والقعنبي، وخلق، روى عنه النسائي، قال ابن حبان: كان من خيار عباد اللَّه " اهـ.
وهو أحد الناقلين روايات الإمام أحمد، وأكثر أصحابنا المتقدمين يقولون عن
أحاديث رواه الأثرم.
الأزجي: يحيى بن يحيى الأزجي، الفقيه، صاحب " نهاية المطلب في علم
المذهب ".
قال برهان الدين بن مفلح في المقصد الأرشد: "هو كتاب كبير جدًّا، حذا فيه حذو نهاية المطلب لإمام الحرمين، وأكثر استمداده من المجرد للقاضي أبي يعلى، والفصول لابن عقيل، وفيه أشياء ساقطة لا تحقيق فيها.
قال ابن رجب: ويغلب على ظني أنه توفي بعد الستمائة بقليل.
ابن أبي موسى: محمد بن أحمد بن أبي موسى الهاشمي، صاحب الإرشاد، توفي
سنة ثمان وعشرين وأربعمائة.
ابن البنا: الحسن بن أحمد بن عبد اللَّه بن البنا البغدادي، الإمام الفقيه المقري
المحدث الواعظ له نحو من خمسمائة مصنف، وهو صاحب كتاب المجرد في الفقه، وشرح الخرقي، توفي سنة إحدى وسبعين وأربعمائة.
ابن الزاغوني: علي بن عبد اللَّه بن نصر بن السري الزاغوني البغدادي، الفقيه المحدث الواعظ، أحد أعيان المذهب، صنف الإمتاع، والواضح، والخلاف الكبير، والمفردات، والتلخيص في الفرائض، توفي سنة سبع وعشرين وخمسمائة.
ابن الصيرفي: يحيى بن أبي منصور بن أبي الفتح بن رافع بن علي الحراني
الفقيه، المحدث المعمَّر، بفتح الميم المشددة، أحد مشايخ شيخ الإسلام ابن تيمية،
نقل عنه صاحب الفروع في كتاب الجنائز في باب عيادة المريض، توفي سنة ثمان وسبعين وستمائة.
ابن القيم: محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية، مكثر من التصانيف، وقد طبع الكثير منها، (ت 751 هـ) .
ابن المنادي: هو أحمد بن جعفر بن محمد بن عبد اللَّه توفي سنة ثلاث وثلاثين
وثلائمائة.
ابن المنجا: منجا بن عثمان بن أسعد بن المنجا التنوخي الفقيه الأصولي، المفسر
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 205)
النحوي، له: الممتع شرح المقنع، توفي سنة خمس وتسعين وستمائة.
ابن تميم: محمد بن تميم الحراني الفقيه، له المختصر المشهور في الفقه، وصل فيه إلى أثناء كتاب الزكاة، توفي قريبًا من سنة خمس وسبعين وستمائة.
ابن تيمية: تقي الدين أحمد بن عبد الحليم، شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية، معدود في المجتهدين، له مصنفات كثيرة مشهورة طبع العديد منها، (ت 728 هـ) .
ابن حامد: الحسن بن حامد بن علي بن مروان، البغدادي، إمام الحنابلة في زمنه، ومؤدبهم، ومعلمهم، وأستاذ القاضي أبي يعلى، له الجامع في المذهب، وشرح الخرقي، توفي سنة ثلاث وأربعمائة.
ابن حمدان: أحمد بن حمدان بن شيب بن حمدان بن شيب بن حمدان النميري،
الحراني الفقيه الأصولي، له الرعاية الصغرى والكبرى، وفيها نقول كثيرة جدًّا، وبعضها غير محرر، توفي سنة خمس وتسعين وستمائة.
ابن رجب: زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد البغدادي، صاحب
القواعد الفقهية، وجامع العلوم والحكم، وشرح البخاري، طبعت جميعها وغيرها، (ت 795 هـ) .
ابن رزين: عبد الرحمن بن رزين بن عبد اللَّه بن نصر بن عبيد الغساني الحوراني، ثم الدمشقي، كان فقيهًا فاضلًا، اختصر المغني في مجلدين، وسمى ما اختصره التهذيب، توفي سنة ست وخمسين وستمائة.
ابن شاقلا: بسكون القاف وفتح اللام، هو إبراهيم بن أحمد بن عمر بن حمدان ابن شاقلا الفقيه الأصولي توفي سنة تسع وستين وثلاثمائة.
ابن شيخ السلامية: حمزة بن موسى بن أحمد بن الحسين بن بدران، شرح بعض الأحكام لمجد الدين ابن تيمية، وهو من المنتصرين لشيخ الإسلام ابن تيمية، والعارفين بفتاواه، توفي سنة تسع وستين وسبعمائة.
ابن عبدوس: علي بن عمر بن أحمد بن عمار بن أحمد بن علي بن عبدوس الحراني الفقيه الواعظ، له كتاب المُذَهَّب في المَذْهَب، وله تفسير كبير، توفي سنة تسع وخمسين وخمسمائة.
ابن قاضي الجبل: أحمد بن الحسن بن عبد الله بن أبي عمر المقدسي من بني قدامة،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 206)
من تلامذة شيخ الإسلام ابن تيمية صاحب كتاب الفائق، توفي سنة إحدى وسبعين وسبعمائة، وله اختيارات في المذهب.
ابن قندس: أبو بكر بن إبراهيم بن قندس، تقي الدين البعلي صاحب حواشي الفروع، وحواشي المحرر، توفي سنة إحدى وستين وثمانمائة.
ابن نصر اللَّه: أحمد بن نصر الله بن أحمد بن محمد بن عمر شيخ المذهب،
ومفتي الديار المصرية البغدادي الأصل، ثم المصري، صاحب حواشي المحرر والفروع،
توفي سنة أربع وأربعين وثمانمائة.
ابن هبيرة: يحيى بن محمد بن هبيرة الدوري، ثم البغدادي الوزير، عون الدين، شرح الصحيحين في عدة مجلدات، وسماه: الإفصاح عن معاني الصحاح، ولما بلغ فيه إلى شرح: " من يرد اللَّه به خيرًا يفقهه في الدين " شرح الحديث، وتكلم على الفقه، وذكر المسائل المتفق عليها، والمختلف فيها بين الأئمة الأربعة، وقد أفرده الناس من الكتاب، وجعلوه مستقلًا في مجلد لطيف،
قال ابن بدران: ولقد اطلعت عليه فوجدته كتابًا نافعًا.
وهذا الشرح صنفه في ولايته الوزارة، وجمع الناس عليه من المذاهب حتى قدموا من البلاد الشاسعة، وأنفق عليه نحو مائة دينار وثلاثة عشر ألفا، وحدث به واجتمع الخلق العظيم لسماعه عليه توفي سنة ستين وخمسمائة.
