قد عرف أعداء الإسلام أنه ما دامت اللغة العربية حية في نفوس الناس، فإنهم لا يزالون قادرين على فهم الإسلام، ومن هنا نجد أن أعداء الإسلام حاولوا بكل ما أوتوا من الحيل والخداع للغض من شأنها، والتشجيع على تركها بالكلية، فهي تقض مضاجعهم، ومن العجيب أن يسميها المستعمرون الفرنسيون والبريطانيون في مستعمراتهم في أفريقيا بأنها لغة المستعمر، فأي بلد الآن في الدنيا يستعمره العرب، ولكن كما قيل في المثل (رمتني بدائها وانسلت). ومن المؤسف أن يتنكر بعض المسلمين عربا أو عجما لهذه اللغة الكريمة، ويحاربونها متأثرين بشبهات أعدائهم من المنصرين واليهود، واللغة العربية وإن كانت تقلق أعداء الإسلام في الدول الشرقية والغربية على حد سواء، ولكنهم مع عداوتهم لها يهتمون بها اهتماما عظيما، فهم يقبلون على تعلمها بنهم شديد، بغرض التصدي للإسلام وأهله، ولمحاربتهم بنفس لغتهم وأساليبهم، وبذلوا في ذلك جهودا جبَّارة حتى صار منهم عباقرة في اللغة العربية نثرا ونظما، وألَّفوا المعاجم المطولة فيها، وفتحوا مدارس عديدة لتعليمها ممن يقع عليه اختيارهم من النابهين منهم، وأتموها بجامعات ودراسات عليا لتخريج المستشرقين والمنصرين ومن تبعهم، لبثهم في العالم الإسلامي مزودين بشبهات أملتها يد الحقد على الإسلام، ومخاصمين المسلمين بلغتهم التي يفهمونها؛ لكي يكسر الشجرة أحد أغصانها، كما أوصاهم (زويمر).
ولقد أوعز المستشرقون إلى عملائهم من العرب أن يعتبروا اللغة العربية هي السبب في تخلف الشعوب العربية؛ لأنها معقدة، وليس فيها سلاسة العامية وسهولتها التي يجيدها عرب اليوم.
وكان للشعر النبطي والأزجال العامية حظ الأسد في مقارعة المستشرقين للغة العربية، فهم يوصون دائما بتجديد اللغة، أي: إدخال اللهجات المحلية، والتخاطب بها محل العربية، وقيامها على العامية شعرا ونظما، وتُوِّجت تلك الدعوات لإقصاء العربية بما أحدثه الحداثيون من تعابير ملتوية، ودسائس لا يدركها إلا المتخصصون في دراستها من أمثالهم، حيث يتفاهمون بها، كما تتفاهم البهائم فيما بينها.
والمستشرقون لا يخفون فخرهم في إحلالهم العامية محل العربية، بأنه يعود إلى تأثير الحضارة الأوروبية وأدبائها، وأن الفضل في هذه الحركة في البلاد العربية إنما يعود للمفكرين الأوربيين.
المصدر:المذاهب الفكرية لغالب العواجي 1/ 393 - 454 بتصرف
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 58)
تمهيد:
قدَّم الاستشراق خدمات كبيرة للغرب النصراني في خدمة أهدافه التي قام من أجلها، من أهداف دينية وسياسية واقتصادية واستعمارية وثقافية. وحتى عندما استغنى الغرب عن مصطلح الاستشراق، وأنشأ أقسام دراسات الشرق الأوسط أو الشرق الأدنى، أو مراكز البحوث المختلفة، فما زالت الأهداف القديمة موجودة. ولكنه في الوقت نفسه أثَّر تأثيرات سلبية في العالم الإسلامي في المجالات العقدية، والتشريعية، والسياسية، والاقتصادية والثقافية.
وفيما يأتي أبرز هذه الآثار:
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 59)
المطلب الأول: الآثار العقدية:
من أبرز الآثار العقدية للاستشراق في العالم الإسلامي ظهور تيار من المفكرين والعلماء والسياسيين- وحتى الناس العاديين أو العامة- الذين نادوا بفصل الدين عن الحياة، أو ما يطلق عليه العلمانية. فالعقيدة الإسلامية تربط كل مجالات الحياة بالإيمان بالله عز وجل، وبالتصور العام الذي جاء به الإسلام للخالق سبحانه وتعالى والكون والإنسان. فلمَّا كانت أوروبا قد وجدت الديانة النصرانية المحرفة تعيق تقدمها ونهضتها ظهر فيها التيار الذي أطلق عليه التنوير منادياً بفصل الدين عن الحياة، أو قصر الدين على الشعائر التعبدية، والعلاقة بين الله والإنسان. أما شؤون الحياة الأخرى من سياسة واقتصاد واجتماع فلا علاقة للدين به. ونظراً لأن أوروبا لم تعرف النصرانية الحقيقية أو الدين الذي جاء به عيسى عليه السلام بما أحدثه بولس فيها من تحريفات، فإن ما ينطبق على أوروبا لا يمكن أن ينطبق على الإسلام. ونهضت أوروبا نهضتها بمحاربة الدين والكنيسة، وبلغت الذروة في هذه الحرب في الثورة الفرنسية. وقد أثَّر الاستشراق في هذا المجال عن طريق البعثات العلمية التي انطلقت من العالم الإسلامي إلى فرنسا، كما يقول الشيخ محمد الصبَّاغ: (إنَّ إفساد الطلبة المبعوثين لم يكن ليتحقق في بلد من البلاد الأوروبية كما كان يمكن أن يتحقق في فرنسا التي خرجت من الثورة الفرنسية وهي تسبح في بحور من الفوضى الخلقية والفكرية والاجتماعية من أجل ذلك كانت فرنسا محل البعثات.) (1) فانطلقت هذه البعثات من تركيا ومن مصر ومن إيران ومن المغرب. وكانت هذه البعثات تحت إشراف مستشرقين فرنسيين؛ فمثلاً كانت البعثة المصرية تحت إشراف جونار. ويقول أحد المستشرقين عن البعثات الأولى أنها كانت لدراسة الهندسة والفنون الحربية، ولكن المعلمين الفرنسيين كانوا حريصين على أن ينقلوا إلى الطلاب المسلمين الآداب الفرنسية والثقافة الفرنسية (2).
ومن تأثير الاستشراق في المجال العقدي: الاهتمام المبالغ فيه بالصوفية، وبخاصة تلك التي ابتعدت عن الكتاب والسنَّة، فتجدهم يجعلون لابن عربي مكانة خاصة في النشاطات الاستشراقية، ويجذبون أبناء المسلمين لمثل هذه الاهتمامات. كما أن من اهتمامات الاستشراق التي تدعو إلى الشكوك في نياتهم الاهتمام بالفرق المنحرفة، كالرافضة والإسماعيلية وغيرها من الفرق، فيعطونها من وقتهم ومن دراساتهم ما تجعل الغريب عن الإسلام يظن أن هذا هو الإسلام. وقد حرص الاستشراق والتنصير على إنشاء المدارس والجامعات الغربية في العالم الإسلامي، فمن ذلك الكلية الإنجيلية التي تحوَّلت إلى الجامعة الأمريكية التي لها فروع في كل من القاهرة وبيروت وإسطنبول ودبي. بالإضافة إلى كلية فيكتوريا (مدرسة ثانوية، وقد أصبحت منذ أكثر من عشرين سنة تضم المراحل الدراسية كلها) والكلية الأمريكية في بيروت (مدرسة ثانوية) وقد زعم كرومر Cromer في احتفال بمدرسة فيكتوريا بأن الهدف من هذه المدرسة وشبيهاتها تنشئة أجيال من أبناء المسلمين يكونون جسراً بين الثقافة الغربية ومواطنيهم المسلمين. ولعلها عبارة ملطّفة لتكوين جيل ممسوخ لا يعرف ثقافته ولا عقيدته (3). وقد وصف الشيخ سعيد الزاهري التلاميذ الجزائريين الذين درسوا في المدارس الفرنسية في الجزائر - أطلق عليها خداعاً المدارس العربية - بأنهم لا يصلون ولا يصومون ولا يتحدثون اللغة العربية فيما بينهم، ولا يؤمنون بأن القرآن الكريم وحي من الله) (4).--------------------------------------------
(1) محمد الصباغ ((الابتعاث ومخاطره)) (ص 29 - 30). دمشق: المكتب الإسلامي، 1398هـ 1978م.
(2) - Bernard Lewis. ( The Middle East Versus The West.( In Encounter. Vol. Xxi، no.4 October 1963.pp. 21-29.
(3) ([156]) محمد محمد حسين ((الإسلام والحضارة الغربية)) (ص 46) - ط 5 - بيروت: مؤسسة الرسالة، 1402 - 1982.
(4) ([157]) محمد السعيد الزاهري ((الإسلام في حاجة إلى دعاية وتبشير)) (ص108) الجزائر: دار الكتب الجزائرية، بدون تاريخ.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 60)
المطلب الثاني: الآثار الاجتماعية: تعدُّ الآثار الاجتماعية من أخطر الآثار التي ما زال الاستشراق حريصاً على تحقيقها في العالم الإسلامي. فقد اهتمَّ المستشرقون بدراسة المجتمعات الإسلامية ومعرفتها معرفة وثيقة حتى يمكنهم أن يؤثروا فيها بنجاح. وإن دوافعهم لهذا تنطلق من النظرة الاستعلائية الغربية بأن المجتمعات الغربية وما ساد فيها من فلسفات ونظريات هي المجتمعات الأرقى في العالم. وقد تمكَّن الاحتلال بالتعاون مع الاستشراق في إحداث تغيرات اجتماعية كبيرة في البلاد التي وقعت تحت الاحتلال الغربي. ففي الجزائر مثلاً حطَّم الاستعمار الملكيات الجماعية أو المشاعة للأرض، وذلك لتمزيق شمل القبائل التي كانت تعيش في جو من الانسجام والوئام (1).
وقد تعاون الاستشراق والاحتلال على إحداث النزاعات بين أبناء البلاد الإسلامية بتشجيع النزعات الانفصالية، كما حدث في المغرب العربي أيضاً بتقسيم الشعب المغربي إلى عرب وبربر، والتركيز على فرنسة البربر، وتعليمهم اللغة الفرنسية، ونشر الحملات التنصيرية في ديارهم. وقد أنشأت الحكومة الفرنسية الأكاديمية البربرية في فرنسا؛ لتشجيع هذه النزعة.
