Arabic source text

📘 আল-হুজ্জাজুল বাহিরা ফী ইফহামিত তয়িফাতিল কাফিরাতিল ফাজিরা (জালালুদ্দিন আদ-দাওয়ানি - মৃত্যু 918 হিজরী)

📘 الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة (جلال الدين الدواني - ت 918 هـ)

📘 আল-হুজ্জাজুল বাহিরা ফী ইফহামিত তয়িফাতিল কাফিরাতিল ফাজিরা (জালালুদ্দিন আদ-দাওয়ানি - মৃত্যু 918 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
حين أتى بنفسه وبه عند المباهلة.
قلنا: لا معارضة في أن قرابة الإنسان نفسه، وجميع إخوة علي والعباس وأولاده كذلك، ولا قيل بإمامة واحد منهم. وقد قال الله تعالى لمجموع قريش: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ} فتخصيص علي لذلك بالإمامة دونهم تحكم. مع أن لا دلالة في مثل ذلك على الإمامة.

‌‌(الاحتجاج بحديث أنت مني بمنزلة هارون من موسى)
الثالث قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى»

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 144)

قلنا: لا دليل فيها على إمامة علي من وجوه أيضا:
الأول إنما قيل تسلية لعلي، لا تنصيصا عليه، لأنه صلى الله عليه وسلم حين خرج إلى تبوك لم يترك في المدينة رجلا يصلح للحرب ولم يترك غير النساء والصبيان والضعفاء، فاستخلف عليا عليهم. فطعنت المنافقون في علي فقالوا: ما تركه إلا لشيء يكرهه منه. فخرج إلى النبي صلى الله عليه وسلم باكيا، فقال: أتذرني مع النساء والصبيان؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم تسلية: «أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى». وقد استخلف النبي صلى الله عليه وسلم ابن أم مكتوم على المدينة إحدى عشرة مرة، وهو أعمى لا يصلح للإمامة.
الثاني: أن في هذا الحديث دلالة على عدم استحقاق علي للإمامة لأن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 145)

هارون مات قبل موسى، ولم يكن له بعد موسى أمر، فيلزم الرافضة أن يقولوا: ليس لعلي بعد النبي صلى الله عليه وسلم أمر.
الثالث أن الرافضة لو عقلت ما ذكروا هذا الحديث حجة على استخلاف علي، لأنه شبهه بهارون في الاستخلاف، ولم يحصل من استخلاف هارون إلا الفتنة العظيمة والفساد الكبير بعبادة بني إسرائيل العجل، حتى أخذ موسى برأس أخيه يجره إليه. وكذلك حصل من استخلاف علي أيضا لما عرفت من قتل المسلمين يوم الجمل وفي صفين، ووهن الإسلام حتى طمعت فيه الأعداء. ولم يكن لوم على علي رضي الله عنه في ذلك لكونه صاحب الحق. لكن لو لم يكن في خلافته مثله لكان أولى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)

‌‌(الاحتجاج بحديث من كنت مولاه فعلي مولاه)
الرابع: قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من كنت مولاه فعلي مولاه».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 147)

قلنا: لا دلالة في هذا على إمامة علي، لأنه جاء بسبب نزاع زيد بن حارثة عبد النبي صلى الله عليه وسلم مع علي حين قال له: أتنازعني وأنا مولاك. فشكى زيد ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «من كنت مولاه فعلي مولاه».
ولا شك أن أقارب الإنسان موالي عتيقه. وقد يراد بالمولى الناصر. ولا دلالة فيه أيضا على الإمامة. فالمولى لفظ مشترك بين المعتق والعتيق والناصر. وإن كان فلا دلالة فيه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 148)

على الخلافة. ولم يأت لفظ المولى للحكم. فبطل الاستدلال به على الإمامة.

‌‌(دعوى الوصية لعلي)
الخامس: دعوى الرافضة بالوصية لعلي رضي الله عنه.
قالوا ذلك في موضعين:
أحدها في كتب السنة. ذكره الفراء في تفسيره المسمى بمعالم التنزيل عند قوله تعالى: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} قال: قال علي رضي الله عنه: لما نزلت هذه الآية أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أجمع بني عبد المطلب فجمعتهم وهم حينئذ أربعون رجلا يزيدون واحدا أو ينقصونه. فقال لهم بعد أن أضافهم برجل شاة وبعس من لبن، شبعا وريا، وإن كان أحدهم ليأكله ويشربه: "يا بني عبد المطلب، إني قد جئتكم بخيري الدنيا والآخرة، وقد أمرني الله تعالى أن أدعوكم إليه، فأيكم يوازرني عليه فيكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا؟ "

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)

