Arabic source text

📘 মাওসূআতুল ফিরাকিল মুনতাসিবাহ লিল ইসলাম (মাজমুআহ মিনাল মুয়াল্লিফীন)

📘 موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام (مجموعة من المؤلفين)

📘 মাওসূআতুল ফিরাকিল মুনতাসিবাহ লিল ইসলাম (মাজমুআহ মিনাল মুয়াল্লিফীন)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ولكن أين تذهب كل هذه الأموال؟ إنه يدخر قسماً منها في البنوك السويسرية. وينفق القسم الآخر في بناء قبور أعوانه المقربين وقبور آل البيت .. في حين أن الأحياء من أبناء طائفته بحاجة ماسة للمساعدة.
ومن المعروف أن لهم مراكزا في دول الخليج يتم فيها الاحتفالات بكافة المناسبات وفي كل دولة من دول الخليج ممثل بهري يمثل الداعي "الدكتور محمد برهان زعيمهم الأوحد".
ويجعلون في كل بلد من البلدان التي يعيش فيها جماعة البهرة رجل من رجال دينهم، وبشرط أن يكون متخرج من الجامعة "السيفية" ويطلقون عليه "عامل" ليقوم بجمع "الخمس" من كل فرد من أفراد طائفتهم سنوياً سواء كان عاملاً أو غير عامل، ولو تأخر عن الدفع فإنه يطرد من الطائفة ويفرض عليه الحرمان.
وهذه رسالة من أحد الهنود الذين يشتغلون في الكويت يطلب الحماية من طائفته التي تفرض الضرائب عليهم.
وهذا نص الرسالة مترجمة من اللغة الإنجليزية إلى اللغة العربية:
(الكويت بلد طيب
لكن في الكويت توجد حكومة من الملالي البهرة – ومكانهم في الحسينية – منطقة العارضية.
وهم يأتون إلى الكويت بدافع المال.
ويتقاضى زعيمهم دينارين عن كل شخص.
والمبلغ المتحصل وهو يترواح بين 70 ألف و 100 ألف دينار كويتي يرسل بحوالة مالية بريدية إلى الهند. ويستفيد بهذا المبلغ أقرباؤهم في الهند. ولهؤلاء طقوسهم وحفلاتهم الخاصة في الكويت. ورئيسهم "الملا" يقطن في منطقة الدسمة بالقرب من الجمعية التعاونية ويدفع إيجاراً قدره 750 ديناراً في الشهر.
يمكنك التحقق من الأمر وإبلاغ الشرطة.
شكراً.
يوجد بالداخل نسخة بالإضافة إلى عنوان الملا).
وكل واحد من البهرة يخرج عن عقيدتهم يقتل، ففي سنة 986هـ قتل على يدهم جمال الدين محمد طاهر الصديقي الهندي الفتني حين تاب إلى الله ورجع عن عقادئهم الشيطانية، رحمه الله رحمة واسعة.

‌‌المصدر:سلسلة ماذا تعرف عن … لأحمد بن عبد العزيز الحصين - 1/ 375

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 131)

‌‌المطلب السابع: في أحوالهم الاجتماعية
عقد الزواج: وذلك لا يختلف عن بقية الفرق عند المسلمين فإنه ينعقد بالإيجاب والقبول، إلا العهد الخفي الذي لابد من تجديده قبل النكاح فهو أكثر اهتماماً بل وجوباً من الإيجاب والقبول. يقول عباس علي نجف على حال البوهرة أنه لابد للقاضي أن يشهد بتجديد عهدهما قبل الإيجاب والقبول ولا يصح القيام بعقد النكاح إلا للداعي المطلق أو الذي أذن له من القضاة والعمال، أما النكاح الذي لم يقم به هو أو ما دونه فلا يعتبر صحيحاً. وذلك مع أن قاضي القضاة النعمان قد صرح في كتابه (الاقتصار) أن مثل هذا النكاح يعتبر صحيحاً ولا حاجة إلى تجديد العهد اعتماداً على عقيدتهم، وحتى أن المصنف المذكور آنئذ يقول: "إن النكاح إذا قام به القاضي الحق فيقوم ذلك مكان التجديد ولا يحتاج إلى ذلك، وتوجد أمثلة عقود النكاح التي قد أفتى مفتي الدعاة المطلقين ببطلانها وأن الأولاد الذين ولدوا من مثل هذه الأنكحة أولاد زنى (1).
المكوس: إن البواهر الداوودية ملزمون بأداء عشرة أقسام من المكوس أو الرسوم، منها: 1 - الزكاة، 2 - الصلة، 3 - الفطرة، 4 - نذر المقام، 5 - حق النفس، 6 - الخمس، 7 - النذر، 8 - التسليم، وتسلم هذه المحصولات للداعي وتكون ملكيته الخاصة.
أما الصلة: فهي من بدع الكهنة الإسماعيلية ولا توجد في أي من كتب الشريعة ولكنها تؤخذ بالالتزام كسائر الضرائب وعليها مِلاكُ معيشة الإمام.
نذر المقام: هي المنذور لأي أمر من أمورهم أي أنهم إذا تعرضوا لأي مرض أو خطر فينذرون المال باسم الداعي عند النجاة منه وهي عادة في كل أسر البواهر يعملون بها سنوياً.
الخمس: معروف في الشريعة الإسلامية ولكنه يؤخذ عندهم من التجار الكبار من فوائدهم المالية من أي نوع كان.
حق النفس: وهي أيضاً من ابتداعاتهم، تؤخذ من ورثة المتوفين ولا وجود لمثل هذه الخرافات في الشريعة الإسلامية، وقدر مصنف كتاب "كلزار داودي" هذا المال فقال: (إن هذا المبلغ لا يقل عن مائة وعشرة ملايين روبية).
يقدم بعض الأموال من التجار بكتابة "بسم الله" على المحلات التجارية في بداية العام الجديد.
صناديق على الضرائح: وهناك صناديق المال موضوعة على المزارات وقبور أوليائهم لجمع النذور والصدقات.
ومن هذه البيانات يستدلون على كون البوهرة حزباً قيامه على المال لا غير وكما عرفنا أن أغلبية البوهرة كانوا هنادك وثنيين فقبلوا الإسماعيلية مع ما كانت عندهم من عقائدهم القديمة، ولذلك نجد فيهم بقايا تلك العادات والتقاليد مثلاً تكون بداية العام التجارية عندهم من عيد الوثنيين "ديوالي" Diwali لأن هذا هو من كبريات الأعياد التي تبدأ بها السنة المالية عند الهنادك.
وبهذه المناسبة يطلبون من الداعي المطلق أو من عامله كتابة "بسم الله" على محلاتهم التجارية تيمناً وبركة، وتجمع فيها أموال طائلة باسم "التسليم".
التقويم الإسماعيلي: ويؤرخون بتواريخ الهجرة ولكن التقويم المعتمد عندهم هو التقويم الفاطمي الذي أعد على الحسابات الفلكية وليس مداره على رؤية الهلال كما هو معروف عند جمهرة المسلمين سوى هذه الفرقة، فترى أنهم يقيمون حفلات الأعياد وغيرها قبل يوم أو يومين من الذين يكون اعتمادهم على رؤية الهلال.--------------------------------------------
(1) ((بوهرة فرقة)) (ص: 58 - 59) (( The Bohras))..

