2 - محاسن الاصطلاح.
في خزانة دارة الكتب بالقاهرة، نسخة موثقة من كتاب (محاسن الاصطلاح وتضمين كتاب ابن الصلاح) مقروءة على السراج البلقيني، وعليها خطه بتصحيح القراءة والسماع، والإذن في الرواية (1).
رقمها (141 مصطلح حديث)
عدد أوراقها 174 ورقة: 384 صفحة، قياسها 12،5 × 10 سم2، مسطرتها واحد وعشرون سطرا، بمتوسط عشر كلمات في السطر.
كتبها الصلاح الحنبلي، ووقع بخطه في ختامها، بما نصه:
(تم كتاب محاسن الاصطلاح وتضمين كتاب ابن الصلاح. تصنيف العلامة شيخ الإِسلام حافظ مصر والشام سراج الدين عمر البلقيني الشافعي أبقاه الله تعالى) [173 / ظ].
يليه، على الصفحة التالية، بخطه:
(انهاه قرءاةً على مؤلفة مولانا وسيدنا وشيخنا، شيخ الإِسلام سراج الدنيا والدين أمتع الله المسلمين بطول بقائه في خير وعافية، وذلك ليلة السبت عشري شهر ذي القعدة سنة تسعين وسبعمائة، بمدرسته التي أنشأها بحارة بهاء الدين، تقبل الله منه: محمدُ بن سالم الحنبلي.).
ثم بخط السراج البلقيني ما صورتُه:
(صدَقَ وبَرَّ من وضَع خطَّه أعلاه، بأنه لهذا الكتاب قراءةً أنهاه، فقرأه عليَّ وحقَّقه لديّ، وهو الشيخ العالم مفتي المسلمين صدر المدرسين مفيد الطالبين جمال المعتبرين، صلاح الدين الحنبلي نفع الله بعلومه وما يبديه من منطوقه--------------------------------------------
(1) أعفتنا هذه النسخة الأصل - بما استكملت من شروط التوثيق - من ضرورة الإِطلاع على مخطوطين من المحاسن. في: (برلين 148، والمتحف البريطاني: ثان 165) ذكرهما بروكلمان.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)
ومفهومه. وأذنت له أن يروي عني هذا الكتاب وما يجوز لي وعني روايته بشرطه. وكتب عمر البلقيني حامدا ومصليا ومسلما.) [174 / و].
" الصلاح الحنبلي محمد بن محمد بن سالم، أبو عبدالله المقدسي الأصل المصري، المدرس بالظاهرية الجديدة بين القصرين بالقاهرة، أرخه الحافظ ابن حجر في وفيات سنة خمس وتسعين وسبعمائة، وقال: " كان بارعا في مذهبه، وأفاد ودرَّس وتعين لقضاء الحنابلة " ثم نقل عن التقي المقريزي، قال: " كان أبوه وعمه عبدالجليل مشهورين بالعلم والفقه والدين فاقتدى بهما وأربى عليهما. قال: وكان سمحا كريما حسن الملتقى جميل المحيا وكان يتعصب لابن تيمية " (1).
نسخته الأصل المكتوبة بقلمه، خطُّها واضح، وفي سطورها وكلماتها وهوامشها سعة، وإنما تصعب قراءتها غالبا من النقط والشكل. ولا يشكل هذا فيما هو من تضمين البلقيني لكتاب ابن الصلاح، ونص المتن بين أيدينا موثقا محققا، خلافا لمحاسن الاصطلاح - الفوائد والزوائد - في نسختنا الوحيدة، لم نقف على نسخة أخرى منها فالمراجعة والمقابلة على ما فيها. من نقول البلقيني في فوائده وزوائده، وقلما يفوته عزوها إلى مصادرها من كتب الحديث والفقة والأصول واللغة والرجال .. فكانت مقابلة النقول على أصولها معينة على ضبط المهمل وتمييز المشكل من خط النسخة. وفيما عدا ذلك، احتملتُ مسئولية الضبط بالشكل والفواصل، بإمعان التدبر في توجيه السياق.
والكتاب يتميز فيه قسمان: تضمين كتاب ابن الصلاح وقد آثرنا ألا نثقل على طبعتنا هذه بنقله، مع وجود متن ابن الصلاح كاملا فيها، واقتصرنا على القسم الثاني: محاسن السراج البلقيني عليه. وهي مميزة يؤمَن فيها اللبس والإِدراج، إذ يبدأ عقب فقرات--------------------------------------------
(1) الإنباء: 1/ 464، ومعه الدرر الكامنة، وذيل ابن فهد لتذكرة الحفاظ: 184، والشذرات 6/ 341.
أبوه " شمس الدين محمد بن سالم بن عبدالرحمن بن عبدالجليل الدمشقي الحنبلي " الفقيه المفتي العالم العامل، انتقل إلى مصر فنزل في مدارس الحنابلة ودرس بمدرسة السلطان حسن بالقاهرة. توفي في شعبان سنة 777 هـ وعم الصلاح الحنبلي " عبدالجليل بن سالم بن عبدالرحمن بن عبدالجليل " نجم الدين الحنبلي الفقيه، من أعيانهم بمصر، توفي بالقاهرة في شهر ربيع الأول سنة 768 هـ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)
التضمين بقوله: فائدة، أو: زيادة، أو: فائدة وزيادة، ويختم كلا منها بكلمة " انتهت ".
ولأذكر أن زميلا كريما من أبنائي علماء القرويين، ودَّ لو أنني قدمت كتاب السراج البلقيني كاملاً، فلا يُعترض عليَّ بأن قدَّمتُ شطر الكتاب دون سائره.
وذلك ما اتقيتُه بأن قيَّدتُ عنوان مطبوعتي بمحاسن الاصطلاح، فلا يَردُ عليه ما لم أذكره في العنوان: (وتضمين كتاب ابن الصلاح). الذي أغنى عنه وجود متن ابن الصلاح كاملاً أعلى المحاسن.
