صحيح: رواه مسلم في الأشربة (2042) عن محمد بن المثنى العنزي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن يزيد بن خمير، عن عبد الله بن بسر، فذكره.
29 - باب ما جاء في الأكل على الخِوان والسُّفرة والمائدة
• عن أنس قال: ما علمت النبي صلى الله عليه وسلم أكل على سكرجة قط، ولا خبز له مرقق قط، ولا أكل على خوان قط، قيل لقتادة: فعلام كانوا يأكلون؟ قال: على السفر.
صحيح: رواه البخاري في الأطعمة (5386) عن علي بن عبد الله، حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن يونس - هو الإسكاف - عن قتادة، عن أنس، فذكره.
قوله: "سكرجة" كلمة فارسية معربة قيل: هي الصحون الصغيرة للأكل، وقيل: هي قصعة ذات قوائم من عود كمائدة صغيرة قال الحافظ في الفتح (9/ 532): "والأول أولى".
والعلة في عدم أكله على سكرجة بأنهم كانوا يأكلون في الصحون الكبيرة مجتمعين، أو لم يكن عند النبي صلى الله عليه وسلم سكرجة ليأكل فيه.
قوله: "على خوان" بكسر الخاء المعجمة ويجوز ضمها وهي كلمة أعجمية معربة قيل: هي المائدة ما لم يكن عليها طعام.
قوله: "على السفر" جمع سفرة هي في الأصل، الطعام الذي يُصنع للمسافر ثم استعملت فيما يُحمل فيه هذا الطعام، واشتهرت لما يوضع عليها الطعام، وأكثر ما تُصنع من جلد.
• عن أنس قال: قام النبي صلى الله عليه وسلم يبني بصفية، فدعوت المسلمين إلى وليمته، أمر بالأنطاع فبسطت، فألقي عليها التمر والأقط والسمن.
متفق عليه: رواه البخاري في الأطعمة (5387) عن ابن أبي مريم، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرنا حميد أنه سمع أنسا يقول: فذكره.
ورواه البخاري في الصلاة (371)، ومسلم في النكاح (1365: 84) كلاهما من طريق إسماعيل ابن علية، حدثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا خيبر … الحديث بطوله.
وجاء في آخره: "فأصبح النبي صلى الله عليه وسلم عروسا، فقال: من كان عنده شيء فليجيء به، وبسط نطعا فجعل الرجل يجيء بالتمر، وجعل الرجل يجيء بالسمن … ".
قوله: "بالأنطاع" جمع نطع وهو بساط من الجلد.
• عن ابن عباس، أن أم حفيد بنت الحارث بن حزن، خالة ابن عباس أهدت إلى النبي صلى الله عليه وسلم سمنا وأقطا وأضبا، فدعا بهن، فأكلن على مائدته، وتركهن النبي صلى الله عليه وسلم كالمستقذر لهن، ولو كن حراما ما أكلن على مائدة النبي صلى الله عليه وسلم ولا أمر بأكلهن.
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٠٧)
متفق عليه: رواه البخاري في الأطعمة (5389)، ومسلم في الصيد والذبائح (1947) كلاهما من طريق أبي بشر، عن سعيد بن جبير قال: سمعت ابن عباس يقول: فذكره.
قوله: "على مائدته" يعارض قول أنس في أول الباب: "ولا أكل على خِوان".
فأجاب الحافظ ابن حجر بأن المراد بالمائدة هو كل ما يوضع على الأرض صيانة للطعام كالمنديل والطبق وغير ذلك فهو أعم من الخوان الذي نفاه أنس، قال: ونفي الأخص لا يستلزم نفي الأعم. وهذا أولى من جواب بعض الشراح بأن أنسا إنما نفى علمه ولا يعارضه قول من علم. اهـ.
قلت: ولكن يعكر على توجيه ابن حجر ما جاء في صحيح مسلم من حديث ابن عباس وفيه: "إذْ قرّب إليهم خوان عليه لحم" كما سيأتي في باب أكل الضب.
30 - باب ما جاء في النهي عن الشرب قائما
• عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يشرب الرجل قائما، قال قتادة: فقلنا فالأكل؟ فقال: ذاك أشر أو أخبث.
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (2024: 113) عن محمد بن المثنى، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس، فذكره.
• عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشرب قائما.
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (2025: 115) من طريق شعبة، حدثنا قتادة، عن أبي عيسى الأسواري، عن أبي سعيد الخدري، فذكره.
• عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يشربن أحد منكم قائما، فمن نسي فليستقئ".
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (2026) عن عبد الجبار بن العلاء، حدثنا مروان، يعني الفزاري، حدثنا عمر بن حمزة، أخبرني أبو غطفان المري، أنه سمع أبا هريرة، يقول: فذكره.
• عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لو يعلم الذي يشرب وهو قائم ما في بطنه لاستقاء.
صحيح: رواه أحمد (7808، 7809) من طريقين عن عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن رجل، عن أبي هريرة، فذكره.
والطريق الثاني: عن عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الأعمش، في أبي صالح، عن أبي هريرة فذكره. وهو عند عبد الرزاق (19589).
والطريق الثاني إسناده صحيح، ومن هذين الطريقين رواه أيضا ابن حبان في صحيحه (5324).
