Arabic source text

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (محمد ضياء الرحمن الأعظمي - ت 1441 هـ)

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
• عن عبد الله بن الفضل أنه سمع أنس بن مالك، يقول: حزنت على من أصيب بالحرة، فكتب إلي زيد بن الأرقم وبلغه شدة حزني، يذكر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "اللهم اغفر للأنصار ولأبناء الأنصار".
وشك ابن الفضل في: "أبناء أبناء الأنصار".
فسأل أنسًا بعضُ من كان عنده، فقال: هو الذي يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هذا الذي أوفى الله له بأذنه".
متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (4906) عن إسماعيل بن عبد الله قال: ثني إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن موسى بن عقبة، قال: حدثني عبد الله بن الفضل أنه سمع أنس بن مالك يقول: فذكره.
ورواه مسلم في فضائل الصحابة (2506) من طرق، عن شعبة عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم! اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار".

• عن أبي أسيد الأنصاري يشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "خير دور الأنصار بنو النجار، ثم بنو عبد الأشهل، ثم بنو الحارث بن الخزرج، ثم بنو ساعدة، وفي كل دور الأنصار خير".
قال أبو سلمة: قال أبو أسيد: أتهم أنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ لو كنت كاذبا لبدأت بقومي، بني ساعدة، وبلغ ذلك سعد بن عبادة فوجد في نفسه. وقال: خلفنا فكنا آخر الأربع. أسرجوا لي حماري آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكلمه ابن أخيه سهل، فقال: أتذهب لترد على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ورسول الله أعلم. أوليس حسبك أن تكون رابع أربع. فرجع وقال: الله ورسوله أعلم، وأمر حماره فَحُلَّ عنه.
متفق عليه: رواه البخاري في مناقب الأنصار (3790)، ومسلم في فضائل الصحابة (2511 - 179) كلاهما من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن، أخبرني أبو أسيد أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم فذكره.
وهذا لفظ مسلم، وسياق البخاري مختصر، لم يذكر فيه قصة أبي أسيد وسعد بن عبادة.
أي أنه ترك شد الرحال إلى النبي صلى الله عليه وسلم للرد عليه، ثم لقيه في بعض الطرق فسأله عن ذلك كما في حديث أبي حميد الآتي.

• عن أبي أسيد قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "خير دور الأنصار بنو النجار، ثم بنو عبد الأشهل، ثم بنو الحارث بن خزرج، ثم بنو ساعدة، وفي كل دور الأنصار خير، فقال سعد: ما أرى النبي صلى الله عليه وسلم إلا قد فضّل علينا، فقيل: قد فضّلكم على كثير".

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٢٤)

متفق عليه: رواه البخاري في مناقب الأنصار (3789)، ومسلم في فضائل الصحابة (2511 - 177) كلاهما عن محمد بن بشار، ثنا غندر، ثنا شعبة، قال: سمعت قتادة، عن أنس بن مالك، عن أبي أسيد قال: فذكره. واللفظ للبخاري.

• عن أبي حميد الساعدي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن خير دور الأنصار، دار بني النجار، ثم عبد الأشهل، ثم دار بني الحارث، ثم بني ساعدة، وفي كل دور الأنصار خير".
فلحقنا سعد بن عبادة، فقال أبو أسيد: ألم تر أن نبي الله خير الأنصار، فجعلنا أخيرا؟ فأدرك سعد النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! خُيِّرَ دور الأنصار فجُعِلنا آخرًا، فقال: "أو ليس بحسبكم أن تكونوا من الخيار".
متفق عليه: رواه البخاري في مناقب الأنصار (3791)، ومسلم في الفضائل (1392: 11) كلاهما من طريق سلمان بن بلال، عن عمرو بن يحيى، عن عباس بن سهل بن سعد الساعدي، عن أبي حميد فذكره. واللفظ للبخاري، وسياق مسلم أطول.

• عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أخبركم بخير دور الأنصار؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: بنو النجار، ثم الذين يلونهم بنو عبد الأشهل، ثم الذين يلونهم بنو الحارث بن الخزرج، ثم الذين يلونهم بنو ساعدة".
ثم قال بيده، فقبض أصابعه ثم بسطهن كالرامي بيده، ثم قال: "وفي كل دور الأنصار خير".
متفق عليه: رواه البخاري في الطلاق (5300)، ومسلم في فضائل الصحابة (177: 2511) كلاهما عن قتيبة، حدثنا الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أنس قال: فذكره.
ورواه أبو هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو في مجلس عظيم من المسلمين: "أحدثكم بخير دور الأنصار؟ " قالوا: نعم يا رسول الله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بنو عبد الأشهل" قالوا: ثم من؟ قال: "ثم بنو النجار" قالوا: ثم من يا رسول الله؟ قال: "ثم بنو الحارث بن الخزرج" قالوا: ثم من يا رسول الله؟ قال: "ثم بنو ساعدة" قالوا: ثم من؟ يا رسول الله، قال: "ثم في كل دور الأنصار خير" فقام سعد بن عبادة مغضبا. فقال: أنحن آخر الأربع؟ حين سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم دارهم. فأراد كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال له رجال من قومه: اجلس. ألا ترضى أن سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم داركم في الأربع الدور التي سمى؟ فمن ترك فلم يسم أكثر ممن سمى، فانتهى سعد بن عبادة عن كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم.
رواه مسلم في فضائل الصحابة (2515) من طريقين عن يعقوب - وهو ابن إبراهيم بن سعد -، ثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، قال: قال أبو سلمة، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود سمعا أبا هريرة يقول: فذكره.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٢٥)

ورواه أحمد (7628) عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وعبيد الله بن عبد الله بن مسعود أنهما سمعا أبا هريرة يقول: فذكره بمثله.
ثم ذكر بعده فقال: قال معمر: أخبرني ثابت وقتادة أنهما سمعا أنس بن مالك يذكر هذا الحديث إلا أنه قال: "بنو النجار، ثم بنو عبد الأشهل".
أي بالترتيب الذي في حديث أنس المروي عنه في الصحيحين وغيرهما وهو الصواب.
ولذا رجّح غير واحد من أهل العلم تقديم بني النجار علي بني عبد الأشهل.
وفي الباب عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خير ديار الأنصار بني النجار".
رواه الترمذي (3912) عن أبي السائب سلم بن جنادة قال: حدثنا أحمد بن بشير، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله قال: فذكره.
ثم رواه بنفس الإسناد عقبة لكن بلفظ: "خير الأنصار بنو عبد الأشهل".
ومجالد: هو ابن سعيد الهمداني "ضعيف".
وقال الترمذي: "هذا حديث غريب".

• عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الأنصار كرشي، وعيبتي، وإن الناس سيكثرون، ويقلون، فاقبلوا من محسنهم، واعفوا عن مسيئهم".
متفق عليه: رواه البخاري في مناقب الأنصار (3801)، ومسلم في فضائل الصحابة (2510) كلاهما عن محمد بن بشار، ثنا غندر، ثنا شعبة قال: سمعت قتادة يحدث، عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.
واللفظ لمسلم، ولفظ البخاري نحوه، وقرن مسلم مع ابن بشار: محمد بن المثنى كلاهما عن غندر به.

• عن أنس بن مالك يقول: مرّ أبو بكر والعباس رضي الله عنهما بمجلس من مجالس الأنصار وهم يبكون، فقال: ما يبكيكم؟ قالوا: ذكرنا مجلس النبي صلى الله عليه وسلم منا، فدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك، قال: فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وقد عصب على رأسه حاشية برد، قال: فصعد المنبر، ولم يصعده بعد ذلك اليوم، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "أوصيكم بالأنصار فإنهم كرشي، وعيبتي، وقد قضوا الذي عليهم وبقي الذي لهم، فاقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم".
صحيح: رواه البخاري في مناقب الأنصار (3799) عن محمد بن يحيى أبي علي، ثنا شاذان أخو عبدان، ثنا أبي، أنا شعبة بن الحجاج، عن هشام بن زيد قال: سمعت أنس بن مالك يقول: فذكره.

• عن أنس بن مالك قال: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعها صبي لها،

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٢٦)

فكلّمها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "والذي نفسي بيده! إنكم أحب الناس إليّ". مرتين.
متفق عليه: رواه البخاري في مناقب الأنصار (3786)، ومسلم في فضائل الصحابة (2509) كلاهما من طريق شعبة قال: أخبرني هشام بن زيد، قال: سمعت أنس بن مالك قال: فذكره.
وهذا لفظ البخاري، ولفظ مسلم نحوه، وفيه: "ثلاث مرات" مكان "مرتين".

• عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى صبيانا، ونساءً، مقبلين من عرس. فقام نبي الله صلى الله عليه وسلم ممثلًا، فقال: "اللهم أنتم من أحب الناس إلي، اللهم! أنتم من أحب الناس إليّ" يعني الأنصار.
متفق عليه: رواه البخاري في مناقب الأنصار (3785)، ومسلم في فضائل الصحابة (2508) كلاهما من طريق عبد العزيز - وهو ابن صهيب -، عن أنس فذكره. واللفظ لمسلم، ولفظ البخاري نحوه، وزاد في آخره بعد قوله: اللهم! أنتم من أحب الناس إلي: "قالها ثلاث مرات".

• عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استغفر للأنصار، قال: وأحسبه قال: "ولذراري الأنصار، ولموالي الأنصار" لا أشك فيه.
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (2507) عن أبي معن الرقاشي، ثنا عمر بن يونس، ثنا عكرمة (هو ابن عمار)، حدثنا إسحاق (هو ابن عبد الله بن أبي طلحة)، أن أنسًا حدثه، فذكره.

• عن أبي سعيد الخدري قال: لما أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أعطى من تلك العطايا في قريش وقبائل العرب، ولم يكن في الأنصار منها شيء وجد هذا الحي من الأنصار في أنفسهم، حتى كثرت فيهم القالة حتى قال قائلهم: لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم قومه، فدخل عليه سعد بن عبادة، فقال: يا رسول الله، إن هذا الحي قد وجدوا عليك في أنفسهم لما صنعت في هذا الفيء الذي أصبت، قسمت في قومك، وأعطيت عطايا عظاما في قبائل العرب، ولم يك في هذا الحي من الأنصار شيء، قال: "فأين أنت من ذلك يا سعد؟ " قال: يا رسول الله، ما أنا إلا امرؤ من قومي، وما أنا؟ قال: "فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة"، قال: فخرج سعد، فجمع الأنصار في تلك الحظيرة، قال: فجاء رجال من المهاجرين، فتركهم، فدخلوا، وجاء آخرون فردهم، فلما اجتمعوا أتاه سعد فقال: قد اجتمع لك هذا الحي من الأنصار، قال: فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه، بالذي هو له أهل، ثم قال: "يا معشر الأنصار، ما قالة بلغتني عنكم وجدة وجدتموها في أنفسكم، ألم آتكم ضلالا فهداكم الله؟ وعالة فأغناكم الله؟ وأعداء فألف الله بين قلوبكم؟ "، قالوا: بل الله ورسوله أمن وأفضل. قال: "ألا تجيبونني يا معشر الأنصار! " قالوا: وبماذا نجيبك يا رسول الله، ولله ولرسوله المن

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٢٧)

والفضل. قال: "أما والله لو شئتم لقلتم فلصَدَقتم وصُدِّقتم، أتيتنا مكذبا فصدقناك، ومخذولا فنصرناك، وطريدا فآويناك، وعائلا فآسيناك، أوجدتم في أنفسكم يا معشر الأنصار في لعاعة من الدنيا، تألفت بها قوما ليسلموا، ووكلتكم إلى إسلامكم؟ أفلا ترضون يا معشر الأنصار! أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وترجعون برسول الله في رحالكم؟ فوالذي نفس محمد بيده! لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، ولو سلك الناس شعبا، وسلكت الأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار، اللهم! ارحم الأنصار، وأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار" قال: فبكى القوم، حتى أخضلوا لحاهم، وقالوا: رضينا برسول الله قسما وحظا، ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفرقوا.
حسن: رواه أحمد (11730)، وابن أبي شيبة (38152)، وأبو يعلى (1092) مختصرا، كلهم من طريق محمد بن إسحاق قال: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن أبي سعيد الخدري قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق.

• عن أبي سعيد الخدري قال: اجتمع أناس من الأنصار فقالوا: آثر علينا غيرنا، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فجمعهم، ثم خطبهم، فقال: "يا معشر الأنصار، ألم تكونوا أذلة فأعزكم الله؟ " قالوا: صدق الله ورسوله. قال: "ألم تكونوا ضلالا فهداكم الله؟ " قالوا: صدق الله ورسوله. قال: "ألم تكونوا فقراء فأغناكم الله؟ " قالوا: صدق الله ورسوله، ثم قال: "ألا تجيبونني، ألا تقولون: أتيتنا طريدا فآويناك، وأتيتنا خائفا فآمناك، ألا ترضون أن يذهب الناس بالشاء والبُقران - يعني البقر - وتذهبون برسول الله، فتدخلونه بيوتكم، لو أن الناس سلكوا واديا أو شعبة، وسلكتم واديا أو شعبة، لسلكت واديكم أو شعبتكم، لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، وإنكم ستلقون بعدي أثرةً، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض".
صحيح: رواه أحمد (11547)، وعبد الرزاق (19918)، - ومن طريقه عبد بن حميد (915) - كلاهما من طريق معمر، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري قال: فذكره. وإسناده صحيح.

• عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لولا الهجرة لكنت امرءً من الأنصار، ولو سلك الناس واديًا أو شعبًا لكنت مع الأنصار".
حسن: رواه الترمذي (3899)، وأحمد (21246 و 21258)، وصحّحه الحاكم (4/ 78) كلهم

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٢٨)

من طريق زهير بن محمد الخراساني، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي بن كعب، عن أبيه قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل عبد الله بن محمد بن عقيل، فإنه حسن الحديث إذا لم يخالف. وقد حسّنه أيضا الترمذي.

• عن أبي قتادة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر للأنصار: "ألا إن الناس دثاري، والأنصار شعاري، لو سلك الناس واديًا، وسلكت الأنصار شعبة لاتبعت شعبة الأنصار، ولولا الهجرة لكنت رجلًا من الأنصار، فمن ولي من الأنصار فليحسن إلى محسنهم، وليتجاوز عن مسيئهم، ومن أفزعهم فقد أفزع هذا الذي بين هاتين" وأشار إلى نفسه.
حسن: رواه أحمد (22465)، والطبراني في الأوسط (8892)، وصحّحه الحاكم (4/ 79) كلهم من طريق عبد الله بن وهب، أخبرني أبو صخر، أن يحيى بن النضر الأنصاري حدثه، أنه سمع أبا قتادة يقول: فذكره.
وإسناده حسن من أجل أبي صخر واسمه حميد بن زياد المدني، فإنه حسن الحديث إذا لم يخالف.
قال الحاكم: صحيح الإسناد.

• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الأنصار شعاري، والناس دثاري".
حسن: رواه النسائي في الكبرى (8265)، وأحمد (9434)، وابن مندة في الإيمان (539) كلهم من طريق قتيبة بن سعيد قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن القاري، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل سهيل بن أبي صالح فإنه حسن الحديث.
قوله: "شعاري" قال السندي: الشعار ككتاب: ما يلي الجسد من الثوب أي أنهم بمنزلة ذلك الثوب، وأنهم الخاصة والبطانة وألصق الناس بي.
قوله: "دثاري" هو الثوب الذي فوق الشعار.
تنبيه: هذا جزء من حديث طويل وهو يشتمل على ثلاثة أشياء ففيه:
"لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر".
"ولولا الهجرة لكنت رجلا من الأنصار ولو سلكت الأنصار واديًا أو شعبًا لسلكت واديهم أو شعبهم".
فالجزء الأول: رواه مسلم في الإيمان (130: 76) بهذا الإسناد.
والجزء الثاني: رواه البخاري في مناقب الأنصار (3779) من طريق آخر عن أبي هريرة.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٢٩)

• عن معاوية بن أبي سفيان قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من أحب الأنصار أحبه الله عز وجل، ومن أبغض الأنصار أبغضه الله عز وجل".
صحيح: رواه النسائي في الكبرى (8274)، وأحمد (16920، 16919، 16871)، وابن أبي شيبة (33023)، والطبراني في الكبير (29/ 318) كلهم من طريق سعد بن إبراهيم، عن الحكم بن ميناء، أن يزيد بن جارية، أخبره أنه كان جالسا في نفر من الأنصار، فخرج عليهم معاوية فسألهم عن حديثهم، فقالوا: كنا في حديث من حديث الأنصار فقال معاوية: ألا أزيدكم حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: بلى يا أمير المؤمنين، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره. وإسناده صحيح.
يزيد بن جارية ويقال: يزيد بن جارية الأنصاري المدني وثّقه النسائي وذكره ابن حبان في الثقات.
وأما قول الحافظ ابن حجر: "مقبول" فليس بمقبول. وسعد بن إبراهيم: هو ابن عبد الرحمن بن عوف.

• عن عبد الله بن أبي أوفى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لولا الهجرة لكنت امرءً من الأنصار".
حسن: رواه الطبراني في الأوسط (5365) عن محمد بن أبي خيثمة قال: حدثنا أحمد بن سيار المروزي، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان، قال: حدثنا أبو حمزة السكري، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل محمد بن أبي خيثمة هو محمد بن أحمد بن أبي خيثمة ذكره الخطيب في تاريخه (1/ 303) وقال: كان فهمًا عارفًا. وترجمه الذهبي في تاريخه (22/ 226). ووصفه بأنه حافظ وبقية رجاله ثقات.
وعبد الله بن عثمان: هو ابن جبلة المروزي الملقب بعبدان.
وأبو حمزة السكري: اسمه محمد بن ميمون المروزي.

• عن أنس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يا معشر الأنصار! موعدكم حوضي آنيته أكثر من عدد نجوم السماء - أو مثل عدد نجوم السماء -، وإن عرضه كما بيني وبين صنعاء - أو كما بيني وبين عمان".
حسن: رواه البزار (6215) عن عبد الله بن سعيد، ثنا عقبة بن خالد، نا سعد بن سعيد، قال سمعت أنس بن مالك يقول: فذكره.
وقال البزار: هذا الحديث لا نعلمه يروى عن سعد بن سعيد، عن أنس إلا من هذا الوجه.
قلت: وإسناده حسن من أجل الكلام في سعد بن سعيد إلا أنه حسن الحديث. وقد روى له مسلم وأصحاب السنن.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٣٠)

• عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ذات يوم وهو معصوب الرأس قال: فتلقاه الأنصار، ونسائهم وأبنائهم فإذا هو بوجوه الأنصار فقال: "والذي نفسي بيده! إني لأحبكم" وقال: "إن الأنصار قد قضوا ما عليهم، وبقي ما عليكم، فأحسنوا إلى محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم".
صحيح: رواه النسائي في الكبرى (8270)، وأحمد (12950، 13137)، وأبو يعلى (3770، 3798)، وصحّحه ابن حبان (7266، 7271) كلهم من طرق، عن حميد الطويل، أنه سمع أنس بن مالك يقول: فذكره. وإسناده صحيح.
جاء في صحيح ابن حبان (7266) بلفظ: "ما هم بوجوه الأنصار يومئذ".
وقوله: "وبقي ما عليكم" أي مخاطبا لبعض المهاجرين الذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الوقت.

• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أحب الأنصار أحبه الله، ومن أبغض الأنصار أبغضه الله".
حسن: رواه أحمد (10508، 10820)، والبزار (7923، 7959)، وابن أبي شيبة (33021)، وأبو يعلى (7367) كلهم من طريق محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة فإنه حسن الحديث.
وقال الهيثمي: إسناده جيد "المجمع" (10/ 39).

• عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يبغض الأنصار أحد يؤمن بالله واليوم الآخر".
صحيح: رواه الترمذي (3906)، والنسائي في الكبرى (8275)، وأحمد (2818)، وابن أبي شيبة (33039) كلهم من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: فذكره. وإسناده صحيح.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

• عن الحارث بن زياد الساعدي الأنصاري: أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق، وهو يبايع الناس على الهجرة، فقال: يا رسول الله! بايع هذا. قال: "ومن هذا؟ " قال: ابن عمي حوط بن يزيد أو يزيد بن حوط. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا أبايعك إن الناس يهاجرون إليكم، ولا تهاجرون إليهم، فوالذي نفس محمد صلى الله عليه وسلم بيده، لا يحب رجل الأنصار حتى يلقى الله تبارك وتعالى، إلا لقي الله وهو يحبه، ولا يبغض رجل الأنصار حتى يلقى الله، إلا لقي الله وهو يبغضه".
حسن: رواه أحمد (15540)، والطحاوي في شرح المشكل (2636 - 2638)، والطبراني في

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٣١)

الكبير (3356 - 3601) كلّهم من طرق، عن عبد الرحمن بن الغسيل، قال: أخبرنا حمزة بن أبي أسيد - وكان أبوه بدريا -، عن الحارث بن زياد الساعدي قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل الكلام في عبد الرحمن بن الغسيل فإنه حسن الحديث، وهو عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة الأنصاري.
ورواه أحمد (17937)، وابن حبَّان (7273)، والطَّبرانيّ في الكبير (3358، 3357) كلّهم من طريق محمد بن عمرو، عن سعد بن المنذر بن أبي حميد الساعديّ، عن حمزة بن أبي أسيد قال: سمعت الحارث بن زياد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.
واقتصروا على ذكر حب الأنصار وبغضهم فقط.
وسعد بن المنذر هذا قال فيه الحافظ: إنه مقبول. وهو كذلك لأنه تابعه عبد الرحمن بن الغسيل كما تقدّم وذكره الهيثميّ في "المجمع" (10/ 38) وقال: "رواه أحمد والطَّبرانيّ بأسانيد ورجال بعضها رجال الصَّحيح غير محمد بن عمرو، وهو حسن الحديث".

• عن معاوية بن أبي سفيان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أحب الأنصار فبحبي أحبهم، ومن أبغض الأنصار فببغضي أبغضهم".
حسن: رواه الطبرانيّ في الكبير (19/ 341)، وفي مسند الشاميين (2082) عن الحسين بن إسحاق التستري، عن حرملة بن يحيى (هو التجيبي)، عن ابن وهب (هو عبد الله)، عن معاوية بن صالح، عن يحيى بن سعيد، عن النعمان بن مرة الزرقيّ، أنه سمع معاوية بن أبي سفيان قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل معاوية بن صالح الحضرميّ، وحرملة بن يحيى التجيبي فإنهما حسنا الحديث. وبقية رجاله ثقات.
الحسين بن إسحاق التستري شيخ الطبرانيّ - وثّقه الذّهبيّ فقال: "محدث رحّال ثقة". تاريخ الإسلام (22/ 136).
قال الهيثميّ: "رواه الطبرانيّ ورجاله رجال الصَّحيح غير النعمان بن مرة وهو ثقة". مجمع الزوائد (10/ 39).

• عن رجل من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قام يومئذ خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه، واستغفر للشهداء الذين قتلوا يوم أحد، ثمّ قال: "إنكم يا معشر المهاجرين! تزيدون، وإن الأنصار لا يزيدون، وإن الأنصار عيبتي التي أويت إليها، أكرموا كريمهم، وتجاوزوا عن مسيئهم، فإنهم قد قضوا الذي عليهم، وبقي الذي لهم".
صحيح: رواه أحمد (21951) عن عبد الرزّاق - وهو في مصنفه (19917) - عن معمر، قال: قال الزهري: وأخبرني عبد الرحمن بن كعب بن مالك - وكان أبوه أحد الثلاثة الذين تيب عليهم -،

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٣٢)

عن رجل من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: فذكره. وإسناده صحيح.
قال الهيثميّ: رجاله رجال الصَّحيح.
تنبيه: وقع في إسناد عبد الرزّاق "عبد الله بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه". وسقط من مطبوعة الطبرانيّ ذكر "رجل من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم".
ورواه أحمد في مسنده (16075)، وفي الفضائل (1412) عن أبي اليمان قال: أخبرنا شعيب، عن الزّهري، قال: أخبرني عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري - وهو أي أبوه - أحد الثلاثة الذين تيب عليهم أنه أخبره بعض أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.
قوله: "الأنصار عيبتي" أي خاصتي وموضع سري، والعرب تكني القلوب والصدور بالعياب لأنها مستودع السرائر. النهاية (3/ 272).

• عن أسيد بن حضير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الأنصار كرشي وعيبتي، وإن الناس يكثرون، وهو يقلون، فاقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم".
حسن: رواه النسائيّ في الكبرى (8266)، والطَّبرانيّ في الكبير (1/ 173) كلاهما من طريق محمد بن معمر البحراني، قال: حَدَّثَنِي حرمي بن عمارة، عن أسيد بن حضير قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل محمد بن معمر البحراني وحرمي بن عمارة فإنهما حسنا الحديث.

• عن رفاعة بن رافع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم! اغفر للأنصار، ولذراري الأنصار، ولذراري ذراريهم، ولمواليهم، وجيرانهم".
حسن: رواه ابن أبي شيبة (33043)، والبزّار (3734)، والطَّبرانيّ في الكبير (5/ 33 - 34)، وصحّحه ابن حبَّان (7283) كلّهم من طريق زيد بن الحباب، عن هشام بن هارون الأنصاري، قال: حَدَّثَنِي معاذ بن رفاعة بن رافع، عن أبيه قال: فذكره.
ذكره الهيثميّ في "المجمع" (10/ 40) وقال: "رواه البزّار والطبراني، ورجالهما رجال الصَّحيح غير هشام بن عمرو وهو ثقة".
كذا قال اعتمادًا على توثيق ابن حبَّان، وإلَّا فهو مجهول لكنه توبع.
فقد رواه الطبرانيّ في الكبير (5/ 33) عن العباس بن الفضل الأسفاطي، ثنا إبراهيم بن يحيى الشجري، ثنا أبي، عن عبيد بن يحيى، عن معاذ بن رفاعة، عن أبيه فذكر مثله.
وإبراهيم بن يحيى هو: ابن محمد بن عباد الشجري. هو وأبوه كلاهما ضعيفان. فالحديث بمجموع هذين الطريقين يرتقي إلى درجة الحسن.
وقد حسّنه البزّار في مسنده (3734).

• عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم! اغفر للأنصار، ولأبناء

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٣٣)

الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار".
صحيح: رواه النسائيّ في الكبرى (8292)، وعبد الرزّاق (19913) - ومن طريقه أحمد (12651) -، وصحّحه ابن حبَّان (7280) كلّهم من طرق، عن قتادة، عن أنس قال: فذكره. وإسناده صحيح.
ورواه الترمذيّ (3909) من طريق آخر عن أنس وزاد فيه: "ولنساء الأنصار". وفي إسناده عطاء بن السائب وقد اختلط والراوي عنه جعفر بن زياد الأحمر لا يدرى متى سمع؟ لذا قال الترمذيّ: حسن غريب من هذا الوجه.
وقد وردت قصة في هذا الحديث وهو أن الأنصار اشتدت عليهم السواني فأتوا النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ليدعوا لهم، أو يحفر لهم نهرا، فأخبر النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بذلك فقال: "لا يسألوني اليوم شيئًا إِلَّا أعطوه" فأخبرت الأنصار بذلك فلمّا سمعوا ما قال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قالوا: ادع الله لنا بالمغفرة، فقال: "اللهم اغفر للأنصار … " الحديث.
رواه أحمد (1241، 13268، 13226) من طرق، عن أنس وزاد في إحدى الطرق "ولأولاد الأنصار، وموالي الأنصار".

• عن أنس بن مالك أن ثابت بن قيس خطب مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم فقال: إنا نمنعك مما نمنع منه أنفسنا وأولادنا، فما لنا يا رسول الله؟ قال: "لكم الجنّة" قالوا: رضينا.
صحيح: رواه النسائيّ في الكبرى (8171)، والبزّار (6564) وأبو يعلى (3772)، وصحّحه الحاكم (3/ 234)، والضياء في المختارة (1962، 1963) كلّهم من طرق، عن حميد، عن أنس قال: فذكره. وإسناده صحيح.
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشّيخين.
وذكره الهيثمي: في "المجمع" (6/ 48) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصَّحيح.

• عن جابر بن عبد الله، قال: أمر أبي بخزيرة، فصنعت، فحملتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتيته وهو في منزله، فقال: "ما هذا يا جابر، ألحم ذا؟ " قلت: لا، ولكنها خزيرة، فأمر بها فقبضت، فلمّا رجعت إلى أبي قال: هل رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: نعم فقال: هل قال شيئًا؟ فقلت نعم: قال: "ما هذا يا جابر ألحم ذا؟ " فقال أبي: عسى أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اشتهى اللحم، فقام إلى داجن له فذبحها، ثمّ أمر بها فشويت، ثمّ أمرني فحملته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانتهيت إليه وهو في مجلسه ذلك، فقال: "ما هذا يا جابر؟ " فقلت: يا رسول الله رجعت إلى أبي فقال: هل رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقلت: نعم فقال: هل قال شيئًا؟ قلت: نعم قال: "ما هذا ألحم ذا؟ " فقال

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٣٤)

أبي: عسى أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اشتهى اللحم، فقام إلى داجن عنده، فذبحها ثمّ أمر بها فشويت، ثمّ أمرني فحملتها إليك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "جزى الله الأنصار عنا خيرًا، ولا سيما عبد الله بن عمرو بن حرام، وسعد بن عبادة".
صحيح: رواه النسائيّ في الكبرى (8223) مختصرًا، والبزّار - كشف الأستار - (2707)، وأبو يعلى (2079، 2080)، وصحّحه ابن حبَّان (7020) - واللّفظ له -، والحاكم (4/ 111) كلّهم من طريق إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال: حَدَّثَنَا أبي، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله فذكره. وإسناده صحيح.
قال الحاكم: صحيح الإسناد.
وذكر الهيثميّ في "المجمع" (9/ 317) وقال: "رواه البزّار ورجاله ثقات".
تنبيه: الأول: ورد الحديث عند النسائيّ والبزّار بلفظ "ولا سيما آل عمرو بن حرام" بدل "عبد الله بن عمرو بن حرام".
الثاني: سقط من إسناد الحاكم ذكر "حبيب بن الشهيد".

• عن أبي طلحة قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أقرئ قومك السّلام، فإنهم - ما علمت - أعفَّةٌ صُبُرٌ".
حسن: رواه الترمذيّ (3903)، وأبو يعلى (1420، 3389)، والطَّبرانيّ في الكبير (5/ 101)، وصحّحه الحاكم (4/ 79) كلّهم من طريق محمد بن ثابت البناني، عن أبيه، عن أنس بن مالك، عن أبي طلحة قال: فذكره.
ومحمد بن ثابت البناني ضعيف لكنه توبع، فقد رواه الطبرانيّ في الكبير (5/ 110) عن عليّ بن عبد العزيز، حَدَّثَنَا مسلم بن إبراهيم، حَدَّثَنَا الحسن بن أبي جعفر، حَدَّثَنَا ثابت، عن أنس، عن أبي طلحة قال: فذكره.
والحسن بن أبي جعفر هو أبو سعيد الجفري ضعيف وبقية رجاله ثقات، وعلي بن عبد العزيز شيخ الطبرانيّ هو البغوي والحديث بهذين الطريقين يرتقي إلى الحسن قال الترمذيّ: هذا حديث حسن صحيح.
ورواه أحمد (12521)، والطيالسي (2162)، والبزّار (6906) كلّهم من طريق محمد بن ثابت البناني عن أبيه، عن أنس، أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال لأبي طلحة … الحديث. فجعلوه من مسند أنس.
فلعل أحد الرواة قصر في الإسناد ولم يذكر أبا طلحة أو أرسله أنس والله أعلم بالصواب.
قوله: "أعفة" جمع عفيف و"ما" مصدرية ظرفية والمعنى: طوال مدة معرفتي بهم كانوا يتعففون عن السؤال، ويصبرون عند القتال.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٣٥)

• عن أنس بن مالك قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ألا إن لكل نبي تركة وضيعة، وإن تركتي وضيعتي الأنصار، فاحفظوني فيهم".
حسن: رواه الطبرانيّ في الأوسط (5394)، عن محمد بن أحمد بن أبي خيثمة، قال: حَدَّثَنَا الوليد بن شجاع، قال: حَدَّثَنَا عمر بن حفص بن ثابت الأنصاري، عن عبد الرحمن بن أبي الرجال، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن أنس بن مالك قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن أبي الرجال فإنه حسن الحديث وكذلك عمر بن حفص بن ثابت أبو سعيد ويقال: أبو سعد قال عنه أبو حاتم "لا بأس بحديثه" الجرح والتعديل (9/ 379).
وذكره الهيثميّ في "المجمع" (10/ 32) وقال: "رواه الطبرانيّ في الأوسط وإسناده جيد".

• عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما يضر امرأة نزلت بين بيتين من الأنصار أو نزلت بين أبويها".
صحيح: رواه أحمد (26207)، والبزّار (18/ 110)، وصحّحه ابن حبَّان (7267)، والحاكم (4/ 83) كلّهم من طريق روح بن عبادة، قال: حَدَّثَنَا هشام بن حسان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة فذكرته. وإسناده صحيح.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشّيخين.
وقال الهيثميّ في "المجمع" (10/ 40): رواه أحمد والبزّار ورجالهما رجال الصَّحيح.
وبمعناه رُوي عن عائشة قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بالناس، ثمّ أوصى بالناس خيرًا، ثمّ قال: أما بعد: "يا معشر المهاجرين إنكم قد أصبحتم تزيدون، وأصبحت الأنصار على هيئتها التي هي عليها اليوم، والأنصار عيبتي التي أويت إليها، فأكرموا كرامهم، وتجاوزوا عن مسيئهم".
رواه البزّار - كشف الأستار - (2799) وفي إسناده محمد بن إسحاق صدوق يدلّس وقد عنعن.

• عن جابر بن عبد الله قال: أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من أخاف هذا الحي من الأنصار، فقد أخاف ما بين هذين، ووضع كفيه على جنبيه".
حسن: رواه أحمد في فضائل الصّحابة (1421)، والطَّبرانيّ في الأوسط (1093) كلّهم من طريق يحيى بن عبد الله بن يزيد بن عبد الله بن أنيس أبو زكريا الأنصاري، قال: حَدَّثَنِي محمد بن جابر بن عبد الله بن عمرو الأنصاري، عن أبيه جابر بن عبد الله قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل يحيى بن عبد الله الأنصاري، ومحمد بن جابر الأنصاري فإنهما حسنا الحديث.

‌‌5 - باب الدعاء للأنصار والمهاجرين بالصلاح، والمغفرة، والبركة، والنصر، والإكرام
• عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا عيش إِلَّا عيش الآخره، فأصلح الأنصار

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٣٦)

والمهاجره".
متفق عليه: رواه البخاريّ في مناقب الأنصار (3795) ومسلم في الجهاد والسير (1805: 127) كلاهما من حديث شعبة حَدَّثَنَا أبو إياس (وهو معاوية بن قرة) عن أنس بن مالك قال: فذكره.
إِلَّا أن مسلما قال: "فاغفر" مكان" فأصلح" وكذلك عند البخاريّ أيضًا بإسناده - السابق - عن قتادة، عن أنس، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مثله قال: "فاغفر للأنصار".

• عن أنس بن مالك قال: كانت الأنصار يوم الخندق تقول: نحن الذين بايعوا محمدًا - على الجهاد ما حيينا أبدًا فأجابهم:
"اللهم لا عيش إِلَّا عيش الآخره، … فأكرم الأنصار والمهاجره".
متفق عليه: رواه البخاريّ في مناقب الأنصار (3796) عن آدم، حَدَّثَنَا شعبة، عن حميد الطّويل، سمعت أنس بن مالك يقول: فذكره.
ورواه مسلم في الجهاد والسير (128: 1805) من طرق، عن محمد بن جعفر، أخبرنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: "اللهم! إن العيش عيش الآخرة".
قال شعبة: أو قال:
"اللهم لا عيش إِلَّا عيش الآخره … فأكرم الأنصار والمهاجره".

• عن أنس قال: جعل المهاجرون والأنصار يحفرون الخندق حول المدينة، وينقلون التراب على متونهم ويقولون:
نحن الذين بايعوا محمدًا … على الإسلام ما بقينا أبدًا
والنبي صلى الله عليه وسلم يجيبهم ويقول:
"اللهم إنه لا خير إِلَّا خير الآخره … فبارك في الأنصار والمهاجره".
صحيح: رواه البخاريّ في الجهاد والسير (2835) عن أبي معمر، حَدَّثَنَا عبد الوارث، حَدَّثَنَا عبد العزيز، عن أنس فذكره.
وأصل حديث أنس في الصحيحين كما مرّ، ولكن لم يذكر مسلم هذا الإسناد وقوله: "فبارك في الأنصار والمهاجره".

• عن سهل بن سعد قال: جاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نحفر الخندق، وننقل التراب على أكتافنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم لا عيش إِلَّا عيش الآخرة، فاغفر للمهاجرين والأنصار".

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٣٧)

متفق عليه: رواه البخاريّ في مناقب الأنصار (3797)، ومسلم في الجهاد (1804) كلاهما من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد فذكره.

• عن أنس قال: دعا النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم الأنصار ليكتب لهم بالبحرين فقالوا: لا والله حتَّى تكتب لإخواننا من قريش بمثلها، فقال: "ذاك لهم ما شاء الله على ذلك"، يقولون له، قال: "فإنكم سترون بعدي أثرة، فاصبروا حتَّى تلقوني".
صحيح: رواه البخاريّ في الجزية والمواعدة (3163) عن أحمد بن يونس، ثنا زهير، عن يحيى بن سعيد قال: سمعت أنسا قال: فذكره.

• عن أسيد بن حضير أن رجلًا من الأنصار قال: يا رسول الله! ألا تستعملني كما استعملت فلانًا؟ قال: "ستلقون بعدي أثرة، فاصبروا حتَّى تلقوني على الحوض".
متفق عليه: رواه البخاريّ في مناقب الأنصار (3792)، ومسلم في الإمارة (1845) كلاهما عن محمد بن بشار، ثنا غندر، ثنا شعبة قال: سمعت قتادة، عن أنس بن مالك، عن أسيد بن حضير قال: فذكره.

• عن زيد بن أرقم قال: قالت الأنصار: لكل نبي أتباع، وإنا قد اتبعناك، فادع الله أن يجعل أتباعنا منا، فدعا به، فتمنيت ذلك إلى أبي ليلى، قال: "قد زعم ذلك زيد".
صحئ. رواه البخاريّ في مناقب الأنصار (3787) عن محمد بن بشار، ثنا غندر، ثنا شعبة، عن عمرو سمعت أبا حمزة، عن زيد بن أرقم، فذكره.
وفي لفظ: قال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: "اللهم! اجعل أتباعهم منهم" قال عمرو: فذكرته لابن أبي ليلى، قال: قد زعم ذاك زيد قال شعبة: أظنه زيد بن أرقم.
رواه البخاريّ في مناقب الأنصار (3788) عن آدم، ثنا شعبة، ثنا عمرو بن مرة قال: سمعت أبا حمزة رجلًا من الأنصار، قالت الأنصار: فذكر نحوه.

• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار، ولو سلك الناس واديا، وسلكت الأنصار واديا، أو شعبا، لسلكت وادي الأنصار، أو شعب الأنصار".
صحيح: رواه البخاريّ في التمني (7244) عن أبي اليمان، أنا شعيب، ثنا أبو الزّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: فذكره.