ويختلف الأمر ههنا، عما في كتاب (التقييد والإِيضاح) المطبوع كاملا مع متن ابن الصلاح بتمامه أعلاه، فذلك من تصرف الناشر للطبعة السلفية على الطبعة الهندية. وقد ذكر معها مخطوط دار الكتب المصرية، رقم 25337 / ب) ومتن ابن الصلاح فيه، كما في الأصل الذي صُوِّر منه (رقم 36 مصطلح حديث) مدرج في متن التقييد والإِيضاح، غير مستقل منه.
بالله أستعين، عليه توكلت وإليه أنيب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 142)
بياض بالأصل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 143)
بياض بالأصل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 144)
بسْم ِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحيم ِ
" رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا " (1)
الحمد لله الهادي من استهداه، الواقي من اتقاه، الكافي مَن تحرى رضاه، حمدًا بالغًا أمَدَ التمام ومنتهاه. والصلاة والسلام الأكملانِ على نبينا والنبيين وآل ِ كلٍّ، ما رجا راج مغفرته ورُحْماه. آمين آمين.
هذا وإن علم الحديث من أفضل العلوم الفاضلة، وأنفع الفنون النافعة. يحبه ذكور الرجال وفحولتهم، ويعنى به محققو العلماء وكَمَلتهم، ولا يكرهه من الناس إلا رُذَالتهم وسفلتهم. وهو من أكثر العلوم تولُّجًا في فنونها لا سيما الفقه الذي هو إنسان عيونها. ولذلك كثر غلط العاطلين منه من مصنفي الفقهاء، وظهر الخلل في كلام المُخِلِّين به من العلماء.
ولقد كان شأن الحديث فيما مضى عظيمًا، عظيمة جموعُ طلبته، رفيعة مقاديرُ حُفاظِه وحَمَلتِه. وكانت علومه بحياتهم حَيَّة، وأفنان فنونه ببقائهم غضة، ومغانيه بأهله آهلة. فلم--------------------------------------------
(1) تلتقي نسخنا جميعًا ابتداء من هذه الآية الكريمة التي يستهل بها المتن كما أملاه " ابن الصلاح " وقبلها ديباجة باسم الشيخ، نصها في (ص): [بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله حمد الشاكرين. هذا ما أملى شيخنا ومولانا الفقيه الإِمام العلامة الحافظ الضابط المتقن، حجة الحفاظ والعلماء، مفتي الفرق: تقي الدين أبو عمرو عثمان بن عبدالرحمن بن عثمان بن أبي نصر الشهرزوري الشافعي المعروف بابن الصلاح - متع الله الإِسلام والمسلمين بطول بقائه - في يوم الجمعة السابع من شهر رمضان المبارك لسنة ثلاثين وستمائة بدار الحديث الملكية الأشرفية بمحروسة دمشق، أثاب الله تعالى منشئها الجنان وتغمده بالمغفرة والرضوان؟ رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا. آمين].
وفي (ز): بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم أعن ويسر يا كريم.
[قال شيخنا الإِمام العالم الفاضل العامل المفتي الحافظ، تقي الدين أبو عمرو عثمان بن عبدالرحمن بن عثمان بن موسى بن أبي نصر النصري الشهرزوري الشافعي، عرف بابن الصلاح، رضي الله عنه. وتلا: " رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا "].
ومثلها في (هـ) مع تفاوت يسير.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 145)
يزالوا في انقراض، ولم يزل في اندراس، حتى آضت به الحال إلى أن صار أهله إنما وهم شِرْذِمة قليلة العَدد، ضعيفة العُدد، لا تُعنَى على الأغلب في تحمله بأكثر من سماعه غُفْلاً، ولا تتعنى في تقييده بأكثر من كتابته عُطْلاً، مُطَّرحين علومَه التي بها جلَّ قدرُه، مباعدين معارفه التي بها فخم أمره. فحين كاد الباحث عن مشكله لا يُلفى له كاشفًا، والسائل عن علمه لا يلقى به عارفًا، مَنَّ الله الكريم، تبارك وتعالى وله الحمدُ أجمع، بكتاب معرفة أنواع علم الحديث هذا الذي أباح بأسراره الخفية، وكشف عن مشكلاته الأبِيَّة، وأحكم معاقده وقَعد قواعده، وأثار معالمه، وبيَّن أحكامه، وفصَّل أقسامه، وأوضح أصوله، وشرح فروعَه وفصوله، وجمع شتاتَ علومه وفوائده، وقنص شوارد نُكَتِه وفرائده. فالله العظيمَ - الذي بيده الضر والنفع والإِعطاء والمنع - أسأل، وإليه أضرع وأبتهل، متوسلا إليه بكل وسيلة، متشفعًا إليه بكل شفيع، أن يجعله مَلِيًّا بذلك وأملى (1)، وافيًا بكل ذلك وأوفى "، وأن يعظم الأجر والنفع به في الدارين، إنه قريب مجيب. وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب *.--------------------------------------------
(1) في تقييد العراقي: [قوله: أن يجعله - الله - مليًّا بذلك وأملى، وفيًّا بذلك وأوفى. استعمل المصنف هنا " مليًّا وأملى " بغير همز على التخفيف وكتبه بالياء مناسبة قوله: وفيًّا وأوفى، وإلا فالأول مهموز من قولهم: ملؤ الرجل، بضم اللام والهمز، أي صار مليئًا، أي ثقة. وهو مليء بيِّنُ الملاء والملاءة، ممدودان. قاله الجوهري. والله أعلم] وقوبل على تقييد العراقي بدار الكتب المصرية (خط 36 مصطلح حديث).
