العطار رويا عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري أن النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: بلى ولكن زيادة الحافظ على الحافظ تقبل ".
فحينما كان الراوي بالزيادة ثقة خالف راو آخر ثقة فرواه متصلاً ورواه الآخر مرسلاً حكم للمزيد لأنه:" زيادة حافظ على الحافظ تقبل" (1).
ويوضح عبد الرحمن بن أبي حاتم منهجية أبي زرعة خاصة، والمتقدمين عامة، إذ يقول: 2/ 189 (2064):"سمعت أبا زرعة وحدثنا بحديث اختلف شعبة وهشام الدستوائي فروى شعبة، عن أبي جعفر الخطمي، عن عمارة بن خزيمة، عن عثمان بن حنيف أن رجلاً ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:" يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أدعُ الله أن يعافيني فأمره أن يتوضأ ويصلي ركعتين ويدعو: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة، يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه فتقضى لي اللهم شفعه في "،هكذا رواه عثمان بن عمر، عن شعبة حدثنا به أبو سعيد بن يحيى ابن سعيد القطان، عن عثمان بن عمر، ورواه عن أبيه، عن أبي جعفر، عن أبي أمامة بن سهل بن
حنيف، عن عمه عثمان بن حنيف، عن النبي صلى الله عليه وسلم،فسمعت أبا زرعة يقول: الصحيح حديث شعبة، قال أبو محمد: حكم أبو زرعة لشعبة وذلك لم يكن عنده أحد تابع هشام الدستوائي ووجدت عندي عن يونس بن عبد الأعلى، عن يزيد بن وهب، عن أبي سعيد التميمي يعنى شبيب بن سعيد، عن روح بن القاسم، عن أبي جعفر، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن عمه عثمان بن حنيف، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل حديث هشام الدستوائي واشبع متناً، وروح بن القاسم ثقة يجمع حديثه فاتفاق الدستوائي وروح بن القاسم يدل على أن روايتهما أصح ".
فالأصل هو المتابعة، فإذا ما وجدت زالت الغرابة وحكم لها، وإلا فالحكم للقرائن.
ولم أقف على مثال واحد يقبل فيه الزيادة -بمفهوم المتأخرين- ولعل الناظر إلى بعض الأحاديث لأول وهلة يعتقد أنه يقبل الزيادة، ولكنه لا يلبث أن يتلاشى ظنه إذا ما جمع طرق الأحاديث، وسأمثل بمثال واحد، صورته كأنه قبل فيه الزيادة، وهو:
1 - حديث 1/ 176 (505) قال عبد الرحمن:"سئل أبو زرعة عن حديث رواه--------------------------------------------
(1) انظر العلل 1/ 90 (241)، فإن أبا حاتم صرح بقاعدة قبول زيادة الثقة على الثقة إذ قال: (هذا زاد رجلاً وذاك نقص رجلاً وكلاهما صحيحان).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 367)
هشيم وسفيان بن حسين وروى أحمد بن يونس عن أبي عوانة كلهم عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير أنه قال: " أنا أعلم الناس بوقت صلاة العشاء، كان يصليها بعد سقوط القمر ليلة الثالثة من أول الشهر "،وروى مسدد عن أبي عوانة، عن أبي بشر، عن بشير بن ثابت، عن حبيب بن سالم، عن النعمان، عن النبي صلى الله عليه وسلم،قال أبو زرعة: حديث بشير ابن ثابت أصح. قلت: وُفق أبو زرعة لما قال وحكم لمسدد بما أتى، عن أبي عوانة بزيادة رجل في الإسناد، وقد حدثنا أحمد بن سنان، عن يزيد، عن شعبة، عن أبي بشر، عن بشير بن ثابت، عن حبيب بن سالم، عن النعمان ".
فهذا يبدو لأول وهلة أنه قبل الزيادة، وكأن ابن أبي حاتم صوبه وجاء بمتابعة قاصرة وهي متابعة لأبي عوانة نفسه ولكن الإمام عبد الرحمن بن أبي حاتم لم يبين الطرق المتابعة لمسدد نفسه فإنه قد توبع، عن أبي عوانة بالزيادة فهو لم يتفرد؟
وسأذكر طرق هذا الحديث للفائدة:
أقول:
أولاً: _ دار الحديث على أبي بشر، جعفر بن إياس بن أبي وحشية -رواه عنه:-
- هشيم بن بشير: أخرجه أحمد 4/ 270،وابن أبي حاتم 1/ 176 (505)،والحاكم 1/ 208.
- ورقبة بن مصقلة العبدي: أخرجه النسائي 1/ 264
- وسفيان بن حسين: أخرجه ابن أبي حاتم في العلل 1/ 176 (505).
- وأحمد بن يونس: أخرجه بن أبي حاتم 1/ 176 (505).
كلهم عن أبي بشر (جعفر بن إياس)،عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير - … مرفوعا ً- (1).
ورواه أبو عوانة، عن أبي بشر فزاد فيه رجلاً: - بشير بن ثابت -، إذ رواه عنه:
- مسدد بن مسرهد: أخرجه أبو داود (419)،والترمذي (165)،والبيهقي 1/ 448.
عفان بن مسلم الصفار - ثقة ثبت - (2):أخرجه أحمد 4/ 274، النسائي 1/ 264،--------------------------------------------
(1) انظر المسند الجامع 15/ 505 (11870).
(2) التقريب (4625).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 368)
وفي الكبرى 1/ 471 (1510).
عبد الرحمن بن مهدي - الحافظ -:أخرجه الترمذي (165).
ومحمد بن أبي الشوارب: أخرجه الترمذي (165).
ويحيى بن حماد بن أبي زياد: أخرجه الدارمي 1/ 298 (1211).
وسريج بن مروان الجوهري: أخرجه أحمد 4/ 274.
ومحمد بن الفضل عارم: أخرجه الحاكم 1/ 208.
فمسدد لم ينفرد في زيادته، بل توبع، تابعه جماعة - كما مر -، وإنما العلة في كون أبي عوانة قد تفرد أم لا؟ والجواب: هو ما ذكره أبن أبي حاتم من كون أبي زرعة قد وفّق لما حكم لزيادة أبي عوانة على أقرانه بالقبول، لأنه توبع، ثم ذكر طريق شعبة.
وأخرج طريق شعبة أحمد 4/ 272، وابن أبي حاتم 1/ 176 (505)، والترمذي (165) (1)، وقد علل الترمذي ترجيحه للزيادة للمتابعة نفسها.
