Arabic source text

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (محمد ضياء الرحمن الأعظمي - ت 1441 هـ)

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ابن المثنى، حدثنا ثمامة بن عبد الله، عن أنس، فذكره.
قوله: "إذا سلّم سلّم" أي إذا استأذن.

• عن أبي سعيد الخدري، قال: كنت في مجلس من مجالس الأنصار، إذ جاء أبو موسى كأنه مذعور، فقال: استأذنت على عمر ثلاثا، فلم يؤذن لي فرجعت، فقال: ما منعك؟ قلت: استأذنت ثلاثا فلم يؤذن لي فرجعت، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا استأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع" فقال: والله! لتقيمن عليه ببينة، أمنكم أحد سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال أبي بن كعب: والله! لا يقوم معك إلا أصغر القوم، فكنت أصغر القوم فقمت معه، فأخبرت عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك.
وفي رواية: كنا في مجلس عند أبي بن كعب، فأتى أبو موسى الأشعري مغضبا حتى وقف، فقال: أنشدكم الله هل سمع أحد منكم رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك، وإلا فارجع" قال أبي: وما ذاك؟ قال: استأذنت على عمر بن الخطاب أمس ثلاث مرات، فلم يؤذن لي فرجعت، ثم جئته اليوم فدخلت عليه، فأخبرته، أني جئت أمس فسلمت ثلاثا، ثم انصرفت. قال: قد سمعناك ونحن حينئذ على شغل، فلو ما استأذنت حتى يؤذن لك قال: استأذنت كما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فوالله! لأوجعن ظهرك وبطنك، أو لتأتين بمن يشهد لك على هذا، فقال أبي بن كعب: فوالله! لا يقوم معك إلا أحدثنا سنا، قم، يا أبا سعيد! فقمت حتى أتيت عمر، فقلت: قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا.
متفق عليه: رواه البخاري في الاستئذان (6245)، ومسلم في الآداب (2153: 33) كلاهما من طرق عن سفيان بن عيينة، حدثنا يزيد بن خصيفة، عن بسر بن سعيد، عن أبي سعيد الخدري، قال: فذكره. والسياق للبخاري.
ورواه مسلم (2153: 34) عن أبي الطاهر، أخبرني عبد الله بن وهب، حدثني عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، أن بسر بن سعيد، حدثه أنه سمع أبا سعيد الخدري، يقول: فذكره باللفظ الثاني.

• عن أبي سعيد، أن أبا موسى أتى باب عمر، فاستأذن، فقال عمر واحدة، ثم استأذن الثانية، فقال عمر: ثنتان، ثم استأذن الثالثة، فقال عمر: ثلاث، ثم انصرف فأتبعه فرده، فقال: إن كان هذا شيئا حفظته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فها، وإلا، فلأجعلنك عظة، قال أبو سعيد: فأتانا فقال: ألم تعلموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الاستئذان

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٤٤٧)

ثلاث؟ " قال: فجعلوا يضحكون، قال فقلت: أتاكم أخوكم المسلم قد أفزع، تضحكون؟ انطلق فأنا شريكك في هذه العقوبة، فأتاه فقال: هذا أبو سعيد.
صحيح: رواه مسلم في الآداب (2153: 35) عن نصر بن علي الجهضمي، حدثنا بشر يعني ابن مفضل، حدثنا سعيد بن يزيد، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، فذكره.

• عن أبي موسى الأشعري، قال: جاء أبو موسى إلى عمر بن الخطاب فقال: السلام عليكم هذا عبد الله بن قيس، فلم يأذن له، فقال: السلام عليكم هذا أبو موسى، السلام عليكم هذا الأشعري، ثم انصرف، فقال: رُدُّوا علي، رُدُّوا علي، فجاء فقال: يا أبا موسى! ما ردك؟ كنا في شغل، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك، وإلا فارجع" قال: لتأتيني على هذا ببينة، وإلا فعلت وفعلت، فذهب أبو موسى. قال عمر: إن وجد بينة تجدوه عند المنبر عشية، وإن لم يجد بينة فلم تجدوه، فلما أن جاء بالعشي وجدوه، قال: يا أبا موسى! ما تقول؟ أقد وجدت؟ قال: نعم، أبي بن كعب، قال: عدل، قال: يا أبا الطفيل ما يقول هذا؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك يا ابن الخطاب فلا تكونن عذابا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: سبحان الله إنما سمعت شيئا، فأحببت أن أتثبت.
صحيح: رواه مسلم في الآداب (2154: 37) عن حسين بن حريث أبو عمار، حدثنا الفضل بن موسى، أخبرنا طلحة بن يحيى، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري، قال: فذكره.
قال ابن حجر في الفتح (شرح حديث 6245) بعد ما أشار إلى رواية مسلم المذكورة: "هكذا وقع في هذا الطريق، وطلحة بن يحيى فيه ضعف، ورواية الأكثر أولى أن تكون محفوظة، ويمكن الجمع بأن أبي بن كعب جاء بعد أن شهِدَ أبو سعيد" اهـ.

• عن عبيد بن عمير، أن أبا موسى، استأذن على عمر ثلاثا، فكأنه وجده مشغولا، فرجع فقال عمر: "ألم تسمع صوت عبد الله بن قيس، ائذنوا له، فدعي له، فقال: ما حملك على ما صنعت، قال: إنا كنا نؤمر بهذا " قال: لتقيمن على هذا بينة أو لأفعلن، فخرج فانطلق إلى مجلس من الأنصار، فقالوا: لا يشهد لك على هذا إلا أصغرنا، فقام أبو سعيد فقال: كنا نؤمر بهذا، فقال عمر: خفي علي هذا من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ألهاني عنه الصفق بالأسواق.
متفق عليه: رواه البخاري في الاعتصام (7353)، ومسلم في الآداب (2153: 36) كلاهما من حديث يحيى بن سعيد القطان، عن ابن جريج، حدثنا عطاء، عن عبيد بن عمير، فذكره.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٤٤٨)

ورواه أبو داود (5182) من طريق روح بن عبادة، عن ابن جريج به وزاد: ولكن سلّم ما شئت، ولا تستأذن بعد قوله: ألهاني عنه الصفق بالأسواق.
وإسناده صحيح. وورد عند أبي داود (5183)، وابن حبان (5806) من وجه آخر أن عمر قال لأبي موسى: إني لم أتهمك، ولكن الحديث عن رسول الله شديدٌ.

