Arabic source text

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (محمد ضياء الرحمن الأعظمي - ت 1441 هـ)

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الزرقي، عن عاصم بن عمرو، عن عليّ بن أبي طالب قال: فذكره. وإسناده صحيح.
وقال الترمذيّ: "هذا حديث حسن صحيح".

• عن أبي قتادة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ثمّ صلى بأرض سعد بأصل الحرة عند بيوت السقيا، ثمّ قال: "اللهم! إن إبراهيم خليلك وعبدك ونبيك دعاك لأهل مكة، وأنا محمد عبدك ونبيك ورسولك أدعوك لأهل المدينة مثل ما دعاك به إبراهيم لأهل مكة، ندعوك أن تبارك لهم في صاعهم ومدهم وثمارهم، اللهم! حبب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة، واجعل مابها من وباء بخم، اللهم! إني قد حرمت مابين لابتيها كما حرمت على لسان إبراهيم الحرم".
صحيح: رواه أحمد (22630)، وصحّحه ابن خزيمة (210) كلاهما من طريق عثمان بن عمر، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبي قتادة فذكره. وإسناده صحيح.
قال الهيثميّ في "المجمع" (3/ 304): "رواه أحمد ورجاله رجال الصَّحيح".
وقوله: "من بيوت السقيا" السقيا موضع بالمدينة بالحرة الغربية.
وقوله: "واجعل ما بها من وباء بخم" الخم يعرف باسم "الغربة" ويقع شرق الجحفة على ثمانية كيلو مترات.

‌‌2 - باب فضل الصّلاة بمسجدي مكة والمدينة
• عن أبي هريرة عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: "صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إِلَّا المسجد الحرام".
متفق عليه: رواه مالك في القبلة (9) عن زيد بن رباح وعبيد الله بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله سلمان الأغر، عن أبي هريرة فذكره.
ورواه البخاريّ في فضل الصّلاة في مسجد مكة والمدينة (1190) من طريق مالك به. ورواه مسلم في الحجّ (505: / 1394) من طريق آخر عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة به مثله.

• عن عبد الله بن عمر عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: "صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إِلَّا المسجد الحرام".
صحيح: رواه مسلم في الحجّ (1395: 509) من طرق عن يحيى (هو القطان)، عن عبيد الله قال: أخبرني نافع، عن ابن عمر، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فذكره.

• عن ابن عباس قال: إن امرأة اشتكت شكوى، فقالت: إن شفاني الله لأخرجن

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٦٤)

فلأصلين في بيت المقدس، فبرأت ثمّ تجهزت تريد الخروج، فجاءت ميمونة زوج النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم تسلم عليها، فأخبرتها ذلك، فقالت لها ميمونة: اجلسي فكلي ما صنعت، وصلي في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم فإني سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "صلاة فيه أفضل من ألف صلاة من المساجد فيما سواه إِلَّا مسجد الكعبة".
صحيح: رواه مسلم في الحجّ (1396: 510) من طرق، عن اللّيث بن سعد، عن نافع، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد، عن ابن عباس فذكره.

‌‌3 - باب فضل المساجد الثلاثة التي لا تشد الرحال إِلَّا إليها
• عن أبي هريرة عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: "لا تشد الرحال إِلَّا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، والمسجد الأقصى".
متفق عليه: رواه البخاريّ في فضل الصّلاة في مسجد مكة والمدينة (1189)، ومسلم في الحجّ (511: 1397) كلاهما من طريق سفيان، عن الزّهري، عن سعيد، عن أبي هريرة فذكره.

• عن أبي سعيد الخدريّ عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: "لا تسافر المرأة يومين إِلَّا معها زوجها أو ذو محرم، ولا صوم في يومين: الفطر والأضحى، ولا صلاة بعد صلاتين: بعد الصبح حتَّى تطلع الشّمس، وبعد العصر حتَّى تغرب، ولا تشد الرحال إِلَّا إلى ثلاثة مساجد: مسجد الحرام، ومسجد الأقصى، ومسجدي".
متفق عليه: رواه البخاريّ في فضل الصّلاة في مسجد مكة والمدينة (1197)، ومسلم في الحجّ (416: 827) كلاهما من طريق شعبة، عن عبد الملك بن عمير، قال: سمعت قزعة، مولى زياد قال: سمعت أبا سعيد الخدريّ يحدث بأربع عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فأعجَبْنَنِي وآنَقْنَنِي قال: فذكره.
قوله في الإسناد: "فأعجَبْنني وآنَقْنني" كلاهما بمعنى واحد يعني هذه الأحاديث الأربعة.

‌‌4 - باب دعاء النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم للبركة في المدينة ضعفي ما في مكة
• عن أنس بن مالك عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم! اجعل بالمدينة ضعفي ما جعلت بمكة من البركة".
متفق عليه: رواه البخاريّ في كتاب فضائل المدينة (1885)، ومسلم في كتاب الحجّ (1369 - 466) كلاهما من طرق، عن وهب بن جرير، حَدَّثَنَا أبي، سمعت يونس، عن ابن شهاب، عن أنس فذكره.
قوله: "ضِعْفَيْ" الظاهر أن البركة حصلت لساكني المدينة ما لم تحصلها لسكان مكة، لكن حصول البركة لا يدل على أفضلية المكان؛ فإن أفضلية مكة ثابتة بالأحاديث المتواترة. وبه قال جمهور أهل العلم.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٦٥)

‌‌5 - باب عودة الإيمان إلى مكة والمدينة
• عن ابن عمر، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: "إنَّ الإسلام بدأ غريبًا، وسيعود غريبًا كما بدأ، وهو يأرز ما بين المسجدين كما تأرز الحية في جحرها".
صحيح: رواه مسلم في الإيمان (146 - 232) من طرق عن شبابة بن سوار، حَدَّثَنَا عاصم (وهو ابن محمد العمري)، عن أبيه، عن ابن عمر فذكره.

