Arabic source text

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (محمد ضياء الرحمن الأعظمي - ت 1441 هـ)

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وله طريق آخر عن ابن عباس رواه الطبراني (11/ 106 - 107) عن يحيى بن عثمان بن صالح، حَدَّثَنَا أبي، حَدَّثَنَا ابن لهيعة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس نحوه.
وعبد الله بن لهيعة فيه كلام معروف، والراوي عنه عثمان بن صالح ليس بذاك، قال البرذعي: قلت: (أي لأبي زرعة) رأيت بمصر نحوا من مائة حديث، عن عثمان بن صالح، عن ابن لهيعة، عن عمرو بن دينار وعطاء، عن ابن عباس، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم منها: "لا تكرم أخاك بما يشق عليه".
فقال: لم يكن عندي عثمان ممن يكذب، ولكنه كان يكتب الحديث مع خالد بن نجيح، وكان خالد -إذا سمعوا من الشيخ- أملى عليهم ما لم يسمعوا قبلوا به" اهـ. أسئلة البرذعي (ص 418)
قلت: خالد بن نجيح هذا كان يفتعل الأحاديث ويضعها في كتب الناس.
وكذلك لا يصح ما روي عن معاذ بن جبل مرفوعا: "لا تديموا النظر إلى المجذومين" رواه الطبرانيّ في الأوسط (9259)، والكبير (20/ 112) عن الوليد بن حمّاد الرمليّ، حَدَّثَنَا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقيّ، حدثتا سعدان بن يحيى، عن عبد الحميد بن جعفر، عن صالح بن أبي غريب، عن كثير بن مرة، عن معاذ بن جبل فذكره.
وقال: "لا يروى هذا الحديث عن معاذ إِلَّا بهذا الإسناد، تفرّد به سليمان بن عبد الرحمن" اهـ وقال الهيثميّ في "المجمع" (5/ 101): "رواه الطبرانيّ … عن شيخه الوليد بن حمّاد الرمليّ، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات" اهـ.
قلت: ترجم له ابن حجر في "اللسان"، ولم يذكر فيه جرحا أو تعديلًا.
وفي سنده صالح بن أبي عريب -واسمه قليب- الحضرمي، روى عنه غير واحد، ولم يوثقه أحد إِلَّا أن ابن حبَّان ذكره في الثقات، ولذا قال الحافظ في التقريب: "مقبول" إي عند المتابعة، وإلَّا فلين الحديث، ولم أجد له متابعا.
وأمّا ما رُوي عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد مجذوم، فأدخله معه في القصعة ثمّ قال: "كلْ باسم الله، ثقةً بالله، وتوكلا عليه" فضعيف.
رواه أبو داود (3925)، والترمذي (1817)، وابن ماجه (3542)، وصحّحه ابن حبَّان (6120)، والحاكم (4/ 136 - 137) كلّهم من طرق، عن يونس بن محمد، حَدَّثَنَا المفضل بن فضالة، عن حبيب بن الشهيد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله فذكره.
وإسناده ضعيف من أجل المفضل بن فضالة، قال ابن عدي بعد ما أخرج هذا الحديث في ترجمته من الكامل (6/ 2404): "لم أرَ في حديثه أنكر من هذا الحديث" اهـ
وقال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه إِلَّا من حديث يونس بن محمد، عن المفضل بن فضالة، والمفضل بن فضالة هذا شيخ بصري … وقد روى شعبة هذا الحديث عن حبيب بن الشهيد، عن ابن بريدة أن عمر أخذ بيد مجذوم، وحديث شعبة أشبه عندي وأصح" اهـ.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٨٢٤)

وذكر في العلل الكبير (2/ 770) عن البخاريّ نحوه.
قلت: وقول الترمذيّ: "أصح" يعني أن رواية شعبة أصح من رواية المفضل وإلَّا فرواية شعبة فيها انقطاع بين عبد الله بن بريدة وبين عمر. قال أبو زرعة: عبد الله بن بريدة عن عمر مرسل.
المراسيل لابن أبي حاتم (111).

‌‌41 - باب الرجلُ يداوي المرأةَ، والمرأةُ تداوي الرجلَ عند الحاجة
• عن رُبيّع بنت معوّذ ابن عفراء قالت: كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نسقي القوم ونخدمهم، ونرُدّ القتلى والجرحى إلى المدينة.
صحيح: رواه البخاريّ في الطب (5679) عن قُتَيبة بن سعيد، ثنا بشر بن المفضل، عن خالد ابن ذكوان، عن ربيع بنت معوِّذ ابن عفراء فذكرته.

• عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بأم سليم ونسوةٌ من الأنصار معه إذا غزا، فيسقين الماء ويداوين الجرحى.
صحيح: رواه مسلم في الجهاد والسير (1810) يحيى بن يحيى، أخبرنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس فذكره.

• عن أم عطية الأنصارية قالت: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات أخلفهم في رحالهم، فأصنع لهم الطعام، وأُداوي الجرحى، وأقوم على المرضى.
صحيح: رواه مسلم في الجهاد والسير (1812: 142) عن أبي بكر بن أبي شيبة، ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن هشام، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية الأنصارية فذكرته.

‌‌42 - باب التداوي بالحناء
• عن عبيد الله بن عليّ، عن جدته سلمى وكانت تخدم النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قالت: ما كان يكو: برسول الله صلى الله عليه وسلم قرحة ولا نكبة إلا أمرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أضع عليها الحناء.
وفي رواية: ما كان أحد يتشكى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعا في رأسه إِلَّا قال: "احتجم". ولا وجعا في رجليه إِلَّا قال: "اخضبهما".
حسن: رواه أبو داود (3858)، والتِّرمذيّ (2054)، وابن ماجه (3502)، وأحمد (27617)، والحاكم (4/ 40) كلّهم من طريق فائد مولى عبيد الله بن علي، عن مولاه عبيد الله بن عليّ بن أبي رافع، عن جدته سلمى فذكرته. إِلَّا أن أحمد رواه عن أيوب بن حسن بن عليّ بن أبي رافع، عن جدته سلمى فذكرته.
وقد جاء في بعض الروايات عن عليّ بن عبيد الله بن أبي رافع، والصحيح عبيد الله بن علي بن أبي

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٨٢٥)

رافع كما قال الترمذيّ وقال: "حسن غريب".
قلت: وهو كما قال فإن عبيد الله بن علي بن أبي رافع فيه كلام خفيف ولكن تابعه أيوب بن حسن وهو لا بأس به في المتابعات، وثَّقه ابن حبَّان، وقال الأزدي: "منكر الحديث" وهو من رجال "التعجيل" وقع في كلام الحسيني تصحيف نبّه عليه الحافظ.

