Arabic source text

📘 আল-আনোয়ারুল কাশিফাহ লিমা ফী কিতাবি আদওয়াউ আলাস সুন্নাহ - যিমনু আসারুল মুআল্লিমী (আব্দুর রহমান আল-মুয়াল্লিমি আল-ইয়ামানি - মৃত্যু 1386 হিজরী)

📘 الأنوار الكاشفة لما في كتاب «أضواء على السنة» - ضمن «آثار المعلمي» (عبد الرحمن المعلمي اليماني - ت 1386 هـ)

📘 আল-আনোয়ারুল কাশিফাহ লিমা ফী কিতাবি আদওয়াউ আলাস সুন্নাহ - যিমনু আসারুল মুআল্লিমী (আব্দুর রহমান আল-মুয়াল্লিমি আল-ইয়ামানি - মৃত্যু 1386 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وذكر محقِّق العصر العلَّامة أحمد محمد شاكر هذا البحث في تعليقه على الحديث (1413) من "مسند أحمد"(1) واعترض ــ بأدبٍ ــ كلامَ المنذريّ، فاعترضه أبو ريَّة ص 39 وحاشيتها بأسلوبه الخاصّ، وختمه باللغة السابقة التي لزمه فيها ما لزمه.
وتلخيص ما في النسخ وتعليق شاكر في رواية شعبة: أن بعض أصحابه ــ وهم الأكثرون ــ لم يذكروا فيه تلك الكلمة، وأن معاذ بن معاذ ذكرها، وكذا محمد بن جعفر غندر في أثبت الروايات عنه، وهي رواية أحمد في "مسنده"(2)، وأبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن بشّار عند ابن ماجه(3). وفي "الفتح"(4) أن الإسماعيليّ أخرجه من طريق غُندر بدونها.
[ص 14] وقد قال ابن المبارك: "إذا اختلف الناس في حديث شعبة فكتاب غُندر حَكَمٌ بينهم". وقد كان شعبة يسمع الحديث من الشيخ مرارًا، فيظهر أنه سمعه من جامع مرّة بإثبات الكلمة، ومرَّة بدونها، فكان شعبة يرويه مرة كذا ومرة كذا.
أما مِن غير طريق شعبة، فذكر شاكر رواية أبي داود من طريق وبرة بن عبد الرحمن عن عامر بن عبد الله بن الزبير مسندةً وفيه الكلمة، وسنده صحيح.--------------------------------------------
(1) (3/ 8).
(2) (1413).
(3) (36).
(4) (1/ 200).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 462)

وتقدم عن "الفتح" رواية "كتاب النسب" والدارمي بدون الكلمة، فرواية "كتاب النسب" لا أدري ما سندها، ورواية الدارمي فيها شيخه عبد الله بن صالح كاتب الليث، وفيه كلام لكن الدارمي من المتثبّتين، وإذا كان الراوي عن كاتب الليث من المتثبّتين كالبخاريّ وأبي حاتم فهو قوي.
والترجيح مشكل، فقد يقال: إن سياق القصة يؤيد الحذف كما فسَّره في "الفتح" ونقله أبو ريَّة، لكن قد أخرج البخاريّ عن أنسٍ بنحو القصة، مع أن المتن: "من تعمّد علَيَّ كذبًا فليتبوّأ مقعده من النار". وفسَّره في "الفتح" بما يناسبه. فأنا واقف.
بقي قول المنذري: "وقد رُوي عن الزُّبير أنه قال: … " إلخ، فذكر شاكر أن ابن سعد روى الخبر في طبقاته (3/ 1/74) عن عفّان ووهب بن جرير وأبي الوليد، ثلاثتهم عن شعبة … فذكره بدون الكلمة. ثم قال: "قال وهب بن جرير في حديثه عن الزبير: والله ما قال: متعمّدًا، وأنتم تقولون: متعمّدًا". قال شاكر ما حاصله: إن هذا من قول وهب بن جرير ينكر على الذين رووه عن شعبة وفيه الكلمة، فمعناه: "والله ما قال شعبة: متعمدًا" إلخ.
أقول: أما ظاهر قوله: "في حديثه عن الزبير" فإنه يعطي أنّ وهبًا ذكر هذه الزيادة في كلام الزبير، لكن يُعكِّر على ذلك أنها ليست في رواية من الروايات المختلفة عن شعبة، منها رواية غندر الذي كَتَب سماعًا عن شعبة، ثم عَرَض كتابه على شعبة وصحَّحه، ولا في الروايات الأخرى التي من غير طريق شعبة. وهذا دافعٌ قويّ يدفع أن يكون من أصل كلام الزبير. فالأشبه ــ والله أعلم ــ أنّ وهبًا قالها [ص 15] من عنده كما قال شاكر، لكنه وصلها بالحديث فتوهَّهم السامع أنها منه، فهي إذًا من المُدرَج، على أنها لو فُرض