• عن سعد بن أبي وقَّاص، قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إنَّ الإيمان بدأ غريبًا، وسيعود غريبًا كما بدأ، فطوبى يومئذ للغرباء إذا فسد الناس، والذي نفس أبي القاسم بيده! ليأرز الإيمان بين هذين المسجدين كما تأزر الحية في جحرها".
حسن: رواه أحمد (1640)، وأبو يعلى (756)، والبزّار (1119) كلّهم من طرق عن عبد الله بن وهب، قال: أخبرني أبو صخر، عن أبي حازم، عن ابن سعد - عن سعد قال البزّار: أحسبه عامرا -.
قلت: وهو كما حسب فقد جاء تصريحه في كتاب الإيمان لابن مندة (424) بأنه عامر بن سعد.
وإسناده حسن من أجل أبي صخر وهو حميد بن زياد الخراط وهو "صدوق" من رجال مسلم.
قال الهيثميّ في "المجمع" (7/ 277): "رواه أحمد والبزّار وأبو يعلى، ورجال أحمد وأبي يعلى رجال الصَّحيح".
قوله: "بين المسجدين" أي مكة والمدينة أراد بالمسجدين المدينتين.
وقوله: "غرباء" أي أن الإسلام بدأ في آحاد من الناس وقلة. ثمّ انتشر وظهر، ثمّ سيلحقه النقص والإخلال حتَّى لا يبقى إِلَّا في أحاد وقلة أيضًا كما بدأ. وجاء في الحديث تفسير الغرباء وهم النزاع من القبائل.
وقال الهروي: أراد بذلك المهاجرين الذين هاجروا أوطانهم إلى الله تعالى. شرح النوويّ. وانظر للمزيد: كتاب الإيمان.

‌‌6 - باب لا يدخل الدَّجال مكة والمدينة
• عن أنس بن مالك، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: "ليس من بلد إِلَّا سيطؤه الدَّجال إِلَّا مكة والمدينة، ليس له من نقابها إِلَّا عليه الملائكة صافين يحرسونها ثمّ ترجف المدينة ثلاث رجفات، فيخرج الله كل كافر ومنافق".
متفق عليه: رواه البخاريّ في فضائل المدينة (1881)، ومسلم في الفتن وأشراط الساعة (123: 2943) كلاهما من طريق الوليد بن مسلم، حَدَّثَنِي أبو عمرو (يعني الأوزاعي)، عن إسحاق

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٦٦)

ابن عبد الله بن أبي طلحة، حَدَّثَنِي أنس بن مالك قال: فذكره.

• عن فاطمة بنت قيس، قالت: نكحتُ ابن المغيرة … فذكرتْ قصة نكاحِها، ووفاة زوجها، ثمّ ذكرتْ خطبة النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم عن قصة الجسّاسة والدجّال وفيها قول الدَّجال: "وإني مخبركم عني، إني أنا المسيح، وإني أوشك أن يؤذن لي في الخروج، فأخرج فأسير في الأرض، فلا أدع قرية إِلَّا هبطتها في أربعين ليلة، غير مكة وطيبة، فهما محرمتان علي كلتاهما، كلما أردت أن أدخل واحدة، أو واحدًا منهما، استقبلني ملك بيده السيف صلتا، يصدني عنها، وإن على كل نقب منها ملائكة يحرسونها". الحديث بطوله.
صحيح: رواه مسلم في الفتن وأشراط الساعة (119: 2942) من طريق عامر بن شراحيل الشعبي، أنه سأل فاطمةَ بنت قيس فقال: حدثيني حديثًا سمعتِيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا تُسنِديه إلى أحدٍ غيره، فذكرته.

• * *

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٦٧)

‌‌جموع ما جاء في فضل مكة وأخبارها
‌‌1 - باب ما جاء في أسماء مكة
ولمكة المكرمة أسماء كثيرة منها ما ذكرت في القرآن الكريم وهي:
1 - مكة
{وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا} [الفتح: 24].
2 - بكة
{إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ} [آل عمران: 96].
3 - أم القرى
{وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا} [الأنعام: 92].
4 - البلد
{لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ (1) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ} [البلد: 1 - 2].
5 - البلدة
{إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ} [النمل: 91].
6 - البلد الأمين
{وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ} [التين: 3]
7 - المسجد الحرام
{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا} [الإسراء: 1].
8 - معاد
{إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ} [القصص: 85].
9 - القرية
{وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} [النحل: 112].
وهذه الأسماء ثابتة وردت في القرآن الكريم وهناك أسماء أخرى مثل: الباسَّة والناسَّة

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٦٨)

والحاطمة وغيرها إِلَّا أنها لم تصح.

‌‌2 - باب ما جاء في حرمة مكة والنهي عن استحلالها وتحريم صيدها وشجرها ولقطتها
• عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح فتح مكة: "لا هجرة ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا" وقال يوم الفتح فتح مكة: "إنَّ هذا البلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي، ولم يحل لي إِلَّا ساعة من نهار، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يعضد شوكه، ولا ينفر صيده، ولا يلتقط إِلَّا من عرفها، ولا يختلى خلاها" فقال العباس يا رسول الله: إِلَّا الإذخر فإنه لقينهم ولبيوتهم، فقال: "إِلَّا الإذخر".
متفق عليه: رواه البخاريّ في جزاء الصيد (1834)، ومسلم في الحجّ (1353: 445) - واللّفظ له - كلاهما من طريق جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عاس فذكره.
قوله: "إنَّ هذا البلد حرّمه الله يوم خلق السموات والأرض" وأمّا ما جاء أن إبراهيم عليه السلام حرّم مكة فمعناه أنه أعلن بهذا التحريم؛ لأنه لم يكن أحدٌ في مكة قبله.

