أولاً ثم أعقبها بالروايات المتصلة وقد اختلف فيها، فذهب ابن حجر في الفتح إلى أنَّ البخاري أشار إلى
أنَّ الرواية - المرسلة - مرجوحة لأن جماعة من أصحاب شيخه أيوب خالفوه - أي حماد - فوصلوه وأرسله؟ (1) وهذا عكس للمسألة فمنهج البخاري أنْ يذكر الرواية المعلولة بعد الرواية الأصل ثم يتكلم عليها، ولو كان الأمر مثلما يقول الحافظ ابن حجر لمَا استدركها عليه الدارقطني في التتبع كونه أخرجه مرسلاً وقد صحَّ متصلاً؟ أضف إلى قوله: وقول حماد المرسل أصح (2)
وقد يورد الإمام البخاري المرسل لينبه عليه كما يقول الحافظ ولكنه يقدمها بالمتصل لأن كتابه كتاب صحيح، لا كتاب علل وهذا حينما يتساوى الأمر عنده فيكون المتصل قد صح من وجه والمرسل قد صح من وجه ولا وجه للترجيح - عند البخاري - فيقدم المتصل ثم يردفه المرسل.
ومثاله: ما أخرج البخاري (1626) فقال: حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن محمد بن عبد الرحمن عن عروة عن زينب عن أم سلمة رضي الله عنها شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (ح). وحدثني محمد بن حرب حدثنا أبو مروان يحيى بن أبي زكريا الغساني عن هشام عن عروة عن أم سلمة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم:" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو بمكة وأراد الخروج ولم تكن أم سلمة طافت بالبيت وأرادت الخروج فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا أقيمت صلاة الصبح فطوفي على بعيرك والناس يصلون ففعلت ذلك فلم تصل حتى خرجت ".
فهنا البخاري أورد الرواية المتصلة عن محمد بن عبد الرحمن عن عروة ثم أعقبها برواية هشام عن عروة المرسلة. حاكياً الخلاف فيه كعادته. (3)
وقلْ مثل ذلك إذا رواه جماعة متصلاً وجماعة مرسلاً فإنه يذكر الخلاف فيه في العادة. يقول الحافظ في مثل هذا النوع: " والذي عرفناه بالاستقراء من صنيع البخاري أنه لا يعمل في هذه الصورة بقاعدة مطردة، بل يدور مع الترجيح إلاّ إن استووا فيقدم الوصل ". (4)
ولمّا لم يصرّح لنا الإمام البخاري بمنهجه في صحيحه عامة وبمنهجه في زيادة الثقة خاصة، فلا يسعنا إلاّ استقراء منهجه التطبيقي في صحيحه، وهذا منهج ظني ولكنه لا--------------------------------------------
(1) فتح الباري 8/ 43.
(2) الإلزامات والتتبع ص370.
(3) انظر فتح الباري 3/ 621 - 622.
(4) فتح الباري 11/ 722.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 267)
يبعد كثيراً عن الواقع الحقيقي، لهذا فإنَّ عجبي لا يكاد ينتهي من بعض علماء المصطلح من المتأخرين حينما
ينسبون للإمام البخاري القول بقبول الزيادة مطلقاً متعكزين على بعض النصوص الواردة عنه، ولبيان ذلك أقول:
أطلق البخاري عبارة " الزيادة من الثقة مقبولة " مرة واحدة، ونص الحافظ ابن حجر على أنه قبول زيادة الثقة الحافظ (1) وذلك في حديث (1483):"حدثنا سعيد بن أبي مريم قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني يونس بن يزيد عن الزهري عن سالم بن عبد الله عن أبيه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " فيما سقت السماء والعيون أو كان عشريا العشر وما سقي بالنضح نصف العشر".
وعقّبه في (1484) فقال: حدثنا مسدد حدثنا يحيى حدثنا مالك قال حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن أبيه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" ليس فيما أقل من خمسة أوسق صدقة ولا في أقل من خمسة من الإبل الذود صدقة ولا في أقل من خمس أواق من الوَرِق صدقة ".
قال أبو عبد الله:"هذا تفسير الأول إذا قال ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ويؤخذ أبداً في العلم بما زاد أهل الثبت أو بينوا ".
قال أبو عبد الله:"هذا تفسير الأول لأنه لم يوقت في الأول يعني حديث ابن عمر وفيما سقت السماء العشر وبين في هذا ووقت والزيادة مقبولة والمفسر يقضي على المبهم إذا رواه أهل الثبت كما روى الفضل بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل في الكعبة وقال بلال: قد صلى فأخذ بقول بلال وترك قول الفضل ".
أقول: وقد اختلف رواة صحيح البخاري في موقع هذا الكلام هل هو عقب حديث ابن عمر أم حديث أبي سعيد الخدري (2)، وهذا كله لا يعنينا هنا، وإنما الذي--------------------------------------------
(1) فتح الباري 3/ 445.
(2) في نسخة الفتح - هذه - عقب حديث ابن عمر. وقد رجح ابن حجر أنه عقب حديث أبي سعيد فقال في فتح الباري 3/ 445:" وقوله قال أبو عبد الله هذا تفسير الأول الخ هكذا وقع في رواية أبي ذر هذا الكلام عقب حديث ابن عمر في العشري ووقع في رواية غيره عقب حديث أبي سعيد المذكور في الباب الذي بعده وهو الذي وقع عند الإسماعيلي أيضا وجزم أبو علي الصدفي بأن ذكره عقب حديث ابن عمر من قبل بعض نساخ الكتاب انتهى ولم يقف الصغاني على اختلاف الروايات فجزم بأنه وقع هنا في جميعها قال: وحقه أن يذكر في الباب الذي يليه قلت ولذكره عقب كل من الحديثين وجه لكن تعبيره بالأول يرجح كونه بعد حديث أبي سعيد لأنه هو المفسر للذي قبله وهو حديث ابن عمر فحديث ابن عمر بعمومه ظاهر في عدم اشتراط النصاب وفي إيجاب الزكاة في كل ما يسقى بمؤونة وبغير مؤونة ولكنه عند الجمهور مختص بالمعنى الذي سيق لأجله وهو التمييز بين ما يجب فيه العشر أو نصف العشر بخلاف حديث أبي سعيد فإنه مساق لبيان جنس المخرج منه وقدره فأخذ به الجمهور عملاً بالدليلين كما سيأتي بسط القول فيه بعد إن شاء الله تعالى وقد جزم الإسماعيلي بأن كلام البخاري وقع عقب حديث أبي سعيد ودل حديث الباب على التفرقة في القدر المخرج الذي يسقى بنضح أو بغير نضح فإن وجد ما يسقى بهما فظاهره أنه يجب فيه ثلاثة أرباع العشر إذا تساوى ذلك وهو قول أهل العلم قال ابن قدامة لا نعلم فيه خلافاً وإن كان أحدهما أكثر كان حكم الأقل تبعا للأكثر نص عليه أحمد وهو قول الثوري وأبي حنيفة واحد قولي الشافعي والثاني يؤخذ بالقسط ويحتمل أن يقال إن أمكن فصل كل واحد منهما أخذ بحسابه وعن ابن القاسم صاحب مالك العبرة بما تم به الزرع ". انتهى فرجّح ابن حجر أنّه يخص حديث أبي سعيد وإن كان لذكره عقب كل حديث منهما وجه، والذي أراه والله أعلم أنَّه يخص الحديث الثاني حديث أبي سعيد لأن الكلام واضح عن ترتيب الحديثين والثاني هو الذي يفسر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 268)
يهمنا هنا أنَّ الإمام
البخاري أطلق عبارة"زيادة الثقة"،وأراد بها زيادة أبي سعيد على ابن عمر رضي الله عنهما، ويؤكد هذا تمثيله بـ "كما روى الفضل بن عباس … "آخر الكلام، فمثّل بزيادة " بلال "على" الفضل" رضي الله عنهما، فنبّه إلى معنى الزيادة المقبولة عنده، وإلاّ فإنَّه لا يقبل الزيادة - بمفهوم المتأخرين - كما مر معنا.
