زائدة، فلما كان قبل التروية بيوم أو يومين، قال لي رجل قد قدم فذكر نحو الحديث الأول، وأول هذه الأبيات:
هيهات من أمة الوّهاب منزلنا … إذا حللنا بسيف البحر من عدن
واحتلّ اهلك أوطانا فليس لهم … إلاّ التّذكّر إذ هم مع الحزن
قالت لاخت لها سرّا مراجعة … وما أرادت به إلاّ لتبلغني
بالله قولي له في غير معتبة … ما [ذا](1) أردت بطول المكث باليمن
لو أنّها أبصرت بالجزع عبرته … إذا تغرّد قمريّ على فنن
إذا رأت غير ما ظنّت بصاحبها … وأيقنت أن لحجا ليس من وطني
وزاد عبد الله بن إسحاق: فدخل على معن بن زائدة، فقال: عتّق ما يملك إن أمسى بصنعاء. قال: فقدم للحج.
ذكر
خروج أهل مكة منها
1689 - حدّثنا أبو العباس الكديمي، قال: ثنا بشر بن عمر الزهراني، قال: ثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه-قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر مكة، فقال: يعمرها--------------------------------------------
1689 - إسناده ضعيف.
ابن لهيعة: صدوق، اختلط بعد احتراق كتبه.
رواه أحمد 347/ 3،23/ 1 من طريق: ابن لهيعة به.
(1) سقطت من الأصل، وألحقتها من العقد الثمين، والديوان.
(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 385)
أهلها ثم يخربونها، يخرجون منها ثم يعودون فيها، فيعمرونها، ثم يخربونها فلا يعودون إليها إلى يوم القيامة.
1690 - /حدّثنا أحمد بن حميد الأنصاري، عن ابراهيم بن موسى الفرّاء، قال: ثنا هشام بن يوسف، عن عقيل بن معقل، قال: سمعت وهب بن منبّه، يقرأ صحيفة جابر بن عبد الله-رضي الله عنهما-يذكر فيها أن جابرا-رضي الله عنه-قال: أخبرني عمر بن الخطاب-رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول فذكر نحوه، إلا أنه قال: فلا يعودون فيها أبدا.
1691 - حدّثنا ابراهيم بن عبد الله البصري، قال: ثنا عبد الرحمن بن حماد الشعيثي، قال: ثنا كهمس، عن أبي السليل، قال: قال أبو ذر رضي الله عنه-كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يتلو عليّ هذه الآية {وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً}(1) الآية، ثم قال صلى الله عليه وسلم: يا أبا ذر، كيف تصنع إذا خرجت من المدينة؟ قال-رضي الله عنه:قلت إلى السعة والدعة أنطلق فأكون--------------------------------------------
1690 - شيخ المصنّف، لم أقف على ترجمته، وبقية رجاله موثّقون.
وعقيل بن معقل، هو: ابن منبه الصنعاني، ابن أخي وهب بن منبه.
1691 - إسناده منقطع.
أبو السليل، هو: خريب بن نقير: ثقة، إلاّ أنّه لم يدرك أبا ذر. تهذيب التهذيب 458/ 4.وكهمس، هو: ابن الحسن التميمي.
رواه أحمد 178/ 5 - 179،وابن ماجه 1411/ 2،والنسائي في الكبرى (تحفة الأشراف 165/ 9) ثلاثتهم من طريق: كهمس به.
(1) سورة الطلاق (2).
(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 386)
حماما من حمام مكة. قال صلى الله عليه وسلم: فكيف تصنع إذا خرجت من مكة؟ قال رضي الله عنه:إلى السعة والدعة، انطلق إلى الشام والأرض المقدسة، وذكر حديثا طويلا.
1692 - حدّثنا أبو بشر بكر بن خلف، قال: ثنا أبو ثميلة، قال: ثنا الزبير ابن جنادة الهجري، قال: دخلت على عطاء بن أبي رباح، فرأيته على سرير عاج، فقلت: إنّ هذا يكره عندنا، فقال: إنّ وادينا كثير البراغيث.--------------------------------------------
1692 - إسناده حسن.
أبو نميلة، هو: يحيى بن واضح. والزبير بن جنادة الكوفي: مقبول. التقريب 258/ 1.
(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 387)
إنتهى الجزء الثاني من «أخبار مكة في قديم الدّهر وحديثه» -بتجزأتنا- للإمام أبي عبد الله الفاكهي.