فالظاهر أن عبد الرزاق رواه عن معمر على وجهين، والوجه الأول فيه رجل مبهم، وهو عند عبد
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٠٨)
الرزاق (19588)، ولكن فيه عن الزهري، عن أبي هريرة، وهذا خطأ.
• عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى رجلا يشرب قائما فقال له: قِه، قال: لمه؟ قال: أيسرّك أن يشرب معك الهر؟ قال: لا، قال: فإنه قد شرب معك من هو شر منه الشيطان.
حسن: رواه أحمد (8003)، والبزار - كشف الأستار (2896) كلاهما من طريق شعبة، عن أبي زياد الطحان، قال: سمعت أبا هريرة يقول: فذكره.
وإسناده حسن من أجل أبي زياد وهو مولى الحسن بن علي وثّقه ابن معين، وقال أبو حاتم: شيخ صالح الحديث.
• عن الجارود بن المعلّى أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الشرب قائما.
حسن: رواه الترمذي (1881) عن حميد بن مسعدة، حدثنا خالد بن الحارث، عن سعيد، عن قتادة، عن أبي مسلم، عن الجارود بن المعلى، قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل أبي مسلم الجذمي فقد روى عنه جمع ووثّقه العجلي، وابن حبان.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب". ثم أعلّه بقوله: "وهكذا روى غير واحد هذا الحديث عن سعيد، عن قتادة، عن أبي مسلم، عن الجارود، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروي عن قتادة، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن أبي مسلم، عن الجارود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ضالة المسلم حرق النار". انتهى.
قلت: قتادة كثير الرواية، وقد رواه أيضا عن أبي عيسى الأسواري، عن أبي سعيد الخدري كما في مسلم، وسبق ذكره، فلا يمنع أن يكون له حديثان عن الجارود، أحدهما في النهي عن الشرب قائما، والثاني: ضالة المسلم حرق النار. وسبق ذكره في كتاب الجهاد والمغازي.
31 - باب جواز الشرب قائما
• عن عبد الله بن عباس، قال: سقيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم من زمزم، فشرب وهو قائم.
متفق عليه: رواه البخاري في الأشربة (5617)، ومسلم في الأشربة (2027: 117) كلاهما من حديث عاصم الأحول، عن الشعبي، عن ابن عباس، فذكره.
• عن علي: أنه صلى الظهر، ثم قعد في حوائج الناس في رحبة الكوفة، حتى حضرت صلاة العصر، ثم أتي بماءٍ، فشرب وغسل وجهه ويديه، وذكر رأسه ورجليه، ثم قام، فشرب فضله وهو قائم، ثم قال: إن ناسا يكرهون الشرب قياما، وإن النبي صلى الله عليه وسلم صنع مثل ما صنعت.
صحيح: رواه البخاري في الأشربة (5616) من طرق عن عبد الملك بن ميسرة، سمعت
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٠٩)
النزال بن سبرة، يحدّث عن علي أنه صلى الظهر … فذكره.
• عن النزال قال: أتى عليٌّ على باب الرحبة، فشرب قائما، فقال: إن ناسا يكره أحدهم أن يشرب وهو قائم، وإني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فعل كما رأيتموني فعلت.
صحيح: رواه البخاري في الأشربة (5615) عن أبي نعيم، حدثنا مسعر، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال، قال: فذكره.
• عن زاذان أن علي بن أبي طالب شرب قائما، فنظر إليه الناس كأنهم أنكروه، فقال: ما تنظرون؟ إن أشرب قائما فقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يشرب قائما، وإن أشرب قاعدا فقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يشرب قاعدا.
صحيح: رواه أحمد (795) عن عفان، حدثنا حماد، عن عطاء بن السائب، عن زاذان، فذكره.
وإسناده صحيح، وعطاء بن السائب ثقة، وثقه الأئمة إلا أنه اختلط، لكن حماد بن سلمة ممن روى عنه قبل اختلاطه.
• عن أم الفضل بنت الحارث: أنها أرسلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم بقدح لبن، وهو واقف عشية عرفة، فأخذ بيده فشربه.
متفق عليه: رواه البخاري في الأشربة (5618)، ومسلم في الصيام (1123) كلاهما من حديث أبي النضر، عن عمير مولى ابن عباس، عن أم الفضل، فذكرته.
• عن كبشة الأنصارية قالت: دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فشرب من قربة معلقة قائما، فقمت إلى فيها فقطعته.
صحيح: رواه الترمذي في الجامع (1892)، وفي الشمائل (214)، وأحمد (27448)، وصحّحه ابن حبان (5318) كلهم من طرق عن سفيان بن عيينة، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن جدته كبشة قالت: فذكرته.
ورواه ابن ماجه (3423) من طريق محمد بن الصباح الجرجرائي، والطبراني في الكبير (25/ 15) من طريق محمد بن عيسى الطباع، كلاهما عن سفيان بن عيينة، عن يزيد بن يزيد بن جابر وزاد فيه: تبتغي بركة موضع في رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وإسناده صحيح. قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب".
• عن ابن عمر قال: كنا نأكل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نمشي ونشرب ونحن قيام.
صحيح: رواه الترمذي (1880)، وابن ماجه (3301)، وأحمد (5874)، وصحّحه ابن حبان (5322) كلهم من طريق حفص بن غياث، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره.