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 132)

العشر الأوائل من شهر محرم: تكون هذه الأيام أيام حزن وعزاء على شهادة الحسين بن علي رضي الله عنهما، وتقام مجالس العزاء كل يوم من هذه الأيام تبدأ من الساعة العاشرة صباحاً إلى الساعة الواحدة والنصف. ومع ختام هذه المجالس يستضاف أهلها ويهتمون بصوم اليوم العاشر تذكاراً لشهادة الحسين وأصحابه الذين استشهدوا ظماءاً وجياعاً، ويبكون ويتباكون كل هذه الأيام ويدقون الصدور ويشقون الجيوب ويتظاهرون بالأسى والأحزان، وينظمون في المساء حفلة عزاء جماعية فيأكلون أكلة خاصة يسمونها كشري من الرز واللحم والبهارات الهندية، ويؤخرون مناسبات الأفراح بعد هذه العشرة إلى أربعين يوماً.
تدفين الميت: لا فرق بين تجهيز موتى المسلمين والبواهر إلا أن البواهر يضعون رقعة "رسالة" مع موتاهم في قبورهم يكتب فيها العبارة التالية:
"أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم، اللهم هذا العبد وسائر الموتى يرجون رحمتك، فاغفر لهم برحمتك، واجعل أرواحهم مع أرواح الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين. اللهم ارحم هذا الجسد وأصلح الوارثين له بجاه الملائكة المقربين وبجاه ميكائيل وبجاه الأنبياء أشرف المخلوقين وبجاه الأمين المختار محمد صلى الله عليه وسلم، وبجاه وارثه علي بن أبي طالب، وبجاه والده .... ذي المكانة العالية، وبجاه سيف نبيك وبجاه السيدة فاطمة وبجاه سبطي الرسول الحسن والحسين وبجاه علي بن الحسين، وبجاه محمد بن علي، وبجاه جعفر بن محمد، وبجاه إسماعيل بن جعفر، وبجاه عبد الله المستور وأحمد المستور وحسين المستور والسيد المهدي وسيدنا القائم وسيدنا المنصور وسيدنا المعز وسيدنا العزيز وسيدنا الحاكم، وسيدنا الظاهر وسيدنا المستنصر وسيدنا المستعلي وسيدنا الآمر وسيدنا الإمام الطيب أبي القاسم أمير المؤمنين وبجاه المرسلين منهم والنائبين عنهم، وبجاه الرسول وبجاه قائم آخر الزمان وبجاه نوابهم وبجاه الإمام الموجود الحالي رحمهم الله أجمعين، وأطال الله ظل الداعي الحالي وأعز سيدنا ويجعله الله مشرعاً عادلاً، وإن الله خير المعين وخير الحافظين ولا حول ولا قوة إلا بالله".
وهذا العبارة تسمى عندهم "الرقعة" أو "الرسالة" التي تكون من قبل الداعي أو نائبه صارت جزءاً واجباً لا يستغنى عنه ولا يتصور دفن موتاهم بدونها.
والبوهرة اليوم يأتون للحج والعمرة ولكنهم مع ذلك يقولون بتسوية الحج وزيارة كربلاء والنجف، ويتمنى كل فرد من أفراد هذه الطائفة الحج مع زيارة كربلاء وبل يحاولون أن يجمعوا بينهم في سفر واحد.
فهذه هي صور من حياتهم الاجتماعية.

‌‌المصدر:البوهرة تاريخها وعقائدها لرحمة الله قمر الهدى الأثري - ص284

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 133)

‌‌المطلب الثامن: النظام الحالي للدعوة الطيبية
لقد سبق القول على غيبة الإمام الطيب وظهور الدعاة المطلقين الذين يقومون بمهام الدعوة وإرشاد الناس في الشؤون الدينية.
والداعي المطلق الحالي هو محمد برهان الدين بن طاهر سيف الدين الداعي الثاني والخمسون، وهو رجل فاضل ماهر في العلوم التأويلية والآداب العربية نثراً ونظماً يقرض الشعر بالعربية نذكر له بيتين قالهما على موت والده بعد دفنه في الروضة الطاهرة "التاج المحل السيفي".
سجدت له دأباً وأسجد دائما … لدى قبره مستمتعاً للرغائب
لدى قبره أسجد ثم بلغ إلى أبي … سلام ابنه في رزئه أي نائب (1)
تخرج في الجامعة السيفية وجلس على كرسي الدعوة الإطلاقية بعد موت أبيه طاهر سيف الدين سنة 1385هوالداعي المطلق هو الذي يعين مأذوناً ومكاسراً، وكان هؤلاء الحدود يقومون بنشر الدعوة الإسماعيلية في دور الظهور ويصرفون كل الجهود في تحقيقها ومن زمان انضوت شؤون الدعوة وتركوا دعوة الناس إليها وإدخالهم فيها جهاراً (2) ولكن الداعي الحادي والخمسين قد خطط تخطيطاً جديداً في الأمور الدعوية كما مر وسيجيء.
"والمكاسرون هم أصغر طبقة من درجات الدعاة كانت وظيفتهم أن يشككوا الناس في عقيدتهم وكانوا لا يجاوزون ذلك إلى عمل آخر، والداعي المكاسر كان يختار اختياراً خاصاً ولا يسمح له بالمكاسرة إلا بعد امتحان عسير وتجارب كثيرة. ويلقن بمسائل اختلاف المذاهب ويبرز له مواطن الضعف في كل مذهب، ثم يعلم كيف يجادل صاحب هذه الآراء وكيف يناقشه، ثم يدرب على فهم نفسية الناس وكيف يخاطب كل طائفة للاستمالة إليه.
وكان عليه أن يتظاهر أمام جمهور أهل السنة بأنه سني متعصب، ويتظاهر أمام أهل الشيعة بأنه شيعي متطرف، وأمام الصوفية بأنه من الأقطاب، وأما المسيحيين، بأنه منهم، وكذا كان يخاطب كل قوم حسب عقيدتهم ومذهبهم وعقليتهم.
ثم يأخذ السائل إلى أحد الدعاة الذين هم أرقى منه مرتبة ويصفه له المكاسر بأنه العالم الحبر الذي على يديه يزول الشك من النفس لغزارة علمه وسعة اطلاعه، فإذا رأى هذا الداعي منه إصراراً على الوصول إلى معرفة الحقيقة كاملة أحاله إلى الداعي المأذون وهو من دعاة الليل الذي يبدأ بأخذ العهود والمواثيق المؤكدة عليه بأن لا يفشي سراً ولا يطلع على آرائه أحداً من الناس، فإذا وثق به بدأ يكاشفه ببعض الأسرار الحقيقة التي لا ينزعج منها أحد. وهكذا يتدرج المستجيب بين الدعاة حتى يسمح له أخيراً بحضور مجالس داعي دعاة الجزيرة وهو كبير دعاتهم الذي كان له وحده الحق في أن يعلم الناس التأويلات الباطنية للدين والقرآن والحديث كما كان له الحق في تعليم الدعاة فلسفة الدعوة المذهبية "أي علم الحقيقة" فإن سمح للمستجيب أن يستمع إلى محاضرات داعي دعاة الجزيرة فقد هيأ نفسه بذلك لأن يكون داعياً (3).
كان هذا هو النظام المعمول به في الدعوة الإسماعيلية عندهم في أوائل عهدهم وقد جرب هذا النظام في الهند في العهد الفاطمي، وقد حاز نجاحاً ملموساً فدخل كثير من الهنود في الإسماعيلية بجهود أمثال هؤلاء الدعاة، ولكن بعد انقضاء الدولة الفاطمية في مصر والصليحية في اليمن، تأثرت الدعوة في الهند ولم تعد ناجحة في استمالة الناس إليها أو إدخالهم فيها، وزد على ذلك أن إسماعيلية الهند لم ترغب في أي مرحلة من مراحلهم التاريخية في السياسة والدولة، فانضوت في دائرة ضيقة لم تكد أن تخرج منها.--------------------------------------------
(1) ((داعي مطلق)) (ص: 6).
(2) ((فاطمي دعوت إسلام)) (ص:194).
(3) ((طائفة الإسماعيلية)) (ص: 139).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 134)

