Arabic source text

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (محمد ضياء الرحمن الأعظمي - ت 1441 هـ)

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
فقد رواه الطبراني في الدعاء (1911) من طريق يحيى بن بكير، عن ابن لهيعة، عن خالد بن أبي عمران، عن نافع، عن ابن عمر فذكره.
وابن لهيعة فيه مقال.
ورواه الطبراني في الدعاء (1911)، والحاكم (1/ 521) كلاهما من طريق عبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، عن خالد، عن نافع، عن ابن عمر فذكر نحوه.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري.
قلت: إسناده حسن من أجل عبد الله بن صالح وهو كاتب الليث متكلم فيه إلا أنه توبع، ومن أجل خالد بن أبي عمران وهو التجيبي فإنه حسن الحديث أيضا.
وبمعناه ما روي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك".
رواه الترمذي (3433)، وأحمد (10415)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (2397)، وابن السني (448)، وابن حبان (594)، والحاكم (1/ 536) كلهم من طريق ابن جريج، أخبرني موسى بن عقبة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، لا نعرفه من حديث سهيل إلا من هذا الوجه".
وقال الحاكم: "هذا الإسناد صحيح على شرط مسلم إلا أن البخاري قد أعله بحديث وهيب … ".
كذا قال! وقد قال في معرفة علوم الحديث (ص 113 - 114): "هذا الحديث من تأمله لم يشك أنه من شرط الصحيح، وله علة فاحشة … ".
وهي ما حدثني أبو نصر أحمد بن محمد الوراق، قال: سمعت أبا أحمد بن حمدون القصار، يقول: سمعت مسلم بن الحجاج - وجاء إلى محمد بن إسماعيل البخاري فقبّل بين عينيه وقال: دَعْني حتى أقبّل رجليك يا أستاذ الأستاذين، وسيد المحدثين، وطبيب الحديث في علله -، حدّثك محمد بن سلام قال: ثنا مخلد بن يزيد الحراني، قال: أخبرنا ابن جريج، عن موسى بن عقبة، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في كفارة المجلس فما علته؟ قال محمد بن إسماعيل: هذا حديث مليح، ولا أعلم في الدنيا في هذا الباب غير هذا الحديث إلا أنه معلول، حدثنا به موسى بن إسماعيل، ثنا وهيب، ثنا سهيل، عن عون بن عبد الله قوله".
قال محمد بن إسماعيل: "هذا أولى، فإنه لا يذكر لموسى بن عقبة سماعا من سهيل" انتهى.
قلت: قد أعله أيضا أئمة النقد بما رواه وهيب بن خالد عن سهيل بن أبي صالح، عن عون بن

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤٤٤)

عبد الله بن عتبة قال: من جلس مجلسا … فذكر نحوه من قوله.
أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (4/ 105)، والعقيلي في ضعفائه (2/ 156).
وعون بن عبد الله بن عتبة تابعي ثقة. ورواية وهيب هي الصواب كما قال أئمة النقد منهم: أحمد والبخاري وأبو زرعة وأبو حاتم والدارقطني. علل ابن أبي حاتم (2078)، وعلل الدارقطني (1513).
وقد قرر ابن حجر في النكت (2/ 715 - 726) إعلال النقاد في بحث طويل ثم قال في آخره: "وبهذا التقرير يتبين عظم موقع كلام الأئمة المتقدمين، وشدة فحصهم، وقوة بحثهم، وصحة نظرهم، وتقدمهم بما يوجب المصير إلى تقليدهم في ذلك، والتسليم لهم فيه، وكل من حكم بصحة الحديث مع ذلك إنما مشى فيه على ظاهر الإسناد كالترمذي كما تقدم، وكأبي حاتم بن حبان فإنه أخرجه في صحيحه وهو المعروف بالتساهل في باب النقد، ولا سيما كون الحديث المذكور في فضائل الأعمال".
وللحديث عن أبي هريرة طريق أخرى، رواه أبو داود (4858)، وابن حبان (593) كلاهما من طريق عمرو بن الحارث، عن عبد الرحمن بن أبي عمرو، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة مرفوعا.
وعبد الرحمن بن أبي عمرو هو المدني، لم يوثقه أحد وقد خولف في إسناده فرواه أبو داود (4857)، وابن حبان (593) كلاهما من طريق عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن سعيد المقبري، عن عبد الله بن عمرو، أنه قال: كلمات لا يتكلم بهن أحد في مجلسه عند قيامه ثلاث مرات إلا كفر بهن عنه، ولا يقولهن في مجلس خير ومجلس ذكر إلا ختم له بهن عليه، كما يُختم بالخاتم على الصحيفة: سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
قال ابن أبي حاتم في العلل (2078) بعد ما ساق الطريقين المذكورين: "وهذا الحديث عن عبد الله بن عمرو موقوف أصح".
والحاصل أن الحديث لا يصح عن أبي هريرة وبنحوه قال أبو حاتم الرازي. والله أعلم.
وفي الباب عن أنس وجبير بن مطعم وغيرهما وكلها معلولة.
وأما قول البخاري: "ولا أعلم في الدنيا في هذا الباب غير هذا الحديث" فهو ليس بصحيح، ففي الباب أحاديث أخرى صحيحة وغير صحيحة كما رأيت، فالظاهر أن هذا النقل من البخاري فيه خطأ، أخطأ من نسب هذا القول إلى إمام المحدثين، وأمير المؤمنين في الحديث الإمام البخاري رحمه الله تعالى، فإنه أجلّ من أن يقول مثل هذا، وفي الباب أحاديث صحيحة.
والصحيح من قول البخاري: "هذا حديث مليح، ولا أعلم بهذا الإسناد في الدنيا غير هذا الحديث إلا أنه معلول".
هكذا نقل البيهقي في "المدخل" عن الحاكم كما ذكره الحافظ في النكت على مقدمة ابن

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤٤٥)

الصلاح (2/ 718).
وهذا الكلام متّجه، ولا اعتراض على البخاري حينئذ.

‌‌6 - باب فضل دوام الذكر
• عن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه.
صحيح: رواه مسلم في الحيض (373) من طريق ابن أبي زائدة، عن أبيه، عن خالد بن سلمة، عن البهي، عن عروة، عن عائشة فذكرته.
وعلقه البخاري في الأذان عن عائشة بصيغة الجزم.

