Arabic source text

📘 আল-ইতিসাম লিশ-শাতিবী তাহকীক আশ-শুকুয়াইর ওয়াল হামীদ ওয়াস সীনী (আশ-শাতিবি আল-উসুলি আন-নাহবি - মৃত্যু 790 হিজরী)

📘 الاعتصام للشاطبي ت الشقير والحميد والصيني (الشاطبي الأصولي النحوي - ت 790 هـ)

📘 আল-ইতিসাম লিশ-শাতিবী তাহকীক আশ-শুকুয়াইর ওয়াল হামীদ ওয়াস সীনী (আশ-শাতিবি আল-উসুলি আন-নাহবি - মৃত্যু 790 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5)} [طه: 5] وأشباه ذلك، هذا معنى أنه لا يتعلق به تكليف، وإلا فالتكليف متعلق بكل موجود، من حيث يعتقد على ما هو عليه، أو يتصرف فيه إن صح تصرف العباد فيه، إلى غير ذلك من وجوه النظر" (1).
وفي هذه العبارات يذكر المؤلف أن السلف لم يخوضوا في معنى هذه الصفة ونحوها من الصفات، بل ينهي عن النظر في معناها كما في النص الأخير.
وهذا الكلام للإمام الشاطبي في هذه الصفة موافق لقول بعض الأشاعرة الذين يفوضون معنى الاستواء إلى الله، ويدعون أنه غير معلوم، ظناً منهم أن ذلك مذهب السلف، ومنهم من ذهب إلى تأويل الاستواء بالاستيلاء (2).

‌‌رابعاً: مسألة علو الله تعالى:
قال الإمام الشاطبي متحدثاً عما يلزم مفسر القرآن معرفته: "ومن ذلك معرفة عادات العرب في أقوالها وأفعالها ومجاري أحوالها حالة التنزيل، وإن لم يكن ثَمَّ سبب خاص لا بد لمن أراد الخوض في علم القرآن منه، وإلا وقع في الشبه والإشكالات التي يتعذر الخروج منها إلا بهذه المعرفة، ولا بد من ذكر أمثلة تعين على فهم المراد، وإن كان مفهوماً: قوله تعالى: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ} [النحل: 50]، {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} [الملك: 16] وأشباه ذلك، إنما جرى على معتادهم في اتخاذ الآلهة في الأرض، وإن كانوا مقرين بإلهية الواحد الحق، فجاءت الآيات بتعيين الفوق وتخصيصه--------------------------------------------
(1) "الموافقات" للشاطبي (3/ 344).
(2) انظر كلام الأشاعرة في هذه المسألة في: "أصول الدين" للبغدادي (ص 112 - 114)، "الملل والنحل" للشهرستاني (ص 92)، "تفسير الفخر الرازي" (14/ 106، 121).
وانظر في رد أهل السنة عليهم: "الفتاوى" (4/ 67 - 68)، (5/ 34 - 36)، "درء تعارض العقل والنقل" لابن تيمية (1/ 14 - 16)، "مختصر الصواعق المرسلة" لابن القيم (1/ 54 - 55)، "شرح العقيدة الطحاوية" لابن أبي العز (ص 280 - 281).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)

تنبيهاً على نفي ما ادعوه في الأرض، فلا يكون فيه دليل على إثبات جهة البتة، ولذلك قال تعالى: {فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ} [النحل: 26]، فتأمله، واجر على هذا المجرى في سائر الآيات والأحاديث" (1).
ومن كلامه أيضاً: قوله عند تقسيمه للبدع إلى مكفرة وغير مكفرة: "لَا شَكَّ فِي أَنَّ الْبِدَعَ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مِنْهَا مَا هُوَ كُفْرٌ، كَاتِّخَاذِ الْأَصْنَامِ لتقربَهم إِلَى اللَّهِ زُلْفَى، وَمِنْهَا مَا لَيْسَ بكفر كالقول بالجهة عند جماعة" (2).
ولفظ الجهة وإن كان من الألفاظ المحدثة التي ينبغي أن يُسأل عنها لمعرفة المراد بها، لاحتمالها الحق والباطل، إلا أنا إذا نظرنا إلى النص الأول تبين لنا أن مراد الشاطبي نفي صفة العلو، وهو مذهب الأشاعرة، وهو مخالف لمذاهب أهل السنة الذين يثبتون علو الله تعالى وفوقيته سبحانه بأدلة الكتاب والسنة (3).

