المرجئة: هم الذين لا يرون العمل داخل في مسمى الإيمان، ولا شك أن فيهم الغلاة الذين يرون أن الإيمان هو مجرد المعرفة كقول جهم، وأن إيمان أفسق الناس كإيمان جبريل، وهؤلاء دخولهم في مثل هذا الخبر دخولاً أولياً، إيمان أفسق الناس كإيمان جبريل والمعرفة تكفي، ومن لازم قولهم أن إبليس مؤمن كامل الإيمان مثل إيمان جبريل؛ لأنه يعرف الرب -جل وعلا-، وأقسم بعزته، وطلب منه النظرة فدل على أنه يعرف الله -جل وعلا-، ولو كانت المعرفة كافية لكفت إبليس، وكذلك فرعون، وقد ألف بعضهم في إيمان فرعون، بعض الغلاة غلاة الصوفية ألف في إيمان فرعون، ولا شك أن هذا ضلال مبين -نسأل الله العافية- محادة لما جاء عن الله، مناقضة لصريح القرآن، ومع هذا يزعمون أن إبليس مؤمن، وأن فرعون مؤمن، وألفوا في إيمان فرعون رسالة معروفة، فضلاً عن إيمان أبي طالب، أو أبوي النبي عليه الصلاة والسلام، يعني هذه سهلة بالنسبة لادعاء إيمان إبليس، أو إيمان فرعون، أن أبا طالب يقول في لاميته، لا ما هو في اللامية، يقول:
ولقد علمت بأن دين محمد … من خير أديان البرية دينا
لولا المذمة أو حذار مسبة … لوجدتني سمحاً بذاك مبينا
هي نونية.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 15)
المقصود أن أبا طالب يعرف أن هذا الدين أفضل الأديان، ومع ذلك خُذل في آخر الأمر لتعلقه بديانة الآباء والأجداد، ولمضرة جلساء السوء، قال: هو على ملة عبد المطلب، فمات على الكفر، ونزل في قصته: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء} [(56) سورة القصص] أما إيمان أبي طالب فكتب فيه من كتب، إيمان فرعون كتب فيه من كتب، ومقتضى قول الجهمية أن إبليس مؤمن؛ لأنه يعرف الله -جل وعلا-، وأما من يرى أن للأعمال أثر في دخول الجنة وعدم دخول النار أو العكس في ترك الأعمال، يعني منها واجبات ويعذب عليها، ويؤجر عليها، يؤجر على فعلها، ويعذب على فعلها والعكس في النواهي إلا أنها ليست بشرط لتحقق حصول الإيمان، يعني ليست جزء من الإيمان، ليست ركن من الإيمان، هؤلاء هم من يقال لهم .. ، من يسمون مرجئة الفقهاء، يخرجون الأعمال عن مسمى الإيمان، وإن أوجبوا الواجبات، وحرموا المحرمات خلافاً لجهم وأتباعه، هؤلاء هم مرجئة الفقهاء، وأهل السنة قاطبة يثبتون الأعمال، وأنها لا بد منها في مسمى الإيمان، وأن حصولها شرط يعني جنس العمل كما قرر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية؛ لئلا يقول قائل: إنه يلزم عليه أن يكون مذهب أهل السنة ومذهب الخوارج سواء؛ لأننا إذا اشترطنا جميع الأعمال في الإيمان وقلنا: شرط صحة، قلنا: إنه يخرج من هذا الإيمان بخروج شرطه وهو العمل الواجب، فيخرج منه بترك واجب أو بفعل محرم، وهذا قول الخوارج الذين يكفرون بارتكاب الكبيرة، أما أهل السنة فلا يقولون بهذا، إنما جنس العمل، يعني ما يدعي دعوى لا برهان عليها، يقول: إنه مؤمن وليس لديه عمل، لا يقبل هذا، فالعمل شرط لصحة الإيمان عند أهل السنة والجماعة، والأئمة الثلاثة كلهم على هذا، وأما رأي الحنفية فهو معروف أن الواجبات واجبات، ويأثم بتركها، والمحرمات محرمات، ويأثم بفعلها، لكنها ليست شرطاً لتحقق أصل الإيمان.
طالب:. . . . . . . . .