ويليه الجزء الثالث، وأوّله (ذكر الترغيب في نكاح نساء أهل مكة، ولغتهنّ وما قيل فيهنّ من الشعر وتفسير ذلك).
والحمد لله رب العالمين
(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 388)
أخبار مكة - الفاكهي - ط 4 (أبو عبد الله الفاكهي)القسم: كتب السنة
الكتاب: أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن العباس الفاكهي المكي (من علماء القرن الثالث الهجري)
دراسة وتحقيق: عبد الملك بن عبد الله بن دهيش
توزيع: مكتبة الاسدي، مكة المكرمة
الطبعة: الرابعة، 1424 هـ - 2003 م
عدد الأجزاء: 6 (الأخير فهارس)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش كثير من كلام المحقق]
تاريخ النشر بالشاملة: 21 ربيع الآخر 1443
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 385)
ذكر
الترغيب في نكاح نساء أهل مكة،
ولغتهن وما قيل فيهن من الشعر وتفسير ذلك
1693 - حدّثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: ثنا سفيان، عن أيوب بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر-رضي الله عنهما-قال: قال عمر بن الخطاب-رضي الله عنه:انكحوا نساء أهل مكة.
1694 - حدّثنا الزبير، قال: ثنا رجل أظنه اسماعيل بن يعقوب التيمي، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، قال: قدمت امرأة من أهل مكة من هذيل المدينة، فقال فيها عبيد الله بن عبد الله(1) شعرا:
أحبّك حبّا لا يحبّك مثله … قريب ولا في العاشقين بعيد
أحبّك حبّا لو شعرت ببعضه … لجدت ولم يصعب عليك شديد
وحبّك يا أمّ الصّبيّ مدلّهي … شهيدي أبو بكر فنعم الشهيد
ويعلم وجدي قاسم بن محمّد … وعروة ما ألقى بكم وسعيد
ويعلم ما أخفي سليمان علمه … وخارجة يبدي بها ويعيد
فإن تسألي عمّا أقول فتحتري … وللحبّ عندي طارف وتليد--------------------------------------------
1693 - إسناده صحيح.
1694 - إسناده ضعيف.
رواه أبو الفرج في الأغاني 148/ 9 من طريق: الزبير به، بنحوه على اختلاف في بعض الأبيات، ولم يورد البيت الأول.
(1) هو عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود المسعودي، الفقيه المشهور، المتوفى سنة (102).
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 5)
يعني: أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، وسعيد بن المسيب، وعروة ابن الزبير، وسليمان بن يسار مولى ميمونة، وخارجة بن زيد بن ثابت، وعبيد الله بن عبد الله، والقاسم بن محمد، هؤلاء فقهاء أهل المدينة، الذين يؤخذ عنهم العلم. قال: فقال سعيد: ما أمنت أن تسألنا، ولو سألتنا لرجونا أن لا نشهد لك بزور.
1695 - حدّثنا أبو الطاهر الدمشقي، عن ابراهيم بن المنذر الحزامي، قال:
ثنا محمد بن معن الغفاري، عن ابن عيينة/قال: كنت جالسا أنا ومسعر عند اسماعيل بن أمية، فأقبلت عجوز، حتى سلمت على اسماعيل بن أمية، فلما ولّت، قال لنا اسماعيل: هذه بغوم عمر بن أبي ربيعة، التي يقول فيها:
حبّذا يا بغوم أنت واسماء … وعيش يكفّنا وخلاء
ولقد قلت ليلة الجزل لمّا … اخضلت ريطتي عليّ السّماء
قال: فقال مسعر: وربّ هذه البنيّة ما كان عند هذا الوجه خير قط.
1696 - حدّثنا أبو هشام الرفاعي، قال: ثنا يحيى بن يمان، قال: ثنا--------------------------------------------
1695 - اسناده حسن.
أبو الطاهر، هو: الحسن بن أحمد بن ابراهيم بن فيل.
رواه أبو الفرج في الأغاني 163/ 1 من طريق: عبد الله بن أبي سعد، عن ابراهيم بن المنذر به بنحوه. وقد تصرّف محققه فجعل لفظة (عيش يكفّنا) (عيص يكننا) باعتماده على ديوان عمر بن أبي ربيعة، مع أن جميع نسخ الأغاني الخطيّة روته كما رواه الفاكهي.
والجزل: موضع قرب مكة، هكذا قال ياقوت في معجم البلدان 134/ 2.
