Arabic source text

📘 আশ-শায ওয়াল মুনকার ওয়া যিয়াদাতুস সিকা - মুওয়াযানাহ বাইনাল মুতাকাদ্দিমীন ওয়াল মুতাআখখিরীন (আবদুল কাদির আল-মুহাম্মাদী)

📘 الشاذ والمنكر وزيادة الثقة - موازنة بين المتقدمين والمتأخرين (عبد القادر المحمدي)

📘 আশ-শায ওয়াল মুনকার ওয়া যিয়াদাতুস সিকা - মুওয়াযানাহ বাইনাল মুতাকাদ্দিমীন ওয়াল মুতাআখখিরীন (আবদুল কাদির আল-মুহাম্মাদী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(3320)، وابن خزيمة 3/ 378 (2067).
- وأبو معاوية: أخرجه أحمد 4/ 18، والترمذي (695).
- وثابت بن يزيد: أخرجه الدارمي 2/ 13 (1701).
- وعبد الواحد بن زياد: أخرجه أبو داود (2355).
- ومحمد بن فضيل: أخرجه ابن ماجه (1699)،وابن خزيمة 3/ 378 (2067).
- وحماد بن زيد: أخرجه ابن خزيمة 3/ 378 (2067).
- وشعبة: أخرجه الطيالسي (1181) و (1261)،والبيهقي 4/ 239.
كلهم عن عاصم بلفظ متقارب (1).
ورواه سفيان بن عيينة عن عاصم بالسند نفسه فزاد في متنه (فإنه بركة): أخرجه الحميدي 2/ 362 (823)، وأحمد 4/ 17، والترمذي (658)، والنسائي في الكبرى 2/ 254 (3320)، وابن خزيمة 3/ 378 (2067).
وهذه الزيادة انفرد بها سفيان وهو ثقة جبل ولكن النسائي قال:"ولا أحسبه محفوظاً ".

2 - قال النسائي 5/ 130: أخبرنا نوح بن حبيب القومسي قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا ابن جريج قال حدثنا عطاء عن صفوان بن يعلى بن امية عن أبيه أنه قال: ليتني أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ينزل عليه … فقال أين الرجل الذي سألني آنفاً فأتي بالرجل فقال: أما الجبة فاخلعها، وأما الطيب فاغسله ثم أحدث إحراماً)، فقال أبو عبد الرحمن: (ثم أحدث إحراماً) ما أعلم أحداً قاله غير نوح بن حبيب ولا أحسبه محفوظاً.
أقول: دار الحديث على يحيى بن سعيد القطان رواه عنه:
- أحمد بن حنبل: أخرجه أحمد 4/ 222.
- ومسدد بن مسرهد: أخرجه البخاري (4985) تعليقاً.
- ومحمد بن بشار: أخرجه ابن خزيمة 4/ 191 (2670).
- وعيسى بن يونس: أخرجه ابن الجارود في المنتقى ص117 (447و448).
كلهم عن يحيى بن سعيد القطان به بلفظ متقارب (2).--------------------------------------------
(1) انظر المسند الجامع 7/ 53 (4844).
(2) انظر المسند الجامع 15/ 739 (12139).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 347)

ورواه نوح بن حبيب القومسي -وهو ثقة (1) - عن يحيى بالسند نفسه وزاد: (ثم أحدث إحراماً):أخرجه النسائي 5/ 130 وفي الكبرى 2/ 332 (3684)، والدارقطني في السنن 2/ 231.
فهذه الزيادة زادها ثقة ولكن النسائي أعلها.
3 - قال النسائي 6/ 67: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا حماد بن سلمة وغيره عن هارون بن رئاب عن عبد الله بن عبيد بن عمير (ح) وعبد الكريم عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن ابن عباس، عبد الكريم يرفعه إلى ابن عباس وهارون
لا يرفعه قالا: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن عندي امرأة هي من أحب الناس إلي وهي لا تمنع يد لامس؟ قال: " طلقها، قال: لا أصبر عنها ، قال: استمتع بها ".
قال أبو عبد الرحمن: هذا الحديث ليس بثابت، وعبد الكريم ليس بالقوي وهارون أثبت منه، أرسل الحديث، وهارون ثقة وحديثه أولى بالصواب من حديث عبد الكريم.
وقال في 6/ 170: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا النضر بن شميل قال: حدثنا حماد ابن سلمة قال: أنبأنا هارون بن رئاب عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن ابن عباس أن رجلاً قال: يا رسول الله إن تحتي امرأة لا ترد يد لامس، قال: طلقها، قال: "إني لا أصبر عنها، قال فأمسكها "،قال أبو عبد الرحمن: هذا خطأ والصواب مرسل ".
أقول: أما طريق عبد الكريم بن أبي المخارق فلا نتشاغل به لأنه ضعيف وقد خالف الثقة.
وأما حديث هارون: فقد دار الحديث على حماد بن سلمة رواه عنه يزيد بن هارون -وغيره كما قال النسائي- مرسلاً: أخرجه النسائي 6/ 170، وفي الكبرى 3/ 370 (5659)، من طريق يزيد بن هارون به (2).
ولم أقف على بقية الطرق ولكن كلام النسائي يدلل على ذلك.
ورواه النضر بن شميل عن حماد بن سلمة فزاد في إسناده ابن عباس (3). أخرجه النسائي 6/ 170، وفي الكبرى 3/ 370 (5659).--------------------------------------------
(1) التقريب (7203).
(2) انظر المسند الجامع 9/ 203 (6503).
(3) مصدر سابق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 348)

وهنا أعل النسائي زيادة النضر بن شميل رغم كونه ثقة ثبت (1)، لأنه زاد على باقي الرواة.
وقد رواه معمر بن راشد مثل رواية حماد -المرسلة-: أخرجه عبد الرزاق 7/ 98 (12365).

