Arabic source text

📘 উলুমুল কুরআন ইনদাশ শাত্বিবী মিন খিলালি কিতাবিহিল মুওয়াফাক্বাত (মুহাম্মাদ সালিম আবু আসি)

📘 علوم القرآن عند الشاطبي من خلال كتابه الموافقات (محمد سالم أبو عاصي)

📘 উলুমুল কুরআন ইনদাশ শাত্বিবী মিন খিলালি কিতাবিহিল মুওয়াফাক্বাত (মুহাম্মাদ সালিম আবু আসি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
تساهل ابن لب، في حين كان الشاطبي شديدا في فتاواه توافقا مع نهجه في معاكسة الأهواء، ودفع البدع، وحفظ دوحة الدين.
3 - أبو علي منصور بن عبد الله بن علي الزواوي التلمساني (710 - 765) وقد قدم غرناطة عام 753 ولبث بها 13 سنة، وكان جاءها ليتلقى عن ابن الفخار البيري فانتصب للتدريس، ودرس عليه صاحب ترجمتنا مختصر ابن الحاجب، وكان الزواوي حبيبا إلى نفس الشاطبي لتجانس روحيهما، فقد كان أبو علي متمسكا بالسنة شديد التمسك، وكان له في منهج الشاطبي أثر بيّن يدلنا عليه ما يذكره الشاطبي أنه كان كثيرا ما يذكر له قول بعض العقلاء:" لا يسمى العالم بعلم ما عالما بذلك العلم على الإطلاق حتى تتوفر فيه أربعة شروط:
أحدها: أن يكون قد أحاط علما بأصول ذلك العلم على الكمال.
والثاني: أن تكون له قدرة على العبارة عن ذلك العلم.
والثالث: أن يكون عارفا بما يلزم عنه.
والرابع: أن تكون له قدرة على دفع الإشكالات الواردة على ذلك العلم".
4 - أبو عبد الله محمد بن محمد بن أبي بكر المقري الكبير، جد المقري الصغير صاحب" نفح الطّيب". ولد بتلمسان، وسافر إلى المشرق وعاد إلى فاس، ثم وفد إلى غرناطة سنة 757 هـ، وانتصب بها للتدريس وقد سبقته شهرته إليها، وكان ذا نزعة في التصوف أثرت في الشاطبي، واقترب منه الشاطبي حين دراسته عليه الفقه والتصوف والحديث، وخصه المقري بسندين مسلسلين أحدهما سند مصافحة والآخر سند تلقين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)

5 - أبو عبد الله محمد بن مرزوق (710 تلمسان- 781 القاهرة)، وفد على غرناطة وانتصب للتدريس ومحوره في دروسه تدريس الفقه بشرح الحديث فكان يشرح الموطأ برواية الليثي. انكب آخر عمره على شرح" الشفا" للقاضي عياض ومات دون إتمامه.
6 - أبو جعفر أحمد الشقوري: شيخ الشاطبي في الفرائض والفقه على" المدونة".
7 - أبو عبد الله البلنسي: ذكر أنه مفسر ونحوي.
8 - أبو عبد الله الشريف التلمساني، صاحب كتاب" مفتاح الوصول إلى بناء الفروع على الأصول".
وغير هؤلاء تلقى عنهم الشاطبي فنبغ وفاق.

‌‌تلاميذه (1):
زخرت أبحر أبي إسحاق وعلا كعبه في العلم عن ذهن متوقد وقريحة صافية، فكان لا بد أن يقصده طلاب المناهل، ولا بدّ أن ينتصب هؤلاء لأداء الأمانة، فقام لذلك بجامع غرناطة الأعظم يدرس خمسة علوم: الفقه والأصول والحديث والقراءات والنحو.
فاعتمد في تدريسه النحو كتاب سيبويه وبعض شروح" الخلاصة".
وفي تدريسه الأصول مختصر ابن الحاجب، ثم درس كتابه" الموافقات" بعد تمامه.
وفي الحديث مقدمة ابن الصلاح.--------------------------------------------
(1) المرجعان السابقان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)