فقاموا يضحكون وقالوا لأبي طالب: أمرك أن تسمع لابنك وتطيعه.
قلنا: الجواب عن ذلك من وجوه:
الأول: أن يقال هذه الرواية مكذوبة عن علي. والدليل عليه أن هذه الآية، أي {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ}، أمر للنبي صلى الله عليه وسلم بمجرد الإنذار

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)

الخاص لمجموع أقرباء عشيرته، ولم يؤمر بطلب مؤازرة واحد منهم أو إنذاره. فكيف يخص بها واحدا منهم دون الباقين.
الثاني: أن الإيصاء والاستخلاف على ناس لا يكون إلا بعد الانقياد والطاعة منهم، وهم حينئذ على خلاف ذلك، فكيف يستحسن من أكمل الناس رأيا فعله.
الثالث: أن من يتحقق من واحد رد حكمه عليه وهو أصل، فكيف يجعل تابعه حاكما عليه ويأمره بالسمع والطاعة، وهل ذلك إلا سفه، كالمثل المضروب بين الناس، وهو: من قال لآخر أعطني دينارين بعلامة ما طلب أستاذي منك فلسا ما أعطيته.
الرابع أن صاحب المعالم ذكر عنه في تفسير هذه الآية أربع روايات، واحدة عن علي رضي الله عنه وفيها ما ذكرتم من الوصية والاستخلاف، والثلاث الأخر عن غيره، اثنتان عن ابن عباس

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)

عن النبي صلى الله عليه وسلم، والأخرى عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وليس في الثلاث شيء مما روي عن علي رضي الله عنه. فروايته معارضة بهن.
الخامس أن الروايات المذكورة عن غير علي مقدمة راجحة على الرويات المذكورة عنه، لأن الآية آمرة بالإنذار، والثلاثة منذرة بقوله صلى الله عليه وسلم: "إني نذير لكم بين يدي عذاب شديد". والرواية عن علي رضي الله عنه مبشرة بقوله صلى الله عليه وسلم: "يا بني عبد المطلب قد جئتكم بخيري الدنيا والآخرة"، وبقوله: "أيكم يوازرني عليه فيكون خليفتي". والثلاث مطابقة مقصود الآية، وهذه مضادة وضعيفة.
السادس أن صاحب المعالم لم يسند الرواية عن علي رضي الله عنه إلى نقله بأن يقول أخبرنا ونحوه، بل نسبها إلى نقل غيره غير متصل به. قال: "روى محمد بن إسحاق".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)

ونسب الثلاث المعارضة لها إليه: "أخبرنا عبد الواحد المليحي". فوجب العمل بهن دون تلك. ولم يقم علينا بها حجة، لأنها جاءت مجيء النقل من المكتوب طريق التواريخ والحكايات، ومحمد بن إسحاق الناقل معروف بذلك. فسقط الاحتجاج بها.
فإن قيل: كيف نقلها هذا العالم منكم -يعني صاحب المعالم- وهو يعرف أنها غير صحيحة؟
قلت: نقلها ونقل ما يعارضها حتى [يتبين] الزيف من الخالص فيسقط احتجاج الغير بها، فلا بأس عليه في ذلك، إذ هو دأب العلماء في محل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)

الخصام. وأيضا ذكر الروايات الضعيفة والموضوعة هو دأب المفسرين الكبار. ألا ترى ما أورده البيضاوي من الأحاديث الموضوعة في أواخر السور وفي سورة هل أتى وغيرها.
السابع أن الرافضة يدعون أن عليا رضي الله عنه لم يزل مسلما. والذي تدل عليه الرواية عنه أن النبي رضي الله عنه إنما طلب المؤازرة من أقاربه الكفار. فما معنى جواب علي رضي الله عنه وهو ليس منهم في الاعتقاد ولم يتناوله الطلب ولا الخطاب.
الثامن أن عليا رضي الله عنه كان قد أسلم وآمن قبل ذلك، وهو المأمور بجمع الكفار من بني عبد المطلب على حسب روايته. والرافضة يدعونه أبلغ البلغاء. ومقالته هذه لا تطابق هذا المقام. وحاشا مثله. وهو بليغ في مثلها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)