‌‌خامساً: بقية الصفات السمعية:
(النزول - الضحك - اليد - القدم - الوجه - العين).
ذهب الإمام الشاطبي في هذه الصفات إلى ما ذهب إليه في صفة الاستواء من القول بتفويض معناها، وأن ظاهرها غير مراد، وهو قول بعض الأشاعرة (4).
وأوضحُ عبارات الشاطبي في ذلك: ما ذكره في الاعتصام ذاماً لأهل--------------------------------------------
(1) "الموافقات" للشاطبي (3/ 351).
(2) "الاعتصام" للشاطبي (2/ 197).
(3) انظر المسألة في: "مجموع الفتاوى" لابن تيمية (2/ 297 - 298)، (5/ 122، 126، 227، 231)، "الملل والنحل" للشهرستاني (ص 100)، "شرح العقيدة الطحاوية" لابن أبي العز (ص 282)، "مختصر الصواعق المرسلة" لابن القيم (2/ 369 - 375).
(4) انظر قولهم في: "الإرشاد" للجويني (ص 146)، "الملل والنحل" للشهرستاني (ص 92)، "أصول الدين" للبغدادي (ص 109 - 112)، "أقاويل الثقات" لمرعي بن يوسف الكرمي (ص 136).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)

البدع الذين يتبعون المتشابهات، فقال: "ومثاله في ملة الإسلام مذهب الظَّاهِرِيَّةِ فِي إِثْبَاتِ الْجَوَارِحِ لِلرَّبِّ الْمُنَزَّهِ عَنِ النقائص: من العين والرجل والوجه المحسوسات، والجهة وغير ذلك من الثابت للمحدثات" (1).
وقال أيضاً في سياق كلامه على المتشابه الإضافي:
"وأما مسائل الخلاف وإن كثرت فليست من المتشابهات بإطلاق، بل فيها ما هو منها وهو نادر، كالخلاف الواقع فيما أمسك عنه السلف الصالح، فلم يتكلموا فيه بغير التسليم له، والإيمان بغيبه المحجوب أمره عن العباد، كمسائل الاستواء والنزول والضحك واليد والقدم والوجه وأشباه ذلك، وحين سلك الأولون فيها مسلك التسليم وترك الخوض في معانيها دل على أن ذلك هو الحكم عندهم فيها، وهو ظاهر القرآن، لأن الكلام فيما لا يحاط به جهل، ولا تكليف يتعلق بمعناها" (2).
وقال في موضع آخر: "وإن سُلِّم فالمراد أن لا يتعلق تكليف بمعناه المراد عند الله تعالى، وقد يتعلق به التكليف من حيث هو مجمل، وذلك بأن يؤمن أنه من عند الله، وبأن يجتنب فعله إن كان من أفعال العباد، ويجتنب النظر فيه إن كان من غير أفعال العباد" (3).
وفي هذه النصوص ما يكفي لبيان موقف الشاطبي من هذه الصفات، وهو خلاف قول أهل السنة فيها، حيث أثبتوا معانيها على الوجه الذي يليق به سبحانه، وفوضوا كيفيتها إلى الله (4).--------------------------------------------
(1) "الاعتصام" (1/ 240).
(2) "الموافقات" (3/ 94).
(3) "الموافقات" (3/ 344).
(4) انظر في الرد على مذهب الأشاعرة: "فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية" (4/ 67 - 68)، (5/ 34، 35، 36)، و"درء تعارض العقل والنقل" له أيضاً (1/ 14 - 16)، و"مختصر الصواعق المرسلة" لابن القيم (ص 54 - 55).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)

‌‌الباب الثاني التعريف بالكتاب وطبعاته ونُسَخِه الخَطِّيَّة:
* وفيه فصلان:
الفصل الأول: التعريف بالكتاب.
الفصل الثاني: التعريف بطبعات الكتاب ونُسَخِه الخَطيَّة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)

