Arabic source text

📘 আশ-শায ওয়াল মুনকার ওয়া যিয়াদাতুস সিকা - মুওয়াযানাহ বাইনাল মুতাকাদ্দিমীন ওয়াল মুতাআখখিরীন (আবদুল কাদির আল-মুহাম্মাদী)

📘 الشاذ والمنكر وزيادة الثقة - موازنة بين المتقدمين والمتأخرين (عبد القادر المحمدي)

📘 আশ-শায ওয়াল মুনকার ওয়া যিয়াদাতুস সিকা - মুওয়াযানাহ বাইনাল মুতাকাদ্দিমীন ওয়াল মুতাআখখিরীন (আবদুল কাদির আল-মুহাম্মাদী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الرواية وعبارة الدارقطني تحتمل ذلك فإنه قال: وغيره يوقفه، فان كان الواقع كذلك فإن أبا معاوية وعبد الرحيم ثقتان وليس بينهما كبير تفاوت وقد تكلم في كل منهما فقيل في أبي معاوية أنه مضطرب الحديث (1) في غير الأعمش، وقيل في عبد الرحيم ثقة صدوق ليس بحجة (2)، وليس لدي الآن للوقف أي مرجح بل المرجحات متوفرة لجانب الرفع .. " (3).
قلت: وقد فات الشيخ مرجح كبير، وهو طريق متابع لأبي معاوية، فقد أخرج الحاكم في المستدرك بسند صحيح، فقال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا مسدد، قال: حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا داود بن أبي هند، قال: حدثنا
أبو عثمان النهدي عن سلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: .. "الحديث (4)، وهو متابعة تامة لأبي معاوية تزيل عنه شبهة التفرد أو المخالفة في هذا الحديث، ولو ثبتت الطرق التي ذكرها الدارقطني فإنه لا يكون من قبيل الزيادة بل هو من قبيل المختلف فيه.
وقد توبع داود بن أبي هند في رفعه: تابعه سليمان بن طرخان التيمي، وهو ثقة عابد (5):أخرجه مسلم 4/ 2109 (2753)، وأحمد 5/ 439،والطبراني في الكبير 6/ 250 (6126) و 6/ 255 (6144)،والبزار في المسند 6/ 1476 (2507)،والمحاملي في الأمالي 1/ 114 (74).
وجاء من طرق أخرى عن التيمي موقوفاً: أخرجه ابن المبارك في الزهد (1036) وفي (1087).
وجاء من طريق سعيد الجريري عن أبي عثمان عن سلمان موقوفاً، أخرجه ابن المبارك في الزهد 1/ 366 (1036).
ومن طريق عاصم عن أبي عثمان عن سلمان موقوفاً: أخرجه أحمد في العلل ومعرفة الرجال 2/ 418 (2871).--------------------------------------------
(1) التقريب (5841) والتحرير 3/ 234.
(2) قلت: وهذا خطأ بين فعبد الرحيم بن سليمان هو الكناني، ثقة له تصانيف التقريب (4056) والتحرير 2/ 359.
(3) بين الإمامين ص 586.
(4) المستدرك 4/ 176
(5) التقريب (2575).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 307)

أقول: وقد أعله أحمد في العلل ومعرفة الرجال 2/ 418 (2871) بالوقف وكذا الدارقطني في التتبع ص 301 وتابعه على الإعلال الوادعي في تعليقه عليه، وأما المدخلي فقد رجح المرفوع كما مر.
قلت: وإعلال الأئمة للحديث بشكل عام وليس لطريق أبي معاوية. قال عبد الله بن أحمد في العلل ومعرفة الرجال:"قرأت على أبي بن أبي عدي عن داود عن أبي عثمان عن سلمان لله مائة رحمة وسعت كل رحمة ما بين السماء والأرض سمعت أبي يقول: حدثنا به معاذ عن التيمي عن أبي عثمان عن سلمان لم يرفعه معاذ ورفعه يحيى، قال أبو عبد الرحمن: ورفعه لقوم بعد أبي حدثني أبي قال: حدثناه يحيى عن التيمي وعفان عن معتمر أيضاً مرفوع، وقال عباد بن عباد عن عاصم عن أبي عثمان عن سلمان قال: قرأت في التوراة " (1).
فالحديث لا يصلح لأن يكون مثالاً لقبول الزيادة وإنما هو من مختلف الحديث، والله أعلم.
وقد حملوا النقاد من المتقدمين على الحديث لأنهم يشترطون فيه فيما له حكم المرفوع أن لا يكون قد أخذه من أهل الكتاب، ولا تُعل الرواية هنا من هذا الوجه، لأن الحديث صح عن أبي هريرة وغيره، وعذر الإمام مسلم في إخراجه: كونه أورده في المتابعات.
8 - أخرج الإمام مسلم 1/ 163 (181) قال: حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة، قال: حدثني عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إذا دخل أهل الجنة الجنة قال يقول الله تبارك وتعالى: تريدون شيئا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار؟ قال: فيكشف الحجاب، فما أعطوا شيئاً أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل ". حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة بهذا الإسناد وزاد: ثم تلا هذه الآية: " للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ".
قلت: دار الحديث على ثابت البناني، رواه عنه حماد بن سلمة برفع زيادة"ثم تلا هذه الآية (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة .. ) ".أخرجه والطيالسي ص186 (315)،--------------------------------------------
(1) العلل ومعرفة الرجال 2/ 418 (2871).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 308)

