Arabic source text

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (محمد ضياء الرحمن الأعظمي - ت 1441 هـ)

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
• عن أبي حسن قال: دخلتُ الأسواف، قال: فأثرتُ - وقال القواريري مرة فأخذت - دُبْسِيّين، قال: وأمهما ترشرش عليهما، وأنا أريد أن آخذهما، قال: فدخل علي أبو حسن، فنزع متيخة، قال: فضربني بها، فقالت لي امرأة منا، يقال لها مريم: لقد تعست من عضده؛ من تكسير المتيخة، قال: فقال لي ألم تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم ما بين لابتي المدينة! .
حسن: رواه عبد الله بن أحمد في زوائده على مسند أبيه (16711) عن عبيد الله بن عمر (هو القواريري)، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، قال عمرو بن يحيى، حدثني عن يحيى بن عمارة، عن جده أبي الحسن قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل الدراوردي فإنه حسن الحديث.
وجدُّ يحيى بن عمارة هو أبو حسن الأنصاري المازني المدني مشهور بكنيته واسمه: تميم بن عمرو، وقيل: ابن عبد عمرو، وقيل: ابن عبد قيس بن مخرمة بن الحارث بن ثعلبة بن مازن.
قال ابن السكن: بدري له صحبة.
وقال الذهبي: بقي إلى زمن علي بن أبي طالب.
قوله: "دُبسيين" الدبسي هو طائر صغير. والدبسة لون بين السواد والحمرة.
قوله: "ترشرشُ" من الرشرشة وهي الإطافة بمن تخافه.
قوله: "تعست" أي أتعبت عضده.
قوله: "المتّيخة" جريدة النخل.

‌‌5 - باب الترغيب في سكنى المدينة
• عن سفيان بن أبي زهير قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يفتح اليمن فيأتي قوم يبسون، فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، ثم يفتح الشام فيأتي قوم يبسون، فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، ثم يفتح العراق فيأتي قوم يبسون، فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون".
متفق عليه: رواه البخاري في فضائل المدينة (1875)، ومسلم في الحج (497: 1388) كلاهما من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن سفيان بن أبي زهير فذكره.

‌‌6 - باب فضل من صبر على شدة المدينة
• عن يحنس مولى الزبير بن العوام أنه أخبره أنه كان جالسا عند عبد الله بن عمر في

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٨٤)

الفتنة، فأتته مولاة له تسلم عليه، فقالت: إني أريد الخروج يا أبا عبد الرحمن، اشتد علينا الزمان، فقال لها عبد الله: اقعدي لكاع فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يصبر على لأوائها وشدتها أحد، إلا كنت له شهيدًا أو شفيعًا يوم القيامة".
صحيح: رواه مالك في الجامع (3) عن قطن بن وهب بن عمير بن الأجدع، عن يحنس مولى الزبير فذكره.
ورواه مسلم في الحج (1377: 482) من طريق مالك به.

• عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من صبر على لأوائها كنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة".
صحيح: رواه مسلم في الحج (1377: 481) عن زهير بن حرب، حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا عيسى بن حفص بن عاصم، حدثنا نافع، عن ابن عمر فذكره.

• عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يصبر على لأواء المدينة وشدتها أحد من أمتي إلا كنت له شفيعا يوم القيامة أو شهيدا".
صحيح: رواه مسلم في الحج (1378: 484) من طرق، عن إسماعيل بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره.

• عن أبي سعيد مولى المهري أنه جاء أبا سعيد الخدري ليالي الحرة فاستشاره في الجلاء من المدينة، وشكا إليه أسعارها وكثرة عياله، وأخبره أن لا صبر له على جهد المدينة ولأوائها فقال له: ويحك لا آمرك بذلك إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يصبر على لأوائها فيموت إلا كنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة إذا كان مسلما".
صحيح: رواه مسلم في الحج (1374: 477) عن قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي سعيد مولى المهري فذكره.

• عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني أحرم ما بين لابتي المدينة أن يقطع عضاهها أو يقتل صيدها، وقال: المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، لا يدعها أحد رغبة عنها إلا أبدل الله فيها من هو خير منه، ولا يثبت أحد على لأوائها وجهدها إلا كنت له شفيعا، أو شهيدا يوم القيامة".
صحيح: رواه مسلم في الحج (1363: 459) من طرق عن عبد الله بن نمير، ثنا عثمان بن حكيم، ثني عامر بن سعد، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره.
ورواه مسلم في الحج أيضا (460 - 1363) عن ابن أبي عمر، حدثنا مروان بن معاوية، حدثنا عثمان بن حكيم الأنصاري، أخبرني عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٨٥)

ثم ذكر مثل حديث ابن نمير المتقدم وزاد في الحديث: "ولا يريد أحد أهل المدينة بسوء إلا أذابه الله في النار ذوب الرصاص، أو ذوب الملح في الماء".

‌‌7 - باب المدينة تنفى شرارها
• عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يأتي على الناس زمان يدعو الرجل ابن عمه وقريبه، هلم إلى الرخاء، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، والذي نفسي بيده لا يخرج منهم أحد رغبة عنها إلا أخلف الله فيها خيرا منه، ألا إن المدينة كالكير، تخرج الخبيث، لا تقوم الساعة حتى تنفي المدينة شرارها كما ينفي الكير خبث الحديد".
صحيح: رواه مسلم في الحج (487: 1381) عن قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز (يعني الدراوردي)، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره.

• عن جابر بن عبد الله أن أعرابيا بايع النبي صلى الله عليه وسلم على الإسلام فأصاب الأعرابي وعك بالمدينة، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد، أقلني بيعتي، فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جاءه، فقال: أقلني بيعتي فأبى، ثم جاءه، فقال: أقلني بيعتي فأبى، فخرج الأعرابي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما المدينة كالكير تنفي خبثها، وينصع طيبها".
متفق عليه: رواه مالك في الجامع (4) عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله فذكره.
ورواه البخاري في الأحكام (7211)، ومسلم في الحج (489: 1383) من طريق مالك به.
قوله: "وعك" هو الحمى.
وقوله: "ينصع" أي يخلص.