وقد رواه بن حبان 4/ 292 (1526) من طريق إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن حبيب بالزيادة فتابع أبا بشر - أصلاً - بالزيادة، ولعل هذا الاختلاف هو من أبي بشر إذ رواه على الوجهين، والله أعلم.
ثانياً: لو سلمنا جدلاً أنه قبل الزيادة هنا، - وهو لا يصح -، فإنها ليست من قبيل الزيادة التي نناقشها، بل هي من المزيد في متصل الأسانيد لتحقق سماع أبي بشر من الرجلين (2).
2 - وفي حديث 2/ 12 (1508) يبين أن أبا زرعة لم يقبل الزيادة -بمفهوم المتأخرين-حيث رد زيادة محمد بن فضيل -وهو ثقة (3) -، قال عبد الرحمن:" سئل أبو زرعة عن حديث رواه ابن فضيل، عن الأعمش، عن أبي صالح وأبي سفيان، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا أكل أحدكم فلا يمسح يده بالمنديل حتى يلعقها أو يلعقها فإنه لا يدري في أي طعام البركة قال أبو زرعة: الناس يقولون: عن أبي سفيان، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم فقط بلا أبي صالح".--------------------------------------------
(1) انظر المسند الجامع 15/ 505 (11870).
(2) انظر تهذيب الكمال 1/ 454 (915).
(3) انظر هامش الصفحة الآتية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 369)
أقول: دار الحديث على الأعمش رواه عنه:
- جرير بن عبد الحميد الثقفي: أخرجه مسلم 3/ 1607 (2033).
- وأبو معاوية: أخرجه أحمد 3/ 315، ومسلم 3/ 1607 (2033).
- ويعلى بن عبيد: أخرجه أبو عوانة 5/ 169 (8277)،وأبو يعلى 4/ 190 (2283و2284).
- وعيسى بن يونس: أخرجه أبو عوانة 5/ 169 (8278).
كلهم، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن جابر به مرفوعاً (1).
ورواه محمد بن فضيل، عن الأعمش فقال: عن الأعمش، عن أبي صالح وأبي سفيان، فزاد (أبا سفيان)، أخرجه مسلم 3/ 315 (2033) وأبو يعلى 4/ 121 (2165) من طرق عن محمد بن فضيل به (2).
وأخرجه ابن ماجه (3279) من طريق علي بن المنذر (3)،عن ابن فضيل دونها (4).
أقول: فلو قال أبو زرعة بالزيادة فلماذا لم يقبلها هنا؟
وأما عن تخريج الإمام مسلم لها فلعله أراد أن ينبه على خطأ ابن فضيل إذ أخرجها في الشواهد - والله أعلم -.
3 - وكذا حديث 2/ 36 (1588): " سئل أبو زرعة عن حديث رواه ابن عيينة، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت:"كان أحب الشراب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحلو البارد"، وروى هشام بن يوسف وابن ثور، عن معمر، عن الزهري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أطيب الشراب الحلو البارد"فقال أبو زرعة: المرسل أشبه ".
أقول: دار الحديث على معمر بن راشد رواه عنه: (عبد الرزاق الصنعاني وعبد الله بن المبارك) مرسلاً، كما أخرجه أبو زرعة في العلل 2/ 36 (1588)، والترمذي--------------------------------------------
(1) انظر المسند الجامع 4/ 201 (2667).
(2) انظر المسند الجامع 4/ 201 (2667).
(3) جاء في التقريب (صدوق يتشيع)، قلت: أما تشيعه، فقد أطلقها الإمام النسائي: وهي لا تؤثر على مروياته إلا فيما يوافقها، وقد نفى د. بشار عواد معروف كون له رواية في كتب الشيعة، وأما كونه صدوقاً: فقد وثقه أبو حاتم الرازي، والنسائي وللمزيد انظر ميزان الاعتدال 3/ 157، وتحرير التقريب 3/ 55.
(4) المسند الجامع 4/ 201 (2667).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 370)
(1896) وقال: " هذا أصح من حديث ابن عيينة" (1).
ورواه سفيان بن عيينة، عن معمر فوصله، أخرجه الحميدي 1/ 36 (257)، وأحمد 6/ 38 و 40،والترمذي (1895)، وفي الشمائل (204)، والنسائي في الكبرى 4/ 190 (6844)، وأبو يعلى 8/ 14 (4516)، والحاكم 4/ 153،والبغوي (3026) كلهم من طرق، عن سفيان به موصولاً (2)
أقول: فلو كان أبو زرعة - وكذا الترمذي - يقول بالزيادة فلماذا ردها هنا؟
وقد صحح الشيخ الألباني هذه الزيادة (3)؟!
4 - وقد رد أبو زرعة أيضاً زيادة حفص بن غياث -وهو ثقة (4) - في حديث 1/ 63 (164): "سئل أبو زرعة عن حديث سهل بن عثمان العسكري، عن حفص بن غياث، عن الحجاج بن أرطاة، عن عطاء، عن حمران بن أبان أو أبان بن حمران، عن عثمان، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه توضأ ثلاثاً ثلاثاً إلا مسح رأسه مرة، قال أبو زرعة: روى هذا الحديث حماد بن زيد بن سلمة وهشيم وعباد بن عوام وابن أبي زائدة، عن حجاج، عن عطاء، عن عثمان مرسل ورواه يزيد بن أبي حبيب وأسامة بن زيد والليث وابن لهيعة، عن عطاء، عن عثمان مرسل ورواه ابن جريج، عن عطاء أنه بلغه، عن عثمان مرسل وهو الصحيح عندنا ".
وللمزيد أنظر الأحاديث التي ردها أبو حاتم، وأبو زرعة أو أحدهما في الآتي: ((23و 24 و 35 و 48 و 50 و 51 و58 و 60 و 70 و 75 و 82 و 108 و 133 و 140 و 143 و 143 و 153 و 154 و 163 و 164 و 165 و 168 و 171 و 174 و 175
و186 و 191 و 195 و 200 و 212 و 213 و 215 و 226 و 233 و 238 و 249 و 259 و 261 و 262 و 263 و 264 و 265 و 280 و 291 و 293 و 296 و 298و 300 و 310 و314 و 318 و 327 و 329وو333 و 339 و 340 و 364 و 371 و 373 و 381 و 406 و 409 و 414 و 415 و 422 و 463 و 465 و 481--------------------------------------------
(1) انظر المسند الجامع 20/ 71 (16838).
(2) مصدر سابق.
(3) صحيح الترمذي (1545).
