Arabic source text

📘 আল-ইতিসাম লিশ-শাতিবী তাহকীক আশ-শুকুয়াইর ওয়াল হামীদ ওয়াস সীনী (আশ-শাতিবি আল-উসুলি আন-নাহবি - মৃত্যু 790 হিজরী)

📘 الاعتصام للشاطبي ت الشقير والحميد والصيني (الشاطبي الأصولي النحوي - ت 790 هـ)

📘 আল-ইতিসাম লিশ-শাতিবী তাহকীক আশ-শুকুয়াইর ওয়াল হামীদ ওয়াস সীনী (আশ-শাতিবি আল-উসুলি আন-নাহবি - মৃত্যু 790 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وسَمِيُّه السلطان -ثاني ملوكها وعظيمها- أبو عبد الله، وطالت مدته إلى أن توفي عام احد وسبع مئة، وولِّي بعده ولده وسَمِيُّه أبو عبد الله محمد، وخُلع يوم الفطر من عام ثمانية وسبع مئة، وتوفي في شوال عام أحد عشر وسبع مئة، وولِّي بعده خالعه أخوه نصر أبو الجيوش، وارتبك أمره، وطلب الأمر ابن عم أبيه السلطان أبو الوليد إسماعيل بن الفرج بن إسماعيل صنو الأمير الغالب بالله أول ملوكهم، فتغلب على دار الإمارة في ثاني ذي القعدة من عام ثلاثة عشر وسبع مئة، وانتقل نصر مخلوعاً إلى مدينة وادي آشي، وتوفي عام اثنين وعشرين وسبع مئة، وتمادى ملك السلطان أبي الوليد إلى الثالث والعشرين من رجب عام خمسة وعشرين وسبع مئة، ووثب عليه ابن عمه في طائفة من قرابته فقتلوه ببابه، وخاب فيما أملوه سعيهم، فقتلوا كلهم يومئذٍ، وتولَّى أمره ولده محمد، واستمر إلى ذي الحجة من عام أربعة وثلاثين وسبع مئة، وقتل بظاهر جبل الفتح بأيدي جنده من المغاربة، وتولَّى الأمر بعده أخوه أبو الحجاج يوسف، ودام ملكه إلى يوم عيد الفطر من عام خمسة وخمسين وسبع مئة، وترامى عليه في صلاته ممرور بمدية في يده فقتله، وقدم لأمره الأكبر من أولاده … " (1).
وابنه هذا هو محمد بن أبي الحجاج، وقد سلب منه ملكه ثم عاد إليه عام 763 هـ، "واستمر ملكه إلى أن توفي عام 793 هـ، ودامت فتن داخلية حتى سقطت مملكتهم عام 897 هـ على أيدي نصارى إسبانيا" (2).
ولا يخفي ما يصوره نص ابن الخطيب السابق من الاضطرابات السياسية الداخلية بين ملوك هذه الدولة.
وقد عانت هذه الدولة من العدو الخارجي، وهم النصارى الإسبان الذين كانوا يتربصون بهم، ولا يفترون عن مهاجمتهم إلا إذا انشغلوا بالقتال فيما بينهم، وجهاد هذه الدولة ضد النصارى من أروع حسناتها، حيث--------------------------------------------
(1) "الإحاطة في أخبار غرناطة" (1/ 119)، "اللمحة البدرية" (ص 33 - 34).
(2) "نهاية الأندلس" لعبد الله عنان (ص 27 - 54، 139).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)

واجهت النصارى ما يزيد على قرنين، مع إحاطة العدو بها، ومع بعدها عن ديار المسلمين.
وكان من حسنات هذه الدولة إيواؤها للمسلمين الذين كانت تسقط مدنهم في أيدي النصارى.
وقد كان للعلماء دور هام في الساحة السياسية، ويبرز ذلك في توعيتهم للناس، وتحذيرهم من هذا العدو، وتحريك حمياتهم. قال في أزهار الرياض: "لما تقلص الإسلام بالجزيرة، واسترد الكفار أكثر أمصارها وقراها على وجه العنوة والصلح والاستسلام، لم يزل العلماء والكتاب والوزراء يحركون حميات ذوي البصائر والأبصار، ويستنهضون عزماتهم في كل الأمصار" (1).
ولم يقتصر علماء الأندلس على الجهاد باللسان والقلم، بل شاركوا بأنفسهم في المعارك ضد النصارى، ومن ذلك معركة طريف (2) وغيرها.
وقد عاصر الإمام الشاطبي رحمه الله ما يقارب أربعة ملوك من ملوك هذه الدولة بداية من السلطان أبي الوليد إسماعل بن فرج 722 - 725 هـ، ونهاية بمحمد بن يوسف بن إسماعيل 755 - 793 هـ.
ولا يظهر من ترجمة الإمام الشاطبي أنه كان ذا عناية بما يدور في الواقع السياسي، وإنما كان شغله العلم والتعليم، والدعوة إلى السنة والنهي عن البدع، والاجتهاد في الإصلاح. ولا شك أن ذلك من أعظم أسباب قيام الدول وبقائها.--------------------------------------------
(1) "أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض" للمقري (1/ 63).
(2) هي موقعة وقعت بين المسلمين والنصارى في الأندلس سنة (741 هـ)، وقد استشهد في هذه المعركة عدد كبير من العلماء، وقد انتصر المسلمون فيها. انظر: "الإحاطة في أخبار غرناطة" (4/ 332)، "نفح الطيب" (5/ 14).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)