وذكر هذا البيت، وانظر ديوان عمر بن أبي ربيعة. وبغوم هذه يذكر عنها أنّها كانت من أجمل نساء أهل مكة، وأنظر تفاصيل قصتها في الأغاني.
1696 - إسناده ضعيف.
أبو هشام الرفاعي، هو: محمد بن يزيد بن كثير العجلي، ليس بالقوي. التقريب 219/ 2.وصالح بن حيّان، هو: القرشي، وهو ضعيف، كما في التقريب 358/ 1.
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 6)
ابراهيم بن الزبرقان، عن صالح بن حيّان، عن [ابن](1) بريدة في قوله {عُرُباً}(2) قال: الشيكلة بلغة مكة، والمغنوجة بلغة المدينة.
1697 - حدّثنا الزبير بن أبي بكر، قال: [وفي](3) وليدة بنت سعيد بن الأسود بن أبي البختري يقول عبد الرحمن بن عبد الله بن الأسود:
هي الرّكن ركن النّساء الّتي … إذا خرجت مشهدا تستلم
يطفن إذا خرجت حولها … كطوف الحجيج ببيت الحرم
ذكر
التكبير بمكة في أيام العشر وما جاء فيه
والتكبير ليلة الفطر وتفسير ذلك
1698 - حدّثنا أبو هشام الرفاعي، قال: ثنا ابن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو بن العاص-رضي الله عنهما--------------------------------------------
1697 - وليدة بنت سعيد، وعبد الرحمن بن عبد الله لم أقف عليهما.
1698 - إسناده ضعيف.
أبو هشام الرفاعي، هو: محمد بن يزيد بن كثير العجلي: ليس بالقوي. وابن فضيل، هو: محمد بن فضيل. ويزيد بن أبي زياد، هو: الهاشمي، مولاهم الكوفي: ضعيف، كبر فتغيّر، صار يتلقن، وكان شيعيا. التقريب 365.
رواه أحمد 161/ 2 من طريق: أبي عبد الله، مولى عبد الله بن عمرو، عن ابن عمرو، به. وذكره السيوطي في الجامع الكبير 715/ 1 وعزاه للطبراني في المعجم الكبير.
(1) في الأصل (أبي) وهو خطأ والصواب ما أثبتّ وهو ابن عبد الله بن بريدة، كما في الطبري.
(2) سورة الواقعة: (37).
(3) ليست في الأصل وزدناها ليتّسق المعنى.
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 7)
قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ما من أيام العمل فيهن أفضل من عشر ذي الحجة.
1699 - حدّثنا عبد الله بن هاشم، قال: ثنا ابن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عمر-رضي الله عنهما-عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه، وزاد فيه: فاكثروا فيه التحميد والتهليل والتكبير.
1700 - حدّثنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا محمد بن خازم-أبو معاوية- عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما-قال: إنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما من أيام العمل فيهن أحب إلى الله-تعالى-منه في هذه الأيام-يعني: أيام العشر-قيل: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال صلى الله عليه وسلم: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء.
1701 - حدّثنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا ابن أبي حازم، عن ابراهيم--------------------------------------------
1699 - إسناده ضعيف.
يزيد بن أبي زياد، ضعيف. رواه أحمد 131،75/ 2 من طريق: أبي عوانه، عن يزيد به.
1700 - إسناده صحيح.
رواه أحمد 224/ 1،والبخاري 457/ 2،وأبو داود 437/ 2،والترمذي 289/ 3، وابن ماجه 550/ 1،وعبد الرزاق 376/ 4،والبيهقي 284/ 4 كلّهم من طريق: الأعمش به.
وذكره السيوطي في الكبير 715،417/ 1 وعزاه للبخاري وأحمد وابن حبّان.
1701 - إسناده ضعيف.
أبو حازم، هو: عبد العزيز بن أبي حازم، صدوق فقيه. التقريب 508/ 1.وشيخه ابراهيم بن اسماعيل: أنصاري مدني ضعيف. التقريب 32/ 1.
رواه ابن عدي في الكامل 233/ 1 من طريق: الدراوردي، عن ابراهيم بن اسماعيل، به. وذكره السيوطي في الكبير 714/ 1 وعزاه لأبي يعلى وأبي عوانة وابن حبّان والضياء المقدسي في المختارة.
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 8)
ابن اسماعيل بن مجمّع، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله-رضي الله عنهما-قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما من أيام أفضل من أيام العشر، قال:
قلنا: يا رسول الله، ولا المجاهد في سبيل الله-تعالى-؟ قال صلى الله عليه وسلم: الا معفّر بالتراب.