(4) انظر التقريب (1430)، وانظر التحرير 1/ 306.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 371)
و 484 و 498 و 513 و 521 و 528 و 546 و 547 و 551 و 567 و 575 و 585 و 591 و 617 و 622 و 623 و 626 و 630 و 642 و 647 و 650 و 652 و 654 و 659 و 668 و 676 و 680 و 706 و 719 و 722 و 738 و 759 و 760 و 791 و 793 و 801 و 803 و 812 و 814 و 818 و 824 و 838 و 840 و 849 و 861 و 867 و 880 و 881 و 905 و 907 و 915 و 927 و 938 و 944 و 952 و 962 و 1003 و 1013 و 1018 و 1029 و 1035 و 1135 و 1147 و 1175 و 1180 و 1193 1039 و 1048 و 1062 و 1075 و1093 و 1116 و 1128 و 1130 وو 1199 و 1201 و 1211و 1216و 1222و 1224و 1243 و 1244و 1245 و 1250 و 1278 و 1279 و 1290 و 1294 و 1297 و 1307 و 1317 و 1322 و 1324 و 1326و 1328و 1330 و 1351 و 1374 و 1375 و 1382 و 1383 و 1990 و 1392 و 1393 و 1397 و 1398 و 1399و 1401 و 1413 و118 و 1422 و 1442 و 1463 و 1471 و 1495 و 1498 و 1499 و 1503 و 1508 و 1524 و 1525 و 1586 و 1588و 1595 و 1605 و 1608 و 1614 و 1616 و 1617 و 1630 و 1631و 1633 و 1635 و 1639 و 1656و 1681 و 1684 و 1685 و 1693 و 1722 و 1734 و 1749 و 1755 و 1776 و 1792 و 1797 و 1800 و 1806 و 1826 و 1842 و 1843 و1844 و 1857 و 1885 و 1895 و1913 و 1914 و 1927 و 1938 و 1989 و 1991 و 2002 و 2030 و 2030 و 2043 و 2045 و 2048 و59 20 و 2064 و 2070 و 2075 و 2080 و 2086 و 2089 و 2090 و2114 و2124 و 2131 و 2132 و 2136 و 2140 و 2141 و 2142 و 2144 و 2147 و 2150 و 2152 و 2154 و 2188 و 2194 و 2202 و 2204 و 2209 و 2217 و 2220 و 2224 و 2236 و2237 و 2243 و2253 و 2282 و 2285 و2298 و2314 و 2324 و 2372 و 2377 و 2413 و 2416 و2428 و 2482 و 2497 و 2506 و 2508
و2511 و 2513 و 2524 و2566 و 2567 و 2585 و 2590 و 2592 و 2626 و 2634 و 2638 و 2644 و 2650
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 372)
و2666 و 2675 و 2697 و 2713 و 2720 و 2728 و 2738و 2774 و 2775 و 2776 و 2794 و 2797و 2808 و 2819 و 2837 و 2839)).
المبحث الثالث: عند الإمام البخاري وتلميذه الترمذي:
الإمام الترمذي له كتاب في العلل أعقبه آخر الجامع، وله كتاب مفرد في العلل هو العلل الكبير، برزت شخصية الإمام الترمذي من خلالها وقد ناظر فيها شيوخه المبرزين في العلل كالإمام البخاري، وأبي زرعة وغيرهما، يقول الإمام الترمذي:
" وما كان فيه من ذكر العلل في الأحاديث والرجال والتأريخ فهو ما استخرجته من كتاب التأريخ، وأكثر ما ناظرت فيه محمد بن إسماعيل ومنه ما ناظرت فيه عبد الله بن عبد الرحمن، وأبا زرعة وأكثر ذلك عن محمد وأقل شيء فيه عن عبد الله وأبي زرعة.
ولم أر أحداً بالعراق، ولا بخراسان في معنى العلل والتأريخ ومعرفة الأسانيد كثير أحد أعلم من محمد بن إسماعيل " (1).
وقد برع الإمام الترمذي في كتابه العلل -الكبير- في نقل سؤالاته للإمام البخاري ومناقشتها.
والذي يهمنا هنا هو مذهب الإمام الترمذي -كناقد في العلل- وليس كمحدث راوية، وإن كان كتابه السنن مليء بالأمثلة، ولكنه في كتابه العلل تخصص أكثر ونقل كلام شيخه البخاري فإنك بالكاد تجد حديثاً لم يسأل به شيخه فيبين علته وموطن النقد.
وبعد استقراء لأحاديث العلل الكبير وجدت الإمام الترمذي في العادة ينقل كلام الإمام البخاري - شيخه - ويسكت عنه، وهذا يعني موافقته لمقالته وإلاّ لخالفه فيها، أو ناقشه.
ومن خلال الأحاديث تبين لي أنه يقبل الزيادة كما قبلها في الجامع على منهج المتقدمين، أمّا على منهج المتأخرين لمعنى الزيادة فلم يقبلها، بل كم أعلّ من أحاديث علتها أنّها تفرد بها ثقة عن بقية الثقات.
وسأذكر بعض الأمثلة من كتاب العلل الكبير:-
1 - حديث (38) ص42:-حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي عن قتادة عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبيه عن علي بن أبي طالب أن--------------------------------------------
(1) العلل آخر الجامع 5/ 50 - 51.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 373)
نبي الله صلى الله عليه وسلم قال:"في بول الغلام الرضيع ينضح بول الغلام ويغسل بول الجارية "،قال قتادة: وهذا إذا لم يطعما، سألت محمداً عن هذا الحديث فقال شعبة: لا يرفعه وهشام الدستوائي حافظ ورواه يحيى القطان، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة فلم يرفعه ".
الإمام البخاري رد زيادة هشام الدستوائي لما زاد على (شعبة، وابن أبي عروبة) وكأن البخاري (1) هنا بين منهجية المتقدمين إذ قال:-
" شعبة لا يرفعه، وهشام - يرفعه - حافظ " يعني أصبح من المختلف ثقة يرفعه وثقة لا يرفعه، فجاء البخاري بطريق جديد وهو متابع للطريق الموقوف معاضداً لرواية شعبة وهو حديث ابن أبي عروبة وهو ثقة أيضاً فأصبح الوصل معلولاً لما خالف واحد ثقة، ثقتين.
2 - قال الترمذي في حديث (158) ص95:-
حدثنا يحيى بن موسى قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن جابر بن عبد الله: " أن النبي صلى الله عليه وسلم أقام بتبوك عشرين ليلة يقصر الصلاة " سألت محمداً عن هذا الحديث فقال يروى عن ابن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً ".
أقول: الإمام البخاري أعلَّ زيادة معمر بن راشد لما تفرد في وصل هذا الحديث ورواه الناس مرسلاً.
قال أبو داود (1235):"غير معمر لا يُسنده"،وقال البيهقي في السنن 3/ 152: " تفرد معمر بروايته مسنداً، ورواه علي بن المبارك وغيره عن يحيى عن ابن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً ".