‌‌المبحث الثاني الحالة الاجتماعية
لقد صور لنا لسان الدين ابن الخطيب الحالة الاجتماعية في مملكة غرناطة تصويراً حسناً، ولا سيما أنه كان من أهلها. فقد تكلم عن سكان مملكة غرناطة من حيث قوتهم، وعملتهم، وملابسهم، وحُلِيُّ نسائهم، وأجناسهم البشرية، وتعداد قراهم، وأحوالهم الدينية، بل حتى أوصافهم الخلقية.
فعن أقواتهم قال رحمه الله: "وقوتهم الغالب البر الطيب عامة العام … ، وفواكههم اليابسة عامة العام متعددة، يدخرون العنب سليماً من الفساد إلى شطر العام، إلى غير ذلك من التين والزبيب والتفاح .. ، إلى غير ذلك مما لا ينفد ولا ينقطع مدده إلا في الفصل الذي يُزهد في استعماله" (1).
ويقول رحمه الله عن عملتهم: "وصرفهم فضة خالصة، وذهب إبريز طيب محفوظ" (2).
وعن خيرات بلادهم قال رحمه الله: "ولها معادن جوهرية من ذهب وفضة ورصاص وحديد .. ، وقال بعض المؤرخين: ومن كرم أرضنا أنها لا تعدم زريعة بعد زريعة، ورعياً بعد رعي طول العام، وفي عمالتها المعادن الجوهرية .. " (3)، ثم ذكر خيراتها المتعددة.
وقال عن قرى هذه المملكة: "وتنيف أسماؤها على ثلاث مئة قرية ما--------------------------------------------
(1) انظر: "الإحاطة في أخبار غرناطة" لابن الخطيب (1/ 137).
(2) نفس المرجع (1/ 137).
(3) نفس المرجع (1/ 98 - 99).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)

عدا ما يجاور الحضرة من كثير من قرى الإقليم، أو ما استضافته الحصون المجاورة" (1). ثم شرع في ذكرها.
وقال في موضع آخر: "وقد ذكرنا أن أكثر هذه القرى أمصار فيها ما يناهز خمسين خطبة، تنصب فيها لله المنابر، وترفع الأيدي، وتتوجه الوجوه" (2).
وقال عن ألسنتهم وأجناسهم: "وألسنتهم فصيحة عربية، ويتخللها غرب كثير، وتغلب عليهم الإمالة، وأخلاقهم أبية في معاني المنازعات، وأنسابهم عربية، وفيهم من البربر والمهاجرة كثير" (3).
ولقد جمعت مملكة غرناطة كثيراً من مسلمي الأندلس الذين كانوا يأوون إليها بسبب احتلال النصارى لبلادهم مما أدى إلى استثمار ما في هذه البلاد من خيرات وافرة.
وأما تجارة غرناطة فقد كانت تجارة واسعة بسبب الثغور الجنوبية البحرية، لا سيما مالقة (4) والمريّة (5)، فهي من أغنى الثغور الأندلسية وأزخرها بالحركة التجارية، فاستطاعت غرناطة أن تربط صلات اقتصادية تجارية مع دول أخرى" (6).
ويبدو أن الوضع الاقتصادي في زمن الإمام الشاطبي قد اعتراه الضعف حتى إن بيت المال أصبح عاجزاً عن تجديد بناء أسوار الحصون، واختلف--------------------------------------------
(1) نفس المرجع (1/ 126).
(2) انظر: "الإحاطة في أخبار غرناطة" (1/ 132).
(3) نفس المرجع (1/ 134).
(4) مالقة: بفتح اللام والقاف، مدينة بالأندلس عامرة من أعمال (رية) سورها على شاطىء البحر بين الجزيرة الخضراء والمرية. "معجم البلدان" (5/ 43).
(5) المرية: بالفتح ثم الكسر وتشديد الياء بنقطتين من تحتها، وهي مدينة كبيرة من كورة البيرة من أعمال الأندلس من بناء الأمير الناصر لدين الله عبد الرحمن بن محمد.
انظر: "معجم البلدان" (5/ 119 - 120).
(6) انظر: "نهاية الأندلس" لعبد الله عنان (ص 326).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)