• عن أبي هريرة قال: لما فتح الله عز وجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة قام في الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثمّ قال: "إنَّ الله حبس عن مكة الفيل، وسلط عليها رسوله والمؤمنين، وإنها لن تحل لأحد كان قبلي، وإنها أحلت لي ساعة من نهار، وإنها لن تحل لأحد بعدي، فلا ينفر صيدها، ولا يختلى شوكها، ولا تحل ساقطتها إِلَّا لمنشد، ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين، إما أن يفدي وإما أن يقتل". فقال العباس: إِلَّا الإذخر يا رسول الله؟ فإنا نجعله في قبورنا وبيوتنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِلَّا الإذخر". فقام أبو شاه رجل من أهل اليمن فقال: اكتبوا لي يا رسول الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اكتبوا لأبي شاه" قال الوليد: فقلت للأوزاعي: ما قوله اكتبوا لي يا رسول الله؟ قال هذه الخطبة التي سمعها من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
متفق عليه: رواه البخاريّ في اللقطة (2434)، ومسلم في الحجّ (447: 1355) كلاهما من طريق الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعي، حَدَّثَنِي يحيى بن أبي كثير، حَدَّثَنِي أبو سلمة بن عبد الرحمن، حَدَّثَنِي أبو هريرة فذكره.
ورواه مسلم في الحجّ (448: 1355) من طريق آخر عن يحيى بن أبي كثير، أخبرني أبو سلمة أنه سمع أبا هريرة يقول: إن خزاعة قتلوا رجلًا من بني ليث عام فتح مكة، بقتيل منهم قتلوه، فأخبر بذلك

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٦٩)

رسول الله صلى الله عليه وسلم فركب راحلته فخطب فقال: "إنَّ الله عز وجل حبس عن مكة الفيل … " الحديث.

• عن أبي شريح العدوي أنه قال لعمرو بن سعيد: وهو يبعث البعوث إلى مكة ائذن لي أيها الأمير، أحدثك قولا قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم الغد من يوم الفتح، سمعته أذناي، ووعاه قلبي، وأبصرته عيناي، حين تكلم به: إنه حمد الله وأثنى عليه ثمّ قال: "إنَّ مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس، فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما، ولا يعضد بها شجرة، فإن أحد ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فقولوا له: إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم، وإنما أذن لي فيها ساعة من نهار، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس وليبلغ الشاهد الغائب" فقيل لأبي شريح: ما قال لك عمرو: قال: أنا أعلم بذلك منك يا أبا شريح، إن الحرم لا يعيذ عاصيا ولا فارا بدم ولا فارا بخربة.
متفق عليه: رواه البخاريّ في العلم (104)، ومسلم في الحجّ (446: 1354) كلاهما من طريق اللّيث، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي شريح العدوي فذكره.

• عن عبد الله بن عمرو بن العاص إن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال يوم فتح مكة وهو مسند ظهر إلى الكعبة: "إنَّ هذا البلد لا يعضد شوكه، ولا ينفر صيده، ولا يختلى خلاه، ولم تحل لأحد قبلي، ولا تحل لأحد بعدي، وإني سألت ربي فأحلت لي ساعة من نهار" فناداه العباس فقال: إِلَّا الإذخر يا رسول الله؛ فإن الناس يجعلونه على ظهور بيوتهم، فقال صلى الله عليه وسلم: "إِلَّا الإذخر".
حسن: رواه محمد بن إسحاق الفاكهي في أخبار مكة (2/ 249 - 248) عن حسين بن حسن، أخبرنا ابن أبي عدي، عن داود بن أبي هند، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل عمرو بن شعيب وأبيه فإنهما حسنا الحديث.

• عن صفية بنت شيبة قالت: سمعت النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يخطب عام الفتح، فقال: "يا أيها الناس! إن الله حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض، فهي حرام إلى يوم القيامة، لا يعضد شجرها، ولا ينفر صيدها، ولا يأخذ لقطتها إِلَّا منشد" فقال العباس: إِلَّا الإذخر، فإنه للبيوت والقبور، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِلَّا الإذخر".
حسن: رواه ابن ماجة (3108)، والبخاري في التاريخ الكبير (1/ 451 - 452)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (3143) كلّهم من طريق يونس بن بكير، حَدَّثَنَا محمد بن إسحاق، حَدَّثَنَا أبان بن صالح، عن الحسن بن مسلم بن يناق، عن صفية بنت شيبة فذكرته.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٧٠)

وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق فإنه حسن الحديث إذا صرَّح.
وأمّا أبان بن صالح وهو القرشي مولاهم فقد وثّقه ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم وقال النسائيّ: ليس به بأس فلا يلتفت إلى من ضعَّفه.
ولذا قال ابن حجر في التقريب: وثّقه الأئمة ووهِمَ ابن حزم فجهّله، وابن عبد البر فضعّفه.
وبه علّق البخاريّ في كتاب الجنائز عقب حديث ابن عباس (1349) فقال: "وقال أبان بن صالح، عن الحسن بن مسلم، عن صفية بنت شيبة، سمعت النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فذكرت مثله.
كما اختلف في صحبة صفية بنت شيبة، والراجح والصحيح أن لها صحبة فإنها هي التي وصفت دخول النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مكة وطوافه وقصة مفتاح الكعبة كما سبق ذكرها في فتح مكة.
ولذا قال المزي في تحفته (11/ 343): "هذا الحديث يُضعّف قولَ من أنكر أن تكون لها رؤية، فإنه إسناد حسن. والله أعلم".
وبمعناه رُوي عن عبد الله بن عباد الزرقي أنه كان يصيد العصافير في بئر إهاب، وكانت لهم، قال: فرآني عبادة بن الصَّامت وقد أخذت العصفور، فينزعه مني فيرسله، ويقول: أي بني، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم ما بين لابتيها كما حرم إبراهيم مكة.
رواه أحمد (22708) عن عليّ بن عبد الله بن جعفر، حَدَّثَنِي أنس بن عياض أبو ضمرة، حَدَّثَنِي عبد الرحمن بن حرملة، عن يعلى بن عبد الرحمن بن هرمز أن عبد الله بن عباد الزرقي أخبره فذكره.
وعبد الله بن عباد الزرقي لم يرو عنه غير يعلى بن عبد الرحمن بن هرمز ولم أجد فيه توثيق أحد فهو مجهول كما قال ابن حجر في التعجيل (556) ويعلى بن عبد الرحمن لم يرو عنه إِلَّا عبد الرحمن بن حرملة ولم يوثّقه غير ابن حبَّان.