• عن أنس أو غيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استأذن على سعد بن عبادة فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فقال سعد: وعليك السلام ورحمة الله ولم يسمع النبي صلى الله عليه وسلم حتى سلم ثلاثا، ورد عليه سعد ثلاثا، ولم يسمعه، فرجع النبي صلى الله عليه وسلم، واتبعه سعد فقال: يا رسول الله! بأبي أنت وأمي ما سلمت تسليمة إلا هي بأذني، ولقد رددت عليك، ولم أسمعك أحببت أن أستكثر من سلامك، ومن البركة، ثم أدخله البيت، فقرب له زبيبا، فأكل نبي الله صلى الله عليه وسلم، فلما فرغ قال: "أكل طعامكم الأبرار، وصلت عليكم الملائكة، وأفطر عندكم الصائمون".
صحيح: رواه أحمد (12406) عن عبد الرزاق - وهو في مصنفه (19425) - عن معمر، عن ثابت البناني، عن أنس، أو غيره، فذكره.
ورواه عبد الرزاق (7907) - ومن طريقه أبو داود (3854) - عن معمر، عن ثابت، عن أنس مختصرا دون تردد. وإسناده صحيح.

‌‌7 - باب التسليم قبل الاستئذان
• عن كلدة بن حنبل: أن صفوان بن أمية بعثه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بلبن وجِداية وضغابيس، والنبي صلى الله عليه وسلم بأعلى مكة، فدخلتُ، ولم أسلّم فقال: "ارجع فقل: السلام عليكم"، وذاك بعد ما أسلم صفوان بن أمية.
حسن: رواه أبو داود (5176)، والترمذي (2710)، والنسائي في الكبرى (6702)، وأحمد (15425) كلهم من طرق عن ابن جريج، أخبرني عمرو بن أبي سفيان، أن عمرو بن عبد الله بن صفوان أخبره أن كلدة بن حنبل أخبره، فذكره.
وزادوا في آخره: وقال عمرو (يعني ابن أبي سفيان): وأخبرني بهذا الحديث أمية بن صفوان عن كلدة بن حنبل، ولم يقل: سمعته من كلدة.
وإسناده حسن من أجل عمرو بن عبد الله فإنه حسن الحديث.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن جريج، ورواه أبو عاصم أيضا عن ابن جريج مثل هذا".
وقال: وضغابيس: هو حشيش يؤكل. وفي النهاية: هي صغار القثاء واحدها ضغبوس.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٤٤٩)

• عن رجل من بني عامر أنه استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أألج؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم لخادمه "اخرجي إليه، فإنه لا يحسن الاستئذان، فقولي له: فليقل: السلام عليكم أدخل؟ " قال: فسمعته يقول ذلك، فقلت: السلام عليكم أدخل؟ قال: فأذن، أو قال فدخلت.
صحيح: رواه أحمد (23127) - واللفظ له -، وأبو داود (5179)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (316) كلهم من طريق شعبة، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن رجل من بني عامر، فذكره. وإسناده صحيح.
ورواه أبو داود (5178) من وجه آخر عن منصور، عن ربعي بن حراش قال: حدثت أن رجلا من بني عامر استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه.
فلعل ربعي بن حراش سمع الحديث أولا بالواسطة عن رجل من بني عامر، ثم سمعه منه بدون واسطة، وجهالة الصحابي لا تضر، والحديث له أصول كثيرة.

• عن عمر بن الخطاب، أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في مشربة له فقال: السلام عليك يا رسول الله، السلام عليكم أيدخل عمر؟
صحيح: رواه أبو داود (5201)، والنسائي في الكبرى (10080) كلاهما من طريق أسود بن عامر، حدثنا حسن بن صالح، عن أبيه، عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن عمر، فذكره.
وإسناده صحيح، وجعله بعضهم من مسند ابن عباس وإن كانت القصة لعمر كما في رواية أحمد (2756)، والصواب أنه من مسند عمر كما قال المزي في تحفة الأشراف (4/ 416).

‌‌8 - باب رفع الحجاب وفتح الباب من علامات الإذن
• عن ابن مسعود، يقول: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذنك علي أن يرفع الحجاب، وأن تستمع سوادي، حتى أنهاك".
صحيح: رواه مسلم في السلام (2169) من طرق عن إبراهيم بن سويد، قال: سمعت عبد الرحمن بن يزيد، قال: سمعت ابن مسعود، يقول: فذكره.

‌‌9 - باب إذا دُعِيَ الرجل فلا يدخل حتى يستأذن
• عن أبي هريرة قال: دخلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد لبنا في قدح، فقال: "أبا هر، الحق أهل الصفة فادعهم إلي" قال: فأتيتهم فدعوتهم، فأقبلوا فاستأذنوا، فأذن لهم فدخلوا.
صحيح: رواه البخاري في الاستئذان (6246) من طرق عن عمر بن ذر، أخبرنا مجاهد، عن

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٤٥٠)

أبي هريرة، فذكره.

‌‌10 - باب رسول الرجل إلى الرجل إذنه
• عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "رسول الرجل إلى الرجل إذنه".
صحيح: رواه أبو داود (5189)، والبخاري في الأدب المفرد (1076) كلاهما عن موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، عن حبيب وهشام، عن محمد، عن أبي هريرة، فذكره. وإسناده صحيح، ومحمد هو: ابن سيرين وحبيب هو: ابن شهيد.

• عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا دُعِيَ أحدُكم إلى طعام، فجاء مع الرسول، فإن ذلك له إذن.
صحيح: رواه أبو داود (5190)، والبخاري في الأدب المفرد (1075)، وأحمد (10894) كلهم من حديث عبد الأعلى، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، فذكره. وإسناده صحيح.

‌‌11 - باب أن المستأذن لا يستقبل الباب من تلقاء وجهه
• عن عبد الله بن بسر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه، ولكن من ركنه الأيمن، أو الأيسر، ويقول: "السلام عليكم، السلام عليكم" وذلك أن الدور لم يكن عليها يومئذ ستور.
حسن: رواه أبو داود (5186)، وأحمد (17694)، والبخاري في الأدب المفرد (1078) كلهم من طريق بقية بن الوليد، حدثنا محمد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن بسر، قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل بقية بن الوليد فإنه حسن الحديث إذا صرّح بالتحديث، وقد صرّح في هذا الحديث، وتوبع أيضا.
رواه أحمد (17692) من طريق إسماعيل بن عياش، والبيهقي في الشعب (8437) من طريق عثمان بن سعيد بن كثير، ومن طريق يحيى بن سعيد العطار (8438) ثلاثتهم جميعا عن محمد بن عبد الرحمن به نحوه.