وفي الفقه مصادر منها: موطأ مالك، ومدونة سحنون.
وفي القراءات:" التيسير" لأبي عمرو الداني.
وكان لأبي إسحاق تلامذة نبغ منهم من نذكره لنباهة شأنه:
1 - أبو يحيى بن محمد بن عاصم، من أسرة شهيرة بغرناطة، تلقى عن الشاطبي الفقه وعلوم اللغة وتولى الوزارة لبني الأحمر، ولقب بابن الخطيب الثاني، واستشهد في جهاد النصارى 813 هـ.
2 - أخوه أبو بكر بن عاصم، لقب بالقاضي؛ إذ ولي القضاء بغرناطة، وبرع في العلوم وألف تآليف منها أرجوزة العاصمة في الفقه، وكان جل اهتمامه منصبّا على علم الأصول تأثرا بشيخه، كما اختصر" الموافقات" لأستاذه أبي إسحاق.
3 - أبو عبد الله محمد المجاري الأندلسي: تلقى عن الشاطبي علم النحو، وصنف كتابا عن شيوخه عرف باسم" برنامج المجاري"، ارتحل إلى المشرق لطلب العلم، وتوفي 862 هـ.
4 - أبو جعفر القصار، تلميذ فهم أثير كان أبو إسحاق أثناء تأليفه" الموافقات" يعرض عليه بعض المسائل ويباحثه فيها ثم يدونها.
5 - أبو عبد الله البياني، فقيه.
6 - ابن جعفر الفخار.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)

‌‌مؤلفات أبي إسحاق الشاطبي (1):
مجمل مؤلفات أبي إسحاق هي:
1 - الموافقات.
2 - الاعتصام.
3 - الإفادات والإنشاءات.
4 - كتاب المجالس.
5 - شرح الخلاصة.
6 - عنوان الاتفاق في علم الاشتقاق.
7 - أصول النحو.
كما أن بعض فتاويه جمعت حديثا.
وإليك الحديث عن كلّ:
1 - الموافقات: وكان قد سماه" عنوان التعريف، بأسرار التكاليف"، وهو أشهر كتب أبي إسحاق وأكثرها ذيوعا، وليس موضوعه أصول الفقه كما يتبادر، ولكن أصول الفقه بعض موضوعاته، وسائر البحوث التي يفيض بها الكتاب تدخل تحت فلسفة التشريع وأسرار التكليف.
ظهر مطبوعا أول مرة بتونس 1884 م؛ إذ كان مخطوطا متداولا بين أيدي العلماء والطلاب.
ثم طبع بمصر بالسلفية، بتعليق الشيخ محمد الخضر حسين التونسي- نزيل مصر- على الجزءين الأولين وتعليق الشيخ حسنين مخلوف على الثالث والرابع، وذلك سنة 1922 م.--------------------------------------------
(1) المرجعان السابقان، وأيضا: مقدمة فتاوى الشاطبي، د. محمد أبو الأجفان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

وطبع بعد ذلك طبعة أخرى بالمكتبة التجارية الكبرى دون تاريخ، بتحقيق وتعليق الشيخ عبد الله دراز.
ثم طبعته مكتبة صبيح بمصر طبعة أخرى سنة 1969 م بتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد.
وطبع منه الجزء الأول في مدينة قازان السوفيتية عام 1909 م.
2 - الاعتصام: وهو في البدع والمحدثات، الميدان الذي صرف إليه الشاطبي شطرا كبيرا من همته. والكتاب مضمن في جزءين، ناقش موضوعاته وفق منهاج أصولي
بعبارة رصينة، وتضمن بعض مباحث الأصول.
نشره لأول مرة السيد محمد رشيد رضا صاحب المنار عام 1913 م، وطبع ثانية بالمكتبة التجارية مع المقدمة التي قدم بها رشيد رضا للطبعة الأولى. وطبع ثالثة بدار المعرفة ببيروت مع ذات المقدمة.
3 - الإفادات والإنشاءات: وصف بأنه فيه طرف وملح أدبية وإنشاءات، وهو مطبوع منذ ما يزيد على عقد من الزمان، بتحقيق محمد أبو الأجفان.
4 - كتاب المجالس: غير مطبوع، شرح فيه الشاطبي كتاب البيوع من صحيح البخاري، وهو الكتاب الوحيد الذي يذكر للشاطبي في الفقه، فله بهذا منزلة خاصة، يذكر التنبكتي في" نيل الابتهاج" أن فيه من الفوائد والتحقيقات ما لا يعلمه إلا الله.
5 - شرح الخلاصة (ألفية ابن مالك): ذكر بعض الباحثين أنه يضم أربعة أجزاء كبيرة، وتوجد نسخة منه بالخزانة الملكية بالرباط تحت رقم (276)، وأن جامعة أم القرى تقوم بتحقيقه ونشره.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)