‌‌الفصل الأول التعريف بالكتاب
* وفيه خمسة مباحث:
المبحث الأول: اسم الكتاب.
المبحث الثاني: موضوع الكتاب.
المبحث الثالث: سبب تأليف الكتاب.
المبحث الرابع: توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلِّفه.
المبحث الخامس: قيمة الكتاب العلمية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)

‌‌المبحث الأول اسم الكتاب
لقد نص المؤلف في المقدمة على أن اسم كتابه هذا "الاعتصام"، حيث قال (1): "فَاسْتَخَرْتُ اللَّهَ تَعَالَى فِي وَضْعِ كِتَابٍ يَشْتَمِلُ عَلَى بَيَانِ الْبِدَعِ وَأَحْكَامِهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا من المسائل أصولاً وفروعاً، وسميته بالاعتصام … ".
وجاءت هذه التسمية صراحة على الصفحة الأولى من النسخة المدنية المرموز لها بـ (م)، والنسخة المصرية المرموز لها بـ (خ) والنسخة التونسية الثانية المرموز لها بـ (ت)، غير أن اسمه في (م) و (خ) هكذا: "هذا كتاب الاعتصام في ذم البدع".
وأما النسخة المغربية الأولى المرموز لها بـ (ر)، فلم يذكر اسم الكتاب فيها في مقدمة الشاطبي، بل جاء في موضعه بياض بعد قوله: "وسَمِّيته"، ومثلها المغربية الثانية المرموز لها بـ (غ)، وجاء اسم الكتاب على غلاف المغربية الأولى (ر) هكذا: "كتاب الحوادث والبدع في الحض على اتباع أهل السنة واجتناب أهل البدع"، ومن المفترض أن يذكر هذا الاسم أيضاً على المغربية الثانية (غ)؛ لأنها منسوخة عنها كما سيأتي، غير أنه جاء في موضع التسمية فيها بياض، فلا ندري أهكذا جاء في الأصل، أو هو تصرف ممن قام بالتصوير؟!.
ونص جميع الذين ترجموا للمؤلف على أن اسم كتابه: "الاعتصام"، إلا تلميذه عبد الله المجاري (2)؛ فإنه سمَّاه (3) "كتاب الحوادث والبدع"،--------------------------------------------
(1) في "مقدمة الكتاب" (1/ 43).
(2) تقدمت ترجمته ضمن تلاميذ المؤلف.
(3) في "برنامجه" (ص 118).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)

فلعله وقعت له النسخة المغربية (ر)، أو نسخة أخرى شبيهة بها، والله أعلم.
ولا شكَّ بأن هذه التسمية غير صحيحة؛ لأن صاحب البيت أدرى بما فيه، وليس بعد تصريح المؤلف باسمه ما يدعو للخلاف، وأما "كتاب الحوادث والبدع"، فالمعروف بهذا الاسم هو كتاب أبي بكر الطرطوشي رحمه الله، فلعل الذي سمَّى كتاب الشاطبي بهذا الاسم نظر إلى موضوع الكتاب، وربطه بشهرة كتاب الطرطوشي رحمه الله، ولم يرد في نسخته ما ذكره المؤلِّف في المقدمة، أو لم يتنبَّهْ له، والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)

‌‌المبحث الثاني موضوع الكتاب
لقد نص الإمام الشاطبي على موضوع كتابه في المقدمة حيث قال: "فَاسْتَخَرْتُ اللَّهَ تَعَالَى فِي وَضْعِ كِتَابٍ يَشْتَمِلُ عَلَى بَيَانِ الْبِدَعِ وَأَحْكَامِهَا، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا من المسائل أصولاً وفروعاً … " (1).
وقد جعل المؤلف هذا الكتاب في مقدمة وعشرة أبواب.
فأما المقدمة فتحدَّث فيها المؤلف عن غُربة الإسلام يوم بدأ، وأنه سيعود غريباً كما بدأ، مبيِّناً ذلك بحال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ رضي الله عنهم، وما كانوا فيه من القلة والضعف في أول الإسلام، ثم ما من الله به عليهم من القوة والنصر واكتمال الدين، وأن الأمر بقي على هذا الحال حتى عاد الإسلام غريباً كما بدأ، وذلك بسبب فُشُوِّ البدع، وظهور الفرق الضالة، وقلة المنكرين لها.
وقد ذكر المؤلف أنه اتبع الكتاب والسنة وصبر على ذلك، مع كثرة المخالفين، ومع كثرة اتهاماتهم له … ، وأنه تتبع البدع لعله يجتنبها، والسنن لعلها يظهرها بالعمل.
ثم ذكر أنه استشار واستخار في وضع كتاب في هذا الموضوع لأهميته وشدة الحاجة إليه.
وأما أبواب الكتاب العشرة فنسوقها إليك باختصار.
فالباب الأول: في تعريف البدعة وشرح التعريف.--------------------------------------------
(1) انظر النص المحقق (ص 43).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)