الفقهاء هل يجوز توظيف ذلك على الأهالي؟ وكان الإمام الشاطبي ممن أفتى بالجواز اعتماداً على مبدأ المصلحة المرسلة (1).
ومن مظاهر الضعف المالي: استفتاء بعضهم للإمام الشاطبي: "هل يباح لأهل الأندلس بيع الأشياء التي منع العلماء بيعها من أهل الحرب كالسلاح وغيره، لكونهم محتاجين إلى النصارى في أشياء أخرى من المأكول والملبوس وغير ذلك؟ أم لا فرق بين أهل الأندلس وغيرهم من أرض الإسلام؟ … " (2).
ولعل سبب ما وقع فيه أهل الأندلس من الضيق: بعدهم عن الله والإسراف في التنعم، فقد وصفهم ابن الخطيب بالعناية البالغة بالتّزيُّن، كما ذكر فشو الغناء في بلادهم؛ حيث قال عن نسائهم: "وقد بلغن من التفنن في الزينة لهذا العهد، والمظاهرة بين المصبغات، والتنفيس بالذهبيات والديباجيات، والتماجن في أشكال الحلي، إلى غاية نسأل الله أن يغض عنهن فيها عين الدهر، ويكفكف الخطب، ولا يجعلها من قبيل الابتلاء والفتنة، وأن يعامل جميع من بها بستره، ولا يسلبهم خفي لطفه بعزته وقدرته" (3).
وقال عن فشو الغناء عندهم: "والغناء بمدينتهم فاش حتى في الدكاكين التي تجمع صنائعها كثيراً من الأحداث … " (4).
وكانت البدع فاشية أيضاً في هذا المجتمع، فقد قال الإمام الشاطبي في مقدمة هذا الكتاب: " .. لِأَنَّهُ لَمَّا كَثُرَتِ الْبِدَعُ وَعَمَّ ضَرَرُهَا، وَاسْتَطَارَ شَرَرُهَا، وَدَامَ الْإِكْبَابُ عَلَى الْعَمَلِ بِهَا، وَالسُّكُوتُ من المتأخرين على الْإِنْكَارِ لَهَا، وَخَلَفَتْ بَعْدَهُمْ خُلُوفٌ جَهِلُوا أَوْ غفلوا عن القيام بفرض القيام--------------------------------------------
(1) انظر: "فتاوى الإمام الشاطبي" (ص 28)، وقريب من هذا ما في "الاعتصام" للشاطبي (2/ 121 - 123).
(2) انظر: "فتاوى الإمام الشاطبي" (ص 144 - 147).
(3) انظر: "الإحاطة في أخبار غرناطة" (1/ 139).
(4) المصدر السابق (1/ 137).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

فِيهَا، صَارَتْ كَأَنَّهَا سُنَنٌ مُقَرَّرَاتٌ، وَشَرَائِعُ مِنْ صَاحِبِ الشَّرْعِ مُحَرَّرَاتٌ، فَاخْتَلَطَ الْمَشْرُوعُ بِغَيْرِهِ، فَعَادَ الرَّاجِعُ إِلَى مَحْضِ السُّنَّةِ كَالْخَارِجِ عَنْهَا كَمَا تقدم، فالتبس بعضها ببعض … " (1).
ولا شك أن فشو المعاصي والبدع، وركون الناس إلى الدنيا سبب في زوال النعم، وقد كانت هذه الأمور سبباً في ذهاب دولة المسلمين بالأندلس.--------------------------------------------
(1) انظر النص المحقق (ص 36).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)

‌‌المبحث الثالث الحالة العلمية
لقد كان الزمن الذي عاش فيه الإمام الشاطبي من أفضل الأزمنة العلمية، سواء في المشرق أو في المغرب، فقد عاش الإمام الشاطبي في القرن الثامن الهجري، وهو قرن حافل بشخصيات علمية ومؤلفات رائعة في جميع الفنون.
ففي المشرق كان زمن الإمام ابن القيم، والحافظ الذهبي، والإمام ابن كثير، والإمام ابن رجب، وأمثال هؤلاء العلماء الكبار.
وفي المغرب أيضاً كان المستوى العلمي في أروع مراحله، إذ نجد العلماء الكبار، والفنون المتعددة، والمناظرات العلمية، واهتمام الأمراء بالعلم، وغير ذلك من صور الرقي العلمي.
يقول الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور: "وكان العلماء من سائر الفنون متوافرين في بلاد الأندلس. وهذه طائفة كانت في عصر واحد أواخر القرن الثامن، من سنة 772 حتى 800 ما منها إلا إمام يُعْنَى إليه ويعتمد في علمه عليه؛ مثل ابن جُزَيّ وابن لب وابن الفخار وابن الجياب وابن عاصم في الفقهاء، وأبي حيان وابن الصايغ في النحاة، والشاطبي في الأصول وفلسفة الشريعة، وابن الخطيب وابن زمرك والوزير ابن عاصم في رجال القلم والسياسة، وابن هذيل الحكيم في الفلسفة. إنما كان القضاء الأخير على العلم بالأندلس في القرن التاسع" (1).
وقد كان لاهتمام أمراء الدولة النصرية بالعلم وتشجيعهم لأهله دور--------------------------------------------
(1) "أليس الصبح بقريب" لابن عاشور (ص 79).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)

