حتى تقوم الساعة، وحتى يأتي وعد الله، والخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، وهو يوحى إلي أني مقبوض غير ملبث، وأنتم تتبعوني أفنادا، يضرب بعضكم رقاب بعض، وعقر دار المؤمنين الشام".
صحيح: رواه النسائي (3561)، وأحمد (16965) كلاهما من طرق عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، عن جبير بن نفير فذكره. واللفظ للنسائي.
وإسناده صحيح.
ورواه ابن حبان (7307) عن أبي يعلى، حدثنا داود بن رُشيد، حدثنا الوليد بن مسلم، عن محمد بن مهاجر، عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، عن جبير بن نفير، عن النواس بن سمعان به.
وداود بن رُشيد - وإن كان ثقة - لكنه خالف الجماعة عن الوليد بن مسلم في جعل الحديث من مسند "مسند النواس بن سمعان" والصواب أنه من مسند "سلمة بن نفيل الكندي".
وقوله: "عُقر دار المؤمنين الشام" عُقر الشيء: أصله وموضعه. قال ابن الأثير: كأنه أشار به إلى وقت الفتن أي يكون الشام يومئذ آمنا منها، وأهل الإسلام به أسلم.
قوله: "أذال الناس الخيل" أي أهانوها واستخفّوا بها.
• عن معاوية بن حيدة قال: قلت: يا رسول الله! أين تأمرني؟ قال: "هاهنا" ونحا بيده نحو الشام قال: "إنكم محشورون رجالا وركبانا، وتجرون على وجوهكم".
حسن: رواه الترمذي (2192، 2424، 3143) وأحمد (20031) - واللفظ له - وصحّحه الحاكم (4/ 564) كلهم من طرق، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل بهز بن حكيم بن معاوية القشيري فإنه حسن الحديث.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
• عن قرة بن إياس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم، لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة".
صحيح: رواه الترمذي (2192)، وابن ماجه (6)، وأحمد (15596)، وصحّحه ابن حبان (61، 7302) كلهم من طرق عن شعبة، عن معاوية بن قرة بن إياس، عن أبيه فذكره. وليس عند ابن ماجه ذكر أهل الشام. وإسناده صحيح.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
• عن سعد بن أبي وقاص قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة".
صحيح: رواه مسلم في الإمارة (1925) عن يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم، عن داود بن أبي
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤٠٤)
هند، عن أبي عثمان، عن سعد بن أبي وقاص فذكره.
قوله: "أهل الغرب" فسر به الإمام أحمد وغيره من أهل العلم بأنهم أهل الشام مع أن الشام من حيث الجهة ليس في غرب المدينة، ولكن أهل المدينة كانوا يطلقون على أهل الشام أهل الغرب، فعبّر به النبي صلى الله عليه وسلم بلغتهم وله ما يشهد.
وقيل: إن المراد به شجرة ضخمة توجد في الحجاز، أو الحدة والشوكة يريد أهل الجهاد أو الدلو. والأول أصح.
• عن عمير بن هانئ أنه سمع معاوية يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك".
قال عمير: فقال مالك بن يخامر: قال معاذ: وهم بالشام. فقال معاوية: هذا مالك يزعم أنه سمع معاذا يقول: وهم بالشأم.
متفق عليه: رواه البخاري في المناقب (3641)، ومسلم في الإمارة (1037: 174) كلاهما من طرق عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني عمير بن هانئ فذكره. والسياق للبخاري ولم يسق مسلم قول عمير المتعلق بالشام.
• عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تزال من أمتي عصابة قوامة على أمر الله عز وجل لا يضرها من خالفها تقاتل أعداءها، كلما ذهب حرب نشب حرب قوم آخرين، يزيغ الله قلوب قوم ليرزقهم منه حتى تأتيهم الساعة كأنها قطع الليل المظلم فيفزعون لذلك حتى يلبسوا له أبدان الدروع".
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هم أهل الشام" ونكت رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصبعه يوميء بها إلى الشام حتى أوجعها).
حسن: رواه الفسوي في المعرفة والتاريخ (2/ 296 - 297) - واللفظ له -، وابن ماجه (7) كلاهما من طريق يحيى بن حمزة، حدثنا أبو علقمة نصر بن علقمة، عن عمير بن الأسود وكثير بن مرة الحضرمي، عن أبي هريرة فذكره.
وإسناده حسن من أجل أبي علقمة نصر بن علقمة فإنه حسن الحديث، فقد وثّقه دحيم، وذكره ابن حبان في الثقات.
• عن أبي الدرداء، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن فسطاط المسلمين يوم الملحمة بالغوطة إلى جانب مدينة يقال لها دمشق من خير مدائن الشام".
صحيح: رواه أبو داود (4298)، وأحمد (21725) كلاهما من طريق يحيى بن حمزة، عن عبد
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤٠٥)
الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني زيد بن أرطاة قال: سمعت جبير بن نفير يحدث عن أبي الدرداء فذكره. وإسناده صحيح.
ورواه الحاكم (4/ 486) من وجه آخر عن زيد بن أرطاة وقال: "صحيح الإسناد".
وقوله: "الفُسطاط" هي المدينة التي فيها مجتمع الناس، وكل مدينة فسطاط.
وقوله: "الغوطة" هي بلدة قريبة من دمشق.
2 - باب نزول عيسى ابن مريم عليه السلام في الشام
• عن النواس بن سمعان الكلابي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ينزل عيسى ابن مريم عليه السلام عند المنارة البيضاء شرقي دمشق".
صحيح: رواه مسلم في الفتن (2137) من طرق عن الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن يحيى بن جابر الطائي، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن النواس بن سمعان فذكره في حديث طويل.
3 - باب في شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى بالشام
• عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تُشَدُّ الرِحالُ إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، ومسجد الأقصى".