‌‌12 - باب كراهة قول المستأذن: "أنا" إذا قيل من أنت؟
• عن جابر بن عبد الله يقول: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في دَيْنٍ كان على أبي، فدققت الباب، فقال: "من ذا" فقلت: أنا، فقال: "أنا أنا" كأنه كرهها.
متفق عليه: رواه البخاري في الاستئذان (6250)، ومسلم في الآداب (2155) كلاهما من طرق عن شعبة، عن محمد بن المنكدر قال: سمعت جابرا يقول: فذكره. واللفظ للبخاري.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٤٥١)

‌‌جموع ما جاء في السلام
‌‌1 - باب بدء السلام
• عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خلق الله آدم على صورته، طوله ستون ذراعا، فلما خلقه قال: اذهب فسلم على أولئك النفر من الملائكة جلوس، فاستمع ما يحيونك، فإنها تحيتك وتحية ذريتك، فقال: السلام عليكم، فقالوا: السلام عليك ورحمة الله، فزادوه: ورحمة الله، فكل من يدخل الجنة على صورة آدم، فلم يزل الخلق ينقص بعد حتى الآن".
متفق عليه: رواه البخاري في الاستئذان (6227)، ومسلم في الجنة وصفة نعيمها (2841) كلاهما من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة، فذكره.

‌‌2 - باب السلام اسم من أسماء الله تعالى
• عن عبد الله بن مسعود، قال: كنا إذا صلينا مع النبي صلى الله عليه وسلم قلنا: السلام على الله قبل عباده، السلام على جبريل، السلام على ميكائيل، السلام على فلان وفلان، فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم أقبل علينا بوجهه، فقال: "إن الله هو السلام، فإذا جلس أحدكم في الصلاة فليقل: التحيات لله، والصلوات، والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فإنه إذا قال ذلك أصاب كل عبد صالح في السماء والأرض، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، ثم يتخير بعد من الكلام ما شاء".
متفق عليه: رواه البخاري في الاستئذان (6230)، ومسلم في الصلاة (402) كلاهما من طرق عن أبي وائل شقيق، عن عبد الله، فذكره. واللفظ للبخاري.

‌‌3 - باب الأمر بإفشاء السلام
• عن البراء بن عازب قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع: بعيادة المريض، واتباع الجنائز، وتشميت العاطس، ونصر الضعيف، وعون المظلوم، وإفشاء السلام، وإبرار المقسم … الحديث.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٤٥٢)

متفق عليه: رواه البخاري في الاستئذان (6235)، ومسلم في اللباس والزينة (2066) كلاهما من طريق أشعث بن أبي الشعثاء، عن معاوية بن سويد بن مقرن، عن البراء بن عازب، فذكره.
واللفظ للبخاري، وقد أكثر مسلم بتخريج طرقه وألفاظه.

• عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم".
وفي لفظ: "والذي نفسي بيده! لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا".
صحيح: رواه مسلم في الإيمان (54) من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكره.

• عن أبي هريرة قال: قلت: يا رسول الله! إني إذا رأيتك طابَتْ نفسِي وقرَّتْ عَيني، فأنْبِئني عن كل شيء. فقال: "كل شيء خُلق من ماء" قال: قلت: أنْبِئْني عن أمر إذا أخذتُ به دخلتُ الجنةَ. قال: "أفْشِ السلامَ، وأَطْعِم الطعامَ، وصِلِ الأَرْحَام، وقُم بالليلِ والناسُ نِيام، ثم ادخُلِ الجنّةَ بسلامٍ".
صحيح: رواه أحمد (7932)، وصحّحه ابن حبان (508، 2559)، والحاكم (4/ 129) كلهم من طريق همام، عن قتادة، عن أبي ميمونة، عن أبي هريرة، فذكره. وإسناده صحيح.
والكلام عليه مبسوط في كتاب الصلاة.
وفي معناه أحاديث أخرى مذكورة في كتاب الإيمان وكتاب الصلاة.

• عن أبي أمامة قال: أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نُفشي السلام.
حسن: رواه ابن ماجه (3693) عن أبي بكر بن أبي شيبة - وهو في مصنفه (26251) - عن إسماعيل بن عياش، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، فذكره.
وإسناده حسن من أجل إسماعيل بن عياش فإنه حسن الحديث إذا روى عن أهل الشام، وهذا منها، فإن محمد بن زياد هو الألهاني حمصي ثقة.
وتوبع أيضا فقد رواه الطبراني في الكبير (8/ 130، 131) من طريق بقية بن الوليد، حدثنا محمد بن زياد عنه مثله.
وبقية بن الوليد حسن الحديث إذا صرح بالتحديث.

• عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أولى الناس بالله من بدأهم بالسلام".
صحيح: رواه أبو داود (5197) عن محمد بن يحيى بن فارس الذهلي، حدثنا أبو عاصم (وهو الضحاك بن مخلد)، عن أبي خالد وهب (وهو ابن خالد الحميري)، عن أبي سفيان الحمصي (هو محمد بن زياد الألهاني)، عن أبي أمامة، فذكره. وإسناده صحيح.
ورواه الترمذي (2694) من طريق أبي فروة يزيد بن سنان، عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة نحوه.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٤٥٣)

قال الترمذي: "هذا حديث حسن قال محمد (يعني البخاري) أبو فروة الرهاوي مقارب الحديث إلا أن ابنه محمد بن يزيد يروي عنه مناكير".

• عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفشوا السلام تسلموا، والأشرة أشر".
حسن: رواه أحمد (18530)، والبخاري في الأدب المفرد (787، 1266)، وصحّحه ابن حبان (491) كلهم من حديث أبي معاوية، حدثنا قنان بن عبد الله النهمي، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء بن عازب، فذكره.
وإسناده حسن من أجل قنان بن عبد الله النهمي فإنه حسن الحديث، وقد وثّقه ابن معين، وقال ابن عدي: "عزيز الحديث، وليس يتبين على مقدار ما له ضعف".

