Arabic source text

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (محمد ضياء الرحمن الأعظمي - ت 1441 هـ)

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وقال ابن معين وأحمد: "ليس به بأس".
وأمّا أبوه عبد الرحمن بن جوشن فهو صهر أبي بكرة على ابنته قال فيه ابن سعد وأبو زرعة: "ثقة"، وقال أحمد: "ليس بالمشهور".

• عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الرحم شجنة من الرحمن، من يصلها يصله، ومن يقطعها يقطعه، لها لسان طلق ذلق يوم القيامة.
حسن: رواه البخاريّ في الأدب المفرد (54) عن موسى بن إسماعيل، قال: حَدَّثَنَا أبو عوانة، عن عثمان بن المغيرة، عن أبي العنبس قال: دخلت على عبد الله بن عمرو في الوهط يعني أرضا له بالطائف، فقال: عطف لنا النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم إصبعه، فذكر الحديث.
وإسناده حسن من أجل أبي العنبس وهو الثقفي واسمه محمد بن عبد الله بن قارب، روى عنه جمع، وذكره ابن حبَّان في الثّقات.
وله إسناد يقوِّيه وهو ما رواه أحمد (6774) عن بهز وعفان قالا: حَدَّثَنَا حمّاد بن سلمة، أخبرنا قتادة، عن أبي ثمامة الثقفي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: توضع الرحم يوم القيامة لها حجنة كحجنة المغزل، تكلم بلسان طلق ذلق، فتصل من وصلها، وتقطع من قطعها.
وقال عفّان: المغزل، وقال: بألسنة لها.
وأبو ثمامة لم يرو عنه سوى قتادة، لم يوثقه غير ابن حبَّان، وهو من رجال التعجيل، وقد رُوي موقوفًا وكل هذا يقوّيه.
قوله: "حُجنة المغزل" أي صنّارته وهي المعوجة التي في رأسه، والمحجن هو كل معوج الرأس.
وقوله: "طلق" أي سريع النطق.
وقوله: "ذلق" فصيح بليغ.

‌‌22 - باب فضل الإحسان إلى البنات والأخوات
• عن عائشة قالت: دخلت امرأة معها ابنتان لها تسأل، فلم تجد عندي شيئًا غير تمرة، فأعطيتها إياها، فقسمتها بين ابنتيها، ولم تأكل منها، ثمّ قامت، فخرجت، فدخل النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم علينا، فأخبرته فقال: "من ابتلي من هذه البنات بشيء كن له سترا من النّار".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الزّكاة (1418)، ومسلم في البر والصلة (2629) كلاهما من طريق الزّهري، قال: حَدَّثَنِي عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن عروة، عن عائشة، فذكرته.

• عن عائشة أنها قالت: جاءتني مسكينة تحمل ابنتين لها، فأطعمتها ثلاث تمرات، فأعطت كل واحدة منهما تمرة، ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها، فاستطعمتها ابنتاها،

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٤٠٧)

فشقت التمرة، التي كانت تريد أن تأكلها بينهما، فأعجبني شأنها، فذكرت الذي صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "إنَّ الله قد أوجب لها بها الجنّة، أو أعتقها بها من النّار".
صحيح: رواه مسلم في البر والصلة (2630) عن قُتَيبة بن سعيد، حَدَّثَنَا بكر يعني ابن مضر، عن ابن الهاد، أن زياد بن أبي زياد، مولى ابن عَيَّاش، حدَّثه عن عراك بن مالك، سمعته يحدث عمر بن عبد العزيز، عن عائشة، فذكرته.

• عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من رجل تدرك له ابنتان فيحسن إليهما ما صحبتاه أو صحبهما إِلَّا أدخلتاه الجنّة".
حسن: رواه ابن ماجة (3670)، وأحمد (2104)، والبخاري في الأدب المفرد (77)، وابن حبَّان (2945)، والحاكم (4/ 178) كلّهم من طرق عن فطر بن خليفة، عن أبي سعد شرحبيل بن سعد، عن ابن عباس، فذكره.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد".
وتعقبه الذّهبيّ قائلًا: "شرحبيل واهٍ".
كذا قال الذّهبيّ؛ وهو مختلف فيه غير أنه يحسن حديثه إذا كان له أصل، وهذا منه.

• عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من عال جاريتين حتَّى تبلغا، جاء يوم القيامة أنا وهو" وضم أصابعه.
صحيح: رواه مسلم في البر والصلة (2631) عن عمرو الناقد، حَدَّثَنَا أبو أحمد الزُّبيري، حَدَّثَنَا محمد بن عبد العزيز، عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، عن أنس بن مالك، فذكره.

• عن أنس أو غيره قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من عال ابنتين أو ثلاث بنات أو أختين أو ثلاث أخوات حتَّى يمتن أو يموت عنهن كنت أنا وهو كهاتين" وأشار بأصبعيه السبَّابة والوسطى.
صحيح: رواه أحمد (12498) عن يونس (هو: ابن محمد المؤدب) حَدَّثَنَا حمّاد يعني ابن زيد، عن ثابت، عن أنس أو غيره، فذكره.
ورواه ابن حبَّان (447) من طريق المقدمي وإبراهيم بن الحسن العلاف قالا: حَدَّثَنَا حمّاد بن زيد، عن ثابت، عن أنس بن مالك دون شك. وإسناده صحيح.

• عن عقبة بن عامر قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من كان له ثلاث بنات فصبر عليهن، وأطعمهن، وسقاهن، وكساهن من جدته، كن له حجابا من النّار يوم القيامة".
صحيح: رواه ابن ماجة (3669)، وأحمد (17403)، والبخاري في الأدب المفرد (76) كلّهم من طريق حرملة بن عمران قال: سمعت أبا عشانة المعافري قال: سمعت عقبة بن عامر يقول:

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٤٠٨)

فذكره. وإسناده صحيح.
وصحّحه البوصيري أيضًا في الزوائد.