3 - وقال في حديث (259) ص151:
حدثنا هناد قال: حدثنا ابن المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: حدثني بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني عن واثلة بن الأسقع عن أبي مرثد الغنوي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها "سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: حديث الوليد بن مسلم أصح وهكذا روى غير واحد عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن بسر بن عبيد الله عن واثلة بن
الأسقع. قال محمد: وبسر بن عبيد الله--------------------------------------------
(1) ولقائل أن يقول: هذا كلام الترمذي ولا بأس به فالكلام يتحمل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 374)
سمع من واثلة وحديث ابن المبارك خطأ إذ زاد فيه عن أبي إدريس الخولاني ". أقول: رد زيادة الأحفظ ورجح رواية الأخف ضبطاً لما توبع (1).
وللمزيد انظر أرقام الأحاديث في العلل:"9و38 و69و72و82و90 و95و98و99و104 و117و129و144و158و203و221و238و248و259و275و283و286و290و292وو312و319و395و408و413و454و455و471و473و513و577و579و629و642و 680 و682 و685 و690 ".
المبحث الرابع: عند الإمام مسلم:
الإمام مسلم من الأئمة المبرزين في النقد، ومعرفة العلل، وتبرز شخصيته النقدية بشكل كبير في كتابه العظيم " التمييز"،إذ قد ضمنه أبواباً وتقسيمات دلّت على فطنته، ويقظته في معرفة مظان العلة، ووسيلة الكشف عنها.
وليس ذلك عجباً فهو الإمام الجليل، صاحب أصح كتاب بعد صحيح الإمام البخاري.
ولم تخف شخصيته النقدية في جامعه الصحيح بل ضمنَّه عللاً في مواضع عديدة ونبه على ذلك في مقدمته (2).
وفيما يخص موضوع زيادة الثقة فإنه وضع أول باب في التمييز يتعلق بحيثية مهمة في الزيادة، وهي التفرد والمخالفة فقال:"السمة التي تعرف بها خطأ المخطئ في الحديث وصواب غيره إذا أصاب".
ثم ذكر لنا وجهتين: إحداهما أن ينقل الناقل حديثاً بإسناد فينسب رجلاً مشهوراً ينسب في إسناد خبره خلاف نسبته التي هي نسبته .... إلى أنْ قال: " والجهة الأخرى: أن يروي نفر من حفاظ الناس حديثاً عن مثل الزهري أو غيره من الأئمة بإسناد واحد ومتن واحد مجتمعون على روايته في الإسناد والمتن لا يختلفون فيه في معنى، فيرويه آخر سواهم عمّن حدّث عنه النفر الذين وصفناهم بعينه، فيخالفهم في الإسناد أو يقلب المتن فيجعله بخلاف ما حكى مَنْ وصفنا من الحفاظ فيعلم حينئذٍ أن الصحيح من الروايتين ما--------------------------------------------
(1) وكذا خطأ أبو حاتم ابن المبارك في زيادته، انظر العلل 1/ 80 (213).
(2) انظر ص370 فما بعد من هذا البحث.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 375)
حدّث الجماعة من الحفاظ دون الواحد المنفرد وإن كان حافظاً، على هذا المذهب رأينا أهل العلم بالحديث يحكمون في الحديث مثل شعبة وسفيان بن عيينة ويحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهم من أئمة أهل العلم، وسنذكر
من مذاهبهم وأقوالهم في حفظ الحفاظ وخطأ المحدثين في الروايات ما يستدل به على تحقيق ما فسرت لك " (1).
وهذا هو مذهب المتقدمين كما قال الإمام مسلم فهم يقضون برواية الجماعة على الواحد وعندهم: العدد الكثير أولى بالحفظ من الواحد، إذ في العدد الكثير تقل احتمالية نسبة الخطأ إليهم، بخلاف الواحد وإنْ كان حافظاً فاحتمالية الخطأ والوهم واردة منه.
ولعل أحدهم يورد شبهة وهي: إنّ كلام الإمام مسلم هنا لا يعني الزيادة التي معناها تفرد راوٍ واحد عن الجماعة - إذا كانوا ثقات - في نفس الشيخ بزيادة في السند أو المتن.
فأقول: قد يشمل النص السابق للإمام مفهوم كل مخالفة ولكنّ الزيادة تدخل في معنى كلامه جزماً، إذ قد انطبق ذلك في أمثلة، وعَدَ الإمام مسلم بإيرادها في تتمة النص: " وسنذكر من مذاهبهم وأقوالهم … ".
ثم أورد تلكم الأمثلة فمنها:-
1 - في ص202 (79) رد زيادة أبي قيس عبد الرحمن بن ثروان وهو صدوق، في حديث المسح على النعلين فبوّب:"ذكر خبر ليس بمحفوظ المتن "،ثم مثل له فقال:"حدثنا يحيى بن يحيى قال: حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي قيس عن هزيل بن شرحبيل عن المغيرة بن شعبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على الجوربين والنعلين ".
2 - وردّ زيادة عبد العزيز بن أبي رواد ص211 (92)، تحت عنوان باب: "ذكر رواية فاسدة بين خطؤها بخلاف الجماعة من الحفاظ". فمثل له فقال:"حدثني القاسم بن زكريا بن دينار قال: حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر كان الناس يخرجون صدقة الفطر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم صاع شعير أو تمر أو سلت أو زبيب فلما كان عمر وكثرت الحنطة جعل عمر نصف صاع حنطة مكان صاع من تلك الأشياء وسنذكر إن شاء الله من رواية أصحاب نافع بخلاف ما روى عبد العزيز".--------------------------------------------
(1) التمييز ص170 - 172 بتصرف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 376)
أقول: قوله:"ذكر رواية فاسدة بيّن خطؤها بخلاف الجماعة من الحفاظ "أسأل هنا: ما هو الخلاف في هذه الرواية؟ عبد العزيز زاد على بقية الرواة زيادة متن " ألفاظاً " قصر عنها بقية الرواة، فسمّاها الإمام مسلم مخالفة!؟ أمّا عند المتأخرين فلا يسمونها مخالفة؟! بل يسمونها زيادة ثقة (1)؟!