_________
* محاسن الاصطلاح:
" بسم الله الرحمن الرحيم، ربِّ يَسِّرْ. الحمد لله الذي منح أهل الحديث خدمة السن، وأظهر لهم من أنواع علومها ما عظمت به المنة، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء محمد المبعوث لجميع الإِنس والجنة، وعلى من تبعهم فتوصل بآثارهم إلى بحبوحة الجنة. أما بعد فإن من أهم ما يعتني به الطالب ويرغب فيه الراغب، معرفة أنواع علوم الحديث. ولقد تكلم على ذلك جمع من العلماء في القديم والحديث، ومن أحسنها جمعًا وأكثرها نفعًا وأعظمها وقعًا، كتاب الحافظ العلامة أبي عمرو ابن الصلاح، الذي أظهر فيه معظم الاصطلاح. قصدت اختصاره لأقتفي آثاره، مع الإِشارة إلى زيادات مهمة، وإيضاح أمور ملمة، بحيث يكون كالشرح له، من جهة بسطٍ وتنبيه على ما أغفله، وأتحرى عبارته =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)
وهذه فهرسة أنواعه:
فالأول منها: معرفة الصحيح من الحديث.
الثاني: معرفة الحسَن منه.
الثالث: معرفة الضعيف منه.
الرابع: معرفة المسنَد.
الخامس: معرفة المتصل.
السادس: معرفة المرفوع.
السابع: معرفة الموقوف.
الثامن: معرفة المقطوع - وهو غير المنقطع.
التاسع: معرفة المرسَل.
العاشر: معرفة المنقطع.
الحادي عشر: معرفة المُعْضَل، ويليها تفريعات: منها في الإِسناد المُعَنْعَن، ومنها في التعليق.
الثاني عشر: معرفة التدليس، وحكم المدلَّس.
الثالث عشر: معرفة الشاذ.
الرابع عشر: معرفة المنكَر.--------------------------------------------
(1) من (غ، ع) بتاء مربوطة، وفي (ص، ز): [فهرست] وعلى هامش (ز) حاشية نصها: [تكتب فهرست بتاء مجرورة مثناة من فوق. وأما كتابتها بالهاء فقط، قال في الإِفصاح لابن حجر: الصواب أنها بالتاء المثناة وقوفا وإدغاما، وربما وقف عليها بعضهم بالهاء وهو خطأ. قال صاحب تثقيف اللسان: فهرست، بإسكان السين، والتاء فيه أصلية، ومعناها في اللغة: جملة العدد للكتب، لفظه " فارسته "، قال: واستعمل الناس منها: فَهْرسَ الكتبَ يفهرسها فهرسة، مثل دحرج، وإنما الفهرست: اسم جملة العدد والفهرسة المصدر، كالفذلكة، يقال: فَذْلَكَ الحسابَ، إذا وقف على جملته. انتهى.].
_________
= أو معناها، وأتوخى أن لا أزيل الحكايات والتواريخ عن لفظها ومعناها. وسميته (محاسن الاصطلاح وتضمين كتاب ابن الصلاح) والمرجو من الله تعالى أن يكثر النفع به، وأن يظهر لقاصد هذه الأنواع جواهر مطلبه، وأن يفتح علينا من عطائه الجزيل، فهو حسبنا ونعم الوكيل. " 1 / و.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 147)
الخامس عشر: معرفة الاعتبار والمتابَعات والشواهد.
السادس عشر: معرفة زيادات الثقات وحكمها.
السابع عشر: معرفة الأفراد.
الثامن عشر: معرفة الحديث المُعَلَّل.
التاسع عشر: معرفة المضطرب من الحديث.
العشرون: معرفة المدرج في الحديث.
الحادي والعشرون: معرفة الحديث الموضوع.
الثاني والعشرون: معرفة المقلوب.
الثالث والعشرون: معرفة صفة مَنْ تُقبَلُ روايتُه، ومن تُرَدُّ روايتُه.
الرابع والعشرون: معرفة كيفيات سماع الحديث وتحمُّله. وفيه بيان أنواع الإجازة، وأحكامها، وسائر وجوه الأخذ والتحميل، وعِلم جَمٌّ.
الخامس والعشرون: معرفة كتابة الحديث وكيفية ضبط الكتاب وتقييده. وفيه معارف مهمة رائقة.
السادس والعشرون: معرفة كيفية رواية الحديث، وشرط أدائه وما يتعلَّقُ بذلك. وفيه كثير من نفائس هذا العلم.
السابع والعشرون: معرفة آداب المحدِّث.
الثامن والعشرون: معرفة آداب طالب الحديث.
التاسع والعشرون: معرفة الإِسناد العالي والنازل.
الموفي ثلاثين: معرفة المشهور من الحديث.
الحادي والثلاثون: معرفة الغريب والعزيز من الحديث.
الثاني والثلاثون: معرفة غريب الحديث.
الثالث والثلاثون: معرفة المُسَلسَل.
الرابع والثلاثون: معرفة ناسخ الحديث ومنسوخه.
الخامس والثلاثون: معرفة المُصَحَّف من أسانيد الأحاديث ومتونها.
السادس والثلاثون: معرفة مختلف الحديث.
السابع والثلاثون: معرفة المزيد في مُتَّصِل الأسانيد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 148)
الثامن والثلاثون: معرفة المراسيل الخفيِّ إرسالُها.
التاسع والثلاثون: معرفة الصحابة رضي الله عنهم.
الموفي أربعين: معرفة التابعين، رضي الله عنهم (1).
الحادي والأربعون: معرفة الأكابر (2) الرواة عن الأصاغر.
الثاني والأربعون: معرفة المدبَّج، وما سواه من رواية الأقران بعضِهم عن بعض.
الثالث والأربعون: معرفة الإِخوة والأخوات من العلماء والرواة.
الرابع والأربعون: معرفة رواية الآباء عن الأبناء.
الخامس والأربعون: عكس ذلك: معرفة رواية الأبناء عن الآباء.
السادس والأربعون: معرفة من اشترك في الرواية عنه راويان: متقدم، ومتأخر، تباعد ما بين وفاتهما (3).