التاسع أن الخطاب بطلب المؤازرة المرتب عليه الوصية والاستخلاف المذكوران إنما كان للكفار. وحينئذ فلا يستقيم للرافضة حجة بذلك إلا إذا زعموا أن عليها كان حينئذ على مثل ما هم عليه. وحاشاه من مثل ذلك اتفاقا. فبطل الاحتجاج.
العاشر أن من شروط الوصية والاستخلاف الجزم بهما. وتعليق استحقاقهما بوجود شيء ينافي ذلك.
الحادي عشر: أن الوصية والاستخلاف يكونان لمعين مقطوع به اتفاقا. وطلبه من واحد من جماعة متعلق بصفة واحدة توجد به يوجب الجهالة. فتعين البطلان به.
الثاني عشر أن الخطاب بالصفة هو لواحد يكون فيه. فلو وجدت من اثنين أو أكثر دفعة واحدة أو مرتبا وقع الشقاق. فاستحال.
الثالث عشر أن من شروط الموصي والمستخلف العلم بما ينص عليه بهما. وطلبه من جماعة بصفة محمول على جهالة الموصي والمستخلف به. فتنافيا.
الرابع عشر أن الاستخلاف لا يكون إلا لبالغ، وعلي رضي الله عنه كان صبيا، والصبي محجور من مثله فامتنع.
الخامس عشر أن عليا رضي الله عنه كان صبيا ولم يكن أحد أبويه مسلما حتى يحكم بإسلامه تبعا لأصله، ولم يكن إسلامه إلا باعتقاده وإقراره وهو بالغ وكامل. فكيف يسوغ الأمر لكاملين بالسمع والطاعة. ولهذا نقل الراوي ضحك المجموعين من هذا الكلام.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)

السادس عشر أن دعوى النبي صلى الله عليه وسلم حتى يؤلف ويستخلف جميع من دعاه إلى الإيمان. وقوله في الرواية: "أيكم يؤازرني فيكن وصيي وخليفتي فيكم" إذا أجيبت من واحد يوجب منافرة الباقين. فاستحال.
السابع عشر أن ترغيب النبي صلى الله عليه وسلم يجب أن يكون بثواب يعم جميع من يؤمن به، كالجنة في الآخرة والتمكين في الدنيا مثلا. وقوله: "أيكم يؤازرني فيكن وصيي وخليفتي فيكم" لا يختص ثوابه إلا بواحد، وما يبقى فائدة للباقين. وهل يوجب ذلك إلا عدم الرغبة في الإيمان وانعدامه.
الثامن عشر أن الوصية بالاستخلاف، فأحدهما عين الآخر. وقد ذكرا في الرواية أحدهما معطوفا على الآخر. والعطف يوجب المغايرة والترادف. وكلاهما يمتنعان في التبليغ.
التاسع عشر: المؤازرة المرتب عليها الوصية والاستخلاف كانت ثابتة لعلي رضي الله عنه قبل الخمسة المذكورة لتقدم إيمانه عليها اتفاقا. فما معنى طلب النبي صلى الله عليه وسلم لها من غيره بعد ذلك. وهذان حالان متناقضان.
العشرون: إن كان غرض النبي صلى الله عليه وسلم ثبوت الوصية والاستخلاف لغير علي من الجماعة المخاطبين، فاستحال أن يكون له. وإن كان غرضه ثبوتها لعلي فهو تحصيل الحاصل لتقدم إيمانه رضي الله عنه على ذلك. ومثله لا يصلح من حكيم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)

الحادي والعشرون: أن بعض هؤلاء المجموعين المخاطبين من بني عبد المطلب من أسلم كالعباس وغيره وبايع أبا بكر وتابعه وانقاد لمنصوصه عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وهذا مما يؤيد كذب هذه الرواية.
الثاني والعشرون: أن يقال هذه الرواية عن علي رضي الله عنه صحيحة على سبيل التسليم للجدال، ولكنها لا تقوم حجة علينا ولا على ثبوت وصية واستخلاف لعلي قبل أصحابه المتقدمين عليه رضي الله عنه من وجهين:
أحدهما أنها لم توجد إلا من نقله ولم توجد من نقل أحد غيره، فهي من قبل شهادة المرء لنفسه. فلم تقبل على الأخصام في محل الخصام. ولا يمنع جواز أن يطلب الخلافة لنفسه على ظن استحقاقه لها اجتهادا بالطلب إذا استحقت لغيره، إذ هو ليس بمعصوم.
ثانيهما: أن الآية آمرة بالإنذار الخاص لعشيرة النبي صلى الله عليه وسلم الأقربين، والخطاب بالوصية والاستخلاف لعلي رضي الله عنه هو عليهم وفيهم دون غيرهم في عشيرته البعيدة وغير عشيرته. ولا يدخل غيرهم في ذلك. ألا ترى أنهم قالوا لأبي طالب: "أمرك أن تسمع لابنك وتطيع" وهم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)

يضحكون.