3 - وردَّ زيادة الإمام مالك - على جلالة قدره وحفظه - في حديث ص220 (105)، بوبه فقال:" ذكر حديث وهم مالك بن أنس في إسناده ". -ثم قال-: " حدثنا قتيبة، قال: حدثنا مالك، عن هشام، عن أبيه أنه سمع عبد الله بن عامر بن ربيعة يقول:" صلينا وراء عمر بن الخطاب الصبح فقرأ سورة يوسف وسورة الحج قراءة بطيئة، فقلت: إذن والله كان يقوم حين يطلع الفجر، قال: أجل"، فخالف أصحاب هشام هلمَّ جرا مالكاً في هذا الإسناد، في هذا الحديث. (106) أبو أسامة عن هشام قال: أخبرني عبد الله بن عامر بن ربيعة قال:"صليت خلف عمر فقرأ سورة الحج وسورة يوسف قراءة بطيئة"،وكيع عن هشام أخبرني عبد الله بن عامر، وحاتم عن هشام عن عبد الله بن عامر قال:"صلى بنا عمر "، فهؤلاء عدة من أصحاب هشام كلهم قد أجمعوا في هذا الإسناد على خلاف مالك، والصواب ما قالوا دون ما قال مالك يتلوه مالك بإسناده ".
أقول: زاد الإمام مالك بن أنس: كلمة " الصبح "، فانفرد بها عن بقية الرواة فصوب الإمام مسلم رواية الجماعة ووهمه.
فلو كان الإمام مسلم يقول بالزيادة فلماذا ردها من الإمام مالك ومن أبي رواد؟!
أقول: وأورد الإمام مسلم أمثلة على قبول الزيادة - على منهج المتقدمين - فقد أطلق قبول الزيادة في الأخبار، وأراد أن ينفرد حديث عن حديث، أي أنه إذا كان ثمة حديث، محفوظ، معروف بسند ما وبمتن معروف، ثم جاء نفس الحديث بسند آخر فلا يقبل الحديث هذا إلاّ إذا كان من الذين: " لم يعثر عليهم الوهم في حفظهم "، ومثّل لذلك الإمام مسلم بحديث: طاووس عن ابن عباس، وسعيد بن جبير عن ابن عباس:
ص - 188 - 189 (58) فقال: " ومن الأخبار المنقولة على الوهم في الإسناد والمتن جميعاً: حدثنا أبو بكر قال: حدثنا أبو خالد عن أيمن عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: " بسم الله وبالله والتحيات لله "، قال أبو الحسين: هذه الرواية من--------------------------------------------
(1) وللمزيد انظر ص64 من البحث هذا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 377)
التشهد والتشهد غير ثابت الإسناد والمتن جميعاً، والثابت ما رواه الليث وعبد الرحمن بن حميد فتابع فيه في بعضه فيما (59): حدثنا قتيبة قال: حدثنا الليث وحدثنا أبو بكر قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا عبد الرحمن بن حميد قال: حدثني أبو الزبير عن طاووس عن ابن عباس قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن "سمعتُ مسلماً يقول: فقد اتفق الليث وعبد الرحمن بن حميد الرؤاسي،
عن أبي الزبير عن طاووس، وروى الليث فقال: عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، وكل واحد من هذين عند أهل الحديث أثبت في الرواية من أيمن، ولم يذكر الليث في روايته حين وصف التشهد
:"بسم الله وبالله "،فلما بان الوهم في حفظ أيمن لإسناد الحديث بخلاف الليث وعبد الرحمن إياه، دخل الوهم أيضاً في زيادته في المتن، فلا يثبت ما زاد فيه. وقد روي التشهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أوجه عدة صحاح فلم يذكر في شيء منه بما روى أيمن في روايته قوله بسم الله وبالله، ولا ما زاد في آخره من قوله:" أسأل الله الجنة وأعوذ بالله من النار "والزيادة في الأخبار لا تلزم إلا عن الحفاظ الذين لم يعثر عليهم الوهم في حفظهم ".
وتأمل في هذا النص ص198 - 200:- " وقد ذكرنا رواية الكوفيين حديث ابن عمر في سؤال جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان والإسلام وقد أوهموا جميعاً في إسناده، إذ انتهوا بالحديث إلى ابن عمر، حكى ذلك من حضور رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سأله جبريل عليه السلام، وإنما روى ابن عمر عن عمر بن الخطاب أنه هو الذي حضر ذلك دون أن يحضره ابن عمر، ولو كان ابن عمر عاين ذلك وشاهده لم يجز أن يحكيه عن عمر، وسنذكر إن شاء الله رواية من أسند هذا الحديث إلى ابن عمر يرويه عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم وسؤال جبريل عليه السلام إياه ثم نذكر مواضع العلل في متنه ونبينها إن شاء الله، وذكر حديث كهمس ومطر الوراق وعثمان بن غياث وسليمان التيمي عن يحيى عن ابن عمر عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم فهذه رواية البصريين لهذا الحديث، وهم في روايته أثبت وله أحفظ من أهل الكوفة، إذ هم الزائدون في الإسناد: عمر بن الخطاب ولم يحفظ الكوفيون فيه عمر، والحديث للزائد والحافظ لأنه في معنى الشاهد الذي قد حفظ في شهادته ما لم يحفظ صاحبه، والحفظ غالب على النسيان وقاض عليه لا محالة. فأما رواية أبي سنان عن علقمة في متن هذا الحديث إذ قال فيه: إن جبريل عليه السلام حيث قال:"جئت أسألك عن شرائع الإسلام"فهذه زيادة مختلفة، ليست من الحروف بسبيل، وإنما أدخل هذا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 378)
الحرف في رواية هذا الحديث شرذمة، زيادة في الحرف مثل: ضرب النعمان بن ثابت وسعيد بن سنان ومن يجاري الإرجاء نحوهما، وإنما أرادوا بذلك تصويباً في قوله: في الإيمان وتعقيد الإرجاء ذلك ما لم يزد قولهم إلا وهناً، وعن الحق إلا بعداً، إذ زادوا في رواية الأخبار ما كُفىَ بأهل العلم، والدليل على ما قلنا من إدخالهم الزيادة في هذا الخبر: أن عطاء بن السائب، وسفيان روياه عن علقمة فقالا: قال:" يا رسول الله، ما الإسلام؟ "وعلى ذلك رواية الناس بعد، مثل سليمان ومطر، وكهمس، ومحارب،
وعثمان، وحسين بن حسن، وغيرهم من الحفاظ، كلهم يحكي في روايته أن جبريل عليه السلام قال:"يا محمد ما الإسلام؟ "ولم يقل: ما شرائع الإسلام؟ كما روت المرجئة ".
فاستفيد منه:
1 - أطلق الإمام مسلم قبول الزيادة على حديث زاده جماعة على جماعة، فالذين رووا الزيادة: " كهمس ومطر الوراق وعثمان بن غياث وسليمان التيمي عن يحيى بن يعمر ".