السابع والأربعون: معرفة مَن لم يرو عنه إلا راوٍ واحدٌ.
الثامن والأربعون: معرفة من ذُكِر بأسماءٍ مختلفة أو نعوتٍ متعدّدة.
التاسع والأربعون: معرفة المفردات من أسماء الصحابة والرواة والعلماء.
الموفي خمسين: معرفة الأسماء والكُنَى.
الحادي والخمسون: معرفة كُنَى المعروفين بالأسماء، دون الكنَى.
الثاني والخمسون: معرفة ألقاب المحدِّثين.
الثالث والخمسون: معرفة المؤتلِف والمختلِف.
الرابع والخمسون: معرفة المتفق والمفترق (4).
الخامس والخمسون: نوع يتركب من هذين النوعين (5).
السادس والخمسون: معرفة الرواة المتشابهين في الاسم والنسب، المتمايزين بالتقديم. والتأخير في الابن والأب.--------------------------------------------
(1) سقط [رضي الله عنهم] من متن (غ) وأضيف بهامشه لَحَقًا مع بيان المخرج.
(2) في متن (غ، ع، ز): [أكابر] وما هنا من (ص) وهامش (غ).
(3) من (ص، ز، ع) وموضعه في (غ) مثقوب من أثر البلى.
(4) من هنا يبدأ سقط مقداره نحو ورقة من نسخة (غ) فنقل من (ع، ز).
(5) من هنا يبدأ سقط من (ص) مقداره نحو اثنتين وعشرين صفحة من المطبوعة. مع توالي التصفيح. نقلناه من نسخة (ع، ز).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)
السابع والخمسون: معرفة المنسوبين إلى غير آبائهم.
الثامن والخمسون: معرفة الأنساب التي باطنها على خلاف ظاهرها.
التاسع والخمسون: معرفة المبهَمات.
الموفي ستين: معرفة تواريخ الرواةِ في الوفياتِ وغيرِها.
الحادي والستون: معرفة الثقاتِ والضعفاء من الرواة.
الثاني والستون: معرفةُ من خَلَّطَ في آخرِ عُمرهِ من الثقات.
الثالث والستون: معرفة طبقاتِ الرواةِ والعلماء.
الرابع والستون: معرفة الموالي من الرواةِ والعلماء.
الخامس والستون: معرفة أوطانِ الرواةِ وبلدانهم.
وذلك آخرها، وليس بآخرِ الممكن في ذلك، فإنه قابلٌ للتنويع إلا ما لا يُحصى، إذ لا تُحْصَى أحوالُ رُواةِ الحديث وصفاتُهم، ولا أحوالُ متونِ الحديث وصفاتها، وما من حالة منها ولا صفة إلا وهي بصدَدِ أن تُفرَدَ بالذكرِ وأهلُها، فإذا هي نوعٌ على حالِه، ولكنه نَصَبٌ من غير أربٍ، وحسبُنا الله ونعم الوكيل *.--------------------------------------------
* محاسن الاصطلاح:
" هكذا رتب الشيخ أبو عمرو رحمه الله وقال: إن ذلك ليس بآخر الممكن، فإنه قابل للتنويع لما لا يحصى، ولو أن الشيخ ذكر كل نوع بجانب ما يليق به لكان أحسن، كأن يذكر بجانب المسند المنقطع والمرسل والمعضل. وأيضًا فقد ذكر أمورًا يمكن تداخلها. ولكنا نُجري الحال على ما ذكره، مع التنبيه على الفوائد والإِشارات للزوايد - إن شاء الله تعالى - وزدنا في الأنواع خمسة، تكملة للسبعين، كما يظهر ذلك ويبين، وهي: رواية الصحابة بعضهم عن بعض، رواية التابعين بعضهم عن بعض، معرفة من اشترك من رجال الإِسناد في فقه أو بلد أو إقليم أو غير ذلك، معرفة أسباب الحديث، التاريخ المتعلق بالمتون، وذلك ما ينفع في الفنون. وأسأل الله التوفيق لمسلك التحقيق " 1 / وجه.
وانظر خطبة ابن حجر، لشرح النخبة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)
النوع الأول من أنواع علوم الحديث:
معرفة الصحيح من الحديث.
اعلمْ - علمك الله وإياي - أن الحديثَ عند أهلِه ينقسمُ: إلى صحيح، وحسَن، وضعيف *.
أما الحديثُ الصحيح فهو: الحديثُ المسنَدُ الذي يتصل إسنادهُ بنقل ِ العدْل ِ الضابِط عن العَدْل ِ الضابط، إلى منتهاه؛ ولا يكون شاذًّا ولا مُعَلَّلا.
وفي هذه الأوصاف، احترازٌ عن المرسَل والمنقطع والمعضَل والشاذ، وما فيه عِلَّةٌ قادحة، وما في راويه نوعُ جرح ٍ، وهذه أنواع يأتي ذكرهُه إن شاء الله تبارك وتعالى.
فهذا هو الحديثُ الذي يُحكَمُ له بالصحة، بلا خلافٍ بين أهل ِ الحديث.--------------------------------------------
* محاسن الاصطلاح:
" فائدة: اصطلاح المحدِّثين في التسمية يزيدُ على ذلك كما سبق. وفي نفس الأمر، ليس إلا صحيحٌ ومقابِلُه. ولعل المراد بالانقسام المذكور، الاصطلاحيُّ بالنسبة إلى المراتب في الاحتجاج وعدمه في الجملة، وما يأتي بعد ذلك تفصيلٌ لهذه الجملة، وسيأتي في نوع " الحسَن " أن طائفة درجَتْه مع " الصحيح " وذِكرُ العدالةِ والضبطِ يُخرِجُه. انتهت " 1 / ظهر.