لا لا ما في، تناقض هذا، تناقض، القدر الكمال القدر الزائد على الواجب، القدر الزائد على الواجب الكمال، إنما شرط الصحة له أثره في انتفاء المشروط بانتفاء جملته.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 16)
المرجئة والقدرية، القدرية يعني الناس في القدر طرفان ووسط، فيهم القدرية المثبتة المغرقة في الإثبات، وفيهم القدرية النفاة، فالقدرية المغرقة في الإثبات هم الجبرية الذين يقولون: إن الإنسان مجبور على جميع تصرفاته، وأن تصرفات المكلف مثل ورق الشجر في مهب الريح، لا علاقة له بها، هؤلاء الجبرية، الإنسان مجبور على أن يفعل ما يفعل، ولا اختيار له ولا قدرة ولا مشيئة ولا إرادة ألبتة، وإنما يتصرف مثل ورق الشجر في مهب الريح {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللهَ رَمَى} [(17) سورة الأنفال] فيرون أن الإنسان مجبور، ولو لم يكن مجبوراً لكان له إرادة وحرية واختيار، فيكون خالقاً لفعله لو لم يكن مجبوراً، ويقابلهم القدرية النفاة الذين ينفون القدر، وأن الأمر أنف، وأن الإنسان يخلق فعل نفسه، فأثبتوا خالقاً مع الله -جل وعلا-؛ ولذا سموا مجوس هذه الأمة، وأهل السنة وسط بين هؤلاء الغلاة، سواءً كانوا غلاة في النفي أو غلاة في الإثبات، فيثبتون للمخلوق قدرة وإرادة ومشيئة، لكنها تابعة لإرادة الله ومشيئته {وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ} [(29) سورة التكوير] فأثبت لهم مشيئة، لكنها تابعة لمشيئة الله -جل وعلا-، لا يستقل بشيء لا يريده الله، فهؤلاء المثبتة الغلاة في الإثبات الذين هم الجبرية، أو نفاة القدر الغلاة في نفيه وهم القدرية، وهل الأولى بالاسم النافي أو المثبت القدرية؟ هل الأولى بهذه التسمية (قدرية) من ينفي القدر أو من يبالغ في إثبات القدر؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هذا الأصل، المبالغة في الإثبات أولى بالتسمية، لكن هذا الاسم أطلقه أهل العلم على المبالغ في النفي، في نفي القدر، وأن الأمر أنف، وأن الإنسان يستقل بفعله، وأنه يخلق فعله.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 17)
مذهب أهل السنة وسط بين القدرية وبين الجبرية، فيرون أن الإنسان له قدرة ومشيئة وإرادة تابعة لمشيئة الله سبحانه وتعالى، وأما قول الله -جل وعلا-: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ} [(17) سورة الأنفال] أثبت له الرمي ونفاه عنه، فالمراد بالنفي المنفي {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ} [(17) سورة الأنفال] يعني الإصابة، إصابة الغرض {إِذْ رَمَيْتَ} [(17) سورة الأنفال] الذي هو الحذف أثبته له، فالمخلوق يحذف، لكن المنفي عنه الإصابة، الله -جل وعلا- هو الذي يجعلك تصيب الغرض، وأما أنت منك فعل السبب الذي هو الرمي، فما أصبت إذ حذفت ورميت، ولكن الله -جل وعلا- هو الذي أصاب الغرض، فأثبت له الفعل، لكنه لم يثبته له على سبيل الاستقلال، وله مشيئة تابعة لمشيئة الله -جل وعلا-، وله إرادة تابعة لإرادته، ولو كان مجبوراً، كما تقول الجبرية على أفعاله لكان تعذيبه ظلماً من الله -جل وعلا-، تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً، إذ كيف يعذب على شيء لا اختيار له فيه؟! كمن يعذب شخص لأنه طويل أو قصير! هذا مقتضى قول الجبرية، وأما القدرية فأثبتوا خالقاً مع الله -جل وعلا-، والله -جل وعلا- يقول: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} [(96) سورة الصافات] فالله -جل وعلا- خالق الإنسان وخالق عمله، القدرية النفاة يثبتون خالق مع الله -جل وعلا-، وأنه يستقل بفعله، وعلى كل حال هما في الضلال سواء -نسأل الله العافية-، لا هؤلاء ولا هؤلاء، والقول الوسط هو قول أهل السنة والجماعة، والحديث ضعيف.
طالب:. . . . . . . . .
في مسألة الاستطاعة وإلا غيره؟
طالب:. . . . . . . . .
أولاً: القدرية هؤلاء أهل القدر، القول بنفي القدر انتشر في المعتزلة، فهم قدرية، وانتشر أيضاً في الروافض قدرية؛ لأنهم معتزلة في هذا الباب، وأما الأشاعرة فهم يشابهون الجبرية من مسألة الاستطاعة، يقولون: الاستطاعة لا توجد عند المكلف إلا مقترنة بالفعل، وإلا قبله ليس لديه استطاعة، فقولهم قريب من الجبرية، وبعض الأشاعرة جبرية، بعض الأشاعرة مغرقون في الجبر كالرازي في تفسيره يقرر الجبر، ويستدل له، ويورد الشبهات عليه.