• عن عبد الله بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فتح حنينا قسم الغنائم، فأعطى المؤلفة قلوبهم، فبلغه أن الأنصار يحبون أن يصيبوا ما أصاب الناس، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطبهم. فحمد الله وأثنى عليه. ثمّ قال: "يا معشر الأنصار! ألم أجدكم ضلالا

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٣٨)

فهداكم الله بي؟ وعالة، فأغناكم الله بي؟ ومتفرقين، فجمعكم الله بي؟ " ويقولون: الله ورسوله أمن. فقال: "ألا تجيبوني؟ " فقالوا: الله ورسوله أمن. فقال: "أما إنكم لو شئتم أن تقولوا كذا وكذا. وكان من الأمر كذا وكذا" لأشياء عددها. زعم عمرو أن لا يحفظها. فقال: "ألا ترضون أن يذهب الناس بالشاء والإبل، وتذهبون برسول الله إلى رحالكم؟ الأنصار شعار والناس دثار، ولولا الهجرة لكنت امرأً من الأنصار، ولو سلك الناس واديا وشعبا، لسلكت وادي الأنصار وشعبهم، إنكم ستلقون بعدي أثرة، فاصبروا حتَّى تلقوني على الحوض".
متفق عليه: رواه البخاريّ في المغازي (4330)، ومسلم في الزّكاة (1061) كلاهما من طريق عمرو بن يحيى بن عمارة، عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد، فذكره. واللّفظ لمسلم، ولفظ البخاريّ نحوه.

• عن أنس بن مالك: أن أناسا من الأنصار قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم من أموال هوازن ما أفاء، فطفق يعطي رجالا من قريش المئة من الإبل، فقالوا: يغفر الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي قريشا ويدعنا، وسيوفنا تقطر من دمائهم! قال أنس: فحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم بمقالتهم، فأرسل إلى الأنصار فجمعهم في قبة من أدم، ولم يدع معهم أحدًا غيرهم، فلمّا اجتمعوا جاءهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ما كان حديث بلغني عنكم؟ " قال له فقهاؤهم: أما ذوو آرائنا يا رسول الله، فلم يقولوا شيئًا، وأمّا أناس منا حديثة أسنانهم، فقالوا: يغفر الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي قريشا، ويترك الأنصار، وسيوفنا تقطر من دمائهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني أعطي رجالا حديث عهدهم بكفر، أما ترضون أن يذهب الناس بالأموال، وترجعون إلى رحالكم برسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فوالله! ما تنقلبون به خير مما ينقلبون به" قالوا: بلى يا رسول الله قد رضينا فقال لهم: "إنكم سترون بعدي أثرة شديدة فاصبروا حتَّى تلقوا الله ورسوله صلى الله عليه وسلم على الحوض". قال أنس: "فلم نصبر".
متفق عليه: رواه البخاريّ في فرض الخمس (3147)، ومسلم في الزّكاة (1059 - 132) كلاهما من طريق الزهري قال: أخبرني أنس بن مالك، فذكره.
واللّفظ للبخاري، وساق مسلم نحوه، وزاد في آخره بعد قوله: تلقوا الله ورسوله على الحوض -: "قالوا سنصبر".

• عن أنس يقول: قالت الأنصار يوم فتح مكة، وأعطى قريشا: والله! إن هذا لهو

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٣٩)

العجب، إن سيوفنا تقطر من دماء قريش، وغنائمنا ترد عليهم، فبلغ ذلك النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فدعا الأنصار، قال: فقال: "ما الذي بلغني عنكم؟ " وكانوا لا يكذبون، فقالوا: هو الذي بلغك، قال: "أولا ترضون أن يرجع الناس بالغنائم إلى بيوتهم، وترجعون برسول الله إلى بيوتكم؟ لو سلكت الأنصار واديا، أو شعبا، لسلكت وادي الأنصار أو شعبهم".
متفق عليه: رواه البخاريّ في مناقب الأنصار (3778)، ومسلم في الزّكاة (1059 - 134) كلاهما من طريق شعبة، عن أبي التياح قال: سمعت أنسا يقول: فذكره.

• عن أنس بن مالك قال: لما كان يوم حنين، أقبلت هوازن وغطفان وغيرهم بنعمهم وذراريهم، ومع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم عشرة آلاف، ومن الطلقاء، فأدبرا عنه حتَّى بقي وحده، فنادى يومئذ ندائين لم يخلط بينهما، التفت عن يمينه فقال: "يا معشر الأنصار" قالوا: لبيك يا رسول الله أبشر نحن معك، ثمّ التفت عن يساره فقال: "يا معشر الأنصار" قالوا: لبيك يا رسول الله أبشر نحن معك، وهو على بغلة بيضاء فنزل فقال: "أنا عبد الله ورسوله". فانهزم المشركون، فأصاب يومئذ غنائم كثيرة، فقسم في المهاجرين والطلقاء ولم يعط الأنصار شيئًا، فقالت الأنصار: إذا كانت شديدة فنحن ندعى، ويعطى الغنيمة غيرنا، فبلغه ذلك، فجمعهم في قبة فقال: "يا معشر الأنصار، ما حديث بلغني عنكم؟ " فسكتوا، فقال: "يا معشر الأنصار، ألا ترضون أن يذهب الناس بالدنيا، وتذهبون برسول الله صلى الله عليه وسلم تحوزونه إلى بيوتكم؟ " قالوا: بلى، فقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: "لو سلك الناس واديا وسلكت الأنصار شعبا، لأخذت شعب الأنصار" فقال هشام: يا أبا حمزة، وأنت شاهد ذاك؟ قال: وأين أغيب عنه؟ .
متفق عليه: رواه البخاريّ في المغازي (4337)، ومسلم في الزّكاة (1059 - 135) كلاهما من طريق معاذ بن معاذ، ثنا ابن عون، عن هشام بن زيد بن أنس بن مالك، عن أنس بن مالك قال: فذكره.

• عن أبي هريرة أن رجلًا أتى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، فبعث إلى نسائه، فقلن: ما معنا إِلَّا الماء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يضم أو يضيف هذا؟ " فقال رجل من الأنصار: أنا، فانطلق به إلى امرأته، فقال: أكرمي ضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: ما صلى الله عليه وسلم عندنا إِلَّا قوت صبياني، فقال: هيئي طعامك، وأصبحي سراجك، ونومي صبيانك، إذا أرادوا عشاء، فهيأت طعامها، وأصبحت سراجها، ونومت صبيانها، ثمّ قامت كأنّها تصلح سراجها فأطفأته، فجعلا يريانه أنهما يأكلان، فباتا طاويين، فلمّا أصبح غدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ضحك الله الليلة، أو عجب، من فعالكما". فأنزل الله:

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٤٠)

{وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [سورة الحشر: 9].
متفق عليه: رواه البخاريّ في مناقب الأنصار (3798)، ومسلم في الأشربة (2054 - 172) كلاهما من طريق فضيل بن غزوان، عن أبي حازم الأشجعي، عن أبي هريرة قال: فذكره.
وهذا لفظ البخاري، ولفظ مسلم نحوه وفيه: "من يضيف هذا، الليلة، رحمه الله" وفيه أيضًا: "فعلليهم بشيء" مكان "نومي صبيانك".
وفي لفظ: "فلم يكن عنده إِلَّا قوته، وقوت صبيانه" فزاد لفظ: "قوته".
رواه مسلم (2054 - 173) عن أبي كريب محمد بن العلاء، ثنا وكيع، عن فضيل بن غزوان به.
وفي لفظ: "فقام رجل من الأنصار يقال له أبا طلحة" رواه مسلم (2504 - 173) عن أبي كريب، حَدَّثَنَا ابن فضيل، عن أبيه، عن أبي حازم به.