• عن عبد الله بن سلام، قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة انجفل الناس إليه، وقيل: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجئت في الناس لأنظر إليه، فلما استبنتُ وجهَ رسول الله صلى الله عليه وسلم عرفت أن وجهه ليس بوجه كذّاب، وكان أول شيء تكلم به أن قال: "يا أيها الناس! أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا والناس نيام تدخلون الجنة بسلام".
صحيح: رواه الترمذي (2485)، وابن ماجه (1334)، وأحمد (23784)، والحاكم (4/ 159، 160) كلهم من طريق يحيى بن سعيد، عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي، عن زرارة بن أوفى، عن عبد الله بن سلام، فذكره. واللفظ للترمذي.
قال الترمذي: "هذا حديث صحيح".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد".
ورواه الحاكم (3/ 13) من وجه آخر عن عوف بن أبي جميلة وقال: "صحيح على شرط الشيخين".

• عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وكونوا إخوانا كما أمركم الله عز وجل".
حسن: رواه ابن ماجه (3252)، وأحمد (6450) كلاهما من طريق ابن جريج قال: قال لي سليمان بن موسى، حدثنا نافع أن ابن عمر قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل سليمان بن موسى وهو الأشدق فإنه حسن الحديث.

‌‌4 - باب يسلم المرء على من يعرفه وعلى من لا يعرفه
• عن عبد الله بن عمرو، أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الإسلام خير؟ قال: "تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف".
متفق عليه: رواه البخاري في الاستئذان (6236)، ومسلم في الإيمان (39) كلاهما من طرق عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عبد الله بن عمرو فذكره.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٤٥٤)

‌‌5 - باب يسلّم الراكب على الماشي
• عن أبي هريرة، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير".
متفق عليه: رواه البخاري في الاستئذان (6232، 6233)، ومسلم في السلام (2160) كلاهما من طرق عن ابن جريج، قال: أخبرني زياد، أنه سمع ثابتا، مولى عبد الرحمن بن زيد: أنه سمع أبا هريرة، يقول: فذكره.

• عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يسلم الصغير على الكبير، والمار على القاعد، والقليل على الكثير".
صحيح: رواه البخاري في الاستئذان (6231) عن محمد بن مقاتل أبو الحسن، أخبرنا عبد الله، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، فذكره.

• عن فضالة بن عبيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يسلم الفارس على الماشي، والماشي على القائم، والقليل على الكثير".
صحيح: رواه الترمذي (2705)، وأحمد (23940)، والبخاري في الأدب المفرد (998)، والطبراني في الكبير (18/ 312) كلهم من حديث حيوة بن شريح، أخبرني أبو هانئ اسمه حميد بن هانئ الخولاني، عن أبي علي الجنبي، عن فضالة بن عبيد، فذكره. وإسناده صحيح.
وقال الترمذي: "حسن صحيح وأبو علي الجنبي اسمه عمرو بن مالك".

• عن عبد الرحمن بن شبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يسلم الراكب على الراجل، والراجل على الجالس، والأقل على الأكثر، فمن أجاب السلام كان له، ومن لم يجب فلا شيء له".
صحيح: رواه أحمد (15666/ 4)، والبخاري في الأدب المفرد (992) كلاهما من حديث يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام عن جده قال كتب معاوية إلى عبد الرحمن بن شبل أن علِّمِ الناسَ ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فجمعهم فقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكر الحديث.
هكذا ساقه أحمد وروى البخاري الجزء المرفوع فقط.

• عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والماشيان أيهما بدأ فهو أفضل".
حسن: رواه البزار - كشف الأستار (2006)، وصححه ابن حبان (498) كلاهما من طريق أبي عاصم (وهو الضحاك بن مخلد)، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرا يقول: فذكره.
وإسناده حسن من أجل أبي الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تدرس المكي - فإنه حسن

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٤٥٥)

الحديث.
ورواه بعضهم عن ابن جريج به موقوفا، والحكم لمن رفع.

‌‌6 - باب السلام على الصبيان
• عن سيار، قال: كنت أمشي مع ثابت البناني، فمر بصبيان فسلم عليهم، وحدث ثابت أنه كان يمشي مع أنس، فمر بصبيان فسلم عليهم، وحدث أنس أنه كان يمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمر بصبيان فسلم عليهم.
متفق عليه: رواه البخاري في الاستئذان (6247)، ومسلم في السلام (2168: 15) كلاهما من طريق شعبة عن سيار، فذكره.
واللفظ لمسلم ولم يذكر البخاري فعل ثابت البناني.

• عن أنس، قال: أتى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا ألعب مع الغلمان، قال: فسلم علينا، فبعثني إلى حاجة، فأبطأت على أمي، فلما جئت قالت: ما حبسك؟ قلت بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجة، قالت: ما حاجته؟ قلت: إنها سر، قالت: لا تحدثن بسِرّ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أحدا، قال أنس: والله! لو حدثت به أحدا لحدثتك يا ثابت.
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (2482: 145) عن أبي بكر بن نافع، حدثنا بهز، حدثنا حماد، أنا ثابت، عن أنس قال: فذكره.
ورواه أحمد (13469)، وأبو داود (5203) من طريق حميد، عن أنس نحوه وعندهما: "فأرسلني برسالة وقعد في ظل جدار - أو في جدار - حتى رجعت إليه.
وإسناده صحيح.

‌‌7 - باب تسليم الرجال على النساء، والنساء على الرجال إذا أُمِنَ الفتنة
• عن سهل، قال: كنا نفرح يوم الجمعة، قلت: ولم؟ قال: كانت لنا عجوز، ترسل إلى بضاعة - قال ابن مسلمة: نخل بالمدينة - فتأخذ من أصول السلق، فتطرحه في قدر، وتكركر حبات من شعير، فإذا صلينا الجمعة انصرفنا، ونسلّم عليها، فتقدّمه إلينا، فنفرح من أجله، وما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة.
متفق عليه: رواه البخاري في الاستئذان (6248) عن عبد الله بن مسلمة، حدثنا ابن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل، قال: فذكره.
ورواه مسلم في الجمعة (859) عن عبد الله بن مسلمة، عن عبد العزيز بن أبي حازم به مقتصرا على قول: "ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة".

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٤٥٦)

• عن أسماء بنت يزيد مرَّ علينا النبي صلى الله عليه وسلم في نسوة، فسلّم علينا.
حسن: رواه أبو داود (5204)، وابن ماجه (3701)، وأحمد (27561) كلهم من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن أبي حسين، سمعه من شهر بن حوشب يقول: أخبرته أسماء ابنة يزيد، فذكرته.
واللفظ لأبي داود وابن ماجه وسياق أحمد طويل مذكور في باب كفران العشير من كتاب النكاح.
وإسناده حسن، شهر بن حوشب حسن الحديث ما لم يتبين العكس، وقد توبع كما هو مبسوط في الموضع المشار إليه.
ورواه الترمذي (2697) وغيره من طريق عبد الحميد بن بهرام أنه سمع شهر بن حوشب يقول: سمعت أسماء بنت يزيد تحدث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد يوما، وعصبة من النساء قعود، فألوى بيده بالتسليم، وأشار عبد الحميد بيده، ثم قال الترمذي: "هذا حديث حسن".
قال أحمد بن حنبل: لا بأس بحديث عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب.