البهوتي: منصور بن يونس بن صلاح الدين، شيخ الحنابلة بمصر، صاحب
التصانيف المشهورة كروض المربع، وكشاف القناع، وشرح منتهى الإرادات، طبعت جميعها، (ت 1051 هـ) .
البوشنجي: محمد بن إبراهيم بن سعيد بن موسى، أحد الناقلين للروايات عن الإمام أحمد، توفي سنة تسعين ومائتين.
حرب الكرماني: حرب بن إسماعيل بن خلف الحنظلي الكرماني، ممن روى مسائل عن الإمام أحمد.
الحربي: اسمه إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم، صاحب غريب الحديث، ودلائل النبوة، توفي سنة خمس وثمانين ومائتين، وهو أحد الناقلين مذهب أحمد عنه، قاله في المطلع، وقال: هكذا قيدناه عن بعض شيوخنا، وكذا سمعته من غير واحد منهم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 207)
الحلواني: محمد بن علي بن محمد بن عثمان بن مراق الحلواني، له كفاية المبتدي في الفقه مجلد، وكتاب في أصول الفقه مجلدان، توفي سنة خمس وخمسمائة.
حنبل بن إسحاق بن حنبل الشيباني: ابن عم الإمام أحمد، كان ثقة ثبتًا، وثقه الدارقطي.
قال حنبل: جمعنا عمي وأولاده، وقرأ علينا المسند، وما سمعه منه - يعني تامًّا - غيرنا.
وقال لنا: " إن هذا الكتاب قد جمعته، وانتقيته من أكثر من سبعمائة ألف وخمسين ألفًا، فما اختلف الناس فيه من حديث رسول اللَّه فأرجعوه إليه، فإن وجدتموه فيه، وإلا فليس بحجة، توفي سنة ثلاث وسبعين ومائتين.
الخِرَقى: عمر بن الحسين بن عبد اللَّه بن أحمد الخرَقي بكسر الخاء المعجمة، وفتح الراء المهملة نسبة إلى بيع الخِرَق، ذكره السمعاني، هو صاحب المختصر المشهور، توفي سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة.
الخلال: أحمد بن محمد بن هارون أبو بكر، سمع الحديث من ابن عرفة وغيره، صاحب الجامع، والعلل، والسنة، والطبقات، وتفسير الغريب، والأدب، وهو الذي جمع في كتابه الروايات عن الإمام أحمد، توفي سنة إحدى عشرة وثلائمائة.
الرستغتى: عبد الرازق بن رزق الله بن أبي بكر بن خلف بن أبي الهيجاء الفقيه
المحدث المفسر، لم أر له ذكرًا في كتب الفقهاء، على أني وجدت بخط محمد بن كنان الصالحي أنه رأى له شرحًا على الخرقي مزجًا في مجلدين.
قلت: ورأيت له تفسيرًا للقرآن سماه رموز الكنوز، وهو تفسير جليل في أربعة مجلدات، يذكر فيها أحاديث يرويها بالسند، ويناقش الزمخشري في كشافه، ويذكر فروع الفقه على الخلاف بدون دليل، وبالجملة هو تفسير مفيد جدًّا لمن طالعه، توفي سنة ستين وستمائة.
الزركشي: محمد بن عبد اللَّه الزركشي المصري، شرح الخرقي شرحًا لم يسبق إلى مثله (وهو مطبوع) ، وكلامه فيه يدل على فقهٍ نفيسٍ، وتصرف في كلام الأصحاب، وله شرح على الخرقي مختصر، وصل فيه إلى أثناء باب الأضاحي، وله غير ذلك مما لم يكمل، توفي سنة أربع وسبعين وسبعمائة.
الشريف أبو جعفر: الهاشمي العباسي، له ذكر في كتب أصحابنا، وهو عبد الخالق
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 208)
ابن عيسى، يتصل نسبه بالعباس بن عبد المطلب رضي الله عنه، كان مختصر الكلام، مليح التدريس، جيد الكلام في المناظرة، عالماً بالفرائض، وأحكام القرآن والأصول، له مقامات في منع البدع عند الخلفاء، توفي سنة سبعين وأربعمائة.
صاحب البُلْغَة في الفقه: الحسين بن المبارك بن محمد بن يحيى بن مسلم الربعي
البغدادي، توفي سنة إحدى وثلاثين وستمائة.
صاحب الوجيز: الحسن بن يوسف بن محمد بن أبي السري الدجيلي، ثم البغدادي،
الإمام الفقيه المفنن، ألف الوجيز في الفقه، وكتابًا في أصول الدين، ونزهة الناظرين، وتنبيه الغافلين، وله قصيدة لامية في الفرائض، توفي سنة اثنين وثلاثين وسبعمائة.
صالح ابن الإمام أحمد: كان أكبر أولاده، وكان أبوه يحبه ويكرمه، ونقل عن أبيه مسائل كثيرة، توفي سنة ست وستين ومائتين.
الطوفي: سليمان بن عبد القوي بن عبد الكريم بن سعيد الطوفي، ثم البغدادي،
الفقيه الأصولي المفنن، صاحب مختصر الروضة الأصولية، وشرحها شرحًا متقنًا عجيبًا، وشرح الخرقي، توفي سنة عشر وسبعمائة.
عبد اللَّه بن الإمام أحمد: كان ثبتًا فهمًا ثقة حافظًا، وثقه ابن الخطب وغيره، توفي سنة تسعين ومائتين.
غلام الخلال: عبد العزيز بن جعفر بن أحمد بن دارا، الإمام المحدث الفقيه، يكنى بأبي بكر، له الشافي، والتنبيه، والمقنع، وزاد المسافر في الفقه.
وكثيرًا ما يقول أصحابنا: " قاله أبو بكر عبد العزيز في الشافي "، ونحو هذه
العبارة، توفي سنة ثلاث وستين وثلاثمائة.
المجد: عبد السلام بن عبد اللَّه بن أبي القاسم الخضر بن محمد بن علي ابن تيمية الحراني، الفقيه، المفنن، المقري، الملقب بمجد الدين، جد شيخ الإسلام أحمد ابن تيمية، صاحب المنتقى، والمحرر في الفقه، ومسودة منتهى الغاية في شرح الهداية بيض بعض الشرح، وله مسودة في أصول الفقه،.
زاد فيها ولده عبد الحليم، ثم حفيده شيخ الإسلام، وله كتاب أحاديث التفسير، توفي سنة اثنين وخمسين وستمائة.