• عن ابن عباس قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه بملحفة، قد عصب بعصابة دسماء، حتى جلس على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثمّ قال: "أما بعد: فإن الناس يكثرون ويقل الأنصار، حتَّى يكونوا في الناس بمنزلة الملح في الطعام، فمن ولي منكم شيئًا يضر فيه قومًا وينفع فيه آخرين، فليقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم" فكان آخر مجلس جلس به النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم.
صحيح: رواه البخاريّ في المناقب (3628) عن أبي نعيم، ثنا عبد الرحمن بن سليمان بن الحنظلة بن الغسيل، ثنا عكرمة، عن ابن عباس قال: فذكره.

• عن أنس بن مالك قال: خرجت مع جرير بن عبد الله البجلي في سفر، فكان يخدمني، فقلت له: لا، تفعل. فقال: إني قد رأيت الأنصار تصنع برسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا، آليت أن لا أصحب أحدًا منهم إِلَّا خدمته.
زاد ابن المثنى وابن بشار في حديثهما: وكان جرير أكبر من أنس. وقال ابن بشار: أسن من أنس.
متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد (2888)، ومسلم في فضائل الصّحابة (2513) كلاهما من طريق محمد بن عرعرة، ثنا شعبة، عن يونس بن عبيد، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: فذكره.

‌‌6 - باب تسمية الأنصار من الله سبحانه وتعالى
• عن غيلان بن جرير قال: قلت لأنس: أرأيت اسم "الأنصار" كنتم تسمون به،

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٤١)

أم سماكم الله؟ قال: "بل سمانا الله".
صحيح: رواه البخاريّ في مناقب الأنصار (3776) عن موسى بن إسماعيل، ثنا مهدي بن ميمون، ثنا غيلان بن جرير قال: قلت لأنس، فذكره.

‌‌7 - باب ما جاء في فضائل الأشعريين
• عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالقرآن، حين يدخلون بالليل، وأعرف مناف لهم من أصواتهم بالقرآن بالليل، وإن كنت لم أر منازلهم حين نزلوا بالنهار، ومنهم حكيم إذا لقي الخيل، أو قال: العدو، قال لهم: إن أصحابي يأمرونكم أن تنظروهم".
متفق عليه: رواه البخاريّ في المغازي (4232)، ومسلم في فضائل الصّحابة (166: 2499) كلاهما عن أبي كريب محمد بن العلاء، ثنا أبو أسامة، ثنا بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: فذكره. واللّفظ لمسلم، ولفظ البخاريّ نحوه.

• عن أبي موسى قال: قال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: "إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو، أو قل طعام عيالهم بالمدينة جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد، ثمّ اقتسموه بينهم في إناء واحد بالتسوية، فهم مني وأنا منهم".
متفق عليه. رواه البخاريّ في الشركة (2486)، ومسلم في فضائل الصّحابة (2500) كلاهما عن أبي كريب محمد بن العلاء، ثنا حمّاد بن أسامة، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: فذكره. واللّفظ للبخاري، ولمسلم نحوه.

• عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يقدم عليكم أقوام هم أرق منكم قلوبا" قال: فقدم الأشعريون فيهم أبو موسى الأشعري، فلمّا دنوا من المدينة كانوا يرتجزون:
غدا نلقى الأحبه … محمد وحزبه
صحيح: رواه أحمد (12026)، والنسائي في الكبرى (8294) وصحّحه ابن حبَّان (7192، 7193) كلّهم من طرق، عن حميد، عن أنس قال: فذكره.
وإسناده صحيح. وفي إحدى طرق الحديث زاد أنس فقال: "فلمّا أن قدموا تصافحوا، فكانوا هم أول من أحدث المصافحة".

‌‌8 - باب ما جاء في فضائل غفار، وأسلم
• عن أبي ذرّ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله".

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٤٢)

صحيح: رواه مسلم في فضائل الصّحابة (2514 - 182) عن هداب بن خالد، ثنا سليمان بن المغيرة، ثنا حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصَّامت قال: قال أبو ذرّ: فذكره.
وفي لفظ: "ائت قومك فقل: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "فذكر نحوه.
رواه مسلم (2514 - 183) من وجه آخر عن عبد الله بن الصَّامت به.

• عن خُفاف بن إيماء الغفاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة: "اللهم! العن بني لحيان، ورعلا، وذكوان، وعصية عصوا الله ورسوله، غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله".
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصّحابة (2517 - 186) عن أبي الطاهر، ثنا ابن وهب، عن اللّيث، عن عمران بن أبي أنس، عن حنظلة بن علي، عن خفاف بن إيماء الغفاري قال: فذكره.

• عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال على المنبر: "غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله وعصية عصت الله ورسوله".
متفق عليه: رواه البخاريّ في المناقب (3513)، ومسلم في فضائل الصّحابة (2518) كلاهما من طرق عن نافع، عن ابن عمر، فذكره.
واللّفظ للبخاري، ولفظ مسلم نحوه.

• عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال على المنبر: "أسلم سالمها الله وغفار غفر الله لها".
متفق عليه: رواه البخاريّ في المناقب (3513)، ومسلم في فضائل الصّحابة (2518) كلاهما من طرق عن نافع، عن ابن عمر، فذكره. واللّفظ للبخاريّ.

• عن أبي هريرة، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: "أسلم سالمها الله، وغفار غفر الله لها".
متفق عليه: رواه البخاريّ في المناقب (3514)، ومسلم في فضائل الصّحابة (2515) من طرق، عن أبي هريرة، فذكره.
وفي رواية زاد في آخرها: "أما إني لم أقلها، ولكن قالها الله عز وجل".
رواه مسلم في فضائل الصّحابة (2516).

• عن جابر بن عبد الله، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: "أسلم سالمها الله، وغفار غفر الله لها".
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصّحابة (2515) من طرق، عن أبي الزُّبير، عن جابر قال: فذكره.

• عن سلمة بن الأكوع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أسلم سالمها الله، وغفار غفر الله لها، أما والله ما أنا قلتُه ولكن الله قاله".

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٤٣)