Arabic source text

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (محمد ضياء الرحمن الأعظمي - ت 1441 هـ)

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
حسن: رواه أحمد (16517)، وفي فضائل الصّحابة (1683) عن عبد الصمد (هو ابن الوارث) قال: حَدَّثَنَا عمر بن راشد اليمامي، قال: حَدَّثَنَا إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه قال: فذكره.
وعمر بن راشد اليمامي ضعيف إِلَّا أنه لا بأس به في المتابعة وقد توبع.
فقد رواه الحاكم (4/ 82) عن الحسين بن حسن بن أيوب، ثنا عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة، ثنا عبد الله بن الزُّبير الحميدي، ثنا عليّ بن يزيد بن أبي حكيمة الأسلمي، حَدَّثَنِي إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه رضي الله عنه: أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم كان يقوم في الصّلاة، فيدعو على قبائل من العرب فيقول: "لعن الله رعلا، وذكوان، وعصية التي عصت الله ورسوله، وبني لحيان". ويقول: "غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله، لست أنا قلته ولكن الله عز وجل قاله، ثمّ يكبر بعد أن يدعو على من دعا".
وعلي بن يزيد بن أبي حكيمة مجهول لم يوثّقه غير ابن حبَّان كما هو عادته في توثيق المجاهيل. وعبد الله بن أبي مسرة صدوق وبقية رجاله رجال الثّقات.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد.
والحديث بهذين الإسنادين يرتقي إلى الحسن إن شاء الله.

• عن عائشة أنها قالت: أهدت أم سنبلة لرسول الله صلى الله عليه وسلم لبنا، فلم تجده، فقالت لها: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى أن نأكل طعام الأعراب، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر، فقال: "ما هذا معك يا أم سنبلة؟ " قالت: لبن أهديت لك يا رسول الله، قال: "اسكبي أم سنبلة" فسكبت، فقال: "ناولي أبا بكر" ففعلت، فقال: "اسكبي أم سنبلة، فناولي عائشة" فناولتها، فشربت، ثمّ قال: "اسكبي أم سنبلة" فسكبت، فناولت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فشرب. قالت عائشة - ورسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب من لبن أسلم -: وأبردها على الكبد، يا رسول الله، قد كنت حدثت أنك قد نهيت عن طعام الأعراب؟ فقال: "يا عائشة، إنهم ليسوا بالأعراب، هم أهل باديتنا، ونحن أهل حاضرتهم، وإذا دعوا أجابوا، فليسوا بالأعراب".
حسن: رواه أحمد (25010)، والبزّار - كشف الأستار - (1941، 1940) وصحّحه الحاكم (4/ 128) كلّهم من طريق عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي، عن عبد الله بن دينار الأسلمي، عن عروة، عن عائشة قالت: فذكرته.
وله إسناد آخر: رواه أبو يعلى (4773) من طريق محمد بن إسحاق، عن صالح بن كيسان، عن عروة، عن عائشة به نحوه.
وبهذين الإسنادين يرتقي الحديث إلى درجة الحسن لأن في عبد الرحمن بن حرملة كلاما خفيفا

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٤٤)

يقويه حديث ابن إسحاق.
وقال الهيثميّ في "المجمع" (4/ 149): "رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزّار، ورجاله رجال الصَّحيح".

• عن سلمة بن الأكوع قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، فقال: "أنتم أهل بدونا، ونحن أهل حضركم".
حسن: رواه أحمد (16554) عن يحيى بن غيلان، قال: حَدَّثَنَا المفضل بن فضالة، قال: حَدَّثَنِي يحيى بن أيوب، عن بكير بن عبد الله، عن يزيد مولى سلمة بن الأكوع، عن سلمة بن الأكوع قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل يحيى بن أيوب الغافقي المصري فإنه حسن الحديث.

‌‌9 - باب ما جاء في فضائل دوس، والدعاء لهم
• عن أبي هريرة قال: قدم الطفيل وأصحابه فقالوا: يا رسول الله! إن دوسا قد كفرت وأبتْ، فادع الله عليها فقيل: هلكت دوس، فقال "اللهم! اهد دوسا، وائت بهم".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الجهاد (2937)، ومسلم في فضائل الصّحابة (2524) كلاهما من طريق أبي الزّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: فذكره.

‌‌10 - باب ما جاء في فضل طيء
• عن عدي بن حاتم قال: أتيت عمر بن الخطّاب فقال لي: إن أول صدقة بيضت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجوه أصحابه صدقة طيء، جئت بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصّحابة (2523) عن زهير بن حرب، ثنا أحمد بن إسحاق، ثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن عامر، عن عدي بن حاتم فذكره.

‌‌11 - باب ما جاء في فضائل بني تميم
• عن أبي هريرة قال: لا أزال أحب بني تميم من ثلاث. سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "هم أشد أمتي على الدَّجال" قال: وجاءت صدقاتهم فقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: "هذه صدقات قومنا" قال: وكانت سبية منهم عند عائشة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أعتقيها فإنها من ولد إسماعيل".
متفق عليه: رواه البخاريّ في العتق (2543)، ومسلم في فضائل الصّحابة (2525 - 198) كلاهما من طريق جرير بن عبد الحميد، عن المغيرة، عن الحارث، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: فذكره.

• عن أبي هريرة قال: ثلاث خصال سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني تميم، لا

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٤٥)

أزال أحبهم بعد: وساق الحديث بهذا المعنى غير أنه قال: "هم أشد الناس قتالا في الملاحم"، ولم يذكر الدَّجال.
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصّحابة (2525 - 197) عن حامد بن عمر البكراوي، حَدَّثَنَا مسلمة بن علقمة المازني إمام مسجد داود، حَدَّثَنَا داود، عن الشعبي، عن أبي هريرة فذكره.

• عن رجل من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: أن تميما ذكروا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رجل: أبطأ هذا الحي من تميم عن هذا الأمر. فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مزينة، فقال: "ما أبطأ قوم هؤلاء منهم".
وقال رجل يومًا: أبطأ هؤلاء القوم من تميم بصدقاتهم، قال: فأقبلت نعم حمر وسود لبني تميم، فقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: "هذه نعم قومي".
ونال رجل من بني تميم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا، فقال: "لا تقل لبني تميم إِلَّا خيرًا، فإنهم أطول الناس رماحا على الدَّجال".
صحيح: رواه أحمد (17533) عن عبد الصمد (هو ابن عبد الوارث) حَدَّثَنَا عمر بن حمزة، حَدَّثَنَا عكرمة بن خالد، قال: ونال رجل من بني تميم عنده، فأخذ كفا من حصى ليحصبه، ثمّ قال عكرمة: حَدَّثَنِي فلان من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: فذكره. وإسناده صحيح.
عمر بن حمزة الضبي وثّقه ابن معين كما في الجرح والتعديل (6/ 104).
وقال الهيثميّ في "المجمع" (10/ 47 - 48): "رواه أحمد ورجاله رجال الصَّحيح".
كذا قال رحمه الله: مع أن عمر بن حمزة الضبي لم يخرج له أحد من أصحاب الكتب الستة فلعله اشتبه عليه بعمر بن حمزة العمري. والله أعلم بالصواب.