ثم بعد هذا قال -رحمه الله تعالى-:
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 18)
"حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع عن كهمس بن الحسن عن عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر عن ابن عمر عن عمر" عن عبد الله بن عمر عن أبيه عمر بن الخطاب "قال: كنا جلوساً عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاء" نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه ما قرأته؟
طالب:. . . . . . . . .
اتفضل.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علماً يا رب العالمين.
قال الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني المعروف بابن ماجه -رحمه الله تعالى-:
حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع عن كهمس بن الحسن عن عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر عن ابن عمر عن عمر قال: كنا جلوساً عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاء رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد شعر الرأس، لا يُرى عليه أثر سفر، ولا يعرفه منا أحد، قال: فجلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع يديه على فخذيه، ثم قال: يا محمد ما الإسلام؟ قال: ((شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت)) فقال: صدقت فعجبنا منه يسأله ويصدقه، ثم قال: يا محمد ما الإيمان؟ قال: ((أن تؤمن بالله وملائكته ورسله وكتبه واليوم الآخر، والقدر خيره وشره)) قال: صدقت، فعجبنا منه يسأله ويصدقه، ثم قال: يا محمد ما الإحسان؟ قال: ((أن تعبد الله كأنك تراه، فإنك إن لا تراه فإنه يراك)) قال: فمتى الساعة؟ قال: ((ما المسئول عنها بأعلم من السائل)) قال: فما أمارتها؟ قال: ((أن تلد الأمة ربتها)) قال وكيع: يعني تلد العجم العرب ((وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البناء)) قال: ثم قال: فلقيني النبي صلى الله عليه وسلم بعد ثلاث فقال: ((أتدري من الرجل؟ )) قلت: الله ورسوله أعلم، قال: ((ذاك جبريل، أتاكم يعلمكم معالم دينكم)).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 19)
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا إسماعيل بن علية عن أبي حيان عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً بارزاً للناس فأتاه رجل فقال: يا رسول الله ما الإيمان؟ قال: ((أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ولقائه، وتؤمن بالبعث الآخر)) قال: يا رسول الله ما الإسلام؟ قال: ((أن تعبد الله ولا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان)) قال: يا رسول الله ما الإحسان؟ قال: ((أن تعبد الله كأنك تراه، فإنك إن لا تراه فإنه يراك)) قال: يا رسول الله متى الساعة؟ قال: ((ما المسئول عنها بأعلم من السائل، ولكن سأحدثك عن أشراطها: إذا ولدت الأمة ربتها فذلك من أشراطها، وإذا تطاول رعاء الغنم في البنيان فذلك من أشراطها، في خمس لا يعلمهن إلا الله)) فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [(34) سورة لقمان].
حدثنا سهل بن أبي سهل ومحمد بن إسماعيل قالا: حدثنا عبد السلام بن صالح أبو الصلت الهروي قال: حدثنا علي بن موسى الرضا عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الإيمان معرفة بالقلب، وقول باللسان، وعمل بالأركان)) قال أبو الصلت: "لو قرئ هذا الإسناد على مجنون لبرئ".
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 20)
"حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع عن كهمس بن الحسن عن عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر عن ابن عمر عن عمر قال: كنا جلوساً عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاء رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد شعر الرأس" وفي رواية: "شديد سواد الشعر" فيشمل شعر الرأس واللحية "لا يرى عليه أثر سفر" شديد بياض الثياب، ثيابه نظيفة "لا يرى عليه أثر سفر، ولا يعرفه منا أحد" يعني مبالغة في التعمية؛ لتنصرف الهمم إلى هذا؛ لأنه لو جاء بشكل عادي رجل معروف وسأل هذه الأسئلة يمكن بعض الناس يتشاغل ولا ينتبه، لكن هذه الأمور مجتمعة: شديد بياض الثياب، وشخص غير معروف، وشديد سواد الشعر، يعني ليس عليه غبار، وليس فيه شيء يدل على التعب، أو ولا يرى عليه أثر سفر، ثيابه نظيفة، ورأسه أسود، ولا يرى عليه أثر سفر، ولا يعرفه أحد، كل هذه الأمور مجتمعة تجذب الحاضر؛ لأن يلقي بسمعه، ويحضر ذهنه لما يقال وما يجاب به.
"ولا يعرفه منا أحد، قال: فجلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبته إلى ركبته، ووضع يديه على فخذيه" أسند ركبته إلى ركبة النبي عليه الصلاة والسلام، فبعض الروايات بالتثنية ركبتيه إلى ركبتيه؛ لأن المفرد هنا فأسند ركبته إلى ركبته يطلق ويراد به الجنس، فيشمل الركبتين، ويطلق ويراد به الفرد الركبة الواحدة، وإذا قلنا: إنه ركبة واحدة معناه أنه جلس بجانبه لا بين يديه، وإذا قلنا: إن المراد جنس الركبة، ويراد به الركبتين جميعاً فيكون أمامه، بدليل ما سيأتي بعد "وضع يديه على فخذيه".
