Arabic source text

📘 মাওসূআতুল ফিরাকিল মুনতাসিবাহ লিল ইসলাম (মাজমুআহ মিনাল মুয়াল্লিফীন)

📘 موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام (مجموعة من المؤلفين)

📘 মাওসূআতুল ফিরাকিল মুনতাসিবাহ লিল ইসলাম (মাজমুআহ মিনাল মুয়াল্লিফীন)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌المطلب الأول: مبدأ الرابطة عند النقشبنديين
أول مبدأ يشدد عليه النقشبنديون هو مبدأ الرابطة يعدون به المريد بالوصول إلى الله والفناء فيه وفيض المعارف والحكمة والاتصال بسلسلة مشايخ الطريقة. لقد أخذ النقشبنديون يبحثون للسالك عن رابطة أخرى بالله غير تلك الرابطة التي كانت قرة عين النبي صلى الله عليه وسلم أعني الصلاة. والتي كان إذا حزبه أمر نادى بلالا: ((أرحنا بها يا بلال)) (1). فابتدعوا الرابطة.
وهذه الرابطة مبناها على ربط القلب بغير الله أي بالشيخ محبة وطاعة وخضوعا وتذللا. والشريعة إنما طالبت بالرابطة أن تكون بالله وليس بغيره. وزعموا أن قلب الشيخ مفتوح إلى عالم الغيب وكل لحظة يحصل فيها المدد من الله إنما تكون بواسطة الشيخ، بل إذا حدثت وسوسة فعلى المريد أن يغتسل بالماء البارد ويدخل خلوته ويتخيل صورة النبي أو صورة شيخه (2). ولكن: إن كان تخيل الشيخ موصل ضروري إلى الله فما المانع من تخيله في الصلوات الخمس؟
ولا تنس أنها صلة غير مباشرة يشترطون أن يكون الشيخ وسيطا فيها بل لا يمكن أن تحصل إلا به. أما مشروعيتها عندهم فهي مستنبطة من قوله تعالى: قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ [آل عمران:31] قالوا: ففي الآية إشارة إلى الرابطة لأن الاتباع يقتضي رؤية المتبوع حساً أو تخيله معنى، وهو غرضنا من الرابطة (3).قالوا: «ومنكرها مكتوب في جبهته الخسران متسم بالمقت والحرمان» (4).الرابطة تفيد إن كانت مع الإنسان الكامل المتصرف بقوة «الولاية» لأن الإنسان الكامل مرآة الحق سبحانه وتعالى فمن ينظر إلى روحانيته بعين البصيرة يشاهد الحق فيها (5).--------------------------------------------
(1) رواه الطبراني (6230) وقال الهيثمي في ((المجمع)) (1/ 145) فيه أبو حمزة الثمالي وهو ضعيف واهي الحديث، لكن رواه أبو داود (4985) وأحمد (5/ 364) (23137) بلفظ ((يا بلال أقم الصلاة أرحنا بها)) وسكت عنه أبو داود وقال العراقي في (تخريج الإحياء)) (453) إسناده صحيح، وصححه الألباني.
(2) ((نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان)) 48.
(3) ((البهجة السنية في آداب الطريقة العلية الخالدية النقشبندية)) ص 46 لمحمد بن عبد الله الخاني.
(4) ((البهجة السنية في آداب الطريقة العلية الخالدية النقشبندية)) ص 48 لمحمد بن عبد الله الخاني.
(5) ((البهجة السنية في آداب الطريقة النقشبندية)) 43.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 252)

‌‌المطلب الثاني: آداب الرابطة أن يغمض العينين ويلصق اللسان بسقف الحلق والأسنان بالأسنان والشفة بالشفة مع إطلاق النفس (1).
أن يستحضر صورة الشيخ في جبهته ويقررها وسط الجبهة. أن يعتقد أن تصرفات روحانية الشيخ من تصرفات الحق سبحانه. فإن الشيخ واسطة بين المريد وبين الله والإعراض عن الشيخ يعتبر إعراضا عن الله (2). أما الشيخ فإنه يتلقى العلم اللدني من الله مباشرة وبلا واسطة (3).
أن لا يشرب الماء بعد الورد فإنه يطفئ حرارة الذكر.
أن يتصور أن لقلبه لسانا. ويسمونه باللسان الخيالي.
أن يحمل مسبحة حسنة التكوير حتى يحسن عد الأذكار بخمسة آلاف مرة. أن يلصق اللسان والأسنان والشفة ولكنه يحبس النفس تحت سرته ويتخيل منها نقش (لا) ممتدة إلى منتهى دماغه ويتخيل من دماغه نقش (إله) ممتدة إلى كتفه الأيمن. ويتخيل من كتفه الأيمن نقش (إلا الله) مارّا بها على اللطائف الخمس ضاربا بلفظ الجلالة على القلب (4).--------------------------------------------
(1) ((الحديقة الندية في الطريقة النقشبندية)) 79 ((البهجة السنية في آداب الطريقة النقشبندية)) 49 لمحمد بن عبد الله الخاني. وانظر ((رشحات عين الحياة)) ص 30. .
(2) ((البهجة السنية في آداب الطريقة العلية الخالدية النقشبندية)) ص 45 لمحمد بن عبد الله الخاني.
(3) ((رسالة في تحقيق الرابطة)) 12،
(4) ((السعادة الأبدية فيما جاء به النقشبندية)) ص 33.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 253)

‌‌المطلب الثالث: الصورة صنم والصنم صورة
ولعلك تلاحظ أهمية تخيل الأشياء والصور.
ولا تنس أن الصور جماد كما أن الصنم جماد فصار تقرب المريد النقشبندي بالجماد وهو الصنم مشابه لتقرب مشرك قريش بالصنم المشكل على صورة الرجل الصالح!
وهل الصنم إلا صورة؟!!!
فتوى مفتي العراق ببطلان الرابطة
وقد كتب محمد أسعد صاحب زادة كتابا في الرد على فتوى ببطلان الرابطة النقشبندية وأنها من البدع المنكرة قال في بدايتها: «ووقفت على التاريخ المسمى بـ (التاج المكلل) تأليف الفاضل المشهور صديق حسن خان البخاري القنوجي نواب بهوبال فرأيت فيه سؤالا واردا عليه من الأديب الفاضل السيد نعمان ابن الإمام الكبير والحجة المفسر الشهير السيد محمود الألوسي مفتي بغداد عن الرابطة الشريفة التي تستعملها ساداتنا الأئمة النقشبندية … وملخص السؤال: ما قولكم في حكم الرابطة المستعملة عند أصحاب الطريقة النقشبندية .. وهل لها أصل من السنة والكتاب أم هي اختراع واجتهاد؟
فأجاب بما ملخصه: أما مسئلة الرابطة فلا يخفى أنها من البدع المنكرة وقد صرح بالنهي عنها الشيخ أحمد ولي الله المحدث الدهلوي فقال: قالوا: والركن الأعظم ربط القلب بالشيخ على وصف المحبة والتعظيم وملاحظة صورته. قلت: إن لله تعالى مظاهر كثيرة فما من عابد غبيا كان أو ذكيا الا وقد ظهر بحذائه شيء صار معبودا له في مرتبته ولهذا السر نزل الشرع باستقبال القبلة والاستواء على العرش وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((اذا صلى أحدكم فلا يبصق قبل وجهه فإن الله بينه وبين قبلته)) (1). وسأل جارية سوداء فقال: ((أين الله؟ فأشارت إلى السماء)) الحديث (2). فلا عليك أن لا تتوجه إلا إلى الله ولا تربط قلبك إلا به ولو بالتوجه إلى العرش … أو إلى القبلة فيكون كالمراقبة لهذا الحديث. وقد أفاد الشيخ العلامة محمد إسماعيل الدهلوي في كتاب (الصراط المستقيم) أن هذه الرابطة بمكان من الشرك لا يخفى. وأقول: ما لنا ولقلبنا وربطه بالشيخ كائنا من كان. وإنما تربط قلوب الأنام ببارئها» (3).ثم كتب محمد أسعد صاحب زاده كتابه للرد على هذه الفتوى وزعم أنه يبرهن على صحة الرابطة من الكتاب والسنة والإجماع والقياس. لكنه أتى بأدلة واهية مثل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخلو بغار حراء. وتجاهل أنه صلى الله عليه وسلم بعد أن جاءه الحق لم يعد يخلو بغار حراء. وأن قوله تعالى: قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي [آل عمران:31] دليل على مشروعية الرابطة، وذكر ما عليه دين الفلاسفة كمبدأ الاستفاضة من أرواح الأموات الفياضة واستحضار روحانيات أموات سلسلة الخواجكان … الخ (4).ولما أحس بضعف أدلته قال متحكما: «على أنه لا يجب علينا الاستدلال على الرابطة الشريفة بدليل لأن دليل من قلدناه من العلماء العاملين والأولياء العارفين كاف واف بالمقصود» (5).وفي موضع آخر من كتابه زعم أنه حتى لو افترضنا بأن عمل الرابطة الشريفة لا دليل عليه: وإنما استعملناه لما حصل لنا من الفائدة بالتجربة، فالإنكار علينا من أي وجه وما دليله؟» (6).