وأحمد 4/ 332 وفي 4/ 333 و6/ 15،ومسلم 1/ 163 (181)،والترمذي (2552) وفي (3105)، والنسائي في الكبرى 4/ 420 (7766)، وابن ماجة (187)، وابن مندة في الإيمان 2/ 773 (784) و2/ 774 (785) و (786)،وأبو عوانة 1/ 136 (411)،والطبراني في الكبير8/ 40 (7315)،وابن حبان 16/ 471 (7441)،والبزار6/ 13 (2087). (1)
ورواها جماعة عن ثابت عن ابن أبي ليلى - موقوفة - وهم:
- حماد بن زيد عن ثابت: أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة 2/ 497 (1144)، وابن خزيمة في التوحيد ص181، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة 3/ 461 (792).
- وسليمان بن مغيرة: أخرجه ابن خزيمة في التوحيد ص 182.
- ومعمر بن راشد: أخرجه ابن خزيمة في التوحيد ص182،والطبري في التفسير 11/ 106.
- وحماد بن واقد: ذكره المزي في التحفة 4/ 1598 (4968) نقلاً عن أبي مسعود الدمشقي (2)،لم أقف على من أخرجه.
وقال الترمذي عقب الحديث:"هذا حديث إنما أسنده حماد بن سلمة ورفعه، وروى حماد بن زيد وسليمان بن مغيرة هذا الحديث عن ثابت البناني عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى قوله " (3).
وقال أبو مسعود الدمشقي:"رواه حماد بن زيد وسليمان بن المغيرة وحماد بن واقد، عن ثابت البناني، عن ابن أبي ليلى قوله، ليس فيه صهيب عن النبي صلى الله عليه وسلم ". (4)
ورد النووي فقال: " وهذا الذي قاله هؤلاء ليس بقادح في صحة الحديث فقد قدمنا في الفصول أن المذهب الصحيح المختار الذي ذهب إليه الفقهاء وأصحاب الأصول والمحققون من المحدثين وصححه الخطيب البغدادي أن الحديث إذا رواه بعض الثقات متصلاً وبعضهم مرسلاً أو بعضهم مرفوعاً وبعضهم موقوفاً حكم بالمتصل--------------------------------------------
(1) انظر المسند الجامع 7/ 525 (5422).
(2) شرح مسلم 3/ 17.
(3) جامع الترمذي (2552).
(4) شرح مسلم 3/ 17.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 309)

وبالمرفوع لأنهما زيادة ثقة وهى مقبولة عند الجماهير من كل الطوائف والله أعلم " (1).
ورجح المدخلي المرفوع، لكون حماد بن سلمة أثبت الناس في ثابت فقال: " إن من خالف حماد بن سلمة وإن كانوا أكثر فقد اعترى كثرتهم ما يضعفها وذلك:
أ - لأن حماد بن زيد وإن كان ثقة إلا أنه معروف بقصر الأسانيد وبوقف المرفوع كثير الشك بتوخيه لم يكن له كتاب يرجع إليه فكان أحياناً يذكر فيرفع الحديث وأحياناً يهاب الحديث ولا يرفعه.
ب - ولأن حماد بن واقد أحد هذه الكثرة ضعيف.
ج - وفي إسناد سليمان بن المغيرة محمد بن معمر ليس بالحافظ وإن كان قد وجد له متابع لكن في الطريق إليه من لم أعرفه كما يأتي قريباً ولم أقف له على ترجمة بعد البحث الطويل.
د - أنه يستحيل أن يقال مثله من قبل الرأي " (2).
قلت: أما كون حماد يتوقى الحديث ويتهيب رفعه فهذا لا يعني أنه لو وقع عنده مرفوعاً لا يرفعه، لأن وقفه مع رجحان وصله أو ثبوته عنده لا يقل إثماً عن ذلك، ولو سلمنا للقول بأنه يتهيب الرفع، فكيف بآلاف الأحاديث المرفوعة منه؟.
وأما عن الكلام في حماد فلو قارنا بين الحمادين، لرأيت البون بينهما شاسعاً، فحماد بن زيد أوثق، وأحفظ، وأضبط، من ابن سلمة، وابن سلمة قد تغير بآخرة.
أما عن طريق ابن واقد، وسليمان بن المغيرة فإنهما توبعا، تابعهما معمر بن راشد كما مر، وأما عن إخراج الإمام مسلم لهذا الحديث فإن النووي وغيره لم يتنبهوا جيداً إلى نكتة إيراد مسلم له، فقد ساق مسلم الحديث في باب إثبات رؤية الباري عز وجل في الآخرة، فذكر في أول الباب حديث أبي موسى الأشعري 1/ 163 (180)، وهو الحديث الذي أخرجه الإمام البخاري (4878)،و (4879) و (7444)، وصححه الترمذي (2528)، ثم أتبعه بحديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب، المرفوع من طريق حماد بن سلمة، فهذه متابعة حسب. ولعله ارتضاها على ضعف الرفع فيها لأن مثلها لا يقال فيها بالرأي، فالحكم فيها حكم المرفوع، وإن كان الصواب فيها الوقف، وقد رجح الموقوف أستاذنا الدكتور بشار عواد في تعليقه على الترمذي (3).--------------------------------------------
(1) مصدر سابق.
(2) بين الإمامين ص36.
(3) جامع الترمذي (2552)، وانظر سنن ابن ماجة بتحقيقه (187).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 310)

9 - أخرج الإمام مسلم 3/ 1306 (1679) فقال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا عبد الله بن عوف، عن محمد بن سيرين، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، قال: لما كان ذلك اليوم قعد على بعيره وأخذ إنسان بخطامه فقال:" أتدرون أي يوم هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم؟، حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه، فقال: أليس بيوم النحر؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال: فأي شهر هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم قال: أليس بذي الحجة؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال: فأي بلد هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم؟ قال: حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه، قال: أليس بالبلدة؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال: فإنّ دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، فليبلغ الشاهد الغائب. قال: ثم انكفأ إلى كبشين أملحين فذبحهما، وإلى جُزيعة من الغنم فقسمها بيننا".
أقول: روى مسلم الحديث أولاً من طريق ابن سيرين، ورواه عنه عبد الله بن عون عنه فزاد زيادة في آخره: " ثم انكفأ … "، خالف بها بقية الرواة.
أخرجه بالزيادة أحمد 5/ 37،ومسلم 3/ 1306 (1679)، والنسائي 7/ 220،وفي الكبرى 2/ 442 (4092) و 3/ 432 (5851)، وابن حبان 9/ 158 (3848) و 13/ 312 (5973) من طرق عن ابن عون به (1).
وأخرجه أحمد 5/ 37، والبخاري (67)، والنسائي في الكبرى 2/ 442 (4092) وفي 3/ 432 (5851)، وابن حبان 9/ 158 (3848) من طريق ابن عون نفسه دون ذكر الزيادة (2).
ورواه أيوب عن ابن سيرين دونها أخرجه:
أحمد 5/ 47 والدارمي 2/ 93 (1916)،والبخاري (105) و (4144) و (5230) و (7009)، ومسلم 3/ 1305 (1679)، وأبو داود (1948) وابن حبان 13/ 313 (5974)، و (5975)،والبيهقي 5/ 165.
ورواه (قرة بن خالد) عن ابن سيرين دونها:
أخرجه أحمد 5/ 39،والبخاري (1654) و (1667)، ومسلم 3/ 1307--------------------------------------------
(1) انظر المسند الجامع 15/ 564 (11938).
(2) انظر المسند الجامع 15/ 564 (11938).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 311)