6 - عنوان الاتفاق في علم الاشتقاق: وهو في علم الصرف وفقه اللغة، كما يظهر من اسمه، ويذكر التنبكتي أن الشاطبي أتلفه في حياته.
7 - أصول النحو: تضمن القواعد الأصلية التي لا غنى عنها لطلاب هذا العلم، ويذكر أنه تلف أيضا كسابقه.
8 - (ما يلحق بمؤلفاته): وهو فتاوى الإمام الشاطبي، وهو كتاب ظهر حديثا، وليس في حقيقته مصنفا للشاطبي إذ هو عبارة عن جمع لستين فتوى من فتاوى الشاطبي المنثورة في كتب عدة يعود أصل بعضها إلى" الموافقات" وبعضها إلى" الاعتصام"، وقد جمع هذه الفتاوى بعض المؤلفين سابقا كابن كركاط في" الفتاوى"، والونشريسي في" المعيار"، ثم استخرجها كلها محمد أبو الأجفان وجعلها كتابا مستقلا بهذا الاسم.
هذا تطواف سريع حاولنا فيه أن نلملم شواهد تكشف لنا عن بنيان شامخ يقف علما باذخا في سلسلة رواد علوم الشريعة الأول كتمهيد لموضوع هذا البحث.
رحم الله أبا إسحاق على ما بذل لدين الله، وشكر الله له سعيه وهو الشكور، ونفع بعلمه وهو صانع ذلك، إنه على كل شيء قدير.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)

‌‌الأصل الأول فيما يعوّل عليه من اللغة في علوم القرآن
‌‌مقدمة
بداية أقول: إن لتفسير القرآن الكريم أصولا، التزمها علماء القرآن عبر القرون؛ سواء أكان التفسير تفسيرا بالمأثور أم تفسيرا بالرأي.
وأهم هذه الأصول هي:
أن يطلب تفسير القرآن أول ما يطلب من القرآن نفسه. فإن لم نظفر بتفسير القرآن من القرآن؛ فمن السنة النبوية الصالحة للحجية (أعني الثابتة بطريق صحيح أو حسن). فإن أعيانا البيان من السنة؛ تطلبناه في أقوال الصحابة. فإن ظفرنا من قولهم بما له حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم (بأن كان قول أحدهم فيما لا مجال للرأي فيه، ولم يكن قائله معروفا بالأخذ عن بني إسرائيل، أو كان .. ولكنّ مرويه مما لا صلة له بما لدى بني إسرائيل)؛ وجب أن نأخذ بهذا القول أخذنا بالحديث المرفوع بلا أدنى فرق.
فإن لم يتوافر الثابت من مأثور الصحابة على هذه الحال (بأن اختل فيه الشرطان الآنفان … أحدهما أو كلاهما)؛ لم يخل الأمر عندهم من إحدى أحوال أربع:
أولاها: أن يعرف كونه محلا لإجماع الصحابة، وأنه لم يشذ عن القول به أحد منهم.
الثانية: أن يعرف كونه مجالا لاختلافهم .. اختلافا تضل معه الفكرة، ولا يهتدى فيه إلى الصواب حسب غالب الظن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)

الثالثة: أن يكون كسابقه .. ولكن مع تبين وجه الصواب منه، وترجحه في غالب الظن.
الرابعة: ألا يعرف فيه إجماع منهم ولا اختلاف، وإنما غاية الأمر فيه أنه أثر عن الواحد والاثنين مثلا دون أن يبلغنا عن أحد من الصحابة ما يخالف أو يوافق.
فإن كان الاحتمال الأول؛ وجب الأخذ بمقتضاه، وذلك لأجل الإجماع؛ إذ الإجماع- كما هو معلوم في علم الأصول- لا بد أن يكون له مستند من القرآن أو السنة، فالأخذ بالمجمع عليه هو أخذ في ذات الوقت بمستند الإجماع.
أما الحال الثانية (وهي أن يقع منهم الاختلاف على وجه لا يتبين معه الصواب)؛ فإن أهل السنة لا يلتفتون إلى مأثورهم في مثل هذه الحال؛ لعدم الجدوى بالكلية.
أما الحالان الأخيرتان (ألّا يصل اختلافهم فيه إلى خفاء وجه الصواب منه، أو يثبت عن أحدهم الأثر دون أن يعرف إجماع منهم عليه ولا اختلاف فيه)؛ فإن الراجح الأخذ بمأثورهم فيهما.
فإن لم نجد البيان في أقوال الصحابة؛ فالنظر في أقوال التابعين .. فإن أجمعوا على شيء؛ أخذنا به؛ لأجل الإجماع. فإن لم يكن إجماع؛ ننظر … فإن ظفرنا من قولهم بما له حكم المرفوع المرسل (بأن كان قول أحدهم فيما لا مجال للرأي فيه، ولم يكن قائله معروفا بالأخذ عن بني إسرائيل، أو بأن يكون قائله إماما من أئمة التفسير