‌‌12 - باب ما جاء في فضل قريش، والأنصار، ومزينة، وجهينة، وأسلم، وغفار، وأشجع
• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قريش، والأنصار، وجهينة، ومزينة، وأسلم، وأشجع، وغفار: موالي، ليس لهم مولى دون الله عز وجل".
متفق عليه: رواه البخاريّ في المناقب (3512)، ومسلم في فضائل الصّحابة (2525) كلاهما من طريق سفيان عن سعد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن أبي هريرة قال: فذكره. واللّفظ لمسلم، ولفظ البخاريّ مثله.

• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفس محمد بيده، لغفار، وأسلم، ومزينة، ومن كان من جهينة أو قال: جهينة، ومن كان من مزينة خير عند الله

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٤٦)

يوم القيامة: من أسدٍ، وطيءٍ، وغطفان".
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصّحابة (2525 - 191) من طرق، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ثنا أبي، عن صالح، عن الأعرج قال: قال أبو هريرة: فذكره.
ورواه البخاريّ في المناقب (3504) فقال: "قال يعقوب بن إبراهيم، حَدَّثَنَا أبي، عن أبيه، قال: حَدَّثَنِي عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قريش، والأنصار، وجهينة، ومزينة، وأسلم، وأشجع، وغفار موا لي، ليس لهم مولى دون الله ورسوله".
وهذا الحديث المعلق غير الحديث الموصول المتقدم، وكلاهما رواه إبراهيم بن سعد فالأول: هو ما رواه صالح بن كيسان، عن الأعرج، عن أبي هريرة وهو ما أخرجه مسلم.
والثاني: هو ما رواه عن أبيه سعد بن إبراهيم، عن الأعرج، عن أبي هريرة وهو ما أخرجه البخاريّ معلقًا عن يعقوب بن إبراهيم.
فهما حديثان متغايران متنا وإسنادا، روى كلا منهما إبراهيمُ بن سعد.
وانظر: تغليق التعليق (4/ 44 - 45).

• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لأسلم وغفار، وشيء من مزينة، وجهينة، أو شيء من جهينة، ومزينة خير عند الله - قال: أحسبه قال: - يوم القيامة من أسد، وغطفان، وهوازن، وتميم".
متفق عليه: رواه مسلم في فضائل الصّحابة (2525 - 192) من طرق، عن إسماعيل - هو ابن علية -، ثنا أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة قال: فذكره.
ورواه البخاريّ في المناقب (3523) عن سليمان بن حرب، حَدَّثَنَا حمّاد، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة قال: قال: أسلم … " فذكره.
وقول محمد - هو ابن سيرين - عن أبي هريرة قال: قال: فالثاني قوله: قال: فاعله محذوف.
وهو النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم هكذا كان يفعل محمد بن سيرين، فمن لم يطلع على منهجه يظن أنه موقوف. نبه على ذلك الخطيب وتبعه ابن الصلاح. ذكره الحافظ في الفتح (6/ 545).

• عبد الرحمن بن بكرة عن أبيه: أن الأقرع بن حابس قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إنّما بايعك سراق الحجيج، من أسلم وغفار، ومزينة - وأحسبه - وجهينة - ابن أبي يعقوب شك - قال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: "أرأيت إن كان أسلم، وغفار، ومزينة - وأحسبه -، وجهينة خيرًا من بني تميم، وبني عامر، وأسد، وغطفان، خابوا وخسروا". قال نعم، قال: "والذي نفسي بيده إنهم لخير منهم".
متفق عليه: رواه البخاريّ في المناقب (2516)، ومسلم في فضائل الصّحابة (2522 - 193)

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٤٧)

كلاهما عن محمد بن بشار، ثنا غندر، ثنا شعبة، عن محمد بن أبي يعقوب قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، فذكره.
واللّفظ للبخاري، وفي سياق مسلم: "أخابوا وخسروا؟ فقال: نعم … " بزيادة همزة الاستفهام. ورواه مسلم من وجه آخر عن شعبة به، وفيه "وجهينة" بدون شك: "وأحسبه".
وفي لفظ: "أرأيتم إن كان جهينة ومزينة وأسلم وغفار خيرًا من بني تميم وبني أسد، ومن بني عبد الله بن غطفان، ومن عامر بن صعصعة" فقال رجل: خابوا وخسروا، فقال: "هم خير من بني تميم، ومن بني أسد، ومن بني عبد الله بن غطفان، ومن بني عامر بن صعصعة".
رواه البخاريّ في المناقب (5/ 35)، ومسلم في فضائل الصّحابة (2522 - 195) كلاهما من طريق سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه قال، فذكره.
وهذا لفظ البخاري، وفي سياق مسلم بعد قوله: "وعامر بن صعصعة" -: "ومد بها صوته فقالوا: يا رسول الله، فقد خابوا وخسروا، قال: فإنهم خير".

• عن أبي أيوب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الأنصار، ومزينة، وجهينة، وغفار، وأشجع، ومن كان من بني عبد الله مواليَّ دون الناس، والله ورسوله مولاهم".
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصّحابة (2519) عن زهير بن حرب، حَدَّثَنَا يزيد - وهو ابن هارون -، أنا أبو مالك الأشجعي، عن موسى بن طلحة، عن أبي أيوب قال: فذكره.
وفي لفظ: "أسلم" مكان "الأنصار" "ومن بني كعب" مكان "من بني عبد الله" رواه أحمد (23543)، والطَّبرانيّ في الكبير (3927) عن الحسين بن إسحاق والتستري، حَدَّثَنَا عثمان بن أبي شيبة، كلاهما عن يزيد بن هارون به.
وفي لفظ للترمذي (3940): "ومن كان من بني عبد الدار موالي، ليس لهم مولى دون الله، والله ورسوله مولاهم" مكان "ومن كان من بني عبد الله موالي … "
رواه الترمذيّ عن أحمد بن منيع قال: ثنا يزيد بن هارون به وقال: "هذا حديث حسن صحيح".
وأمّا ما رُوي عن زيد بن خالد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "قريش، والأنصار، وأسلم، وغفار - أو غفار، وأسلم -، ومن كان من أشجع، وجهينة - أو جهينة، وأشجع -، حلفاء، مواليّ ليس لهم من دون الله ولا رسوله مولى".
رواه أحمد (21688)، والطَّبرانيّ في الكبير (5/ 288)، والخطيب في الكفاية (ص 272) كلّهم من طريق يحيى بن سعيد، عن يعقوب بن خالد، عن أبي صالح السمان، قال يحيى: ولا أعلمه إِلَّا أنه قال: عن زيد بن خالد الجهني قال: فذكره.
وفي سند الإمام أحمد: إسماعيل بن عَيَّاش الحمصي، وهو ضعيف إذا حدث عن غير أهل بلده، وهذا منه، فشيخه في هذا الحديث يحيى بن سعيد الأنصاري المدني.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٤٨)