4 - أخرج النسائي 2/ 64 فقال: أخبرنا عمرو بن علي قال حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثني شعبة وهشام عن قتادة قال: قلت لجابر بن يزيد ما يقطع الصلاة؟ قال: كان ابن عباس يقول المرأة الحائض والكلب. قال يحيى: رفعه شعبة.
قلت: دار الحديث على قتادة، رواه عنه - مرفوعاً -:
شعبة بن الحجاج: أخرجه أحمد 5/ 83، وأبو داود (703)،والنسائي 2/ 64 وفي الكبرى1/ 272 (827)،وابن ماجه (949)،وابن خزيمة 2/ 22 (832)، والطحاوي في شرح المعاني 1/ 458، والطبراني في الكبير 12/ 140 (12824)، وابن حبان 6/ 148 (2387)،والبيهقي2/ 274 (2).
ورواه (هشام وسعيد بن أبي عروبة وهمام بن منبه) موقوفاً: أخرج طريق هشام: النسائي 2/ 64 وفي الكبرى 1/ 272 (827) (3)، وقال أبو داود عقب (703): وقفه سعيد وهشام وهمام.
وقال البيهقي 2/ 274: قال يحيى بن القطان: (لم يرفع هذا الحديث أحد عن قتادة غير شعبة، قال يحيى: وأنا أفرقه، قال: ورواه ابن أبي عروبة وهشام عن قتادة يعني موقوفاً).
أقول: هذا يعني أن شعبة زاد عليهم فرفعه، وأوقفوه، وهم أكثر عدداً وكلهم ثقات.
والنسائي هنا لم يورد الرواية المرفوعة، وإنما أورد الموقوفة، وأشار إلى المرفوعة إشارة، فهو يعلها، وكذا أبو داود وغيرهما.
وعدَّ الشيخ أحمد شاكر هذه زيادة ثقة فقال:"ورفع شعبة زيادة ثقة فهي مقبولة--------------------------------------------
(1) التقريب (7135).
(2) انظر المسند الجامع 8/ 240 (6015).
(3) مصدر سابق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 349)

ولا تعل الرواية المرفوعة بالموقوفة " (1) فتأمل!
5 - وأخرج النسائي 2/ 60 فقال: أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا إسماعيل بن عمر قال: حدثنا داود بن قيس، عن محمد بن عجلان، عن يحيى بن سعيد، عن أنس بن مالك:" أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على حمار وهو راكب إلى خيبر، والقبلة خلفه ".
قال أبو عبد الرحمن: لا نعلم أحداً تابع عمرو بن يحيى على قوله يصلي على حمار وحديث يحيى بن سعيد عن أنس الصواب موقوف والله سبحانه وتعالى أعلم
قال النسائي في الكبرى 1/ 269 (820): أنبأ محمد بن منصور، قال: حدثنا إسماعيل بن عمر قال حدثنا داود بن قيس عن محمد بن عجلان عن يحيى بن سعيد عن أنس بن مالك أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على حمار وهو راكب إلى خيبر، والقبلة خلفه ". قال أبو عبد الرحمن: هذا خطأ، والصواب موقوف ".
أقول: دار الحديث على يحيى بن سعيد الأنصاري، روي عنه مرفوعاً وموقوفاً، إذ رواه عنه موقوفاً:
- الإمام مالك بن أنس: أخرجه عبد الرزاق 2/ 576 (4523).
-وسفيان بن عيينة: أخرجه عبد الرزاق 2/ 576 (4524).
ورواه محمد بن عجلان فرفعه: أخرجه النسائي 2/ 6، وفي الكبرى1/ 269 (820)، وقد أعلّ النسائي المرفوع بالموقوف، فلو كان يقبل الزيادة لقبلها من ابن عجلان وهو صدوق كما قال الحافظ ابن حجر، (2) خاصة وأنه ليس من أحاديثه عن أبي هريرة رضي الله عنه.
وللمزيد انظر: السنن الكبرى برقم: (3593 و 6004 و 6452 و 6756 و 6836 و 7391 و 7392 و 7409 و 7411 و 7413 و 7414 و 8902 و 9971)، والصغرى: (1/ 197 و 2/ 60 و 2/ 251 و 3/ 206 و 3/ 258 و 4/ 56 و 4/ 138 و 7/ 69 و 7/ 91 و 8/ 77 و 8/ 79).

‌‌المبحث السابع: عند الحافظ ابن خزيمة:
الحافظ ابن خزيمة إمام جبل حافظ، من الرعيل الأول في حفظ السنن ومعرفة--------------------------------------------
(1) مسند أحمد، بتحقيق أحمد شاكر 5/ 83 (3241).
(2) التقريب (6136).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 350)

الطرق، شارك الأئمة الستة في كثير من شيوخهم، وذكر الحاكم النيسابوري أن الإمام البخاري ومسلم قد رويا عنه - خارج الصحيحين- وهذا إن ثبت فهو من رواية الأكابر عن الأصاغر من باب الإكرام، والاعتراف بعلمه وفضله (1).
وينسب بعض طلبة العلم إلى ابن خزيمة أنه يقبل زيادة الثقة مطلقاً اعتماداً على صنيعه في"صحيحه "،ولعلهم فهموا هذا من كلام تلميذه ابن حبان إذ قال:"ولم أرَ على أديم الأرض من كان يحسن صناعة السنن، ويحفظ الصحاح بألفاظها، ويقوم بزيادة كل لفظة تزداد في الخبر، زادها ثقة، حتى كأن السنن كلها نصب عينيه إلا محمد بن إسحاق بن خزيمة فقط (2) ".
فأقول: إنَّ الإمام ابن حبان هنا لم يعنِ بزيادة الثقة المعنى الذي يعرفه بها المتأخرون، وإنما يتحدث عن موضوع تفرد الثقة بالحديث أصلاً، لذا رده ابن رجب فقال: "وفيما ذكره نظر، وما أظنه سبق إليه، ولو فتح هذا الباب لم يحتج بحديث انفرد به عامة حفاظ المحدثين .. " (3).
وقال في مواضع كثيرة: " إن صح الخبر " (4)، وأطلق مصطلح:" في القلب من هذا الحديث، أو في هذا الخبر، أو من هذه اللفظة " (5).
وهو في الغالب الأعم يصدر أبوابه بهذه العلل.
ونخلص من هذا أن الأحاديث في كتاب المختصر ليست كلها صحيحة، ولا يعني من إيراده للحديث أنه يقول بصحته، بل قد يورد حديثاً لبيان علته، أو لأنه يشهد لحديث الباب، أو لينبه على خطأ لفظه فيه، أو إدراج أو قلب في المتون وهكذا …
فالأحاديث التي تهمنا هنا أقسام: قسم صرح ابن خزيمة بعلته فهذا ينفعنا في كونه يرد العلل، وقسم صرح بقبولها وهذا مثل الأول في صحة نسبته إلى الإمام ومذهبه، وقسم سكت عنه، وهذا لا يعني قبوله لأن الإمام ابن خزيمة بيّن منهجه في تصحيح الأحاديث إذ قال:
" فكل ما لم أقل إلى آخر هذا الباب: أن هذا صحيح فليس من شرطنا في هذا--------------------------------------------
(1) انظر سير أعلام النبلاء 14/ 365 - 382.
(2) المجروحين 1/ 93.
(3) شرح علل الترمذي 1/ 431.
(4) انظر مثلاً الأحاديث: (137 و 388 و 541 و 828 و 1144 و 1216).
(5) انظر مثلاً: (226 و 448 و 1422 و 1622 و 2330).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 351)