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥١٠)
قال الترمذي: "هذا حديث صحيح غريب من حديث عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، وروى عمران بن حدير هذا الحديث عن أبي البزري، عن ابن عمر، وأبو البزري اسمه يزيد بن عطارد" انتهى.
قلت: حديث أبي البزري الذي أشار إليه الترمذي رواه أحمد (4601)، وابن حبان (5243)، والبيهقي (7/ 283) كلهم من طريق عمران بن حدير، عن يزيد بن عطارد، عن ابن عمر، فذكره.
وأبو البزري يزيد بن عطارد لم يرو عنه إلا عمران بن حدير، فهو مجهول، ولكن تابعه في الإسناد السابق نافع إلا أن البخاري أعلّه كما ذكره الترمذي في العلل الكبير (2/ 791) فقال: "هذا حديث فيه نظر".
قلت: حفص بن غياث ثقة فلا يضر تفرده، ولذا أخرجه أصحاب الصحاح، وصحّحه الترمذي، والنووي وغيرهما، ولا يمنع أن يكون للحديث وجهان، وهو شيء معروف في رواية الحديث. والله أعلم.
• عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب قائما وقاعدا.
حسن: رواه الترمذي في الجامع (1883)، وفي الشمائل (209)، وأبو داود (653)، وابن ماجه (931)، وأحمد (6660) كلهم من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو، قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل عمرو بن شعيب فإنه حسن الحديث وقد حسّنه الترمذي أيضا.
• عن عائشة قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب قائما وقاعدا، ويصلي منتعلا وحافيا، وينصرف من الصلاة عن يمينه وعن يساره.
حسن: رواه الطبراني في الأوسط (1235) عن أحمد قال: نا يحيى بن حكيم المقوم قال: نا مخلد بن يزيد الحراني، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عطاء، عن عائشة، قالت: فذكرته.
ورجاله ثقات غير مخلد بن يزيد فهو متكلم فيه من قبل حفظه غير أنه حسن الحديث وهو من رجال الشيخين.
قال الهيثمي في المجمع (2/ 55): "رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات".
ورواه أحمد (24567) عن عصام بن خالد قال حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عمن سمع مكحولا يحدث عن مسروق بن الأجدع عن عائشة، فذكرته بنحوه. وإسناده ضعيف من أجل رجل لم يسم، وتكلم بعض أهل العلم في سماع مكحول عن مسروق.
وفي معناه ما روي عن مسلم أنه سأل أبا هريرة عن الشرب قائما، قال: يا ابن أخي! رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم عقل راحلته وهي مناخة، وأنا آخذ بخطامها أو زمامها واضعا رجلي على يدها، فجاء نفر من قريش فقاموا حوله، فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بإناء من لبن، فشرب وهو على راحلته، ثم
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥١١)
ناول الذي يليه عن يمينه، فشرب قائما حتى شرب القوم كلهم قياما.
رواه أحمد (7533) واللفظ له، والبخاري في التاريخ الكبير (7/ 279) كلاهما من حديث عبد الأعلى، عن يونس بن عبيد، عن الصلت بن غالب الهجيمي، عن مسلم، فذكره.
ومسلم هذا هو ابن بُديل العدوي الراوي عن أبي هريرة وغيره كما روى عنه الصلت بن غالب وآخرون كما في التعجيل (1025) وذكره ابن حبان في الثقات.
وإسناده ضعيف من أجل جهالة الصلت بن غالب ترجمه البخاري في التاريخ الكبير (4/ 299)، ولم يذكر من الرواة عنه غير يونس بن عبيد.
وكذا ترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكر من الرواة عنه غير يونس بن عبيد، وكذا قال ابن معين وغيره، ولم يوثقه غير ابن حبان على قاعدته، فهو في عداد المجهولين.
كما أن البخاري يرى: روى عنه يونس بن عبيد مرسلا.
وفي الباب أيضا ما روي عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص، عن أبيها: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشرب قائما.
رواه الترمذي في الشمائل (217) عن أحمد بن نصر النيسابوري، حدثنا إسحاق بن محمد الفروي، حدثتنا عبيدة بنت نائل، عن عائشة بنت سعد، فذكرته.
وإسناده ضعيف من أجل إسحاق بن محمد الفروي فإن أكثر أهل العلم على تضعيفه.
وعبيدة بنت نائل قال الترمذي: - وقال بعضهم: عبيدة بنت نابل - مجهولة.
فقه الباب: يستفاد من أحاديث هذين البابين جواز الشرب قائما، وبه قال جمهور أهل العلم، وحملوا النهي عن الشرب قائما على التنزيه، فقالوا: من الأفضل والأولى هو الشرب جالسا؛ لأن هذا هو الأصل في الأكل والشرب إذا لم يكن فيه حرج.
ونقل مالك في الموطأ في كتاب صفة النبي صلى الله عليه وسلم بلاغا عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعثمان بن عفان رضي الله عنهم أنهم كانوا يشربون قياما.
وروى أيضا عن ابن شهاب، أن عائشة أم المؤمنين، وسعد بن أبي وقاص كانا لا يريان بشرب الإنسان وهو قائم بأسا.