وفي سند الطبرانيّ: إسماعيل بن أبي أويس، عن أبيه، وكلاهما ضعيفان.
قال الحافظ في هدي الساري (ص 391) عن إسماعيل: "لا يحتج بشيء من حديثه غير ما في الصَّحيح من أجل ما قدح فيه النسائيّ وغيره إِلَّا أن شاركه فيه غيره فيعتبر فيه".
ورجال الخطيب ثقات سوى يعقوب بن خالد وهو مجهول. فإنه لم يوثّقه غير ابن حبَّان وقال: "يروي المقاطيع". الثّقات (7/ 642).
أسلم، وغفار، ومزينة، وجهينة، وأشجع كانوا من القبائل المعروفة في الجاهليّة، فلمّا جاء الإسلام كانوا أسرع القبائل دخولا فيه من القبائل الأخرى.
أسلم: هو ابن أفعى بن حارثة بن عمرو بن عامر بن خزاعة من الأزد. ومن قبائلهم الأنصار وخزاعة وغسان وبارق وغامد والعتيك وغيرهم، وقد ذكر النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم في حديث صحيح بني أسلم بأنهم من بني إسماعيل كما في صحيح البخاريّ (3507) واستدل به البخاريّ أن نسبة اليمن إلى إسماعيل. وفي استدلاله نظر كما قال الحافظ ابن حجر فراجعه.
والغِفار: بكسر الغين - هم بنو غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناف بن كنانة أسلم منهم أبو ذرّ الغفاري. فرجع إلى قومه فأسلم الكثير منهم.
والمُزينة: بضم الميم، وفتح الزاي - هو اسم امرأة عمرو بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر - وهي مزينة بنت كلب بن وبرة، وهي أم أوس وعثمان ابني عمرو. فولد هذين يقال لهم: بنو مزينة والمزنيون.
ومن قدماء الصّحابة منهم: عبد الله بن مغفل بن عبد نهم، ويقال: ابن عبد نهم المزني - نسبة إلى أمهم مزينة بنت كلب.
والجُهينة: هم جهينة بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن إلحاف بن قضاعة. ومن الصّحابة المشهورين عقبة بن عامر الجهني.
واختلف في قضاعة فالأكثر أنهم من حمير. فرجع نسبهم إلى قحطان. وقيل: هم من ولد معد بن عدنان.
الأشجع: هم بنو أشجع بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس.
ومن الصّحابة المشهورين منهم: نعيم بن مسعود بن عامر بن أنيف.
انظر للمزيد: الفتح (6/ 543).

‌‌13 - باب ما جاء في فضائل الأزد
• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نعم القوم الأزد، طيبة أفواههم، برة أيمانهم، نقية قلوبهم".

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٤٩)

حسن: رواه أحمد (8615)، وابن وهب في جامعه ص (6 - 7) عن ابن لهيعة، حَدَّثَنَا أبو يونس، عن أبي هريرة قال: فذكره.
أبو يونس هو سليم بن جبير مولى أبي هريرة وإسناده حسن من أجل عبد الله بن لهيعة فإن حديث ابن وهب عنه حسن.
وذكره الهيثميّ في "المجمع" (10/ 49) وقال: "رواه أحمد وإسناده حسن".

‌‌14 - باب ما جاء في فضل ثقيف
• عن جابر بن عبد الله قال: قالوا: يا رسول الله! أحرقتنا نبال ثقيف فادع الله عليهم. قال: "اللهم اهد ثقيفا".
حسن: رواه الترمذيّ (4942) - والسياق له -، وأحمد (14702) كلاهما من طريق عبد الله بن عثمان بن خُثيم، عن أبي الزُّبير، عن جابر قال: فذكره.
وقرن أحمد مع أبي الزُّبير عبد الرحمن بن سابط هو الجمحي ثقة.
وإسناده حسن من أجل عبد الله بن عثمان بن خُثيم فإنه حسن الحديث.
وقال الترمذيّ: "هذا حديث حسن غريب".

‌‌15 - باب ما جاء في فضل البجليين
• عن طارق بن شهاب قال: قدم وفد بجيلة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اكسوا البجليين، وابدأوا بالأحمسيين". قال: فتخلف رجل من قيس قال: حتى أنظر ما يقول لهم الرسول صلى الله عليه وسلم، قال: فدعا لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس مرات: "اللهم صل عليهم" أو "اللهم! بارك فيهم".
صحيح: رواه أحمد (18833) عن محمد بن جعفر، حَدَّثَنَا شعبة، عن مخارق، عن طارق بن شهاب قال: فذكره. وإسناده صحيح. مخارق هو ابن خليفة الأحمدي.
طارق بن شهاب: هو ابن عبد شمس البجلي الأحمسي من صغار الصّحابة رأى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه شيئًا ومرسل الصحابي مقبول كما هو معلوم عند أهل العلم.
وقال ابن حجر في الإصابة (4238) وإذا ثبت أنه لقي النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فهو صحابي على الراجح. وإذا ثبت أنه لم يسمع منه فروايته عنه مرسل وهو مقبول على الراجح.

‌‌16 - باب ما جاء في فضل جد بني عامر
• عن بريدة بن الحصيب قال: الجمع عند النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم عيينة بن بدر، والأقرع بن حابس، وعلقمة بن علاثة، فذكروا الجدود، فقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: "إن سكتم أخبرتكم،

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٥٠)

جد بني عامر جمل أحمر أو آدم يأكل من أطراف الشجر - قال: وأحسبه قال: في روضة -، وغطفان أكمة خشناء تنفي الناس عنها". قال: فقال الأقرع بن حابس: فأين جد بني تميم؟ قال: لو سكت.
صحيح: رواه أحمد في مسنده (22935)، وفي فضائل الصّحابة (1520) عن روح بن عبادة، حَدَّثَنَا عليّ بن سويد (هو ابن منجوف السدوسي)، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: فذكره. وإسناده صحيح.