‌‌7 - باب ترقيق القلوب عند الموعظة
• عن حنظلة الأسيدي - وكان من كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال: لقيني أبو بكر فقال: كيف أنت يا حنظلة؟ قال: قلت: نافق حنظلة قال: سبحان الله ما تقول؟ قال: قلت: نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرنا بالنار والجنة حتى كأنا رأي عين، فإذا خرجنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات، فنسينا كثيرا.
قال أبو بكر: فوالله إنا لنلقى مثل هذا، فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: نافق حنظلة يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وما ذاك؟ " قلت: يا رسول الله! نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة حتى كأنا رأي عين فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيرا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده إن لو تدومون على ما تكونون عندي، وفي الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم ولكن يا حنظلة ساعة وساعة" ثلاث مرات.
وفي لفظ عنه: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فوعظنا، فذكر النار قال: ثم جئت إلى البيت، فضاحكت الصبيان، ولاعبت المرأة، قال: فخرجت، فلقيت أبا بكر فذكرت ذلك له فقال: وأنا قد فعلت مثل ما تذكر، فلقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، نافق حنظلة، فقال: "مه" فحدثته بالحديث فقال أبو بكر: وأنا قد فعلت مثل ما فعل، فقال: "يا حنظلة! ساعة وساعة، ولو كانت ما تكون قلوبكم كما تكون عند الذكر لصافحتكم الملائكة حتى تسلم عليكم في الطرق".
صحيح: رواه مسلم في التوبة (2750) من طرق، عن جعفر بن سليمان، عن سعيد بن إياس الجُريري، عن أبي عثمان النهدي، عن حنظلة الأسيدي، فذكره باللفظ الأول.
ورواه أيضا (2750: 13) عن إسحاق بن منصور، أخبرنا عبد الصمد، سمعت أبي يحدث:

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤٤٦)

حدثنا سعيد الجريري به باللفظ الثاني.
قوله: "عافسنا" أي: عالجنا معايشنا وحظوظنا.
قوله: "الضيعات" هي معايش الرجال من مال أو حرفة أو صناعة.

• عن أنس أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: إنا إذا كنا عندك فحدثتنا رقّت قلوبنا، فإذا خرجنا من عندك، عافسنا النساء والصبيان وفعلنا وفعلنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن تلك الساعة لو تدومون عليها لصافحتكم الملائكة".
صحيح: رواه أحمد (12796)، والبخاري في التاريخ الكبير (3/ 37) كلاهما من طرق عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك فذكره. وإسناده صحيح.
ورواه البزار - كشف الأستار (3234)، وأبو يعلى (3035)، وابن حبان (344) كلهم من طريق عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن قتادة، عن أنس فذكره.
وإسناده أيضا صحيح.

• عن أنس بن مالك، قال: غدا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقالوا: يا رسول الله، هلكنا ورب الكعبة. فقال: "وما ذاك؟ " قالوا: النفاق، النفاق. قال: "ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله؟ " قالوا: بلى. قال: "ليس ذاك النفاق". قال: ثم عادوا الثانية فقالوا: يا رسول الله، هلكنا ورب الكعبة. قال: "وما ذاك؟ " قالوا: النفاق النفاق. قال: "ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله؟ " قالوا: بلى. قال: "ليس ذاك النفاق". قال: ثم عادوا الثالثة فقالوا: يا رسول الله، هلكنا ورب الكعبة، قال: "وما ذاك؟ ". قالوا: النفاق. قال: "ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله؟ ". قالوا: بلى. قال: "ليس ذاك النفاق". قالوا: إنا إذا كنا عندك كنا على حال، وإذا خرجنا من عندك همتنا الدنيا وأهلونا. قال: "لو أنكم إذا خرجتم من عندي تكونون على الحال الذي تكونون عليه، لصافحتكم الملائكة بطرق المدينة".
حسن: رواه أبو يعلى (3304) عن عبد الواحد (هو ابن غياث)، حدثنا غسّان بن بُرزين يعني الطهوي، حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك فذكره.
وإسناده حسن من أجل غسّان بن بُرزين فإنه حسن الحديث.
قال الهيثمي في المجمع (10/ 558): "رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح غير غسّان بن برزين وهو ثقة".

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤٤٧)

‌‌8 - باب كراهة أن يذكر الله على غير طهارة
• عن المهاجر بن قنفذ أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلّم عليه، فلم يرد عليه السلام حتى توضأ، ثم اعتذر إليه فقال: "إني كرهت أن أذكر الله عز وجل إلا على طهر". أو قال: "على طهارة".
صحيح: رواه أبو داود (17) - واللفظ له -، والنسائي (38)، وابن ما جه (350)، وصحّحه ابن خزيمة (206)، وابن حبان (803)، والحاكم (1/ 167) كلهم من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن حضين بن المنذر أبي ساسان، عن المهاجر بن قنفذ بن عمير فذكره. وإسناده صحيح.

‌‌9 - باب فضل الذكر من صلاة الفجر إلى طلوع الشمس ومن صلاة العصر إلى غروب الشمس
• عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لأن أقعد مع قوم يذكرون الله تعالى من صلاة الغداة حتى تطلع الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة من ولد إسماعيل، ولأن أقعد مع قوم يذكرون الله من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة".
حسن: رواه أبو داود (3667) عن محمد بن المثنى، حدثني عبد السلام - يعني ابن مطهر (أبو ظفر) حدثنا موسى بن خلف العمي، عن قتادة، عن أنس فذكره.
وإسناده حسن من أجل عبد السلام بن مطهر وموسى بن خلف فإنهما حسنا الحديث.

• عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صلى صلاة الغداة في جماعة ثم جلس يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم قام فركع ركعتين انقلب بأجر حجة وعمرة".
حسن: رواه الطبراني في الكبير (8/ 209) عن الحسين بن إسحاق التستري، حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن الحراني، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن، عن موسى بن علي، عن يحيى بن الحارث، عن القاسم، عن أبي أمامة فذكره.
وإسناده حسن من أجل القاسم وهو ابن عبد الرحمن الشامي الدمشقي مختلف فيه غير أنه حسن الحديث، وعثمان بن عبد الرحمن - وهو الطرائفي - حسن الحديث أيضا.
وقال المنذري في الترغيب والترهيب (675): "رواه الطبراني وإسناده جيد". وتبعه الهيثمي في مجمع الزوائد (10/ 104).
ورواه أبو داود (558)، وأحمد (22304) من وجه آخر عن يحيى بن الحارث به بمعناه، وليس

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤٤٨)

فيه ذكر الجلوس إلى طلوع الشمس وهو مذكور في كتاب الصلاة.

‌‌10 - باب أن المؤمن يحمد الله على كل حال
• عن ابن عباس قال: أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بنتًا له تقضِي، فاحتضنها، فوضعها بين ثدْييه فماتتْ وهي بين ثدْييه، فصاحت أم أيمن فقيل: أتبكي عند رسول الله؟ قالت: ألستُ أَراك تبكي يا رسول الله؟ قال: "لست أبكي، إنما هي رحمة، إن المؤمن بكل خير على كل حال، إن نفسه تخرج من بين جنبيه، وهو يحمد الله عز وجل".
صحيح: رواه أحمد (2475) عن أبي أحمد، حدثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره.
وإسناده صحيح، عطاء بن السائب ثقة، وثقه الأئمة إلا أنه اختلط في آخر عمره، ولكن روى سفيان عنه قبل الاختلاط.
ورواه النسائي (1843) من طريق أبي الأحوص عن عطاء به.
والكلام عليه مبسوط في الجنائز.

• عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله عز وجل يقول: إن عبدي المؤمن عندي بمنزلة كل خير، يحمدني وأنا أنزع نفسه من جنبيه".
حسن: رواه أحمد (4892)، والبيهقي في الشعب (4175) كلاهما من طريق يزيد بن الهاد، عن عمرو، عن المقبري، عن أبي هريرة فذكره.
وإسناده حسن من أجل عمرو وهو ابن أبي عمرو مولى المطلب.

‌‌11 - باب فضل التهليل والتسبيح والتحميد والتكبير
• عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك".
متفق عليه: رواه مالك في كتاب القرآن (20) عن سُميّ مولى أبي بكر، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة فذكره.
ورواه البخاري في الدعوات (6403)، ومسلم في الذكر والدعاء (2691) كلاهما من طريق مالك به مثله.

• عن أبي أيوب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤٤٩)

له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل".
متفق عليه: رواه البخاري في الدعوات (6404)، ومسلم في الذكر والدعاء (2693) كلاهما من حديث عمر بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون قال: من قال: لا إله إلا الله … الخ.
قال عمر (ابن أبي زائدة) حدثنا عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي، عن ربيع بن خثيم بمثل ذلك.
قال: فقلت للربيع ممن سمعته؟ قال: من عمرو بن ميمون. قال: فأتيت عمرو بن ميمون فقلت: ممن سمعته؟ قال: من ابن أبي ليلى. قال: فأتيت ابن أبي ليلى فقلت: ممن سمعته؟ قال: من أبي أيوب الأنصاري يحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ورواه أحمد (23546) عن يزيد (هو ابن هارون)، أخبرنا داود (هو ابن أبي هند)، عن عامر (هو الشعبي)، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي أيوب نحوه. وفيه: "كن له كعدل عتق عشر رقاب - أو رقبة -". وإسناده صحيح.

• عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات كن له عدل نسمة".
صحيح: رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (125)، وأحمد (18518)، وصحّحه ابن حبان (850)، كلهم من طريق طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء بن عازب فذكره.
وإسناده صحيح، وللحديث أجزاء أخرى مذكورة في مواضعها.

• عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: "من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حُطت عنه خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر".
متفق عليه: رواه مالك في كتاب القرآن (21) عن سُميّ مولى أبي بكر، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة فذكره.
ورواه البخاري في الدعوات (6405)، ومسلم في الذكر والدعاء (2691) كلاهما من طريق مالك به.

• عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن، سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم".
متفق عليه: رواه البخاري في الدعوات (6406)، ومسلم في الذكر والدعاء (2694) كلاهما من طريق ابن فضيل، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة فذكره.

• عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الطهور شطر الإيمان،

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤٥٠)

والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن - أو تملأ - ما بين السموات والأرض … " الحديث.
صحيح: رواه مسلم في الطهارة (223)، عن إسحاق بن منصور، ثنا حبان بن هلال، ثنا أبان (هو ابن يزيد العطار)، ثنا يحيى (هو ابن أبي كثير) أن زيدا حدثه أن أبا سلام حدثه عن أبي مالك الأشعري فذكره.
وفي معناه ما روي عن رجل من بني سليم قال: عدّهن رسول الله صلى الله عليه وسلم في يدي أو في يده: "التسبيح نصف الميزان، والحمد لله يملؤه، والتكبير يملأ ما بين السماء والأرض، والصوم نصف الصبر، والطهور نصف الإيمان".
رواه الترمذي (3519)، وأحمد (18287) كلاهما من طرق، عن أبي إسحاق، عن جُري النهدي، عن رجل من بني سليم فذكره.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن، وقد رواه شعبة وسفيان الثوري عن أبي إسحاق".
قلت: في إسناده جري النهدي وهو ابن كليب الكوفي وهو غير جري بن كليب السدوسي البصري كما قال أبو داود. وهو مجهول كما قال ابن المديني وإن كان ابن حبان ذكره في الثقات على قاعدته، ولذا قال ابن حجر "مقبول" أي إذا توبع وإلا فلين الحديث.
وكذلك في معناه ما روي عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "التسبيح نصف الميزان، والحمد لله يملؤه، ولا إله إلا الله ليس لها دون الله حجاب حتى تخلص إليه".
رواه الترمذي (3518) عن الحسن بن عرفة قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عبد الرحمن بن زياد، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو فذكره.
وقال الترمذي: "هذا حديث غريب من هذا الوجه، وليس إسناده بالقوي".
قلت: عبد الرحمن بن زياد هو ابن أنعم الإفريقي ضعيف، وإسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن غير أهل الشام وهذا منها.

