Arabic source text

📘 উলুমুল কুরআন ইনদাশ শাত্বিবী মিন খিলালি কিতাবিহিল মুওয়াফাক্বাত (মুহাম্মাদ সালিম আবু আসি)

📘 علوم القرآن عند الشاطبي من خلال كتابه الموافقات (محمد سالم أبو عاصي)

📘 উলুমুল কুরআন ইনদাশ শাত্বিবী মিন খিলালি কিতাবিহিল মুওয়াফাক্বাত (মুহাম্মাদ সালিম আবু আসি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
نظر الناس، وتباين قرائحهم في التصديق" .. وتخلّص إلى القول بأن بين العلوم الشرعية والفلسفية اتصالا" (1).
وإلى مثل ذلك ذهب قطب الدين الشيرازي في" شرح حكمة الإشراق".
وهذا الغزالي ذكر في" الإحياء" قول ابن مسعود:" من أراد علم الأولين والآخرين؛ فليتدبر القرآن" .. ثم قال:" وبالجملة .. فالعلوم كلها داخلة في أفعال الله عز وجل وصفاته، وفي القرآن شرح ذاته وأفعاله وصفاته، وهذه العلوم لا نهاية لها، وفي القرآن إشارة إلى مجامعها" (2).
وفي كتابه" جواهر القرآن" ذكر أن جميع العلوم مغترفة من بحر واحد من بحار معرفة الله تعالى وهو بحر الأفعال، وقد ذكرنا أنه بحر لا ساحل له (3)، ثم ذكر من أفعال الله تعالى: الشفاء والمرض كما قال حكاية عن إبراهيم: وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ [سورة الشعراء: 80]. قال:" وهذا الفعل الواحد لا يعرفه إلا من عرف الطب بكماله إذ لا معنى للطب إلا معرفة المرض بكماله وعلاماته، ومعرفة الشفاء وأسبابه" .. ثم قال:" ولا يعرف كمال معنى قوله: يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7) فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ--------------------------------------------
(1) ابن رشد، فصل المقال.
(2) الإحياء، 1/ 289.
(3) جواهر القرآن، 32، 33.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)

[سورة الانفطار: 6 - 8]، إلا من عرف تشريح الأعضاء من الإنسان ظاهرا وباطنا وعددها وأنواعها وحكمتها ومنافعها .. إلخ".
وقال في الإحياء:" بل كل ما أشكل فهمه على النّظّار (علماء المعقول) واختلف فيه الخلائق في النظريات والمعقولات ففي القرآن إليه رموز ودلالات عليه يختص أهل الفهم بدركها" (1).
وتبع الإمام الغزاليّ الإمام الرازي وابن أبي الفضل المرستي (الذي نقل السيوطي رأيه في كتابه" الإتقان" وأيده).
أما أبو إسحاق الشاطبي؛ فقد ذهب إلى منع ذلك اللون من التفسير العلمي للقرآن .. ففي الفصل الثالث من المسألة الرابعة قال:" لا يصح في مسلك الفهم والإفهام إلا ما يكون عامّا لجميع العرب. فلا يتكلف فيه فوق ما يقدرون عليه". وفي المسألة الرابعة من النوع الثاني قال:" ما تقرر من أمية الشريعة وأنها جارية على مذاهب أهلها- وهم العرب- ينبني عليه قواعد، منها: أن كثيرا من الناس تجاوزوا في الدعوى على القرآن الحدّ، فأضافوا إليه كل علم يذكر للمتقدمين أو المتأخرين من علوم الطبيعيات والتعاليم والمنطق وعلم الحروف وأشباهها. وهذا إذا عرضناه على ما تقدم؛ لم يصح .. فإن السلف الصالح كانوا أعلم بالقرآن وبعلومه وما أودع فيه، ولم يبلغنا أن أحدا منهم تكلم في شيء من هذا المدّعى سوى ما تقدم وما ثبت فيه من أحكام التكاليف وأحكام الآخرة.
نعم .. تضمن علوما من جنس علوم العرب وما هو على معهودهم، مما يتعجب--------------------------------------------
(1) الإحياء، 1/ 289.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)