في الحديث الصحيح: ((لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء)) وفي الرواية الأخرى: ((ليس على عاتقيه منه شيء)) فعلى الرواية الأولى لو وضع شيئاً يسيراً على أحد العاتقين كفى، والثانية لا بد أن يضع على العاتقين ما يسترهما، فيطلق المفرد ويراد به الجنس فيشمل الاثنين في الركبتين، وفي العاتقين هنا.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 21)
"ووضع يديه على فخذيه" هذا الجائي على فخذيه يعني على فخذي نفسه، وهذا من تمام الأدب، ومن الشراح من يقول: وضع يديه على فخذيه، يعني فخذي النبي عليه الصلاة والسلام، وهذا فيه مبالغة في التعمية، ليس هذا من الأدب، الأدب أن يضع يديه على فخذي نفسه، لكن ما دام وضع يديه على فخذي النبي عليه الصلاة والسلام؛ لئلا يخطر على بال الإنسان أنه ملك من الملائكة، مبالغة في التعمية كما قال بعض الشراح.
ثم قال: "يا محمد" ناداه باسمه، ومعلوم أن نداء النبي عليه الصلاة والسلام باسمه يا محمد جفاء، وقد أنكر على الأعراب {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاء الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ} [(4) سورة الحجرات] يقولون: يا محمد، يا محمد، أُنكر عليهم، وهذا الإنكار لا يتجه إلى الملائكة، ولذا قال: يا محمد، وهذا أيضاً فيه مبالغة في التعمية.
"ما الإسلام؟ " قال، لما سأله عن الإسلام، يعني الأصل في تعريف الشيء وحده بما يكون جامعاً مانعاً، وقد يعرف الشيء بأقسامه الحاصرة التي لا يخرج عنها.
"ما الإسلام؟ " فأجابه بالأركان، ما قال: الإسلام هو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة، والخلوص من الشرك، هذا تعريف جامع مانع على طريقة الحدود والتعاريف.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 22)
جواب النبي عليه الصلاة والسلام أجابه بالأركان التي إذا اجتمعت كمل بها الإسلام "قال: ((شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله)) " هذا الركن الأول، ولا يدخل الإنسان في الإسلام إلا أن يتلفظ بالشهادتين، إلا بعد أن يتلفظ بالشهادتين ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولون أو يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله)) هذا هو الركن الأول بشقيه، والركن الثاني: إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت، هذه أركانه الخمسة الذي جاء الحديث المتفق عليه من حديث عبد الله بن عمر: ((بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمد رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان)) هذا في الصحيحين، في مسلم: ((صوم رمضان والحج)) فهذه الأركان قد يعرف الشيء بأركانه وأجزائه التي لا يقوم إلا بها، ومقتضى كون الشيء ركن أنه جزء الماهية، ولا تتم هذه الماهية إلا به، كأركان الصلاة مثلاً، لو ترك ركناً من أركانها تصح وإلا تبطل؟ نعم؟ تبطل الصلاة، ماذا عما لو ترك ركناً من أركان الإسلام؟ أما بالنسبة للشهادتين فلا خلاف في كونه لا يدخل في الإسلام إلا بهما، من ترك الشهادتين ليس بمسلم إجماعاً، وأما بالنسبة لإقام الصلاة، فالأدلة تدل على أنه يكفر بتركها ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر)) ((بين العبد -أو قال: المرء- وبين الكفر أو الشرك ترك الصلاة)) وهذا هو المفتى به أن ترك الصلاة كفر، وأما بقية الأركان العملية الثلاثة الباقية فالكفر بترك واحد منها محل خلاف بين أهل العلم معروف عن بعض أصحاب مالك، ورواية عند الحنابلة أنه يكفر بترك أي ركن من أركان الإسلام، وهذا مقتضى الركنية، ولكن المأثور عن الصحابة أنهم لا يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة، فالقول المرجح عند جمهور أهل العلم أنه لا يكفر إلا بترك الصلاة.
"قال: صدقت" السائل يقول: صدقت "قال: فعجبنا منه يسأله ويصدقه" الأصل في السائل أن يكون غير عالم وغير عارف، بل جاهل بما يسأل عنه، فكونه يسأله ويصدقه هذا محل عجب، ولذا عجب منه الصحابة أن يسأله ويصدقه.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 23)
"ثم قال: يا محمد ما الإيمان؟ قال: ((أن تؤمن بالله وملائكته ورسله وكتبه واليوم الآخر، والقدر خيره وشره)) " فأجابه بأركانه الستة، كما أجابه بأركان الإسلام.