‌‌43 - باب ما روي: لا تُكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب
رُوي عن عقبة بن عامر الجهني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تكرهوا مرضاكم على الطعام، فإن الله تبارك وتعالى يُطعمهم ويَسقيهم".
رواه الترمذيّ (2040)، وابن ماجه (3444)، والحاكم (1/ 350)، والبيهقي (9/ 346) كلهم
من حديث بكر بن يونس بن بُكير، عن موسى بن عُليّ، عن أبيه، عن عقبة بن عامر الجهني فذكره.
قال الترمذيّ: "هذا حديث غريب لا نعرفه إِلَّا من هذا الوجه".
وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم".
وليس كما قال؛ فإن بكر بن يونس بن بكير من رجال الترمذيّ وابن ماجه، ثمّ هو ضعيف أيضًا ذكر ابن أبي حاتم هذا الحديث في "العلل" (2216) وقال: قال أبي: "هذا حديث باطل وبكر هذا منكر الحديث"، وقال ابن عدي: "بكر بن يونس عامة ما يرويه لا يتابع عليه".
قلت: والحديث هذا يخالف الواقع والمحسوس، وله شواهد واهية، وليس منها شيء على شرط الجامع الكامل.

‌‌44 - باب دواء عرق النسا
• عن أنس بن مالك قال: أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم كان يصفُ من عرق النسا ألية كبش عربي أسود، ليس بالعظيم، ولا بالصغير، يُجزّأُ ثلاثة أجزاء، فيُذاب، فيُشرب كل يوم جُزء.
صحيح: رواه ابن ماجه (3463)، وأحمد (13295)، والحاكم (2/ 292) كلّهم من طريق هشام بن حسان، عن أنس بن سيرين، عن أنس فذكره.
واللّفظ لأحمد، وزاد ابن ماجه والحاكم: "ثمّ يُشرب على الريق".
ونقل الحاكم عن أنس بن سيرين فقال: فلقد أمرت بذلك ناسا -ذكر عددا- كثيرًا كلّهم يبرأ بإذن الله تعالى.
وفي بعض الروايات: "مائة شخص"، وعند الحاكم (4/ 207) من وجه آخر عن أنس بن سيرين به مثله، ولكن قال أنس بن مالك: لقد وصفته لأكثر من ثلاثمائة كلّهم يبرؤون منه. وقال: هذه الأسانيد كلها صحيحة على شرط الشّيخين.

• عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الكمأة من المن، وماؤها شفاء

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٨٢٦)

للعين، والعجوة من الجنّة، وهي شفاء من السم" قال: ونعت رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرق النساء ألية كبش تجزأ ثلاثة أجزاء، ثمّ يُذاب فليشرب كل يوم جزء على الريق.
حسن: رواه الطبرانيّ في الأوسط - مجمع البحرين (4178)، وفي الكبير (12/ 63) عن الحسن بن غليب المصري بمصر، حَدَّثَنَا مهدي بن جعفر الرملي، ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن ابن جريج، عن عبد الله بن عثمان بن خُثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس فذكره.
وإسناده حسن من أجل شيخ الطبرانيّ الحسن بن غليب وعبد الله بن عثمان بن خُثيم فإنهما حسنا الحديث.
وكذلك مهدي بن جعفر الرملي حسن الحديث، قال ابن معين: "ثقة لا بأس به"، وقال صالح ابن محمد جزرة أبو عليّ الحافظ: "لا بأس به".
وأمّا ما نقله ابن حجر في تهذيبه قول البخاريّ: "حديثه منكر" فلم أجده في كتبه. ثمّ إنه ليس في حديثه ما يُنكر عليه، فإن لفقراته أصولا ثابتة.

• عن ابن عباس، قال: أقبلت يهود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا أبا القاسم إنا نسألك عن خمسة أشياء، فإن أنبأتنا بهن، عرفنا أنك نبي ومما سألوه قالوا: أخبرنا ما حرّم إسرائيل على نفسه؟ قال: "كان يشتكي عِرق النسا، فلم يجد شيئًا يلائمه إِلَّا ألبان كذا وكذا -قال أبي: "قال بعضهم: يعني الإبل"- فحرم لحومها"، قالوا: صدقت.
حسن: رواه أحمد (2483)، والتِّرمذيّ (3117) كلاهما من حديث عبد الله بن الوليد العجليّ، -وكانت له هيئة رأيناه عند حسن-، عن بكير بن شهاب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره.
قال الترمذيّ: "هذا حديث حسن غريب".
قلت: وهو كما قال فإن بكير بن شهاب الكوفي لم يوثقه غير ابن حبَّان، ولذا قال الحافظ في التقريب "مقبول" أي عند المتابعة، وقد توبع كما مضى في قصة جبريل في باب إنه ولي جميع الأنبياء.
وفي معناه ما رُوي عن رجل من الأنصار، عن أبيه، "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نعت من عرق النسا، أن تؤخذ ألية كبش عربي، ليست بصغيرة، ولا عظيمة، فتذاب ثمّ تجزأ ثلاثة أجزاء، فيشرب كل يوم على ريق النفس جزء.
رواه أحمد (20742، 20743) من طريقين عن حمّاد بن سلمة، عن أنس بن سيرين، عن معبد ابن سيرين، عن رجل من الأنصار، عن أبيه، فذكره.
وإسناده ضعيف لإيهام هذا الرّجل.
ورواه الطبرانيّ في المعجم الكبير (13/ 239) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حَدَّثَنِي أبيّ،

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٨٢٧)