‌‌17 - باب ما جاء في فضل عبد القيس
• حدثني أحد الوفد الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من عبد القيس، قال: وأهدينا له فيما نهدي نوطا، أو قربة من تعضوض، أو برني، فقال: "ما هذا؟ " قلنا: هذه هدية، قال: وأحسبه نظر إلى تمرة منها فأعادها مكانها، وقال: "أبلغوها آل محمد"، قال: فسأله القوم عن أشياء، حتَّى سألوه عن الشراب، فقال: "لا تشربوا في دباء، ولا حنتم، ولا نقير، ولا مزفت، اشربوا في الحلال الموكى عليه"، فقال له قائلنا: يا رسول الله، وما يدريك ما الدباء، والحنتم، والنقير، والمزفت؟ قال: "أنا لا أدري ما هيه، أي هجر أعز؟ " قلنا: المشقر، قال: "فوالله، لقد دخلتها وأخذت إقليدها"، قال: وكنت قد نسيت من حديثه شيئًا فأذكرنيه عبيد الله بن أبي جروة قال: "وقفت على عين الزارة".
ثمّ قال: "اللهم! اغفر لعبد القيس إذ أسلموا طائعين غير كارهين غير خزايا، ولا موتورين، إذ بعض قومنا لا يسليون حتَّى يخزوا، ويوتروا" قال: وابتهل وجهه هاهنا من القبلة، حتَّى استقبل القبلة، وقال: "إنَّ خير أهل المشرق عبد القيس".
صحيح: رواه أبو داود (3695) مختصرًا، وأحمد (17829) - والسياق له -، والبيهقي (8/ 302) كلّهم من طريق عوف بن أبي جميلة الأعرابي، حَدَّثَنِي أبو القموص زيد بن عليّ قال: حَدَّثَنِي أحد الوفد الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من عبد القيس قال: فذكره. وإسناده صحيح.
قوله: "نوطًا" النوط: الجلة الصغيرة فيها التمر ونحوه.
قوله: "تعضوض أو برني": هما نوعان من التمر.
قوله: "موتورين" أي لم يلحقهم مكروه من قتل أو سلب أو نحوها.

‌‌18 - باب ما جاء في فضل بني النخع
• عن عبد الله بن مسعود قال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو لهذا الحي من النخع -

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٥١)

أو قال: يثني عليهم - حتَّى تمنيت أني رجل منهم.
حسن: رواه أحمد (3826)، والبزّار - كشف الأستار - (2830) كلاهما من طريق زكريا بن عبد الله بن يزيد، عن أبيه، قال: حَدَّثَنِي شيخ من بني أسد، إما قال: شقيق (هو ابن سلمة)، وإما قال: زر (هو ابن حبيش) عن عبد الله قال: فذكره.
ذكره الهيثميّ في "المجمع" (10/ 51) وقال: "رواه أحمد، والبزّار، والطبراني، ورجال أحمد ثقات". وحسّنه أيضًا الحافظ في الفتح (8/ 100).
قلت: وهو كما قالا فإن فيه زكريا بن عبد الله بن يزيد النخعي ثمّ الصُّهباني أبو يحيى الكوفي روى عنه قُتَيبة بن سعيد ويحيى بن عبيد الحميد الحماني وغيرهم. قال ابن معين: لا بأس به وذكره ابن حبَّان في "الثّقات".

‌‌19 - باب ما جاء في فضل مذحج
• عن عمرو بن عبسة السلمي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض يومًا خيلا وعنده عيينة بن حصن بن بدر الفزاري، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا أفرس بالخيل منك"، فقال عيينة: وأنا أفرس بالرجال منك، فقال له النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: "وكيف ذاك؟ " قال: خير الرجال رجال يحملون سيوفهم على عواتقهم، جاعلين رماحهم على مناسج خيولهم، لابسو البرود من أهل نجد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كذبت، بل خير الرجال رجال أهل اليمن، والإيمان يمان إلى لخم وجذام وعاملة، ومأكول حمير خير من آكلها، وحضرموت خير من بني الحارث، وقبيلة خير من قبيلة، وقبيلة شر من قبيلة، والله ما أبالي أن يهلك الحارثان كلاهما، لعن الله الملوك الأربعة: جمداء، ومخوساء، ومشرحاء، وأبضعة، وأختهم العمردة" ثمّ قال: "أمرني ربي عز وجل أن ألعن قريشا مرتين، فلعنتهم، وأمرني أن أصلي عليهم مرتين، فصليت عليهم مرتين" ثمّ قال: "عصية عصت الله ورسوله، غير قيس وجعدة وعصية" ثمّ قال: "لأسلم، وغفار، ومزينة، وأخلاطهم من جهينة، خير من بني أسد، وتميم، وغطفان، وهوازن عند الله عز وجل يوم القيامة" ثمّ قال: "شر قبيلتين في العرب نجران، وبنو تغلب، وأكثر القبائل في الجنّة مذحج".
صحيح: رواه أحمد (19446، 19445)، والطَّبرانيّ في مسند الشاميين (969) كلاهما من طريق أبي المغيرة (هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني)، حَدَّثَنَا صفوان بن عمرو (هو السكسكي)، حَدَّثَنِي شريح بن عبيدة، عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي، عن عمرو بن عبسة

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٥٢)

السلمي قال: فذكره. وإسناده صحيح.
ورواه الحاكم (4/ 81) من طريق آخر عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي، عن عمرو بن عبسة به وقال: "هذا حديث غريب المتن، صحيح الإسناد".
قوله: "ومأكول حمير خير من آكلها" يعني من مضى خير ممن بقي.
قوله: "لعن الله الملوك الأربعة" ذكر ابن سعد في طبقاته (5/ 13) أنهم كانوا وفدوا على النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مع الأشعث بن قيس فأسلموا ورجعوا إلى بلادهم، ثمّ ارتدوا، فقتلوا يوم النجير، وإنما سموا ملوكا لأنه كان لكل واحد منهم واد يملكه بما فيه.
والنجير، ذكر ياقوت في "معجمه" أنه حصن باليمن قرب حضر موت منيع، لجأ إليه أهل الردة مع الأشعث بن قيس في أيام أبي بكر الصديق رضي الله عنه، فحاصره زياد بن لبيد البياضي حتَّى افتتحه عنوة، وقتل من فيه، وأسر الأشعث بن قيس، وذلك في سنة (12) للهجرة.