• عن أبي ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل: أي الكلام أفضل؟ قال: "ما اصطفى الله لملائكته أو لعباده: سبحان الله وبحمده".
صحيح: رواه مسلم في الذكر والدعاء (2731) عن زهير بن حرب، حدثنا حبان بن هلال، حدثنا وهيب، حدثنا الجريري، عن أبي عبد الله الجسري، عن ابن الصامت (هو عبد الله)، عن أبي ذر فذكره.

• عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر من قول: "سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه" قالت: فقلت: يا رسول الله أراك تكثر من قول: سبحان الله وبحمده

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤٥١)

أستغفر الله وأتوب إليه؟ فقال: "خبرني ربي أني سأرى علامة في أمتي فإذا رأيتها أكثرت من قول سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه فقد رأيتها {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3)} ".
صحيح: رواه مسلم في الصلاة (484: 220) عن محمد بن المثنى، حدثني عبد الأعلى، حدثنا داود، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة فذكرته.
وهو بالاختصار في الصحيحين مذكور في أدعية الركوع والسجود.

• عن أم سلمة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت يكثر أن يقول: "سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك" قلت: يا رسول الله! إني أراك تكثر أن تقول: "سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك"؟ ، قال: "إني أمرت بأمر" فقرأ: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1)}.
صحيح: رواه الطبراني في الأوسط (1223 - مجمع البحرين) عن عبد الرحمن بن سلم أبي يحيى الرازي، ثنا سهل بن عثمان، حدثنا حفص بن غياث، عن عاصم الأحول، عن الشعبي، عن أم سلمة فذكرته.
وقال الطبراني: "لم يروه عن عاصم إلا حفص تفرد به سهل".
قال الهيثمي بعد ما حكى كلامه: "قلت: هو صحيح".

• عن سعد بن أبي وقاص قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنة؟ فسأله سائل من جلسائه: كيف يكسب أحدنا ألف حسنة؟ قال: يسبح مائة تسبيحة فيكتب له ألف حسنة أو يحط عنه ألف خطيئة".
صحيح: رواه مسلم في الذكر والدعاء (2698) من طريق موسى الجهني، عن مصعب بن سعد، عن أبيه فذكره.

• عن سعد بن أبي وقاص قال: جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: علمني كلاما أقوله قال: "قل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، سبحان الله رب العالمين، لا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم". قال فهؤلاء لربي فما لي؟ قال: "قل: اللهم اغفر لي، وارحمني، واهدني وارزقني".
صحيح: رواه مسلم في الذكر والدعاء (2696) من طريق موسى الجهني، عن مصعب بن سعد، عن أبيه فذكره.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤٥٢)

• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لأن أقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، أحب إلي مما طلعت عليه الشمس".
صحيح: رواه مسلم في الذكر والدعاء (2695) من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة فذكره.

• عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أحب الكلام إلى الله أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر، لا يضرك بأيهن بدأت". الحديث.
صحيح: رواه مسلم في الآداب (2137) عن أحمد بن عبد الله بن يونس، ثنا زهير، ثنا منصور، عن هلال بن يساف، عن ربيع بن عُميلة، عن سمرة بن جندب فذكره.

• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خير الكلام أربع، لا تبالي بأيتهن بدأت: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر".
صحيح: رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (841)، وصحّحه ابن حبان (836، 1812) كلاهما من حديث محمد بن علي بن حسن بن شقيق قال: سمعت أبي يقول: أخبرنا أبو حمزة (هو محمد بن ميمون السكري)، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة فذكره. وإسناده صحيح.

• عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أحب الكلام إلى الله أربع، لا يضرك بأيهن بدأت: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر".
صحيح: رواه أحمد (16412) عن وكيع، - والنسائي في عمل اليوم والليلة (842) من طريق ابن فضيل - كلاهما عن الأعمش، عن أبي صالح، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فذكره. واللفظ للنسائي، وليس عند أحمد: "لا يضرك بأيهن بدأت".
والصحابي الذي لم يسم قال ابن حجر في التهذيب (12/ 394): "هو أبو هريرة.

• عن أبي ذر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أخبرك بأحب الكلام إلى الله؟ قلت: يا رسول الله أخبرني بأحب الكلام إلى الله، فقال: إن أحب الكلام إلى الله: سبحان الله وبحمده".
صحيح: رواه مسلم في الذكر والدعاء (2731: 85) عن أبي بكر بن أبي شيبة، ثنا يحيى بن أبي بكير، عن شعبة، عن الجريري، عن أبي عبد الله الجسري - من عنزة - عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر فذكره.

• عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "إن الله عز وجل اصطفى من الكلام أربعا: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، قال: ومن قال: سبحان الله كتب له عشرون حسنة، وحط عنه عشرون سيئة، ومن

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤٥٣)

قال: الله أكبر فمثل ذلك، ومن قال: لا إله إلا الله فمثل ذلك، ومن قال: الحمد لله رب العالمين من قبل نفسه، كتب له بها ثلاثون حسنة، وحط عنه بها ثلاثون سيئة".
صحيح: رواه أحمد (8093، 8012)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (840)، وصحّحه الحاكم (1/ 512) كلهم من طريق إسرائيل، عن أبي سنان ضرار بن مرة، عن أبي صالح الحنفي (هو عبد الرحمن بن قيس)، عن أبي سعيد وأبي هريرة فذكراه.
ووقع عند أحمد (8012): "كتب الله له عشرين حسنة أو حط عنه عشرين سيئة" بالشك. وإسناده صحيح.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم".

• عن أبي ذر، أن ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله! ذهب أهل الدثور بالأجور يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم قال: "أو ليس قد جعل الله لكم ما تصدقون؟ إن بكل تسبيحة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن منكر صدقة، وفي بضع أحدكم صدقة. قالوا: يا رسول الله! أياتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجرا".
صحيح: رواه مسلم في الزكاة (1006) عن عبد الله بن محمد بن أسماء الضبعي، ثنا مهدي بن ميمون، حدثنا واصل مولى أبي عيينة، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود الديلي، عن أبي ذر فذكره.