المرداوي: علي بن سليمان بن أحمد الدمشقي، شيخ المذهب، صاحب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (مطبوع) ، ومختصره، " والتنقيح المشبع في تحرير
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 209)
أحكام المقنع " (مطبوع) ، وتحرير المنقول في الأصول، وشرحه سماه " التحبير شرح التحرير "، و " الدر المنتقى المجموع في تصحيح الخلاف في الفروع "، (ت 885 هـ) .
المروزي: هيدام بن قتيبة، أحد الناقلين مذهب أحمد عنه، توفي سنة أربع وسبعين ومائتين.
موفق الدين: عبد اللَّه بن محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الأصل، ثم الدمشقي، الصالحي.
قال ابن غنيمة: " ما أعرف أحدًا في زمننا أدرك درجة الاجتهاد إلا الموفق ".
وهو مؤلف: المغني، والكافي، والمقنع، والعمدة، ومختصر الهداية في الفقه، توفي سنة عشرين وستمائة.
الناظم: محمد بن القوي بن بدران المقدسي الفقيه المحدث، له منظومة الآداب
صغرى وكبرى، والفرائد تبلغ خمسة آلاف بيت، وكتاب النعمة، جزءان، ونظم المفردات، وكلها على رويِّ الدال، توفي ممنة تسع وتسعين وتسعمائة.
* * *
ومن اصطلاحات الحنابلة:
أهل الرأي: اعلم أن أصحاب الرأي عند الفقهاء هم أهل القياس والتأويل كأصحاب أبي حنيفة النعمان، وأبي الحسن الأشعري.
والتأويل علم ما يؤول إليه الكلام من الخطأ والصواب.
ويقابلهم أهل الظاهر وهم مثل: داود الظاهري وابن حزم ومن نحوهم.
أهل السلف - أهل السنة: المراد بمذهب السلف: ما كان عليه الصحابة الكرام، وأعيان التابعين، وأتباعهم، وأئمة الدين ممن شهد له بالإمامة دون من رمى ببدعة، أو شُهِّرَ بلقب غير مرضي كـ: الخوارج، والروافض، والقدرية، والمرجئة، والجبرية، والجهمية، والمعتزلة، والكرامية ونحوهم.
ثم غلب ذلك اللقب (أهل السنة) على الإمام أحمد، وأتباعه على اعتقاده من أي مذهب (فقهي) كانوا، فقيل لهم في فن التوحيد: علماء السلف، هذا ما اصطلح عليه أصحابنا والمحدثون.
وقال ابن حجر الفقيه في رسالته " شن الغارة ": الصدر الأول لا يقال إلا على السلف، وهم أهل القرون الثلاثة الأول الذي شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم بأنهم خير القرون،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 210)
وأما من بعدهم فلا يقال في حقهم ذلك.
الشارح - الشرح: إذا قيل الشارح، فهو الشيخ شمس الدين عبد الرحمن بن الشيخ أبي عمر محمد ابن أحمد بن قدامة المقدسي ثم الصالحي الإمام الفقيه الزاهد.
وهو ابن أخي موفق الدين وتلميذه، شرح المقنع في عشر مجلدات، مستمَدا من المغنى، وسماه بالشافي.
ومتى قال الأصحاب: قال في الشرح: كان المراد هذا الكتاب.
ومتى قالوا الشارح: أرادوا مؤلفه ابن أبي عمر المتقدم توفي سنة اثنتين وثمانين
وستمائة.
وهذا اصطلاح خاص، وإلا فالقاعدة أن شارح متن متى أطلق الشرح، أو
الشارح أراد به أول شارح لذلك المتن، لكن لما كان كتاب المقنع أصلًا لمتون
المتأخرين، وكان شمس الدين أول شرح له - لا جرم - استعملوا هذا الاصطلاح، ولا مشاحة فيه.
الشيخ - الشيخان: وقال الشيخ منصور البهوتي الحنبلي في شرح الإقناع: إذا أطلق المتأخرون - كصاحب الفروع والفائق والاختيارات وغيرهم - الشيخ: أرادوا به الشيخ العلامة موفق الدين أبا محمد عبد الله بن تدامة المقدسي.
وإذا قيل: " الشيخان "، فالموفق، والمجد، يعني مجد الدين عبد السلام ابن تيمية.
وكثيرًا ما يطق المتأخرون " الشيخ "، ويريدون به شيخ الإسلام ابن تيمية، ومنهم ابن قندس في حواشي الفروع -
وإذا أطلق الإمام علي بن عقيل وأبو الخطاب: شيخنا، أرادوا به القاضي أبا يعلى.
وإذا أطلقه ابن القيم وابن مفلح صاحب الفروع أرادوا به شيخ الإسلام.
وقال صاحب الإقناع: " ومرادي بالشيخ - يعني حيث أطلق - شيخ الإسلام بحر العلوم أبو العباس أحمد ابن تيمية ". اهـ.
وقد سلك طريقته من جاء بعده.
القاضي - أبو يعلى - المنقح: إن أصحابنا منذ عصر القاضي أبي يعلى إلى أثناء المائة الثامنة يطلقون لفظا القاضي "، ويريدون به علامة زمانه: محمد بن الحسين بن محمد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 211)
ابن خلف بن أحمد ابن الفراء الملقب بأبي يعلى.
وكذا إذا قالوا: " أبو يعلى "، وأطلقوه.
وإذا قالوا: " أبو يعلى الصغير " فالمراد به ولده محمد صاحب الطبقات.
وأما المتأخرون كأصحاب الإقناع والمنتهى ومن بعدهما، فيطلقون لفظ " القاضي "
ويريدون به: القاضي علاء الدين علي بن سليمان السعدي المرداوي، ثم الصالحي،
وكذلك يلقبونه بالمنُقِّح، لأنه نقح " المقنِع " في كتابه: " التنقيح المشبع ".
وكانت وفاته سنة خمس وثمانين وثمانمائة، ويسمونه المجتهد في تصحيح المذهب.
نصًّا: وقولهم: " نصًّا "، معناه نسبته إلى الإمام أحمد أيضًا.
وعنه: إذا قيل: " وعنه "، يعني: عن الإمام أحمد رحمه الله.
ولو كان كذا: متى قال فقهاؤنا: " ولو كان كذا "، ونحوه، كالن إشارة إلى الخلاف..
وذلك كقول صاحب الإقناع وغيره في باب الأذان: " ويكرهان - يعني
الأذان والإقامة - للنساء، ولو بلا رفع صوت "، فإنهم أشاروا ب " لو " إلى الخلاف في المسألة.
ففي الفروع: " وفي كراهتهما - يعني: الأذان والإقامة - للنساء بلا رفع صوت - وقيل: مطلقًا - روايتان، وعنه - يسن لهن الإقامة، وفاقًا للشافعي، لا الأذان خلافا لمالك ".. انتهى.