• * *

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٥٣)

‌‌51 - كتاب فضائل أهل البلدان، والأمصار
‌‌1 - باب ما جاء في فضل أهل الحجاز
• عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "غلظ القلوب والجفاء في المشرق، والإيمان في أهل الحجاز".
صحيح: رواه مسلم في الإيمان (92: 53) عن إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الله بن الحارث المخزومي، عن ابن جريج، أخبرني أبو الزُّبير أنه سمع جابر بن عبد الله قال: فذكره.
وأمّا ما رُوي عن عمرو بن عوف بن زيد بن ملحة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنَّ الدين ليأرز إلى الحجاز كما تأرز الحية إلى جحرها، وليعقلن الدين من الحجاز معقل الأروية من رأس الجبل، إن الدين بدأ غريبًا ويرجع غريبًا، فطوبى للغرباء الذين يصلحون ما أفسد الناس من بعدي من سنتي". فهو ضعيف جدًّا.
رواه الترمذيّ (2630) عن عبد الله بن عبد الرحمن، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي أويس قال: حَدَّثَنِي كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف بن زيد بن ملحة، عن أبيه، عن جده قال: فذكره.
قال الترمذيّ: "حسن" وفي نسخة: "حسن صحيح".
وهذا تساهل منه، فإن كثير بن عبد الله بن عمرو ضعيف جدًّا.
قال الشافعي وأبو داود: "ركن من أركان الكذب"، وقال الدَّارقطنيّ وغيره: "متروك"، وذكر الذّهبيّ في الميزان من حديثه: "الصلح جائز بين المسلمين" وصحّحه الترمذيّ.
فلهذا لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذيّ.
وقال ابن عدي: "عامة ما يرويه لا يتابع عليه" اهـ.
قلت: وفي حديثه نكارة واضحة فإن الصَّحيح: "إنَّ الإيمان ليأرز إلى المسجدين" وليس إلى الحجاز كله.

‌‌2 - باب ما جاء في فضل أهل اليمن
• عن أبي هريرة عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: "أتاكم أهل اليمن، هم أضعف قلوبا، وأرق أفئدة، الفقه يمان، والحكمة يمانية".
متفق عليه: رواه البخاريّ في المغازي (4390)، ومسلم في الإيمان (48: 51) كلاهما من طريق الأعرج (عبد الرحمن بن هرمز)، عن أبي هريرة قال: فذكره.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٥٤)

وفي الباب أحاديث أخرى صحيحة تقدمت في كتاب الأيمان.

• عن أنس بن مالك قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "الإيمان يمان" هكذا إلى لخم وجذام.
حسن: رواه أحمد (13346) عن عليّ بن عَيَّاش (هو الألهاني)، حَدَّثَنَا محمد بن مهاجر، عن عروة بن رويم قال: أقبل أنس بن مالك إلى معاوية بن أبي سفيان وهو بدمشق قال: فدخل عليه، فقال له معاوية: حَدَّثَنِي بحديث سمعته من نبي الله صلى الله عليه وسلم ليس بينك وبينه أحد. قال: قال أنس: فذكره.
وإسناده حسن من أجل عروة بن رويم اللخمي فإنه حسن الحديث.
وجاء تصريحه بالسماع عن أنس عند البخاريّ في تاريخه (5/ 87 - 88).
قال الهيثميّ في "المجمع" (10/ 55): "رواه أحمد ورجاله رجال الصَّحيح خلا عروة بن رويم وهو ثقة".

• عن عتبة بن عبد أن رجلًا قال: يا رسول الله! العن أهل اليمن، فإنهم شديد بأسهم، كثير عددهم، حصينة حصونهم، فقال: "لا" ثمّ لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الأعجميين فارس والروم، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا مر بكم أهل اليمن يسوقون نساءهم ويحملون أبناءهم على عواتقهم فإنهم مني وأنا منهم".
حسن: رواه أحمد (17647)، والطَّبرانيّ في الكبير (17/ 123) كلاهما من طريق بقية بن الوليد، حَدَّثَنِي بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن عتبة بن عبد قال: فذكره.
ورواه الطبرانيّ أيضًا في مسند الشاميين (1139) عن أحمد بن عبد الوهّاب بن نجدة، عن أبيه، ثنا إسماعيل بن عَيَّاش، عن بحير بن سعد به مثله.
وإسناده حسن من أجل بقية بن الوليد فإنه حسن الحديث إذا صرَّح بالسماع.
قال الهيثميّ في "المجمع" (10/ 56): "رواه أحمد والطَّبرانيّ وإسنادهما حسن، فقد صرَّح بقية بالسماع".

• عن ابن عباس قال: لما نزلت: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} حتَّى ختم السورة قال: نعيت لرسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه حين نزلت، قال: فأخذ بأشد ما كان قطّ اجتهادا في أمر الآخرة، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك: "جاء الفتح ونصر الله وجاء أهل اليمن" فقال رجل: يا رسول الله! وما أهل اليمن؟ قال: "قوم رقيقة قلوبهم، لينة قلوبهم، الإيمان يمان والفقه يمان".
حسن: رواه الطبرانيّ في الكبير (11/ 328 - 329) عن زكريا بن يحيى الساجي، ثنا أبو الكامل الجحدري، ثنا أبو عوانة، عن هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: فذكره.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٥٥)

ورواه من طريق آخر (11904) عن هلال بن خباب بهذا الإسناد وزاد فيه: "والحكمة يمانية".
وإسناده حسن من أجل هلال بن خباب فإنه حسن الحديث.
قال الهيثميّ في "المجمع" (9/ 22 - 23): "رواه الطبرانيّ في الكبير والأوسط بأسانيد وزاد "والحكمة يمانية" وأحد أسانيده رجاله رجال الصَّحيح.

• عن جابر قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا، ونظر إلى الشام فقال: "اللَّهم أقبل بقلوبهم" ونظر إلى العراق فقال نحو ذلك، ونظر قبل كل أفق، ففعل ذلك، وقال: "اللهم ارزقنا من ثمرات الأرض، وبارك لنا في مدنا وصاعنا".
حسن: رواه أحمد (14690) عن حسن (هو ابن موسى الأشيب)، حَدَّثَنَا ابن لهيعة، حَدَّثَنَا أبو الزُّبير، عن جابر قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل ابن لهيعة فإنه حسن الحديث إذا روى عنه العبادلة وقتيبة بن سعيد فقد رواه عبد الله بن وهب عن ابن لهيعة بهذا الإسناد مثله عند ابن عساكر في تاريخه (1/ 281).
ورواه البخاريّ في الأدب المفرد (482)، والبزّار في كشف الأستار (1184) كلاهما من طريق إسماعيل بن أبي أويس قال: حَدَّثَنِي ابن أبي الزّناد، عن موسى بن عقبة، عن أبي الزُّبير، عن جابر به مثله إِلَّا أن فيه: نظر نحو "اليمن" بدل "الشام" فقال: "اللهم أقبل بقلوبهم". الحديث.
وإسناده حسن من أجل إسماعيل بن أبي أويس فإنه حسن الحديث.
قال الهيثميّ في "المجمع" (3/ 304): "رواه أحمد والبزّار وإسناده حسن".