وروي عن أبي جعفر القارئ، أنه قال: رأيت عبد الله بن عمر يشرب قائما.
وروي عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، أنه كان يشرب قائما.
وأما ما جاء في حديث أبي هريرة: لا يشربن أحدكم قائما، فمن نسي فليستق، فإنه لم يعمل به، ولذا حمله النووي وغيره على التنزيه.
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥١٢)
32 - باب النهي عن التنفس في الإناء أثناء الشرب
• عن أبي قتادة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء، وإذا بال أحدكم فلا يمسح ذكره بيمينه، وإذا تمسح أحدكم فلا يتمسح بيمينه".
متفق عليه: رواه البخاري في الأشربة (5630)، ومسلم في الأشربة (267: 63) كلاهما من طريق يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، فذكره. واللفظ للبخاري.
33 - باب كراهية النفخ في الشراب
• عن أبي المثنى الجهني أنه قال: كنت عند مروان بن الحكم، فدخل عليه أبو سعيد الخدري، فقال له مروان بن الحكم: أسمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن النفخ في الشراب؟ فقال له أبو سعيد: نعم، فقال له رجل: يا رسول الله! إني لا أروى من نفس واحد، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فأبن القدح عن فيك، ثم تنفس"، قال: فإني أرى القذاة فيه، قال: فأهرقها.
حسن: رواه مالك في صفة النبي صلى الله عليه وسلم (12) عن أيوب بن خبيب، مولى سعد بن أبي وقاص، عن أبي المثنى الجهني، أنه قال: فذكره.
ومن طريقه رواه الترمذي (1887)، وابن حبان (5327)، والحاكم (4/ 139). قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد".
قلت: إسناده حسن من أجل أبي المثنى الجهني روى عنه اثنان، ووثّقه ابن حبان.
• عن عبد الله بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتنفس في الإناء، أو يُنفخ فيه.
صحيح: رواه أبو داود (3728)، والترمذي (1888)، وابن ماجه (3429)، وأحمد (1907) كلهم من حديث سفيان بن عيينة، عن عبد الكريم الجزري، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره. وإسناده صحيح.
34 - باب التنفس ثلاثا خارج الإناء أثناء الشرب
• عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتنفس في الإناء ثلاثا.
متفق عليه: رواه البخاري في الأشربة (5631)، ومسلم في الأشربة (2028: 122) كلاهما من حديث عزرة بن ثابت الأنصاري، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أنس، فذكره. واللفظ لمسلم.
وزاد البخاري في أوله: كان أنسٌ يتنفس في الإناء مرتين أو ثلاثا.
• عن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتنفس في الشراب ثلاثا، ويقول: "إنه أروى وأبرأ وأمرأ".
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥١٣)
قال أنس: فأنا أتنفس في الشراب ثلاثا.
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (2028: 123) من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن أبي عصام، عن أنس، فذكره.
قوله: "أروى" أي أكثر ريًّا.
وقوله: "أبرأ" أي أسلم من مرض وأذى.
وقوله: "أمرأ" أي أجمل انسياغا.
• عن أبي المثنى الجهني أنه قال: كنت عند مروان بن الحكم، فدخل عليه أبو سعيد الخدري، فقال له مروان بن الحكم: أسمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن النفخ في الشراب؟ فقال له أبو سعيد: نعم، فقال له رجل: يا رسول الله! إني لا أروى من نفس واحد، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأبن القدح عن فيك، ثم تنفس"، قال: فإني أرى القذاة فيه، قال: فأهرقها.
حسن: رواه مالك في صفة النبي صلى الله عليه وسلم (12) عن أيوب بن خبيب، مولى سعد بن أبي وقاص، عن أبي المثنى الجهني، أنه قال: فذكره.
ومن طريقه رواه الترمذي (1887)، وابن حبان (5327)، والحاكم (4/ 139). قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد".
قلت: إسناده حسن من أجل أبي المثنى الجهني روى عنه اثنان، ووثّقه ابن حبان.
وأما ما روي عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا شرب تنفس مرتين. فإسناده ضعيف.
رواه الترمذي في السنن (1886)، وفي الشمائل (213)، وابن ماجه (3417)، وأحمد (2578) كلهم من طريق رشدين بن كريب، عن أبيه، عن ابن عباس قال: فذكره.
قال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث رشدين بن كريب".
أي ضعيف لأن رشدين بن كريب ضعيف باتفاق أهل العلم.
وكذلك لا يصح عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تشربوا واحدا كشرب البعير، ولكن اشربوا مثنى وثلاث، وسموا إذا أنتم شربتم، واحمدوا إذا أنتم رفعتم".
قال الترمذي: "هذا حديث غريب، ويزيد بن سنان الجزري هو أبو فروة الرهاوي".
قلت: يزيد بن سنان مختلف فيه، والغالب عليه الضعف فلا يقبل إذا تفرد، وأطلق الحافظ عليه في التقريب: "ضعيف".
