ثانيا: نشأة البهرة
إن الحركة الإسماعيلية كانت في نشأتها الأولى تدعو إلى إمامة إسماعيل بن جعفر الصادق.
وظلت الفرقة الإسماعيلية تعمل في الستر والكتمان حتى ظهرت حركة "عبيد الله المهدي" في المغرب فقويت به شكوتهم ثم تسلم الإمامة من بعده المنصور ثم المعز لدين الله الفاطمي، ثم تولاها العزيز بالله ثم الحاكم بأمر الله، ثم الظاهر ثم المستنصر بالله وبعد وفاة المستنصر وقع الخلاف بين ولديه نزار والمستعلي.
وقد تمكن المستعلي من استلام زمام الخلافة والإمامة بالقوة وبمساعدة خاله "الأفضل الجمالي" قائد الجيوش الفاطمية".
وبذلك انقسمت الإسماعيلية إلى فرقتين:
1 - المستعلية.
2 - نزارية.
أما المستعلية فقد استمر أئمتها في إدارة شؤون الخلافة في البلاد المصرية.
وبعد المستعلي جاء الآمر بالله ثم الطيب بن الآمر الذي يدعون أنه دخل كهف الستر والغيبة، وفي هذه الفترة استلم أربعة وكلاء شؤون الإمارة والخلافة وهم:
1 - الحافظ.
2 - الظاهر.
3 - الفائز.
4 - العاضد.
وفي عهد العاضد استولى القائد صلاح الدين الأيوبي رحمه الله على شؤون الدولة الفاطمية، وبذلك تفرق الإسماعيلية بفرقتيها النزارية – والمستعلية.
فكون الإسماعيليون في اليمن فرقة إسماعيلية مستعلية باسم "الإسماعيلية الطيبية"، وتعرف اليوم باسم طائفة البهرة.
ولم يمارس الإسماعيلية الطيبية أي نشاط سياسي ولكنهم ركنوا إلى التجارة بين الهند واليمن، ووجدوا في ذلك فرصة لنشر الدعوة في الهند وخاصة في ولاية "جوجرات" وأقبل الهندوس على الإسلام حتى كثر عددهم في الهند وعرفوا باسم "البهرة".
تشير المصادر التي بحثت عن أصل "البهرة" أنها مأخوذة من فهرو Vehru التي تعنى التجارة في اللغة الجوجارتيه الهندية، فالبهرة هم التجار، وسموا بذلك لأن السواد الأعظم من تلك الأمة تعمل في التجارة منذ ارتباطهم بمهد الإسلام.
وقد انقسمت الإسماعيلية الطيبية في القرن العاشر الهجري إلى فرقتين:
وكان الانقسام نتيجة الخلاف على من يتولى مرتبة الداعي المطلق للطائفة، وانقسمت إلى فرقتين:
الفرقة الأولى: السليمانية: نسبة إلى الداعي سليمان بن حسن.
الفرقة الثانية: نسبة إلى الداعي قطب شاه داود وهو الداعي السابع والعشرون الذي انتقل مركزهم من اليمن على الهند في القرن العاشر الهجري، وداعيتهم هو "طاهر سيف الدين" وهو الداعي الحادي والخمسون في سلسلة دعاة الإسماعيلية الطيبية ويقيم في مدينة بومباي.
المصدر:سلسلة ماذا تعرف عن … لأحمد بن عبد العزيز الحصين - 1/ 353
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 111)
يعتبر انقسام الطائفة الإسماعيلية إلى مستعلية ونزارية أضخم انقسام وافتراق منذ تأسيسها وبدايتها إلى عصرنا الحاضر حيث اتجهت كل فرقة إلى إمام أئمتها في فترة الظهور وتمسكت به وبإمامة نسله من بعده إن كان له نسل أو عقب وحدث من جراء هذا الانقسام أن أصبح لكل فرقة كتب خاصة بها لأن لكل فرقة دعاة خاصين ومنظمين فكريين بل أصبح بعد ذلك لكل فرقة دولة خاصة بها ولا أدل على ذلك من دولة الصليحيين في اليمن والتي تمثل الإسماعيلية المستعلية ودولة الصباحيين أو الحشاشين في الألموت وجنوب فارس والتي تمثل الإسماعيلية النزارية. وبداية هذا الانقسام وسببه كما ذكرنا سابقا أن المستنصر العبيدي (الإمام الثامن من أئمة الظهور عند الإسماعيلية) لما مات في ذي الحجة من عام 487هـ أقام الأفضل ابن بدر أمير الجيوش ابنه المستعلي بالله بن المستنصر واسمه أبو القاسم أحمد للإمامة والحكم وخالفه في ذلك أخوه نزار بن المستنصر وبعد مناوشات بينهما فر إلى الإسكندرية ثم حاربه الأفضل حتى ظفر به فقتله ثم أمر الأفضل الناس بتقبيل الأرض وقال لهم قبلوا الأرض لمولانا المستعلي بالله وبايعوه فهو الذي نص عليه من المستنصر قبل وفاته بالخلافة من بعده (1).وبذلك انقسمت الإسماعيلية إلى مستعلية أتباع المستعلي ونزارية أتباع نزار والحديث الآن عن المستعلية حيث يسمون بهذا الاسم نسبة إلى القول بإمامة المستعلي مع إنكار إمامة نزار بن المستنصر ويقولون إنه نازع الحق أهله من حيث أن الحق في الإمامة والخلافة كان لإمامهم المستعلي فادعاه لنفسه ويقولون إن شيعته على الباطل ويرون من الضلال اتباع الحسن الصباح داعية نزار والناقل عن المستنصر النص على إمامته (2). ومن أسماء هذه الفرقة فيما بعد الطيبية نسبة إلى الطيب ابن الآمر المزعوم الذي سبق أن ذكرنا ادعاء الملكة أروى الصليحية إمامته وكفالته له. وبعد ذلك أطلق عليهم لقب الإسماعيلية الطيبية لزعمهم بإمامته وإمامة نسله المستورين من بعده كما يطلق على هذه الفرقة الإسماعيلية الغريبة وهؤلاء هم إسماعيلية مصر واليمن وبعض بلاد الشام تمييزا لهم عن الإسماعيلية الشرقية إسماعيلية بلاد فارس أصحاب الحسن الصباح (3).
وتبنى هذه الفرقة وأبقاها الدولة الصليحية الذين حاولوا نشرها وبسطها في بلاد اليمن حتى انقرضت الدولة الصليحية عام 563هـ ولم يقم أتباع هذه الفرقة بأي نشاط سياسي يذكر ونراهم اتجهوا بعد ذلك اتجاها جديدا هو التجارة والاقتصاد واتخذوا التقية والستر – كعادتهم في التمويه – أسلوبا في نقل الدعوة الإسماعيلية المستعلية الطيبية إلى شبه القارة الهندية وظهر لهم لقب جديد ومسمى يتناسب مع مهنتهم وهو (البهرة) وسبب ذلك أنه عندما اعتنق جماعة من الهندوس الدعوة الإسماعيلية الطيبية وكثر عددهم في الهند عرفت الدعوة بينهم باسم البهرة وهي كلمة هندية قديمة معناه التاجر--------------------------------------------
(1) ((انظر الكامل في التاريخ لابن الأثير)) (8/ 173) ((الخطط)) للمقريزي (2/ 34 - 35).
