Arabic source text

📘 মাওসূআতুল ফিরাকিল মুনতাসিবাহ লিল ইসলাম (মাজমুআহ মিনাল মুয়াল্লিফীন)

📘 موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام (مجموعة من المؤلفين)

📘 মাওসূআতুল ফিরাকিল মুনতাসিবাহ লিল ইসলাম (মাজমুআহ মিনাল মুয়াল্লিফীন)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌المطلب الأول: مبادئ الطريقة
تمتاز هذه الطريقة على مثيلاتها من الطرق بالاعتقادات التالية:
يعتقد المنتسبون لهذه الطريقة أن المؤسس الأول لها والواضع لأسسها ومبادئها هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه، بالرغم من أن أبا بكر لا يعرف اسم هذه الطريقة. وزعموا أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ((ما صب الله في صدري شيئاً إلا وصببته في صدر أبي بكر)) (1) (2).
وجرى الصوفية على ربط أنفسهم باسم صحابي، لكي يكتسبوا به صبغة شرعية. فأغلب الطرق الصوفية تلتصق بعلي وسلمان الفارسي رضي الله عنهم. وكل منها تدعي تلقي العلوم المكتومة الباطنة من طريق علي الذي أوتي علم الباطن عن النبي صلى الله عليه وسلم. وهذه محاذاة لطريق الروافض.
فهم يزعمون الكشف والتوفيق والإلهام وحصول القرب من الله. وهذا يمكن تقديم الدليل أنه من الله ويدعيه كثير من المبطلين الذين يتوصلون بدعاوى الكشف إلى إقناع العوام وتخديرهم وسرقتهم. فبضاعتهم في الحديث باطلة. وزاد الكوثري كذبة أخرى وهي أن: عبد الرحيم الهندي رأى في بعض الكتب أن أبا بكر رضي الله عنه كان يستعمل الذكر الخفي على طريقة النقشبندية مع حبس النفس ولا يتنفس إلا في الصباح. وكان يشم الناس رائحة اللحم المشوي فتضرروا من هذه الرائحة ظنا منهم أنه يطبخ اللحم، وشكوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرهم أن هذه الرائحة التي يجدونها رائحة كبد أبي بكر وأنه ليس عنده لحم (3).وعجبا للسرهندي كيف يدعي بأنه «كما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ العلوم من الوحي فكذلك هؤلاء الأكابر (مشايخ الصوفية) يأخذونها بطريق الإلهام من الأصل» (4). أي من الله مباشرة. مع أن أبا بكر لم يزعم أنه يأتيه كشف، ولا غيره من الصحابة. قالوا: ومن أبي بكر تسلسلت إلى طيفور بن عيسى أبي يزيد البسطامي وهذه مرحلة (الصديقية) ومنه إلى خواجة عبد الخالق الغجدواني وهذه المرحلة تسمى (طيفورية) ومنه إلى محمد بهاء الدين نقشبند وتسمى (خواجكانية) ومنه إلى عبيد الله أحرار وتسمى (نقشبندية) ومن محمد بهاء الدين نقشبند إلى الشيخ أحمد الفاروقي وتسمى (أحرارية) ومنه إلى الشيخ خالد وتسمى (مجددية) ومنه إلى خالد النقشبندي، وتسمى (خالدية) (5) وأنشدوا قائلين (6):
سرّ الطرائق ما بين الخلائق من … إحسانه سار للأصحاب سائره--------------------------------------------
(1) أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (1/ 319) وقال ابن القيم في ((المنار المنيف)) (240) موضوع، ومثله قال الفتني في ((التذكرة)) (ص93)
(2) ((الحديقة الندية في الطريقة النقشبندية)) (ص 13) لمحمد بن سليمان البغدادي المتوفي سنة 1234 ط: مكتبة الحقيقة تركيا. ((البهجة السنية في آداب الطريقة الخالدية العلية النقشبندية)) (6 و9) لمحمد بن عبد الله الخاني. ((الحدائق الوردية)) (ص188). ((رشحات عين الحياة)) (ص 7) ألفه الشيخ علي بن حسين الواعظ الهروي سنة 889 ط: المكتبة الإسلامية تركيا، ((ارغام المريد)) للكوثري (ص 29). ((رسالة في تحقيق الرابطة)) (ص13) لخالد البغدادي الملقب بذي الجناحين ضمن كتاب ((علماء المسلمين وجهلة الوهابية)) ط: مكتبة الحقيقة - وقف الاخلاص بتركيا. ((مكتوبات الامام الرباني)) السرهندي (195 و222 و229). والحديث لا أصل له كما بينه ابن الجوزي في الموضوعات (1/ 319).
(3) ((إرغام المريد)) للكوثري (ص30).
(4) ((مكتوبات الامام الرباني)) المسمى ((بالمكتوبات الشريفة)) (ص 41).
(5) ((تنوير القلوب)) (539 - 540) ((السعادة الأبدية فيما جاء به النقشبندية)) (3 ط): مكتبة الحقيقة اسطنبول.
(6) ((الحدائق الوردية في حقائق أجلاء النقشبندية)) لعبد المجيد الخاني (7و8) المطبعة العامرة القاهرة 1308.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 192)

فالنقشبندي أقواها وأقومها … لأنه عن أبي بكر مصادره
وزعموا أنه تم نقل مبادئ الطريقة بعناية عن أكابر السلف كأبي بكر وسلمان الفارسي وجعفر الصادق وبقيت كذلك حتى جاء محمد بهاء الدين الأويسي ثم جاء من بعده الإمام السرهندي (ت 1034) وهو الذي نشر الطريقة في الهند وكتب كتابه المشهور (مكتوبات الإمام) وكتاب (رشحات عين الحياة) لعلي بن الحسن الواعظ الهروي وهذا الكتاب فيه كفريات عجيبة ومع ذلك فهو كتاب عظيم عندهم، احتج به السرهندي الفاروقي النقشبندي والكوثري والخاني (1) واستحسنه واحتج به خالد البغدادي الملقب بذي الجناحين وكتابه مليء بكفر ظاهر لا يقبله مسلم ومع ذلك فإن النقشبنديين يثنون عليه ويحتجون به (2) ثم نشرها في بلاد الشام محمد أمين الكردي. ولا يزال الشيخ أمين كفتارو يعمل على نشر هذه الطريقة في بلاد الشام ولبنان إلى يومنا هذا (3).في حين يدعي عبد المجيد الخاني (4) أن النبي هو واضع أصول الطريقة قائلا:
رجال الطريقة الخالدية الأولى … هم صفوة الرحمن في كل مشهد
نبي وصدّيق وسلمان قاسم … وجعفر طيفور وخرقاني فارمدي
ويأتي محمد علي الكردي فيدعي أن واضع علم التصوف وطرقه هو الله، وأنه أوحى به إلى النبي صلى الله عليه وسلم (5). وفضل أهل التصوف على سائر الخلق واختصهم بطوالع الأنوار فهم الذين يغيثون الخلق. ويلزم من هذه الدعوى أن النبي صلى الله عليه وسلم كتم هذا العلم ولم يبلغه، وأن أبا بكر وسلمان كتما العلم أيضا.--------------------------------------------
(1) انظر ((البهجة السنية في آداب الطريقة العلية الخالدية النقشبندية)) (ص 48) لمحمد بن عبد الله الخاني، وانظر كتاب ((ارغام المريد في شرح النظم العتيد لتوسل المريد برجال الطريقة النقشبندية)) (ص60) ((مكتوبات الامام الرباني)) (ص13 و198) ((الرحمة الهابطة في ذكر اسم الذات وتحقيق الرابطة)) لحسين الدوسري ط: دار الكتب العلمية بهامش مكتوبات السرهندي (27 و106).
(2) ((رسالة في تحقيق الرابطة)) (ص3) ضمن كتاب ((علماء المسلمين وجهلة الوهابيين)) ط: مكتبة الحقيقة - تركيا وهي مكتبة متخصصة في بث كتب البدع والشرك والطعن في أهل السنة. وبالرغم من تخصصها في بث الشرك فقد جعلوا لها وقفا باسم " وقف الاخلاص".
(3) ((أوراد الذاكرين أوراد الطريقة النقشبندية)) (ص 10) محمد الحبش.
(4) ((السعادة الأبدية فيما جاء به النقشبندية)) (ص 7).
(5) ((تنوير القلوب في معاملة علام الغيوب)) (ص406).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 193)