‌‌(غدير خم)
وأما الثاني، وهو ما ذكره الرافضة من النص على علي في غدير خم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)

فالجواب أيضا من وجوه. وكل منها يصلح أن يكون جوابا عن المتقدم.
الأول: أنه ثبت أن العباس قال لعلي: مدّ يدك لأبايعك حتى يقول الناس بايع ابن عم النبي عمه، فلا يختلف عليك اثنان. فقال علي رضي الله عنه: ليس ذلك إلا لأهل بدر. وطلب البيعة لعلي ممن يُدعى له أنه نص النبي فيه يدل على عدم النص وكذب الدعوى.
الثاني: أن عليا رضي الله عنه لم يحكم إلا بالمبايعة من باقي الصحابة. وطلب البيعة من علي ومد يده لها اعتراف وإقرار منه ودليل ظاهر على عدم النص فيه وعدم استحقاقه لها بغير الإجماع والمبايعة.
الثالث أن أبا بكر رضي الله عنه بويع، ولم يدّع أحد لعلي رضي الله عنه نصا ولا هو لنفسه. فدل على عدم النص فيه.
الرابع أن الأنصار طلبوا الحكم لسيدهم سعد بن عبادة وقالوا لقريش: "منا أمير ومنكم أمير". وهذا يدل على عدم النص فيه رضي الله عنه أو غيره. وإلا ادعاه المنصوص به عليه واحتج به. ولم يقع شيء من ذلك. فامتنع.
الخامس أن أبا بكر رضي الله عنه احتج على الأنصار حين قالوا: "منا أمير ومنكم أمير" بحجة عامة، وانقطعوا بها وسلموا وبايعوا أبا بكر رضي الله عنه. وهو قوله: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الأئمة من قريش». ولو كان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)

نص خاص في علي أو غيره لاحتج به عليهم، وكان أولى من العام وأقوى في الاحتجاج. وإذ لم يحتج به يثبت عدمه.
السادس أن أبا بكر رضي الله عنه نص على عمر رضي الله عنه، وانقاد الآل والصحب له، ولم يعارض أحد في ذلك. ولا ادعى علي أيضا نصا لنفسه. فثبت عدم النص به.
السابع أن عمر رضي الله عنه جعل الأمر شورى في ستة. وعلي منهم. ودخل في الشورى معهم من غير دعوى النص به منه أو من غيره. فدل على عدمه فيه.
الثامن أن عليا حكم الحكمين بينه وبين معاوية. واتفق على ذلك مجموع العسكرين. ولا دليل أقوى من ذلك على عدم النص به.
التاسع أن الحسن رضي الله عنه بايع معاوية وسلم الأمر إليه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)

والرافضة يدعون أنه منصوص [أبيه] المنصوص له. وهذا مما يدل على عدم النص بهما. وإلا توجه الخطأ بزعم من يدعي له النص فضلا عن العصمة.
العاشر أن الرافضة يدعون أن الخلافة لعلي رضي الله عنه واجبة لأنه موصى له بها، ويدعون أنه لا يخل بواجب، لأنه معصوم. ولا خلاف أنه تركها على الخلفاء قبله وترك نزاعهم عليها. وهذا يدل على أحد شيئين: إما إخلاله بالواجب أو عدم الوصية. والأول باطل اتفاقا، فتعين الثاني.
الحادي عشر أن ترك الخلافة من علي رضي الله عنه إما تقية مع وجود الوصية له أو بقوة لعدم الوصية. والأول باطل لأن التقية إنما

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)

تكون من الكفار لخوفهم على النفس عند العجز، وهؤلاء صدور الأمة وخيارها، ولا يخاف على نفس علي منهم. ولا يجوز لعلي التقية من مسلم يرتكب باطلا، بالخصوص مثل مسألة الإمامة التي هي أصل كبير في الدين. فتعين الثاني أي عدم الوصية به.
الثاني عشر: نسلم جواز التقية من المسلمين عند خلافة الخلفاء رضي الله عنهم جدلا. فهلا اتقى من معاوية لخوف وقوع الفساد في الدين جدلا، ثم نقول: فهلا اتقى علي رضي الله عنه من حرب عائشة يوم الجمل وعقر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)

جملها ووقوعها بين أعدائها يطوفون بها كالمسبية، وهي زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومحبوبته وابنة صديقه والمأمور بحرمتها بضرب الحجاب عليها والمبرأة بالقرآن والمحرم نكاحها على الأمة، وقتل خيار الصحابة مثل طلحة والزبير، وتطاير أيدي كثير من المسلمين عند بروك جملها. وهلا اتقى من حرب يوم النهرون، وقد قتل خلق كثير من القراء والمسلمين وغيرهم في حرب الخوارج، وهلا اتقى حرب معاوية، ولا فساد أكثر مما وقع في نزاعهما حتى قتل بينهما في صفين سبعون ألفا من المسلمين فيهم من خيار الصحابة وكان ذلك طاعون الدين. وذلك مما يوجب أحد شيئين: إما خطأ الإمام علي على تقدير الوصية لتناقض فعله، أو صوابه على تقدير عدمها لثبوت حق المتروك نزاعهم (وهم الخلفاء الثلاثة) عليه وثبوت حقه على المتنازع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)