(2) ((صبح الأعشى)) للقلقشندي (13/ 243).
(3) ((طائفة الإسماعيلية)) لمحمد كامل حسين (ص: 46 – 62)
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 112)
البهرة: عندما اعتنق جماعة من الهندوس الدعوة الإسماعيلية الطيبية وكثر عددهم في الهند عرفت الدعوة باسم البهرة الذي يرمز إلى مهنتهم التي اشتهروا بها وهي التجارة حيث انصرفوا لها وحاولوا نشر عقيدتهم عن طريقها ولذا نجد أن دعوتهم انتشرت في أقطار متعددة نتيجة جهل الشعوب الإسلامية بهذه الدعوة الباطنية وعدم فهم الإسلام فهما صحيحا فلهم أتابع في بلاد الهند والباكستان وعدن كما يوجد عدد منهم في اليمن الشمالي في جبال حراز ولا زال يطلق عليه اسمهم الحقيقي والأصلي حيث يدعون بالقرامطة والباطنية ومن آثارها – كما يقول النشار – قبيلة يام وهي إلى اليوم باطنية تنتمي إلى بهرة الهند (1).
ويشتهر البهرة بالتعصب الشديد لمذهبهم وعقيدتهم وتقاليدهم التي ورثوها من قادتهم وزعمائهم (إسماعيلية اليمن المعروفين بالصليحيين) فهم يحافظون عليها محافظة تامة ولا يقبلون تبديلا لتلك التقاليد أو تطويرها ومن مظاهر ذلك:
1ـ الزي الخاص بهم رجالا ونساء حتى أن الناظر المتمعن فيهم يعرف البهري من غيره.
2ـ لهم أماكن خاصة للعبادة لا يدخلها غيرهم أطلقوا عليها اسم جامع خانة فهم لا يؤدون فريضة الصلاة إلا في الجامع خانه مع رفضهم لإقامة الصلاة في المساجد التي لغيرهم من المسلمين.
(وقد شاهدت مرارا وتكرارا البهريين يخرجون من المسجد الحرام عند إقامة الصلاة ويذهبون لأدائها في رباط لهم يسمى (الرباط السيفي) يقع بالقرب من الحرم المكي في الجهة الجنوبية).3ـ الحرص الشديد على ستر عقائدهم المذهبية الباطنية إما في الظاهر فإنهم قد يشاركون المسلمين في أداء بعض الفرائض والأركان (2).ورغم اتفاق البهرة ظاهريا مع غيرهم من المسلمين في العبادات والشعائر فإنهم يعتقدون عقائد باطنية بعيدة كل البعد عند معتقد أهل السنة والجماعة فهم مثلا يؤدون الصلاة كما يؤديها المسلمون ويحافظون على حدودها وأركانها كالمسلمين تماما ولكنهم يقولون إن صلاتهم هذه للإمام المستور من نسل الطيب بن الآمر ويؤدون شعائر الحج كما يؤديها المسلمون ولكنهم يقولون إن الكعبة التي يطوفون حولها هي رمز للإمام وهكذا يذهبون في عقائدهم مذهبا باطنيا يلتقي مع التيار الباطني العام (3).
وفي القرن العاشر الهجري انقسم البهرة إلى طائفتين تسمى إحداهما بالداودية والأخرى بالسليمانية ويرجع هذا الانقسام إلى الخلاف على من يتولى مرتبة الداعي المطلق للطائفة. فالفرقة الداودية تنتسب إلى الداعي السابع والعشرين من سلسلة دعاة الفرقة المستعلية الطيبية ويسمى بقطب شاه داوود برهان الدين المتوفى سنة 1021هـ وهم الأكثرية وهم بهرة كجرات ولذا أصبح مركز دعوتهم في الهند حيث يقيم داعيتهم الآن وهو طاهر سيف الدين في مدينة بومباي ويعتبر الداعي الحادي والخمسين من سلسلة الدعاة حيث بينه وبين الداعي الذي تنتسب إليه الداودية اثنان وعشرون داعيا ذكرهم العزاوي بالترتيب في مقدمته سمط الحقائق (4).أما الفرقة السليمانية فتنتسب إلى الداعي سليمان بن الحسن الذي أبى أتباعه الاعتراف بداود بدعوى عجب شاه اختار سليمان وأعطاه وثيقة بذلك ويدعي جماعته أنه لا تزال عندهم تلك الوثيقة وتبعه شرذمة قليلة نسبوا إليه ويتواجدون في اليمن ورئيسها الحالي علي بن الحسن ومحل إقامته بنجران جنوبي السعودية وهذه الطائفة منتشرة في قبائل بني يام باليمن وبعض أفراده مقيمون في الهند والباكستان (5). وكلا الداعيان برتبة (داع مطلق) وهي مرتبة وراثية تنتقل من أب إلى ابن وصاحبها يتمتع بنفس الصفات التي كان يوصف بها الأئمة على أنها صفات مكتسبة وليست ذاتية (6)
المصدر:أصول الإسماعيلية لسليمان بن عبد الله السلومي – 2/ 362--------------------------------------------
(1) ((نشأة الفكرة الفلسفي)) (4/ 432).
(2) انظر ((طائفة الإسماعيلية)) لمحمد كامل حسين (ص: 52 – 53) بتصرف.
(3) ((دراسة عن الفرق)) لأحمد جلي (ص: 229).
(4) ((سمط الحقائق)) (ص: 8 - 9).
(5) ((القرامطة)) لطه الولي (ص: 35) ((طائفة الإسماعيلية)) لمحمد كامل حسين (ص: 52).
(6) ((طائفة الإسماعيلية)) لمحمد كامل حسين (ص: 52).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 113)
المطلب الثاني: عقيدتهم
1 - يعتقد البهرة بألوهية أئمتهم، فيصلون كما يصلي المسلمون ولكنهم يقولون إن صلاتهم للإمام الإسماعيلي الطيب بن الآمر الذي داخل الستر سنة 525هـ "حسب اعتقادهم" وأن أئمتهم المستورون من نسله إلى يومنا الحاضر. وقد نشرت جريدة "من" الباكستانية بتاريخ 6/ 10/1977م تقول:
"رجل بوهري يسجد لكبير علماء البهرة".
2 - يقدمون صلاتهم وأعيادهم قبل يوم أو يومين وهكذا الحج إلى بيت الله الحرام.
وينقل الشيخ محمد نجم الغني عن أحد حجاج البهرة قوله في أداء مناسك الحج فيقول: "إنا وصلنا عرفات قبل الناس، كما وصل إليها إسماعيلية اليمن … وقد أدى جميعنا مراسم الحج قبل الناس بيومين. وحين تجمهرنا في عرفات تحت قيادة عالم إسماعيلي يمني أحاط بنا جمع من أهل السنة، وسألونا عما نعمل قبل الوقفة، فأجبناهم بقراءة أدعية مأثورة، فانصرفوا بعد سماع هذا الجواب الساذج، ثم انصرفنا إلى مزدلفة، وقضينا فيها ليلتنا جوار طريق الطائف الذي يسلكه الحجاج القادمون من هذه المدينة، وكلما سألنا الجمع السني القادم إلى عرفة عن سبب انصرافنا عنها أجبناهم بأنا قادمون من الطائف، سننزل مكة، ثم نقدم منها إلى عرفة، وهكذا قضينا تلك الليلة، ثم عدنا إلى عرفة، وسرنا شركاء لعامة الحجيج".