1702 - حدّثنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله-رضي الله عنهما يقول: العشر التي أقسم الله-تعالى-بها في كتابه: عشر ذي الحجة، والوتر: يوم عرفة، والشفع: يوم النحر.
1703 - حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان في قوله-تعالى- {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلى ما هَداكُمْ}(1) قال: نرجو أن يكون التكبير ليلة الفطر.
*وزعم المكيون أنهم رأوا مشايخهم يكبرون ليلة/الفطر إلى خروج الإمام يوم العيد، ويظهرون التكبير ويرونه سنّة، وهم على ذلك اليوم.
1704 - حدّثني ابراهيم بن يعقوب، عن عفان بن مسلم، قال: ثنا سلام--------------------------------------------
1702 - إسناده صحيح.
رواه الطبري 169/ 30 من طريق: جبير بن نعيم، عن أبي الزبير به، مختصرا.
1703 - إسناده صحيح.
رواه الطبري 157/ 2 من طريق: ابن المبارك، عن سفيان به.
1704 - إسناده حسن.
حميد الأعرج، هو: ابن قيس المكي. وسلام بن سليمان: صدوق يهم. التقريب 342/ 1.
رواه البخاري 457/ 2 تعليقا. قال الحافظ في الفتح: ولم أره موصولا عنهما.
(1) سورة البقرة (185).
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 9)
ابن [سليمان](1) أبو المنذر القارئ، قال: ثنا حميد الأعرج، عن مجاهد، قال: كان أبو هريرة وابن عمر-رضي الله عنهما-يخرجان أيام العشر إلى السوق، فيكبّران، فيكبر الناس معهما، لا يأتيان السوق إلا لذلك.
1705 - حدّثنا أبو بشر، قال: ثنا بشر بن عمر، عن شعبة، قال: سألت الحكم وحمادا عن التكبير أيام العشر، فلم يعرفاه.
1706 - حدّثنا أبو بشر، قال: ثنا بشر بن عمر، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، قال: كان الناس يكبرون أيام العشر حتى نهاهم الحجاج.
والأمر بمكة على ذلك إلى اليوم يكبر الناس في الأسواق في العشر.
ذكر
سنة صلاة الكسوف بمكة والأستسقاء
1707 - حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا هشام بن سليمان، عن ابن جريج، قال: كسفت الشمس بعد العصر هاهنا، وسليمان بن هشام ها هنا -يعني: بمكة-ومعه ابن شهاب، فقاموا يدعون بغير صلاة.
1708 - حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن سليمان--------------------------------------------
1705 - إسناده صحيح.
1706 - إسناده صحيح.
1707 - إسناده حسن.
1708 - إسناده صحيح.
سليمان الأحول، هو: ابن أبي مسلم المكي.-
(1) في الأصل (سليم) وهو خطأ.
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 10)
الأحول، عن طاوس، قال: كسفت الشمس، فصلّى ابن عباس-رضي الله عنهما-في صفّة زمزم ست ركعات في أربع سجدات.
1709 - حدّثنا محمد بن يحيى الزّمّاني البصري، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، قال: ثنا عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر-رضي الله عنهما قال: انكسف القمر وابن عمر-رضي الله عنهما-بالحصبة، فدخل حين انكسف، فصلى عند الكعبة حتى تجلّى.
1710 - حدّثنا يحيى بن الربيع، قال: ثنا سفيان، قال: رأيت هشام بن عبد الملك استسقى، فاستقبل القبلة، وقلب رداءه، واستقبل البيت ودعا.
1711 - حدّثنا محمد بن يحيى، قال: كسفت الشمس بمكة، ومحمد بن--------------------------------------------
1709 - إسناده ضعيف.
أبو بكر الحنفي، هو: عبد الكبير بن عبد المجيد. وعبد الله بن نافع المدني: ضعيف. التقريب 456/ 1.
1710 - شيخ المصنّف لم أقف عليه.
1711 - السفياني هذا: ولي قضاء مكة زمن الهادي والرشيد، وبقي قاضيا عليها إلى زمن المأمون، ثم صرفه عن القضاء سنة (198) فكانت مدة قضائه بمكة (28) سنة أو أكثر. أنظر العقد الثمين 100/ 2.
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 11)
عبد الرحمن المخزومي السفياني على مكة يومئذ على إمارتها وقضائها، فصلى بالناس صلاة الكسوف.