‌‌المصدر:الطريقة النقشبندية لعبد الرحمن دمشقية - ص123فما بعدها--------------------------------------------
(1) رواه البخاري (406) ، ومسلم (547) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه بلفظ: (إذا كان أحدكم يصلي فلا يبصق قبل وجهه فإن الله قبل وجهه إذا صلى).
(2) رواه مسلم (537) ، من حديث معاوية بن الحكم رضي الله عنه.
(3) ((نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان)) ص 3 لمحمد أسعد صاحب زادة. ط: المطبعة العلمية - مصر سنة 1311.
(4) ((نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان)) ص 5 و23 و29 (أو37 حسب الترقيم الخطأ).
(5) ((نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان)) ص 37.
(6) ((نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان)) ص 64.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 254)

المطلب الأول: آداب الذكر عند الطريقة (1)
وهذا الذكر الخفي جعلوا له آدابا: تغميض العينين وإلصاق اللسان بسقف الحلق والأسنان بالأسنان والشفة بالشفة مع إطلاق النفس (2). وجعلوا اللسان مربوطا لأن الذكر عندهم بلسان القلب لأن القلب كله لسان عندهم كما قاله محمد مصطفى أبو العلا النقشبندي (3).أن يقول بقلبه: إلهي أنت مقصودي ورضاك مطلوبي. هكذا واحدا وعشرين مرة في نفس واحد (4). لترويضه على الوسوسة.
أن يقول «لسان القلب»: الله الله. مئة مرة. هكذا من غير اقتران ألفاظ التنزيه الأخرى بلفظ الجلالة كلفظ: سبحان والحمد ولا إله إلا .. إلخ. قالوا: فإن سلطان الذكر عندهم أن يقول: (الله الله) وربما جرى على لسانه (الله الله) (5) أو (هو هو) أو (ها ها) أو (هـ هـ) أو (آآ) أو (أهـ أهـ) أو (لا لا) أو عياط بغير حرف أو صرع أو تخبط. فإذا داومت على الذكر بهذه الطريقة رأيت الذكر كنار تصعد وتحرق جميع الشهوات … ثم تشهد نارا صافية وهي علامة قوة الهمة، فإن رأيت اختلاطا في الألوان فهي حالة تلوين. وثبات لون الخضرة علامة على التمكين (6).وبهذا أبطلوا دور اللسان في الذكر. وهذه بدعة شنيعة فإن مجموع الأحاديث تبين أن مدار الذكر على اللسان لا في القلب دون اللسان كقول النبي: ((لا يزال لسانك رطبا بذكر الله)) (7) ولم يقل: لا يزال لسان قلبك؟
استقبال القبلة في مكان خال.
يقول بلسانه: (إلهي أنت مقصودي ورضاك مطلوبي).
ويكرر الأذكار جميعها إلى خمسة آلاف مرة .. الجلوس متوركا عكس توركه للصلاة بأن يجلس على أليته اليسرى مخرجا الرجل اليمنى من تحت الرجل اليسرى (8) ويبين له الشيخ محل القلب الصنوبري وأنه تحت الثدي الأيسر بإصبعين.
الذكر يكون خفيا.
إغماض العينين وإطباق الفم ووضع اليد اليمنى بالمسبحة على القلب تحت الثدي الأيسر.
الاستغفار خمسا وعشرين مرة.
الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم خمسا وعشرين مرة.
قراءة الفاتحة مرة. وسورة الإخلاص ثلاثا وإهداؤها إلى روح سيدنا محمد وأرواح سلسلة مشايخ الطريقة النقشبندية.
رابطة الموت وهو استحضار النزع للروح وكأنه يعاين الموت ويسأله الملكان.--------------------------------------------
(1) هذه المعلومات مستفادة من كتاب الشيخ محمد الحامد ص 182 - 188 لعبد الحميد طهماز وكتاب ((تنوير القلوب)) للشيخ محمد أمين الكردي 511.
(2) ((الحديقة الندية في الطريقة النقشبندية)) 79 ((البهجة السنية في آداب الطريقة النقشبندية)) 49 لمحمد بن عبد الله الخاني. وانظر ((رشحات عين الحياة)) ص 30. .
(3) ((القصور العوالي)) (4/ 182) ط: مكتبة الجندي - القاهرة.
(4) ((تنوير القلوب)) 512 - 515 ((شفاء العليل ترجمة القول الجميل)) 83 ((المواهب السرمدية)) 306 و316.
(5) أفتى العز بن عبد السلام أن الذكر بالاسم المفرد (الله) بدعة لم ينقل مثله عن أحد من السلف. نقله الدوسري في كتابه ((الرحمة الهابطة في ذكر اسم الذات والرابطة)) ص 211 على هامش مكتوبات السرهندي. وفي كتابه هذا ما يبين تفضيل الصوفية لفظ (الله) على (لا إله إلا الله) بل قالوا بأن من قال: لا اله إلا الله. فهو مشتغل بغير الله، ومن قال: (الله) فهو مشتغل بالله (انظر 204 و206 و209).
(6) ((نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان)) 79 - 81.
(7) رواه الترمذي (3375) وابن ماجه (3793) وابن حبان (814) والحاكم (1/ 672) (1822) والبيهقي (3/ 371) قال الترمذي: غريب من هذا الوجه، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، وحسنه ابن حجر في ((نتائج الأفكار)) (1/ 90) وصححه الألباني.
(8) ((البهجة السنية في آداب الطريقة الخالدية العلية النقشبندية)) 41 ((نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان)) 19.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 255)

‌‌المطلب الثاني: رابطة المرشد وذلك بأن يستحضر الشيخ وصورته في قلب الذاكر عند الذكر. على أساس أن الشيخ وسيلة المريد الذاكر إلى الله يتقرب به إلى الله زلفى. وقد عرف خالد البغدادي الرابطة بأنها «عبارة عن استمداد المريد من روحانية شيخه بكثرة رعاية صورته ليتأدب ويستفيض منه في الغيبة كالحضور» (1).وقيل: الفناء في الشيخ مقدمة الفناء في الله (2). وهذا من أهم المهمات وآكد الآداب في العبادة (3).أما من ينكر شيئًا من هذه الآداب أو يشك في أنها مبنية على أصول السنة فيقول الشيخ محمد أمين الكردي: «وهذا الأمر لا يجحده إلا من كتب الله على جبهته الخسران واتسم والعياذ بالله بالمقت والحرمان أولئك هم الأخسرون أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا» (4).