منه أولو الألباب، ولا تبلغه إدراكات العقول الراجحة" .. وهذا مبني على ما أسسه من كون القرآن لما كان خطابا للأميين- وهم العرب- فإنما يعتمد في مسلك فهمه وإفهامه على مقدرتهم وطاقتهم، وأن الشريعة أمية.
هذا ما ذكره .. رأيا واستدلالا.
ثم شرع بعد هذا في ذكر الأدلة التي استند إليها المجوزون، فذكر منها قوله تعالى: وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ [سورة النحل: 89]، وقوله تعالى: ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ [سورة الأنعام: 38]، ونحو ذلك، واستدلالهم بفواتح السور- وهي لم تعهد عند العرب- وبما نقل عن الناس فيها، وربما حكي من ذلك عن علي بن أبي طالب وغيره أشياء (1).
وبعد ذلك طفق- رحمه الله ينقض هذه الأدلة؛ فقال:" فأما الآيات؛ فالمراد بها عند المفسرين ما يتعلق بحال التكليف والتعبد، أو المراد بالكتاب في قوله: ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ اللوح المحفوظ، ولم يذكروا فيها ما يقتضي تضمنه لجميع العلوم النقلية والعقلية.
وأما فواتح السور؛ فقد تكلم الناس فيها بما يقتضي أن للعرب بها عهدا، كعدد الجمّل الذي تعرفوه من أهل الكتاب، حسبما ذكره أصحاب السير، أو هي من المتشابهات التي لا يعلم تأويلها إلا الله .. وغير ذلك. وأما تفسيرها بما لا عهد به؛ فلا يكون، ولم يدّعه أحد ممن تقدم .. فلا دليل فيها على ما ادعوا. وما--------------------------------------------
(1) الموافقات، 2/ 79، 80.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)

ينقل عن علي بن أبي طالب أو غيره في هذا لا يثبت. فليس بجائز أن يضاف إلى القرآن ما لا يقتضيه، كما أنه لا يصح أن ينكر منه ما يقتضيه، ويجب الاقتصار في الاستعانة على فهمه على كل ما يضاف علمه إلى العرب خاصة، فبه يوصل إلى علم ما أودع من الأحكام الشرعية. فمن طلبه بغير ما هو أداة له؛ ضل عن فهمه، وتقوّل على الله ورسوله فيه" (1).
وقد تعقب صاحب" التحرير والتنوير" العلامة ابن عاشور هذا المسلك من الشاطبي فنقده بقوله:
" وهو أساس واه لستة وجوه:
الأول: أن ما نبه عليه يقتضي أن القرآن لم يقصد منه انتقال العرب من حال إلى حال. وهذا باطل .. قال تعالى: تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هذا [سورة هود: 49].
الثاني: أن مقاصد القرآن راجعة إلى عموم الدعوة، وهو معجزة باقية ..
فلا بد أن يكون فيه ما يصلح أن يتناوله أفهام من يأتي من الناس في عصور انتشار العلوم في الأمة.
الثالث: أن السلف قالوا إن القرآن لا تنقضي عجائبه .. يعنون معانيه. ولو كان كما قال الشاطبي؛ لانقضت عجائبه بانحصار أنواع معانيه.
الرابع: أن من تمام إعجازه أن يتضمن من المعاني مع إيجاز لفظه ما لم تف به الأسفار المتكاثرة.--------------------------------------------
(1) الموافقات، 20/ 81، 82.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 167)

