منها قوله تعالى {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى}. ومنها آية ضرب الحجاب على نساء النبي صلى الله عليه وسلم. ومنها {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ} ومنها أسارى بدر، وهي قوله تعالى {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ} الآية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 184)
وعثمان رضي الله عنه جمع القرآن. وهو على تأليفه إلى يوم القيامة. ورأى بعض أصحابه امرأة أجنبية ثم دخل عثمان فرأى وجهه فقال: أيزني أحدكم ويدخل علي. قال: يا أمير المؤمنين أبعد رسول الله وحي؟
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 185)
قال: لا وإنما هي فراسة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 186)
وأمثال ذلك عن الخلفاء رضي الله عنهم أجمعين.
السادس: أن جميع الأمة، عليا وغيره، كانت تبع أبي بكر وصاحبيه أيام خلافتهم، يرجعون إليهم في المسائل في دين ودنيا، ولا يسألون غيرهم، عليا كان أو غيره. ولو كان أحد أعلم منهم لسألته الناس. ولم يثبت شيء من ذلك فتعينت الأعلمية لهم.
الثاني من وجوه الرافضة بالعلم حديث: "أنا مدينة العلم وعلي بابها".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 187)
والجواب عنه أيضا من وجوه:
أحدها: أن هذا الحديث يتضمن ثبوت العلم لعلي رضي الله عنه. ولا شك أنه بحر علم زاخر لا يدرك قعره. إلا أنه لا يتضمن ثبوت الرجحان على غيره، بدليل ثبوت العلم لغيره على وجه المساواة بقول النبي صلى الله عليه وسلم عن مجموع الأصحاب: "أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم". فثبت العلم لكلهم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 188)
ثانيها: أن بعض أهل السنة يقولون زيادة على هذا القدر، وذلك قوله: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أنا مدينة العلم وعلي بابها وأبو بكر وعمر وعثمان حيطانها وأركانها"، والباب فضاء فارغ والحيطان والأركان طرف محيط. فرجحانهن على الباب ظاهر.
ثالثها: وقع في تأويل "علي بابها" أي مرتفع، وعلى هذا يبطل الاحتجاج به للرافضة.
وأيضا ورد في صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى أمته في المنام وعليهم القمصان، فمنهم من قميصه إلى ركبتيه ومنهم إلى ساقيه ومنهم أقصر، ورأى عمر رضي الله عنه وعليه قميص يجره، فقالوا: بم أولت يا رسول الله؟ فقال: «بالعلم». فثبت أعلمية عمر على علي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 189)
بحيث يخشى على منكره الكفر.
الثالث من وجوه احتجاجهم بالعلم: قولهم: إن عليا رضي الله عنه يأخذ بقوله العلماء والحكماء والمنجمون والمداح، يقصون أخبار علمه، كقصة الخاتم والسبع واليهودي، وأنه جاءه رجل فقال: يا أمير المؤمنين أين جبريل؟ فنظر عن يمينه وشماله وفوقه وأسفله فقال: نظرت في السماوات السبع والأرضين السبع والغرب والشرق فلم أر جبريل، إن يكن فأنت هو! وأنه يعلم عدد الرمال والجبال والأوراق وقطر الغمام. ونحو ذلك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 190)
والجواب عن ذلك أن نقول: إن قولهم إن العلماء والحكماء والمنجمين يأخذون بقوله، فذلك من البهت والزور.
وهذا التفسير منسوب إلى ابن عباس، إلى مقاتل، إلى مجاهد إلى الزهري،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 191)
إلى عمر، إلى نافع، وغيره من الصحابة. وعلي أحدهم. وهذا الفقه منسوب إلى أبي حنيفة، إلى مالك، إلى الشافعي،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 192)
إلى أحمد بن حنبل، وغيرهم من أتباعهم، والغزالي من أصحاب الشافعي بلغ من التصنيف في مجموع العلم فوق ألف كتاب، ولم يوجد علم إلا وله فيه كلام شرعي حقيقي معقول أو منقول. وابن الجوزي في مذهب أحمد بن حنبل على نحو ذلك. وهذا النحو منسوب إلى سيبويه،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 193)
إلى الأخفش، إلى البصريين، إلى الكوفيين، وبناؤه وتفاريعه إلى أبي الأسود الدؤلي. وما نقلوا من أن أصله لعلي رضي الله عنه، وذلك قوله: "الكلام ثلاثة أشياء اسم وفعل وحرف" فلم يوجد نقله في كتاب، بل من أفواه الرافضة. والله شهيد علي وكفى به شهيدا أني رأيته في كتاب عتيق منسوبا إلى عمر رضي الله عنه. وهذا علم العروض
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 194)
منسوب إلى الخليل بن أحمد. وكل علم من باقي الفنون كالمنطق والأصلين والطب والنجوم ونحوها منسوب إلى أهل له غير علي رضي الله عنه. فكيف يجوز على الناس بهت الرافضة.
وأما قولهم عن المداح والقصاص، فهؤلاء طرقية وسوقية وأرذال لا يحتج بقولهم إلا من هو مثلهم وأرذل منهم، وكل ما يقولون كذب. ولما رأت الرافضة ما للسنة ولأئمتهم من ذكرهم على المنابر وفي الكتب الصحيحة المعتمدة أرادوا أن يوقفوا هذه الرذائل قبال تلك الفضائل، وكفى بذلك توبيخا وخزيا لهم وسقوط همة وقدر.