• عن جابر بن عبد الله قال رسول الله تج صلى الله عليه وسلم: "من عال ثلاثًا من بنات يكفيهن ويرحمهن ويرفق بهن فهو في الجنّة"، فقال رجل: يا رسول الله! واثنتين؟ قال: "واثنتين" حتَّى قلنا: إن إنسانا لو قال: واحدة، لقال: واحدة.
صحيح: رواه أبو يعلى (2210)، والسياق له، وابن أبي شيبة (943) كلاهما من حديث يزيد بن هارون، أخبرنا سفيان بن حسين، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، فذكره. وإسناده صحيح.
وللحديث طرق أخرى عند أحمد (14247) وغيره وما ذكرته هو أسلمها.
وأمّا ما رُوي عن عوف بن مالك الأشجعي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا وامرأة سفعاء الخدين كهاتين يوم القيامة" وجمع بين إصبعيه السبَّابة والوسطى "امرأة ذات منصب وجمال آمت من زوجها، حبست نفسها على أيتامها حتَّى بانوا أو ماتوا" فإسناده ضعيف.
رواه أبو داود (5149)، وأحمد (24006، 24008)، والبخاري في الأدب المفرد (141) كلّهم من طريق النهاس بن قهم، عن شداد أبي عمار، عن عوف بن مالك، فذكره.
والنهاس بن قهم ضعيف، وشداد أبو عمار لم يسمع من عوف بن مالك كما قال صالح جزرة.

‌‌23 - باب النهي عن كراهية البنات
قال الله تعالى: {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (58) يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} [النحل: 58، 59].

• عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تكرهوا البنات فإنهن المؤنسات الغاليات".
حسن: رواه أحمد (17373)، والطَّبرانيّ في الكبير (17/ 310) كلاهما من حديث قُتَيبة بن سعيد، حَدَّثَنَا ابن لهيعة، عن أبي عشانة، عن عمبة بن عامر، فذكره.
وإسناده حسن من أجل ابن لهيعة فيه كلام معروف لكن يحتمل ما رواه قُتَيبة عنه، لأن روايته عنه كانت قبل اختلاطه.

‌‌24 - باب من أعظم الذنوب أن يقتل الرّجل ولده خشية أن يأكل معه
• عن عبد الله بن مسعود، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الذنب أعظم عند الله؟ قال: "أن تجعل لله ندا وهو خلقك" قال: قلت له: إن ذلك لعظيم، قال: قلت: ثمّ

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٤٠٩)

أي؟ قال: "ثمّ أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك" قال: قلت: ثمّ أي؟ قال: "ثمّ أن تزاني حليلة جارك".
زاد في رواية: وأنزل الله تصديق قول النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا} [الفرقان: 68].
متفق عليه: رواه البخاريّ في الأدب (6001)، ومسلم في الإيمان (86) كلاهما من طريق منصور، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله، فذكره. والسياق لمسلم.

‌‌25 - باب تقبيل الأوّلاد والرحمة بهم
• عن أبي قتادة الأنصاري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُصَلِّي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأبي العاص بن ربيعة بن عبد شمس، فإذا سجد وضعها، وإذا قام حملها.
متفق عليه: رواه مالك في جامع الصّلاة (87) عن عامر بن عبد الله بن الزُّبير، عن عمرو بن سليم الزرقي، عن أبي قتادة الأنصاري، فذكره. ورواه البخاريّ في الصّلاة (516)، ومسلم في المساجد (543: 41) كلاهما من طريق مالك به مثله.

• عن أبي هريرة قال: قبّلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي، وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالسًا، فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبّلتُ منهم أحدًا، فنظر إليه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ثمّ قال: "من لا يرحم لا يرحم".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الأدب (5997)، ومسلم في الفضائل (2318) كلاهما من طريق الزّهري، حَدَّثَنَا أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، فذكره. واللّفظ للبخاريّ.

• عن عائشة، قالت: قدم ناسٌ من الأعراب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: أتقبّلون صبيانكم؟ فقالوا: نعم، فقالوا: لكنا والله! ما نقبّل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أو أملك إن كان الله نزع منكم الرحمة" وفي لفظ: "من قلبك الرحمة".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الأدب (5998)، ومسلم في الفضائل (2317) كلاهما من طريق هشام بن عروة، عن أبيه عروة، عن عائشة، فذكرته. واللّفظ لمسلم.

• عن عائشة، أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وضع صبيا في حجره يحنكه، فبال عليه، فدعا بماء، فأتبعه.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الأدب (6002)، ومسلم في الطهارة (286) كلاهما من طرق عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته. واللّفظ للبخاريّ.

• عن أسامة بن زيد: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذني فيقعدني على فخذه، ويقعد

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٤١٠)

الحسن على فخذه الأخرى، ثمّ يضمّهما، ثمّ يقول: "اللهم! ارحمهما فإني أرحمهما".
صحيح: رواه البخاريّ في الأدب (6003) عن عبد الله بن محمد، حَدَّثَنَا عارم، حَدَّثَنَا المعتمر بن سليمان، يحدث عن أبيه، قال: سمعت أبا تميمة، يحدث عن أبي عثمان النهدي، - يحدثه أبو عثمان - عن أسامة بن زيد، فذكره.