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 463)

أنها من كلام الزبير، فهو صادق بحسب ما سمع كما نقله أبو ريَّة عن ابن قتيبة بلفظ: "ووالله ما سمعته قال: متعمدًا". ولا يلزم من ذلك أن لا يكون غيره سمع الخبر وفيه هذه الكلمة؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم كرَّر التحذير مرارًا كما تقدَّم. فأيُّ مانعٍ من أن يذكره تارةً بدون الكلمة وتارةً بها. وقد تقدم إيضاح أن المعنى لا يختلف.
* * * *
عدالة الصحابة
هذا بحث لا يحسُن إثارته في هذه العُجالة؛ لأنه يفتقر إلى بسط يبين الحجج ويوضِّح الأسباب والموانع والقرائن والدلائل، فانتظره في النقد الكامل(1) إن شاء الله تعالى.--------------------------------------------
(1) يعني "الأنوار الكاشفة" فانظر منه (ص 365 وما بعدها).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 464)

أبو هريرة
أجلب أبو ريَّة بخيله ورَجْلِه محاولًا الإطاحة بأبي هريرة، وأسرف في جلب الأقوال والروايات الموضوعة والمكذوبة والساقطة والمَرميّ بها عن بُعد، والتي تكذيبها معها ولكنه لم ينقله، ولم يستحي من الأخذ بأباطيل عبد الحسين الرافضي وزاد فخصَّه بقوله: "العالِم" كما في آخر ص 361.
وسأفصل ذلك في النقد إن شاء الله تعالى. وأقتصر على حديث: "خلق الله التُّربةَ … " إلخ.
فقد أوهم أو توهَّم أبو ريَّة أنه ظفر فيه بالبرهان القاطع حتى تحدَّى المسلمين في ص 175 قال: (وإني لأتحدّى الذين يزعمون في بلادنا أنهم على شيء [ص 16] من علم الحديث، وجميع مَن هُم على شاكلتهم في غير بلادنا أن يحلّوا لنا هذا المشكل، وأن يُخرجوا بعلمهم الواسع شيخَهم من الهُوّة التي سقط فيها).
افرض أن جماعةً شهدوا أن زيدًا أخبرهم عن بكر عن سعد عن خالد عن جميل أن محمودًا أبا ريَّة قال: أخذ السيد محمد رشيد رضا بيدي فقال: "أُشهدك أني كافر بالقرآن وبِمَن جاء به". فقال بعضُ العارفين: "إنما هو: أبو ريَّة أنَّ سلامة موسى قال: أشهدك … ". والسيد رشيد رضا بريء كلَّ البراءة مِن هذا القول ومما هو دونه بكثير.
وقال قائل: "أنا أتحدّى المثقَّفين جميعًا أن يُخلِّصوا صاحبهم أبا ريَّة من هذه الهُوَّة".
أليس من حقِّ أجهلهم أن ينبري له فيقول: أثبِتْ أوَّلًا أن أبا رية قال حقًّا: "أخذ السيد محمد رشيد رضا … " إلخ، فإنّ بينك وبينه خمسة، قد يكون

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 465)

أحدهم افترى أو أخطأ، أَوَليس هذا سؤالًا مُلزمًا؟
فخبر التربة رواه مسلم والنسائي(1) من طريق حجاج بن محمد عن ابن جريج عن أبيه عن إسماعيل بن أمية عن أيوب بن خالد عن عبد الله بن رافع عن أبي هريرة. وإذا نظرنا في حال هؤلاء وجدنا فيهم ابن جريج، وقد أفهم أبو ريَّة بأنه كان وكان. وقال ص 148: (ومِمَّن كان يَبُثُّ في الدين الإسلامي مما يخفيه قلبه ابنُ جريج الرومي الذي مات سنة 150، وكان البخاري لا يوثِّقه، وهو على حقّ في ذلك).
إذا كان هذه حال ابن جُريج عند أبي ريَّة فكيف يحتجّ بخبر انفرد به، وهو عنده مما يتّهم فيه ثم يتحدَّى؟ !
ابن جُريج ثقة مأمون عند البخاري وغيره، إنما يُخشى تدليسه، وقد صرَّح هنا بالسماع. بقي النظر في غيره؛ نجد أنّ أيوب بن خالد وعبيد الله بن [ص 17] رافع لم يخرّج البخاري لواحد منهما شيئًا، وأن أيوب لم يوثِّقه أحد، وليس له في "صحيح مسلم" إلا هذا الخبر، وذِكْرُ ابنِ حبان له في "الثقات"(2) ليس بتوثيق معتبر عند أهل العلم؛ لأن ابن حبان يذكر فيها المجاهيل، ويذكر مَن وقف له على رواية غير منكرة عنده، وإن لم يَخبُر سائر مروياته. وقال الأزدي: "ليس حديثه بذاك؛ تكلم فيه أهل العلم بالحديث، وكان يحيى بن سعيد ونظراؤه لا يكتبون حديثه".
والبخاريّ ذَكَر الخبر في ترجمة أيوب هذا من "تاريخه" (1/ 1/ 413)؛ قال: "وروى إسماعيل بن أميَّة عن أيوب بن خالد الأنصاري--------------------------------------------
(1) مسلم (2789)، النسائي في "الكبرى" (10943).
(2) (6/ 54).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 466)