3 - أباحوا الربا علانية عطاء وأخذا.
4 - يرون أن الكعبة هي رمز على الإمام.
5 - إحياء كل ما يتعلق بالفاطميين من قبور ومساجد، فهم يدفعون أموالاً طائلة لتشييد هذه القبور والمساجد.
ومن أعمالهم أنهم قاموا بإصلاح ضريح كربلاء والنجف والضريح الفضي لمشهد رسول حسين والسيدة زينب في القاهرة، كما عملوا قبة من الذهب فوق ضريح الحسين المزعوم في القاهرة.
وهذه مقابلة أجرتها جريدة القبس الكويتية مع الشيخ يوسف البهري الذي صرح قائلا:
(إن سلطان البهرة محمد برهان الدين قام بمشروعات إسلامية وبناء مواقع في كثير من بلدان العالم وأحدث هذه المشاريع وأكبرها مشروع يقام حاليا في جمهورية مصر العربية وهو ترميم جامع "الأنوار" الكبير الذي بناه الخليفة الفاطمي قبل ألف عام).
ويعتبر البهرة بوضعهم الحالي ورثة الفاطميين المصريين، وأمناء دعوتهم عقيدة وتشريعا، ومؤلفات العهد الفاطمي هي المصادر المعتمدة لباطنيتهم دون ريب، وإن كنت ترى أن عامتهم قد تأثر بالهندوسية والفكر الغربي معاً في الآونة المعاصرة، وأخذ يتخلص من قيود التكتم والانزواء، وأسرار الدعوة وفلسفة اليونان، غير أن زعيمهم "الداعي المطلق" مازال محور الحركة والتكتل، لذا لا يسهل النفوذ إليهم، والوصول إلى ما عندهم، وما يحتفظون به من وفاق أو خلاف مع شرع الله ويعود ذلك إلى إن قوام الدعوة الإسماعيلية هو الإخفاء وعدم العمل في وضح النهار، فإن كان أعداؤهم الأمويون والعباسيون في الأزمة الغابرة أجبروهم على ذلك السير فقد تمت السيطرة على جزء غير يسير من العالم الإسلامي، إبان عهد الفاطميين في مصر، والصليحيين في اليمن، غير أن دعوتهم لم تظهر من وراء القضبان الحديدية، ولا تزال كذلك رغم انتشار العلمانية والإلحاد في الدول التي يسكنونها الآن، وإنهم اليوم في مأمن على أرواحهم وأعراضهم وأموالهم إن أرادوا الكشف عما يبيتون في ظلام الليل.
فالبهرة كاليهود، لا يسمحون لأحد باعتناق مذهبهم، ما لم يولد في أصل بهري، لذا يقول المرزا محمد سعيد، أحد المعتمدين في وزارة التعليم في الهند: (إن البهرة على العموم أمة محصورة، لا يصح لفرد غير إسماعيلي الآن اعتناق مذهبهم البتة، كما أن أواصر النكاح تدور فيما بينهم كالحلقة المفرغة).
6 - يعتقدون أن الإمام الطيب بن الآمر دخل الستر "الغيبة" في الكهف.
7 - يعتقدون أن الأئمة الثلاثة "أبو بكر وعمر وعثمان" مغتصبون الخلافة من علي بن أبي طالب.
8 - يعتقدون أن أئمتهم ينحدرون من سلالة الإمام علي بن أبي طالب وهم معصومون من الخطأ!
9 - يحترمون القرآن الكريم ظاهرياً ويفسرونه تفسيراً باطنياً شيطانياً.
10 - قبلتهم في صلاتهم يتوجهون إلى قبر الداعي الحادي والخمسين طاهر الدين المدفون في مدينة بومباي في الهند ويطلقون عليه اسم "الروضة الطاهرة".
11 - وتجب عليهم الصلاة في العشرة أيام الأولى من شهر محرم … وفي غيرها لا تجب عليهم الصلاة .. ولا يصلون إلا في مكان خاص بهم يسمى – الجامع خانة – وإذا لم يذهب الشخص منهم إلى الجامع خانة في العشرة أيام الأولى من محرم يطرد من الطائفة ويفرض عليه الحرمان.
12 - والزكاة والصيام والحج عندهم معاني غير التي نفهمها.
13 - كل فرد قبل أن يسافر يذهب إلى الروضة الطاهرة ويطوف بها عدة مرات.
وهكذا إذا جاء من السفر يطوف عدة مرات قبل الذهاب إلى بيته وأهله.
المصدر:سلسلة ماذا تعرف عن … لأحمد بن عبد العزيز الحصين - 1/ 356
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 114)
المطلب الثالث: كتبهم
وقد قلنا في موضع سابق إن البهرة تستعمل السرية التامة والكتمان في أمور عقيدتهم ومؤلفاتهم من الكتب، وهكذا لم يطبع من كتبهم إلا النادر جداً، ومن أمثلة ذلك:
1 - كتاب (النصيحة)، لمؤلفه الداعي الحادي والخمسين طاهر سيف الدين.
وهذا الكتاب يعتبرونه قرآنهم ويخرجون منه أحكامهم وعباداتهم.
2 - (دعائم الإسلام): مخطوط لم يطبع.
3 - (الحقائق): مخطوط لم يطبع.
4 - (ضوء نور الحق المبين): تأليف داعي البهرة طاهر سيف الدين، وقد كلف أتباعه بقراءته على جموع البهرة، وفي مجالسهم الخاصة والعامة.
وإن تصفحنا الكتاب نجد المؤلف يكفر جميع أمة التوحيد، ما عدا أتباعه الداودية، فنراه مثلا يحكم على من لم يؤمن بقوله: "من لا يؤمن بي، ويعترف بأني داع له يجب عليه اتباعي، لا يقبل منه توحيده، أي ليس بمسلم البتة … ومن يسمون أنفسهم أهل السنة والجماعة لا تقبل منهم كلمة الشهادة، بل تضرب بها وجوههم، وليسوا بمسلمين".
5 - (صحيفة الصلاة).
المصدر:سلسلة ماذا تعرف عن … لأحمد بن عبد العزيز الحصين -1/ 361
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 115)
المطلب الرابع: زعماؤهم
لهم زعماء يتعاقبون وكل يطلق عليهم اسم "الداعي" ويعتبر الزعيم ممثلاً دنيوياً للإمام ويتولى نيابة الإمام الدينية.
ومنصب الداعي ليس وراثياً كالإمامة إنما هو مكتسب إلا أن الدعاة المتأخرين لم يلتزموا بهذه التعاليم .. وخرجوا على المعتقدات والأصول الأساسية للطائفة .. فادعوا لأنفسهم العصمة كالأئمة سواء بسواء … وجعلوا منصب الداعي وراثياً في أبناء العائلة الحاكمة .. وصدق الله العظيم إذ يقول: وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنصَرُونَ [القصص: 41]. ومن الملاحظ أن أسماء الدعاة متشابهة .. فنجد ستة منهم باسم شمس الدين، وستة آخرين باسم بدر الدين، وأربعة باسم نجم الدين وثلاثة باسم حسام الدين واثنين باسم زكي الدين واثنين باسم زين الدين، واثنين باسم سيف الدين، وهكذا .. كما هو الحال في البابوية والنصرانية.