‌‌26 - باب من ترك صبية تلعب
• عن أم خالد بنت خالد بن سعيد، قالت: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أبي وعلي قميص أصفر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سنه سنه" قال عبد الله: وهي بالحبشية: حسنة، قالت: فذهبت ألعب بخاتم النبوة فزبرني أبي، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دعها" ثمّ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أبلي وأخلقي، ثمّ أبلي وأخلقي، ثمّ أبلي وأخلقي".
قال عبد الله: فبقيت حتَّى ذكر من بقائها.
صحيح: رواه البخاريّ في الأدب (5993) عن حبَّان، أخبرنا عبد الله، عن خالد بن سعيد، عن أبيه، عن أم خالد بنت خالد بن سعيد، قالت: فذكرته.

• * *

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٤١١)

‌‌جموع ما جاء في صفات المسلمين، وحقوق بعضهم على بعض
‌‌1 - باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم
• عن أبي موسى، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: "المؤمن للمؤمن كالبنيان، يشد بعضه بعضًا" زاد البخاريّ: ثمّ شبك بين أصابعه.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الأدب (6026)، ومسلم في البر والصلة (2585: 65) كلاهما من طرق عن بُريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، فذكره.

• عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مثل المؤمنين في توادهم، وتراحمهم، وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الأدب (6011)، ومسلم في البر والصلة (2586) كلاهما من طرق عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، قال: فذكره.

‌‌2 - باب موالاة المؤمنين
قال الله تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 71].

• عن عمرو بن العاص، قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم جهارا غير سر، يقول: "ألا إن آل أبي قال عمرو: في كتاب محمد بن جعفر بياض -، ليسوا بأوليائي، إنّما وليي اللهُ، وصالح المؤمنين".
وفي رواية البخاريّ: "ولكن لهم رحم أبلُّها بصلتها".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الأدب (5990) عن عمرو بن عباس، حَدَّثَنَا محمد بن جعفر، حَدَّثَنَا شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن عمرو بن العاص، قال: فذكره.
وقال البخاريّ عقبه: زاد عنبسة بن عبد الواحد، عن بيان، عن قيس، عن عمرو بن العاص قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكر الزيادة.
وأخرجه مسلم في الإيمان (215) عن أحمد بن حنبل قال: حَدَّثَنَا محمد بن جعفر به مختصرًا.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٤١٢)

‌‌3 - باب أن الله ينظر إلى القلوب
• عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم".
صحيح: رواه مسلم في البر والصلة (2564: 34) عن عمرو الناقد، حَدَّثَنَا كثير بن هشام، حَدَّثَنَا جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة، فذكره.

‌‌4 - باب من حقوق المسلم على المسلم
• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حق المسلم على المسلم خمس: رد السّلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الجنائز (1240)، ومسلم في السّلام (2162: 4) كلاهما من طرق عن ابن شهاب، أخبرني سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، فذكره.

• عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "حق المسلم على المسلم ست" قيل: ما هن يا رسول الله؟ ، قال: "إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد الله فشمته، وإذا مرض فعُدْه، وإذا مات فاتبعْه".
صحيح: رواه مسلم في السّلام (2162: 5) من طرق عن إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: فذكره.

• عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة، فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة".
متفق عليه: رواه البخاريّ في المظالم (2442)، ومسلم في البر والصلة (2580: 58) كلاهما من طرق عن اللّيث، عن عقيل، عن الزّهري، عن سالم، عن أبيه قال: فذكره.

• عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانا، المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله، ولا يحقره، التقوى هاهنا" ويشير إلى صدره ثلاث مرات "بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام، دمه، وماله، وعرضه".
وزاد في رواية: "إنَّ الله لا ينظر إلى أجسادكم، ولا إلى صوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم" وأشار بأصابعه إلى صدره.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٤١٣)

متفق عليه: رواه مسلم في البر والصلة (2564: 32) عن عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حَدَّثَنَا داود يعني ابن قيس، عن أبي سعيد، مولى عامر بن كريز، عن أبي هريرة، قال: فذكره.
ورواه (2564: 33) عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح، حَدَّثَنَا ابن وهب، عن أسامة وهو ابن زيد، أنه سمع أبا سعيد، مولى عبد الله بن عامر بن كريز يقول: سمعت أبا هريرة، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكر نحو حديث داود، وزاد، ونقص ومما زاد فيه الزيادة المذكورة.
ورواه البخاريّ في الأدب (6066) من حديث مالك، عن أبي الزّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة نحوه، وزاد في أول الحديث: "إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث".

• عن شيخ من بني سليط أخبره قال: أتيت النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أكلمه في سبي أصيب لنا في الجاهليّة، فإذا هو قاعد، وعليه حلقة قد أطافت به وهو يحدث القوم، عليه إزار قطر له غليظ، قال سمعته يقول - وهو يشير بإصبعه -: "المسلم أخو المسلم لا يظلمه، ولا يخذله، التقوى هاهنا، التقوى هاهنا" يقول أي في القلب.
حسن: رواه أحمد (16624) عن أبي النضر قال: حَدَّثَنَا المبارك، قال: حَدَّثَنَا الحسن أن شيخا من بني سليط أخبره، فذكره.
وإسناده حسن من أجل المبارك وهو ابن فضالة، فإنه حسن الحديث إذا صرّح بالتحديث، وقد صرّح به، وقد تابعه عباد بن راشد عن الحسن به، عند أحمد (16644، 20278).
قال الهيثميّ في "المجمع" (8/ 184): "رواه أحمد بأسانيد، وإسناده حسن، ورواه أبو يعلى بنحوه".