الكتاب " (1).
ومن هنا ندرك خطأ من خطّأ ابن خزيمة في إيراده لأحاديث ضعيفة ومعلولة في " صحيحه " - كما يسمونه -، لأن ابن خزيمة لم يكتب كتاباً في الصحيح فقط، وإنما ضمن كتابه بعض الأحاديث المعلولة التي بين علتها.
وإنما يعرف مذهب ابن خزيمة في قبول زيادة الثقة أو ردها من دراسة الأحاديث التي ساقها في صحيحه فقد وجدناه يسير على منهجية أقرانه من المتقدمين فهو يقبلها على شروطهم (2) ويعلل تفرد الثقة بزيادة متن أو إسناد ينفرد بها عن الجماهير الثقات، في الشيخ نفسه، ويردها.
وسأذكر بعض الأمثلة التي توضح ذلك:
1 - قال في (2319) و (2419):"حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا ابن علية عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني عبد الله بن عبد الله بن عثمان بن حكيم بن حزام، عن عياض بن عبد الله بن أبي سرح قال: قال أبو سعيد، وذكروا عنده صدقة رمضان فقال:"لا أخرج إلا ما كنت أخرج في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاع تمر أو صاع حنطة أو صاع شعير أو صاع إقط، فقال له رجل من القوم: أو مدين من قمح؟ فقال: لا، تلك قيمة معاوية لا أقبلها، ولا أعمل بها.
قال أبو بكر: ذكر الحنطة في خبر أبي سعيد غير محفوظ، ولا أدري ممن الوهم ".
أقول: دار الحديث على محمد بن إسحاق رواه عنه جماعة:" عبدة وغيره "دون زيادة- صاع حنطة - كما قاله أبو داود (1616)، وعدها غير محفوظة.
ورواه إسماعيل بن علية عن ابن إسحاق بالسند نفسه فزادها: أخرجه ابن خزيمة (2319) - وعدها غير محفوظة -، وابن حبان 8/ 98 (3306)، والحاكم 1/ 570 وصححها، والدارقطني 2/ 145، والبيهقي 4/ 165.
ورواه أبو داود (1617) من طريق مسدد عن ابن علية -دونها -.
وقد توبع ابن إسحاق تابعه يزيد بن الهاد عن عبد الله _ دون الزيادة -: أخرجه--------------------------------------------
(1) صحيح ابن خزيمة 3/ 236 (1984).
(2) انظر مثلاً صحيح ابن خزيمة 9/ 394 (4083)، إذ صحح المرسل والمتصل لما تكافأ الطرفان وانظر ص 208 من بحثنا هذا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 352)

النسائي 5/ 53.
ورواه ابن عجلان، وداود بن قيس الفراء عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي السرح دون زيادة. (1)
قال الزيلعي:"وأما ما رواه الحاكم فيه أو صاعاً من حنطة، فقد أشار أبو داود إلى هذه الرواية في سننه وضعفها، فقال: وذكر فيه رجل واحد عن ابن علية أو صاع حنطة وليس
بمحفوظ. انتهى، وقال ابن خزيمة فيه: وذكر الحنطة في هذا الخبر غير محفوظ ولا أدري ممن الوهم، وقول الرجل له أو مدين من قمح دال علي أن ذكر الحنطة في أول الخبر خطأ ووهم إذ لو كان صحيحاً لم يكن لقوله أو مدين من قمح معنى ". (2)
أقول: ابن خزيمة أعل الزيادة، ولو قال بالقبول لما عدل عنها، ولصححها كما فعل ابن حبان والحاكم.
2 - قال في 4/ 349 (3050):"حدثنا بندار، قال: حدثنا محمد بن المنهال، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا حج الصبي فهي له حجة حتى يعقل فإذا عقل فعليه حجة أخرى وإذا حج الأعرابي فهي له حجة فإذا هاجر فعليه حجة أخرى "،أخبرني بندار وأبو موسى قالا: ثنا بن أبي عدي، عن شعبة، عن سليمان، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس بمثله، موقوفا، قال أبو بكر: هذا علمي هو الصحيح بلا شك".
قلت: دار الحديث على شعبة رواه عنه - موقوفاً - ابن أبي عدي أخرجه ابن خزيمة … 4/ 349 (3050)، وعبد الوهاب بن عطاء أخرجه البيهقي 4/ 325.
ورواه محمد بن المنهال-ثقة حافظ-عن يزيد بن زريع-ثقة ثبت-عن شعبة - مرفوعا - أخرجه ابن خزيمة 4/ 349 (3050)، والحاكم 1/ 655وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه!!،والبيهقي 4/ 325، و5/ 179،وقال:"تفرد برفعه محمد بن المنهال عن يزيد بن زريع عن شعبة ورواه غيره عن شعبة موقوفا، وكذلك رواه سفيان الثوري عن الأعمش موقوفا وهو الصواب".--------------------------------------------
(1) انظر المسند الجامع 6/ 291 (4352).
(2) نصب الراية 2/ 417، وانظر الدراية في تخريج أحاديث الهداية، ابن حجر 1/ 271.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 353)