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)

الآخذين عن الصحابة)؛ فالراجح الأخذ بمثل هذا القول. فإن لم يكن للمأثور عن التابعي هذان الشرطان؛ فهو ما حكى الزركشي فيه الخلاف (1).
وهذه الألوان الأربعة من التفسير يجب عند أهل الحق أخذها، والتعويل عليها على هذا الترتيب .. لكن شريطة ألا يتعارض أيّ منها تعارضا حقيقيّا يتعذر فيه الجمع مع
المعقول القطعي. فإن وقع مثل ذلك التعارض؛ وجب تأويل المنقول، وطرح ظاهره لأجل المعقول.
فإن لم يظفروا بشيء من بيان ما يقصدون إلى بيانه (لا في الكتاب، ولا في السنة الثابتة، ولا في المأثور الصالح للحجية من أقوال الصحابة أو التابعين)؛ اجتهدوا رأيهم .. بعد تحصيل العلوم، وتوفر الملكات اللازمة للاجتهاد، متوخين في ذلك المنطق اللغوي، بأن يحملوا مفردات النظم القرآني وتركيبه على ظواهرها المتبادرة منها لغة على ما هو معهود العرب الخلّص؛ ما لم تصرف قرائن معتبرة عن تلك الظواهر (2).
هذا .. وحجية المنطق اللغوي قائمة على أساس أن القرآن الكريم قد نزل على أساليب اللغة العربية وقوانينها وخصائصها في الأداء، قال تعالى في بيانه الإلهي: إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [سورة يوسف: 2]، وقال: بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ [سورة الشعراء: 195].--------------------------------------------
(1) انظر: البرهان في علوم القرآن، 2/ 158.
(2) انظر: الدخيل، لأستاذنا الدكتور إبراهيم خليفة، ص 27 وما بعدها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

وفي بيان ذلك يقول الشاطبي:" لا ينبغي في الاستنباط من القرآن الاقتصار عليه دون النظر في شرحه وبيانه (وهو السنة)؛ لأنه إذا كان كليّا فلا محيص عن النظر في بيانه. وبعد ذلك ينظر في تفسير السلف الصالح له- إن أعوزته السنة- .. فإنهم أعرف به من غيرهم. وإلا .. فمطلق الفهم العربي لمن حصّله يكفي فيما أعوز من ذلك" (1).
هذا .. وقد عقد الشاطبي القسم الثالث من كتابه" الموافقات" لبيان مقاصد الشريعة بقسميها: ما يرجع إلى الشارع الحكيم، وما يرجع إلى العبد المكلف.
وجعل القسم الأول أربعة أنواع: قصده الشارع في وضع الشريعة ابتداء، قصده في وضعها للإفهام، قصده في وضعها للتكليف بمقتضاها، قصده في دخول المكلف تحت حكمها.
والذي يعنينا منها في هذا المقام هو: النوع الثاني: ما قصده الشارع في وضعها للإفهام. وهو يقيم هذا النوع على خمس مسائل.
وأحب أن ألفت النظر إلى أنني لن أتقيد في بحثي هذا بذكر مسائله الخمس، بل أذكر منها ما له صلة مباشرة بما يعوّل عليه في علوم القرآن. كما أنني لا ألتزم كذلك ترتيبه الذي انتهجه، مراعاة لما أتغيّاه من ربط القضايا محل البحث بعضها ببعض.--------------------------------------------
(1) الموافقات، 3/ 369.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