متفق عليه: رواه البخاري في كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة (1189)، ومسلم في الحج (1397) كلاهما من حديث سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة فذكره. واللفظ للبخاري.
• عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تُشَدوا الرِحالُ إلَّا إلى ثلاثةِ مساجد: مسجدي هذا، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى".
متفق عليه: رواه البخاري في كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة (1197)، ومسلم في الحج (827/ 415) كلاهما من حديث عبد الملك بن عمير، عن قزعة، عن أبي سعيد فذكر الحديث، واللفظ لمسلم.
وفي الباب أحاديث أخرى مذكورة في المساجد.
4 - باب فضل الصلاة في بيت المقدس
• عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن سليمان بن داود صلى الله عليه وسلم لما بنى بيت المقْدِس سأل الله عز وجل خلالًا ثلاثةً: سأل الله عز وجل حكمًا يصادف حكمه فأوتيه، وسأل الله عز وجل مُلكًا لا ينبغي لأحد من بعده فأوتيه، وسأل عز وجل حين
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤٠٦)
فرغ من بناء المسجد أن لا يأتيه أحد لا ينهزه إلا الصلاةُ فيه أن يخرجه من خطيئَته كيوم ولدته أمه".
صحيح: رواه النسائي (693) عن عمرو بن منصور، قال: حدثنا أبو مسهر، قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن ابن الديلمي، عن عبد الله بن عمرو فذكره.
وإسناده صحيح، وابن الديلمي هو: عبد الله بن فيروز الديلمي أبو بُسر وثّقه ابن معين والعجلي وابن حبان وغيرهم.
• عن أبي ذر قال: تذاكرنا ونحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيهما أفضل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أو مسجد بيت المقدس؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صلاة في مسجدي هذا أفضل من أربع صلوات فيه، ولنعم المصلى، وليوشكن أن لا يكون للرجل مثل شطن فرسه من الأرض حيث يرى منه بيت المقدس خير له من الدنيا جميعا" أو قال: "خير من الدنيا وما فيها".
حسن: رواه الحاكم (4/ 509) والطبراني في الأوسط (6979) كلاهما من حديث حفص بن عبد الله، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن الحجاج بن الحجاج، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، فذكره.
قال الحاكم: "صحيح الإسناد".
قلت: إسناده حسن من أجل حفص بن عبد الله وهو ابن راشد السلمي، فإنه حسن الحديث وهو من رجال الصحيح.
قوله: "صلاة في مسجدي هذا … الخ" يعني صلاة في بيت المقدس بمئتين وخمسين صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم.
وأما ما رواه ابن ماجه (1413) عن هشام بن عمار، حدثنا أبو الخطاب الدمشقي، حدثنا رزيق أبو عبد الله الألهاني، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صلاة الرجل في بيته بصلاة، وصلاته في مسجد القبائل بخمس وعشرين صلاة، وصلاته في المسجد الذي يجمع فيه بخمسمائة صلاة، وصلاته في المسجد الأقصى بخمسين ألف صلاة، وصلاته في مسجدي بخمسين ألف صلاة، وصلاته في المسجد الحرام بمئة ألف صلاة". فهو منكر.
أبو الخطاب الدمشقي مجهول وشيخه رُزيق أبو عبد الله الألهاني متكلم فيه، قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بخبره إلا عند الوفاق.
والحديث ذكره الذهبي في ترجمة أبي الخطاب من الميزان وقال: "هذا منكر جدا". وذلك من
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤٠٧)
أجل المخالفة للأحاديث الصحيحة في فضل الصلاة في المساجد المذكورة.
وفي الباب أحاديث أخرى لا تصح، والكلام مبسوط في كتاب المساجد.
5 - باب الإخبار عن أرض العرب
• عن أبي هريرة، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة حتى يكثر المال ويفيض حتى يخرج الرجل بزكاة ماله فلا يجد أحدا يقبلها منه وحتى تعود أرض العرب مروجا وأنهارا".
صحيح: رواه مسلم في الزكاة (157: 60) عن قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب - هو ابن عبد الرحمن القاري - عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره.
6 - باب ما جاء في جزيرة العرب
• عن جابر قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم".
صحيح: رواه مسلم في صفة القيامة والجنة والنار (2812: 65) من طرق عن جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر فذكره.
قوله: "أيس أن يعبده المصلون" يحمل على زمن النبي صلى الله عليه وسلم أو أن الجزيرة كلها لن ترجع إلى الكفر والشرك، ووقوع الشرك في بعض أماكنها لا ينافي الحديث.
• عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "إن الشيطان قد أيس أن يُعبد بأرضكم هذه ولكنه قد رضي منكم بما تحقرون".
صحيح: رواه أحمد (8810)، والبزار - كشف الأستار - (2850) كلاهما من طريق معاوية بن عمرو، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره. وإسناده صحيح.
وقال الهيثمي في المجمع (10/ 54): "رواه البزار ورجاله رجال الصحيح".
