دخل فيها فالتمس فلم يوجد، فلما سوّي عليه، نادى مناد يسمع صوته ولا يرى شخصه {يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ، اِرْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً، فَادْخُلِي فِي عِبادِي، وَادْخُلِي جَنَّتِي}(1).
وكان ميمون بن مهران من موالي ابن عباس-رضي الله عنهما.
1637 - حدّثنا علي بن المنذر، قال: ثنا ابن فضيل، قال: ثنا فرات بن السائب، عن ميمون بن مهران، قال: صحبت ابن عباس-رضي الله عنهما-عشرين سنة، فلما حضرته الوفاة، قلت له: أوصني، قال:
أوصيك بثلاث خصال فاحفظهم عني، لا تخاصم أهل القدر فيؤثّموك، ولا تعلّم النجوم فيدعوك إلى الكهانة، ولا تسبّ السلف فيكبّك الله-تعالى-على وجهك في النار.
1638 - حدّثنا حسين بن حسن المروزي، قال: ثنا هشيم، عن أبي حمزة، قال: شهدت وفاة ابن عباس-رضي الله عنهما-بالطائف، فوليه محمد بن علي بن الحنفية-رضي الله عنهم-فصلى عليه، وكبّر عليه أربعا، وأدخله من قبل القبلة، وضرب عليه فسطاطا ثلاثا. قال حسين: يعني ثلاثة أيام.--------------------------------------------
1637 - إسناده صحيح.
1638 - إسناده حسن.
أبو حمزة، هو: عمران بن أبي عطاء القصاب.
رواه الحاكم في المستدرك 544/ 3 من طريق: هشيم، ثنا أبو حمزة عمران بن عطاء، قال: فذكره-وذكره الخطيب في تاريخه 175/ 1 من غير إسناد.
(1) الآيات الأواخر من سورة الفجر.
(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 345)
1639 - حدّثنا محمد بن منصور، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: ما سمعت رجلا مثله، إلا أن يقول رجل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقد مات يوم مات وانه لحبر هذه الأمة-يعني: ابن عباس-رضي الله عنهما.
1640 - حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، قال: لما مات عمرو ابن دينار، كان بمكة بعده ابن أبي نجيح، ويقال: إنّ عمرو بن دينار كان يفتي أهل مكة بعد عطاء.
1641 - حدّثنا محمد بن يحيى، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، قال: ما كان ببلدنا أحد أعلم من عمرو بن دينار، ثم هلك عمرو بن دينار.--------------------------------------------
1639 - إسناده صحيح.
رواه الفسوي 540/ 1 - 541،والحاكم 537/ 3 من طريق: سفيان به. وذكر الذهبي في السير 350/ 3 - 351،وابن حجر في الاصابة 325/ 2 وعزاه الأخير: لابن معين في تاريخه برواية الدوري من طريق: ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، من قوله.
وقال: ورواه ابن سعد، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، ويعقوب بن سفيان الفسوي، كلّهم من طريق: سفيان به.
1640 - إسناده صحيح.
رواه الفسوي 703/ 1،وأبو زرعة الدمشقي 514/ 1 كلاهما من طريق: ابن أبي عمر به. وذكره الذهبي في السير 303/ 5 بنحوه عن سفيان.
1641 - إسناده صحيح.
رواه الفسوي 20/ 2 من طريق: محمد بن يحيى به. وذكره الذهبي في السير 302/ 5.
(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 346)
1642 - فحدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: قالوا لسفيان: من كان يفتي بمكة بعد عمرو بن دينار؟ قال: ابن أبي نجيح.
1643 - حدّثنا ميمون بن الحكم الصنعاني، قال: ثنا عبد الله بن ابراهيم، عن أبيه، قال: اذكرهم في زمن بني أمية [يأمرون](1) إلى الحاج صائحا يصيح: لا يفتي الناس إلا عطاء بن أبي رباح، فإن لم يكن عطاء فعبد الله بن أبي نجيح.
1644 - حدّثنا محمد بن منصور، قال: قال سفيان: قال عمرو بن دينار:
لمّا مات عطاء قال: قال لي ابن هشام: اجلس للناس وأرزقك. قلت: لا.
1645 - حدّثنا محمد بن إدريس، قال: ثنا الحميديّ، قال: ثنا سفيان، قال: سمعت ابن أبي نجيح يقول: ما رأيت أفقه/من عمرو بن دينار، لا عطاء ولا مجاهد، ولم يستثن أحدا.--------------------------------------------
1642 - إسناده صحيح.
رواه أبو زرعة الدمشقي 558/ 1 عن ابن أبي عمر به. وذكره الفاسي في العقد الثمين 300/ 5 عن الفاكهي بإسناده.
1643 - شيخ المصنّف لم أقف عليه. وعبد الله بن ابراهيم، هو: ابن عمر بن كيسان الصنعاني، هو، وأبوه صدوقان. التقريب 400،40/ 1.
رواه الفسوي 702/ 1 من طريق: سلمة بن شبيب، عن عبد الله بن ابراهيم به. وذكره الفاسي في العقد الثمين 300/ 5 عن الفاكهي. وذكره الذهبي في السير 82/ 5.
1644 - إسناده صحيح.
رواه ابن سعد 48/ 5،والفسوي 18/ 2 - 19 كلاهما من طريق: سفيان به.
1645 - إسناده صحيح.
ذكره الذهبي في السير 302/ 5،والفاسي في العقد الثمين 375/ 6.
(1) في الأصل (يأمروا).