‌‌المصدر:الطريقة النقشبندية لعبد الرحمن دمشقية - ص123 - 133--------------------------------------------
(1) ((رسالة في تحقيق الرابطة)) 3 ط: وقف الإخلاص مكتبة الحقيقة - تركيا.
(2) ((نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان)) (ص 38) ((مكتوبات الإمام الرباني)) (73).
(3) ((نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان)) (ص 55).
(4) ((تنوير القلوب)) (518).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 256)

‌‌المطلب الثالث: أصول الذكر عندهم وطريقته وغايته ونهايته من أصول الذكر عند النقشبنديين ترك الذكر باللسان وتفضيل الذكر بالقلب بدلا منه، فصاحب تنوير القلوب وغيره لا يعجبهم الذكر كثرة الأذكار اللسانية والأوراد الظاهرية (1).وقد زعموا أن الشيخ الغجدواني أخذ طريقة الذكر من الخضر الذي لقنه الذكر العددي والذكر الخفي وهو أن ينغمس في الماء ويذكر بقلبه «لا إله إلا الله محمد رسول الله» (2).علق النقشبنديون على هذا الغوص في الماء بقولهم: «ولعل الأمر بالغوص بالماء لحفظ النفس والاحتياط في حبسه» (3)
وهذه الرواية المكذوبة يبطلها قول الشيخ عبد الرحمن درويش الحوت الذي قال: «لم يرد في حياة الخضر شيء يعتمد عليه» (أسنى المطالب 616).
واعترافهم بأن مصدر طريقتهم في الذكر مستقاة من الخضر لا من سنة النبي ينقض قولهم أن طريقتهم مبنية على الكتاب والسنة على أصلها لم يزيدوا عليها ولم ينقصوا منها. فإن هذا الذكر الخفي شريعة خضرية لا محمدية! هذا مع عدم التسليم بأنه الخضر، وكثيرا ما ينتحل الشيطان شخصية الخضر.
من الدنيا إلى الجنة فوراقال الشيخ عبد الوهاب أحد أصحاب الشيخ بهاء الدين: «لما دفن حضرة الشيخ رضي الله عنه فتح من جهة وجهه المبارك له طاقة إلى الجنة … فدخلت عليه حوريتان وسلمتا عليه وقالتا له: نحن منذ خلقنا الله ننتظر خدمتك. فقال قدس الله سره: إني عاهدت الله تعالى أن لا ألتفت إلى شيء ما من الأشياء ما لم أتشرف برؤيته التي بلا كيف ولا مثال: وأشفع بجميع من اتصل بي وسمع مني القول الحق وعمل به» (4).

‌‌المصدر:الطريقة النقشبندية لعبد الرحمن دمشقية - ص129، 130--------------------------------------------
(1) ((تنوير القلوب في معاملة علام الغيوب)) (44).
(2) ((المواهب السرمدية)) 77 و ((الأنوار القدسية)) (111 - 112).
(3) ((البهجة السنية في آداب الطريقة النقشبندية)) (53) ((رشحات عين الحياة)) (ص 25) ((نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان)) (ص 3) لمحمد أسعد صاحب زادة. ط: المطبعة العلمية - مصر سنة 1311. كتاب ((السبع الأسرار في مدارج الأخيار)) (ص 31) لمحمد معصوم العمري النقشبندي ((إتحاف السادة المتقين شرح إحياء علوم الدين)) (7/ 248).
(4) ((الحدائق الوردية)) (141 - 142).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 257)

‌‌المطلب الأول: مرتبة الطعن في النبوة
ويقسم محمد المعصوم النقشبندي مراتب الولاية إلى عدة مراتب:
مرتبة الولاية الصغرى.
مرتبة الولاية الكبرى وهي ولاية الأنبياء.
مرتبة الولاية العليا. وهي مرتبة الوصول إلى مرتبة الذات الإلهية.
- أما مرتبة الولاية الكبرى وهي المقام الأخير من مقامات النقشبندية التي هي ولاية الأنبياء.
- وأما مرتبة الولاية العليا. فهذا المقام من أعلى درجات الولاية السابقة بل كشف تفوقه على ولاية الأنبياء، أما فضيلة الأنبياء فهي بطريق النبوة … - واذا تم السير في اسم «هو الظاهر» واسم «هو الباطن» اللذين هما جناحان للطيران إلى مرتبة «الذات البحت تعالت وتقدست» المعبر عنها بالولاية العليا يكون السير في مرتبة «كمالات النبوة» وفي هذا المقام قطع السير مقدرا نقطة واحدة أفضل من جميع المقامات من الولايات الثلاثة أعني الولاية الصغرى والولاية الكبرى والولاية العليا (1).
وأما مرتبة ما بعد الولاية العليا فهي:
مرتبة تجلي الذات تعالى من غير حجب الأسماء والصفات وجعل لها ثلاث مراتب:
الأولى: مرتبة كمالات النبوة.
الثانية: مرتبة كمالات الرسالة.
الثالثة: مرتبة كمالات أولي العزم. وهذه المراتب كلها تحصل لغير الأنبياء. ولما أحس بأن هذا تفضيل صريح للولي على النبي اعتذر قائلا «ولا يلزم من حصول كمالات النبوة لبعض أفراد الأمة بطريق التبعية والوراثة أنهم من الأنبياء أو مساو لهم» (2).وثمة طعن آخر ظهر من أحد النقشبنديين المعاصرين وهو عبد الله الفايز الداغستاني شيخ ناظم القبرصلي حيث زعم أن «من قرأ خواتيم البقرة ولو مرة واحدة يفوز بما لم يفز به الأنبياء» (3).
وهناك دوائر تحصل للسالك منها:
دائرة حقيقة الكعبةدائرة حقيقة القرآن: وفي هذه المرتبة يزعمون أنه يظهر للولي في هذا المقام بواطن كلام الله ويرى كل حرف من حروف القرآن بحرا موصلا إلى كعبة المقصود ويصير لسان القارئ وقت تلاوة القرآن كالشجرة الموسوية (4).
دائرة حقيقة الصلاة
دائرة المعبودية الصرفة
دائرة الحقيقة الموسوية
دائرة الحقيقة المحمدية.
دائرة الحقيقة الأحمديةدائرة الحب الصرف: وتعني أن الحب هو سبب خلق الله لظهور الممكنات كما جاء في الحديث القدسي «كنت كنزا مخفيا فأردت أن أعرف فخلقت الخلق لأعرف» (5). ونقلوا عن السرهندي «إن أول شيء ظهر من خزينة المكنونة الإلهية هو الحب الذي صار سببا لخلقة الخلائق فلو لم يكن الحب لكان العالم معدوما محضا ويتحقق ههنا معنى الحديث القدسي الوارد في شأن النبي صلى الله عليه وسلم ((لولاك لما خلقت الأفلاك)) (6) وكذلك معنى الحديث () لولاك لما أظهرت الربوبية (((7) (8).
دائرة اللاتعين: وهذا المقام مخصوص بسيد الأولين والآخرين.
فهذا طعن في النبوة والألوهية وهو اغتراف من معين عقائد الباطنيين والقرامطة والفلاسفة.--------------------------------------------
(1) كتاب ((السبع الأسرار في مدارج الأخيار)) لمحمد المعصوم ص 66 - 72.
(2) كتاب ((السبع الأسرار في مدارج الأخيار)) لمحمد المعصوم ص 77 - 78.
(3) وصية مرشد الزمان وغوث الأنام ص 13.
(4) كتاب ((السبع الأسرار في مدارج الأخيار)) ص 80.
(5) قال ابن تيمية: ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ولا يعرف له سند صحيح ولا ضعيف. وينظر كشف الخفاء2/ 132.
(6) قال عنه الصغاني في ((الموضوعات)) (1/ 3) موضوع، وكذلك وافقه على وضعه الفتني والشوكاني والعجلوني والقاري والألباني.
(7) لم نجد له أصلا.
(8) كتاب ((السبع الأسرار في مدارج الأخيار)) ص 94 تأليف محمد معصوم العمري النقشبندي.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 258)

‌‌المطلب الثاني: زعمهم أنهم يرون الله في الدنيا واختلف علماء بخارى في إمكان رؤية الله فمنهم من نفى ومنهم من أثبت فأتوا إلى الشيخ محمد بارسا وقالوا له: إنا رضيناك حكما علينا في هذه المسألة. فقال للنافين: أقيموا في صحبتي ثلاثة أيام متطهرين ولا تتكلموا بشيء ما حتى أجيبكم، فلما مضت ثلاثة أيام حصل لهم حال قوي فصعقوا، فلما أفاقوا جعلوا يقبلون قدم الشيخ وقالوا: آمنا أن الرؤية حق» (1).ويؤكد محمد أمين الكردي هذه الرؤية في الدنيا فيقول: «فإذا جاهد فيه - أي الذكر - حق جهاده وصدق فيه: ظهرت النتيجة وهي: رؤية جناب الحق سبحانه وتعالى بعين البصيرة على الدوام والمداومة عليها مع المجاهدة التامة يكون دائما في التقرب وأبدا في التحبب حتى تنتهي مراقبته إلى المشاهدة من غير حجاب» وقد أثبت السرهندي رؤية النبي ربه في الدنيا (2).--------------------------------------------
(1) الحدائق الوردية 145 ((رشحات عين الحياة)) 68 ((المواهب السرمدية)) 145 - 146.
(2) ((تنوير القلوب)) (515 - 516) وانظر ((المواهب السرمدية)) (ص317) ((المكتوبات الربانية)) (ص305).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 259)