‌‌8 - باب الرجل يفارق صاحبه ثم يلقاه يسلم عليه
• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من لقي أخاه فليسلّم عليه، وإن حالتْ بينهما شجرة أو حائط، أو حجر ثم لقيه فليسلّم عليه".
حسن: رواه أبو داود (5200)، وأبو يعلى (6351)، والطبراني في مسند الشاميين (2072) كلهم من طريق معاوية بن صالح، عن عبد الوهاب بن بخت المكي، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكره.
واللفظ للطبراني، وأما أبو داود وأبو يعلى فأحالا لفظه على لفظ الموقوف كما سيأتي.
وإسناده حسن من أجل معاوية بن صالح (وهو ابن حدير) فمانه حسن الحديث.
ورُويَ عن أبي هريرة موقوفا. رواه أبو داود (5200)، والبخاري في الأدب المفرد (1010)، وأبو يعلى (6350) كلهم من طريق معاوية بن صالح، عن أبي مريم، عن أبي هريرة قال: إذا لقي أحدكم أخاه فليسلم عليه، فإنْ حالتْ بينهما شجرة أو جدار أو حجر ثم لقيه فليسلم عليه.
وإسناده حسن من أجل أبي مريم وهو الأنصاري فإنه صدوق، والحكم لمن وصل، فلعل أبا هريرة كان يحدّث بوجهين.

• عن أنس بن مالك قال: كنا إذا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتفرق بيننا الشجرة، فإذا التقينا يسلم بعضنا على بعض.
حسن: رواه الطبراني في الأوسط (7983) عن موسى بن هارون، ثنا سهل بن صالح الأنطاكي قال: رأيت يزيد بن أبي منصور، فقال: ثنا أنس بن مالك، فذكره.
وقال: "لا يُروى هذا الحديث عن أنس إلا بهذا الإسناد".

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٤٥٧)

قلت: وهو إسناد حسن من أجل يزيد بن أبي منصور وسهل بن صالح الأنطاكي فإنهما حسنا الحديث.
وقد حسّنه ابن حجر في التلخيص (4/ 64)، والهيثمي في المجمع (8/ 34).
وقد روي عن أنس من وجوه أخرى لكن دون ذكر المعية النبوية.
فقد رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة (246) عن أبي القاسم بن منيع قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا ثابت وحميد، عن أنس قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتماشون، فإذا استقبلتهم شجرة أو أكمة، فتفرقوا يمينا وشمالا، ثم التقوا من ورائها سلّم بعضهم على بعض.
وإسناده حسن من أجل عبد الأعلى بن حماد النرسي فإنه حسن الحديث.
ورواه البخاري في الأدب المفرد (1011) من طريق الضحاك بن نبراس، عن ثابت البناني، عن أنس أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يكونون، فتستقبلهم الشجرة، فتنطلق طائفة منهم عن يمينها، وطائفة عن شمالها، فإذا التقوا سلّم بعضهم على بعض.
والضحاك بن نبراس فيه ضعف، لكن لا بأس به في المتابعات.
تنبيه: وقع في الإسناد الأول في المعجم الأوسط: "سهيل بن صالح " والصواب: "سهل" مكبرا كما في مجمع البحرين (3028).

‌‌9 - باب في السلام إذا جاء إلى المجلس وإذا قام من المجلس
• عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم، فإذا أراد أن يقوم فليسلّم، فليست الأولى بأحق من الآخرة".
حسن: رواه أبو داود (5208)، والترمذي (2706)، والبخاري في الأدب المفرد (1007، 1008)، وأحمد (7142)، وصحّحه ابن حبان (494 - 496) كلهم من طرق عن محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، فذكره.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن، وقد روي هذا الحديث أيضا عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم" اهـ.
قلت: الصواب: قول من قال: عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة كما قال الدارقطني في العلل (10/ 390) فإن جمعا كبيرا من الرواة رووه عن ابن عجلان هكذا. وإسناده حسن من أجل ابن عجلان.
وتابعه يعقوب بن زيد التيمي على هذا الوجه، رواه البخاري في الأدب المفرد (986)، وصحّحه ابن حبان (493) كلاهما من طريق يعقوب، عن المقبري، عن أبي هريرة، وسياقه أطول وهو مذكور في موضعه.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٤٥٨)

‌‌10 - باب ما جاء في رد السلام
• عن عمران بن حصين قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: السلام عليكم. فردّ عليه، ثم جلس. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "عشر" ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله. فرد عليه، فجلس فقال: "عشرون" ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فرد عليه، فجلس فقال: "ثلاثون".
حسن: رواه أبو داود (5195)، والترمذي (2689)، وأحمد (19948)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (337) كلهم عن محمد بن كثير، حدثنا جعفر بن سليمان، عن عوف - وهو ابن أبي جميلة الأعرابي - عن أبي رجاء العطاردي، عن عمران بن حصين، فذكره.
وقال الترمذي: "حسن غريب".
وهو كما قال: فإنّ إسناده حسن من أجل جعفر بن سليمان وهو الضُبعِي البصري فإنه حسن الحديث. وقال الحافظ في الفتح (11/ 6): "إسناده قوي".
ونحوه روي عن معاذ بن أنس ولكن زاد في آخره: ثم أتى آخر فقال: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته". فقال: "أربعون" وقال: "هكذا تكون الفضائل".
رواه أبو داود (5196) عن إسحاق بن سويد الرملي، حدثنا ابن أبي مريم، قال: "أظن أنّي سمعت نافع بن يزيد، أخبرني أبو مرحوم، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه، فذكره".
وإسناده ضعيف فيه أبو مرحوم وهو عبد الرحيم بن ميمون المدني المعافري، مختلف فيه. فقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: "ضعيف الحديث". وقال أبو حاتم: "يُكتَب حديثه ولا يحتج به".
وقال النسائي: "أرجو أنه لا بأس به". ولم يُتابَع على قوله: "ومغفرته" وضعّفه أيضا الحافظ في الفتح.