‌‌3 - باب تشبيه الرسول صلى الله عليه وسلم حرمة الدماء والأموال والأعراض بحرمة مكة
• عن أبي بكرة، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إنَّ الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض، السنة اثنا عشر شهرًا منها أربعةٌ حرمٌ، ثلاثة متواليات ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان" ثمّ قال: "أي شهر هذا؟ " قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: فسكت حتَّى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: "أليس ذا الحجة؟ " قلنا: بلى. قال: "أي بلد هذا؟ " قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: فسكت حتَّى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: "أليس البلدة؟ " قلنا: بلى قال: "فأي يومٍ هذا؟ "قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: فسكت حتَّى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: "أليس يوم النحر؟ "قلنا: بلى يا رسول الله. قال: "فإن دماءكم وأموالكم - قال
محمد وأحسبه قال - وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٧١)

شهركم هذا وستلقون ربّكم فيسألكم عن أعمالكم فلا ترجعن بعدي كفارًا أو ضلالا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ ألا ليبلغ الشاهد الغائب فلعل بعض من يبلغه يكون أوعى له من بعض من سمعه ثمّ قال: "ألا هل بلغت؟ ".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الأضاحي (5550)، ومسلم في القسامة (29: 1679) كلاهما من طريق عبد الوهّاب الثقفي، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن ابن أبي بكرة، عن أبي بكرة، فذكره.

• عن ابن عمر، قال: قال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بمنى: "أتدرون أي يوم هذا؟ ". قالوا: الله ورسوله أعلم، فقال: "فإن هذا يوم حرام، أفتدرون أي بلد هذا؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "بلد حرام، أفتدرون أي شهر هذا؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "شهر حرام، قال: فإن الله حرم عليكم دماءكم وأموالكم وأعراضكم كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا".
صحيح: رواه البخاريّ في الحجّ (1742) عن محمد بن المثنى، حَدَّثَنَا يزيد بن هارون، أخبرنا عاصم بن محمد بن زيد، عن أبيه، عن ابن عمر فذكره.

• عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس يوم النحر فقال: "يا أيها الناس! أي يوم هذا؟ ". قالوا: يوم حرام، فقال: "فأي بلد هذا؟ " قالوا: بلد حرام، قال: "فأي شهر هذا؟ " قالوا: شهر حرام، قال: "فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا"، فأعادها مرارا ثمّ رفع رأسه فقال: "اللهم! هل بلغت؟ اللهم! هل بلغت؟ ".
قال ابن عباس: فوالذي نفسي بيده، إنها لوصيته إلى أمته: "فليبلغ الشاهد الغائب، لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض".
صحيح: رواه البخاريّ في الحجّ (1739) عن عليّ بن عبد الله، حَدَّثَنِي يحيى بن سعيد، حَدَّثَنَا فضيل بن غزوان، حَدَّثَنَا عكرمة، عن ابن عباس فذكره.

• عن جابر بن عبد الله - في حديثه الطّويل في حجّة الوداع - أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: "إنَّ دماءكم وأموالكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا … ثمّ ذكر بقية الحديث".
صحيح: رواه مسلم في الحجّ (1218: 147) من طرق عن حاتم بن إسماعيل المدني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: دخلنا على جابر بن عبد الله فذكره.
قوله: "في بلدكم هذا" المراد به مكة.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٧٢)

• عن نبيط بن شريط قال: كنت ردف أبي على عجز الراحلة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب عند الجمرة فقال: "الحمد لله نستعينه ونستغفره ونشهد أن لا إله إِلَّا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، أوصيكم بتقوى الله". "أي يوم أحرم؟ " قالوا: هذا، قال: "أي شهر أحرم؟ ". قالوا: هذا الشهر، قال: "فأي بلد أحرم؟ ". قالوا: هذا البلد، قال: "فإن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا".
وزاد: "هل بلغت" قالوا: نعم، قال: "اللهم! اشهد، اللهم! اشهد".
صحيح: رواه ابن سعد في الطبقات (6/ 35) - واللّفظ له -، وأحمد (18722)، والنسائي في الكبرى (4082) كلّهم من طرق، عن أبي مالك الأشجعي قال: حَدَّثَنَا نبيط بن شريط قال: فذكره. وإسناده صحيح.
والزيادة عند أحمد والنسائي.

• عن عبد الله بن الزُّبير: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حجّة الوداع: "أي بلد أحرم؟ " قيل: مكة. فقال: "أي شهر أحرم؟ " قال: ذو الحجة. قال: "أي يوم أحرم؟ " قال: يوم النحر يوم الحجّ الأكبر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فإن دماءكم وأموالكم حرام عليكم إلى أن تلقوا ربّكم، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، فلا أرى من الرأي أن يهراق في حرم الله دم".
حسن: رواه أبو يعلى في مسنده كما في المطالب العالية (1133)، والطَّبرانيّ في الأوسط (82) كلاهما من طريق أبي عبيدة بن فضيل بن عياض، حَدَّثَنَا مالك بن سعير، حَدَّثَنَا فرات بن الأحنف، حَدَّثَنِي أبي، عن عبد الله بن الزُّبير فذكره.
وإسناده حسن من أجل مالك بن سعير فإنه حسن الحديث.
وفرات بن الأحنف مختلف فيه غير أنه حسن الحديث إذا لم يكن في حديثه رفض.

• عن جبير بن مطعم أنه شهد خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرفة في حجّة الوداع: "أيها الناس! إني والله! لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد يومي هذا بمكاني هذا، فرحم الله من سمع مقالتي اليوم فوعاها، فرب حامل فقه ولا فقه له، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، واعلموا أن أموالكم ودماءكم حرام عليكم كحرمة هذا اليوم، في هذا الشهر، في هذا البلد، واعلموا أن القلوب لا تغل على ثلاث: إخلاص العمل لله، ومناصحة أولي الأمر، وعلى لزوم جماعة المسلمين، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم".
حسن: رواه الدَّارميّ (233) عن سليمان بن داود الزهراني، أنبأنا إسماعيل هو ابن جعفر، حَدَّثَنَا

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٧٣)