فعاد المأذون والمكاسر ذكرى لأيام مضت في تاريخهم لم توجد فيها أي حركة أو نشاط، فالداعي الحالي هو محمد برهان الدين بن طاهر سيف الدين كما ذكرنا، والمأذون هو خزيمة بها صاحب، والمكاسر هو صالح بها صاحب بن طاهر سيف الدين، وعلى هؤلاء الثلاثة قيام دعوتهم، وأفراد عائلة الداعي المطلق هم المسيطرون على نظام دعوتهم وهم الذين يقومون بالمراقبة على ميزانية الدعوة التي تبلغ إلى مئات الملايين، ولا يجوز لأحد من غير هذه العائلة الكهنوتية أن يتكلم بكلمة في شؤون الدعوة أو المال، وحتى أن أطفال بيوت الدعوة يؤثرون على كبار المثقفين والعلماء، ويعامل هؤلاء الأطفال والبنات كأولاد الملوك والشاهنشاه من قبل أتباعهم وهم يرغبون في ذلك ويظهرون بفخفختهم وكبريائهم بأرستقراطيتهم، ويشجعون أتباعهم على تقبيل أيديهم وأرجلهم والسجدة أمامهم كسجودهم للصلاة أمام الله.
وكذا يقدس أطفالهم كثير من رجال العلم والثقافة الكبار لديهم.
الميثاق: إن البوهرة يأخذون العهد والميثاق على طاعة دعاتهم عند بلوغهم، فهو إقرار منهم بوفائهم للحركة الإسماعيلية، ويُستغل ذلك العهد من الناحية السياسية.
واستُبدل محتوى الميثاق بعد البيان الذي أدلى به الداعي طاهر سيف الدين أمام المحكمة، وقد يصعب للباحثين عن العقائد الإسماعيلية الوقوف على متن الميثاق في أوائل عهد الإسماعيلية، ونقل المقريزي هذا الميثاق في كتابه وذكر ما يتعرض له من العقاب ناقض هذا الميثاق.
والداعي الحالي لا يأخذ هذا الميثاق من أتباعه إلا لاستكمال سيطرته عليهم، ولذلك رفعت شكوى من جمهور البوهرة في الهند إلى محكمة برهان فور ضد الداعي أنه حرف في متن الميثاق وقد احتجوا على ذلك ما جاء في كتاب (تحفة القلوب) الذي ألفه الداعي الثالث في سنة 560هـ، وهذا الكتاب موثوق به عند عامة البوهرة.
متن الميثاق في تحفة القلوب:
"بأن الداعي بعد الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله يأخذ الميثاق للإمام من الله والوصي والولي ومن الإمام الحالي، بأنه يؤمن بالله وملائكته ورسله وأئمته، وبأنه مخلص في طاعة كل من الوصي إلى الإمام الحالي، وبأنه ناصر الإمام الموجود ولا يغدر به قط وأنه لا يطلع على أسرار دينه أحداً من غير أهله، ولا يهين أحداً من المؤمن المعاهد معه، ويحب من يحب الإمام ويبغض من يبغضه ويبتعد عن أمثال هؤلاء ويكون مخلصاً في طاعة الإمام، ويكون جزاء نقض العهد منه مثل غيره، وذلك الداعي يستدعي ذلك المعاهد لدى الإمام ويخبره عن عهده ولا يحق له أن يعطيه رقعة ما من عند نفسه".
وأما ما جاء في الميثاق الحالي هو كما يأتي:
1 - والإمام أو الداعي إن استنفر للجهاد ضد أعدائه فتنصرون بأموالكم وأنفسكم وتخلصون في طاعة الإمام وداعيه قولوا نعم.
2 - وتمتثلون بأوامر الإمام أو داعيه ولا تكونون من العصاة، ولا تغدرون الداعي، ولا تدعون منصب الدعاة، وتكونون عوناً للداعي، ولا تتحيلون مع الدعاة قولوا نعم.
3 - وتطيعون داعي الإمام على كل حال، وتمتنعون عما نهاه الداعي ولا تتقدمون أمام الداعي، وتحبون من أحبه الداعي وتبغضون من أبغضه، وتقاتلون من يقاتلهم الداعي، من يعص الداعي يخرج من الطائفة سواء كان صغيراً أو كبيراً، قريباً أو بعيداً لا تناقشونه في أي أمر، ولا تكاتبونه سراً ولا علانية، ولا تخاطبونه مخاطبة الأصدقاء لأصدقائهم، ولا تتحلون بأخلاق أعداء الداعي وعاداتهم ولا تتخذون وسيلتهم، وعدو الداعي عدوكم قولوا نعم

‌‌المصدر:البوهرة تاريخها وعقائدها لرحمة الله قمر الهدى الأثري - ص288

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 135)

‌‌المطلب التاسع: البهرة وتعاونهم مع الاستعمار
ففي عهد الداعي السابع والأربعين عبد القادر نجم الدين "1845م – 1885م" توطدت علاقات البهرة مع الدولة المستعمرة أكثر من كل العهود السابقة، نتيجة التعاون الوثيق بين داعي البهرة والحكام وظهرت نتيجة التعاون في الامتيازات التي وهبت له، فقد اعتبرته الدولة أعظم رؤساء منطقة دكن على الإطلاق واستثنته من قانون حمل السلاح، وحمته من المثول أمام القضاء المدني، ومازال الدعاة يتمتعون بهذه الميزات حتى اليوم.
أما الداعي الحادي والخمسون طاهر سيف الدين فتعاونه مع المستعمرين مازال حديث الشيوخ ومن طال بهم العمر حتى الآن، فما أن تولى سدة الدعوة الطيبية أثناء الحرب العالمية الأولى 1915م، حتى أعلن ولاءه للدولة الحاكمة، ويعبر الشيخ أبو ظفر الندوي عن هذا الإخلاص المتفاني فيقول: "ظلت علاقته مع الدولة حسنة على الدوام. والدولة بدورها أقرت له بكل الامتيازات الممنوحة للدعاة السابقين. لذا اعترفت له بالأمير الممتاز في ولاية دكن كلها، وفي الحرب العظمى قدر سيدنا طاهر سيف الدين الموقف حق التقدير، فظهر بعد نظره في الإخلاص للدولة، وإنقاذها بكل السبل الممكنة، فوهب لها أموالاً طائلة، وأقرضها أخرى، وحث الأتباع على نهج هذا المنهج، وقد مُدَّت هذه اليد المنقذة إلى المستعمرين حين كانت حركة الرسائل الحريرية المسلمة تخطط لطردهم، وحين كان المسلمون موقنين أن الغرب يريد أن يمزق الخلافة العثمانية رمز وحدة المسلمين، ويرغب في الإجهاز عليها، وتوزيع ثرواتها من الولايات المسلمة بين الغاشمين الأوروبيين".