(1679)،والنسائي في الكبرى 2/ 442 (4093) و3/ 432 (5850)، وابن ماجة (233)، والبزار 9/ 86 (3617) وابن الجارود في المنتقى1/ 212 (833)،
من طرق عن قرة به (1).
وأخرجه أحمد 5/ 40 مرسلاً (اسقط ابن أبي بكرة) من طريق أشعث عنه به.
وأخرجه أبو داود (1947) والنسائي 7/ 127 - كذلك مرسلاً-من طريق أيوب عنه به (2).
أقول: لقد أعل الدارقطني الزيادة وعدها مخالفة لأن الرواة الأكثر رووه عن ابن سيرين دونها واستدل لكون البخاري أورد الحديث من الطريق نفسه دونها، فقال: " وأخرج مسلم من أحاديث يزيد بن زريع، وحماد بن مسعدة عن ابن عون، عن محمد، عن ابن أبي بكرة، عن أبيه في خطبة يوم النحر وفي آخره: ثم انكفأ إلى كبشين أملحين فذبحهما، وإلى جزيعة من الغنم فقسمها بيننا. وهذا الكلام وهم من ابن عون فيما يقال، وإنما رواه ابن سيرين، عن أنس، قاله أيوب عنه. وقد أخرج البخاري حديث ابن عون فلم يخرج هذا الكلام فيه، فقطعه، ولعله صح عنده أنه وهم، والله أعلم، ومسلم أتى به إلى آخره " (3).
ونقل النووي كلام الدارقطني ووافقه فقال: " قال القاضي: وقد روى البخاري هذا الحديث عن ابن عون فلم يذكر فيه هذا الكلام، فلعله تركه عمداً وقد رواه أيوب عن قرة، عن
ابن سيرين في كتاب مسلم في هذا الباب، ولم يذكروا فيه هذه الزيادة، قال القاضي: والأشبه أن هذه الزيادة إنما هي في حديث آخر في خطبة عيد الأضحى، فوهم فيها الراوي فذكرها مضمومة إلى خطبة الحجة، أو هما حديثان، ضم أحدهما إلى الآخر، وقد ذكر مسلم هذا بعد هذا في كتاب الضحايا من حديث أيوب وهشام عن ابن سيرين عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ثم خطب فأمر من كان ذبح قبل الصلاة أن يعيد، ثم قال في آخر الحديث: فانكفأ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى كبشين أملحين فذبحهما فقام الناس إلى غنيمة فتوزعوها (4).فهذا هو--------------------------------------------
(1) مصدر سابق.
(2) مصدر سابق.
(3) التتبع ص319، وانظر العلل 7/ 151 (1265).
(4) صحيح مسلم 3/ 1554 (1962).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 312)

الصحيح وهو دافع للإشكال". (1) ووافقهم الوادعي (2) والمدخلي (3).
أقول: يتبين مما تقدم أن يزيد بن زريع، وحماد بن مسعدة وهما ثقتان قد رويا الحديث عن ابن عون بالزيادة، ورواها البخاري (67) من طريق بشر بن المفضل، والنسائي في الكبرى (5851) من طريق النضر بن شميل، وهما ثقتان عن ابن عون بغير هذه الزيادة، فتحصل من ذلك أنّ ابن عون اضطرب في رواية هذا الحديث، فرواه على الوجه الموافق لرواية الثقات الآخرين، من غير الزيادة، ثم رواه بهذه الزيادة، غلطاً منه، إذ إنه أدخل حديثاً في حديث، كما ذكر الإمامان عياض، والنووي، ومن ثم فإن إخراج مسلم لهذا إنما كان في المتابعات، ولعله ساق هذه الزيادة ليبين علتها.
10 - أخرج مسلم 1/ 396 (567) فقال: حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا هشام حدثنا قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطب يوم الجمعة فذكر نبي الله صلى الله عليه وسلم وذكر أبا بكر قال: " إني رأيت كأن ديكاً نقرني ثلاث نقرات، وإني لا أراه إلا حضور أجلي، وإن أقواماً يأمرونني أن أستخلف! وإنَّ الله لم يكن ليضيع دينه، ولا خلافته، ولا الذي بعث به نبيه صلى الله عليه وسلم فإن عجل بي أمر فالخلافة شورى بين هؤلاء الستة الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض وإني قد علمت أن أقواماً يطعنون في هذا الأمر أنا ضربتهم بيدي هذه على الإسلام فإن فعلوا ذلك فأولئك أعداء الله الكفرة الضلال، ثم إني لا أدع بعدي شيئاً أهم عندي من الكلالة، ما راجعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء ما راجعته في الكلالة وما أغلظ لي في شيء ما أغلظ لي فيه حتى طعن بإصبعه في صدري فقال: يا عمر ألا
تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء، وإني إن أعش أقض فيها بقضية يقضي بها من يقرأ القرآن ومن لا يقرأ القرآن، ثم قال: اللهم إني أشهدك على أمراء الأمصار، وإني إنما بعثتهم عليهم ليعدلوا عليهم وليعلموا الناس دينهم وسنة نبيهم … صلى الله عليه وسلم ويقسموا فيهم فيئهم ويرفعوا إلي ما أشكل عليهم من أمرهم، ثم إنكم أيها الناس تأكلون شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين هذا البصل والثوم لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وجد ريحهما من الرجل في--------------------------------------------
(1) شرح مسلم 11/ 171 - 172.
(2) التتبع ص 320.
(3) بين الإمامين ص422.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 313)