‌‌المطلب الثاني: كيف ينال المرء مرتبة الصديقية؟
فالصديقية مرتبة عظيمة ولكن: كيف ينالها المرء؟ قالوا: لا يكون الصديق صديقا حتى يشهد عليه سبعون صِدّيقا بأنه زنديق (1).ونقلوا عن بهاء الدين شاه نقشبند أن بداية الطريقة النقشبندية: نهاية الطرق الأخرى (2).وأوجبوا على الناس دخول طريقتهم وهددوا من لا يدخل الطريقة النقشبندية بأنه يكون على خطر من دينه فنقلوا عن بهاء الدين شاه نقشبند أنه قال «من أعرض عن طريقتنا فهو على خطر من دينه» (3).
وهم يطعنون في الطرق الأخرى فيقولون عن الطريقة الرفاعية: ومن المدعين للطريق جماعة وسموا أنفسهم بالمشايخ الصادقين … كالأحمدية والدسوقية والرفاعية … فإن الغالب على هؤلاء مخالفتهم لطريق من انتسبوا إليه. وتبقى وشائج الاتصال بين الأحياء وبين الأموات من سلسلة مشائخ الطريقة ابتداء من الانضمام إلى الطريقة وأخذ العهد والبيعة، وتدوم الصلة بين المنتمين إليها دائما بسلسلة مشايخ الطريقة الأموات. فمن روحانيتهم يطلبون المدد ويتلقون المعرفة والأدب. ولهم تتم المبايعة، وتختتم مجالس ذكرهم بإهداء ثواب ذلك الختم لسلسلة مشايخ الطريقة فردا فردا (4).ولهذا كان الشيخ بهاء الدين نقشبند يجتمع بأرواح سلسلة المشايخ النقشبندية ويأخذ العهد والولاية والتكليف منهم في المقبرة (5). الحرص على الذكر الخفي والتركيز على أن يكون الذكر بالقلب ويسمونه القلب الصنوبري. وعندهم ما يسمى بالورد الخفي يكون بعد صلاة الفجر. وزعموا أن اللائق بالمبتدئ هو الذكر الجهري فإذا ما ترقى إلى المقامات العلا فإنه حينئذ ينتقل منه إلى الذكر الخفي (6).--------------------------------------------
(1) ((الرحمة الهابطة في ذكر اسم الذات وتحقيق الرابطة)) (ص 45) بهامش مكتوبات الإمام السرهندي.
(2) ((الحديقة الندية في الطريقة النقشبندية)) (ص 16) لمحمد بن سليمان البغدادي
(3) ((نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان)) (ص 63).
(4) ((الطرق الصوفية ومشايخها في طرابلس)) (205 - 206) ط: دار الانشاء والصحافة. طرابلس - لبنان.
(5) ((المواهب السرمدية)) (ص 113) ..
(6) ((الطرق الصوفية في طرابلس ورجالها)) لمحمد درنيقة (ص216) دار الإرشاد والصحافة. طرابلس - لبنان.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 194)

‌‌المطلب الثالث: السجود للكعبة التي تزور الأولياء في الله وقد شبه محمد أمين الكردي الشيخ بالكعبة: «يسجدون إليها والسجود لله: فكذلك الشيخ» (1).وهذا تحريف لمعنى الوسيلة في القرآن. والثابت عن ابن عباس ومجاهد والحسن وقتادة والسدي وابن زيد في قوله تعالى و َابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ [المائدة: 35] «أي: تقربوا إلى الله بطاعته والعمل بما يرضيه» قال ابن كثير «وهذا الذي قاله الأئمة لا خلاف فيه» (2).والكعبة مسجود إليها عند القوم فقد قال السرهندي الفاروقي شيخ الطريقة النقشبندية ومجددها الأكبر: «إن حقيقة الكعبة الربانية صارت مسجودا إليها للحقيقة المحمدية … وكما أن صورة الكعبة مسجود إليها لصور الأشياء، كذلك حقيقة الكعبة مسجود إليها لحقائق الأشياء، فإن حقائق الأشياء عبارات عن الأسماء الإلهية … وحقيقة الكعبة فوق تلك الأسماء» (3).
وقد ذكر أن الكعبة قد تذهب للطواف حول أولياء الأمة وتتبرك بهم.
قال الغزالي «ومنهم من تأتي الكعبة إليه وتطوف هي به وتزوره» (إحياء علوم الدين 1/ 269)
وذكر النبهاني أن الكعبة أتت إلى ابن عربي هي والحجر الأسود وطافت حوله ثم تتلمذت له وطلبت منه ترقيتها إلى المقامات العليا فرقاها، وناشدها أشعارا وناشدته (جامع كرامات الأولياء 1/ 12).
قال ابن عابدين النقشبندي: «وفي البحر عن عدة الفتاوى: الكعبة إذا خرجت من أرضها لزيارة أصحاب الكرامة ففي تلك الحال جازت الصلاة إلى أرضها» (حاشية ابن عابدين 1/ 302 المطبعة الأميرية). فهذا إجماع من الصوفية بأجمعهم على أن الكعبة تقتلع من الأرض وتذهب شرقا وغربا حيث مقامات الأولياء وأضرحتهم لتتبرك هي بهم.--------------------------------------------
(1) ((المواهب السرمدية)) (ص 313) ((الأنوار القدسية)) (ص525).
(2) ((تفسير ابن كثير)) (2/ 52) ((زاد المسير)) (2/ 348) ((فتح القدير)) (2/ 38) ((تفسير الطبري)) (6/ 146 - 147).
(3) ((مكتوبات الإمام الرباني)) السرهندي الفاروقي (ص 180) ط: دار الكتب العلمية.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 195)