‌‌المصدر:سلسلة ماذا تعرف عن … لأحمد بن عبد العزيز الحصين - 1/ 382

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 136)

‌‌المطلب العاشر: فتاوى العلماء عن فرقة البهرة
• فتوى اللجنة الدائمة.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 137)

‌‌فتوى اللجنة الدائمة
س1: كبيرُ علماءِ بوهرة يصرُ على أنهُ يَجبُ على أتباعهِ أن يقدموا له سجدةً كلما يزورونهُ. فهل وجد هذا العملُ في زمنِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أو الخلفاء الراشدين، وحديثاً نُشرت صورةٌ لرجلٍ بوهري يسجد لكبيرِ علماء بوهرة في جريدة - من - الباكستانية المعروفة الصادرة في 6/ 10/1977م ولإطلاعكم عليها نرفقُ لكم تلك الصورة؟
جـ1: السجودُ نوعٌ من أنواعِ العبادةِ التي أمر الله بها لنفسهِ خاصةً، وقربة من القربِ التي يجب أن يتوجه العبدُ بها إلى الله وحده، لعموم قولهِ تعالى: ولقدْ بَعَثْنا في كلِّ أُمّةٍ رسولاً أنِ اعبدوا الله واجتنبوا الطّاغوتَ [النحل: 36]، وقولهُ: وما أرْسلْنا من قبلِكَ مِنْ رسولٍ إلاّ نوحي إليهِ أنّهُ لا إله إلاّ أنا فاعبدون [الأنبياء: 25]، ولقوله تعالى: ومِنْ آياتِهِ اللّيلُ والنّهارُ والشمسُ والقمرُ لا تسجُدوا للشمسِ ولا للقَمَرِ واسجُدوا لله الذي خَلَقَهُنَّ إنْ كُنتمْ إيّاهُ تَعبدون [فصلت: 37]، فنهى سبحانهُ عباده عن السجودِ للشمسِ والقمر، لكونهما آيتين مخلوقتين لله فلا يستحقان السجود ولا غيره من أنواعِ العبادات.
وأمر تعالى بإفراده بالسجود لكونهِ خالقاً لهما ولغيرهما من سائرِ الموجودات، فلا يصحُ أن يُسجدَ لغيرهِ تعالى من المخلوقات عامة، ولقوله تعالى: أفَمِنْ هذا الحديثِ تَعجبون، وتضحكونَ ولا تبْكون، وأنتمْ سامدون، فاسجدوا لله واعبدوا [النجم: 59 - 62] فأمر بالسجود له تعالى وحدهُ، ثم عم فأمر عباده أن يتوجهوا إليه وحدهُ بسائرِ أنواعِ العبادةِ دون سواه من المخلوقات، فإذا كان حالُ البوهرةِ كما ذُكر في السؤالِ فسجودهم لكبيرهم عبادةٌ وتأليهٌ له، واتخاذ له شريكاً مع الله أو إلهاً من دون الله. وأمره إياهم بذلك أو رضاه به يجعلهُ طاغوتاً يدعو إلى عبادةِ نفسه فكلا الفريقين التابع والمتبوع كافرٌ باللهِ خارجٌ بذلك عن ملةِ الإسلامِ والعياذُ بالله.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبدالله بن قعود
عبدالله بن غديان
عبد الرزاق عفيفي
عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 138)

س2: كبير علماء بوهرة يدعي أنه الروح الكلي للروح والإيمان - العقائد الدينية - نيابة عن أتباعه؟ ج: إذا كان كبير علماء بوهرة يدعي ما ذكر فدعواه باطلة سواء أراد بما يدعيه من مِلْك الروح والإيمان أن الأرواح والقلوب بيده يصرفها كيف يشاء يهديها إلى الإيمان أو يضلها عن سواء السبيل فإن ذلك ليس إلى أحد سوى الله تعالى، لقوله سبحانه: فَمَن يُرِدِ اللهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلَامِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ [الأنعام: 125] وقوله: مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا [الكهف: 17] إلى غير ذلك من الآيات الدالة على أن تصريف القلوب بهدايتها وإضلالها إلى الله دون سواه، ولما ثبت من قوله صلى الله عليه وسلم: ((قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن يصرفها كيف يشاء)) (1). ومن دعائه صلى الله عليه وسلم عند فزعه إلى ربه بقوله: ((يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك)) (2) أو أراد بملكه الأرواح والإيمان نيابة عن جماعته أن إيمانه يكفي أتباعه أن يؤمنوا وأنهم يثابون بذلك يؤجرون وينجون من العذاب، وإن أساءوا العمل وارتكبوا الجرائم والمنكرات فإن ذلك مناقض لما جاء في القرآن من قوله تعالى: لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ [البقرة: 286] وقوله: كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ [الطور: 21] وقوله: كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ [المدثر: 38 - 42] الآيات وقوله: مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا [النساء: 123 - 124]، وقوله: وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى [النجم: 39]، وقوله: وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى [فاطر: 18]، إلى غير ذلك من الآيات التي تدل على أن كل إنسان يجزى بعمله خيراً كان أم شراً، ولما ثبت في الحديث من أن النبي صلى الله عليه وسلم قام حين أنزل عليه وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ [الشعراء: 214] فقال: ((يا معشر قريش - أو كلمة نحوها - اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئا، يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئا يا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئاً، يا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئت لا أغني عنك من الله شيئا)) (3).
س4: ويدعي أنه المالك الكلي لجميع أملاك الوقف، وأنه غير محاسب على جميع الصدقات، وهو الله على الأرض، كما ادعى ذلك كبير العلماء المتوفى سيدنا طاهر سيف الدين في قضية بالمحكمة العليا في مدينة بومباي، وله القدرة الكاملة على جميع أتباعه.--------------------------------------------
(1) رواه مسلم (6921).
(2) رواه الترمذي (2140) والحاكم (1927) وقال: "إسناده صحيح"، وصححه الألباني في ((صحيح الجامع)) (7987).
(3) رواه البخاري (4771) ومسلم (525).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 139)

ج: ما ذكر في السؤال عن دعوى البوهرة ملكه الكلي لجميع أملاك الوقف وأنه غير محاسب على جميع الصدقات وأنه هو الله على الأرض كلها دعاوى باطلة، سواء صدرت منه أم من غيره، أما الأولى فلأن أعيان الأوقاف لا تملك وإنما يملك الانتفاع بغلتها وذلك بصرفها إلى الجهات التي جعلت وقفاً عليها لا إلى غيرها، فلا يملك كبير البوهرة أعيان - أي أوقاف - ولا يملك شيئاً من غلتها إلا غلة ما جعل وقفاً عليه إن كان أهلاً لذلك.
وأما الثانية: وهي دعوى أنه غير محاسب فلأن كل امرئ محاسب على جميع أعماله من التصرف في الصدقات وغيرها بنص الكتاب والسنة وإجماع الأمة.
وأما الثالثة: وهي دعوى أنه الله في الأرض - فكفر صريح ومن ادعى ذلك فهو طاغوت يدعو إلى تأليه نفسه وعبادتها، وبطلان ذلك معلوم من دين الإسلام بالضرورة.
س5: ويدعي أنه يحق له أن يعلن البراءة والمقاطعة الاجتماعية ضد الذين يعترضون على مثل هذه الأعمال.
ج: إن كانت صفة كبير علماء بوهرة على ما تقدم في الأسئلة فلا يجوز له أن يتبرأ ممن يعترضون عليه فيما ارتكبه من أنواع الشرك، بل يجب عليه قبول نصحهم والإقلاع عن تأليه نفسه وعن دعوى اتصافه بما هو من اختصاص الله تعالى من الألوهية وملك الأرواح والقلوب ودعوة من حوله إلى عبادته إلى غلوهم في الضراعة والخضوع له ولأفراد أسرته، بل يجب على من اعترضوا على ما يرتكبه من ألوان الكفر أن يتبرءوا منه ومن ضلاله وإضلاله إذا لم يقبل نصحهم، ولم يعتصم بكتاب الله وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وأن يتبرءوا من أتباعه وكل من كان على شاكلتهم من الطواغيت وعبدة الطواغيت قال الله تعالى: وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا [آل عمران: 103] وقال: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا [الأحزاب: 21] وقال: وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ [النحل: 36] وقال: وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ [الزمر: 17 - 18] وقال: قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ [الممتحنة: 4] إلى أن قال سبحانه وتعالى: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ [الممتحنة: 6].
س6: هل الإسلام يسمح بالاضطهاد الديني - البوهرة مسلمون يؤمنون بجميع تعاليم الإسلام والقرآن المجيد وكلام الله، ويجب على جميع المسلمين أن يؤمنوا بالقرآن.
ج: الإسلام لا يسمح باضطهاد المسلمين الصادقين في إيمانهم وأتباعهم لكتاب الله وهدي رسوله صلى الله عليه وسلم بل يحرم ذلك وقد يعتبره كفراً، إذا كان واقع كبير علماء بوهرة وأتباعه وما وصفت في أسئلتك فهم كفرة لا يؤمنون بأصول الإسلام ولا يهتدون بهدي كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولا يستبعد منهم أن يضطهدوا الصادقين في إيمانهم بالله وكتابه وبرسوله صلى الله عليه وسلم وسنته، كما اضطهد الكفار في كل أمة رسل الله الذين أرسلهم سبحانه إليهم لهدايتهم.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب رئيس اللجنة: عبد الرزاق عفيفي
عضو: عبد الله بن قعود
عضو: عبد الله بن غديان