ذكر
قول أهل مكة في المتعة
1712 - حدّثنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا محمد بن خازم، عن الحجاج ابن أرطأة، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، أنه قال: قيل لابن عباس-رضي الله عنهما:لقد رجعت في المتعة حتى لقد قال فيها الشاعر:
أقول يوما وقد طال الثّواء بنا … يا صاح هل لك في فتوى ابن عبّاس
هل لك في رخصة الأطراف آنسة … تكون مثواك حتى مصدر النّاس
فقام ابن عباس-رضي الله عنهما-عشية عرفة، فقال: إنّما كانت المتعة لمن اضطر إليها، كالميتة والدم ولحم الخنزير.--------------------------------------------
1712 - إسناده حسن بالمتابعة.
حجاج بن أرطأة: صدوق كثير الخطأ والتدليس وقد عنعن هنا، لكن تابعه الحسن ابن عمارة عند البيهقي 205/ 7 إذ روى هذا الحديث من طريقه-أعني الحسن بن عمارة- عن المنهال بن عمرو، به.
والخبر ذكره ابن حجر في الفتح 171/ 9 وعزاه للفاكهي والخطابي، ولمحمد بن خلف المعروف ب (وكيع) في كتابه: «الغرر من الأخبار»،وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 265/ 4،ونسبه للطبراني. وأشار إليه عبد الرزاق 503/ 7 من طريق: الزهري-وذكر الشطر الثاني من البيت الأول-.وذكره ابن قتيبة في عيون الأخبار 95/ 4.
والثواء: طول المقام. ثوى يثوي ثواء. اللسان 125/ 14.ورخصة الأطراف: ناعمتها. اللسان 40/ 7.
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 12)
1713 - وحدّثنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا أنس بن عياض، عن عبد العزيز بن عمر، عن ابراهيم بن ميسرة، عن من لا يتّهم، عن ابن عباس-رضي الله عنهما-وعن ليث بن أبي سليم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس-رضي الله عنهما-انه قيل له في شأن المتعة: لقد اتخذ الناس في حديثك رخصة حتى قيل فيها السعة. فقال: ما لهم قاتلهم الله، فو الله ما حدّثتهم أنّ النبي صلى الله عليه وسلم رخّص فيها/إلا في أيام كانوا في الضرورة على مثل من حلت له الميتة والدم ولحم الخنزير.
1714 - حدّثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: ثنا سفيان، عن جابر الجعفي، قال: رجع ابن عباس-رضي الله عنهما-عن قوله في المتعة والصرف، وعن كلمة أخرى.
1715 - حدّثنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا حماد بن أسامة، عن عبد الله--------------------------------------------
1713 - في إسناده من لا يعرف. وعبد العزيز بن عمر، هو: ابن عبد العزيز بن مروان الأموي. وابراهيم بن ميسرة، هو: الطائفي، نزيل مكة، ثبت حافظ.التقريب 44/ 1.
1714 - إسناده ضعيف.
جابر الجعفي: ضعيف رافضي. التقريب 123/ 1،لكن الأثر روي بأسانيد أخرى صحيحة.
فقد رواه عبد الرزاق 118/ 8 بإسناده صحيح، ومسلم 23/ 11 من طريق: أبي نضرة بنحوه. والبيهقي 281/ 5،والحاكم 542/ 3 من طريق: عبد الله بن مليل عن ابن عباس، فذكر رجوعه عن الصرف فقط.
والصرف: دفع ذهب وأخذ فضة بدله، أو عكسه. وله شرطان: منع النسيئة مع اتفاق النوع واختلافه، وهو مجمع عليه. والشرط الثاني: منع التفاضل في النوع الواحد منهما وهو قول الجمهور. أنظر فتح الباري 382/ 4.
1715 - إسناده صحيح.
رواه ابن أبي شيبة 293/ 4 من طريق: محمد بن بشر، عن عبد الله بن الوليد، به.
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 13)
ابن الوليد بن عبد الله بن معقل بن مقرّن، قال: حدّثني محمد بن عبد الرحمن ابن أبي [ذئب](1) القرشي، انه سمع عبد الله بن الزبير-رضي الله عنهما يقول: إلاّ إنّ الذئب يكنى أبا جعدة، ألا وإنّ المتعة هي الزنا.
1716 - حدّثنا حسين بن حسن، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: أنبأنا أبو هارون-يعني العبدي-عن أبي سعيد الخدري-رضي الله عنه-قال:
يرحم الله ابن عباس-رضي الله عنهما-والله لوددت أنه لم يكن ذكر للناس في شأن المتعة متعة النساء شيئا. وقال: إلاّ إن يتخذوه رجال(2) في آخر الزمان سفاحا.
