ماشية، أدركته الصلاة، فنادى بها.
صحيح: رواه أحمد (3861)، وأبو يعلى (5400)، كلاهما من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود فذكره. وإسناده صحيح.
• عن أبي جحيفة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في مسير له فسمع مؤذنا يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خلع الأنداد". فقال: أشهد أن محمدًا رسول الله، فقال: "خرج من النار". ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تجدونه صاحب معزى معزبة أو صاحب كلاب".
حسن: رواه البزار (4225)، والطبراني في الكبير (22/ 109) كلاهما من طريق أبي قتيبة سلم بن قتيبة، حدثنا عبد الجبار بن العباس، عن عدن بن أبي جحيفة، عن أبيه أبي جحيفة فذكره.
وإسناده حسن من أجل سلم بن قتيبة وعبد الجبار بن العباس فإنهما حسنا الحديث.
قال الهيثمي في المجمع (1/ 335): "رواه البزار ورجاله ثقات".
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٢٨٤)
جموع فضائل النساء الصحابيات
فضل سيدات بيت النبوة
1 - باب ما جاء في فضائل خديجة وفاطمة
• عن عائشة قالت لفاطمة بنت رسول الله: صلى الله عليه وسلم ألا أبشرك أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "سيدات نساء أهل الجنة أربع: مريم بنت عمران، وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخديجة بنت خويلد، وآسية امرأه فرعون".
صحيح: رواه أحمد في فضائل الصحابة (1336) ومن طريقه الحاكم في المستدرك (3/ 185) عن سعد بن إبراهيم ويعقوب بن إبراهيم قالا: حدثنا أبي، عن صالح (هو: ابن كيسان)، عن ابن شهاب، عن عروة قال: قالت عائشة: فذكرته.
وإسناده صحيح. وسكت عليه الحاكم.
• عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "حسبك من نساء العالمين: مريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وآسية امرأة فرعون".
صحيح: رواه عبد الرزاق (20919) - ومن طريقه الترمذي (3878) - وأحمد (12391) والبزار في مسنده (7256) وابن حبان (7003) كلهم من طرق، عن عبد الرزاق، عن قتادة، عن أنس فذكره.
وقال الترمذي: "هذا حديث صحيح".
• عن ابن عباس قال: خط رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأرض أربعة خطوط، قال: "تدرون ما هذا؟ ". فقالوا: الله ورسوله أعلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفضل نساء أهل الجنة: خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون، ومريم ابنة عمران".
صحيح: رواه أحمد (2668)، وعبد بن حميد (597)، والطحاوي في شرح المشكل (148)، وابن حبان (7010) كلهم من طرق، عن داود بن أبي الفرات، عن علباء، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره. وإسناده صحيح.
وعلباء: هو ابن أحمر اليشكري، من رجال مسلم وثّقه يحيى بن معين، وأبو زرعة، وذكره ابن حبان في الثقات.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٢٨٥)
وفي رواية: "نساء أهل الجنة بعد مريم بنت عمران فاطمة، وخديجة، وآسية امرأة فرعون".
رواه الطبراني في الكبير (11/ 415)، والأوسط (2/ 66) من طرق عن أبي جعفر عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن إبراهيم بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس فذكره.
وإسناده حسن من أجل عبد العزيز بن محمد الدراوردي فإنه حسن الحديث.
2 - باب في فضائل خديجة بنت خويلد أم المؤمنين
• عن علي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "خير نسائها مريم، وخير نسائها خديجة بنت خويلد".
متفق عليه: رواه البخاري في مناقب الأنصار (3815) ومسلم في فضائل الصحابة (2430) كلاهما من طريق هشام بن عروة، عن أبيه قال: سمعت عليا يقول: فذكره.
قوله: "خير نسائها" ورد في صحيح مسلم قال أبو كريب، وأشار وكيع إلى السماء والأرض يعني: كل من بين السماء والأرض من نسائها، فبيّن وكيع مراد الضمير في نسائها.
3 - باب ما جاء في سلام الله وجبريل على خديجة وبشارتها ببيت في الجنة
• عن أبي هريرة قال: أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، هذه خديجة قد أتت، معها إناء فيه إدام، أو طعام، أو شراب، فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها، ومني، وبشرها ببيتٍ في الجنة لا صخب فيه ولا نصب.
متفق عليه: رواه البخاري في مناقب الأنصار (3820)، ومسلم في فضائل الصحابة (2432) كلاهما من طرق، عن محمد بن فضيل، عن عمارة، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: فذكره. واللفظ للبخاري، ولفظ مسلم نحوه.
• عن إسماعيل قال: قلت لعبد الله بن أبي أوفى: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بشر خديجة ببيت في الجنة؟ قال: نعم، بشرها ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب.
متفق عليه: رواه البخاري في مناقب الأنصار (3819)، ومسلم في فضائل الصحابة (2433 - 72) كلاهما من طريق إسماعيل بن أبي خالد، قال: قلت لعبد الله بن أبي أوفى، فذكره.
• عن عائشة قالت: بشر رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة بنت خويلد ببيت في الجنة.
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (2434) عن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: فذكرته.
• عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أمرت أن أبشر خديجة ببيتٍ في الجنة من قصب، لا صخب فيه، ولا نصب".
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٢٨٦)
حسن: رواه أحمد (1758)، وأبو يعلى (6797)، وصحّحه ابن حبان (7005)، والحاكم (3/ 185، 184) كلهم من طريق محمد بن إسحاق، حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر فذكره.
وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق فإنه حسن الحديث إذا صرح.
قوله: "من قصب" القصب: لؤلؤ مجوف واسع يعني بيت من لؤلؤة مجوفة.
قوله: "الصخب": اختلاط الأصوات.
وقوله: "النصب": التعب.
4 - باب في حب النبي صلى الله عليه وسلم لخديجة وصديقاتها
• عن عائشة قالت: ما غرت على امرأة للنبي صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة، هلكت قبل أن يتزوجني لما كنت أسمعه يذكرها، وأمره الله أن يبشرها ببيتٍ من قصب، وإن كان ليذبح الشاة فيهدي في خلائها منها ما يسعهن.
متفق عليه: رواه البخاري في مناقب الأنصار (3816) ومسلم في فضائل الصحابة (2435) كلاهما من طريق هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: فذكره.
وهذا لفظ البخاري، ولفظ مسلم نحوه، وزاد - بعد قوله: أن يتزوجني -: "بثلاث سنين" كما زاد - بعد قوله: من قصب -: "في الجنة".