• عن أنس بن مالك: أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم نظر قبل العراق والشام واليمن، فقال: "اللهم أقبل بقلوبهم على طاعتك، وحُطْ من ورائهم".
صحيح: رواه الطبرانيّ في الأوسط (3039)، وفي الصغير (373) عن إسحاق بن خالويه الواسطي، قال: حَدَّثَنَا عليّ بن بحر بن بري، حَدَّثَنَا هشام بن يوسف الصنعاني، أخبرنا معمر، حَدَّثَنَا ثابت البناني، وسليمان التيمي، عن أنس بن مالك قال: فذكره. وإسناده صحيح.
وقال الهيثميّ في "المجمع" (10/ 75): رواه الطبرانيّ في الصغير والأوسط ورجاله رجال الصَّحيح، غير عليّ بن بحر بن بري وهو ثقة.
وشيخ الطبرانيّ إسحاق بن خالويه الواسطي وثّقه الدَّارقطنيّ كما في سؤالات السهمي (188).
قوله: "حُطْ من ورائهم" أي: احفظهم مأخوذ من حاط يحوط إذا حفظه وصانه.

• عن زيد بن ثابت قال: نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل اليمن فقال: "اللهم! أقبل بقلوبهم" ونظر قبل العراق فقال: "اللهم! أقبل بقلوبهم" ونظر قبل الشام فقال: "اللهم! أقبل بقلوبهم وبارك لنا في صاعنا ومدنا".

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٥٦)

حسن: رواه الترمذيّ (3934)، وأحمد (21610)، والطَّبرانيّ في الكبير (5/ 124) كلّهم من طرق عن عمران القطان، عن قتادة، عن زيد بن ثابت فذكره.
وإسناده حسن من أجل عمران بن داور القطان فإنه اختلف فيه أهل العلم فيه إِلَّا أنه حسن الحديث إذا لم يخالف أو يأتي بما ينكر، وقد توبع.
تابعه حجَّاج بن حجَّاج الباهلي عن قتادة كما ذكره المزي في تحفة الأشراف (3/ 207). قال الترمذيّ: هذا حديث حسن غريب.
وفي الباب عن جبير بن مطعم قال: بينا نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بطريق مكة إذ قال: "يطلع عليكم أهل اليمن كأنهم السحاب، هم خيار من في الأرض"، فقال رجل من الأنصار: ولا نحن يا رسول الله؟ فسكت، قال: ولا نحن يا رسول الله؟ فسكت، قال: ولا نحن يا رسول الله؟ فقال في الثالثة كلمة ضعيفة: "إِلَّا أنتم".
رواه أحمد (16779)، وابن أبي شيبة (33103) عن يزيد بن هارون، قال: أخبرنا ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: فذكره.
والحارث بن عبد الرحمن هو القرشي العامري خال ابن أبي ذئب لم يرو عنه غير ابن أخته محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب لذا حكم عليه ابن المديني بأنه "مجهول" وقال أحمد والنسائي ليس به بأس. ومع هذا كله فإنه قد تفرّد بهذا الحديث وهو ليس ممن يقبل تفرده.
وفي الباب عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يخرج من عدن أبين اثنا عشر ألفا ينصرون الله ورسوله، هم خير من بيني وبينهم".
رواه أحمد (3079) عن عبد الرزّاق، عن المنذر بن نعمان الأفطس، قال: سمعت وهبا يحدث عن ابن عباس قال: فذكر الحديث.
وقال: قال لي معمر: اذهب فاسأله عن هذا الحديث.
والمنذر بن النعمان الأفطس تفرّد بهذا الحديث ولم يوثّقه غير ابن معين كما في الجرح والتعديل (8/ 242).
وقول معمر في آخر الحديث يدل على أن في المتن نكارة. والله أعلم بالصواب.

‌‌3 - باب ما جاء في أهل عُمَان
• عن أبي برزة قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلًا إلى حي من أحياء العرب، فسبوه وضربوه، فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو أن أهل عمان أتيت، ما سبوك ولا ضربوك".
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصّحابة (228: 2544) عن سعيد بن منصور، حَدَّثَنَا مهدي بن

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٥٧)

ميمون، عن أبي الوازع جابر بن عمرو الراسبي: سمعت أبا برزة يقول: فذكره.
وقوله: "عمان" بضم العين وتخفيف الميم وهي: مدينة بالبحرين وحكى القاضي: أن منهم من ضبطه بفتح العين وتشديد الميم يعني عمان البلقاء وهذا غلط.

‌‌4 - باب ما جاء في أهل مصر
• عن أبي ذرّ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّكم ستفتحون مصر، وهي أرض يسمى فيها القيراط، فإذا فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها، فإن لهم ذمة ورحما - أو قال: ذمة وصهرا - فإذا رأيت رجلين يختصمان فيهما في موضع لبنة فاخرج منها".
فرأيت عبد الرحمن بن شرحبيل بن حسنة وأخاه ربيعة يختصمان في موضع لبنة، فخرجت منها.
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصّحابة (2543: 227) عن زهير بن حرب وعبد الله بن سعيد قالا: حَدَّثَنَا وهب بن جرير، حَدَّثَنَا أبي، سمعت حرملة المصري، يحدث عن عبد الرحمن بن شماسة، عن أبي بصرة، عن أبي ذرّ فذكره.
قوله: "ذمة ورحما" يعني بالرحم أن أم إسماعيل (هاجر) كانت منهم.
وقوله: "ذمة وصهرا" يعني بالصهر أن أم إبراهيم بن محمد صلى الله عليه وسلم (مارية القبطية) كانت منهم.

• عن كعب بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا فتحتم مصر فاستوصوا بالقبط خيرًا، فإن لهم ذمة ورحما".
صحيح: رواه الطحاويّ في شرح المشكل (2364)، والطَّبرانيّ في الكبير (19/ 61)، وصحّحه الحاكم (2/ 553) كلّهم من طرق عن الزّهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه كعب قال: فذكره. وإسناده صحيح.
قال الهيثميّ في "المجمع" (10/ 63): "رواه الطبرانيّ بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصَّحيح".

• عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصى عند وفاته فقال: "الله الله في قبط مصر، فإنكم ستظهرون عليهم، ويكون لكم عدة وأعوانا في سبيل الله".
حسن: رواه الطبرانيّ في الكبير (23/ 265 - 266) من حديث وهب بن جرير، ثنا أبي، عن يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي سلمة، عن أم سلمة فذكرته.
وإسناده حسن من أجل يحيى بن أيوب وهو الغافقي المصري فإنه حسن الحديث. وأبو سلمة هو: ابن عبد الرحمن بن عوف.
وقال الهيثميّ في "المجمع" (10/ 63): "رواه الطبرانيّ ورجاله رجال الصَّحيح".

