فاسمر كما يسمر الشباب، فقال: افعل.
قال: فخرجت أريد ذلك، حتى إذا جئت أول دار من دور مكة سمعت عزفا بغرابيل ومزامير، فقلت: ما هذا؟ فقالوا: هذا فلان بن فلان تزوج فلانة بنت فلان. قال: فجلست أنظر، وضرب الله على أذني، فنمت، فما أيقظني إلا مسّ الشمس، فجئت صاحبي، فقال: ما صنعت؟ قال: قلت: ما صنعت شيئا، ثم أخبرته الخبر، ثم بت ليلة أخرى مثل ذلك، فقال: افعل.
فخرجت حتى جئت مكة، وسمعت مثل الذي سمعت تلك الليلة، فجلست أنظر، وضرب الله على أذني، فما أيقظني إلا حرّ الشمس، فرجعت إلى صاحبي، فأخبرته الخبر ثم [ما](1) هممت بعدها بسوء حتى أكرمني الله-عز وجل -برسالته.
1722 - وحدّثني عبد الله بن أحمد، قال: ثنا محمد بن حسين الجمحي، عن موسى بن المغيرة الجمحي قال: ختنني أبي، فدعا عطاء بن أبي رباح، فدخل الوليمة، وثمّ قوم يضربون بالعود ويغنّون. قال: فلما رأوه أمسكوا. فقال عطاء: لا أجلس حتى تعودوا على ما كنتم عليه. قال: فعادوا فجلس فتغدّا.--------------------------------------------
1722 - محمد بن حسين، وشيخه موسى بن المغيرة، لم أعرفهما.
(1) سقطت من الأصل، وألحقتها من المراجع.
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 22)
1723 - حدّثنا عبد الله بن إسحاق الواسطي، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: نا شريك، عن جابر، عن عكرمة، قال: إنّ ابن عباس-رضي الله عنهما-ختن ابنا له، فأرسلني فدعوت اللعّابين، فأعطاهم أربعة دراهم.
1724 - حدّثني عبد الله بن أحمد، قال: ثنا خلف بن سالم-مولى ابن صيفي-قال: ثنا عبد الرحمن بن ابراهيم بن حميد المخزومي، عن عمه عيسى بن عبد الحميد، قال: ختن عطاء ولده فدعاني في وليمته، في دار الأخنس، فلما فرغ الناس، جلس عطاء على منبر فقسم بقية الطعام، ودعا القينان: الغريض وابن سريج، فجعلا يغنيانهم، فقالوا لعطاء: أيهما أحسن غناء؟ فقال: يغنيان حتى أسمع، فأعادا واستمع. فقال: احسنهما الرّقيق الصوت-يعني: ابن سريج.
وكان هذا من فعل أهل مكة ورأيهم استماع الغناء، ويروون فيه أحاديث.
1725 - حدّثنا محمد بن إسحاق الصّيني، قال: ثنا قبيصة بن عقبة، قال: ثنا سفيان الثوري، عن عطاء بن السائب، قال: قال سعيد بن جبير--------------------------------------------
1723 - إسناده ضعيف.
جابر، هو: ابن يزيد الجعفي: ضعيف رافضي. التقريب 123/ 1. رواه ابن قتيبة في عيون الأخبار 322/ 1 بإسناده إلى شريك به.
1724 - خلف بن سالم ومن فوقه لم أعرفهم.
ذكره أبو الفرج في الأغاني 278/ 1 عن حماد، عن أبيه، عن ابراهيم بن المنذر الحزامي، عن عبد الرحمن بن ابراهيم الخزومي، به مطوّلا.
1725 - الصيني: كذاب، كما في اللسان 67/ 5.
ويريد بأبي العباس: السائب بن فرّوخ الشاعر المكي الأعمى، وبأبي الطفيل: عامر ابن واثلة.
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 23)
لرجل: ما هذا الذي أحدثتم بعدي؟ قالوا: ما أحدثنا بعدك شيئا. قال: بلا الأعمى-يعني: أبا العباس وأبا الطفيل-يغنونكم بالقرآن.
1726 - حدّثنا يعقوب بن حميد، قال: ثا أبو تميلة يحيى بن واضح، عن عمر بن أبي زائدة، قال: حدّثتني/امرأة من بني أسد، قالت: مررنا بسعيد بن جبير ونحن نزف عروسا، وهو في المسجد، والمغنية، أو قال: القينة تقول:
لإن افتنتني هيّ بالأمس افتنت … سعيدا فأمسى قد قلا كلّ مسلم
وألقى مفاتيح المساجد واشترى … وصال الغواني بالكتاب المنمنم
فقال سعيد: كذب والله ما يقيني(1).