المسجد أمر به فأخرج إلى البقيع فمن أكلهما فليمتهما طبخاً ".
قلت: دار الحديث على سالم رواه عنه قتادة السدوسي موصولاً أخرجه:
الحميدي1/ 7 (10)،و1/ 17 (29)،والطيالسي1/ 11 (53)، وأحمد 1/ 15 و 1/ 26 و 1/ 27 و 1/ 48، ومسلم 1/ 396 (567) و3/ 236 (617)،وأبو عوانة 1/ 340 (1217) و 3/ 439 (5609)، والنسائي 2/ 43، وفي الكبرى 1/ 250 (787)، وابن ماجة (3363) و (1014) و (2726)،وابن أبي شيبة 5/ 137 (24488)، وأبو يعلى 1/ 165 (184) و 1/ 219 (256)، وابن حبان 5/ 44 (2091)، والبزار 1/ 444، والحاكم 3/ 97، والبيهقي 8/ 150 و 3/ 78، من طرق عن سالم به (1).
ورواه (حصين بن عبد الرحمن السلمي) منقطعاً فأسقط معدان:
أخرجه الحميدي 1/ 8 (11)،والنسائي في الكبرى 4/ 159 (6683) (2).
ورواه (منصور عن سالم) مرسلاً أيضا: أخرجه النسائي في الكبرى 4/ 159
(6684) (3)، وهذا يعني أن قتادة يرويه على خلافهما فوصله وأرسلاه.
وقد أعلّه الدارقطني فقال: " هو حديث يرويه قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن عمر حدث به عن قتادة هشام بن أبي عبد الله، وشعبة بن الحجاج، وسعيد بن أبي عروبة، والحجاج بن الحجاج، وهمام بن يحيى، فرووه عن قتادة بهذا الإسناد بطوله، ورواه ابن عيينة عن يحيى بن صبيح الخراساني وتابعه عبد الله ابن بشر ومطر الوراق وإسحاق بن أبي فروة رووه عن قتادة عن سالم عن معدان عن عمر مختصراً ورواه حماد بن سلمة عن قتادة عن سالم عن عمر مرسلاً عن النبي صلى الله عليه وسلم مختصراً في قصة الثوم والبصل دون غيره ولم يذكر في الإسناد معدان
،ورواه حصين بن عبد الرحمن عن سالم بن أبي الجعد عن عمر مرسلاً أيضاً لم يذكر فيه معدان قال ذلك أبو الأحوص ومحمد بن فضيل وسفيان بن عيينة وجرير عن حصين وقال شعبة: عن حصين عن سالم عن رجل من أهل الشام عن عمر. ولم يرفع الحديث، وروى عن عباد بن العوام عن--------------------------------------------
(1) انظر المسند الجامع 13/ 36 (10628).
(2) مصدر سابق.
(3) مصدر سابق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 314)

حصين عن سالم بن أبي الجعد عن معدان عن عمر. وما أحسبه حفظ أنَّ حصيناً لا يذكر معدان وكذلك رواه المنصور بن المعتمر وأبو عون الثقفي وعمرو بن مرة رووه عن سالم عن عمر مرسلاً لم يذكروا فيه معدان، قاله جرير عن منصور وقاله عبد الغفار بن القاسم وحفص بن عمران عن عمرو بن مرة، والصحيح قول شعبة وهشام وابن أبي عروبة ومن تابعهم عن قتادة والله أعلم (1). ورواه مغيرة بن مسلم عن مطر عن شهر فقال عن أبي طلحة اليعمري عن عمر وخالفه داود بن الزبرقان عن مطر فقال: عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد وهو المحفوظ وأتى داود بحديث الكلالة دون غيره " (2).
قلت: ولم أقف على من رواه مرسلاً ممن ذكر خلا الطريقين الذين ذكرتهما … (حصين ومنصور).
لذا فقد أختلف فيه على النحو الآتي (3):
قتادة عن سالم عن معدان عن عمر - موصولاً -.
حصين عن سالم عن معدان عن عمر - موصولاً -.
حصين عن سالم عن عمر - منقطعاً -.
منصور عن سالم عن عمر - مرسلاً (منقطعاً) -.
وهكذا يكون طريق قتادة الموصول أثبت- كما أخرجه مسلم ونص عليه الدارقطني - وطريق منصور مرسلاً أثبت، وأما طريق حصين فإنه اختلف فيه بين الوصل--------------------------------------------
(1) ظن المدخلي - بين الإمامين ص 161 - ، وكذا الوادعي - التتبع ص 556 - ، أن الدارقطني رجح المتصل على المرسل اعتماداً على هذا التصحيح، والصواب أنه إنما رجح الرفع من طريق قتادة فحسب،،وليس أصل الحديث. والدليل على هذا أنه أعله في التتبع. ولو سلمنا - جدلاً- بقوله: أنه صحح المتصل في العلل، وأعله في التتبع فنجيب: ولعله رجح المتصل في العلل كون الحديث عن حصين اضطرب، فرواه عنه عباد بن العوام متصلاً كما ذكره الدارقطني 2/ 219 وقال عقبه ((وما أحسبه حفظ لأن حصيناً لا يذكر معدان)).ورواه عنه (سفيان، وأبو الأحوص) مرسلاً، فاصبح لحديث قتادة متابع.
وهذا لا يسلم للدارقطني لأن عباداً ليس أحفظ من سفيان وحده فكيف وقد توبع سفيان؟، ولا ندري أي الرأيين كان المتأخر فيكون ناسخاً والأول منسوخاً؟ أوقد يكون صح عنده كلا الطريقين لأنه من المختلف كما سيأتي.
(2) علل الدارقطني 2/ 218 (213).
(3) المسند الجامع 14/ 34 (10628).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 315)

والإرسال، والحديث
إذا اختلف عليه بين وصل وإرسال يخرج من الموازنة، لاحتمالية الوجهين، وهكذا تكون الموازنة بين طريقي قتادة ومنصور فقط، ويكون الحديث من المختلف، وهذا عذر الإمام مسلم في إخراجه في الصحيح، وليس على قاعدة قبول الزيادة من الثقة، على مفهوم المتأخرين لها، ناهيك عن كونه أخرجه في المتابعات.
والذي يبدو لي: أن الحديث ثبت عن سالم بالوجهين مرسلاً ومتصلاً وإنما العلة كانت في سالم، فإنه كان يرسله تارة، ويوصله تارة، ويوقفه تارة، ويرفعه تارة،، قال الذهبي في الميزان:"يدلس، ويرسل " (1)، وقال في السير:" صاحب تدليس" (2). وقال الحافظ في التقريب: " ثقة يرسل كثيراً " (3)،والله أعلم.
وقد رجح المرسل الإمام الدارقطني (4)، والمدخلي (5)، ورجح المتصل النووي وعده زيادة ثقة (6)، وشنع على الدارقطني إعلاله للحديث، ظناً منه أنه أعله لتدليس قتادة فقط؟، وذكر كلاماً مفيداً حول منهجية الشيخين في انتقاء أصح أحاديث المدلسين وفاته أن الدارقطني ما أعله بذاك حسب، وإنما أعله للاختلاف عليه بين وصل وإرسال، كما بيناه.
11 - أخرج مسلم 1/ 238 (288) فقال: وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا خالد بن عبد الله، عن خالد، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود: أن رجلاً نزل بعائشة فأصبح يغسل ثوبه فقالت عائشة:" إنما كان يجزئك إن رأيته أن تغسل مكانه فإن لم تر نضحت حوله ولقد رأيتني أفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فركا فيصلي فيه ".
قلت: دار الحديث على زياد بن كليب (أبي معشر) رواه عنه خالد بن مهران فزاد مع الأسود علقمة، قرنهما، أخرجه مسلم 1/ 238 (288)، وابن خزيمة 1/ 145 (288)، وابن حبان 4/ 217 (1379)، والبيهقي (2/ 416)،والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 50،من طرق عن خالد بن عبد الله الطحان عن خالد بن مهران عن أبي--------------------------------------------
(1) ميزان الاعتدال 2/ 109 (3045).
(2) سير أعلام النبلاء 5/ 108 (44)،وانظر تحرير التقريب 2/ 5.
(3) التقريب (2170)، وانظر التحرير 2/ 5.
(4) التتبع ص556،وانظر بين الإمامين ص161.
(5) بين الإمامين ص 166.
(6) شرح مسلم 5/ 52، وتبعه الوادعي التتبع ص 401.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 316)