• عن شهر بن حوشب أنه سمع ابن غنم: لما دخلنا مسجد الجابية أنا وأبو الدرداء لقينا عبادة بن الصامت، فأخذ يميني بشماله وشمال أبي الدرداء بيمينه، فخرج يمشي بيننا ونحن ننتجي والله أعلم بما نتناجى وذاك قوله، فقال عبادة بن الصامت: لئن طال بكما عمر أحدكما أو كلاكما لتوشكان أن تريا الرجل من ثبج المسلمين - يعني من وسط - قرأ القرآن على لسان محمد صلى الله عليه وسلم. فأعاده وأبداه، وأحل حلاله، وحرم حرامه، ونزل عند منازله، أو قرأه على لسان أخيه قراءة على لسان محمد صلى الله عليه وسلم، فأعاده
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤٠٨)
وأبداه، وأحل حلاله، وحرم حرامه، ونزل عند منازله، لا يحور فيكم إلا كما يحور رأس الحمار الميت. قال: فبينا نحن كذلك إذ طلع شداد بن أوس وعوف بن مالك، فجلسا إلينا، فقال شداد: إن أخوف ما أخاف عليكم أيها الناس لما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من الشهوة الخفية والشرك" فقال عبادة بن الصامت وأبو الدرداء: اللهم غفرا، أو لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حدثنا: "إن الشيطان قد يئس أن يعبد في جزيرة العرب"؟ فأما الشهوة الخفية فقد عرفناها، هي شهوات الدنيا من نسائها وشهواتها، فما هذا الشرك الذي تخوفنا به يا شداد؟ فقال شداد: أرأيتكم لو رأيتم رجلا يصلي لرجل، أو يصوم له، أو يتصدق له، أترون أنه قد أشرك. قالوا: نعم والله، إنه من صلى لرجل، أو صام له، أو تصدق له، لقد أشرك. فقال شداد: فإني قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من صلى يرائي فقد أشرك، ومن صام يرائي فقد أشرك، ومن تصدق يرائي فقد أشرك" فقال عوف بن مالك عند ذلك: أفلا يعمد إلى ما ابتغي فيه وجهه من ذلك العمل كله، فيقبل ما خلص له، ويدع ما يشرك به؟ فقال شداد عند ذلك: فإني قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله عز وجل يقول: أنا خير قسيم لمن أشرك بي، من أشرك بي شيئا فإن حشده عمله قليله وكثيره لشريكه الذي أشركه به، وأنا عنه غني".
حسن: رواه أحمد (17140) واللفظ له، والطبراني في الكبير (7/ 337)، والحاكم (4/ 329)، وأبو نعيم في الحلية (1/ 268 - 269) كلهم من حديث عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب أنه سمع عبد الرحمن بن غنم يقول: فذكره.
إلا أن البعض لم يذكر فيه سماعه من عبد الرحمن بن غنم.
وإسناده حسن من أجل الكلام في شهر بن حوشب غير أنه حسن الحديث، فقد وثّقه ابن معين وأحمد ويعقوب بن سفيان والبخاري وغيرهم، وتكلم فيه شعبة وأبو حاتم والنسائي وابن حبان وغيرهم، وسبب كلامهم أنه كان يخطيء كثيرا فإذا ثبت خطؤه ضعِّف وإلا فهو حسن الحديث.
وأما عبد الحميد بن بهرام فهو ممن ضبط حديث شهر بن حوشب إلا أنه لم يرتق إلى درجة الثقة فإنه حسن الحديث أيضا.
وقد حسّنه أيضا الهيثمي في المجمع (10/ 53).
7 - باب ما رُوي في وادي وجّ بالطائف
روي عن يعلى العامري: أنه جاء حسن وحسين يستبقان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فضمهما إليه،
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤٠٩)
وقال: "إن الولد مبخلة مجبنة، وإن آخر وطأة وطئها الرحمن بوج".
رواه أحمد (17562) عن عفان، حدثنا وهيب، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن أبي راشد، عن يعلى العامري، فذكره.
وسعيد بن أبي راشد لم يرو عنه غير عبد الله بن عثمان بن خثيم ولم يوثّقه غير ابن حبان وهو معروف بالتساهل في توثيق من لم يُعرف فيه جرح.
ورُوي عن خولة بنت حكيم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج محتضنا أحد ابني ابنته وهو يقول: "والله إنكم لتجبنون وتبخلون وإنكم لمن ريحان الله عز وجل، وإن آخر وطأة وطئها الله بوجّ. وقال سفيان مرة: إنكم لتبخلون وإنكم لتجبنون".
رواه الترمذي (1910)، وأحمد (27314) - واللفظ له - كلاهما من طريق سفيان، عن إبراهيم بن ميسرة (هو الطائفي)، عن ابن أبي سُويد، عن عمر بن عبد العزيز، قال: زعمت المرأة الصالحة خولة بنت حكيم فذكرتْه.
وعمر بن عبد العزيز لا يُعرف له سماع من خولة بنت حكيم ذكره العلائي عن الحافظ الضياء.
وابن أبي سُويد هو: محمد لم يرو عنه إلا إبراهيم بن ميسرة ولم يوثقه غير ابن حبان وهو معروف بالتساهل في توثيق من لم يُعرف فيه جرح.
• * *
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤١٠)
53 - كتاب فضائل الأوقات
جموع ما جاء في فضائل الشهور
1 - باب الشهور المحرمة
قال تعالى: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} [التوبة: 36].
• عن أبي بكرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق السموات والأرض، السنة اثنا عشر شهرا، منها أربعة حرم، ثلاثة متواليات: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان … " الحديث.
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4406)، ومسلم في القسامة (1679: 29) كلاهما من طريق عبد الوهاب الثقفي، حدثنا أيوب، عن محمد بن سيرين، عن ابن أبي بكرة، عن أبي بكرة فذكره.
قوله: "رجب مضر" كان بين مضر وبين ربيعة اختلاف في شهر رجب، فكانت مضر تجعل رجبا هذا الشهر المعروف الذي بين جمادى وشعبان، وكانت ربيعة تجعله رمضان، فلهذا أضافه النبي صلى الله عليه وسلم إلى مضر. وقيل: لأنهم كانوا يعظّمونه أكثر من غيرهم.
