هؤلاء حرم الصدقة قال: نعم ".
ثم قال مسلم:"حدثنا محمد بن بكار بن الريان قال: حدثنا حسان يعنى ابن إبراهيم عن سعيد وهو بن مسروق عن يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم قال: دخلنا عليه فقلنا له: لقد رأيت خيراً لقد صاحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم وصليت خلفه، وساق الحديث بنحو حديث أبي حيان غير أنه قال: " ألا وإني تارك فيكم ثقلين أحدهما كتاب الله عز وجل هو حبل الله من اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على ضلالة "وفيه:"فقلنا من أهل بيته نساؤه؟ قال: لا، وأيمُ الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها، أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده"؟!
أقول: قد ساق مسلم هذا الحديث من أربعة طرق:
الأول: من حديث زهير بن حرب، وشجاع بن مخلد من حديث إسماعيل بن علية عن أبي حيان، عن يزيد بن حيان، أثبت فيه أنّ نساءه من أهل بيته، وهو ما يوافق نص القرآن الكريم (1).
الثاني: من حديث محمد بن بكّار بن الريان، عن حسان بن إبراهيم عن سعيد ابن مسروق، عن يزيد بن حيان، ولفظه بمعنى حديث زهير الأول.
الثالث: من طريق محمد بن فضيل وجرير، عن أبي حيان، عن يزيد بمثل الحديث الأول مع زيادة لجرير في التمسك بكتاب الله.
الرابع: أعاد إسناد حديث محمد بن بكّار بن الريان، عن حسان بن إبراهيم عن سعيد بن مسروق، عن يزيد بن حيان، وفيه نفي أنّ نساءه من أهل بيته. وهذا مناقض لحديث الباب وللمتابعات التي ساقها مسلم في الثاني والثالث، فكأنه أراد أن يبين أن محمد بن بكار، رواه على وجهين عن حسان بن إبراهيم، وحسان بن إبراهيم هو: الكرماني، قال الحافظ ابن حجر عنه: "صدوق يخطئ "، وقال صاحبا التحرير: "صدوق حسن الحديث، له أفرادات، وثقه أحمد، وابن معين، وعلي بن المديني، والدارقطني، والذهبي، وقال أبو زرعة الرازي: لا بأس به. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن عدي:" قد حدث بأفرادات كثيرة، وهو عندي من أهل الصدق إلا أنه يغلط في الشيء،--------------------------------------------
(1) قال تعالى مخاطباً نساء النبي صلى الله عليه وسلم:"إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ". الأحزاب 33.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 287)
وليس ممن يظن به أنه يتعمد في باب الرواية إسناداً، وإنما هو وهم منه، وهو عندي لا بأس به ". فهذا رجل قد وثقه الأئمة ولعلّ النسائي لين أمره بسب أفراداته، وبعض وهمه، وقد أخرج
له البخاري أحاديث يسيرة توبع عليها مما يدل على صحته في الجملة، وأن البخاري انتقى من حديثه الصحيح " (1).
فلعلّ هذا من إفراداته التي أخطأ فيها إذ روى كلام زيد بن أرقم رضي الله عنه على وجهين مختلفين. أما قول النووي:"والمعروف في معظم الروايات في غير مسلم أنه قال: نساؤه لسن من أهل بيته " (2)، فلا نعلم من أين جاء به، فإن الروايات التي ساقها الإمام أحمد 4/ 366، والدارمي (3319)، وابن خزيمة (2357)، والطبراني في الكبير (5028)، وغيرهم ليس فيها ذلك.
فهذا الحديث - الطريق - قد جاء به مسلم مرة متابعاً لرواية الجماعة وذكره أخيراً ينفي ذلك فجاء به من طريق محمد بن بكار بن الريان: قال حدثنا حسّان - يعني ابن إبراهيم - عن سعيد بن مسروق عن يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم عن النبي صلى الله عليه وسلم به على الوجهين؟
فأيهما الصحيح؟ وهل نساؤه من أهل بيته؟ ولماذا الإمام مسلم لم يعل الرواية الأخرى؟ وكيف أتى بها وهي معلولة؟
الجواب على ذلك كله في النص الذي بيّناه! فتأمل.
وهكذا نخلص بثلاث نتائج مهمة لموضوعنا:
1 - ليس كل أحاديث صحيح مسلم بمرتبة واحدة من الصحة.
2 - إذا جاءتنا رواية فيها زيادة - على مفهوم المتأخرين لها - وكانت الرواية في المتابعات أو الشواهد فلا يعني ذلك قبولها عند الإمام مسلم، لأنها لو كانت مقبولة عنده لأوردها في أصل حديث الباب إذ قد تكون غير مقبولة عنده وإنما أخرجها ليبين علّتها على قاعدته، إلاّ إذا صرّح بقبولها هو في موضعها.
فلا يحق لنا نسبة القول أنه يقبل الزيادة لأنه أوردها في المتابعات أو الشواهد.
لذا فإنك تجد الأئمة المتأخرين كالقاضي عياض، وأبي مسعود الدمشقي، والنووي يردون على الدارقطني في تتبعه على الإمام مسلم بكونه لم يخرجها في أصل الباب - كما--------------------------------------------
(1) تحرير التقريب 1/ 264 - 265.
(2) شرح مسلم 15/ 180.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 288)
سنلاحظه في الأمثلة -، ومع هذا فإننا حاولنا استقراء جميع الأمثلة في الأصول أو المتابعات، ومناقشة ذلك.
ولا بد أن نجيب عن تسائل مهم: وهو لماذا لم يصرح الإمام مسلم بعلة الأحاديث هذه؟
فأقول: ذلك لأن الإمام مسلم أورد طرق كل حديث في بابه مجموعة مترادفة، فلا يحتاج إلى أن يبين علّته بعد ذلك لأن القارئ يتنبه إلى الاختلاف مباشرة مثلما مر معنا في حديث زيد بن أرقم.
وأمّا من كان جاهلاً فيعلم، ومن كان مغرضاً للطعن في صحيح الإمام مسلم أو في دين الله من خلال هذه الأحاديث المعللة فلا ينفع معه إيضاح لأنه {وأمّا الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله} (1).
ومن أراد الاستزادة والإيضاح لمعرفة منهجية الإمام مسلم في العلة فليراجع مع الصحيح كتابه العظيم (التمييز) الذي يصرح فيه الإمام مسلم بالعلل ويناقش الأحاديث بفتح من الباري جل جلاله.