(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 347)
ثم هلك ابن أبي نجيح، فكان مفتي مكة بعده ابن جريج. ثم هلك ابن جريج، فكان مفتي مكة بعده مسلم بن خالد الزنجي، وسعيد بن سالم القدّاح، ثم ماتا فكان مفتي أهل مكة بعدهما [ابن عيينة](1) ثم مات، فكان مفتيهم يوسف بن محمّد العطار، وعبد الله بن [قنبل](2)،وأحمد بن زكريا ابن أبي مسرّة. ثم مات هؤلاء، فكان المفتي بمكة موسى بن أبي الجارود، وعبد الله بن أحمد بن أبي مسرّة، ثم مات أبو الوليد موسى، فصار المفتي بمكة بعده عبد الله بن أحمد بن أبي مسرّة إلى يومنا هذا، وأحمد بن [محمد](3) الشافعي.
وقال شاعر يذكر بعض فقهاء أهل مكة هؤلاء:-
يا أهل مكّة ما يرى فقهاؤكم … في محرم متعاهد بسلام
أمّا النّهار فواقف فمسلّم … ولقاؤه بالّليل في الأحلام
أترون ذلك صائرا إحرامه … أم ليس ذلك صائر الإحرام؟
وقال شاعر يذكر مفتيا من أهل مكة:
يقول لي المفتي وهنّ عواكف … بمكّة يسحبن المهذّبة السّحلا(4)--------------------------------------------
(1) في الأصل (ابن عشر مائة) وهو تصحيف فيما يغلب على ظني. إذ سفيان بن عيينة، هو عالم مكة المشهور في هذا الوقت، وأليه الرحلة من البلدان، وقد رحل إليه الشافعي وغيره من الأئمة. والزنجي مات سنة (179) أو (180) ولم يبق بعده من يشار إليه إلاّ ابن عيينة، حتى توفي سنة (198).
و (ابن عشر مائة) هذا لم أقف له على خبر ولا أثر، ولم أسمع به أبدا.
(2) في الأصل (فتيل) وهو تصحيف.
(3) في الأصل (يحيى) وهو: تصحيف. وأحمد بن محمد الشافعي، هو: ابن بنت الإمام الشافعي.
وهذا النصّ نقله الفاسي في العقد الثمين 144/ 3 - 145.
(4) السحل: نوع من الثياب، بيض رقاق، لا تكون إلاّ من قطن. أنظر تاج العروس 327/ 11.
والثياب المهذبة، هي: التي أزيلت زوائدها وهذبت.
(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 348)
تق الله لا تنظر إليهنّ يا فتى … وما خلتني في الحجّ ملتمسا وصلا
فأقسم لا أنسى وإن شطّت النّوى … عرانينهنّ الشّمّ والأعين النّجلا(1)
ذكر
من كره أن يدخل مكة بالسلاح
ومن أدخلها ذلك
1646 - حدّثنا سلمة بن شبيب، قال: ثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا معقل، عن أبي الزبير، عن جابر-رضي الله عنه-قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا يحل لأحدكم أن يحمل بمكة السلاح.
1647 - حدّثنا أحمد بن الحسن الترمذي، قال: ثنا أبو يحيى الحمّاني،--------------------------------------------
1646 - إسناده حسن.
الحسن بن محمد، هو: ابن أعين الحرّاني: صدوق. التقريب 170/ 1.ومعقل، هو: ابن عبد الله، أو: عبيد الله الجزري: صدوق يخطيء. التقريب 264/ 2.
رواه مسلم 130/ 9،والبيهقي 155/ 5 كلاهما من طريق: سلمة بن شبيب به. ورواه أحمد 393/ 3 بإسناده إلى معقل به. وذكره السيوطي في الجامع الكبير 923/ 1 وعزاه لمسلم وأبي عوانة.
قال المحبّ الطبري في القرى ص:646:وهو محمول عند أهل العلم على حمله من غير ضرورة ولا حاجة، فإن كان حرب أو حاجة جاز، وهو قول مالك والشافعي وعطاء. أهـ.
1647 - إسناده حسن.
أبو يحيى الحمّاني، هو: عبد الحميد بن عبد الرحمن: صدوق يخطيء. التقريب 469/ 1.
(1) العرانين: واحدها: عرنين، وهو: ما تحت مجتمع الحاجبين، وهو: أول الأنف، حيث يكون الشم. لسان العرب 382/ 13.والنجلاء من العيون ما كانت واسعة حسنة. لسان العرب 647/ 12.
(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 349)
قال: ثنا عبد الواحد بن أيمن، قال: دخل الحجاج على ابن عمر-رضي الله عنهما-يعوده، فقال الحجاج لابن عمر-رضي الله عنهما:من أصابك؟ فقال: أنت استحللت الحرم، وأدخلت فيه السلاح.
1648 - حدّثنا محمد بن منصور، قال: ثنا سفيان، عن ابن سوقة، قال: دخل الحجاج على ابن عمر-رضي الله عنهما-يعوده، فذكر نحوه.
قال له الحجاج: من صاحبك؟ قال: ما تصنع به؟ قال: أقيدك منه. قال:
تفعل؟ قال: نعم، قال: أنت حملت السلاح في حرم الله-تعالى-في يوم لا يحمل فيه السلاح.
1649 - حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا معن بن عيسى، عن مالك ابن أنس، عن الزهري، عن أنس بن مالك-رضي الله عنه-قال: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعلى رأسه المغفر.--------------------------------------------
1648 - إسناده منقطع.
ابن سوقة، هو: محمد، تابعي صغير، لم يرو عن ابن عمر، وإنّما روى عن أنس بن مالك، وعن سعيد بن جبير، ونافع مولى ابن عمر. أنظر تهذيب الكمال ص:1207.