• عن أبي هريرة أنّ رجلا مرّ على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في مجلس، فقال: "سلام عليكم". فقال: "عشر حسنات". ثم مرّ رجل آخر فقال: "سلام عليكم ورحمة الله". فقال: "عشرون حسنة". فمرّ رجل آخر فقال: "سلام عليكم ورحمة الله وبركاته". فقال: "ثلاثون حسنة". فقام رجل من المجلس ولم يسلِّم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم "ما أوشك ما نسي صاحبكم! إذا جاء أحدكم إلى المجلس فليسلّم، فإن بدا له أن يجلس فليجلس، فإن قام فليسلّم، فليست الأولى بأحق من الآخرة".
صحيح: رواه البخاري في الأدب المفرد (986) عن عبد العزيز بن عبد الله قال: حدثني محمد بن جعفر بن أبي كثير، عن يعقوب بن زيد التيمي، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، فذكره.
وصحّحه ابن حبان (493)، وأخرجه عن عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، فذكره. وإسناده صحيح.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٤٥٩)

‌‌11 - باب كراهية أن يقول: عليك السلام
• عن أبي جري جابر بن سليم، قال: رأيت رجلا يصدر الناس عن رأيه، لا يقول شيئا إلا صدروا عنه، قلت: من هذا؟ قالوا: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: عليك السلام يا رسول الله، مرتين، قال: "لا تقل: عليك السلام، فإن عليك السلام تحية الميت، قل: السلام عليك" قال: قلت: أنت رسول الله؟ قال: "أنا رسول الله الذي إذا أصابك ضر فدعوته كشفه عنك، وإن أصابك عام سنة فدعوته، أنبتها لك، وإذا كنت بأرض قفراء - أو فلاة - فضلت راحلتك فدعوته، ردها عليك"، قال: قلت: اعهد إلي، قال: "لا تسبن أحدا" قال: فما سببت بعده حرا، ولا عبدا، ولا بعيرا، ولا شاة، قال: "ولا تحقرن شيئا من المعروف، وأن تكلم أخاك وأنت منبسط إليه وجهك إن ذلك من المعروف، وارفع إزارك إلى نصف الساق، فإن أبيت فإلى الكعبين، وإياك وإسبال الإزار، فإنها من المخيلة، وإن الله لا يحب المخيلة، وإن امرؤ شتمك وعيرك بما يعلم فيك، فلا تعيره بما تعلم فيه، فإنما وبال ذلك عليه".
صحيح: رواه أبو داود (4084) واللفظ له، والترمذي (2722)، والبيهقي في الشعب (5730) كلهم من حديث أبي غفار المثنى بن سعيد الطائي، عن أبي تميمة الهُجيمي، عن جابر بن سليم، فذكره.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وصحّحه الحاكم (4/ 186) وأخرج نحوه أحمد (20635) كلاهما من طريق أبي تميمة الهجيمي، عن جابر به نحوه.
والكلام عليه مبسوط في كتاب اللباس.
قوله: "عليك السلام تحية الميت" قال الخطابي: "يوهم أن السنة في تحية الميت أن يقال له: عليك السلام كما يفعله كثير من العامة".
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه دخل المقبرة فقال: "السلام عليكم أهل دار قوم مؤمنين" فقدم الدعاء على اسم المدعو له كهو في تحية الأحياء، وإنما قال ذلك القول منه إشارة إلى ما جرت به العادة منهم في تحية الأموات، إذ كانوا يقدمون اسم الميت على الدعاء وهو مذكور في أشعارهم كقول الشاعر:
عليك سلام الله قيس بن عاصم … ورحمته ما شاء أن يترحما
وكقول الشماخ:
عليك سلام من أديم وباركت … ويد الله في ذاك الأديم الممزّق

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٤٦٠)

فالسنة لا تختلف في تحية الأحياء والأموات". اهـ.

‌‌12 - باب من ردّ فقال: عليك السلام
• عن أبي هريرة: أن رجلا دخل المسجد، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في ناحية المسجد، فصلى ثم جاء فسلم عليه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وعليك السلام، ارجع فصل فإنك لم تصل" فرجع فصلى ثم جاء فسلم، فقال: "وعليك السلام، فارجع فصل، فإنك لم تصل" فقال في الثانية، أو في التي بعدها: علمني يا رسول الله! فقال: "إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة فكبر، ثم اقرأ بما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تستوي قائما، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها" وقال أبو أسامة، في الأخير: "حتى تستوي قائما".
متفق عليه: رواه البخاري في الاستئذان (6251) ومسلم في الصلاة (397) كلاهما من طريق عبيد الله (هو ابن عمر)، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، فذكره. واللفظ للبخاري.

‌‌13 - باب في ردّ سلام الواحد عن الجماعة
• عن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي عن أبيه، عن جده قال: قيل: يا رسول الله! القوم يأتون الدار، فيستأذن واحد منهم أيجزئ عنهم جميعا؟ قال: "نعم" قيل: فيرد رجل من القوم أيجزئ عن الجميع؟ قال: "نعم" قيل: القوم يمرون فيسلم واحد منهم أيجزئ عن الجميع؟ قال: "نعم"، قيل: فيرد رجل من القوم أيجزئ عن الجميع؟ قال: "نعم".
حسن: رواه الطبراني في الكبير (3/ 84) عن إبراهيم بن هاشم البغوي، ثنا كثير بن يحيى، ثنا حفص بن عمر الرقاشي، ثنا عبد الله بن حسن بن حسن بن علي عن أبيه، عن جده، قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل حسن بن حسن بن علي وكثير بن يحيى فإنهما حسنا الحديث.
وأما الهيثمي فقال في المجمع (8/ 35): "فيه كثير بن يحيى، وهو ضعيف".
قلت: هو صدوق كما قال أبو زرعة، وقال أبو حاتم: "محله الصدق"، وذكره ابن حبان في الثقات، وهو مترجم في الجرح والتعديل (7/ 158)، ولسان الميزان (4/ 485).
تنبيه: وقع في مطبوعة المعجم الكبير: "حفص بن عمر الرقاشي"، والأشبه بالصواب: "حفص بن عمرو الرقاشي".