‌‌المصدر:سلسلة ماذا تعرف عن … لأحمد بن عبد العزيز الحصين - 1/ 387

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 140)

‌‌المبحث الثاني: طائفة الأغاخانية (الإسماعيلية)
• المطلب الأول: تعريف بالأغاخانية (الإسماعيلية) ونشأتها.
• المطلب الثاني: من أبرز شخصياتهم.
• المطلب الثالث: عقيدتهم.
• المطلب الرابع: أعيادهم واحتفالاتهم الدينية.
• المطلب الخامس: أحوالهم المادية.
• المطلب السادس: الضرائب عند الأغاخانية.
• المطلب السابع: عادات وطقوس الأغاخانية.
• المطلب الثامن: تنظيماتهم ونشاطهم الدعوي.
• المطلب التاسع: أماكن انتشارهم.
• المطلب العاشر: الأغاخانية وتعاونهم مع الاستعمار.
• المطلب الحادي عشر: فتاوى العلماء في الأغاخانية (الإسماعيلية).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 141)

‌‌المطلب الأول: تعريف بالأغاخانية (الإسماعيلية) ونشأتها
• أولا: التعريف.
• ثانيا: نشأة الأغاخانية الإسماعيلية.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 142)

‌‌أولا: التعريف
الأغاخانية فرقة من الإسماعيلية النزارية تنسب إلى حسن علي شاه الذي ظهر في إيران ولقب نفسه بالأغاخان الأول وقام بالثورة ولكنه فشل وهرب إلى الهند وهناك اعترف به الإنجليز إماماً للطائفة الإسماعيلية، وخلعوا عليه لقب أغاخان فانتسب إلى نزار بن المستنصر الفاطمي وأصبح إمام الإسماعيلية النزارية.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 143)

‌‌ثانيا: نشأة الأغاخانية الإسماعيلية
الإسماعيلية افترقت إلى فرقتين
الأولى: مستعلوية، والثانية: نزارية
المستعلوية يقولون: إن الإمامة انتقلت بعد المنتصر بالله إلى ابنه المستعلي بالله أبي القاسم أحمد سادس الخلفاء بمصر وهكذا إلى حادي عشر خلفائهم بمصر أيضا وهذا العاضد لدين الله أبو محمد عبد الله بن يوسف الحافظ وهو آخر هذه الطائفة حتى مات.
الفرقة الثانية وهي النزارية والتي هي موضوع بحثنا:
فالنزارية يقولون إن الإمامة انتقلت بعد المستنصر بالله إلى ابنه نزار بالنص دون ابنه المستعلي ويزعم النزارية أن نزار المذكور خرج من الإسكندرية حملا في بطن جارية تقية على نفسه، وخاض بلاداً حتى صار إلى الموت أي أنه صار إلى بلاد المغرب وصارت الإمامة في بنيه هناك، لكن المستعلية ينكرون ذلك ويقولون: فر إلى الإسكندرية، وسار إليه الأفضل ابن أمير الجيوش وزير المستعلي، وحاصره بالإسكندرية فظفر به، وأتى به إلى المستعلي الذي قتله شر قتلة، إذ بنى عليه حائطين، فمات ومن فر من النزارية استقر بالمغرب والقائمون فيها الآن من ولده كما تشهد بذلك كتب التواريخ لمغرب بن سعيد وغيره.
"أما النزاريون فقد استطاعوا بقيادة حسن بن الصباح الاستيلاء على عدد من الحصون في فارس وسوريا، أهمها ألموت عام "1090 حيث كان حسن وخلفاؤه من بعده يسيطرون على الطائفة التي كانت قائمة على أساس الممتلكات الإقليمية واستخدموا وسيلة اغتيال الشخصيات المرموقة كوسيلة للإرهاب ومن هنا تشرب اسمهم "الحشاشون" إلى اللغات الأوروبية ولما جاء الخليفة حسن الرابع وكان يدعى حسن أيضا دعى نفسه "الإمام نزار" وأعلن وصول فترة البعث وكان يعتبر هو وخلفاؤه مظهراً للذات الإلهية، وعندما انكسرت شوكة الحشاشين السياسية في فارس على يد المغول الذين احتلوا معقلهم الرئيسي ألموت عام 1256، وفي سوريا على يد المماليك، واستمرت الطائفة بقيادة أئمتها الذين كانوا من سلالة حكام ألموت.
ومنذ القرن الرابع عشر الميلادي كان هناك خطان متنافسان داخل الطائفة، وفي القرن السادس عشر هاجر ظاهر شاه، وكان من الفرع الصغير إلى الهند، حيث استمر أتباعه لمدة قرنين من الزمان، أما أئمة الفرع الكبير في الطائفة فقد عاشوا في شتى المدن الفارسية حتى جاء عام 1890 عندما ذهب الإمام أغاخان إلى الهند، هو وأتباعه المعرفون بالأغاخانيون ولهم أتباع متعددون في الهند وباكستان يبلغون عدة ملايين وفي مناطق بامير وأم داريا العليا وإيران وأفريقيا "بين المهاجرين الهنود" وسوريا حيث تجمع أتباع الطوائف حول قادتهم في نهاية القرن التاسع عشر.
أما الأغاخانية الحالية والتي تعيش بيننا يقال أن رجلا اسمه حسن علي شاه وهو إسماعيلي هدد الأمن وقطع الطريق على القوافل حتى ذاع صيته في أنحاء إيران وأصبح أسطورة على ألسنة الناس وأعجب الإيرانيون ببطولاته فانضموا إليه إعجابا به وطمعا في المكاسب المادية التي سوف يحصلون عليها من طريق حسن علي شاه "المسمى أغاخان الأول" في قيادة ثورة يهدد بها الأمن ولكن حسن علي شاه فشل في ثورته وقبض عليه فسارع الإنجليز إلى التوسط له بالإفراج عنه على أن ينفى من إيران كلها.
ذهب حسن علي شاه إلى أفغانستان كرغبة الإنجليز ولكن لم يستطع أن يقدم هناك شيئا لمخططاته ليقظة الأفغانيين فاتجه إلى الهند وسكن مدينة بومباي وهناك اعترف به الإنجليز إماماً للطائفة الإسماعيلية، وخلعوا عليه لقب أغاخان فانتسب إلى نزار بن المستنصر الفاطمي وأصبح إمام الإسماعيلية النزارية.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 144)