‌‌المطلب الرابع: علاقات خاصة مع الكعبة
وقال محمد المعصوم: «لما دخلت المسجد الحرام رأيت جماعة من الرجال والنساء على غاية من الحسن يطوفون معي باشتياق وتقرب شديد بحيث يقبلون البيت ويعانقونه في كل وقت. أقدامهم على الأرض ورؤسهم بلغت عنان السماء، فتبين لي أن الرجال ملائكة والنساء من الحور العين. ورأيت الكعبة تعانقني وتقبلني باشتياق تام … ولما فرغت من الحج جاءني ملك بكتاب بقبول الحج من رب العالمين … ولما دخلت المدينة المنورة، فلما وقفت رأيت النبي صلى الله عليه وسلم قد خرج من الحجرة المطهرة وعانقني … ثم ظهرت نسبتي: ورأيت جميع العالم من العرش إلى الثرى منورا من نوري. قال الخاني: «وكان هذا الشيخ يوصل الطالب إلى الفناء في أسبوع» (1).
بل تكاد العلاقة بينهم وبين الكعبة تكون شيئاً آخر. قال عبد الكبير: «قويت في علاقة المحبة بالكعبة بحيث لم يكن لي صبر ولا قرار في محل آخر. وبينما أنا في الطواف إذ هبت الريح وحركت أستار الكعبة وانكشفت بعض جدرانها فحصل لي منه «كيفية».
وظهرت مني صيحة وسقطت مغشيا علي، فلما أفقت قمت بالخجالة والانفعال وتوجهت نحو حضرة الشيخ وأردت أن أشكو إليه بعض ما بي من هذه العلاقة - أي مع الكعبة - فقال لي: يا عجمي: إيش لك مع البيت؟ فبكيت وتوسلت به «بحسب الباطن» فقال: ما ترى في البيت فهو غير محدود بل هو في الجبال وفي الجدار وفي السماء وفي الأرض وفي الحجر وفي المدر: موجود ومشهود بل كل ذلك هو هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو الله الذي لا اله إلا هو» (2).--------------------------------------------
(1) ((الحدائق الوردية في حقائق أجلاء الطريقة النقشبندية)) (ص 195) ((المواهب السرمدية)) (ص 213) ((الأنوار القدسية)) (ص196) ((جامع كرامات الأولياء)) (1/ 204).
(2) ((رشحات عين الحياة)) (ص139).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 196)

‌‌المطلب الخامس: اتخاذ الوسيلة على نمط الأديان الأخرى والجواب على هذا السؤال مطابق لما يقوله النصارى حرفا بحرف. فقد أجاب محمد أسعد صاحب زادة عن هذا السؤال قائلا «لما كان الطالب في الابتداء في غاية التدنس، وجناب قدسه تعالى في كمال التقديس، صارت المناسبة التي هي الإفاضة مفقودة، فلا بد من مرشد كامل بصير بالطريق يكون برزخا، ويكون له حظ وافر من الطرفين حتى يصير واسطة لوصول الطالب إلى المطلوب» (1).--------------------------------------------
(1) ((نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان)) (ص41).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 197)

‌‌المطلب السادس: من لا شيخ له فهو كافر وفاسق عندهم بل صرحوا بأن كل من لم يتخذ له شيخا فهو عاص لله ورسوله ولا يحصل له الهدى بغير شيخ، ولو حفظ ألف كتاب في العلم (1).بل حكموا عليه بالكفر فقالوا: «من لا شيخ له فشيخه الشيطان، ومتى كان شيخه الشيطان كان في الكفر حتى يتخذ له شيخا متخلقا بأخلاق الرحمن» (2).
وهذا شبيه بما نسبه النصارى إلى المسيح أنه قال: «أنا هو الطريق والحق والحياة، ليس أحد يستطيع أن يأتي إلى الأب إلا بواسطتي «(يوحنا 14: 6) وليس في الإسلام شيء يمنع من الوصول إلى الله. ولا واسطة تحول بين الله وبين عباده.
نعم، الشيخ ضروري لطلب العلم منه، لا لوضع صورته في الخيال عند الله! ولا لفتح باب الكشف والوحي والاتصال بغير الله.--------------------------------------------
(1) ((الحديقة الندية في الطريقة النقشبندية)) (ص 31) لمحمد بن سليمان البغدادي.
(2) ((البهجة السنية في آداب الطريقة الخالدية النقشبندية)) (ص 47) لمحمد بن عبد الله الخاني. ((نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان)) لمحمد أسعد صاحب زادة: مصر 1311.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 198)

‌‌المطلب السابع: الطريق إلى الله مسدودة إلا بالشيخ
وزعموا أنه لا وصول للمريد إلى الله إلا بواسطة الشيخ لأنه بزعمهم بابه إلى حضرة الله تعالى ووسيلته إليه، وهو نائبه عن النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: «الوصول إلى الله لا يمكن أن يتم بغير صحبة العالم العارف، بل هو المظهر الذي عينه الله للمريد» (1). فإن الشيخ يجذب المريد جذبة إلى الله تسمى بالجذبة الإلهية ولا تحصيل لهذه الجذبة إلا بصحبة الشيخ (2). والشيخ كالميزاب ينزل الفيض من بحره المحيط إلى قلب المريد (3).--------------------------------------------
(1) ((أوراد الذاكرين أوراد الطريقة النقشبندية)) (ص6) ((نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان)) (41 و42 و44).
(2) ((البهجة السنية في آداب الطريقة الخالدية النقشبندية)) (ص3) لمحمد الخاني ط: مكتبة الحقيقة اسطنبول.
(3) ((البهجة السنية في آداب الطريقة العلية الخالدية النقشبندية)) (ص 42) لمحمد بن عبد الله الخاني. ((نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان)) (ص 43).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 199)

‌‌المطلب الثامن: نموذج من الشرك في عقيدة الطريقة أما عن الله فيصرحون بأن الصوفي الحقيقي هو الذي لا حاجة له إلى الله. قالوا «وسئل - أي بهاء الدين نقشبند - عن قولهم - أي الصوفية - الفقير هو الذي لا يحتاج إلى الله. فقال: المراد منه كما قال إبراهيم: «حسبي من سؤالي علمه بحالي» (1).
وأما إلى غيره من المخلوقات فالحاجة الماسة.--------------------------------------------
(1) ((الحدائق الوردية في حقائق أجلاء الطريقة النقشبندية)) (ص 131).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 200)