ويدلل على هذا أنه لا يوجد في هذا الحديث زيادة تفرد بها راو على آخر، فما المناسبة في سياق كلام البخاري إذن؟
ولو سلمنا جدلاً أنه يريد زيادة الرواة دون الصحابي فإنه يقصد معناها عند المتقدمين كما حررناه. (1)
وقد صرّح أيضاً بقبول الزيادة بين الصحابة، إذا ما اختلفوا في حديث ما في كتابه " جزء رفع اليدين " إذ قال:
" ما زاده ابن عمر وعلي وأبو حميد في عشرة من الصحابة من الرفع عند القيام من الركعتين صحيح لأنهم لم يحكوا صلاة واحدة فاختلفوا فيها وإنما زاد بعضهم على--------------------------------------------
(1) انظر ص208.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 269)
بعض، والزيادة مقبولة من أهل العلم ". (1)
ورغم أن زيادة الصحابة بعضهم على بعض لا خلاف فيها إلاّ أنَّ الإمام البخاري وضع لنا شرطاً هو عدم اتحاد المجلس، فإذا ما اتحد المجلس وجب الترجيح، والله أعلم.
وقد أفادني أستاذي الدكتور بشار عواد معروف كلاماً نفيساً فقال: " أن الذي عناه البخاري في كلامه هذا ليس المسألة الاصطلاحية التي عناها المتأخرون في كتب المصطلح، فقد ساق البخاري حديثاً عن صحابي مبهما ثم ساقه من طريق آخر مفسراً، وطبيعي أن يقبل مثل هذا، لأن هذا حديث مستقل، وذاك حديث مستقل آخر ايضاً، ولأن كتاب البخاري كتاب فقه أكثر منه كتاب حديث، كان من الطبيعي أنه يسوق الدليل وما يفسره، فهذا عمل الفقهاء، وهذا لا
علاقة له بموضوع زيادة الثقات أصلاً، لأن الزيادة إنما تقع في حديث الصحابي الواحد، وليس في حديث الصحابيين، وأهل العلم متفقون على تفاوتهم أن حديث كل صحابي هو حديث مستقل عن الصحابي الآخر".
لذا فإن علماء المصطلح لا يستدلون بهذا القول على دعوى قبول الزيادة عند البخاري، لأنهم يعرفون أنَّ زيادات الصحابة بعضهم على بعض لا علاقة لها بمعنى زيادة الثقة الذي يناقشونه، وإنما غاية استدلالهم هو حديث (لا نكاح إلا بولي) وقول الإمام البخاري فيه: " الزيادة من الثقة مقبولة " (2)، وقد أجبنا عنه سلفاً. (3)
وهنا عليَّ أن أضع سؤالاً: إذا قال قائل أنَّ البخاري يقبل الزيادة، فعليه أن يأتينا بمثال من صحيحه يدلل فيه على صحة دعواه؟ والمثال الذي لابد منه: أنْ يزيد راوٍ واحد زيادة ينفرد بها عن بقية الرواة عن الشيخ نفسه في الحديث نفسه - متناً أو سنداً - فإذا كان أكثر من واحد ووجدنا له متابعاً - للراوي المنفرد - بطل الاستدلال به لأنه من قبيل مختلف الحديث. وبحدود اطلاعي واستقرائي لصحيح البخاري لم أقف على مثالٍ واحد تنطبق عليه هذه الشروط اللهم إلاّ بعض الأحاديث التي سنذكرها وهي ليست من قبيل الزيادة، وإنما هي من قبيل المزيد في متصل الأسانيد أو من قبيل المدرج، أو الرواية بالمعنى … الخ.--------------------------------------------
(1) نقلاً عن فتح الباري 2/ 283.
(2) انظر الكفاية في علوم الرواية، الخطيب ص413، وتدريب الراوي 1/ 184.
(3) انظر ص208.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 270)
ثم أقول: لو صحَّ فرضاً عندنا مثال أو مثالان، فإن ذلك لا يعني أنَّه يقبل الزيادة وإنما هو من باب انتقاء تلك الأحاديث انتقاءاً، ولا ندري لماذا، وما هي قواعده؟ لأنه لم يصرح بها أصلاً يقول الإمام البخاري: "لو نُشِرَ بعض أستاذي هؤلاء لم يفهموا كيف صنفت كتاب التاريخ ولا عرفوه، ثم قال: صنفته ثلاث مرات" (1) فما بالك بالصحيح .
ومثل هذا لا يمكن أن يقف أمام الكم الهائل من الأحاديث والزيادات التي وقعت من ثقات حفّاظ ولكن البخاري لم يقبلها ولم يدونها في صحيحه، بل آثر الرواية المنقطعة والمرسلة عليها!!
يقول الحافظ ابن حجر: " إن البخاري ليس له عمل مطرد في قبول الزيادة أو ردّها بل يصوّب الإرسال أحياناً لقرينة تظهر له، ويصوّب الاتصال أحياناً أخرى حسب القرينة " (2).