‌‌5 - باب أن المؤمن مرآة المؤمن
• عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "المؤمن مِرآة المؤمن، والمؤمن أخو المؤمن، يكف عليه ضيعته، ويحوطه من ورائه".
حسن: رواه أبو داود (4918)، والبخاري في الأدب المفرد (239)، والبزّار (8109) كلّهم من طرق عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة، فذكره.
وإسناده حسن من أجل كثير بن زيد وهو الأسلمي فإنه حسن الحديث.
ورواه الترمذيّ (1929) من وجه آخر عن يحيى بن عبيد الله، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أحدكم مرآة أخيه، فإن رأى به أذى فليمطه عنه".
وقال الترمذيّ: "يحيى بن عبيد الله ضعّفه شعبة".
قلت: وهو كما قال، فقد ضعفه جمهور أهل العلم، وقال ابن حبَّان: "يُروي عن أبيه ما لا أصل له".
ولكن قال ابن عدي: "في بعض ما يرويه ما لا يتابع عليه". يعني أنه قد يتابع في بعض ما

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٤١٤)

يرويه وهذا منه، ويقوّيه ما قبله.

• عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المؤمن مرآة المؤمن.
حسن: رواه البزّار (6193)، والطَّبرانيّ في الأوسط (2114) - ومن طريقه الضياء في المختارة (2185) -، وأبو الشّيخ في الأمثال (43)، وابن عدي في الكامل (7/ 467) من طرق عن محمد بن عمار بن سعد المؤذن المدني، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن أنس بن مالك، فذكره.
وقال البزّار: "وهذا الحديث لا نعلمه رواه عن شريك إِلَّا محمد بن عمار، ولا نعلم يروى عن أنس إِلَّا من هذا الوجه".
قلت: هذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمار بن سعد المؤذن وشريك بن عبد الله بن أبي نمر، فإنهما حسنا الحديث.
وأمّا قول الذّهبيّ في الميزان (3/ 662) من مناكير محمد بن عمار، فالمقصود منه تفرده كما قال البزّار.

‌‌6 - باب ما جاء في النصيحة
• عن جرير بن عبد الله قال: "بايعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصّلاة، وإيتاء الزّكاة، والنصحِ لكلّ مسلم".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الزّكاة (1401)، ومسلم في الإيمان (56) كلاهما من حديث إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن جرير، فذكره.

‌‌7 - باب الإخاء والحلف
• عن عاصم الأحول، قال: قلت لأنس بن مالك: أبلغك أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال "لا حلف في الإسلام" فقال: قد حالف النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بين قريش والأنصار في داري.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الأدب (6083) عن محمد بن الصباح، حَدَّثَنَا إسماعيل بن زكرياء، حَدَّثَنَا عاصم، فذكره.
ورواه مسلم في فضائل الصّحابة (2529: 204) عن محمد بن الصباح، حَدَّثَنَا حفص بن غياث، عن عاصم الأحول، فذكره.

• عن أنس بن مالك قال: قدم علينا عبد الرحمن بن عوف فآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع.
صحيح: رواه البخاريّ في الكفالة (2293) عن قُتَيبة، حَدَّثَنَا إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس، فذكره.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٤١٥)

• عن جبير بن مطعم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا حلف في الإسلام، وأيما حلف كان في الجاهليّة لم يزده الإسلام إِلَّا شدة".
صحيح: رواه مسلم في الفضائل (2530) من حديث زكريا، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، عن جبير بن مطعم، فذكره.

• عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: لما فتح على رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة قال: فذكر الخطبة بطولها وجاء فيها: "وأوفوا بحلف الجاهليّة فإن الإسلام لم يزده إِلَّا شدة، ولا تحدثوا حلفا في الإسلام".
حسن: رواه أحمد (6933)، والتِّرمذيّ (1585) كلاهما من حديث يزيد، أخبرنا حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل عمرو بن شعيب فإنه حسن الحديث.
وقال الترمذيّ: "حسن صحيح".
وفي معناه ما روي أيضًا عن قيس بن عاصم أنه سأل النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم عن الحلف فقال: "ما كان من حلف في الجاهليّة فتمسكوا به، ولا حلف في الإسلام".
رواه أحمد (20613، 20614)، والطَّبرانيّ (18/ 337)، والبزّار - كشف الأستار (1915)، وصحّحه ابن حبَّان (4396) كلّهم من حديث مغيرة، عن أبيه، عن شعبة بن التوأم، عن قيس بن عاصم، فذكره.
وأبو المغيرة هو مقسم الضبي لم يرو عنه غير ابنه المغيرة، كذا ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، وابن حبَّان في ثقاته فهو في عداد المجهولين.
وكذلك في الإسناد شعبة بن التوأم روى عنه مقسم الضبي والهيثم بن زيد وغيرهما، ولم يوثقه غير ابن حبَّان، قال البخاريّ: قال شعبة بن التوأم: أتينا ابن مسعود في زمن عمر، كذا في التعجيل.
وأمّا قول ابن حجر في الإتحاف (14/ 730) بعد عزوه إلى ابن حبَّان: "صورته مرسل" فهو كما قال فإنه قال فيه: "عن شعبة بن التوأم، أن قيس بن عاصم سأل النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فكأن شعبة لم يسمع من قيس.

• عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا حلف في الإسلام، وكل حلف كان في الجاهليّة فلم يزده الإسلام إِلَّا شدة، وما يسرني أن لي حمر النعم، وأني نقضت الحلف الذي كان في دار الندوة".
حسن: رواه ابن جرير انطبري في تفسيره (6/ 683) عن أبي كريب قال: ثنا مصعب بن المقدام، عن إسرائيل بن يونس، عن محمد بن عبد الرحمن، مولى آل طلحة، عن عكرمة، عن ابن

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٤١٦)

عباس، قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل مصعب بن المقدام فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث.
ورواه أحمد (2909)، وأبو يعلى (2336)، وعنه ابن حبَّان (4370)، والطَّبرانيّ (11/ 281، 282)، والطبري في تفسيره (6/ 683) كلّهم من طريق شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره.
قال الهيثميّ في "المجمع": "رواه أبو يعلى وأحمد ورجالهما رجال الصَّحيح".
قلت: وهو كما قال، ولكن فيه شريك وهو ابن عبد الله النخعي القاضي الكوفي أبو عبد الله سيء الحفظ.
وسماك هو ابن حرب بن أوس صدوق، ولكن روايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بآخره، فكان ربما يتلقن، ولكن في غير عكرمة لا بأس به وقد توبع في الإسناد الأوّل.