ومن الجوانب الاجتماعية التي عمل فيها الاستشراق على التأثير في المجتمعات الإسلامية: البنية الاجتماعية، وبناء الأسرة، والعلاقة بين الرجل والمرأة في المجتمعات الإسلامية. فقد اهتمَّ الاستشراق بتشويه مكانة المرأة في الإسلام، ونشر المزاعم عن اضطهاد الإسلام للمرأة، وشجَّع الدعوات إلى التحرير المزعوم للمرأة التي ظهرت في كتابات قاسم أمين والطاهر الحداد ونوال السعداوي وهدى الشعراوي وغيرهم. ويرى الدكتور محمد خليفة أن موقف الاستشراق من المرأة المسلمة نابع من وقوعه (تحت تأثير وضع المرأة الغربية أنها نموذج يجب أن يحتذى به، وأن ما حققته من مساواة - في نظرهم - وحقوق يجب أن يتسع ليشمل المرأة المسلمة والمرأة الشرقية العامة .... ويضيف خليفة بأن الاستشراق يسعى) إلى تقويض وضع المرأة المسلمة داخل الأسرة على التمرد على النظام، والخروج باسم الحرية، وتصوير وضع المرأة المسلمة تصويراً مزيَّفاً لا يعكس الحقيقة.) (2)
وقد أنشئت رابطة دراسات المرأة في الشرق الأوسط ضمن تنظيم رابطة دراسات الشرق الأوسط الأمريكية، وهي التي تهتمُّ بأوضاع المرأة المسلمة، وتشجِّع اتجاهات التغريب من خلال مجلتها ربع السنوية، واجتماعاتها في إطار المؤتمر السنوي لرابطة دراسات الشرق الأوسط، وذلك بدعوة الباحثات المسلمات اللاتي يتبنين الأفكار الغربية من أمثال نوال السعداوي، وفاطمة المرنيسي وحنان الشيخ وغيرهن، ومن خلال تنظيم الندوات حول وضع المرأة المسلمة في المجتمعات الإسلامية.
ويقوم الاستشراق الإعلامي بدور بارز في الترويج للفكر الغربي في مجال المرأة، ومن ذلك الصحافة الغربية والإذاعات الموجهة. فمن الكتب التي قدمت هيئة الإذاعة البريطانية عروضاً لها كتاب (ثمن الشرف) للكاتبة البريطانية الأصل جان جودون Jan Goodwin التي تناولت فيه دراسة أوضاع المرأة في خمس دول إسلامية هي الباكستان وأفغانستان والكويت ومصر والمملكة العربية السعودية. وقد خلطت الكاتبة فيه بين موقف الإسلام من المرأة وبعض التطبيقات الخاطئة في هذه الدول. ومن المعروف أن الإسلام حَكَمٌ على أهله، وليس سلوك المسلمين حجة على الإسلام ....--------------------------------------------
(1) ([158]) مازن مطبقاني ((الحياة الاجتماعية في المغرب العربي بين الاستعمار والاستشراق)) في المنهل (جدة) عدد 471، م 50.
(2) محمد خليفة حسن ((آثار الفكر الاستشراقي في المجتمعات الإسلامية)) (ص 64) القاهرة: عين للدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية، 1997.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 61)
المطلب الثالث: الآثار السياسية والاقتصادية: يزعم الغربيون أن الديموقراطية الغربية هي أفضل نظام توصَّل إليه البشر حتى الآن، ولذلك فهم يسعون إلى أن يسود هذا النظام العالم أجمع، ومن بين الدول التي يريدون لنظامهم أن يسودها البلاد الإسلامية. وقد سعوا إلى هذا من خلال عدة سبل، وأبرزها هو انتقاد النظام السياسي الإسلامي. وقد ظهرت كتب كثيرة عن نظام الخلافة الإسلامي، وافتروا على الخلفاء الراشدين بزعمهم أن وصول الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما إلى الخلافة كان نتيجة لمؤامرة بين الاثنين (1). وكتب مستشرقون آخرون زاعمين أن النظام السياسي الإسلامي نظام قائم على الاستبداد، وفرض الخضوع والمذلة على الشعوب الإسلامية (2). بل بالغ لويس في جعل النظام السياسي الإسلامي يشبه النظام الشيوعي في استبداده وطغيانه (3). وقد تأثَّرت بعض الدول العربية التي خضعت للاحتلال الغربي بالفكر السياسي الغربي، بأن قامت باستيراد النظام البرلماني دون أن يتمَّ إعداد الشعوب العربية لمثل هذه الأنظمة، فكانت كما قال أحد المستشرقين بأن العرب استوردوا برلمانات معلبة دون ورقة التعليمات (4). وما زالت هذه البرلمانات في البلاد العربية يتحكم فيها الحزب الحاكم الذي لا بد أن يفوز بأغلبية المقاعد بأية طريقة كانت. ومع ذلك فما زال الغرب حريص على نشر الديموقراطية وقد كانت تصريحات الساسة الغربيين بأن (حرب الخليج الثانية) ستكون مناسبة لفرض الديموقراطية في العالم العربي، وستكون البداية في الكويت (5).
ومن الحقائق المثيرة للانتباه أن تركيا (كما رأينا) كانت من أقدم الدول الإسلامية تغرباً وتطبيقاً للنظام الديموقراطي، ولكن عندما وصل الإسلاميون للحكم، وانقلب السحر على الساحر- كما يقال- قلبت الدول الغربية لنظامهم الديموقراطي ظهر المجن، وسعوا إلى تأييد العسكر في كبت الحريات ومصادرة الديموقراطية. ويمكن أن يضاف إلى هذا ما حدث في الجزائر حيث كاد الإسلاميون (جبهة الإنقاذ) أن تصل إلى الحكم عن طريق صناديق الاقتراع والديموقراطية بأسلوبها الغربي، ولكن تكالبت الدول الغربية وغيرها على إجهاض هذه التجربة، وحرمان الإسلاميين من حقهم في الوصول إلى الحكم.
أما في المجال الاقتصادي: فإن الغرب سعى إلى نشر الفكر الاقتصادي الغربي الاشتراكي والرأسمالي، وذلك بمحاربة النظام الاقتصادي الإسلامي، وكما يقول محمد خليفة: (إنَّ المستشرقين في سعيهم للترويج للفكر الاقتصادي الغربي قاموا بـ (إعادة تفسير التاريخ الاقتصادي الإسلامي من وجهة نظر الرأسمالية والشيوعية، كنوع من التأصيل للنظريتين، وتقديمهما على أنهما لا يمثلان خروجاً عن النظام الاقتصادي الإسلامي) (6).
وكان من نتائج الترويج للاشتراكية والرأسمالية في العالم الإسلامي أن انقسم العالم الإسلامي على نفسه، فأصبح قسم منه يدور في الفلك الشيوعي، والقسم الآخر في الفلك الرأسمالي. ولعل من طرائف المواقف الاستشراقية أن تسعى الدول الغربية إلى بث ِّالنظام الاشتراكي في بعض الدول العربية، بتدريس الاقتصاد الاشتراكي، والترويج بأن التنمية الحقيقية في العالم العربي تتطلب تأميم وسائل الإنتاج، وأن الحرية الاقتصادية الغربية لا تناسب مراحل التنمية الأولى، ولا شك أن سعيهم إلى بثِّ هذا الفكر أن يبعدوا الإسلام عن العودة إلى حياة المسلمين سياسيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا وثقافيًّا.
وكان من تأثير الاستشراق أيضاً تشجيع الصناعة في البلاد الإسلامية دون الاستعداد الكافي لها، وإهمال قطاع الزراعة، فقد اقتنع العالم العربي بأن النهضة الحقيقية إنما تكون في الصناعة، ولذلك أهملت الزراعة إهمالاً شبه كلي، مع أن نهضة الغرب الصناعية بدأت بالاهتمام بالزراعة، وما زال الغرب يسيطر على إنتاج الحبوب والمواد الغذائية الأساسية في العالم. ومن الأمثلة على هذا ما حدث في مصر في عهد الرئيس عبد الناصر، حيث تمَّ التوسع في مشروعات صناعية (خيالية) مع إهمال شبه تام للزراعة، حتى أصبحت البلاد عالة على الدقيق الأمريكي والأسترالي وغيرهما. وقد حدث مثل هذا في الجزائر. وإن كنَّا في الحقيقة لم نتقدَّم لا في الزراعة ولا في الصناعة.--------------------------------------------
(1) - Thomas Arnold. The Caliphate. (Lahore: 1966)p.25
(2) - Bernard Lewis.( On The Quietist and Activist Tradition in Islamic Political Writing. In Bulletin of S. O. A. S Vol. XLIX Part 1، 1986.p.141.
(3) - B. Lewis.( Communism and Islam. ( in International Affairs. Vol. 30، 1954.pp 1-12.
(4) ([163]) برنارد لويس ((الغرب والشرق الأوسط)) (ص79) ترجمة نبيل صبحي. القاهرة: المختار.
(5) - Washington Times، February 2،1991.And Washington Post. February 19،1991.
(6) محمد خليفة حسن ((آثار الفكر الاستشراقي في المجتمعات الإسلامية)) (ص 79).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 62)
المطلب الرابع: الآثار الثقافية والفكرية:
حقَّق الاستشراق نجاحاً كبيراً في التأثير في الحياة الثقافية والفكرية في العالم الإسلامي، فبعد أن كان القرآن الكريم والسنَّة المطهرة وتراث علماء الأمة الذين فهموا هذين المصدرين فهماً جيداً، وعاش المسلمون على هدي من هذه المصادر في جميع مجالات الحياة، أصبحت المصادر الغربية تدخل في التكوين الفكري والثقافي لهذه الأمة، سواء أكان في نظرتها لكتاب ربها سبحانه وتعالى، ولسنة نبيها، أو للفقه أو للعلوم الشرعية الأخرى، أو في منهجية فهم هذه المصادر ومنهجية التعامل معها، كما أثَّر الفكر الغربي في المجالات الفكرية الأخرى، كالتاريخ أو علم الاجتماع أو علم النفس أو علم الإنسان أو غيره من العلوم.
وقد استطاع الاستشراق تحقيق هذا النجاح بما توفَّر له من السيطرة على منابر الرأي في العالم الإسلامي، فقد أنشأ الغرب العديد من المدارس، كما أن العديد من أبناء الأمة الإسلامية تلقوا تعليمهم على أيدي المستشرقين في الجامعات الغربية (الأوروبية والأمريكية). ولمَّا كانت بعض البلاد العربية والإسلامية خاضعة للاحتلال الأجنبي فقد مُكِّن لهؤلاء الذين تعلَّموا في مدارسه. فما زالت الصلة قوية فيما بين الطلبة الذين تخرَّجوا في كلية فيكتوريا بعد أن تسلَّم كثير منهم مناصب حساسة في بلادهم. ومن المنابر التي استطاع الغرب أن ينشر من خلالها الثقافة والفكر الغربيين وسائل الإعلام المختلفة، من صحافة وإذاعة وتلفاز ونشر بأشكاله المتعددة. فقد أنشئت الصحف والمجلات التي تولَّى رئاسة تحريرها أو عملية الكتابة فيها كثير من الذين تشبَّعوا بالثقافة الغربية. وقد بذلوا جهوداً كبيرة؛ للرفع من شأن تلاميذهم، فهذا يطلق عليه (عميد الأدب العربي)، وآخر يطلق عليه (أستاذ الجيل) وثالث يطلق عليه (الزعيم الوطني) (1)، ........ كما أنشؤوا المسارح والسينما، وأدخلوا إلى حياة الشعوب العربية الإسلامية فنون اللهو غير المباح من مراقص وغناء وغير ذلك.