وبعد الاستقراء التام أو القريب من التام لصحيح الإمام مسلم وبالاستعانة بكتاب الدارقطني العظيم (الإلزامات والتتبع)،وبردود أبي مسعود الدمشقي، والقاضي عياض، والإمام النووي في شرح الصحيح، وقفت على الأحاديث التي تعنيني في البحث، وجمعت الأحاديث التي قبل فيها الإمام مسلم الزيادة والتي رد فيها الزيادة ثم ناقشتها وناقشت الإمام الدارقطني والأئمة الذين دافعوا أو نقدوا على وفق القاعدة التي ذكرناها في الزيادة.
وقد وجدت الإمام مسلم يقبل الزيادة من الثقة على وفق فهم المتقدمين لمعنى الزيادة كما مرت (2)، وليس زيادة ثقة واحد على جماعة من الثقات؛ وأمّا على تعريف المتأخرين لها وفهمهم للزيادة فلم أجده يوردها إلاّ في بعض الأحاديث وقد بيّنا أنَّه إنما أوردها لبيان علّتها كما سيأتي.
ولو أنه كان يقول بقبول الزيادة على وفق فهم المتأخرين وهي زيادة راوٍ على بقية الرواة في الشيخ نفسه - سنداً أو متناً - لما وسع صحيح مسلم إلاّ أن يكون ثلاثة--------------------------------------------
(1) سورة آل عمران (7).
(2) انظر ص208.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 289)
أضعاف حجمه أو يزيد، لكثرة الزيادات، وأهميتها في الأحكام.
المطلب الأول: زيادات أعرض عنها الإمام مسلم:
سأذكر بعض الأمثلة التي تبين أن الإمام مسلماً ما كان يقول بالزيادة بمفهوم المتأخرين:
1 - قال مسلم 1/ 233 (278): حدثنا نصر بن علي الجهضمي، وحامد بن عمر البكراوي قالا: حدثنا بشر بن المفضل عن خالد عن عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً فإنه لا يدري أين باتت يده).
قلت: دار الحديث على خالد الحذاء، رواه عنه:
- بشر بن المفضل: أخرجه مسلم 1/ 233 (278)، وابن خزيمة1/ 74 (145)، والبيهقي 1/ 46.
- وعبد الله بن المبارك: أخرجه الدارقطني في العلل 8/ 286 (1572).
كلاهما عن خالد بلفظ متقارب (1).
ورواه شعبة بن الحجاج عن خالد فزاد فيه لفظة (منه) في آخره.
أخرجه ابن خزيمة 1/ 52 (100) وابن حبان 3/ 347 (1065)، والدارقطني في السنن 1/ 49، والبيهقي 1/ 46.
وقال الدارقطني في العلل عن زيادة شعبة: " وغيره لا يذكرها " العلل 8/ 286 (1572) يشير بذلك إلى إعلالها.
أقول: فلو قال الإمام مسلم بقبول الزيادة فلماذا لم يأخذ بها هنا والزائد هو شعبة؟ والزيادة تقيد المطلق؟ فهي مهمة في الحديث؟ بل لماذا لم يذكر حديث شعبة أصلاً؟
2 - قال مسلم 1/ 204 (226): حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن سرح، وحرملة بن يحيى التجيبي قالا: " أخبرنا ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب أنَّ عطاء بن يزيد الليثي أخبره أنّ حمران مولى عثمان أخبره أن عثمان بن عفان رضي الله عنه دعا بوضوء فتوضأ فغسل كفيه … الحديث ".
أقول: مدار الحديث على حمران رواه عنه:--------------------------------------------
(1) انظر المسند الجامع 16/ 522 (12731).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 290)
- عطاء بن يزيد الليثي أخرجه أحمد 1/ 59 و 1/ 60،والدارمي 1/ 188 (693)، والبخاري (164)، ومسلم 1/ 204 (226)،، والنسائي 1/ 64 و1/ 65، وأبو داود (106)، وابن خزيمة 1/ 4 (3) و1/ 81 (158).
- ورواه عروة بن الزبير: أخرجه البخاري (160).
- ورواه معاذ بن عبد الرحمن بن عثمان الميمي: أخرجه أحمد 1/ 68.
- ورواه عيسى بن طلحة التميمي: أخرجه ابن ماجة (285).
- ورواه شقيق بن سلمة الأسدي: أخرجه ابن ماجة (285).
كلهم بألفاظ متقاربة عن حمران به (1).
ورواه أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن حمران فزاد عليهم " مسح الرأس ثلاثاً " أخرجه أبو داود (107).
أقول: أبو سلمة: ثقة (2) من رجال الشيخين، فلماذا عدل الإمام مسلم عن هذه الزيادة؟ ولم يخرجها، بل اختارا رواية عطاء عليها؟ وفيها زيادة فقهية نافعة وهي مسح الرأس ثلاثاً؟ وقد صححها الشيخ الألباني في تمام المنة وعدّها زيادة ثقة (3)؟
3 - وأخرج في 2/ 600 (882) فقال: حدثنا يحيى بن يحيى ومحمد بن رمح قالا: أخبرنا الليث (ح) وحدثنا قتيبة قال: حدثنا ليث عن نافع عن عبد الله: " أنه كان إذا صلى الجمعة انصرف فسجد سجدتين في بيته، ثم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ذلك ".
أقول: دار الحديث على نافع رواه عنه:
- الليث بن سعد: أخرجه أحمد 2/ 123،ومسلم 2/ 600 (882)، والترمذي (522)، والنسائي في الكبرى (498) و (1746)، وابن ماجة (1130).
-ومالك بن أنس: أخرجه مالك في الموطأ (459)، وأحمد 2/ 63 و 2/ 87، والبخاري (937)، ومسلم 2/ 600 (882)،وأبو داود (1252)،والنسائي2/ 119 و 3/ 113،وابن خزيمة 3/ 182 (1870).
- وعبيد الله بن عمر العمري: أخرجه أحمد 2/ 17 و 2/ 75 و2/ 77، والبخاري--------------------------------------------
(1) انظر المسند الجامع 12/ 434 (9664).
(2) التقريب (8142).
(3) تمام المنة ص 91.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 291)
(1172)، ومسلم 1/ 504 (729).
- والليث بن سعد: أخرجه أحمد 2/ 123 ومسلم 2/ 600 (882)،والترمذي (522)، وابن ماجة (1130).
كلهم عن نافع به بألفاظ متقاربة (1).
ورواه أيوب السختياني عن نافع فزاد في أوله: " كان ابن عمر يطيل الصلاة قبل الجمعة … ". أخرجه أحمد 2/ 103، وأبو داود (1128)، وابن خزيمة 3/ 168 (1836)، وابن حبان (2476)، والبيهقي 3/ 240 (2).