وهذا أغاخان الإمام الإسماعيلي الثالث موضحا انتقال أجداده بعد انهيار الحكم الفاطمي الشيعي على يد البطل المؤمن صلاح الدين الأيوبي رحمه الله من مصر، إلى سوريا ولبنان وارتحالهم منها شرقا إلى جبال إيران التي أصبحت مركزا لانتشارهم فيما بعد: والتي هاجر منها جده إلى الهند حيث استقر هو وأسرته ومن هاجر معه من أتباعه في مدينة بومباي.
يقول:
بعد ضياع الخلافة الفاطمية في مصر انتقل أجدادي أول ما انتقلوا إلى مرتفعات سوريا ولبنان، ومن هناك ارتحلوا شرقا إلى جبال إيران حيث أقاموا معقلا لهم في ذروة ألموت الشامخة من جبال البرز، وهي السلسلة التي تفصل بين سائر إيران والمقاطعات الكائنة إلى الجنوب من بحر قزوين مباشرة وتتناول الأسطورة والتاريخ هنا نسج حكاية "شيخ الجبل" الغربية، والأسياد العظام الوارثين لطغمة القتلة الذين احتفظوا بألموت قرابة مئتي عام. في هذه الفترة اشتهرت العقيدة الإسماعيلية في سوريا والعراق والجزيرة العربية نفسها، وفي أواسط أسيا، فلقد كانت سمرقند وبخارى وغيرهما من المدن مراكز عظيمة للعلوم ومذاهب الفكر الإسلامية، وبعد قليل، أي في القرن الثالث عشر للميلاد، نفذت الدعاية الإسماعيلية الدينية إلى ما يعرف بسينج يانج وتركستان الصينية، وقد جاء وقت في القرنين الثالث والرابع عشر كانت فيه العقيدة الإسماعيلية المدرسة الفكرية الرئيسية والأكثر نفوذا، غير أنه بانتصار أسرة صفوي في إيران "في مقاطعتها الشمالية الغربية، أذربيجان، بصورة خاصة" وطدت الاثنا عشرية سلطتها واحتفظ من بقي من الإسماعيليين بثباتهم وصمودهم على عقيدتهم ولا يزال الكثيرون منهم في أنحاء متعددة من آسيا وأفريقيا وإيران.
وفي سنة 1881م أخلفه ابنه في إمامة الطائفة، وعرف باسم أغاخان الثاني.
وكان أبوه أعده للإمامة إعداداً كاملاً وهيأ له الثقافة الكاملة، وكان يجيد عدة لغات منها العربية وعمل على خدعة أبناء المسلمين الذين اتصلوا بأتباعه تمييزاً بين طوائفهم فسمت مكانته بين الناس جميعا، تزوج أميرة إيرانية وأنجب منها ولده محمد الحسين في نوفمبر 1877م وهو أغاخان الثالث المعروف باسم أغاخان المتوفى في أغسطس سنة 1957 وقد عاش أغاخان الثالث حياة طويلة مليئة بعناصر الإثارة والشهرة والشهوة وعمل على نشر المذهب الإسماعيلي بين طوائف المسلمين في الهند الأمر الذي أدى إلى ضياع المسلمين في شبه القارة الهندية فيما بعد وقد فضل الإقامة في أوروبا وأخذ من ملاذ الدنيا ولهوها نصيباً كبيراً وتزوج أربع مرات المرأة الأولى من أميرة إيرانية، والمرأة الثانية من فتاة إيطالية أنجب منها ابنه "علي خان" والمرأة الثالثة من بائعة حلوى وسجائر في باريس وأنجب منها ولده "صدر الدين خان" والمرأة الرابعة من إحدى ملكات الجمال، وحين مات أغاخان أوصى لحفيده "كريم" بالإمامة وهو الحالي للأغاخانية.
وقد دفن أغاخان الثالث بناء على وصيته بمدينة أسوان بصعيد مصر في مسكن كان يملكه على الشاطئ الغربي للنيل ثم نقل رفاته إلى ضريحه الحالي المجاور لمسكنه المذكور في اليوم العشرين من فبراير سنة 1959 ويعتبر هذا الضريح منذ ذلك الحين مزارا لطائفة الشيعة الإسماعيلية.
وله ثلاث أولاد:
كريم وعلي وصدر الدين
ولكن أغاخان علي أوصى لحفيده كريم ولم يوص لأحد من ولديه "علي" و"صدر الدين" رغم أن عليا والد كريم كان لا يزال على قيد الحياة ولكن لعل مسلك علي الشخصي كواحد من أشهر رواد الفساد الأخلاقي فقد بلغ القمة في الانغماس في الخطيئة من معاقرة الخمر ولعب القمار ومصادقة فاتنات الملاهي وراقصات الكباريهات حتى سخرت منه الصحافة الأوروبية حين كانت تتابع أخباره سكرانا مما اضطر الإمام الإسماعيلي من الإقدام على حرمان ولده من الإمامة حتى لا يحط من قدر الطائفة أمام المسلمين وغير المسلمين على حد سواء وزعماء هذه الفرقة يبدلون في المبادئ حسب أهوائهم، وأتباعهم يعتقدون أن لهم التصرف في أمور الدنيا والآخرة ولهذا تجمع الأموال للإمام لا للفقراء وكلما امتد الزمان زاد مذهبهم فسادا ولحق الناس والمجتمعات من أعمالهم شر كبير.
"وأغاخان كريم الرابع" يعيش اليوم في بذخ وحياة لا تختلف عن حياة والده وهو يعيش الآن في "فرنسا" باريس ولفظ أغا يعني في الفارسية السيد ولفظ خان يعني الرئيس أو الزعيم أو القائد وأغا خان: يعني السيد الرئيس أو الزعيم وقد أطلقته الإسماعيلية النزارية على إمامهم في منتصف القرن التاسع عشر ميلادي تعبيراً عن ولائهم له.

‌‌المصدر:سلسلة ماذا تعرف عن … لأحمد بن عبد العزيز الحصين -1/ 231

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 145)

‌‌المطلب الثاني: من أبرز شخصياتهم
وقد اشتهر من زعمائهم الذين أطلقوا عليهم أئمة فيما بعد أربعة أشخاص وهم:
1 - أغاخان الأول الذي نصبه الإنجليز على الطائفة بعد تجميعها من سنة 1233هـ حتى هلك عام 1298هـ.
2 - ابنه علي شاه المعروف باسم أغاخان الثاني وتوفى بعد فترة قصيرة من توليه زعامة الطائفة، حيث هلك عام 1302هـ.3 - وبعده تولى زعامة الطائفة ابنه محمد علي شاه ولقب بأغاخان الثالث وهو أشهر زعماء الأغاخانية حيث طالت مدته وبقي في زعامة الطائفة حتى هلك عام 1377هـ فتكون فترة زعامته خمساً وسبعين سنة، وقد تظاهر بأعمال أكسبته بعض الشهرة كدفاعه عن الخلافة العثمانية ودفاعه عن حقوق الأتراك بعد سقوط الخلافة، ومشاركته في تأسيس الرابطة الإسلامية بالهند وإنشاء جامعة عليكرة الشهرية في الهند (1).ويكفي رداً لهذه الأعمال وأنها لخدمة طائفته ومذهبه ما نقل عنه من تأييد واضح للسيادة الإنجليزية على بلاد المسلمين في الهند، بل إنه يرى أن هذه السيادة نعمة للشعوب الهندية ويصرح بأن رغبة الهنود في الاستقلال رغبة طائشة حمقاء ونزعة متهوسة سابقة لأوانها (2).ويقول عنه جولد زيهر اليهودي: وهو رجل دنيوي المظهر إلى حد كبير ومشبع بأفكار الثقافة العصرية ولا شيء في مظهره يذكرنا بمبادئ المذهب الذي ينبغي أن يمثله (3).كما أنه اشتهر بحياة اللهو والفسق والعبث إلى درجة السفه، ففي شبابه يوصف بأنه زير نساء يتنقل بين الغانيات وبائعات الهوى (4)، وقد هلك في سويسرا عام 1377هـ، ونقل جثمانه إلى أسوان في مصر، حيث دفن هناك بعد احتفال رسمي بذلك (5).
4 - تولى زعامة الطائفة بعده حفيده المسمى كريم خان ولقب بأغاخان الرابع على الرغم من سخرية بعض الإسماعيلية من اختياره للحفيد وترك ابنه صدر الدين؛ لأن ذلك مخالفة لعقيدة تسلسل الأئمة. ومن الجدير بالذكر أن أمه بريطانية تدعى جون بربارا وتلقى علومه الأولية بسويسرا وأكمل تعليمه في جامعة هارفارد الأمريكية (6)، ومع ذلك كله يعتبره الإسماعيليون في العصر الحاضر الإمام الثاني والأربعين في سلسلة الأئمة الإسماعيلية.