وقال ابن القيم: "وأما تصحيحه حديث يحيى بن أبي سليم في غير هذا فلا إنكار عليه فيه، فهذه طريقة أئمة الحديث العالمين بعلله يصححون حديث الرجل ثم يضعفونه بعينه في حديث آخر إذا انفرد أو خالف الثقات، ومن تأمل هذا وتتبعه رأى منه الكثير فإنهم يصححون حديثه لمتابعة غيره له أو لأنه معروف الرواية صحيح الحديث عن شيخ بعينه ضعيفها في غيره، وفي مثل هذا يعرض الغلط لطائفتين من الناس، طائفة تجد الرجل قد خرج حديثه في الصحيح وقد احتج به فيه فحيث وجدوه في حديث قالوا: هذا على شرط الصحيح، وأصحاب الصحيح يكونون قد انتقوا حديثه، ورووا له ما تابعه فيه الثقات ولم يكن معلولاً ويتركون من حديثه المعلول وما شذ فيه وانفرد به عن الناس وخالف فيه الثقات أو رواه عن غير معروف بالرواية عنه ولا سيما إذا لم يجدوا حديثه عند أصحابه المختصين به فإن لهم في هذا نظراً واعتباراً اختصوا به عمن لم يشاركهم فيه، فلا يلزم حيث وجد حديث مثل هذا أن يكون صحيحاً، ولهذا كثيراً ما يعلل البخاري ونظراؤه حديث الثقة بأنه لا يتابع عليه. والطائفة الثانية يرون الرجل قد تكلم فيه بسبب حديث رواه وضعف من أجله فيجعلون هذا سبباً لتضعيف حديثه أين وجدوه فيضعفون--------------------------------------------
(1) تاريخ بغداد للخطيب 2/ 325 - 326،وقد تحرف هذا القول في المطبوع من فتح الباري فصار:"كيف صنفت البخاري" (هدي الساري ص673).
(2) النكت على ابن الصلاح 2/ 609.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 271)
من حديثه ما يجزم أهل المعرفة بالحديث بصحته، وهذا باب قد اشتبه كثيراً على غير النقاد، والصواب ما اعتمده أئمة الحديث ونقاده من تنقية حديث الرجل وتصحيحه والاحتجاج به في موضع وتضعيفه وترك حديثه في موضع آخر وهذا فيما إذا تعددت شيوخ الرجل ظاهر كإسماعيل بن عياش في غير الشاميين وسفيان بن حسين في غير الزهري ونظائرهما متعددة، وإنما النقد الخفي إذا كان شيخه واحداً كحديث العلاء بن عبد الرحمن مثلاً عن أبيه عن أبي هريرة فإن مُسلماً يصحح هذا الإسناد ويحتج بالعلاء، وأعرض عن حديثه في الصيام بعد انتصاف شعبان وهو من روايته على شرطه في الظاهر ولم ير إخراجه لكلام الناس في هذا الحديث وتفرده وحده به وهذا أيضاً كثير يعرفه من له عناية بعلم النقد ومعرفة العلل، وهذا إمام الحديث البخاري يعلل حديث الرجل بأنه لا يتابع عليه ويحتج به في صحيحه ولا تناقض منه في ذلك". (1)
قلت: وهذه المرجحات يصعب معرفتها إلا بالتخمين الذي قد يخطئ أو يصيب لأنه لم يصرح بها؟! فلا سبيل لمعرفتها.
المطلب الأول: ما كان ظاهره القبول وهو ليس كذلك:
وقد وقفت خلال استقرائي لصحيح البخاري على بعض الأمثلة التي قد يظنها البعض قبولاً للزيادة، فسأوردها هنا لبيان أنها ليست من هذا القبيل:
1 - قال الإمام البخاري (5273):حدثنا أزهر بن جميل قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي قال: حدثنا خالد-الحذاء-عن عكرمة عن ابن عباس أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين ولكني أكره الكفر في الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:أقبل الحديقة وطلقها تطليقة ". قال أبو عبد الله: لا يتابع فيه عن ابن عباس.
حدثنا إسحاق الواسطي حدثنا خالد عن خالد الحذاء عن عكرمة أن أخت عبد الله بن أُبي بهذا وقال: تردين حديقته؟ قالت: نعم فردتها، وأمره أن يطلقها. وقال إبراهيم بن طهمان عن خالد عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم "وطلقها ".وعن أيوب بن أبي تميمة عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال جاءت امرأة ثابت بن قيس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إني لا أعتب على ثابت في دين ولا خلق ولكني لا أطيقه فقال رسول الله--------------------------------------------
(1) ((حاشية ابن القيم على سنن أبي داود المطبوع مع عون المعبود للعظيم آبادي 10/ 292 - 293.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 272)
- صلى الله عليه وسلم:" فتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم ".
قلت: دار الحديث على عبد الوهاب الثقفي رواه عنه أزهر وحده متصلاً: أخرجه البخاري (5273)، والنسائي 6/ 169،وفي الكبرى 3/ 369 (5657)، والطبراني في الكبير 11/ 247 (1969)، والدارقطني 3/ 254 والبيهقي 7/ 313.
قال الدارقطني في التتبع: " وأصحاب الثقفي غير أزهر يرسلونه " (1).
قلت: ولم أقف على من أخرجه عن الثقفي مرسلاً؟
وأعتقد أن الدارقطني فهم خطأً من كلام البخاري أنه روي مرسلاً عن الثقفي، ويؤيد هذا أن الدارقطني لم يذكر من أرسله؟.
ومراد الإمام البخاري أنه روي على الاختلاف الذي ذكره هو عقب الحديث، أي أن الاختلاف يدور على خالد الحذاء لا على الثقفي. (2)
وإنما خالف خالد الطحان عبد الوهاب الثقفي عن خالد الحذاء، في روايته الحديث مرسلاً، أخرجه البخاري (5274)،والبيهقي 7/ 313.
ورواه إبراهيم بن طهمان عنه - الحذاء - مرسلاً أيضا، أخرجه البخاري (5274) تعليقاً، ووصله ابن حجر في التغليق (3).
وأما عن قول البخاري عقب الحديث " لا يتابع فيه عن ابن عباس " قال الحافظ ابن حجر: " لا يتابع أزهر بن جميل على ذكر ابن عباس في هذا الحديث بل أرسله غيره ومراده بذلك خصوص طريق خالد الحذاء عن عكرمة، ولهذا عقبه برواية خالد وهو ابن عبد الله الطحان عن خالد وهو الحذاء عن عكرمة مرسلاً، ثم برواية إبراهيم بن طهمان عن خالد الحذاء مرسلاً وعن أيوب موصولاً ورواية إبراهيم بن طهمان عن أيوب الموصولة وصلها الإسماعيلي ". (4)
هكذا قال الحافظ ابن حجر، وإنما أعلّ البخاري الحديث لكونه غير معروف عند الحفاظ متصلاً عن الثقفي إلا من طريق أزهر، وأظن أن ابن حجر أخذ هذا من كلام--------------------------------------------
(1) التتبع ص489.
(2) انظر سنن البيهقي 7/ 313، ومقدمة فتح الباري ص 534.
(3) انظر تغليق التعليق 4/ 462.