فلو قال الإمام مسلم بالزيادة فلماذا عدل عنها هنا مع أنها تفيد مشروعية سنة الجمعة القبلية؟
وكذا تركها الإمامان مالك والبخاري رحمهم الله جميعاً (3).
4 - وأخرج مسلم 2/ 266 (2162) قال: حدثني حرملة بن يحيى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس (ح)،وحدثنا عبد بن حميد، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، قال: أخبرني سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"خمس تجب للمسلم على أخيه: رد السلام، وتشميت العاطس، وإجابة الدعوة، وعيادة المريض، واتباع الجنائز ".
أقول: مدار الحديث على الزهري: رواه عنه:
يونس بن يزيد: أخرجه مسلم 2/ 266 (2162)--------------------------------------------
(1) انظر المسند الجامع 10/ 151 (7351) و 10/ 188 (7402).
(2) مصدر سابق.
(3) قال الحافظ ابن حجر في الفتح 2/ 541: " احتج به النووي في الخلاصة على إثبات سنة الجمعة التي قبلها، وتعقب بان قوله وكان يفعل ذلك عائد على قوله ويصلي بعد الجمعة ركعتين في بيته، ويدل عليه رواية الليث عن نافع عن عبد الله أنه كان إذا صلى الجمعة انصرف فسجد سجدتين في بيته ثم قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ذلك "، أخرجه مسلم، وأما قوله كان يطيل الصلاة قبل الجمعة، فإن كان المراد بعد دخول الوقت فلا يصح أن يكون مرفوعا لأنه صلى الله عليه وسلم =
=كان يخرج إذا زالت الشمس فيشتغل بالخطبة ثم بصلاة الجمعة، وإن كان المراد قبل دخول الوقت فذلك مطلق نافلة، لا صلاة راتبة، فلا حجة فيه لسنة الجمعة التي قبلها، بل هو تنفل مطلق وقد ورد الترغيب فيه كما تقدم فى حديث سلمان وغيره حيث قال فيه: ثم صلى ما كتب له. وورد في سنة الجمعة التي قبلها أحاديث أخرى ضعيفة … ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 292)
ومعمر بن راشد: أخرجه مسلم 2/ 266 (2162)، وأبو داود (5030).
وعقيل بن خالد الأيلي: أخرجه البخاري تعليقاً (1240).
والأوزاعي: واختلف عنه: فرواه عنه محمد بن مصعب أخرجه أحمد 2/ 540،وعمرو بن أبي سلمة أخرجه البخاري (1240)،وبقية بن الوليد أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (221) ثلاثتهم عن الأوزاعي نحو حديث يونس ومعمر.
وأربعتهم (يونس، ومعمر، وعقيل، والأوزاعي) رووه عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم به (1).
ورواه صفوان بن صالح، وهو ثقة (2)،عن الوليد بن مسلم، وهو ثقة من رجال الشيخين (3)، عن الأوزاعي فزاد في إسناده رجلاً فقال: عن الزهري وأبي سلمة.
أخرجها الدارقطني في العلل 7/ 302 (1369)، فلماذا تركها الإمام مسلم فلم يوردها، وكذا فعل شيخه البخاري؟ فلو قالا بالزيادة لأورداها.
المطلب الثاني: ما كان ظاهره القبول وهو ليس كذلك:
وسأذكر بعض الأحاديث التي قد يستدل بها البعض كونها من قبيل الزيادة، أو مما عده بعض الأئمة من المتأخرين أنه من قبيل الزيادة كالنووي وغيره فمنها:
1 - أخرج مسلم حديث 1/ 10 (5) فقال: وحدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري قال: حدثنا أبي (ح) وحدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قالا: حدثنا شعبة عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم (4) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:--------------------------------------------
(1) انظر تفصيل ذلك في المسند الجامع 17/ 655 (14281).
(2) قال الحافظ في التقريب (2934): ثقة، وكان يدلس تدليس التسوية، قاله أبو زرعة الدمشقي ". وتعقبه صاحبا التحرير: 2/ 141 قوله:" وكان يدلس تدليس التسوية، قاله أبو زرعة الدمشقي، فيه نظر، وإنما أخذه المؤلف من " المجروحين " لابن حبان الذي قال: " سمعت ابن جوصا يقول:: سمعت أبا زرعة الدمشقي يقول: كان صفوان بن صالح ومحمد بن المصفى يسويان الحديث ". وهذا نص تفرد به ابن حبان، ولا نعرف رواه غيره، ولا توجد إليه أدنى إشارة في تأريخ أبي زرعة الدمشقي، وهو مطبوع متداول مشهور. وأيضاً: كيف يكون ثقة من يدلس تدليس التسوية، وهو شر أنواع التدليس، بل هو بلا شك قادح في عدالة فاعله، وهذا شيخ وثقه الأئمة، بل قال أبو داود - وقد روى عنه -: حجة ".
(3) التقريب (7456).
(4) وقع في المطبوع من صحيح مسلم 1/ 8 من طبعة استانبول: حفص بن عاصم عن أبي هريرة مرفوعاً. وانتقل إلى طبعة السيد محمد فؤاد عبد الباقي الذي نشر صحيح مسلم على هذه الطبعة 1/ 10 (5). ووجود اسم أبي هريرة رضي الله عنه في السند خطأ محض، فقد ورد على الصواب في شرح الإمام النووي، وان ورد في متنه على الخطأ، -لأن المتن منقول من طبعة استانبول أيضاً - فقال الإمام النووي في الشرح 1/ 74: " فكذا وقع في الطريق الأول عن حفص عن النبي عليه السلام مرسلاً، فإن حفصاً تابعي، وفي الطريق الثاني عن حفص عن النبي صلى الله عليه وسلم متصلاً، فالطريق الأول رواه مسلم من رواية معاذ وعبد الرحمن بن مهدي، وكلاهما عن شعبة، وكذلك رواه غندر عن شعبة فأرسله، والطريق الثاني عن علي ابن حفص عن شعبة ". ولذا تتبعه الدارقطني (175)، والحاكم 1/ 195.والأهم من كل ذلك أنه بخط الإمام المزي في تحفة الأشراف 9/ 44 (12268)، كما نبه عليه أستاذنا الدكتور بشار عواد في تحقيقه، وكذا في تعليقه على المسند الجامع 17/ 816 - 817، فاشبع فيها القول.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 293)
"كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع ".
قلت دار الحديث على شعبة رواه عنه مرسلاً:
معاذ العنبري وعبد الرحمن بن مهدي: أخرجه مسلم 1/ 10 (5).
وحفص بن عمر النميري: أخرجه أبو داود (4993).