قال: وجدتُّ في كتاب أبي بخطه، ثنا مستلم بن سعيد، ثنا منصور بن زاذان، عن أنس بن سيرين، عن عبد الله بن عمر نحوه.
وفيه شيخ الطبرانيّ متكلم فيه، ولم يُتابع على هذا الحديث.
قوله: "عرق النسا": بفتح النون كالعصا وهو وجع يبتدئ من مفصل الورك، وينزل من خلف على الفخذ، وسمي بذلك لأن ألمَه يُنسي ما سواه. انظر: زاد المعاد (4/ 73 - 75).
وقال أيضًا (4/ 72): "وأمّا المعنى الطبي: فقد تقدَّم أنَّ كلام رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم نوعان: أحدهما: عامٌ بحسب الأزمان، والأماكن، والأشخاص، والأحوال.
والثاني: خاصٌ بحسب هذه الأُمور أو بعضها، وهذا من هذا القِسم، فإنَّ هذا خطابٌ للعرب، وأهل الحجاز، ومَن جاوَرَهم، ولا سيما أعراب البواديّ، فإنَّ هذا العِلاجَ من أنفع العلاج لهم، فإنَّ هذا المرض يَحدث من يُبْس، وقد يحدث من مادة غليظة لَزِجَة، فعلاجُها بالإسهال و"الألْيَةُ" فيها الخاصيَّتان: الإنضاج، والتليين، ففيها الإنضاج، والإخراج. وهذا المرضُ يَحتاج عِلاجُه إلى هذين الأمرين.

‌‌45 - باب إذا وقع الذباب في الإناء
• عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه كله، ثمّ ليطرحه فإن في إحدى جناحيه شفاءً، وفي الآخر داءً".
صحيح: رواه البخاريّ في الطب (5782) عن قُتَيبة، حَدَّثَنَا إسماعيل بن جعفر، عن عتبة بن مسلم مولى بني تيم، عن عبيد بن حنين، مولى بني زريق، عن أبي هريرة فذكره.
ورواه أحمد (7141) وغيره من وجه آخر عن أبي هريرة وزادوا فيه: "وإنه يتقي بجناحه الذي فيه الداء، فليغمسه كله". وفيه ابن عجلان وهو عندي حسن الحديث إِلَّا إذا تفرّد أو خالف، وقد تفرّد بهذه الزيادة.

• عن أبي سعيد الخدريّ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "في أحد جناحي الذباب سُم، وفي الآخر شفاءٌ، فإذا وقع في الطعام فامقلوه فيه، فإنه يُقدم السُم، ويؤخّر الشفاء".
حسن: رواه النسائيّ (4262)، وابن ماجه (3504)، وأحمد (11643)، وصحَّحه ابن حبَّان (1247) كلّهم من حديث ابن أبي ذئب، عن سعيد بن خالد، عن أبي سلمة قال: حَدَّثَنِي أبو سعيد فذكره. واختصره البعض، ولم يذكروا السم.
وإسناده حسن من أجل سعيد بن خالد بن عبد الله بن قارظ الكناني المدني مختلف فيه، ضعّفه النسائيّ ومشّاه الآخرون، وهذا مما لم يخطئ فيه لوجود أصل ثابت من حديث أبي هريرة.
وذكر البعض قصة عن سعيد بن خالد قال: دخلت على أبي سلمة فأتانا بزُبْد وكُتلة، فأُسقط

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٨٢٨)

الذباب في الطعام فجعل أبو سلمة يمقله بإصبعه فيه، فقلت: يا خال ما تصنع؟ فقال: إن أبا سعيد الخدريّ حَدَّثَنِي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث. ذكره أحمد.
والكُتلة: بضم فسكون القطعة المجتمعة من التمر ونحوه.

‌‌46 - باب إذا مرض العبد كُتِبَ له ما كان يعمل وهو صحيح
• عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا مرض العبد أو سافر، كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا"
صحيح: رواه البخاريّ في الجهاد والسير (2996) عن مطر بن الفضل، حَدَّثَنَا يزيد بن هارون، حَدَّثَنَا العوام، حدثنا إبراهيم أبو إسماعيل السكسكي، قال: سمعت أبا بردة، واصطحب هو ويزيد ابن أبي كبشة في سفر، فكان يزيد يصوم في السفر فقال له أبو بردة: سمعت أبا موسى مرارا يقول: فذكر الحديث.

• * *

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٨٢٩)

‌‌58 - كتاب الرؤيا وتعبيرها
‌‌1 - باب أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة
• عن عائشة قالت: أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إِلَّا جاءت مثل فلق الصبح.
متفق عليه: رواه البخاريّ في التعبير (6982) ومسلم في الإيمان (252: 160) كلاهما من طريق الزّهريّ، عن عروة، عن عائشة فذكرته.

‌‌2 - باب الرؤيا الصالحة من المبشرات، وهو جزء من النبوة
• عن أبي هريرة قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لم يبق من النبوة إِلَّا المبشرات". قالوا: وما المبشرات؟ قال: "الرؤيا الصالحة".
صحيح: رواه البخاريّ في التعبير (6990) عن أبي اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، حَدَّثَنِي سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة قال فذكره.

• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة".
وفي لفظ لمسلم: "رؤيا المسلم يراها أو ترى له … ".
وفي لفظ له: "الرؤيا الصالحة … ".
وفي لفظ له: "رؤيا الرّجل الصالح … ".
متفق عليه: رواه البخاريّ في التعبير (6988) ومسلم في الرؤيا (8: 2263) كلاهما من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة فذكره.
ورواه مسلم من طريق عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة باللفظ الثاني.
ورواه من طريق عليّ بن مسهر، عن الأعمش به باللفظ الثالث.
ورواه من طريق يحيى بن أبي كثير، حَدَّثَنَا أبو سلمة، عن أبي هريرة باللفظ الرابع.
ورواه أحمد (7168)، (8506) من طريق عاصم بن كليب، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: "رؤيا الرّجل المسلم جزء من سبعين جزء من النبوة" وإسناده لا بأس به.
ورواه أيضًا ابن حبَّان (6044) من طريق ابن إدريس، عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة مثله، وإسناده لا بأس به أيضًا، ويشهد له ما في الصَّحيح، وهو حديث ابن عمر الآتي قريبًا.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٨٣٠)

• عن أبي سعيد الخدري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة".
صحيح: رواه البخاري في التعبير (6989) عن إبراهيم بن حمزة، حَدَّثَنِي ابن أبي حازم والدراورديّ، عن يزيد، عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد الخدريّ فذكره.
ورواه ابن ماجه (3895) من طريق عطية، عن أبي سعيد مرفوعًا: "رؤيا الرّجل المسلم الصالح جزء من سبعين جزء من النبوة".
وعطية هو ابن سعد العوفي ضعيف عند جمهور أهل العلم.