وترجيح ابن خزيمة الموقوف إذ قال:" قال أبو بكر: هذا علمي هو الصحيح بلا شك"، يدلل على أنه لا يقول بالزيادة، وقد ردها وهي من ثقات جبال؟
3 - وفي 2/ 127 (1051): ردّ زيادة أبي صالح عن الليث لأن الثقات … رووه دون الزيادة فقال:" حدثنا محمد وحدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي عن صالح قال: قال ابن شهاب وأخبرني هذا الخبر سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: وأخبرنيه أبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو بكر بن عبد الرحمن وعبيد الله بن عبد الله، سمعت محمد بن يحيى
يقول: وهذه الأسانيد عندنا محفوظة عن أبي هريرة، إلا حديث أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة فإنه يتخالج في النفس منه أن يكون مرسلا، لرواية مالك وشعيب وصالح بن كيسان، وقد عارضهم معمر، فذكر في الحديث أبا هريرة والله أعلم.
قال أبو بكر: فقوله في خبر محمد بن كثير عن الأوزاعي في آخر الخبر"ولم يسجد سجدتي السهو حين لقنه الناس"إنما هو من كلام الزهري لا من قول أبي هريرة، ألا ترى محمد بن يوسف لم يذكر هذه اللفظة في قصته ولا ذكره بن وهب عن يونس، ولا الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن ابن عمرو ولا أحد ممن ذكرت حديثهم خلا أبي صالح عن الليث عن ابن شهاب فإنه سها في الخبر، وأوهم الخطأ في روايته فذكر آخر الكلام الذي هو من قول الزهري مجردا عن أبي هريرة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم:لم يسجد يوم ذي اليدين ولم يحفظ القصة بتمامها والليث في خبره عن يونس قد ذكر القصة بتمامها ".
أقول: خطأ أبا صالح في زيادته لأن الثقات لم يرووها، فجعل علامة الشذوذ تفرد الراوي عن بقية أقرانه في الحديث الواحد، وهذا ما يسميه المتأخرون: زيادة الثقة، ويلصقونها بابن خزيمة؟

4 - وفي 2/ 228 (1224) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي ببغداد، قال: حدثنا خالد بن عبد الله، وحدثني محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يحافظ على صلاة الضحى إلا أواب، قال: وهي صلاة الأوابين ".
قال أبو بكر:"لم يتابع هذا الشيخ إسماعيل بن عبد الله على إيصال هذا الخبر، رواه الدراوردي عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة-مرسلاً-ورواه حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة قوله".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 354)

رد زيادة إسماعيل بن عبد الله في وصل حديث أرسله الثقات وهو صدوق (1).
5 - رد زيادة سفيان بن عيينة في رفع حديث أوقفه غيره:1/ 338 (678) قال:"أنبأنا أبو طاهر أخبرنا أبو بكر قال: أخبرنا أبو كريب وعبد الله بن سعيد الأشج، قالا: أنبأنا أبو خالد قال: حدثنا هارون بن إسحاق قال: حدثنا بن فضيل (ح)،وحدثنا سلم بن جنادة قال: انبأنا وكيع عن سفيان كلهم عن يحيى بن سعيد قال: سمعت القاسم بن محمد يقول: حدثنا عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه عبد الله بن عمر قال: إن من السنة في الصلاة أن تضجع رجلك اليسرى وتنصب اليمنى إذا جلست في الصلاة"،هذا حديث ابن فضيل وقال الآخرون: عن القاسم بن محمد عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه.
- ثم قال - (679):أخبرنا أبو طاهر، قال: أخبرنا أبو بكر، قال: أخبرنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، قال: أخبرنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال:"من سنة الصلاة أن تضجع رجلك اليسرى وتنصب اليمنى، قال: وكان النبي إذا جلس في الصلاة أضجع اليسرى ونصب اليمنى".
قال أبو بكر: هذه الزيادة التي في خبر ابن عيينة لا أحسبها محفوظة أعني قوله:"وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا جلس في الصلاة أضجع اليسرى ونصب اليمنى ".
6 - وفي 3/ 157 (1812) قال:" أخبرنا أبو طاهر، قال: أخبرنا أبو بكر، قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: أخبرنا يحيى- يعني ابن سعيد-،قال: حدثنا ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن عبد الله بن وديعة، عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من اغتسل يوم الجمعة فأحسن الغسل أو تطهر فأحسن الطهور فلبس من خير ثيابه ومس ما كتب الله له طيباً أو دهن أهله ولم يفرق بين اثنين إلا غفر له إلى يوم الجمعة الأخرى"،قال بندار: أحفظه من فيه عن أبيه.
قال أبو بكر:"لا أعلمُ أحداً تابع بنداراً في هذا، والجواد قد يفتر في بعض الأوقات".
قلت: رد زيادة محمد بن بشار (بندار) على جلالة قدره لأنه لم يتابع في الوصل.
7 - وفي2/ 20 (828) قال:"باب مرور الهر بين يدي المصلي إن صح الخبر--------------------------------------------
(1) التقريب (457).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 355)

مسنداً، فإن في القلب من رفعه: أنبأنا أبو طاهر، قال: أخبرنا أبو بكر، قال: أخبرنا بندار، قال: حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الهرة لا تقطع الصلاة إنها من متاع البيت ".
-ثم قال - (829):أنبأنا أبو طاهر، قال: أنبأنا أبو بكر، قال: أخبرناه الربيع بن سليمان، قال: حدثنا ابن وهب، عن بن أبي الزناد بهذا الحديث موقوفاً، غير مرفوع.
قال أبو بكر:"ابن وهب أعلم بحديث أهل المدينة من عبيد الله بن عبد المجيد".
قلت: شكك في زيادة عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، وهو صدوق (1)،إذ رفع ما أوقفه غيره.
فلو كان ابن خزيمة يقول بقبول زيادة الثقة فلماذا ردها من هؤلاء الحفاظ الجبال؟ ولماذا أعلّ المتصل بالمرسل؟! والمرفوع بالموقوف؟! وبالتفرد وعدم المتابعة؟!
ولم أقف على مثال ينطبق على مفهوم المتأخرين للزيادة قبل فيه الإمام ابن خزيمة الرفع أو الوقف أو زيادة لفظة، لأنه كغيره من الأئمة المتقدمين يعلّون تفرد الراوي بشيء لا يتابعه الثقات عليه ويعدونه مخالفة (2)،إلاّ ما كان من المعفو عنه وهو ما كان على سبيل الاقتصاص (3) أو التقطيع، كما قدمناه (4).
وللمزيد أنظر مثلاً الأحاديث في صحيحه:"2/ 127 (1051) و4/ 180 (2642) و4/ 322 (2984)،و.1/ 354 (714).--------------------------------------------
(1) التقريب (4317).
(2) وللمزيد انظر ص35 من هذا البحث.
(3) انظر صحيح ابن خزيمة 1/ 120 (241).
(4) انظر الصفحات 231 - 238.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 356)