2 - أو كان من المزيد في متصل الأسانيد، لتحقق سماع ابن عمر من النبي، واحتمالية حضوره الحادثة.
3 - علل خطأ الراوي، الذي زاد كون بقية الرواة أوردوه دونها إذ قال:" والدليل على ما قلنا من إدخالهم الزيادة في هذا الخبر: أن عطاء بن السائب، وسفيان روياه عن علقمة فقالا: قال يا رسول الله ما الإسلام، وعلى ذلك رواية الناس بعد ".
وهكذا نخلص أن الإمام مسلماً في " التمييز " يعلّ زيادة الثقة إذا ما انفرد بها ثقة عن جماعة الثقات فيزيدها عليهم؟!.
المبحث الخامس: عند الإمام الدارقطني:
من المعلوم أن الإمام الدارقطني من علماء القرن الرابع الهجري ت (385) هـ إلاّ أنّه يحمل منهجية المتقدمين في النقد والتعليل، بل هو رأس في علم العلل، ويعد من أفذاذ هذا الفن، ولشدة حفظه وضبطه ومعرفته فاق أقرانه وكثيراً ممن سبقه، وتقرأ دوماً اسمه مقروناً بأسماء جبال العلل كابن المديني، وابن معين، وأحمد، وأبي حاتم، والبخاري، ومسلم .. وهكذا.
ومن يقرأ كتابه العظيم: " العلل الواردة في الأحاديث النبوية "، أو كتابه النافع الماتع:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 379)
" الإلزامات والتتبع " يعرف مقدار علميته وحافظته، وقد استهواني الإمام الدارقطني كثيراً في بحثي هذا، فلا يكاد ينفك من لساني وقلمي يوماً من الأيام، بل مرت لحظات لم أشعر إلاّ وأنا أقبل كتابه العلل، أو التتبع إعجاباً وإكباراً له؟ فهو بحق أمير المؤمنين في العلل (1)،ولم يأت بعده أحدٌ بمثل علميته وبمثل مقدرته على نقد المتون والأسانيد.
وقد سلك الإمام الدارقطني جادة المتقدمين في قبول الزيادة وفي ردها، ولا يعني ذلك أنه التقليد المذموم، بل هو الاتباع القائم على أسس النقد وعلى سبر الروايات والطرق.
وفيما يتعلق بموضوعنا - زيادة الثقة - وجدت أن الدارقطني قد صرح بقبولها في علله في أكثر من موضع فقال: " زيادة الثقة مقبولة "، وكانت تلك الأحاديث هي من المختلف أي زيادة الواحد على الواحد، أو الجماعة على الجماعة وسنذكرها:
1 - حديث1/ 166 (4):"وسئل عن حديث عمر عن أبي بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم:"سلوا الله العفو والعافية "الحديث، فقال: رواه حميد بن عبد الرحمن الحميري البصري، واختلف عنه فرواه قتادة عن حميد بن عبد الرحمن عن عمر عن أبي بكر، حدث به سليم بن حيان عن قتادة كذلك، واختلف عن سليم فقيل عنه عن قتادة عن حميد الحميري عن ابن عباس عن عمر عن أبي بكر، حدثنا بذلك محمد بن مخلد قال: حدثنا حاتم بن الليث، قال: حدثنا بحر بن سُويد الحنفي، قال: حدثنا الأصمعي، قال: حدثنا سليم بن حيان، ورواه أبو التياح فخالف قتادة، فرواه عن حميد بن عبد الرحمن الحميري عن أبي بكر، ولم يذكر عمر ولا ابن عباس، وقول سليم بن حيان فيه أصح لأنه ثقة، وزاد فيه عمر وزيادته مقبولة".
قلت: قبل زيادة الثقة لما كانت من واحد أمام واحد (2).
2 - وفي 2/ 74 (120): " وسئل عن حديث أبي الصديق الناجي عن ابن عمر عن عمر أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عما يذيل النساء من الثياب، فقال: " شبراً " .. الحديث؟ فقال: هو الحديث رواه مسعود بن سعد الجُعفي عن مطرف عن زيد العمي عن أبي الصديق الناجي--------------------------------------------
(1) هذا بالنسبة لمن خلفه، وليس لمن سبقه: فأين هو من الزهري، ومالك، وابن مهدي والسفيانين، وأبي حاتم، وأبي زرعة، وأحمد، والبخاري ومسلم، وغيرهم.
(2) وانظر العلل 2/ 182 (205) كمثال على قبوله جماعة أمام جماعة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 380)
عن ابن عمر عن عمر، وتابعه سابق الرقي عن مطرف وخالفهما شريك القاضي فرواه عن مطرف، وأسنده عن ابن عمر، ولم يذكر عمر وتابعه سفيان الثوري، فرواه عن زيد العمي عن أبي الصديق الناجي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم،ولم يذكر فيه عمر، وكذلك روي عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس ابن أبي حازم عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم،ومطرف من الأثبات، وقد اتفق عنه رجلان ثقتان فأسنده عن عمر ولولا أن الثوري خالفه فرواه عن زيد العمي فلم يذكر فيه عمر لكان القول قول من أسند عن عمر لأنه زاد وزيادة الثقة مقبولة والله أعلم".
أقول: أطلق الدارقطني مصطلح"زيادة الثقة مقبولة"على المزيد في متصل الأسانيد إذ رواه مطرف عن زيد العمي ورواه عن مطرف (مسعود بن سعد الجعفي وسابق الرقي) فروياه بزيادة
(عمر)، ورواه شريك عن مطرف دون الزيادة ورواه سفيان الثوري عن زيد العمي دون الزيادة أيضاً " (1).
ويفهم من قول الدارقطني:"ولولا أن الثوري خالفه فرواه عن زيد العمي فلم يذكر فيه عمر لكان القول قول من أسند عن عمر لأنه زاد "وزيادة الثقة مقبولة "والله أعلم "، أن الإمام الدارقطني عد المزيد في متصل الأسانيد زيادة ثقة.
إذ أنّ (مسعود وسابق) كلاهما لم يأتيا بالزيادة ومع ذلك فإن سماع ابن عمر للحديث ممكن جداً، بل واقع، فكان يحدث به على الوجهين مرة يذكر عمر ومرة دونها.
ثم تعليق قبول زيادة الثقة بعدم مخالفة الثوري يبين لنا منهجية الدارقطني ومن ثم منهجية المتقدمين من قبله فهم يعلّون مثل هذه الأحاديث في الأغلب، ويقبلونها في أحيان أخرى، وأظن أن سبب رد الدارقطني للحديث " الزيادة " هو أنّ الثوري أورده دونها والكل يعلم من الثوري! وعلى أية حال فإن الدارقطني أطلق زيادة الثقة على المزيد في متصل الأسانيد وهذا واضح هنا.