وأئمتهم لهم النفوذ والسيطرة على طائفتهم البهرية.
فالداعي أو إمام البهرة حرموا على كل بهري قراءة أية صحيفة أو الدخول إلى الجامعات والترشيح وغيرها.
يقول "نورمان آل كونتر أكنز" وهو أحد أبناء البهرة الذين ثاروا في وجه الداعي والإمام للمطالبة بإصلاح شؤون طائفة البهرة: (إن أي فرد من أفراد طائفته لا يملك أن يحيا حياته الخاصة به أو أن يقرأ مجلة أو صحيفة أو كتاباً أو أن يساهم في إصدارها إلا بإذن من الداعي …
ولا يستطيع أن يدرس في مدرسة أو جامعة أو يرسل أبناءه إليها إلا بإذن خاص من الداعي …
ولا يستطيع أي فرد أن يمارس أي نوع من أنواع التجارة أو المحاماة أو الطب أو الأعمال الحسابية أو غير ذلك من الأعمال الأخرى إلا بإذن من الداعي كذلك.
والأدهى من ذلك أن أفراد الطائفة لا يستطيعون دفن موتاهم إلا بتصريح منه.
ولا حرية لأي فرد من أفراد الطائفة في انتخاب أي مرشح – من أحزاب أو هيئات أو اتحادات – لا يرضى عنه الداعي .. ولا يستطيع أن يشكل نقابة أو ينسب إلى عضوية نقابة أو جمعية بغير إذن منه … ).
وكانت نهاية هذا الرجل الذي ثار في وجه طواغيت أئمة البهرة هو الإعدام، فقد أعدم بأمر الداعي.
وقد استلم زمام طائفة البهرة منذ أن دخل إمامهم الطيب بن الآمر الكهف أو الستر والغيبة حتى عام 1965 الذي جاء فيه طاهر سيف الدين فيكون ترتيبه الحادي والخمسين، وحين توفي جاء الدكتور محمد برهان الدين فأصبح الثاني والخمسين من سلسلة الإسماعيلية الطيبية.
المصدر:سلسلة ماذا تعرف عن .. لأحمد بن عبد العزيز الحصين - 1/ 363
زعيمهم الحالي
زعيمهم الحالي – الدكتور محمد برهان الدين - الذي يقدسونه ويسجدون له ويقبلون قدميه وله الكلمة الأولى والأخيرة والآمر الناهي، والذي يعيش اليوم كعيشة ملوك وأباطرة القياصرة وطائفته تعيش في بؤس وحرمان.
ويعامل الداعي – الثاني والخمسون – الدكتور ملاجي محمد برهان الدين أفراد طائفته كما يعامل السيد عبيده .. فما أن يبلغ أي فرد من أفراد الطائفة الرابعة عشرة من عمره حتى يصبح خادماً طيعاً للداعي .. ومع أن الحياة الاجتماعية والاقتصادية قد تطورت وتغيرت في كثير من البلدان خلال المئة عام المنصرمة .. إلا أن الداعي ما زال يمارس عملية ابتزاز بشعة لأفراد طائفته .. وتعتبر محكمة .. "ناثواني كوميشن" غير الحكومية أول من حاول الحد من سيطرة الداعي وكبح جماحه .. وعائلة الداعي الحاكمة والمهيمنة على شؤون الطائفة … تملك الكثير من المال الذي تستطيع بواسطته شراء تأييد بعض المسلمين ذوي النفوذ أو على الأقل لضمان سكوتهم عما يرتكبون من بشاعات باسم الإسلام.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 116)
تقول نشرة بلغة الأردو تسمى "غلامانة روش" وقد نشرت صورة أخرى في جريدة باكستانية تسمى – الشمس – والصادرة بتاريخ 6/ 10/1977م.
"ومما يؤيد إصراره على سجود أفراد طائفته له .. .... تلك المرثية التي رثى بها والده – طاهر سيف الدين حيث قال:
سجدت له دأباً وأسجد دائماً … لدى قبره مستمتعاً للرغائب … ... لدى قبره أسجد ثم بلغ إلى أبي … سلام ابنه في رزئه أي نائب … ... ويفرض على النساء أن يقبلن يديه ورجليه لدى مقابلته.
ويعتبر نفسه أنه المالك المطلق لكل ممتلكات طائفته المادية والمعنوية .. وكل خارج على إرادته .. أو مناهض لأفكاره وشعائره الإنسانية فإنه يفرض عليه مقاطعة جماعية ..
ويعتقد الداعي الحالي كذلك أنه الممثل الروحي للإله على الأرض .. أي: ظل الله في الأرض.
وقد وقعت حادثة منذ وقت قريب ترينا كيف تعامل العائلة الحاكمة أفراد الطائفة بقسوة بالغة .. وكيف أن حقوقهم المشروعة مهضومة … ففي تاريخ 11/ 10/1977م توفيت سيدة عمرها 65 عاما تدعى "سوجرابي" في مدينة جمناجر بولاية جوجارت .. ولم يسمح لأقاربها بدفنها .. لأن زوجها – أكبر علي سليمان جي مكاتي – والبالغ من العمر 73 عاماً والذي لا يزال على قيد الحياة .. قد شارك في مؤتمر للمصلحين قبل خمسة وعشرين عاماً … مع أنه قدم الكثير من الاعتذارات إلا أن شبح "البارات" لا يزال يطارد باقي أفراد عائلته.
وبعد تدخل عضوتي البرلمان المركزي في دلهي في الأمر .. "السيدة رانجنكر والسيدة لاجور" وافق الداعي الحالي على دفن الجثة بعد تعفنها على ألا يحضر الجنازة كل من زوجها وأولادها .. أو أي فرد من أقارب المتوفاة .. وعلى أن تدفن دون أن تقام عليها صلاة الجنازة .. وأن تدفن من غير كفن .. ولم يستطع أي فرد أن يحتج أو يعارض أو يجادل في هذا الشأن.
وقد قام الداعي الدكتور محمد برهان الدين بزيارة للعالم الإسلامي والأوروبي ليتفقد مراكز البهرة ومشاريعهم واجتمع مع ممثليه سراً، وقد صرح قائلا:
(سأقوم بجولة في عدد من دول مجلس التعاون الخليجي وبناء عدد من المساجد على الطراز الإسلامي القديم ولقاء المسؤولين فيها وأبناء طائفة البهرة، فكلنا نعمل من أجل رفعة وعزة الإسلام).
وقام بزيارة دول الخليج وقابل الأمراء والشيوخ وكبار رجال الدولة:
وأقيمت له الاحتفالات من قبل جماعة البهرة المنتشرة بدول الخليج وإلقاء المحاضرات والندوات على جماعته، ومن ثم جمع الأموال الطائلة من جماعة البهرة ووزع عليهم البركات والمغفرة وحث على زيادة النشاط والهمم.