• عن زيد بن ثابت، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "إنها طيبة (يعني المدينة) وإنها تنفي الخبث كما تنفي النار خبث الفضة".
متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (4589)، ومسلم في الحج (490: 1384) كلاهما من طريق شعبة، عن عدي (وهو ابن ثابت) سمع عبد الله بن يزيد، عن زيد بن ثابت فذكره. والسياق لمسلم وسياق البخاري طويل فيه قصة رجوع المنافقين من غزوة أحد. وهو في التفسير.

• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أمرت بقرية تأكل القرى، يقولون: يثرب وهي المدينة، تنفي الناس كما ينفي الكير خبث الحديد".
متفق عليه: رواه مالك في الجامع (5) عن يحيى بن سعيد، أنه قال: سمعت أبا الحباب سعيد بن يسار يقول: سمعت أبا هريرة يقول: فذكره.
ورواه البخاري في فضائل المدينة (1871)، ومسلم في الحج (488: 1328) كلاهما من طريق

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٨٦)

مالك به.

‌‌8 - باب كراهية النبي صلى الله عليه وسلم أن تُعرى المدينة
• عن أنس قال: أراد بنو سلمة أن يتحولوا إلى قرب المسجد، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تعرى المدينة وقال: "يا بني سلمة! ألا تحتسبون آثاركم؟ " فأقاموا.
صحيح: رواه البخاري في فضائل المدينة (1887) عن ابن سلام، أخبرنا الفزاري، عن حميد الطويل، عن أنس قال فذكره.
كان مسكن أبي سلمة في الجهة الغربية من المسجد النبوي الشريف، وأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن تبقى القبائل المنتشرة في جهات المسجد النبوي في أماكنها. ومن جملة هذه القبائل بنو سلمة وبنو بياضة في جهة الغرب، وبنو حارثة في جهة الشمال، وبنو معاوية وبنو عبد الأشهل في الشمال الشرقي، وبنو ظفر في الشرق، وبنو عمرو بن عوف وبنو سالم وبنو حارث وبنو دينار في جهة الجنوب وفيه توجيه نبوي في تخطيط المدن في منع تمركز السكان في مكان واحد.

‌‌9 - باب من رغب عن المدينة
• عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يتركون المدينة على خير ما كانت، لا يغشاها إلا العواف - يريد عوافي السباع والطير - وآخر من يحشر راعيان من مزينة يريدان المدينة ينعقان بغنمهما فيجدانها وحشا حتى إذا بلغا ثنية الوداع خرا على وجوههما".
متفق عليه: رواه البخاري في فضائل المدينة (1874)، ومسلم في الحج (1398: 499) كلاهما من طريق الزهري، قال: أخبرني سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة قال: فذكره.

• عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يخرج أحد من المدينة رغبة عنها إلا أبدلها الله خيرا منها".
صحيح: رواه مالك في الموطأ - رواية معن بن عيسى -، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة كما قال الجوهري في مسند الموطأ وابن عبد البر في الاستذكار (6/ 112). وإسناده صحيح.
وأما في رواية يحيى الليثي فهو مرسل بدون ذكر "عائشة".

‌‌10 - باب من خرج من المدينة لمصلحة دينية راجحة
• عن معاذ قال: لما بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن خرج معه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوصيه ومعاذ راكب ورسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي تحت راحلته، فلما فرغ قال: "يا معاذ! إنك عسى أن لا تلقاني بعد عامي هذا، ولعلك أن تمر بمسجدي هذا وقبري" فبكى معاذ بن جبل

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٨٧)

جشعا لفراق رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم التفت فأقبل بوجهه نحو المدينة فقال: "إن أولى الناس بي المتقون من كانوا وحيث كانوا".
حسن: رواه أحمد (22052، 22054)، والطبراني (20/ 121)، وابن حبان (647) كلهم من طريق صفوان بن عمرو، عن راشد بن سعد، عن عاصم بن حميد السكوني، عن معاذ بن جبل فذكره.
وإسناده حسن من أجل عاصم بن حميد السكوني فإنه حسن الحديث.

‌‌11 - باب إثم من أحدث في المدينة، أو آوى محدثا
• عن علي بن أبي طالب قال: من زعم أن عندنا شيئا نقرؤه إلا كتاب الله وهذه الصحيفة - قال وصحيفة معلقة في قراب سيفه - فقد كذب، فيها أسنان الإبل وأشياء من الجراحات وفيها قال النبي صلى الله عليه وسلم: "المدينة حرم ما بين عير وثور فمن أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا، وذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم، ومن ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا".
متفق عليه: رواه البخاري في الاعتصام بالكتاب والسنة (7300)، ومسلم في الحج (467: 1370) كلاهما من طريق الأعمش، حدثني إبراهيم التيمي، حدثني أبي قال: خطبنا علي على منبر من آجُرٍ فقال: فذكره.
والسياق لمسلم وزاد البخاري: "فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا".
وهذه الزيادة قد أخرجها مسلم أيضا (468: 1370) من طريق آخر عن الأعمش به. وزاد "يوم القيامة".

• عن أنس أنه سئل أحرم رسول الله المدينة؟ قال: نعم ما بين كذا وكذا، فمن أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا قال: ثم قال لي: هذه شديدة فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا.
متفق عليه: رواه البخاري في الاعتصام بالكتاب والسنة (7306)، ومسلم في الحج (463: 1366) كلاهما من طريق عبد الواحد، حدثنا عاصم، قال: قلت لأنس بن مالك فذكره. وزاد البخاري "لا يقطع شجرها".
ورواه مسلم (1367: 464) من طريق آخر عن عاصم بهذا الإسناد وفيه: "لا يختلى خلاها، فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين".

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٨٨)

• عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "المدينة حرم، فمن أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه يوم القيامة عدل ولا صرف".
صحيح: رواه مسلم في الحج (469: 1371) عن ابن أبي شيبة، حدثنا حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن سليمان، عن أبي صالح، عن أبي هريرة فذكره.