_________
- وانظر (التقييد والإِيضاح): 18 - 19 من المطبوعة ونخبة الفكر: 19، وتوضيح تنقيح معاني الآثار: 1/ 18 وننبه هنا إلى أن متن المقدمة مشحون بأعلام الرواة والمحدثين والحفاظ والنظار النقاد والمصنفين في علوم الحديث. ومعه ومتن المحاسن بأعلامه، بحيث تضيق الهوامش عن التعريف بالأعلام، فعرفنا بهم في فهرس الأعلام، إلا ما تدعو الضرورة إلى التعريف به على هامش المتن.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)
وقد يختلفون في صحة بعض الأحاديث لاختلافهم في وجودِ هذه الأوصافِ فيه، أو لاختلافهم في اشتراطِ بعض ِ هذه الأوصاف (1)، كما في المرسل *
ومتى قالوا: " هذا حديث صحيح " فمعناه أنه اتصل سَنَدُه، مع سائر الأوصافِ المذكورة.
وليس من شَرْطِه أن يكونَ مقطوعًا به في نفس ِ الأمر، إذ منه ما ينفردُ بروايتهِ عَدْلٌ واحد، وليس من الأخبار التي أجمعت الأمة على تلقيها بالقبول.
وكذلك إذا قالوا في حديث: " إنه غير صحيح " فليس ذلك قطعًا بأنه كذِبٌ في نفس ِ الأمر، إذ قد يكون صِدْقًا في نفس الأمر، وإنما المرادُ به أنه لم يصح إسناده على الشرطِ المذكور. والله أعلم.
فوائد مهمة:
إحداها: الصحيحُ يتنوع إلى متَّفَقٍ عليه ومختلَفٍ فيه، كما سبق ذكره. ويتنوعُ إلى مشهورٍ وغريب، وبين ذلك. ثم إن درجات الصحيح تتفاوتُ في القوة بحسَبِ تمكُّنِ الحديث من الصفات المذكورةِ التي تنبني الصحةُ عليها، وتنقسم باعتبار ذلك إلى أقسام يستعصي إحصاؤها على العادِّ الحاصِر. ولهذا نرى الإمساكَ عن الحُكم لإِسناد أو حديثٍ بأنه الأصَحُّ على الإِطلاق (2). على أن جماعةً من أئمة الحديثِ خاضوا غمرة ذلك، فاضطربت أقوالُهم:--------------------------------------------
(1) انظر تقييد العراقي: 21 وتبصرته: 1/ 15.
(2) بهامش (ز) حاشية: [قال الشيخ علاء الدين التركماني في مختصره لهذا الكتاب: والمختار ألا يطلق في إسناد أنه أصح الأسانيد].
_________
* المحاسن: في تضمين البلقيني: كما في المرسل والشاذ يليه:
" فائدة وزيادة: لا يقال: لم يقل أحدٌ إن الشاذَّ صحيح: لما سنبين في موضعه.
ومن يقبل المرسلَ لا يشترط ما يخرجه؛ ومن لا يقبله من الفقهاء والأصوليين، لا يعتبر كثيرًا من العلل التي يعتبرها المحدِّث، بل القادحُ عنده ما نافَى العدالة أو الضبط، فتعريفُ الصحيح عنده: ما اتصل إسنادُه بنقل العدل ِ الضابط. انتهى " 1 / ظ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)
فروينا عن " إسحقَ بن راهَويه " أنه قال: " أصح الأسانيدِ كلِّها: الزهريُّ عن سالم عن أبيه (1) " وروينا نحوَه عن " أحمدَ بنِ حنبل " وروينا عن " عمرو بن علي الفلاس " أنه قال: " أصح الأسانيد: محمد بن سيرين عن عَبِيدةَ (2) عن علي "، وروينا نحوَه عن " علي بن المديني " ورُوِي ذلك عن غيرِهما.
ثم منهم من غَيَّرَ الراوي عن " محمد " (3) وجعله " أيوبَ السَّخْتِياني " (4)، ومنهم من جعله " ابنَ عون " (5).
وفيما نرويه عن " يحيى بن معين " أنه قال: " أجودُها: الأعمشُ (6) عن إبراهيمَ عن علقمة، عن عبدالله *. وروينا عن " أبي بكر بنِ أبي شيبة " أنه قال:--------------------------------------------
(1) سالم بن عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.
(2) بهامش (ز): [بكسر الباء وإسكان الياء: وهو عبيدة بن عمرو السلماني، يروي عن علي بن أبي طالب. قال أبو علي في تقييد المهمل: السلماني، بإسكان اللام، بطن من مراد. وأهل الحديث يروونه بفتح اللام - تمت].
في (تقييد المهمل وتمييز المشكل) لأبي علي الغساني: " .. وقال علي ابن المديني: هو عبيدة بن قيس بن مسلم السلماني حي من مراد. ويقال: سلمان في قضاعة، هكذا قال محمد بن حبيب في نسبه: سلماني، بإسكان اللام. وأهل الحديث يروونه بفتح اللام، وعبيدة هذا: من أصحاب علي وابن مسعود رويا له " يعني الشيخين. (110 أ مصورة معهد المخطوطات بالقاهرة) مع مختلف أنساب القبائل ومؤتلفها لابن حبيب: باب سلمان.
(3) محمد بن سيرين. والذي غيَّر الراوي عنه بعبيدة بن عمرو السلْماني عن علي رضي الله عنه هو ابن المديني عند الحاكم. وقابل على العراقي في (التبصرة 1/ 28).
(4) على هامش (ز): [نسبة إلى بيع الجلود] وفي (اللباب 1/ 108 بيروت) والضبط منه: نسبة إلى عمل السّختيان وبيعه، هو الجلود الضانية ليست بأدم.
(5) على هامش (ز): [ابن عون، اسمه عبدالله] أبو عون البصري الحافظ (ع).
(6) الأعمش، سليمان بن مهران الكاهلي، أبو محمد الكوفي، عن إبراهيم ين يزيد النخعي، أبي عمران الكوفي. عن علقمة بن قيس النخعي، أبي شبل الكوفي - والثلاثة حديثهم عند الستة - عن عبدالله بن مسعود الهذلي: أبي عبدالرحمن الكوفي رضي الله عنهم.