والباب الثاني: في ذم البدع وسوء منقلب أهلها من القرآن والسنة وكلام الصحابة والتابعين وغيرهم.
والباب الثالث: في أن ذم البدع عام من غير تخصيص، وبيان أقسام المبتدعة من حيث الاجتهاد والتقليد، والرد على من ذهب إلى تقسيم البدع إلى حسن وقبيح، أو إلى واجب ومندوب ومباح وحرام ومكروه.
والباب الرابع: في مأخذ أهل البدع في الاستدلال، ومناهجهم في الاحتجاج على بدعهم.
والباب الْخَامِسُ: فِي أَحْكَامِ الْبِدَعِ الْحَقِيقِيَّةِ وَالْإِضَافِيَّةِ وَالْفَرْقِ بينهما.
والباب السَّادِسُ: فِي أَحْكَامِ الْبِدَعِ، وَأَنَّهَا لَيْسَتْ عَلَى رتبة واحدة، بل هي متفاوتة، فمنها المحرم ومنها المكروه، والمحرم ليس على رتبة واحدة .. ، ومنها الكبيرة ومنها الصغيرة.
والباب السَّابِعُ: فِي الِابْتِدَاعِ، هَلْ يَدْخُلُ فِي الْأُمُورِ العادية؟ أم يختص بالأمور العبادية؟.
والباب الثَّامِنُ: فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْبِدَعِ وَالْمَصَالِحِ الْمُرْسَلَةِ والاستحسان.
والباب التاسع: في السبب الذي من أجله افترقت فرق المبتدعة عن جماعة المسلمين. وقد ذكر المؤلف فيه أحاديث الافتراق وبسط الكلام في مسائلها.
والباب العاشر: فِي بَيَانِ مَعْنَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ الَّذِي انْحَرَفَتْ عَنْهُ سُبُلُ أَهْلِ الِابْتِدَاعِ فضلَّت عَنِ الْهُدَى بعد البيان، ولم يُتِمَّ المؤلف هذا الباب، وكل جُلُّ ما فيه عن الجهات التي يقع منها الابتداع، وهي الجهل بأدوات الفهم، والجهل بمقاصد الشريعة، وتحسين الظن بالعقل، واتباع الهوى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)