‌‌(1) عربية القرآن
قرر الشاطبي أن الشريعة عربية اللسان، لا مدخل فيها للألسن الأعجمية، مما يوجب على أهل العلم أن يكون فهمهم خطابها من هذا الطريق:" من أراد تفهمه؛ فمن جهة لسان العرب يفهم، ولا سبيل إلى تطلّب فهمه من غير هذه الجهة" (1).
فالقرآن نزل بلسان العرب، فطلب فهمه يجب أن يكون طبقا للغة العرب في قواعدها الدلالية والبيانية. غير أن علماء القرآن والأصول اختلفوا: هل في القرآن كلمات غير عربية؟
المحققون من أهل الفقه بالقرآن على أن" القرآن الكريم جاء بأصفى ألفاظ اللغة العربية، وأعذبها، وأفصحها، مما لا يمكن أن يخدش عربية لغة القرآن؛ بحيث لا تجد لفظا واحدا فيه إلا وله أصالة في العربية. أما ما يدعيه البعض من وجود ألفاظ أعجمية في القرآن .. فليس في القرآن لفظ أعجمي لا يعرفه العربي، أو لم يستعمله. وكيف يصح خلاف ذلك والقرآن يكذّبه عند ما يبين أنه نزل بلسان عربي؟! وهذا يقتضي أن اسم الشيء، ووصفه المخلوع على اسمه معا، يجب أن يحمل على جميعه كما هو متبادر. وعليه ..
يكون جميع القرآن عربيّا، وقد قال عز وجل في ردّه على من زعم أن النبي يعلّمه بشر فقال: لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ [سورة النحل: 103]، وقال عز وجل: وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا--------------------------------------------
(1) الموافقات، 2/ 64.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ [سورة فصلت: 44]. فالكلمة إذا كانت عربية ولكنها حوشية مجهولة لم تكن توصف بالفصاحة .. فكيف بالكلام الأعجمي مجهول اللفظ والمعنى؟! ولو كان في القرآن أعجمي؛ لبادر العرب بإنكاره على القرآن. فمن ينفي وجود الأعجمي في القرآن إنما يقصد الذي لا تعرفه العرب ولا تستعمله. ومن قال بوجوده فهو يقصد الذي عرفه العرب، واستعملوه حتى لان وانقاد للسانهم. وهكذا يكون الخلاف بين الفريقين لفظيّا؛ لأنه توارد على محلين لا محل واحد" (1).
وقال الشاطبي في بيان ذلك:" إذا كانت العرب قد تكلمت به، وجرى في خطابها، وفهمت معناه؛ صار من كلامها. ألا ترى أنها لا تدعه على لفظه الذي كان عليه عند العجم
إلا إذا كانت حروفه في المخارج والصفات كحروف العرب، وهذا يقل وجوده، وعند ذلك يكون منسوبا إلى العرب. فأما إذا لم تكن حروفه كحروف العرب، أو كان بعضها كذلك دون بعض؛ فلا بد لها من أن تتصرف فيه بالتغيير كما تتصرف في كلامها. وإذا فعلت ذلك؛ صارت تلك الكلم مضمومة إلى كلامها كالألفاظ المرتجلة، والأوزان المبتدأة لها" (2).
وعلى هذا التحرير يحمل ما نقله الزركشي عن جمهور العلماء من عدم وجود غير العربي في القرآن، ومنهم أبو عبيدة، والطبري، والقاضي أبو بكر بن الطيب في" التقريب"، وابن فارس اللغوي، والشافعي في" الرسالة". ونقل عن الشافعي ردّه على القائلين بوقوع الأعجمي في القرآن (3). وحكى عن ابن فارس عن أبي عبيدة أنه أنكر--------------------------------------------
(1) د. إبراهيم خليفة، الإحسان في مباحث من علوم القرآن، ص 186، 187.
(2) الموافقات، 2/ 65.
(3) الرسالة، تحقيق الأستاذ أحمد شاكر، ص 40.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

قول القائلين بوقوع غير العربي في القرآن؛ لأنه لو كان واقعا لتوهم متوهم أن العرب عجزت عن الإتيان بمثله لأنه يشتمل على غير لغاتهم (1).
ثم يقرر الشاطبي أن الخلاف في مجيء كلمات أعجمية في البيان القرآني لا ينبني عليه حكم شرعي. ولكنّ القول بأن القرآن نزل بلسان العرب يهدي إلى أنه لا يمكن أن يفهم إلا من جهة لسان العرب؛ لأن معنى عربيته" أنه أنزل على لسان معهود العرب في ألفاظها الخاصة، وأساليب معانيها، وأنها فيما فطرت عليه من لسانها تخاطب بالعام يراد به ظاهره، وبالعام يراد به العام في وجه والخاص في وجه، وبالعام يراد به الخاص، والظاهر يراد به غير الظاهر .. وكل هذا معروف عندها، لا ترتاب في شيء منه، هي، ولا من تعلّق بعلم كلامها.
فإذا كان كذلك؛ فالقرآن في معانيه، وأساليبه على هذا الترتيب. فكما أن لسان بعض الأعاجم لا يمكن أن يفهم من جهة لسان العرب .. كذلك لا يمكن أن يفهم لسان العرب من جهة فهم لسان العجم؛ لاختلاف الأوضاع والأساليب.
والذي نبّه على هذا المأخذ في المسألة هو الشافعي الإمام في رسالته الموضوعة في أصول الفقه" (2).
ونص الشافعي في ذلك قوله:" ومن جماع علم كتاب الله: العلم بأن جميع كتاب الله إنما نزل بلسان العرب" (3) .. " وأنه لا يعلم من إيضاح جمل علم--------------------------------------------
(1) البرهان في علوم القرآن، 1/ 287 وما بعدها.
(2) الموافقات، 2/ 65، 66.
(3) الرسالة، ص 40.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