1727 - حدّثنا محمد بن إدريس بن عمر، قال: ثنا الحميدي، قال: ثنا سفيان، عن هشام بن حجير، عن إياس بن معاوية، قال: إنه ذكر الغناء، فقال: هو بمنزلة الريح يدخل في هذه ويخرج من هذه. قال سفيان: يذهب إلى انه لا بأس به.
1728 - حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا هشام بن سليمان، قال: قال--------------------------------------------
1726 - في إسناده من لم يسمّ.
1727 - إسناده حسن.
هشام بن حجير المكي: صدوق له أوهام. التقريب 317/ 2.
1728 - إسناده حسن.
ذكره ابن قتيبة في عيون الأخبار 322/ 1،وابن عبد ربه في العقد الفريد 7/ 7 من طريق: أبي عاصم، عن ابن جريج، به.
(1) كذا في الأصل، ولعلّها تصحّفت عن (ما فتنتني).
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 24)
ابن جريج: قلت لعطاء: القراءة على [ألحان](1) الغناء؟ قال: وما بأس.
قال: سمعت عبيد بن عمير يقول: كان داود عليه-الصلاة والسلام-يأخذ المعزفة، ثم يضرب بها، ثم يقرأ عليها، تردّ عليه صوته، يريد أن يبكي بذلك ويبكي.
1729 - حدّثنا عبد الله بن هاشم، قال: ثنا ابن نمير، عن حنظلة، عن عبد الرحمن بن سابط،قال: أبطت عائشة-رضي الله عنها-ذات ليلة، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما بطأ بك؟ قالت: سمعت رجلا يقرأ، ما سمعت رجلا أحسن قراءة منه. فانطلق النبي صلى الله عليه وسلم يسمع صوته، فإذا هو سالم مولى أبي حذيفة، فقال: الحمد لله الذي جعل في أمتي مثلك.
1730 - حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة أو عمرة، عن عائشة-رضي الله عنها-قالت: سمع النبي صلى الله عليه وسلم قراءة أبي موسى الأشعري-رضي الله عنه-فقال: لقد أوتي هذا من مزامير آل داود.--------------------------------------------
1729 - إسناده صحيح.
رواه أحمد 165/ 6 من طريق: ابن نمير به. وذكره السيوطي في الكبير 407/ 1 وعزاه لأحمد.
1730 - إسناده صحيح.
رواه ابن أبي شيبة 463/ 10،وأحمد 37/ 6،والنسائي 180/ 2 ثلاثتهم من طريق ابن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة.
ورواه ابن سعد 344/ 2 من طريق سفيان، عن الزهري، عن عروة، أو عن عمرة، به.
(1) سقطت من الأصل، وألحقتها من المرجعين السابقين.
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 25)
1731 - حدّثنا محمد بن سليمان، قال: ثنا ابن نمير، عن مالك بن مغول، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه-رضي الله عنه-قال: إنّ النبي صلى الله عليه وسلم [قال](1):لقد أوتي الأشعريّ من مزامير آل داود.
1732 - حدّثنا أحمد بن حميد، عن مبشر بن عبيد الله بن زربي، عن تمام بن نجيح، قال: كانت لعون بن عبد الله جارية تقرأ بألحان. قال: فكنا إذا اجتمعنا عنده أمرها أن تقرأ، فنبكي وتبكي.
1733 - حدّثنا أبو زرعة الجرجاني، قال: ثنا عبد الرحمن بن المتوكل الناجي، قال: ثنا صالح الناجي، عن ابن جريج، عن الزهري، في قوله تعالى {يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ}(2) قال: الصوت الحسن.--------------------------------------------
1731 - إسناده ضعيف.
شيخ المصنّف ضعيف على ما في التقريب 167/ 2.وللحديث طرق صحيحة. فقد رواه ابن أبي شيبة 463/ 10،وابن سعد 344/ 2،ومسلم 80/ 6 ثلاثتهم من طريق: عبد الله بن نمير، به. ورواه أحمد 259/ 5،والنسائي في الكبرى (تحفة الأشراف 91/ 2) والبيهقي 230/ 10 ثلاثتهم من طريق: مالك بن مغول به.
1732 - إسناده ضعيف.
مبشر بن عبد الله، لم أقف عليه. وتمام بن نجيح الدمشقي: ضعيف. التقريب 113/ 1.وعون بن عبد الله، هو: ابن عتبة بن مسعود الكوفي: ثقة عابد.
رواه أبو نعيم في الحلية 264/ 4 من طريق: سعيد بن زربي عن ثابت البناني، قال: فذكره بنحوه. والذهبي في السير 105/ 5 من طريق: أبي نعيم.