وأما حديث جبريل وأن عليا يعلم عدد الرمال وحوادث الليل والنهار ونحو ذلك، من أكبر الفسوق والتجري على الله تعالى، إذ العقل والنقل يكذبه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 195)
الأول فلقوله تعالى: {لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّين} وأما الثاني فلقوله سبحانه وتعالى: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ}. وإن عليا رضي الله عنه لم يبلغ غرضا بتحكيم عبد الرحمن بن عوف في الشورى وعزله معاوية وتحكيمه أبا موسى وخروجه وراء عائشة يوم الجمل وحربه مع الخوارج ونحو ذلك. ولو كان يعلم غيبا لم يفعل شيئا من ذلك.
(اتخاذ الغلاة عليا إلها)
التاسع قولهم إن الغالية اتخذوا عليا إلها وإن النصيرية اعتقدوه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 196)
نبيا وذلك ما هو إلا لمعنى فيه يوجب الترجيح.
قلنا: الجواب من وجهين:
أحدهما: لا شكك بكفر هاتين الطائفتين اتفاقا. وهل يحتاج للرجحان بقول كافر إلا من أعمى الله قلبه وبصره.
الآخر أن الكفار اتخذوا أصناما آلهة من خشب وغيره. وأي معنى رأوا بها؟ وما رأت ثقيف في مناة وهي صخرة؟ وما رأت غطفان في العزى
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 197)
وهي شجرة؟ وما رأى خزيمة في هبل؟ وأمثال ذلك. ومسيلمة الكذاب ادعت أهل اليمامة النبوة [فيه]، وتبعه ثمانون ألفا. وادعت طائفة لسجاح النبوة وهي امرأة. فانظر أيها العاقل هذه الحجج الباطلة والتأويل الفاسد.
(الإخاء)
العاشر الإخاء. قالوا هو من وجهين: أحدهما أن النبي صلى الله عليه وسلم آخى بين أصحابه واتخذ عليا أخا له.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 198)
الثاني أن النبي صلى الله عليه وسلم شبهه بهارون، وهارون كان أخا لموسى.
قلنا: أما الجواب عن الأول فإن النبي صلى الله عليه وسلم آخى بين المهاجرين والأنصار للتأليف بينهم حين نزل المهاجرون عليهم. ولم يؤاخ بين أنصاري وأنصاري، وبين مهاجري ومهاجري. والنبي صلى الله عليه وسلم وعلي مهاجران، فما فائدة الإخاء بينهما. فالحديث الوارد في ذلك موضوع.
وأما الجواب عن الثاني فإن الأخوة بين موسى وهارون هي أخوة القرابة، وهما من الأبوين. وليس أخوة النبي صلى الله عليه وسلم كذلك. فتعين فساد تأويل ذلك. [بل خاطب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالإخاء وطلب الدعاء من عمر رضي الله تعالى عنه، فقال صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله تعالى عنه: "يا أخي لا تنسنا من دعائك" كما في البخاري ومسلم]. (1)--------------------------------------------
(1) الحديث ليس في الصحيحين
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 199)
(الشجاعة)
الحادي عشر: الشجاعة.
قلنا: لا شك في شجاعة علي رضي الله عنه وأن قتلى بدر كانوا سبعين تقريبا، كان لعلي ثلاثة وعشرون خالصا غير من اشترك في دمه. وأنه تترس بباب كانت مطروحة لحصن خيبر عامة يومه، فلما طرحها من يده جاء سبعة من الصحابة فلم يحركوها. ومن شجاعته كما قيل: حدث عن البحر ولا حرج. ولكن الشجاعة ليست مختصة به دون الصحابة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 200)
فمن ذلك الصديق رضي الله عنه، كان أشجع الصحابة حين وهنوا بموت النبي صلى الله عليه وسلم وارتد أهل اليمامة وتبع مسيلمة الكذاب ثمانون ألفا، وكان ممن أشار بتركهم على حالهم والقعود عن نزاعهم إلى حين القوة علي رضي الله عنه، فلم يلتفت الصديق إلى قوله ولم يوهن حتى بعث خالد بن الوليد فقتلهم كما عرفت. ومنه ما فتح عمر رضي الله عنه من البلاد وكسر الملوك العظام، وعثمان على نحو ذلك. والبراء بن مالك، أخو أنس بن مالك، قتل بيده مائة غير من اشترك بدمه، وكان يقتل بلسانه أكثر مما يقتل بيده، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن من
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 201)
عباد الله من لو أقسم على الله لأبره، منهم البراء بن مالك»، كان إذا ضيق على المسلمين قالوا: ادع يا براء، فيقول: اللهم امنحنا أكتافهم، فيهزم الكفار. وكان أبو دجانة يوم أحد يكر على الناس كرا. وولى الناس مدبرين يوم حنين ولم يثبت مع النبي صلى الله عليه وسلم غير العباس عمه وأبي سفيان بن الحارث ابن عمه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 202)
ولما لحق الكفار مقداد والزبير لأجل جثة بليع الأرض قالا لهم: قفوا معشر قريش، لو تعلمون من نحن ما قدمتم علينا، أنا المقداد وهذا الزبير، فارسان أسدان يزودان عن أشبالهما، إن أردتم المبارزة بارزناكم وإن أردتم المناضلة ناضلناكم، فأحجم الكفار عنهما ورجعوا. وحين اختبر النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر أصحابه قام المقداد وقال: يا رسول الله، لا نقول لك كما قالت اليهود لموسى: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون، بل اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون، والله لو
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 203)