• عن ابن عباس: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب النّاس يوم النّحر فقال: "يا أيُّها النّاسُ، أيُّ يوم هذا؟ "، قالوا: يومٌ حرام. قال: "فأيُّ بلد هذا؟ "، قالوا: بلدٌ حرام. قال: "فأيُّ شهرٍ هذا؟ "، قالوا: شهرٌ حرامٌ. قال: "فإنّ دماءكم، وأموالَكم، وأعراضَكم عليكم حرام، كحُرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا". فأعادها مرارًا، ثم رفع رأسه فقال: "اللهمّ! هل بلّغت، اللهمّ! هل بلّغت، اللهمّ! هل بلّغت؟ ". قال ابن عباس: فوالذي نفسي بيده، إنّها لوصيتُه إلى أمّته: "فليبلِّغ الشّاهدُ الغائب، لا ترجعوا بعدي كفّارًا، يضربُ بعضكم رقاب بعض".
صحيح: رواه البخاريّ (1739) عن علي بن عبد الله (هو ابن المديني)، حدثني يحيى بن سعيد (هو القطّان)، حدّثنا فضيل بن غزوان، حدّثنا عكرمة، عن ابن عباس، فذكره.
وبمعناه أحاديث أخرى مذكورة في كتاب الحج.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤١١)
2 - باب ما جاء في شهر رجب
• عن عثمان بن حكيم الأنصاري قال: سألت سعيد بن جبير عن صوم رجب؟ ونحن يومئذ في رجب فقال: سمعت ابن عباس يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم.
صحيح: رواه مسلم في الصيام (1157: 179) من طرق، عن عثمان بن حكيم الأنصاري قال: فذكره.
الظاهر أن مراد سعيد بن جبير بهذا الاستدلال أنه لا نهى عنه ولا ندب فيه لعينه، بل له حكم باقي الشهور، ولم يثبت في صوم رجب نهي ولا ندب لعينه. أفاده النووي.
3 - باب في تعظيم أهل الجاهلية لشهر رجب
عن أبي رجاء العطاردي يقول: كنا نعبد الحجر فإذا وجدنا حجرا هو أخير منه ألقيناه، وأخذنا الآخر، فإذا لم نجد حجرا جمعنا جثوة من تراب، ثم جئنا بالشاة فحلبناه عليه، ثم طفنا به، فإذا دخل شهر رجب قلنا منصل الأسنة، فلا ندع رمحا فيه حديدة ولا سهما فيه حديدة إلا نزعناه، وألقيناه شهر رجب.
رواه البخاري (4376) عن الصلت بن محمد، قال: سمعت مهدي بن ميمون، قال: سمعت أبا رجاء العطاردي يقول: فذكره.
4 - باب ما جاء في شهر شعبان
• عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول: لا يفطر، ويفطر حتى نقول: لا يصوم، وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط إلا رمضان، وما رأيته في شهر أكثر صياما منه في شعبان.
متفق عليه: رواه مالك في الصيام (58) عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة فذكرته.
ورواه البخاري في الصوم (1969)، ومسلم في الصيام (1156: 175) كلاهما من طريق مالك به.
• عن عائشة قالت: كان أحب الشهور إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصومه شعبان، ثم يصله برمضان.
حسن: رواه أبو داود (2431) عن أحمد وهو في مسنده (25548) والنسائي (2350)، وصحّحه ابن خزيمة (2077)، والحاكم (1/ 434) كلهم من طريق معاوية بن صالح، عن عبد الله بن أبي قيس سمع عائشة تقول: فذكرته.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤١٢)
وإسناده حسن من أجل معاوية بن صالح فإنه حسن الحديث.
• عن أمّ سلمة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه لم يكن يصوم من السنة شهرًا تامًا إلّا شعبان يصله برمضان.
صحيح: رواه أبو داود (2336) عن أحمد - وهو في مسنده (26653) - عن محمد بن جعفر، حدّثنا شعبة، عن توبة العنبري، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أمّ سلمة، فذكرته.
ومن هذا الطريق رواه أيضًا البيهقي (4/ 210) وإسناده صحيح.
ورواه الترمذي (736)، والنسائي (2175)، وأحمد (26562) كلّهم من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي سلمة، عن أمّ سلمة، قالت: "ما رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم صام شهرين متتابعين إلا أنه كان يصل شعبان برمضان".
وإسناده صحيح أيضًا إلا أنّ الترمذي قصّر في الحكم عليه، فقال: حديث أمّ سلمة حديث حسن.
وقد رواه أيضًا في الشمائل (295) بهذا الإسناد. وقال: "هذا إسناد صحيح".
• عن أبي أسامة، قال: قلت: يا رسول الله، لم أرك تصوم من شهر من الشّهور ما تصوم من شعبان؟ قال: "ذاك شهر يغفل الناسُ عنه بين رجب ورمضان. وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى ربّ العالمين، فأحبّ أن يرفع عملي وأنا صائم".
حسن: رواه أحمد (21753) وعنه الضياء في "المختارة" (1356) عن عبد الرحمن بن مهدي، حدّثنا ثابت بن قيس أبو غُصْن، حدثني أبو سعيد المقبري، حدثني أسامة بن زيد، فذكره.
وإسناده حسن من أجل ثابت بن قيس فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث.
5 - باب فضل شهر رمضان
• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا دخل شهرُ رمضان فُتحتْ أبوابُ السّماء، وغُلِّقت أبوابُ جهنّم، وسُلسلت الشّياطين".
متفق عليه: رواه البخاري في الصوم (1899)، ومسلم في الصيام (1079) كلاهما من طريق ابن شهاب الزهري، أخبرني ابن أبي أنس مولى التّيميين، أنّ أباه حدّثه أنه سمع أبا هريرة يقول (فذكره).
وابن أبي أنس هو نافع بن مالك بن أبي عامر.
• عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا كان أوّل ليلة من شهر رمضان صُفِّدت الشياطين مردة الجنّ، وغُلّقت أبواب النار، فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنّة فلم يغلق منها باب، وينادي منادٍ: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشّر أقْصر، ولله عتقاء من النار، وذلك كلّ ليلة".