• عن عائشة قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنه خُلِقَ كلُّ إنسانِ من بني آدم على ستين وثلاثمائة مَفْصِل، فمن كبَّرَ اللهَ، وحمدَ اللهَ، وهلّل اللهَ، وسبّح اللهَ، واستغفر اللهَ، وعزلَ حجرا عن طريق الناس أو شوكةً أو عظمًا من طريق الناس، وأمرَ بمعروف، أو نهَى عن منكر عدد تلك الستين والثلاثمائة السلامى، فإنه يمشي يومئذ وقد زحزح نفسه عن النار".
صحيح: رواه مسلم في الزكاة (1007) عن حسن بن علي الحلواني، حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع، حدثنا معاوية يعني ابن سلام، عن زيد، أنه سمع أبا سلام يقول: حدثني عبد الله بن فروخ، أنه سمع عائشة تقول فذكرته.

• عن أبي سلمة راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "بخ بخ - وأشار بيده بخمس - ما أثقلهن في الميزان! سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤٥٤)

الله، والله أكبر، والولد الصالح يتوفى للمرء المسلم فيحتسبه".
صحيح: رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (167)، وابن أبي عاصم في السنة (800)، وصحّحه ابن حبان (833)، والحاكم (1/ 511 - 512) كلهم من طريق الوليد بن مسلم قال: حدثنا عبد الله بن العلاء بن زبر وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر قالا: حدثنا أبو سلام الأسود، حدثني أبو سلمى راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره، إلا أنه ليس في إسناد الحاكم ذكر عبد الله بن العلاء.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد".
قلت: هو كما قال، وقد اختلف في إسناده على أبي سلام، فمنهم من سماه أبا سلمة كما في الحديث المذكور، ومنهم من أبهم صحابي الحديث، ومنهم من سماه ثوبان، ومنهم من سماه سفينة.
وقال المزي في تحفة الأشراف (9/ 220): "وكأن حديث الوليد بن مسلم أشبه بالصواب".

• عن أبي أمامة الباهلي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر به وهو يحرك شفتيه فقال: "ماذا تقول يا أبا أمامة؟ قال: أذكر ربي قال: "أفلا أخبرك بأكثر - أو أفضل - من ذكرك الليل مع النهار والنهار مع الليل؟ أن تقول: سبحان الله عدد ما خلق، وسبحان الله ملء ما خلق، وسبحان الله عدد ما في الأرض والسماء، وسبحان الله ملء ما في الأرض والسماء، وسبحان الله عدد ما أحصى كتابه، وسبحان الله عدد كل شيء وسبحان الله ملء كل شيء، وتقول الحمد مثل ذلك".
حسن: رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (166)، وصحّحه ابن خزيمة (754)، - وعنه ابن حبان (830) - كلاهما من طريق ابن أبي مريم قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، حدثني ابن عجلان، عن مصعب بن محمد بن شرحبيل، عن محمد بن سعد بن زرارة، عن أبي أمامة الباهلي فذكره.
وإسناده حسن من أجل محمد بن عجلان وشيخه مصعب فإنهما حسنا الحديث، وقد حسنه أيضا ابن حجر في نتائج الأفكار (1/ 85).
وللحديث طرق أخرى عن أبي أمامة عند أحمد (22144)، والحاكم (1/ 513)، والطبراني في الدعاء (1743 - 1744).
تنبيه: وقع في صحيح ابن حبان: "محمد بن سعد بن أبي وقاص" بدل: "محمد بن سعد بن زرارة" مع أن ابن حبان رواه عن شيخه ابن خزيمة، وعند ابن خزيمة: "محمد بن سعد بن زرارة". انظر إتحاف المهرة (6/ 344).

• عن أنس قال: كنتُ جالسًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحلقة إذ جاء رجلٌ فسلّم على النّبيّ صلى الله عليه وسلم وعلى القوم، فقال: السّلام عليكم، فردّ عليه النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "وعليكم السّلام ورحمة الله وبركاته". فلما جلس الرّجل قال: الحمد لله كثيرًا طيّبًا مباركًا فيه كما

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤٥٥)

يحبُّ ربُّنا ويرضى. فقال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "كيف قلت؟ ". فردّ على النّبيّ صلى الله عليه وسلم كما قال، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده لقد ابتدرها عشرة أملاك كلّهم حريص على أن يكتبوها، فبادروا كيف يكتبونها حتى رفعوه إلى ذي العزّة فقال: اكتبوها كما قال عبدي".
حسن: رواه النسائيّ في عمل اليوم والليلة (341) وصحّحه ابن حبان (845)، والضياء في المختارة (1887) كلهم من حديث قتيبة بن سعيد، قال: حدّثنا خلف، عن ابن أخي أنس، عن أنس، فذكره.
وإسناده حسن، والكلام عليه مبسوط في كتاب الإيمان، وسبق أيضا في باب ما يقول من جلس في مجلس بشيء من الاختصار.

• عن أبي ذر، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ليس من نفس ابن آدم إلّا عليها صدقة في كل يوم طلعت فيه الشّمس". قيل: يا رسول الله، ومن أين لنا صدقة نتصدّق بها؟ ، فقال: "إنّ أبواب الخير لكثيرة: التّسبيح، والتحميد، والتكبير، والتهليل، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتميط الأذى عن الطّريق، وتسمع الأصم، وتهدي الأعمى، وتدل المستدل على حاجته، وتسعى بشدّة ساقيك مع اللَّهفان المستغيث، وتحمل بشدة ذراعيك مع الضّعيف، فهذا كله صدقة منك على نفسك".
صحيح: رواه ابن حبان (3377) والبيهقي في الشعب (7212) كلاهما من طريق عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن سعيد بن أبي هلال حدّثه عن أبي سعيد المهري، عن أبي ذر، فذكره. وإسناده صحيح.

• عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنّ مما تذكرون من جَلال الله: التسبيح، والتهليل، والتحميد ينعطفن حول العرش، لهنّ دويٌّ كدويّ النّحل، تُذكِّر صاحبها. أما يحبُّ أحدكم أن يكون له، أو لا يزال له من يُذَكِّرُ به".
صحيح: رواه ابن ماجه (3809) عن أبي بشر بكر بن خلف، قال: حدثني يحيى بن سعيد، عن موسى بن أبي عيسى الطّحان، عن عون بن عبد الله، عن أبيه، أو أخيه، عن النعمان بن بشير، فذكره. وإسناده صحيح، والكلام عليه مبسوط في كتاب الإيمان.

• عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن غُفِرَ لك، على أنه مغفور لك: لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين".
صحيح: رواه أحمد (1363)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (637) كلاهما من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي فذكره.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤٥٦)

وهذا إسناد صحيح، وقد اختلف فيه على أبي إسحاق اختلافا طويلا، لكن رواية إسرائيل عن جده أبي إسحاق في غاية الإتقان، وقد تابعه الثوري عن أبي إسحاق كما في علل الدارقطني (6/ 7، و 9 - 10).
ورواه أحمد (712)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (638)، وصحّحه ابن حبان (6928) كلهم من طريق علي بن صالح الهمداني - والنسائي (639) من طريق يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق - وابن أبي عاصم في السنة (1352) من طريق نصير بن أبي الأشعث - ثلاثتُهم عن أبي إسحاق، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن علي فذكره.
قال الدارقطني في العلل (4/ 9): "وأشبهها بالصواب قول من قال: عن أبي إسحاق، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن علي. ولا يدفع قول إسرائيل عن أبي إسحاق، عن ابن أبي ليلى، عن علي" اهـ.
وهو كما قال فإن لأبي إسحاق شيخين أحدهما عمرو بن مرة، والآخر عبد الرحمن بن أبي ليلى. وكلاهما صحيح.
وللحديث طريق آخر عند الترمذي (3504) وهو معلول.

• عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ غصنا، فنفضه فلم ينتفض، ثم نفضه فلم ينتفض، ثم نفضه فانتفض، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر تنفض الخطايا كما تنفض الشجرة ورقها".
حسن: رواه أحمد (12534)، والبخاري في الأدب المفرد (634) كلاهما من طريق عبد الوارث (وهو ابن سعيد) قال: حدثنا أبو ربيعة سنان، حدثنا أنس بن مالك فذكره. وإسناده حسن من أجل أبي ربيعة سنان، وهو ابن ربيعة الباهلي حسن الحديث.
ورواه الترمذي (3533)، وأبو نعيم في الحلية (5/ 55) من طرق، عن الفضل بن موسى، عن الأعمش، عن أنس فذكر نحوه.
وقال الترمذي: "هذا حديث غريب، ولا نعرف للأعمش سماعا من أنس إلا أنه قد رآه ونظر إليه". اهـ
قلت: وكذا جزم ابن المديني وابن معين وأحمد أن الأعمش لم يسمع من أنس، وإنما رآه رؤية.
وبمعناه ما روي عن أبي الدرداء قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عليك بسبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، فإنها - يعني - يحططن الخطايا كما تحط الشجرة ورقها".
رواه ابن ماجه (3813) عن علي بن محمد قال: حدثنا أبو معاوية، عن عمر بن راشد، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي الدرداء فذكره.
وعمر بن راشد هو اليمامي ضعيف باتفاق أهل العلم.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤٥٧)

• عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما على الأرض أحد يقول: لا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، إلا كفرت عنه خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر".
حسن: رواه الترمذي (3460)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (124)، والحاكم (1/ 503) كلهم من طريق حاتم بن أبي صغيرة، عن أبي بلج، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن عمرو فذكره مرفوعا.
ثم قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب، وروى شعبة هذا الحديث عن أبي بلج بهذا الإسناد نحوه ولم يرفعه".
قلت: وهو ما رواه الترمذي (3460)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (123)، والحاكم (1/ 503) كلهم من طريق شعبة، عن أبي بلج، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن عمرو فذكره موقوفا.
قال الحاكم: "حديث حاتم بن أبي صغيرة صحيح على شرط مسلم، فإن الزيادة من مثله مقبولة".
قلت: وهو كما قال إلا أن أبا بلج هو يحيى بن سليم أو ابن أبي سليم لم يرو له مسلم إنما روى له الأربعة فقط.
وشعبة وإن كان أوثق من حاتم بن أبي صغيرة إلا أن حاتما ثقة وثّقه ابن معين وقال أحمد: ثقة ثقة، وقال أبو حاتم: ثقة، وقال النسائي ثقة فمثله إذا زاد قبلت زيادته.
وإسناده حسن من أجل أبي بلج فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث إذا لم نجد في متنه نكارة.

• عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أفضل الذكر لا إله إلا الله، وأفضل الدعاء الحمد لله".
حسن: رواه الترمذي (3383)، وابن ماجه (3800)، وصحّحه ابن حبان (846)، والحاكم (1/ 498، و 503) كلهم من طريق موسى بن إبراهيم بن كثير الأنصاري قال: سمعت طلحة بن خراش قال: سمعت جابر بن عبد الله فذكره.
وإسناده حسن من أجل موسى بن إبراهيم وطلحة بن خراش فإنهما حسنا الحديث.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث موسى بن إبراهيم، وقد روى علي بن المديني وغير واحد عن موسى بن إبراهيم هذا الحديث".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد".

• عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من قال: سبحان الله العظيم وبحمده غُرست له نخلة في الجنة".
حسن: رواه الترمذي (3464، 3465)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (827)، وصحّحه ابن حبان (826، 827)، والحاكم (1/ 501، 512) كلهم من طرق عن أبي الزبير، عن جابر فذكره.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤٥٨)

وإسناده حسن من أجل أبي الزبير وهو محمد بن مسلم بن تدرس المكي.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث أبي الزبير، عن جابر".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم".

• عن أبي هريرة قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من لقيت يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه بشره بالجنة". فضربه عمر بيده وقال: ارجع. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا عمر! ما حملك على ما فعلت؟ " قال يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، أبعثت أبا هريرة بنعليك من لقي يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه بشره بالجنة؟ قال: "نعم" قال: فلا تفعل، فإني أخشى أن يتكل الناس عليها، فخلهم يعملون، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فخلهم".
صحيح: رواه مسلم في الإيمان (31) عن زهير بن حرب حدثنا عمر بن يونس الحنفي حدثنا عكرمة بن عمار، قال: حدثني أبو كثير قال: حدثني أبو هريرة فذكره.