• عن عبادة بن الصَّامت عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: "رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة".
متفق عليه: رواه البخاري في التعبير (6987) ومسلم في الرؤيا (7: 2264) من طرق، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن عبادة بن الصامت فذكره.

• عن أنس بن مالك قال: قال النَّبِي صلى الله عليه وسلم: "من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشّيطان لا يتمثل بيّ، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة".
وفي لفظ: "الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة".
متفق عليه: رواه البخاري في التعبير (6994) من طريق عبد العزيز بن مختار، عن ثابت البناني، عن أنس فذكره باللفظ الأول.
ورواه مسلم في الرؤيا (7: 2264) من طريق شعبة، عن ثابت، عنه إِلَّا أنه لم يذكر أعظه، وإنما أحال على حديث عبادة قبله، وليس في حديث عبادة ذكر رؤيا النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم في المنام.
ورواه البخاري في التعبير (6983) من طريق مالك (وهو في الموطأ 1)، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس فذكره باللفظ الثاني.

• عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ الرسالة والنبوة قد انقطعت، فلا رسول بعديّ، ولا نبي" قال: فشق ذلك على الناس، فقال: "لكن المبشرات" قالوا: يا رسول الله، وما المبشرات؟ قال: "رؤيا المسلم وهي جزء من أجزاء النبوة".
حسن: رواه الترمذيّ (2272) وأحمد (13824) والحاكم (1/ 391) كلّهم من حديث عفّان بن مسلم، حَدَّثَنَا عبد الواحد بن زياد، حَدَّثَنَا المختار بن فلفل، حَدَّثَنَا أنس بن مالك فذكره. وإسناده حسن من أجل المختار بن فلفل.
وقال الترمذيّ: "هذا حديث صحيح غريب من هذا الوجه من حديث المختار بن فلفل". وقال الحاكم: حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٨٣١)

تنبيه: سقط جزء من السند من مطبوعة المستدرك، فليستدرك من إتحاف المهرة (2/ 329 - 330).

• عن ابن عباس قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: "رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزء، من النبوة".
صحيح: رواه أبو يعلى (2361) والطبراني في الكبير (11/ 245) من رواية سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، حدثني أبي، عن ابن جريج، عن ابن أبي حسين، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره، واللفظ للطبراني وإسناده صحيح.
وابن أبي حسين هو: عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي حسين، وقد جاء في مطبوعة مسند أبي يعلى: "عمر بن أبي حسين" وهو خطأ، فقد نقله البوصيري في إتحاف الخيرة (8072) من مسند أبي يعلى، وفيه: "عبد اللَّه بن أبي حسين" وهو الصواب".
وقال الهيثمي (7/ 172): "رجاله رجال الصحيح".
ورواه أحمد (3071) من طريق إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "الرؤيا الصالحة جزء من سبعين جزء من النبوة".
وفي رواية سماك عن عكرمة اضطراب.

• عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "الرؤيا الصالحة جزء من سبعين جزء من النبوة".
صحيح: رواه مسلم في الرؤيا (2265) من طرق، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر فذكره.
ورواه أحمد (6215) عن سليمان بن داود الهاشمي، أخبرنا سعيد بن عبد الرحمن، عن عبيد اللَّه، به، وزاد: "فمن رأى خيرا فليحمد اللَّه، وليذكره، ومن رأى غير ذلك فليستعذ باللَّه من شر رؤياه، ولا يذكرها فإنها لا تضره".
والأشبه أن هذه الرواية غير محفوظة من حديث ابن عمر، فقد تفرد بها سعيد بن عبد الرحمن، وهو الجمحي، وكان صدوقا لكنه كان يهم، وقد رواه غير واحد عن عبيد اللَّه، منهم يحيى بن سعيد القطان وعبد اللَّه بن تمير، وأبو أسامة فلم يذكروا إلا الجزء الأول من الحديث.
ولكن هذه الزيادة ثابتة من حديث أبي قتادة وغيره، وهي مخرجة في موضعها.

• عن عبد اللَّه بن مسعود قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "الرؤيا الصادقة الصالحة جزء من سبعين جزء في النبوة".
صحيح: رواه الطبراني في الصغير (2/ 56) وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (635) من طرق، عن محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، حدثنا الفضل بن موسى السيناني، حدثنا مسعر بن كدام، عن الركين بن الربيع، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن مسعود فذكره.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٨٣٢)

وقال الطبراني: لم يروه عن مسعر إلا الفضل بن موسى، تفرد به ابن أبي رزمة.
قلت: هذا إسناد صحيح، والفضل بن موسى ثقة ثبت فلا يضر تفرده، وكذلك من دونه محمد ابن عبد العزيز بن أبي رزمة وأبوه.
وقد روي عن ابن مسعود موقوفا بإسناد آخر فلا يضر أيضًا.
وقال الهيثمي في المجمع (7/ 173): "رجال الصغير رجال الصحيح".

• عن عبادة بن الصامت قال: سألت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن قوله: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [يونس: 64] قال: "هي الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو ترى له".
حسن: رواه الترمذي (2275)، وابن ماجه (3898) وأحمد (22687)، والحاكم (2/ 340) و (4/ 391) كلهم من طرق، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عبادة بن الصامت فذكره.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد.
قلت: أبو سلمة بن عبد الرحمن هو الزهري لم يسمع من عبادة بن الصامت، فقد جاء عند الترمذي، والحاكم في الموضع الثاني: نبئت عن عبادة بن الصامت.
وله طريق آخر: رواه أحمد (22767) عن أبي المغيرة، حدثنا صفوان، حدثني حميد بن عبد الرحمن اليزني أن رجلا سأل عبادة بن الصامت فذكره.
وحميد بن عبد الرحمن اليزني، وقيل: حميد بن عبد اللَّه، ذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه جمع فهو "مقبول" في اصطلاح ابن حجر أي عند المتابعة.
وقد توبع في الإسناد الأول.

• عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أنه قال: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [يونس: 64] "الرؤيا الصالحة يبشر بها المؤمن جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة، فمن رأى ذلك فليخبر بها وادا، ومن رأى سوى ذلك فإنما هو الشيطان ليحزنه، فلينفث عن يساره ثلاثا، وليسكت، ولا يخبر به أحدا".
حسن: رواه الطبري في تفسيره (12/ 223) والبيهقي في الشعب (4764) من طريق ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث أن دراجا أبا السمح حدثه عن عبد الرحمن بن جبير، عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص فذكره. واللفظ للبيهقي.
ولفظ الطبري مختصر.
وإسناده حسن من أجل دراج أبي السمح، فإنه صدوق في غير أبي الهيثم. وعمرو بن الحارث هو أبو أمية المصري، وعبد الرحمن بن جبير هو المصري المؤذن.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٨٣٣)

ورواه أحمد (7044) عن حسن الأشيب، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا دراج به نحوه إلا أن فيه: "جزء من تسعة وأربعين جزء من النبوة".
وعبد اللَّه بن لهيعة فيه كلام معروف.
وبمعناه ما روي عن رجل من أهل مصر قال: سألت أبا الدرداء عن قول اللَّه تعالى {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [يونس: 64] فقال: "ما سألني عنها أحد غيرك إلا رجل واحد منذ سألت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، سألت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقال: "ما سألني عنها أحد غيرك منذ أنزلت، هي الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له".
رواه الترمذي (2273) عن ابن أبي عمر، عن سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن عطاء بن يسار، عن رجل من أهل مصر قال: سألت أبا الدرداء فذكره.
وقد اختلف في إسناد هذا الحديث، ذكره الدارقطني في العلل (1080) وصوب هذا الوجه. وفي إسناده رجل مبهم.
وبمعناه أحاديث أخرى مذكورة في كتاب الإيمان، باب ذهاب النبوة بعد نبوة نبينا صلى الله عليه وسلم وبقاء المبشرات.

‌‌3 - باب الرؤيا ثلاث
• عن عوف بن مالك، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "إن الرؤيا ثلاث: منها أهاويل من الشيطان ليحزن بها ابن آدم، ومنها ما يهم به الرجل في يقظته فيراه في منامه، ومنها جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة".
حسن: رواه ابن ماجه (3907)، وابن أبي شيبة (31147) وصحّحه ابن حبان (6042) كلهم من طريق يحيى بن حمزة، حدثنا يزيد بن عَبيدة، حدثني أبو عبيد اللَّه مسلم بن مشكم، عن عوف بن مالك، فذكره.
قال مسلم بن مشكم: قلت له: أنت سمعت هذا من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، أنا سمعته من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، أنا سمعته من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.
وإسناده حسن من أجل يزيد بن عبيدة -بفتح العين- وهو السكوني الدمشقي فإنه حسن الحديث.
وأما البوصيري فقال في مصباح الزجاجة: إسناده صحيح.

• عن ابن سيرين أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إذا اقترب الزمان لم تكد تكذب رؤيا المؤمن، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة".
قال محمد: وأنا أقول هذه، قال: وكان يقال: الرؤيا ثلاث: حديث النفس، وتخويف الشيطان، وبشرى من اللَّه، فمن رأى شيئًا يكرهه فلا يقصه على أحد، وليقم فليصل.
قال: وكان يكره الغل في النوم، وكان يعجبهم القيد، ويقال: القيد ثبات في الدين.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٨٣٤)

متفق عليه: رواه البخاري في التعبير (7017) عن عبد اللَّه بن صباح، حدثنا معتمر، سمعت عوفا، حدثنا محمد بن سيرين فذكره.
وقال البخاري عقبه: وروى قتادة، ويونس، وهشام، وأبو هلال، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم وأدرجه بعضهم كله في الحديث، وحديث عوف أبين. وقال يونس: لا أحسبه إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم في القيد. انتهى.
ورواه مسلم في الرؤيا (2663) عن محمد بن أبي عمر المكي، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المسلم تكذب، وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثًا، ورؤيا المسلم جزء من خمس وأربعين جزء من النبوة، والرؤيا ثلاثة: فرؤيا الصالحة بشرى من اللَّه، ورؤيا تحزين من الشيطان، ورؤيا مما يحدث المرء نفسه، فإن رأى أحدكم ما يكره، فليقم فليصل، ولا يحدث بها الناس" قال: "وأحب القيد وأكره الغل، والقيد ثبات في الدين" فلا أدري هو في الحديث أم قاله ابن سيرين.
ورواه عن محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، بهذا الإسناد، وقال في الحديث: قال أبو هريرة: فيعجبني القيد وأكره الغل، والقيد ثبات في الدين وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة".
ورواه عن أبي الربيع، حدثنا حماد (يعني ابن زيد) حدثنا أيوب وهشام عن محمد، عن أبي هريرة قال: إذا اقترب الزمان، وساق الحديث، ولم يذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه عن إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا معاذ بن هشام، حدثنا أبي عن قتادة، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأدرج في الحديث قوله: وأكره الغل، إلى تمام الكلام، ولم يذكر "الرؤيا جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة".
وجزم الدارقطني في العلل (1833) بعد سياق الاختلاف بأن رفعه صحيح.

‌‌4 - باب من رأى رؤيا يكرهها
• عن أبي سلمة قال: إن كنت لأرى الرؤيا تمرضني، قال: فلقيت أبا قتادة، فقال: وأنا كنت لأرى الرؤيا فتمرضني حتى سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "الرؤيا الصالحة من اللَّه، فإذا رأى أحدكم ما يحب فلا يحدث بها إلا من يحب، وإن رأى ما يكره فليتفل عن يساره ثلاثا، وليتعوذ باللَّه من شر الشيطان وشرها، ولا يحدث بها أحدا فإنها لن تضره".
متفق عليه: رواه البخاري في التعبير (7044) ومسلم في الرؤيا (4: 2261) كلاهما من طريق شعبة، عن عبد ربه بن سعيد، عن أبي سلمة فذكره.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٨٣٥)

• عن أبي قتادة بن ربعي قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "الرؤيا الصالحة من اللَّه، والحلم من الشيطان، فإذا رأى أحدكم الشيء يكرهه فلينفث عن يساره ثلاث مرات إذا استيقظ، وليتعوذ باللَّه من شرها، فإنها لن تضره إن شاء اللَّه".
قال أبو سلمة: إن كنت لأرى الرؤيا هي أثقل علي من الجبل، فلما سمعت هذا الحديث فما كنت أباليها.
زاد في رواية: "وليتحول عن جنبه الذي كان عليه"
متفق عليه: رواه مالك في الرؤيا (5) عن يحيى بن سعيد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي قتادة بن ربعي فذكره.
ورواه البخاري في الطب (5748) ومسلم في الرؤيا (2: 2261) كلاهما من طريق سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد به.
ورواه مسلم (2: 2261) عن محمد بن رمح، عن الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد به، وزاد: "وليتحول عن جنبه الذي كان عليه".

• عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الرؤيا من اللَّه، والحلم من الشيطان، فمن رأى من ذلك شيئًا يكرهه فليتعوذ باللَّه منها، ولينفث عن يساره ثلاثا، ولا يذكرها لأحد فإن ذلك لا يضره".
صحيح: رواه النسائي في الكبرى (10672) عن علي بن حرب، حدثنا ابن فضيل، حدثنا يحيى بن سعيد، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة فذكره.
ورواه أيضًا (10674) عن علي بن حجر، حدثنا إسماعيل، عن محمد، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة فذكر نحوه.
وبهذين الاسنادين يكون الحديث صحيحا، ومحمد هو ابن عمرو بن علقمة بن وقاص، وإسماعيل هو ابن جعفر.

• عن جابر بن عبد اللَّه، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثا، وليستعذ باللَّه من الشيطان ثلاثا، وليتحول عن جنبه الذي كان عليه"
صحيح: رواه مسلم في الرؤيا (2262) من طريق الليث، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد اللَّه فذكره.

• عن أبي سعيد الخدري أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا رأى أحدكم رؤيا يحبها فإنما هي من اللَّه، فليحمد اللَّه عليها، وليحدث بها، وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان، فليستعذ من شرها، ولا يذكرها لأحد فإنها لا تضره".

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٨٣٦)

صحيح: رواه البخاري في التعبير (6985) عن عبد اللَّه بن يوسف، حدثنا الليث، حدثني ابن الهاد، عن عبد اللَّه بن خباب، عن أبي سعيد الخدري فذكره.

• عن أم سلمة قالت: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إذا رأى أحدكم في منامه ما يكره فلينفث عن يساره ثلاثا، وليستعذ باللَّه مما رأى"
حسن: رواه النسائي في الكبرى (10675) والطبراني في الكبير (23/ 260) كلاهما من حديث أبي صالح المكي محمد بن زنبور، حدثنا فضيل بن عياض، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سلمة، عن أم سلمة فذكرته.
وإسناده حسن من أجل محمد بن زنبور المكي، فإنه حسن الحديث.
وقد رواه أبو حمزة السكري، وأبو زبيد عبثر بن القاسم عن الأعمش به موقوفا، أخرج روايتهما النسائي في الكبرى (10677، 10676) لكن الرفع فيه زيادة ثقة وهو فضيل بن عياض وثقه النسائي والدارقطني وغيرهما.

‌‌5 - باب من لعِبَ به الشيطانُ في منامه فلا يُحدِّث به الناس
• عن جابر قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول اللَّه، رأيت في المنام كأن رأسي ضرب، فتدحرج، فاشتددت على إثره، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم للأعرابي: "لا تحدث الناس بتلعب الشيطان بك في منامك". وقال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم بعد يخطب، فقال: "لا يحدثن أحدكم بتلعب الشيطان به في منامه"
وزاد في رواية: فزجره النبي صلى الله عليه وسلم.
صحيح: رواه مسلم في الرؤيا (15: 2268) عن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر فذكره.
ورواه أيضًا (14: 2268) من طريق الليث، عن أبي الزبير، عن جابر نحوه دون ذكر الخطبة، وفيه الزيادة المذكورة.

• عن جابر أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "من رآني في النوم فقد رآني، إنه لا ينبغي للشيطان أن يتمثل في صورتي" وقال: "إذا حلم أحدكم فلا يخبر أحدا بتلعب الشيطان به في المنام"
صحيح: رواه مسلم في الرؤيا (12: 2268) من طريق الليث، عن أبي الزبير، عن جابر فذكره.

• عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني رأيت رأسي ضرب، فرأيته يتدهده، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "يعمد الشيطان إلى أحدكم، فيتهول له، ثم يغدو

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٨٣٧)

يخبر الناس".
صحيح: رواه النسائي (10683) وابن ماجه (3911)، وأحمد (8763) كلهم من حديث محمد بن عبد اللَّه بن الزبير الزبيري، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين، قال: حدثني عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة فذكره، واللفظ لابن ماجه.
وإسناده صحيح، وصحّحه أيضًا البوصيري في مصباح الزجاجة.

‌‌6 - باب من كذب في حلمه
• عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من تحلم بحلم لم يره كلف أن يعقد بين شعيرتين، ولن يفعل، ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون أو يفرون منه، صب في أذنيه الآنك يوم القيامة، ومن صور صورة عذب وكلف أن ينفخ فيها وليس بنافخ"
صحيح: رواه البخاري في التعبير (7042) عن علي بن عبد اللَّه، حدثنا سفيان، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره.
ثم قال البخاري عقبه: قال سفيان: وصله لنا أيوب، وقال قتيبة: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن عكرمة، عن أبي هريرة قوله: "من كذب في رؤياه".
وقال شعبة: عن أبي هاشم الرماني، سمعت عكرمة قال أبو هريرة قوله: "من صور، ومن تحلم، ومن استمع".
حدثنا إسحاق، حدثنا خالد، عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "من استمع، ومن تحلم، ومن صور" نحوه.
تابعه هشام، عن عكرمة، عن ابن عباس قوله. اهـ
ورواه مسلم في اللباس (100: 2110) من طريق النضر بن أنس، عن ابن عباس مرفوعا مقتصرا على جزء التصوير.

• عن ابن عمر أن رسول صلى الله عليه وسلم قال: "من أفرى الفرى أن يري عينيه ما لم تر".
صحيح: رواه البخاري في التعبير (7043) عن علي بن مسلم، حدثنا عبد الصمد، حدثنا عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن دينار مولى ابن عمر، عن أبيه، عن ابن عمر فذكره.

• عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إن من أعظم الفرى أن يدعي الرجل إلى غير أبيه، أو يري عينه ما لم تر، أو يقول على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ما لم يقل".
صحيح: رواه البخاري في المناقب (3509) عن علي بن عياش، حدثنا حريز، حدثني عبد الواحد بن عبد اللَّه النصري قال: سمعت واثلة بن الأسقع يقول فذكره.
وبمعناه ما روي عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من كذب في الرؤيا متعمدا كلف عقد شعيرة

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٨٣٨)

يوم القيامة".
رواه الترمذي (2282، 2281) وأحمد (568) و (789) والحاكم (4/ 392 - 393) من طرق، عن عبد الأعلى الثعلبي، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي فذكره.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد".
وتعقبه الذهبي بقوله: "عبد الأعلى ضعفه أبو زرعة".
قلت: وهو كما قال، فقد ضعفه عامة النقاد منهم: أحمد وأبو حاتم والدارقطني وغيرهم.

‌‌7 - باب التواطؤ على الرؤيا
• عن ابن عمر أن رجالا من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أروا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إني أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر، فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر".
وزاد في رواية: "أن أناسا أروا أنها في العشر الأواخر"
متفق عليه: رواه مالك في الاعتكاف (14) عن نافع، عن ابن عمر فذكره.
ورواه البخاري في فضل ليلة القدر (2015) ومسلم في الصيام (205: 1165) كلاهما من طريق مالك به.
ورواه البخاري في التعبير (6991) من طريق ابن شهاب، عن سالم بن عبد اللَّه، عن ابن عمر، وفيه الزيادة المذكورة.

‌‌8 - باب الرؤيا بالنهار
قال ابن عون: عن ابن سيرين: رؤيا النهار مثل رؤيا الليل.

• عن أنس بن مالك قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إذا ذهب إلى قباء يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه، وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت، فدخل عليها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يوما فأطعمته، وجلست تفلي رأسه فنام رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ثم استيقظ وهو يضحك، قالت: فقلت: ما يضحكك يا رسول اللَّه؟ قال: "ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل اللَّه يركبون ثبج هذا البحر ملوكا على الأسرة أو مثل الملوك على الأسرة يشك إسحاق أيهما قال. قالت: فقلت: يا رسول اللَّه، ادع اللَّه أن يجعلني منهم، فدعا لها، ثم وضع رأسه فنام ثم استيقظ وهو يضحك قالت: فقلت: ما يضحكك يا رسول اللَّه؟ قال: "ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل اللَّه ملوكا على الأسرة أو مثل الملوك على الأسرة كما قال في الأولى، قالت: فقلت: يا رسول

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٨٣٩)

اللَّه ادع اللَّه أن يجعلني منهم، فقال: "أنت من الأولين" قال: فركبت البحر في زمن معاوية فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر فهلكت.
متفق عليه: رواه مالك في الجهاد (39) عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك فذكره.
ورواه البخاري في التعبير (7002، 7001) ومسلم في الإمارة (110: 1912) كلاهما من طريق مالك به.
وأما ما روي عن أبي سعيد الخدري مرفوعا: "أصدق الرؤيا بالأسحار" ففي إسناده ضعف. رواه الترمذي (2274) وأحمد (11240)، (11650) وصحّحه ابن حبان (6041)، والحاكم (4/ 392) من طرق، عن دراج أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد فذكره. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد.
قلت: دراج هذا صدوق، لكن في حديثه عن أبي الهيثم ضعف.

‌‌9 - باب من رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام
• عن أبي قتادة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "من رآني فقد رأى الحق"
متفق عليه: رواه البخاري في التعبير (6996) ومسلم في الرؤيا (2267) من طرق، عن الزهري، قال: قال أبو سلمة: قال أبو قتادة فذكره.

• عن أبي سعيد الخدري سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "من رآني فقد رأى الحق، فإن الشيطان لا يتكونني"
صحيح: رواه مسلم في التعبير (6997) عن عبد اللَّه بن يوسف، حدثنا الليث، حدثني ابن الهاد، عن عبد النّه بن خباب، عن أبي سعيد الخدري فذكره.
وأما ما جاء في بعض الروايات عن أبي سعيد: "فإن الشيطان لا يتمثل بي، ولا بالكعبة" فلا يصح، رواه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين - 3214) وفي إسناده من لا يعرف حاله، ومن وصف بكثرة الأوهام.

• عن أبي مالك الأشجعي، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "من رآني في المنام فقد رآني".
حسن: رواه أحمد (27208) عن حسين بن محمد، وسريج بن النعمان -، والترمذي في الشمائل (391) عن قتيبة -، كلهم عن خلف بن خليفة، عن أبي مالك الأشجعي، عن أبيه قال فذكره.
وقال الترمذي: "أبو مالك هذا هو سعد بن طارق بن أشيم، وهو طارق بن أشيم هو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وقد روى، عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث". اهـ

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٨٤٠)

وإسناده حسن من أجل خلف بن خليفة، فإنه صدوق إلا أنه أصابه الفالج في آخر عمره فاختلط، ورآه الامام أحمد حال تغيره فلم يرو عنه، ولكنه روى عن شيوخه عنه، وهذا يشعر أن شيوخه سمعوا منه قبل الاختلاط، واللَّه أعلم.
وفي الباب أحاديث أخرى مذكورة في خصائص النبي صلى الله عليه وسلم.
وكان أنس يقول: "قل ليلة تأتي علي إلا وأنا أرى فيها خليلي صلى الله عليه وسلم" أنس يقول ذلك وتدمع عيناه.
رواه أحمد (13267) وابن سعد في الطبقات (7/ 20) بإسناد صحيح.

‌‌10 - باب لا تقص الرؤيا إلا على عالم أو ناصح
• عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: "لا تقصوا الرؤيا إلا على عالم أو ناصح"
صحيح: رواه الترمذي (2280) والدارمي (2193) من طريق يزيد بن زريع، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة فذكره، واللفظ للدارمي. وإسناده صحيح، يزيد بن زريع سمع من سعيد (وهو ابن أبي عروبة) قبل الاختلاط.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".