معشر به (1).
ورواه (سعيد بن أبي عروبة وهشام بن حسان) عن أبي معشر عن الأسود وحده:-
أخرجه أحمد 6/ 239،ومسلم 1/ 238 (288)،والنسائي 1/ 156، والجارود 1/ 44 (136)، وابن حبان 4/ 219 (1380) من طريق هشام بن حسان عنه به (2).
وأخرجه أحمد 6/ 35 و 6/ 97، ومسلم 1/ 238 (288) وأبو يعلى 8/ 255 (4852) من طريق سعيد بن أبي عروبة عنه به (3).
أقول: أعلّ الإمام أحمد طريق خالد هذا وعد زيادة (علقمة) علّة في الحديث (4)،والدارقطني، وقال: بعد أن ذكر الاختلاف في الحديث: " وقول خالد عن خالد: (علقمة) غير محفوظ ". (5)
وهو كما قال الأئمة في عد الزيادة غير محفوظة وقد اختلف في إسناد هذا الحديث إضافة إلى ما مر على النحو الآتي:
أخرجه مسلم 1/ 239 (288)، والبيهقي 2/ 217 من طريق واصل الأحدب عن إبراهيم عن الأسود (وحده) به.
وأخرجه الشافعي 1/ 345، واحمد 6/ 213، وأبو داود (372)، والجارود 1/ 44 (137)،والبيهقي 2/ 416، من طريق حماد بن سليمان عن إبراهيم عن الأسود (وحده) به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 1/ 83 (917)،ومسلم 1/ 239 (288)، وابن ماجة (539)،وأبو عوانة 1/ 175 (350) من طريق إبراهيم عن الأسود (وحده) به.
وأخرجه مسلم 1/ 239 (288) من طريق منصور ومغيرة بن مقسم عن إبراهيم عن الأسود (وحده) به.
وأخرجه مسلم 1/ 239 (288) وابن ماجة (539) من طريق مغيرة بن مقسم عن إبراهيم به.--------------------------------------------
(1) انظر المسند الجامع 19/ 300 (16076).
(2) انظر المسند الجامع 19/ 300 (16076).
(3) مصدر سابق.
(4) العلل ومعرفة الرجال 2/ 427 (2887).
(5) التتبع ص560، وانظر بين الإمامين ص92.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 317)

وجاء الحديث مرة عن إبراهيم عن همام (وحده) عن عائشة:
أخرجه: الحميدي 1/ 97 (186)، والطيالسي ص199 (1401)، وعبد الرزاق 1/ 368 (1439)،وابن أبي شيبة 1/ 83 (920)، وأحمد 6/ 43، و6/ 125 و6/ 135،
والترمذي (116) وقال حسن صحيح، والنسائي 1/ 156، وابن ماجة (537) و (538)،وأبو عوانة 1/ 175 (531)، والبيهقي 2/ 417. من طرقٍ عن الأعمش عن إبراهيم به (1).
وأخرجه أحمد 6/ 135، ومسلم 1/ 239 (288)، وأبو عوانة 1/ 175 (531) وابن خزيمة (288) من طرق عن منصور عن إبراهيم به (2)
وأخرجه أحمد 6/ 125،والنسائي1/ 156 من طريق الحكم بن عتيبة عن إبراهيم به. (3)
وأخرجه مسلم 1/ 238 (288) من طريق الأعمش عن إبراهيم عن (الأسود وهمام) كلاهما عن عائشة به. (4)
إذن: وباختصار فقد اختلف فيه على النحو الآتي:
مرة عن إبراهيم عن الأسود وعلقمة.
ومرة عن إبراهيم عن الأسود وهمام.
ومرة عن إبراهيم عن الأسود وحده.
ومرة عن إبراهيم عن همام وحده.
أقول: اختلف في ذكر همام والأسود مقترنين، ومفترقين فقد رواه جماعة على كل وجه من الوجوه، وهذا من قبيل مختلف الحديث فلعل إبراهيم كان يحدث به على هذه الوجوه، وهو احتمال وارد.
والرواة قد تابع بعضهم بعضاً في كل وجه ولم ينفرد أحد بوجه من الوجوه.
أما رواية خالد بن مهران فإنه لم يتابع عليها بل خالف جمهرة الرواة عن أبى معشر--------------------------------------------
(1) انظر المسند الجامع 19/ 302 (16077).
(2) مصدر سابق.
(3) مصدر سابق.
(4) انظر المسند الجامع 19/ 304 (16077).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 318)