الخامس: أن مقدار أفهام المخاطبين به ابتداء لا يقتضي إلّا أن يكون المعنى الأصلي مفهوما لهم. فأما ما زاد على المعاني الأساسية؛ فقد تهيأ لفهمه أقوام، وحجب عنه أقوام .. ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه.
السادس: أن عدم تكلم السلف عليها إن كان فيما ليس راجعا إلى مقاصده فمن ساعد عليه. وإن كان فيما يرجع إليها؛ فلا نسلم وقوفهم فيها عند ظواهر الآيات، بل قد بينوا أو فصلوا وفرعوا .. في علوم عنوا بها، ولا يمنعنا ذلك أن نقفّي على آثارهم في علوم أخرى راجعة لخدمة المقاصد القرآنية" (1).
والمختار لدى كتب هذه السطور جواز هذا اللون من التفسير، لكن لا بإطلاق .. بل بشرطين ذكرهما العلامة ابن عاشور وغيره .. قال:
" وكل ما كان من الحقيقة في علم من العلوم، وكانت الآية لها اعتلاق بذلك؛ فالحقيقة العلمية مرادة بمقدار ما بلغت إليه أفهام البشر، وبمقدار ما ستبلغ إليه. وشرطه ألا يخرج عما يصلح له اللفظ عربية، ولا يبعد عن الظاهر إلا بدليل، ولا يكون تكلفا بينا، ولا خروجا عن المعنى الأصلي .. حتى لا يكون في ذلك كتفاسير الباطنية".--------------------------------------------
(1) التحرير والتنوير، 1/ 44، 45.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)

‌‌خاتمة وخلاصة
بعد هذا التطواف بين جنبات كتاب الشاطبي نستطيع أن نخرج بالنتائج الآتية:
1 - أكّد الشاطبي على عربية القرآن كله. لذا فإنه يجب أن يفهم- لمن رام فهمه- على معهود العرب في الخطاب.
2 - أكد الشاطبي كذلك على دلالتي اللغة العربية: الأصلية، والثانوية التي هي تابعة للأصلية .. موضحا اختصاص العربية بتلك الدلالة. وقام برد الشبهات الواردة خلال ذلك.
3 - تحدث الشاطبي عن أهمية معرفة سبب النزول، وبين أنها لازمة لمن أراد علم القرآن.
4 - أبدع الشاطبي حين تحدث عن معرفة الظاهر والباطن من معاني القرآن، موضحا أن الباطن من المعاني- المنضبط بأصول اللغة والشرع- هو الغاية من معرفة القرآن وفهمه وتفسيره. كما فرق بين التأويل الباطني الفاسد والتفسير الإشاري.
5 - تحدث الشاطبي كذلك عن العلوم المضافة للقرآن، وذكر أنها أربعة أقسام. وهو كلام لا نعلم أحدا قبله قال مثله أو قريبا منه .. فلله درّه!.
6 - كما تحدث عن المكي والمدني، وأنه يجب فهم المدني على المكي.
7 - أما حديثه عن المحكم والمتشابه؛ فقد خالفناه في أمور جانبه فيها الصواب وما عليه جلّ المحققين، مع اتفاقنا معه في أمور أخرى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 169)

8 - كما فرق- ذلك التفريق الهام- بين معنى النسخ عند الأوائل وتوسعهم فيه وبين ما اصطلح عليه علماء الأصول والقرآن في ذلك .. موضحا الخلط الواقع بين الأمرين،
ومبينا كذلك أن النسخ لا يكون في الكليات وقوعا، فما كانت الكليات لتنسخ وهي أساس الجزئيات.
9 - كما أكد الشاطبي على أن القرآن أتى جامعا للأحكام بطريقة كلية إجمالية. أما الأحكام المفصلة؛ فهي قليلة في القرآن.
10 - كما قرر الشاطبي أن القرآن فيه بيان كل شيء، ولو بنوعه أو بجنسه. واستدل على ذلك.
11 - كما تحدث عن وقوع الحكاية في القرآن، مفرقا بين ما نبه القرآن على كذبه منها، وما لا. أما الأول؛ فمعلوم. وأما الثاني؛ فسكوت القرآن عنه إقرار له. ومثّل لكلا النوعين.
12 - كما نبه الشاطبي على أهمية إبراز التناسب بين بعض القرآن وبعض.
13 - كما تحدث عن التفسير بالرأي حديثا رائقا، مبينا أن الرأي المنضبط بقواعد اللغة وأصول الشرع لا يمكن إهمال مثله. وقام بالاستدلال على ذلك بكلام نفيس. وأن عكس ذلك هو الرأي المذموم الذي حذر منه العلماء.
14 - كما تزعم الاتجاه الرافض للتفسير العلمي للقرآن الكريم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 170)