لكن رواه البخاري 455/ 2 من طريق: المحاربي، عن محمد بن سوقة، عن سعيد ابن جبير، قال، فذكره. ورواه البيهقي 154/ 5 - 155 من طريق محمد بن سوقة كما رواه البخاري.
1649 - إسناده صحيح.
رواه مالك في الموطأ 396/ 2.ورواه ابن أبي شيبة 184/ 1 وأحمد 109/ 3، 231،224،186،180،164،والبخاري 15/ 8،ومسلم 131/ 9،وأبو داود 80/ 3،والترمذي 186/ 7،وابن ماجه 938/ 2،والنسائي 200/ 5 - 201 كلّهم من طريق: مالك به.
والمغفر: ما يلبسه الدارع على رأسه من الزرد ونحوه. النهاية 372/ 3.
(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 350)
1650 - حدّثنا أبو بشر بكر بن خلف، قال: ثنا سعيد بن(1) الحكم، عن الهذيل بن بلال، عن عطاء، قال: لا بأس أن يدخل مكة بالسلاح.
1651 - حدّثنا أبو بشر، قال: ثنا سعيد بن(1) الحكم، عن الهذيل بن بلال، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، قال: لا بأس أن يدخل مكة بالسلاح.
ذكر
قتال ابن الزبير بمكة وخروجه ومبتداه،
ودخول الحصين ابن نمير مكة
1652 - حدّثنا محمد بن اسماعيل، قال: ثنا مهدي بن أبي [المهدي](2) قال: ثنا عبد الملك الذّماري، قال: حدّثني القاسم/بن معن، عن هشام--------------------------------------------
1650 - إسناده ضعيف.
الهذيل بن بلال. قال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: محله الصدق يكتب حديثه. وقال أبو زرعة: ليّن، ليس بالقوى. الجرح 113/ 9.
ورواه ابن أبي شيبة 184/ 1 أمن طريق: ابن جريج، عن عطاء به.
1651 - إسناده ضعيف.
1652 - إسناده حسن.
الذماري، هو: عبد الملك بن عبد الرحمن، صدوق.
رواه أبو نعيم في الحلية 331/ 1، من طريق: زيد بن المبارك، والحاكم في المستدرك 550/ 3 من طريق: علي بن المبارك، جميعا عن عبد الملك الذماري به بنحوه.
(1) في الأصل (سعيد بن أبي الحكم).ولفظة: أبي زائدة. فهو: سعيد بن الحكم، وأبو محمد، ابن أبي مريم المصري.
(2) في الأصل (النهدي) وهو تصحيف. ذكره ابن أبي حاتم 335/ 8 ونقل عن أبيه: شيخ ليس بمنكر الحديث. وذكره ابن حبّان في الثقات 501/ 7.
(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 351)
ابن عروة، قال: لما تثاقل(1) ابن الزبير-رضي الله عنهما-على يزيد بن معاوية، وأظهر شتمه، بلغ ذلك يزيد، فأقسم أن لا يؤتى به إلا مغلولا، فأرسل، فقيل لابن الزبير-رضي الله عنهما-ألا نصنع لك غلاّ من فضة تلبس عليه الثوب وتبرّ قسمه، [فالصلح](2) أجمل بك؟ قال: لا أبرّ والله قسمه.
1653 - فحدّثني أبو بكر محمد بن صالح، قال: ثنا علي بن عبد الله، قال: ثنا هشام بن يوسف، عن عبد الله بن مصعب، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عبد العزيز بن مروان، قال: بعث يزيد بن معاوية ابن عضاه(3) الأشعري، و [عبد الله بن](4) مسعدة الفزاري، وبعث معهما ببرنس من خزّ، وجامعة من ورق ليؤتى بابن الزبير ليبرّ بيمينه. قال:
فقال لي أبي ولأخي إذا بلّغته رسل يزيد فتعرّضا له، وليتمثل أحدكما:
فخذها فليست للعزيز بنصرة … وفيها مقال لامرئ متذلّل
أعامر إنّ القوم ساموك خطّة … وذلك في الحيران عزل بمعزل
أتذكر [إذ](5) … ما كنت للقوم ناضحا
يقال له بالدّلو أدبر وأقبل--------------------------------------------
1653 - إسناده حسن.
علي بن عبد الله، هو: المديني. وعبد الله بن مصعب، هو: ابن ثابت بن عبد الله ابن الزبير الأسدي، والد مصعب. الجرح 178/ 5.
(1) كذا في الأصل وفي المنتقى ص:18.وعند الحاكم وأبي نعيم (لمّا مات معاوية، تناقل ابن الزبير).
(2) في الأصل (قال: صالح) وهذا تصحيف، والتصويب من أبي نعيم والحاكم.
(3) هو: عبد الله بن عضاه-كما سمّاه ابن عساكر-وكان أحد قوّاد الجيش الأموي، هو أحد الذين هاجموا أهل المدينة في وقعة الحرّة. أنظر تهذيب تاريخ ابن عساكر 413/ 7.والكامل لابن الأثير 313/ 3.
(4) سقطت من الأصل، وألحقته من المراجع. وعبد الله بن مسعدة بن حكمة بن مالك الفزاري، صحابي، كان من أنصار علي، ثم استماله معاوية، فصار من أشدّ الناس على علي، ثم كان على جند دمشق بعد وقعة الحرّة، ثم قتل سنة (65) بمكة. البداية والنهاية 264/ 8 الاصابة 359/ 2.
(5) سقطت من الأصل، وألحقتها للوزن. وفي المراجع (أراك إذا ما كنت).