هام في رفع المستوى العلمي في مملكتهم، خاصة في عهد السلطان أبي الحجاج يوسف بن إسماعيل النصري المتوفي سنة 755 هـ، فقد كان عالماً أديباً شغوفاً بالعلوم (1).
واشتهر الأمير أبو الوليد إسماعيل بن السلطان يوسف الثاني المتوفي سنة 805 هـ بحبه للأدباء والعلماء، وله في الأدب كتاب "نثير الجمان في شعر من نظمني وإياه الزمان"، وقد ترجم فيه لأعلام عصره في الشعر والأدب.
وأما عن المراكز العلمية في مملكة غرناطة، فاشتهر منها مركزان:
الأول: الجامع الأعظم، وقد كان مقصداً لطلاب العلم، كما كان مقصداً للعباد. ومن أشهر مدرسيه: أبو سعيد فرج بن لب، وأبو بكر أحمد بن جُزَيّ.
الثاني: المدرسة النصرية، وقد أنشئت هذه المدرسة في عهد السلطان يوسف أبي الحجاج المتوفي سنة 755 هـ، وقد قال عنها لسان الدين ابن الخطيب: "جاءت نسيجة وحدها بهجة وصدراً وظرفاً وفخامة" (2).
وممن قام بالتدريس فيها محمد بن علي بن أحمد الخولاني المعروف بابن الفخار المتوفي سنة 754 هـ (3)، وفرج بن قاسم بن أحمد بن لب التغلبي المتوفي سنة 783 هـ (4).
وقد كان من أسباب هذه النهضة العلمية في غرناطة: تجمع مسلمي الأندلس فيها بسب استيلاء النصارى على مدنهم، فاجتمعت في غرناطة ثقافات عديدة، وقدرات علمية متنوعة.
وأما المذهب السائد عند أهل الأندلس فهو مذهب الإمام مالك رحمه الله (5)، فقد كان هو العمدة في الفتوى والقضاء (6).--------------------------------------------
(1) انظر: "الإحاطة في أخبار غرناطة" لابن الخطيب (1/ 20).
(2) نفس المرجع (1/ 509).
(3) نفس المرجع (3/ 35).
(4) نفس المرجع (4/ 254).
(5) انظر: "الإحاطة في أخبار غرناطة" لابن الخطيب (1/ 134).
(6) "فتاوى الإمام الشاطبي" (ص 31).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)

‌‌الفصل الثاني حياة المؤلف الشخصية
* وفيه أربعة مباحث:
المبحث الأول: اسمه، وكنيته، ونسبه.
المبحث الثاني: مولده، ونشأته، وموطنه.
المبحث الثالث: محنته، وما ابتلي به، واتهامه من خصومه.
المبحث الرابع: وفاته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)

‌‌المبحث الأول اسمه، وكنيته، ونسبه
أجمع من ترجم للإمام الشاطبي على أن اسمه: إبراهيم بن موسى بن محمد. ولم يزيدوا على هذا الاسم أحداً.
أما كنيته: فقد أجمعوا أيضاً على أن كنيته: أبو إسحاق.
وأما نسبه: فهو من قبيلة لَخْم، وهي قبيلة من قبائل اليمن، ومنهم كانت ملوك العرب في الجاهلية، وهم آل عمرو بن عدي بن نصر الَّلخْمي (1).
وأما نسبته: فهو الغرناطي الشاطبي.
فأما الغرناطي فنسبة إلى مملكة غرناطة التي عاش بها، وتقدم الكلام عليها.
وأما الشاطبي فنسبة إلى مدينة شاطبة، وهي مدينة في شرق الأندلس (2).
ولا نعلم سبب نسبته إلى شاطبة، فلعلها كانت مهاجر أسرته قبل غرناطة.--------------------------------------------
(1) انظر:"الأنساب" للسمعاني (5/ 132)،"الصحاح" للجوهري (20285)، "معجم قبائل العرب" لكحالة (3/ 1012).
(2) انظر: "معجم البلدان" لياقوت (3/ 309).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