1717 - حدّثني أبو عبيدة محمد بن محمد المخزومي، قال: ثنا زكريا بن المبارك مولى ابن المشمعل، قال: حدّثني داود بن شبل، قال: كنت عند ابن جريج جالسا وهو قائم يصلي وأنا بين يديه، فإذا امرأة قد مرت، فقال:
أدركها فسلها من هي؟ أو لها زوج؟ قال: فأدركتها فكلمتها، فقالت لي:
من بعثك؟ الشيخ المفتول(3)؟ تقول لك: أنا فارعة.
1718 - حدّثنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا عبد الله بن الحارث--------------------------------------------
1716 - إسناده متروك.
أبو هارون، هو: عمارة بن جوين: متروك، ومنهم من كذّبه، وكان شيعيا. التقريب 49/ 2.
1717 - لم أقف على تراجم الثلاثة الأول من هذا الإسناد، ولم أعرف من هي الفارعة هذه.
1718 - في إسناده من لم يسمّ.-
(1) في الأصل (ذؤيب) وهو تصحيف.
(2) كذا في الأصل.
(3) كذا، ولعلّها (المفتون).
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 14)
المخزومي، قال: حدّثني غير واحد، أنّ محمد بن هشام سأل عطاء بن أبي رباح عن متعة النساء، فحدّثه فيها ولم ير بها بأسا. قال: [فقدم](1) القاسم ابن محمد. قال: فأرسل إليه محمد بن هشام، فسأله، فقال: لا ينبغي، هي حرام.
قال ابن هشام(2):عطاء حدّثني فيها، وزعم ان لا بأس بها! فقال القاسم: سبحان الله، ما أرى عطاء يقول هذا. قال: فأرسل إليه ابن هشام، فلما جاءه، قال: يا أبا محمد حدّث القاسم الذي حدّثتني في المتعة. فقال:
ما حدّثتك فيها شيئا. قال ابن هشام: بلى قد حدّثتني. فقال: ما فعلت، فلما خرج القاسم قال له عطاء: صدقت أخبرتك، ولكن كرهت أن أقولها بين يدي القاسم، فيلعنني، ويلعنني أهل المدينة.
1719 - حدّثني حسين بن حسن أبو سعيد الأزدى، قال: حدّثني محمد بن الحكم، ومحمد بن أبي السري، قال: إنّ صدقة بن أبي صدقة حدّثهما عن--------------------------------------------
1719 - رجاله مجهولون لا يعرفون، ولا لهم ذكر في كتب الرجال، إلاّ شيخ المصنّف.
ورواه ابن عبد ربه في العقد الفريد 88/ 8 - 91: عن إسحاق بن ابراهيم، قال: قال لي ابن وهب الشاعر: والله لأحدثنك حديثا ما سمعه مني أحد قط،وهو بأمانة أن يسمعه أحد منك ما دمت حيّا، قلت: إِنّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها قال: يا أبا محمد، إنه حديث ما طنّ في أذنك أعجب منه! قلت: كم هذا التعقيد بالأمانة؟ آخذه على ما أحببت، ثم ذكر القصة التي جرت لأبي وهب الشاعر، وليس لأبي صدقه كما عند الفاكهي. وهذه القصة سندها تالف، ويشم منها رائحة الوضع.
(1) في الأصل (قد).
(2) في الأصل هنا (قال ابن هشام: قال عطاء حدّثني فيها) فحذفت (قال) الثانية ليتسق السياق.