فقوله: " ولو بلا رفع صوت " إشارة إلى الرواية الثانية.
وقالوا أيضًا: " ولا يكره ماء الحمام، ولو سخن بنجس "، وفي هذه المسألة خلاف أيضًا، فقد قال في الفروع: " وعنه يكره ماء الحمام لعدم تحزى من يدخله ".
فاحفظ هذه القاعدة فإنها مهمة جدًّا.
الروايات - التنبيهات - الأوجه: تقدم تعريفها عند بحث " أقوال الإمام أحمد ".
الاحتمال - التخريج - التوقف - القول - النقل: أها الاحتمال: فقد يكون لدليل مرجوح بالنسبة إلى ما خالفه، أو لدليل مساو له.
وأما التخريج: فهو نقل حكم المسألة إلى ما يشبهها، والتسوية بينهما فيه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 212)
وأما التوقف: فهو ترك العمل بالأول والثاني، والنفي والإثبات إن لم يكن فيها قول، لتعارض الأدلة وتعادلها عنده.
قال المرداوي: فالتخريج في معنى الاحتمال، والاحتمال في معنى الوجه، إلا أن الوجه مجزوم بالفتيا به.
والقول: قال المرداوي: القول يشمل الوجه، والاحتمال، والتخريج، وقد يشمل الرواية، وهو كثير في كلام المتقدمين.
والفرق بين القول والتخريج: أن القول يكون منسوبًا إلى الإمام على أنه قول له.
وأما التخريج فإن الحكم يستخرج من الأصول الكلية.
فإذا أخذ الحكم من أصل كلي فهو مخرج قولًا واحدًا، وإذا نص الإمام على حكم، أو عرف من أفعاله فهو له قولًا واحدًا.
والفرق بين " التخريج والنقل " و " النقل والتخريج ": أن " التخريج والنقل " حاصله بناء فرع على أصل من القواعد الكلية، كتخريج فروع كثيرة على قاعدة تكليف ما لا يطاق مثلا، وكما فعل ابن رجب، وابن اللحام في قواعدهما.
أما " النقل والتخريج ": فهو أن ينقل نص الإمام، ثم يخرج عليه فروعا، وهذا مختص بنصوص الإمام، فالنقل أخص من التخريج.
* * *
من كتب الحنابلة
هناك الكثير من الكتب المشهورة في المذهب، كما يوجد العديد من أسماء الكتب التي يجري إطلاق أسمائها في كلام الحنابلة ولا بد من بيانها، وبيان طريقة بعضها وما عليه من التعليقات والحواشي حسب الإمكان، فمنها:
الإقناع لطالب الانمفاع: كثير الفوائد جم المنافع، للعلامة المحقق موسى بن أحمد بن موسى بن سالم بن عيسى بن سالم الحجاوي المقدسي، ثم الدمشقي الصالحي، بقية المجتهدين، والمعول عليه في مذهب أحمد في الديار الشامية.
ترجمه الكمال الغزي في النعت الأكمل، ولم يذكر سنة وفاته، ونجم الدين الغزي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 213)
في الكواكب السائرة.
وبالجملة فهو من أساطين العلماء وأجلهم، توفي سنة ثمان وستين وتسعمائة.
وقد شرح كتابه الإقناع: الشيخ منصور البهوتي شرحًا مفيدًا.
وكتب الشيخ محمد الخلوتي عليه تعليقات جردت بعد موته، فبلغت اثنى عشر كراسا بالخط الدقيق.
وللشيخ منصور عليه حاشية، ولصاحبه كتاب في شرح غريب لغاته.
وسيأتي مزيد فائدة عن الإقناع في ثنايا الكلام عن المقنع.
الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف: من مهمات كتب المذهب، وسيأتي الكلام عليه، وبيان مؤلفه، وبيان ما له ولكتابه هذا من مكانة في ثنايا الكلام على المقنع للموفق ابن قدامة.
وقد طبع، بمطبعة السنة المحمدية بمصر.
البُلْغَة: تصنيف محمد بن الخضر بن محمد بن الخضر بن علي بن عبد الله بن تيمية الحراني الفقيه المفسر، فخر الدين، له في الفقه: الترغيب، والتلخيص، والبلغة، وهو أصغرها، وشرح الهداية لأبي الخطاب ولم يتمه، وهو ابن عم مجد الدين.
توفي سنة اثنين وعشرين وسبعمائة.
التذْكِرَة: للإمام أبي الوفاء علي بن عقيل البغدادي، جعلها على قول واحد في المذهب مما صححه واختاره.
وهي وإن كانت متنًا متوسطًا لا تخلو من سَرد الأدلة في
بعض الأحايين كما هي طريقة المتقدمين من أصحابنا.
التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع: من مهمات كتب المذهب، وسيأتي الكلام عليه، وبيان مؤلِّفه، وبيان ما له ولكتابه هذا من مكانة في ثنايا الكلام على المقنع للموفق ابن قدامة.
الحاوي: تصنيف الفقيه عبد الرحمن بن عمر بن أبي القاسم بن علي الضرير
البصري، حفظ كتاب الهداية لأبي الخطاب.
توفي سنة أربع وثمانين وستمائة.
دليل الطالب: متن مختصر مشهور، تأليف العلامة بقية المجتهدءش: مرعي بن يوسف
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 214)
ابن أبي بكر بن يوسف بن أحمد الكرمي، نسبة لطور كرم قرية بقرب نابلس، ثم الدمشقي، أحد علماء هذا المذهب بمصر، المتوفى سنة ثلاث وثلاثين وألف، وكتابه هذا أشهر من أن يذكر.
وللعلامة أحمد بن عوض بن الرداوي المقدسي تلميذ الشيخ عثمان النجدي، - وكان موجودًا سنة إحدى ومائة وألف - حاشية عليه.
وقرأت في بعض المجاميع: أن العلامة الفاضل الشيخ مصطفى الدومي، المعروف بالدرماني، ثم الصالحي، ثم مفتي رواق الحنابلة في مصر له حاشية لطفة على دليل الطالب.
ورأيت له كتابا سماه: ضوء النيرين لفهم تفسير الجلالين، وشرحًا على الكافي في العروض والقوافي، ولم أعلم سنة وفاته غير أن مترجمه قال: " رحل إلى القسططينية وتوفي بها في خلافة السلطان عبد الحميد "، يعني: عبد الحميد الأول، وكانت سلطته من سنة ثمان وسبعين ومائة وألف إلى سنة ثلاث ومائتين وألف.