‌‌المطلب الثالث: ختم الخواجكان
ولهذا الختم عند الطريقة شرطان:
أن لا يحضر فيه أجنبي ولا أمرد: أن يغلق الباب. وهو شرط يرمز عندهم إلى كتم الطريقة ومراسيمها حتى لا تتعرض لألسنة النقاد (1).وقد يصاب من لم يحصل له الاتصال بسلسلة الطريقة عند ذكر ختم الخواجكان جنون وصرع. قال صاحب (الرشحات): «حصل لي اضطراب قوي لعدم حصول نسبة الخواجكان قدس الله أرواحهم، فكنت أضرب رأسي على الأرض في الليالي المظلمة وأخرج في النهار إلى الصحراء أبكي فيها» (2).وهذا الضرب دائم عندهم. فقد حكى صاحب (الرشحات) أن أحد مشايخ النقشبندية كان معتكفا في المسجد لا يأكل ولا يشرب فلما عزم على الخروج من المسجد ليأكل ألقى الله إليه إلهاما ربانيا أن: بعت صحبتنا على خبز؟ قال: فرجعت المسجد ثانية ولطمت وجهي بيدي حتى بقي أثر الضرب فيه أسبوعا» (3).

‌‌المصدر:الطريقة النقشبندية لعبد الرحمن دمشقية - ص 134فما بعدها--------------------------------------------
(1) ((السعادة الأبدية فيما جاء به النقشبندية)) (ص15).
(2) ((رشحات عين الحياة)) (ص147).
(3) ((رشحات عين الحياة)) (ص150).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 260)

‌‌المطلب الأول: الخلوة وشروطها
ولا يمكن الوصول عند النقشبندية إلى الله إلا بالخلوة، أقلها ثلاثة أيام وأكملها أربعون يوما.
وأهم شروط هذه الخلوة:
استئذان الشيخ وطلب الدعاء منه.
العزلة وتعوّد السهر والجوع والذكر.
أن لا يسند ظهره إلى الجدار!!!
أن يكون مستيقظا من أعدائه الأربعة: الشيطان والنفس والهوى والدنيا. أن يغلق الباب وهو من أهم شروط الخلوة وأن لا يفتح الباب لمن يريد التبرك به إلا لشيخه (1).أن يرى كل نعمة حصلت له إنما هي من شيخه (2).--------------------------------------------
(1) ((البهجة السنية في آداب الطريقة الخالدية العلية النقشبندية)) (ص40).
(2) ((تنوير القلوب في معاملة علام الغيوب)) (493 - 505).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 261)

‌‌المطلب الثاني: طقوس أخرى
وقوف زماني: وشروطه وآدابه ما يلي:
لا يتحدث بعد صلاة العشاء
يصلي اثني عشرة ركعة في كل ركعة منها الفاتحة وسورة يس وإن لم يستطع يقطعها في الركعات الثمان: في الركعة الأولى إلى وَأَجْرٍ كَرِيمٍ [يس:11] وفي الثانية إلى وَهُم مُّهْتَدُونَ [يس:21] وفي الثالثة إلى لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ [يس:32] وفي الرابعة إلى فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ [يس:40] وفي الخامسة إلى وَلا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ [يس:50] وفي السادسة إلى هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ [يس:61] وفي السابعة إلى فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ [يس:71] وفي الثامنة إلى آخر السورة (1).واشترطوا على المريد لبس الخرقة وزعموا أن السلف اشترطوا في لبسها شروطا معينة (2).

‌‌المصدر:الطريقة النقشبندية لعبد الرحمن دمشقية - ص139--------------------------------------------
(1) ((الحديقة الندية في الطريقة النقشبندية)) (ص89).
(2) ((البهجة السنية في آداب الطريقة العلية الخالدية النقشبندية)) (ص 10).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 262)

‌‌المبحث الرابع عشر: أهم رجالاتها المعاصرين
1 - محمد ناظم قبرصلي وقد تلقى مبادىء الطريقة على عدة رجال أهمهم عبد الله فايز الداغستاني ثم رحل إلى طرابلس وأنشأ زوايا للطريقة هناك ثم صار ينتقل بين إسطنبول ولندن. وله أثر سيئ جدا في نشر الخرافة بين المسلمين الإنجليز الجدد وبين المهاجرين الباكستانيين والهنود في لندن. ومن خرافاته أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن له ظل على الأرض وأنه نور كما تقتضي عقيدة الحقيقة المحمدية التي يعتقدها عامة الصوفية وقد وزع رسالة باللغة الإنجليزية في هذا الموضوع. وتتضمن تزكيته وتزكية شيخه عبد الله الداغستاني.
وقد كتب شيخه هذا رسالة بعنوان (وصية مرشد الزمان وغوث الأنام) زعم فيها أنه تلقاها على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم وروجها له تلميذه القبرصلي وترجمها بالانجليزية وفيها يدعي:
أن الكافر إذا قرأ الفاتحة ينال قسما من العناية الإلهية (ص12).
وأن من قرأ خواتيم البقرة ولو مرة واحدة يفوز بما لم يفز به الأنبياء (ص 13).
وأن الله لم يفرق بين مؤمن ومنافق وكافر (ص 14).ولهذا حمل الأحباش عليه وعلى تلميذه القبرصلي وحذروا من ضلالهما وحذروا من كتابه (محيطات الرحمة آفاق لا متناهية) وفيه يدعو إلى ترك التعلم ويزعم أن الأولياء يتلقون الحديث وإن كان ضعيفا، ودعا إلى قبول أي حديث احتراما وإجلالا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأن أوامر القطب هي ذاتها أوامر الله تعالى. وأن رحمة الله تشمل الكفار كالروس والهندوس … وأن في الأولياء من له عيون مقدسة تحرق الشرور بين الناس فبسبب هذه النظرة تحترق شرارة الشرور. فيجوز لهم النظر إلى أي مكان حتى النساء. (1)
2 - محمد عثمان سراج الدين النقشبندي الملقب بسلطان الأولياء. وجعلوا له سلطانا على الأنبياء والصحابة.
وهو رجل كردي طاعن في السن لا يكاد يتكلم. يتلقون المعرفة عنه بالاتصال الروحي وبمجرد النظر بطريقة أشعة الليزر. ينشر هو وأتباعه حروز السحر والخرافة.

‌‌المصدر:الطريقة النقشبندية لعبد الرحمن دمشقية - ص 95--------------------------------------------
(1) – ((مجلة منار الهدى الحبشية)) (عدد 33 ص 52 - 53) وكذلك (عدد 48 ص 22 - 24).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 263)

‌‌المبحث الخامس عشر: كلام العلماء في الطريقة النقشبندية
- فتوى اللجنة الدائمة في الطريقة النقشبندية
س: ما حكم الإسلام من خلال معرفتكم في الطرق الصوفية عامة والطريقة النقشبندية خاصة؟ ج: تكثر البدع عند جماعة الطرق الصوفية عموما كالذكر الجماعي في صفوف أو حلقات بصوت واحد وذكرهم الله بالاسم المفرد بصوت واحد مثل: الله الله، حي حي، قيوم قيوم .. وذكرهم بضمير الغائب مثل: هو، هو .. وذكرهم بكلمة آه، وفي نشيدهم على الأذكار شر كثير، مثل: الاستغاثة بغير الله وطلب المدد من الأموات مثل: البدوي، والشاذلي، والجيلاني، وغيرهم، وفي كتبهم بدع كثيرة وشر مستطير، ويخص النقشبندية وذكرهم الله بلفظ الجلالة في الورد اليومي بحركات قلبية مع نفس تشبه حركة اللسان بالكلام دون تحريك للسان واستحضار المريد شيخه وورده اليومي مع اعتقاد وساطته في نجاته يوم القيامة، وهذه الأمور كلها من البدع المنكرة؛ لأن تلك الأذكار لم يثبت منها شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما أوحي إليه من الكتاب والسنة، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)) (1).
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد العزيز بن عبد الله بن باز، عبد الله بن قعود، عبد الله بن غديان، عبد الرزاق عفيفي،