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 15)
أبيه، قال: بينا أنا في سوق الليل(1) بمكة بعد أيام الموسم، إذا أنا بامرأة من نساء أهل مكة معها صبي يبكي، وهي تسكته، فيأبى ان يسكت، فسفرت، وإذا في فيها عشرة دراهم(2) فدفعتها إلى الصبي، فسكت، وإذا وجه رقيق دريّ، وإذا شكل رطب، ولسان(3) طويل فلما رأتني أحدّ النظر إليها، قالت: إتبعني. قلت: إنّ شريطتي الحلال من كل شيء، قالت: في حر(4) أمك من أرادك على الحرام؟ فخجلت وغلبتني نفسي على رأيي فاتبعتها، فدخلت زقاق العطّارين، ثم صعدت درجة، وقالت: اصعد، فصعدت، فقالت: إني مشغولة وزوجي رجل من بني(5) فلان، وأنا امرأة من بني(5) فلان ولكن عندي هن ضيّق، يعلوه وجه أحسن من العافية، بخلق ابن سريج، وترنّم معبد، وتيه ابن عائشة، وتخنث(6) طويس، اجتمع هذا كله في بدن واحد، باصفر سليم. قلت: وما أصفر سليم؟ قالت: دينار يومك وليلتك، فإذا أقمت فعليك الدينار/وظيفة، وتزوجها تزويجا صحيحا. قلت:
فداك أبي وأمي، إن اجتمع لي ما ذكرت فليست في الدنيا، فهذه شرائط الجنة. [قالت](7):هذه شريطتك. قلت: وأين هذه الصفة؟ فصفقت بيدها إلى جارة(8) لها، فأجابتها، فقالت: قولي لفلانة إلبسي عليك ثيابك،--------------------------------------------
(1) في العقد الفريد (بسوق الكيل) ولعلّه تصحيف، فسوق الليل لا زال معروفا بمكة.
(2) في العقد الفريد (كسرة درهم) وهي أقرب.
(3) في العقد (ولسان فصيح)،وكيف عرف فصاحة لسانها أو طوله ولم يسمع منها شيئا بعد؟.
(4) في العقد (ارجع في حر أمّك) والحر: الفرج.
(5) في العقد سمّى القومين، وأدب الفاكهي منعه من التصريح بهما.
(6) ابن سريج، ومعبد وابن عائشة وطويس أسماء مغنين.
(7) في الأصل (قال).
(8) في العقد (جاريتها).
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 16)
وعجّلي، وبحياتي عليك لا تمسي طيبا ولا غمرا(1) فتحتسينا(2) بدلالك وعطرك. قال: فإذا جارية قد أقبلت ما أحسب وقعت عليها الشمس قطّ، كأنها صورة، فسلّمت وقعدت كالخجلة. فقالت الأولى: هذا الذي ذكرتك(3) له، وهو في هذه الهيئة التي ترين. قالت: حيّاه الله وقرّب داره.
قالت: وقد بذل لك من الصداق دينارا. قالت: أي أمّ، أخبرتيه بشريطتي؟ قالت: لا والله أى بنيّة أنسيتها. ثم نظرت إليّ فغمزتني، فقالت: تدري ما شريطتها؟ قلت: لا. قالت: أقول لك بحضرتها ما إخالها تكرهه، هي أفتك من عمرو بن معدى(4)،وأشجع من ربيعة(5) بن مكدّم، وليس توصل إليها حتى تسكر، ويغلب على عقلها، فإذا بلغت تلك الحال ففيها المطمع. قلت:
ما أهون هذا وأسهله. فقالت الجارية: تركت شيئا أيضا. قالت: نعم والله، أعلم إنك لا تقدر عليها إلا أن تتجرّد فتراك مجرّدا مقبلا ومدبرا. قلت: وهذا أيضا أفعله. قالت: هلم دينارك، فأخرجت دينارا، فنبذته إليها، فصفقت تصفيقة أخرى، فأجابتها امرأة، فقالت: قولي لأبي الحسن [وأبي](6) الحسين هلما الساعة قلت يا نفسي أبو الحسن والحسين علي بن أبي طالب! فإذا شيخان خصيان(7) قد أقبلا، فقعدا فقصت عليهما المرأة القصة، فخطب أحدهما،--------------------------------------------
(1) الغمر، ويقال: الغمرة: قيل: الزعفران، وقيل: الورس، وقيل: شيء يصنع من تمر ولبن تطلى به العروس لترق بشرتها. اللسان 32/ 5.
(2) كذا في الأصل، وفي العقد الفريد (فحسبك).ولعلّها (فبحسبنا دلالك).
(3) في العقد (هذا الذي ذكرته لك).
(4) هو: الزبيدي: فارس اليمن المشهور، صحابي، شارك في حروب الشام والقادسية، وأبلى البلاء الحسن. مات سنة (21).الاصابة 18/ 3.
(5) هو: الكناني، أحد فرسان مضر المشهورين. قتله أهبان بن غادية الخزاعي، وقيل: نبيشة بن حبيب السلمي. وذلك في الجاهلية. أنظر الكامل للمبرد 1251/ 3.
(6) سقطت من الأصل، وأثبتّها من العقد الفريد.
(7) في العقد (شيخان غاضبان نبيلان).