(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 352)
قال: فلما بلّغته رسل يزيد، قال لي أخي ألقها، ففعلت، فسمعني، فقال: يا بني مروان أبلغا أباكما:
إنّي لمن نبعة صم مكاسرها … إذا تناوحت القصباء والعشر(1)
ولا ألين لغير الحقّ أسأله … حتّى يلين لضرس الماضغ الحجر
قال فما أدري أيهما كان أعجب(2).
ثم رجعنا إلى حديث هشام بن عروة، قال: ثم قال-يعني: ابن الزبير-:والله لضربة بالسيف في عزّ أحب إلي من ضربة بالسوط في ذل، ثم دعا إلى نفسه، وأظهر الخلاف ليزيد بن معاوية، فوجّه إليه يزيد بن معاوية مسلم بن عقبة [المرّي](3) في جيش أهل الشام، وأمره بقتال أهل المدينة، فإذا فرغ من ذلك سار إلى مكة، فدخل مسلم بن عقبة [المرّي](3) المدينة وهي يومئذ بها بقايا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فعاث فيها وأسرف في القتل(4).
وقد سمعت بعض العلماء يذكر أن يزيد بن معاوية أمر مسلما أن يدخل--------------------------------------------
(1) القصباء، والعشر، نوع من الشجر، رخو السيقان.
(2) رواه الطبري في تاريخه 274/ 6 من طريق: هشام بن يوسف به بنحوه. وذكره ابن عساكر-تهذيبه 413/ 7 - 414 - وابن كثير في البداية والنهاية 212/ 8،وابن فهد في إتحاف الورى 54/ 2 - 55.
(3) في الأصل (المزني) وهكذا في تاريخ ابن جرير، وابن كثير، وغيرهما وهو تصحيف. والصواب ما أثبتّه، إذ هو: مسلم بن عقبة بن رياح بن أسعد، أحد بني مرّة بن عوف بن سعد بن ذبيان. فهو منسوب إلى: مرّة بن عوف بن سعد.
وعقبة هذا كان قد شهد صفين مع معاوية، وكان على الرجّالة، وله من العمر يوم فعل ما فعل بأهل المدينة بضع وتسعون سنة، ويسمّيه السلف (مسرفا)،عوجل بالموت بعد انصرافه من قتل أهل المدينة إلى مكة، فمات في الطريق سنة (63).ذكره ابن حجر في الاصابة، ثم قال: ولولا ذكر ابن عساكر لما ذكرته. أنظر نسب قريش لمصعب ص:127.والمحبّر لابن حبيب ص:303. والاصابة 470/ 3.
(4) رواه الحاكم في المستدرك مكمّلا للخبر (1652).وكذا أبو نعيم.
(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 353)
المدينة، وذلك لشيء بلغه عن أهل المدينة ومكة، أنهم رموه بالأبنة(1) في نفسه، فأمره أن يقتل من لقي من الناس، وأن يضع فيهم السيف ثلاثة أيام، فقدم مسلم المدينة، فأقام ثلاثا يقتل من لقي لا يتهيّب أحدا، حتى أجفل الناس في البيوت واختبوا منه، وقد كان يزيد قال له: إذا فرغت من قتل أهل المدينة فضع المنبر، ثم ادع إلى بيعتي، وادع عليّ بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وعلي بن عبد الله بن عباس، فسلهما أن يبايعا على أنهما عبد لأمير المؤمنين، وقال له: من امتنع عليك منهما أو من الناس فاضرب عنقه، ولا تؤامرني في ذلك، فلما صعد المنبر دعاهما إلى ذلك، وبدأ بهما على الناس، فأجابه علي بن الحسين، وامتنع علي بن عبد الله، فهم أن ينفذ فيه ما أمر به يزيد، فحال بينه وبينه أخواله من كندة، وقالوا لمسلم: لا يوصل إليه حتى توصل إلى أنفسنا، فتركه، فيزعمون أنه قيل لعلي بن حسين في ذلك ولامه الناس في إجابته مسلما إلى ما دعاه إليه، فقال: لم يكن في نفسي/إنما كان في الناس خفت أن ينفّذ ما قال يزيد من القتل، فأكون قد سننت للناس سنة تذهب فيها أنفسهم(2).
ثم رجعنا إلى حديث هشام بن عروة، قال: ثم خرج من المدينة، فلما كان في بعض الطريق مات، فاستخلف الحصين بن نمير الكندي، وقال مسلم بن عقبة للحصين: يا برذعة الحمار، احذر خدائع قريش، لا تعاملهم إلا بالثقاف ثم(3) القطاف، قال: فمضى حتى ورد مكة، فقاتل بها ابن الزبير--------------------------------------------
(1) الأبنة:-بضم الهمزة، وسكون الباء-جمعها: أبن. وهي: خلّة السوء تكون في الإنسان. وأصلها: العقدة التي تكون في القوس أو في العصا فتفسدها. لسان العرب 3/ 13 - 5.
(2) أنظر تفاصيل هذه الوقعة التي تسمّى (وقعة الحرّة) في تاريخ الطبري 6/ 7 - 13 وتهذيب ابن عساكر 414/ 7 - 415 والبداية والنهاية 217/ 8 - 221،والعقد الفريد 128/ 5 - 131.
(3) الثقاف: الجلاد والقتال بالسيف. لسان العرب 20/ 9،وجاءت هذه اللفظة في المنتقى، والمستدرك للحاكم: (النفاق) وهو تصحيف.