وفي لفظ: "قالت: وتزوجني بعدها بثلاث سنين، وأمره ربه عز وجل أو جبريل عليه السلام أن يبشّرها ببيتٍ في الجنة من قصب".
رواه البخاري في مناقب الأنصار (3817)، عن قتيبة بن سعيد حدثنا: حميد بن عبد الرحمن، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: فذكرته.
• عن عائشة قالت: ما غرت على أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة، وما رأيتها، ولكن كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر ذكرها، وربما ذبح الشاة، ثم يقطّعها أعضاءً ثم يبعثها في صدائق خديجة، فربما قلت له: كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة، فيقول: إنها كانت، وكانت، وكان لي منها ولد.
متفق عليه: رواه البخاري في مناقب الأنصار (3818)، ومسلم في فضائل الصحابة (2435 - 75) كلاهما من طريق حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: فذكره.
وهذا لفظ البخاري، ولفظ مسلم نحوه، وفيه زيادة قوله: قالت: فأغضبته يوما فقلت: خديجة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني قد رزقت حبها".
• عن عائشة قالت: ما غرت للنبي صلى الله عليه وسلم على امرأة من نسائه ما غرت على خديجة،
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٢٨٧)
لكثرة ذكره إياها، وما رأيتها قط.
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (2435 - 76) عن عبد بن حميد، أنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة فذكرته.
• عن عائشة قالت: استأذنت هالة بنت خويلد أخت خديجة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعرف استئذان خديجة فارتاع لذلك، فقال: "اللهم هالة". قالت: فغرت، فقلت: ما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين، هلكت في الدهر، قد أبدلك الله خيرا منها.
متفق عليه: رواه البخاري في مناقب الأنصار (3821) ومسلم في فضائل الصحابة (2436) كلاهما من طريق علي بن مسهر عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: فذكرته.
• عن عائشة قالت: لم يتزوج النبي صلى الله عليه وسلم على خديجة حتى ماتت.
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (77: 2436) عن عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: فذكرته.
وفي الباب عن أنس بن مالك قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أوتي بشيء قال: "اذهبوا به إلى فلانة، فإنها كانت صديقة لخديجة".
رواه ابن حبان (7007)، والطبراني في الكبير (23/ 12)، والحاكم (4/ 175)، كلهم من طريق أسد بن موسى، حدثنا مبارك بن فضالة، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: فذكره.
ومبارك بن فضالة - بفتح الفاء - مختلف فيه فقال ابن معين: لا بأس به، وقال النسائي: ضعيف، وقال أبو زرعة، وأبو داود: كان شديد التدليس. كان يدلس ويسوّي فمثله يجب تصريحه بالسماع، ولم أقف عليه.
5 - باب فضل عائشة بنت أبي بكر زوج النبي صلى الله عليه وسلم -
• عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا: "يا عائش، هذا جبريل يقرئك السلام"، فقلت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته، ترى ما لا أرى، تريد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
متفق عليه: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3768) ومسلم في فضائل الصحابة (2447 - 91) كلاهما من طريق ابن شهاب الزهري، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن عائشة قالت: فذكرته.
• عن أنس بن مالك يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على الطعام".
متفق عليه: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3770) ومسلم في فضائل الصحابة (2446 -
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٢٨٨)
89) كلاهما من طريق عبد الله بن عبد الرحمن، عن أنس فذكره.
• عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون، وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام".
متفق عليه: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3769) ومسلم في فضائل الصحابة (2431 - 37) كلاهما من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، عن مرة، عن أبي موسى الأشعري قال: فذكره.
"الثريد": هو أن يثرد ويفتت الخبز بمرق اللحم وقد يكون معه اللحم.
المقصود بالكمال جملة الصفات التي اتصفت بها هاتان المرأتان ولم تجتمع هذه الصفات لغيرهما من العالم.
• عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام".
حسن: رواه النسائي (3948)، وأحمد (25260)، كلاهما من طريق ابن أبي ذئب (هو محمد بن عبد الرحمن)، عن الحارث، عن أبي سلمة، عن عائشة فذكرته.
وإسناده حسن من أجل الحارث (هو ابن عبد الرحمن القرشي) فإنه حسن الحديث.
• عن قرة المزني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام".
صحيح: رواه الطبراني في الكبير (19/ 82)، وصحّحه الحاكم (3/ 587)، كلاهما من طرق، عن محمد بن عيسى الطباع، حدثنا أبو سفيان المعمري (اسمه: محمد بن حميد اليشكري)، عن شعبة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه فذكره.
وإسناده صحيح.
• عن سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن عائشة تفضل على النساء كما يفضل الثريد على سائر الطعام".
صحيح: رواه الطبراني في الأوسط (1999)، وأبو الشيخ في فوائده (54) كلاهما من طرق عن أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال: فذكره.
وإسناده صحيح.
قال الهيثمي في المجمع (9/ 243): "رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح.
وروي الحديث مرسلا أيضا ولكن هذا لا يؤثر في صحة الحديث.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٢٨٩)
6 - باب في نزول الوحي في لحاف عائشة بنت أبي بكر
• عن عروة قال: كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة، قالت عائشة: فاجتمع صواحبي عند أم سلمة، فقلن: يا أم سلمة، والله! إن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة، وإنا نريد الخير كما تريده عائشة، فمري رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأمر الناس أن يهدوا إليه حيث ما كان، أو حيث ما دار، قالت فذكرت ذلك أم سلمة للنبي صلى الله عليه وسلم، قالت: فأعرض عني فلما عاد إلي ذكرت له ذاك فأعرض عني، فلما كان في الثالثة ذكرت له فقال: "يا أم سلمة! لا تؤذيني في عائشة، فإنه والله! ما نزل علي الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها".
متفق عليه: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3775) عن عبد الله بن عبد الوهاب، حدثنا حماد، حدثنا هشام، عن أبيه قال: فذكره.
وقول عروة هذا مروي عن عائشة نفسها كما ورد ذلك مصرحًا عند البخاري في الهبة (2574)، وعند مسلم في فضائل الصحابة (2441) كلاهما من طريق عبدة، حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة بلفظ: "أن الناس كانوا يتحرون بهداياهم يوم عائشة يبتغون بها، أو يبتغون بذلك مرضاة رسول الله صلى الله عليه وسلم". واللفظ للبخاري.