‌‌الفصل الثاني
التطبيق العملي في كتب العلل
قبل أن أدخل إلى كتب العلل أرى من المهم أن أُبين مفهوم العلة عند المحدثين، فأقول: عرف علماء المصطلح الحديث المعلول تعريفات متعددة منها:
عرفه الحاكم النيسابوري:"وإنما يعلل الحديث من أوجه ليس للجرح فيها مدخل، فإن الحديث المجروح ساقط واهٍ، وعلة الحديث تكثر في أحاديث الثقات إن يحدثوا بحديث له علة فيخفى عليهم، فيصير الحديث معلولاً والحجة فيه عندنا: الحفظ، والفهم، والمعرفة لا غير" (1).
وعرفه ابن الصلاح بأنه:"هو الحديث الذي اطلع فيه على علة تقدح في صحته مع أن الظاهر السلامة منها " (2).
وعرفه الحافظ ابن حجر العسقلاني أنّه:"خبر ظاهره السلامة اطلع فيه بعد التفتيش على قادح " (3).
وانتقد برهان الدين البقاعي تعريف شيخه -ابن حجر-فقال:
" ولا حاجة إلى ذكر التفتيش فإنه يفهم من العبارة والتقييد بظهور السلامة يخرج ما علته ظاهرة " (4).
أقول: مما مر نخلص إلى أن المتأخرين يقيدون المعلول بالقدح والخفاء.
وهذا خلاف صنيع المتقدمين الذين وإن لم يصرحوا لنا بحد الحديث المعلول فإن صنيعهم واضح في كتبهم، وفي الأحاديث التي عللوها، فالعلة عندهم أوسع بكثير مما يحصرها به المتأخرون، فالعلة عندهم تشمل مع ما ذكروه من العلة الخفية العلة الظاهرة فكم من حديث أعله أبو حاتم في علله بسبب جرح رجل أو اختلاطه أو تدليسه؟ وكم من حديث أعله البخاري وابن المديني وابن معين بمثل ذلك!!--------------------------------------------
(1) معرفة علوم الحديث ص112.
(2) علوم الحديث ص42.
(3) النكت الوفية، البقاعي ق63 - 64 (مخطوط) وانظر فتح المغيث 1/ 227.
(4) مصدر سابق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 357)

وقد أطلق الترمذي مصطلح "العلة " على النسخ أيضاً إذ قال:" جميع ما في هذا الكتاب من الحديث فهو معمول به، وقد أخذ به بعض أهل العلم، ما خلا حديثين: حديث ابن عباس:" أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر بالمدينة، والمغرب والعشاء، من غير خوف، ولا سفر،
ولا مطر". وحديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إذا شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه". وقد بينا علة الحديثين جميعاً في الكتاب" (1)، وقال عند تخريجه للحديث الثاني (1444): "وإنما كان هذا أول الأمر ثم نسخ بعد "، فالترمذي سمى النسخ علة (2).
فالمتقدمون أطلقوا العلة على كل حديث"لا يصح العمل به "،باختلاف طرق الإعلال، والمتأخرون قسموا العلة إلى أقسام متعددة واصطلحوا عليها بمصطلحات خاصة بهم تقترب حيناً، وتبتعد حيناً آخر عن مفهوم المتقدمين لها بل جعلوا علم العلل نوعاً من أنواع علوم الحديث ومن فنونه منحازاً عن بقية العلوم الأخرى التي في الحقيقة إنما هي نوع واحد عند المتقدمين!
وبعد هذا أقول: إن المتقدمين لسعة حفظهم، وقدرتهم على معرفة طرق كل حديث ومظانه، كانوا حريصين كل الحرص على تنقية السنة النبوية من الأحاديث التي ليست منها، بل وحتى من الأسانيد التي ظاهرها الصحة وتشهد لها أحاديث صحيحة، ولكنها غير معروفة في دواوين الإسلام الأولى فكان علماؤنا يردونها، ويعللونها بعلل مختلفة، فيقولون مثلاً: غير معروف من طريق سفيان عن أبي إسحاق السبيعي عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود، وإنما المعروف من طريق شعبة وإسرائيل عن أبي إسحاق به (3).
وهذا يدلل على سعة علمهم، وحفظهم (4) ومعرفة طرق كل حديث، فتراهم يصولون ويجولون في غربلة الأحاديث: هذا حديث باطل، هذا حديث منكر، هذا الحديث من رواية فلان صحيح وما عداه فباطل، وهلم جرا.
وتراهم يعلون كثيراً من الأحاديث ورجال أسانيدها ثقات لكنها غير معروفة--------------------------------------------
(1) العلل الملحق بآخر الجامع 5/ 692.
(2) انظر النكت على ابن الصلاح 2/ 771، والباعث الحثيث ص57.
(3) انظر للتمثيل: علل ابن أبي حاتم برقم (27 و 30 و 2502 و 2513 و 2753).
(4) انظر ص 214.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 358)

فيقولون لك: هذا إسناد مستقيم ورجاله ثقات والحديث غير محفوظ، أي: (المتن).
وتراهم يعلون أحاديث باب بعينه فيقولون مثلاً: ولا يصح في هذا الباب شيء.
ومع كل هذا فإنك إذا أردت أن ترجع إلى سند ومتن هذا الحديث الذي أُعل تجده نظيفاً؟! إذن لماذا أعلوه؟!
الجواب على ذلك: إنهم كانوا مصحفاً في الحفظ والضبط - إلا ما شاء الله- فلا تفوتهم شاردة أو واردة إلا وعرفوها.
ومن ذلك ما نقله الحافظ ابن حجر فقال: سأل مسلم بن الحجاج محمد بن إسماعيل - البخاري - فقال: " حدثك محمد بن سلام قال: حدثنا مخلد بن يزيد، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: حدثني موسى بن عقبة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" كفارة المجلس أن يقول إذا قام من مجلسه سبحانك اللهم ربنا وبحمدك ".؟ فقال محمد بن إسماعيل: وحدثنا أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين قالا: حدثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج، قال: حدثني موسى بن عقبة، عن سهيل عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" كفارة المجلس أن يقول إذا قام من مجلسه سبحانك ربنا وبحمدك ". فقال محمد بن إسماعيل: هذا حديث مليح ولا أعلم بهذا الإسناد في الدنيا حديثاً غير هذا إلا أنه معلول " (1).!!
هذا الذي دفع بعض العلماء من المتأخرين أن يقولوا:
" إنهم كانوا يعرفون الأحاديث بالفتح الرباني، أو الإلهام، أو ما إلى ذلك " (2)، لأنهم رأوا عجباً في حفظهم وضبطهم.
لذا كان الأجدر بالمتأخرين أن يكونوا وقّافين عند الأحكام التي أطلقها الجهابذة الأوائل، وذلك لا يعدُ حَجْراً للعلم، ذلك لأن السنة النبوية - المرويات - ليست باباً اجتهادياً حتى أننا نقول: غُلق باب الاجتهاد؟ وإنما هي مرويات معلومة محفوظة - إلا ما شاء الله تعالى -.
وحرص الأئمة المتقدمون على معرفة علل الأحاديث، حتى يقول واحد من أبرزهم، وهو الإمام الجهبذ عبد الرحمن بن مهدي: " لأن أعرف (علة) حديث واحد،--------------------------------------------
(1) المقدمة ص 674 - 675.
(2) انظر شرح علل الترمذي، ابن رجب 1/ 123 و470،وفتح المغيث، السخاوي 1/ 220.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 359)