‌‌المصدر:فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء – 3/ 52
- ورد سؤال على اللجنة الدائمة للبحوث العلمية عن أذكار الطريقة النقشبندية فأجابت:
ج: المعروف عن جميع طوائف الصوفية وفرقهم أنهم يذكرون الله أذكارا بدعية، فيرقصون ويترنحون ويتمايلون يمنة ويسرة وأعلى وأسفل، ويسمون الله في ذكرهم بغير ما سمى به نفسه وبغير ما سماه رسوله صلى الله عليه وسلم؛ مثل: هو هو هو، ومثل: آه آه، ويذكرونه بالاسم مثل: الله الله الله، وبما يسمونه: الذكر القلبي، كما يفعله النقشبندية، ويذكرونه بما ذكر جماعة بصوت واحد ويستغيثون في أذكارهم بالأموات والغائبين فيقولون: مدد يا أبا العباس، مدد يا دسوقي، وذلك شرك يخرج من ملة الإسلام، ويعتقدون في مشايخهم أن لديهم علما لَدُنِّيا يطلعون به على الغيبيات، وأن لهم أسرارا يتصرفون بها وراء الأسباب العادية، وننصحك بقراءة كتاب (هذه هي الصوفية) للشيخ عبد الرحمن الوكيل لتعرف الكثير من بدعهم، وجالس من تعرف عنه أنه يتمسك بالكتاب والسنة وينكر البدعة.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس … نائب رئيس اللجنة … عضو
عبد العزيز بن عبد الله بن باز … عبد الرزاق عفيفي … عبد الله بن غديان

‌‌المصدر:فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء – 3/ 21--------------------------------------------
(1) رواه البخاري (2697) ، ومسلم (1718) ، من حديث عائشة رضي الله عنها.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 264)

‌‌مراجع للتوسع
أهم الكتب النقشبندبة
ومن أراد مزيد التوسع في معرفة هذه الطريقة فعليه بأهم المراجع التالية
(إرغام المريد لتوسل المريد برجال الطريقة النقشبندية). لمحمد بن زاهد الدوزجوي. ت 1370.
(أصفى الموارد من سلسال أحوال الإمام خالد). تأليف عثمان بن سند الوائلي النجدي.
(الأنوار القدسية في مناقب السادة النقشبندية) جمعها من كتب عبد المجيد بن محمد الخاني الشيخ إبراهيم بن يس السنهوتي. ط السعادة بمصر.
(البهجة السنية في آداب الطريقة النقشبندية). محمد بن عبد الله الخاني.
(أوراد الذاكرين أوراد الطريقة النقشبندية). لمحمد الحبش. ط دار المحبة، دمشق.
(البهجة السنية في آداب الطريقة العلية) النقشبندية محمد بن عبد الله الخاني. ط مكتبة الإخلاص تركيا.
(جامع الأصول في الأولياء وأنواعهم). أحمد ضياء الدين الكشمخانلي ط الجمالية بمصر 1328 وقد أثنى الكوثري على هذا الكتاب بالغ الثناء.
(الحديقة الندية في الطريقة النقشبندية) محمد بن سليمان النقشبندي. ط الإخلاص.
(تنوير القلوب في معاملة علام الغيوب) محمد أمين الكردي. ط دار إحياء التراث العربي. بيروت.
(الحدائق الوردية في حقائق أجلاء النقشبندية) عبد المجيد بن محمد الخاني 1306.
(الرحمة الهابطة في ذكر اسم الذات والرابطة) للشيخ حسين الدوسري بهامش مكتوبات السرهندي ط: دار الكتب العلمية. (رشحات عين الحياة) لعلي بن الحسن الواعظ الهروي وهذا الكتاب فيه كفريات عجيبة ومع ذلك فهو كتاب عظيم عندهم، وكان الكوثري يحيل الناس إليه (1). واستحسنه واحتج به خالد البغدادي الملقب بذي الجناحين في كتابه (رسالة في تحقيق الرابطة) ضمن كتاب (علماء المسلمين وجهلة الوهابيين) ط: مكتبة الحقيقة - تركيا وهي مكتبة متخصصة في بث كتب البدع والشرك والطعن في أهل السنة. وبالرغم من تخصصها في بث الشرك فقد جعلوا لها وقفا باسم " وقف الإخلاص".
(السبع الأسرار في مدارج الأخيار) محمد بن معصوم المجددي ط تركيا - 1331.
(السعادة الأبدية فيما جاء به النقشبندية) عبد المجيد بن محمد الخالني الخالدي. ط الإخلاص بتركيا.
(مكتوبات الإمام الفاروقي السهروهندي). ط دار الكتب العلمية.
(المواهب السرمدية في مناقب النقشبندية) محمد أمين الكردي. ط السعادة سنة 1329.
(نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان). محمد أسعد صاحب زادة النقشبندي. ط المطبعة العلمية بمصر 1311. كتاب: (الشيخ محمد الحامد العلامة المجاهد). تأليف عبد الحميد طهماز (2)
مؤلفات ومقالات عن الطريقة النقشبندية
كتاب (النقشبندية) عبد الرحمن دمشقية ط: دار طيبة.
كتاب (النقد والتزييف). ط: المكتب الإسلامي.
كنت نقشبنديا مقالة للشيخ محمد جميل زينو (مجلة الاستجابة العدد الرابع - مركز الملك فيصل 50704).
الطرق الصوفية ومشايخها في طرابلس د. محمد درنيقة
حاشية على شرح الخريدة البهية أحمد بن محمد الخلوتي الصاوي (مركز الملك فيصل 31924).
تراجم إسلامية (ناصر عبيد الله أحرار) يحيى الساعاتي (مركز الملك فيصل 37801).
الطرق الصوفية في آسيا ألكسندر بنغسين (مركز الملك فيصل 54201).
الطرق الصوفية في شمال القوقاز لشانتال لوميرسيه (مركز الملك فيصل 54201).

‌‌المصدر:الطريقة النقشبندية لعبد الرحمن دمشقية--------------------------------------------
(1) - انظر ((البهجة السنية في آداب الطريقة العلية الخالدية النقشبندية)) (ص 48) لمحمد بن عبد الله الخاني، وانظر كتاب ((ارغام المريد في شرح النظم العتيد لتوسل المريد برجال الطريقة النقشبندية)) (ص60).
(2) - وهذا الرجل قد غضب من كتابي الأول (النقشبندية) لأني ذكرت كتابه من جملة مصادري عن الطريقة النقشبندية. وقد جرت بينه وبين الشيخ ناصر الدين الألباني مناظرة مهمة ثبت فيها عصبيته وتحامله على الدعوة السلفية حيث واجهه الألباني في ثنائه على المهدي الرواس الرفاعي بالرغم من قول هذا الأخير عن نبيا محمد: وهو نور أزلي طرزه صار في وجه وجوه الكون شامة طوي العالم في جبته وعلى العرش علت منه العمامة وسجلت هذه المناظرة ووضعت في كتاب بعنوان «توضيح وتعليق على الحوار الذي تم بين فضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني وفضيلة الشيخ عبد الحميد طهماز.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 265)

‌‌المبحث الأول: التعريف
طريقة صوفية تنسب إلى أبي الحسن الشاذلي، يؤمن أصحابها بجملة الأفكار والمعتقدات الصوفية، وإن كانت تختلف عنها في سلوك المريد وطريقة تربيته بالإضافة إلى اشتهارهم بالذكر المفرد "الله" أو مضمرًا "هو".
‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 266)