35 - باب ما جاء في شرب الماء كرعا
• عن جابر بن عبد الله، أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على رجل من الأنصار ومعه صاحب
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥١٤)
له، فسلم النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه، فرد الرجل فقال: يا رسول الله! بأبي أنت وأمي! وهي ساعة حارة، وهو يحول في حائط له، يعني الماء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن كان عندك ماء بات في شنة، وإلا كرعنا" والرجل يحول الماء في حائط، فقال الرجل: يا رسول الله! عندي ماء بات في شنة، فانطلق إلى العريش، فسكب في قدح ماء، ثم حلب عليه من داجن له، فشرب النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أعاد فشرب الرجل الذي جاء معه.
صحيح: رواه البخاري في الأشربة (5621) عن يحيى بن صالح، حدثنا فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث، عن جابر بن عبد الله، فذكره.
قوله: "وإلا كرعْنا "الكرع: تناول الماء بالفم عن غير إناء ولا كف.
36 - باب النهي عن الشرب من أفواه الأسقية
• عن أبي سعيد الخدري قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اختناث الأسقية، يعني أن تكسر أفواهها فيشرب منها.
وفي رواية: أن يُشرب من أفواهها.
وفي رواية: واختناثُها أن يقلب رأسها ثم يُشرب منه.
متفق عليه: رواه البخاري في الأشربه (5625) كلاهما من طريق الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي سعيد الخدري، فذكره. وليس عند مسلم يعني أن تكسر … الخ.
والرواية الثانية لهما: البخاري في الأشربة (5626)، ومسلم في الأشربة (2023: 111) كلاهما من طريق يونس، عن الزهري به.
والرواية الثالثة لمسلم من طريق معمر، عن الزهري به.
والاختناث من الخنث، وأصل هذه الكلمة التكسر والانطواء، ومنه سمي الرجل المتشبه بالنساء في طبعه وكلامه وحركاته مخنثا.
• عن عكرمة: ألا أخبركم بأشياء قصار حدثنا بها أبو هريرة؟ نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشرب من فم القربة أو السقاء، وأن يمنع جاره أن يغرز خشبه في داره.
صحيح: رواه البخاري في الأشربة (5627) عن علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، حدثنا أيوب، قال لنا عكرمة، فذكره.
• عن ابن عباس قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الشرب من في السقاء.
صحيح: رواه البخاري في الأشربة (5629) عن مسدد، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره.
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥١٥)
• عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المجثمة، ولبن الجلّالة، وعن الشرب من في السقاء.
صحيح: رواه أبو داود (3786)، والترمذي (1827)، والنسائي (4448)، وأحمد (1989، 2161، 2671)، وابن حبان (5399)، والحاكم (2/ 102) كلهم من طرق عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره. وإسناده صحيح.
واختصره أبو داود مقتصرا عن النهي عن لبن الجلالة.
وعند الحاكم: "عن ركوب الجلالة" بدل "لبن الجلالة".
والنهي عن ركوب الجلالة. انظر: جموع ما جاء في الآداب مع الحيوانات.
37 - باب ما جاء في الرخصة في ذلك
• عن كبشة قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فشرب من في قربة معلقة قائما، فقمت إلى فيها فقطعته.
صحيح: رواه الترمذي (1892)، وابن ماجه (3423)، وصحّحه ابن حبان (5318) كلهم من طرق عن سفيان بن عيينة، عن يزيد بن جابر، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن جدته كبشة قالت: فذكرته. وإسناده صحيح.
وكونها قطعت فم القربة لتحفظه للتبرك والاستشفاء به.
• عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على امرأة من الأنصار، وفي البيت قربة معلقة فاختنثها، وشرب وهو قائم.
حسن: رواه أحمد (25279) عن الهيثم بن جميل، قال: حدثنا محمد بن مسلم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته.
وإسناده حسن من أجل محمد بن مسلم وهو ابن سوسن الطائفي، روى عنه جمع، منهم الهيثم بن جميل ضعّفه أحمد، ومشّاه الآخرون، قال ابن عدي: له أحاديث حسان غرائب، وهو صالح الحديث لا بأس به لم أر له حديثا منكرا.
قوله: "فاخنتثها" أي كسر فمها.
وفي معناه ما روي أيضا عن عبد الله بن أنيس قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم قام إلى قربة معلقة فخنثها ثم شرب من فيها.
رواه الترمذي (1891) عن يحيى بن موسى، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا عبد الله بن عمر، عن عيسى بن عبد الله بن أنيس، عن أبيه، قال: فذكره.
قال الترمذي: "هذا حديث ليس إسناده بصحيح، وعبد الله بن عمر العمري يضعف في
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥١٦)
الحديث ولا أدري سمع من عيسى أم لا؟ ".
وأما ما رواه أبو داود (3721) عن نصر بن علي، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا عبيد الله بن عمر بإسناده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا بإداوة يوم أحد فقال: "اخنث فم الإداوة" ثم شرب من فيها.
فهذا وهمٌ من عبد الأعلى؛ فإنه جعل شيخه عبيد الله بن عمر، وعبد الله وعبيد الله أخوان، والمصغر ثقة، والمكبر ضعيف، وهذا من حديث المكبر كما نص أبو داود في مسائل الآجري والبيهقي وغيرهما.
وفي معناه أحايث أخرى مخرجة في الشمائل.
فقه الباب:
الرخصة في الشرب من فم القربة تدل على الجواز، والنهي عنه يحمل على التنزيه لأنه قد يكون في القربة ما يؤذيه، فالأفضل أن يؤخذ الماءَ من القربة في الكأس ويشرب.