‌‌المبحث الثاني مولده، ونشأته، وموطنه
أما مولده: فلم يذكر أحد ممن ترجم له سنة ولادته ولا مكانها، بل إن منهم من نص على أنه لم يقف عليها، كما قال أحمد بابا التنبكتي (1) -مع سعة ترجمته-: "ولم أقف على مولده رحمه الله" (2).
وقد اجتهد الشيخ محمد أبو الأجفان في تقدير سنة ولادته فقال: "لم يعين المترجمون لأبي إسحاق .. الشاطبي سنة ولادته، ويمكننا أن نقدر الفترة التي ولد فيها، استنتاجاً من تاريخ وفاة شيخه أبي جعفر أحمد بن الزيات الذي كان أسبق شيوخه وفاة، فقد كانت وفاته سنة 728 هـ، وهي السنة التي يكون فيها مترجمنا يافعاً، وذلك مما يجعلنا نرجح أن ولادته كانت قبيل سنة 720 هـ" (3).
وأما نشأته وموطنه: فقد كانت في غرناطة آخر مملكة للمسلمين بالأندلس، فبها نشأ، وبها طلب العلم، وفيها أصبح عالماً مفتياً. ولم يذكر الذين ترجموا له المسائل الدقيقة في نشأته، ولا ذكروا أسرته، وإنما ركزوا على ذكر شيوخه وسماعاته رحمه الله.
ولم يذكر عن الإمام الشاطبي أنه رحل من غرناطة.--------------------------------------------
(1) هو أحمد بن أحمد بن أحمد بن عمر بن محسن الصنهاجي الماسي السوداني التنبكتي، التكروري المالكي، فقيه عالم مؤرخ، ومن مؤلفاته: "كفاية المحتاج"، و"نيل الابتهاج". توفي سنة (1032 هـ).
انظر: "خلاصة الأثر" للمحبي (1/ 2170)، "شجرة النور الزكية" (ص 298).
(2) "نيل الابتهاج" (ص 49).
(3) انظر: "مقدمة الأستاذ محمد أبو الأجفان لفتاوى الشاطبي" (ص 32).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

‌‌المبحث الثالث محنته، وما ابتلي به، واتهامه من خصومه
كان لتصدي الإمام الشاطبي لأنواع من البدع التي أَلِفَها الناس واعتادوها أثره في المواجهة، ليس مع العامة والدهماء، بل ومع بعض العلماء، ومنهم من كان من شيوخه، وكان مما اتهم به رحمه الله:

‌‌1 - القول بأن الدعاء لا ينفع وأنه لا فائدة فيه (1):
وسبب هذه التهمة أن الإمام الشاطبي لم يلتزم الدُّعَاءَ بِهَيْئَةِ الِاجْتِمَاعِ فِي أَدْبَارِ الصَّلَاةِ حَالَةَ الإمامة (2)، وقد كان الناس في الأندلس يلتزمونه في ذلك الزمن.
وممن رمى الإمام الشاطبي بهذه التهمة شيخه أبو سعيد ابن لب (3).--------------------------------------------
(1) وهذا القول عزاه شارح الطحاوية إلى قوم من المتفلسفة وغالية المتصوفة، محتجِّين بأن المشيئة الإلهية إن اقتضت حصول المطلوب، فلا حاجة إلى الدعاء، وإن لم تقتضه فلا فائدة فيه أيضاً. وقد بين بطلان قولهم بضرورة الدين والعقل والحس والفطرة، وردَّ قولهم بمنع المقدمتين حيث ذكر قسماً ثالثاً وهو أن تقتضيه المشيئة بشرط لا تقتضيه مع عدمه، وقد يكون الدعاء من شرطه، كما توجب الثواب مع العمل الصالح .. ، ثم إنه إذا لم يحصل المطلوب فقد يحصل غيره للسائل من خيري الدنيا والآخرة، كما قال صلى الله عليه وسلم: "ما من رجل يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه بها إحدى ثلاث خصال: إما أن يعجِّل له دعوته، أو يدَّخِر له من الخير مثلها، أو يصرف عنه من الشر مثلها، قالوا: إذاً نُكْثِر، قال: الله أكثر" "المسند" (3/ 18)، وصححه الألباني في تعليقه على "شرح الطحاوية" (ص 462)، وانظر: "شرح الطحاوية" (ص 460 - 462).
(2) انظر النص المحقق (ص 25).
(3) انظر كلامه في: "المعيار المعرب" للونشريسي (6/ 369 - 370).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

وقد رد الإمام الشاطبي على أصحاب هذا القول، وبيَّن أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، ولا من قوله ولا إقراره، كما لم يفعله أحد من السلف (1).
ورأي الإمام الشاطبي في هذه المسألة هو الصواب، إذ إن هذا العمل من المحدثات، وسبقه شيخ الإسلام ابن تيمية إلى الحكم ببدعية هذا العمل حيث قال: "أما دعاء الإمام والمأمومين جميعاً عقيب الصلوات فهو بدعة" (2).