أحب إلي من أن أستفيد عشرة أحاديث " (1).
لذلك كتب كثيرٌ من العلماء الجهابذة مصنفات في العلل، فهذه علل ابن المديني، وعلل ابن معين، وعلل أحمد، والتاريخ الكبير للبخاري، والتمييز لمسلم، والمراسيل لأبي داود، وعلل الترمذي، وعلل النسائي، وعلل ابن أبي حاتم عن أبيه وأبي زرعة، وغيرهم، ناهيك عن تعليلهم المرويات ضمناً في مصنفاتهم، ففي الغالب يضمّن المحدث مصنفه عللاً، ينبه عليها، وهلمَّ جراً.
ولا ُيتصّور أن بإمكان كل أحد إعلال الأحاديث أو الكتابة فيها، فعلل الحديث من أصعب الفنون وأدقها، لأنها تحتاج إلى اطلاع واسع ومعرفة دقيقة وتشبع بهذا العلم الشريف، لا يتهيأ إلَاّ لمن صرف عمره ووقته له.
وقد هيأ الله تعالى لهذا العلم فحولاً أفذاذاً، كشعبة بن الحجاج، وأضرابه، يقول ابن رجب الحنبلي فيه:" هو أول من وسع الكلام في الجرح والتعديل واتصال الأسانيد وانقطاعها، فنقب عن دقائق علم العلل، وأئمة هذا الشأن بعده تبع له في هذا العلم " (2).
ويقول الإمام أحمد في مدح ابن معين في علم العلل:"ههنا رجل خلقه الله لهذا الشأن " (3).
ويمتدح الإمام مسلم شيخه البخاري فيقول له مخاطباً:"يا أستاذ الأستاذينَ وسيد المحدثين، وطبيب الحديث في علله " (4).
وقال أبو حاتم الرازي:"كان علي بن المديني علماً في الناس في معرفة الحديث والعلل" (5).
أقول فإذا أعل هؤلاء الأئمة أو بعضهم حديثاً فلا يحقُ لمن يأتي بعدهم من المتأخرين مزاحمتهم في إعلالهم، لأنهم حفظوا الطرق وعرفوا المخارج، وتشبعوا بهذا العلم، أما المتأخرون فلربما وقعت لهم طرق لم تصح أوهمتهم بتصحيح بعض ما أعله--------------------------------------------
(1) شرح العلل 1/ 470.
(2) شرح العلل 1/ 448.
(3) مصدر سابق.
(4) معرفة علوم الحديث ص114، وانظر شرح العلل 1/ 33.
(5) شرح العلل 1/ 485.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 360)

المتقدمون (1).
وفيما يخص بحثنا وهو لب علم العلل، فإن المتقدمين لهم منهج واضح في قبول الزيادة أو ردها.
ولمعرفة ذلك أو توضيحه أخذنا دراسة أقوالهم ومنهجهم في ذلك في مصنفاتهم وسنذكر بعض الأمثلة.

‌‌المبحث الأول: عند الإمام أبي حاتم الرازي:
من خلال استقراء صنيع الإمام أبي حاتم في كتابه العلل (2) وجدت أن أبا حاتم يقبل الزيادة إذا كانت من ثقة بمفهوم المتقدمين للزيادة (3)، بل صرح بأكثر من موضع على قبول الزيادة فقال: (والزيادة من الثقة مقبولة) (4)، وكانت تلك الزيادة هي من باب واحد أمام واحد أو جماعة أمام جماعة، أو جماعة أمام واحد.
ولم أقف له على قبولٍ للزيادة بمفهوم المتأخرين وهي أن يزيد راو واحد ثقة على جماعة من الثقات في نفس الشيخ - سنداً أو متناً - لا تصريحاً ولا صنيعاً.
وسأذكر بعض الأمثلة من كتابه العلل:
1 - رد زيادة شعبة بن الحجاج فقال في1/ 428 (1288): قال عبد الرحمن: " سألت أبي عن حديث رواه غندر- محمد بن جعفر -، عن شعبة، عن علقمة بن مرثد عن سلميان بن رزين، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذي تكون له المرأة فيطلقها، ثم يتزوجها رجل فطلقها قبل أن يدخل بها فترجع إلى زوجها الأول؟ قال: " لا حتى تذوق العسيلة ". قال أبي: قد زاد عندي في هذا الإسناد رجلا لم يذكره الثوري وليست هذه الزيادة بمحفوظة. قال أبو محمد: حدثنا أحمد بن سنان قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن علقمة، عن رزين الأحمري، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم،وسمعت أبا زرعة وسئل عن هذين الحديثين فقال: الثوري أحفظ، قال أبو محمد: واختلف عن الثوري، فروى ابن مهدي--------------------------------------------
(1) انظر مقدمة أستاذنا الدكتور بشار معروف لجامع الترمذي 1/ 34 - 41.
(2) هو كتاب (علل الحديث) لابنه العلامة عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي.
(3) انظر ص208 من هذا البحث.
(4) انظر العلل: 361، 1397، 1442.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 361)