عمرو بن أبي عمرو، عن عبد الرحمن بن الحويرث، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه فذكره.
وإسناده حسن من أجل عمرو بن أبي عمرو وشيخه فإنهما حسنا الحديث.
ورواه أحمد (16754) من طريق آخر عن عمرو بن أبي عمرو به. وليس فيه: "أن أموالكم ودماءكم حرام … ".
وبمعناه رُوي عن حذيم بن عمرو أنه شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجّة الوداع فقال: "ألا إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، وكحرمة شهركم هذا، وكحرمة بلدكم هذا".
رواه أحمد (18966)، وابن خزيمة (2808) كلاهما من طريق جرير بن عبد الحميد، عن المغيرة (هو ابن مقسم الضبي)، عن موسى بن زياد بن حذيم السعدي، عن أبيه، عن جده حذيم بن عمرو فذكره.
وموسى بن زياد بن حذيم لم يرو عنه غير المغيرة، وأبوه زياد لم يرو عنه غير ابنه موسى ولم يوثّقهما غير ابن حبَّان فإنه ذكرهما في ثقاته لذا قال عنهما الحافظ "مقبول" يعني حيث يتابع وإلا فلين الحديث ولم أجد لهما متابعا.
وبمعناه ما رُوي عن مخشي بن حجير، حَدَّثَنِي أبي أن نبي الله صلى الله عليه وسلم خطب في حجّة الوداع فقال: "يا أيها الناس! أي بلد هذا؟ " قالوا: بلد حرام، قال: "فأي شهر هذا؟ " قالوا: شهر حرام، قال: "فأي يوم هذا؟ " قالوا: يوم حرام، قال: "ألا إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، كشهركم هذا، كحرمة بلدكم هذا، فليبلغ شاهدكم غائبكم لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض".
رواه الحارث بن أبي أسامة (بغية الباحث 386)، والطَّبرانيّ في الكبير (4/ 40 - 41) كلاهما من طرق عن عكرمة بن عمار، حَدَّثَنِي مخشي بن حجير، حَدَّثَنِي أبي فذكره.
وحجير هو ابن أبي حجير الهلالي أو الحنفي ويقال أيضًا: حجر بغير تصغير هكذا ضبطه الحافظ ابن حجر في الإصابة.
ولكن رواه الحاكم (3/ 470) فقال فيه: مخشي بن حجر بن عدي، عن أبيه وهذا وهم فإن حجيرا ليس هو ابن عدي.
وترجمه أيضًا ابن مندة في معرفة الصّحابة فقال: حجير بن أبي حجير أبو مخشى رأى النبي صلى الله عليه وسلم في حجّة الوداع ثمّ ذكر الحديث.
قال ابن مندة: هذا إسناد غريب بهذا الإسناد، لا يعرف إِلَّا من هذا الوجه ولكن قال الحافظ ابن حجر: "إسناده صالح" إِلَّا أني لم أجد ترجمة مخشي بن حجير.
وكذا قال أيضًا الهيثميّ في "المجمع" (3/ 270): "مخشي بن حجير لم أجد له ترجمة، فالظاهر أنه مجهول العين لأنه لم يرو عنه إِلَّا عكرمة بن عمار، ولم يذكره ابن حبَّان في ثقاته".

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٧٤)

‌‌4 - باب النهي عن حمل السلاح في مكة بلا حاجة
• عن جابر بن عبد الله قال: سمعت النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يحل لأحدكم أن يحمل السلاح بمكة".
صحيح: رواه مسلم في الحجّ (1356: 449) عن سلمة بن شبيب، حَدَّثَنَا ابن أعين، حَدَّثَنَا معقل، عن أبي الزُّبير، عن جابر قال: فذكره.

• عن إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص عن أبيه قال: دخل الحجاج على ابن عمر وأنا عنده فقال: كيف هو؟ فقال: صالح. فقال: من أصابك؟ قال: أصابني من أمر بحمل السلاح في يوم لا يحل فيه حمله. يعني الحَجّاج.
صحيح: رواه البخاريّ في العيدين (967) عن أحمد بن يعقوب، حَدَّثَنِي إسحاق بن عمرو بن سعيد بن العاص فذكره.
والحديث ظاهره موقوف لكنه له حكم الرفع لأن حمل السلاح في مكة بلا حاجة محرم كما ثبت عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، فلعل الصحابي استند إليه.
ورواه البخاريّ أيضًا (966) عن زكريا بن يحيى أبو السكين، حَدَّثَنَا المحاربي، حَدَّثَنَا محمد بن سوقة، عن سعيد بن جبير قال: قال كنت مع ابن عمر حين أصابه سنان الرمح في أخمص قدمه فلزقت قدمه بالركاب فنزلت فنزعتها وذلك بمنى فبلغ الحجاج فجعل يعوده فقال الحجاج: لو نعلم من أصابك، فقال ابن عمر: أنت أصبتني، قال: وكيف؟ ، قال: حملتَ السلاج في يوم لم يكن يحمل فيه، وأدخلت السلاح الحرم، ولم يكن السلاح يدخل الحرم.

‌‌5 - باب حب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه لمكة
• عن عائشة قالت: قدّمنا المدينة وهي وبيئة فاشتكى أبو بكر واشتكى بلال، فلمّا رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم شكوى أصحابه قال: "اللهم! حبب إلينا المدينة كما حببت مكة أو أشد وصحّحها، وبارك لنا في صاعها ومدها وحول حماها إلى الجحفة".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الدعوات (6372)، ومسلم في الحجّ (480: 1376) كلاهما من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة فذكرته.

• عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: لما قدم النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم المدينة وعك أبو بكر وبلال، قالت: فدخلت عليهما فقلت: يا أبت كيف تجدك؟ ويا بلال كيف تجدك؟ قالت: فكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول:
كل امرئ مصبح في أهله … والموت أدنى من شراك نعله

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٧٥)

وكان بلال إذا أقلع عنه يرفع عقيرته فيقول:
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة … بواد وحولي إذخر وجليل
وهل أردن يومًا مياه مجنة … وهل يبدون لي شامة وطفيل
قالت عائشة: فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال: "اللهم! حبِّبْ إلينا المدينةَ كحبنا مكة أو أشد. وصحّحها وباركْ لنا في صاعها ومدها وانقل حُمّاها فاجعلها بالجحفة".
متفق عليه: رواه مالك في كتاب الجامع (14) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة فذكرته.
ورواه البخاريّ في المناقب (3926) عن عبد الله بن يوسف، عن مالك بإسناد.
ورواه مسلم في الحجّ (1376) من وجه آخر عن هشام بإسناده مختصرًا.
ورواه البخاريّ في فضائل المدينة (1889) من طريق آخر عن هشام، عن أبيه، عن عائشة وزاد فيه بعد ذكر الأبيات قال: "اللهم! العن شيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، وأمية بن خلف، كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء، ثمّ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم! حبب إلينا المدينة … "الحديث".
قالت - يعني - عائشة: وقدمنا المدينة وهي أوبأ أرض الله.
قالت: فكان بطحان يجري نجلا، تعني ماء آجنا.