‌‌2 - اتهم رحمه الله بالرفض وبغض الصحابة رضي الله عنهم:
وسبب هذه التهمة أن الإمام الشاطبي لم يلتزم ذكر الخلفاء الراشدين في الخطبة على الخصوص، واحتج بأن ذلك لم يكن مِنْ شَأْنِ السَّلَفِ فِي خُطَبِهِمْ، وَلَا ذَكَرَهُ أَحَدٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْمُعْتَبَرِينَ فِي أَجْزَاءِ الْخُطَبِ (3).
وليس في موقف الإمام الشاطبي من هذه المسألة ما يدل على بغضه للصحابة رضي الله عنهم، ثم إن له سلفاً فيما ذهب إليه، فقد عزا هذا القول إلى أصبغ (4)، والعز بن عبد السلام (5) كما سيأتي في المقدمة.
وإذا نظرنا إلى أن ذكر الخلفاء الراشدين في الخطبة كان مُلْتَزَماً به في بيئة الإمام الشاطبي، بل يعد تاركه مبتدعاً، فلا شك أن كسر هذه القاعدة أمر مطلوب، لأن ذكر الخلفاء الراشدين في الخطبة ليس ركناً فيها ولا واجباً.
والمسألة من المسائل الخلافية، ولشيخ الإسلام ابن تيمية تفصيل فيها؛ حيث ذكر أن من أهل السنة من يفعله ومنهم من يتركه، إلا أنه قد يكون مأموراً به إذا كان فيه تحصيل لمقصد شرعي؛ كالرد على الخوارج الذين--------------------------------------------
(1) انظر: "الاعتصام" (1/ 349 - 368)، (2/ 1 - 6).
(2) "الفتاوى" (22/ 519).
(3) انظر النص المحقق (ص 26).
(4) ستأتي ترجمته في النص المحقق (ص 26).
(5) ستأتي ترجمته في النص المحقق (ص 26).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

يبغضون علياً وعثمان ويكفرونهما (1).
والذي رمى الشاطبي بذلك هو شيخه أبو سعيد ابن لب (2).

‌‌3 - اتهم الإمام الشاطبي رحمه الله بالقول بجواز القيام على الأئمة حيث قال:
"وَتَارَةً أُضِيفَ إليَّ الْقَوْلُ بِجَوَازِ الْقِيَامِ عَلَى الْأَئِمَّةِ، وَمَا أَضَافُوهُ إِلَّا مِنْ عَدَمِ ذِكْرِي لهم في الخطبة، وذكرهم فيها محدث لم يكن عليه من تقدم" (3).
وهذه المسألة من جنس المسألة التي قبلها، وليس في موقف الشاطبي منها ما يدل على هذه التهمة، بل له سلف فيما ذهب إليه، فإن ترك الدعاء لأحد في الخطبة هو رأي الإمام الشافعي في كتابه "الأم" (1/ 202 - 203)، والإمام البيهقي في "السنن الكبرى" (3/ 217)، والعز بن عبد السلام في "فتاويه"، فتوى رقم (16).
وهناك من أجاز الدعاء للسلطان في الخطبة؛ كالطحطاوي في "حاشيته على مراقي الفلاح" (ص 422)، والإمام النووي في "روضة الطالبين" (4/ 527)، والإمام ابن قدامة في "المغني" (2/ 157).

‌‌4 - اتهم الإمام الشاطبي رحمه الله بالتزام الحرج والتنطُّع في الدين:
وسبب هذا كما قال الشاطبي: "وَإِنَّمَا حَمَلَهُمْ عَلَى ذَلِكَ أَنِّي الْتَزَمْتُ فِي التَّكْلِيفِ وَالْفُتْيَا الْحَمْلَ عَلَى مَشْهُورِ الْمَذْهَبِ الْمُلْتَزَمِ لَا أَتَعَدَّاهُ، وَهُمْ يَتَعَدَّوْنَهُ وَيُفْتُونَ بِمَا يُسَهِّلُ عَلَى السَّائِلِ وَيُوَافِقُ هَوَاهُ، وَإِنْ كَانَ شَاذًّا فِي الْمَذْهَبِ الْمُلْتَزَمِ أَوْ فِي غَيْرِهِ، وَأَئِمَّةُ العلم على خلاف ذلك … " (4).
وليس في موقف الشاطبي أي تنطع، وانما أراد إغلاق باب تتبع--------------------------------------------
(1) انظر: "منهاج السنة" (4/ 156 - 170).
(2) انظر ذلك في: "المعيار المعرب" للونشريسي (6/ 371 - 372).
(3) انظر النص المحقق (ص 27).
(4) انظر النص المحقق (ص 27).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

الرخص، وتحكيم الهوى في اختيار الفتوى. وقد تكلم الإمام الشاطبي عن هذه المسألة بشكل أوسع في كتابه الموافقات (1).
والصواب أن الفتوى ينبغي أن تكون بالقول الراجح الذي يعضده الدليل، سواء كان في المذهب أو في غيره من المذاهب الأخرى.