وكان للاستشراق دوره في مجال الأدب شعراً ونثراً وقصة. فقد استغلت هذه الوسائل في نشر الفكر الغربي العلماني، وبخاصة عن طريق ما سمِّي بـ (الحداثة) التي تدعو إلى تحطيم السائد والموروث، وتفجير اللغة، وتجاوز المقدس، ونقد النصوص المقدسة. وقد استولى هؤلاء على العديد من المنابر العامة، ولم يُتيحوا لأحد سواهم أن يقدِّم وجهة نظر تخالفهم، وإلَّا نعتوه بالتخلف والرجعية والتقليدية وغير ذلك من النعوت الجاهزة. وقد انتشرت في البلاد العربية الإسلامية المذاهب الفكرية الغربية في جميع مجالات الحياة: في السياسة والاقتصاد، وفي الأدب وفي الاجتماع. ففي السياسة ظهر من ينادي بالديموقراطية ويحارب الإسلام، وفي الاقتصاد ظهر من تبنَّى الفكر الشيوعي والاشتراكي، وفي الأدب ظهر من نادى بالنظريات الغربية في دراسة اللغة وفي الأدب وفي النقد الأدبي، وأخذ كثيرون بالنظريات الغربية في علم الاجتماع وفي التاريخ وفي علم النفس وفي علم الإنسان وغير ذلك من العلوم (2).
المصدر: الاستشراق لمازن صلاح مطبقاني--------------------------------------------
(1) ناقش الأستاذ محمد قطب في كتابه ((واقعنا المعاصر)) مسألة صناعة الزعيم حيث يتحول الكفاح ضد المستعمر الأجنبي قضية وطنية وتراب وتحرر وليس جهاداً إسلامياً كما أراده الله، وقد نجحوا في صناعة الزعيم في العديد من البلاد العربية الإسلامية، كما أسهموا فيما أطلق عليه سرقة الثورات.
(2) ([167]) محمد خليفة حسن ((آثار الفكر الاستشراقي في المجتمعات الإسلامية))، الفصل الخامس بعنوان: الآثار السلبية للفكر الاستشراقي في المجال الثقافي والفكري (ص 87 - 100).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 63)
المطلب الأول: إيطاليا: (1):
1 - إغناطيوس جويدي Ignazio Guidi (1844-1935) م:
ولد في روما وتعلَّم العربية في جامعة روما، وتولَّى تدريس العربية فيها. ودعته الجامعة المصرية لتدريس الأدب العربي فيها، وله العديد من البحوث في اللغة العربية وآدابها.
2 - ديفيد سانتيلانا. David Santillana (1855-1931) م:
ولد في تونس، حصل على الدكتوراة في القانون من جامعة روما، وتخصَّص في الفقه الإسلامي والفلسفة الإسلامية. أسهم في وضع القانونين المدني والتجاري بالاعتماد على الشريعة الإسلامية. عمل في الجامعة المصرية أستاذاً لتاريخ الفلسفة، ثم عمل في جامعة روما أستاذاً للقانون الإسلامي. له العديد من الآثار في مجال الفقه والقانون المقارن.
3 - الأمير ليوني كايتاني Leone Caetani (1869-1926 ) م:
من أبرز المستشرقين الإيطاليين، فقد كان يتقن عدة لغات منها العربية والفارسية. عمل سفيراً لبلاده في الولايات المتحدة. زار الكثير من البلدان الشرقية، منها الهند وإيران ومصر وسوريا ولبنان. من أبرز مؤلفاته حوليات الإسلام المكون من عشرة مجلدات تناولت تاريخ الإسلام حتى عام (35). وأنفق كثيراً من أمواله على البعثات العلمية لدراسة المنطقة. يعد كتابه الحوليات مرجعاً مهمًّا لكثير من المستشرقين.
4 - كارلو نللينو Carlo Alfoso Nallino (1872- 1938) م:
ولد في تورينو وتعلَّم العربية في جامعتها، عمل أستاذاً للغة العربية في المعهد العلمي الشرقي بنابولي، ثم أستاذاً بجامعة بالرمو ثم جامعة روما، وعُيِّن أستاذاً للتاريخ والدراسات الإسلامية في جامعة روما، ودُعي من قبل الجامعة المصرية محاضراً في الفلك ثم في الأدب العربي ثم في تاريخ جنوب الجزيرة العربية قبل الإسلام.
5 - جابرييلي فرانشيسكو Gabrieli Francesco.( 1904-1997) م: كان مهتما باللغة العربية وآدابها حتى عيِّن كبير أساتذة اللغة العربية وآدابها بجامعة روما. عُرف بدراسته للأدب العربي، وفي تحقيق التاريخ الإسلامي، انتخب عضواً مراسلاً في المجمع العلمي العربي بدمشق عام (1948) م. واشتهر فرانشسكو بمواقفه المعتدلة من التاريخ الإسلامي حتى إنه كتب عن صلاح الدين الأيوبي بوصفه بطلاً وشخصية عظيمة، بالرغم مما تعرَّضت له هذه الشخصية من تشويه في الكتابات الغربية (2).--------------------------------------------
(1) التراجم التي لم يذكر لها مرجع ففي الغالب جاءت من كتاب العقيقي أو عبد الرحمن بدوي أو كتاب ميشال جحا فهذه أوسع الكتب في الترجمة للمستشرقين وإن كان العقيقي هو أوسعها لأنه جاء في ثلاثة مجلدات وقد استعان بالمستشرقين أنفسهم الذين أمدوه بالمادة العلمية أو عاد إلى بعض المجلات والدوريات الاستشراقية التي تترجم لبعضهم وخاصة عند الوفاة.
(2) سمير القريوتي - رحيل فرانشسكو جابرييلي- ((في الشرق الأوسط)) عدد (6592)، 5 شعبان 1417هـ 15ديسمبر 1996م.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 64)
المطلب الثاني: فرنسا:
1 - سيلفستر دي ساسي Silvester de Sacy (1758-1838) م:
ولد في باريس عام (1758) م، وتعلَّم اللاتينية واليونانية، ثم درس على بعض القساوسة منهم القس مور والأب بارتارو، ثم درس العربية والفارسية والتركية. عمل في نشر المخطوطات الشرقية في مكتبة باريس الوطنية، وكتب العديد من البحوث حول العرب وآدابهم وحقق عدداً من المخطوطات. عُيِّن أستاذا للغة العربية في مدرسة اللغات الشرقية الحية عام (1795) م، وأعدَّ كتاباً في النحو ترجم إلى الإنجليزية والألمانية والدنماركية، وأصبح مديراً لهذه المدرسة عام (1833) م، وعندما تأسست الجمعية الآسيوية انتُخب رئيساً لها عام (1822) م. ومن أبرز اهتماماته الدروز، حيث ألَّف كتاباً حولهم في جزأين. أصبحت فرنسا في عهده قبلة المستشرقين من جميع أنحاء القارة الأوروبية، ويقول أحد الباحثين إنّ الاستشراق اصطبغ بالصبغة الفرنسية في عصره. عمل دي ساسي مع الحكومة الفرنسية، وهو الذي ترجم البيانات التي نشرت عند احتلال الجزائر، وكذلك عند احتلال مصر من قبل حملة نابليون عام (1797) م (1).
2 - إل. أسيديو L.A. Sedillot (1808-1876) م: درس العربية في مدرسة اللغات الشرقية الحية، وحضر محاضرات سيلفستر دي ساسي في كلية فرنسا، ثم صار سكرتيراً له. اهتمَّ بعلم الفلك عند العرب، ومن أشهر مؤلفاته (خلاصة تاريخ العرب) ويقول فيه العقيقي: (وقد أغرق في تفصيل فضل العرب على الحضارة الأوروبية) اهتمَّ بالعلوم عند العرب (2).
3 - أرنست رينان Ernest Renan(1823-1892) م:
تلقى تعليمه في المدارس اللاهوتية، وتعلَّم العربية في مدرسة اللغات الشرقية بباريس، زار المشرق وعاش بلبنان فترة من الزمن، واهتمَّ بالعقيدة الإسلامية. من أبرز اهتماماته دراسته، ابن رشد والرشديين.
اهتمَّّ باللغات السامية وله موقف مشهور من العقل السامي بأنه لا يصلح لدراسة العلم، وقد ردَّ عليه كل من جمال الدين الأفغاني والشيخ محمد عبده في كتابه (الإسلام والنصرانية بين العلم والمدنية.)
4 - رينيه باسية Rene Baset(1855-1924) م:
ولد في مدينة لونيفيل، تعلّم اللغة العربية في مدرسة اللغات الشرقية بباريس، تولَّى منصب أستاذ كرسي اللغة العربية بكلية الآداب بالجزائر، وكان من اهتماماته التفتيش عن الآثار حيث قام بهذا العمل في تونس. كما درس المعتقدات والأخلاق والعادات في الشمال الأفريقي. عمل محرراً في المجلة الأفريقية، ونشرة المراسلات الأفريقية. ومن المناصب العلمية العمل في هيئة تحرير دائرة المعارف الإسلامية. التحق بالعمل في الحكومة الفرنسية حيث عيِّن قنصلاً في الجزائر.
5 - كازانوفا P. Casanova:
تعلَّم العربية في معهد فرنسا، ثم عمل أستاذاً لفقه اللغة، كما اهتمَّ بدراسة تاريخ مصر الإسلامية. من أبرز آثاره تحقيق كتاب الخطط للمقريزي، وله كتاب بعنوان: (محمد وانتهاء العالم في عقيدة الإسلام).