‌‌8 - باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده
• عن عبد الله بن عمرو، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الرقاق (6484) عن أبي نعيم، حَدَّثَنَا زكريا، عن عامر (هو الشعبي) قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: فذكره.
ورواه مسلم في الإيمان (40: 64) من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص، يقول: إن رجلًا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي المسلمين خير؟ قال: "من سلم المسلمون من لسانه ويده".

‌‌9 - باب النهي عن الإشارة بالسلاح إلى مسلم
• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يشير أحدكم إلى أخيه بالسلاح، فإنه لا يدري أحدكم لعل الشّيطان ينزع في يده فيقع في حفرة من النّار".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الفتن (7072)، ومسلم في البر والصلة (2617) من طرق عن عبد الرزّاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه قال: سمعت أبا هريرة يقول: فذكره.

• عن أبي هريرة قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: "من أشار إلى أخيه بحديدة، فإن الملائكة تلعنه حتَّى يدعه، وإن كان أخاه لأبيه وأمه".
صحيح: رواه مسلم في البر والصلة (2616) من طرق عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، فذكره.

• عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من حمل علينا السلاح فليس منا، ومن

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٤١٧)

غشّنا فليس منا".
صحيح: رواه مسلم في الإيمان (101) من طرق عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره.

• عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من حمل علينا السلاح فليس منا".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الفتن (7070) ومسلم في الإيمان (98) كلاهما من طريق مالك، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره. وهو في موطأ محمد بن الحسن (866).

• عن أبي موسى الأشعري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من حمل علينا السلاح فليس منا".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الفتن (7071)، ومسلم في الإيمان (100) كلاهما من طريق أبي أسامة، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، فذكره.

• عن إياس بن سلمة، عن أبيه، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: "من حمل علينا السلاح فليس منا".
صحيح: رواه مسلم في الإيمان (99) من طرق عن مصعب (هو ابن المقدام)، حَدَّثَنَا عكرمة بن عمار، عن إياس بن سلمة، فذكره.
وفي الباب ما رُوي عن عبد الله بن الزُّبير، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من شهر سيفه ثمّ وضعه، فدمُه هدر".
رواه النسائيّ (4097) عن إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا الفضل بن موسى، قال: حَدَّثَنَا معمر، عن أبي طاوس، عن أبيه، عن ابن الزُّبير، فذكره مرفوعًا.
ورواه الحاكم (2/ 159) من وجه آخر عن وُهيب وهو ابن خالد، عن معمر بن راشد بإسناده مثله. وقال: "صحيح على شرط الشّيخين".
قلت: وخالفهما عبد الرزاق فرواه عن معمر ولم يرفعه. رواه النسائيّ.
وكذلك رواه ابن جريج، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن الزُّبير قال: "من رفع السلاح، ثمّ وضعه، فدمُه هدر". رواه أيضًا النسائيّ.
ويظهر منه أن النسائيّ يُعِلُّ المرفوع بالموقوف، وهذا الذي رجّحه أيضًا البخاريّ كما في العلل الكبير للترمذي (2/ 623).
وابن طاوس هو: عبد الله بن طاوس ثقة فاضل.
قوله: "شهر سيفه" أي سلّه.
وقوله: "ثمّ وضعه" أي في الناس يعني ضربهم وقتلهم به.
قوله: "فدمُه هدر" أي لا دية ولا قصاص بقتله.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٤١٨)

رُوي عن سمرة بن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يُقدَّ السيرُ بين اثنين.
رواه أبو داود (2589)، والحاكم (4/ 281) كلاهما من طرق عن قريش بن أنس، حَدَّثَنَا أشعث، عن الحسن، عن سمرة بن جندب، فذكره.
وهذا إسناد ضعيف من أجل قريش بن أنس هذا فإنه صدوق إِلَّا أنه اختلط، قال ابن حبَّان في المجروحين (2/ 223، 224): "كان شيخا صدوقًا إِلَّا أنه اختلط في آخر عمره حتَّى كان لا يدري ما يحدث به، وبقي ست سنين في اختلاطه، فظهر في روايته أشياء مناكير، لا تشبه حديثه القديم، فلمّا ظهر ذلك من غير أن يتميز مستقيم حديثه من غيره لم يجزْ الاحتجاج به فيما انفرد، فأما فيما وافق الثّقات فهو المعتبر بأخباره تلك". ثمّ ساق له هذا الحديث.
وقال الذّهبيّ في الميزان (3/ 389): "هذا حديث منكر"، وأمّا الحاكم فقال: "صحيح الإسناد".
وفي الباب عن أبي هريرة، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: "الإيمان قيّد الفتك، لا يفتك مؤمن".
رواه أبو داود (2769)، والحاكم (4/ 352) كلاهما من طريق أسباط بن نصر الهمداني، حَدَّثَنَا إسماعيل بن عبد الرحمن السدي، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم".
قلت: في إسناده والد السدي، وهو عبد الرحمن بن أبي كريمة لم يرو له الشيخان أو أحدهما، ولم يرو عنه سوى ولده، وذكره ابن حبَّان في الثّقات، ولم يوثقه غيره، ولذا قال الحافظ: "مجهول الحال".
قوله: "الفتك" قال ابن الأثير: الفتك أن يأتي الرّجل صاحبه، وهو غار غافل فيشد عليه فيقتله.