‌‌المبحث الثاني: سيرة الشاذلي
أبو الحسن الشاذلي: اختلف في نسبه، فمريدوه، وأتباعه ينسبونه إلى الأشراف ويصلون بنسبه إلى الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما كعادة أهل كل طريقة صوفية، وبعضهم ينسبه إلى الحسين، وبعضهم إلى غيره.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة
وقال الكمشخانوي:
"بل ولد بقرية عمان من قرى أفريقية قرب مرسية، وهي من المغرب الأقصى أيضاً" (77).
ولكن عطاء الله الإسكندراني وهو تلميذ أبي العباس المرسي يذكر أن مبدأ ظهوره بشاذلة ولكن منشأه بالمغرب الأقصى فلم يعرف بالمنشأ والمولد، بل نسب إلى مبدأ ظهوره (78).
واختلفوا في نسبه أيضاً، فمريدوه والمتعلّقون به ينسبونه إلى الأشراف ويصلون بنسبه إلى الحسن بن علي بن أبي طالب، كعادة أهل كل طريقة صوفية ولو أنهم يختلفون فيما بينهم في أسماء آبائه، فالبعض ينسبونه إلى إدريس بن عبدالله المبايع له ببلاد المغرب (79). وبعضهم إلى غيره (80).
وأما الجامي فينسبه في نفحاته إلى الحسين، لا إلى الحسن (81).
وكان ضريراً كما سماه ابن الملقن والشعراني بالضرير الزاهد (82).
ولكن لم يتضرر عيناه إلا بعد مدة من تحصيل العلم كما يظهر من ترجمته في مختلف الكتب (83).
وانتقل في صغره إلى مدينة تونس، فبدأ ينتقل من مدينة إلى مدينة وبلدة إلى بلدة حتى حجّ ثم دخل العراق وبدأ يفتش عن القطب الصوفي -حسب زعمه- وقال له أحد الأولياء هناك:
"إنك تبحث عن القطب بالعراق، مع أن القطب ببلادك، ارجع إلى بلادك تجده" (84).
فرجع إلى بلاده باحثاً ومفتشاً عن القطب، يسأل عن المقبل والمدبر والراحل والمقيم إلى أن اجتمع به، وهو أبو محمد عبدالسلام بن مشيش، فيقول الشاذلي: أتيت إليه "وهو ساكن مغارة برباط رأس جبل، فاغتسلت في عين أسفل الجبل وخرجت عن علمي وعملي، وطلعت إليه فقيراً، وإذا به هابط إليّ، فقال: مرحباً يا علي، وذكر نسبي إلى رسول الله" (85).
"ثم قال لي: يا علي، طلعت إلينا فقيراً من علمك وعملك، وأخذت منا غنى الدنيا والآخرة، فأخذني من الدهش فأقمت عنده أياماً إلى أن فتح الله عليّ بصيرتي" (86).

‌‌المصدر:دراسات في التصوف لإحسان إلهي ظهير - ص 235 بتصرف
ـ ذكره الإمام الذهبي في (العبر) فقال: "الشاذلي: أبو الحسن علي بن عبد الله بن عبد الجبار المغربي، الزاهد، شيخ الطائفة الشاذلية، سكن الإسكندرية وله عبارات في التصوف توهم، ويتكلف له في الاعتذار عنها، وعنه أخذ أبو العباس المرسي، وتوفي الشاذلي بصحراء عيذاب متوجهًا إلى بيت الله الحرام في أوائل ذي القعدة 656هـ". (عيذاب على طريق الصعيد بمصر). ـ تتلمذ أبو الحسن الشاذلي في صغره على أبي محمد عبد السلام بن بشيش، في المغرب، وكان له أكبر الأثر في حياته العلمية والصوفية. ـ ثم رحل إلى تونس، وإلى جبل زغوان، حيث اعتكف للعبادة، وهناك ارتقى منازل عالية، كما تزعم الصوفية. ـ رحل بعد ذلك إلى مصر وأقام بالإسكندرية، حيث تزوج وأنجب أولاده شهاب الدين أحمد وأبو الحسن علي، وأبو عبد الله محمد وابنته زينب، وفي الإسكندرية أصبح له أتباع ومريدون، وانتشرت طريقته في مصر بعد ذلك، وانتشر صيته على أنه من أقطاب الصوفية.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 267)

‌‌المبحث الثالث: أنواع الكرامات المنسوبة إلى أبي الحسن الشاذلي
تروي كتب الصوفية كثيرًا من كراماته وأقواله البعيدة عن التصديق، التي تنطوي على مخالفة صريحة لعقيدة الإسلام وللكتاب والسنة، اللذين هما أساس دعوته كما يقول عن نفسه، ومن هذه الكرامات والأقوال: ـ ينقل الدكتور عبد الحليم محمود نقلاً عن (درَّة الأسرار): "لما قدم المدينة زادها الله تشريفًا وتعظيمًا، وقف على باب الحرم من أول النهار إلى نصفه، عريان الرأس، حافي القدمين، يستأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسئل عن ذلك فقال: حتى يؤذن لي، فإن الله عز وجل يقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ [الأحزاب: 53] فسمع النداء من داخل الروضة الشريفة، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام: يا علي، ادخل". وهذا مخالف للعقيدة. ويقول عن نفسه: "لولا لجام الشريعة على لساني لأخبرتكم بما يكون في غد وبعد غد إلى يوم القيامة" وهذا ادعاءٌ لعلم الغيب وشرك بالله تعالى.

‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة
وينقل الشيخ الأكبر للأزهر سابقاً عبدالحليم محمود عن صاحب (الدرة البهية):
"هو القطب الأكبر، والعلم الأشهر، والطود الأظهر العالي السنام.
هو البدر الطالع الواضح البرهان، الغنيّ عن التعريف والبيان، المشتهر في الدنيا قدره، والذي لا يختلف في غوثيته اثنان.
وطريه ترياق شاف لأدواء العباد، وذكره رحمة نازلة في كل ناد.
سرى سرّه في الآفاق، وسارت بمناقبه الركبان والرفاق.
قضى عمره في العبادة، وقصده للانتفاع أهل السعادة.
وكان رضي الله عنه في العلم في الغاية، وفي الزهد في النهاية، جمع الله له الشرفين: الطيني والديني، وأحرز الفضل المحقق اليقيني"
ويذكره الشاذلي بنفسه هو ومكانته السامية ودرجته الرفيعة، ومعرفته وعلمه بما يختلج في صدور الناس، وفيضه وفيضانه بقوله:
"كنت في سياحتي في مبدأ أمري حصل لي تردد: هل ألزم البراري والقفار للتفرغ للطاعة والأذكار أو أرجع إلى المدائن والديار لصحبة العلماء والأخيار؟ فوصف لي وليٌّ هنالك، وكان برأس جبل فصعدت إليه، فما وصلت إليه إلا ليلاً، فقلت في نفسي لا أدخل عليه في هذا الوقت، فسمعته يقول من داخل المغارة: اللهم إن قوماً سألوك أن تسخر لهم خلقك، فسخرت لهم خلقك، فرضوا منك بذلك، اللهم وإني أسألك اعوجاج الخلق علي حتى لا يكون ملجئي إلا إليك. قال: فالتفت إلى نفسي وقلت: يا نفس انظري من أي بحر يغترف هذا الشيخ. فلما أصبحت دخلت إليه فأعربت من هيبته.
فقلت له:
يا سيدي كيف حالك؟
فقال: أشكوا إلى الله من برد الرضا والتسليم كما تشكو أنت من حر التدبير والاختيار.
فقلت: يا سيدي أما شكواي من حر التدبير والاختيار فقد ذقته وأنا الآن فيه، وأما شكواك من برد الرضا والتسليم فلماذا؟
فقال: أخاف أن تشغلني حلاوتها عن الله.
قلت: يا سيدي سمعتك البارحة تقول: اللهم إن قوماً سألوك أن تسخر لهم خلقك، فسخرت لهم خلقك، فرضوا منك بذلك، اللهم وإني أسألك اعوجاج الخلق علي حتى لا يكون ملجئي إلا إليك، فتبسم ثم قال:
يا بني، ما تقول: سخر لي خلقك قل: يا رب كن لي، أترى إذا كان لك أيفوتك شيء؟ فما هذه الجناية"
وحتى ابنه الصغير يعلم ما في قلوب الناس كما يذكر الشاذلي أيضاً:
"كنت يوماً بين يدي الأستاذ فقلت في نفسي: ليت شعري هل يعلم الشيخ اسم الله الأعظم؟ فقال ولد الشيخ وهو في آخر المكان الذي أنا فيه: يا أبا الحسن ليس الشأن من يعلم الاسم الأعظم، إنما الشأن من يكون هو عين الاسم، فقال الشيخ من صدر المكان: أصاب وتفرس فيك ولدي"