6 - وليم مارسيه William Marcais (1874-1956) م:--------------------------------------------
(1) قاسم السامرائي ((الاستشراق بين الموضوعية والافتعالية)) ، الرياض: دار الرفاعي، 1403هـ
(2) العقيقي، مرجع سابق ص 169. وهناك بحث تكميلي لنيل درجة الماجستير من قسم الاستشراق بكلية الدعوة بالمدينة المنورة قدمه الطالب سلطان الحصين بعنوان ((موقف المستشرق سيديو من السيرة النبوية: دراسة نقدية من خلال كتابه تاريخ العرب العام)) عام 1413هـ.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 65)
عمل مديراً لمدرسة تلمسان وأستاذاً فيها، وهي إحدى المدارس العربية الثلاث التي أنشأتها فرنسا لتخريج مساعدين لها في أعمالها في إدارة البلاد. اتصل بعلماء الجزائر وتونس والمغرب، ودرس لهجات المنطقة. من أهمِّ آثاره نشر كتاب (التقريب والتيسير) للنووي متناً وشرحاً وترجمة. كما ترجم (جامع الأحاديث الصحيحة) للبخاري في أربعة أجزاء، وله كتاب عن اللهجات العربية، وبحث بعنوان (أصول النثر العربي الفني.)
7 - لوي ماسنيون Louis Massingon (1883-1962) م:
ولد في باريس، وحصل على دبلوم الدراسات العليا في بحث عن المغرب، كما حصل على دبلوم اللغة العربية من مدرسة اللغات الشرقية الحية (فصحى وعامية)، زار كلًّا من الجزائر والمغرب، وفي الجزائر انعقدت الصلة بينه وبين بعض كبار المستشرقين مثل جولدزيهر وآسين بلاثيوس وسنوك هورخرونيه ولي شاتيليه.
التحق بالمعهد الفرنسي للآثار الشرقية في القاهرة عدة أعوام (1907 - 1908) م، وفي عام (1909) م، عاد إلى مصر، وهناك حضر بعض دروس الأزهر، وكان مرتدياً الزي الأزهري. زار العديد من البلاد الإسلامية منها الحجاز والقاهرة والقدس ولبنان وتركيا. عمل معيداً في كرسي الاجتماع الإسلامي في معهد فرنسا (1919 - 1924) م، وأصبح أستاذ كرسي (1926 - 1954) م، ومديراً للدراسات في المدرسة العلمية العليا حتى تقاعده عام (1954).
لقد اشتهر ماسنيون باهتمامه بالتصوف الإسلامي، وبخاصة بالحلاج، حيث حقَّق ديوان الحلاج (الطواسين)، وكانت رسالته للدكتوراة بعنوان (آلام الحلاج شهيد التصوف) في جزأين، وقد نشرت في كتاب تزيد صفحاته على ألف صفحة (ترجم الكتاب إلى اللغة الإنجليزية)، وله اهتمام بالشيعة والتشيع. وعرف عن لويس صلته بالحكومة الفرنسية وتقديمه المشورة لها.
8 - ليفي بروفنسال Levi-Provencal (1894-1956) م:
ولد في الجزائر، حصل على درجة الليسانس من كلية الآداب بالجزائر، عمل في معهد الدراسات العليا المغربية في الرباط، وعمل أستاذاً للعربية والحضارة الإسلامية في جامعة باريس وفي كلية الآداب بالجزائر. ودُعي للعمل أستاذاً زائراً في جامعة القاهرة، ومن أبرز اهتماماته تاريخ الأندلس.
9 - ريجيس بلاشير. R.L. Blacher(1900-1973) م:
ولد في باريس وتلقَّى التعليم الثانوي في الدار البيضاء، وتخرَّج باللغة العربية من كلية الآداب بالجزائر. تولَّى العديد من المناصب العلمية، منها أستاذ اللغة العربية في معهد مولاي يوسف بالرباط، ومدير معهد الدراسات المغربية العليا (1924 - 1935) م، وأستاذ كرسي الأدب العربي في مدرسة اللغات الشرقية الحية بباريس، وأستاذاً محاضراً في السوربون، ثم مدير مدرسة الدراسات العليا والعلمية، ثم أستاذ اللغة العربية وحضارتها في باريس.
من أبرز إنتاجه ترجمته لمعاني القرآن الكريم، وكذلك كتابه (تاريخ الأدب العربي) في جزأين، وترجمه إلى العربية إبراهيم الكيلاني، وله أيضاً كتاب (أبو الطيب المتنبي: دراسة في التاريخ الأدبي)، ترجمه أيضاً إبراهيم الكيلاني.
10 - مكسيم رودنسون Maxim Rodinson (1915) م:
ولد في باريس في (26 يناير 1915) م، وحصل على الدكتوراة في الآداب، ثم على شهادة من المدرسة الوطنية للغات الشرقية الحية والمدرسة العلمية العليا. تولَّى العديد من المناصب العلمية في كل من سوريا ولبنان في المعاهد التابعة للحكومة الفرنسية هناك. تولَّى منصب مدير الدراسات في المدرسة العلمية للدراسات العليا قسم العلوم التاريخية واللغوية، ثم محاضراً فيها في قسم العلوم الاقتصادية والاجتماعية. نال العديد من الأوسمة والجوائز من الجهات العلمية الفرنسية والأوروبية.
له العديد من المؤلفات، منها (الإسلام والرأسمالية) و (جاذبية الإسلام) و (محمد) و (إسرائيل والرفض العربي)، وله العديد من الدراسات التاريخية والتاريخ الاقتصادي للعالم الإسلامي.
وهناك العديد من المستشرقين الفرنسيين البارزين مثل هنري لاوست وكلود كاهن وشارل بيلا وإميل درمنجهم والأب لويس جارديه والأب البلجيكي الأصل الفرنسي الجنسية الأب لامانس. وأندريه ريموند، وروبير مانتران. وغيرهم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 66)
المطلب الثالث: بريطانيا:
1 - وليام بدول William Bedwell (1516-1632) م: عمل راعياً لكنيسة إيلبيرج، وجمع إلى عمله الكنسي دراساته وبحوثه في اللغة العربية. ظهر له كتابات امتلأت بالحقد على الإسلام، وهما حول الرسول صلى الله عليه وسلم (1).
2 - إدوارد بوكوك Edward Pocoke (1648-1727) م:
ومن أبرز أعماله (نماذج من تاريخ العرب) وتحقيق (لامية العجم للطغرائي) والمختصر في الدول.
3 - جورج سيل George Sale(1697-1736) م: ولد في لندن، التحق في البداية بالتعليم اللاهوتي، تعلَّم العربية على يد معلِّم من سوريا، وكان يتقن اللغة العبرية أيضاً. من أبرز أعماله ترجمته لمعاني القرآن الكريم التي قدَّم لها بمقدمة احتوت على كثير من الافتراءات والشبهات. ومن الغريب أن يقول عنها عبد الرحمن بدوي: (ترجمة سيل واضحة ومحكمة معاً، ولهذا راجت رواجاً عظيماً طوال القرن الثامن عشر إذ عنها ترجم القرآن إلى الألمانية عام (1746 م). ويقول في موضع آخر: (وكان سيل منصفاً للإسلام بريئاً- رغم تدينه المسيحي- من تعصب المبشِّرين المسيحيين، وأحكامهم السابقة الزائفة) (2).
4 - إدوارد لين Edward Lane. (1801-1876) م: بدأ حياته الدراسية في مجال الدراسات اللاهوتية، ولكنه تركها ليعمل في مهنة النقش، ثم سافر إلى مصر ليقيم فيها ثلاثة أشهر، وتعلم هناك العربية الفصحى والعامية، ألف كتاباً عن أخلاق المصريين المعاصرين وعاداتهم، ولكنه اشتهر بمعجمه الذي صدر منه خمسة مجلدات في حياته، ونشر ابن أخته إستانلي لين بول الأجزاء الباقية (3).
5 - وليام ميور William Muir (1819-1905) م:
وصفه عبد الرحمن بدوي بأنه مستشرق ومبشِّر وموظف إداري إنجليزي، تعلَّم العربية في أثناء عمله في الهند، واهتمَّ بالتاريخ الإسلامي، شارك في أعمال جمعية تنصيرية في الهند. وألَّف ميور كتاباً يناصر الجهود التنصيرية بعنوان (شهادة القرآن على الكتب اليهودية والمسيحية)، ومن أهمِّ مؤلفات ميور كتابه في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم في أربعة مجلدات، وكتابه حول الخلافة، كما ألَّف كتاباً حول القرآن الكريم بعنوان (القرآن تأليفه وتعاليمه) تولَّى ميور منصب مدير جامعة أدنبره في الفترة من عام (1885حتى عام 1903) م.
6 - ديفيد صموئيل مرجليوث David Samuel Margoliouth (1858-1940) م: بدأ حياته العلمية بدراسة اليونانية واللاتينية، ثم اهتمَّ بدراسة اللغات السامية، فتعلَّم العربية، ومن أشهر مؤلفاته ما كتبه في السيرة النبوية وكتابه عن الإسلام وكتابه عن العلاقات بين العرب واليهود. ولكن هذه الكتابات اتسمت بالتعصب والتحيز والبعد الشديد عن الموضوعية، كما وصفها عبد الرحمن بدوي. ولكن يحسب له اهتمامه بالتراث العربي، كنشره لكتاب معجم الأدباء لياقوت الحموي، ورسائل أبي العلاء المعري وغير ذلك من الأبحاث (4).
7 - توماس وولكر آرنولد Sir Thomas Walker Arnold (1864-1930) م:--------------------------------------------
(1) - Alastair Hamilton. William Bedwell The Arabist(1563-1632).(Leiden:1985)p. 69.
(2) عبد الرحمن بدوي ((موسوعة المستشرقين)) (ص 252) بيروت: دار العلم للملايين 1984.
(3) ([174]) ((موسوعة المستشرقين)) (ص 357 ومابعدها).
(4) ((موسوعة المستشرقين)) (ص 379).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 67)
بدأ حياته العلمية في جامعة كامبردج حيث أظهر حبه للغات، فتعلَّم العربية، وانتقل للعمل باحثاً في جامعة علي كرا (عليكرا) في الهند حيث أمضى هناك عشر سنوات، ألَّف خلالها كتابه المشهور (الدعوة إلى الإسلام)، ثم عمل أستاذاً للفلسفة في جامعة لاهور، وفي عام (1904) م، عاد إلى لندن ليصبح أميناً مساعداً لمكتبة إدارة الحكومة الهندية التابعة لوزارة الخارجية البريطانية، وعمل في الوقت نفسه أستاذًا غير متفرغ في جامعة لندن. واختير عام (1909) م، ليكون مشرفاً عامًّا على الطلاب الهنود في بريطانيا. ومن المهام العلمية التي شارك فيها عضوية هيئة تحرير الموسوعة الإسلامية التي صدرت في ليدن بهولندا في طبعتها الأولى. والتحق بمدرسة الدراسات الشرقية والأفريقية بجامعة لندن بعد تأسيسها عام (1916) م، عمل أستاذاً زائراً في الجامعة المصرية عام (1930) م.