‌‌10 - باب التمسك بنصال النبل خشية أن يصيب أحدًا من المسلمين
• عن أبي موسى، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: "إذا مرَّ أحدكم في مسجدنا، أو في سوقنا، ومعه نبل، فليمسكْ على نصالها بكفه، أن يصيب أحدًا من المسلمين منها بشيء" أو قال: "ليقبضْ على نصالها".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الفتن (7075)، ومسلم في البر والصلة (2615: 24) كلاهما من طرق عن أبي أسامة، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، فذكره.
قوله: "النصال" جمع النصل وهو حديدة الرمح، والسهم والسكين.

• عن أبي موسى، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا مرَّ أحدُكم في مجلس أو سوق، وبيده نبل، فليأخذْ بنصالها، ثمّ ليأخذْ بنصالها، ثمّ ليأخذْ بنصالها".
قال: فقال أبو موسى: والله! ما متنا حتَّى سددناها بعضنا في وجوه بعض.
صحيح: رواه مسلم في البر والصلة (2615: 123) عن هداب بن خالد، حَدَّثَنَا حمّاد بن

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٤١٩)

سلمة، عن ثابت، عن أبي بردة، عن أبي موسى، فذكره.

• عن جابر بن عبد الله قال: مرَّ رجلٌ في المسجد بسهامٍ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أمسك بنصالها".
وفي رواية: أن رجلًا مر بأسهم في المسجد، قد أبدى نصولها، فأمر أن يأخذ بنصولها، كي لا يخدش مسلما.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الفتن (7073)، ومسلم في البر والصلة (2614: 120) كلاهما من طرق عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، أنه سمع جابرا يقول: فذكره باللفظ الأوّل.
ورواه البخاريّ (7074)، ومسلم (2614: 121) كلاهما من طرق عن حمّاد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر، فذكره باللفظ الثاني.

• عن جابر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه أمر رجلًا، كان يتصدق بالنبل في المسجد، أن لا يمر بها إِلَّا وهو آخذ بنصولها.
صحيح: رواه مسلم في البر والصلة (2614: 122) من طرق عن اللّيث، عن أبي الزُّبير، عن جابر، فذكره.

‌‌11 - باب لا يحل لمسلم أن يروع مسلما
• عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حَدَّثَنَا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، أنهم كانوا يسيرون مع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، فنام رجل منهم، فانطلق بعضهم إلى حبل معه فأخذه، ففزع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يحل لمسلم أن يروع مسلما".
صحيح: رواه أبو داود (5004)، وأحمد (23064)، والبيهقي في الآداب (542) كلّهم من حديث ابن نمير، عن الأعمش، عن عبد الله بن يسار، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: فذكره. وإسناده صحيح.
وفي معناه رُوي عن ابن عمر وغيره وفيه مقال.

‌‌12 - باب فضيلة من ردَّ عن عرض أخيه المسلم
• عن أبي الدّرداء عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: "من ردَّ عن عِرْض أخيه المسلم كان حقًّا على الله عز وجل أن يرد عنه نار جهنّم يوم القيامة".
حسن: رواه أحمد (27536)، وابن أبي حاتم - كما ذكره ابن كثير في تفسيره - كلاهما من طرق، عن ليث، عن شهر بن حوشب، عن أم الدّرداء، عن أبي الدّرداء، فذكره.
واللّفظ لأحمد، وعند ابن أبي حاتم: ثمّ تلا هذه الآية: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} [الروم: 47].

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٤٢٠)

وليث هو: ابن أبي سليم سيء الحفظ لكنه توبع.
رواه الترمذيّ (1931) عن أحمد بن محمد قال: أخبرنا ابن المبارك، عن أبي بكر النهشلي، عن مرزوق أبي بكر التيمي، عن أم الدّرداء، عن أبي الدّرداء، فذكره.
ومرزوق أبو بكر التيمي مجهول.
وبهذه المتابعة يرتقي الحديث إلى درجة الحسن، وقد حسّنه الترمذيّ فقال: "هذا حديث حسن".

• عن أسماء بنت يزيد، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: "من ذبَّ عن لحم أخيه بالغيبة كان حقًّا على الله أن يعتقه من النّار".
حسن: رواه عبد الله بن المبارك في الزهد (687)، ومن طريقه أحمد (27609)، والطَّبرانيّ في الكبير (24/ 176) عن عبيد الله بن أبي زياد، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد، فذكرته.
وإسناده حسن من أجل عبيد الله بن أبي زياد القداح ليس به بأس كما قال أحمد، وقال ابن عدي: "قد حدّث عنه الثّقات، ولم أر في حديثه شيئًا منكرا".
قلت: وليس في حديثه ما ينكر عليه.
وشهر بن حوشب وإن كان مختلفا فيه فمن الممكن أنه أخطأ، فمرة جعله من مسند أبي الدّرداء، وأخرى من مسند أسماء بنت يزيد، ومن الممكن أيضًا أنه سمع الاثنين.

‌‌13 - باب فضل الستر على المسلم
• عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدُّنيا، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر، يسر الله عليه في الدُّنيا والآخرة، ومن ستر مسلما، ستره الله في الدُّنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه".
صحيح: رواه مسلم في الذكر والدعاء (2699) من طرق عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكره.