(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 354)
-رضي الله عنهما-أياما، وضرب ابن الزبير-رضي الله عنه-فسطاطا في المسجد، فكان فيه نساء يسقين الجرحى ويداوينهم، ويطعمن الجائع. قال الحصين: ما يزال يخرج علينا من هذا الفسطاط أسد كأنها تخرج من عرينها(1)،فمن يكفينيه؟ قال رجل من أهل الشام: أنا! قال: فلما جنّ الليل وضع شمعة في طرف رمح، ثم ضرب فرسه حتى طعن الفسطاط فالتهب نارا. قال: والكعبة يومئذ مؤزّرة بطنافس، حتى احترقت الكعبة، واحترق يومئذ فيها قرنا الكبش(2).
1654 - حدّثنا أبو الحسن الربيعي، أحمد بن عمر بن جعفر، عن رجل، عن محمد بن الضحاك، عن أبيه، قال: كانت للسائب بن أبي السائب أمة نوبية يقال لها: سلاّمة، وكانت تقاتل أيام ابن الزبير جيش الحصين مع مولاها أشد قتال خلقه الله، ثم أقبل الناس يوما قد هزمهم أهل الشام حتى بلغوا بهم الصفا والمسجد، والأمة عند تنورها تخبز، فصاح بها مولاها، فأخذت المسعر(3)،ثم حملت على أهل الشام، فكشفتهم حتى هزمتهم، فقال رجل من أهل الشام:
ما أنس لا أنسى إلا ريث أذكره … أيّام تطردنا سلمى وتنحدر(4)--------------------------------------------
1654 - شيخ المصنّف لم أقف عليه، وفيه من لم يسمّ. -والقطاف: القطع، وكلّ شيء تقطعه عن شيء فقد قطفته. لسان العرب 285/ 9. يوصيه بقتالهم وقطع رؤوسهم قبل أن يخدعوه.
(1) عند الحاكم (أسد كأنّما يخرج من عرينه) وهو أقرب بدليل قوله بعد (فمن يكفينيه) على الأفراد.
(2) رواه الحاكم وأبو نعيم متمما للأثر (1653).وذكره أيضا ابن عساكر-تهذيبه 415/ 7 - والذهبي في تاريخ الإسلام 113/ 3.
(3) المسعر، والمسعار: ما تحرّك به النار من آله الحديد. النهاية 367/ 2.
(4) أنظر المنتقى من أخبار أم القرى ص:19.
(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 355)
ثم رجعنا إلى حديث هشام بن عروة، قال: ثم مات يزيد بن معاوية، ودعا مروان إلى نفسه، فأجابه أهل حمص، وأهل الأردن، وفلسطين. قال:
فوجّه إليه ابن الزبير-رضي الله عنهما-الضحاك بن قيس الفهري [في](1) مائة ألف، فالتقوا بمرج(2) راهط.قال: ومروان يومئذ في خمسة آلاف من بني أمية ومواليهم وأتباعهم من أهل الشام، فقال مروان لمولى له يقال له ابن كره: احمل على أيّ الطرفين شئت. قال: كيف تحمل على هؤلاء لكثرتهم؟ قال: هم بين مكره ومستأجر، فاحمل، فيكفيك اضعان الماحض الحجر(3).
قال: فحملوا عليهم وهزمهم مروان جميعا(4).
وفيه يقول الشاعر(5):
لعمري لقد أبقت وقيعة راهط … لمروان صدعا بيّنا متباينا
وقد ينبت المرعى على دمن الثّرى … وتبقى حزازات النّفوس كما هيا--------------------------------------------
(1) سقطت من الأصل، وألحقتها من مستدرك الحاكم، وتهذيب ابن عساكر. وفي المنتقى (بمائة ألف).وأنظر ترجمة الضحاك بن قيس في الاصابة 199/ 2.
(2) موضع بنواحي دمشق، في الغوطة، في جهة الشرق. أنظر معجم البلدان 100/ 5،21/ 3.
(3) كذا في الأصل والمنتقى. ولم أقف على اللفظ الصحيح لهذه العبارة وهي في المستدرك (فيكفيك الطعان الناجع الجيد) وقد سقطت هذه العبارة من رواية ابن عساكر، وقال مكانها (ان هؤلاء يكفونك بأنفسهم).وقد بحثت عنها في كتب الأمثال فلم أقف عليها، والله أعلم.
(4) رواه الحاكم في المستدرك متمما للأثر (1653) وذكره صاحب تهذيب ابن عساكر 415/ 7.وأنظر تفاصيل هذه الوقعة في طبقات ابن سعد 39/ 5 - 43.ومروج الذهب للمسعودي 94/ 3 - 97، وتاريخ الطبري 37/ 7 - 43،والعقد الفريد 135/ 5 - 138،والبداية والنهاية 241/ 8 - 244.
(5) هو: زفر بن الحارث بن عبد عمرو الكلابي، المتوفى نحو سنة (75) هـ وأنظر هذا الشعر في تاريخ الطبري 41/ 7،والمستدرك 551/ 3،ومعجم البلدان 21/ 3،ومروج الذهب 96/ 3،والعقد الفريد 137/ 5 وغيرها، مع اختلاف يسير.