فهي شاذة كما قاله نقاد الحديث.
ولعل تخريج الإمام مسلم لهذا الحديث هو أنه أراد أن ينبه على هذا الوهم، أما قول المدخلي في كتابه بين الإمامين: " ولعل ذلك مما غفل عنه مسلم أو فاته ". (1)
فأقول: ونسبة الوهم إلى مسلم وإن جازت شرعاً وعقلاً، إلا أنه ليس بالسهل أن نخطئهُ بهذه السرعة، وإنما أرى أنه نبه إلى خطأ الحديث إذ قال عقب حديث جماعة الرواة عن إبراهيم عن
همام: " كل هؤلاء عن إبراهيم عن همام عن عائشة في حت المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو حديث خالد عن أبي معشر ".
مع العلم أنه أورد طريق هشام وابن أبي عروبة عن أبي معشر، ولو لم يكن طريق خالد عنده معلولاً لقال: نحو حديثهم أو حديثهما، أو لعله وقف على متابعات لرواية خالد هذه، والتي تجمعُ بين (علقمة والأسود) ولم نقف عليها، خاصة وقد اختلف على إبراهيم على الوجوه التي ذكرناها فانتقاها مسلم انتقاءاً والله أعلم.
12 - وأخرج في 2/ 1037 (1421) فقال: وحدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا سفيان عن زياد بن سعد عن عبد الله بن الفضل سمع نافع بن جبير يخبر عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأمر وإذنها سكوتها ".
وحدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان بهذا الإسناد: وقال: الثيب أحق بنفسها من وليها والبكر يستأذنها أبوها في نفسها وإذنها صماتها وربما قال وصمتها إقرارها".
قلت: دار الحديث على عبد الله بن الفضل بن ربيعة رواه عنه:-
- مالك: في الموطأ برواية الليثي (1493)،ومن طريقه: الشافعي 1/ 172و 220، وعبد الرزاق 6/ 142 (10282)، وأحمد 1/ 219 و241 و345و 362،والدارمي 2/ 186 (2188 و 2189)، ومسلم 2/ 1037 (1421)،وأبو داود (2098)،والترمذي (1108)، والنسائي 6/ 84 وفي الكبرى 3/ 280 (5371)،وابن ماجة (1870)، وأبو عوانة 3/ 76 (4249 و 4250)، وابن حبان 9/ 395 (4084) و9/ 397 (4087)،والطبراني في الكبير 10 / (10745). والبيهقي 7/ 115.
- وسفيان الثوري: أخرجه عبد الرزاق 6/ 142 (10282).--------------------------------------------
(1) بين الإمامين ص 97.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 319)

-وصالح بن كيسان: أخرجه أحمد 1/ 361، والنسائي 6/ 85.
كلهم عن عبد الله بن الفضل دون زيادة:" أبوها " (1).
ورواه سفيان بن عيينة عن زياد بن سعد الخراساني - ثقة ثبت - (2) عن عبد الله بن الفضل به وزاد فيه "أبوها "، أخرجه أحمد 1/ 261، ومسلم 2/ 1037 (1421)، وأبو داود (2099)، وقال:"أبوها ليس بمحفوظ "، والبيهقي 7/ 115، من طرق عن سفيان به.
ورواه مثل رواية ابن الفضل، دون الزيادة: عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، أخرجه أحمد 1/ 355 والدارمي 2/ 186 (2190) والطبراني في الكبير 10 / (10747). وكذا رواه صالح بن كيسان أخرجه أحمد 1/ 334، وأبو داود (2100)، والنسائي 6/ 85.
قلت: فالزيادة "أبوها " معلولة وذلك لما يأتي:
1 - تفرد ابن عيينة بهذا الحديث عن زياد بن سعد الخراساني، فخالف فيه كل من رواه عن عبد الله بن الفضل.
2 - إن سفيان لم يثبت على هذه الزيادة، فكان تارة يرويها، وأخرى يتركها؛ إذ رواها عنه: أحمد بن حنبل كما في مسنده 1/ 355،ومن طريقه أبو داود (2099)، ومحمد بن منصور الخزاعي كما عند النسائي 6/ 85؛ومحمد بن يحيى، ابن أبي عمر العدني، وهو صدوق (3) كما عند مسلم 2/ 1037 (1421).
وقد تركها الحميدي - وهو من أثبت الناس في سفيان، وأكثرهم ملازمة له، كما في مسنده 1/ 239 (517)؛ وقتيبة بن سعيد، كما عند مسلم 2/ 1037 (1421).
وهذا كله يدلل على عدم ثبوته عليها.
3 - إن الإمام مسلماً لم يخرجها أصلاً في الباب، وإنما أوردها في المتابعات فلعله أراد أن ينبه على خطئها كما وعد في مقدمته، والذي يرجح هذا أنه أورده من طريق قتيبة عنه دونها، ثم أتبعها برواية ابن أبي عمر.--------------------------------------------
(1) انظر المسند الجامع 9/ 167 (6450).
(2) التقريب (2080).
(3) التقريب (6391)، وقال صاحبا التحرير 3/ 333: "بل ثقة .. ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 320)

فهذه الزيادة "غير محفوظة "، كما نص عليه أبو داود، وهو الذي يفهم من صنيع الإمام مسلم، بعد أن بيناه مفصلاً في أول الكلام.
وهكذا نخلص أن الأمام مسلماً لم يورد تلك الزيادات في أصول الأبواب، بل في المتابعات والشواهد، وهو مما أعله المتقدمون والنقاد من المتأخرين، وهذا لا يعني قبولها، ولو سلم لنا مثال أو مثالين - جدلاً - فإنها لا تصمد أمام الجم الغفير مما تركه، أو أعله من جهة، ومن جهة أخرى أقول: لا يحسن بنا أن نقيس ذلك على صنيع الإمام مسلم من خلال المرويات التي بين أيدينا، إذ إنّ الإمام مسلماً قد أنتقى أحاديثه من مئات الألوف من الطرق التي وصلنا بعضها، وفاتنا جمع كبير، وبما أننا لا نعرف الأسس التي انتقى على أساسها الإمام مسلم أحاديثه فمن الصعوبة بمكان إطلاق القول أن الإمام مسلماً ساق هذا الحديث في صحيحه لأنه من باب زيادة
الثقة بمفهومنا اليوم، اللهم إلا إذا اتفق المتقدمون أن هذا الحديث مما تفرد به هذا الراوي، إذ إطلاق القول بأنه خالف صنيع الأئمة المتقدمين مجانبة للصواب، والله أعلم.
ثم أنّه من المحرر أصلاً: أنّ الثقة قد يخطئ، وهذا من فطرة الإنسان التي فطره الله تعالى عليها، وقد صرح بعض الأئمة النقاد كالإمام الدارقطني وغيره أن الإمام مسلماً أخطأ هنا أو هناك، وهذا كله لا يخرجه من دائرة الضبط والإتقان، لكثرة الصواب.