• عن عبد الله بن عدي بن الحمراء الزّهري، قال: إنه سمع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم واقف بالحزورة في سوق مكة: "والله! إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله عز وجل، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت".
صحيح: رواه الترمذيّ (3925)، وابن ماجة (3108)، وأحمد (18715)، وصحّحه ابن حبَّان (3708)، والحاكم (3/ 7) كلّهم من طرق، عن الزّهري، أخبرنا أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عدي بن الحمراء الزهري فذكره.
وإسناده صحيح.
وقال الترمذيّ: "هذا حديث حسن صحيح غريب".
قال الحاكم: "صحيح على شرط الشّيخين".
وسبق تخريجه منفصلا في كتاب السيرة النبوية.

• عن أبي ذرّ، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: "إنَّ أحب البلاد إلى الله البلد الحرام".
صحيح: رواه ابن أبي خيثمة في تاريخه (أخبار المكيين رقم 28) عن سريج بن النعمان، حَدَّثَنَا أبو معاوية (هو محمد بن خازم الضرير)، حَدَّثَنَا الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذرّ فذكره. وإسناده صحيح.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٧٦)

• عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكة: "ما أطيبك من بلد وأحبك إلي، ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك".
حسن: رواه الترمذيّ (3926)، وابن حبَّان (3709)، والحاكم (1/ 486) كلّهم من طرق، عن عبد الله بن عثمان بن خُثيم، حَدَّثَنَا سعيد بن جبير وأبو الطفيل، عن ابن عباس فذكره. إِلَّا أن الحاكم لم يقرن أبا الطفيل بسعيد بن جبير.
وإسناده حسن من أجل عبد الله بن عثمان بن خُثيم فإنه حسن الحديث.
قال الترمذيّ: "هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه".
وبمعناه ما رُوي عن عبد الله بن عمر قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالكعبة ويقول: "ما أطيبك وأطيب ريحك، ما أعظمك وأعظم حرمتك، والذي نفس محمد بيده! لحرمة المؤمن أعظم عند الله حرمة منك، ماله ودمه، وأن نظن به إِلَّا خيرًا".
رواه ابن ماجة (3932) عن أبي القاسم بن أبي ضمرة نصر بن محمد بن سليمان الحمصي، حَدَّثَنَا أبي، حَدَّثَنَا عبد الله بن أبي قيس النصري، حَدَّثَنَا عبد الله بن عمر قال: فذكره.
وشيخ ابن ماجة أبو القاسم بن أبي ضمرة ضعيف قال عنه أبو حاتم: "أدركته ولم أكتب عنه وهو ضعيف الحديث لا يصدق". وبه أعلّه البوصيري.
وأبوه محمد بن سليمان لم يوثّقه غير ابن حبَّان فقد ذكره في ثقاته لذا قال عنه الحافظ "مقبول" يعني حيث يتابع ولم أجد له متابعا.

‌‌6 - باب التحذير من الإلحاد في الحرم
قال تعالى: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [سورة الحج: 25].

• عن ابن عباس أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: "أبغض الناس إلى الله ثلاثة: ملحد في الحرم، ومبتغ في الإسلام سنة الجاهليّة، ومطلب دم امرئ بغير حق ليهريق دمه".
صحيح: رواه البخاريّ في الديات (6882) عن أبي اليمان، أخبرنا شعيب، عن عبد الله بن أبي حسين، حَدَّثَنَا نافع بن جبير، عن ابن عباس فذكره.

‌‌7 - باب المسجد الحرام أول مسجد وضع في الأرض لعبادة الله تعالى
قال تعالى: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ} [آل عمران: 96] وفيه دليل على نزول آدم بمكة؟ لأنه أول بشرٍ على الأرض.

• عن أبي ذرّ قال: قلت يا رسول الله! أي مسجد وضع في الأرض أول؟ قال: "المسجد الحرام"، قال: قلت: ثمّ أي؟ قال: "المسجد الأقصى"، قلت: كم بينهما؟

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٧٧)

قال: "أربعون سنة، ثمّ أينما أدركتك الصّلاة بعد فصلِّه، فإن الفضل فيه".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الأنبياء (3366) و (3425)، ومسلم في المساجد (1: 520) كلاهما من طرق، عن الأعمش، حَدَّثَنَا إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذرّ فذكره.
وفي لفظ آخر: "ثمّ حيثما أدركتك الصّلاة فصل، والأرض لك مسجد".

‌‌8 - باب مضاعفة الصّلاة في المسجد الحرام تشمل الحرم كله
• عن مسور بن مخرمة ومروان بن الحكم قالا: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية يريد زيارة البيت لا يريد قتالا. (فذكرا الحديث بطوله وهو مخرج في موضعه).
وفيه: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي في الحرم، وهو مضطرب في الحل.
حسن: رواه أحمد (18910) عن يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن إسحاق بن يسار، عن الزهري محمد بن مسلم بن شهاب، عن عروة بن الزُّبير، عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم فذكراه.
وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق. وقد ذكره ابن هشام في سيرته (2/ 308) بالتحديث.
وقوله: "وهو مضطرب في الحل" أي ضاربٌ خيمتَه في الحل.
وفي قوله تعالى: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ} إشارة إلى هبوط آدم إلى مكة المكرمة لأنه أول بشر على الأرض، وأول بيتٍ ما وُضعَ إِلَّا له.