7 - باب ما جاء في سكون النبي صلى الله عليه وسلم واطمئنانه في يوم عائشة
• عن عائشة قالت: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتفقد يقول: "أين أنا اليوم؟ أين أنا غدًا؟ ". استبطاءً ليوم عائشة قالت: فلما كان يومي قبضه الله بين سحري ونحري.
متفق عليه: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3774) عن عبيد بن إسماعيل -، ومسلم في فضائل الصحابة (2443 - 84) عن أبي بكر بن أبي شيبة - كلاهما عن أبي أسامة، عن هشام، عن أبيه، قال أبو بكر: عن عائشة وقال عبيد: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في مرضه جعل يدور في نسائه، ويقول: "أين أنا غدًا؟ أين أنا غدًا؟ ". حرصا على بيت عائشة، قالت عائشة: فلما كان يومي سكن.
هذا لفظ البخاري، ولفظ الباب لمسلم.
8 - باب ما جاء في أخبار عائشة
• عن ابن أبي مليكة قال: استأذن ابن عباس قبل موتها على عائشة وهي مغلوبة، قالت: أخشى أن يثني علي، فقيل: ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن وجوه المسلمين؟ قالت: ائذنوا له، فقال: كيف تجدينك؟ قالت: بخير إن اتقيت، قال: فأنت بخير إن
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٢٩٠)
شاء الله تعالى، زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم ينكح بكرا غيرك، ونزل عذرك من السماء، ودخل ابن الزبير خلافه، فقالت: دخل ابن عباس، فأثنى علي، ووددت أني كنت نسيا منسيا.
صحيح: رواه البخاري في التفسير (3753)، عن محمد بن المثنى، حدثنا يحيى، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين، قال: حدثني ابن أبي مليكة، قال: فذكره.
هكذا رواه البخاري مختصرًا.
ورواه أحمد (1950)، وابن حبان (7108)، والحاكم (4/ 8 - 9) كلهم من طرق عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن ابن أبي مليكة قال: جاء عائشة عبد الله بن عباس يستأذن عليها، قالت: لا حاجة لي به، قال عبد الرحمن بن أبي بكر: إن ابن عباس من صالحي بنيك، جاءك يعودك، قالت: فأذن له، فدخل عليها، فقال: يا أماه أبشري، فوالله ما بينك وبين أن تلقي محمدًا صلى الله عليه وسلم والأحبة إلا أن تفارق روحك جسدك، كنت أحب نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه، ولم يكن يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا طيبةً، قالت: وأيضا؟ قال: هلكت قلادتك بالأبواء، فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يجدوا ماءً، فتيمموا صعيدًا طيبًا، فكان ذلك بسببك وبركتك ما أنزل الله لهذه الأمة من الرخصة، فكان من أمر مسطح ما كان فأنزل الله براءتك من فوق سبع سماوات، فليس مسجد يذكر فيه الله إلا وشأنك يتلى فيه آناء الليل وأطراف النهار، فقالت: يا ابن عباس دعني! منك وتزكيتك، فوالله! لوددت أني كنت نسيًا منسيًا.
وإسناده حسن من أجل عبد الله بن عثمان بن خثيم فإنه حسن الحديث.
• عن عائشة أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أريتك في المنام ثلاث ليال، جاءني الملك في سرقة من حرير، فيقول: هذه امرأتك، فأكشف عن وجهك فإذا أنت هي، فأقول: إن يك هذا من عند الله يمضه".
متفق عليه: رواه البخاري في التعبير (7012)، ومسلم في فضائل الصحابة (2438) كلاهما من طريق هشام، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: فذكرته.
وهذا لفظ مسلم. ولفظ البخاري نحوه، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم رآها مرتين فقط والذي كشف عن وجهها هو الملك نفسه، باللفظ التالي: "أريتك قبل أن أتزوجك مرتين، رأيت الملك يحملك في سرقة من حرير، فقلت له: اكشف فكشف فإذا هي أنت … ".
• عن عائشة أنها أخبرته أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قبل أن يموت وهو مسند إلى صدرها، وأصغت إليه وهو يقول: "اللهم! اغفر لي، وارحمني، وألحقني بالرفيق".
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4440)، ومسلم في فضائل الصحابة (2444 - 85) كلاهما من طريق هشام بن عروة، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة، فذكرته.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٢٩١)
• عن عائشة قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني لأعلم إذا كنت عني راضية، وإذا كنت علي غضبى"، قالت: من أين تعرف ذلك؟ فقال: "أما إذا كنت عني راضية فإنك تقولين: لا ورب محمد، وإذا كنت غضبى، قلت: لا، ورب إبراهيم". قالت: قلت أجل، والله يا رسول الله، ما أهجر إلا اسمك.
متفق عليه: رواه البخاري في النكاح (5228)، ومسلم في فضائل الصحابة (2439) كلاهما من طريق أبي أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة فذكرته.
• عن عائشة أنها استعارت من أسماء قلادة فهلكت فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسا من أصحابه في طلبها، فأدركتهم الصلاة فصلوا بغير وضوء، فلما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم شكوا ذلك إليه، فنزلت آية التيمم، فقال أسيد بن حضير: جزاك الله خيرا، فوالله ما نزل بك أمر قط إلا جعل الله لك منه مخرجًا، وجعل للمسلمين فيه بركة.
متفق عليه: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3773)، ومسلم في التيمم (367 - 109) كلاهما من طريق أبي أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة فذكرته. وهذا لفظ البخاري ولفظ مسلم نحوه.
• عن أبي مريم عبد الله بن زياد الأسدي قال: لما سار طلحة، والزبير وعائشة إلى البصرة بعث علي عمار بن ياسر، وحسن بن علي، فقدما علينا الكوفة، فصعدا المنبر، فكان الحسن بن علي فوق المنبر في أعلاه، وقام عمار أسفل من الحسن فاجتمعنا إليه فسمعتُ عمارًا يقول: إن عائشة قد سارت إلى البصرة ووالله! إنها لزوجة نبيكم صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة، ولكن الله تبارك وتعالى ابتلاكم ليعلم إياه تطيعون أم هي.
صحيح: رواه البخاري في الفتن (7100) عن عبد الله بن محمد، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا أبو بكر بن عياش، حدثنا أبو حصين، حدثنا أبو مريم عبد الله بن زياد فذكره.