‌‌12 - باب إثم من أخاف أهل المدينة
• عن السائب بن خلاد أخي بني الحارث بن الخزرج أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أخاف أهل المدينة ظالما، أخافه الله، وكانت عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه عدل ولا صرف".
صحيح: رواه أحمد (16565)، والنسائي في الكبرى (4252) كلاهما من طريق إسماعيل بن جعفر، عن يزيد - هو ابن خصيفة -، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة أن عطاء بن يسار أخبره أن السائب بن خلاد قال: فذكره. وإسناده صحيح.

• عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أخاف أهل المدينة فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا، من أخاف أهل المدينة فقد أخاف ما بين هاتين" يعني قلبه.
حسن: رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (33094)، والحارث في مسنده كما في بغية الباحث (394) كلاهما من طريق هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص الزهري، عن عبد الله بن نسطاس، عن جابر بن عبد الله قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل عبد الله بن نِسطاس - بكسر النون - المدني مولى كندة، لم يرو عنه سوى هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، ولذا قال الذهبي في الميزان: "لا يعرف، تفرد عنه هاشم بن هاشم".
كذا قال. وقد نقل الحافظ ابن حجر في "التهذيب" عن أبي عمر الصدفي، ثنا محمد بن قاسم - وهو ابن يسار - سمعت النسائي يقول: عبد الله بن نِسطاس ثقة.
إن صحَّ هذا القول عن النسائي فهو في أقل أحواله حسن الحديث.

‌‌13 - باب من أراد أهل المدينة بسوء أذابه الله
• عن سعد بن أبي وقاص قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يكيد أهل المدينة أحد إلا انماع كما ينماع الملح في الماء".

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٨٩)

متفق عليه: رواه البخاري في فضائل المدينة (1877) عن حسين بن حريث، أخبرنا الفضل، عن جعيد، عن عائشة (هي بنت سعد) قالت: سمعت سعدا قال: فذكره.
ورواه مسلم (494: 1387) عن قتيبة بن سعيد، حدثنا حاتم (يعني ابن إسماعيل)، عن عمر بن نبيه، أخبرني دينار القراظ، قال سمعت سعد بن أبي وقاص يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أراد أهل المدينة بسوء، أذابه الله كما يذوب الملح في الماء".
ورواه مسلم أيضا (1363: 600) من طريق آخر عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ولا يريد أحد أهل المدينة بسوء إلا أذابه الله في النار ذوب الرصاص، أو ذوب الملح في الماء".

• عن أبي هريرة وسعد بن أبي وقاص قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم! بارك لأهل المدينة في مدهم" وساق الحديث وفيه: "من أراد أهلها بسوء أذابه الله كما يذوب الملح في الماء".
صحيح: رواه مسلم في الحج (1387: 495) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا أسامة بن زيد، عن أبي عبد الله القراظ قال: سمعته يقول: سمعت أبا هريرة وسعدا يقولان: فذكراه.
والحديث الطويل الذي أشار إليه مسلم هو الآتي:

• عن سعد بن أبي وقاص وأبي هريرة، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم! بارك لأهل المدينة في مدينتهم، وبارك لهم في صاعهم، وبارك لهم في مدهم، اللهم! إن إبراهيم عبدك وخليلك، وإني عبدك ورسولك، وإن إبراهيم سألك لأهل مكة، وإني أسألك لأهل المدينة، كما سألك إبراهيم لأهل مكة، ومثله معه، إن المدينة مشبكة بالملائكة، على كل نقب منها ملكان يحرسانها، لا يدخلها الطاعون، ولا الدجال، من أرادها بسوء، أذابه الله كما يذوب الملح في الماء".
حسن: رواه أحمد (1593) عن عثمان بن عمر، حدثنا أسامة (يعني ابن زيد)، حدثنا أبو عبد الله القراظ: أنه سمع سعد بن مالك (يعني ابن أبي وقاص) وأبا هريرة فذكرا الحديث. إسناده حسن من أجل أسامة بن زيد الليثي فإنه حسن الحديث.

• عن أبي هريرة أنه قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: "من أراد أهل هذه المدينة بسوء (يعني المدينة) أذابه الله كما يذوب الملح في الماء".
صحيح: رواه مسلم في الحج (1368: 492) من طرق عن ابن جريج، أخبرني عبد الله بن عبد الرحمن بن يحنس، عن أبي عبد الله القراظ، أنه قال: أشهد على أبي هريرة أنه قال: فذكره.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٩٠)

‌‌14 - باب الإيمان يعود إلى المدينة
• عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الايمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية في جحرها".
متفق عليه: رواه البخاري في فضائل المدينة (1876)، ومسلم في الإيمان (147) كلاهما من حديث عبيد الله، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة فذكره.

‌‌15 - باب لا يدخل الدجال والطاعون المدينة
• عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "المدينة يأتيها الدجال، فيجد الملائكة يحرسونها فلا يقربها الدجال، قال: ولا الطاعون إن شاء الله".
صحيح: رواه البخاري في الفتن (7133) عن يحيى بن موسى، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شعبة، عن قتادة، عن أنس فذكره.

• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "على أنقاب المدينة ملائكة لا يدخلها الطاعون ولا الدجال".
متفق عليه: رواه مالك في الجامع (16) عن نعيم بن عبد الله المجمر، عن أبي هريرة فذكره. ورواه البخاري في فضائل المدينة (1880)، ومسلم في الحج (485: 1379) كلاهما من طريق مالك به.

• عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يأتي المسيح من قبل المشرق، همته المدينة، حتى ينزل دبر أحد، ثم تصرف الملائكة وجهه قبل الشام، وهنالك يهلك".
صحيح: رواه مسلم في الحج (1380: 466) من طرق، عن إسماعيل بن جعفر، أخبرني العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره.

• عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يأتي الدجال وهو محرم عليه أن يدخل نقاب المدينة، فينزل بعض السباخ التي تلي المدينة، فيخرج إليه يومئذ رجل وهو خير الناس - أو من خيار الناس - فيقول: أشهد أنك الدجال الذي حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثه، فيقول الدجال: أرأيت إن قتلت هذا ثم أحييته، هل تشكون في الأمر؟ فيقولون: لا؛ فيقتله ثم يحييه؛ فيقول: والله! ما كنت فيك أشد بصيرة مني اليوم، فيريد الدجال أن يقتله فلا يسلط عليه".
متفق عليه: رواه البخاري في الأحكام (7132)، ومسلم في الفتن (112: 2938) كلاهما من طريق أبي اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عبيد الله بن عتبة بن مسعود، أن أبا سعيد

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٩١)

قال: فذكره.
واللفظ للبخاري وأحال مسلم إلى الحديث الذي قبله.

• عن أبي بكرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "لا يدخل المدينة رعب المسيح الدجال، لها يومئذ سبعة أبواب، على كل باب ملكان".
صحيح: رواه البخاري في فضائل المدينة (1879) عن عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثني إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده، عن أبي بكرة فذكره.
قوله: "رعب المسيح الدجال" المراد به ما يُحدث من الفزع من ذكره والخوف من عتوه، لا الرجفة التي تقع بالزلزلة لإخراج من ليس بمخلص.

‌‌16 - باب فضل المسجد النبوي
• عن أبي سعيد الخدري قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت بعض نسائه، فقلت: يا رسول الله! أي المسجدين الذي أسس على التقوى؟ قال: فأخذ كفا من حصباء فضرب به الأرض، ثم قال: "هو مسجدكم هذا" لمسجد المدينة.
صحيح: رواه مسلم في الحج (1398: 514) عن محمد بن حاتم، حدثنا يحيى بن سعيد، عن حميد الخراط، قال: سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن قال: مر بي عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري قال: قلت له: كيف سمعت أباك يذكر في المسجد الذي أسس على التقوى؟ قال: قال أبي - يعني أبا سعيد الخدري - فذكره.

‌‌17 - باب فضل ما بين بيت النبي صلى الله عليه وسلم ومنبره
• عن عبد الله بن زيد المازني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة".
متفق عليه: رواه مالك في القبلة (11) عن عبد الله بن أبي بكر، عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد المازني فذكره.
ورواه البخاري في فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة (1195)، ومسلم في الحج (500: 1390) كلاهما من طريق مالك به.

• عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضي".
متفق عليه: رواه البخاري في فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة (1188، 1196)، ومسلم في الحج (1391: 502) كلاهما من طريق عبيد الله بن عمر، حدثني خبيب بن عبد الرحمن، عن

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٩٢)

حفص بن عاصم، عن أبي هريرة فذكره.
ورواه ابن أبي شيبة (32316) عن أبي أسامة وابن نمير، كلاهما عن عبيد الله بن عمر بإسناده وقال فيه: "ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة … ".
فقوله: "قبري" تعبير من أحد الرواة لبيان الواقع لا أنه من ألفاظ النبي صلى الله عليه وسلم إذْ لم يكن قبره موجودا في ذلك الوقت. وكذلك ورد ذكر القبر في أحاديث أخرى منها صحيحة ومنها ضعيفة وكلها يُحمل على هذا المعنى.
وأما القبة التي على قبره صلى الله عليه وسلم فأول من بناها هو السلطان محمد بن قلاوون الصالحي في عام 678 هـ ثم جدّدها الناصر حسن بن محمد بن قلاوون وكانت تُبنى من الجبس والرصاص.
وأول من لوّنها بالأخضر السلطان عبد الحميد العثماني عام 1253 هـ.

• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن منبري على ترعة من ترع الجنة، وما بين منبري وحجرتي روضة من رياض الجنة".
حسن: رواه أحمد (9338) عن عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره.
وإسناده حسن من أجل سهيل بن أبي صالح فإنه حسن الحديث.

• عن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، وقوائم منبري رواتب في الجنة".
صحيح: رواه النسائي (696)، وأحمد (26476)، والطبراني في الكبير (23/ 255) كلهم من طريق سفيان بن عيينة، عن عمار الدهني، عن أبي سلمة، عن أم سلمة فذكرته. واللفظ للنسائي. وإسناده صحيح.
وعمار الدهني: هو ابن معاوية أبو معاوية البجلي الكوفي، وثّقه أحمد وابن معين وأبو حاتم والترمذي والنسائي وغيرهم.

• عن أبي حازم، عن سهل بن سعد أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "منبري على ترعة من ترع الجنة" فقلت له: ما الترعة يا أبا العباس؟ قال: الباب.
صحيح: رواه أحمد (22841) عن حسين بن محمد (هو ابن بهرام المروذي)، حدثنا محمد بن مطرف، عن أبي حازم، عن سهل فذكره. وإسناده صحيح.

‌‌18 - باب فضل مسجد قباء
• عن ابن عمر قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي مسجد قباء راكبا وماشيا، فيصلي فيه ركعتين". وزاد في رواية "كل سبت".

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٩٣)

متفق عليه: رواه البخاري في فضل مسجد مكة والمدينة (1194)، ومسلم في الحج (516: 1399) كلاهما من طريق عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر فذكره.
والزيادة رواها البخاري (1193)، ومسلم (521: 1399) كلاهما من طريق عبد الله بن دينار، عن ابن عمر به.
وقال ابن دينار: كان ابن عمر يفعله.

• عن سهل بن حنيف قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ومن تطهر في بيته، ثم أتى مسجد قباء، فصلى فيه صلاة، كان له كأجر عمرة".
حسن: رواه النسائي (2/ 37)، وابن ماجه (1412)، وصحّحه الحاكم (3/ 12) كلهم من حديث محمد بن سليمان الكرماني، قال: سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيف يقول: قال: سهل بن حنيف فذكره.
وإسناده حسن من أجل محمد بن سليمان الكرماني المدني روى عنه جمع، ووثّقه ابن حبان، وتابعه يوسف بن طهمان مولى معاوية عند البخاري في التاريخ الكبير (8/ 379).
وقال الحاكم: صحيح الإسناد.