(4) فتح الباري.9/ 401.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 273)
الدارقطني في التتبع إذ قال: " وأصحاب الثقفي غير أزهر يرسلونه أيضاً "؟ قال ابن حجر في المقدمة: بعد نقل كلام الدارقطني:"قلت: قد حكى البخاري الاختلاف فيه وعلقه لإبراهيم بن طهمان عن خالد الحذاء مرسلاً، وعن أيوب موصولاً، وذلك لما يقوي رواية جرير بن حازم، وفي رواية أبي ذر عن المستملي من الزيادة قال البخاري عقب حديث أزهر: لا يتابع فيه عن ابن عباس، وهذا معنى قول الدارقطني أن أصحاب الثقفي يرسلونه، وقد ذكرت من وصل حديث إبراهيم بن طهمان في تغليق التعليق ". (1)
أقول: وهكذا تكون الموازنة بين طريقين فحسب، طريق الثقفي، وطريق خالد الطحان، أما عن طريق إبراهيم بن طهمان فأنه لم يصح عند البخاري، لذا علقه، وإنما أورده أصلاً لبيان زيادة وردت فيه وهو قوله:"وطلقها".
وكذا الثقفي ثقة أيضاً. (2) فاختار البخاري طريق الثقفي لأنه توبع متابعة قاصرة إذ توبع في شيخه (الحذاء) تابعه أيوب بن أبي تميمة، أخرجه البخاري (5275 و 5276 و 5277)، والبيهقي 7/ 313، وكذا قتادة السدوسي، أخرجه البيهقي 7/ 313.
وفي هذا رد على الدارقطني في تتبعه على البخاري، وأما أزهر هذا فإنه وإن كان ثقة، لكنه ليس من المتقنين الأثبات، كما تدل على ذلك ترجمته، ولذا فإن البخاري لم يخرج له إلا هذا الحديث، ولم يخرج له من أصحاب الكتب الستة الباقين إلا النسائي، فلعل هذا من أوهامه، ولعل الحافظ ابن حجر إنما قال:"صدوق يغرب"،من أجل هذا الحديث (3)؟
2 - وقال البخاري: (6820):حدثني محمود، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر:" أن رجلا من أسلم جاء النبي صلى الله عليه وسلم فاعترف بالزنا فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم حتى شهد على نفسه أربع مرات قال له النبي صلى الله عليه وسلم:أبك جنون؟ قال: لا، قال: أحصنت؟ قال: نعم، فأمر به فرجم بالمصلى فلما أذلقته الحجارة فر، فأدرك فرجم حتى مات فقال له النبي صلى الله عليه وسلم خيراً وصلى عليه ". لم يقل يونس--------------------------------------------
(1) مقدمة فتح الباري ص 534، انظر المسند الجامع 9/ 200 (6498) و9/ 201 (6499).
(2) جاء في التقريب (3261):" ثقة تغير قبل موته بثلاث سنين"،وتعقبه صاحبا التحرير 2/ 398: "الثابت أن الناس حجبوا عنه عند تغيره ".
(3) التقريب (303)،وتتبعه مصاحبا التحرير 1/ 109 فقالا: " ولم يصفه أحد بالأغراب البتة "؟.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 274)
وابن جريج عن الزهري فصلى عليه سئل أبو عبد الله هل قوله فصلى عليه يصح أم لا؟ قال: رواه معمر قيل له: رواه غير معمر؟ قال لا.
قلت: أخرجه البخاري من حديث محمود قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن الزهري به، فزاد زيادة: "وصلى عليه"،خالف بها جمهرة الرواة الذين رووه عن معمر إذ قالوا في حديثهم " ولم يصلِ عليه ".
وقد تعقب على الإمام البخاري من وجهين:
الأول: إيراده هذا الطريق الذي خالف فيه، وسيأتي الكلام عليه.
الثاني: قوله: لم يقل يونس وابن جريج عن الزهري فصلى عليه سئل أبو عبد الله هل قوله فصلى عليه يصح أم لا؟ قال: رواه معمر قيل له رواه غير معمر؟ قال لا.
فأشعر أن المنفرد بالزيادة هو معمر؟ والصحيح أن المنفرد بها هو محمود بن غيلان:
فقد روي الحديث عن عبد الرزاق عن معمر بالسند نفسه دون الزيادة، بل بنفي الصلاة عليه، رواه عن عبد الرزاق أكثر من عشرة رواة، وانفرد محمود عنهم بالزيادة.
فقد أخرجه: أحمد 3/ 323 فقال: حدثنا عبد الرزاق.
وأخرجه مسلم 3/ 1318 (1691) من طريق إسحاق بن إبراهيم.
وأخرجه إبن الجارود 1/ 206 (813)، طريق محمد بن يحيى الذهلي.
وأخرجه النسائي 4/ 62،وفي الكبرى 1/ 635 (2083)،و 4/ 280 (7176) من طريق محمد بن يحيى الذهلي، وطريق نوح بن حبيب القومسي.
وأخرجه النسائي في الكبرى 4/ 280 (7176) من طريق محمد بن رافع النيسابوري.
وأخرجه أبو داود (4430)، والترمذي (1429) من طريق الحسن بن علي الخلال.
وأخرجه أبو داود (4430) من طريق محمد بن المتوكل العسقلاني.
وأخرجه أبو عوانة 4/ 125 (6265) من طريق إسحاق الدبري.
وأخرجه الدارقطني 3/ 127، والبيهقي 8/ 218، من طريق أحمد بن منصور الرمادي.
وأخرجه ابن حبان 7/ 362 (3094) من طريق محمد بن الحسن بن السري.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 275)
كلهم عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر به مرفوعاً (1)، بعضهم قال: " ولم يصل عليه "، وبعضهم سكت عنها.
وأما طريق يونس الذي ذكره البخاري فقد أخرجه في صحيحه (5270 و 6814)، ومسلم 3/ 1318 (1691)، وأبو عوانة 4/ 126 (6266).
وأخرجه البخاري من طريق عقيل بن خالد (6816).ومن طريق شعيب (5272)، وأخرجه معلقاً عن الزهري (7168).
وأخرجه الدارمي 2/ 213 (2315)، ومسلم 3/ 1318 (1691)، وأبو عوانة 4/ 126 (6266) من طريق ابن جريج.