1733 - في إسناده من هو مسكوت عنه.
أبو زرعة الجرجاني، هو: أحمد بن حميد الصيدلاني. وصالح الناجي ذكره البخاري في الكبير 292/ 4 وسكت عنه. وعبد الرحمن بن المتوكل الناجي لم أقف عليه.
رواه البخاري في التاريخ الكبير 292/ 4 من طريق: أبي عاصم، عن صالح الناجي، به.
(1) سقطت من الأصل.
(2) سورة فاطر (1).
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 26)
1734 - حدّثنا أبو معبد، عن ابن شهاب {يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ}(1) قال: حسن الصوت.
1735 - حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان، قال، قال ابن الزبير: وأيّ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أسمعه يتغنّى بالنصب. قال سفيان: قال: هشام: قال لي ابن المنكدر: لم يحدّث سفهاء أهل المدينة بكذا وبكذا؟ -يعني: بهذا-.
1736 - حدّثني أبو زرعة الجرجاني، قال: ثنا رفيع بن سلمة، وشباب العصفري، وأبو حاتم، وأبو زيد، قالوا: ثنا أبو عبيدة معمر بن المثنى، قال:
حدّثني رؤبة بن العجّاج، عن أبيه العجّاج بن رؤبة، قال: قلت لأبي هريرة رضي الله عنه-يا أبا هريرة هل ترى بهذا بأسا:--------------------------------------------
1734 - هذا الإسناد موصول بالذي قبله، وليس معلقا. وأبو معبد، هو: البصري كما سيأتي في الأثر (2046) ولم أقف عليه.
1735 - إسناده صحيح.
رواه عبد الرزاق 5/ 11 - 6 من طريق: معمر، عن هشام، به، بنحوه. والنصب: غناء الركبان. تاج العروس 486/ 1.
1736 - إسناده ضعيف.
أبو زرعة الجرجاني، هو: أحمد بن حميد الصيدلاني. ورفيع بن سلمة لم أقف عليه. وشباب العصفري: هو خليفة بن خياط.وأبو حاتم هو: سهل بن محمد البصري النحوي المقرئ.
وأبو زيد، هو: حمّاد بن دليل. ورؤبة بن العجاج: ليّن الحديث. كما في التقريب 253/ 1.
رواه ابن عدي في الكامل 1040/ 3 من طريق: أبي حاتم، عن أبي عبيدة، به.-
(1) سورة فاطر (1).
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 27)
طاف الخيالان فهاجا سقما … خيال تكني وخيال تكتما
قامت ترينا رهبة أن تصرما … ساقا بخنداة وكعبا أدرما
/فقال: قد كان يحدى بمثل هذا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينهى.
1737 - حدّثني أبو زرعة، قال: حدّثني رفيع، قال: حدّثني هشام بن محمد، قال: حدّثني أبو مسكين، عن عمير بن سعيد، قال: إنه رأى معبدا وهو غلام صغير، قد شدّ إزاره زمن مسلم بن عقبة المرّي، وهو أول من--------------------------------------------
1737 - إسناده متروك.
هشام بن محمد، هو ابن الكلبي. ومعبد، هو: ابن وهب، وقيل: ابن قطن. وقيل: بل هو مولى بن قطن المخزومي-وقيل في اسمه ونسبه غير ذلك-وهو من أشهر من عرف بالغناء في العهد الأموي. نشأ في المدينة راعيا للغنم، وربما اشتغل لمواليه بالتجارة. مات في دمشق في أواخر العهد الأموي. أنظر أخباره في الأغاني 36/ 1 - 37.
وأنظر هذا الخبر في العقد الفريد 26/ 7.والثقيل: لحن من ألحان الغناء المعروفة عندهم.
وجميلة: مولاة بهز، (وبهز: بطن من سليم) فيقال لها: جميلة السلمية. زوجها مولى لبني الحارث بن الخزرج، فقيل لها أيضا: مولاة الأنصار. وهي من أشهر المغنيات في المدينة في ذلك الزمن، بل أخذ عنها كبار المغنّين يومذاك ألحانهم. أنظر أخبارها في الأغاني 186/ 8 - 236.