_________
* محاسن الاصطلاح:
" زيادة: في كتاب الحاكم: قال إنسانٌ ليحيى لما قال ذلك: الأعمشُ مثلُ الزهري؟ فقال: برئتُ من الأعمش أن يكون مثلَ الزهري يرى العرضَ والإجازةَ، وكان يعمل لبني أمية. وذكر " الأعمش " فمدحه وقال: فقير صبور مجانب للسطان. وذكر علمَه بالقرآن وورَعَه. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)
" أصح (1) الأسانيد كلها: الزهريُّ، عن عليِّ بن الحسين، عن أبيه، عن علي ".
وروينا عن " أبي عبدِالله البخاري " صاحب (الصحيح) أنه قال: " أصحُّ الأسانيد كلها: مالكٌ عن نافع عن ابنِ عمر ".
وبَنَى " الإِمامُ أبو منصور عبدالقاهر بن طاهر التميمي " على ذلك، أن أجلَّ الأسانيد: " الشافعيُّ عن مالكٍ، عن نافع، عن ابنِ عمر. واحتج بإجماع أصحابِ الحديثِ--------------------------------------------
(1) انتهى السقط من (غ)
_________
= وما سبق عن " ابن المديني " ذكره " الحاكم " عنه بصيغة " أجود الأسانيد " وهو الذي غَيَّر " ابنَ عون، عن " ابن سيرين ". وما سبق عن " أحمد بن حنبل " نقله عنه بصيغة: " أجود " × وكان ذلك دائرًا بين أحمد ويحيى وابن المديني في جماعةٍ معهم. وقال رجل منهم لم يعينه: " أجود الأسانيد شعبة، عن قتادة، عن ابن المسيب، عن عامر أخي أم سلمة، عنها (1). ومن ذلك يُعلم أن الجودةَ يعبر بها عن الصحة. وفي (جامع الترمذي، في الطب): هذا حديث جيد حسن ".
- قوبل على الحاكم في (معرفة علوم الحديث): 54، والترمذي في جامعه، ك الطب، باب ما جاء في الحِمْيَة.
* المحاسن:
" زيادة: أسند عبدالغني في (الكمال) - في ترجمة الزهري - إلى النسائي أنه قال: أحسن أسانيد يُرْوَى عن رسول ِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أربعة: الزهريُّ عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي، والزهري عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس عن عمر، وأيوبُ عن محمد بن سيرين عن عَبِيدة عن علي، ومنصورُ عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود - انتهت " 2 / و.
- منصور بن المعتمر السلمي: أبو عتاب الكوفي (ع) عن إبراهيم بن يزيد النخعي، عن علقمة بن قيس النخعي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)
على أنه لم يكن في الرواة عن مالكٍ أجلُّ من الشافعي * رضي الله عنهم أجمعين. والله أعلم.--------------------------------------------
* المحاسن:
" فائدة وزيادة: لا يقال: القعنبي وابنُ وهب لهما القُعْدُدُ في الرواية عن مالك؛ لأنا نقول: وأين تقع رتبتهما من رتبة الإِمام الشافعي؟ وأبو حنيفة وإن رَوى عن مالكٍ كما ذكره الدارقُطْني، فلم تشتهر روايتُه عنه كاشتهارِ رواية الشافعي، رضي الله عنهم أجمعين.
ولا يقال فيما سبق من القول: في الترجيح نظرٌ؛ لأن ذلك إنما هو بالنسبة إلى صحة السند إلى ذلك الصحابي الذي ذُكر، لا إلى صحة الأسانيد المطلقة كما أوضحه الحاكم؛ لأنا نقول: " الحاكم " نقل تلك الأمورَ كلها كما تقدم. ونقل عن " البخاري " بعد قوله: أصح الأسانيد كلها: مالك عن نافع عن ابن عمر: " أن أصح أسانيد أبي هريرة: أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة. ونقل " ابنُ بطة " (1) عن بعض ِ شيوخه عن سليمانَ بن دواد: أصح الأسانيد كلها: يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ".
واختار " الحاكم " بعد حكاية ذلك تخصيصَ الترجيح بمجال ٍ فقال: أصحُّ أسانيد أهل ِ البيت: جعفر بن محمد (2) عن أبيه عن جَدِّه عن عليّ: إذا كان الراوي عن جعفر ثقة. وأصح أسانيد الصدِّيق: إسماعيلُ بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبي بكر، وأصح أسانيد عمر بن الخطاب: الزهري عن سالم عن أبيه عن جده، وأصح أسانيد المكثرين من الصحابة، لأبي هريرة: الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، ولعبدالله بن عمر: مالكٌ عن نافع عنه، ولعائشة: عبيدُالله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب. عن القاسم بن محمد بن أبي بكر عنها - وأسند إلى ابن معين =
_________
(1) في علوم الحاكم: " أخبرنا أبو عبدالله محمد بن أحمد بن بطة الأصبهاني عن بعض شيوخه عن سليمان بن داود … " ص 54.
(2) جعفر بن محمد الباقر بن علي بن زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم.
واستشكل الوزير الصنعاني في كونه أصح أسانيد أهل البيت. انظر بيانه والانفصال عنه في (توضيح التنقيح 1/ 33 - 34).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)
............................................................................................--------------------------------------------
= في هذا السند ترجمة مشبكة بالذهب (1) - ومن أصح أسانيدها أيضًا: الزهريُّ عن عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد القرشي عنها. وأصح أسانيد ابن مسعود: الثوريُّ عن منصور بن المعتمر عن إبراهيم النخعي عن علقمة عن ابن مسعود، وأصح أسانيد أنَس: مالكٌ عن الزهري عن أنس. وأصح أسانيد المكيين: ابنُ عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر. وأصح أسانيد اليمانيين: معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة. وأثبت أسانيد المصريين: الليثُ بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير عن عُقبةَ بنِ عامر [الجهني]. وأثبتُ أسانيدِ الشاميين: عبدُالرحمن بن عمرو الأوزاعي عن حسان بن عطية عن الصحابة. وأثبتُ أسانيدِ الخراسانيين: الحسين بن واقد عن عبدالله بن بُرَيْدةَ عن أبيه ".