• عن ابن عمر أنه شهد جنازة بالأوساط في دار سعد بن عبادة، فأقبل ماشيا إلى بني عمرو بن عوف بفناء بني الحارث بن الخزرج، فقيل له: أين تؤم يا أبا عبد الرحمن؟ قال: أؤم هذا المسجد في بني عمرو بن عوف، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من صلى فيه كان كعدل عمرة".
حسن: رواه ابن حبان (1627) عن الحسن بن سفيان، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدروقي، حدثنا شبابة، حدثنا عاصم بن سويد، حدثني داود بن إسماعيل الأنصاري، عن ابن عمر فذكره.
وداود بن إسماعيل الأنصاري روى عنه مجمع بن يعقوب الأنصاري، وعاصم بن سويد ولم يوثّقه غير ابن حبان فإنه قد ذكره في ثقاته.
لكنه يقويه ما رواه ابن أبي شيبة موقوفا في مصنفه (7613) عن أبي خالد سليمان بن حيان، عن سعد بن إسحاق، عن سليط بن سعد قال: سمعت ابن عمر يقول: "من خرج يريد قباء لا يريد غيره يصلي فيه كانت كعمرة".
وإسناده حسن من أجل أبي خالد سليمان بن حيان فإنه حسن الحديث.
وهذا الموقوف يقوي المرفوع لأن الثواب والعقاب لا يدخل فيه اجتهاد. فإن ابن عمر مرة رواه مرفوعا، وأخرى موقوفا وهو في حكم الرفع.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٩٤)

‌‌19 - باب فضل جبل أحد
• عن أبي حميد قال: أقبلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك، حتى إذا أشرفنا على المدينة قال: "هذه طابة، وهذا أحد جبل يحبنا ونحبه".
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4422) واللفظ له، ومسلم في الحج (503: 1392) كلاهما من طريق سليمان بن بلال، حدثني عمرو بن يحيى، عن عباس بن سهل بن سعد، عن أبي حميد قال: فذكره.
وفي لفظ مسلم: قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وساق الحديث، وفيه: ثم أقبلنا حتى قدمنا وادي القرى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني مسرع، فمن شاء منكم فليسرع معي، ومن شاء فليمكث" ثم ذكر الحديث مثله.

• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أحدا هذا جبل يحبنا ونحبه".
حسن: رواه أحمد (8450) من طرق عن أبي عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره.
وإسناده حسن من أجل عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث.
قال الهيثمي في المجمع (4/ 13): "رواه أحمد وإسناده حسن".
وفي معناه ما روي عن سويد الأنصاري قال: قفلنا مع نبي الله صلى الله عليه وسلم من غزوة خيبر، فلما بدا له أحد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الله أكبر، جبل يحبنا ونحبه".
رواه أحمد (15659) عن أبي اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني عقبة بن سويد الأنصاري، أنه سمع أباه وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.
وعقبة بن سويد ويقال: عتبة بن سويد ترجم له البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحا وتعديلا فهو في عداد المجهولين. وكذا قاله أيضا الهيثمي في المجمع (3/ 14) بعد أن عزاه إلى أحمد والطبراني.

‌‌20 - باب فضل وادي العقيق
• عن عمر، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم بوادي العقيق يقول: "أتاني الليلة آت من ربي فقال: صل في هذا الوادي المبارك، وقل عمرة في حجة".
صحيح: رواه البخاري في الحج (1534) عن الحميدي، حدثنا الوليد وبشر بن بكر التنيسي قالا: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني يحيى، قال: حدثني عكرمة أنه سمع ابن عباس يقول: إنه سمع عمر يقول: فذكره.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٩٥)

‌‌21 - باب فضل بطحاء المدينة
• عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي وهو في معرسه من ذي الحليفة في بطن الوادي فقيل: إنك ببطحاء مباركة.
متفق عليه: رواه البخاري في الحج (1535)، ومسلم في الحج (1346: 434) كلاهما من طريق موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه فذكره.
قوله: إنك ببطحاء مباركة. قال موسى بن عقبة هو أسفل من المسجد الذي ببطن الوادي بينه وبين القبلة وسطا من ذلك.
والمعرس المذكور في الحديث غير الموضع الذي صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت ذهابه إلى مكة في حجة الوداع.
فقد رواه البخاري في الصلاة (484) بإسناده عن نافع أن عبد الله بن عمر أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينزل بذي الحليفة حين يعتمر وفي حجته حين حج تحت سمرة في موضع المسجد الذي بذي الحليفة وكان إذا رجع من غزو كان في تلك الطريق أو حج أو عمرة هبط من بطن واد فإذا ظهر من بطن واد أناخ بالبطحاء التي على شفير الوادي الشرقية فعرس ثم حتى يصبح، ليس عند المسجد الذي بحجارة ولا على الأكمة التي عليها المسجد كان ثَمّ خليج يصلي عبد الله عنده في بطنه كثب كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ثَمّ يصلي، فدحا السيل فيه بالبطحاء حتى دفن ذلك المكان الذي كان عبد الله يصلي فيه.
رواه البخاري أيضا في العمرة (1799) عن أحمد بن الحجاج، حدثنا أنس بن عياض، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج إلى مكة يصلي في مسجد الشجرة، وإذا رجع يصلي بذي الحليفة ببطن الوادي، وبات حتى يصبح.
فمسجد الشجرة هو الموضع الذي بُنيَ عليه مسجد الميقات وأما موضع المعرس فمجهول لا يعرف اليوم وذكر نافع أن السيل قد دفن ذلك المكان بالبطحاء في عصره. انظر: التاريخ الكبير (1/ 415) و (8/ 85).

‌‌22 - باب ما جاء في أخبار المدينة
• عن السائب بن يزيد قال: كان الصاع على عهد النبي صلى الله عليه وسلم مدا وثلثا بمدكم اليوم، فزيد فيه في زمن عمر بن عبد العزيز.
صحيح: رواه البخاري في كفارات الأيمان (6712) عن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا القاسم بن مالك المزني، حدثنا الجعيد بن عبد الرحمن، عن السائب فذكره.