وقد قام هذا الرجل الإسماعيلي من قبل بإهداء مقصورة من الفضة الخالصة ومحلاة بآية قرآنية موشاة بالذهب الخالص إلى الضريح المنسوب إلى السيدة زينب بنت علي رضي الله عنهما في مصر
المصدر:سلسلة ماذا تعرف عن … لأحمد بن عبد العزيز الحصين -1/ 365
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 117)
أولا: الدعوة الإسماعيلية في الهند إن الداعي أبا القاسم حسن بن الفرح بن الحوشب لما قام بنشر الدعوة في اليمن أرسل دعاته إلى الهند والسند، فالذي أرسل إلى الهند كان اسمه هيشم وكان ابن الأخ لأحمد بن عبد الله بن خليع (1).
فكانت الدعوة أقيمت في الهند منذ سنة 270هـ، وبعد ذلك بعث المعز في عهده "341 - 365" الداعي جله بن شيبان إلى مدينة دلهي، فدخل في الإسلام سلطان مستنافور وأغلب سكانها بجهوده وعلى يديه. ولما استولى محمود الغزنوي على مدينة ملتان فوجد العامل عليها إسماعيليا قرمطيا، ولا تفصل الكتب التاريخية هذا الإجمال (2).
نعم، نرى في عهد المستنصر "427 - 487" ذكر دعاة ثلاثة أرسلوا إلى الهند وهم: أحمد، وعبد الله، ونور محمد "نور الدين"، وأقاموا في كنبايه ميناء غجرات، وتفقدوا أحوال الهنود بكل دقة؛ فيروى في شأن دعوة عبد الله ونجاحه روايات عديدة، منها استخراج الماء من بئر فلاح وزوجته وكانت جافة، فلما رأوا هذه الكرامة أسلموا، والأخرى أنه كان تمثال فيل معلق في معبد بدون سند، فأسقطه عبد الله على الأرض باستخراج مغناطيس في جدرانه، فلما رأى كهنة المعبد ذلك دخلوا في الإسلام.
وقد ذكر صاحب (الترجمة الزاهرة) قصة عبد الله كالتالي: (جاءهم رجل من اليمن ولي من الأولياء وتقي من الأتقياء، كامل في العلم والعمل، مصون من الخطأ والخطل، موسوم بمولانا عبد الله العابد الأواه ذي الشرف والجاه، فنزل فيما يؤثر بموضع كهمبايت ولقي رجلاً يدعي كاكا أكيلا وامرأته كاكي أكيلي في مزرعة لهما، فقال له كاكا أكيلا: من أنت ومن أين أقبلت؟ فقال: من أرض العرب وقد احتجت الآن إلى ماء لأشرب فإن كان عندك ماء فهاته. فقال: يا أخا العرب! إن ها هنا بئراً قد أصبح ماؤها غوراً، فمن يأتينا بماء معين؟ فقال: أين هي أرني مكانها، فمر به إليها فقال له: أيها الرجل! إن فاضت البئر ماء فراتاً أفتدخل في ديني وتترك دينك؟ فقال: نعم هو لك عليَّ، فأحسن إليَّ فضرب في البئر حينئذ السهم فبلغ الحجر فانشق انشقاقاً ونبع الماء واندفق اندفاقاً، فلما رأى الرجل هذا المعجز لم يلبث أن أسلم وأذعن لأمر ذلك الولي وأسلم هو وامرأته المذكورة في تلك المزرعة المشهورة، فحسن إسلامهما وسعيا معه مساعي مشكورة) (3).ثم ذهب عبد الله إلى مدينة فتن التي كانت عاصمة الولاية لغجرات، وتأثر بدعوته الهنادك هناك، وقلق بذلك الحاكم سده راج جي شنكة "بهارمل 487 - 528"، فأرسل الكتيبة المسلحة للقبض عليه، ولكنها لم تتمكن منه لأنه خيل إليهم أن عبد الله محاط به بسور من النار حتى جاء الحاكم نفسه، وزال هذا السور بأمر من عبد الله وأمكن للحاكم دخولها، فاستغرب ذلك وطلب منه كرامة أخرى غيرها، فأمر عبد الله صنماً في المعبد أن يشهد أن دين العرب هو الحق، فلما سمع الحاكم ذلك من الصنم أسلم هو ومن معه من رفقائه (4).--------------------------------------------
(1) ((موسم بهار)) (3/ 24)، ((تاريخ فاطميين مصر)) (ج2/ 81).
(2) ((تاريخ غجرات)) (ص: 235).
(3) ((الترجمة الزاهرة بهرة الباهرة)) (ص: 89 - 90).
(4) (( THE OBHRASH)) (CH 4، P113)
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 118)
وهناك رواية أخرى: أن عبد الله وصل غجرات ورأى الهنادك لا يعرفون عن الإسلام شيئاً، وكانوا أتباعاً لسادن في المعبد واثقين به كل الوثوق، فأحس بالخطر إن قام بدعوته فيهم وجاء بمعارضته أمامهم، فتظاهر بالزهد والتنسك وصار كواحد من أتباع ذلك السادن، وجد في تعلم لغتهم، فلما أتقن اللغة وتكلم بها مثلهم ناظر السادن في مسائل شتى، حتى أثر في الخادم كلامه وتغيرت أفكاره وأسلم مع جماعة من أتباعه ومن بينهم كان وزير للحاكم يسمى (تارمل رها) ووصل خبر إسلام الوزير للحاكم بهارمل وجاء يزوره على غفلة منه فرآه يصلي فثار ثائره وقال: ما لي أراك تقوم وتقعد هكذا؟ فأجابه: رأيت هنا حية تسعى وأنا الآن في بحث عنها، فأمر الحاكم بتفتيشها فلم يلبث حتى وجدت الحية حقيقة، فأسلم الحاكم وأخفى ذلك عن رعاياه، وتشرف باعتناق الإسلام والده كمارايالا وإجايايالا "يعقوب" ومرشده الجيني همارجاريه، ويقال: إن ابن بهارمل يعقوب اعتزل عن الملك محافظة على إسلامه من فتنة الكفار، وحاول نشر الدعوة في الخفاء والسر، وسلك ابنه إسحاق مسلك أبيه وكان في ذريتهم من ناب في الهند عن الراعي المطلق في اليمن.
وإلى اليوم قبور عبد الله وأحمد والفلاح وزوجته في كنباية تزار من قبل الإسماعيليين.
والداعي عبد الله المذكور أرسل زميله نور محمد "نور الدين" إلى جنوب الهند ونال هذا الداعي نجاحاً ملموساً في ضواحي أورنغ آباد، وقبره موجود في قرية دوند كاول على بعد أربعين كيلومتراً من مدينة أورنغ آباد، ويعرف ضريحه بمزار "لائي صاحب".وفي تلك الأيام بعث من اليمن داع آخر اسمه فخر الدين "بايحيى صاحب" وصرف جهوده في نشر العقيدة الإسماعيلية حتى قتل أثناء سفره بأيدي أناس من قبيلة بهيل، ودفن في قرية كلياكوك (1).
والخلاصة أن الدعوة الإسماعيلية ابتدأت في الهند منذ سنة 270هـ وما زال عدد الأسماعيليين في تزايد حتى نقل مركز الدعوة من اليمن إلى الهند في سنة 946هـ.--------------------------------------------
(1) (( ISLAMIC LAW ISMAILI COMMUNITIES)) (PG: 388)
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 119)
ثانيا: انتقال مركز الدعوة من اليمن إلى الهند
• 1 - الطائفة الجعفرية.