‌‌المبحث الثالث سبب تأليف الكتاب
ذكر المؤلف في مقدمة الكتاب سبب تأليفه، وهو ظهور البدع، وانكباب الناس على العمل بها، وسكوت المتأخرين عن الإنكار لها، مع أن هذه البدع قد فشت حتى التبست عند الكثير بالسنة (1).
وذكر أيضاً رحمه الله أنه كان قد اجتمع له في البدع والسنن أصول وفروع، فمالت إلى بَثِّها النفس (2).
ولعل من أهم أسباب تأليف الكتاب: ما ذكره المؤلف من أنه قَلَّما صُنِّف في هذا الموضوع على الخصوص تصنيف، وأن ما صُنِّف فيها غير كاف (3).
وقال المؤلف رحمه الله في تقرير هذا المعنى: " … وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يَكُونَ كَتْبُ هَذَا الْكِتَابِ الَّذِي وَضَعْتُ يَدِي فِيهِ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ، لِأَنِّي رَأَيْتُ بَابَ الْبِدَعِ فِي كَلَامِ الْعُلَمَاءِ مُغْفلاً جِدّاً، إِلَّا مِنَ النَّقْلِ الجَلِىِّ؛ كَمَا نَقَلَ ابْنُ وضَّاح (4)، أَوْ يُؤْتَى بِأَطْرَافٍ مِنَ الْكَلَامِ لَا يَشْفِي الْغَلِيلَ بِالتَّفَقُّهِ فِيهِ كَمَا يَنْبَغِي، وَلَمْ أَجِدْ عَلَى شِدَّةِ بَحْثِي عَنْهُ إِلَّا مَا وَضَعَ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ الطَّرْطُوشِيُّ (5)، وهو يسير في جانب مَا يُحتاج إِلَيْهِ فِيهِ، وَإِلَّا مَا وَضَعَ النَّاسُ فِي الفِرَقِ الثِّنْتَيْنِ وَالسَّبْعِينَ، وَهُوَ فَصْلٌ مِنْ فُصُولِ الْبَابِ وَجُزْءٌ مِنْ أَجْزَائِهِ، فَأَخَذْتُ نَفْسِي بِالْعَنَاءِ فِيهِ، عَسَى أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ واضعه وقارئه وناشره--------------------------------------------
(1) انظر النص المحقق (ص 36).
(2) الموضع السابق.
(3) الموضع السابق.
(4) تأتي ترجمته في الجزء المحقق (ص 39).
(5) تأتي ترجمته في الجزء المحقق (ص 261).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)

وَكَاتِبُهُ وَالْمُنْتَفِعُ بِهِ وَجَمِيعُ الْمُسْلِمِينَ، إِنَّهُ وليُّ ذلك ومُسْديه بسعة رحمته (1).
هذه هي الأسباب التي دفعت المؤلف إلى تأليف هذا الكتاب.--------------------------------------------
(1) "الاعتصام" (2/ 117 - 118).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)

‌‌المبحث الرابع توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلِّفه
لم تَخْلُ نسخة من نسخ الكتاب الخطية من نسبة هذا الكتاب إلى الإمام الشاطبي رحمه الله.
وقد ذكره ضمن تصانيف المؤلف تلميذه عبد الله المجاري (1) في كتابه "برنامج المجاري" (2).
وذكره أيضاً أحمد بابا التنبكتي في نيل الابتهاج ضمن تصانيفه رحمه الله (3).
وذكره محمد بن مخلوف في شجرة النور الزكية ضمن مؤلفاته (4)، والكتاني في فهرس الفهارس (5)، وسركيس في معجم المطبوعات العربية (6)، ورضا كحالة في معجم المؤلفين (7).
ومما يؤكد نسبة هذا الكتاب إلى الإمام الشاطبي: إحالاته فيه إلى كتابه الموافقات، ومن ذلك ما في المقدمة (ص 25)، والباب الثالث (ص 401)، والباب الثامن (2/ 135)، والباب التاسع (2/ 224).
ويؤكد هذه النسبة أيضاً أسلوب المؤلف في هذا الكتاب، فهو أسلوبه في الموافقات.--------------------------------------------
(1) تقدمت ترجمته ضمن تلاميذ المؤلف (ص 38).
(2) انظر: "برنامج المجاري" (ص 118).
(3) "نيل الابتهاج" (ص 48).
(4) "شجرة النور الزكية" (ص 231).
(5) "فهرس الفهارس" (1/ 191).
(6) "معجم المطبوعات العربية" (1/ 1090 - 1091).
(7) "معجم المؤلفين" (1/ 118 - 119).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)