‌‌المصدر:أصول الإسماعيلية لسليمان عبد الله السلومي - ص 372--------------------------------------------
(1) انظر ((دراسة عن الفرق)) لأحمد جلي (ص: 239 - 240).
(2) ((العقيدة والشريعة)) لجولد زيهر (ص: 246).
(3) ((العقيدة والشريعة)) لجولد زيهر (ص: 245).
(4) انظر كتاب ((طائفة الإسماعيلية)) لمحمد كامل حسين (ص: 125)، كتاب ((دراسة عن الفرق)) لأحمد جلي (ص: 241).
(5) ((تاريخ الدعوة الإسلامية)) لمصطفى غالب (ص: 478).
(6) انظر ((طائفة الإسماعيلية)) لمحمد حسين (ص: 129)، ((تاريخ الدعوة الإسماعيلية)) لمصطفى غالب (ص: 435).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 146)

‌‌المطلب الثالث: عقيدتهم
• أولا: من أهم عقائدهم.
• ثانيا: من أقوال الأب الروحي للإسماعيلية.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 147)

‌‌أولا: من أهم عقائدهم
1 - يرون أن الأرواح مسجونة في هذه الأجسام المكلفة بطاعة الإمام المطهر فإذا انتقلت على الطاعة كانت قد تخلصت وانتقلت للأنوار العلوية وإن انتقلت على العصيان هوت في الظلمات السفلية!.
2 - يرون رجعة من مات من الأئمة بنوع التناسخ والرجعة ومنهم من ينتظر مجيء من يقطع بموته، ومنهم من ينتظر عودة الأمر إلى أهل البيت.
3 - يرون العلم لا يكون إلا بالتعلم من الأئمة خاصة، وأن الأئمة هم هداة الناس.
4 - يقولون لابد من إمام معصوم: أو مستور، فالأئمة الظاهرون هم أنفسهم ويدعون الناس إلى إمامتهم، والمستورون هم الذين يتسترون ويظهرون دعاتهم، وآخر الظاهرين عندهم إسماعيل الذي ينتسبون إليه وأول المستورين ابنه المكتوم.
فهم يعظمون الإمام فجعلوا للأئمة صفات فهم يقولون ظاهرا إن الأئمة بشر كسائر الناس ويأكلون وينامون ويموتون، ولكنهم في تأويلاتهم الباطنية يقولون أن الإمام هو "وجه الله" و"يد الله" و"جنب الله" وأنه الذي يحاسب الناس يوم القيامة ويقسمهم بين الجنة والنار وأنه هو الصراط المستقيم" و"الذكر الحكيم" و"القرآن الكريم".
5 - ويقولن إن من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية، ومن لم يكن في عنقه "بيعة إمام" مات ميتة جاهلية".
6 - يرون نسخ الشريعة وأن الإمام محمد بن إسماعيل أول الأئمة المستورين، والناطق السابع قام بنسخ الشريعة التي سبقته فجمع بين النطق والإمامة، ورفع التكاليف الظاهرة للشريعة فنادى بالتأويل واهتم بالباطن.
7 - يرون أن محمد بن إسماعيل حي لم يمت، وأنه في بلاد الروم، وأنه القائم المهدي، ومضى القائم عندهم أنه يبعث برسالة وشريعة جديدة ينسخ بها شريعة محمد صلى الله عليه وسلم.
8 - يدعون ألوهية الإمام بنوع الحلول.
9 - يرون موالاة أهل البيت، ويتبرؤون ممن خالفهم، وينسبون إلى الأخذ بالباطل والوقوع في الضلال.
10 - تبرؤوا من الشيخين "أبو بكر وعمر رضي الله عنهما". ونعتوهما بصفات قبيحة كإبليس وفرعون وهامان والطاغوت وهبل.
وهناك قصة غريبة شيطانية يتداولها الإسماعيلية تدل على حقدهم على صحابة الرسول عليه الصلاة والسلام.
يقول الدكتور محمد كامل حسين:
الإسماعيلية تزعم أن أبا بكر كان حجة جزيرة لآخر إمام في دور عيسى، وبحكم مكانته علم أن الله تعالى سيرسل نبينا يختم به الأنبياء، فطمع أبو بكر في أن يكون هو النبي، ولكن الله أرسل محمدا صلى الله عليه وسلم، فاضطر أبو بكر إلى أن يؤمن بنبوة محمد عليه الصلاة والسلام، طمعا في أن يلى الوصاية، فكان أبو بكر من أوائل الذين اعترفوا بنبوة محمد عليه الصلاة والسلام وعلم أبو بكر أن الله تعالى نص على وصاية علي بن أبي طالب، ولكنه عمل على اغتصاب حق علي … ثم إن أبا بكر أراد أن يرد الحق إلى أهله وأن ابنه محمدا كان يعظه ويحضه على اتباع علي، ولكن عمر أغراه ومنعه على أن يلى الأمر بعده، فكان عمر خليل أبي بكر وفيهما أنزل الله تعالى يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا [الفرقان: 28] يعني الظالم الثاني "أي عمر". وزعم الإسماعيليون أن قول أبي بكر "لي شيطاني يعتريني فإذا زغت فقوموني" بأن الشيطان هو عمر، لهذا تبرأ الإسماعيليون من الشيخين ونعتوهما بكل الصفات القبيحة كإبليس وفرعون وهامان والطاغوت وهبل وأدلم .. إلى غير ذلك من الألقاب الدنيئة. وسموا جمهور المسلمين الذين لا يدينون بمذهبهم أولاد الزنا، والنواصب، لأنهم بغضوا عليا ونصبوا أعداءه.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 148)