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٤٦١)

وهو ابن ربال الربالي من رجال التهذيب.
وفي معناه ما روي عن علي بن أبي طالب مرفوعا: "يجزئ عن الجماعة إذا مرّوا أن يسلم أحدهم، ويجزئ عن الجلوس أن يرد أحدهم".
رواه أبو داود (5210)، والبزار (534)، وأبو يعلى (441) كلهم من طريق سعيد بن خالد الخزاعي، حدثني عبد الله بن الفضل، حدثنا عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب، فذكره.
وسعيد بن خالد ضعّفه أبو زرعة وأبو حاتم، وقال البخاري: "فيه نظر".
وساق الدارقطني في العلل (4/ 22) الاختلاف في إسناده، ثم قال: "والحديث غير ثابت، تفرد به سعيد بن خالد المدني، عن عبد الله بن الفضل، وليس بالقوي يعني خالد بن سعيد".
وقال ابن حبان: "كان ممن يخطئ حتى فحش خطؤه، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد".
وقال ابن عبد البر: هذا حديث حسن لا معارض له.
قلت: لعله قال ذلك لشواهده منها ما سبق، ومنها:
ما رواه مالك في السلام (1) عن زيد بن أسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يسلم الراكب على الماشي، وإذا سلّم من القوم واحدٌ أجزأ عنهم". وهذا مرسل.
وللحديث شواهد أخرى لكنها معلولة.
وبهذا الحديث قال جماعةٌ من أهل العلم منهم مالك والشافعي أنه إذا سلّم رجل على جماعة، فردَّ عليه واحدٌ منهم أجزأ عنهم، ودخل في معنى قوله: {فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} [النساء: 86].
وقال غيرهم: "إنه لا بد لكل من سمع أن يرد عليه.

‌‌14 - باب كيف يجاب إذا قال: فلان يقرئك السلام
• عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا عائشة! هذا جبريل يقرأ عليك السلام" قالت: قلت: وعليه السلام ورحمة الله، ترى ما لا نرى، تريد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
متفق عليه: رواه البخاري في الاستئذان (6249)، ومسلم في فضائل الصحابة (2447: 91) كلاهما من طريق الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة، فذكرته. واللفظ للبخاري.

‌‌15 - باب البخل بالسلام
• عن جابر: أَنَّ رَجُلا أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَال: إِنَّ لِفُلانٍ فِي حَائِطِي عَذْقًا، وَإنَّهُ قَدْ آذَانِي وَشَقَّ عَلَيَّ مَكَانُ عَذْقِهِ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "بِعْني عَذْقَكَ الَّذِي فِي حَائِطِ فُلانٍ". قَال: لا قَال: "فَهَبْهُ لِي". قَال: لا. قَال: "فَبعْنيهِ بِعَذْقٍ فِي الْجَنَّةِ". قَال: لا. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "مَا رَأَيْتُ الَّذِي هُوَ أَبْخَلُ مِنْكَ إِلا الَّذِي يَبْخَلُ بِالسَّلامِ".

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٤٦٢)

حسن: رواه أحمد (14517) عن أبي عامر العقدي، حدّثنا زهير، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر، فذكره.
وإسناده حسن من أجل الكلام في عبد الله بن محمد بن عقيل إلّا أنه حسن الحديث.

‌‌16 - باب التسليم على النائم
• عن المقداد بن الأسود، قال: أقبلت أنا وصاحبان لي، وقد ذهبت أسماعنا وأبصارنا من الجهد، فجعلنا نعرض أنفسنا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فليس أحد منهم يقبلنا، فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم فانطلق بنا إلى أهله، فإذا ثلاثة أعنز، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "احتلبوا هذا اللبن بيننا"، قال: فكنا نحتلب فيشرب كل إنسان منا نصيبه، ونرفع للنبي صلى الله عليه وسلم نصيبه، قال: فيجيء من الليل فيسلم تسليما لا يوقظ نائما، ويسمع اليقظان، قال: ثم يأتي المسجد فيصلي، ثم يأتي شرابه فيشرب، فأتاني الشيطان ذات ليلة وقد شربت نصيبي، فقال: محمد يأتي الأنصار فيتحفونه، ويصيب عندهم ما به حاجة إلى هذه الجرعة، فأتيتها فشربتها، فلما أن وغلت في بطني، وعلمت أنه ليس إليها سبيل، قال: ندمني الشيطان، فقال: ويحك، ما صنعت أشربت شراب محمد، فيجيء فلا يجده فيدعو عليك فتهلك فتذهب دنياك وآخرتك، وعلي شملة إذا وضعتها على قدمي خرج رأسي، وإذا وضعتها على رأسي خرج قدماي، وجعل لا يجيئني النوم، وأما صاحباي فناما ولم يصنعا ما صنعت، قال: فجاء النبي صلى الله عليه وسلم، فسلم كما كان يسلم، ثم أتى المسجد فصلى، ثم أتى شرابه فكشف عنه، فلم يجد فيه شيئا، فرفع رأسه إلى السماء، فقلت: الآن يدعو علي فأهلك، فقال: "اللهم، أطعم من أطعمني، وأسق من أسقاني"، قال: فعمدت إلى الشملة فشددتها علي، وأخذت الشفرة فانطلقت إلى الأعنز أيها أسمن، فأذبحها لرسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هي حافلة، وإذا هن حفل كلهن، فعمدت إلى إناء لآل محمد صلى الله عليه وسلم ما كانوا يطمعون أن يحتلبوا فيه، قال: فحلبت فيه حتى علته رغوة، فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "أشربتم شرابكم الليلة"، قال: قلت: يا رسول الله! اشرب، فشرب، ثم ناولني، فقلت: يا رسول الله! اشرب، فشرب، ثم ناولني، فلما عرفت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد روي وأصبت دعوته، ضحكت حتى ألقيت إلى الأرض، قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إحدى سوآتك يا مقداد"، فقلت: يا رسول الله! كان من أمري كذا وكذا وفعلت كذا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما هذه إلا رحمة من الله، أفلا كنت آذنتني فنوقظ صاحبينا فيصيبان منها"، قال: فقلت: والذي بعثك

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٤٦٣)

بالحق! ما أبالي إذا أصبتها وأصبتها معك من أصابها من الناس.
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (2055) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن المقداد بن الأسود، فذكره.

‌‌17 - باب كراهية التسليم على من يبول
• عن عبد الله بن عمر أن رجلا مرّ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبول، فسلّمَ، فلم يردَّ عليه.
صحيح: رواه مسلم في الحيض (370) عن محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا سفيان، عن الضحاك بن عثمان، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره.