• 2 - الفرقة السليمانية.
• 3 - الفرقة العلوية والفرقة النغوشية.
• 4 - الفرقة الهجومية.
• 5 - الفرقة الهبتية.
• 6 - طائفة أصحاب البستان المهدي.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 120)
1 - الطائفة الجعفرية قد تفرعت فرق عدة في عهد الدعاة منها الفرقة الجعفرية المنسوبة إلى جعفر بن أبي جعفر الغجراتي، كان طالباً يدرس في أحمد آباد عند نائب الداعي علي بن عبد الله، فلما استكمل ما عنده طلب من النائب أن يأذن له، بالذهاب إلى اليمن لاستكمال علوم آل البيت، ولكنه لم يأذن له وخرج بدون إذنه وتعلم هناك ورجع، وبعد رجوعه من اليمن بدأ يصلي بالناس بدون إذن النائب سيدي حسن، وقد منعه ولكنه لم يمتنع بل أعلن براءته منهم، وجعل يدعو الناس إلى أهل السنة حتى قوي أمره وعلا صيته، وقد خسرت الدعوة الطيبية خسراناً عظيماً لتركه هذه الدعوة، حتى يقال إن 75% خرجوا منها واختاروا مذهب أهل السنة، وكان مقره فتن الذي يوجد الآن في أحمد آباد، يقال: من عهد جعفر شُدِّد على الشيعة لا سيما البواهر (1).--------------------------------------------
(1) (( THE BOHRAS)) (CH: 4، PG: 159)
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 121)
2 - الفرقة السليمانية توفي الداعي السادس والعشرون داود بن عجب شاه سنة 999هـ في أحمد آباد بالهند وخلفه داود بن قطب شاه الذي كان موجوداً في أحمد آباد آنذاك، ولكن سليمان بن حسن الذي أرسله سيدنا داود بن عجب شاه والياً على اليمن ادعى بأنه نص عليه وأيده أكثر سكان اليمن وسموا فيما بعد بالسليمانيين، واتبع كثير من الإسماعيليين سيدنا داود بن قطب واشتهروا بين الناس بالداووديين. لا فرق بين عقائد هاتين الفرقتين، وتعمل كل واحدة منهما على ظاهر الشريعة المحمدية، إلا أن السليمانيين يرون أن دور قائم القيامة قد بدأ كما هو ظاهر من دعاء الفاتحة عندهم، وأعد المستشرق أيفانوف فهرس مصنفات لدعاة السليمانية والداؤودية الذي تم طبعه في كتاب (الهدى إلى الكتب الإسماعيلية)، وقد توجد في زماننا الفرقتان في عدد كبير بالنسبة للفرق الأخرى (1)، والداؤودية هي التي مركزها الآن في بومباي، والسليمانية تتمركز في اليمن.--------------------------------------------
(1) (( ISLAMIC LAW AND ISMAILI COMMUNITIES)) – (( بوهرة فرقة)) (ص: 20).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 122)
3 - الفرقة العلوية والفرقة النغوشية
وقد نص الداعي الثامن والعشرون الشيخ آدم صفي الدين المتوفى سنة 1030هـ على الداعي عبد الطيب زكي الدين ولكن حفيده علي بن إبراهيم ادعى بأنه نص عليه وسمى أتباعه بالعلويين، وكانوا يسكنون في "برودة" بغجرات وكانوا في عدد قليل، وقد انشق من هذه الفرقة رجال كانوا يعتقدون بحرمة أكل اللحوم، واشتهروا بالنغوشية ويوجد منهم اليوم أربعة من بيوتهم فقط.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 123)
4 - الفرقة الهجومية الداعي الثالث والثلاثون بيرخانم شجاع الدين المتوفى سنة 1065هـ، أرسل من أتباعه أحمد بن فتح محمد إلى جهان آباد لمحاولة إطلاق سراحه، وكان في السجن ولكن لم ينجح فيها، وقد مضت ستة أشهر وعاد بدون إذن، فأنكر عليه ولم يعف عنه بعد أن قدم إليه طلباً للعفو، فخرج على سيدنا مع أصحابه وقال: إن أخطأ الداعي يعزل عن منصبه، ويخلفه مساعده الأول، ووافق عليه أناس، واشتهر هؤلاء بالطائفة الهجومية ولكن لم تبق هذه زمناً طويلاً (1).--------------------------------------------
(1) ((إسماعيلي مذهب)) (ص: 294).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 124)
5 - الفرقة الهبتية
ظهرت هذه الفرقة في عهد الداعي الأربعين سيدنا هبة الله المؤيد في الدين المتوفى سنة 1139هـ، وبعد وفاة لقمان جي ادعى من تلاميذه إسماعيل بن عبد الرسول وابنه هبة الله بن إسماعيل اتصالهما بالإمام بواسطة عبد الله بن الحارث داعي البلاغ، وقد تجرأ هبة الله في القول بأنه حاز على مرتبة الحجة الليلي، فبدأ بدعوته في أجين وقام ضد الداؤووديين، ولكن لم ينجح بل قطع أنفه حتى اشتهر بالمجدوع، وكان علامة دهره، وقد أعد فهرساً نافعاً لكتب الدعوة، وهذا الفهرس اشتهر بين أوساطهم بـ "فهرس المجدوع"، واستفاد المستشرق "إيفانوف" من هذا الفهرس في إعداد كتابه "المرشد إلى كتب الإسماعيلية" وهو مطبوع، توجد كيفية هذه الفرق بالتفصيل في "منتزع الأخبار" و"موسم بهار" في مجلده الثالث. وفي كتاب نزار داؤودي يوجد تاريخ الإسماعيليين بالاختصار وعاداتهم وتقاليدهم ووسائل جمع الأموال، وكيفية أحوال زماننا باللغة الإنجليزية (1).--------------------------------------------
(1) ((إسماعيلي مذهب)) (ص: 294).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 125)
6 - طائفة أصحاب البستان المهدي وفي عهد الداعي التاسع والأربعين محمد برهان الدين المتوفى سنة 1323هـ ادعى عبد الحسين بن جيواجي التاجر في بومباي أنه تم اتصاله بإمام الزمان، وأن الإمام بشره بدرجة الحجة، وهذه الحجة "الدرجة" أعلى وأرفع من درجة الداعي المطلق، ورتب صاحب هذا الادعاء مبادئ الدعوة على منهج الشيوعية، وقد بنى بستاناً لتطبيق هذه المبادئ وسمى هذا البستان "مهدي باغ" بالبستان المهدي، ولكن لم ينجح في سعيه وأتباعه الذين يتسمون "بالملك" في زماننا هذا، هم القائلون بترك الفرائض لظهور الحجة عندهم، وجعلوا الفرائض تطوعاً وألغوا النوافل ولا يزيد عددهم عن مائتين وخمسين نسمة (1).