وآدم بن أبي إياس، وسليمان بن حرب: أخرجه الحاكم 1/ 195.
ورواه عنه (علي بن حفص) وحده متصلاً: أخرجه مسلم 1/ 10 (5)،وأبو داود (4993) وابن حبان 1/ 213 (30)، والحاكم 1/ 195،.
أقول: قد أعله الدارقطني في التتبع، وقال:" الصواب المرسل" (1)،وقال أبو داود عقب الحديث "ولم يسنده إلا هذا الشيخ-يعني علي بن حفص المدائني "، فيؤخذ من كلامه هذا ترجيح الإرسال (2).
وقال الحاكم 1/ 195: " قد ذُكر لمسلم هذا الحديث في أوساط الحكايات التي ذكرها في خطبة الكتاب عن محمد بن رافع، ولم يخرجه محتجاً به في موضعه من الكتاب، وعلي بن حفص المدائني (3) ثقة، وقد نبهنا في أول الكتاب على الاحتجاج بزيادات الثقات وقد أرسله جماعة من أصحاب شعبة ".
وقال النووي: " قلت: وقد رواه أبو داود في سننه أيضا مرسلاً، ومتصلاً فرواه--------------------------------------------
(1) التتبع ص 175.
(2) بين الإمامين، المدخلي ص5.
(3) وقع في المطبوع من المستدرك:"جعفر"وهو خطأ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 294)
مرسلاً عن حفص بن عمر النميري عن شعبة، ورواه متصلاً من رواية على بن حفص وإذا ثبت أنه روى متصلاً ومرسلاً، فالعمل على أنه متصل هذا هو الصحيح الذي قاله الفقهاء وأصحاب الأصول وجماعة من أهل الحديث ولا يضر كون الأكثرين رووه مرسلا فإن الوصل زيادة من ثقة وهى مقبولة وقد تقدمت هذه المسألة موضحة في الفصول السابقة والله " (1).
وقد رجح المرسل المدخلي (2)،والوادعي (3).
أقول: وهذا هو الصواب، وقد أخرجه " متصلاً "عقب المرسل فتقديمه المرسل دليل على إعلاله له، لا أنه أورده للاحتجاج به، ومع هذا فإنه لم يخرجه في أصل الصحيح، وإنما اقتصر عليه في المقدمة، وأحاديثها ليست من شرط الصحيح كما هو معروف مشهور، ولذلك قال الحاكم:" ولم يخرجه محتجاً به في موضعه من الكتاب".أي إنه لو كان يعتقد صحته لأخرجه في بابه من الصحيح، وقد سبق نقلنا لما نبه عليه العلماء من أن ترتيب أحاديث الباب عند مسلم حسب قوتها.
2 - أخرج الإمام مسلم بسنده 2/ 584 (853): فقال: وحدثني أبو الطاهر، وعلي بن خشرم قالا: أخبرنا ابن وهب عن مخرمة بن بكير (ح)، وحدثنا هارون بن سعيد الأيلي، وأحمد بن عيسى، قالا: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنا مخرمة، عن أبيه، عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري قال: قال لي عبد الله بن عمر: أسمعت أباك يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن ساعة الجمعة؟ قال: قلت: نعم، سمعته يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "هي بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة ".
أقول: دار الحديث على أبي بردة رواه عنه مرفوعاً مخرمة بن بكير عن أبيه به. أخرجه مسلم 2/ 584 (853)، وأبو داود (1049)، وابن خزيمة 3/ 120 (1739)، والبيهقي 3/ 250.
وقد رواه:" واصل الأحدب، وأبو إسحاق السبيعي " عنه موقوفاً: -
فمن طريق (واصل الأحدب) أخرجه ابن أبي شيبة 1/ 472 (5464).
ومن طريق (أبى إسحاق السبيعي) أخرجه الدارقطني في العلل 7/ 212 (1297).--------------------------------------------
(1) شرح مسلم 1/ 74.
(2) بين الإمامين ص6.
(3) التتبع ص176.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 295)
وروى البيهقي عقب حديثه 3/ 250 أن الإمام مسلماً قال:"حديث أبى موسى أجود شيء في هذا الباب وأصحه"وقد رجح الرفع البيهقي، والنووي (1).
وقد أعله بالانقطاع الدارقطني في التتبع ص233 والعلل 7/ 212 (1297).
وقد نقل الحافظ ابن حجر إعلال بعض أئمة الشافعية الحديث بالانقطاع، والاضطراب، فقال:" … ولا يقال: مسلم يكتفي في المعنعن بإمكان اللقاء مع المعاصرة، وهو كذلك هنا، لأنا نقول: وجود التصريح عن مخرمة بأنه لم يسمع من أبيه كاف في دعوى الانقطاع، وأما الاضطراب: فقد رواه أبو إسحاق، وواصل الأحدب، ومعاوية بن قرة وغيرهم عن أبي بردة من قوله، وهؤلاء من أهل الكوفة وأبو بردة كوفي، فهم أعلم بحديثه من بكير المدني، وهم عدد وهو واحد، وأيضا فلو كان عند أبي بردة مرفوعاً لم يفت فيه برأيه بخلاف المرفوع " (2).
أقول: طُعن في سند هذا الحديث من وجهين:
الأول: سماع مخرمة من أبيه ومخالفته للثقات في رفعه، وهذا ينبغي أن نقف عنده بتأمل، إذ نقل الإمام أحمد عن حماد بن خالد القول:"قلت لمخرمة: سمعت من أبيك شيئاً؟ قال: لا " (3) وقال عبد الله بن أحمد: قال أبي:"سمعت من حماد الخياط قال: أخرج مخرمة بن بكر كتاباً فقال هذه كتب أبي لم أسمع من أبي شيئاً " (4) وقال ابن معين:"مخرمة بن بكير ضعيف، وحديثه عن أبيه كتاب، ولم يسمعه منه " (5)،وقال أبو داود:"لم يسمع من أبيه إلا حديثاً واحداً وهو حديث الوتر " (6).
وهكذا يتضح أن مخرمة لم يسمع من أبيه هذا الحديث ولا غيره، إلا حديث الوتر، كما نص عليه أئمة الحديث (7).--------------------------------------------
(1) انظر شرح مسلم 6/ 141.
(2) فتح الباري 2/ 536.
(3) علل أحمد 3/ 50 (4116) و 3/ 362 (5592).
(4) علل أحمد 2/ 173 (1907)، وانظر صفحة 3/ 50 (4116)
(5) تهذيب الكمال 7/ 57 ترجمة (6421)، وانظر تأريخ الدوري عن ابن معين 2/ 554.
(6) مصدر سابق.