‌‌المبحث الخامس قيمة الكتاب العلمية
يُعَدُّ كتاب الاعتصام للإمام الشاطبي أحسن ما أُلِّف في التحذير من البدع وبيان أحكامها، فلا نكاد نجد كتاباً تناول البدعة وأحكامها كما تناولها هذا الكتاب، وأغلب من ألف في هذا الموضوع بعد الإمام الشاطبي استفاد منه وتأثر به تأثراً واضحاً.
وتقدم ذكر كلام المؤلف في إشارته إلى من سبقه ممن كتب في هذا الموضوع، وبيَّن أنها قليلة وغير كافية في هذا الموضوع (1).
وقد فاق هذا الكتاب غيره من الكتب في هذا الموضوع بأمورِ عِدَّة، من أهمها:
1 - دقة المؤلف في تعريف البدعة، حيث عرفها بتعريف دقيق، ثم شرح التعريف شرحاً وافياً حدد به معنى البدعة على وجه الدقة، وأزال به ما يقع للكثير من اللبس وعدم التفريق بين البدع والمحرمات بل والمباحات.
2 - سعة جمعه للأدلة في الحث على السنة والنهي عن البدعة، سواء من الآيات أو الأحاديث أو الآثار الواردة عن الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم، ودراسة هذه الأدلة والنقول دراسة دقيقة تنبئ عن دِقَّةٍ في الاستنباط، وبراعة في الفهم.
3 - حسن ترتيب المؤلف لموضوعات الكتاب، وتقسيمه له على أبواب وفصول ومسائل، وتدرجه في ترتيب هذه الأبواب بحسب موضوعاتها مما يعين القارئ على الفهم والاستيعاب.--------------------------------------------
(1) انظر النص المحقق (ص 36).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)

4 - سعة البحث وطول النفس مع الجودة والإتقان في تحرير المسائل والأحكام المتعلقة بالبدع، وهذه منقبة واضحة لهذا الكتاب جعلته يفوق غيره مما أُلِّف في هذا الباب.
5 - تركيز المؤلف على المسائل التي تلتبس على كثير من الناس، ويتخذها المبتدعة وسيلة لترويج بعض البدع، حيث حرر المؤلف القول فيها، وأزال عنها الاشتباه، وذلك كمسألة تقسيم البدعة إلى حسنة وقبيحة، أو تقسيمها بأقسام أحكام الشريعة الخمسة (1)، وكمسألة التفريق بين البدع والمصالح المرسلة والاستحسان (2)، ونحوها من المسائل.
6 - قوة المؤلف العلمية، وتأهله لخوض هذا الموضوع، فقد اجتمع له علوم أهلته لهذه المهمة، من علم بالعربية، والأصول، ومقاصد الشريعة ونصوصها، مع قوة في الاستنباط، ورصانة في العبارة.
ومزايا هذا الكتاب تفوت الحصر، نسأل الله أن يجزي مؤلفه خير الجزاء.--------------------------------------------
(1) تناول المؤلف هذه المسألة في الباب الثالث (ص 321 وما بعدها، وص 337 وما بعدها).
(2) أفرد المؤلف لهذه المسألة الباب الثامن من الكتاب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)

‌‌الفصل الثاني التعريف بطبعات الكتاب ونُسَخِه الْخَطِّيَّة
* وفيه مبحثان:
المبحث الأول: التعريف بطبعات الكتاب.
المبحث الثاني: التعريف بنسخ الكتاب الخطِّيَّة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)

‌‌المبحث الأول التعريف بطبعات الكتاب
طُبع كتاب "الاعتصام" للشاطبي عدة طبعات، أهمها طبعات ثلاث، وهي:
1 - الطبعة الأولى: بتعليق وتصحيح الشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله:
وهي أول طبعة تخرج للكتاب، وقد طُبعت الطبعة الأولى منها في مطبعة المنار بمصر سنة 1331 هـ.
وذكر الشيخ رشيد رضا في مقدمته أن اعتماده كان على "نسخة بخط مغربي في كتب الشيخ محمد محمود الشنقيطي، المحفوظة في دار الكتاب الخديوية" (1).
وهذه النسخة هي إحدى النسخ التي اعتمدناها في طبعتنا هذه، ورمزنا لها بالرمز (خ)، وسيأتي وصفها.
وقد طُبعت هذه الطبعة مرتين:
المرة الأولى: في ثلاثة أجزاء: الجزء الأول من أول الكتاب إلى نهاية الباب الرابع، ويقع في 388 صفحة.
الجزء الثاني: من أول الباب الخامس إلى نهاية الثامن، ويقع في 356 صفحة.
الجزء الثالث: من أول الباب التاسع إلى نهاية الكتاب، ويقع في 279 صفحة.--------------------------------------------
(1) انظر مقدمة رشيد رضا لـ: "الاعتصام" (1/ 7).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)