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 28)
تغنّى، فضيق على من كان قبله من مغني المدينة، فغني الثقيل، وكان أخذ الغناء عن جميلة-قينة كانت بالمدينة-قال: وابنه كردم بن معبد الذي غنى:
رأيت زهيرا تحت كلكل خالد … فأقبلت اسعى كالعجول أبادر(1)
وكان ابن سريج(2) واسمه: عبيد، وكان يكنى أبا يحيى من أحسن الناس غناء. وكان مرتجلا يوقع بقضيبه، وكان منقطعا إلى ابن(3) جعفر لازما له وهو الذي غنّى:
تقرّبني الشّهباء نحو ابن جعفر … سواء عليها ليلها ونهارها(4)--------------------------------------------
(1) قائل هذا البيت، هو: ورقاء بن زهير بن جذيمة بن رواحة العبسي. وزهير أبوه كان سيد عبس، وأحد سادات العرب المشهورين في الجاهلية. وكان يسوم هوازن الخسف. وكانت هوازن تعطيه الإتاوة كل عام في سوق عكاظ،وفي أنفسهم منه غيظ شديد، حتى استطاع أحد زعمائهم وهو: خالد بن جعفر بن كلاب العامري تخليص قومه من ظلم زهير، حيث دعا قومه لقتله، فأجابوه، فخرجوا إليه، فاقتتلوا قتالا شديدا، والتقى خالد وزهير طويلا ثم تعانقا، فسقطا على الأرض، وشد ورقاء بن زهير على خالد فضربه بسيفه، فلم يصنع شيئا لأن خالدا ظاهر بين درعين، وحمل ابن امرأة خالد على زهير فقتله، وهو وخالد يعتركان، فثار خالد عنه، وعادت هوازن إلى منزلها، وحمل بنو زهير أباهم إلى بلادهم. وفي ذلك الموقف قال ورقاء هذا الشعر.
ومعنى قوله (كلكل خالد) أي: صدر خالد. والعجول: هي المرأة الواله الثكلى التي فقدت ولدها. اللسان 427/ 12.
وبعد هذا البيت يقول ورقاء:
إلى بطلين يعتّران كلاهما يريد رياش السيف والسيف نادر
فشلّت يميني يوم أضرب خالدا ويمنعه مني الحديد المظاهر وأنظر تفاصيل ذلك في الكامل لابن الأثير 337/ 1 - 338.
(2) كان مولى لبني نوفل بن عبد مناف، وممّن عرف بالغناء بمكة، ومهر فيه. غنّى في زمن عثمان، وتوفي في خلافة هشام بن عبد الملك مجذوما. أخباره في الأغاني 248/ 1 - 323.
(3) عبد الله بن جعفر بن عبد المطلب بن هاشم. تقدّم مرارا، وهو من أجواد العرب المعدودين، وسادات بني هاشم المشهورين. أخباره في تهذيب ابن عساكر 328/ 7 - 347.وأنظر الأغاني 249/ 1.
(4) البيت ذكره المبرّد في الكامل 646/ 2،ونسبه لقيس بن عبد الله الرقيّات، ولم أجده في ديوانه.
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 29)
وكان صديقا لحمزة بن عبد الله بن الزبير، وهو: ابن العوام، وهو الذي غنّى:
حمزة المبتاع بالمال النّدى … ويرى في بيعه أن قد غبن(1)
وقال رجل لابن سريج: كلّم لي حمزة يسلفني ألف دينار، فكلمه، قال: فأعطاه ألفا للرجل، وأعطى ابن سريج ألفا أخرى هبة له.
قال: وأعطى الأحوص الشاعر مائة دينار على أن يغني أشعاره ففعل.
ثم إن ابن أبي عتيق(2) خرج إلى مكة، فانحدر معه ابن سريج إلى المدينة، فأسمعوه غناء معبد، فقالوا: ما تقول؟ قال: ان عاش كان مغني بلاده(3).
1738 - حدّثني أبو زرعة، قال: حدّثني رفيع، قال: حدّثني هشام، قال: قال أبو مسكين: وكان الغريض مولى للعبلات من بني عبد شمس، للثريّا واخواتها بنات علي بن عبد الله بن الحارث بن أمية الأصغر بن عبد شمس. قال: وكان خادما لابن سريج، فأخذ عنه الغناء، فلما رأى ابن--------------------------------------------
1738 - إسناده متروك.
هشام، هو: ابن محمد الكلبي.
والغريض: لقب لقّب به عبد الملك، مولى العبلات، وكان مولّدا من مولّدي البربر، من المغنيين المشهورين في صدر الإسلام.
أنظر الأغاني 359/ 2،والكامل 597/ 2.والعبلات سيأتي التعريف بهم بعد الخبر (2114).
وهذا الخبر رواه أبو الفرج في الأغاني 359/ 2 - 356 عن هشام الكلبي، به بنحوه.
(1) ذكر هذا البيت مصعب الزبيري ص:240،والزبير بن بكّار في جمهرة نسب قريش ص:39 وذكر بعده ستة أبيات. والمبرّد في الكامل 646/ 2.وأبو الفرج في الأغاني 357،350/ 3،وكلّهم نسبوه لموسى بن يسار، الذي يقال له: موسى شهوات.