وهذا الذي اختاره " الحاكم " لا يرتد به ما تقدم من النقل عمن أطلق. ولم يذكر الحاكم الأصحَّ عن " عليٍّ " بالنسبة إلى الكوفة. وقال عبدُالله بن أحمد، وذكر حديثًا رواه عن أبيه عن يحيى بن معين عن سفيان عن سليمان التيمي عن الحارث بن سُوَيد، فقال: قال أبي: ليس بالكوفة عن " علي " أصحُّ من هذا. وقال " أبو حاتم الرازي " في حديثِ مُسَدَّد، عن يحيى بن سعيد، عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر: كأنها الدنانيرُ. ثم قال: كأنك تسمعها من النبي صلى الله عليه وسلم انتهى. " ثم:
" زيادة " مقابلة لما تقدم: قال " الحاكم " أوهى (2) أسانيدِ أهل البيت: عمرو بن شمر عن جابر الجعفي عن الحارث الأعور عن علي (3). وأوهى أسانيد الصديق: صدقة =
_________
(1) قال الحاكم: سمعت أبا بكر أحمد بن سلمان الفقيه يقول: سمعت جعفر بن أبي عثمان الطيالسي يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: عبيدالله بن عمر - بن حفص - عن القاسم عن عائشة: ترجمة مشبكة بالذهب. " معرفة علوم الحديث: 55.
(2) ما نقله البلقيني عن الحاكم هنا عن أوهى الأسانيد، منقول على طرة هامش (غ) أو النوع الثالث - معرفة الضعيف.
(3) في أوهى أسانيد أهل البيت:
" عمرو بن شمر، الكوفي " ضعفاء البخاري، والنسائي، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم، والضعفاء والمتروكون للدارقطني، وميزان الاعتدال للذهبي، ولسانه لابن حجر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)
............................................................................................--------------------------------------------
= ابن موسى الدقيقي عن فرقد السَّبخي عن مُرَّةَ الطيب عن أبي بكر الصديق (1). وأوهى أسانيد العُمريين: محمد بن القاسم بن عبدالله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر عن أبيه عن جدِّه، فإن محمدًا والقاسم وعبدالله لا يُحتج بهم (2). وأوهى أسانيد أبي هريرة (3): السَّريُّ بن إسماعيل، عن داود بن يزيد الأودي، عن أبيه عن أبي هريرة. وأوهى أسانيدِ عائشة (4): نسخة عند البصريين عن الحارث بن شِبْل، عن أم النعمان الكندية، عن عائشة. وأوهى أسانيدِ ابن مسعود (5): شريكٌ، عن أبي فزارة، عن أبي زيد عن عبدالله - وليس بأبي فَزارة راشدِين كَيْسانَ، فذاك كوفيٌّ ثقة - وأوهى أسانيد =
_________
= " جابر، بن يزيد الجعفي ": ضعفاء البخاري، وتاريخه. وضعفاء النسائي، والدارقطني، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم، وتهذيب التهذيب (د ت ق).
" الحارث بن عبدالله الأعور " أبو زهير الكوفي ": ضعفاء البخاري، وكُنَى مسلم، وضعفاء النسائي، والدارقطني، والميزان وتهذيب التهذيب (4).
(1) " صدقة بن موسى الدقيقي ": ضعفاء النسائي، والجرح والتعديل والميزان، وتهذيب التهذيب. (بخ د ت) عن " فرقد بن يعقوب السبخي " أبي يعقوب البصري: ضعفاء البخاري، وكنى مسلم وضعفاء النسائي، والدارقطني، والجرح والتعديل، والميزان وتهذيب التهذيب (ت ق). عن " مرة الطيب " بن شراحيل الهمداني التابعي وهو موثق (ع) عن أبي بكر رضي الله عنه.
(2) " محمد بن القاسم بن عبدالله بن عمر بن حفص بن عاصم " علوم الحاكم: 57.
وأبوه " القاسم ": ضعفاء البخاري، والنسائي، والجرح والتعديل، والميزان، وتهذيب التهذيب (ق).
(3) " السري بن إسماعيل " الهمداني الكوفي (ق): ضعفاء البخاري، وتاريخه، ضعفاء النسائي، والدارقطني، الجرح والتعديل، وتهذيب التهذيب (ق). عن " داود بن يزيد الأودي " أبي يزيد الكوفي الأعرج: تهذيب التهذيب (بخ ت ق).
أبوه " يزيد بن عبدالرحمن بن الأسود " أبو داود الكوفي: تهذيب التهذيب (بخ ت ق).
(4) " الحارث بن شبْل " البصري: ضعفاء البخاري، والدارقطني، والجرح والتعديل، والميزان، ولسانه. عن " أم النعمان الأنصارية " التابعية.