له عدة مؤلفات سوى كتابه الدعوة إلى الإسلام، ومنها (الخلافة) وكتاب حول العقيدة الإسلامية، وشارك في تحرير كتاب تراث الإسلام في طبعته الأولى، بالإضافة إلى العديد من البحوث في الفنون الإسلامية. بالرغم من شهرة آرنولد بأنه من المستشرقين المعتدلين، فإن البحث الدقيق في كتاباته تدل على أنه يشارك غيره من المستشرقين في الطعن في الإسلام بأسلوب هادئ، وبخاصة في كتابه الخلافة وفي كتابه الدعوة إلى الإسلام، كما أوضح ذلك أحد الباحثين في المعهد العالي للدعوة الإسلامية في المدينة المنورة (1).
8 - سير هاملتون جيب. Sir Hamilton R. A. Gibb:
ولد هاملتون جيب في الإسكندرية في (2/ 1/ 1895) م، انتقل إلى أسكتلندا وهو في الخامسة من عمره؛ للدراسة هناك، ولكنه كان يمضي الصيف مع والدته في الإسكندرية. التحق بجامعة أدنبرة لدارسة اللغات السامية. عمل محاضراً في مدرسة الدراسات الشرقية والأفريقية بجامعة لندن عام (1921) م، وتدرج في المناصب الأكاديمية حتى أصبح أستاذًا للغة العربية عام (1937) م، وانتخب لشغل منصب كرسي اللغة العربية بجامعة أكسفورد. انتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية ليعمل مديراً لمركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة هارفارد بعد أن عمل أستاذاً للغة العربية في الجامعة.
بالإضافة إلى اهتمامه اللغوي فقد أضاف إلى ذلك الاهتمام بتاريخ الإسلام وانتشاره، وقد تأثَّر بمستشرقين كبار من أمثال تومارس آرنولد وغيره.
من أبرز إنتاج جيب (الفتوحات الإسلامية في آسيا الوسطى) (1933) م ودراسات في الأدب العربي المعاصر وكتاب (الاتجاهات الحديثة في الإسلام) وشارك في تأليف (إلى أين يتجه الإسلام). وقد انتقل جيب من دراسة اللغة والآداب والتاريخ إلى دراسة العالم الإسلامي المعاصر، وهو ما التفت إليه الاستشراق الأمريكي حينما أنشأ الدراسات الإقليمية أو دراسات المناطق. وله كتاب بعنوان (المحمدية) ثم أعاد نشره بعنوان (الإسلام)، وله كتاب عن الرسول صلى الله عليه وسلم.
9 - مونتجمري وات Montgomery Watt:--------------------------------------------
(1) محمود حمزة عزوني ((دراسة نقدية لكتاب الدعوة إلى الإسلام تأليف توماس ولكر آرنولد)) بحث تكميلي لنيل درجة الماجستير في الدعوة من المعهد العالي للدعوة الإسلامية بالمدينة المنورة والترجمة مستقاة من مقالة أوريل ساين في محاضر الأكاديمية البريطانية Aurel Srien.( Proceedings of British Academy.( 1930.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 68)
ولد في كريس فايف في (14 مارس 1909) م، والده القسيس أندرو وات درس في كل من أكاديمية لارخ (1914 - 1919) م، وفي كلية جورج واتسون بأدنبرة وجامعة أدنبرة (1927 - 1930) م، وكلية باليول بأكسفورد (1930 - 1933) م، وجامعة جينا بألمانيا (1933) م، وبجامعة أكسفورد وجامعة أدنبرة في الفترة من (1938 - 1939) و (1940 - 1943) م، على التوالي. عمل راعياً لعدة كنائس في لندن وفي أدنبره، ومتخصصا في الإسلام لدى القس الأنجليكاني في القدس.
عمل رئيساً لقسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية بجامعة أدنبره في الفترة من (1947 - 1979) م. نال درجة الأستاذية عام (1964) م. دُعي للعمل أستاذاً زائراً في كل من الجامعات الآتية: جامعة تورنتو (1963) و (1978) م، وكلية فرنسا في باريس عام (1970) وجامعة جورجتاون بواشنطن عام
(1978 - 1979) م. أصدر العديد من المؤلفات من أشهرها (محمد في مكة) و (محمد في المدينة) و (محمد نبي ورجل دولة) و (الفلسفة الإسلامية والعقيدة) و (الفكر السياسي الإسلامي) و (تأثير الإسلام في أوروبا القرون الوسطى) و (الأصولية الإسلامية والتحديث) و (العلاقات الإسلامية النصرانية) ومن آخر كتبه (حقيقة الدين في عصرنا) (1996) م، وكتاب (الفترة التكوينية للفكر الإسلامي) (1998) م، و (موجز تاريخ الإسلام) (1995) م، وغيرها كثير. وقد تقاعد قريباً، ويعمل حالياً راعياً لإحدى الكنائس في منطقة أدنبرة (1).
10 - آرثر جون آربري Arthur John Arberry (1905-1969) م:
ولد في (12مايو 1905) م، في مدينة بورتسموث بجنوب بريطانيا، التحق بجامعة كامبريدج لدراسة اللغات الكلاسيكية اللاتينية واليونانية. وشجَّعه أحد أساتذته (منس) على دراسة العربية والفارسية. ارتحل إلى مصر لمواصلة دراسته للغة العربية. عاد إلى مصر ليعمل في كلية الآداب رئيساً لقسم الدراسات القديمة (اليونانية واللاتينية) وزار فلسطين وسوريا ولبنان.
اهتمَّ بالأدب العربي، فترجم مسرحية مجنون ليلى لأحمد شوقي كما حقق كتاب (التعرف إلى أهل التصوف) ، واصل اهتمامه بالتصوف وذلك بنشره كتاب (المواقف والمخاطبات) للنفري، وترجمه إلى الإنجليزية.
عمل آربري مع وزارة الحرب البريطانية في أثناء الحرب العالمية الثانية مهتمًّا بشؤون الإعلام والرقابة البريدية. وأصدر كتابه (المستشرقون البريطانيون) (1943) م، تولَّى منصب أستاذ كرسي اللغة العربية في مدرسة الدراسات الشرقية والأفريقية، ثم انتقل لجامعة كمبردج ليحتل منصب أستاذ كرسي اللغة العربية في هذه الجامعة. ولعلَّ من أبرز جهود آربري ترجمته لمعاني القرآن الكريم، حيث أصدر أولاً مختارات من بعض آيات القرآن الكريم مع مقدمة طويلة، ثم أكمل الترجمة وأصدرها عام (1955) م، (2).
11 - برنارد لويس Bernard Lewis. (1916- ) م:
ولد لويس في (31مايو 1916) م، وتلقَّى تعليمه الأول في كلية ولسون والمدرسة المهنية، حيث أكمل دراسته الثانوية، ولا تذكر المراجع أية معلومات عن تلقيه تعليماً دينيًّا يهوديًّا خاصًّا. التحق بجامعة لندن لدراسة التاريخ، ثم انتقل إلى فرنسا للحصول على دبلوم الدراسات السامية (1937) م، متتلمذا على المستشرق الفرنسي ماسنيون وغيره. ثم عاد إلى جامعة لندن: مدرسة الدراسات الشرقية والأفريقية، وحصل على الدكتوراة عام (1939) م، عن رسالته القصيرة حول أصول الإسماعيلية.--------------------------------------------
(1) ([177]) هذه الترجمة بقلم وات نفسه أرسلها للباحث وهي نسخة من سيرة موجزة تنشر في دليل الباحثين البريطانيين.
(2) ([178]) بدوي، ((موسوعة المستشرقين)) (ص 5 - 8).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 69)
استُدعي في أثناء الحرب العالمية الثانية لأداء الخدمة العسكرية، وأعيرت خدماته لوزارة الخارجية من (1941) حتى عام (1945) م. عاد بعد الحرب إلى مدرسة الدراسات الشرقية والأفريقية؛ لتدريس التاريخ الإسلامي وأصبح أستاذ كرسي التاريخ الإسلامي عام 1949 م ثم أصبح رئيساً لقسم التاريخ عام (1957) م، وظل رئيساً لهذا القسم حتى انتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية عام (1974).
دُعِي للعمل أستاذًا زائراً في العديد من الجامعات الأمريكية والأوربية منها جامعة كولمبيا وجامعة أنديانا وجامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس وجامعة أكلاهوما وجامعة برنستون التي انتقل إليها، والعمل فيها من (1974) حتى تقاعده عام (1986) م. وهناك عيِّن مديراً مشاركاً لمعهد أنانبرج اليهودي للدراسات اليهودية والشرق أوسطية في مدينة فيلاديلفيا بولاية بنسلفانيا.
يعدُّ لويس من أغزر المستشرقين إنتاجاً (وإن كان له قدرة على إعادة نشر بعض ما سبق نشره بصور أخرى) وقد تنوَّعت اهتماماته من التاريخ الإسلامي، حيث كتب عن الإسماعيلية وعن الحشاشين وعن الطوائف المختلفة في المجتمع الإسلامي، إلى الحديث عن المجتمع الإسلامي، ولكنه في السنوات الأخيرة - قبل تقاعده بقليل - بدأ الاهتمام بقضايا العالم العربي والإسلامي المعاصرة، فكتب عن الحركات الإسلامية (الأصولية) وعن الإسلام والديموقراطية. قدَّم خدماته واستشاراته لكل من الحكومة البريطانية التي كلَّفته القيام برحلة إلى العديد من الجامعات الأمريكية، وإلقاء الأحاديث الإذاعية والتلفازية عام (1954) م، كما قدَّم استشارته للكونجرس الأمريكي أكثر من مرة. وفي إحدى المرات (8 مارس 1974) م، ألقى محاضرة في أعضاء لجنة الشؤون الخارجية بالكونجرس الأمريكي حول قضية الشرق الأوسط، ولأهمية هذه المحاضرة نشرتها وزارة الخارجية الإسرائيلية بعد أسبوعين من إلقائها (1).--------------------------------------------
(1) - C. E. Bosworth، et al.(ed.) The Islamic World From Classical To Modern Times. (Princeton،1989)p. p. IX-X and Also Who’s Who in the USA 1989. نقلاً عن رسالة الدكتوراة التي أعدها الباحث بعنوان: منهج المستشرق برنارد لويس في دراسة الاتجاهات الفكرية في التاريخ الإسلامي، ونشرت لدى مكتبة الملك فهد الوطنية بالرياض عام 1416بعنوان: ((الاستشراق والاتجاهات الفكرية في التاريخ الإسلامي)) (ص 69 وما بعدها).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 70)
المطلب الرابع: ألمانيا (1):
1 - يوهان جاكوب رايسكه Johann Jakob Reiske (1716-1774) م:
يعدُّ رايسكه مؤسس الدراسات العربية في ألمانيا، حيث بدأ تعليم نفسه العربية، ثم درس في جامعة ليبزيج Leipzig، وانتقل إلى جامعة ليدن لدراسة المخطوطات العربية فيها، كما اهتمَّ بدراسة اللغة العربية والحضارة الإسلامية، وإن كان له فضل في هذا المجال فهو الابتعاد بالدراسات العربية الإسلامية عن الارتباط بالدراسات اللاهوتية التي كانت تميز هذه الدراسات في القرون الوسطى (الأوروبية).