وقد خطّأ البيهقي 8/ 218 حديث البخاري، وقال الحافظ ابن حجر 12/ 154 - 155: " قوله وصلى عليه هكذا وقع هنا عن محمود بن غيلان عن عبد الرزاق وخالفه محمد بن يحيى الذهلي وجماعة عن عبد الرزاق فقالوا في آخره ولم يصل عليه قال المنذري في حاشية السنن: رواه ثمانية أنفس عن عبد الرزاق فلم يذكروا قوله وصلى عليه … فهؤلاء أكثر من عشرة أنفس خالفوا محموداً منهم من سكت عن الزيادة ومنهم من صرح بنفيها … وقد اعترض عليه في جزمه بأن معمراً روى هذه الزيادة مع أن المنفرد بها إنما هو محمود بن غيلان عن عبد الرزاق وقد خالفه العدد الكثير من الحفاظ فصرحوا بأنه لم يصل عليه، لكن ظهر لي أن البخاري قويت عنده رواية محمود بالشواهد … ".
وقال الزيلعي في معرض كلامه على الزيادة في الأحاديث:"وفي موضع يغلب على الظن خطؤها كزيادة معمر في حديث ماعز الصلاة عليه، رواها البخاري في صحيحه وسئل هل رواها غير معمر؟ فقال: لا. وقد رواه أصحاب السنن الأربعة عن معمر وقال فيه: "ولم يصل عليه
". فقد اختلف على معمر في ذلك، والراوي عن معمر هو عبد الرزاق، وقد اختلف عليه أيضاً، والصواب: أنه قال: ولم يصل عليه " (2).
قلت: وهذه الشواهد قد تنفع في جبر المتن، وأما السند فلا، وأما عن تخريج البخاري له فنجيب عنه بما يأتي:
1 - إنها ليست من قبيل الزيادة، لتحقق المخالفة، فجماعة من الثقات قالوا: لم--------------------------------------------
(1) انظر المسند الجامع 4/ 183 (2642).
(2) نصب الراية 1/ 336.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 276)
يصل عليه، ومعمر خالفهم فقال: صلى عليه! فلا وجه لمعنى الزيادة.
2 - إنّ البخاري أخرجه تحت باب سماه:" الرجم بالمُصَلَّى"،فأورد هذا الحديث لتضمنه لفظة " فرجم بالمصلى "، وهذا يعني أن رواية معمر أصح - عند البخاري _ من رواية يونس، وابن جريج، لأنه أخرجها في بابها، وهي تأكيد لهما -قطعاً -ولو صحت عنده لفظة: الصلاة عليه لبوب لها بابا، فأراد أن ينبه على خطئها خشية الوهم، فقال: "لم يقل يونس وابن جريج عن الزهري: فصلى عليه "، ثم سأل .. الخ.
3 - إنَّ البخاري حين أورد متن الحديث من طريق محمود بن غيلان عن عبد الرزاق عن معمر، إنما كان غرضه منها عبارة:"فرجم بالمصلى"لموافقتها الباب، وهذا لا يعني أنه قبل المتن كله، لذلك نبه بلطف إلى خطأ الرواية القائلة بأنّه صلى عليه، إذ المحفوظ أنه لم يصل عليه.
4 - ومن هنا فإنَّ الذين انتقدوا هذا على البخاري لم يدركوا جيداً هذه النكتة، فذهبوا إلى خطأ البخاري في إيراد هذه العبارة وكأنّه اختارها لصحتها، ولم ينتبه إلى غيرها، ومثل ذلك لا يفوت البخاري، بل إنّه نبه عليه.
المطلب الثاني: زيادات أعرض عنها البخاري:
وقفت على أحاديث كثيرة جداً قد أعرض الإمام البخاري عن زيادات زادها ثقات، وسأذكر بعض الأمثلة: -
1 - حديث (672) قال: حدثنا يحيى بن بكير قال: حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا قُدِّم العشاء فابدؤوا به قبل أن تصلوا صلاة المغرب ولا تعجلوا عن عشائكم ".
أقول: دار الحديث على الزهري رواه عنه:-
-سفيان بن عيينة: أخرجه الحميدي 2/ 499 (1181)، وأحمد 3/ 110، ومسلم 1/ 392 (557)، والترمذي (353)، والنسائي 2/ 111، وفي الكبرى 1/ 298 (926)، وابن ماجة (933)، وابن خزيمة 2/ 66 (934) و 3/ 76 (1651).
-وسفيان بن عيينة وسليمان بن كثير - جميعاً -: أخرجه الدارمي 1/ 331 (1281).
-ومعمر بن راشد: أخرجه أحمد 3/ 161.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 277)
-وعقيل بن خالد الأيلي: أخرجه البخاري (672).
-وعمرو بن الحارث: أخرجه مسلم 1/ 392 (557)، وابن حبان 5/ 419 (2066).
فهؤلاء كلهم رووه عن الزهري بألفاظ متقاربة (1).
ثم رواه موسى بن أعين وهو ثقة من رجال الشيخين (2) عن عمرو بن الحارث فزاد لفظة:"وأحدكم صائم "أخرجه الشافعي 1/ 126وابن حبان 5/ 421 (2068) والطبراني في الأوسط 5/ 200 (5070).
فلو كان البخاري يقبل الزيادة لأوردها هنا لا سيما وأن فيها زيادة حكم شرعي وهو تخصيص العام، إذ الحديث أنَّ الطعام يُقَدَّم على صلاة المغرب بصورة عامة ثم جاءت الزيادة مخصصة (بالصيام) (3)،ويصح ذلك بالنسبة للإمام مسلم والترمذي والنسائي وابن خزيمة وغيرهم ممن ذكرنا.
2 - وأخرج حديث (5555): فقال: حدثنا عمرو بن خالد قال: حدثنا الليث عن يزيد عن أبي الخير عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه غنماً يقسمها على صحابته ضحايا فبقي عنود فذكره للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: (ضحِّ به أنت).
أقول: دار الحديث على الليث بن سعد رواه عنه:
قتيبة بن سعيد: أخرجه البخاري (2500 و 2300 و 5555)،ومسلم 3/ 1555 (1965)، والترمذي (1500)، والنسائي 7/ 218.
وحجاج بن محمد المصيصي أخرجه أحمد 4/ 149.
وأبو الوليد الطيالسي أخرجه الدارمي 2/ 106 (1954) وابن حبان 13/ 219 (5898).
ومحمد بن رمح بن المهاجر أخرجه مسلم 3/ 1555 (1965)، وابن ماجة (3138).
كلهم عن الليث بن سعد بألفاظ متقاربة (4).--------------------------------------------
(1) انظر المسند الجامع 1/ 318 (449).
(2) التقريب (6944).
(3) انظر فتح الباري 2/ 204.
(4) انظر المسند الجامع 13/ 42 (9861).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 278)
ورواه يحيى بن بكير عن الليث بن سعد بالإسناد نفسه وزاد فيه (ولا أرخصه لأحدٍ فيها بعد)، أخرجه البيهقي 9/ 270.