(7) انظر التأريخ الكبير 8/ 16، (1984) والجرح والتعديل 8/ 363 (1660)، والكامل 6/ 428 (1906)، والتقريب (6526).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 296)
واعتذر العلائي للإمام مسلم روايته عن مخرمة عن أبيه فقال: " وكأنه رأى الوجادة سبباً للاتصال وقد انتقد ذلك عليه " (1).
قلت: ولا يسلم له القول بذلك، لأن الإمام مسلماً ينتقد الوجادة ولا يعدها متصلة، قال في التمييز:" إنما وقع في الخطأ من هذه الرواية أنه أخذ الحديث من كتاب موسى بن عقبة إليه، فيما ذكر وهي الآفة التي نخشى على من أخذ الحديث من الكتب " (2).
وعلى فرض سماع مخرمة هذا الحديث من أبيه فإنه وقع في مخالفة وهي رفع ما وقفه الثقات فقد أوقفه من هو أوثق منه (واصل الأحدب، وأبو إسحاق السبيعي).
وهذه علة بذاتها، ناهيك أنهم أعرف بحديثه لأنهم كوفيون مثله (3)،وهو مدني.
وأقول: أما تخريج الإمام مسلم فإنه أخرجه في آخر أحاديث الباب، فلعلّه أراد أن ينبه عليه كما وعد في المقدمة، أو لعله اعتبر بالاختلاف الذي وقع في طريق أبي إسحاق السبيعي، فإنه قد اختلف فيه بين وقف ورفع، إذ جاء مرة من طريق النعمان بن عبد السلام عن سفيان الثوري موقوفاً (4)،ومرة من طريق إسماعيل بن عمرو عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق مرفوعاً (5)،والحديث إذا اختلف فيه بين رفع ووقف، أو وصل وإرسال فإنه يخرج من الموازنة لاحتماله الوجهين، فتكون الموازنة بين طريق مخرمة وطريق واصل فقط.
الوجه الثاني: كون الحديث مضطرباً كما قال الدارقطني، وابن حجر، وغيرهما: إذ روي عن أبى إسحاق بأكثر من وجه: مرة مرسلاً ومرة موصولاً ومرة موقوفاً.
وروي أيضا من طريق عاصم الأحدب موقوفاً على أبي موسى وروي من طريق آخر عن أبي بردة قوله، وقد ذكر كل تلك الطرق الدارقطني في العلل 7/ 212 - 213 (1297).--------------------------------------------
(1) جامع التحصيل ص275 رقم (742).
(2) التمييز ص188.
(3) انظر الجمع بين الإمامين ص227، والتتبع ص235.
(4) أخرجه الدارقطني في العلل 7/ 213 (1297) وعدّه غير محفوظ.
(5) مصدر سابق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 297)
أقول: فالحديث معلول بكل حال (1)،وقد أخرجه الإمام مسلم في آخر الباب ليبين علته كما وعد في المقدمة، بعد أن ساق الأحاديث المعتمدة في أول الباب.
3 - أخرج الإمام مسلم في صحيحه 1/ 100 (104) حديث أبي موسى الأشعري من طرق متعددة عن أبي موسى، منها حديث ربعي بن حراش عنه، وهو عنده من طريق الحسن بن علي الحلواني، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن شعبة، عن عبد الملك بن عمير، عنه به مرفوعاً.
وحديث ربعي هذا اختلف فيه: فروي مرفوعاً، وموقوفاً، وانتقد على الإمام مسلم إخراجه المرفوع، وعده آخرون زيادة ثقة كما سيأتي بيانه.
قال الدارقطني في العلل 7/ 226 (139) لما سُئل عن حديث ربعي بن حراش عن أبي موسى قال:"برىء رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن حلق وسلق وخرق ".؟ فقال: يرويه عبد الملك بن عمير، واختلف عنه، فرفعه علي بن سعيد النسائي عن عبد الصمد عن شعبة عن عبد الملك بن عمير، ووقفه أصحاب شعبة عن شعبة، ورفعه المحاربي عن عبد الملك بن عمير إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك أبو ظفر عن المحاربي وغيره يرويه عنه موقوفاً ورفعه أبو عمر الضرير عن أبي عوانة عن عبد الملك وغيره يرويه عن أبي عوانة موقوفاً والموقوف عن عبد الملك أثبت " (2).
قلت: وهذا يعني أمرين:-
الأول: توبع عبد الصمد في رفعه متابعة قاصرة، إذ رواه عبد السلام المحاربي عن عبد الملك بن عمير مرفوعاً. من طريق أبي ظفر- عبد السلام بن مطهر- وهو ثقة وقد خالفه غيره فرووه عنه موقوفاً (3). ورواه أبو عمر الضرير عن أبي عوانة عن عبد الملك بن عمير مرفوعاً. وخالفه غيره عن أبى عوانة (4). وهاتان المتابعتان قاصرتان.
الثاني:- أعلّ الدارقطني الحديث بكونه -عبد الصمد- خالف بقية الرواة عن--------------------------------------------
(1) انظر بين الإمامين ص230،والتتبع ص235.
(2) وممن رواه عن عبد الصمد موقوفاً: محمد بن يحيى الذهلي أخرجه ابن مندة في الإيمان 2/ 646 (607)، وأشار إليه الحافظ ابن حجر في النكت برقم 6/ 169
(3) علل الدارقطني 7/ 226 (1309).
(4) مصدر سابق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 298)
شعبة، ووافقه القاضي عياض (1). وعدها الإمام النووي زيادة ثقة (2).
وقال المدخلي:"ولقد بحثت كثيراً عن هذه الروايات الموقوفة فلم أجد شيئاً منها. هذا ودعوى الدارقطني والقاضي عياض منصبة على هذا الإسناد: " شعبة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي "، والترجيح للرفع أو الوقف من هذا الطريق يتوقف على وجود الروايات الموقوفة، ودراسة أسانيدها فأيهما توفرت له المرجحات، فالحكم له بخلاف ما اختاره النووي من ترجيح الرفع مطلقاً " (3).
قلت: وقد وقفنا على الطريق التي خالفت طريق عبد الصمد كما مر، وهي عند أبي عوانة، وابن مندة؛ طريق أبي عوانة في مسنده 1/ 159 (153) قال فيه:- حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: أنبأنا شعبة به.
وطريق بن مندة في كتابه الإيمان 2/ 646 (608): قال: أنبأنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، قال حدثنا محمد بن غالب بن حرب، قال: حدثنا أبو عمر حفص بن عمر الحوضي، قال حدثنا شعبة به.