المصدر:البوهرة تاريخها وعقائدها لرحمة الله قمر الهدى الأثري - ص100--------------------------------------------
(1) ((تاريخ فاطميين مصر)) (ج2/ ص … ).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 126)
أولا: أحوالهم الاقتصادية والتعليمية
يقدر بعض المؤرخين عدد البواهر في الهند مليوناً واحداً ولكن هذا التقدير لا يخلو من مبالغة لأن كثيراً منهم رجعوا عن الإسماعيلية ودخلوا في زمرة أهل السنة كما ذكرنا عند قولنا في الفرقة الجعفرية وهم أهل السنة والجماعة ولا يوجد في هذا الصدد مصدر موثوق به إلا سجل الداعي المطلق في المركز، والوصول إلى ذلك عسير، ولكن القائد الأعلى للطائفة قد صرح في بيان أدلى به في المحكمة أنهم الآن 300000 نسمة.
ويقيم أهل الطائفة في اليمن وفيجي ويقدر عددهم ما بين خمس وعشرين ألفاً وثلاثين ألفاً والذي قاله “ S، K، Raeq” في كتابه "غلشن معلومات والذي طبع في سنة 1975 أنهم 317844 نسمة".
وعلى كل حال فعددهم لا يتجاوز الآن نصف مليون وهم منتشرون في جميع ولايات الهند ولكن 50% يسكنون في غجراته، وأما خارج الهند فأغلبيتهم في مدينة كراتشي بباكستان فهم هناك 25000، والبقية منتشرون في شتى بلاد الشرق والغرب وأغلبية البواهر يشتغلون بالتجارة حتى الآن ولا يوجد فيهم نسبة مثقفين أكثر من غيرهم فلا يوجد مهرة في التدريس، ولا الأساتذة والأطباء والمحامون.
وقبل أيام التفتوا إلى كسب العلوم والثقافة في زمن قائدهم ملا طاهر سيف الدين ولكن ما زالت هذه الفكرة محتكرة على أهل بيوت الكهنة ولم تتجاوز إلى غيرهم إلا قليلاً يسيراً. وقد يرى بعض الباحثين أن نشاطاتهم العلمية متقدمة ويشيدون بذكرها بأن طائفة البوهرة أحرزت في حياة الداعي الراحل الواحد والخمسين سيدنا طاهر سيف الدين تقدماً ملحوظاً لم يسبق له مثيل خلال ثمانية قرون من تاريخ الدعاة الفاطميين، وفي المرافق التعليمية والاقتصادية والتنظيمية، ومنذ أن تولى منصب "الداعي المطلق" في عام 1915م قام برحلات إلى مراكز الطائفة في الهند وخارجها لتنظيم شؤون الدعوة وتم تحت زعامته بناء أكثر من 350 مسجداً ونحو 300 مدرسة خاصة بأتباعه ومن المعاهد العلمية الكبيرة الجامعة السيفية "الأكاديمية" العربية بمدينة سورت" بولاية كجرات وتعتبر الجامعة السيفية مركز التعليم للمذهب الفاطمي في العالم اليوم ويفد إليه الطلاب من أبناء الطائفة من البلاد العربية والإفريقية والأوروبية وغيرها (1) وهناك نشاط في تعليم بناتهن تعليماً دينياً إلى حد التأويل (2).
مراحل التعليم في الجامعة:
لابد لطلاب هذه الجامعة من أن يتخطو ثلاث مراحل: مرحلة العلوم الظاهرة ومنها الفروع الفقهية واللغة العربية والتفسير والتاريخ والحديث وغيرها، ويقضي بها الطالب ثماني سنوات، وتليها مرحلة ثانية لدراسة علوم التأويل ومدتها على الأقل سنتان، ثم تأتي بعد ذلك المرحلة الأخيرة لدراسة الحقيقة أي الفلسفة الفاطمية وتستغرق سنتين فما فوق (3).وبها مكتبة كبيرة تضم المصادر القديمة والكتب الجديدة وغنية بالتراث الفاطمي والوثائق الإسماعيلية القديمة القيمة، وقد جرى عرف هذه الجامعة على التشديد في أمر الإطلاع على مكتبتها السرية التي نقلت من مصر إلى اليمن ثم إلى شبه القارة الهندية الباكستانية منذ قرون طويلة (4).والجدير بالذكر أن بعض الدعاة قاموا بإغلاق هذه الجامعة مبررين ذلك أن الشباب يتحررون عن النظام وعن تقاليد الطائفة الدينية" (5).
والمشهور عنهم أنهم تجار كبار وعلماء بارزين في جميع مجالات الحياة لكن الحقيقة هي كما شهد شاهد من أهلها وصاحب البيت أدرى بما فيه من غيرهم.--------------------------------------------
(1) انظر ((مجلة الأزهر)) (إبريل 1966م طائفة البهرة).
(2) ((رسالة ضياء الحق)) (ص: 47).
(3) ((فتى الهند وقصة الباكتسان)) (ص: 91).
(4) ((تأويل الدعائم)) مقدمة (1/ 10).
(5) ((فاطمي دعوت إسلام)) (ص: 193)، ((إسماعيلي مذهب)) (ص غ، 11، 12).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 127)
والبواهر السليمانية وإن كانوا أقل عدداً منهم ولكنهم أحرار في نشاطاتهم ظاهرون باهرون ولهم تقدم ملموس في جميع ميادين الثقافة والعلوم.
وعدد المحلات التجارية والمؤسسات كما أحصاها مؤلف كتاب "غلشن معلومات" 18331 منها محلات للظروف المعدنية وللمواد الغذائية وللثياب، ولهم بعض مصانع الزجاج والصفائح والأخشاب والأدوات الكتابية والعطورات والأدوية والمجوهرات … إلخ.
وتمتاز هذه المحلات بأنه لا يوجد فيها أي محل للمسكرات والمخدرات والخمور والسجائر، فإن استعمال هذه الأشياء ممنوع منعاً باتاً فيهم وإن كان الجيل الجديد استباحوا السيجارة وعمت البلوى ومع ذلك ملتزمون بالامتناع عن تجارة هذه الأشياء.
وهؤلاء يلتزمون بالأصول الدينية عندهم والرسوم المذهبية ونساؤهم أشد في ذلك فلا يرغبن في الخروج على تقاليد الطائفة في الزواج مثلاً، ويحاولن لإبقاء رجالهم في حدود الدين، ونسبة التعليم في النساء أقل لأن الطبقة الكهنوتية لا تشجعهن على ذلك.