وهذه الزيادة من ثقة (1) أخرج له الشيخان من روايته عن الليث خاصة (2)،وفيها حكم شرعي جديد وهو تخصيص الأمر بعقبة بن عامر فلماذا لم يخرجهما البخاري ومسلم إذا كانا يقولان بالزيادة؟
3 - واخرج حديث (67) فقال: حدثنا مسدد قال: حدثنا بشر قال: حدثنا بن عون عن بن سيرين عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه ذكرَ النبي صلى الله عليه وسلم قعدَ على بعيره وأمسك إنسان بخطامه أو بزمامه، قال: أي يوم هذا؟ فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه، قال: أليس يوم النحر؟ قلنا: بلى، قال: فأي شهر هذا؟ فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: أليس بذي الحجة؟ قلنا: بلى، قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ليبلغ الشاهد الغائب فإن الشاهد عسى أن يبلغ من هو أوعى له منه ".
أقول: مدار الحديث على ابن سيرين رواه عنه:
(أيوب السختياني وقرة بن خالد) بلفظ متقارب أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما (3).
ورواه عبد الله بن عون عن ابن سيرين واختلف عنه فرواه جماعة مثل رواية (أيوب وقرة) أخرجه البخاري (67) وأحمد 5/ 37، والنسائي في الكبرى 2/ 442 (4092) وفي 3/ 432 (5851)، وابن حبان 9/ 185 (3848) (4).
ورواه جماعة عن ابن عون فزادوا فيه زيادة:" ثم انكفأ إلى كبشين أملحين فذبحهما وإلى جزيعة من الغنم فقسمها بيننا ". أخرجه أحمد 5/ 37،ومسلم 3/ 1306 (1679)، والنسائي 7/ 220،وفي الكبرى 2/ 442 (4092)، وفي 3/ 432 (5851)، وابن حبان 9/ 158 (3848) و13/ 312 (5973) (5).--------------------------------------------
(1) انظر التقريب (7580).
(2) انظر تهذيب الكمال 8/ 56 (7453).
(3) انظر تخريجه في المسند الجامع 15/ 564 (11938).
(4) سبق.
(5) سبق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 279)
أقول: وعبد الله بن عون هو بن أرطبان البصري ثقة ثبت فاضل (1) والزيادة هي منه لأنه قد رواه عنه جماعة على كل وجه، فالخلاف فيه من ابن عون فإنه رواه على الوجهين (2).
فهذه الزيادة لم يخرجها الإمام البخاري لأنها خطأ في هذا الحديث، فهي ليست من حديث أبي بكرة، وإنما رواها محمد بن سيرين عن أنس بن مالك في حديث آخر (3).
فلو قال الإمام البخاري بقبول الزيادة من الثقة على مفهوم المتأخرين لها لأوردها هنا.
بل قد روى الحديث دونها عمداً كما قال القاضي عياض (4) رحمه الله وللمزيد انظر الأحاديث:
(52 و 97 و 128 و 159 و 160 و 164 و 510 و 672 و 880 وو 927و 1129 و 1181 و 1934 و 4704 و 5573).
هذا فيما يتعلق بالصحيح، وسأذكر بعض الأمثلة من الأحاديث التي أعلّها البخاري في كتب العلل خارج الصحيح.
وسنأخذ أجوبة الإمام البخاري على أسئلة تلميذه الترمذي في علله ونمثل لذلك بأمثلة:
1 - قال الترمذي (296): سألت محمداً عن حديث رواه يحيى بن آدم قال: حدثنا إسرائيل: قال حدثنا أبو إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله قال: " تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة وهي ابنة ست سنين … " (5).
فقال: هذا خطأ إنما هو أبو إسحاق عن أبي عبيدة أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج عائشة، هكذا حدّثوا عن إسرائيل عن أبي إسحاق ويقولون عن أبي عبيدة عن عائشة أيضاً.--------------------------------------------
(1) انظر التقريب (3519)، والتحرير 3/ 250.
(2) قاله الدارقطني في التتبع ص319، والقاضي عياض والنووي انظرشرح صحيح مسلم 11/ 171 - 172.
(3) سبق.
(4) شرح صحيح مسلم، النووي 11/ 171 - 172.
(5) أخرجه ابن ماجة (1877).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 280)
أقول: البخاري رد زيادة شيخه يحيى بن آدم وهو ثقة (1).
2 - ورد زيادة محمد بن فضيل: قال الترمذي في العلل (82) و (83): حدثنا هناد قال: حدثنا محمد بن فضيل عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنَّ للصلاة أولاً وآخراً … " الحديث (2).
وفي (83): قال حدثنا أبو أسامة عن الفزاري عن الأعمش قال: قال مجاهد: كان يقال إن للصلاة أولاً وآخراً، فذكر نحوه (3).
سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: وهم محمد بن فضيل في حديثه. والصحيح هو حديث الأعمش عن مجاهد.
قلت: خطأ البخاري محمد بن فضيل في زيادته في وصل الحديث وقد أرسله غيره.
وقد أعلّه أبو حاتم في علله 1/ 101 (273)،وقال:"هذا خطأ وهم فيه ابن فضيل برواية أصحاب الأعمش عن الأعمش عن مجاهد قوله"،وكذا الدارقطني (4).
3 - حديث (577): قال الترمذي: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أمه عن عائشة قالت: كنّا ننبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في سقاء يوكأ أعلاه له عزلاء ننبذه غدوة فيشربه عشاء، وننبذه عشاء فيشربه غدوة ". (5)
سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: هو حديث له علة يقولون: عن عائشة هذا الحديث موقوفاً.
أقول: فالبخاري هنا رد زيادة يونس بن عبيد لأنَّ الحديث الصواب فيه الوقف، فأعلَّ الرفع بالوقف.
وللمزيد انظر الأحاديث في علل الترمذي: (9 و 38 و 69 و 72 و 90 و 95--------------------------------------------
(1) التقريب (7496).
(2) أخرجه أحمد 2/ 232 والترمذي (151)، والدارقطني 1/ 262.
(3) أخرجه الترمذي (151) والدارقطني 1/ 262، والبيهقي 1/ 376.
(4) انظر السنن 1/ 263.
(5) أخرجه مسلم 3/ 1590 (2005)، وأبو داود (3711)، والترمذي (1871) وقال حسن غريب لا نعرفه إلاّ من حديث يونس بن عبيد إلاّ من هذا الوجه وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن عائشة أيضاً.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 281)
و 98 و 99 و 104 و 117 و 129 و 144 و 158 و 203 و 221 و 238 و 248 و 259 و 275 و 283 و 286 و 290 و292 و 312 و 319 و 395 و 408 و 413 و 454 و 455 و 471 و 475 و 513 و 577 و 579 و 629 و 642 و 680 و 682 و 685 و 690).