‌‌5 - اتهم أيضاً بمعاداة أولياء الله:
قال رحمه الله: "وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنِّي عَادَيْتُ بَعْضَ الْفُقَرَاءِ الْمُبْتَدِعِينَ الْمُخَالِفِينَ لِلسُّنَّةِ، الْمُنْتَصِبِينَ -بِزَعْمِهِمْ- لِهِدَايَةِ الْخَلْقِ، وَتَكَلَّمْتُ لِلْجُمْهُورِ عَلَى جُمْلَةٍ مِنْ أَحْوَالِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ نَسَبُوا أَنْفُسَهُمْ إِلَى الصُّوفِيَّةِ وَلَمْ يَتَشَبَّهُوا بهم" (2).
وقد وصف الإمام الشاطبي طريقة هؤلاء الصوفية في زمنه بقوله: "حَتَّى صَارَتْ فِي هَذَا الزَّمَانِ الْأَخِيرِ كَأَنَّهَا شَرِيعَةٌ أُخْرَى غَيْرَ مَا أَتَى بِهَا مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم" (3).
ولا شك أن هؤلاء تجب معاداتهم في الله.

‌‌6 - اتهم رحمه الله بأنه مخالف للسنة والجماعة، حيث قال:
"وَتَارَةً نُسِبْتُ إِلَى مُخَالَفَةِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، بِنَاءً مِنْهُمْ عَلَى أَنَّ الْجَمَاعَةَ الَّتِي أُمِرَ بِاتِّبَاعِهَا وَهِيَ النَّاجِيَةُ، مَا عَلَيْهِ الْعُمُومُ، وَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ الْجَمَاعَةَ مَا كَانَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ وَالتَّابِعُونَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ" (4).
وقد تكلم الإمام الشاطبي عن المراد بالجماعة الواردة في الحديث بشكل أوسع في الباب التاسع من الكتاب (5).
وقد رد الإمام الشاطبي هذه الافتراءات بقوله: "وكذبوا عليَّ في جميع--------------------------------------------
(1) (4/ 146).
(2) انظر النص المحقق (ص 27).
(3) أنظر النص المحقق (ص 151).
(4) انظر النص المحقق (ص 27).
(5) انظر: "الاعتصام" (2/ 258 - 267).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)

ذَلِكَ، أَوْ وَهِمُوا (1)، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حال" (2).
ولا شك أن الإمام الشاطبي كان بريئاً من هذه التهم الزائفة التي لا مستند لها إلا الجهل والتعصب واتباع الهوى، فلم نجد في شيء من كتب الإمام الشاطبي ما يشهد لشيء من هذه المزاعم الكاذبة.
وقد كان لهذه المزاعم تأثير بالغ في نفس الإمام الشاطبي كما هو واضح من مقدمته للاعتصام، إلا أن ذلك لم يثنه عن الحق، بل ازداد ثباتاً على ما اعتقده وكان من ثمرات ما ابتلي به الإمام الشاطبي اعتناؤه بموضوع البدع والتأليف فيه.--------------------------------------------
(1) هذا أدب رفيع من المؤلف، حيث يلتمس لخصومه العذر مع رميهم له بهذه الاتهامات العظيمة.
(2) انظر النص المحقق (ص 28).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

‌‌المبحث الرابع وفاته
توفي الإمام الشاطبي رحمه الله في يوم الثلاثاء الثامن من شعبان سنة 790 هـ في مدينة غرناطة.
ولم يقع خلاف في تاريخ وفاته رحمه الله (1).--------------------------------------------
(1) انظر تاريخ وفاته في: "برنامج المجاري" (ص 122)، "نيل الابتهاج" للتنبكتي (ص 49)، "الفتح المبين في طبقات الأصوليين" للمراغي (2/ 205)، "شجرة النور الزكية" لمخلوف (ص 23)، "الأعلام" للزركلي (1/ 71)، "معجم المؤلفين" لكحالة (1/ 118).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)