‌‌المبحث الرابع: عند الإمام أبي داود:
أبو داود إمام من الأئمة المبرزين في علم الحديث - من المتقدمين - ويعد واحداً من الذين أرسوا لنا قواعد الحديث وعلله، وقد اخترناه هنا مع الأئمة البخاري ومسلم والترمذي والنسائي كنماذج من المتقدمين وذلك لعدة أسباب كما قدمناه سلفاً
ومن خلال استقراء سنن أبي داود، وجدت أنَّ أبا داود يسلك منهج أقرانه وشيوخه في قبول زيادة الثقة أو ردها فهو يقبل زيادة الثقة على وفق منهج المتقدمين وفهمهم لها - كما بيّناها سلفاً -.
أمّا على وفق فهم المتأخرين وعلماء المصطلح لها وهي أنها تفرد الثقة بزيادة على أقرانه في الشيخ نفسه - متناً أو سنداً - فإنني لم أقف له على مثال واحد يصرح به أبو داود أنه يقبلها أو يصحّحها. … أمّا سكوته عنها فهو كما قدمنا لا يعني قبوله لها، لأنه لم يشترط في كل حديث

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 321)

يورده الصحة.
وقد سبقني إلى هذا الدكتور محمد سعيد حوى في بحثه (مقولات أبي داود النقدية في كتاب السنن)، ولم يذكر لنا الشيخ هناك منهج أبي داود في قبول الزيادة أو ردها، وإنما اكتفى بذكر الأمثلة التي ساقها مناقشاً أبا داود فيها. والأمثلة التي ذكرها كانت تدلل بوضوح على أن أبا داود لم يكن يقبل الزيادة بمفهوم - المتأخرين - فمثلاً ذكر في بحث زيادة الثقة أقسام الزيادة التي ذكرها أبو داود في سننه، وهي:
أولاً: ما رجح أبو داود أنها غير محفوظة وهي كذلك، وساق الأمثلة.
ثانياً: ما رجح أبو داود أنها غير محفوظة والراجح خلاف ذلك، وساق الأمثلة.
وهذا المنهج لا يسلم للباحث وإنما الصواب أن نحاكمه إلى منهجيته في القبول أو في الرد، ولا نحاكمه على قواعد غيره.
ثالثاً: زيادات لم يصرح برأيه فيها والراجح أنها غير محفوظة.
رابعاً: ما سكت عن بيان رأيه فيها والراجح أنها محفوظة (1).ولم يذكر في هذا مثلاً نستهدي به على رجحان حفظها.
ومِنْ ثَمَّ، فإنني لم أقف على مثال واحد - بعد البحث والتحري- ينطبق عليه مفهوم الزيادة عند المتأخرين.
بل الذي توصلت إليه استقراءاً أنَّ أبا داود لا يقبل الزيادة - موضوع البحث - بل يعد ذلك إعلالاً للحديث، وفيما يأتي بعض أمثلة ذلك:
1 - قال أبو داود (281):حدثنا يوسف بن موسى قال: حدثنا جرير عن سهيل يعني بن أبي صالح، عن الزهري، عن عروة بن الزبير قال: حدثتني فاطمة بنت أبي حبيش أنها أمرت أسماء، أو أسماء حدثتني أنها أمرتها فاطمة بنت أبي حبيش أن تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فأمرها أن تقعد الأيام التي كانت تقعد ثم تغتسل ".
قال أبو داود: ورواه قتادة عن عروة بن الزبير عن زينب بنت أم سلمة أن أم حبيبة بنت جحش استحيضت فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تدع الصلاة أيام إقرائها ثم تغتسل وتصلي.--------------------------------------------
(1) مقولات أبي داود ص375، وقد استفاد من الأمثلة الشيخ سعيد عزاوي في رسالته " زيادة الراوي " فسار على منهجه حذو القذة بالقذة؟.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 322)

قال أبو داود: لم يسمع قتادة من عروة شيئاً.
وزاد ابن عيينة في حديث الزهري عن عمرة عن عائشة أن أم حبيبة كانت تستحاض فسألت النبي صلى الله عليه وسلم:"فأمرها أن تدع الصلاة أيام إقرائها ". قال أبو داود: وهذا وهم من ابن عيينة ليس هذا في حديث الحفاظ عن الزهري، إلا ما ذكر سهيل ابن أبي صالح، وقد روى الحميدي هذا الحديث عن ابن عيينة لم يذكر فيه " تدع الصلاة أيام إقرائها ".
أقول: دار الحديث على الزهري رواه عنه:
- الليث بن سعد: أخرجه أحمد 6/ 82.
- وابن أبي ذئب: أخرجه أحمد 6/ 141 والبخاري (327) وأبو داود (291).
- والأوزاعي: أخرجه الدارمي (774)،وابن ماجه (626)، والنسائي 1/ 117و1/ 119،وفي الكبرى (207).
- وعمرو بن الحارث: أخرجه مسلم 1/ 263 (334)،وأبو داود (285و288)،والنسائي في الكبرى (209).
- وحفص بن غيلان: أخرجه النسائي في الكبرى (208).
- والنعمان بن راشد، والأوزاعي، وحفص بن غياث - جميعاً -: أخرجه النسائي 1/ 117و118و119.
- وإبراهيم بن سعد: أخرجه أحمد 6/ 187، والدارمي 1/ 221 (782)، ومسلم 1/ 264 (334)، وأبو عوانة 1/ 267 (930)، وأبو يعلى 7/ 381 (4410) وابن حبان 4/ 184 (1351)، والطحاوي في شرح المعاني 1/ 99.
- ومعمر بن راشد: أخرجه مسلم ذكر ذلك المزي في التحفة (17922) ولم أقف عليه في المطبوع من الصحيح.
كلهم عن الزهري بلفظ متقارب (1).
ورواه سفيان بن عيينة فزاد في الحديث"تدع الصلاة أيام أقرائها".أخرجه النسائي 1/ 121 و 1/ 183، وفي الكبرى 1/ 111 (215)، وذكره أبو داود (281 و 285) تعليقاً.
وجاء مرة عن سفيان دون الزيادة أخرجه الحميدي 1/ 87 (160)، ومسلم 1/ 264--------------------------------------------
(1) انظر المسند الجامع 19/ 337 (16124).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 323)