(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 356)
قال وفيه يقول زفر بن الحارث القيسي:
أفي الحقّ أمّا بحدل وابن بحدل … فيحيا وأمّا ابن الزّبير فيقتل
كذبتم وبيت الله لا تقتلونه … ولمّا يكن يوم أغرّ محجّل
ولمّا يكن للمشرفيّة فوقكم … شعاع كقرن الشّمّس حين ترجّل(1)
قال: ثم مات مروان، فدعا عبد الملك إلى نفسه، وقام، فأجابه أهل الشام، فخطب الناس على المنبر/فقال: من لابن الزبير منكم؟ فقال الحجّاج: أنا يا أمير المؤمنين، قال: فاسكته، ثم عاد فقال: أنا يا أمير المؤمنين، فإني رأيت في النوم أني انتزعت جبّته فلبستها. قال: فعقد له ووجهه في الجيش إلى مكة، حتى وردها على ابن الزبير-رضي الله عنهما-فقاتله بها، فقال ابن الزبير-رضي الله عنهما-لأهل مكة: احفظوا هذين الجبلين، فإنكم لن تزالوا أعزّة ما لم يظهروا عليهما، قال: فلم يلبثوا أن ظهر الحجاج ومن معه على أبي قبيس، فنصب عليه المنجنيق، فكان يرمي به ابن الزبير ومن معه في المسجد. قال: فلما كان الغداة التي قتل فيها ابن الزبير، دخل ابن الزبير على أمه أسماء بنت أبي بكر-رضي الله عنهم-وهي يومئذ بنت مائة سنة لم يسقط لها سنّ، ولم يفسد لها بصر-فقالت لابنها عبد الله: ما فعلت في حربك؟ قال: بلغوا مكان كذا وكذا، قال فضحك ابن الزبير رضي الله عنهما-وقال: إنّ في الموت لراحة، قالت: يا بني، لعلك تمنّاه لي؟ ما أحب أن أموت، إما تملك فتقرّ عيني، وإما أن تقتل فأحتسبك.
قال: ثم ودعها فقالت له: يا بني إياك أن تعطي من دينك مخافة القتل،--------------------------------------------
(1) أنظر هذا الشعر في المراجع السابقة. وقوله: (بحدل) يعني به: بحدل بن أنيف، من بني حارثة بن جناب الكلبي، وهو جد يزيد بن معاوية، أبو أمه ميسون بنت بحدل. و (ابن بحدل) هو: حسان، وهو الذي شدّ الخلافة لمروان. أنظر تاج العروس 222/ 7.
(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 357)
وخرج من عندها فدخل المسجد وجعل(1) شيئا يستر به الحجر أن يصيبه المنجنيق.
فقيل له: ألا نكلمهم في الصلح؟ [قال](2) أو حين صلح هذا، والله لو وجدوكم في جوفها يعني الكعبة لذبحوكم جميعا، ثم أنشأ يقول:
ولست بمبتاع الحياة بسبّة … ولا مرتق من خشية الموت سلّما
أنا لابن أسما إنّه غير نازح … ملاقي المنايا أيّ صرف تيمّما(3)
ثم أقبل على آل الزبير يعظهم ويقول: ليكنّ أحدكم سيفه كما يكنّ وجهه، لا ينكسر سيفه فيتقي بيده عن نفسه كأنه امرأة، والله ما لقيت زحفا قطّ إلا كنت في الرعيل الأول، ولا ألمت جرحا قط إلا ان آلم الدواء، قال: بينا هو كذلك، إذ دخل عليه نفر من باب بني جمح فيهم أسود، فقال: من هؤلاء؟ قيل: أهل حمص، فحمل عليهم ومعه سيفان فأول من لقيه الأسود، فضربه ضربة حتى أطنّ رجله، فقال الأسود: آخ يا ابن الزانية، فقال ابن الزبير-رضي الله عنهما:اصبر ابن حام، أسماء زانية!! ثم أخرجهم من المسجد، وانصرف، فإذا هو بقوم قد دخلوا من باب بني سهم، فقال: من هؤلاء؟ فقيل: أهل الأردن، فحمل عليهم وهو يقول:
لا عهد لي بغارة من(4) … السّيل
لا ينجلي غبارها حتّى اللّيل--------------------------------------------
(1) في المنتقى (وجعل يهيئ شيئا) وعند الحاكم: (وجعل مصر أعين على الحجر الأسود).
(2) سقطت من الأصل، وألحقتها من المنتقى والمستدرك.
(3) البيتان عند الطبري، لكنّه قدّم الثاني، وذكره هكذا:
أبي لابن سلمى أنّه غير خالد ملاقي المنايا أي صرف تيمّما وتصحف هذا البيت في المستدرك تصحيفا شنيعا.
(4) كذا في الأصل، وفي المستدرك، وتهذيب ابن عساكر (مثل).
(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 358)
قال: فاخرجهم من المسجد، ثم رجع، فإذا بقوم قد دخلوا من باب بني مخزوم، فحمل عليهم وهو يقول:
لو كان قرني واحدا كفيته
قال: وعلى ظهر المسجد من أعوانه من يرمي عدوّه بالآجرّ وغيره، فحمل عليهم فأصابته آجرة في مفرقه حتى فلقت رأسه، فوقف قائما وهو يقول:
ولسنا على الأعقاب تدمى كلومنا … ولكن على أقدامنا تقطر الدّما
قال: ثم وقع، فاكبّ عليه موليان له يقاتلان عنه وهما يقولان:
العبد يحمي ربّه ويحتمي
قال: ثم سيّر إليه فحزّ رأسه(1).
1655 - حدّثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: ثنا بشر بن السريّ، قال: ثنا نافع بن عمر/عن ابن أبي مليكة، قال: إنّ ابن الزبير-رضي الله عنهما دخل على أسماء بنت أبي بكر-رضي الله عنها-ليسلّم عليها، فقالت له: أي بني مت على بصيرتك. قال: فخرج إلى المسجد، حتى إذا كان قبل الصبح، قال له قائل: الصلاة يا أمير المؤمنين، فقال: أصبح، فقال:
الصلاة يا أمير المؤمنين، فقال: أصبح. فقال: الصلاة يا أمير المؤمنين، فقال: أصبح ثلاث مرات، قال: وأهل الشام على أبواب المسجد عليهم--------------------------------------------
1655 - إسناده صحيح.
وأنظر المنتقى من أخبار أم القرى ص:22.