‌‌18 - باب ما رُوي في السلام قبل الكلام
رُوي عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "السلام قبل الكلام".
رواه الترمذي (2699) عن الفضل بن الصباح حدثنا سعيد بن زكريا، عن عنبسة بن عبد الرحمن، عن محمد بن زاذان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، فذكره.
وبهذا الإسناد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تدعوا أحدا إلى الطعام حتى يُسلّم".
قال الترمذي: "هذا حديث منكر لا نعرفه إلا من هذا الوجه، سمعت محمدا (يعني البخاري) يقول: عنبسة بن عبد الرحمن ضعيف في الحديث، ذاهب، ومحمد بن زاذان منكر الحديث".
قلت: عنبسة بن عبد الرحمن هذا الأموي ضعيف باتفاق أهل العلم، وقد قال أبو حاتم: متروك الحديث كان يضع الحديث، وكذلك شيخه محمد بن زاذان قال عنه أبو حاتم: "متروك الحديث".

‌‌19 - باب كراهية ابتداء أهل الكتاب بالسلام، وكيفية الرد عليهم
• عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام، فإذا لقيتم أحدهم في طريق، فاضطروه إلى أضيقه".
صحيح: رواه مسلم في السلام (2167) عن قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز (يعني الدراوردي) عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره.
ورواه أبو داود (5205) من طريق شعبة، عن سهيل بن أبي صالح قال: خرجت مع أبى إلى الشام، فجعلوا يمرون بصوامع، فيها نصارى، فيسلمون عليهم فقال أبي لا تبدؤوهم بالسلام؛ فإن أبا هريرة حدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه.

• عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: دخل رهط من اليهود على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: السام عليكم، ففهمتها فقلت: وعليكم السام واللعنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مهلا يا عائشة، فإن الله يحب الرفق في الأمر كله" فقلت: يا رسول الله! أولم تسمع

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٤٦٤)

ما قالوا؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فقد قلت: وعليكم".
متفق عليه: رواه البخاري في الاستئذان (6256)، ومسلم في السلام (2165) كلاهما من طرق عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، فذكرته.
وفي رواية عند البخاري (6030): "أولم تسمعي ما قلت؟ رددتُ عليهم فيُستجاب لي فيهم، ولا يُستجاب لهم فيّ".
وعند مسلم: قلت: بل عليكم السام والذام.

• عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن اليهود إذا سلم عليكم أحدهم فإنما يقول: السام عليكم، فقل: عليك".
متفق عليه: رواه مالك في السلام (3) عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر، فذكره.
ورواه البخاري في الاستئذان (6257) من طريق مالك به.
ورواه مسلم في السلام (2164) من طرق أخرى عن عبد الله بن دينار به.

• عن جابر بن عبد الله، يقول: سلم ناس من يهود على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: السام عليك يا أبا القاسم، فقال: "وعليكم" فقالت عائشة: وغضبت ألم تسمع ما قالوا؟ قال: "بلى، قد سمعت فرددت عليهم وإنا نجاب عليهم ولا يجابون علينا".
صحيح: رواه مسلم في السلام (2166) من طرق عن حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله، يقول: فذكره.

• عن أبي بصرة الغفاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم يوما: "إني راكب إلى يهود فمن انطلق معي فإن سلموا عليكم فقولوا: وعليكم" فانطلقنا فلما جئناهم وسلموا علينا فقلنا وعليكم.
حسن: رواه أحمد (27235)، واللفظ له، والنسائي في الكبرى (10148) مختصرا من طرق عن عبد الحميد بن جعفر، أخبرني يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله، عن أبي بصرة الغفاري، فذكره.
وإسناده حسن من أجل عبد الحميد بن جعفر؛ فإنه صدوق.
ورواه أحمد (27226) من طريق ابن لهيعة، حدثنا يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير (وهو مرثد بن عبد الله) قال: سمعت أبا بصرة فذكر نحوه مختصرا. وفيه زيادة: "فلا تبدؤوهم بالسلام". وابن لهيعة فيه كلام معروف.

• عن أنس بن مالك قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم".

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٤٦٥)

وفي لفظ لمسلم: إن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: إن أهل الكتاب يسلّمون علينا فكيف نرد عليهم؟ قال: "قولوا: وعليكم".
متفق عليه: رواه البخاري في الاستئذان (6258)، ومسلم في السلام (2163: 6) من طرق عن هشيم، أخبرنا عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، عن جده أنس بن مالك، فذكره.
ورواه مسلم (2163: 7) من طرق عن شعبة، عن قتادة عن أنس باللفظ الثاني.

• عن أنس بن مالك قال: مرَّ يهودي برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: السام عليك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وعليك" فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتدرون ما يقول؟ قال: السام عليك". قالوا: يا رسول الله! ألا نقتله؟ قال: "لا، إذا سلم عليكم أهل الكتاب، فقولوا: وعليكم".
صحيح: رواه البخاري في استتابة المرتدين (6926) عن محمد بن مقاتل أبي الحسن، أخبرنا عبد الله، أخبرنا شعبة، عن هشام بن زيد بن أنس بن مالك، قال: سمعت أنس بن مالك، يقول: فذكره.

• عن عائشة قالت: أتى النبي صلى الله عليه وسلم أناس من اليهود فقالوا: السام عليك يا أبا القاسم قال: "وعليكم" قالت عائشة: قلت بل عليكم السام والذام، فقالط رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا عائشة: لا تكوني فاحشة" فقالت: ما سمعت ما قالوا؟ فقال: "أوليس قد رددت عليهم الذي قالوا، قلت: وعليكم".
وفي رواية: ففطنت بهم عائشة فسبتهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مه يا عائشة! فإن الله لا يحب الفحش والتفحش" وزاد فأنزل الله عز وجل {وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ} [المجادلة: 8] إلى آخر الآية.
صحيح: رواه مسلم في السلام (2165: 11) عن أبي كريب، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة، قالت: فذكرته.
ثم رواه عن إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، بهذا الإسناد غير أنه قال: ففطنت بهم عائشة … الخ.

‌‌20 - باب التسليم في مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين
• عن أسامة بن زيد: أن النبي صلى الله عليه وسلم ركب حمارا، عليه إكاف تحته قطيفة فدكية، وأردف وراءه أسامة بن زيد، وهو يعود سعد بن عبادة في بني الحارث بن الخزرج، وذلك قبل وقعة بدر، حتى مر في مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود، وفيهم عبد الله بن أبي ابن سلول، وفي المجلس عبد الله بن رواحة، فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة، خمر عبد الله بن أبي أنفه بردائه، ثم قال: لا

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٤٦٦)