‌‌11 - باب الرؤيا لا تقع ما لم تُعبَّر، فإذا عبّرَها وقعتْ
• عن أنس قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إن الرؤيا تقع على ما تعبر، ومثل ذلك مثل رجل رفع رجله، فهو ينتظر متى يضعها، فإذا رأى أحدكم رؤيا فلا يحدث بها إلا ناصحا أو عالما"
صحيح: رواه الحاكم (4/ 391) من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس فذكره.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد.
والحديث في مصنف عبد الرزاق (20354) عن أبي قلابة مرسلا.
وفي الباب عن أبي رزين العقيلي قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "رؤيا المؤمن جزء من أربعين جزء من النبوة، وهي على رجل طائر ما لم يتحدث بها، فإذا تحدث بها سقطت" قال: وأحسبه قال: "ولا يحدث بها إلا لبيبا أو حبيبا"
وفي لفظ: "رؤيا المسلم جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة"
رواه أبو داود (5020) والترمذي (2279، 2278)، وابن ماجه (3914) وأحمد (16182)، (16183)، وصحّحه ابن حبان (6055، 4950، 6060) والحاكم (4/ 390) من طرق عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن عدس، عن عمه أبي رزين العقيلي فذكره. واللفظ للترمذي.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". وأبو رزين العقيلي اسمه لقيط بن عامر، وروى

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٨٤١)

حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، فقال: عن وكيع بن حدس، وقال شعبة وأبو عوانة وهشيم، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن عدس، وهذا أصح. اهـ
وقال الحاكم: صحيح الإسناد.
قلت: في إسناده وكيع بن عُدس أو حُدس مجهول، تفرد بالرواية عنه يعلى بن عطاء، قال ابن قتيبة في اختلاف الحديث: "غير معروف"، وقال ابن القطان: "مجهول الحال"، وأما ابن حبان فوثّقه على قاعدته.
ولذا قال ابن حجر في التقريب: "مقبول" أي عند المتابعة، ولم أجد له متابعا.
تنبيه: سقط من مطبوعة المستدرك جزء من إسناد الحديث، فليستدرك من إتحاف المهرة ‌‌(13/ 80).

12 - باب الحث على التعبير الحسن للرؤيا
• عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: كان امرأة من أهل المدينة لها زوج تاجر يختلف، فكانت ترى رؤيا كلما غاب عنها زوجها، وقلما يغيب إلا تركها حاملًا، فتأتي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فتقول: إن زوجي خرج تاجرًا فتركني حاملًا، فرأيت فيما يرى النائم: أن سارية بيتي انكسرت، وأني ولدت غلامًا أعور. فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "خير، يرجع زوجك عليك إن شاء اللَّه تعالى صالحًا، وتلدين غلامًا برًا" فكانت تراها مرتين أو ثلاثًا، كل ذلك تأتي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فيقول ذلك لها فيرجع زوجها، وتلد غلامًا، فجاءت يومًا كما كانت تأتيه، ورسول اللَّه صلى الله عليه وسلم غائب، وقد رأت تلك الرؤيا، فقلت لها: عم تسألين رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يا أمة اللَّه؟ فقالت: رؤيا كنت أراها، فآتي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فأسأله عنها فيقول: "خيرًا، فيكون كما قال" فقلت: أخبريني ما هي، قالت: حتى يأتي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فأعرضها عليه كما كنت أعرض.
فواللَّه ما تركتها حتى أخبرتني، فقلت: واللَّه لئن صدقت رؤياك، ليموتن زوجك وتلدين غلامًا فاجرًا، فقعدت تبكي، وقالت مالي حين عرضت عليك رؤياي؟ فدخل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وهي تبكي، فقال لها: "ما لها يا عائشة؟ " فأخبرته الخبر وما تأولت لها.
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "مه يا عائشة، إذا عبرتم للمسلم الرؤيا فاعبروها على الخير، فإن الرؤيا تكون على ما يعبرها صاحبها"
فمات واللَّه زوجها، ولا أراها إلا ولدت غلامًا فاجرًا.
حسن: رواه الدارمي (2209) عن عبيد بن يعيش، حدثنا يونس -هو ابن بكير- أخبرنا ابن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سليمان بن يسار، عن عائشة فذكرته.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٨٤٢)

وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق وهو وإن كان مدلسا ولكن لا بأس به في غير الأحكام، وقد حسّنه أيضًا الحافظ في الفتح (12/ 432).
وأما ما روي عن أنس مرفوعا: "للرؤيا كنى، ولها أسماء، فكنوها بكناها، وعبروها بأسمائها، والرؤيا لأول عابر" فإسناده ضعيف.
رواه ابن ماجه (3915) وابن أبي شيبة (31135) من طريق الأعمش، عن يزيد الرقاشي، عن أنس فذكره. واللفظ لابن أبي شيبة.
ويزيد الرقاشي، هو ابن أبان، ضعيف.
وبه أعله البوصيري في مصباح الزجاجة.

‌‌13 - باب رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم-
قال تعالى: {لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا (27)} [الفتح: 27]

• عن أبي موسى الأشعري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: رأيت في المنام أني أهاجر من مكة إلى أرض بها نخل، فذهب وهلي إلى أنها اليمامة أو هجر، فإذا هي المدينة يثرب، ورأيت في رؤياي هذه أني هززت سيفا، فانقطع صدره، فإذا هو ما أصيب من المؤمنين يوم أحد، ثم هززته أخرى، فعاد أحسن ما كان، فإذا هو ما جاء اللَّه به من الفتح، واجتماع المؤمنين. ورأيت فيها أيضًا بقرا واللَّه خير، فإذا هم النفر من المؤمنين يوم أحد، وإذا الخير ما جاء اللَّه به من الخير بعد، وثواب الصدق الذي آتانا اللَّه بعد يوم بدر".
متفق عليه: رواه البخاري في المناقب (3622) ومسلم في الرؤيا (2272) كلاهما عن محمد ابن العلاء، حدثنا حماد بن أسامة، عن بريد بن عبد اللَّه بن أبي بردة، عن جده أبي بردة، عن أبي موسى فذكره.

• عن جابر بن عبد اللَّه أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "رأيت كأني في درع حصينة ورأيت بقرًا منحرة، فأولت أن الدرع الحصينة المدينة، وأن البقر نفر، واللَّه! خير" الحديث.
صحيح: رواه أحمد (14787) والنسائي في الكبرى (760) كلاهما من طريق حماد بن سلمة، عن جابر فذكره. وإسناده صحيح.
والحديث مذكور بطوله في المغازي.

• عن عبد اللَّه بن عمر أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "أراني في المنام، أتسوك بسواك، فجذبني رجلان أحدهما أكبر من الآخر، فناولت السواك أصغر منهما فقيل لي: كبر،

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٨٤٣)