وشرح هذا الكتاب الشيخ عبد القادر بن عمر بن أبي تغلب بن سالم التغلبي الشيباني الصوفي الدمشقي، ورأيت في بعض المجاميع نسبته إلى دور دمشق، الفقيه الفرضي المتوفى سنة خمس وثلاثين ومائة وألف، وشرحه هذا متداول مطبوع، لكنه غير محرر، وليس بواف بمقصود المتن.
وشرحه العلامة إسماعيل بن عبد الكريم بن محصي الدين الدمشقي الشهير بالجراعي، وكانت وفاته سنة اثنين ومائتين وألف، ولم يتم الكتاب.
ورأيت في ترجمة الشيخ محمد بن أحمد السفاريني أن له شرحًا على دليل الطابى، ولم نره، ولم نجد من أخبرنا أنه رآه.
وقد طبع كتاب دليل الطالب مرات.
رؤوس المسائل: للشريف الإمام الأوحد عبد الخالق بن عيسى بن أحمد بن أبي موسى الهاشمي المتقدم.
وطريقته فيه أن يذكر المسائل التي خالف فيها الإمام أحمد واحدًا من الأئمة أو
أكثر، ثم يذكر الأدلة منتصرًا للإمام، ويذكر الموافق له في تلك المسألة، بحيث إن مَنْ تأمل كتابه وجده مصحِّحا للمذهب، وذاهبًا من أقوالها للمذهب المختار، فجزاه الله خيرا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 215)
الرعايتان: كلاهما لابن حمدان، قال في كشف الظون: " الرعاية في فروع
الحنبلية " للشيخ نجم الدين بن حمدان الحراني، المتوفى سنة خمس وتسعين وستمائة، كبرى وصغرى، وحشاهما بالروايات الغريية التي لا تكاد توجد في الكتب الكثيرة،
أولها: " الحمد للَّه قبل كل مقال وأمام كل رغبة وسؤال …
" إلخ، شرحها شمس الدين محمد بن الإمام شرف الدين هبة اللَّه بن عبد الرحيم البازري، المتوفى سنة ثمان
وثلاثين وسبعمائة، وسمى شرحه: " الدراية لأحكام الرعاية ".
ومختصر الرعاية للشيخ عز الدين عبد السلام.. اهـ.
وقال ابن مفلح في باب زكاة الثمر والزروع من كتاب الفروع عند الكلام على زكاة الزرع والثمرات: " ولا يستقر الوجوب إلا بجعله في الجرين والبيدر، وعنه بتمكنه من الأداء، كما سبق في كتاب الزكاة للزوم الإخراج إذنًا وفاقًا، فإنه يلزم إخراج زكاة الحب مصفى، والتمر يابسًا وفاقًا.
وفي الرعاية: وقيل: يجزي رطبه، وقيل: فيما لا يتمر، ولا يزبب كذا قال، وهذا وأمثاله لا عبرة به، وإنما يؤخذ منهما - أي من الرعايتين - بما انفرد به التصريح.
وكذا يقدم - يعني ابن حمدان - في مواضع الإطلاق، ويطلق في موضع التقديم، ويسوي بين شيئين المعروف التفرقة بينهما وعكسه، فلهذا وأمثاله حصل الخوف من كتابيه، وعدم الاعتماد عليهما ".
وبالجملة فهذان الكتابان غير محررين.
العمدة: كتاب مختصر في الفقه لصاحب المغني، جرى فيه على قول واحد مما
اختاره، وهو سهل العبارة يصلح للمبتدئين.
وطريقته فيه أن يُصَدِّر الباب بحديث من الصحاح، ثم يذكر من الفروع ما إذا دققت النظر وجدتها مستنبطة من ذلك الحديث، فترتقى همة مطالعه إلى طلب الحديث، ثم يرتقي إلى مرتبة الاستنباط والاجتهاد في الأحكام.
ولنفاسته ولطف مسلكه شرحه الإمام بحر العلوم النقلية والعقلية: أحمد ابن تيمية الملقب بشيخ الإسلام، فزيَّنه بمسالكه المعروفة، وأفرغ عليه من لباس الإجادة صنوفه، وكساه حلل الدليل، وحلاه بحلي جواهر الخلاف، وزيَّنه بالحق والإنصاف، فرضى اللَّه عنهما.
وسيأتي مزيد فائدة عن العمدة في ثنايا الكلام عن المقنع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 216)
عمدة الراغب: مختصر لطيف للشيخ منصور البهوتي، وضعه للمبتدئين، وشرحه العلامة الشيخ عثمان بن أحمد النجدي شرحًا لطيفًا مفيدًا، مسبوكًا سبكًا حسنًا.
ونظمها الشيخ صالح بن حسن البهوتي من علماء القرن الحادي عشر بمنظومة أولها:
يقول راجي عفو ربه العلي أبو الهدى صالح نجل الحنبلي
وسمى نظمه: " وسيلة الراغب لعمدة الراغب".
غاية المنتهى: كتاب جليل للشيخ مرعي الكرمي، جمع فيه بين الإقناع والمنتهى،
وسلك فيه مسالك المجتهدين، فأورد فيه اتجاهات له كثيرة، يُعَنْوِنُها بلفظ:
"ويتجه ".
ولكن جاء متأخرًا على حين فترة من علماء هذا المذهب، وتمكُّن التقليد من
أفكارهم، فلم ينتشر انتشار غيره.
وهو مطبوع.
وقد تصدَّى لشرحه العلامة الفقيه الأديب أبو الفلاح عبد الحي بن محمد بن العماد،
فشرحه شرحا لطيفًا دَلَّ على فقهه، وجودة قلمه، لكنه لم يتمه، ثم ذيل على شرحه هذا العلامة الجراعي، فوصل فيه إلى باب الوكالة، ثم اخترمته المنية.
ثم تلاهما الفقيه الشيخ مصطفى بن سعد بن عبده الرحيباني مولدًا، ثم الدمشقي العلامة الفقيه الفرضي المحقق مولده سنة خمس وستين ومائة ألف.
فابتدأ بشرح الكتاب من أوله حتى أتمه في خصر مجلدات بخطه، لكنه في
شرحه هذا يأتي إلى المسألة من المنتهى، فينقل عبارة شرحه للشيخ منصور، ثم إلى المسألة من الإقناع فينقل عبارة شرحه أيضًا، فكأنه جمع بين الشرحين من غير تصرف، فإذا وصل إلى " اتجاه " (1) لم يحققه، بل قصارى أمره أنه يقول: " لم أجده لأحد من الأصحاب ".
ثم تلاه تلميذه شيخ مشايخنا العلامة الأوحد الشيخ: حسن بن عمر بن معروف بن عبد اللَّه بن مصطفى بن الشيخ شطا.