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 268)

ويقول ابن عطاء الله السكندري: إن طريقة الشاذلي تنتسب إلى الشيخ عبدالسلام بن مشيش، والشيخ عبدالسلام ينتسب إلى الشيخ عبدالرحمن المدني، ثم واحد عن واحد إلى الحسن بن علي بن أبي طالب
وبعد مدة من الزمن وبقائه عند ابن مشيش قال له شيخه ابن مشيش: يا علي، ارتحل إلى أفريقية واسكن بلداً بها تسمى شاذلة، فإن الله يسميك شاذلياً، وبعد ذلك تنتقل إلى مدينة تونس وبعد ذلك تنتقل إلى بلاد المشرق، وترث فيها القطبانية
ولما ورث القطبانية "وظهر بالخلافة الكبرى والولاية الكثرى والقطبية العظمى والغوثية الفردى، وخصّه الله بعلوم الأسماء ومن عليه بأعلى مقامات الأولياء، وخصوصيات الأصفياء، وانفرد في زمانه بالمقام الأكبر والمدد الأكثر والعطاء الأنفع والنوال الأوسع، بدأ يقول كما ذكروا عنه أنه قيل للشيخ أبي الحسن: من هو شيخك؟
فقال: كنت أنتسب إلى الشيخ عبدالسلام بن مشيش، وأنا الآن لا أنتسب لأحد، بل أعوم في عشرة أبحر: خمسة من الآدميين، النبي صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وخمسة من الروحانيين، وجبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل والروح الأكبر.
و"تصرّف في أحكام الأولياء ومددها بالإذن والتمكين، وانفراد بسؤددها حق اليقين، وأمدّ الأولياء أجمعين، وكذا الصديقين، ونال مقام الفردانية الذي لا يجوز المشاركة فيه بين اثنين، وأجمع على ذلك من عاصره من العلماء العارفين والأولياء المقربين وخواص الصديقين، وشهد بقطبانيته وفردانيته الجمّ الكثير" (94).
وبدأ يقول:
"والله لقد جئت في هذا الطريق ما لم يأت به أحد" (95).
حتى تعالى وتفاخر:
"قدمي على جبهة كل ولي لله" (96).
ومن الجدير بالذكر أن الدكتور عبدالحليم محمود الذي تولّى مشيخة الأزهر، وتخرّج من جامعة فرنساوية كتب كتاباً في تمجيد الشاذلي ومدح الشاذلية، ففي ذلك الكتاب يذكر أن الله كلّمه على جبل زغوان، الجبل الذي اعتكف الشاذلي فيه في قمته، وتعبّد وتحنّث، والذي يذكره نقلاً عن صاحب كتاب (درة الأسرار):
" قرأ الشيخ على جبل زغوان سورة الأنعام إلى أن بلغ إلى قوله تعالى: وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَاّ يُؤْخَذْ مِنْهَا [الأنعام:70] أصابه حال عظيم، وجعل يكررها ويتحرك، فكلما مال إلى جهة مال الجبل نحوها … وما كانت حياته على الجبل إلا على نباتات الأرض وأعشابها" (97).
وعلى هذا الجبل ارتقى منازل، وتخطّى مراتب حيث "نبع له عين تجري بماء عذب.
ثم بدأت الملائكة تحفّ بأبي الحسن، بعضها يسأله فيجيبه.
وبعضها يسير معه.
ثم تأتيه أرواح الأولياء زرافات ووحداناً تحفّ بأبي الحسن وتتبرك به (98).
وبعد تجاوز هذه المراتب كلها التي أهّلته لأن يخاطب الرب بدون واسطة ولا ملك، كلّمه الرب تبارك وتعالى حسب قول ذلك الدكتور، فقال له:
"يا علي، اهبط إلى الناس ينتفعوا بك.
فقلت:
يا رب أقلني من الناس فلا طاقة لي بمخاطبتهم.
فقيل لي:
انزل فقد أصحبناك السلامة، ودفعنا عنك الملامة.
فقلت:
تكلني إلى الناس آكل من دريهماتهم.
فقيل لي:
انفق علي، وأنا الملي، إن شئت من الجيب وإن شئت من الغيب.
ونزل الشاذلي رضي الله عنه من على الجبل ليغادر شاذلة، ويستقبل مرحلة جديدة، فقد انتهت المرحلة الأولى التي رسمها له شيخه.
وقبل أن نغادر معه شاذلة إلى رحلته الجديدة نذكر ما حكاه رضي الله عنه فيما يتعلق بنسبه إلى شاذلة، قال:
قلت يا رب لم سميتني بالشاذلي، ولست بشاذلي.
فقيل لي:
يا علي، ما سميتك بالشاذلي وإنما أنت الشَّاذُّلِي بتشديد الذال المعجمة، يعني: المفرد لخدمتي ومحبتي" (99).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 269)

وقبله قد تكلّم به رسول الله صلى الله عليه وسلم من داخل حجرته الشريفة كما ذكر ذلك الدكتور عبدالحليم محمود نقلاً عن (درة الأسرار) عن أبي الحسن:
"ولما قدم المدينة زادها الله تشريفاً وتعظيماً، وقف على باب الحرم من أول النهار إلى نصفه عريان الرأس حافي القدمين، يستأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليماً.
فسئل عن ذلك فقال: حتى يؤذن لي، فإن الله عز وجل يقول:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ [الأحزاب: 53]
فسمع النداء من داخل الروضة الشريفة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام: "يا علي ادخل" (100).
فمن يكن هذا شأنه ومقامه ومكانته لا يستبعد عنه أن يقول:
"لولا لجام الشريعة على لساني لأخبرتكم بما يكون في غد وبعد غد إلى يوم القيامة" (101).
وأيضاً: "أعطيت سجلاً مدّ البصر، فيه أصحابي وأصحاب أصحابي إلى يوم القيامة عتقاء من النار" (102).
وعلى ذلك ينقل عنه الإسكندري عن شيخه أبي العباس المرسي خليفة أبي الحسن الشاذلي وتلميذه الخاص به أنه قال:
" قال لي عبد القادر النقاد، وكان من أولياء الله: اطلعت البارحة على مقام الشيخ أبي الحسن.
فقلت له: وأين مقام الشيخ؟
فقال: عند العرش.
فقلت له: ذاك مقام تنزل لك الشيخ فيه حتى رأيته.
وإلا مقامه فهو فوق ذلك، وقد صرّح بذلك حيث يواصل كلامه فيقول:
"ثم دخلت أنا وهو على الشيخ، فلما استقر بنا المجلس قال الشيخ رضي الله عنه:
رأيت البارحة عبد القادر النقاد بالمنام فقال لي:
أعرش أنت أم كرسيّ؟
فقلت له:
دع عنك ذا.
الطينة أرضية.
والنفس سماوية.
والقلب عرشي.
والروح كرسي.
والسر مع الله بلا أين.
والأمر نزل فيما بين ذلك ويتلوه الشاهد منه (103).
وذكروا من جملة كراماته أنه أثناء سفره إلى الإسكندرية مكث بتونس مدة، واشتهر أمره وذاع صيته، والتف حوله خلق كثير فحسده فقيه تونس وقاضي قضاتها ابن البراء فوشاه إلى السلطان، ودسّ له عنده، وتكلّم في نسبه ولكن السلطان لم يمسه بسوء، ووقره في قلبه واحترمه ولكن منعه من الخروج، وما أن منعه إلاّ وماتت جاريته في ذاك الحين، التي أحبها فملكت عليه جميع أقطاره، ثم التهبت النار في البيت فلم يشعروا حتى احترق كل ما في البيت من الفرش والثياب وغير ذلك من الذخائر، فعلم السلطان أنه أصيب من قبل هذا الوليّ (104).
ولكن من الغرائب أنه لم يصب ابن البراء شيئًاً مع تصريح عبد الحليم محمود وغيره أنه بقى على عدائه للشاذلي ومخالفته له إلى أن الشاذلي كان يسلّم عليه فلم يكن ابن البراء يردّ عليه السلام، وكان يطعن في نسبه (105).
ولكن أني للمختلقين العقل، ومن أين للقصاصين العقل، والمسامرين الوضاعين الفكر.
فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثاً.
وهل يستعبد هذا من أولئك الناس الذين يفضلون هؤلاء المتصوفة على أنبياء الله ورسله ويزعمون فيهم من القدرة والاختيارات، ومعرفة علم الغيب، والتصرف في أمور الكون، وتدبير أمور الدنيا والآخرة، ومددهم الأحياء منهم والأموات، وإعطائهم الثواب والعقاب، وتقسيمهم الجنة والنار لمن يريدون ويزعمون إعطاءه، ويصفونهم بأوصاف لا تليق إلا بالواحد القهار الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، لا لملك مقرب ولا لنبي مرسل، وأمر سيد الخلائق وأفضل المخلوقات وأشرف المرسلين بأن يقول:
قُل لَاّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَاّ مَا شَاء اللهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَاْ إِلَاّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [الأعراف: 188] (106).
قُل لَاّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَاّ مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ [الأنعام: 50] (107).
قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا [الكهف: 110] (108).
وغيرها من الآيات الكثيرة والأحاديث المستفيضة … ولكن المتصوفة يعتقدون في أوليائهم أوصافاً إلهية ونعوتاً ربانية فيقول الإسكندري:
"لو كشف عن حقيقة الولي لعبد، لأن أوصافه من أوصافه، ونعوته من نعوته"