المبحث الثالث: عند الإمام مسلم:
للإمام مسلم منهجية تختلف عن منهجية شيخه البخاري في الأحاديث التي وضعها في صحيحه، فالإمام البخاري تراه أحياناً يعدل عن إيراد الحديث المتصل بسند متصل بل يورده
معلقاً لأن الحديث معلول عنده، وأحياناً يورده مرسلاً، ويترك المتصل، ليتجنب الاختلاف فيه، وأحياناً يصرح بالاختلاف الذي وقع في الحديث.
أمّا تلميذه - مسلم - فإنَّ له منهجية تكاد تختلف تماماً عن شيخه، فهو يورد الحديث المعلول - عنده - بشكله المعلول، على حاله ولكنه يضعه بعد الحديث الصحيح، ولا يصرح بعلته في موضعه.
وقد بين ذلك الإمام مسلم في خطبة الكتاب فقال:
"إنا إن شاء الله مبتدئون في تخريج ما سألت، وتأليفه على شريطة سوف أذكرها لك، وهو إنا نعمد إلى جملة ما أسند من الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فنقسمها على ثلاثة أقسام، وثلاث طبقات من الناس، على غير تكرار، إلا أن يأتي موضع لا يستغنى فيه عن ترداد حديث فيه زيادة معنى، أو إسناد يقع إلى جنب إسناد لعلة تكون هناك، لأن المعنى الزائد في الحديث المحتاج إليه يقوم مقام حديث تام، فلا بد من إعادة الحديث الذي فيه ما وصفنا من الزيادة، أو أن يفصل ذلك المعنى من جملة الحديث على اختصاره إذا أمكن، ولكن تفصيله ربما عسر من جملته فإعادته بهيئته إذا ضاق ذلك أسلم، فأما ما وجدنا بداً من إعادته بجملته من غير حاجة منا إليه فلا نتولى فعله إن شاء الله تعالى.
فأما القسم الأول: فإنا نتوخى أن نقدم الأخبار التي هي أسلم من العيوب من غيرها، وأنقى من أن يكون ناقلوها أهل استقامة في الحديث وإتقان لما نقلوا ولم يوجد في روايتهم اختلاف شديد ولا تخليط فاحش كما قد عثر فيه على كثير من المحدثين وبان ذلك في حديثهم.
فإذا نحن تقصينا أخبار هذا الصنف من الناس أتبعناها أخباراً يقع في أسانيدها بعض
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 282)
من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان كالصنف المقدم قبلهم على أنهم وإن كانوا فيما وصفنا دونهم فإن اسم الستر والصدق وتعاطي العلم يشملهم كعطاء بن السائب ويزيد بن أبي زياد وليث بن أبي سليم وأضرابهم من حمال الآثار ونقال الأخبار فهم وإن كانوا بما وصفنا من العلم والستر عند أهل العلم معروفين فغيرهم من أقرانهم ممن عندهم ما ذكرنا من الإتقان والاستقامة في الرواية يفضلونهم في الحال والمرتبة لأن هذا عند أهل العلم درجة رفيعة وخصلة سنية. فأما ما كان منها عن قوم هم عند أهل الحديث متهمون أو عند الأكثر منهم فلسنا نتشاغل بتخريج حديثهم كعبد الله بن مسور أبي جعفر المدائني وعمرو بن خالد وعبد القدوس الشامي ومحمد بن سعيد المصلوب وغياث بن إبراهيم وسليمان بن عمر وأبي داود النخعي وأشباهم ممن اتهم بوضع الأحاديث وتوليد الأخبار وكذلك من الغالب على حديثه المنكر أو الغلط أمسكنا أيضا عن حديثهم، … وسنزيد
أن شاء الله تعالى شرحاً وإيضاحا في مواضع من الكتاب عند ذكر الأخبار المعللة إذا أتينا عليها في الأماكن التي يليق بها الشرح والإيضاح أن شاء الله تعالى " (1).
فالإمام مسلم قسم الأحاديث في صحيحه إلى ثلاثة أقسام:
أولاً: حديث الباب وهو أصح الأحاديث الأخرى، وأنقاها من العيوب.
ثانياً: أحاديث تتلو ذلك (متابعات، وشواهد):وهي أقل صحة من الأولى، فقد يقع في إسنادها من ليس موصوفاً بالحفظ والإتقان، ولكن القاعدة المشتركة بينهم أنهم جميعاً ممن يشملهم اسم الستر والصدق يعني أهل مرتبة (صدوق، وضعيف يعتبر به) ومثل لهم بعطاء بن السائب، ويزيد بن أبي زياد، وليث بن أبي سليم وأضرابهم.
ثالثاً: أحاديث معلولة ساقها لبيان عللها، وعادة ما يأتي بها بعد إيراد الأحاديث الصحيحة.
ومما تقدم يتضح أن الإمام مسلم بن الحجاج قد فصل بين الحديث الذي يمكن أن يدون في الكتاب، وبين أحاديث المتهمين والكذابين، التي لا يجوز عنده التشاغل بها.
ثم قسم الأحاديث المذكورة في صحيحه إلى ثلاثة أقسام -كما مرت - وهي: الأصول، والمتابعات والشواهد ثم بعض الأحاديث المعلولة التي يريد التنبيه إليها (2).--------------------------------------------
(1) مقدمة الصحيح 1/ 4 - 6.
(2) مقدمة الصحيح 1/ 4 - 5.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 283)
وهذا الذي ذكرنا ليس بدعاً من القول، ولا فيه إساءة إلى الصحيح، إذ قاله إمامان عظيمان ممن عني بصحيح مسلم، ودرسه دراسة جيدة متخصصة، وهما: القاضي عياض، ومحيي الدين النووي، نقل النووي في شرح خطبة الإمام مسلم لصحيحه عن القاضي عياض قوله: " ووجدته ذكر في أبواب كتابه حديث الطبقتين الأوليين، وأتى بأسانيد الثانية منهما على طريق الاتباع للأولى والاستشهاد، أو حيث لم يجد في الباب الأول شيئاً، وذكر أقواماً تكلم قوم فيهم وزكاهم آخرون، وخرج حديثهم ممن ضعف أو اتهم ببدعة، وكذلك فعل البخاري.