كما حدثنا أحمد بن سنان وروى الفريابي فيما حدثنا الغزي عنه عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن رزين، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وأخبرنا أبو محمد قال: حدثنا أبو زرعة، عن ابن أبي شيبة، عن وكيع، عن سفيان، عن علقمة ابن مرثد، عن سليمان وقال وكيع مرة: رزين بن سليمان، عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم،وروى أبو أحمد الزبيري وحسين بن حفص ومحمد بن كثير، عن الثوري كما رواه الفريابي يقول: عن سليمان بن رزين، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم،وحدثنا الأحمسي، عن وكيع، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن رزين بن سليمان، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم ".
أقول: رد أبو حاتم زيادة شعبة ورجح حديث سفيان الثوري المرسل، وكذا فعل أبو زرعة.
2 - ورد زيادة شعبة أيضاً 2/ 295 (2393): إذ روى عبد الرحمن فقال:" سألت أبي عن حديث رواه احمد بن أبي شعيب الحراني، عن مسكين بن بكير، عن شعبة، عن أبي رجاء، عن الحسن قال: سألت أنساً عن النشرة، فقال: ذكروا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنها من عمل الشيطان؟ فقال أبي: هذا خطأ إنما هو أبو رجاء، قال سألت الحسن عن النشرة، فقال: ذكروا عن النبي صلى الله عليه وسلم فهذا من كلام الحسن وقيله".
أقول: قد خطأ أبو حاتم زيادة شعبة في وصل الحديث، ولم يعده زيادة ثقة؟
3 - وقد خطأه أيضاً في 2/ 388 (2675)، قال عبد الرحمن: " سألت أبي، عن حديث رواه أبو سعيد الأشج، عن عقبة ابن خالد، عن شعبة، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: قال أبو بكر: ألست أحق الناس بهذا ألست أول من أسلم، ألست صاحب كذا، ألست صاحب كذا؟ قال أبي: الناس يروون هذا الحديث، عن أبي نضرة، عن أبي بكر مرسلاً، لا يقولون فيه عن أبي سعيد".
أقول: رد زيادة شعبة في وصل الحديث وعلله أن الناس يرسلونه؟
4 - وفي 2/ 437 (2816) قال عبد الرحمن:" سألت أبي عن حديث رواه أبو عبيدة السقطي، عن الأنصاري، عن ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن طاووس، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من وهب هبة ثم عاد فيها فهو كالكلب يعود في قيئه"فسمعت أبي يقول: ليس هكذا يروى إنما يرويه عن طاووس أن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل ولا أعلم أحداً تابع هذه الرواية من حديث الحسن بن مسلم مرفوع موصل".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 362)

أقول: أعله أبو حاتم لأن ابن جريج لم يتابع في وصله؟ فجعل تفرد الثقة بزيادة علة إذا لم يتابع عليها.
ورد أيضاً زيادة حماد بن زيد لأنه زاد على أقرانه فرفع ما أوقفوه.
5 - وقال عبد الرحمن في 1/ 449 (1351):"سألت أبي عن حديث رواه حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن أبي أمامة بن سهل، عن عثمان، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يحل دم امرئٍ مسلم إلا بإحدى ثلاث"؟ قال أبي: حدثنا سليمان بن حرب وأحمد بن يونس، عن حماد بن زيد هكذا، وحدثنا ابن ربيعة، عن عثمان، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال أبي: غلط ابن الطباع، حديث عبد الله بن عامر غير مرفوع، هو موقوف، فإنَّ حماد بن سلمة رواه عن يحيى بن سعيد، عن أبي أمامة بن سهل
،عن عثمان موقوف. قلت لأبي أيهما أشبه؟ قال: لا أعلم أحداً يتابع حماد بن زيد على رفعه قلت فالموقوف عندك أشبه؟ قال: نعم ".
أقول فتأمل إعلال أبي حاتم لزيادة -زادها ثقة- لأنه لم يتابع عليها.
وكذا رد زيادة عبد الله بن المبارك (1) وزيادة ابن عيينة (2)؟
وهما ثقتان جبلان؟
فالأصل عند أبي حاتم أن المتابعة هي التي تزيل الغرابة والنكارة (3) إذا ما انفرد الثقة بشيء عن أقرانه في الحديث ذاته.
6 - قال عبد الرحمن:1/ 309 (927):"سألت أبي عن حديث رواه الهقل وعمرو بن هاشم، عن الأوزاعي، عن سليمان بن حبيب، عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ثلاثة كلهم ضامن على الله ".؟ قال: ورواه الوليد وغيره، عن الأوزاعي، عن سليمان، عن أبي أمامة موقوف قال أبي: هقل أحفظ والحديث موقوف أشبه ".
أقول: رد أبو حاتم رواية الأحفظ؟ وقدم عليها رواية الجماعة.
ويتضح القصد أكثر إذا وقفنا على هذا المثال:
7 - 1/ 193 (554): " قال أبو محمد: سألت أبي عن حديث رواه ملازم بن عمرو--------------------------------------------
(1) برقم (1029).
(2) برقم (861).
(3) المنكر -عند المتقدمين- أعم مما يصطلح عليه المتأخرون لأنه يشمل الشاذ والمنكر أي تفرد الثقة والضعيف -كما مر-.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 363)

ومحمد بن جابر فاختلفا فروى ملازم بن عمرو، عن عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق، عن أبيه طلق بن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال:" لا وتران في ليلة"،وروى محمد بن جابر، عن عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق، عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقل عن أبيه ولم يبين أيهما أصح ووددت أيوب بن عتبة قد وافق ملازم بن عمرو في توصيل هذا الحديث عن قيس بن طلق نفسه فقال: عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيدل أن الحديث موصلاً أصح ".
فقد اختلف فيه ملازم بن عمرو أبو عمرو اليمامي وهو- صدوق - كما قال ابن حجر (1)، ومحمد بن جابر اليمامي وهو - صدوق - أيضاً (2).
فزاد ملازم زيادة وصل على محمد بن جابر ولكن أبا حاتم لم يقبلها بل قال: " وددت أيوب بن عتبة قد وافق ملازم بن عمرو في توصيل هذا الحديث عن قيس بن طلق نفسه فقال: عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم فيدل أن الحديث موصولاً أصح "، وأيوب بن عتبة هو اليمامي: ضعيف (3)؟ فجعل أبو حاتم المتابعة -ولو من ضعيف- تصحيحاً للزيادة، فتأمل ؟
كما أنه رد زيادة الثوري في:
8 - حديث 1/ 96 (258): "سألت أبي عن حديث رواه الثوري، عن عاصم بن كليب، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة، عن عبد الله:" أن النبي صلى الله عليه وسلم قام فكبر فرفع يديه ثم لم يعد " قال أبي: هذا خطأ يقال وهم فيه الثوري، وروى هذا الحديث عن عاصم جماعة فقالوا كلهم: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم افتتح فرفع يديه ثم ركع فطبق وجعلها بين ركبتيه، ولم يقل أحد ما رواه الثوري" (4).
وقد أعله أحمد في العلل ومعرفة الرجال 1/ 639 - 671 وعد الوهم من وكيع، وأعله أيضاً الدارقطني في العلل 5/ 172 (804)،وعد الوهم من أبي حذيفة، عن سفيان.
9 - وكذا في حديث:1/ 101 (273):"سألت أبي عن حديث رواه محمد بن فضيل بن غزوان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:" إن للصلاة أولاً وآخراً، وان أول وقت الفجر حين يطلع الفجر "،وذكر مواقيت الصلاة؟ قال--------------------------------------------
(1) التقريب (7053)، واستدرك عليه صاحبا التحرير فقالا: بل ثقة، التحرير 3/ 443.
(2) التقريب (5777)،وقال صاحبا التحرير: (بل ضعيف) 3/ 221.
(3) التقريب (619).
(4) انظر المسند الجامع 11/ 528 (3029).،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 364)