وغندر والحوظي ثقتان، بل غندر لا يعدله في شعبة أحد، كما هو معروف.
فلعل عبد الملك كان يرويه على وجهين (موقوفاً ومرفوعاً)،لاختلاف الرواة عنه فجماعة يروونه عنه على وجه، ويخالف بعضهم فيه، لا سيما وأنه: " تغير حفظه، قال أبو حاتم: لم يوصف بالحفظ، وقال ابن معين مخلط " (4).
أما عن تخريج مسلم له فلعله أراد أن ينبه على خطئه كما قدم في أول كتابه وعلى كل حال فإنه أورده في المتابعات ويجوز فيها ما لا يجوز في الأصول، كما نص في مقدمته، وهو الذي رجحه الإمام النووي. (5)
4 - أخرج مسلم 1/ 303 (404) فقال: حدثنا سعيد بن منصور، وقتيبة ابن سعيد، وأبو كامل الجحدري، ومحمد بن عبد الملك الأموي، واللفظ لأبي كامل قالوا: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن يونس بن جبير، عن حطان بن عبد الله الرقاشي قال: صليت مع أبي موسى الأشعري صلاة، فلما كان عند القعدة، قال رجل من القوم: أقرت--------------------------------------------
(1) شرح مسلم 2/ 12.
(2) شرح مسلم 2/ 12.
(3) بين الإمامين ص22
(4) انظر تحرير التقريب 2/ 386.
(5) انظر شرح مسلم 2/ 12.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 299)
الصلاة بالبر والزكاة، قال: فلما قضى أبو موسى الصلاة وسلم انصرف فقال: أيكم القائل كلمة كذا وكذا؟ قال: فأرم القوم (1)، ثم قال: أيكم القائل كلمة كذا وكذا؟ فأرم القوم، فقال: لعلك يا حطان قلتها؟ قال: ما قلتها! ولقد رهبت أن تبكعني بها (2)، فقال: رجل من القوم أنا قلتها، ولم أرد بها إلا الخير! فقال أبو موسى: أما تعلمون كيف تقولون في صلاتكم! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبنا فبين لنا سنتنا وعلمنا صلاتنا، فقال:" إذا صليتم فأقيموا صفوفكم ثم ليؤمكم أحدكم فإذا كبر فكبروا وإذا قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين يجبكم الله فإذا كبر وركع فكبروا واركعوا فإن الإمام يركع قبلكم ويرفع قبلكم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:فتلك بتلك، وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم ربنا لك الحمد يسمع الله لكم فإن الله تبارك وتعالى قال على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم سمع الله لمن حمده وإذا كبر وسجد فكبروا واسجدوا فإن الإمام يسجد قبلكم ويرفع قبلكم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فتلك بتلك وإذا كان عند القعدة فليكن من أول قول أحدكم التحيات الطيبات الصلوات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ".
ثم قال: (404) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة (ح)، وحدثنا أبو غسان المسمعي قال: حدثنا معاذ بن هشام حدثنا أبي (ح)، وحدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا جرير عن سليمان التيمي كل هؤلاء عن قتادة في هذا الإسناد بمثله، وفي حديث جرير عن سليمان عن قتادة من الزيادة: " وإذا قرأ فأنصتوا"وليس في حديث أحد منهم:" فإن الله قال على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم سمع الله لمن حمده "، إلا في رواية أبي كامل وحده عن أبي عوانة قال أبو إسحاق: قال أبو بكر ابن أخت أبي النضر في هذا الحديث، فقال مسلم:" تريد أحفظ من سليمان؟ فقال له أبو بكر: فحديث أبي هريرة؟ فقال: هو صحيح:"يعني وإذا قرأ فأنصتوا"فقال هو عندي صحيح فقال لمَ لمْ تضعه ههنا؟ قال ليس كل شيء عندي صحيح وضعته ههنا إنما وضعت ههنا ما أجمعوا عليه ".
أخرجه أحمد 4/ 415، ومسلم 1/ 304 (404)، وأبو داود (973)،وابن ماجة--------------------------------------------
(1) أي: سكتوا وخافوا، انظر النهاية في غريب الحديث، ابن الأثير 2/ 267 مادة (رمم).
(2) أي خفت أن تستقبلني بما أكره، انظر النهاية في غريب الحديث 1/ 149 مادة (بكع).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 300)
(847)، وأبو عوانة 1/ 457 (1697)، والبزار 8/ 65 (3058)، وأبو يعلى 13/ 311 (7326) من طريق جرير عن سليمان به (1).
وأخرجه النسائي2/ 242،وأبو عوانة1/ 457 (1696)،والبزار 8/ 66 (3059)،والبيهقي من طريق المعتمر بن سليمان عن سليمان عن قتادة به (2).
كلاهما عن سليمان التيمي عن قتادة به بزيادة " وإذا قرأ فأنصتوا ".ٍ
وأخرجه بدونها:
أحمد 4/ 393، ومسلم 1/ 304 (404)،والبيهقي 2/ 140،من طريق معمر عن قتادة به.
وأخرجه أحمد4/ 401 و 405،والدارمي1/ 343 (1312) و1/ 363 (1358)،ومسلم1/ 304 (404) والنسائي 2/ 196،وفي الكبرى 1/ 222 (651)، والبزار 8/ 63 (3056و 3057) من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به.
وأخرجه وعبد الرزاق 2/ 166 (2913)، وفي 2/ 201 (2065)، والطيالسي (517)، وأحمد 4/ 409،ومسلم 1/ 303 (404) وأبو داود (972)،والنسائي 2/ 241،و3/ 42،وفي الكبرى1/ 252 (760)،وفي 1/ 379 (1203)، وأبو عوانة 1/ 454 (1681)،وابن حبان 5/ 540 (2167)،والبيهقي 2/ 141،،من طريق هشام عن قتادة به.
وأخرجه أخرجه مسلم 1/ 303 (404) وأبو داود (972) من طريق من طريق أبي عوانة عن قتادة به.
وأخرجه ابن ماجة (891) من طريق سعيد وهشام جميعاً عن قتادة به.
أقول: فخالف سليمان التيمي أصحاب قتادة، وهم:" همام بن منبه، وسعيد بن أبي عروبة، ومعمر بن راشد، وأبو عوانة، والحجاج بن الحجاج، ومن تابعهم على روايتهم" إذرووه دون هذه اللفظة (3).
وقد أعل هذه الزيادة: البخاري، وابن خزيمة، وابن معين- نقله البيهقي في جزء--------------------------------------------
(1) انظر المسند الجامع 11/ 340 (8801).
(2) انظر المسند الجامع 11/ 340 (8801).
(3) انظر المسند الجامع 11/ 340 (8801) ..