‌‌14 - باب التحذير من الاستطالة في عرض المسلم بغير حق
• عن سعيد بن زيد، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: "إنَّ من أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق".
صحيح: رواه أبو داود (4876)، وأحمد (1651)، والبزّار (1264) كلّهم من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع، أخبرنا شعيب بن أبي حمزة، حَدَّثَنَا عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن نوفل بن مساحق، عن سعيد بن زيد قال: فذكره. وإسناده صحيح.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٤٢١)

• عن أبي هريرة، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: "أربى الربا استطالة المرء في عرض أخيه المسلم".
حسن: رواه أبو القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب (588) عن أحمد بن عبد الرحمن الذكواني، أنبأ أبو بكر بن مردويه، ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق، ثنا جعفر بن محمد بن الحسن، ثنا قُتَيبة بن سعيد، ثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن يحيى بن النضر، عن أبي هريرة، فذكره.
وإسناده حسن من أجل ابن لهيعة وهو متكلم فيه لكنْ رواية قُتَيبة بن سعيد عنه مستقيمة.
ورواه أبو داود (4877) من طريق عمرو بن أبي سلمة، حَدَّثَنَا زهير، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة به نحوه.
وعمرو بن أبي سلمة دمشقي، وزهير هو: ابن محمد الخراساني، ورواية أهل الشام عنه غير مستقيمة وهذا منها.
وللحديث طرق أخرى أضعف من هذا.

‌‌15 - باب المؤمن يغلب شيطانه
• عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنَّ المؤمن لينضي شياطينه كما ينضي أحدكم بعيره في السفر".
حسن: رواه أحمد (8940) عن قُتَيبة بن سعيد، قال: حَدَّثَنَا ابن لهيعة، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة، فذكره.
وإسناده حسن من أجل ابن لهيعة وفيه كلام معروف لكنْ رواية قُتَيبة بن سعيد عنه مستقيمة.
قوله: "لينضي" أي يغلب كما يغلب الراكب على بعيره.

‌‌16 - باب لا يُلدغ المؤمن من جُحْرٍ مرتين
• عن أبي هريرة عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: "لا يُلدغ المؤمنُ من حجر واحد مرتين".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الأدب (6133)، ومسلم في الزهد والرقائق (2998) كلاهما عن قُتَيبة بن سعيد، حَدَّثَنَا ليث، عن عُقيل، عن الزّهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، فذكره.

‌‌17 - باب أن المؤمن غِرٌّ كريم
• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المؤمن غِرٌّ كريم، والفاجرُ خبٌّ لئيم".
حسن: رواه أبو يعلى (6008)، والطحاوي في شرح المشكل (3128، 3129)، والحاكم (1/ 43) كلّهم من طرق عن سفيان الثوري، عن الحجاج بن فرافصة، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فذكره.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٤٢٢)

وإسناده حسن من أجل الحجاج بن فرافصة فإنه حسن الحديث وقد توبع.
رواه الترمذيّ (1964)، وأبو داود (4790)، والبخاري في الأدب المفرد (418) كلّهم من طريق بشر بن رافع، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فذكر مثله. إِلَّا أن بشر بن رافع الحارثي ضعيف الحديث ولكنه توبع في الإسناد الأوّل.
وأمّا ما رواه أبو داود (4790)، وأحمد (9118) كلاهما من طريق أبي أحمد (هو الزُّبيري)، حَدَّثَنَا سفيان الثوري، عن الحجاج بن فرافصة، عن رجل، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به مثله. ففيه رجل مبهم وهو يحيى بن أبي كثير كما تقدّم.
معنى الحديث:
قال الخطّابي: "معنى هذا الكلام أن المؤمن المحمود هو من كان طبعه وشيمته الغرارة، وقلة الفطنة للشر، وترك البحث عنه، وإن ذلك ليس منه جهلًا لكنه كرم، وحسن خلق، وإن الفاجر من كانت عادته الخب والدهاء والوغول في معرفة الشر، وليس ذلك منه عقلًا لكنه خب ولؤم". معالم السنن (4/‌‌ 108).

18 - باب أن المؤمن مألف
• عن أبي هريرة أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: "المؤمن مألف، ولا خير فيمن لا يألف، ولا يؤلّف".
حسن: رواه أحمد (9198)، والبزّار (8919) كلاهما من طريق ابن وهب، عن أبي صخر، عن أبي حازم (هو سلمة بن دينار)، عن أبي صالح (هو السمان)، عن أبي هريرة، فذكره. وإسناده حسن من أجل أبي صخر، وهو حميد بن زياد حسن الحديث ما لم يثبت خطؤه.
قال البزّار عقبه: "هكذا قال أبو صخر، عن أبي حازم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
ورواه مصعب بن ثابت، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد" اهـ.
قلت: حديث سهل بن سعد الساعدي رواه أحمد (22840)، والطَّبرانيّ في الكبير (6/ 131)، والبيهقي في الآداب (190) كلّهم من طريق عيسى بن يونس، حَدَّثَنَا مصعب بن ثابت، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المؤمن مألفة، ولا خير فيمن لا يألف، ولا يؤلّف".
وإسناده ضعيف، مصعب بن ثابت ضعيف عند جمهور أهل العمل، ثمّ هو خالف من هو أوثق منه، فالصحيح المحفوظ أنه من حديث أبي هريرة.

• * *

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٤٢٣)

‌‌جموع ما جاء في العطاس والتثاؤب
‌‌1 - باب تشميت العاطس
• عن البراء بن عازب، قال: أمرنا النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بسبع، ونهانا عن سبع: أمرنا باتباع الجنائز، وعيادة المريض، وإجابة الداعي، ونصر المظلوم، وإبرار القسم، وردّ السّلام، وتشميت العاطس … الحديث.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الجنائز (1239)، ومسلم في اللباس والزينة (2066: 3) كلاهما من طريق أشعث بن أبي الشعثاء، قال: سمعت معاوية بن سويد بن مقرن، عن البراء، فذكره. واللّفظ للبخاريّ.

‌‌2 - باب إذا عطس كيف يشمت
• عن أبي هريرة، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: "إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله، وليقل له أخوه أو صاحبه: يرحمك الله، فإذا قال له: يرحمك الله، فليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم".
صحيح: رواه البخاريّ في الأدب (6224) عن مالك بن إسماعيل، حَدَّثَنَا عبد العزيز بن أبي سلمة، أخبرنا عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكره.