2 - جورج ولهلهم فرايتاج George Wilhelm Freytag (1788-1861) م:
بدأ دراسة اللغة العربية في ألمانيا ثم التحق بمدرسة الدراسات الشرقية الحية في باريس على يدي المستشرق الفرنسي المشهور سيلفستر دي ساسي. عيِّن أستاذاً للغات الشرقية بجامعة بون، ومن أهم إنتاجه القاموس العربي اللاتيني في أربعة أجزاء. كما اهتمَّ بالشعر العربي وبخاصة المعلقات، وحقَّق ونشر بعض الشعر الإسلامي. شارك في نشر كتاب معجم البلدان لياقوت الحموي.
3 - غوستاف فلوجل Gustav Flugel (1802-1870) م:
تعلَّم اللغة العربية في جامعة ليبزيج وفي جامعة فيينا، ثم التحق بمدرسة اللغات الشرقية الحية في باريس على يدي دي ساسي. ومن أهم أعمال فلوجل وضع (المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم) كما اهتمَّ بالتراث الإسلامي في مجال الفلسفة، والنحو العربي.
4 - يوليوس فيلهاوزن Jullius Wellhausen (1844- 1918) م:
تخصَّص في دراسة التاريخ الإسلامي والفرق الإسلامية، من أبرز إنتاجه تحقيق تاريخ الطبري. وألَّف كتاباً بعنوان (الإمبراطورية العربية وسقوطها) ومن اهتماماته بالفرق الإسلامية تأليف كتابيه (الأحزاب المعارضة في الإسلام) وكتابه (الخوارج والشيعة) وكتب عن الرسول صلى الله عليه وسلم في كتابه (تنظيم محمد للجماعة في المدينة) وكتابه (محمد والسفارات التي وجهت إليه).
5 - ثيودور نولدكه Theodor Noldeke (1836-1930) م:
ولد في هامبرج في (2مارس 1836) م، ودرس فيها اللغة العربية، ودرس في جامعة ليبزيج وفينا وليدن وبرلين. عيِّن أستاذاً للغات الإسلامية والتاريخ الإسلامي في جامعة توبنجن، وعمل أيضاً في جامعة ستراستبرج. اهتمَّ بالشعر الجاهلي وبقواعد اللغة العربية، وأصدر كتاباً بعنوان (مختارات من الشعر العربي) من أهمِّ مؤلفاته كتابه (تاريخ القرآن) نشره عام (1860) م، وهو رسالته للدكتوراة، وفيه تناول ترتيب سور القرآن الكريم، وحاول أن يجعل لها ترتيباً ابتدعه. ذكر عبد الرحمن بدوي أن نولدكه يعد شيخ المستشرقين الألمان.
6 - كارل بروكلمان Carl Brockelmann (1868- 1956) م: ولد في (17سبتمبر 1868) م، في مدينة روستوك، بدأ دراسة اللغة العربية، وهو في المرحلة الثانوية، ودرس في الجامعة بالإضافة إلى اللغات الشرقية، اللغات الكلاسيكية (اليونانية واللاتينية) ودرس على يدي المستشرق نولدكه. اهتمَّ بدراسة التاريخ الإسلامي، وله في هذا المجال كتاب مشهور (تاريخ الشعوب الإسلامية)، ولكنه مليء بالمغالطات والافتراءات على الإسلام (2).--------------------------------------------
(1) مصادر التعريف بالمستشرقين الألمان هي كتاب يوهان فوك ((تاريخ حركة الاستشراق))، ترجمة عمر لطفي العالم ، دمشق: دار قتيبة 1417 - 1996. وكتاب ميشال جحا ((الدراسات العربية والإسلامية في أوروبا)) بيروت: معهد الإنماء العربي 1982. وكتاب عبد الرحمن بدوي ((موسوعة المستشرقين)).
(2) انظر كتاب عبد الكريم علي باز: ((افتراءات فيليب حتّي وكار بروكلمان على التاريخ الإسلامي)) ، جدة: تهامة للنشر، 1403هـ - 1983م.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 71)
ومن أشهر مؤلفاته كتاب (تاريخ الأدب العربي) الذي تُرجم في ستة مجلدات، وفيه رصد لما كُتب في اللغة العربية في العلوم المختلفة من مخطوطات، ووصفها ومكان وجودها.
7 - كارل هاينرتش بيكر Carl Heinrich Becker(1876-1933) م:
ولد في (2 أبريل 1876) م، ودرس في جامعة لوزان وفي جامعة هيدلبيرج وجامعة برلين. كان له اهتمام كبير بدراسة الأديان، وهي التي قادته إلى الاهتمام بدراسة الدين الإسلامي. ويعدُّ من أشهر المستشرقين الذين كتبوا في التاريخ الإسلامي وبخاصة في جوانب تأثير العوامل الاقتصادية وتأثير العناصر الإغريقية والمسيحية في الحضارة الإسلامية. واهتمَّ كذلك بدراسة التاريخ الاقتصادي والإداري في صدر الإسلام. قام برحلات علمية كثيرة في أنحاء أوروبا حيث عمل فترة في مكتبة الأسكوريال بمدريد (إسبانيا)، واطلع على المخطوطات العربية فيها. زار مصر وتعمَّق هناك بدراسة اللغة العربية. تولَّى منصب أستاذ في معهد هامبورج الاستعماري الذي أنشأته الحكومة الألمانية لمساعدتها في التعامل مع الشعوب العربية والأفريقية. أسهم في إنشاء مجلة (الإسلام) Der Islam عام (1910) م، وتولَّى منصب وزير الثقافة في بروسيا. (إحدى الولايات الألمانية).
8 - جوزف شاخت Josef Schacht (1902-1969) م:
ولد في (15مارس 1902) م، درس اللغات الشرقية في جامعة برسلاو وليبتسك، انتدب للعمل في الجامعة المصرية عام (1934) م، لتدريس مادة فقه اللغة العربية واللغة السريانية. شارك في هيئة تحرير دائرة المعارف الإسلامية في طبعتها الثانية. عُرف شاخت باهتمامه بالفقه الإسلامي، ولكنه صاحب إنتاج في مجال المخطوطات وفي علم الكلام وفي تاريخ العلوم والفلسفة.
9 - هيلموت ريتر Hellmut Ritter (1892-1971) م:
ولد في (27فبراير 1892) م، درس على المستشرق الألماني هينريتش بيكر، عمل في الجيش الألماني، عاش في إسطنبول بتركيا في الفترة من (1927 - 1949) م، مما أتاح له الفرصة للاطلاع على ما في مكتبات تركيا من كنوز المخطوطات الإسلامية. وله تحقيقات مهمة من أبرزها ما يأتي:
مقالات الإسلاميين لأبي الحسن الأشعري.
الوافي بالوفيات.
فرق الشيعة للحسن بن موسى النوبختي.
أسرار البلاغة لعبد القاهر الجرجاني.
أسس المكتبة الإسلامية بألمانيا عام (1918) م، للعناية بحفظ ونشر المخطوطات الإسلامية، كما أسس مجلة أويانس عام (1948) م، ( Oriens).
10- رودي بارت Rudi Paret:
ولد عام (1901) م، درس في جامعة توبنجن اللغات السامية والتركية والفارسية في الفترة من (1920حتى 1924) م، وتخرَّج على يد المستشرق الألماني ليتمان. أمضى سنتين في القاهرة (1925 - 1926) م، كان اهتمامه في البداية بالأدب الشعبي، ولكنه تحوَّل إلى الاهتمام باللغة العربية والدراسات الإسلامية، وبخاصة القرآن الكريم.
تولَّى العديد من المناصب العلمية منها مدرِّس في جامعة توبنجن وأستاذاً بجامعة هايدلبرج، ثم عاد إلى توبنجن أستاذاً للغة العربية والإسلاميات من عام (1951 - 1968) م. ومن أهمِّ مؤلفاته (محمد والقرآن) وترجم معاني القرآن الكريم إلى الألمانية، وله كتاب عن القرآن بعنوان (القرآن تعليق وفهرست).
11 - آنا ماري شميل Annemarie Schimmel (1922- ) م:
من أشهر المستشرقين الألمان المعاصرين، بدأت دراسة اللغة العربية في سن الخامسة عشرة، وتتقن العديد من لغات المسلمين، وهي التركية والفارسية والأوردو. درَّست في العديد من الجامعات في ألمانيا وفي الولايات المتحدة الأمريكية وفي أنقرة. اهتمت بدراسة الإسلام، وحاولت تقديم هذه المعرفة بأسلوب علمي موضوعي لبني قومها، حتى نالت أسمى جائزة ينالها كاتب في ألمانيا تسمَّى جائزة السلام. ولكن بعض الجهات المعادية للإسلام لم يرقها أن تنال هذه الباحثة المدافعة عن الإسلام في وجه الهجمات الغربية عليه، حاولوا أن يمنعوا حصولها على الجائزة .....
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 72)
المطلب الخامس: روسيا:
1 - ف. ف. بارتولد V.V. Barthold (1869-1930) م:
درس التاريخ الإسلامي في جامعة بطرسبرج، وعمل فيها أستاذاً لتاريخ الشرق الإسلامي. اهتمَّ بمصادر التاريخ الإسلامي العربية، كما اهتمَّ بدراسة ابن خلدون ونظريته في الحكم.
انتخب عضواً في مجمع العلوم الروسي ورئيساً للجنة المستشرقين. له كتابات كثيرة في مجال التاريخ الإسلامي، وقد كتب عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.2 - إجناطيوس يوليانوفيتش كراتشكوفسكي. Ignaij Julianovic Krackovskij (1) :
ولد في (16مارس 1883) م، أمضى طفولته في طشقند حيث تعلَّم اللغة الأوزبكية، درس اللغات الكلاسيكية (اليونانية واللاتينية)، بدأ بتعلم اللغة العربية بنفسه. وفي عام (1901) م، التحق بكلية اللغات الشرقية في جامعة سان بترسبرج. ودرس عدداً من اللغات منها العبرية والحبشية والتركية والفارسية. درس التاريخ الإسلامي على يد المستشرق بارتولد. زار العديد من الدول العربية والإسلامية، منها تركيا وسوريا ولبنان ومصر، وتعرَّف إلى كثير من أعلام الفكر العربي الإسلامي، منهم الشيخ محمد عبده والشيخ محمد كرد علي وغيرهما، اهتمَّ بالشعر العربي في العصر الأموي وفي العصر العباسي.