((تؤمن بالله)) يعني تقر وتعترف وتعتقد بربوبيته وإلهيته، وما ورد عنه من أسمائه وصفاته، وتأتمر بأوامره، وتنتهي عن نواهيه، وأنه هو الخالق الرازق المدبر المحيي المميت، وأنه هو المعبود بحق، وأنه لا يجوز صرف شيء من أنواع العبادة لغيره.
((وملائكته)) وما جاء في وصفهم مما في كتاب الله، وصح في سنة رسوله عليه الصلاة والسلام تؤمن بالرسل كلهم، لا بد من الإيمان بهم، فمن كفر بواحد منهم سواءً كان في الملائكة ممن سمي، أو بالرسل والأنبياء ممن ذكر اسمه وعرف كفر بجميعهم.
" ((واليوم الآخر)) الذي هو البعث بعد الموت ((والقدر خيره وشره)) قال: صدقت، فعجبنا منه يسأله ويصدقه، ثم قال: يا محمد ما الإحسان؟ " يعني مراتب الدين الإسلام، ثم الإيمان، ثم الإحسان، فالإسلام أوسع الدوائر، يطلق على ما لا يطلق عليه الإيمان وهو الإحسان، ثم يليه الإيمان، ثم المرتبة الأخيرة هي مرتبة الإحسان التي لا تحصل لكل أحد، ولو كان مسلماً، ولو كان مؤمناً؛ لأنه يلزم منها ملازمة المراقبة لله -جل وعلا-، وأن يكون الرب -جل وعلا- نصب عيني العابد في جميع عباداته.
"قال: ما الإحسان؟ قال: ((أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك)) " يعني إذا لم تصل إلى هذه المرتبة التي تعبد الله كأنك تراه، وهذا من قوة إيمانك ويقينك وإذعانك وتصديقك بما جاء عن الله -جل وعلا-، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، يعني إن لم يكن ذاك فلا بد أن تكون على استحضار أنه يراك، فلا تفعل ما لا يرضيه.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 24)
"قال: فمتى الساعة؟ قال: ((ما المسئول عنها بأعلم من السائل)) " يشترك في جهلها كل أحد غير الله -جل وعلا-، يشترك في عدم معرفة الساعة كل أحد {يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ} [(63) سورة الأحزاب] ولا يدري أحد متى الساعة، لا يدري أحد لا ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا أي مخلوق يعرف متى تقوم الساعة؟ والله -جل وعلا- كاد أن يخفيها عمن؟ عن نفسه، أما إخفائها عن غيره فهذا حاصل {لَا تَأْتِيكُمْ إِلَاّ بَغْتَةً} [(187) سورة الأعراف] يعني فجأة، وبعضهم أخذ من هذه الكلمة بغتة أن الساعة تقوم سنة ألف وأربعمائة وسبعة، على حساب الجمل، صحيح على حساب الجمل ألف وأربعمائة وسبعة، الباء بكم؟ اثنين، والغين بعدد معين، والتاء والهاء كلها مجموعها ألف وأربعمائة وسبعة، الذي يعرف حساب الجمل يطبق هذا، وهذا قول ليس بصحيح، هذا القول ليس بصحيح؛ لأن النصوص القطعية دلت على أنه لا يعلمها إلا الله -جل وعلا-، وأن زمنها لم يحدد.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 25)
"قال: فمتى الساعة؟ قال: ((ما المسئول عنها بأعلم من السائل؟ )) قال: فما أمارتها؟ " يعني علامتها "فما أمارتها" يعني علامتها، جاء بشيء من العلامات "قال: ((أن تلد الأمة ربتها)) " وقالوا في هذا: إنه يكثر السبي حتى أن الإنسان يكون له سبايا كثيرة، فيطأهن ويلدن، فتكون هذه البنت التي ولدت من السيد هي سيدة أمها، وهذا قال به جمع من الشراح، لكن السبي موجود في عصر النبي عليه الصلاة والسلام نعم، موجود في عصر النبي عليه الصلاة والسلام بسبب الجهاد والغزو يسبى النساء ويوطأن بهذا السبي ويحصل .. ، وهذا حاصل في زمنه عليه الصلاة والسلام، فليس من أمارات الساعة، ويقال: إن كثرة هذا هو من الذي من علامات الساعة، وإن وجد أصله في زمن النبي عليه الصلاة والسلام، ومنهم من يقول: إن المراد به أنه يكثر العقوق بين الناس، وأن منزلة البنت من أمها بمنزلة السيدة من أمتها، وهذا حاصل في الوقت الحاضر، حاصل من بعض البنات يتسلطن على أمهاتهن، احتقرن أمهاتهن، وأمرن أمهاتهن، وزجرن أمهاتهن بسبب إيش؟ التفاوت بين البنات والأمهات في التعليم، تجد البنت تقول: أنا جامعية وأمها أمية، هذه مشغولة بدروسها أو بعملها إن كانت عاملة، والأم عاطلة المسكينة ما عندها شيء، فتأمرها البنت وتنهاها وتسخرها لخدمتها كأنها خادمة، وهذه السيادة ليست حقيقية وإنما هي حكمية، ما دام تأمر فتأتمر الأم، وتنهى فتنتهي فكأن البنت هي السيدة، وهذا مع الأسف حاصل، وهذا من مساوئ التعليم على الوجه الذي تؤدى به الآن، ولو كان التعليم مما يبتغى به وجه الله -جل وعلا-، وطلب من أبوابه وعن أهله ما حصل مثل هذا الخلل، لكان التعليم يربي الناس على بر الوالدين، واحترام الوالدين {فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ} [(23) سورة الإسراء] فضلاً عن كونها تقول: اصنعي كذا، أو اصنعي كذا، افعلي كذا، وهذا مع الأسف حاصل في البيوت، حاصل، تترفع عليها لأنها عاملة والأم عاطلة المسكينة، وأيضاً يذكي مثل هذه الأمور ما يكتب في الصحف، أو يلقى في وسائل الإعلام أن العاملة شيء، والعاطلة شيء آخر، بينهما بون شاسع، ومع الأسف أن الأم التي تربي أولادها تسمى عاطلة، وإذا خرجت لتربي أولاد الناس تسمى
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 26)
عاملة، وكل هذا قلب للموازين، وخلط في المفاهيم، وإلا وظيفة الأم الأصلية تربية الأولاد، وتنشئتهم على الدين، وأطرهم على الحق بدلاً من أن تكون مسكينة مأمورة منهية، تكون هي الآمرة وهي الناهية، والحديث يدل على قرب قيام الساعة؛ لأن هذا الأمر حاصل وواقع.
"قال وكيع: يعني تلد العجم العرب" هذا تفسير من وكيع، أن الأمة تلد ربتها؛ لأن الأم أعجمية والبنت عربية، لكن ليس بالضرورة أن يكون بهذه المثابة مثابة البنت من أمها بمثابة السيدة من أمتها، اللهم إلا إذا شاع بين الناس الفخر بالأنساب، وازدراء من لا نسب له، إذا وجد مثل هذا يطبق عليه الحديث، وينزل عليه، ويكون تفسيره صحيح؛ لأن من قبائل العرب من يزدري بعض الأعاجم، وهذا موجود، وهذه خصلة مذمومة، الناس كلهم لآدم، ولا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى، إذا كانت البنت تنظر إلى أمها على أنها أعجمية وهي بنت عربي، وأنها بمنزلة الرقيق من السيدة هذا ممكن تطبيقه، وهذا نوع من أو من جنس ما ذكرناه بالنسبة للتعليم والتفاوت في التعليم.
((وأن ترى الحفاة العراة)) أصحاب البادية أصحاب الإبل والغنم العالة، العالة على الناس الذين لا يحسنون شيئاً، عالة على غيرهم، رعاء الشاء يتطاولون في البناء، وهذا واقع، ووقوعه لا يحتاج إلى تدليل، وللبادية أحياء كبيرة في كثير من المدن، واختلطوا بالحاضرة وطاولوهم في البنيان فضلاً عن أن يكون هذا البنيان سكن يعني دورين ثلاثة يتطاولون أنا أطول، أنا أفخم، أنا أفعل، أنا أترك، فكيف إذا كان البنيان بعشرات الأدوار، بل بمئات الأدوار كما هو موجود الآن، يتطاولون في البناء.