‌‌الفصل الثالث حياة المؤلف العلمية
* وفيه خمسة مباحث:
المبحث الأول: طلبه للعلم وشيوخه.
المبحث الثاني: تلاميذه.
المبحث الثالث: ثقافته ومؤلفاته.
المبحث الرابع: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه.
المبحث الخامس: عقيدته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)

‌‌المبحث الأول طلبه للعلم وشيوخه
لقد اشتغل الإمام الشاطبي بالعلم منذ صباه، وسلك في طلبه مسلكاً تربوياً حسناً، حيث بدأ بِأُصُولِ الدِّينِ عَمَلًا وَاعْتِقَادًا، ثُمَّ بِفُرُوعِهِ الْمَبْنِيَّةِ على تلك الأصول، وقد امتاز طلبه للعلم بالشمولية حيث لم يقتصر من العلوم على علم دون علم، ولا أفرد عن أنواعه نوعاً دون آخر، ولم يزل كذلك إلى أن منَّ الله عليه، فشرح له مِنْ مَعَانِي الشَّرِيعَةِ مَا لَمْ يَكُنْ فِي حسابه، وسيأتي نص كلامه عن طلبه للعلم (1).
وقد أخذ الإمام الشاطبي العلم عن علماء كبار، كان لهم الفضل بعد الله في نبوغه وتقدُّمه في العلم، وقد أجازه بعضهم في ما أخذ عنهم من العلوم، وقد أخذ عن بعضهم العلوم بأسانيدها، وفيما يلي ذكرهم مع إشارة يسيرة لتراجمهم:

1 - أبو عبد الله محمد بن الفخار (2) (ت 754 هـ):
قال عنه في نفح الطيب: "الإمام المجمع على إمامته في فن العربية، المفتوح عليه من الله تعالى فيها حفظاً واطلاعاً واضطلاعاً ونقلاً وتوجيهاً، بما لا مطمع فيه لسواه" (3). وقد قرأ عليه الإمام الشاطبي القرآن بالقراءات السبع في سبع ختمات، وأكثر عليه في التفقه في العربية وغيرها (4)، ولازمه إلى أن مات (5).--------------------------------------------
(1) انظر النص المحقق (ص 19).
(2) انظر ترجمته في: "شجرة النور الزكية" (ص 228)، و"نفح الطيب" (5/ 355 - 359).
(3) انظر: "نفح الطيب" (5/ 355).
(4) انظر: "برنامج المجاري" لعبد الله المجاري تلميذ الشاطبي (ص 119).
(5) انظر: "نيل الابتهاج" للتنبكتي (ص 47).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)

2 - أبو سعيد فرج بن قاسم بن أحمد بن لب التغلبي (1) (ت 782 هـ):
كان مفتي غرناطة، وخطيب الجامع الأعظم، والمدرس بالمدرسة النصرية.
قال عنه المقِّري: "قَلَّ من لم يأخذ عنه في الأندلس في وقته" (2)، وقد عرض عليه الإمام الشاطبي مختصر ابن الحاجب في الأصول في مجلس واحد، وأجاز له أن يروي عنه (3)، وقد ناظره الإمام الشاطبي في مسألة دعاء الإمام بعد الصلاة على الهيئة الاجتماعية (4).

3 - أبو عبد الله محمد بن محمد بن أحمد المقَّري (5) (الجد) (ت 759 هـ):
إمام علامة، كان قاضي الجماعة بفاس، ومن كتبه: كتاب القواعد، وكتاب الطرف والتحف، وكتاب اختصار المحصل وغيرها.
وقد تفقه به الإمام الشاطبي، وسمع عليه بعضاً من كتابه المسمى بتكميل التعقيب على صاحب التهذيب، وبعض لمحة العارض تكملة ألفية ابن الفارض من نظمه، وبعض اختصاره لجمل الخونجي، وتمهيد القواعد له أيضاً.
وسمع عليه جميع كتاب الحقائق والرقائق من تأليفه، وأجازه به وبجميع ثلاثيات البخاري (6).--------------------------------------------
(1) انظر ترجمته في: "نثير الجمان" (ص 186)، و"النيل" (ص 219 - 220)، و"نفح الطيب" (5/ 409 - 514)، و"الأعلام" للزركلي (5/ 140).
(2) انظر: "نفح الطيب" للمقري (5/ 513).
(3) "برنامج المجاري" (ص 118).
(4) وقد ذكر الإمام الشاطبي هذه المسألة في "الاعتصام"، ورد على القائلين بجوازها.
انظر: "الاعتصام" (1/ 348 - 349)، (2/ 3 - 6).
(5) انظر ترجمته في: "الإحاطة" (2/ 191)، و"نفح الطيب" (5/ 203).
(6) "برنامج المجاري" لعبد الله المجاري (ص 119 - 120).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)