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٥٨)

وبمعناه رُوي عن أبي عبد الرحمن الحبلي وهو عبد الله بن يزيد، وعمرو بن حريث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنَّكم ستقدمون على قوم جُعْدٍ رؤوسهم فاستوصوا بهم خيرًا، فإنهم قوه لكم وبلاغ إلى عدوكم بإذن الله، يعني قبط مصر".
رواه أبو يعلى (1473)، وابن عبد الحكم في فتوح مصر (ص 5) كلاهما من طريق أبي هانئ حميد بن هانئ الخولاني، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي وهو عبد الله بن يزيد وعمرو بن حريث وغيرهما يقولون: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الحديث.
وعمرو بن حريث مختلف في صحبته وأكثر أهل العلم على أنه تابعي. وأبو عبد الرحمن الحبلي تابعي أيضًا فالحديث مرسل.

‌‌5 - باب ما جاء في وفد جن نصيبين
• عن أبي هريرة أنه كان يحمل مع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم إداوة لوضوئه وحاجته، فبينما هو يتبعه بها، فقال: "من هذا؟ ". فقال: أنا أبو هريرة، فقال: "ابغني أحجارا أستنفض بها، ولا تأتني بعظم ولا بروثة" فأتيته بأحجار أحملها في طرف ثوبي، حتَّى وضعت إلى جنبه ثمّ انصرفت، حتَّى إذا فرغ مشيت، فقلت: ما بال العظم والرَّوْثَة؟ قال: "هما من طعام الجن، وإنه أتاني وفد جن نصيبين، ونعم الجن، فسألوني الزاد، فدعوت الله لهم أن لا يمروا بعظم ولا بروثة إِلَّا وجدوا عليها طعاما".
صحيح: رواه البخاريّ في المناقب (3865) عن موسى بن إسماعيل، حَدَّثَنَا عمرو بن يحيى بن سعيد، قال: أخبرني جدي، عن أبي هريرة قال: فذكره.
وقوله: "نصيبين" مدينة من مدن الجزيرة تقع على الطريق بين الموصل والشام.
وقيل: تقع على الحدود بين تركيا وسوريا وهي داخل الحدود التركية.

• * *

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٥٩)

‌‌52 - كتاب فضائل البلدان
‌‌جموع ما جاء في فضائل مكة والمدينة معا
‌‌1 - باب ما جاء في تحريم مكة والمدينة
• عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي طلحة: "التمس غلامًا من غلمانكم يخدمني". فخرج بي أبو طلحة يردفني وراءه. فكنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما نزل، فكنت أسمعه يكثر أن يقول: "اللهم! إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلع الدين، وغلبة الرجال" فلم أزل أخدمه حتَّى أقبلنا من خيبر، وأقبل بصفية بنت حيي قد حازها، فكنت أراه يحوي وراءه بعباءة أو بكساء، ثمّ يردفها وراءه، حتَّى إذا كنا بالصهباء صنع حيسا في نطع، ثمّ أرسلني فدعوت رجالا فأكلوا، وكان ذلك بناءه بها، ثمّ أقبل حتَّى إذا بدا له أحد، قال: "هذا جبل يحبنا ونحبه" فلمّا أشرف على المدينة قال: "اللهم! إني أحرم ما بين جبليها، مثل ما حرم به إبراهيم مكة، اللهم! بارك لهم في مدهم وصاعهم".
متفق عليه: رواه البخاريّ في كتاب الأطعمة (5425)، ومسلم في الحجّ (1365 - 462) كلاهما من طريق إسماعيل بن جعفر، عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب، أنه سمع أنس بن مالك فذكره.

• عن أنس بن مالك قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر أخدمه، فلمّا قدم النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم راجعا وبدا له أحد، قال: "هذا جبل يحبنا ونحبه"، ثمّ أشار بيده إلى المدينة وقال: "اللهم! إني أحرم ما بين لابتيها كتحريم إبراهيم مكة، اللهم! بارك لنا في صاعنا ومدنا".
متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (2889)، ومسلم في الحجّ (1365 - 462) كلاهما من طريق عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب، أنه سمع أنس بن مالك يقول: فذكره.

• عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلع له أحد فقال: "هذا جبل يحبنا ونحبه، اللهم! إن إبراهيم حرم مكة وأنا أحرم ما بين لابتيها". وزاد في رواية: اللهم! بارك

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٦٠)

لهم في مدهم وصاعهم.
متفق عليه: رواه مالك في الجامع (10) عن عمرو مولى عبد المطلب، عن أنس بن مالك فذكره. ورواه البخاريّ في الاعتصام (7333) من طريق مالك به.
ورواه البخاريّ في الأطعمة (5425)، ومسلم في الحجّ (1365) كلاهما من طرق، عن إسماعيل بن جعفر، عن عمرو مولى المطلب به في سياق طويل، وفيه الزيادة المذكورة.

• عن عبد الله بن زيد عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: "أن إبراهيم حرم مكة ودعا لها، وحرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة ودعوت لها في مدها وصاعها مثل ما دعا إبراهيم عليه السلام لمكة".
متفق عليه: رواه البخاريّ في كتاب البيوع (2129) من رواية وهيب - ومسلم في كتاب الحجّ (1360 - 455) من رواية عبد العزيز بن المختار، وسليمان بن بلال - ثلاثتهم عن عمرو بن يحيى المازني، عن عباد بن تميم الأنصاري، عن عبد الله بن زيد فذكره.
وفي لفظ: "وإني دعوت في صاعها ومدها بمثلي ما دعا به إبراهيم لأهل مكة". أخرجه مسلم في كتاب الحجّ (1360 - 454) عن قُتَيبة بن سعيد، حَدَّثَنَا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عمرو بن يحيى المازني، عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن يزيد، فذكره.
فخالف الدراوردي في روايته عن عمرو بن يحيى المازني، الثلاثة المذكورين من أصحاب عمرو فذكر: "بمثلي" والقول ما قاله الجماعة.