38 - باب البدء بالأيمن فالأيمن في السقيا
• عن أنس بن مالك: أنها حلبت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة داجن، وهي في دار أنس بن مالك، وشيب لبنها بماء من البئر التي في دار أنس، فأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم القدح، فشرب منه حتى إذا نزع القدح من فيه، وعلى يساره أبو بكر، وعن يمينه أعرابي، فقال عمر: وخاف أن يعطيه الأعرابي، أعط أبا بكر يا رسول الله! عندك، فأعطاه الأعرابي الذي على يمينه، ثم قال: "الأيمن فالأيمن".
متفق عليه: رواه البخاري في المساقاة (2352)، ومسلم في الأشربة (2029) كلاهما من طريق الزهري، قال: حدثني أنس بن مالك، فذكره. واللفظ للبخاري.
• عن أنس، قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وأنا ابن عشر، ومات وأنا ابن عشرين، وكن أمهاتي يحثثنني على خدمته، فدخل علينا دارنا فحلبنا له من شاة داجن، وشيب له من بئر في الدار، فشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له عمر، وأبو بكر عن شماله: يا رسول الله! أعط أبا بكر، فأعطاه أعرابيا عن يمينه، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الأيمن فالأيمن".
متفق عليه: رواه البخاري في الأشربة (5612)، ومسلم في الأشربة (2029: 125) كلاهما من طريق الزهري قال: أخبرني أنس، فذكره. واللفظ لمسلم.
• عن سهل بن سعد الأنصاري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بشراب فشرب منه، وعن يمينه غلام، وعن يساره الأشياخ، فقال للغلام: "أتأذن لي أن أعطي هؤلاء؟ " فقال الغلام: لا والله! يا رسول الله! لا أوثر بنصيبي منك أحدا، قال: فتله رسول الله صلى الله عليه وسلم -
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥١٧)
في يده.
متفق عليه: رواه مالك في صفة النبي صلى الله عليه وسلم (18) عن أبي حازم بن دينار، عن سهل بن سعد الأنصاري، فذكره.
ورواه البخاري في الأشربة (5620)، ومسلم في الأشربة (2030: 127) كلاهما من طريق مالك به مثله.
قوله: "فتلّه" بفتح المثناة وتشديد اللام أي وضعه، وقيل: وضعه بعُنف.
39 - باب ما جاء في شرب اللبن بالماء
• عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بلبن قد شيب بماء من البئر، وعن يمينه أعرابي، وعن يساره أبو بكر الصديق، فشرب، ثم أعطى الأعرابي، وقال: "الأيمن فالأيمن".
متفق عليه: رواه مالك في صفة النبي صلى الله عليه وسلم (17) عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، فذكره.
ورواه البخاري في الأشربة (5619)، ومسلم في الأشربة (2029: 124) كلاهما من طريق مالك به مثله.
قوله: "شيب" أي خُلِطَ.
• عن جابر بن عبد الله، أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على رجل من الأنصار ومعه صاحب له، فسلم النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه، فرد الرجل فقال: يا رسول الله! بأبي أنت وأمي! وهي ساعة حارة، وهو يحول في حائط له، يعني الماء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن كان عندك ماء بات في شنة، وإلا كرعنا" والرجل يحول الماء في حائط، فقال الرجل: يا رسول الله! عندي ماء بات في شنة، فانطلق إلى العريش، فسكب في قدح ماء، ثم حلب عليه من داجن له، فشرب النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أعاد فشرب الرجل الذي جاء معه.
صحيح: رواه البخاري في الأشربة (5621) عن يحيى بن صالح، حدثنا فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث، عن جابر بن عبد الله، فذكره.
40 - باب شرب اللبن من الفطرة بخلاف الخمر
قال الله تعالى: {وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ} [النحل: 66].
• عن أبي هريرة قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم أتي ليلة أسري به بإيلياء بقدحين من خمر ولبن، فنظر إليهما فأخذ اللبن، فقال له جبريل عليه السلام: الحمد لله الذي هداك
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥١٨)
للفطرة، لو أخذت الخمر غوت أمتك.
متفق عليه: رواه البخاري في الأشربة (5603)، ومسلم في الأشربة (168: 92) كلاهما من طريق يونس، عن الزهري، قال: قال ابن المسيب: قال أبو هريرة: فذكره. واللفظ لمسلم ولفظ البخاري مختصر.
• عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أتيت بالبراق، وهو دابة أبيض طويل فوق الحمار، ودون البغل، يضع حافره عند منتهى طرفه، قال: فركبته حتى أتيت بيت المقدس، قال: فربطته بالحلقة التي يربط به الأنبياء"، قال "ثم دخلت المسجد، فصليت فيه ركعتين، ثم خرجت فجاءني جبريل عليه السلام بإناء من خمر، وإناء من لبن، فاخترت اللبن، فقال جبريل صلى الله عليه وسلم: اخترت الفطرة، ثم عرج بنا إلى السماء … " الحديث بطوله.
صحيح: رواه مسلم في الإيمان (162: 259) عن شيبان بن فروخ، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك، فذكره.
41 - باب المضمضة بعد الأكل والشرب
• عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم شرب لبنا، ثم دعا بماء فتمضمض، وقال: "إن له دسما".