• عن جابر بن عبد الله قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "نادِ في الناس: من قال: لا إله إلا الله دخل الجنة" فخرج فلقيه عمر في الطريق، فقال: أين تريد؟ قلت: بعثني رسول الله بكذا وكذا. قال: ارجعْ، فأبيتُ، فلهزني لَهْزةً في صدري فرجعتُ، ولم أجد بدًّا. قال: يا رسول الله، بعثتَ هذا بكذا وكذا؟ قال: "نعم". قال: يا رسول الله، إنّ الناس قد طمعوا وخشوا، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "اقعدْ".
حسن: رواه ابن خزيمة (693)، وابن حبان (151) كلاهما من طريق المحرر بن قعنب الباهلي، قال: حدثني رباح بن عبيدة، أن ذكوان السمان حدّثه، أن جابر بن عبد الله حدّثه وقال (فذكره)، واللفظ لابن حبان.
وإسناده حسن من أجل محرر بن قعنب فإنه حسن الحديث.

• عن أبي بكر بن موسى، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أبشروا وبشروا الناس، من قال: لا إله إلا الله صادقا بها دخل الجنة". فخرجوا يبشرون الناس، فلقيهم عمر، فبشروه، فردّهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من ردكم؟ " قالوا: عمر. قال: "لم رددتهم يا عمر؟ " قال: إذًا يتكل الناس يا رسول الله.
صحيح: رواه أحمد (19689)، والطحاوي في شرح المشكل (4003) كلاهما من طريق حماد بن سلمة، حدثنا أبو عمران الجوني، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن أبيه فذكره. وإسناده صحيح.
ورواه أحمد (19597) عن مؤمل بن إسماعيل، حدثنا حماد به، وزاد: فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومؤمل سيء الحفظ، وقد رواه بهز بن أسد وروح بن عبادة عن حماد بن سلمة ولم يذكرا:

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤٥٩)

فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم" وعدم الذكر لا يسلتزم السكوت، نعم أقر النبي صلى الله عليه وسلم عمر على رأيه كما في أحاديث أخرى، فلعله عبر عن الإقرار بالسكوت والله أعلم.
ولعل أبا هريرة وجابرا وأبا موسى كلهم سمعوا من النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس واحد، ثم خرجوا ليبشروا الناس، فلقيهم عمر واحدا بعد واحد فردهم، ثم جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبره أن سبب الرد هو الخوف من اتكال الناس فأقره رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأما أن القصة تكررت مع كل واحد في أوقات مختلفة ففيه بعد.

• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما قال عبد لا إله إلا الله قط مخلصا إلا فتحت له أبواب السماء حتى تفضي إلى العرش ما اجتنب الكبائر".
حسن: رواه الترمذي (3590)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (833) كلاهما عن الحسين بن علي بن يزيد الصدائي البغدادي، حدثنا الوليد بن القاسم بن الوليد الهمدانى، عن يزيد بن كيسان (هو اليشكري)، عن أبي حازم (وهو سليمان الأشجعي)، عن أبي هريرة فذكره.
وإسناده حسن من أجل الحسين بن علي الصدائي والوليد بن القاسم ويزيد بن كيسان فإنهم حسان الحديث.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه".
تنبيه: سقط من مطبوعة عمل اليوم والليلة ذكر أبي حازم وهو مثبت في السنن الكبرى (10601).
وأما ما رُوي عن تميم الداري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا أحدا صمدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ولم يكن له كفؤا أحد عشر مرات كتب الله له أربعين ألف ألف حسنة". فإسناده ضعيف.
رواه الترمذي (3473)، وأحمد (16952) كلاهما من طريق الليث بن سعد، عن الخليل بن مرة، عن الأزهر بن عبد الله، عن تميم الداري فذكره.
وقال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، والخليل بن مرة ليس بالقوي عند أصحاب الحديث. قال محمد بن إسماعيل هو منكر الحديث" أهـ.
قلت: وفيه الأزهر بن عبد الله لم يسمع من تميم الداري كما قال المزي.
وكذلك لا يصح ما روي عن أم هانئ قالت: أتيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، دلني على عمل، فإني قد كبرت وضعفت وبدنت، فقال: "كبري الله مئة مرة، واحمدي الله مئة مرة، وسبحي الله مئة مرة، خير من مئة فرس ملجم مسرج في سبيل الله، وخير من مئة بدنة، وخير من مئة رقبة".
رواه ابن ماجه (3810)، والحاكم (1/ 513 - 514) كلاهما من طريق زكريا بن منظور قال:

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤٦٠)

حدثني محمد بن عقبة بن أبي مالك، عن أم هانئ فذكرته.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، وزكريا بن منظور لم يخرجاه".
فتعقبه الذهبي بقوله: "زكريا ضعيف".
قلت: هو كما قال. وفيه أيضا شيخه محمد بن عقبة بن أبي مالك لم يوثقه أحد إلا أن ابن حبان ذكره في ثقاته، وقال ابن حجر في التقريب: "مستور".
ورواه أحمد (26911)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (844) كلاهما من طريق موسى بن خلف قال: حدثنا عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن أم هانئ بنت أبي طالب فذكرته نحوه.
وأبو صالح هو باذام مولى أم هانئ ضعيف.
وللحديث طرق أخرى كلها معلولة وقد نص البخاري في التاريخ الكبير (2/ 254 - 255) بعد ما ذكر بعض طرقه: "ولا يصح هذا عن أم هانئ". أهـ
وأما ما روي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر به وهو يغرس غرسا فقال: "يا أبا هريرة ما الذي تغرس؟ " قلت: غراسا لي، قال: "ألا أدلك على غراس خير لك من هذا؟ " قال: بلى يا رسول الله. قال: "قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، يغرس لك بكل واحدة شجرة في الجنة".
رواه ابن ماجه (3807)، والحاكم (1/ 512) كلاهما من طريق حماد بن سلمة، عن أبي سنان، عن عثمان بن أبي سودة، عن أبي هريرة فذكره.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد".
كذا قال! وفي إسناده أبو سنان وهو عيسى بن سنان القسملي ضعفه أحمد وأبو زرعة وأبو حاتم والفسوي والنسائي وغيرهم.
وأما ما روي عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم لأصحابه قولوا: "سبحان الله وبحمده مائة مرة. من قالها مرة كتبت له عشرا، ومن قالها عشرا كتبت له مائة، ومن قالها مائة كتبت له ألفا، ومن زاد زاده الله، ومن استغفر غفر الله له".
رواه الترمذي (3470) - واللفظ له -، والنسائي في عمل اليوم والليلة (160) كلاهما من طرق عن مطر الوراق، عن نافع، عن ابن عمر فذكره.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب".
قلت: اختلف في إسناده اختلافا كثيرا ساقه الدارقطني في العلل (2992)، والصحيح عن ابن عمر موقوف كما قال أبو حاتم الرازي. العلل (2045).
وفي الباب عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثهم: "أن عبدا من عباد الله قال: يا رب! لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك ولعظيم سلطانك، فعضلت بالملكين، فلم يدريا كيف