(2) هو: عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصدّيق. تقدّم مرارا.
(3) ذكره أبو الفرج في الأغاني 39/ 1 ونسبه لابن الكلبي، عن أبيه، بنحوه.
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 30)
سريج ظرفه، حسده، فطرده. قال: فأتى مولياته فشكى ذلك إليهن، فقلن له: هل لك أن تنوح بالمراثي؟ قال: نعم. قال فأسمعنه المراثي، فغنّى عليها، فغناؤه يشبه المراثي.
قال أبو مسكين: فحدّثني أبو قبيل-مولى لأهل الغريض-انه شهده في جنازة بعض أهله، قال: فأمروه بالغناء، فقال: هو ابن الفاعلة. فقال مولاه: أنت والله ابن الفاعلة. قال: أكذاك؟ قال: نعم. قال: فأنت والله أعلم. قال: فغنى صوتا قد كانت الجن نهته عنه وهو قوله:
ويشرب لون الرّازقيّ بياضه … إذا زعفران خالط المسك رادعه
قال: فوثب عليه-والله-ونحن ننظر فمات(1).
1739 - وحدّثني حسن بن حسين الأزدي، قال: ثنا محمد بن سهل، قال: ثنا هشام بن الكلبي، عن محرز بن جعفر، عن [عمرو](2) بن أمية الضمري.
قال ابن [سهل](3)،وذكره الواقدي أيضا، قال: كانت قريش إنما تغنّي ويغنّى لها النّصب، نصب الأعراب لا تعرف غير ذلك، حتى قدم النضر بن الحارث(4) وافدا على كسرى، فمر على الحيرة فتعلم ضرب--------------------------------------------
1739 - إسناده متروك.
(1) الأغاني 401/ 2 من طريق: هشام الكلبي به.
والرازرقي: يطلق على ثياب الكتان البيض، وقيل بل الرازرقي. الكتان نفسه. اللسان 116/ 10.
(2) في الأصل (عمر) وهو خطأ.
(3) في الأصل (سهيل).
(4) النضر بن الحارث بن علقمة، من بني عبد الدار، من قريش، صاحب لواء المشركين ببدر، كان من شجعان قريش، وله اطلاع على كتب الفرس وغيرهم، وهو أول من غنّى على العود بألحان الفرس. وكان أحد المعارضين للنبي صلى الله عليه وسلم أسره المسلمون في بدر، ثم قتلوه بعد انصرافهم من الواقعة.-
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 31)
البربط(1)،وغنّى العباد، فعلّم أهل مكة/وفيه نزلت: {وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ}(2).
1740 - حدّثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، قال: ثنا أحمد بن محمد، قال:
ثنا عبد الجبار بن الورد، قال: سمعت ابن أبي مليكة، يقول: قالت عائشة رضي الله عنها:بينا أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالسان في البيت، استأذنت علينا امرأة كانت تغنّي، فلم تزل بها عائشة-رضي الله عنها-حتى غنّت، فلما غنّت استأذن عمر بن الخطاب-رضي الله عنه-فلما استأذن عمر ألقت المغنية ما كان في يدها وخرجت واستأخرت عائشة-رضي الله عنها-عن مجلسها، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فضحك، فقال: بأبي وأمي، مما تضحك؟ فأخبره ما صنعت القينة وعائشة-رضي الله عنها-فقال عمر رضي الله عنه:وأما والله لا، الله ورسوله صلى الله عليه وسلم أحق أن يخشى يا عائشة.--------------------------------------------
1740 - إسناده حسن.
أحمد بن محمد، هو: أبو الوليد الأزرقي. وعبد الجبار بن الورد: صدوق يهم. التقريب 466/ 1.
أنظر طبقات فحول الشعراء 255/ 1.وجمهرة أنساب العرب ص:126. المنمّق ص:484. الكامل لابن الأثير 49/ 2.
(1) هو: العود، وهو من ملاهي العجم. اللسان 258/ 7.
(2) سورة لقمان (6).
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 32)
ذكر
ما كان عليه أهل مكة يلعبون به في الجاهلية
والإسلام ثم تركوه بعد ذلك
1741 - حدّثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: ثنا سفيان، عن عمر بن حبيب، عن عمرو بن دينار، قال: إنّ عمر بن الخطاب-رضي الله عنه قدم مكة، فرأى الكرّك(1) يلعب به، فقال: لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرّك ما أقررتك.
وقال المكيون: هو لعب قديم كان أهل مكة يلعبون به، ولم يزل حتى كانت سنة عشر ومائتين.