الكتاب أحد جهل سعة لسان العرب، وكثرة وجوهه، وجماع معانيه وتفرقها.
ومن علمه؛ انتفت عنه الشّبه التي دخلت على من جهل لسانها" (1).--------------------------------------------
(1) المرجع السابق، ص 50.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)

‌‌(2) اتباع معهود العرب في فهم الخطاب
إذا كان هذا الذي قلناه واضحا، وما إخاله يخفى على أحد من أن القرآن الكريم نزل بلسان عربي مبين، وأنه اتخذ من قوانين اللغة وخصائصها في البيان أداة ونهجا وأسلوبا للتعبير عن معانيه .. أقول: إذا كان هذا هكذا؛ فإنه ينبغي أن يسلك به في الاستنباط والاستدلال مسلك العرب في تقرير معانيه على ما هو المعهود عندهم في تلقي الخطاب.
والمقصود بموافقة القرآن معهود العرب: أنه لم يخرج عن لغتهم من حيث ذوات المفردات والجمل وقوانينها العامة. فمن حروفهم جاءت كلماته، ومن كلماتهم نظمت تراكيبه، وعلى قواعدهم العامة في صياغة هذه المفردات، وتكوين تلك التراكيب جاء تأليفه.
فإن قلت: ما دام منزّله- جل شأنه- قد أجراه على سنن العرب في كلامها؛ ففيم كان الإعجاز؟
ونجيب عن هذا التساؤل بما أجاب به شيخ أشياخنا العلامة الدكتور محمد عبد الله دراز- رحمة الله عليه- في كتابه الفذ" النبأ العظيم" .. وذلك حيث يقول:
" فإن قال: قد تبينت الآن أن سكوت الناس عن معارضة القرآن كان عجزا، وأنهم وجدوا في طبيعة القرآن سرّا من أسرار الإعجاز يسمو به عن قدرتهم. ولكني لست أفهم أن ناحيته اللغوية يمكن أن تكون من مظانّ هذا السر؛ لأني أقرأ القرآن فلا أجده يخرج عن معهود العرب في لغتهم العربية. فمن حروفهم ركّبت كلماته، ومن كلماتهم ألّفت جمله وآياته، وعلى مناهجهم في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

التأليف جاء تأليفه .. فأي جديد في مفردات القرآن لم يعرفه العرب من موادّها وأبنيتها؟ وأي جديد في تركيب القرآن لم تعرفه العرب من طرائقها ولم تأخذ به في مذاهبها، حتى نقول إنه قد جاءهم بما فوق طاقتهم اللغوية؟
قلنا له: أما أن القرآن الكريم لم يخرج في لغته عن سنن العرب في كلامهم إفرادا وتركيبا؛ فذلك في جملته حق لا ريب فيه. وبذلك كان أدخل في الإعجاز، وأوضح في قطع الأعذار: وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ [سورة فصلت: 44].
وأما بعد .. فهل ذهب عنك أن مثل صنعة البيان كمثل صنعة البنيان؟! فالمهندسون البناءون لا يخلقون مادّة بناء لم تكن في الأرض، ولا يخرجون في صنعتهم عن قواعدها العامة، ولا يعدو ما يصنعونه أن يكون جدرانا مرفوعة، وسقفا موضوعة، وأبوابا مشرّعة، ولكنهم تتفاضل صناعاتهم وراء ذلك في اختيار أمتن المواد وأبقاها على الدهر، وأكنّها للناس من الحرّ والقرّ، وفي تعميق الأساس وتطويل البنيان، وتخفيف المحمول منها على حامله، والانتفاع بالمساحة اليسيرة في المرافق الكثيرة، وترتيب الحجرات والأبهاء بحيث يتخللها الضوء والهواء. فمنهم من يفي بذلك كله أو جله، ومنهم من يخل بشيء منه أو أشياء ..
إلى فنون من الزينة والزخرف يتفاوت الذوق الهندسي فيها تفاوتا بعيدا.
كذلك ترى أهل اللغة الواحدة .. يؤدون الغرض الواحد على طرائق شتى يتفاوت حظها في الحسن والقبول، وما من كلمة من كلامهم ولا وضع من أوضاعهم بخارج عن مواد اللغة وقواعدها في الجملة. ولكنه حسن الاختيار في تلك المواد والأوضاع قد يعلو بالكلام حتى يسترعي سمعك، ويثلج صدرك،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)