(334) (1).
أقول: فلو قال أبو داود بالزيادة من الثقة لأوردها هنا ولم يعلّها ويوهم سفيان بن عيينة بها على حفظه وإتقانه؟
وكذا الإمام مسلم إذ أوردها في صحيحه عن سفيان نفسه دون الزيادة؟ فتأمل!
2 - وأخرج في (1618) فقال: حدثنا حامد بن يحيى قال: أخبرنا سفيان (ح) وحدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى، عن ابن عجلان أنه سمع عياضاً قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: " لا أخرج أبداً إلاّ صاعاً، إنا كنا نخرج على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاع تمر أو شعير أو أقط أو زبيب " هذا حديث يحيى، زاد سفيان: أو صاعاً من دقيق. قال حامد: فأنكروا عليه فتركه سفيان.
قال أبو داود: فهذه الزيادة وهم من ابن عيينة.
أقول: مدار الحديث على ابن عجلان رواه عنه:
- حاتم بن إسماعيل: أخرجه مسلم 2/ 679 (985).
-ويحيى بن سعيد القطان: أخرجه أبو داود (1618)،والبيهقي 4/ 172.
-وحماد بن مسعدة: أخرجه ابن خزيمة 4/ 87 (2413).
كلهم عن ابن عجلان بلفظ مُتقارب (2).
ورواه سفيان بن عيينة عن ابن عجلان فزاد في متنه " أو صاعاً من دقيق ". أخرجه أبو داود (1618)، والنسائي 5/ 52،وفي الكبرى 2/ 28 (2293)، وابن خزيمة 4/ 88 (2414)، والدارقطني 2/ 146، والبيهقي 4/ 172 من طرق عن سفيان به (3).
وذكر أبو داود أن سفيان لما ذكر له استنكار الناس لزيادته تركها، وفي هذا إشارة مهمة وهي أن الناس وأعني الحفّاظ المتقدمين يستنكرون تفرد الراوي بزيادة ينفرد بها عن بقية الرواة وإن كانت من مثل سفيان! وأن سفيان تركها لأنه علم أنه لم يتابع عليها فخشي الوهم وإلاّ فلماذا تركها؟--------------------------------------------
(1) مصدر سابق.
(2) انظر المسند الجامع 6/ 291 (4352).
(3) انظر المسند الجامع 6/ 291 (4352).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 324)

وقد أخرجه عن سفيان - بدونها - الحميدي 2/ 327 (742). (1)
وأقول: لو كان أبو داود يقول بالزيادة لِما وَهَّم سفيان بن عيينة في زيادته.
3 - وأخرج (1612) فقال: حدثنا يحيى بن محمد بن السكن، قال: حدثنا محمد بن جهضم قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عمر بن نافع، عن أبيه عن عبد الله بن عمر قال:"فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعاً، فذكر بمعنى مالك (2) زاد: والصغير والكبير، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة، قال أبو داود: رواه عبد الله العمري عن نافع بإسناده، قال: على كل مسلم، ورواه سعيد الجمحي عن عبيد الله عن نافع قال فيه: من المسلمين، والمشهور عن عبيد الله ليس فيه (من المسلمين) ".
أقول: حديث عبد الله بن عمر العمري الذي أشار إليه أبو داود أختُلفَ فيه، فروي عنه وفيه "من المسلمين"،وروي عنه من غيرها، فممن رواه من غيرها:
1 - يحيى بن سعيد القطان: أخرجه البخاري (1512)،وأبو داود (1613) وأحمد 2/ 55 وابن خزيمة 4/ 84 (2403).
2 - وعبد الله بن نمير وحماد بن سلمة: أخرجه مسلم 2/ 677 (984)
3 - ومحمد بن عبيد: أخرجه أحمد 2/ 102
4 - وبشر بن المفضل وأبان بن يزيد: أخرجه أبو داود (1613)
5 - وعيسى بن يونس: أخرجه النسائي 5/ 49 وفي الكبرى 5/ 25 (2284).
6 - وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، والمعتمر بن سليمان: أخرجه ابن خزيمة4/ 84 (2403)
7 - وسفيان الثوري: أخرجه الدارمي1/ 481 (1662)،وابن خزيمة 4/ 86 (2409) (3).
وخالفهم سعيد بن عبد الرحمن الجمحي - وهو صدوق (4) -
فزاد فيها (من المسلمين) أخرجه أحمد 2/ 66 و 2/ 137، وأبو داود (1612).--------------------------------------------
(1) الحميدي تلميذه النجيب، الذي لازمه اثني عشر عاماً، ولو كانت محفوظة لما غفل عنها.
(2) أي حديث مالك انظره ص 183 من هذا البحث.
(3) انظر المسند الجامع 10/ 246 (7488).
(4) قال ابن حجر: (صدوق له أوهام) التقريب (2350) ولعل الوهم من هذا الحديث وإضرابه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 325)

أقول: ردّ أبو داود زيادة سعيد مع كونها من صدوق ولها شواهد صحيحة؟!
4 - أخرج في (2093) فقال: حدثنا أبو كامل قال: حدثنا يزيد يعني ابن زريع (ح)، وحدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد المَعْني قال: حدثني محمد بن عمرو قال: حدثنا أبو سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تستأمر اليتيمة في نفسها فإن سكتت فهو إذنها وإن أبت فلا جواز عليها "والإخبار في حديث يزيد قال أبو داود: وكذلك رواه أبو خالد سليمان بن حيان ومعاذ بن معاذ عن محمد بن عمرو ".
وقال أبو داود في (2094):حدثنا محمد بن العلاء قال: حدثنا ابن إدريس عن محمد بن عمرو بهذا الحديث بإسناده، زاد فيه:" قال فإن بكت أو سكتت زاد: "بكت". قال أبو داود: وليس "بكت"بمحفوظ وهو وهم في الحديث، الوهم من ابن إدريس أو من محمد بن العلاء. قال أبو داود: ورواه أبو عمر وذكوان عن عائشة قالت:"يا رسول الله إن البكر تستحي أن تتكلم قال: سكاتها إقرارها".
أقول: مدار الحديث على محمد بن عمرو بن علقمة رواه عنه:
- يزيد بن زريع: أخرجه أبو داود (2093)، والبيهقي 7/ 122.
- وحماد بن سلمة: أخرجه أحمد 2/ 384،وأبو داود (2093)،والبيهقي 7/ 122.
-وعبد الواحد بن واصل الحداد: أخرجه أحمد 2/ 259.
-ويحيى بن سعيد القطان: أخرجه النسائي 6/ 87،وفي الكبرى 3/ 282 (5378).
-وسفيان الثوري: أخرجه أبو يعلى 10/ 412 (6019).
-وعبد العزيز بن محمد الدراوردي: أخرجه الترمذي (1109).
-وزائدة بن قدامة: أخرجه ابن حبان 9/ 392 (4079).

كلهم رووه عن محمد بن عمرو بن علقمة بلفظ متقارب (1).
ورواه محمد بن العلاء بن كريب عن عبد الله بن إدريس الأودي عن محمد بن عمرو به، فزاد في متنه (بكت)، أخرجه أبو داود (2094)، والبيهقي 7/ 122.
وقد عدّه أبو داود وهماً وردد الوهم بين محمد بن العلاء (2)، وبين عبد الله--------------------------------------------
(1) انظر المسند الجامع 17/ 218 (13530).
(2) التقريب (6204).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 326)