11 - يزعمون أن العالم له دورات متعاقبة تقوم على مبدأ الرقم "سبعة" وكل دور له نطقاء أو أنبياء سبعة وأسس "أو الأوصياء" سبعة وأئمة سبعة. فإذا انتهى أو تم دور العقل السابع والأخير، أتى من بعده دور جديد متمثل بناطق أو "نبي" جديد يدعو إلى شريعة جديد ينسخ بها شريعة النبي الذي كان قبله، ولهذا فلم يزعمون أن محمد بن إسماعيل مؤسس فرقتهم هو الناطق الجديد الذي افتتح دورا جديدا في دورات هذا العالم هو دور القيامة بعد أن انتهى علي بن أبي طالب، وتم بإسماعيل بن جعفر وينتهي الدور الجديد بظهور قائم القيامة.
ولقد قابل الإسماعيليون مراتب العقول التي قالوا بها بمراتب الدعوة الإسماعيلية وبالأفلاك والكواكب الموجودة في السماء وطابقوها على الشكل التالي.
1 - العقل الأول أو المبدع الأول:
يقابل الفلك الأعلى، ويقابل الناطق، وله رتبة التنزيل.
2 - العقل الثاني أو الموجود الثاني.
يقابل الفلك الثاني، ويقابل الأساس، وله رتبة التأويل.
3 - العقل الثالث يقابل "فلك زحل"، ويقابل الإمام وله رتبة الأمر.
4 - العقل الرابع:
يقابل "فلك المشتري" ويقابل الباب، وله رتبة فصل الخطاب.
5 - العقل الخامس:
يقابل "فلك المريخ" يقابل الحجة، وله رتبة الحكم فيما كان حقا أو باطلاً.
6 - العقل السادس:
يقابل "الشمس" ويقابل داعي البلاغ، وله رتبة الاحتجاج.
7 - العقل السابع:
ويقابل "فلك الزهرة" ويقابل الداعي المطلق، وله رتبة تعريف الحدود العلوية والعبادة الباطنية.
8 - العقل الثامن:
يقابل "فلك عطارد" ويقابل الحدود، وله رتبة تعريف الحدود السلفية والعبادة الظاهرة.
9 - العقل التاسع:
يقابل "القمر" ويقابل المأذون المطلق، وله رتبة أخذ العهد والميثاق.
10 - العقل العاشر:
يقابل "ما دون فلك القمر" ويقابل المأذون المحدود والمكاسر أو المكالب، وله رتبة جذب الأنفس المتسجيبة.
فالله عند الإسماعيلية هو العقل تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.
12 - ينفون صفات الله مطلقاً وإنكار أية صفة عنه سبحانه التي وصف بها نفسه في القرآن الكريم.
13 - يزعمون أن جميع الأنبياء لم يأخذوا التأييد ولا اتصل بهم الوحي، إلا عن طريق الحدود الروحانية.
14 - جميع معجزات الأنبياء يرون أنها تدور في فلك واحد وهي رمز لأشياء لا يفهمها إلا أهل الباطن.
15 - لا يؤمنون بعلم أو حديث إلا ما روي عن أئمتهم.
16 - إباحة المحرمات والمحارم، فأباحوا شرب الخمر، والبنات والأخوات وجميع الملذات.
17 - يقولون بقدم العالم وأن له مديرين.
الأول: الله. والثاني: النفس.
18 - الإمام يعين بالنص لا بالانتخاب، وهو معصوم من الكبائر والصغائر.
19 - الأنبياء سواس العامة، والخاصة فأنبياؤهم الفلاسفة، فالشعائر الدينية للعامة وأما الخاصة يلزمهم العمل بها.
وهذا بيان من الإسماعيلية الأغاخانية بشر عقيدتهم بقلم عاشق حسين رئيس لجنة الشؤون الدينية الفدرالية لسمو الأمير أغاخان "كريم أغا خان" وهذا البيان موجود لدى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة الكويت لدى مراقب الدراسات وبتاريخ 11/ 1/1986م.
وهذا نص البيان:
مولانا شاه كريم الحسيني الإمام الحاضر الموجود ارحمنا واغفر لنا
لجنة الشؤون الدينية الفدرالية لسمو الأمير أغاخان بباكستان
نيو جماعت خانه، شارع بريتو، كراتشي 3
"تعليمات مذهب الأغاخانية "الإسماعيلية""
أعن يا علي المؤمنين الحقيقيين.
نبين نحن الأغاخانيين بأننا ننتمي إلى الجماعة الإسماعيلية التي تبلغ المعلومات الدينية إلى عامة الناس. تعليماتنا الدينية التي نلتقي تحت إشراف عالمنا المسمى "مكهي" ومن ثم نتعبد حسب تلك التعليمات في الأمكنة الخاصة نسميها "جماعت خانة" وتفاصيل تلك التعليمات كالآتي:

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 149)

- تحيتنا قولنا "يا علي مدد" أي "أعنا يا علي" وجوابها قولنا "مولا علي مدد" أي أعنا يا مولانا علي.
- شهادتنا هي: أشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله وأشهد أن علي الله.
- لسنا بحاجة إلى الوضوء لأن الوضوء ما هو إلا طهارة قلوبنا فقط.
- مكان الصلاة مفروض على كل واحد من الأغاخانيين. والذي يدعو ثلاث مرات في ذلك المكان المعين يكون بدلاً عن الصلوات الخمسة. ولا حاجة فيها إلى القيام والركوع غير أننا لا نولي إلى جهة معينة بل نصلي إلى أي جهة شئنا، إلا أن تصور حضور إمامنا يجب في صلاتنا.
- ما الصوم إلا صوم العين والأذن واللسان. ولا يفسد صومنا بالأكل والشرب وصومنا يحتوي على ثلاث ساعات فقط ونفطر في الساعة العاشرة صباحا وذلك تطوعا ومشروطا بمشيئتنا. لكن طوال السنة نصوم يوم الجمعة الذي يكون في بداية الشهر.
- ويفرض علينا دفع: 12.5% روبية من مجموع أموالنا بدلا عن الزكاة.
- أما الحج فهو رؤية إمامنا الحاضر "وهو يمثل كظل الله في الأرض".
- نجد بيننا قرآناً ناطقاً وهو إمامناً الحاضر بينما المسلمون عندهم كتاب فقط.
- عالمنا "مكهي" يمحو عنا ويزيل المعاصي المرتكبة في طول اليوم بصب الماء علينا. والذي لم يستطع الذهاب إلى المكان المحدد للعبادة فعليه أن يستغفر ذنوبه بالذهاب إلى العالم يوم الجمعة فقط وذلك بصب الماء عليه وشربه "ويسمى هذا الماء كهت بات" ويدفع أجرة ذلك. فإذا لم يتمكن من الذهاب يوم الجمعة، يستطيع استغفار ذنوب شهر كامل بالطريقة المذكورة.
وكيفية عبادتنا هي كالآتي:
- إن أمامنا الحاضر يعلمنا كلمة "اسم أعظم" ثمنها 75 روبية ونتعبد بها في آخر الليل. وندفع 500 روبية لعفو عبادة خمسة سنوات، 1200 روبية لعبادة 12 عاما، و 5000 روبية لعبادة حياة كاملة .. وندفع تلك الأجرة في "جماعت خانة".
ونتشرف بنور إمامنا الحاضر بعد دفع 7000 روبية وندفع 25000 روبية في جماعت خانة حتى نتقي من عذاب الآخرة. والصدقات عندنا تسمى "ناندي" فالأطعمة الطيبة والملابس الثمينة تصدق إلى جماعت خانة، وبعد بيعها يجمع ثمنها في جماعت خانة.
ونوضح هنا بأن مذهبنا قائم منذ قرون ولم ينقده أحد إلى يومنا هذا.
فإذا كان مذهبنا خاطئا لانتهى من وجه الأرض. والآن لو اطلع المسلمون وعلماؤهم على أبطال مذهبنا واعترضوا عليه كان عليهم أن يتصلوا بلجنة الشؤون الدينية الفدرالية لسمو الأمير آغاخان ويطلبوا منها الإيضاح في هذا الصدد. لكنهم لم يفعلوا ذلك وهذا دليل على خوفهم من علمائنا ومن إمامنا الحاضر. ومنذ قرون لم ينقد أحد مذهبنا، فكيف تجرأ المسلمون الآن أن ينقدوه ويثبتوا إبطاله. علما بأن في كل دور من الأدوار كنا نحصل على الدعم المادي من قبل الحكومة والسلطة وحمايتها وذلك دليل قاطع على أن مذهبنا حق وصحيح.
فاثبتوا أيها المؤمنون على دينكم الصحيح. ولا عجب أن يفتتن المسلمون بمثل هذه الفتن والمصائب. وندعو أن نتشرف بنور إمامنا الحاضر ورؤيته "آمين".
وفي الآخر نقول: - يا شاه كريم الحسيني أنت الإمام الحاضر الموجود.
اللهم لك سجودي وطاعتي،
عاشق حسين
رئيس لجنة الشؤون الدينية الفدرالية لسمو الأمير أغاخان بباكستان

‌‌المصدر:سلسلة ماذا تعرف عن … لأحمد بن عبد العزيز الحصين - 1/ 241

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 150)