وقال أبو القاسم العائذي وغيره من أهل مكة: كان أهل مكة يلعبون به في كل عيد، وكان لكل حارة من حارات مكة كرّك يعرف بهم، يجمعون له ويلعبون في حارة، ويذهب الناس فينظرون إليه في تلك المواضع إلى الثنية، وإلى قعيقعان، وإلى أجيادين، وإلى فاضح، وإلى المعلاة، وإلى المسفلة(2)،فكان ذلك من لعبهم يلعبون به في كل عيد، فأقاموا على ذلك ثم--------------------------------------------
1741 - إسناده ضعيف.
عمر بن حبيب، هو: ابن محمد البصري: ضعيف. التقريب 52/ 2.وعمرو بن دينار، لم يلق عمر-رضي الله عنه.
(1) الكرك، هو: الكرّج، كما في اللسان والتاج. وهو شيء يلعب به الصبيان على هيئة ثمرة الحنظل. وفسروا الكرّك، بأنه: الكره، والكرج. وكلاهما دخيلان على العربية، فارسيا الأصل. اللسان 481/ 10،352/ 2.وتاج العروس 171/ 7،551/ 3،90/ 2.وأنظر الآثار الآتية.
(2) سيأتي التعريف بهذه الأماكن في القسم الجغرافي-إن شاء الله-.
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 33)
تركوه زمانا طويلا لا يلعبون به، حتى كان في سنة إثنتين وخمسين مائتين، وذلك منصرف العلوي اسماعيل بن يوسف(1) عن مكة وولاية عيسى بن محمد المخزومي(2)،فلعبوا به في أجياد، ثم تركوه إلى اليوم.
1742 - حدّثنا عبد الله بن هاشم، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، قال: قدم رجل من أهل مكة، فقال له علي-رضي الله عنه:كيف تركت قريشا والناس بمكة؟ فقال: تركت فتيان قريش يلعبون بالكرّه بين الصفا والمروة، فقال: والله لوددت أن النفس التي بدل الله عند قتلها قريشا ونحر بها قد قتلت-يعني: نفسه-.
هكذا في الحديث بالكرّه، وإنما هو الكرّك، وأظن أهل العراق من المحدّثين لم يضبطوه، فقالوا: الكرّه.
1743 - حدّثنا أبو بشر بكر بن خلف، قال: ثنا وهب بن جرير، قال:
ثنا شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن عبد الله بن سلمة، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه-بنحوه.--------------------------------------------
1742 - إسناده ضعيف.
أبو البختري، هو: سعيد بن فيروز الطائي الكوفي. ثقة. إلاّ أنه لم يدرك علي بن أبي طالب-رضي الله عنه.أنظر تهذيب الكمال ص:501.
1743 - إسناده حسن.
عبد الله بن سلمة-بفتح السين وكسر اللام-:صدوق. التقريب 420/ 1.
(1) أنظر أخبار ذلك في إتحاف الورى 331/ 2.
(2) ولي مكة للمعتمد العباسي. أنظر ترجمته في العقد الثمين 462/ 6.
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 34)
ذكر
سنة أهل مكة عند ختم القرآن، والتلبية عند القراءة
إذا بلغوا والضّحى حتى يختموا القرآن
1744 - / حدّثنا أحمد بن محمد بن أبي بزّة، قال: ثنا عكرمة بن سليمان مولى بني شيبة، قال: قرأت على اسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين مولى بني ميسرة، فلما بلغت والضحى قال: كبّر، حتى تختم، فإني قرأت على عبد الله بن كثير الداري، مولى بني علقمة الكنانيين، فأمرني بذلك، وأخبرني أنه قرأ على مجاهد [بن جبر](1) أبي الحجاج مولى عبد الله بن السائب، فأمره بذلك، وأخبره أنه قرأ على عبد الله بن عباس، فأخبره بذلك، وأخبره أنّ ابن عباس-رضي الله عنهما-أنه قرأ على أبيّ بن كعب-رضي الله عنه-فأمره--------------------------------------------
1744 - إسناده ضعيف.
أحمد بن محمد البزّي، مقرئ أهل مكة، ومؤذّن المسجد الحرام، ليّن الحديث، حجة في القراءات. اللسان 283/ 1.وعكرمة بن سليمان بن كثير بن عامر العبدري، المكي المقرئ، قال الذهبي: شيخ مستور الحال، فيه جهالة. العقد الثمين 118/ 6.