"قال: ثم قال: فلقيني النبي صلى الله عليه وسلم بعد ثلاث" في الحديث الصحيح أيضاً في الرواية الأخرى: "فلبثنا ملياً" وفي بعضها: "فلبثنا طويلاً"، "فلقيني النبي صلى الله عليه وسلم بعد ثلاث، فقال: أتدري من الرجل؟ قلت: الله ورسوله أعلم" هكذا ينبغي أن يرد العلم، وأن يوكل العلم إلى الله -جل وعلا-، ورسوله في حال حياته، أما بعد وفاته فالعلم يرد إلى الله -جل وعلا-.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 27)
"الله ورسوله أعلم، قال: ((ذاك جبريل أتاكم يعلمكم معالم دينكم)) " فالدين بشموله للإسلام والإيمان والإحسان، يعني جميع أبواب الدين، ولذا نفهم حديث: ((من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين)) يعني يفقهه ويعلمه ويفهمه الدين بجميع أبوابه، لا مجرد الأحكام الذي هو الفقه العرفي، بل هو الفقه في الدين في جميع أبوابه، وأما كون جبريل جاء على صورة رجل فكثيراً ما يجيء على صورة إنسان، وأكثر ما يأتي على صورة دحية الكلبي، وأما الخلاف في الزائد من خلقته هل هو أفني أو بحسب ما يراه الرائي أو أزيل ثم يعود؟ هذه المسائل الخوض فيها لا قيمة له؛ لأن بعضهم يقول: وين الزائد جبريل يسد الأفق؟ ستمائة جناح، فأين الزائد من خلقه؟ هل هو فني؟ هل هو أزيل ثم يعود؟ هل هو موجود، لكن الرائي لا يرى، ما يرى إلا صورة إنسان؟ مثل هذه البحوث لا تنفع طالب العلم.
ثم بعد ذلك قال: "حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا إسماعيل بن علية عن أبي حيان عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً بارزاً للناس" يعني ظاهراً للعيان "فأتاه رجل فقال: يا رسول الله ما الإيمان؟ قال: ((إن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ولقائه وتؤمن بالبعث)) " واللقاء هو اليوم الآخر المنصوص عليه في الحديث السابق، وهو البعث على قول بعض الشراح، ويكون عطف: ((وتؤمن بالبعث الآخر)) من باب عطف الشيء على نفسه للتأكيد، ومنهم من يقول: إن تؤمن بلقائه يعني رؤيته يوم القيامة، تؤمن برؤية الله -جل وعلا- يوم القيامة.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 28)
"قال: يا رسول الله ما الإسلام؟ قال: ((أن تعبد الله ولا تشرك به شيئاً)) " هو مقتضى شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، ((وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان)) وفي الرواية الأخرى: ((وتحج)) حج البيت "قال: يا رسول الله ما الإحسان؟ قال: ((أن تعبد الله كأنك تراه، فإنك إن لا تراه فإنه يراك)) قال: يا رسول الله متى الساعة؟ قال: ((ما المسئول عنها بأعلم من السائل، ولكن سأحدثك عن أشراطها)) " يعني عن علاماتها، قال: " ((إذا ولدت الأمة ربتها فذلك من أشراطها، وإذا تطاول رعاء الغنم في البنيان فذلك من أشراطها، في خمس)) " يعني في ضمن مجموعة هي خمس " ((لا يعلمهن إلا الله -جل وعلا-)) فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر سورة لقمان: {إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [(34) سورة لقمان] ".
{إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} [(34) سورة لقمان] فلم يطلع عليه أحد لا ملك مقرب ولا نبي مرسل.
{وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ} [(34) سورة لقمان] لا يدرون متى ينزل؟ ومتى يحجب؟ وما يدرون ما كمية ما ينزل ولا كيفيته؟ فالله أعلم به، ينزل الغيث وليس لأحد دور في تنزيله.
{وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ} [(34) سورة لقمان] فلا يعلم أحد من البشر ما في الرحم حتى يطلع عليه الملك، فيخرج عن دائرة الغيب.
{وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا} [(34) سورة لقمان] وكثير من الناس الآن واقعهم كأنهم يدعون علم ماذا يكسب غداً؟ يعني بعد تجارة الأسهم يعني بكل بساطة يرفع السماعة: يا فلان ساهم في كذا ترى غداً دبل، أو بعد أسبوع العشرة مائة {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا} [(34) سورة لقمان] ويش صارت النتائج؟ صارت النتائج عكسية، وهذه عقوبة من الله -جل وعلا-؛ لتساهل الناس في هذه الأمور، وادعاء علم الغيب -نسأل الله السلامة والعافية-، ضرب من الكهانة.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 29)
{وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [(34) سورة لقمان] الإنسان ما يدري أين تقبض روحه؟
يذكر أنه في عهد سليمان جاء ملك الموت وحضر جلسة من مجالسه، فصار ينظر إلى شخص ويعجب، فقال له سليمان: أراك تنظر في هذا الشخص فتتعجب منه، قال: جئت لقبض روحه في الهند، وهو موجود عندك الآن، فشعر الرجل بأنه هو المقصود بقبض الروح، فطلب من سليمان أن يجعل الريح تحمله إلى أرض الهند، فحملته إلى أرض الهند، فإذا بملك الموت ينتظره، فتعجب ملك الموت أنه تقبض روحه بالهند وموجود هنا، والله أعلم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 30)
شرح مقدمة سنن ابن ماجه (عبد الكريم الخضير)القسم: شروح الحديث
الكتاب: شرح مقدمة سنن ابن ماجه
مؤلف الأصل: ابن ماجة - وماجة اسم أبيه يزيد - أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني (ت 273هـ)
الشارح: عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
[الكتاب مرقم آليا، رقم الجزء هو رقم الدرس - 12 درسا]
تاريخ النشر بالشاملة: 7 محرم 1432
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 237)
بسم الله الرحمن الرحيم
شرح: مقدمة سنن ابن ماجه (10)
الشيخ: عبد الكريم بن عبد الله الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علماً يا رب العالمين.