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤٦١)

يكتبانها، فصعدا إلى السماء وقالا: يا ربنا! إن عبدك قد قال مقالة لا ندري كيف نكتبها، قال الله عز وجل: - وهو أعلم بما قال عبده - ماذا قال عبدي؟ قالا: يا رب! إنه قال: يا رب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، فقال الله عز وجل لهما: اكتباها كما قال عبدي حتى يلقاني فأجزيه بها".
رواه ابن ماجه (3801)، والطبراني في الكبير (12/ 343 - 344) كلاهما من طريق إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا صدقة بن بشير مولى العمريين قال: سمعت قدامة بن إبراهيم الجمحي يحدث أنه كان يختلف إلى عبد الله بن عمر بن الخطاب وهو غلام، وعليه ثوبان معصفران، قال فحدثنا عبد الله بن عمر فذكره.
قلت: في إسناده صدقة بن بشير روى عنه جمع ولم يوثقه أحد وهو على شرط ابن حبان، ولذا قال الحافظ في التقريب: "مقبول" أي عند المتابعة، ولم أجد له متابعا.
وكذلك قدامة بن إبراهيم الجمحي لم يوثقه أحد إلا أن ابن حبان ذكره في ثقاته، ولذا قال ابن حجر: "مقبول" أي عند المتابعة ولم أجد له متابعا.

‌‌12 - باب فضل لا حول ولا قوة إلا بالله
• عن أبي موسى الأشعري قال: لما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر أو قال: لما توجه رسول الله صلى الله عليه وسلم أشرف الناس على واد، فرفعوا أصواتهم بالتكبير: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اربعوا على أنفسكم، إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا، إنكم تدعون سميعا قريبا وهم معكم"، وأنا خلف دابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعني وأنا أقول: لا حول ولا قوة إلا بالله. فقال لي: يا عبد الله بن قيس قلت: لبيك يا رسول الله قال: "ألا أدلك على كلمة من كنز من كنوز الجنة؟ " قلت: بلى يا رسول الله، فداك أبي وأمي، قال: "لا حول ولا قوة إلا بالله".
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4202)، ومسلم في الذكر والدعاء (2704) كلاهما من طريق عاصم (هو الأحول)، عن أبي عثمان (هو النهدي)، عن أبي موسى الأشعري فذكره.

• عن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ " قلت: بلى يا رسول الله، قال: "لا حول ولا قوة إلا بالله".
صحيح: رواه ابن ماجه (3825)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (43)، وأحمد (21346) كلهم من طريق سليمان الأعمش، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي ذر فذكره. وإسناده صحيح.

• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ "

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤٦٢)

قلت: بلى يا رسول الله، فقال: "لا حول ولا قوة إلا بالله، ولا ملجأ من الله إلا إليه".
صحيح: رواه أحمد (8085)، والبزار - كشف الأستار (3089)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (358)، وصحّحه الحاكم (1/ 517) كلهم من طرق، عن أبي إسحاق، عن كُميل بن زياد، عن أبي هريرة فذكره في حديث طويل.
كُميل بن زياد هو: ابن نهيك الحنفي ثقة في حديثه، مُتّهم في دينه، وقد كان غاليا في التشيع.
والحديث رُويَ من أوجه أخرى عن أبي هريرة، وبعضها معلولة كما في التاريخ الكبير (1/ 100)، وعلل ابن أبي حاتم (2000).

• عن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال: لقيت أبا أيوب الأنصاري فقال لي: ألا آمرك بما أمرني به رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ "أنْ أكثِرْ من لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنه كنز من كنوز الجنة".
حسن: رواه ابن أبي شيبة (36410)، والطبراني في الكبير (4/ 158) كلاهما من حديث زيد بن الحباب، عن كثير بن زيد المدني قال: حدثني المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص فذكره.
قال ابن حجر في المطالب العالية (3425): "إسناده حسن".
قلت: وهو كما قال فإن زيد بن الحباب وكثير بن زيد والمطلب بن عبد الله بن حنطب كلهم حسن الحديث.

• عن قيس بن سعد بن عبادة أن أباه دفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم يخدمه قال: فمر بي النبي صلى الله عليه وسلم وقد صليت فضربني برجله وقال: "ألا أدلك على باب من أبواب الجنة؟ " قلت: بلى، قال: "لا حول ولا قوة إلا بالله".
وفي لفظ: "كنز من كنوز الجنة".
حسن: رواه الترمذي (3581)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (355)، وأحمد (15480)، والبزار - كشف الأستار (3085)، والحاكم (4/ 290) كلهم من حديث وهب بن جرير، حدثنا أبي قال: سمعت منصور بن زاذان يحدث عن ميمون بن أبي شبيب، عن قيس بن سعد بن عبادة فذكره.
وإسناده حسن من أجل ميمون بن أبي شبيب فإنه حسن الحديث.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين".
وأما قول الحافظ ابن حجر في مختصر زوائد البزار (2/ 405) بأن ميمون بن أبي شبيب لم يسمع من قيس بن سعد بن عبادة فلم أجد له سلفا، ولم يذكره الحافظ نفسه في تهذيب التهذيب،

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤٦٣)