أبي: هذا خطأ وهم فيه ابن فضيل يرويه أصحاب الأعمش، عن الأعمش، عن مجاهد قوله " (1).
أقول: أعل زيادة محمد بن فضيل -وهو ثقة- (2)، وأعله أيضاً يحيى بن معين كما نقله البيهقي 1/ 376، والبخاري كما نقله الترمذي في الجامع (151)، وفي العلل الكبير ص62 وأعله أيضاً الدارقطني في السنن 1/ 262.
10 - وفي حديث 1/ 303 (907): " قال ابو محمد: سألت أبي عن حديث رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، عن عبد الله ابن عدي الأنصاري، عن النبي صلى الله عليه وسلم:" أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم ليستأذنه في قتل رجل من المنافقين
".؟ الحديث، قال أبي: هذا خطأ، إنما هو عن عبيد الله بن عدي، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل. قلت لأبي الخطأ ممن هو؟ قال: من عبد الرزاق " (3).
أقول: أعل أبو حاتم زيادة عبد الرزاق الصنعاني لما زاد في إسناده زيادة وصل؟

‌‌المبحث الثاني: عند أبي زرعة الرازي:
لا يختلف منهج أبي زرعة عن منهج أبي حاتم في قبول الزيادة أوردها، فهما من مدرسة واحدة، وطريقتهما واحدة، حتى أن عبد الرحمن بن أبي حاتم جمع أقوالهما في كتاب واحد، وبالكاد تجد حديثاً اختلفا في حكمهما عليه.
وقد صرح أبو زرعة الرازي بقبول زيادة الثقة في أكثر من موضع، وكانت هذه الزيادة من قبيل راو واحد أمام راو آخر، وهذا على مذهب المتقدمين، فقال عبد الرحمن في 1/ 318 (952): "سألت أبي عن حديث رواه أبو إسحاق الفزاري وابن المبارك، عن سفيان الثوري، عن زيد العمى، عن معاوية بن قرة، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لكل أمة رهبانية ورهبانية أمتي الجهاد في سبيل الله".؟ قال أبي: هذا حديث خطأ، إنما هو معاوية بن قرة أتى النبي صلى الله عليه وسلم، مرسل. قيل لأبى زرعة: أيهما أصح؟ قال: إذا زاد حافظ على حافظ قبل، وابن المبارك حافظ ".--------------------------------------------
(1) انظر المسند الجامع 16/ 642 (12925).
(2) قال ابن حجر في التقريب (6227): (صدوق عارف رمي بالتشيع) وقال صاحبا التحرير 3/ 306: (بل ثقة).
(3) انظر المسند الجامع 9/ 665 (7175).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 365)

أقول: هنا رد أبو حاتم زيادة ابن المبارك، لأنه ترجح عنده المرسل، وأما أبو زرعة فإنه ترجح عنده المتصل لقرائن بدت لهما، وعلّل أبو زرعة ذلك: بأن زيادة الواحد على الواحد إذا كان ثقة قبلت؟ وهذا هو منهج أبي حاتم كما مر (1)، فلا تناقض بين منهجيهما.
ويتضح الأمر أكثر في كون أبي زرعة لا يقبل الزيادة -بمفهوم المتأخرين- وإنما يعتمد على المتابعة لهذا الثقة في الحديث الذي سأله عنه الإمام عبد الرحمن بن أبي حاتم إذ قال في2/ 302 (2416):
" سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس:" أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل النملة والنحلة والهدهد والصرد "قلت لهما: وقد روى هذا الحديث هشام الدستوائي، وأبان العطار، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري أن النبي صلى الله عليه وسلم.؟ فقالا: رواه ابن جريج، عن عبد الله بن أبي لبيد، عن الزهري، عن
عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، وقالا: سمعنا على بن المديني يذكر عن يحيى بن سعيد، عن الثوري قال: اطلعت في كتاب ابن جريج فوجدته فيه عن عبد الله بن أبي لبيد، عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس. قال أبو زرعة: وهو أصح. ورواه رباح، عن معمر، عن الزهري أن النبي صلى الله عليه وسلم وروى أيوب بن سويد، عن ابن جريج، عن الزهري، عن سليمان بن يسار، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس وأخطأ فيه، ولم يسمع ابن جريج من الزهري هذا الحديث، وقد روى بعضهم عن ابن جريج هذا الحديث، فقال: حدثت عن الزهري، وروى هذا الحديث حارث الخازن شيخ بهمذان، عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم وأخطأ فيه الشيخ، يشبه أن يكون دخل له حديث في حديث، وليس هذا الحديث من حديث إبراهيم بن سعد. قلت لأبي زرعة: ما حال هذا الشيخ الهذاني؟ قال: كان شيخاًلم يبلغني عنه أنه حدث بحديث منكر، إلا هذا وقد كان كتب عن أبي معشر حديثاً كثيراً، قلت: لأبي زرعة فما وجه هذا الحديث عندك؟ قال: أخطأ فيه عبد الرزاق، والصحيح من حديث معمر، عن الزهري أن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل، وأما نفس الحديث فالصحيح عندنا على ما روي في كتاب ابن جريج، عن عبد الله بن أبي لبيد، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قلت: أليس هشام وأبان--------------------------------------------
(1) انظر ص 245 من هذا البحث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 366)