قال الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني المعروف بابن ماجه -رحمه الله تعالى-:
حدثنا سهل بن أبي سهل ومحمد بن إسماعيل قالا: حدثنا عبد السلام بن صالح أبو الصلت الهروي، قال: حدثنا علي بن موسى الرضا عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الإيمان معرفة بالقلب، وقول باللسان، وعمل بالأركان)) قال أبو الصلت: "لو قرئ هذا الإسناد على مجنون لبرأ".
حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن المثنى قالا: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه -أو قال-: لجاره ما يحب لنفسه)).
حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن المثنى قالا: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة قال: سمعت قتادة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين)).
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا وكيع وأبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم)).
حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا عفان قال: حدثنا شعبة عن الأعمش ح وحدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا عيسى بن يونس قال: حدثنا الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((سباب المسلم فسوق وقتاله كفر)).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 1)
حدثنا نصر بن علي الجهضمي قال: حدثنا أبو أحمد قال: حدثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من فارق الدنيا على الإخلاص لله وحده وعبادته لا شريك له، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، مات والله عنه راضٍ)) قال أنس: "وهو دين الله الذي جاءت به الرسل، وبلغوه عن ربهم قبل هرج الأحاديث، واختلاف الأهواء، وتصديق ذلك في كتاب الله في آخر ما نزل، يقول الله: {فَإِن تَابُواْ} [(11) سورة التوبة] قال: خلع الأوثان وعبادتها {وَأَقَامُواْ الصَّلَاةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ} [(11) سورة التوبة] وقال في آية أخرى: {فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلَاةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} [(11) سورة التوبة].
حدثنا أبو حاتم قال: حدثنا عبيد الله بن موسى العبسي قال: حدثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس مثله.
حدثنا أحمد بن الأزهر قال: حدثنا أبو النضر قال: حدثنا أبو جعفر عن يونس عن الحسن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة)).
حدثنا أحمد بن الأزهر قال: حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثنا عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة)).
حدثنا محمد بن إسماعيل الرازي قال: أنبأنا يونس بن محمد قال: حدثنا عبد الله بن محمد الليثي قال: حدثنا نزار بن حيان عن عكرمة عن ابن عباس وعن جابر بن عبد الله قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب أهل الإرجاء وأهل القدر)).
حدثنا أبو عثمان البخاري سعيد بن سعد قال: حدثنا الهيثم بن خارجة قال: حدثنا إسماعيل -يعني ابن عياش- عن عبد الوهاب بن مجاهد عن مجاهد عن أبي هريرة وابن عباس قالا: "الإيمان يزيد وينقص".
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 2)
حدثنا أبو عثمان البخاري قال: حدثنا الهيثم قال: حدثنا إسماعيل عن حريز بن عثمان عن الحارث أظنه عن مجاهد عن أبي الدرداء قال: "الإيمان يزداد وينتقص".
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
"حدثنا سهل بن أبي سهل ومحمد بن إسماعيل قالا: حدثنا عبد السلام بن صالح" أبو الصلت الهروي، عبد السلام بن صالح أبو الصلت الهروي، هذا رمي بالكذب، مع أنه غالٍ في التشيع، حتى قالوا في ترجمته: رافضي خبيث، وهو آفة هذا الحديث الذي حكم عليه بعضهم بالوضع، ذكره ابن الجوزي وغيره في الموضوعات.
"قال: حدثنا علي بن موسى الرضا عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الإيمان معرفة بالقلب، وقول باللسان، وعمل بالأركان)) " هذا الكلام معرفة يعني اعتقاد، وقول باللسان يعني نطق، وعمل بالأركان، هذا الكلام صحيح، وهذا الذي عليه أهل السنة، في أنه لا بد من توافر الأمور الثلاثة، القلب واللسان والجوارح، إذا تضافرت واتفقت صار الإيمان إيماناً شرعياً، فلا بد من الإقرار باللسان كما سيأتي ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله)) وأما الاعتقاد بالقلب فهذا هو الأصل، أصل الإيمان، وأما عمل الجوارح والأركان فهذه هي البراهين التي تدل على صدق هذا الإقرار وهذا الاعتراف.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 3)