وفي نهاية الكتاب جدول بالأخطاء المطبعية يقع في 8 صفحات.
وقد قدم الشيخ رشيد رضا رحمه الله لهذه الطبعة بمقدمة أثنى فيها على الشاطبي، وبيَّن فيها أهمية الكتاب، ومنجهه في التعليق والتصحيح، واعتذر عن التقصير بسبب كثر مشاغله في تلك الفترة، وأنه لم يتسنَّ له وقت كافي للتعليق وتخريج أحاديث الكتاب، وظهر من عبارته أنه لم يحقق نص الكتاب، وإنما حققه شخص آخر، وأعطيت النسخة لرشيد رضا لمراجعة النص والتعليق عليه. ويظهر أن المحقق للنص تصرّف -اجتهاداً- في بعض المواضع، كما أن التحقيق تم على نسخة واحدة، مما أدى إلى ظهور خللٍ بَيِّنٍ في النص.
ولا يوجد تخريج للأحاديث والآثار في هذه النسخة إلا حديث: "بدأ الإسلام غريباً" في بداية الكتاب.
ولكثرة فوائد هذه التعليقات التي سطرها يراع رشيد رضا تم نقلها بتمامها في بعض المواضع من الكتاب.
وهذه الطبعة نادرة الوجود لقدمها.
المرة الثانية: ثم أعيد طبع الكتاب في جزئين، أُصلحت فيها الأخطاء المطبعية، وطبعته المكتبة التجارية الكبرى في مصر.
ينتهي الجزء الأول من هذه الطبعة بنهاية منتصف الباب الخامس، ويقع في 368 صفحة.
ويبدأ الجزء الثاني من منتصف الباب الخامس إلى نهاية الكتاب، ويقع في 362 صفحة.
وهذه الطبعة هي الطبعة المشهورة والمتداولة بين الناس، وهي التي تم الاعتماد عليها في هذا التحقيق في نقل أقوال رشيد رضا، وبيان فروقها في بعض أجزاء الكتاب، ورمزنا لها بالرمز (ط).
2 - الطبعة الثانية: طبعة دار ابن عفان بتحقيق الشيخ سليم الهلالي:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)

وقد تمت طباعتها سنة 1412 هـ، نشرتها دار ابن عفان في الخبر في المملكة العربية السعودية.
ويقع الكتاب في جزئين: الجزء الأول من بداية الكتاب إلى نهاية الباب الخامس، في 514 صفحة.
والجزء الثاني من بداية الباب السادس إلى نهاية الكتاب، في 365 صفحة.
وقد حقق الكتاب على مخطوط واحد، وهي النسخة المدنية، وسيأتي التعريف بها.
ولكثرة الملاحظات على هذه الطبعة أطال الشيخ مشهور (1) في نقدها؛ بحيث استغرق نقده لها (60) صفحة تقريباً.
3 - الطبعة الثالثة: طبعة مكتبة التوحيد بتحقيق الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان:
وكانت طباعتها سنة 1421 هـ، وصدرت عن مكتبة التوحيد بالمنامة - البحرين، وهي أحسن طبعات الكتاب السابقة، وقد صدرت في أربعة مجلدات مع الفهارس، وكان الاعتماد في تحقيقها على طبعة الشيخ رشيد رضا، بالإضافة لنسختين خطيتين، هما: نسخة المدينة النبوية التي رمزنا لها بالرمز (م)، وإحدى النسخ المغربية، وهي التي رمزنا لها بالرمز (ر).
وكان من دواعي نشر طبعتنا هذه -مع وجود طبعة الشيخ مشهور- ثلاثة أمور:
أولاً: أن هذا العمل كان موجوداً وشبه مكتمل وشُرع في طباعته وتكميله قبل خروج عمل الشيخ مشهور، فأصله -كما تقدم- رسائل جامعية نوقشت في سنتي (1413 هـ- 1415 هـ)، ومن المعلوم أنه يعزُّ على المرء ذهاب جهده الذي أفنى فيه بعض عمره، وكم من الأعمال الموجودة--------------------------------------------
(1) في مقدمة طبعته التي سيأتي التعريف بها (1/ 108 - 168).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)