وفي لفظ: "لما بعث علي عمارًا، والحسن إلى الكوفة ليستنفرهم خطب عمار" فذكر نحوه.
رواه البخاري في فضائل الصحابة (3772) عن محمد بن بشار، حدثنا غندر عن الحكم، سمعت: أبا وائل يقول: لما بعث فذكره.
• عن عائشة قالت: قلت يا رسول الله، أرأيت لو نزلت واديًا، وفيه شجرة قد أكل منها، ووجدت شجرا لم يؤكل منها، في أيها ترتع بعيرك، قال: "في التي لم يرتع منها". تعني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتزوج بكرا غيرها.
صحيح: رواه البخاري في النكاح (5077)، عن، إسماعيل بن عبد الله قال: حدثني أخي، عن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة فذكرته.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٢٩٢)
• عن عائشة قالت: تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بنت ست سنين، وبنى بها، وهي بنت تسع، ومات عنها، وهي بنت ثمان عشرة.
صحيح: رواه مسلم في النكاح (72: 1422)، من طرق، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة فذكرته.
وقوله: "بنت ست سنين، وفي أخرى بنت سبع سنين" ويجمع بأنها كانت أكملت السادسة ودخلت في السابعة.
وماتت رضي الله عنها سنة ثمان وخمسين في ليلة الثلاثاء لسبع عشرة خلت من رمضان عند الأكثر.
وقيل: سنة سبع وخمسين. ودفنت بالبقيع. الإصابة (11593).
• عن عائشة قالت: تزوجني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا بنت ست سنين، فقدمنا المدينة، فنزلنا في بني الحارث بن خزرج، فوُعِكت، فتمرق شعري، فوفى جميمة، فأتتني أمي أم رومان، - وإني لفي أرجوحة ومعي صواحب لي -، فصرخت بي، فأتيتها، لا أدري ما تريد بي، فأخذت بيدي حتى أوقفتني على باب الدار، وإني لأنهج حتى سكن بعض نفسي، ثم أخذت شيئا من ماء فمسحت به وجهي ورأسي، ثم أدخلتني الدار، فإذا نسوة من الأنصار في البيت، فقلن: على الخير والبركة، وعلى خير طائر، فأسلمتني إليهن، فأصلحن من شأني، فلم يرعني إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى، فأسلمنني إليه وأنا يومئذ بنت تسع سنين.
متفق عليه: رواه البخاري في المناقب (3894)، ومسلم في النكاح (69: 1422) كلاهما من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة فذكرته. والسياق للبخاري.
• عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا خرج أقرع بين نسائه، فطارت القرعة على عائشة وحفصة، فخرجتا معه جميعًا، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان بالليل، سار مع عائشة يتحدث معها، فقالت حفصة لعائشة: ألا تركبين الليلة بعيري وأركب بعيرك، فتنظرين وأنظر؟ قالت: بلى، فركبت عائشة على بعير حفصة وركبت حفصة على بعير عائشة، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جمل عائشة، وعليه حفصة، فسلم ثم سار معها، حتى نزلوا، فافتقدته عائشة فغارت، فلما نزلوا جعلت تجعل رجلها بين الإذخر وتقول: يا رب سلِّط عليَّ عقربًا أو حيةً تلدغني، رسولك ولا أستطيع أن أقول له شيئًا".
متفق عليه: رواه البخاري في النكاح (5211)، ومسلم في فضائل الصحابة (2445) كلاهما من طريق أبي نعيم، حدثنا عبد الواحد بن أيمن، حدثني ابن أبي مليكة، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، قالت: فذكرته.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٢٩٣)
قوله: "جعلت رجلها بين الإذخر … الخ" هذا الذي فعلته وقالته حملها عليه فرط الغيرة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن أمر الغيرة معفو عنه. قاله النووي في شرح مسلم.
• عن عائشة قالت: أرسل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم … فذكرت القصة بطولها، وفيها: فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أي بنية! ألست تحبين ما أحب؟ ". فقالت: بلى، قال: "فأحبي هذه".
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (2442)، من طرق، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثني أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، أخبرني محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أن عائشة قالت: فذكرته.
• عن عائشة قالت: كنت أشرب وأنا حائض، ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فيَّ فيشرب، وأتعرق العرق وأنا حائض، ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فيَّ.
صحيح: رواه مسلم في الحيض (300)، من طريق وكيع، عن مِشعر وسفيان، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشة فذكرته.
• عن عائشة قالت: أرادت أمي أن تسمنني لدخولي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: فلم أقبل عليها بشيء مما تريد حتى أطعمتني القثاء بالرطب فسمنت عليه كأحسن السمن.
وفي لفظ: القثاء بالتمر.
صحيح: رواه ابن ماجه (3324)، عن محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا يونس بن بكير قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة فذكرته.
ورواه أبو داود (3903) من طريق محمد بن إسحاق، عن هشام بن عروة، بإسناده واللفظ له، ومحمد بن إسحاق مدلس، ولكنه توبع وبهذا صح الإسناد.
• عن قيس قال: لما خرجت عائشة، تريد البصرة، فقربت سمعت أصوات كلاب، قالت: ما هذا الموضع؟ أو ما اسم هذا الموضع؟ قالوا: الحوأب، قالت: ما أراني إلا راجعة، قالوا: لا تفعلي، قالت: ما أراني إلا راجعة، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأزواجه: "أيتكن تنبح عليها كلاب حوأب"، فأتاها أقوام، فما زالوا يكلمونها، حتى مضت يعني البصرة.
وفي لفظ: لما أقبلت عائشة بلغت مياه بني عامر ليلًا، نبحت الكلاب. قالت: أي ماءٍ هذا؟ قالوا: ماء الحوأب، قالت: ما أظنني إلا أني راجعة، فقال بعض من كان معها: بل تقدمين، فيراك المسلمون، فيصلح الله عز وجل ذات بينهم، قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها ذات يوم: "كيف
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٢٩٤)
بإحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب؟ ".
صحيح: رواه أحمد (24254)، والبزار - كشف الأستار - (3275)، وأبو يعلى (4868)، وصحّحه ابن حبان (6732)، والحاكم (3/ 120) كلهم من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، فذكره. وإسناده صحيح.
قال الهيثمي في المجمع (7/ 234): "رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح".
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (13/ 55): "سنده على شرط الصحيح".
قوله: "الحوأب" موضع في طريق البصرة.