‌‌المطلب التاسع: يصرحون بعدم الحاجة إلى الله ولقد صرح كبار الصوفية بعدم حاجتهم إلى الله تعالى فإنه لما سألهم سائل عن علامة الصوفي (الفقير) قالوا «أن لا يكون له إلى الله حاجة» ذكره القشيري والسهروردي (1)
وقد استبعدوا أن يكون هناك من يغيث الخلق غير النبي محمد، وقد أخرجوا الرب بذلك من حسابهم: من رغبتهم ورهبتهم. فتوجهوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم قائلين:
يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به … سواك عند حلول الحادث العمم
يا حبيب الإله خذ بيدي … ما لعجزي سواك مستندي (2)
ماذا تتضمن مجالس ذكر النقشبندية
وتتضمن مجالس النقشبندية التوجه إلى النبي وأهل بيته بغفران الذنوب وقضاء الحوائج. وهي مجالس شبيهة بمجالس الشيعة.
وإليكم بعض الأناشيد التي يغنونها في مجالسهم يتوجهون فيها إلى أهل البيت. وهنا يخاطبون النبي عليه الصلاة والسلام فيقولون:
يا رسول الله وقفت بالذل في أبواب عزكم … مستشفعاً لذنوبي عندكم بكم
أعفر الخد ذلا في التراب عسى … أن تقبلوني وترضوا عن عبيدكم
فإن رضيتم فيا سعدي ويا شرفي … وإن أبيتم فمن أرجو غيركم
أنا المقر بذنبي فاصفحوا كرما … فبانكساري وذلي قد أتيتكم
نسيت كل طريق كنت أعرفها … إلا طريقا تؤدي لحيكم
لا تطردوني فإني قد عرفت بكم … بين الورى اُدعى بصبكم
يا آل طه إني عبد ذليل … منكم أرجو استتار فضائحي
يا آل طه نظرة لي بالنبي … منكم بها تقضى جميع مصالحي
أنتم كرام الدهر كل من التجا … بجنابكم يا سادتي لم يفضح
والله طهركم وأذهب عنكم رجساً … وفضلكم بطه الأسمح
وقالوا:
يا من له في الكون من حاجة … عليك بالتوسل بالسيدة الطاهرة
نفيسة والمصطفى جدها … أسرارها بين الورى ظاهرة
في الشرق والغرب لها شهرة … أنارها ساطعة فاهرة
كم من كرامات لها قد بدت … وكم من مقامات لها فاخرة
عابدة زاهدة جامعة … للخير في الدنيا والآخرة
تتلو كتاب الله في لحدها … وهي لمن قد زارها بعون الله ناظرة
في كم من قطر قد سما ذكرها … عاملة فائقة ماهرة
يسقى بها الغيث إذا ما القرى … قد هطلت في سحبها الماطرة
وأما أعداء المسلمين فالأناشيد كفيلة بالقضاء عليهم.
يقولون:
يا رب بموسى اجعل رأس المشركين منكوسا
يا رب بيحيى وزكريا دمر جسور الشيوعية
يا رب بحق أيوب خلصنا من الذنوب
يا رب بحق داود اقهر أشرار اليهود
وقد أنشد عبد المجيد الخاني في الحدائق الوردية يقول للنبي صلى الله عليه وسلم
يا شفيع الخلق في اليوم العسير … ومجير الناس من نار السعير
أنت روح الكون لولاك لما … خلق الأفلاك مولاك القدير
أنت مقصود الوجود المصطفى … أنت بين الرسل البدر المنير
وأنا عبد ضعيف مذنب … مستجير بحماك المستنير
وحماك الملجأ المقصود في … كل حال من صغير وكبير
فأغثني يا غياث الأنبياء … ليس لي غيرك والله نصير
واستجب لي وقتي ما أشتكي … وأجرني منه يا خير مجير
يا أبا الزهراء كن لي منقذا … يوم لا يغني كبير عن صغير
من لهذا المذنب العاصي إذا … لم يجره أحمد الهادي البشير
وهو ذخر العالمين المرتجى … عاصم العاصي من الهول المبير
وهو كاف للبرايا كافل … للعطايا ظاهر المجد ظهير
أنا عبد من عبيد الباب بل … أنا في الأعتاب كلب يستمير
بل أنا عبد كلاب سكنت … طيبة الطيبة النشر العبير
عطف الله علينا قلبه … وجزأه كل خير من نذير
حين قلت حيلتي: قلت له … يا عريض الجاه إني مستجير
فهو عوني وهو غوثي وبه … أتقي اليوم العبوس القمطرير
وقال أيضا:
وأنت غياث كل الخلق طرا … وجاهك ذلك الجاه الكبير
إذا عطف النبي فكل أمر … عسير من عواطفه يسير
بسطت يدي مفتقرا إليه … وقلبي بالإجابة لي قرير
فحاشا أن يرد يدي صفرا … ومن أخلاقه الجود الغزير (3)
وبينما يقولون عن الله: يا كاشف المهمات
يصفون رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفس الصفة قائلين:
محمد زينة الدنيا وبهجتها … محمد كاشف الغمات والظلم (4)
وبينما يخاطبون الله قائلين:
يا من يغيث المستغيث … إن لم تغثنا من يغيث
تجدهم في نفس الكتاب يخاطبون محمدا صلى الله عليه وسلم قائلين:
ما مد لخير الخلق يدا … أحد إلا وبه سعدا
فلذاك مددت إليه يدي … وبذلك كنت من السعدا
باب لله سما وعلا … شرفا وامتاز بكل علا
والكل بدعوته اتصلا … بالله وحاز به المددا
إني في العسر وفي اليسر … بحماه الوذ مدى العمر
وأقول أغثني يا ذخري … وأنلني من كفيك ندى (5) …--------------------------------------------
(1) ((الرسالة القشيرية)) (ص125) ((عوارف المعارف)) للسهروردي (ص103).
(2) ((الحجج والبينات في ثبوت الاستغاثة بالأموات)) (31 - 32)) ط: مكتبة الحقيقة - اسطنبول.
(3) ((الحدائق الوردية في حقائق أجلاء الطريقة النقشبندية)) (20 – 22).
(4) ((أوراد الذاكرين أوراد الطريقة النقشبندية)) قارن بين (ص 24) وبين (ص 38)
(5) ((أوراد الذاكرين أوراد الطريقة النقشبندية)) قارن بين (ص 36) وبين (ص 62).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 201)