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤١٣)
حسن: رواه الترمذيّ (682)، وابن ماجه (1642)، وصحّحه ابن خزيمة (1883)، وابن حبان (3435)، والحاكم (1/ 421) كلّهم من حديث محمد بن العلاء بن كريب، حدّثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة فذكره.
وإسناده حسن من أجل الكلام في أبي بكر بن عياش، غير أنه حسن الحديث.
• عن رجل من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، قال: "في رمضان تُفتح أبواب السماء، وتغلق أبواب النار، ويُصفَّد فيه كلّ شيطان مَريد، وينادي منادٍ كلّ ليلة: يا طالب الخير هلُمَّ، ويا طالب الشّر أمسك".
حسن: رواه النسائيّ (2108)، وأحمد (18794) كلاهما من حديث محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عطاء بن السائب، عن عرفجة، قال: كنت في بيت فيه عتبة بن فرقد، فأردتُ أن أحدّث بحديث قال: فكان رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه أولى بالحديث منه. قال: فحدَّث الرجل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال (فذكر الحديث).
وإسناده حسن من أجل عرفجة وهو ابن عبد الله الثقفي، وثّقه العجلي، وابن حبان، وروى عنه جمع.
وعطاء بن السائب مختلط إلا أن رواية شعبة عنه كانت قبل الاختلاط.
6 - باب ما جاء في فضل صيام شهر رمضان
• عن أبي هريرة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غُفر له ما تقدّم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدّم من ذنبه".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الصّوم (1901)، ومسلم في صلاة المسافرين (760) كلاهما من طريق هشام الدّستوائيّ، حدّثنا يحيى بن أبي كثير، حدّثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن، أنّ أبا هريرة حدّثهم به، فذكره.
• عن عمرو بن مرّة الجهنيّ، قال: جاء رجلٌ إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أرأيتَ إن شهدتُ لا إله إلا الله، وأنّك رسولُ الله، وصليتُ الصلوات الخمس، وأديتُ الزّكاة، وصمتُ رمضان وقمتُه، فممن أنا؟ قال: "من الصدِّيقين والشّهداء".
صحيح: رواه ابن خزيمة (2212)، وابن حبان (3438) كلاهما من حديث الحكم بن نافع، عن شعيب بن أبي حمزة، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن عيسى بن طلحة، قال: سمعت عمرو بن مرة الجهنيّ، فذكره.
ورواه البزار - كشف الأستار (25) - من وجه آخر عن الحكم بن نافع.
وحسَّن إسناده الهيثمي أو صحّحه. مجمع الزوائد (1/ 46).
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤١٤)
7 - باب فضل صيام ستة أيام من شوال إتباعا لرمضان
• عن أبي أيوب الأنصاريّ، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من صام رمضان وأتبعه ستًا من شوال، كان كصيام الدَّهر".
صحيح: رواه مسلم في الصيام (1164) من طرق، عن سعد بن سعيد أخي يحيى بن سعيد، عن عمر بن ثابت بن الحارث الخزرجي، عن أبي أيوب الأنصاري، فذكره.
• عن ثوبان، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "صيام رمضان بعشر أشهر، وصيام الستة أيام بشهرين، فذلك صيام السنة يعني رمضان وستة أيام بعده".
صحيح: رواه ابن ماجه (1715)، وأحمد (22412)، وابن خزيمة (2115)، وابن حبان (3635)، والطحاوي في "مشكله" (2348)، والبيهقي (4/ 293) كلّهم من حديث يحيى بن الحارث الذماريّ، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان، فذكره واللفظ لابن خزيمة.
ولفظ ابن ماجه: "من صام ستة أيام بعد الفطر كان تمام السنة، من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها".
وإسناده صحيح، وأبو أسماء اسمه عمرو بن مرثد، وهو ثقة.
8 - باب فضل الصيام في شهر الله المحرم
• عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفضل الصّيام بعد رمضان شهر الله المحرَّم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة اللّيل".
صحيح: رواه مسلم في الصيام (1163) عن قتيبة بن سعيد، حدّثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن حُميد بن عبد الرحمن الحميريّ، عن أبي هريرة، فذكره.
• * *
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤١٥)
جموع ما جاء في فضائل الأيام والليالي
1 - باب فضل يوم عرفة
• عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما من يومٍ أكثر مِنْ أَنْ يُعْتق اللهُ فيه عبدًا من النّار من يوم عرفة، وإنّه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء؟ ".
صحيح: رواه مسلم في الحج (1348) من طريق ابن وهب، أخبرني مخرمة بن بكير، عن أبيه، قال: سمعت يونس بن يوسف يقول عن ابن المسيب، قال: قالت عائشة (فذكرته).
• عن طارق بن شهاب: أنّ أُناسًا من اليهود قالوا: لو نزلت هذه الآية فينا لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا! فقال عمر أيَّةُ آيةٍ؟ فقالوا: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3]. فقال عمر: إنِّي لأعلمُ أيّ مكان أُنزلتْ؛ أُنزلتْ ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم واقف بعرفة".
متفق عليه: رواه البخاريّ في المغازيّ (4407)، ومسلم في التفسير (3017) كلاهما من طريق سفيان الثوريّ، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، فذكره. واللفظ للبخاريّ.
ولفظ مسلم نحوه، وزاد: "قال سفيان: أشكّ كان يوم جمعة أم لا؟ ".
ثم رواه مسلم من طريق إدريس (هو ابن يزيد الأوديّ)، وأبي عُميس (هو عتبة بن عبد الله المسعوديّ) - فرّقهما - كلاهما عن قيس بن مسلم، به، نحوه. وفيه أنّها نزلتْ في يوم الجمعة، ولم يشكّا.
• عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنّ الله عز وجل يباهي الملائكة بأهل عرفات، يقول: انظُروا إلى عبادي شُعْثًا غُبْرًا".