‌‌ثبت المراجع
1 - الإتقان في علوم القرآن، للسيوطي، ط. الحلبي.
2 - الإحكام في أصول الأحكام، للآمدي، المكتب الإسلامي.
3 - الإحسان في علوم القرآن د. إبراهيم خليفة.
4 - الأصيل والدخيل في تفسير القرآن وتأويله، د. عبد الغفور مصطفى.
5 - بلاغة القرآن، للخضر حسين. دمشق.
6 - البرهان في علوم القرآن، للزركشي، ط. الحلبي.
7 - البحر المحيط، للزركشي، ط الكويت.
8 - التحرير والتنوير، الطاهر بن عاشور، ط. تونس.
9 - التفسير الكبير، للفخر الرازي، ط. عبد الرحمن محمد.
10 - تفسير المنار، رشيد رضا، ط. المنار.
11 - الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي، ط. دار الكتب المصرية.
12 - حاشية البنّاني على جمع الجوامع، ط. الحلبي.
13 - دراسات في الفكر الإسلامي، د. فتحي الدريني، ط. دار قتيبة- بيروت.
14 - دلائل الإعجاز، لعبد القاهر الجرجاني، ط. الخانجي.
15 - رسالة المحكم والمتشابه، د. إبراهيم خليفة، مخطوط.
16 - الرسالة للشافعي، تحقيق أحمد شاكر، ط. التراث.
17 - سبل الاستنباط، د. محمود توفيق سعد، ط. دار الطباعة المحمدية.
18 - شرح المحلّي على جمع الجوامع، ط. الحلبي.
19 - صحيح مسلم بشرح النووي، المطبعة المصرية.
20 - فتح الباري بشرح صحيح البخاري، لابن حجر، ط. السلفية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 171)

21 - الفوز الكبير في أصول التفسير، للدهلوي، ط. دار البشائر الإسلامية- بيروت.
22 - القاموس المحيط، ط. بولاق.
23 - لسان العرب، لابن منظور، ط. دار صادر.
24 - المدخل إلى كتابي عبد القاهر، د. محمد محمد أبو موسى، ط. وهبة.
25 - المستصفى، لأبي حامد الغزالي، ط. بولاق.
26 - المعالم الجديدة للأصول، محمد باقر الصدر، دار التعارف- لبنان.
27 - مناهل العرفان، محمد عبد العظيم الزرقاني، ط. عيسى الحلبي.
28 - منة المنان في علوم القرآن، د. إبراهيم خليفة.
29 - معالم السنن، للخطابي، ط. بيروت.
30 - الموافقات، للشاطبي، تعليق الشيخ عبد الله دراز، ط. المعرفة.
31 - مقدمة في التعريف بعلم أصول الفقه والفقه، د. محمد سعاد جلال.
32 - مقاصد الشريعة عند الشاطبي، د. أحمد الريسوني.
33 - مقدمة فتاوى الشاطبي، د. محمد أبو الأجفان.
34 - مقتضى الحال بين البلاغة القديمة والنقد الحديث، د. إبراهيم الخولي، مخطوط.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 172)

‌‌من اصداراتنا
* أستاذ السائرين الإمام الأكبر أ. د. عبد الحليم محمود
" الحارث بن أسد المحاسبي" شيخ الأزهر
* عقيدة المسلمين والعقائد الباطلة أ. د. محمد عبد المنعم القيعي
* قانون الفكر الإسلامي أ. د. محمد عبد المنعم القيعي
* العرف والعادة في رأي الفقهاء أ. د. أحمد فهمي أبو سنة
* قاعدتان فقهيتان أ. د. أحمد فهمي أبو سنة
* موقف السلف من المتشابهات أ. د. عبد الفضيل القوصي
* متشابه القرآن أ. د. إبراهيم الخوئي
* التعريض في القرآن الكريم أ. د. إبراهيم الخوئي
* بحثاب حول سور القرآن أ. د. إبراهيم خليفة
* مقالتان في التأويل أ. د. محمد سالم أبو عاصي
* أسباب النزول أ. د. محمد سالم أبو عاصي
* شرح الحكم العطائية العارف بالله الشيخ زروق
* متن الحكم العطائية ابن عطاء الله السكندري

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 175)

رقم الإيداع بدار الكتب المصرية
16709/ 2005

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 176)