3 - و. إيفانوف. W. Ivanov (1886-1970) م:
اهتمَّ بدراسة الإسماعيلية، ومن آثاره المخطوطات الإسلامية في المتحف الآسيوي، وثائق جديدة لدراسة الحجاج، وعقيدة الفاطميين.
4 - كريمسكي A.E. Krymsky (1871-1941) م:
درس في جامعة موسكو في الفترة من (1892 إلى 1896) م، اللغات السلافية والعربية والفارسية. عاش في سوريا في الفترة من (1896 إلى 1898) م، عمل أستاذاً للعربية وآدابها في كلية لازاريف، وأستاذاً للعربية في قازنا (1898 - 1918) م. تولَّى منصب سكرتير مجمع العلوم الأكراني. وترأس قسم الدراسات العليا في خاكوف بعد الثورة البلشفية (1917) م. من آثاره: (العالم الإسلامي ومستقبله) (1889) م، (تاريخ الإسلام) في جزأين (1904) م، و (الأدب العربي الحديث في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر) (موسكو 1906) م.
5 - شميت. A.E. Schmidt (1871-1941) م:
تلقَّى تعليمه على يد المستشرقين روزين وجولدزيهر، تخصَّص في دراسة اللغة العربية والتاريخ الإسلامي، عمل أستاذاً في جامعة بطرسبرج مدة عشرين سنة، ثم انتقل إلى طشقند عام (1920) م، ليؤسس جامعة فيها، وكان أول رئيس لها. من آثاره (تاريخ الإسلام) و (النبي محمد) و (محاولة التقريب بين السنة والشيعة) و (فهرس المخطوطات العربية في طشقند).
6 - بارانوف Baranov (1892- ) م:
درس اللغات التركية والفارسية والعربية في معهد لازاريف ودرَّس العربية في المعهد نفسه، عمل أستاذ كرسي في المعهد الشرقي بموسكو، أنشأ مدرسة المستعربين اللغوية، انتخب رئيساً لمعهد العلوم الشرقية. شارك في إعداد كتاب لتعليم اللغة العربية، وألَّف القاموس الروسي العربي للمصطلحات السياسية والاقتصادية والفلسفية. وألَّف أيضاً القاموس العربي الروسي.
7 - ماريا فيدياسوفا Maria Vidiassova:
ولدت ماريا فيدياسوفا في (7/ 5/ 1945) م، تلقَّت تعليمها الجامعي في جامعة موسكو الحكومية: معهد الدراسات الآسيوية والأفريقية، تخصصت في التاريخ وعلم الإنسان الاجتماعي. تتقن كلًّا من الإنجليزية والفرنسية، ولها قدرة على القراءة باللغة العربية. قامت برحلات علمية إلى كل من تونس (1966 - 1967) م، ومصر (1993) م، والمغرب (1995) م، من بحوثها (ابن خلدون كما يراه المثقفون العرب) عضو رابطة المستشرقين الروس.--------------------------------------------
(1) انظر ترجمة له بقلم أنا دولينينا. (اغناطيوس كراتشوفسكي: من ((تاريخ الاستشراق في الاتحاد السوفييتي)) في الاستشراق، سلسلة كتب الثقافة المقارنة (ص56 - 59) العدد 2 شباط 1987.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 73)
المطلب السادس: إسبانيا:
1 - مقيل آسين بلاثيوس Miguel Asin Placios (1871-1944) م:
ولد في (5 يوليو 1871) م، بمدينة سرقسطة، والتحق بكلية الآداب بجامعة سرقسطة، بالإضافة إلى دراسته في المعهد المجمعي، فتخرج فيه قسيساً. درس اللغة العربية على يد المستشرق ربيرا. التحق بجامعة مدريد؛ للحصول على درجة الدكتوراة، وكانت عن الغزالي. تولَّى كرسي اللغة العربية في جامعة مدريد. من أبرز إنتاجه العلمي بحثه المعنون (الرشدية اللاهوتية في مذهب القديس توما الإكويني) وبحثه عن تأثر دانتي (الشاعر الإيطالي) بعنوان (الأخرويات الإسلامية في الكوميديا الإلهية). وأبدى اهتماماً بابن حزم والقرطبي وأبي حامد الغزالي، ومحيي الدين بن عربي.
شارك مع المستشرق ربيرا في إصدار مجلة الثقافة الإسبانية (1906 - 1909) م، واختير عضواً في الأكاديمية الملكية للعلوم الأخلاقية (1912) م، وعيِّن عضواً في الأكاديمة الإسبانية عام (1919) م.
2 - سيكودي لوثينا باريديس: Secode Lucena Paredes
ولد في غرناطة، ودرس الفلسفة في كلية الآداب في جامعة غرناطة، عمل مستشاراً للثقافة والتعليم في الإقامة الإسبانية في المغرب. عيِّن أستاذاً للغة العربية بجامعة غرناطة عام (1942) م. عيِّن مديراً لمعهد الدراسات العربية بغرناطة، وعمل رئيساً لقسم الدراسات العربية في معهد الدراسات الأفريقية بمدريد. انتُخب عضواً في مجمع الفنون الجميلة. له إنتاج غزير في مجال تحقيق المخطوطات، وفي البحوث حول الشريعة الإسلامية، وكذلك التاريخ الإسلامي والآثار الإسلامية.
3 - إميليو جارثيا جوميز.: Emilio Varcia Gomez
ولد في مدريد ودرس في جامعتها. عمل أستاذاً بجامعة غرناطة وبجامعة مدريد. تولَّى إدارة المعهد الثقافي الإسباني. زار سوريا ولبنان. انتخب عضواً في المجمع العلمي العربي بدمشق عام (1948) م. عمل سفيراً لبلاده في بغداد وفي لبنان. له دراسات عديدة في الأدب العربي وترجمات لبعض الشعر العربي إلى الإسبانية.
4 - بوش فيلا Bosch Villa:
ولد في فيجراس عام (1922) م، درس في جامعة برشلونة فقه اللغات السامية، وحصل على الدكتوراة من جامعة مدريد بعنوان (الإقطاع: مملكة الطوائف على عهد بني رزين) عمل في تدريس اللغة العربية في كل من جامعتي برشلونة وجامعة سرقسطة. تولَّى منصب أستاذ مساعد للتاريخ والنظم الإسلامية بجامعة مدريد، وعمل أمين مكتبة معهد الدراسات العربية بمدريد، ودرَّس التاريخ والنظم الإسلامية بجامعة غرناطة.
تولَّى رئاسة الجمعية الإسبانية للمستشرقين، وهو عضو جمعية شمال أمريكا لدراسات الشرق الأوسط. تركزت بحوثه في مجال الدراسات الإسلامية والجغرافيا والتاريخ، كما اهتمَّ بقضايا العالم العربي المعاصرة.
5 - فيدريكيو كورينتي: Fedrico Coriente
ولد في غرناطة في (14/ 11/1940) م، درس اللغات الشرقية في جامعة مدريد، حصل على الدكتوراة في علم اللغة. عمل مديراً للمركز الثقافي في القاهرة (1962 - 1965) م،. تولَّى منصب أستاذ اللغة الإسبانية في مدرسة الألسن العليا بجامعة عين شمس في الفترة نفسها، وترأس قسم اللغة الإسبانية بجامعة محمد الخامس بالرباط عام (1965 - 1968) م، عمل في جامعة فيلاديلفيا أستاذاً للغات الشرقية والعربية. أستاذ كرسي اللغة العربية بجامعة سرقسطة منذ عام (1976) م.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 74)
المطلب السابع: هولندا:
1 - رانيهارت دوزي Rienhart Dozy(1820-1883) م:
ولد في (21فبراير 1920) م، في مدينة ليدن، بدأ دراسة العربية في المرحلة الثانوية، وواصل هذه الدراسة في الجامعة. حصل على الدكتوراة عام (1881) م، عن بحثه (أخبار بني عيَّاد عن الكتاب العرب) اهتمَّ بالمخطوطات العربية، وبخاصة كتاب الذخيرة لابن بسام وغيره من الكتب. اهتمَّ بتاريخ المسلمين في الأندلس، وأبرز كتبه (تاريخ المسلمين في إسبانيا) المكون من عدة مجلدات.
2 - مايكل دي خويه Michael Jan De Goje ( 1836- 1909) م:
ولد في (9 أغسطس 1836) م، تخصَّص في جامعة ليدن بالدراسات الشرقية، ومن أساتذته المستشرق دوزي، وكانت رسالته للدكتوراه بعنوان (نموذج من الكتابات الشرقية في وصف المغرب مأخوذ من كتاب البلدان لليعقوبي)، عمل في التدريس بجامعة ليدن، وكان أبرز اهتماماته الجغرافيا وكذلك التاريخ الإسلامي. ومن إنتاجه تحقيق كتاب (فتوح البلدان) للبلاذري، كما شارك وأشرف على تحقيق (تاريخ الطبري). وهو غزير الإنتاج.
3 - سنوك هورخرونيه Christiaan Snouk Hurgronje (1857-1936) م:
ولد في (8 فبراير1857) م، درس اللاهوت، ثم بدأ دراسة العربية والإسلام على يد المستشرق دي خويه. ودرس كذلك على يد مستشرقين آخرين، منهم المستشرق الألماني نولدكه. كانت رسالته للدكتوراه حول الحج إلى مكة المكرمة عام (1880) م. عمل مدرساً في معهد تكوين الموظفين في الهند الشرقية (إندونيسيا)، أعلن إسلامه وتسمَّى باسم عبد الغفار، وسافر إلى مكة المكرمة، وأمضى فيها ستة أشهر ونصف. تعرَّف خلال هذه الفترة على عدد من الشخصيات في مكة، وبخاصة الذين تعود أصولهم إلى الجزر الإندونيسية. جمع مادة كتابه عن مكة المكرمة. انتقل إلى العمل في إندونيسيا لخدمة الاستعمار الهولندي، حيث عمل مستشاراً لإدارة المستعمرات في عام (1891) م، يعدُّ سنوك نموذجاً للمستشرق الذي خدم الاستعمار خدمات كبيرة، وسخَّر علمه لهذا الغرض (1).