فأخذ في مواضع الاتجاه من الغاية، والشرح، انتصر للشيخ مرعى، وبين صواب--------------------------------------------
(1) قوله: " اتجاه " أي: رأي اتجه لصاحب المتن دليله، وعنون عليه بقوله " ويتجه " كما أشار اليه ابن بدران في حديثه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 217)
تلك الاتجاهات، ومن قال بها غيره من العلماء، وذكر في غضون ذلك مباحث رائعة، وفوائد لا يستغنى عنها، فجاء كتابه هذا في أربعين كراسا بخطه الدقيق، فلو ضم هذا
الكتاب إلى الشرح وطبع لجاء منه كتاب فريد في بابه، ولا سيما إذا ضم إليهما ما كتبه ابن العماد، والجراعي.
الغنية: تأليف شيخ العصر، وقدوة العارفين: عبد القادر بن أبي صالح عبد اللَّه بن جنكي دوست الجيلي، البغدادي المشهور.
وهو مطبوع.
الفروع: تصنيف محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج المقدسي، ثم الصالحي
الراميني، شيخ الحنابلة في وقته، وأحد المجتهدين في المذهب، توفي سنة ثلاث وستين وسبعمائة.
قال في كشف الظنون: " للشيخ سمي الدين أبي عبد اللَّه محمد بن مفلح الحنبلي،
المتوفى سنة ثلاث وستين وسبعمائة، أجاد فيه، وأحسن على مذهبه.
وشرحه الشيخ الإمام أحمد بن أبي بكر محمد بن العماد الحموي سماه: المقصد
المنجح لفروع ابن مفلح ".. اهـ.
وهذا الكتاب قَلَّ أن يوجد نظيره، وقد مدحه الحافظ ابن حجر في الدرر الكامنة فقال: " صنف - يعني ابن مفلح - الفروع في مجلدين أجاد فيهما إلى الغاية، وأورد فيه من الفروع الغريية ما بَهَرَ به العلماء.
وقال ابن كثير: كان مؤلفه بارعًا فاضلًا متفننًا في علوم كثيرة، ولا سيما علم الفروع، وله على المقنع نحو ثلاثين مجلدة، وعَلَّقَ على كتاب المنتقى للمجد ابن تيمية" اهـ.
وطريقته في هذا الكتاب: أنه جرده من دليله، وتعليله، ويُقَدِّم الراجح في المذهب، فإن اختلف الترجيح أطلق الخلاف، وإذا قال: "في الأصح "، فمراده: أصح الروايتين.
وبالجملة: فقد ذكر اصطلاحه في أول كتابه، ولا يقتصر على مذهب أحمد، بل يذكر المجمَع عليه، والمتفِق مع الإمام أحمد في المسألة، والمخالِف له فيها من الأئمة الثلاثة وغيرهم، ويشير إلى ذلك بالرمز، ويطل النفس في بعض المباحث، وأحيانًا يتطرق إلى ذكر الاً دلة، ويذكر من النفائس ما ينبغي للفاضل أن يطلع عليه، بحيث إن كتابه يستفيد فيه أتباع كل مذهب فرحم اللَّه مؤلفه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 218)
وقد شرحه العلامة شيخ المذهب مفتي الديار المصرية محب الدين أحمد بن نصر اللَّه ابن أحمد بن محمد بن عمر البغدادي الأصل، ثم المصري المتوفى سنة أربع وأربعين وثمانمائة، وشرحه هذا أشبه بالحواشي منه بالشروح.
وكتب على الفروع: حاشية العلامة ذو الفنون تقي الدين أبو بكر بن إبراهيم بن قندس المتوفى سنة إحدى وستين وثمانمائة، وهذه الحاشية بها من التحقيق والفوائد ما لا يوجد في غيرها.
وقد طبع الفروع.
القواعد: تصنيف العلامة الحافظ شيخ الحنابلة في وقته: عبد الرحمن بن أحمد
ابن رجب البغدادي، ثم الدمشقي.
توفي سنة خمس وتسعين وسبعمائة.
وهو مطبوع.
الكافي: للشيخ موفق الدين المقدسي صاحب المغني، يذكر فيه الفروع الفقهية، ولا يخلو من ذكر الأدلة والروايات.
قال مصنفه في خطبته: " توسطت فيه بين الإطالة والاختصار، وعزوت أحاديثه إلى كتب أئمة الأمصار ".
وستأتي مزيد فائدة عن الكافي في ثنايا الكلام على المقنع.
ورأيت كتابًا لطيفًا للحافظ الكبير، صاحب الأحاديث المختارة: محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور السعدي المقدسي، الملقب بالضياء في تخريج أحاديث الكافي.
وقد توفي الحافظ سنة ثلاث وأربعين وستمائة.
كافي المبتدى - أخصر المختصرات - مختصر الإفادات: هذه المتون الثلاثة للفقيه المحدث الصالح محمد بن بدر الدين بن بلبان البلباني البعلي الأصل، ثم الدمشقي الصالحي، كان يقرأ الفقه لطلاب المذاهب الأربعة، توفي سنة ثلاث وثمانين وألف، وقد اعْتُنى من بعده بكتبه.
فأما كافي المبتدى: فقد شرحه الورع الفقيه الأصولي الفرضي: أحمد بن عبد الله ابن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن مصطفى الحلبي الأصل البعلي الدمشقي شرحًا لطيفًا محررًا توفي سنة تسع وثمانين ومائة بعد الألف، وسمى شرحه: " الروض الندى شرح كافي المبتدى "، وله شرح " عمدة كل فارض في الفرائض "، وله " الذخر الحرير شرح مختصر التحر - ولا في الأصول، وله غير ذلك من التعليقات في الحساب
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 219)
والفرائض والفقه.
وأما " أخصر انحتصرات ": فهو متن مختصر جدًّا اختصر فيه " كافي المبتدى "، وقد شرحه العلامة عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن أحمد بن محمد البعلي الدمشقي نزيل حلب، ركان فقيهًا متفننًا أديبًا شاعرًا، توفي سنة اثنتين وتسعين ومائة بعد الألف،
وشرحه هذا محرر منقح، كثير النفع للمبتدئين.
وهو مطبوع.
وأما " مختصر الإفادات ": فقد صَدَّره أولًا بربع العبادات، فجعل الكلام عليه وسطًا بين الإسهاب والإيجاز، مستمدًا عن الإقناع، ثم ذكر أحكام البيع والربا، ثم أتبعه بقوله: كتاب الآداب، وفصله فصولًا، ثم أتبعه بفضلى الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم،
وفضل ذكر اللَّه تعالى، والأمر بالمعروف، والنهى عن المنكر والإخلاص، ثم أتبع ذلك بعقيدته التي اختصر بها " نهاية المبتدئين " لابن حيان، ثم ختم الكلام بوصية نافعة.