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 301)
القراءة 1/ 131 وأبو داود (973)، والبزار 8/ 65 (3058)، والجارودي 1/ 73، والدارقطني 7/ 253، والبيهقي 2/ 155 - 156، وابن حجر في الدراية 1/ 166، والزيلعي في النصب 2/ 17.
وقد صححها مسلم -كما سلف -: " قال أبو إسحاق: قال أبو بكر بن أخت أبي النضر في هذا الحديث فقال مسلم: تريد أحفظ من سليمان؟ فقال له أبو بكر: فحديث أبي هريرة؟ فقال: هو صحيح "يعني وإذا قرأ فأنصتوا" فقال: هو عندي صحيح فقال لمَ لمْ تضعه ههنا قال ليس كل شيء عندي صحيح وضعته ههنا إنما وضعت ههنا ما أجمعوا عليه".
أقول: هذه ليست من قبيل الزيادة التي يعنيها المتأخرون إذ لم ينفرد بها التيمي (1) فقد توبع، تابعه ابن أبي عروبة وعمر بن عامر السلمي (2)، أخرجه البزار 8/ 66 (2060) والدارقطني 1/ 330،والبيهقي 2/ 156، وابن عدي في الكامل 3/ 347 وابن حجر في الدراية 1/ 164.رواه عنهما سالم بن نوح بن أبي عطاء البصري، وهو صدوق حسن الحديث، أخرج له مسلم في الصحيح (3)، وقد خطأه الدارقطني وغيره كما خطؤوا التيمي.
ونقل ابن عبد البر عن الإمام أحمد تصحيحه فقال:"فإن قال قائل: إن قوله وإذا قرأ فأنصتوا لم يقله أحد في حديث أبي هريرة غير ابن عجلان ولا قاله أحد في حديث أبي موسى غير جرير عن التيمي قيل له: لم يخالفهما من هو أحفظ منهما فوجب قبول زيادتهما وقد صحح هذين الحديثين أحمد بن حنبل وحسبك به إمامة وعلماً بهذا الشأن. حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا عبد الحميد بن أحمد قال: حدثنا الخضر بن داود قال: حدثنا أبو بكر الأثرم قال: قلت لأحمد بن حنبل: من يقول عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجه صحيح إذا قرأ الإمام فأنصتوا فقال: حديث ابن عجلان الذي يرويه أبو خالد والحديث الذي رواه جرير عن التيمي وقد زعموا أن المعتمر رواه قلت: نعم قد رواه المعتمر قال: فأي--------------------------------------------
(1) قلت: وكلام مسلم يدل على ذلك، فإنه لم يقل أنّ سليمان انفرد به.
(2) قال ابن حجر في التقريب (4952): " صدوق له أوهام "،وقال صاحبا التحرير 3/ 76: صدوق حسن الحديث.
قلت: وأخرج له مسلم من روايته عن قتادة في الصحيح، وانظر تهذيب الكمال 5/ 362.
(3) قال ابن حجر في التقريب (2185): " صدوق له أوهام "،وقال صاحبا التحرير 2/ 8: " صدوق حسن الحديث".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 302)
شيء تريد فقد صحح أحمد الحديثين جميعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث أبي هريرة وحديث أبي موسى " (1).
قال النووي:" واعلم أن هذه الزيادة وهي قوله وإذا قرأ فأنصتوا مما اختلف الحفاظ في صحته، فروى البيهقي في السنن الكبرى عن أبي داود السجستاني أن هذه اللفظة ليست بمحفوظة (2)، وكذلك رواه عن يحيى بن معين، وأبي حاتم الرازي، والدارقطني، والحافظ أبي علي
النيسابوري، شيخ الحاكم أبي عبد الله، قال البيهقي قال أبو علي الحافظ: هذه اللفظة غير محفوظة، قد خالف سليمان التيمي فيها جميع أصحاب قتادة (3). واجتماع هؤلاء الحفاظ على تضعيفها مقدم على تصحيح مسلم لا سيما ولم يروها مسندة في صحيحه، والله أعلم" (4).
أقول: هذه ليست زيادة ثقة، إذ لم يتفرد بها سليمان التيمي، فقد تقدم أنه تابعه عليها اثنان، وسواء كانت صحيحة أم لم تكن فليس هذا من ضمن موضوعنا، وقد صححها الإمام أحمد وناهيك به.
5 - أخرج مسلم 4/ 1758 (2238) فقال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد ابن حميد، قالا: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم: أمر بقتل الوزغ وسماه فويسقاً.
قلت: دار الحديث على الزهري.
رواه عنه (معمر بن راشد) موصولاً: أخرجه عبد الرزاق 3/ 295 (1086) و 4/ 445 (8391)،وعبد بن حميد1/ 77 (141)،وأحمد 1/ 176، ومسلم 4/ 1758 (2238) وأبو داود (5262)،وابن حبان 12/ 452 (5635)،والبيهقي5/ 211.
وقال الدارقطني:"خالفه -يعني معمراً -: يونس ومالك وعقيل " (5)، فرووه عن الزهري مرسلاً.
قلت: ولم أقف على من أخرج تلك الروايات المرسلة، إلا ما جاء في النكت--------------------------------------------
(1) التمهيد 11/ 34.
(2) سنن البيهقي 2/ 156.
(3) سنن البيهقي 2/ 156.
(4) شرح مسلم 4/ 123، وانظر سنن البيهقي 2/ 155،وعون المعبود العظيم آبادي 3/ 182.
(5) علل الدارقطني 4/ 340 (613)، والتتبع ص274، وبين الإمامين ص533.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 303)
الظراف، إذ قال ابن حجر:" قلت: رواه ابن وهب عن يونس عن الزهري، فقال: أراه عن عامر بن سعد عن أبيه " (1) وهذه الرواية لما شك الزهري في رفعها فقال " أراه .. "، تعتبر منقطعة، فلعلها هي من رواية يونس التي أعلها الدارقطني لمخالفتها رواية معمر، وأما رواية مالك وعقيل فإن كانتا كما قال الدارقطني، وصح إسنادهما فلا مناص من القول بترجيح انقطاع الإسناد على وصله، لأن رواة الانقطاع حينئذ أكثر عدداً، وفيهم الإمام مالك، فهم أولى بالحفظ، وأبعد عن الوهم (2).
وذكر الدارقطني طريقين متابعين لطريق معمر:
الأول: من طريق خالد بن عبد الله الواسطي (3) عن عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن عامر بن سعد.
وأبو يعلى في مسنده 2/ 144 (832) من طريق وهب بن بقية عنه ورجال الإسناد ثقات خلا عبد الرحمن بن إسحاق المدني فإنه صدوق (4).