في مكتبات العالم الإسلامي بتحقيقات متعددة، ومنها: الكتب الستة وغيرها.
ثانياً: وجود بعض الاختلاف بين طبعتنا هذه وطبعة الشيخ مشهور، في مواضع من نص كتاب الشاطبي والتعليق عليه، وهو اختلاف له فائدته لطالب العلم ولا شك، ولا نرى ما يستدعي ذكره، فضلاً عن عيب عمل الشيخ وتتبع أخطائه (1)، فالساحة العلمية تستوعب العملين وزيادة، وأهل العلم سيستفيدون من كلا العملين إن شاء الله، فكلّ منهما يكمِّل الآخر.
علماً بأن هناك مقالة نشرت في ملتقى أهل الحديث بعنوان: "ملحوظات على تحقيق الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان لكتاب الاعتصام للشاطبي"، كتبها أبو زرعة التميمي النجدي في 22/ 6/1424 هـ، ولم يعتمد في ملاحظاته على نسخة خطية، ولا يعني ذكرنا لهذه المقالة موافقة الكاتب، مع أنه كان يصحبه الأدب فيما كتب -جزاه الله خيراً- ولكن من الملاحظات ما قد يوافق عليه، ومنها ما هو اختلاف في وجهات النظر، أو هكذا وقع للشيخ مشهور في ما بين يديه من النسخ، والتفصيل في ذلك ليس من مقصودنا.
ثالثاً: تَوَفُّرُ ست نسخ خطِّيَّة عندنا اعتمدناها في التحقيق -كما سيأتي- منها أربع نسخ زائدة على النسخ التي اعتمدها الشيخ مشهور، إحداها الأصل الذي طُبعت عليه نسخة رشيد رضا رحمه الله.--------------------------------------------
(1) فنحن لا نرى صواباً ما اعتاده كثير من المحققين؛ من تتبع عيوب المحققين الآخرين، ومحاولة إسقاط أعمالهم، والتطاول عليهم، واتهامهم في علمهم ونيَّاتهم، إلا في أحايين يستدعيها الوضع القائم، بعدل وإنصاف، وبقدر الضرورة، مع الحرص على أن لا يُذْكَرَ إلا ما لا بُدَّ من ذكره بقصد بيان حق، أو تحذير من باطل أو خطأ يضرُّ الأمة، فهذا من النصيحة لله سبحانه، ولرسوله صلى الله عليه وسلم، ولأئمة المسلمين وعامَّتهم، نسأل الله صلاح النية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)

‌‌المبحث الثاني التعريف بنسخ الكتاب الخطِّيَّة
توفر لدينا ست نسخ خطية لكتاب الاعتصام، وفيما يلي وصفها:

‌‌النسخة الأولى:
النسخة المغربية الأولى المحفوظة في الخزانة العامة بالرباط تحت رقم (1693)، وتقع في (155) ورقة، في كل ورقة صفحتان، في الصفحة (31) سطراً، في السطر (17) كلمة تقريباً.
وهي بخط مغربي جيد ومتقن ومشكول في بعض المواضع، وقد لحق بعض صفحاتها شيء من التلف الذي ذهب ببعض الجمل، بل والأسطر أحياناً.
وهي أجود النسخ وأكملها، وبها يستقيم نص الكتاب، وينتفي كثير مما قيل عن صعوبة أسلوب الشاطبي الذي كان بسبب سقط وتصحيف وقع في طبعات الكتاب السابقة.
على أن هذه النسخة لا تخلو من بعض السقط والخطأ، ولكنه قليل في جانب كثير صوابها.
ولم يذكر عليها اسم الناسخ، ولا تاريخ النسخ، غير أنه يغلب على الظن أنها أقدم النسخ كما يظهر من خطها، بخلاف باقي النسخ التي ذُكِر تاريخ نسخها، فجميعها متأخرة بعد المئتين وألف للهجرة.
وكتب اسم الكتاب على غلافها هكذا: "كتاب الحوادث والبدع في الحض على اتباع أهل السنة واجتناب أهل البدع، تأليف الشيخ الفقيه الإمام

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)