تنبيه: نقل المزي في تهذيبه في ترجمة قيس بن أبي حازم عن علي بن المديني أنه قال: قال لي يحيى بن سعيد (هو القطان): قيس بن أبي حازم منكر الحديث - ثم ذكر له يحيى أحاديث مناكير، منها حديث كلاب الحوأب - قال ابن حجر: "مراد القطان بالمنكر الفرد المطلق". انظر: تهذيب التهذيب ترجمة قيس بن أبي حازم.
• عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيتكن صاحبة الجمل الأَدبب، يقتل حولها قتلى كثيرة، تنجو بعد ما كادت".
حسن: رواه ابن أبي شيبة (38940)، والبزار - كشف الأستار - (3273)، والطحاوي في شرح المشكل (5611) كلهم من طريق عصام بن قدامة، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره.
قال الهيثمي في المجمع (234: 7): "رواه البزار، رجاله ثقات". وكذا قال الحافظ ابن حجر في الفتح أيضا (13/ 55).
وإسناده حسن من أجل عصام بن قدامة فإنه حسن الحديث وثّقه النسائي وقال أبو حاتم وأبو زرعة: لا بأس به ولكن نقل ابن أبي حاتم عن أبيه، وأبي زرعة أنهما قالا: "إنه حديث منكر" وزاد أبو زرعة ولا يروى من طريق غيره.
قلت: وهو كما قال. ومرادهما بالمنكر هو الفرد المطلق فقد قال البزار: لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد.
• عن عروة أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب عائشة إلى أبي بكر، فقال له أبو بكر: إنما أنا أخوك، فقال: "أنت أخي في دين الله، وكتابه، وهي لي حلال".
صحيح: رواه البخاري في النكاح (5081)، عن عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث، عن يزيد، عن عراك، عن عروة فذكره.
وصورته مرسل كما قال جما عة من أهل العلم منهم: الإسماعيلي، والدارقطني، وأبو نعيم، وأبو مسعود، وغيرهم. ولكن ظاهره أنه حمل ذلك عن خالته عائشة أو عن أمه أسماء بنت أبي بكر.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٢٩٥)
ولذا قال ابن عبد البر: "إذا علم لقاء الرواي لمن أخبر عنه ولم يكن مدلسا حمل ذلك على سماعه ممن أخبر عنه ولو لم يأت بصيغة تدل على ذلك".
انظر: "الفتح (9/ 124) ".
ويدل عليه ما رواه الطبراني في الكبير (23/ 23 - 24) عن محمد بن عبدوس بن كامل السراج، حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، حدثنا أبي عن محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عائشة قالت: لما توفيت خديجة قالت خولة بنت حكيم بن أمية بن الأوقص امرأة عثمان بن مظعون وذلك بمكة: يا رسول الله! ألا أتزوج؟ قال: "من؟ " قالت: إن شئت بكرًا وإن شئت ثيبًا، قال: "فمن البكر؟ " قالت: ابنة أحب خلق الله إليك عائشة بنت أبي بكر، قال: "ومن الثيب؟ " قالت: سودة بنت زمعة آمنت بك واتبعتك على ما أنت عليه قال: "فاذهبي فاذكريهما علي" فجاءت فدخلت بيت أبي بكر فوجدت أم رومان أم عائشة، فقالت: يا أم رومان! ماذا أدخل الله عليكم من الخير والبركة؟ أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم أخطب عليه عائشة قالت: وددت، انتظري أبا بكر، فإنه آت، فجاء أبو بكر فقالت: يا أبا بكر! ماذا أدخل الله عليكم من الخير والبركة؟ أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم أخطب عليه عائشة، قال: هل تصلح له؟ وإنما هي بنت أخيه، فرجعني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له فقال: "ارجعي إليه فقولي له: أنت أخي في الإسلام وأنا أخوك وابنتك تصلح لي". فأتت أبا بكر، فقال لخولة: ادعي لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء فأنكحه، وأنا يومئذ ابنة ست سنين.
وإسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة فإنه حسن الحديث.
قال الهيثمي في المجمع (9/ 225): "رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن عمرو بن علقمة وهو حسن الحديث".
9 - تزوج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة وسودة في السنة الثانية عشرة من البعثة
• عن عروة قال: توفيت خديجة قبل مخرج النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث سنين، فلبث سنتين أو قريبا من ذلك ونكح عائشة وهي بنت ست سنين، ثم بنى بها وهي بنت تسع سنين.
صحيح: رواه البخاري في المناقب (3896) عن عبيد بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه قال: فذكره وظاهره مرسل ولكن يغلب على الظن أنه سمعه من عائشة.
• عن عمرو بن غالب أن رجلا نال من عائشة عند عمار بن ياسر فقال: "اغرب مقبوحًا منبوحًا أتؤذي حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ".
حسن: رواه الترمذي (3888)، والطبراني في الكبير (23/ 40) كلاهما من طرق، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عمرو بن غالب قال: فذكره.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٢٩٦)
وإسناده حسن من أجل عمرو بن غالب فإنه حسن الحديث وثّقه النسائي وابن حبان.
وروي عن عائشة أنها قالت: لما رأيت من النبي صلى الله عليه وسلم طيب نفس، قلت يا رسول الله، ادع الله لي، فقال: "اللهم اغفر لعائشة ما تقدم من ذنبها وما تأخر، ما أسرت وما أعلنت". فضحكت عائشة حتى سقط رأسها في حجرها من الضحك، قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيسرّك دعائي؟ ". فقالت: وما لي لا يسرني دعائك؟ فقال صلى الله عليه وسلم: "والله، إنها لدعائي لأمتي في كل صلاة".
رواه البزار - كشف الأستار - (2658)، وابن حبان (7111) كلاهما من طريق ابن وهب، أخبرني حيوة، أخبرني أبو صخر، عن ابن قسيط (هو يزيد بن عبد الله بن قسيط)، عن عروه، عن عائشة فذكرته.
وأبو صخر: هو حميد بن زياد الخراط مختلف فيه ولا يقبل تفرده في مثل هذا الحديث.
ورواه الحاكم (4/ 11 - 12) من طريق آخر عن عائشة أنها جاءت هي وأبواها أبو بكر وأم رومان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالا: إنا نحب أن تدعو لعائشة بدعوة ونحن نسمع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم! اغفر لعائشة بنت أبي بكر الصديق مغفرة واجبة ظاهرة باطنة". فعجب أبواها لحسن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لها فقال: "تعجبان؟ هذه دعوتي لمن شهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله".