الثاني: من طريق الباغندي عن عثمان بن أبي شيبة عن خالد بن مخلد عن مالك عن الزهري به. ولم أقف على من أخرجه، وإسناده ضعيف لضعف خالد بن مخلد القطواني (5)، وفي الباغندي (6) كلام أيضاً.
قلت: وإعلال الدارقطني له وجيه إذا ثبت المرسل من الوجوه التي ذكرها.
ورغم ذلك فإنه ليس من قبيل الزيادة لمتابعة عبد الرحمن بن إسحاق لمعمر، وهذا ما يدفع أن يُورَد على مسلم إخراجه، وكذا فإنه إنما أخرجه في المتابعات فلا مؤاخذة عليه بهذا الاعتبار، والله أعلم.
6 - أخرج مسلم 3/ 1560 (1969) فقال: حدثني عبد الجبار بن العلاء، قال:--------------------------------------------
(1) النكت الظراف 3/ 299.
(2) انظر بين الإمامين، المدخلي ص 534.
(3) ثقة ثبت انظر التقريب (1647)، والتحرير 1/ 346.
(4) التقريب (3800)، وانظر التحرير 2/ 306.
(5) التقريب (1677) وقال عنه (صدوق يتشيع وله أفراد)، واستدرك عليه صاحبا التحرير 1/ 352 فقالا: "ضعيف يعتبر به "، وهو الصواب.
(6) انظر الكامل 6/ 300 (1788) وميزان الإعتدال 6/ 322 (8136)، والمغني في الضعفاء2/ 629.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 304)
حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، عن أبي عبيد قال: شهدت العيد مع علي بن أبي طالب فبدأ بالصلاة قبل الخطبة وقال: " إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن نأكل من لحوم نسكنا بعد ثلاث ".
وقال الدارقطني في التتبع: " وهذا مما وهم فيه عبد الجبار لأن الحميدي، وعلي ابن المديني والقعنبي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبا بكر بن أبي شيبة، وأبا خيثمة، وابن أبي عمر، وقتيبة، وأبا عبد الله، وغيرهم وقفوه عن ابن عيينة. واحتمل أن يكون خفي على مسلم أن ابن عيينة يرويه موقوفاً، لأنه لعله لم يقع عنده إلا من رواية عبد الجبار، ولأن الحديث رفعه صحيح عن الزهري، رفعه صالح ومعمر ويونس وابن أخي الزهري ومالك من رواية جرير والزبيدي عن الزهري. وأما البخاري فأخرجه من حديث يونس وحده، ولم يعرض لحديث ابن عيينة " (1).
أقول دار الحديث على سفيان بن عيينة رواه عنه عبد الجبار بن العلاء مرفوعاً، أخرجه مسلم 3/ 156 (1969)، والبيهقي 9/ 290.
وأما الموقوف فلم أقف على من رواه عن سفيان بن عيينة موقوفاً خلا الشافعي في المسند 1/ 236،والبيهقي من طريق الشافعي 9/ 290، وقد أعله الدارقطني وعده وهماً من عبد الجبار بن العلاء.
قلت: ولم أقف على من أخرجه من الطرق التي ذكرها الدارقطني (أحمد وابن أبي شيبة وإسحاق … ) (2).
قال الجارودي في العلل:"ورفع هذا الحديث عندي غير محفوظ في حديث ابن عيينة أخبرنا بشر بن موسى عن الحميدي قال: قلت لسفيان: أنتم ترفعون هذه الكلمة عن علي؟ فقال سفيان: لا أحفظها مرفوعة وهي منسوخة " (3).
أقول: إذا ثبتت رواية الجماعة كما نص الدارقطني فإن الرفع وهم لا محالة كما قال الدارقطني والقاضي عياض والنووي- رحمهم الله قال النووي: " قال القاضي لهذا الحديث من رواية سفيان عند أهل الحديث علة فى رفعه لأن الحفاظ من أصحاب سفيان--------------------------------------------
(1) التتبع ص422، وانظر بين الإمامين ص 461.
(2) وكذا المدخلي قال ص462: ((فلم أجدها بعد البحث عنها)).
(3) علل الجارودي ص94 - 95.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 305)
لم يرفعوه ولهذا لم يروه البخاري من رواية سفيان ورواه من غير طريقة قال الدارقطني هذا مما وهم فيه عبد الحبار بن العلاء … هذا كلام الدارقطني، والمتن صحيح بكل حال، والله أعلم " (1).
أقول: لما ثبت نقل الجاوردي عن سفيان القول بنفي الطريق المرفوع، يكون الرفع وهماً من عبد الجبار، وعذر مسلم لعله وهم فيه لكون جميع طرق الحديث الأخرى مرفوعة.
فالحديث صحيح عن علي رضي الله عنه من غير طريق سفيان وصحيح من طريق سفيان عن عمر وعثمان رضي الله عنهما، وكل ثقة يخطئ الشيء بعد الشيء، وإلا لما انتقده جمهور العلماء على ذلك.
7 - أخرج مسلم 4/ 2109 (2753) فقال: حدثنا بن نمير قال: حدثنا أبو معاوية عن داود بن أبي هند عن أبي عثمان عن سلمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إن الله خلق يوم خلق السماوات والأرض مائة رحمة، كل رحمة طباق ما بين السماء والأرض، فجعل منها في الأرض رحمة، فبها تعطف الوالدة على ولدها والوحش والطير بعضها على بعض فإذا كان يوم القيامة أكملها بهذه الرحمة ".
قلتُ: دار الحديث على داود بن أبي هند رواه عنه أبو معاوية الضرير، أخرجه مسلم 4/ 2109 (2753) وابن حبان 14/ 14 (6146).
وخالف أبا معاوية عبد الرحيم بن سليمان فرواه عن داود موقوفاً، أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 7/ 60 (34206).
وقد أعل الدارقطني طريق أبي معاوية عند مسلم لكونه خالف غيره عن داود بن أبي هند فرفعه هو ووقفه غيره.
وسكت النووي رحمه الله عن إعلال الدارقطني للحديث. (2)
ولم أقف على من رواه عن داود موقوفاً خلا طريق ابن أبي شيبة الذي ذكرناه.
قال المدخلي: " ولم أجد من الروايات الموقوفة التي أشار إليها الدارقطني إلاّ رواية واحدة وهي: ما رواه ابن أبي شيبة … والذي يغلب على الظن أنه لا يوجد غير هذه--------------------------------------------
(1) شرح مسلم 13/ 128.
(2) انظر شرح مسلم 17/ 68.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 306)