• عن السائب بن يزيد سمع عثمان بن عفان خطبنا على منبر النبي صلى الله عليه وسلم.
صحيح: رواه البخاري في الاعتصام (7338) عن أبي اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري،

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٩٦)

أخبرني السائب بن يزيد، فذكره.

‌‌23 - المدينة دار الهجرة ودار السنة
• عن ابن عباس قال: كنت أقرئ عبد الرحمن بن عوف، فلما كان آخر حجة حجها عمر، فقال عبد الرحمن بمنى: لو شهدت أمير المؤمنين أتاه رجل، قال: إن فلانا يقول: لو مات أمير المؤمنين لبايعنا فلانا، فقال عمر: لأقومن العشيّة فأحذر هؤلاء الرهط الذين يريدون أن يغصبوهم، فقلت: لا تفعل. فإن الموسم يجمع رعاع الناس يغلبون على مجلسك فأخاف أن لا ينزلوها على وجهها، فيطير بها كل مطير فأمهل حتى تقدم المدينة دار الهجرة ودار السنة، فتخلص بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار، فيحفظوا مقالتك وينزلوها على وجهها، فقال: والله! لأقومن به في أول مقام أقومه بالمدينة. قال ابن عباس: فقدمنا المدينة، فقال: إن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق وأنزل عليه الكتاب فكان فيما أنزل آية الرجم.
رواه البخاري في الاعتصام (7323) عن موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد الواحد، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله قال: حدثني ابن عباس فذكره موقوفا.

‌‌24 - باب ذكر الحبشي الذي مات في المدينة ودفن فيها
• عن أبي سعيد الخدري قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم بجنازة عند قبر، فقال: "قبر من هذا؟ " قالوا: فلان الحبشي يا رسول الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا إله إلا الله، لا إله إلا الله، سيق من أرضه وسمائه إلى تربته التي منها خلق".
حسن: رواه الحاكم (1/ 366 - 367)، وعنه البيهقي في شعب الإيمان (9425) عن أبي النضر الفقيه، وأحمد بن محمد العنبري، قالا: حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي، حدثنا عبد العزيز بن محمد، حدثني أنيس بن أبي يحيى مولى الأسلميين، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري فذكره.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأنيس بن أبي يحيى الأسلمي هو عم إبراهيم بن أبي يحيى، وأنيس ثقة معتمد، ولهذا الحديث شواهد وأكثرها صحيحة".
قلت: إسناده حسن لا بأس به فإن فيه يحيى بن صالح الوحاظي وشيخه عبد العزيز بن محمد (الدراوردي) حسنا الحديث.
ورواه البزار - كشف الأستار - (842) عن بشر بن معاذ العقدي، ثنا عبد الله بن جعفر بن نجيح، ثنا أنيس بن أبي يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري فذكره.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٩٧)

وقال: لا نعلمه عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد، وأنيس وأبوه صالحان، حدث عن أنيس حاتم بن إسماعيل، وعبد العزيز، وصفوان بن عيسى وغيرهم. وأبو نجيح لا نعلم روى عنه غير ابنه. انتهى.
وهو ليس كما قال. فقد رواه الحاكم والآجري (2/ 572) وغيرهما بغير هذا الإسناد. ثم إن في إسناد البزار من يُضعّف، ولكنه توبع عند الحاكم والآجري.
وهذا الحديث يحمل على قصة عينٍ لا عموم له، فقد أُعْلِمَ النبي صلى الله عليه وسلم أن هذا الحبشي من أصل تربة المدينة، وإن الله ساقه إليها فمات بها ودفن فيها.
وقد استدل الآجري في الشريعة (2/ 572 - 573) بأن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر خُلِقوا من تربة واحدة لأنهم دفنوا في تربة واحدة.

• * *

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٩٨)

‌‌جموع في فضائل الشام والعرب والجزيرة وأخبارها
‌‌1 - باب ما جاء في فضائل الشام
• عن ابن عمر، قال: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم! بارك لنا في شامنا، اللهم! بارك لنا في يمننا". قالوا: وفي نجدنا؟ قال: "اللهم! بارك لنا في شامنا، اللهم! بارك لنا في يمننا. قالوا: يا رسول الله! وفي نجدنا؟ فأظنه قال في الثالثة: "هناك الزلازل والفتن، وبها يطلع قرن الشيطان".
صحيح: رواه البخاري في الفتن (7094) عن علي بن عبد الله، حدثنا أزهر بن سعد، عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر فذكره.
والمراد من نجد في الحديث هو: العراق كما جاء في أحاديث أخرى. وبه فسّره الخطابي وغيره. وسيأتي المزيد من التفاصيل في الفتن.

• عن زيد بن ثابت قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم نؤلف القرآن من الرقاع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "طوبى للشام". فقلنا: لأي ذلك يا رسول الله؟ قال: "لأن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليها".
صحيح: رواه الترمذي (3954) - واللفظ له -، وأحمد (21606، 21607)، والطبراني في الكبير (5/ 175 - 176)، وصحّحه ابن حبان (7304)، والحاكم (2/ 229) كلهم من طرق عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن شماسة، عن زيد بن ثابت فذكره. وإسناده صحيح.
وأورده المنذري في الترغيب والترهيب (4658) وقال: "رواه الترمذي وصححه، وابن حبان في صحيحه، والطبراني بإسناد صحيح".

• عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بينا أنا نائم إذ رأيت عمود الكتاب احتمل من تحت رأسي، فظننت أنه مذهوب به، فأتبعته بصري، فعُمِدَ به إلى الشام، ألا وإن الإيمان حين تقع الفتن بالشام".
صحيح: رواه أحمد (21733) عن إسحاق بن عيسى، حدثنا يحيى بن حمزة، عن زيد بن واقد، حدثني بسر بن عبيد الله، حدثني أبو إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء فذكره. وإسناده صحيح.
وقال الهيثمي في المجمع (10/ 57): "رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح".