قال الذهبي في التلخيص: "منكر على جودة إسناده".
• عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر فاطمة قالت: فتكلمت أنا فقال: "أما ترضين أن تكوني زوجتي في الدنيا والآخرة؟ ". قلت: بلى والله، قال: "فأنت زوجتي في الدنيا والآخرة".
حسن: رواه ابن حبان (7095)، والحاكم (4/ 10) كلاهما من طريق يحيى بن سعيد الأموي، حدثني أبي، حدثني أبو العنبس سعيد بن كثير، عن أبيه (هو كثير بن عبيد التميمي) قال: حدثتنا عائشة فذكرته.
وكثير بن عبيد التميمي هو مولى أبي بكر الصديق الكوفي ذكره ابن حبان في الثقات، ولم أجد من وثّقه، لذا قال عنه الحافظ في التقريب: "مقبول" يعني حيث يتابع. ولم أجد له متابعًا ولكن يقويه حديث عمار بن ياسر في الصحيح.
10 - باب لقب عائشة: حميراء
• عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: دخل الحبشة المسجد يلعبون، فقال لي: "يا حميراء، أتحبين أن تنظري إليهم؟ ". فقلت: نعم، فقام بالباب، وجئته، فوضعت ذقني على عاتقه، فأسندت وجهي إلى خده، قالت: ومن قولهم يومئذٍ: أبا القاسم طيبًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حسبك"، فقلت: يا رسول الله، لا تعجل، فقام لي، ثم
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٢٩٧)
قال: "حسبك"، فقلت: لا تعجل يا رسول الله، قالت: وما لي حب النظر إليهم، ولكنني أحببت أن يبلغ النساء مقامه لي، ومكاني منه.
صحيح: رواه النسائي في الكبرى (8902)، والطحاوي في شرح المشكل (292) كلاهما عن يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني بكر بن مضر، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن أبي سلمة، عن عائشة فذكرته. وإسناده صحيح.
وصحّحه الحافظ في الفتح (2/ 355) وقال: "لم أر في حديث صحيح ذكر الحميراء إلا في هذا".
ومن أخبارها ما رواه الإمام أحمد (25660) - ومن طريقه الحاكم وصحّحه -، فقال: ثنا حماد بن أسامة، أنبأنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كنتُ أدخلُ بيتي الذي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإني واضعٌ ثوبي، وأقول: إنما هو زوجي وأبي، فلمّا دُفن عمر معهم، فوالله ما دخلتُ إلا وأنا مشدودةٌ عليّ ثيابي، حياءً من عمر" وإسناده صحيح، وسبق ذكره في السيرة.
ورواه ابن سعد في الطبقات (3/ 364)، وعمر بن شبة في تاريخ المدينة (3/ 945) كلاهما عن إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدني قال: حدثني أبي، عن يحيى بن سعيد وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وغيرهما عن عمرة بنت عبد الرحمن الأنصارية، عن عائشة قالت: ما زلت أضع خماري، وأتفضل في ثيابي في بيتي حتى دفن عمر بن الخطاب فيه، فلم أزل متحفظة في ثيابي حتى بنيت بيني وبين القبور جدارا فتفضلت بعد، قالا: ووصفت لنا قبر النبي صلى الله عليه وسلم، وقبر أبي بكر وقبر عمر، وهذه القبور في سهوة بيت عائشة. واللفظ لابن سعد، وإسناده حسن.
وقولها: "تفضلت بعد" أي لباس المهنة التي تلبس المرأة في بيتها.
وقولها: "سهوه" أي بيت صغير منحدر في الأرض.
وكانت حجرة عائشة ملاصقة للمسجد؛ لأنه ثبت في صحيح البخاري (2046) أن النبي صلى الله عليه وسلم كان معتكفا في المسجد، وهي في حجرتها يناولها رأسه، والحجرة هي مقدمة البيت مثل المجالس. قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ} [الحجرات: 4] وكانت الحجرات من جريد النخل، بخلاف البيوت فإنها كانت من اللبن، وكانت حجرة عائشة نحو ست أو سبع أذرع، والبيت نحو عشر أذرع.
11 - باب ما جاء في فضل حفصة وأخبارها
• عن أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دفع إلى حفصة ابنة عمر رجلًا فقال لها: "احتفظي به". قال: فغفلت حفصة، ومضى الرجل، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: "يا حفصة، ما فعل الرجل؟ ". قالت: غفلت عنه يا رسول الله، فخرج، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قطع الله يدك". فرفعت يديها هكذا، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ما شأنك يا
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٢٩٨)
حفصة؟ ". قالت: يا رسول الله، قلت قبل: كذا وكذا. فقال لها: "ضعي يديك، فإني سألت الله: أيما إنسان من أمتي دعوت الله عليه، أن يجعلها له مغفرة".
حسن: رواه أحمد (12431) عن زيد بن الحباب، حدثني حسين بن واقد، حدثني ثابت البناني، حدثني أنس بن مالك قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل زيد بن الحباب وحسين بن واقد فإنهما حسنا الحديث.
قال الهيثمي في المجمع (8/ 266): "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح".
12 - باب فضل زينب بنت جحش أم المؤمنين
• عن عائشة: إن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قلن للنبي صلى الله عليه وسلم: أينا أسرع بك لحوقا؟ قال: أطولكن يدًا، فأخذوا قصبةً يذرعونها، فكانت سودة أطولهن يدًا، فعلمنا بعد أنما كانت طول يدها الصدقة، وكانت أسرعنا لحوقا به، وكانت تحب الصدقة.
متفق عليه: رواه البخاري في الزكاة (1420) عن موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبو عوانة، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة قالت: فذكرته.
فالظاهر كانت سودة أطولهن يدًا. وتأخرت وفاتها إلى 23 هـ على الصحيح وقيل بعدها ولم ينبه البخاري أن زينب بنت جحش كانت أول لحوق بالنبي صلى الله عليه وسلم وذلك في عام 20 هـ على الصحيح، فعلمن أن المراد بطول اليد كثرة الصدقة كما جاء في صحيح مسلم في الفضائل (1452) من وجه آخر عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أسرعكن لحاقا بي أطولكن يدًا". قالت: فكانت أطولنا يدًا زينب، لأنها كانت تعمل بيدها وتصدق.