عن عبد الله بن رافع عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خلق الله التربةَ يوم السبت". وقال بعضهم: عن أبي هريرة عن كعب، وهو أصح".
وعادةُ مؤرِّخي الرجال أن يذكروا في ترجمة الرجل ما يُنتقد عليه من الأحاديث. فثبت أن البخاريَّ يحمل الخطأ في هذا الحديث على أيوب بن خالد. وكأنه وقع له عن أبي هريرة خبران؛ في أحدهما: "أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي، وقال: (فذكر حديثًا غير هذا). والآخر: عن أبي هريرة عن كعب: خلق الله التربة … إلخ، فاشتبه الأمر على أيوب، فركَّب الثاني على صَدر الأول، ومع ذلك خلط فيه فيما يظهر، فإن كعبًا يقول غير هذا. ويوشك أن يكون الأول هو حديث: "خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خُلق آدم، وفيه أُهْبِط، وفيه تيب عليه، وفيه قبض، وفيه تقوم الساعة" إلخ.
وهو في "صحيح مسلم"(1) مختصرًا، وفي "سنن النسائي"(2) مطوّلًا، وفيه قصة جرت لأبي هريرة مع كعب، وذلك مما يوقع في الاشتباه، وفيه أيضًا ذِكْر الساعة التي في الجمعة ومن قال: إنها بعد العصر، وفي خبر التربة: "خُلق آدم بعد العصر يوم الجمعة". وهذا أيضًا مما يوقع في الاشتباه. وعلى كل حال فالتخليط من أيوب.
قد يقول أبو ريَّة: ولكن مُسلمًا قد صحَّح الحديث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
[ص 18] فيقال له: فقد صححه مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم.
فإن قال: لكن قام الدليل على امتناع صحّته عن النبي صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) (854).
(2) (1766).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 467)

قيل له: فقد ذكرنا الدليل على عدم صحته عن أبي هريرة، وإنما خلط فيه أيوب.
وكم من أحاديث رُويت عن أبي بكر أو عمر أو عثمان أو علي بأسانيد متصلة وحَكَم أهلُ العلم ببطلانها، وحملوا بحقّ تبعتها بعضَ رواتها، فلذلك هنا إن كان الخبر باطلًا فتَبِعته على أيوب لِمَا عرفتَ من حاله.
وستعرف إن شاء الله في النقض المستوفى(1) مكانة أبي هريرة الحقيقية في الإسلام، وتدمغُ حُججُ الحقِّ ما حيكَ حولَه من الشبهات، والله المستعان.
[ص 19] ومن تلك الدلالات القطعية ما هو مناقض للعقل عند المتكلّمين أنفسهم، وأنه لا مفرَّ لهم من الاعتراف بأن في نصوص القرآن وفيما تكلّم به النبي صلى الله عليه وسلم يقينًا ما هو قطعي الدلالة يُعلم منه قطعًا أن المتكلم أراد به المعنى الظاهر منه، ومع ذلك يكون المعنى في نفسه باطلًا.
ثم حاول تلطيف ذلك بأنّ مِثْل ذلك إنما وقع لضرورة إصلاح العوام الذي هو المقصود من الشرائع. والعوام لا يُمكن إصلاحهم إلا بإخبار مثل تلك الأخبار التي تُناسب عقولهم وتبعث في نفوسهم الرهبة الشديدة والرغبة الأكيدة له فينقادوا.
وحاصل هذا أن في القرآن وما تكلّم به النبي صلى الله عليه وسلم يقينًا ما هو كذب، إلا أنه كذب للمصلحة. نعم، إن ابن سينا ومَن وافقه لم يصرحوا بكلمة "كذب"، ولا غروَ أن يكون أبو ريَّة مع ابن سينا أو أن يزيد عليه.--------------------------------------------
(1) "الأنوار الكاشفة" (ص 194 ــ 315).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 468)