‌‌9 - باب من خصوصية المسجد الحرام بأنه يجوز فيه الطواف والصلاة في كل وقت
• عن جبير بن مطعم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا بني عبد مناف، لا تمنعوا أحدًا يطوف بهذا البيت، ويصلي أي ساعة شاء من ليل أو نهار".
صحيح: رواه أبو داود (1894)، والترمذي (868)، والنسائي (2924)، وابن ماجة (1254) كلّهم من حديث سفيان بن عيينة، عن أبي الزُّبير، عن عبد الله بن باباه، عن جبير بن مطعم، فذكر الحديث. وإسناده صحيح.
وصحّحه ابن خزيمة (1280)، وابن حبَّان (1552)، والحاكم (1/ 448) وقال: "صحيح على شرط مسلم".

• عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يا بني عبد مناف، إن وليتم هذا الأمر فلا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت وصلى أي ساعة شاء من ليل أو نهار".
حسن: رواه الطحاويّ في شرح معاني الآثار (3782)، والطَّبرانيّ في الكبير (11/ 160) كلاهما من طريق محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، حَدَّثَنَا حسان بن إبراهيم (هو ابن عبد الله الكرماني)، عن إبراهيم بن يزيد بن مردانبة الصائغ، عن عطاء، عن ابن عباس فذكره. وإسناده

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٧٨)

حسن من أجل حسان بن إبراهيم الكرماني فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث إذا لم يخطئ.

‌‌10 - باب فضل الحجر الأسود
• عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نزل الحجر الأسود من الجنّة، وهو أشد بياضا من اللبن فسوّدتْه خطايا بني آدم".
حسن: رواه الترمذيّ (877) عن قُتَيبة، حَدَّثَنَا جرير، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره.
وقال الترمذيّ: "حسن صحيح".
وصحّحه ابن خزيمة (2733) ورواه من طريق جرير وزياد بن عبد الله كلاهما عن عطاء بن السائب به. والحديث مذكور في كتاب الحجّ مفصلا.

• عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحجر: "والله! ليبعثنه الله يوم القيامة له عينان يبصر بهما، ولسان ينطق به يشهد على من استلمه بحق".
حسن: رواه الترمذي (961)، وابن ماجة (2944)، وأحمد (2643، 2398، 2215)، وصحّحه ابن خزيمة (2735)، وابن حبَّان (3712)، والحاكم (1/ 457) كلّهم من طريق ابن خُثيم، عن سعيد بن جبير قال: سمعت ابن عباس يقول: فذكره. وإسناده حسن من أجل عبد الله بن خُثيم فإنه حسن الحديث.
وقال الحاكم: "صحيح الإسناد".

‌‌11 - باب فضل الركن والمقام
• عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنّة، طمس الله نورهما، ولولا ذلك لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب".
حسن: رواه ابن خزيمة (2731)، والحاكم (1/ 456)، والبيهقي (5/ 75) كلّهم من حديث أيوب بن سويد، عن يونس، عن الزّهري، عن مسافع بن شيبة الحجبي، عن عبد الله بن عمرو فذكره.
قال الحاكم: "هذا حديث تفرّد أيوب بن سويد عن يونس، وأيوب ممن لم يحتجا به إِلَّا أنه من أجلة مشايخ الشام".
وقال ابن خزيمة: "هذا الخبر لم يسنده أحد أعلمه من حديث الزهري غير أيوب بن سويد إن كان حفظ عنه".
قلت: ليس كما قال، بل أسنده أيضًا أحمد بن شبيب، عن أبيه عن يونس، عن الزّهري، وزاد فيه: "وما مسهما من ذي عاهة ولا سقيم إِلَّا شفي". رواه البيهقيّ.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٧٩)

ووالد أحمد هو شبيب بن سعيد وهو لا بأس بحديثه من رواية ابنه أحمد عنه.
وهذا متابع قوي لأيوب بن سويد الذي غالب أهل العلم على تضعيفه إِلَّا قوله: "وما مسهما من ذي عاهة ولا سقيم إِلَّا شفي" فإنها زيادة منكرة، لم يتابع عليها.

‌‌12 - باب فضل ماء زمزم
• عن أبي ذرّ قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "متى كنت ههنا؟ ". قال: قلت: قد كنت ههنا منذ ثلاثين بين ليلة ويوم. قال: "فمن كان يطعمك؟ " قال: قلت: ما كان لي طعام إِلَّا ماء زمزم فسمنت حتَّى تكسرت عكن بطني، وما أجد على كبدي سخفة جوع! قال: "إنَّها مباركة، إنها طعام طعم".
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصّحابة (2473) عن هداب بن خالد الأزدي، حَدَّثَنَا سليمان بن المغيرة، أخبرنا حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصَّامت، قال: قال أبو ذرّ فذكر حديثًا طويلًا في خروجه من قومه إلى مكة.
ورواه أبو داود الطيالسي (459) عن سليمان بن المغيرة، وزاد فيه: "وشفاء سقم". وهي زيادة صحيحة ولم يذكرها مسلم لأنه لم تقع لشيخه هداب بن خالد.
وكذلك رواه ابن حبَّان (7133) من حديث هداب بن خالد بدون هذه الزيادة.

• عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم، فيه طعام من الطعم، وشفاء من السقم، وشر ماء على وجه الأرض ماء بوادي برهوت بحضرموت، عليه كرجل الجراد من الهوام، يصبح يتدفق ويمسي لا بلال فيه".
حسن: رواه الطبرانيّ في الكبير (11/ 98)، والفاكهي في أخبار مكة (2/ 41) كلاهما من حديث الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني، ثنا مسكين بن بكير، ثنا محمد بن مهاجر، عن إبراهيم بن أبي حرة، عن مجاهد، عن ابن عباس فذكره.
وإسناده حسن من أجل الكلام في مسكين بن بكير، وإبراهيم بن أبي حرة غير أنهما حسنا الحديث.
وفي الباب أحاديث أخرى مذكورة في كتاب الحجّ.