‌‌المطلب العاشر: عقيدة القبور
وللقبر شأن عظيم عند الصوفية عموما، فهو الوسيلة إلى الله، وهو موطن البركات وموضع قضاء الحاجات، والمتوجه إليه في الدعوات. فهذه عقيدة مصدرها ما قاله محمد أمين الكردي:
وكل شأن من شؤون العبادة وطلب العلوم والكشوفات مرتبط بالقبور، بل تلقي العلوم وفيضها والبيعة والتكليف واستمداد كل خير مرتبط بالقبر. فإنهم يعتقدون أن الروحانيات تجتمع في ذلك كاجتماعهم في المنام وبعد الممات، وهو عالم اللاهوت الخارج عن عالم الأجسام والأرواح والخلق (1).وقد حصل للشيخ بهاء الدين نقشبند التكليف والولاية حينما اجتمع بسلسلة مشايخ النقشبندية الأموات في المقبرة. وأخذ طريقة الذكر الخفي من الغجدواني الميت في المقبرة (2). «قال بعض المشايخ: إن الله يوكل بقبر الولي ملكا يقضي الحوائج وتارة يخرج الولي من قبره ويقضيها بنفسه» (3). هكذا جاء إسنادها موقوفا على المشايخ ولم يرفعوا السند إلى شيء من كتاب ولا سنة. بل يزعمون أن الولي يخرج من قبره وكأنه ما يزال حيا حياة دنيوية حقيقية. ولهذا صرحوا بأن المقصود من زيارة قبور الأنبياء والأولياء «الزيارة والاستمداد وسؤال المغفرة وقضاء الحوائج من أرواح الأنبياء والأئمة عليهم السلام والعبارة عن هذا الإمداد بالشفاعة» (4).ويناقض ذلك ما جاء في الفتاوى البزازية أن «من قال إن أرواح المشايخ حاضرة تعلم يكفر. وقال الشيخ فخر الدين أبو سعيد عثمان الجياني: «ومن ظن أن الميت يتصرف في الأمور دون الله واعتقد بذلك فقد كفر» (5). ولا تنسى أن أكثر أتباع هذه الطريقة مقلدون للمذهب الحنفي ومنتسبون إليه ولكن أين هم من هذه الفتوى الحنفية؟ وقد كذبوا على الشافعي وزعموا أنه قال: «قبر معروف الكرخي: الترياق المجرب» (6).وجعلوا الخضر الذي تلقى عنه موسى متمذهبا بالمذهب الشافعي (7).قال الشيخ الكردي: «وما يفعله العامة من تقبيل أعتاب الأولياء، والتابوت الذي يجعل فوقهم فلا بأس به إن قصدوا بذلك التبرك، ولا ينبغي الاعتراض عليهم لأنهم يعتقدون أن الفاعل والمؤثر هو الله، وإنما يفعلون ذلك محبة فيمن أحبهم الله تعالى» (8).وقال الكردي: «ولما مات الشيخ بهاء الدين نقشبند بنى أتباعه على قبره قبة عظيمة وجعلوه مسجدا فسيحا» (9). قال «ولم يزل يستغاث بجنابه ويكتحل بتراب أعتابه ويلتجأ إلى أبوابه (10)».وزعموا أن الله أكرمه بأن جعله في قبره يشفع إلى مسافة مائة فرسخ من جهات قبره الأربع بينما الشيخ علاء الدين النقشبندي يشفع إلى أربعين فرسخا فقط (11).--------------------------------------------
(1) ((الأنوار القدسية)) (ص7).
(2) ((المواهب السرمدية)) (ص113).
(3) ((تنوير القلوب في معاملة علام الغيوب)) (ص410).
(4) ((نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان)) (ص38).
(5) ((البحر الرائق)) (3/ 94) ..
(6) ((الحجج البينات في ثبوت الاستعانة بالأموات المسمى بالدلائل السيفية)) (ص 13) للملقب بـ «محسود الزمان»!!! أبي الأسفار علي محمد البلخي (1981).
(7) ((الحجج البينات في ثبوت الاستعانة بالأموات)) (ص27).
(8) ((تنوير القلوب)) (ص534).
(9) ((المواهب السرمدية)) (ص142).
(10) ((الأنوار القدسية)) (ص142).
(11) ((الحدائق الوردية في حقائق أجلاء الطريقة النقشبندية)) (ص 148).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 202)

ويقترح الكردي على زائر قبور الأولياء الآداب التالية: أن يسلم أولا على الولي المقبور ثم يقف مستقبلا القبر، مستدبرا القبلة ثم يقرأ الفاتحة مرة واحدة وسورة الإخلاص إحدى عشرة مرة وآية الكرسي مرة ويهب ثوابها إليه ثم يجلس عنده ويجرد نفسه عن كل شيء حتى يصير لوحا ثم يتصور روحانيته نورا مجردا ويحفظ ذلك النور في قلبه حتى يحصل له فيض من فيوضاته. ويستعين على ذلك بالاستمداد من روحانية شيخه أولا وجعلها واسطة بينها وبين المزور» (1).ويستطيع زائر قبور المشايخ الاستفادة منهم وأخذ الفيض والمدد منهم سواء كان قريبا منهم أم بعيدا عنهم فإنه «لا يمنع البعد الصوري في الحقيقة عن التوجه إلى الأرواح المقدسة وبرهان ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: ((وصلوا علي حيثما كنتم)) (2) (3).
محمد بهاء الدين شاه نقشبند
وهو رأس الطريقة وتسمى باسمه. يصفه الكردي بأنه «الغوث الأعظم». اجتماعه بالأرواح والأشباح. وكان الشيخ بهاء الدين نقشبند يجتمع بأرواح سلسلة المشايخ النقشبندية وأخذ العهد والولاية والتكليف منهم في المقبرة (4) وتلقن الذكر الخفي من روحانية الشيخ عبد القادر غجدواني، وهذا ليس عجيبا فإن الروحانيات تجتمع بعد الممات وهو عالم اللاهوت الخارج عن عالم الأجسام. قال الخاني «ولم يجتمع بهاء الدين نقشبند مع الغجدواني في عالم الأجسام لأن بينهما خمس وسائط من رجال السلسلة» (5).

‌‌المصدر:الطريقة النقشبندية لعبد الرحمن دمشقية - ص11 - 31--------------------------------------------
(1) ((تنوير القلوب في معاملة علام الغيوب)) (ص 534).
(2) رواه أبو داود (2042) ، وأحمد (8790) (2/ 367) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ: (وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم) ، والحديث سكت عنه أبو داود، وقال النووي في ((الأذكار)) (154): إسناده صحيح، وقال ابن حجر في ((فتح الباري)) (6/ 562): إسناده صحيح، وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)).
(3) ((رشحات عين الحياة)) (ص71).
(4) ((المواهب السرمدية)) (ص113).
(5) ((الأنوار القدسية)) (ص7).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 203)

‌‌المطلب الأول: مصادر التلقي عند الطريقة مدار الطريقة على حصول المعرفة وترقي المقامات العليا والفناء في ذات الله الذي لا إخلاص يتم بدونه (1). وليس بتعلم العلم. فإن العلم علمان: علم الوراثة وهو علم الظاهر، وهو يحصل لمن جد واجتهد في طلبه. والعلم اللدني. ويسمى علم الباطن ولا ينال إلا بالتقوى وإليه الإشارة بقوله تعالى وَاتَّقُواْ اللهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ [البقرة: 282]. وهذا العلم اللدني يناله العارف بمحض العناية الإلهية وليس بالتعلم (2). بل إن هذا العلم يتلقاه الولي من الحي القيوم بلا واسطة (3).قال السرهندي كبير النقشبنديين «واعتقدوا الأذواق» (4) أي الكشف وما يميل إليه الهوى. وقال الدوسري على هامش المكتوبات بأن الصوفية «علومهم حاصلة من الحق بلا واسطة … كما قال بعض العارفين مخاطبا لأهل النظر: أخذتم علمكم ميتا عن ميت، وأخذنا علمنا عن الحي الذي لا يموت» (5).وقد خالفوا بذلك صريح قول النبي ((إنما العلم بالتعلم)) (6). زاعمين أن العلم الموروث عن النبي صلى الله عليه وسلم لا علاقة له بالتقوى. وإنما التقوى هي هذا العلم الباطن الذي يروج له الباطنيون.
وهذا كله لا يتم عندهم بالتعلم والتعليم. وإنما يحصل بهذه العوامل:
الفيض من أرواح سلسلة رجال الطريقة الأموات.
مقابلة قلب الشيخ للمريد. المحاذاة: أي محاذاة الشيخ حيث يسمع ما يقوله ولو من غير الحضور معه فإنه يسمع كلامه كما حكى ذلك الكوثري عن أحمد الكمشخاتلي صاحب (جامع الأصول) (7).
المنامات والرؤى والأحلام.