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٩٩)

• عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رأيت أن عمود الكتاب انتزع من تحت وسادتي، فأتبعته بصري، فإذا هو نور ساطع فعمد به إلى الشام، ألا وإن الإيمان إذا وقعت الفتنة بالشام".
صحيح: رواه الفسوي في المعرفة والتاريخ (2/ 523)، وصحّحه الحاكم (4/ 509) كلاهما من طرق عن سعيد بن عبد العزيز (هو التنوخي)، عن يونس بن ميسرة بن حلبس، عن عبد الله بن عمرو بن العاص فذكره. وإسناده صحيح.
وأما قول الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين" فليس كما قال؛ فإن يونس بن ميسرة بن حلبس ليس من رجال الشيخين إلا أنه ثقة.
ورواه أحمد (17775)، والطبراني في مسند الشاميين (1357) من وجه آخر كلاهما من طريق إسماعيل بن عياش، عن عبد العزيز بن عبيد الله، عن عبد الله بن الحارث قال: سمعت عمرو بن العاص يقول فذكر مثله.
وعبد العزيز بن عبيد الله هو: ابن حمزة بن صهيب الحمصي ضعّفه ابن معين وأبو زرعة والنسائي وغيرهم.
ولكن رواه الفسوي في المعرفة والتاريخ (2/ 523) عن عبد الله بن يوسف، حدثنا محمد بن مهاجر، عن العباس بن سالم، عن مدرك بن عبد الله - أو عن أبي مدرك - قال: غزونا مع معاوية وعمرو مصر فنزلنا منزلًا. فقال عمرو لمعاوية: يا أمير المؤمنين! أتأذن لي أن أقوم في الناس؟ فأذن له، فقام على قوسه، فحمد الله عز وجل وأثنى عليه، ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "رأيت في المنام أن عمود الكتاب حمل من تحت وسادتي فأتبعته بصري، فإذا هو كالعمود من النور فعمد به إلى الشام، ألا وإن الإيمان إذا وقعت الفتنة بالشام مرات".
ومدرك بن عبد الله هو الأزدي قال عنه الدارقطني: "مجهول" كما في الميزان.

• عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ستخرج نار من حضرموت أو من نحو بحر حضرموت قبل يوم القيامة تحشر الناس". قالوا: يا رسول الله! فما تأمرنا؟ قال: "عليكم بالشام".
صحيح: رواه الترمذي (2217)، وأحمد (5146)، وصحّحه ابن حبان (7305) كلهم من طرق عن يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو قلابة، حدثني سالم بن عبد الله، حدثني عبد الله بن عمر فذكره. وإسناده صحيح.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث ابن عمر".

• عن أبي الدرداء، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "إنكم ستجندون أجنادا جندا بالشام

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤٠٠)

ومصر والعراق واليمن" قالوا: فَخِرْ لنا يا رسول الله. قال: "عليكم بالشام". قالوا: إنا أصحاب ماشية ولا نطيق الشام قال: "فمن لم يطق الشام فليلحق بيمنه؛ فإن الله قد تكفل لي بالشام".
حسن: رواه البزار (4144) عن عمر بن الخطاب السجستاني، حدثنا هشام (هو: ابن عمار بن نصير السلمي)، حدثنا سليمان بن عتبة، حدثنا يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس، عن أبي الدرداء فذكره.
وإسناده حسن من أجل عمر بن الخطاب السجستاني وهشام بن عمار وسليمان بن عتبة فإن هؤلاء كلهم حسن الحديث. وقد حسّن إسناده البزار.

• عن رجل من عنزة يقال له: زائدة، أو مزيدة بن حوالة، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر من أسفاره، فنزل الناس منزلا، ونزل النبي صلى الله عليه وسلم في ظل دوحة، فرآني وأنا مقبل من حاجة لي، وليس غيره وغير كاتبه، فقال: "أنكتبك يا ابن حوالة؟ " قلت: علام يا رسول الله؟ قال: فلها عني، وأقبل على الكاتب، قال: ثم دنوت دون ذلك، قال: فقال: "أنكتبك يا ابن حوالة؟ " قلت: علام يا رسول الله؟ قال: فلها عني، وأقبل على الكاتب، قال: تم جئت فقمت عليهما، فإذا في صدر الكتاب أبو بكر وعمر، فظننت أنهما لن يكتبا إلا في خير، فقال: "أنكتبك يا ابن حوالة؟ " فقلت: نعم يا نبي الله، فقال: "يا ابن حوالة، كيف تصنع في فتنة تثور في أقطار الأرض كأنها صياصي بقر؟ " قال: قلت: أصنع ماذا يا رسول الله؟ قال: "عليك بالشام" ثم قال: "كيف تصنع في فتنة كأن الأولى فيها نفجة أرنب؟ " قال: فلا أدري كيف قال في الآخرة، ولأن أكون علمت كيف قال في الآخرة، أحب إلي من كذا وكذا.
صحيح: رواه أحمد (20354) عن يزيد - يعني ابن هارون - أخبرنا كهمس بن الحسن، حدثنا عبد الله بن شقيق، حدثني رجل من عنزة يقال له: زائدة أو مزيدة بن حوالة قال: فذكره. وإسناده صحيح.