(1) رواه الحاكم وأبو نعيم متمما للخبر (1653).ورواه أيضا ابن أبي شيبة في المصنّف 85/ 15 من طريق: جعفر بن عون، عن هشام بن عروة، بنحوه مختصرا، وفيه هذا الشعر. والشعر أيضا في تهذيب ابن عساكر 423/ 7.أنظر تفاصيل مقتل ابن الزبير في الطبري 202/ 7 - 206،وابن كثير 329/ 8،والفاسي في العقد الثمين 145/ 5 - 150 وإتحاف الورى 87/ 2 - 100.
(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 359)
السلاح ينتظرون الصبح، فلما رأى الوقت الذي يصلي فيه قام فصلى بالناس.
قال: فما أنكروا قراءته ولا تكبيره ولا ركوعه، ولا شيئا من صلاته، حتى إذا فرغ من صلاته دخل الحجر فأخرج سيفه من غمده أبيض، وقال: ان القتل بمكانكم ملح المجدور. قال: أين أهل مصر؟ أين قتلة عثمان-رضي الله عنه؟ فأشاروا له إلى باب بني جمح، فقال {حَسْبُكَ اللهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}(1) فحمل عليهم بالسيف حتى بلغ موضع الجزّارين حيث كانوا عند دار أم هانئ-رضي الله عنها-ثم يرجع فيستلم الركن.
1656 - حدّثنا أبو الفضل، عباس بن الفضل، قال: حدّثني يزيد أبو خالد-وكان قد بلغ سبعا وعشرين ومائة سنة-قال: رأيت الحجاج بن يوسف وقد وضع المنجنيق على أبي قبيس، وذلك لمّا أعياه ابن الزبير-رضي الله عنهما.قال: ورأيت ابن الزبير يكرّ على أصحاب الحجاج، حتى يبلغ بهم الأبطح، ثم يجيء إلى البيت فيستجير به، فلما رمى الحجاج بالمنجنيق وسمع ابن الزبير-رضي الله عنهما-صوت الحجارة تقع على الكعبة، خرج، فقال: يذهب بنفسي أحب إليّ من ان تهدم الكعبة في سببي.
1657 - وحدّثنا سلمة بن شبيب، قال: ثنا جعفر بن عون، قال: أنا--------------------------------------------
1656 - يزيد أبو خالد مؤذن أهل مكة. ذكره البخاري 358/ 8،وابن أبي حاتم 300/ 9، والدولابي في الكنى 162/ 1 و 163 وسكتوا عنه. وذكره ابن حبان في الثقات 620/ 7. وأنظر المنتقى من أخبار أم القرى ص:22.
1657 - إسناده حسن.
جعفر بن عون بن جعفر بن عمرو بن حريث المخزومي، صدوق. التقريب 131/ 1. رواه ابن أبي شيبة 85/ 15،والطبري في تاريخه 204/ 7 كلاهما من طريق: جعفر->
(1) سورة الأنفال (64).
(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 360)
هشام بن عروة، قال: كان ابن الزبير-رضي الله عنهما-يحمل عليهم حتى يخرجهم من الأبواب، وهو يرتجز ويقول:
لو كان قرني واحدا كفيته … ولسنا على الأعقاب تدمى كلومنا
ولكن على أقدامنا يقطر الدّم
1658 - حدّثنا عبد الله بن عمران المخزومي، قال ثنا سفيان، عن أبي بكر الهذلي، قال: كان ابن الزبير-رضي الله عنهما-يقاتل، ويقول هذا الشعر، فذكر نحوه.
1659 - حدّثنا الزبير بن أبي بكر، قال [إن(1) أبا] ريحانة علي بن أسيد ابن أحيحة بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح، كان شديد الخلاف على عبد الله بن الزبير-رضي الله عنهما-فتواعده عبد الله بن صفوان، فلحق بعبد الملك، فاستمده [للحجاج](2) بن يوسف، وقال: لولا أنّ ابن الزبير تأوّل قول الله-عز وجل {وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ}(3) ما كنا إلا أكلة رأس، قال: وكان الحجاج في سبعمائة،--------------------------------------------
1658 - إسناده ضعيف جدا.
أبو بكر الهذلي، مختلف في اسمه، وهو متروك الحديث. التقريب 401/ 2.
1659 - ذكره الفاسي في العقد الثمين 141/ 6 - 142، نقلا عن الزبير بن بكار. وذكره مصعب في نسب قريش، وذكره ابن حجر في الاصابة 63/ 1 نقلا عن الفاكهي.
(1) في الأصل: (حدّثنا أبو ريحانة-علي بن أسيد بن أحيحه-) والتصويب من نسب قريش والفاسي.
(2) في الأصل (الحجاج) والتصويب من المرجعين السابقين.
(3) سورة البقرة (191).
(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 361)
فأمده عبد الملك بطارق-مولى عثمان بن عفان-في أربعة آلاف، ولطارق يقول الراجز:
يخرجن ليلا ويدعن طارقا … والدّهر قد أمّر عبدا سارقا
فأشرف أبو ريحانة على أبي قبيس، فصاح: أنا أبو ريحانة، أليس قد أخزاكم الله يا أهل مكة؟ قد أقدمت البطحاء من أهل الشام أربعة آلاف.
1660 - فحدّثنا الزبير بن أبي بكر أيضا، قال: حدّثني محمد/بن الضحاك، عن أبيه الضحاك بن عثمان، قال: فقال له ابن أبي عتيق عبد الله ابن محمد بن أبي بكر الصّديق-رضي الله عنهم:وكان مع ابن الزبير رضي الله عنهما:بلى، والله لقد أخزانا الله، فقال له ابن الزبير-رضي الله عنهما:مهلا يا ابن أختي: قال: قلت لك ائذن لي فيهم وهم قليل فأبيت حتى صاروا إلى ما صاروا إليه من الكثرة.