وبالجملة: فهذا الكتاب كافٍ ووافٍ للمتعبدين.
قال ابن بدران: ولقد كنت قرأت هذا الكتاب على شيخنا العلامة الشيخ محمد ابن عثمان المشهور بخطيب روما، وعلقت على هوامشه تعليقات انتخبتها أيام بدايتي فى الطلب.
المبدع شرح المقنع: تأليف إبراهيم بن محمد الأكمل بن عبد اللَّه بن محمد بن
مفلح، المقدسي الصالحي، وكتابه المفلح شرح حافل ممزوج مع المتن، حذا فيه حذو المحلى الشافعي في شرح المنهاج الفرعي، وفيه من الفوائد والنقول ما لا يوجد في غيره،
وصنف في الأصول كتابا سماه " مرقاة الوصول إلى علم الوصول "، وله " المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد ".
توفي سنة أربع وثمانين وثمانمائة.
وهو مطبوع.
المحرَّر: كتاب في الفقه للإمام مجد الدين عبد السلام ابن تيمية الحراني، حذا فيه حذو الهداية لأبي الخطاب، يذكر الروايات، فتارة يرسلها وتارة ل@ين اختياره فيها، وقد شرحه الفقيه الرضى المفنن: عبد المؤمن بن عبد الحق بن عبد اللَّه بن علي بن مسعود،
القطعي الأصل البغدادي، الملقب بصفي الدين، المتوفى تسع وثلاثين وسبعمائة شرحًا سماه: " تحرير المقرر في شرح المحرر "، قال في خطبته:
" لم أذكر فيه سوى ما هو في الكتاب من الروايات، والوجوه التي ذكرها، دون غيره لخروج ذلك عن المقصود، وإنما أنا بصدد
بيان ما أودع من ذلك لا غير ".. اهـ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 220)
وطريقته فيه: أنه يذكر المسألة من الكتاب، ثم يشرع في شرحها ببيان مقاصدها، ويبين منطوقها ومفهومها، وما تنطوي عليه من المباحث، ولا يُخِلّ مع ذلك بذكر الدليل، والتعليل، والتحقيق، فهو من الكتب التي يليق الاعتناء بها.
ولتقي الدين بن قندس حاشية على المحرر، ولابن نصر اللَّه حواشٍ عليه حسنة، وللإمام ابن مفلح حاشية على المحرر سماها: " النكت والفوائد السنية على المحرر لمجد الدين ابن تيمية "، موجود في خزانة الكتب الخديوية بمصر (دار الكتب المصرية) .
وهو مطبوع في مكتبة السنة المحمدية بمصر.
مختصر ابن تميم: مؤلفه ابن تميم المتقدم، يذكر فيه الروايات عن الإمام أحمد، وخلاف الأصحاب، ويذهب فيه تارة مذهب التفريع، وآونة إلى الترجيح.
وهو كتاب نافع جدًّا لمن يريد الاطلاع على اختيارات الأصحاب، لكنه لم يكمل،
بل وصل فيه مؤلفه إلى أثناء كتاب الزكاة إلى قوله: " فصل: ومن غرم لإصلاح ذات البين "، أي: فإنه يُعطَى من الزكاة.
وطريقته فيه: أنه إذا قال: شيخنا، يكون المراد به ناصح الدين أبو الفرج بن أبي الفهم، وظن بعضهم أنه يريد به أبا الفرج الشيرازي، وهو غلط.
مختصر الشرح الكبير والإنصاف: تأليف الشيخ محمد بن عبد الوهاب بن سليمان ابن علي، يتصل نسبه بعبد مناة بن تميم، ولد سنة خمس عشر ومائة وألف.
وقد رحل إلى البصرة والحجاز لطلب العلم، وأخذ عن الشيخ علي أفندي
الداغستاني.
وعن المحدث الشيخ إسماعيل العجلوني، وغيرهما من العلماء، وأجازه محدثو
العصر بكتب الحديث وغيرها على اصطلاح أهل الحديث من المتأخرين.
وطريقته في هذا المختصر أنه يصدِّر الباب منه بمسائل الشرح، ثم يذيل ذلك بكلام الإنصاف.
توفي سنة ست ومائتين وألف.
المستوعِب: بكسر العين تأليف العلامة مجتهد المذهب محمد بن عبد الله بن
الحسين السَّامُزي - بضم الميم وتشديد الراء - نسبة إلى مدينة " سر من رأى " بضم السين.
له في الفقه: المستوعِب، والفروق، وكتاب البستان في الفرائض، وغير ذلك
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 221)
توفي سنة عشر وستمائة.
والمستوعب كتاب مختصر الألفاظ، كثير الفوائد والمعاني، ذكر مؤلفه في خطبته:
أنه جمع مختصر الخرقي، والتنبيه للخلال، والإرشاد لابن أبي موسى، والجامع
الصغير، والخصال للقاضي أبي يعلى، والخصال لابن البنا، وكتاب الهداية لأبي الخطاب، والتذكرة لابن عقيل.
ثم قال: " فمن حَصّل كتابي هذا أغناه عن جميع هذه الكتب المذكورة، إذ لم
أخل بمسألة فيها إلا وقد ضمنته حكمها، رما فيها من الروايات وأقاويل أصحابنا التي تضمنتها هذه الكتب، اللَّهم إلا أن يكون في بعض نُسَخِها نقصان، وقد تحريت أصح ما قدرت عليه منها، ثم زدت على ذلك مسائل وروايات لم تذكر في هذه الكتب،
نقلتها من الشافي لغلام الخلال، ومن المجرد، ومن كفاية المفتى، ومن غيرها من كتب أصحابنا " هذا كلامه.
وبالجملة: فهذا كتاب أحسن متن صُنِّف في مذهب الإمام أحمد وأجمعه، وقال في كتابه: " إنه لم يتعرض فيه لشيء من أصول الدين، ولا من أصول الفقه، ويكثر فيه من ذكر الآداب الفقهية ".. انتهى.
وقد حذا حذوه الشيخ موسى الحجاوي في كتابه " الإقناع لطالب الانتفاع "، وجعله مادة كتابه، وإن لم يذكر ذلك في خطبته، لكن عند تأمل الكتابين يتبين ذلك رحمهما اللَّه تعالى.
المُطْلِع: تصنيف محمد بن أبي الفتح بن أبي الفضل، الفقيه المحدث النحوي
اللغوي، وقد سمى كتابه هذا المُطْلِع على أبواب المقنِع، فسر فيه الكلمات الغريبة الواقعة في المقنع، على نمط المغرِب للحنفية، والمصباح للشافعية، غير أنه رتبه على أبواب الكتاب، لا على حروت المعجم، ثم أتبعه بتراجم الأعلام المذكورين في المقنع،
فصار كشرح مختصر، توفي سنة تسع وسبعمائة.