4 - أرنت فنسنك Arnet Jan Wensink(1882-1939) م:
تتلمذ على يد المستشرق هوتسمان ودي خويه وسنوك هورخرونيه وسخاو. حصل على الدكتوراة في بحثه (محمد واليهود في المدينة) عام (1908) م، بدأ في عمل معجم مفهرس لألفاظ الحديث الشريف مستعيناً بعدد كبير من الباحثين، وتمويل من أكاديمية العلوم في أمستردام ومؤسسات هولندية وأوروبية أخرى. وأصدر كتاباً في فهرسة الحديث ترجمه فؤاد عبد الباقي بعنوان (مفتاح كنوز السنة) أشرف على طباعة كتابات سنوك هورخرونيه في ستة مجلدات. له مؤلفات عديدة منها كتاب في العقيدة الإسلامية نشأتها وتطورها التاريخي.5 - جاك واردنبرج. Jacque Waardenburg (2) :
ولد في (15مارس 1930) م، درس القانون بجامعة أمستردام، ودرس أيضاً علم اللاهوت بالجامعة نفسها. درس العربية في الفترة من (1953إلى 1956) م، بجامعة أمستردام، وفي ليدن وفي مدرسة اللغات الشرقية الحية في باريس. حصل على منحة من اليونسكو لزيارة بعض الدول العربية والإسلامية، فزار إيران ولبنان ومصر والأردن. كانت رسالته للدكتوراه بعنوان (الإسلام في مرآة الغرب) من جامعة أمستردام. عمل في معهد الدراسات الإسلامية بجامعة ماقيل بكندا في الفترة من (1962 - 1963) م. قام بزيارات علمية لإجراء بحوث حول الجامعات في العالم العربي في كل من تونس ولبنان وسوريا والعراق والأردن. عمل باحثاً زائراً في جامعة كليفورينا- لوس أنجلوس، وعمل في مجال التدريس في جامعة أوترخت بهولندا (1968 - 1987) م، ثم انتقل إلى جامعة لوزان بسويسرا، وبقي فيها حتى تقاعد عام (1995) م.
له إنتاج غزير في مجال الدراسات الإسلامية منها (الإسلام في مرآة الغرب) و (واقع الجامعات العربية- مجلدان) والطرق الكلاسيكية لدراسة الدين. شارك في الكتابة في دائرة المعارف الإسلامية (الطبعة الثانية)، وقد كتب مادة (مستشرقون).--------------------------------------------
(1) ([183]) انظر ترجمته بتوسع في كتاب الدكتور قاسم السامرائي. ((الاستشراق بين الموضوعية والافتعالية)) (ص110 - 140).
(2) هذه الترجمة مختصرة من ترجمة موسعة، بقلم واردنبرج نفسه قدمها للباحث.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 75)
المطلب الثامن: دول أوروبا الأخرى:
1 - بول كراوس Paul Eliezer Kraus (1904-1944) م:
ولد في (1904) م، في براغ بتشيكوسلوفاكيا لأسرة يهودية، هاجر إلى فلسطين ليعيش في إحدى المستعمرات، ودرس في مدرسة الدراسات الشرقية في الجامعة العبرية في القدس، ثم انتقل إلى برلين، ليحصل من هناك على درجة الدكتوراة. اهتمَّ بالتراث العلمي الإسلامي، وكانت له دراسات حول جابر بن حيَّان والبيروني والرازي. أسهم مع ماسنيون في دراسة الحلاج، كما كان له دراسة مستقلة حول تاريخ الإلحاد في الإسلام، ترجمت إلى العربية، ونشرها الدكتور عبد الرحمن بدوي. مات منتحراً.
2 - هنري لامانس Henry Lammens:
ولد في مدينة خنت في بلجيكا في (1/ 7/ 1862) م، تعلَّم في الكلية اليسوعية في بيروت، وبدأ حياة الرهبنة فيها. يقول عنه عبد الرحمن بدوي: (بلجيكي وراهب يسوعي شديد التعصب ضدَّ الإسلام، يفتقر افتقاراً تامًّا إلى النزاهة في البحث، والأمانة في نقل النصوص وفهمها، ويعدُّ نموذجاً سيئاً للباحثين في الإسلام من بين المستشرقين). عمل معلماً في الكلية اليسوعية في بيروت حيث درَّس التاريخ والجغرافيا، ثم أصبح أستاذاً للتاريخ الإسلامي في معهد الدروس الشرقية في الكلية نفسها. تولَّى رئاسة تحرير مجلة الشرق، وتولَّى كذلك إدارة مجلة تنصيرية أخرى هي البشير. له كتابات حول السيرة النبوية وحول الخلفاء الراشدين والدولة الأموية (1).
3 - بوهل F. Buhl (1850-1932) م:
ولد في كوبنهاجن بالدنمارك، درس اللاهوت وتعلَّم العربية، درس بجامعتي فينا وليبزيج (1876 - 1978) م. زار العديد من البلاد العربية والإسلامية، منها مصر وفلسطين وسوريا ولبنان وتركيا. نال الدكتوراة في النحو العربي وتاريخ اللغة. عمل أستاذاً (للعهد القديم) بجامعة كوبنهاجن، من آثاره كتابه عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وترجم معاني بعض أجزاء من القرآن الكريم إلى اللغة الدنماركية.
4 - إجناز جولدزيهر. Ignaz Goldziher (1850-1921) م:
ولد في (22 يونيه 1850) م، لأسرة يهودية، درس في بودابست ثم برلين، ثم انتقل إلى جامعة ليبسك، والتحق فيها بقسم الدراسات الشرقية. رحل إلى القاهرة وسوريا، وحضر بعض الدروس في الأزهر. عمل في جامعة بودابست في مجال الدراسات العربية والإسلامية. أصبح أستاذاً للغات السامية عام (1894) م. كتب كثيراً حول الإسلام عقيدة وشريعة وتاريخاً، وكان له تأثير في الدراسات الاستشراقية حتى يومنا هذا، حيث انتشرت كتبه في مختلف اللغات الأوروبية. وما تزال جامعة برنستون- مثلاً- تقرَّر كتابه (دراسات إسلامية) في مناهج قسم دراسات الشرق الأدنى، حيث قامت الجامعة بنشر ترجمة جديدة لهذا الكتاب، مع تعليقات المستشرق برنارد لويس. وقد ردَّ عليه كثير من المسلمين، ومن أبرزهم الدكتور مصطفى السباعي في كتابه (السنَّة ومكانتها في التشريع الإسلامي) كما أُعدَّت بعض البحوث حول الجوانب العقدية والتاريخية في كتاباته في قسم الاستشراق بكلية الدعوة بالمدينة المنورة (2).
تاسعاً: الولايات المتحدة الأمريكية:
1 - كرنيليوس فانديك Cornilius Van Dyke:--------------------------------------------
(1) بدوي ((موسوعة المستشرقين)) وبالرغم من أن كثيراً من المستشرقين ينتقدون منهج لامانس لكنك تجدهم يرجعون إليه ويستندون إلى بعض آرائه ومن هؤلاء توماس آرنولد في كتابه ((الخلافة)).
(2) من هذه البحوث التكميلية دراسة بعنوان ((أساليب المستشرق قولدزيهر في عرضه للإسلام: دراسة استقرائية)) قدمها الطالب علي بن عبد الله بن محفوظ. عام 141هـ.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 76)
درس العربية في لبنان، أسهم في إنشاء مدرسة كانت نواة الجامعة الأمريكية، شارك في تكملة ترجمة التوراة إلى اللغة العربية. وله كتابات في المجال العلمي.
2 - دنكان بلاك ماكدونالد. Dunckan Black MacDonald (1863-1943) م:
أصله انجليزي، بدأ الدراسة في جلاسجو (أسكتلندا) وانتقل إلى برلين للدراسة مع المستشرق زاخاو. انتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية عام (1893) م، لتعليم اللغات الساميَّة. أسَّس في الولايات المتحدة مدرسة كندي للبعثات عام (1911) م، وشارك مع زويمر في السنة نفسها في تأسيس مجلة العالم الإسلامي. تنوَّع إنتاجه بين الدراسات الشرعية والدراسات اللغوية.
3 - جورج سارتون. George Sarton (1884-1956) م:
بلجيكي الأصل متخصِّص في العلوم الطبيعية والرياضية. درس العربية في الجامعة الأمريكية في بيروت (1931 - 1932) م. ألقى محاضرات حول فضل العرب على الفكر الإنساني، أشرف مع ماكدونالد على مجلة إيزيس (1913 - 1946) م، وأبرز إنتاجه (المدخل إلى تاريخ العلم).
4 - جوستاف فون جرونباوم Gustav Von Grunbaum (1909-1972) م:
ولد في فينا في (1/ 9/ 1909) م، درس في جامعة فينا، وفي جامعة برلين، هاجر إلى الولايات المتحدة، والتحق بجامعة نيويورك عام (1938) م، ثم جامعة شيكاغو، ثم استقرَّ به المقام في جامعة كاليفورنيا، حيث أسهم في تأسيس مركز دراسات الشرق الأوسط، الذي أطلق عليه اسمه فيما بعد. من أهم كتبه (الإسلام في العصر الوسيط)، كما اهتمَّ بدراسة الأدب العربي، وله إنتاج غزير في هذا المجال.
5 - جورج رنتز George Rentz:
درس في واشنطن وفي جامعة الفلبين وجامعة كاليفورنيا تخصَّص في اللغة العربية وآدابها. عمل في السفارة الأمريكية في القاهرة. أسَّس قسم البحوث والترجمة في شركة أرامكو، شارك في مشروع التاريخ الشفوي لمنطقة الخليج العربي. عمل أميناً لمجموعة الشرق الأوسط في جامعة ستانفورد. من أبرز اهتماماته حركة الشيخ محمد بن عبد الوهاب حيث كانت موضوع رسالته للدكتوراه، وله كتابات كثيرة عن الجزيرة العربية من النواحي التاريخية والجغرافية. توفي منذ عدة سنوات.
6 - ويلفرد كانتويل سميث. Wilfred Cantwell Smith:
ولد في كندا عام (1916)، درس اللغات الشرقية في جامعة تورنتو. حصل على الماجستير والدكتوراة في مجال دراسات الشرق الأدنى من جامعة برنستون. متخصص في دراسة الإسلام وأوضاع العالم الإسلامي المعاصرة، وأشهر كتبه في هذا المجال (الإسلام في العصر الحديث) عمل أستاذاً في جامعة هارفرد، وفي معهد الدراسات الإسلامية بجامعة مقيل بكندا. قام بتدريس الدين الإسلامي بكلية نورمان المسيحية بمدينة لاهور بباكستان (1941 - 1945) م. دعي للعمل أستاذاً زائراً في العديد من الجامعات. صدر له (1998) م، عدة كتب منها (نماذج الإيمان حول العالم) وكتاب (الإيمان نظرة تاريخية) وكتاب (الإيمان والاعتقاد والفرق بينهما).
7 - إبراهام يودوفيتش Abraham Udovitch:
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 77)