وأما ما رواه ابن حبان (3351) من حديث يحيى بن حماد حدثنا أبو عوانة بإسناده وجاء فيه: فماتت سودة بنت زمعة وكانت كثيرة الصدقة. فظننا أنه قال: "أطولكن يدًا بالصدقة". فهو شاذ والخطأ فيه من يحيى بن حماد.
• عن أنس قال: لما انقضت عدة زينب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد: "فاذكرها علي". قال: فانطلق زيد حتى أتاها وهي تخمر عجينها، قال: فلما رأيتها عظمت في صدري، حتى ما أستطيع أن أنظر إليها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرها، فوليتها ظهري ونكصت على عقبي، فقلت: يا زينب، أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرك، قالت: ما أنا بصانعة شيئًا حتى أوامر ربي، فقامت إلى مسجدها، ونزل القرآن، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل عليها بغير إذن، قال: فقال: ولقد رأيتنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعمنا الخبز واللحم حين امتد النهار، فخرج الناس وبقي رجال يتحدثون في البيت بعد الطعام، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم واتبعته، فجعل يتتبع حجر نسائه يسلم عليهن، ويقلن: يا رسول
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٢٩٩)
الله، كيف وجدت أهلك؟ قال: فما أدري أنا أخبرته أن القوم قد خرجوا أو أخبرني، قال: فانطلق حتى دخل البيت فذهبت أدخل معه فألقى الستر بيني وبينه، ونزل الحجاب، قال: ووعظ القوم بما وعظوا به.
متفق عليه: رواه مسلم (1428: 89) من طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس بن مالك فذكره.
13 - باب ما جاء في فضل صفية بنت حيي
• عن أنس قال: بلغ صفية أن حفصة قالت: بنت يهودي، فدخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم وهي تبكي، فقال: "ما يبكيك؟ ". فقالت: قالت لي حفصة: إني بنت يهودي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "وإنك لابنة نبي، وإن عمك لنبي، وإنك لتحت نبي، ففيم تفخر عليك؟ ". ثم قال: "اتقي الله يا حفصة".
صحيح: رواه الترمذي (3894)، وأحمد (12392)، وصحّحه ابن حبان (7211) كلهم من حديث عبد الرزاق - وهو في مصنفه (20921) عن معمر، عن ثابت، عن أنس فذكره.
قال الترمذي: حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
قلت: وهو كما قال، فإنه حديث صحيح الإسناد، وقد تكلم في معمر، عن ثابت فإذا ظهر خطأه فهو ضعيف وإلا هو صحيح الإسناد، ولذا أخرجه أصحاب الصحاح كمسلم وابن حبان والحاكم وضياء الدين المقدسي عن معمر، عن ثابت.
قوله: "إنك لابنة نبي" يعني من أولاد هارون عليه السلام.
"إن عمك لنبي" يعني به موسى عليه السلام.
"إنك لتحت نبي" يعني به محمدا صلى الله عليه وسلم.
14 - باب ما جاء في فضائل أم سلمة
• عن أبي عثمان قال: أنبئت أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أم سلمة، فجعل يتحدث، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأم سلمة: "من هذا؟ ". أو كما، قال: قالت: هذا دحية، فلما قام قالت: والله! ما حسبته إلا إياه، حتى سمعت خطبة النبي صلى الله عليه وسلم يخبر خبر جبريل، أو كما قال، قال أبي: قلت لأبي عثمان: ممن سمعت هذا؟ قال: من أسامة بن زيد.
متفق عليه: رواه البخاري في فضائل القرآن (4980) ومسلم في فضائل الصحابة (2451) كلاهما من طرق عن معتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي، عن أبي عثمان قال: فذكره.
• عن أم سلمة قيل لها: يا أم المؤمنين، حدثينا عن سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت:
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٠٠)
كان سره وعلانيته سواء، ثم ندمت، فقلت: أفشيت سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: فلما دخل أخبرته فقال: "أحسنت".
حسن: رواه أحمد (26637)، والطبراني في الكبير (23/ 323) كلاهما من طريق محمد بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن يحيى بن الجزار قال: دخل ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على أم سلمة فقالوا: يا أم المؤمنين حدثينا عن سر رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: فذكرته.
وإسناده حسن من أجل يحيى بن الجزار وثّقه جماعة من أهل العلم إلا أنه كان غاليا في التشيع وهو حسن الحديث.
ذكر الهيثمي في المجمع (8/ 284) وعزاه إلى أحمد والطبراني وقال: "رجالهما رجال الصحيح".
15 - باب في قصة أم حبيبة أم المؤمنين وأخبارها
• عن أم حبيبة أنها كانت تحت عبيد الله بن جحش، فمات بأرض الحبشة، فزوّجها النجاشي النبي صلى الله عليه وسلم وأمهرها عنه أربعة آلاف، وبعث بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع شرحبيل بن حسنة، ولم يبعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء، وكان مهر نسائه أربع مائة درهم.
قال أبو داود: حسنة هي أمه.
صحيح: رواه أبو داود (2017)، والنسائي (3350)، وأحمد (27408)، والحاكم (2/ 181)، والبيهقي (7/ 232) كلهم من حديث معمر، عن الزهري، عن عروة، عن أم حبيبة فذكرته. وإسناده صحيح.
وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين".
وتوفيت رضي الله عنها في خلافة معاوية سنة أربع وأربعين، وقيل: سنة اثنتين وأربعين.
وأما ما روي عن ابن عباس قال: كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه، فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: يا نبي الله ثلاث أعطنيهن، قال: "نعم". قال: عندي أحسن العرب وأجمله، أم حبيبة بنت أبي سفيان أزوجكها، قال: "نعم". قال: ومعاوية تجعله كاتبا بين يديك، قال: "نعم". قال: وتؤمرني حتى أقاتل الكفار، كما كنت أقاتل المسملبن، قال: "نعم".
قال أبو زميل: ولولا أنه طلب ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم ما أعطاه ذلك، لأنه لم يكن يسأل شيئا إلا قال: "نعم". ففيه وهم.
رواه مسلم في الفضائل (168: 2501) من طرق عن النضر بن محمد اليمامي، حدثنا عكرمة، حدثنا أبو زميل، حدثني ابن عباس قال: فذكره.
فهو مخالف للتاريخ وذلك أن أبا سفيان أسلم عام الفتح سنة ثمان بلا خلاف.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد تزوج أم حبيبة - وهي بالحبشة - سنة ست أو سبع. وقد تقدم في المغازي
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٠١)
أن أبا سفيان لما جاء إلى المدينة يطلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يزيد في مدة الهدنة دخل على ابنته أم حبيبة فلما ذهب ليجلس على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم طوته دونه وقالت: هذا فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت امرؤ نجس مشرك.