رواه الذهبي في معرفة القراء الكبار 145/ 1 من طريق: أبي طاهر المخلص، عن يحيى بن صاعد، عن البزّي، به، ثم قال عن البزّي: أذّن في المسجد الحرام أربعين سنة، وأقرأ الناس بالتكبير من والضحي وروى في ذلك خبرا عجيبا، رواه عنه الجماعة. أه.وقال ابن كثير بعد أن ذكر هذا الحديث في التفسير 311/ 7:فهذه سنة تفرّد بها أبو الحسن أحمد بن محمد البزّي … وكان إماما في القراءات، فأما في الحديث فقد ضعّفه أبو حاتم … الخ. ورواه الجزري في النشر 412/ 2 من طريق: ابن أبي عاصم، وابن خزيمة، عن البزّي، به.
(1) في الأصل (جبير) وهو خطأ.
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 35)
بذلك، وأخبره أبيّ رضي الله عنه-أنه قرأ على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمره بذلك.
1745 - حدّثنا أبو عمرو الزيات، سعيد بن عثمان مولى بن بحر المكي، قال: ثنا ابن خنيس قال: ثنا [وهيب](1) ابن الورد، قال: قيل لعطاء: إنّ حميد بن قيس يختم في المسجد، فقال عطاء: لو علمت اليوم الذي يختم فيه لأتيته حتى أحضر الختمة، قال: وهيب: فذكرت لحميد قول عطاء، فقال: أنا آتيه حتى أختم عنده. قال: فذكرت ذلك لعطاء، فقال عطاء:
لا ها الله، إذا نحن أحق أن نمشي إلى القرآن. قال: فأتاه عطاء، فحضره، فجعل حميد يقرأ حتى بلغ آخر القرآن يكبّر كلما ختم سورة كبّر حتى ختم، فقال لي عطاء: ما كان القوم يفعلون هذا؟ قال: قلت يا أبا محمد، أفلا تنهه؟ قال: سبحان الله، أنهى رجلا يقول: الله أكبر.
1746 - حدّثني أبو يحيى بن أبي مسرّة، عن ابن خنيس، قال: سمعت وهيب بن الورد، يقول: فذكر نحوه، وزاد فيه: فلما بلغ حميد والضّحى كبّر كلما ختم سورة(2)،فقال لي عطاء: إن هذا لبدعة.--------------------------------------------
1745 - شيخ المصنّف لم أقف عليه، وبقية رجاله موثّقون. وابن خنيس، هو: محمد بن يزيد بن خنيس.
1746 - إسناده لا بأس به.
محمد بن يزيد بن خنيس: مقبول. التقريب 219/ 2.
(1) في الأصل (وهب) وهو خطأ.
(2) رواه الذهبي في معرفة القراء 147/ 1 من طريق: أبي الحسين الرقي، وعبد الله بن الحسين السامري، عن ابن أبي مسرّة، عن الحميدي، عن ابراهيم بن يحيى، عن حميد، به بنحوه. وذكره الجزري في النشر 416/ 2، ثم قال: ورواه أبو عمرو الداني. قلت: لكنه لم يذكر قول عطاء (إن هذا لبدعة).
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 36)
وقال ابن أبي عمر: أدركت الناس بمكة على هذا، كلما بلغوا والضّحى كبّروا حتى يختموا، ثم تركوا ذلك زمانا، ثم عاودوه منذ قريب، ثم تركوه إلى اليوم(1).
ذكر
دخول أهل [الذمّة](2) الحرم وما يكره من ذلك
1747 - حدّثنا علي بن حرب الموصلي، قال: ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر-رضي الله عنه-قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا. قال علي بن حرب: «لأخرجنّ اليهود والنصارى من جزيرة العرب، حتى لا أترك إلا مسلما».
1748 - حدّثنا محمد بن إدريس، قال: ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، قال: ثنا أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله-رضي الله عنهما-قال: انه سمع--------------------------------------------
1747 - إسناده حسن.
علي بن حرب: ذكره ابن أبي حاتم 183/ 6،وقال: كتبت عنه مع أبي، وهو صدوق.
1748 - إسناده صحيح.
رواه عبد الرزاق 359/ 10،54/ 6 عن ابن جريج، مرفوعا. وأحمد في المسند-
(1) قال الجزري في النشر 42/ 2:ولما من الله تعالى عليّ بالمجاورة بمكة، ودخل شهر رمضان، فلم أر أحدا ممن صلّى التراويح بالمسجد الحرام الاّ يكبر من والضحى عند الختم، فعلمت أنها سنة باقية فيهم إلى اليوم. أه.
وقد توفي الجزري سنة (833).
قلت: ولا يفعل مثل هذا اليوم في الحرمين في زماننا هذا.
(2) في الأصل (المدينة) وهكذا وضعت هذه اللفظة في الفهرس الملحق بأول الأصل المخطوط.وكلاهما خطأ.