متفق عليه: رواه البخاري في الأشربة (5609)، ومسلم في الحيض (358) كلاهما من طريق الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، فذكره.
42 - باب تغطية قدح اللبن
• عن حميد الساعدي، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بقدح لبن من النقيع ليس مخمرا، فقال: "ألا خمرته ولو تعرض عليه عودا".
قال أبو حميد: إنما أمر بالأسقية أن توكأ ليلا، وبالأبواب أن تغلق ليلا.
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (2010) من طريق الضحاك أبي عاصم، أخبرنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: أخبرني أبو حميد الساعدي، قال: فذكره.
قوله: "ليس مخمرا" أي ليس مغطى، والتخمير هو التغطية.
وأما قول أبي حميد بأن الأسقية توكأ ليلا: فليس هذا التخصيص موجودا في الحديث، ولذا قال النووي في شرح مسلم: "والمختار عند الأكثر من الأصوليين وهو مذهب الشافعي وغيره أن تفسير الصحابي إذا كان خلاف ظاهر اللفظ ليس بحجة، ولا يلزم غيره من المجتهدين موافقته
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥١٩)
على تفسيره".
والأمر بتغطية الإناء عام، فلا يقبل تخصيصه بمذهب الراوي.
43 - باب أن العظم والروث من طعام الجن
• عن علقمة قال: سألت ابن مسعود فقلت: هل شهد أحدٌ منكم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجنِّ؟ قال: لا. ولكنّا كُنَّا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلةٍ، ففقدناه، فالتمسناه في الأودية والشعاب، فقلنا: استطير، أو اغتيل! قال: فبتنا بشر ليلة بات بها قومٌ. فلما أصبحنا إذا هو جاءٍ من قِبَل حراء. قال: فقلنا: يا رسول الله! فقدناك فطلبناك فلم نجدك فبتنا بشر ليلة بات بها قومٌ. فقال: "أتاني داعي الجنِّ، فذهبت معه، فقرأت عليهم القرآن". قال: فانطلق بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم. وسألوه الزاد. فقال: "لكم كلُّ عظمٍ ذُكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحمًا. وكلُّ بعرة علفٌ لدوابكم". فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فلا تستنجوا بهما؛ فإنَّهما طعام إخوانكم".
صحيح: رواه مسلم في الصلاة (450)، عن محمد بن المثنى، حدَّثنا عبد الأعلى، عن داود، عن عامر، قال: سألت علقمة: هل كان ابن مسعود شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجنِّ؟ قال: فقال علقمة .. فذكره.
قال ابن خزيمة في صحيحه (82) بعد ما أخرجه من طريق عبد الأعلى ويحيى بن أبي زائدة كلاهما عن داود بن أبي هند، عن عامر الشعبي: "هذا حديث عبد الأعلى، وفي حديث ابن أبي زائدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تستنجوا بالعظم ولا بالبعر؛ فإنه زاد إخوانكم من الجن".
• عن أبي هريرة أنه كان يحمل مع النبي صلى الله عليه وسلم إداوة لوضوئه وحاجته، فبينما هو يتبعه بها، فقال: "من هذا؟ ". فقال: أنا أبو هريرة، فقال: "ابغني أحجارا أستنفض بها، ولا تأتني بعظم ولا بروثة" فأتيته بأحجار أحملها في طرف ثوبي، حتى وضعت إلى جنبه ثم انصرفت، حتى إذا فرغ مشيت، فقلت: ما بال العظم والرَّوْثَة؟ قال: "هما من طعام الجن، وإنه أتاني وفد جن نصيبين، ونعم الجن، فسألوني الزاد، فدعوت الله لهم أن لا يمروا بعظم ولا بروثة إلا وجدوا عليها طعاما".
صحيح: رواه البخاري في المناقب (3860) عن موسى بن إسماعيل، حدثنا عمرو بن يحيى بن سعيد، قال: أخبرني جدي، عن أبي هريرة، قال: فذكره.
قوله: "لا يمروا بعظم ولا بروثة إلا وجدوا عليها طعاما" يحتمل أن يجعل الله ذلك عليها، ويحتمل أن يذيقهم منها طعاما. قاله الحافظ في الفتح (7/ 173).
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٢٠)
وقال أيضا: وفي حديث ابن مسعود عند مسلم أن البعر زاد دوابهم" ولا ينافي ذلك حديث الباب لإمكان حمل الطعام فيه على طعام الدواب" اهـ.
44 - باب ما جاء أن ساقي القوم آخرهم شربا
• عن أبي قتادة، قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم - فذكر الخطبة بطولها وفي آخره قال رسول الله صلى الله عليه وسلم -: "ساقي القوم آخرهم شربا".
صحيح: رواه مسلم في المساجد (681: 311) عن شيبان بن فروخ، حدثنا سليمان يعني ابن المغيرة، حدثنا ثابت، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة، فذكر الحديث بطوله، وهو مذكور في باب قضاء الصلاة الفائتة، واستحباب تعجيل قضائها.
• عن عبد الله بن أبي أوفى، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ساقي القوم آخرهم شربا". وفي لفظ عنه: قال: كنا في سفر، فلم نجد الماء، قال: ثم هجمنا على الماء بعد، قال: فجعلوا يسقون رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكلما أتوه بالشراب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ساقي القوم آخرهم" ثلاث مرات حتى شربوا كلهم.