وهو مطبوع.
وسيأتي ذكره أيضا
ومزيد فائدة في ثنايا الكلام على المقنع.
مغني ذوي الأفهام عن الكتب الكثيرة في الأحكام: تأليف العلامة المحدث يوسف بن حسن بن أحمد بن عبد الهادي، الشهير بابن المبرد الصالحي.
أخذ الفقه عن القاضي علاء الدين المرداوي، وعن تقي الدين بن قندس المتوفى سنة تسع وتسعمائة.
وهذا الكتاب صدَّره بفن أصول الديانات - يعني التوحيد - ثم بباب معرفة الإعراب،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 222)
ثم بأصول الفقه، ثم بما يستعمل من الأدب، ثم أتبعه ببعض اصطلاحات في
المذهب، ثم استوصل في الفقه على نمط وجيز، ثم ختمه بقواعد كلية، يترتب عليها مسائل جزئية.
لكن ما ذكره من الفنون في صدره لا يفيد إلا فائدة قليلة جدًّا، وسلك في الفقه مسلكًا غريبًا، فقال في أول كتابه: " كتبت فيه القول المختار، وأشير إلى المسألة المجمَع عليها بأن أجعل حكمها اسم فاعل أو مفعول، ومع ذلك (ع) ، وما اتفق عليه الأئمة
الأربعة بصيغة المضارع، وربما وقع ذلك لنا فيما اتفق فيه أبو حنيفة والشافعي في بعض مسائل لم نعلم فيها مذهب الإمام مالك، أو له فيها، أو في مذهبه ثَمَّ قول غير
المشهور، فإن كان لا خلاف عندنا في المسألة ف (الباء) .
وإن كان فيه خلاف عندنا في (التاء) ، ووفاق الشافعي فقط ب (الهمز) ، وأبي حنيفة فقط ب (النون) ، ولا أكرر فيه مسألة في علم واحد إلا لزيادة فائدة، ولا يمتنع تكرارها في علمين، لأن كل علم تجري فيه على أصله، فربما اختلف حكمها في العلمين وربما اتفق.
هذا كلامه.
المغني - مختصر الخرقي: اشتهر في مذهب الإمام أحمد عند المتقدمين والمتوسطين مختصر الخرقي، ولم يُخْدَم كتاب في المذهب مثل هذا المختصر، ولا اعتني بكتاب مثل ما اعتني به، حتى قال العلامة يوسف بن عبد الهادي في كتابه " الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي ": قال شيخنا عز الدين المصري: ضبطت للخرقي ثلاثمائة شرح.
وقد اطلعنا له على ما يقرب من عشرين شرحًا، وسمعت من شيوخنا وغيرهم: أن من قرأه حصل له أحد ثلاث خصال: إما أن يملك مائة دينار، أو يلي القضاء، أو يصير صالحًا ".
هذا كلامه.
وقال في المقصد الأرشد: قال أبو إسحاق البرمكي: عدد مسائل الخرقي ألفان وثلاثمائة مسألة، فما ظنك بكتاب ولع مثل أبي إسحاق في عد مسائله، وما ذلك إلا لمزيد الاعتناء به.
وكتب أبو بكر عبد العزيز على نسخته: " مختصر الخرقي: خالفني الخرقي في
مختصره في ستين مسألة "، ولم يسمها، وقد تتبعها بعضهم فوجدها ثمان وتسعين مسألة.. انتهى.
وبالجملة: فهو مختصر بديع لم يشتهر متن عند المتقدمين اشتهاره.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 223)
وأعظم شروحه وأشهرها: " المغني " للإمام موفق الدين المقدسي، وطريقته في هذا الشرح أنه يكتب المسألة من الخرقي، ويجعلها كالترجمة، ثم يأتي على شرحها، وتبيينها، وببيان ما دَلَّتْ عليه بمنطوقها ومفهومها، ومضمونها، ثم يتبع ذلك ما يشبهها مما ليس بمذكور في الكتاب، فتحصل المسائل كتراجم الأبواب، وييين في كثير من المسائل ما اختلف فيه، وما أجمع عليه، ويذكر لكل إمام ما ذهب إليه،
ويشير إلى دليل بعض أقوالهم، ويعزو الأخبار إلى كتب الأئمة من أهل الحديث، ليحصل الثقة بمدلولها، والتمييز بين صحيحها ومعلولها، فيعتمد الناظر على معروفها، ويعرض عن مجهولها.
والحاصل: أنه يذكر المسألة من الخرقي، ويبين غالبًا روايات الإمام بها، ويتصل البيان بذكر الأئمة من أصحاب المذاهب الأربع، وغيرهم من مجتهدي الصحابة، والتابعين، وتابعيهم، وما لهم من الدليل والتعليل، ثم يرجح قولًا من أولئك الأقوال على طريقة فن الخلاف والجدل، ويتوسع في فروع المسألة، فأصبح كتابه مفيدًا للعلماء كافة على اختلاف مذاهبهم، وأضحى المطلع عليه ذا معرفة بالإجماع، والوفاق، والخلاف، والمذاهب المتروكة، بحيث تتضح له مسالك الاجتهاد، فيرتفع من حضيض
التقليد إلى ذروة الحق المبين، ويمرح في روض التحقيق.
قال ابن مفلح في المقصد الأرشد: " اشتغل الموفق بتأليف المغني أحد كتب الإسلام فبلغ الأمل في إنهائه، وهو كتاب بليغ في المذهب تعب فيه، وأجاد فيه، وجمل به المذهب، وقرأه عليه جماعة، وأثنى ابن غنيمة على مؤلفه، فقال: ما أعرف أحدًا في زماننا أدرك درجة الاجتهاد إلا الموفق.
وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام: ما رأيت
في كتب الإسلام مثل المحلى والمجلى لابن حزم، وكتاب المغني للشيخ موفق الدين في جودتهما، وتحقيق ما فيهما، ونقل عنه أنه قال: لم تطب نفسي بالإفتاء حتى صارت عندي نسخة المغني " نقل ذلك ابن مفلح.
وحكى أيضًا في ترجمة الزريراني صاحب الوجيز أنه طالع المغني ثلاثا وعشرين مرة، وعلق عليه حواشي، وحكى أيضًا في ترجمة ابن رزين أنه اختصر المغني في مجلدين، وسماه التهذيب، وحكى أيضًا في ترجمة عبد العزيز بن علي بن العز بن عبد العزيز البغدادي، ثم المقدسي المتوفى سنة ست وأربعين وثمانمائة أنه اختصر المغني.
وسيأتي مزيد فائدة عن المغني في ثنايا الكلام عن المقنع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 224)