‌‌المصدر:دراسات في التصوف لإحسان إلهي ظهير - ص 236 فما بعدها

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 270)

‌‌المبحث الرابع: من أبرز مشايخ الطريقة الشاذلية
- أبو العباس المرسي أبو العباس المرسي: أحمد بن عمر المرسي أبو العباس شهاب الدين، من أهل الإسكندرية، لا يُعرف تاريخ ولادته وأهله من مرسيه بالأندلس، توفي سنة 686هـ ـ 1287م. ـ يعد خليفة أبي الحسن الشاذلي وصار قطبًا بعد موته، حسب ما يقول الصوفية، وله مقام كبير ومسجد باسمه في مدينة الإسكندرية.
‌‌المصدر:الموسوعة الميسرة
كما ينقلون عن زكي الدين الأسواني أنه قال:
"قال لي الشيخ أبو الحسن رضي الله عنه: يا زكي، عليك بأبي العباس، فو الله إنه ليأتيه البدوي يبول على ساقيه فلا يمسي عليه المساء إلا قد أوصله إلى الله، يا زكي، عليك بأبي العباس، فو الله ما من ولي لله كان أو هو كائن إلا وقد أطلعه الله عليه، يا زكي، أبو العباس هو الرجل الكامل".
ويقول أبو العباس هذا عن نفسه:
"والله ما سار الأولياء والأبدال من قاف حتى يلقوا واحداً مثلنا، فإذا لقوه كان بغيتهم، ثم قال: وبالله لا إله إلا هو، ما من ولي لله كان أو كائن إلا وقد أطلعني الله عليه وعلى اسمه ونسبه وكم حظه من الله".
وهو الذي قال:
"والله لو حجب عني رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفة عين ما عددت نفسي من المسلمين".
وكان يقول:
"لا أعلم أحداً اليوم يتكلّم في هذا العلم غيري على وجه الأرض" وقدم إليه بعضهم طعاماً فيه شبهة يمتحنه فامتنع الشيخ من أكله، وقال: "إنه كان للشيخ المحاسبي عرق في أصبعه يضرب إذا مدّ يده إلى شبهة فأنا في يدي ستون عرقاً تضرب، فاستغرب الرجل وتاب على يديه".
وتكلم يوماً في القطب وأوصافه ثم قال:
"وما القطبانية بعيدة من بعض الأولياء وأشار إلى نفسه".
قال: "لقد علمت العراق والشام ما تحت هذه الشعرات لأتوها ولو سعياً على وجوههم".
وكان المرسي هذا أيضاً يدّعي صحبة الخضر واللقاء معه.
وكان له تأويل باطني مثلما كان لأستاذه وشيخه، ومثال ما ذكره تلميذه عطاء الله الإسكندري:
"سمعت شيخنا رضي الله عنه يقول في قوله عز وجل:
مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا [البقرة:106] أي: ما نذهب من وليّ لله إلا ونأت بخير منه أو مثله".
وكان كأستاذه يعتني بكتاب (الإحياء) لأبي حامد الغزالي، وكتاب (قوت القلوب) لأبي طالب المكي، وكتاب (ختم الأولياء) للحكيم الترمذي، وكتاب (المواقف والمخاطبات) لمحمد عبدالجبار النفري.
مات سنة 686هـ.

‌‌المصدر:دراسات في التصوف لإحسان إلهي ظهير - ص245، 246
- ياقوت العرش
ثم خلفه على مشيخة الشاذلية ياقوت العرش وكان حبشياً.
"وهو الذي شفع في الشيخ شمس الدين بن اللبان لما أنكر على سيدي أحمد البدوي رضي الله عنه وسلب عمله وحاله بعد أن توسل بجميع الأولياء، ولم يقبل سيدي أحمد شفاعتهم فيه، فسار من الإسكندرية إلي سيدي أحمد، وسأله أن يطيب خاطره عليه وأن يردّ عليه حاله فأجابه.
ثم إن سيدي ياقوت زوّج ابن اللبان ابنته، ولما مات أوصى أن يدفن تحت رجليها إعظاماً لوالدها الشيخ ياقوت.
وإنما سمّى العرش لأن قلبه لم يزل تحت العرش، وما في الأرض إلاّ جسده.
وقيل: لأنه كان يسمع لأذان حملة العرش.
وكان رضي الله عنه يشفع في الحيوانات.
وجاءته مرة حمامة فجلست على كتفه وهو جالس في حلقة الفقراء وأسرّت إليه شيئًاً في أذنه، فقال: بسم الله ونرسل معك أحدا من الفقراء، فقالت: ما يكفيني إلا أنت، فركب بغلته من الإسكندرية وسافر إلى مصر العتيقة حتى دخل إلى جامع عمرو فقال: اجمعوني على فلان المؤذن، فأرسلوا وراءه، فجاء، فقال له:
هذه الحمامة أخبرتني بالإسكندرية أنك تذبح فراخها كلما تفرخ في المنارة، فقال: صدقت، قد ذبحتهم مراراً، فقال: لا تعد، فقال: تبت إلى الله تعالى ورجع الشيخ إلى الإسكندرية رضي الله عنه.
ومناقبه رضي الله عنه كثيرة مشهورة بين الطائفة الشاذلية بمصر وغيرها

‌‌المصدر:دراسات في التصوف لإحسان إلهي ظهير - ص 246، 247
- محمد المغربي
ثم خلفه ناس آخرون، فاشتهر من بينهم محمد المغربي الذي يقولون عنه بأنه تنبأ بظهوره الشاذلي، فقال:
"يظهر بمصر رجل يعرف بمحمد يكون فاتحاً لهذا البيت، ويشتهر في زمانه ويكون له شأن" (127).
وهو الذي قال:
"أعطيت الشاذلية ثلاثاً لم تحصل لمن قبلهم ولا لمن بعدهم:
الأول: إنهم مختارون في اللوح المحفوظ.
الثاني: إن المجذوب منهم يرجع إلى الصحو.
الثالث: إن القطب منهم إلى يوم القيامة (128).
وآخر هذه الثلاث أن يركز عليه، فإن كل طائفة من الطوائف الصوفية تدعي أن القطب منهم، ولا يرضى بهذه المقولة أحد من غير الشاذلية.
وآخرون مثل علي بن عمر القرشي وناصر الدين بن محمد عبدالدائم وابن عبدالرحمن بن إبراهيم ومعصوم بن أحمد وغيرهم العديدون.

‌‌المصدر:دراسات في التصوف لإحسان إلهي ظهير - ص247

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 271)