حسن: رواه أحمد (8047) عن أبي قَطن وإسماعيل بن عمر، قالا: حدّثنا يونس، عن مجاهد أبي الحجّاج، عن أبي هريرة، فذكر الحديث.
وإسناده حسن من أجل يونس، وهو: ابن أبي إسحاق فإنّه حسن الحديث.
• عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم كان يقول: "إن الله عز وجل يباهي ملائكته عشية عرفة بأهل عرفة، فيقول: انظروا إلى عبادي أتوني شُعْثًا غُبْرًا".
حسن: رواه أحمد (7089) عن أزهر بن القاسم، حدثنا المثنى - يعني ابن سعيد -، عن قتادة، عن عبد الله بن باباه، عن عبد الله بن عمرو، فذكر الحديث.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤١٦)
ورواه أيضًا الطبرانيّ في "الصّغير" (575) من هذا الطّريق.
وإسناده حسن لأجل أزهر بن القاسم، فإنه صدوق.
قال الهيثميّ في "المجمع" (3/ 250): رواه أحمد والطبراني في "الكبير"، و"الصغير" ورجال أحمد موثقون.
2 - باب فضل صوم يوم عرفة
• عن أبي قتادة الأنصاري قال: وسئل (يعني النبي صلى الله عليه وسلم) عن صوم يوم عرفة؟ فقال: "يكفر السنة الماضية والباقية".
صحيح: رواه مسلم في الصيام (1162: 197) من طريق شعبة، عن غيلان بن جرير، سمع عبد الله بن معبد الزماني، عن أبي قتادة فذكره.
وهو جزء من حديث طويل سبق ذكره بتمامه.
ورواه مسلم أيضا (1162: 196) من طريق حماد بن زيد، عن غيلان بن جرير به وفيه: "صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده".
3 - باب فضل صيام يوم الاثنين
• عن أبي قتادة الأنصاريّ، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم الاثنين؟ فقال: "فيه وُلدتُ، وفيه أنزل عليَّ".
صحيح: رواه مسلم في الصيام (1162: 198) من طريق مهدي بن ميمون، عن غيلان (هو ابن جرير المعْوليّ)، عن عبد الله بن معبد الزّمّاني، عن أبي قتادة، فذكره.
ورواه أيضًا (1162: 197) من طريق شعبة، عن غيلان بن جرير، به، نحوه.
ثم قال مسلم: "وفي هذا الحديث من رواية شعبة. قال: وسئل عن صوم يوم الاثنين والخميس؟ فسكتنا عن ذكر الخميس لما نُراه وهمًا".
4 - باب أن الأعمال تُعرض على الله عز وجل يوم الاثنين والخميس
• عن أسامة بن زيد، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم الأيام يسرُد حتى يقال: لا يُفطر، ويُفطر الأيام حتى لا يكاد أن يصوم إلّا يومين من الجمعة، إن كان في صيامه، وإلّا صامهما، ولم يكن يصوم من شهر من الشهور ما يصوم من شعبان، فقلت: يا رسول الله، إنّك تصوم لا تكاد أن تُفطر، وتُفطر حتى لا تكاد أن تصوم إلّا يومين إن دخلا في صيامك وإلّا صُمتَهما! قال: "أيُّ يومين؟ ". قال: قلت: يوم الاثنين ويوم الخميس. قال: "ذانِكَ يومان تُعرضُ فيهما الأعمال على ربِّ العالمين، وأُحبُّ أن
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤١٧)
يُعرض عملي وأنا صائم".
قال: قلت: ولم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصومُ من شعبان! قال: "ذاك شهرٌ يغفُلُ النّاس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهرٌ ترفع فيه الأعمال إلى ربِّ العالمين، فأحبُّ أن يرفع عملي وأنا صائم".
حسن: رواه أحمد (21753) عن عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا ثابت بن قيس أبو غصن، حدثني أبو سعيد المقبري، حدثني أسامة بن زيد، فذكره.
ورواه النسائي (2357) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، مختصرًا.
وإسناده حسن من أجل ثابت بن قيس أبي غصن المدني، وثّقه أحمد وغيره، وضعّفه أبو داود وغيره إلا أنه حسن الحديث.
وحسّنه أيضًا المنذري من طريق النسائي في "مختصر سنن أبي داود".
• عن أبي هريرة، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس، فأحبُّ أن يعرض عملي وأنا صائم".
صحيح: رواه الترمذيّ (747)، وابن ماجه (1740)، وأحمد (8361) كلهم من حديث محمد بن رفاعة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره.
وزاد الآخران: "فيغفر الله عز وجل لكل مسلم - أو لكل مؤمن - إلّا المتهاجرين فيقول: أخّرهما".
هذا لفظ المسند، ولفظ ابن ماجه: "دعهما حتى يصطلحا".
ومحمد بن رفاعة هو ابن ثعلبة القرظيّ قال فيه الحافظ: "مقبول".
وهو كما قال، فإنه توبع غير أنه زاد فيه: ذكر الصوم، ولعله لذلك استغربه الترمذيّ، فقال: "حسن غريب" ولكنه لم يخطئ لوجود شواهد صحيحة كما مضت، فلعلّ غيره اختصره، أو لم يبلغ إليه ذكر الصّوم بإسناد صحيح.
5 - باب أبواب الجنة تفتح يوم الاثنين والخميس
• عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال: أنظروا هذين حتى يصطلحا، أنظروا هذين حتى يصطلحا، أنظروا هذين حتى يصطلحا".
صحيح: رواه مسلم في البر والصلة (2565: 35) عن قتيبة بن سعيد، عن أنس بن مالك فيما قرئ عليه، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤١٨)
6 - باب يوم النحر يوم الحج الأكبر
• عن رجل من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النّحر على ناقة له حمراء مخضرمة، فقال: "هذا يوم النّحر، وهذا يوم الحجّ الأكبر".