3 - وفي 6/ 280 (1137): " وسئل عن حديث أبي الأسود الدئلي عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عُرضت عليَّ أعمال أمتي فرأيت في حسنها الأذى ينحى عن الطريق، ورأيت في مساويها النخاعة في المسجد لا تدفن "،فقال: يرويه واصل مولى أبي--------------------------------------------
(1) أخرج طريق شريك الإمام أحمد 2/ 90،وأخرجه 2/ 18 وأبو داود (4119)، وابن ماجه (3581) من طرق عن سفيان الثوري وانظر المسند الجامع 10/ 576 (7915).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 381)
عيينة، واختلف عنه، فرواه مهدي بن ميمون عن واصل عن يحيى بن عقيل عن يحيى بن يعمر عن أبي الأسود الدئلي عن أبي ذر، وخالفه هشام بن حسان وحماد بن زيد فروياه عن واصل عن يحيى بن عقيل عن يحيى بن يعمر عن أبي ذر لم يذكرا فيه أبا الأسود، وقول مهدي بن ميمون أصح، لأنه زاد عليهما وهو ثقة حافظ ".
أقول:
اختلف في هذا الحديث على واصل مولى أبي عيينة، إذ رواه:
-هشام بن حسان القردوسي (1): أخرجه أحمد 5/ 178،وابن ماجه (3683)، والدارقطني في العلل 6/ 280 (1137)،
-وحماد بن زيد: أخرجه البزار 9/ 352 (3916)،والدارقطني في العلل 6/ 280 (1137)،.
كلاهما عن واصل عن يحيى بن عقيل عن يحيى بن يعمر عن أبي ذر (دون ذكر أبي الأسود) (2).
ورواه مهدي بن ميمون - وهو ثقة حافظ كما قال الدارقطني - عنه فزاد على بقية الرواة رجلاً في السند:" أبا الأسود"، أخرجه الطيالسي ص65 (483)، وأحمد 5/ 180،والبخاري في الأدب المفرد ص90 (230)،ومسلم في الصحيح 1/ 390 (553)،وأبو عوانة في مسنده 1/ 338 (1211)،وابن خزيمة 2/ 276 (1308)،والدارقطني في العلل 6/ 280 (1137)،والبيهقي 2/ 291 من طرق عن مهدي بن ميمون عن واصل عن يحيى بن يعمر عن أبي الأسود عن أبي ذر رضي الله عنه به (3).
أقول: ورواه ميمون مرة دون الزيادة أخرجه أحمد 5/ 178 وكان يقول فيها: " كان واصل ربما ذكر أبا الأسود الديلي ".
وقد يتصور البعض أن الدارقطني قبل الزيادة في هذا الموضع فأقول هذا ليس من قبيل زيادة الثقة، بل هو من المزيد في متصل الأسانيد -وهذا النوع من الزيادة مقبول عند--------------------------------------------
(1) التقريب (7289)،وقال ابن حجر هناك:"قيل كان يرسل عن الحسن وعطاء "،هكذا بصيغة التمريض، ولم يرو عنهما في هذا الحديث.
(2) انظر المسند الجامع 16/ 101 (12259).
(3) مصدر سابق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 382)
أئمة الحديث من المتقدمين والمتأخرين كما بيناه - إذ رواه هشام بن حسان، وحماد بن زيد عن واصل بن يحيى عن يحيى بن يعمر عن أبي ذر رضي الله عنه متصلاً مرفوعاً، وسماع يحيى بن يعمر البصري من أبي ذر رضي الله عنه ثابت.
ورواه مهدي بن ميمون الأزدي -وهو ثقة - (1)، عن واصل فزاد في إسناده أبا الأسود.
وكما هو واضح فإن واصل كان يحدث به على الوجهين، فلعل الإمامين مسلم والدارقطني رجحا رواية ابن ميمون التي فيها زيادة لأن يحيى- وإن كان سمع من أبي ذر- إلاّ أنه متهمٌ بالإرسال (2)،فأرادا الاطمئنان على صحة الحديث، والذي يؤيد هذا أنّ مهدي بن ميمون كان يرويه مرة بالزيادة وأخرى دونها.
وفي 3/ 28 (263):وسئل عن حديث عطاء بن أبي رباح عن حمران عن عثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم في صفة الوضوء فقال: اختلف فيه فرواه حفص بن غياث عن الحجاج بن أرطاة عن عطاء عن حمران عن عثمان، وخالفه حماد بن زيد ويحيى بن أبي زايدة وغيرهما، فرووه عن الحجاج عن عطاء عن عثمان مرسلاً، وكذلك رواه يزيد بن أبي حبيب وأسامة بن زيد والأوزاعي عن عطاء عن عثمان مرسلاً، فإن كان حفظ حفص بن غياث هذا عن الحجاج فقد زاد فيه حمران وهذه
زيادة حسنة، وحفص من الثقات، قلت - البرقاني -:ممن سمعت حديث حفص بن غياث فإني لم أره إلا من حديث أبي عمر القاضي عن محمد بن إسحاق الصغاني عن معلى بن منصور عن حفص قال: حدثناه جماعة ولم يثبت على أحد".
قلت: أخرج المرسل أحمد من طريق حماد بن زيد 1/ 66 و 72، وابن ماجه من طريق عباد بن العوام عن الحجاج 1/ 150 (435)، وابن أبي شيبة في مصنفه من طريق أبي معاوية عن الحجاج 1/ 9،وأما المتصل فلم أقف على من ذكره خلا الدارقطني هنا.
ويجاب عن هذا بما يأتي:
أولاً: إنه علقه باشتراط أن يكون حفص بن غياث قد حفظه عن الحجاج، ولو كان يقول بقبول الزيادة لقبلها منه لأنه ثقة.؟--------------------------------------------
(1) التقريب (6932).
(2) انظر التقريب (7678)، وقد رد صاحبا التحرير 4/ 105 تلك التهمة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 383)
ثانياً: إن كانت هذه الزيادة حسنة فلماذا لم يخرجها أحد من أصحاب دواوين الإسلام حتى الإمام أحمد في مسنده بل لم نقف عليها عند أحد من أهل العلم، وهذا معناه إنها غير محفوظة، إذ لو كانت محفوظة لذكرت في الكتب التي تجمع الأحاديث: صحيحها وضعيفها.
ثالثاً: إن البرقاني قد أعله بسند ذكر أنه لا يعرف إلا به وهو من رواية أبي عمر القاضي عن محمد الصغاني عن معلى بن منصور عنه به.