‌‌3 - باب لا يشمت العاطس إذا لم يحمد الله
• عن أنس بن مالك، قال: عطس عند النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم رجلان، فشمت أحدهما ولم يشمت الآخر، فقال الذي لم يشمه: عطس فلان فشمته، وعطست أنا فلم تشمتني، قال: "إنَّ هذا حمد الله، وإنك لم تحمد الله".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الأدب (6221، 6225)، ومسلم في الزهد (2991) كلاهما من طرق عن سليمان التيمي، عن أنس بن مالك، فذكره.

• عن أبي بردة، قال: دخلت على أبي موسى وهو في بيت بنت الفضل بن عباس، فعطست فلم يشمتني، وعطست فشمتها، فرجعت إلى أمي فأخبرتها، فلمّا جاءها قالت: عطس عندك ابني فلم تشمته، وعطست فشمتها، فقال: إن ابنك عطس، فلم يحمد الله، فلم أشمته، وعطست، فحمدت الله فشمتها، سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم -

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٤٢٤)

يقول: "إذا عطس أحدكم فحمد الله، فشمتوه، فإن لم يحمد الله، فلا تشمتوه".
صحيح: رواه مسلم في الزهد (2992) من طرق عن القاسم بن مالك، عن عاصم بن كليب، عن أبي بردة، فذكره.

• عن أبي هريرة قال: عطس رجلان عند النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، أحدهما أشرف من الآخر، فعطس الشريف، فلم يحمد الله، فلم يشمته النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، وعطس الآخر، فحمد الله، فشمته النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، قال: فقال الشريف: عطست عندك، فلم تشمتني، وعطس هذا عندك، فشمته، قال: فقال: "إنَّ هذا ذكر الله فذكرته، وإنك نسيت الله فنسيتك".
حسن: رواه أحمد (8346)، والبخاري في الأدب المفرد (932) كلاهما من حديث ربعي بن إبراهيم - وهو أخو ابن عليّة -، حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، فذكره.
وإسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن إسحاق وهو المدني فإنه حسن الحديث.

‌‌4 - باب كم مرة يشمت العاطس
• عن سلمة بن الأكوع، أنه سمع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وعطس رجل عنده، فقال له: "يرحمك الله" ثمّ عطس أخرى، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الرّجل مزكوم".
صحيح: رواه مسلم في الزهد (2993) من طريق عكرمة بن عمار، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، فذكره.

‌‌5 - باب خفض الصوت وتخمير الوجه عند العطاس
• عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فيه، وخفض - أو غض - من صوته.
حسن: رواه أبو داود (5029)، والتِّرمذيّ (2745)، وأحمد (9662) كلّهم من حديث يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، قال: حَدَّثَنِي سُمي (هو أبو عبد الله المدني)، عن أبي صالح (هو ذكوان السمان)، عن أبي هريرة، فذكره.
وإسناده حسن من أجل ابن عجلان واسمه محمد وهو حسن الحديث.
وقال الترمذيّ: "هذا حديث حسن صحيح".

‌‌6 - باب من تثاءب فليضعْ يده على فمه
• عن أبي هريرة، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: "إنَّ الله يحب العطاس، ويكره التثاؤب، فإذا عطس أحدكم وحمد الله، كان حقًّا على كل مسلم سمعه أن يقول له: يرحمك الله،

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٤٢٥)

وأمّا التثاؤب: فإنما هو من الشّيطان، فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع، فإن أحدكم إذا تثاءب ضحك منه الشّيطان"
صحيح: رواه البخاريّ في الأدب (6226) عن عاصم بن علي، حَدَّثَنَا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره.

• رُوي عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "العطاس من الله، والتثاؤب من الشّيطان، فإذا تثاءب أحدكم فليضع يده على فيه، وإذا قال: آه آه فإن الشّيطان يضحك من جوفه، وإن الله يحب العطاس، ويكره التثاؤب، فإذا قال الرّجل آه آه إذا تثاءب، فإن الشّيطان يضحك في جوفه".
رواه الترمذيّ (2746)، وأحمد (7599)، وصحّحه ابن خزيمة (921)، وابن حبَّان (2358)، والحاكم (4/ 263) كلّهم من طرق عن محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، فذكره.
واللّفظ للترمذي وقال: "هذا حديث حسن".
قلت: هذا هو الظاهر فإن ابن عجلان حسن الحديث، ولكن فيه علة خفية بيّنها الترمذيّ بعد أن رواه من حديث ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة (كما هو عند البخاريّ).
وقال: "وهذا أصح من حديث ابن عجلان، وابن أبي ذئب أحفظ لحديث سعيد المقبريّ وأثبت من محمد بن عجلان، سمعت أبا بكر العطّار البصري يذكر عن عليّ بن المديني، عن يحيى بن سعيد قال: قال محمد بن عجلان: أحاديث سعيد المقبريّ روى بعضها سعيد عن أبي هريرة، وروى بعضها عن سعيد، عن رجل، عن أبي هريرة، فاختلطتْ عليّ فجعلتها عن سعيد، عن أبي هريرة" اهـ.
هذه علة هذا الحديث.

• عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "التثاؤب من الشّيطان، فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع".
صحيح: رواه مسلم في الزهد (2994) من طرق عن إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره.

• عن أبي سعيد الخدريّ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا تثاءب أحدكم، فليمسك بيده على فيه، فإن الشّيطان يدخل".
وفي لفظ: "إذا تثاءب أحدكم في الصّلاة، فليكظم ما استطاع، فإن الشّيطان يدخل".
صحيح: رواه مسلم في الزهد (2995: 57) عن أبي غسان المسمعي مالك بن عبد الواحد،

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٤٢٦)