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 17)
وأجاب الآخر، واقررت بالتزويج، وأقرّت المرأة، ودعوا بالبركة، ثم نهضا، فاستحييت أن أحمّل الجارية مؤونة من الدنيا، فدفعت إليها دينارا آخر، فقلت: هذا لطيبك. قالت: يا فتى(1) لست ممن يمس طيبا لرجل، إنما أتطيب لنفسي إذا خلوت، فقلت: اجعلي هذا لغدائنا اليوم، قالت: أما هذا فنعم.
ونهضت الجارية، وأمرت بصلاح ما نحتاج إليه، ثم عادت، وتغدّينا، وجاءت بدواة وقضيب، وقعدت تجاهي، ودعت بنبيذ قد أعدّته، واندفعت تغنينا بصوت لم أسمع قط بمثله، وما سمعت بمثل ترنمها لأحد، فكدت أن أجنّ سرورا وطربا، وجعلت أريغ ان تدنو مني فتأبى، إلى أن تغنّت بشعر لا أعرفه:
راحوا يصيدون الظّباء وإنّني … لأرى تصيّدها عليّ حراما
أعزز عليّ بأن أروّع شبهها … أو ان يذقن على يديّ حماما
[فقلت](2):جعلني الله فداك، من تغنّى بهذا الشعر؟ قالت: جماعة اشتركوا فيه، هو لمعبد وتغنّى به ابن سريج، وابن عائشة، فلما غلب عليها النبيذ [وجاء](3) المغرب تغنّت ببيت لم أفهم معناه للشقاء الذي كتب على رأسي، والهوان الذي أعدّ لي:
كأنّي بالمجرّد قد علته … نعال القوم أو خشب السّواري
/فقلت: جعلت فداك، ما أفهم هذا الشعر؟ ولا أحسبه مما يتغنّى به.
فقالت: أنا أوّل من تغنّى فيه. قلت: إنما هو بيت عائر(4)! قالت: معه--------------------------------------------
(1) في العقد (يا أخي).
(2) في الأصل (فقالت).
(3) في الأصل (وجاءت).
(4) عائر: لا يعرف من قائله. يقال للسهم: عائر، إذ لم يدر راميه. وكذا الحجارة. وجمعها: عوائر. تاج العروس 428/ 3.وجاءت هذه اللفظة في العقد (عابر) بالباء.
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 18)
آخر. قلت: فترين أن تغنيه لعلي أفهمه؟ قالت: ليس هذا وقته وهو من آخر ما أتغنى به. وجعلت لا أنازعها في شيء إجلالا لها وإعظاما، فلما أمسينا، وصلّينا المغرب، وجاءت العشاء الآخرة وضعت القضيب، وقمت فصليت العشاء، ولا أدري كم صليت عجلة وتشوّقا، فلما سلمت، قلت: تأذنين جعلت فداك في الدنو منك؟ قالت: تجرّد، وذهبت كأنها تريد أن تخلع ثيابها، فكدت أن أشق ثيابي عجلة للخروج منها، فتجردت وقمت بين يديها، فقالت: إمش إلى زوايا البيت، وأقبل حتى أراك مقبلا ومدبرا، وإذا في الغرفة حصير عليها طريق، وإذا تحته خرق إلى السوق، فإذا أنا في السوق قائما مجرّدا، وإذا الشيخان الشاهدان قد أعدّا نعالهما، وكمنا لي في ناحية، فلما هبطت عليهما بادراني، فقطعا نعالهما على قفاي، واستعانا بأهل السوق، فضربت والله حتى أنسيت اسمي، فبينا أنا أخبط بنعال مخصوفة، وأيد ثقال، وخشب دقاق وغلاظ،إذا صوتها من فوق البيت:
ولو علم المجرّد ما أردنا … لبادرنا المجرّد في الصّحاري
قلت في نفسي: هذا والله وقت غناء هذا البيت، وهو من آخر ما قالت إنها تغني، فلما كادت نفسي تطفأ جاءني بخلق إزار فألقاه علي، وقال: بادر ثكلتك أمك قبل أن ينذر بك السلطان، فتفتضح، فكان آخر العهد بها، فإذا والله أنا المجرّد، وأنا لا أدري، فانصرفت إلى رحلي مصحونا(1) مرضوضا، فلما أردت الخروج عن مكة جعلت زقاق العطّارين طريقي، فدنوت من تابع وأنا متنكر، وبدني مرضوض، فقلت: لمن هذه الدار؟ قالوا: لفلانة جارية من آل فلان(2).--------------------------------------------
(1) أي مضروبا. صحنه، أي: ضربه.
(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 19)