وهكذا فلم أقف على مثال واحد يقبل فيه الإمام الدارقطني زيادة الثقة - بمفهوم المتأخرين - خلا هذه الأحاديث التي ناقشناها وبيّنا أنه لم يقبل فيها الزيادة بمفهوم المتأخرين.
ولو افترضنا أنَّ أحد الباحثين وقف على مثال أو مثالين يقبل فيهما الزيادة فإنه بالتأكيد لم يقبلهما على قاعدة قبول الزيادة من الثقة، بل لقرائن وقرت في نفسه إذ كتابه العلل مليء بالأحاديث المعلولة بتفرد الثقة عن الثقات، ومن يتتبع كتابه "التتبع"على الشيخين يجده في مواضع كثيرة يعلّ المتصل بالمرسل والموصول بالموقوف، ويحاكم الشيخين على هذا الأساس، وكذلك فعل في كتابه العظيم "العلل"،وسأذكر بعض الأمثلة التي تبين ذلك:-
1 - حديث 2/ 159 (187):"وسئل عن حديث سعيد بن المسيب عن عمر:" في تكبيرات الجنازة، قال: كل ذلك قد كان أربع وخمس فأمر الناس بأربع "،فقال: رواه شعبة عن عمرو بن مرة عن سعيد حدث به النضر بن محمد عنه، ولفظه: قال عمر:"كبرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعاً وخمساً فأمر عمر بأربع يعني، تكبير العيد والجنائز"،تفرد بهذا اللفظ النضر بن محمد عن شعبة وبقوله يعني
العيدين والجنائز، وذِكْرُ العيدين وهمٌ فيه، ورواه غندر وأبو النضر ويحيى القطان وعلي بن الجعد عن شعبة بهذا الإسناد ولفظه ما ذكرناه أولاً ولم يذكروا تكبير العيد وهو الصواب".
فهنا رواه "غندر، وأبو النضر، ويحيى القطان (1)،وعلي بن الجعد (2) ".
كلهم عن شعبة بالإسناد نفسه وبلفظ متقارب.--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن الجارود في المنتقى ص187 (532).
(2) أخرجه البيهقي 4/ 37، والطحاوي في شرح المعاني 1/ 495.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 384)
ورواه النضر بن محمد الجرشي - وهو ثقة (1) - عن شعبة فزاد فيه " العيدين " أخرجه الدارقطني في العلل 2/ 160 (187)، فلو كان الدارقطني يقول بالزيادة لماذا لم يقبلها هنا؟
2 - وفي حديث 3/ 60 (285)." وسئل عن حديث أبي أمامة بن سهل بن حنيف وعبد الله بن عامر بن ربيعة عن عثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث "، الحديث؟ فقال: يرويه حماد بن زيد واختلف عنه فرواه محمد بن عيسى الطباع أبو جعفر عن حماد عن يحيى بن سعيد عن أبي أمامة بن سهل وعبد الله بن عامر بن ربيعة عن عثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم، وغيره يرويه عن حماد عن يحيى عن أبي أمامة بن سهل وحده عن عثمان. وحديث عبد الله ابن عامر بن ربيعة هو حديث آخر موقوف على عثمان، وَهمَ محمد بن عيسى في الجمع بينه وبين أبي أمامة في هذا الحديث".
أقول: دار الحديث على حماد بن زيد رواه عنه:
- سليمان بن حرب: أخرجه أحمد 1/ 70، وأبو داود (4502)،وابن الجارود في المنتقى ص213 (836)،والحاكم 4/ 390 وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
- وأحمد بن عبدة الضبي: أخرجه الترمذي (2158) وقال: حسن، وابن ماجه (2533).
- وأبو داود الطيالسي: أخرجه الطيالسي ص13 (72)،والبيهقي 8/ 18.
-وعفان بن مسلم البصري: أخرجه أحمد 1/ 65.
- وعبيد الله القواريري: أخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على المسند 1/ 62.
- ومحمد بن عبد الملك القرشي: أخرجه البزار 2/ 25 (381).
- ومحمد بن الفضل السدوسي، عارم، أبو النعمان: أخرجه الدارمي 2/ 225 (2297).
كلهم عن حماد بن زيد عن يحيى عن أبي إمامة بن سهل عن عثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم بسند واحد (2).--------------------------------------------
(1) التقريب (7148) وقال: " وله أفراد". قلت: فلعل قدحه بسبب هذا الحديث وإخراجه.
(2) انظر المسند الجامع 12/ 463 (9708).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 385)
ورواه محمد بن عيسى الطباع - وهو ثقة فقيه (1) - فزاد في إسناده عن حماد عن يحيى عن أبي إمامة وعبد الله بن عامر عن عثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم، فزاد: " عبيد الله بن عامر بن ربيعة ". أخرجه النسائي 7/ 91 - 92، وفي الكبرى 2/ 292 (3482)، والبزار 2/ 25 (381) (2).
وقد أعله الدارقطني، وقال: " وهم محمد بن عيسى في الجمع بينه وبين أبي إمامة في هذا الحديث ". فلو كان يقول بالقبول فلماذا لم يقبلها؟!
وقد أعلّه أيضاً العلامة أبو حاتم وغلط ابن الطباع فيها، العلل 1/ 449 (1351).
3 - 3/ 161 (327): " وسئل عن حديث الحارث عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم:" في النهي عن التختم بالذهب ولبس القسي والمعصفر والقراءة في الركوع والسجود والفتح على الإمام "،فقال: هو حديث يرويه أبو إسحاق واختلف عنه، فرواه إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الله بن مرة عن الحارث عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم، ورواه الثوري وورقاء وزهير وشريك عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي من قوله والموقوف أصح ".
أقول: دار الحديث على أبي إسحاق السبيعي رواه عنه:
- سفيان الثوري … : أخرجه عبد الرزاق 2/ 144 (2835).
- وحجاج بن المنهال … : أخرجه أحمد 1/ 82.
- وورقاء بن عمر اليشكري
وزهير بن معاوية بن حديج … أخرجه الدارقطني في العلل 3/ 161 (327).
وشريك القاضي
كلهم رووه عن أبي إسحاق بسنده موقوفاً من قول علي رضي الله عنه (3).
ورواه إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق فرفعه: أخرجه أحمد 1/ 146،وعبد بن حميد (67)، والطحاوي في شرح المعاني 4/ 260. كلهم عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (4)، دون ذكر (عبد الله بن مرة) ولم أقف على من رواه--------------------------------------------
(1) التقريب (6210).
(2) انظر المسند الجامع 12/ 463 (9708).
(3) انظر المسند الجامع 13/ 194 (10043).
(4) مصدر سابق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 386)