‌‌المصدر:الطريقة النقشبندية لعبد الرحمن دمشقية - ص33، 34--------------------------------------------
(1) ((مكتوبات الإمام الرباني))
(2) ((رشحات عين الحياة)) (ص211).
(3) ((رسالة في تحقيق الرابطة)) (ص 12) لخالد البغدادي ضمن كتاب: ((علماء المسلمين وجهلة الوهابيين)) (ص12).
(4) ((مكتوبات الإمام الرباني)) (ص221) الفاروقي السرهندي 221 ط: دار الكتب العلمية.
(5) ((الرحمة الهابطة في ذكر اسم الذات وتحقيق الرابطة)) (309 - 310).
(6) رواه ابن أبي عاصم كما في تغليق التعليق (2/ 78) والطبراني في ((الكبير)) (16599) وابن عساكر (1/ 266) قال ابن عساكر [فيه] مكحول لم يدرك معاوية. وقال المنذري ((الترغيب والترهيب)) (1/ 72): فيه راو لم يسم. وقال الحافظ ((الفتح)) (1/ 194): إسناده حسن وقد روي موقوفا.
(7) ((إرغام المريد شرح نظم العتيد لتوسل المريد برجال الطريقة النقشبندية)) (ص87).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 204)

‌‌المطلب الثاني: القبر مصدر التلقي
ويحكي النقشبنديون كيفية حصول العلم وتلقي الحكمة من القبور فيقولون:
إذا أراد المريد أن يزور قبور الصالحين ويستمد من روحانيتهم المقدسة فينبغي له:
أن يسلم على صاحب القبر.
أن يقف في طرف اليمين قريبا من رجليه ويضع يده اليمنى على اليسرى فوق سرته ويطرق رأسه على صدره
أن يقرأ الفاتحة مرة والإخلاص إحدى عشر مرة وآية الكرسي مرة. أن يتصور روحانيته نورا مجردا عن الكيفيات المحسوسة ويحفظ ذلك النور في قلبه حتى يحصل له فيض من فيوضه (1).وزعموا أن السلف الصالح أباحوا البناء على القبور (2) وهذه كذبة واضحة على الكتاب والسنة وإجماع الصحابة فإنهم ما اختلفوا في تحريم البناء على القبور، واحتجوا في ذلك بكتب الزيدية الذين أفتوا بأنه يكره البناء على قبور غير المشهورين بالولاية. وزاد محمد علي الكردي على ذلك فزعم حرمة البناء على المقبرة إلا لنبي أو شهيد أو عالم أو صالح (3).

‌‌المصدر:الطريقة النقشبندية لعبد الرحمن دمشقية - ص31، 32--------------------------------------------
(1) ((السعادة الأبدية فيما جاء به النقشبندية)) (ص27) ((البهجة السنية في آداب الطريقة النقشبندية)) (43 - 44).
(2) رسالة موجهة من محمود حسن ربيع 20 محرم 1381 إلى ملك المملكة العربية السعودية آنذاك ضمن كتاب ((السعادة الأبدية)) ط: مكتبة الحقيقة (ص 15).
(3) ((السعادة الأبدية)) (16 - 17).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 205)

‌‌المطلب الثالث: موقفهم من التعليم والتعلم
ومع أن الطريقة مبناها على العلاقة بين الشيخ والمريد فإن الشيخ ليس للتعليم وإنما هو لتحصيل الواسطة وتنظيم العلاقة بين المريد وبين الله ووضع صورة الشيخ في مخيلة المريد. ونحن لا نعلم دينا يوجب صورة شخص كشرط للوصول إلى الله إلا تصاوير هبل ويغوث ويعوق. ولهذا نهى الإسلام عن اتخاذ التصاوير لأن المشركين اتخذوها وسيلتهم للوصول إليه. بل هذا فيه إبطال لقوله تعالى وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ [البقرة: 186] فالله أقرب إلى المريد من الشيخ، ولم يقل وإذا سألك عبادي عني فإن لي أولياء يجيبون دعوة الداع إذا دعاهم. وفي الحديث ((لتتبع كل أمة ما كانت تعبد)) (1) فيتبع الذين كانوا يعبدون الشمس: صورة الشمس .. وهكذا .... بل يمكن للشيخ أن يربي مريده بالروحانية من غير أن يجتمع به اجتماعا حسيا. وزعموا أن النبي كان يربي أويسا القرني بمثل ذلك (2).--------------------------------------------
(1) رواه مسلم (183)
(2) ((نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان)) (ص 25) (ص33 حسب الترقيم الخطأ).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 206)

‌‌المطلب الرابع: طعنهم في العلم
والعلم عندهم مشغلة لا توصل إلى المطلوب ذلك أنهم يحصلون العلوم الجمة في ساعات وليس كأحمد والشافعي وأبي حنيفة الذين استغرق طلبهم للعلم عشرات السنين. وقد أكدت كتب النقشبندية هذه الحقيقة فحكوا عن أبي يزيد قوله الموجه لأهل الحديث وطلبة العلم «أخذتم علمكم ميتا عن ميت، وأخذنا علمنا عن الحي الذي لا يموت» (1). وحكى القشيري عن أبي بكر الوراق قوله «آفة المريد ثلاث: التزوج وكتابة (الحديث والأسفار)» وذكر أن أحد الصوفية سئل عن سوء أدب الفقير - أي الصوفي - فقال «انحطاطه من الحقيقة إلى العلم» (2).
وهل الأموات الذين أخذ عنهم أهل الحديث إلا تابعون أخذوا عن الصحابة وأخذ الصحابة عن رسول الله الذي اشترط الله لطالب الهداية اتباعه فقال وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا [النور: 54] قالوا «فلا سبيل للوصول إلى الله تعالى ولا يقدر أن يتوجه إليه إلا بواسطة الشيخ بل هو أقرب الطرق للوصول إلى الله: والتقرب إلى الله يكون بمشهده ومسجده وبلدته وعصاه وسوطه ونعله. وهذا موجب للقرب إلى الله ومقتض للشفاعة (3).وهذا عودة إلى المبدأ الجاهلي القديم أن القربى إلى الله لا تحصل إلا بوسيط قال تعالى اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَىٌ [الزمر: 3] وركوب لسنن من كان قبلنا كالنصارى القائلين: المسيح هو الطريق إلى الله لا أحد يمكنه الذهاب إلى الله الأب إلا به (4).وتسمية هذا الوسيط شيخا تعمية وتمويه فإن تعليمه للمريد يمكن أن يكون في دقائق فقد حكوا بأن الوصول عندهم يكون بطريق الجذبة (الدفعة) يدفع الشيخ بها المريد فيصل إلى أقصى المعارف وتزول بها العلقة المظلمة في القلب كتلك التي أخرجها جبريل من قلب النبي صلى الله عليه وسلم (5)
والإسلام لا يعرف شيخا لا يعلم بل يكون صورة لوضع صورته في خيال السالك إلى الله! حسبما تدعو إليه النقشبندية بشدة وتدعي أنه من غير وضع صورة الشيخ في مخيلة السالك إلى الله لا يتم الوصول إلى الله ولا يمكن تحصيل المقامات العلا.
وقد اعترض على وجوب وضع صورة الشيخ في مخيلة المريد بأنهم لا يمكنهم أن يأمروا المريد بوضع صورة الشيخ في مخيلة المريد إذا كان داخلا في الصلاة. فما الذي يجعل هذا التخيل حراما في الصلاة حلالا في غيرها. وما الداعي إلى رابطة بالله عز وجل غير رابطة الصلاة.