وقبل العشرينات كانوا لا يرغبون في الوظائف ويؤثرون التجارة التافهة عليها، وقد تكون هذه نتيجة إبعادهم من العلوم والثقافة من قبل ساداتهم، والآن بعد تغير الأحوال وتعميم العلوم الحديثة والصناعات قد دخلوا في مجالات الحياة الأخرى كالوظائف في الصيدليات والتدريس والهندسة ومنهم من دخل في الوظائف الحكومية، وإنهم يهتمون بالنظافة أشد اهتمام، والمراد بالنظافة هو نظافة الجسم والملبس والمنزل وأنهم أدخلوا الطهارة في أركان الإسلام كما ذكرنا ذلك فيما مضى عند ذكر العقائد، فإنهم لا يصلون في أي لباس شاءوا؛ بل لابد من لباس مخصوص بذلك يرتدونها عند الصلاة، وذلك يشتمل على قميص خاص وسروال وطاقية خاصة مزركشة وسجادة صلاة، حتى يعرفون بملابسهم الممتازة الخاصة وطاقيتهم الذهبية المدورة ولا سيما في المناسبات الدينية، وكذلك عباء خاص يسمى "شيرواني" ونساؤهم لا يلبسن إلا ملابس من طراز خاص وعباءة ممتازة معروفة من قديم الزمان ولم يغيرن ذلك مثل الرجال.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 128)
ثانيا: لغتهم وطقوسهم
أن البوهرة الغجراتيين يتكلمون بالغجراتية الخالصة وهم الأغلبية وأما بواهر "اندور" و"أجين" و"رتلام" و"رام فور" فيتكلمون الهندية الممزوجة بالغجراتية وتوجد في مخاطباتهم ألفاظ عربية بكثرة، وذلك لأن كتبهم الدينية كلها باللغة الغجراتية التي كانت تكتب بالخط العربي ويكثر فيها ألفاظ وتراكيب عربية وإن كانت هذه الكتب قد توجد بالخط الغجراتي أيضاً في هذه الأيام. والمراسيم الدينية من قبل الداعي والقائد الأعلى تصدر باللغة العربية الفصيحة وكل مقدمة من الرسائل تبدأ بحمد الله والصلاة والسلام على رسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله الطاهرين والأئمة الدعاة أجمعين وذلك باللغة العربية ولو كان الكتاب في لغة ما، وعامة البوهرة الذين لا يفهمون اللغة العربية يستفهمونه من أئمة المساجد أو العمال.
ولهم عادات وطقوس هندوسية في حفلات الزواج فيستعملون معجون الكركم على جسم العريس في تلك الأيام، ويقومون بتقاليد وثنية في استقبال العريس بإيقاد السرج، ويفرشون طريق العريس بالنقود المالية الثمينة.
وإذا مات فيهم أحد يقومون بإقامة الولائم بعد التكفين وفي اليوم الثالث والتاسع والأربعين وبعد تمام السنة، ولا يقام أي فرح من الأفراح خلال أربعين يوماً حداداً على الميت، وتوجد فيهم أوهام الوثنيين الهنادك مثل اعتقاد حلول أحد في جسم أحدهم ويتشاءمون بمرور الجنازة من أمامهم، ويستعملون التمائم والتعاويذ خوفاً من إصابات العين، ولا يبدءون أي عمل إلا بعد استشارة العرافين والمنجمين وكذلك عند البدء في السفر، وهكذا الطلاب إذا أرادوا الدخول في الاختبارات يقومون بأخذ نفثات من قبل أحد الدعاة".
المصدر:البوهرة تاريخها وعقائدها لرحمة الله قمر الهدى الأثري - ص279
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 129)
ثالثا: مصادر دخل داعي البهرة
مصادر دخل داعي البهرة الدكتور محمد برهان الدين الذي أصبح الداعي رقم "52" في سلسلة الدعاة الإسماعيلية الطيبية يبلغ دخله السنوي "120" مليون روبية هندية في السنة.
وكل فرد من أفراد عائلته يتقاضي "8000" ثمانية آلاف روبية شهرياً.
وتتكون عائلته من "188" فرداً غير السيارات والمساكن الحديثة المكيفة.
ولكن كيف يحصل على هذه المبالغ الطائلة وما هي مصادر دخله.
يقول عبد الله الراشد:
"تسن الحكومة البهرية ضرائب إجبارية على أفراد الطائفة .. في حين أنها تدعي أنها تطوعية .. وقد اشترى عدة فنادق من هذه الضرائب التي يفرضها على أفراد طائفته .. واشترى أيضاً مشروع المياه الغازية – الكوكا كولا – في بومباي ..
وبجانب ذلك فإنه عندما تقوم العائلة المالكة بإنجاز مشروع أو أي عمل .. فالتبرعات تصبح واجبة على أفراد الطائفة .. فعندما اشترت العائلة الحاكمة فندق – سندز هاوس – في بومباي .. فرض الداعي على كل فرض من أتباعه صغيراً كان أم كبيراً أن يدفع 10 روبيات لتغطية النفقات.
ويتاجر مع أفراد عائلته بالذهب الذي يهربونه من أفريقيا وسيلان حيث استطاعوا تهريب ملايين المجوهرات والأحجار الكريمة …
وعندما تحمل الأم بابنها عليها أن تدفع، وكذلك إذا مات فعليها أن تدعف الضريبة المقررة.
وعندما ينمو الطفل ويكبر .. يفرض على أهله أن يذهبوا به إلى أحد أتباعه ممن يحملون لقب شيخ يعمل له تعويذة – حجاب – ويعلمه كلمة الشهادتين .. مقابل ضريبة معلومة ..
والذي يريد أن يحوز رضى الداعي عليه أن يدفع الكثير .. حتى كلمة – بسم الله الرحمن الرحيم – من الداعي تكلفهم ما بين 500 – 50.000 روبية كل حسب طاقته .. – كل ألف روبية تساوي حوالي 35 ديناراً كويتيا.
ومكتب ضريبة الدخل التابع للداعي متيقظ ويعرف بالضبط مكسب كل فرد طيلة أيام السنة حتى يستطيع جمع الضرائب منه بدقة. ويجب على كل فرد من أفراد الطائفة أن يشتري تذكرة خاصة بصلاة العيد يصدرها مكتب الداعي وتختلف قيمتها في الصف الأول عن قيمتها في الصف الأخير، فالتذكرة في الصف الأول خلف – الملا جي الدكتور محمد برهان الدين – تكلفة 1000 روبية و 800 روبية في الصف الثاني و600 روبية في الثالث، وكلما ابتعد عن – الملا جي … – كلما خف الحمل عن جيبه .. وفي الصف الأخير يتراوح ثمن التذكرة ما بين 5 بيزات إلى 100 روبية وجثة الميت منهم لا تدفن إلا بعد أن يدفع أقارب الميت ضريبة مقابل ذلك لمكتب الداعي .. وبعدها يصدر الداعي – صك غفران – يسمى – روكو شيتي – لذلك الميت ويدفن معه في القبر؟؟
وهذه الصكوك ثلاثة أنواع:
فأقارب المتوفى الذين يدفعون أكثر من خمسين ألف روبية .. يحصلون على – صك غفران – أو – شقة – من الدرجة الأولى في الجنة؟؟ أما من يدفع أقل من خمسين ألف روبية .. فيحصل على – صك غفران – أو شقة – من الدرجة الثانية ..
والذين يدفعون أقل من – ألف روبية – يأخذون صك غفران أو – شقة – من الدرجة الثالثة ..
ولقب "الشيخ" يشتري بمبلغ 52 ألف روبية .. أما لقب "الملا" فيشترى بعشرة آلاف روبية فقط.
ومن الأمور الغريبة أن كل مولود يولد .. على ذويه أن يحملوه للداعي أو نائبه كي يباركه ويسميه .. بمعنى .. أن أي فرد من أفراد الطائفة لا يملك أن يتسمى بما يشاء من الأسماء .. بل الداعي هو الذي يختار له الاسم .. لا والديه .. وبالطبع لابد من الدفع في مثل هذه الحالة.
ومن العجيب أنه باع كثيراً من المساجد التي ارتفعت أثمان الأرض بجوارها حتى المقابر لم تسلم من أذى الداعي .. فقد باع مقبرة كبيرة في بلدة "برهان يو" بأغلى الأثمان بعد أن قسمها إلى قسائم.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 130)