ويملك قلبك. وسوء الاختيار في شيء من ذلك قد ينزل به حتى تمجّه أذنك، وتغثي منه نفسك، وينفر منه طبعك".
ثم يقول- رحمة الله عليه:" .. فالجديد في لغة القرآن أنه في كل شأن يتناوله من شئون القول يتخير له أشرف الموادّ، وأمسّها رحما بالمعنى المراد، وأجمعها للشوارد، وأقبلها للامتزاج، ويضع كل مثقال ذرة في موضعها الذي هو أحق بها وهي أحق به … بحيث لا يجد المعنى في لفظه إلا مرآته الناصعة، وصورته الكاملة، ولا يجد اللفظ في معناه إلا وطنه الأمين، وقراره المكين. لا يوما أو بعض يوم، بل على أن تذهب العصور وتجيء العصور، فلا المكان يريد بساكنه بدلا، ولا الساكن يبغي عن منزله حولا .. وعلى الجملة يجيئك من هذا الأسلوب بما هو المثل الأعلى في صناعة البيان".
ثم ينتقل إلى خصائص الأسلوب القرآني، فيبين الأسباب التي بلغ بها درجة الإعجاز .. ونجتزئ من كلماته النيّرة الفذة .. قال- رحمة الله عليه:

‌‌خطاب العامة وخطاب الخاصة:
وهاتان غايتان أخريان متباعدتان عند الناس. فلو أنك خاطبت الأذكياء بالواضح المكشوف الذي تخاطب به الأغبياء؛ لنزلت بهم إلى مستوى لا يرضونه لأنفسهم في الخطاب. ولو أنك خاطبت العامة باللمحة والإشارة التي تخاطب بها الأذكياء؛ لجئتهم من ذلك بما لا تطيقه عقولهم. فلا غنى لك (إن أردت أن تعطي كلتا الطائفتين حظّها كاملا من بيانك) أن تخاطب كل واحدة منهما بغير ما تخاطب به الأخرى، كما تخاطب الأطفال بغير ما تخاطب به الرجال. فأما أن جملة واحدة تلقى إلى العلماء والجهلاء، وإلى الأذكياء والأغنياء، وإلى السّوقة والملوك .. فيراها كلّ منهم مقدّرة على مقياس عقله وعلى وفق

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)

حاجته؛ فذلك ما لا تجده على أتمّه إلا في القرآن الكريم. فهو قرآن واحد .. يراه البلغاء أو فى كلام بلطائف التعبير، ويراه العامة أحسن كلام وأقربه إلى عقولهم ..
لا يلتوي على أفهامهم، ولا يحتاجون فيه إلى ترجمان وراء وضع اللغة .. فهو متعة العامة والخاصة على السواء، ميسّر لكل من أراد: وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ [سورة القمر: 17].

‌‌إقناع العقل وإمتاع العاطفة:
وفي النفس الإنسانية قوتان: قوة تفكير، وقوة وجدان. وحاجة كل واحدة منهما غير حاجة أختها. فأما إحداهما؛ فتنقب عن الحق لمعرفته، وعن الخير للعمل به. وأما الأخرى؛ فتسجل إحساسها بما في الأشياء من لذة وألم. والبيان التام هو الذي يوفّي لك هاتين الحاجتين، ويطير إلى نفسك بهذين الجناحين، فيؤتيها حظّها من الفائدة العقلية والمتعة الوجدانية معا.
فهل رأيت هذا التمام في كلام الناس؟
لقد عرفنا كلام العلماء والحكماء، وعرفنا كلام الأدباء والشعراء .. فما وجدنا من هؤلاء ولا هؤلاء إلا غلوّا في جانب، وقصورا في جانب! فأما الحكماء .. فإنما يؤدون إليك ثمار عقولهم غذاء لعقلك، ولا تتوجه نفوسهم إلى استهواء نفسك واختلاب عاطفتك، فتراهم حين يقدّمون إليك حقائق العلوم لا يأبهون لما فيها من جفاف وعري ونبوّ عن الطباع.
وأما الشعراء .. فإنما يسعون إلى استثارة وجدانك، وتحريك أوتار الشعور من نفسك، فلا يبالون بما صوّروه لك أن يكون غيّا أو رشدا، وأن يكون حقيقة أو تخيلا .. فتراهم جادّين وهم هازلون .. يستبكون وإن كانوا لا يبكون، ويطربون وإن كانوا لا يطربون! وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ (224) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)

فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ (225) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ [سورة الشعراء: 224 - 226].
وكل امرئ حين يفكر فإنما هو فيلسوف صغير. وكل امرئ حين يحس ويشعر فإنما هو شاعر صغير. فسل علماء النفس: هل رأيتم أحدا تتكافأ فيه قوة التفكير وقوة الوجدان وسائر القوى النفسية على سواء؟ ولو مالت هذه القوى إلى شيء من التعادل عند قليل من الناس .. فهل ترونها تعمل في النفس دفعة وبنسبة واحدة؟ يجيبوك بلسان واحد: كلا. بل لا تعمل إلا مناوبة في حال بعد حال. وكلما تسلطت واحدة منهن؛ اضمحلت الأخرى وكاد ينمحي أثرها.
فالذي ينهمك في التفكير تتناقص قوة وجدانه، والذي يقع تحت تأثير لذة أو ألم يضعف تفكيره. وهكذا .. لا تقصد النفس الإنسانية إلى هاتين الغايتين قصدا واحدا، وإلا؛ لكانت مقبلة مدبرة معا! وصدق الله: ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ [سورة الأحزاب: 4].
فكيف تطمع من إنسان في أن يهب لك هاتين الطّلبتين على سواء، وهو لم يجمعهما في نفسه على سواء؟!
وما كلام المتكلم إلا صورة الحال الغالبة عليه من بين تلك الأحوال.
هذا مقياس تستطيع أن تتبين به في كل لسان وقلم أي القوتين كان خاضعا لها حين قال أو كتب .. فإذا رأيته يتجه إلى تقرير حقيقة نظرية أو وصف طريقة عملية؛ قلت: هذا ثمرة الفكرة. وإذا رأيته يعمد إلى تحريض النفس أو تنفيرها، وقبضها وبسطها، واستثارة كوامن لذاتها أو ألمها؛ قلت: هذا ثمرة العاطفة. وإذا رأيته قد انتقل من أحد هذين الضربين إلى الآخر، فتفرّغ له بعد ما قضى وطره

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)

من سابقه- كما ينتقل من غرض إلى غرض- عرفت بذلك تعاقب التفكير والشعور على نفسه.
وأما أن أسلوبا واحدا يتجه اتجاها واحدا، ويجمع في يديك هذين الطرفين معا .. كما يحمل الغصن الواحد من الشجرة أوراقا وأزهارا وأثمارا معا، أو كما يسري الروح في الجسد، والماء في العود الأخضر؛ فذلك ما لم تظفر به في كلام البشر، ولا هو من سنن الله في النفس الإنسانية.
فمن لك إذن بهذا الكلام الواحد الذي يجيء من الحقيقة البرهانية الصارمة بما يرضي حتى أولئك الفلاسفة المتعمقين، ومن المتعة الوجدانية الطيبة بما يرضي حتى هؤلاء الشعراء المرحين؟
ذلك .. الله رب العالمين. فهو الذي لا يشغله شأن عن شأن، وهو القادر على أن يخاطب العقل والقلب معا بلسان، وأن يمزج الحق والجمال معا .. يلتقيان ولا يبغيان، وأن يخرج من بينهما شرابا خالصا سائغا للشاربين.
وهذا هو ما تجده في كتابه الكريم حيثما توجهت ..
ألا تراه في فسحة قصصه وأخباره لا ينسى حق العقل من حكمة وعبرة؟!
أولا تراه في معمعة براهينه وأحكامه لا ينسى حظّ القلب من تشويق وترقيق، وتحذير وتنفير، وتهويل وتعجيب، وتبكيت وتأنيب .. يبث ذلك في مطالع آياته ومقاطعها وتضاعيفها؟! .. تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ [سورة الزمر: 23]، إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (13) وَما هُوَ بِالْهَزْلِ (14) [سورة الطارق: 13 - 14] " (1).--------------------------------------------
(1) انظر: النبأ العظيم، ص 89، 90، 113، 115.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)