1661 - حدّثنا الحسين بن منصور أبو علي الأبرش، قال: ثنا سعيد بن هبيرة، قال: ثنا حماد بن سلمة، قال: ثنا محمد بن زياد، قال: بعث يزيد بن معاوية الضحاك بن قيس إلى عبد الله بن الزبير-رضي الله عنهما وهو بمكة، يبايعه ويؤتي به موثّقا. فقال الضحاك: إنك ستؤتى وتقاتل. قال:
لا. فدفع إليه قوسا وسهما، فقال: إرم هذا الحمام! فقال: ما كنت لأرميها--------------------------------------------
1660 - محمد بن الضحاك بن عثمان الحزامي، سكت عنه ابن أبي حاتم 290/ 7.وبقية رجاله موثّقون.
ذكره الفاسي في العقد الثمين 142/ 6 نقلا عن الزبير.
1661 - إسناده ليّن.
سعيد بن هبيرة، قال أبو حاتم: ليس بالقوي. الجرح 70/ 4 - 71.وأنظر المنتقى ص:23.
(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 362)
وأنا في حرم الله. فقال: وأنا والله لا أقاتل في حرم الله فقال: إنك ستؤتى وتقاتل.
1662 - وحدّثني أحمد بن جميل الأنصاري، عن الهيثم بن عدّي، عن ابن جريج، عن أبيه، قال: لما دعى ابن الزبير-رضي الله عنهما-إلى نصرة الكعبة، جاءته الاعراب تقعقع أفاضها في أباطها، فقال: لا مرحبا ولا أهلا، والله إنّ حديثكم ما علمت لغثّ، وإنّ سلاحكم لرثّ، وإنّكم في الخصب لعدو، وإنكم في السنّة لعيال، فانطلقوا فلا في كنف الله، ولا في ستره.
1663 - حدّثنا عبد الله بن عمران المخزومي، قال: ثنا سفيان، عن يحيى ابن سعيد، قال: أرسل إلينا الحجاج برؤوس ثلاثة: رأس ابن الزبير، ورأس عبد الله بن صفوان، ورأس ابن مطيع-رضي الله عنهم.--------------------------------------------
1662 - إسناده متروك.
الهيثم بن عدي، هو: الطائي الكوفي. قال ابن معين: ليس بثقة، كذّاب. وقال أبو حاتم: متروك. الجرح 85/ 9.
ذكره ابن الأثير في تاريخه 23/ 4،وابن فهد في إتحاف الورى 90/ 2 - 91 بنحوه.
وقوله (تقعقع):التقعقع، هو: الحركة والاضطراب، والمراد هنا حكاية صوت السلاح والدروع. اللسان 286/ 8.وآفاضها: كأنّه يريد الدروع، والدرع الواسعة يقال لها: فيوض، ومفاضة، وفاضة. اللسان 212/ 7.والسنة: القحط.
1663 - إسناده حسن.
رواه البخاري في التاريخ الكبير 199/ 5 من طريق: سفيان به. وذكره الذهبي في السير 151/ 4،وابن حجر في الاصابة 65/ 3.
وابن مطيع، هو: عبد الله بن مطيع بن الأسود بن حارثة القرشي العدوي. ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فحنّكه، وكان أمير المدينة من قريش في وقعة الحرّة، وكان من رجال قريش شجاعة ونجدة. أنظر الاصابة 65/ 3.
(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 363)
1664 - وحدّثنا أبو القاسم العائذي، قال: ثنا سفيان، قال: قتل معه -يعني ابن الزبير-عبد الله بن صفوان، وهو متعلق بأستار الكعبة، وكان يقول: إنّا لم نقاتل مع ابن الزبير، وإنما قاتلنا على ديننا.
1665 - حدّثنا محمد بن اسماعيل، قال: ثنا روح بن عبادة، قال: ثنا حبيب بن الشهيد، عن ابن أبي مليكة، قال: كان ابن الزبير-رضي الله عنهما-يواصل سبعة أيام فيصبح اليوم السابع وهو أليثنا.
1666 - حدّثنا أبو علي الحسن بن منصور الأبرش، قال: ثنا سعيد بن هبيرة، قال: ثنا حماد بن سلمة، قال: ثنا حبيب بن الشهيد، عن ابن أبي مليكة، بنحوه.
1667 - حدّثنا محمد بن عبد الملك الواسطي، قال: ثنا يزيد بن هارون،--------------------------------------------
1664 - أبو القاسم العائذي، لم أعرفه.
ذكره مصعب في نسب قريش ص:389 - 390،والفاسي 180/ 5 - 181 نقلا عن الزبير بن بكار، والذهبي في تاريخ الإسلام 176/ 3 - 177.
1665 - إسناده صحيح.
رواه أبو نعيم في الحلية 335/ 1،والحاكم في المستدرك 549/ 3 وذكره ابن كثير في البداية 334/ 8 - 335 ثلاثتهم من طريق: روح به. وذكره الذهبي في السير 368/ 3، وابن حجر في الاصابة 303/ 2.
1666 - إسناده ليّن.
سعيد بن هبيرة، ليس بالقوي، كما قال أبو حاتم. الجرح 70/ 4 - 71.
1667 - إسناده حسن.
المثنى القسام، هو: ابن سعيد، الضبعي، البصري.
رواه البخاري في الكبير 104/ 8،والصغير 137/ 1 من طريق: ابن مهدي، عن المثنى بن سعيد به.
(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 364)