‌‌المصدر:الطريقة النقشبندية لعبد الرحمن دمشقية - ص35 - 37--------------------------------------------
(1) ((المواهب السرمدية)) (ص49) ((الأنوار القدسية)) (ص99) ((طبقات الشعراني)) (1/ 5) ((الفتوحات المكية)) (1/ 365) ((تلبيس إبليس)) (ص344) ((الرحمة الهابطة)) (ص309).
(2) ((الرسالة القشيرية)) (92 و126).
(3) ((نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان)) (ص 26) (حسب الترقيم الخطأ 36) ((المواهب السرمدية)) (ص170) ((الأنوار القدسية)) (ص167).
(4) ((يوحنا)) (14: 6).
(5) ((نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان)) (ص74).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 207)

‌‌المطلب الأول: شاه نقشبند يحيي ويميت وكان يكفي الشيخ بهاء نقشبند أن يقول للرجل «مت» فيموت. ثم يقول له «قم حي» فيعود إلى الحياة مرة أخرى. وذكر قصة طويلة في ذلك وأنه ألقي إليه أن يقول لصاحبه مت فمات ثم ألقي إليه أن يقول له عش فأخذت تسري به الحياة شيئًا فشيئًا ثم عاد إلى الحياة (1).وقد اعترف السرهندي أن مريدي الطريقة يقولون «الشيخ يحيي ويميت، وأن الإحياء والإماتة من لوازم مقام المشيخة (2).ويذكر محمد الكردي في تنوير القلوب أن إمداد الشيخ شاه نقشبند لأصحابه حاصل لهم في حياته وبعد موته فلا فرق بين حياته وموته في إمداد أصحابه بكل شيء ودليله قوله تعالى أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ [آل عمران: 144] (3).
وكان شاه نقشبند يتمثل هو وكل نقشبندي بأقوال الحلاج ومنها هذا البيت:
كفرت بدين الله والكفر واجب … لدي وعند المسلمين قبيح (4)
هذا البيت الشعري مشهور ومتداول في كتب النقشبنديين، كيف يكون فيه شيء من الإيمان من يستحسن نقل هذا الشعر الكفري من الحلاج الذي شهد علماء الأمة أجمعهم بكفره؟!! وسلم أحد الناس عليه فلم يرد عليه السلام ثم اعتذر إليه بعد ذلك بأنه كان مشغولا بسماع كلام الله (5).وسئل عن الأدب فقال: «الأدب ترك الأدب». (6)
- أحمد الفاروقي السرهنديلقد بلغ هذا الرجل من التواضع أن فضل النصارى والكفار عامة عليه فزعم أن كفار الإفرنج أفضل منه لأن في الكافر نورانية بسبب امتزاج عالم الأمر فيه بعالم الخلق (7).مع أنه فضل نفسه على أبي بكر الصديق وزعم أنه بلغ في العروج مرتبة ارتفع فيها فوق مقام أبي بكر والخلفاء الثلاثة الآخرين. وأن بعض النقشبنديين يجد نفسه أثناء العروج في مقام الأنبياء أنه عرج إلى ما فوق مقام الأنبياء (8).وكان يقول «كثير ما كان يعرج بي فوق العرش وأرتفع فوقه بمقدار ما بين مركز الأرض وبينه، ورأيت مقام الإمام شاه نقشبند … قال «واعلم أني كلما أريد العروج يتيسر لي (9)».ويدعي الكشف من الله مع أنه يأتي بما يؤكد أن الكشف من الشيطان فيحتج بأحاديث موضوعة لا أصل لها كحديث ((أكرموا عمتكم النخلة)) (10) (11).وينقل عن بعض الموسوسين «ما لم يصل أحدكم إلى حد الجنون لا يصل إلى الإسلام» (12).ألا صدق الشافعي حين قال «لو أن رجلا تصوف أول النهار لا يأتي الظهر حتى يصير أحمقا، وما لزم أحد الصوفية فعاد إليه عقله أبدا» (13).
وزعم أنه التقى بالخضر وإلياس عليهما السلام وسألهما: أنتم تصلون على المذهب الشافعي فأجاباه بأنهما ليسا مكلفين بالشرائع ولكنهما يصليان على المذهب الشافعي وراء حضرة القطب لكونه شافعي المذهب، ولكن: كمالات الولاية موافقة للمذهب الشافعي بينما كمالات النبوة موافقة لمذهب أبي حنفية. ثم نقل عن محمد بارسا (نقشبندي كبير) أن المسيح عيسى عليه السلام إذا نزل آخر الزمان سيعمل بمذهب أبي حنيفة (14).--------------------------------------------
(1) ((المواهب السرمدية)) (133 - 134)، ((الأنوار القدسية)) (ص137) ((الحدائق الوردية في حقائق أجلاء الطريقة النقشبندية)) (ص137)، ((جامع كرامات الأولياء)) (1/ 146 - 147).
(2) ((المكتوبات الربانية)) للسرهندي (ص 349).
(3) ((تنوير القلوب)) (ص500).
(4) ((الأنوار القدسية)) (ص134) ((الحدائق الوردية في حقائق أجلاء الطريقة النقشبندية)) (ص 134) واحتج ((ببيت الشعر)) مرة ثانية (ص 213) واحتج به السرهندي في مكتوباته (ص 282).
(5) ((المواهب السرمدية)) (ص130). ((الأنوار القدسية)) (ص 135).
(6) ((المواهب السرمدية)) (ص126) ((الأنوار القدسية)) (ص133).
(7) ((مكتوبات الإمام الرباني)) السرهندي صفحات (17 و200).
(8) ((مكتوبات الإمام الرباني)) (ص176).
(9) ((المواهب السرمدية)) (ص184) ((الأنوار القدسية)) (ص182) قال وكانت الكعبة تطوف به تشريفا له ((المواهب السرمدية)) (ص185) ((البهجة السنية في آداب الطريقة الخالدية العلية النقشبندية)) (ص80) ((الحدائق الوردية في حقائق أجلاء الطريقة النقشبندية)) (ص180).
(10) رواه أبو يعلى في ((مسنده)) (1/ 353) ، قال ابن عدي في ((الكامل)) (8/ 183): منكر، وقال ابن حبان في ((المجروحين)) (2/ 386): [فيه] مسرور بن سعيد يروي عن الأوزاعي المناكير الكثيرة التي لا يجوز الاحتجاج بمن يرويها، وقال ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (1/ 291): لا يصح، وقال ابن كثير في ((البداية والنهاية)) (2/ 61): [فيه] مسرور بن سعيد التميمي قال ابن عدي منكر الحديث وقال ابن حبان لا يجوز الاحتجاج بمن يرويها، وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (5/ 92): فيه مسرور بن سعيد التميمي وهو ضعيف، وقال الألباني في ((السلسلة الضعيفة)) (263): موضوع.
(11) ((مكتوبات الإمام الرباني)) (ص142) وانظر ((حول تفضيل نفسه على أبي بكر)) (ص 17).
(12) ((مكتوبات الإمام الرباني)) (ص144).
(13) ((تلبيس إبليس)) لابن الجوزي (ص 371).
(14) ((مكتوبات الإمام الرباني)) (ص 305 المكتوب رقم 282).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 208)