(5) شريك، عن " أبي فزارة العنزي "، أدخله البخاري في الضعفاء، يروي عن " أبي زيد " المخزومي مولاهم روى عن ابن مسعود، رضي الله عنهم. ولا راوي لأبي زيد هذا، إلا أبو فزارة. انظرهما في كُنى الجرح والتعديل (ت 2085، 1721) وأبو زيد في تهذيب التهذيب (د).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)
............................................................................................--------------------------------------------
= أنس: داود بن المُحَبَّر بن قحذم (1)، عن أبيه، عن أبان بن أبي عياش، عن أنس. وأوهى أسانيد المكيين (2): عبدُالله بن ميمون القداح عن شهاب بن خراش عن إبراهيم بن يزيد الخُوزي، عن عكرمة عن ابن عباس - ولعله أراد: إلى الخوزي؛ فالبخاري يحتج بِعِكْرمةَ - وأوهى أسانيد اليمانيين (3): حفصُ بن عمر العَدني عن الحكَم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس - في هذا أيضًا ما تقدم، وهو يؤيده - وأوهى أسانيد المصريين (4): أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بنِ سعد عن أبيه، عن جَدِّه عن قُرَّةَ بن عبدالرحمن، عن كل من روى عنه، فإنها نسخة كبيرة. وأوهى أسانيد الشاميين (5): محمد بن قيس المصلوب عن عبيدالله بن زَحْر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن =
_________
(1) " داود بن المحبر بن قحذم " الثقفي البكراوي، أبو سليمان البصري نزيل بغداد: ضعفاء البخاري، والتاريخ، والجرح والتعديل، والدارقطني، والميزان، وتهذيب التهذيب (قدق). عن أبيه " المحبر ": (الجرح والتعديل، باب محبر) عن " أبان بن أبي عياش فيروز " أبي إسماعيل البصري: تهذيب التهذيب (خ م د س).
(2) " عبدالله بن ميمون بن داود، القداح. المخزومي، المكي ": ضعفاء البخاري والجرح والتعديل وتهذيب (ت).
" شهاب بن خراش " بن حوشب الشيباني الحوشبي، أبو السلط الكوفي ثم الواسطي: تهذيب (د).
" إبراهيم بن يزيد الخُوزي " أبو إسماعيل المكي: ضعفاء البخاري، والتاريخ، وضعفاء النسائي، والدارقطني، والجرح والتعديل، وتهذيب التهذيب (ت س).
" عكرمة " البربري، مولى ابن عباس، من حفاظ التابعين وعلمائهم بالتفسير (ع).
(3) " حفص بن عمر " بن ميمون العَدني الصنعاني أبو إسماعيل الفَرْخ: ضعفاء البخاري والنسائي والدارقطني، والجرح والتعديل، وتهذيب التهذيب (ق). عن:
" الحكم بن أبان " أبي عيسى العدني، العابد: تهذيب التهذيب (ز 4).
(4) " أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد المصري: الجرح والتعديل.
" الحجاج بن رشدين المصري ": الجرح والتعديل.
" رشدين بن سعد أبو الحجاج المصري ": ضعفاء البخاري والنسائي والدارقطني، والجرح.
" قرة بن عبدالرحمن " المعافري أبو محمد المصري: تهذيب التهذيب (م 4).
(5) " محمد بن سعيد المصلوب " الأسدي الدمشقي، ذكروه بعدة أسماء وكنى، وفي التقريب أنهم قلبوه على مائة وجه ليخفى: ضعفاء البخاري والنسائي، والدارقطني، والجرح والتعديل، وتهذيب التهذيب (ت ق).
عن " عُبَيدالله بن زَحْر " الضمري الكناني: الجرح والتعديل، تهذيب التهذيب (بخ 4) وانظر الضعفاء والمتروكين للدارقطني، الترجمة 327. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)
الثانية: إذا وجدنا فيما يُروى من أجزاء الحديث وغيرها حديثًا صحيحَ الإِسناد ولم نجدْه في أحدِ (الصحيحين) ولا منصوصًا على صحته في شيءٍ من مصنفات أئمة الحديث المعتَمدة المشهورة، فإنا لا نتجاسر على جَزْم ِ الحُكم (1) بصحته *. فقد تعذر في هذه--------------------------------------------
(1) في (غ) طرة على الهامش: [قال النووي: والأظهر عندي جوازه لمن تمكَّن وقويت معرفته. والله أعلم]. التقريب للنووي: 1/ 143، وقال الزين العراقي: " وما رجحه النووي هو الذي عليه عمل أهل الحديث. فقد صحح جماعة من المتأخرين أحاديث لم نجد لمن تقدمهم لها تصحيحًا " وذكر منهم ثلاثة وعشرين من الحفاظ، من عصر ابن الصلاح إلى طبقة شيوخ العراقي. (التقيد والإِيضاح: 23).
_________
= أبي أمامة. وأوهى أسانيد الخراسانيين (4): عبدالله بن مسلمة بن مليحة، عن نهشل بن سعيد، عن الضحاك، عن ابن عباس. قال " الحاكم النيسابوري ": " وابن مليحة ونهشل نيسابوريان، وإنما ذكرتهما في الجرح من بين سائر كورخراسان: ليُعْلَمَ أني لم أُحابِ في أكثر ما ذكرتُ (2) - انتهت " 2ظ - 3ظ.
* المحاسن:
" فائدة: والمختارُ أن المتبحر في هذا الشأن له ذلك بطرقِه التي تظهر له. وقال النووي: الأظهرُ عندي جوازُه. انتهت " 3 / ظ.
_________
= " علي بن زيد " بن أبي زياد الألهاني، أبو عبدالملك الدمشقي: ضعفاء البخاري والنسائي والدارقطني، والجرح والتعديل، والميزان وتهذيب التهذيب (ت ق).
" القاسم " بن عبدالرحمن الأموي، مولاهم، الشامي أبو عبدالرحمن الدمشقي: تهذيب التهذيب (بخ 4)، مع الجرح والتعديل.
(1) " عبدالله بن مليحة النيسابوري ": المعرفة للحاكم 58. عن:
" نهشل بن سعيد " بن وردان البصري، وسكن خراسان: ضعفاء البخاري والنسائي والدارقطني، الجرح والتعديل، الميزان، تهذيب التهذيب (ق). عن:
" الضحاك " بن مزاحم الهلالي، أبي القاسم الخراساني، التابعي المحدث المفسر: الجرح والتعديل، تهذيب التهذيب (4).
(2) المقابلة على (معرفة علوم الحديث للحاكم) في أوهى الأسانيدِ 56 - 58.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)