• عن ابن زُغب الإيادي قال: نزل علي عبد الله بن حوالة الأزدي فقال لي: وإنه لنازلٌ علي في بيتي، بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حول المدينة على أقدامنا لنغنم، فرجعنا ولم نغنم شيئا، وعرف الجهد في وجوهنا فقام فينا فقال: "اللهم! لا تكلهم إلي فأضعف، ولا تكلهم إلى أنفسهم فيعجزوا عنها، ولا تكلهم إلى الناس فيستأثروا عليهم". ثم قال: "ليفتحن لكم الشام والروم وفارس أو الروم وفارس حتى يكون لأحدكم من الإبل كذا وكذا، ومن البقر كذا وكذا، ومن الغنم حتى يعطى أحدهم مائة دينار فيسخطها". ثم وضع يده على رأسي - أو هامتي -، فقال: "يا ابن حوالة، إذا رأيت

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤٠١)

الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة فقد دنت الزلازل والبلايا والأمور العظام، والساعةُ يومئذ أقربُ إلى الناس من يدي هذه من رأسك".
حسن: رواه أحمد (22487)، والحاكم (4/ 425) كلاهما من طريق عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا معاوية بن صالح، عن ضمرة بن حبيب أن ابن زُغب الإيادي حدثه فذكره.
ورواه أبو داود (2535) من طريق أسد بن موسى عن معاوية بن صالح به. وليس فيه: "ليفتحن لكم الشام … فيسخطها".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وعبد الرحمن بن زغب الإيادي معروف في تابعي أهل مصر" اهـ.
كذا سماه الحاكم عبد الرحمن وقال غيره: هو عبد الله بن زُغب.
ولكنه اختلف في صحبته فالراجح أنه تابعي حسن الحديث.
ولعبد الله بن حوالة حديث آخر في فضل سكنى الشام وهو الآتي:

• عن ابن حوالة، أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سيصير الأمر إلى أن تكونوا جنودا مجندة، جند بالشام، وجند باليمن، وجند بالعراق قال ابن حوالة: خر لي يا رسول الله إن أدركت ذاك، قال: "عليك بالشام، فإنها خيرة الله من أرضه، يجتبي إليه خيرته من عباده، فإن أبيتم فعليكم بيمنكم، واسقوا من غدركم، فإن الله عز وجل قد توكل لي بالشام وأهله".
حسن: رواه أبو داود (2483)، وأحمد (17005) كلاهما عن حيوة بن شريح الحضرمي، حدثنا بقية قال: حدثني بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن ابن أبي قُتيلة، عن ابن حوالة فذكره.
وإسناده حسن من أجل بقية فإنه حسن الحديث إذا صرّح.
ورواه الحاكم (2/ 510) من وجه آخر عن عبد الله بن حوالة وصحّح إسناده.

• عن أبي ذر الغفاري أنه كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فإذا فرغ من خدمته، آوى إلى المسجد، فكان هو بيته، يضطجع فيه، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد ليلة، فوجد أبا ذر نائما منجدلا في المسجد، فنكته رسول الله صلى الله عليه وسلم برجله حتى استوى جالسا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أراك نائما؟ " قال: أبو ذر: يا رسول الله، فأين أنام، هل لي من بيت غيره؟ فجلس إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: "كيف أنت إذا أخرجوك منه؟ " قال: إذًا ألحق بالشام، فإن الشام أرض الهجرة، وأرض المحشر، وأرض الأنبياء، فأكون رجلا من أهلها، قال له: "كيف أنت إذا أخرجوك من الشام؟ " قال: إذًا أرجع إليه، فيكون هو بيتي ومنزلي، قال: "فكيف أنت إذا أخرجوك منه الثانية؟ " قال: إذًا آخذ

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤٠٢)

سيفي، فأقاتل عني حتى أموت، قال: فكشر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأثبته بيده، قال: "أدلك على خير من ذلك؟ " قال: بلى، بأبي أنت وأمي يا نبي الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تنقاد لهم حيث قادوك، وتنساق لهم حيث ساقوك حتى تلقاني على الحوض، وأنت على ذلك".
حسن: رواه أحمد (27588) عن هاشم، حدثنا عبد الحميد، حدثنا شهر قال: حدثتني أسماء فذكرته.
وإسناده حسن من أجل شهر بن حوشب. وهو مخرج في أبواب المساجد.
وفي معناه ما رُوي عن ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه وسلم قالت: قلت يا رسول الله! أفتنا في بيت المقدس قال: "أرض المحشر والمنشر، ائتوه فصلوا فيه فإن صلاة فيه كألف صلاة في غيره". قلت: أرأيت إن لم أستطع أن أتحمل إليه؟ قال: "فتُهدي له زيتا يُسرج فيه، فمن فعل ذلك فهو كمن أتاه".
رواه ابن ماجه (1407)، وأحمد (27626) كلاهما من حديث ثور بن يزيد، عن زياد بن أبي سودة، عن أخيه عثمان بن أبي سودة عن ميمونة فذكرتْه.
وظاهر إسناده صحيح، متصل ولذا صحّحه البوصيري في زوائد ابن ماجه وقال: روى أبو داود بعضه من حديث ميمونة أيضا عن النفيل عن مسكين بن بكير، عن سعيد بن عبد العزيز، عن زياد بن أبي سودة، عن ميمونة.
وإسناد ابن ماجه صحيح رجاله ثقات وهو أصح من طريق أبي داود فإن بين زياد بن أبي سودة وميمونة عثمان بن أبي سودة كما صرّح به ابن ماجه في إسناده.
قلت: مع ظاهر صحة إسناده فإن في متنه نكارة.
قال الذهبي في الميزان (2/ 90) بعد أن ذكر طرفا من الحديث: "هذا حديث منكر جدا، رواه سعيد بن عبد العزيز، عن زياد عنها.
فهذا منقطع. ورواه ثور بن يزيد عن زياد متصلا. قال عبد الحق: ليس هذا الحديث بقوي.
وقال ابن القطان: زياد وعثمان ممن يجب التوقف عن روايتهما.
وقال: وميمونة هذه يقال: بنت سعد، ويقال: بنت سعيد لها في السنن أربعة أحاديث.
والأربعة منكرة وقال: فالأول قلنا … يعني الحديث المذكور. ثم ذكر بقية الأحاديث. انتهى.

• عن سلمة بن نفيل الكندي، قال: كنت جالسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل: يا رسول الله! أذال الناس الخيل، ووضعوا السلاح وقالوا: لا جهاد، قد وضعت الحرب أوزارها، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه وقال: "كذبوا، الآن الآن جاء القتال، ولا يزال من أمتي أمة يقاتلون على الحق، ويزيغ الله لهم قلوب أقوام، ويرزقهم منهم

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤٠٣)