‌‌13 - باب ما رُوي في مقبرة مكة
رُوي عن ابن عباس أنه قال: لما أشرف النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم على المقبرة، وهي على طريقه الأولى، أشار بيده وراء الضَّفير - أو قال: وراء الضَّفيرة، شك عبد الرزّاق - فقال: "نِعمَ المقبرةُ هذه"، فقلت للذي أخبرني: أخصَّ الشعبَ؟ قال: هكذا قال. فلم يُخبرني أنه خصَّ شيئًا إِلَّا لذلك، أشار بيده وراء الضَّفير - أو الضفيرة -، وكنا نسمع أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم خصَّ الشِّعبَ المقابل للبيت.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٨٠)

رواه أحمد (3472) عن عبد الرزّاق - وهو في مصنفه (6734) - حَدَّثَنَا ابن جريج، حَدَّثَنِي إبراهيم بن أبي خداش، أن ابن عباس قال: فذكره.
وإبراهيم بن أبي خداش هو ابن عتبة بن أبي لهب بن عبد المطلب، مجهول، لم يوثّقه غير ابن حبَّان، وهو معروف بالتساهل في توثيق من لم يعرف فيه جرح.
قوله: "الضَّفيرة" هو الحائط كالسدّ المستطيلة المعمولة بالخشب والحجارة.

‌‌14 - باب ما رُويَ في قبور الأنبياء في مكة
رُوي عن محمد بن سابط، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: "كان النَّبِيّ من الأنبياء إذا هلكت أمته لحق بمكة فيتعبد فيها النَّبِي، ومن معه حتَّى يموت فيه، فمات بها نوح، وهود، وصالح، وشعيب، وقبورهم بين زمزم والحجر".
رواه الأزرقي في أخبار مكة (2/ 133) فقال: حَدَّثَنِي مهدي بن أبي المهدي، قال: حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم، عن حمّاد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن محمد بن سابط، فذكره.
قال البخاريّ في التاريخ الكبير (1/ 104): محمد بن سابط أخوه عبد الرحمن بن سابط القرشي، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مرسل، قاله يزيد بن هارون، حَدَّثَنَا حمّاد، عن عطاء بن السائب" انتهى.
وكذلك أخوه عبد الرحمن بن سابط كان يرسل عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وعن أبي بكر وعمر ومعاذ وجماعة من الصّحابة.

• * *

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٨١)

‌‌جموع ما جاء في فضل المدينة النبوية
‌‌1 - باب ما جاء في أسماء المدينة
ومن أسمائها المشهورة الصحيحة:
1 - المدينة. 2 - طابة. 3 - طيبة.
وقد سماها ابن عباس دار الهجرة، ودار السنة.
وسُمّيت أيضا مسكينة، وجابرة، ومجبورة، ويندد، وجبار، ومحبورة لكن الأحاديث الواردة فيها لا تصح. وكان اسمها قبل الإسلام "يثرب".

• عن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله تعالى سمى المدينة طابة".
صحيح: رواه مسلم في الحج (491: 1385) من طرق، عن أبي الأحوص، عن سماك، عن جابر بن سمرة، فذكره.

• عن فاطمة بنت قيس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "هذه طيبة، هذه طيبة، هذه طيبة". يعني المدينة الحديث.
صحيح: رواه مسلم في الفتن (119: 2942) من طرق، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن عبد الوارث، عن الحسين بن ذكوان، حدثنا ابن بريدة، حدثني عامر بن شراحيل الشعبي، أنه سأل فاطمة بنت قيس فذكرته، في حديثها الطويل في قصة الجساسة.
وبمعناه روي عن عبد الله بن جعفر أن النبي صلى الله عليه وسلم سمى المدينة طيبة.
رواه البخاري في التاريخ الكبير (2/ 146) عن عمر بن عبد الوهاب، عن جويرية بن أسماء، عن بديح، عن عبد الله بن جعفر فذكره.
وبُديح مولى عبد الله بن جعفر روى عنه اثنان وذكره ابن حبان في الثقات فهو مقبول عند المتابعة والا فلين الحديث، ولم أجد له متابعا.

‌‌2 - باب حب النبي صلى الله عليه وسلم للمدينة
• عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قدم من سفر فنظر إلى جدرات المدينة أوضع راحلته، وإن كان على دابة حركها من حبها.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٨٢)

صحيح: رواه البخاري في فضائل المدينة (1886) عن قتيبة، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس فذكره.

‌‌3 - باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة في مكيالهم
• عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم! بارك لهم في مكيالهم، وبارك لهم في صاعهم ومدهم". يعني أهل المدينة.
متفق عليه: رواه مالك في الجامع (1) عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري، عن أنس فذكره. ورواه البخاري في الاعتصام (7331)، ومسلم في الحج (1368) كلاهما من طريق مالك به.

• عن أبي هريرة قال: قيل يا رسول الله! صاعنا أصغر الصيعان، ومدنا أصغر الأمداد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم! بارك لنا في صاعنا، ومدنا، وقليلنا، وكثيرنا، واجعل مع البركة بركتين".
صحيح: رواه ابن حبان (3744، 3284) من طرق، عن عبد العزيز بن أبي حازم، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره. وإسناده صحيح.

‌‌4 - باب ما جاء في حرم المدينة
• عن أبي هريرة أنه كان يقول: لو رأيت الظباء بالمدينة ترتع ما ذعرتها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما بين لابتيها حرام".
متفق عليه: رواه مالك في الجامع (11) عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة فذكره. رواه البخاري في فضائل المدينة (1873)، ومسلم في الحج (471: 1372) من طريق مالك به.
وفي رواية عند البخاري (1869) عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "حرم ما بين لابتي المدينة على لساني" قال: وأتى النبي صلى الله عليه وسلم بني حارثة فقال: "أراكم يا بني حارثة، قد خرجتم من الحرم" ثم التفت فقال: "بل أنتم فيه".
وفي رواية عند مسلم (472: 1372) عن أبي هريرة أنه قال: "حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين لابتي المدينة".
قال أبو هريرة: فلو وجدت الظباء ما بين لابتيها ما ذعرتُها، وجعل اثني عشر ميلا حول المدينة حمى.
وقوله: "بني حارثة" وهم بطن مشهور من الأوس، وهو حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس. وكان مسكنهم في جهة الشمال من المدينة بينها وبين مقبرة حمزة.

• عن سهل بن حُنيف قال: أهوى رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده إلى المدينة فقال: "إنها حرم آمن".
صحيح: رواه مسلم في الحج (479: 1375) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر، عن الشيباني، عن يسير بن عمرو، عن سهل بن حنيف فذكره.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٨٣)