• عن أبي سعيد مولى المهري: أنه أصابهم بالمدينة جهد وشدة. وأنه أتى أبا سعيد الخدريّ. فقال له: إني كثير العيال. وقد أصابتنا شدة. فأردت أن أنقل عيالي إلى بعض الريف. فقال أبو سعيد: لا تفعل، الزم المدينة، فإنا خرجنا مع نبي الله صلى الله عليه وسلم (أظن أنه قال) حتَّى قدّمنا عسفان. فأقام بها ليالي. فقال الناس: والله! ما نحن ههنا في شيء. وإن عيالنا لخلوف، ما نأمن عليهم. فبلغ ذلك النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فقال: "ما هذا الذي بلغني من حديثكم؟ ". (ما أدري كيف قال). قال والذي أحلف به أو والذي نفسي بيده لقد هممت أو إن شئتم (لا أدري أيتهما قال) لآمرن بناقتي ترحل ثمّ لا أحل لها عقدة حتَّى أقدم المدينة". وقال: "اللهم! إن إبراهيم حرم مكة فجعلها حرما، وإني حرمت المدينة حراما ما بين مأزميها، أن لا يهراق فيها دم، ولا يحمل فيها سلاح لقتال، ولا تخبط فيها شجرة إِلَّا لعلف، اللهم! بارك لنا في مدينتنا، اللهم! بارك لنا في صاعنا، اللهم! بارك لنا في مدنا، اللهم! بارك لنا في صاعنا، اللهم! بارك لنا في مدنا، اللهم! بارك لنا في مدينتنا، اللهم! اجعل مع البركة بركتين، والذي

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٦١)

نفسي بيده! ما من المدينة من شعب ولا نقب إِلَّا عليه ملكان يحرسانها حتَّى تقدموا إليها". ثمّ قال للناس: "ارتحلوا". فارتحلنا فأقبلنا إلى المدينة، فوالذي نحلف به أو يحلف به (الشك من حمّاد) ما وضعنا رحالنا حين دخلنا المدينة حتَّى أغار عليها بنو عبد الله بن غطفان، وما يهيجهم قبل ذلك شيء.
صحيح: رواه مسلم في كتاب الحجّ (1374 - 475) عن حمّاد بن إسماعيل ابن علية، حَدَّثَنَا أبي، عن وهيب، عن يحيى بن أبي إسحاق، أنه حدث، عن أبي سعيد مولى المهري، فذكره.

• عن أبي سعيد الخدريّ أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إنِّي حرمت ما بين لابتي المدينة كما حرم إبراهيم مكة".
قال: ثمّ كان أبو سعيد يأخذ - أو يجد - أحدنا في يده الطير، فيكفه من يده، ثمّ يرسله.
صحيح: رواه مسلم في الحجّ (478: 1374) من طرق عن أبي أسامة، عن الوليد بن كثير، حَدَّثَنِي سعيد بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، أن عبد الرحمن حدَّثه، عن أبيه، عن أبي سعيد فذكره.

• عن جابر قال: قال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: "إن إبراهيم حرم مكة وإني حرمت المدينة ما بين لابتيها لا يقطع عضاها ولا يصاد صيده".
صحيح: رواه مسلم في كتاب الحجّ (1362: 458) من طرق عن أبي أحمد قال أبو بكر: حَدَّثَنَا عن محمد بن عبد الله الأسدي، حَدَّثَنَا سفيان، عن أبي الزُّبير، عن جابر قال: فذكره.

• عن نافع بن جبير أن مروان بن الحكم خطب الناس، فذكر مكة وحرمتها وأهلها، ولم يذكر المدينة وأهلها وحرمتها، فناداه رافع بن خديج فقال: ما لي أسمعك ذكرت مكة وأهلها وحرمتها، ولم تذكر المدينة وأهلها وحرمتها، وقد حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين لابتيها، وذلك عندنا في أديم خولاني إن شئت أقرأتكه، قال: فسكت مروان، ثمّ قال: قد سمعت بعض ذلك.
صحيح: رواه مسلم في كتاب الحجّ (1361 - 457) عن عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حَدَّثَنَا سليمان بن بلال، عن عتبة بن مسلم، عن نافع بن جبير أن مروان، فذكره.

• عن رافع بن خديج قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن إبراهيم حرم مكة وإني أحرم المدينة ما بين لابتيها - يريد المدينة -".
صحيح: رواه مسلم في كتاب الحجّ (1361 - 456) عن قُتَيبة بن سعيد، ثنا بكر بن مضر، عن ابن الهاد، عن أبي بكر بن محمد، عن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن رافع بن خديج، فذكره.

• عن أبي هريرة أنه قال: كان الناس إذا رأوا أول الثمر جاءوا به إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم،

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٦٢)

فإذا أخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم! بارك لنا في ثمرنا، وبارك لنا في مدينتنا، وبارك لنا في صاعنا، وبارك لنا في مدنا، اللهم! إن إبراهيم عبدك وخليلك ونبيك، وإني عبدك ونبيك، وإنه دعاك لمكة، وإني أدعوك للمدينة، بمثل ما دعاك لمكة ومثله معه". قال: ثمّ يدعو أصغر وليد له فيعطيه ذلك الثمر.
صحيح: رواه مسلم في كتاب الحجّ (1373 - 473) عن قُتَيبة بن سعيد، عن مالك بن أنس - فيما قرئ عليه -، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره.
ورواه أيضا في الحجّ (1373 - 474) لكن بلفظ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤتى بأول الثمر فيقول: "اللهم بارك لنا في مدينتنا، وفي ثمارنا، وفي مدنا، وفي صاعنا، بركة مع بركة" ثمّ يعطيه أصغر من يحضره من الولدان.

• عن أبي هريرة أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم! إن إبراهيم خليلك ونبيك، وإنك حرمت مكة على لسان إبراهيم، اللهم! وأنا عبدك ونبيك، وإني أحرم ما بين لابتيها".
قال أبو مروان: لابتيها حرتي المدينة.
حسن: رواه ابن ماجة (3113) عن أبي مروان محمد بن عثمان العثماني، حَدَّثَنَا عبد العزيز بن أبي حازم، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره.
وإسناده حسن من أجل محمد بن عثمان العثماني، وثّقه أبو حاتم وقال البخاريّ: صدوق وحسنه البوصيري أيضًا.

• عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنَّ إبراهيم حرم مكة وإني أحرم المدينة بمثل ما حرم". قال: "ونهى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أن يعضد شجرها أو يخبط، أو يؤخذ طيرها".
حسن: رواه ابن خيثمة في تاريخه (1320 - 1321)، والطحاوي في معاني الآثار (4/ 193) كلاهما من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة فذكره.
وإسناده حسن من أجل رجال الإسناد فإنهم كلّهم حسان.

• عن عليّ بن أبي طالب أنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتَّى إذا كنا بالحرة بالسقيا التي كانت لسعد بن أبي وقَّاص، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ائتوني بوضوء". فلمّا توضأ قام فاستقبل القبلة، ثمّ كبَّر ثمّ قال: "اللهم! إن إبراهيم كان عبدك وخليلك دعا لأهل مكة بالبركة، وأنا محمد عبدك ورسولك أدعوك لأهل المدينة أن تبارك لهم في مدهم وصاعهم، مثلي ما باركت لأهل مكة، مع البركة بركتين".
صحيح: رواه الترمذيّ (3914)، وأحمد (936)، وصحّحه ابن خزيمة (209)، وابن حبَّان (3746) كلّهم من طريق اللّيث بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عمرو بن سليم

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٦٣)