‌‌المطلب الثاني: هل يحب رسول الله علم الكلام؟ وبينما يحذر محمد الخاني في البهجة السنية من علم الكلام قائلا «وإياك وتقليد أهل الكلام فإنهم ملعبة الشيطان، يدعي أحمد السرهندي الفاروقي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشره «بأنك من المجتهدين في علم الكلام» (1). وزعم أن الله ألقى إليه قائلا «إني قد غفرت لك ولمن توسل بك إلي بواسطة أو بغير واسطة إلى يوم القيامة. وقال «أريت الكعبة المطهرة تطوف بي تشريفا منه تعالى وتكريما لي» (2).ولا يخلو كتاب صوفي من ذكر طواف الكعبة حول الأولياء، ومن عقيدة أهل السنة عند الكوثري جواز ذلك (3)
وأن الله تعالى أعطاه التصرف حتى لو أنه توجه إلى خشبة يابسة لاخضرت وأنه نظر مرة إلى السماء وهي تمطر فقال لها: أقلعي إلى وقت كذا. فحبس المطر إلى ذلك الوقت. وأن روحانية علي بن أبي طالب جاءته وقال له سيدنا علي: إني بعثت إليك لأعلمك علم السموات. فجمعه بروحانية أبي حنيفة والشافعي وبجميع أساتذتهم فأفاضوا عليه من بركاتهم حتى استغرق في أنوارهم (4).--------------------------------------------
(1) قارن بين ((البهجة السنية)) (ص14) وبين ((الحدائق الوردية في حقائق أجلاء الطريقة النقشبندية)) (ص181).
(2) ((المواهب السرمدية)) (ص185).
(3) ((إرغام المريد شرح نظم العتيد لتوسل المريد برجال الطريقة النقشبندية)) (ص51).
(4) ((الحدائق الوردية في حقائق أجلاء الطريقة النقشبندية)) (ص 182).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 209)

‌‌المطلب الثالث: من الحيوانات شيوخ الطريقة وحتى الحيوانات فإن منها من وصل إلى درجة الولاية الكاملة واعتبر عند الطريقة النقشبندية من شيوخ الطريقة، قال محمد بن عبد الخاني النقشبندي «وأما الحيوانات فلنا منهم شيوخ: ومن شيوخنا الذين اعتمدت عليهم: الفرس، فإن عبادته عجيبة، والبازي والهرة والكلب والفهد والنحلة وغيرهم: فما قدرت أن أتصف بعبادتهم على حد ما هم عليها فيها» (1).--------------------------------------------
(1) ((البهجة السنية في آداب الطريقة العلية الخالدية النقشبندية)) (ص 6) لمحمد بن عبد الله الخاني.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 210)

‌‌المطلب الرابع: زعمهم أن الله يتشكل بأشكال الحيوانات
حكى صاحب الرشحات أن الشيخ بهاء الدين عمر كان يركب فرسا أبيض في كل الأوقات فسئل عن ذلك فأجاب بأن اختياره للفرس الأبيض لأن بعض التجليات الصورية مشهودا له كذلك. فمثلا وقع التجلي الصوري لموسى في شكل شجرة بالوادي المقدس ووقع التجلي الصوري لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم في صورة شاب مخطط الوجه، وقال الشيخ محي الدين ابن عربي: رأيت ربي على صورة الفرس. قال: وهكذا فالسالكون يرون الحق سبحانه بالتجليات الصورية، حتى إنه يتجلى في جميع صور الأشياء من معادن ونباتات وحيوانات وإنسان … وغاية التجلي الصوري وأفضله أن يتجلى الله للسالك في صورة صاحب التجلي … ومنشأ هذا الظهور قول القائل: سبحاني وأنا الحق، وما في الجبة إلا الله، وهل في الدارين غيري، وأمثال ذلك من أدلة حصول التجلي (1).ويحكي النقشبنديون قصة متواترة بينهم عن بدايات سلوك محمد بهاء الدين نقشبند طريق التصوف فذكروا أن شيخه أمره أن يشتغل بخدمة الكلاب ومداواتهم قال «فنهضت بأعباء هذه الخدمة سبع سنين. حتى كنت إذا لاقاني في الطريق كلب وقفت حتى يمرّ هو أولا، ثم بعد ذلك أمرني أن أشتغل بخدمة كلاب هذه الحضرة بالصدق والخضوع وأطلب منهم الإمداد. وقال: إنك ستصل إلى كلب منهم تنال بخدمته سعادة عظيمة. فاغتنمت نعمة هذه الخدمة ولم آل جهدا بأدائها حسب إشارته. حتى وصلت مرة إلى كلب، فحصل لي من لقائه أعظم حال فوقفت بين يديه واستولى عليّ بكاء شديد فاستلقى (الكلب) في الحال على ظهره ورفع قوائمه الأربع نحو السماء فسمعت له صوتا حزينا وتأوها وحنينا فرفعت يدي وجعلت أقول آمين حتى سكت وانقلب … ووجدت حرباء فخطر لي أن أطلب منها الشفاعة فاستلقت على ظهرها وتوجهت إلى السماء، وأنا أقول آمين» (2).
وهذه القصة ما زالت متداولة ومتناقلة بين النقشبنديين في مجالسهم، ولم تعد شيئا منسيا. فقد احتج بها أحد مشايخ النقشبنديين في لبنان في محاضرة له مسجلة بصوته. وهو المسمى رجب ديب.--------------------------------------------
(1) ((رشحات عين الحياة)) (133 - 134). وكتاب الرشحات معتمد عند سادة الطريقة النقشبندية ولكن أكثر عوامهم لا يعلمون. فقد احتج به السرهندي الفاروقي النقشبندي والكوثري والخاني واستحسنه واحتج به خالد البغدادي في ((رسالة في تحقيق الرابطة)) (ص 3) في حين أن هذا الكتاب مليء بكفر ظاهر لا يقبله مسلم ومع ذلك فإن النقشبنديين يثنون عليه ويحتجون به. وانظر ((البهجة السنية في آداب الطريقة العلية الخالدية النقشبندية)) (ص 48) لمحمد بن عبد الله الخاني، وانظر كتاب ((إرغام المريد في شرح النظم العتيد لتوسل المريد برجال الطريقة النقشبندية)) (ص60) ((مكتوبات الإمام الرباني)) (13 و198) ((الرحمة الهابطة في ذكر اسم الذات وتحقيق الرابطة)) لحسين الدوسري ط: دار الكتب العلمية بهامش مكتوبات السرهندي (27 و106). كل هذه كتب نقشبندية معتمدة ومعروفة عند القوم وهي التي كانت تحيل إلى هذا الكتاب وتمدح مؤلفه من غير أن تعترض على شيء فيه.
(2) ((المواهب السرمدية في مناقب النقشبندية)) لمحمد أمين الكردي (118 - 119) ((الأنوار القدسية في مناقب النقشبندية)) (ص130) لعبد المجيد الخاني جمع إبراهيم السنهوتي. ((الحدائق الوردية في حقائق أجلاء الطريقة النقشبندية)) (ص130) ((البهجة السنية في آداب الطريقة النقشبندية)) (ص 73).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 211)