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 37)
عمر بن الخطاب-رضي الله عنه-يقول مثله.
1749 - حدّثنا أبو سعيد الربعي، قال: ثنا اسماعيل بن أبي أويس، قال: حدّثني محمد بن اسماعيل بن أبي فديك، قال: حدّثني اسماعيل بن ابراهيم بن عقبة، يحدّث عن عمه موسى بن عقبة، عن الزهري، عن ابن تدرس، عن جابر بن عبد الله-رضي الله عنهما-عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه-عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب، حتى لا يبق بها إلاّ مسلم».
1750 - حدّثنا هارون بن موسى الفروي، قال: حدّثني محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، عن جابر-رضي الله عنه-عن عمر ابن الخطاب-رضي الله عنه-عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه.
1751 - /حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن ابراهيم بن--------------------------------------------
1749 - إسناده ضعيف.
أبو سعيد الربعي، هو: عبد الله بن شبيب، إخباري علاّمة، لكنه واه في الحديث. وبقية رجاله موثّقون.
1750 - إسناده حسن.
1751 - إسناده حسن.
سعد بن سمرة بن جندب ذكره ابن حبّان في ثقات التابعين 294/ 4.
رواه ابن أبي شيبة 344/ 12 - 345،والحميدي 46/ 1،وأحمد 195/ 1، والدارمي 233/ 2 والبيهقي 208/ 9 كلهم من طريق: ابراهيم بن ميمون به. وذكره البخاري في الكبير 57/ 4،والهيثمي في المجمع 28/ 2 وعزاه للبزّار، وقال: رجاله ثقات.
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 38)
ميمون، عن سعد بن سمرة، عن أبيه، عن أبي عبيدة بن الجراح-رضي الله عنه-قال: إنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أخرجوا يهود الحجاز».
ويقال: إنما سمّي الحجاز لأنه حجز بين تهامة ونجد(1).
قال المرّي(2) يريد بذلك قريشا:
ألا لستم منّا ولا نحن منكم … برئنا إليكم من لؤيّ بن غالب
أقمنا على عزّ الحجاز وأنتم … بمفتضح البطحاء بين الأخاشب
وقال الكلابي يذكر الحجاز:
أزرنا الغارضين بني لؤي … وأسكّنا الحجاز بني هلال
وقال أمية بن أبي عائذ(3) الهذلي:
هذيل حشوا قلب الحجاز وإنّما … حجاز هذيل يقرع النّاس من عل(4)--------------------------------------------
(1) ذكره الزبير بن بكّار في نسب قريش 52/ 1،ونقله عنه البكري في معجم ما استعجم 11/ 1،وأنظر ياقوت 218/ 2.
(2) المرّي: هو حارث بن ظالم بن جذيمة المرّي. من أشهر فتّاك العرب في الجاهلية، ويضرب به المثل في الوفاء كذلك. قتل أبوه وهو طفل. وبعد أن صار سيدا لغطفان قتل خالد بن جعفر بن كلاب العامري الذي قتل (زهير بن جذيمة) -أنظر التعليق على الأثر (1737) -وكان خالد يومها في جوار النعمان بن المنذر ملك الحيرة ثم هرب الحارث، فقتل ولدا للنعمان بن المنذر أيضا، فهابت العرب أن تؤيه، لخوفهم من النعمان، ومن بني عامر-قوم خالد بن الحارث-وكلّما لجأ إلى قوم تحاموه اتقاء شره، ونشبت من أجله معارك كثيرة. ثم هرب الحارث حتى لحق بمكة وقريش، لأنه يقال: إن مرّة بن عوف بن سعد بن ذبيان-جد الحارث-إنما هو: مرّة بن عوف بن لؤي بن غالب. فتوسّل إليهم بهذه القرابة، فلم يجيروه، ففارقهم غاضبا عليهم، فقال هذه الأبيات. وأنظر تفاصيل أخباره في المحبّر ص:192 - 195.والعقد الفريد 12/ 6 - 14.والكامل لابن الأثير 336/ 1 - 343.
(3) من شعراء العصر الأموي، له قصائد يمدح فيها عبد الملك بن مروان وأخاه عبد العزيز بن مروان. وكان قد أقام عند الأخير مدة عند ما كان واليا على مصر، ثم حنّ إلى البادية، فرجع إليها. أنظره في الأغاني 5/ 24 - 9.
(4) هذا البيت ضمن قصيدة أوردها أبو سعيد السكري في شرح أشعار الهذليين 535/ 2.وأول البيت عنده (هذيل صحوا).
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 39)