فالصواب أن ملك الحبشة أصحمة النجاشي هو الذي زوج أم حبيبة النبي صلى الله عليه وسلم، ومن قصة النجاشي ما رواه ابن هشام في السيرة (1/ 339 - 340) عن محمد بن إسحاق، عن الزهري قال: حدثت عروة بن الزبير بحديث أبي بكر بن عبد الرحمن عن أم سلمة بقصة النجاشي، وقوله لعمرو بن العاص: فوالله! ما أخذ الله مني الرشوة حين ردّ عليّ ملكي، وما أطاع الناس فيَّ فأطيع الناس فيه، فقال عروة: أتدري ما معناه؟ قلت: لا، قال: إن عائشة حدثتني أن أباه كان ملك قومه، ولم يكن له ولد إلا النجاشي، وكان للنجاشي عم له من صلبه اثنا عشر رجلًا، وكانوا أهل بيت مملكة الحبشة. فقالت الحبشة بينها: لو أنا قتلنا أبا النجاشي، وملكنا أخاه فإنه لا ولد له غير هذا الغلام، وإن لأخيه اثني عشر ولدا، فتوارثوا ملكه من بعده فبقيت الحبشة بعده دهرًا. فعدوْا على أبي النجاشي فقتلوه وملكوا أخاه فمكثوا على ذلك، ونشأ النجاشي مع عمه، وكان لبيبا حازمًا من الرجال، فغلب على أمر عمه ونزل منه بكل منزلة، فلما رأت الحبشة مكانه منه، قالت بينها: والله! إنا لنتخوف أن يملَّكه، ولئن ملَّكه علينا ليقتلنا أجمعين، ولقد عرف أنا نحن قتلنا أباه. فمشوا إلى عمه فقالوا له: إما أن تقتل هذا الفتى، وإما أن تخرجه من بين أظهرنا، فإنا قد خفنا على أنفسنا منه، قال: ويلكم، قتلتم أباه با لأمس وأقتله اليوم، بل أخرجوه من بلادكم، فخرجوا به، فباعوه من رجل تاجر بست مئة درهم، ثم قذفه في سفينة فانطلق به حتى إذا كان المساء من ذلك اليوم، هاجت سحابة من سحاب الخريف، فخرج عمه يستمطر تحتها فأصابته صاعقة فقتلته، ففزعت الحبشة إلى ولده، فإذا هم حمقى ليس في ولده خير، فمرج على الحبشة أمرهم، فلما ضاق عليهم ما هم فيه من ذلك قال بعضهم لبعض: تعلمون والله! أن ملككم الذي لا يقيم أمركم غيره للذي بعتموه غدوة، فإن كان لكم بأمر الحبشة حاجة فأدركوه، قال: فخرجوا في طلبه، حتى أدركوه فأخذوه من التاجر، ثم جاءوا به فعقدوا عليه التاج، وأقعدوه على سرير الملك وملَّكوه. فجاءهم التاجر فقال: إما أن تعطوني مالي وإما أن أكلمه في ذلك، فقالوا: لا نعطيك شيئًا، قال: إذن والله! لأكلمنه، قالوا: فدونك، فجاءه فجلس بين يديه فقال: أيها الملك، ابتعت غلاما من قوم بالسوق بست مئة درهم، فأسلموه إليَّ، وأخذوا دراهمي حتى إذا سرت بغلامي أدركوني، فأخذوا غلامي ومنعوني دراهمي، فقال لهم النجاشي: لتعطنه دراهمه أو ليسلمنّ غلامه في يديه، فليذهبن به حيث يشاء، قالوا: بل نعطيه دراهمه، قالت: فلذلك يقول: ما أخذ الله مني رشوة حين ردَّ عليَّ ملكي فآخذ الرشوة فيه. وكان ذلك أول ما خبر من صلابته في دينه وعدله في حكمه. ثم قالت: لما مات النجاشي، كنا نتحدث أنه لا يزال يرى على قبره نور.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٠٢)
16 - باب ما جاء في أخبار ميمونة
• عن زيد الأصم قال: ثقلت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم بمكة وليس عندها من بني أخيها، فقالت: أخرجوني من مكة، فإني لا أموت بها، إن رسول صلى الله عليه وسلم أخبرني أني لا أموت بمكة، قال: فحملوها حتى أتوا بها سرف إلى الشجرة التي بنى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم تحتها في موضع القبة، قال: فماتت، فلما وضعناها في لحدها، أخذت ردائي فوضعته تحت خدها في اللحد، فأخذه ابن عباس فرمى به.
حسن: رواه أبو يعلى (7110) عن أبي خيثمة، حدثنا عفان، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عبد الله بن عبد الله بن الأصم، عن يزيد الأصم قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل عبد الله بن عبد الله بن الأصم فإنه حسن الحديث.
ذكره الهيثمي في المجمع (9/ 249) وقال: "رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح".
17 - باب أخبار ميمونة وأم الفضل بنت الحارث
• عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الأخوات مؤمنات، ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وأم الفضل بنت الحارث، وسلمى امرأة حمزة، وأسماء بنت عميس أختهن لأمهن".
حسن: رواه النسائي في الفضائل (281)، والطبراني في الكبير (11/ 415)، وصحّحه الحاكم (4/ 32) كلهم من طريق عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، أخبرني إبراهيم بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل عبد العزيز بن محمد الدراوردي فإنه حسن الحديث.
18 - باب ما جاء في أخبار مارية
• عن أنس: أن رجلا كان يتهم بأم ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: "اذهب فاضرب عنقه". فأتاه علي فإذا هو في ركي يتبرد فيها، فقال له علي: اخرج، فناوله يده، فأخرجه فإذا هو مجبوب ليس له ذكر، فكف علي عنه، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إنه لمجبوب ماله ذكر.
صحيح: رواه مسلم في التوبة (2771) عن زهير بن حرب، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا ثابت عن أنس فذكره.
• عن علي بن أبي طالب قال: كثر على مارية أم إبراهيم في قبطي ابن عم لها كان يزورها، ويختلف إليها، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خذ هذا السيف فانطلق"، فإن وجدته عندها فاقتله قال: قلت: يا رسول الله، أكون في أمرك إذا أرسلتني كالسكة
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٠٣)