فعندي أنه أتى بطبقاته الثلاث في كتابه على ما ذكر ورتب في كتابه، وبينه في تقسيمه، وطرح الرابعة كما نص عليه، فالحاكم تأول أنه إنما أراد أن يفرد لكل طبقة كتاباً ويأتي بأحاديثها خاصة مفردة، وليس ذلك مراده بل إنما أراد بما ظهر من تأليفه، وبان من غرضه أن يجمع ذلك في الأبواب، ويأتي بأحاديث الطبقتين فيبدأ بالأولى ثم يأتي بالثانية على طريق الاستشهاد والاتباع، حتى استوفى جميع الأقسام الثلاثة، ويحتمل أن يكون أراد بالطبقات الثلاث الحفاظ ثم الذين يلونهم، والثالثة هي التي طرحها، وكذلك علل الحديث التي ذكر ووعد أنه يأتي بها قد جاء بها في مواضعها من الأبواب
من اختلافهم في الأسانيد كالإرسال والإسناد، والزيادة والنقص، وذكر تصاحيف المصحفين، وهذا يدل على استيفائه غرضه في تأليفه، وإدخاله في كتابه كما وعد به. قال القاضي رحمه الله: وقد فاوضت في تأويلي هذا، ورأيي فيه من يفهم هذا الباب، فما رأيت منصفاً إلا صوبه، وبان له ما ذكرت وهو ظاهر لمن تأمل الكتاب وطالع مجموع الأبواب، ولا يعترض على هذا بما قاله ابن سفيان صاحب مسلم أنّ مسلماً أخرج ثلاثة كتب من المسندات، أحدها هذا الذي قرأه على الناس، والثاني يدخل فيه عكرمة، وابن إسحاق صاحب المغازي، وأمثالهما، والثالث يدخل فيه من الضعفاء، فانك إذا تأملت ما ذكر ابن سفيان لم يطابق الغرض الذي أشار إليه الحاكم مما ذكر مسلم في صدر كتابه، فتأمله تجده كذلك إن شاء الله تعالى. هذا آخر كلام القاضي عياض رحمه الله وهذا الذي اختاره ظاهر جداً والله أعلم " (1).
ويقول الحافظ ابن الصلاح في معرض الحديث عن منهجية الإمام مسلم هذه:--------------------------------------------
(1) شرح مسلم 1/ 23.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 284)
"الثاني: أن يكون ذلك واقعاً في الشواهد والمتابعات، لا في الأصول، وذلك بأن يذكر الحديث أولاً بإسناد نظيف رجاله ثقات، وبجعله أصلاً، ثمَّ يتبع ذلك بإسنادٍ آخر أو أسانيد فيها بعض الضعفاء على وجه التأكيد بالمتابعة أو لزيادة فيه تنبيه على فائدة فيما قدمه" (1).
ومن ذلك يقول الإمام النووي مجيباً على تعقب الدارقطني على أحد الأحاديث استدركها الدارقطني على مسلم:"وهذا الاستدلال فاسد لأن مسلماً لم يذكره متأصلاً، وإنما ذكره متابعة للطرق الصحيحة السابقة، وقد سبق أن المتابعات يحتمل فيها الضعف لأن الاعتماد على ما قبلها، وقد سبق ذكر مسلم لهذه المسألة في أول خطبة كتابه وشرحناه هناك، وأنه يذكر بعض الأحاديث الضعيفة متابعة للصحيحة " (2).
وقال الحافظ العراقي:" وفيه مواضع يسيرة رواها بإسناده المتصل ثم قال: رواه فلان وهذا ليس من باب التعليق وإنما أراد ذكر من تابع رواية الذي أسنده من طريقه عليه، أو أراد بيان الخلاف في السند كما يفعل أهل الحديث، ويدل على أنه ليس مقصوده بهذا إدخاله في كتابه أنه يقع في بعض أسانيد ذلك من ليس هو شرط مسلم كعبد الرحمن بن خالد بن مسافر" (3).
وهذا العلائي يقرر القاعدة ذاتها، فعند ترجمة أبي قلابة البصري ذكر أنه لم يسمع من عائشة رضي الله عنه،مع أن حديثه عنها في صحيح مسلم، فقال:"روايته عن عائشة في صحيح مسلم وكأنه على قاعدته" (4).
وقال الدكتور نور الدين عتر في منهجية الإمام مسلم:"وقد اقتفى أثر البخاري في اشتراط الصحة، فجاء كتابه تالياً كتاب البخاري في الصحة على المعتقد المشهور، ولكنّ أبا الحسين لم يتبع طريقة الإمام البخاري الفقيه، بل سلك طريقة الصناعة الحديثية، وفن الإسناد، فعني بالمتابعات والشواهد، وبين ما في الأحاديث من لفظة زائدة، أو اختلاف بين الثقات، أو علة، وجعل الأحاديث ثلاثة أقسام، والرجال ثلاثة أصناف من حيث--------------------------------------------
(1) صيانة صحيح مسلم، ابن الصلاح ص95.
(2) شرح النووي 11/ 113.
(3) شرح الألفية 1/ 72.
(4) جامع التحصيل ص211.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 285)
العدالة والضبط والإتقان، كما ذكر في مقدمته لصحيحه" (1).
وقد نبه إلى ذلك كثير من العلماء، كالعلامة أبي مسعود الدمشقي، والقسطلاني، وعبد الرحمن المعلمي، والشيخ المباركفوري وغيرهم (2).
فالإمام مسلم إذاً قد يورد الأحاديث (الطرق) المعلولة ليبين علّتها، لا أنَّه يستدل بها وهذا الذي حمله أن يورد روايات متعارضة في مكان واحد فمثلاً تراه يثبت قضية ما في حديث الباب، ويورد حديثاً بعده ينفي القضية تلك، ولكن العمدة في المسألة هو تبويبه له، ونضرب لذلك مثلاً واحداً له، له نظائر عديدة هو:
حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه (3)،المعروف بحديث الثقلين: فإنه أخرجه في4/ 1873 (2408): فأخرج في حديث الباب، فقال:"حدثني زهير بن حرب وشجاع بن مخلد جميعاً عن ابن علية قال زهير: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدثني أبو حيان حدثني يزيد بن حيان قال: انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم فلما جلسنا إليه قال له حصين:"لقد لقيت يا زيد خيراً كثيراً رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمعت حديثه وغزوت معه وصليت خلفه لقد لقيت يا زيد خيراً كثيراً حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: يا ابن أخي والله لقد كبرت سني وقدم عهدي ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله صلى الله عليه وسلم فما حدثتكم فاقبلوا وما لا فلا تكلفونيه ثم قال:"قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فينا خطيباً بماءٍ يدعى خماً بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال: أما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله، فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي
أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي "فقال له حصين: ومن أهل بيته يا زيد أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده قال: ومن هم؟ قال: هم آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس، قال: كل--------------------------------------------
(1) الموازنة ص 39.
(2) انظر كتاب"عبقرية الإمام مسلم في ترتيب أحاديث مسنده الصحيح"،د. المليباري ص51 فما بعد، وهو كتابٌ قيمٌ نبَّه بحث فيه الدكتور هذه الجزئية المهمة بعناية فائقة، وبنفس طويل، فانظره ففيه فوائد جمة.
(3) انظر المسند الجامع 5/ 506 (3829).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 286)