صحيح: رواه أحمد (1588) عن وكيع، قال: حدّثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن مرة الطيب، قال: حدثني رجل من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم في غرفتي هذه، حسبتُ قال (فذكره). وإسناده صحيح.
عمرو بن مرة هو: ابن عبد الله بن طارق الجملي المرادي من رجال الجماعة.
7 - باب فضل يوم عاشوراء
• عن ابن عباس، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة، فوجد اليهود صيامًا، يوم عاشوراء. فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما هذا اليوم الذي تصومونه؟ " فقالوا: هذا يوم عظيم. أنجى الله فيه موسى وقومه، وغرَّق فرعون وقومه، فصامه موسى شكرًا، فنحن نصومه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فنحن أحقُّ وأولى بموسى منكم" فصامه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه.
متفق عليه: رواه البخاري في الصوم (2004)، ومسلم في الصيام (1130: 128) من طريق أيوب، عن عبد الله بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس، فذكره. واللفظ لمسلم.
• عن أبي قتادة الأنصاريّ، قال: سُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم عاشوراء؟ فقال: "يكفِّر السّنة الماضية".
صحيح: رواه مسلم في الصيام (1162: 197) من طريق شعبة، عن غيلان بن جرير، سمع عبد الله بن معبد الزّمانيّ، عن أبي قتادة، فذكره.
وهو جزء من حديث طويل، سبق ذكره بتمامه.
ورواه مسلم أيضا (1162: 196) من طريق حماد بن زيد، عن غيلان بن جرير به وفيه: "وصيام يوم عاشوراء أحتسبُ على الله أن يكفّر السنة التي قبله".
• عن ابن عباس، وسُئل عن صيام يوم عاشوراء؟ فقال: "ما علمتُ أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم صام يومًا يطلبُ فضله على الأيام إلّا هذا اليوم، ولا شهرًا إلّا هذا الشهر - يعني رمضان -".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الصوم (2006)، ومسلم في الصيام (1132) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن ابن عباس، به، فذكره. واللفظ لمسلم.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤١٩)
8 - باب ما جاء في يومي السبت والأحد
• عن أمّ سلمة، تقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم يوم السبت ويوم الأحد أكثر مما يصوم من الأيام ويقول: "إنّهما يوما عيد المشركين، فأنا أحبُّ أن أخالفهم".
حسن: رواه أحمد (26750)، والطبراني في الكبير (23/ 283) وصحّحه ابن خزيمة (2167)، وابن حبان (3616، 3646)، والحاكم (1/ 436) كلّهم من طرق عن عبد الله بن المبارك، قال: أخبرني عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، قال: حدثنا أبي، عن كريب مولى ابن عباس، عن أمّ سلمة، فذكرته.
وإسناده حسن من أجل عبد الله بن محمد بن عمر بن علي وهو ابن أبي طالب، وأبيه محمد بن عمر فإنهما صدوقان.
9 - باب ما جاء في أيام البيض
• عن أبي ذرّ، قال. أمرنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن نصوم من الشّهر ثلاثة أيام البيض: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة.
حسن: رواه الترمذي (761)، والنسائي (2426) - واللفظ له -، وابن خزيمة (2128)، وابن حبان (3566) كلهم من طريق يحيى بن سام، عن موسى بن طلحة، قال: سمعت أبا ذر بالرّبذة يقول (فذكره).
وإسناده حسن من أجل يحيى بن سام وهو الضبي روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في الثقات، فيُحسَّن حديثه إنْ كان له أصل.
وقد حسنه الترمذي أيضا. وموسى بن طلحة هو ابن عبيد الله التيمي، ثقة جليل، يقال: إنه وُلد في عهد النبيّ صلى الله عليه وسلم.
• عن جرير بن عبد الله، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "صيام ثلاثة أيام من كلّ شهر صيام الدّهر، وأيام البيض صبيحة ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة".
صحيح: رواه النسائي (2420) عن مخلد بن الحسن، قال: حدثنا عبيد الله، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق، عن جرير بن عبد الله، فذكره.
قال الحافظ في الفتح (4/ 226): "إسناده صحيح".
وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" (1588): "إسناده جيد".
• عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل: "وَصمْ من كلّ شهر، ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة".
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤٢٠)
حسن: رواه ابن حبان في صحيحه (1887) والبيهقي في دلائل النبوة (6/ 294) كلاهما من حديث يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي، حدثني عبيدة بن الأسود، عن القاسم بن الوليد، عن سنان بن الحارث بن مصرف، عن طلحة بن مصرف، عن مجاهد، عن ابن عمر، فذكر حديثا طويلا، وهذا جزء منه، والجزء الثاني في كتاب الصلاة، والجزء الثالث منه في كتاب الحج، فضل يوم عرفة.
وإسناده حسن، وكذلك حسنه أيضا البيهقي، انظر تخريجه المفصل فيما مضى.
10 - باب أن يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيد المسلمين
• عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يوم عرفة، ويوم النّحر، وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام، وهي أيام أكل وشرب".
صحيح: رواه أبو داود (2419)، والترمذي (772)، والنسائي (3004)، وأحمد (17379)، والطحاوي في شرحه (318). وصحّحه ابن خزيمة (2100)، وابن حبان (3603)، والحاكم (1/ 434) كلهم من طرق، عن موسى بن عُليّ، عن أبيه، قال: سمعت عقبة بن عامر يقول: فذكر الحديث.
قال الترمذي: حسن صحيح.
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.
قوله: "يوم عرفة" وهو من أيام أكل وشرب فإنه في حق الحجاج، ومن لم يكن حاجا فهو يصوم لإدراك فضيلة صومه.
11 - باب فضل العشر الأوائل من شهر ذي الحجة
قال تعالى: {وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ} [الفجر: 1 - 3].
وقال تعالى: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ} [الحج: 28].
قال ابن عباس وغيره: هي الأيام العشر من ذي الحجة.
• عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما العمل في أيام العشر أفضل من العمل في هذه". قالوا: ولا الجهاد؟ . قال: "ولا الجهاد، إلّا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله، فلم يرجع بشيء".
صحيح: رواه البخاري في العيدين (969) عن محمد بن عرعرة، قال: حدّثنا شعبة، عن سليمان، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره.
• عن ابن عمر، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من أيام أعظم عند الله، ولا العمل فيهن أحبّ إلى الله من هذه الأيام، فأكثروا فيها التهليل والتحميد" يعني أيام العشر.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤٢١)
صحيح: رواه أبو عوانة في "مسنده" (3024) عن أبي يحيى عبد الله بن أحمد بن أبي ميسرة، حدّثنا عبد الحميد بن غزوان البصريّ، حدّثنا أبو عوانة، عن موسى بن أبي عائشة، عن مجاهد، عن ابن عباس، فذكره.
وإسناده صحيح، وموسى بن أبي عائشة ثقة من رجال الجماعة.
ورواه أحمد (5446)، وعبد بن حميد (807) كلاهما من حديث أبي عوانة، حدّثنا يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، به، مثله.
ويزيد بن أبي زياد هو الهاشمي مولاهم ضعيف، ولكنه توبع في الإسناد الأول.
• عن عبد الله بن عمرو، قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكرت الأعمال، فقال: "ما من أيام العمل فيهن أفضل من هذه العشر". قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: فأكبره، فقال: "ولا الجهاد إلا أن يخرج رجل بنفسه وماله في سبيل الله، ثم تكون مُهجة نفسه فيه".
حسن: رواه أحمد (6559)، وابن أبي عاصم في "الجهاد" (157)، والطيالسيّ (2397) كلّهم من حديث زهير بن معاوية، حدثنا إبراهيم بن المهاجر، عن عبد الله بن باباه، عن عبد الله بن عمرو، فذكره.
وإسناده حسن من أجل الاختلاف في إبراهيم بن المهاجر، فضعّفه أبو حاتم ومشّاه أحمد وأبو داود والعجلي وابن سعد وغيرهم، وهو حسن الحديث.
وقوله: "مُهجة" بضم الميم وسكون الهاء الدم، أو دم القلب والرّوح.
12 - باب فضل يوم الجمعة
• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خُلق آدم، وفيه أُدخل الجنة، وفيه أُخرج منها".
صحيح: رواه مسلم (854) عن حرملة، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني عبد الرحمن الأعرج، أنَّه سمع أبا هريرة، فذكره.
ورواه من وجهٍ آخر عن الأعرج. وزاد فيه: "ولا تقوم الساعة إلَّا يوم الجمعة".
• عن أبي هريرةَ، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تطلع الشمس بيومٍ ولا تغرب بأفضل من يوم الجمعة. وما من دابَّةٍ إلَّا وهي تفزع ليوم الجمعة إلَّا هذان الثقلان من الجنِّ والإنس. وعلى كلِّ إنسان ملكان يكتبان الأوَّل فالأول: كرجل قدَّم بدنةً، وكرجلٍ قدَّم بقرةً، وكرجلٍ قدَّم شاةً، وكرجلٍ قدَّم طيرًا، وكرجلٍ قدَّم بيضةً، فإذا قعد الإمام طُوِيَت الصحف".
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤٢٢)
حسن: رواه أحمد (9896)، وصحّحه ابن خزيمة (1727)، وابن ماجه (2770) كلهم من حديث العلاء بن عبد الرحمن، يحدث عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره. واللفظ لأحمد.
وإسناده حسن من أجل العلاء بن عبد الرحمن فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث.
13 - باب فضل التبكير إلى الجمعة
• عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا كان يوم الجمعة كان على كل باب من أبواب المسجد ملائكة يكتبون: الأول فالأول، فإذا جلس الإمام طووا الصحف، وجاءوا يستمعون الذكر. ومثل المُهجِّر كمثل الذي يُهدي البدنة، ثمَّ كالذي يُهدي بقرةً، ثمَّ كالذي يُهدي الكبش، ثمَّ كالذي يُهدي الدجاجة، ثمَّ كالذي يُهدي البيضةَ".
متفق عليه: رواه البخاري في الجمعة (929) ومسلم في الجمعة (850) كلاهما من حديث ابن شهاب، أخبرني أبو عبد الله الأغر، عن أبي هريرة، فذكر الحديثَ. واللفظ لمسلمٍ، ولفظ البخاري قريب منه، وفيه تقديم وتأخير.
• عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثمَّ راح في الساعة الأولى فكأنَّما قرَّب بدنةً، ومن راح في الساعة الثانية فكأنَّما قرَّب بقرةً، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنَّما قرَّب كبشًا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنَّما قرَّب دجاجةً، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنَّما قرَّب بيضةً، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر".
متفق عليه: رواه مالك في الجمعة (1) عن سُمَيٍّ مولى أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة، فذكره.
ورواه البخاري في الجمعة (881) عن عبد الله بن يوسف، ومسلم في الجمعة (850) عن قتيبة بن سعيد - كلاهما عن مالكٍ به مثله.
• عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنَّه قال: "إذا كان يوم الجمعة قعدت الملائكة على أبواب المسجد، فيكتبون الناس من جاء من الناس على منازلهم، فرجل قدَّم جزورًا، ورجل قدَّم بقرةً، ورجل قدَّم شاةً، ورجل قدَّم دجاجةً، ورجلٌ قدَّم عصفورًا، ورجلٌ قدَّم بيضةً. قال: فإذا أذَّن المؤذِّن وجلس الإمام على المنبر، طُوِيت الصحف، ودخلوا المسجد يستمعون الذكر".
حسن: رواه أحمد (11769) ثنا يعقوب، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي سعيد، فذكره.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤٢٣)