حسن: رواه أبو داود (3725)، وأحمد (19121) كلاهما من طريق شعبة، عن أبي المختار من بني أسد قال: سمعت عبد الله بن أبي أوفى، فذكره.
واللفظ الأول لأبي داود، واللفظ الثاني لأحمد.
وإسناده حسن من أجل أبي المختار واسمه سفيان بن أبي حبيبة، وقيل: سفيان بن المختار وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: "صدوق" الجرح والتعديل (4/ 220)، وذكره ابن حبان في الثقات.
45 - باب استعذاب الماء ولو من مكان بعيد
• عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعذب له الماء من بيوت السقيا.
قال قتيبة: هي عين بينها وبين المدينة يومان.
حسن: رواه أبو داود (3735)، وأحمد (24693، 24770)، وصححه ابن حبان (5332)، والحاكم (4/ 138) كلهم من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته.
وإسناده حسن من أجل عبد العزيز بن محمد الدراوردي فإنه حسن الحديث.
قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم". وجوّدَ إسناده ابن حجر في الفتح (10/ 740).
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٢١)
جموع أبواب ما جاء في آداب الضيافة، وإطعام الطعام
1 - باب إكرام الضيف
• عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت".
متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (6136)، ومسلم في الإيمان (47: 75) كلاهما من طريق أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكره.
• عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت".
وفي لفظ: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه".
متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (6138) من طريق معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فذكره باللفظ الأول.
ورواه مسلم في الإيمان (47: 74) من طريق يونس، عن الزهري به. فذكره باللفظ الثاني.
2 - باب الإيثار في الضيافة
قال الله تعالى: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} [الحشر: 9].
• عن أبي هريرة، قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إني مجهود، فأرسل إلى بعض نسائه، فقالت: والذي بعثك بالحق! ما عندي إلا ماء، ثم أرسل إلى أخرى، فقالت مثل ذلك، حتى قلن كلهن مثل ذلك: لا، والذي بعثك بالحق! ما عندي إلا ماء، فقال: "من يضيف هذا الليلة رحمه الله؟ "، فقام رجل من الأنصار، فقال: أنا، يا رسول الله! فانطلق به إلى رحله، فقال لامرأته: هل عندك شيء؟ قالت: لا إلا قوت صبياني، قال: فعلليهم بشيء، فإذا دخل ضيفنا فأطفئ السراج، وأريه أنا نأكل، فإذا أهوى ليأكل، فقومي إلى السراج حتى تطفئيه، قال: فقعدوا
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٢٢)
وأكل الضيف، فلما أصبح غدا على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "قد عجب الله من صنيعكما بضيفكما الليلة".
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (2054: 172) عن زهير بن حرب، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن فضيل بن غزوان، عن أبي حازم الأشجعي، عن أبي هريرة، قال: فذكره.
3 - باب لا خير فيمن لا يضيف
• عن عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا خير فيمن لا يضيف".
حسن: رواه أحمد (17419) عن حجاج (هو ابن محمد) وحسين بن موسى - والروياني في مسنده (176) من طريق ابن وهب - كلهم عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر، فذكره.
وإسناده حسن، وابن لهيعة فيه كلام معروف لكن ما رواه ابن وهب عنه احتمله بعض الأئمة، وهذا منه.
4 - باب أن الضيافة ثلاثة أيام
• عن أبي شريح الكعبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرا أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليكرم ضيفه، جائزته يوم وليلة، وضيافته ثلاثة أيام، فما كان بعد ذلك، فهو صدقة، ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه".
متفق عليه: رواه مالك في صفة النبي صلى الله عليه وسلم (22) عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي شريح الكعبي، فذكره.
ورواه البخاري في الأدب (6135) من طريق مالك به.
ورواه البخاري في الأدب (6019)، ومسلم في اللقطة (48: 14) عقب الحديث (1726) كلاهما من طريق الليث، عن سعيد المقبري به أطول منه، وهو مذكور في جموع حقوق الجار.
• عن أبي سعيد الخدري أن سول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الضيافة ثلاثة أيام، فما كان بعد ذلك فهو صدقة".
صحيح: رواه أحمد (11615)، والبزار - كشف الأستار (1931، 1932) كلاهما من طرق عن حماد (هو ابن سلمة)، عن قتادة وسعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، فذكره. وإسناده صحيح.
• عن زيد بن خالد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٢٣)
ضيفه، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرا أو ليسكت، والضيافة ثلاثة أيام، فما زاد، فهو صدقة".
حسن: رواه البزار - كشف الأستار (1925) عن محمد بن المثنى، ثنا أبو عامر، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن الهاد، عن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن عبد عمرو بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن زيد بن خالد، فذكره.
وإسناده حسن من أجل عبد العزيز بن محمد الدراوردي فإنه حسن الحديث، وعبد الرحمن بن أبي عمرة هو الأنصاري النجاري ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.
قال الهيثمي في المجمع (8/ 176): "رواه البزار والطبراني، ورجال البزار رجال الصحيح.
• عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الضيافة ثلاثة أيام، فما سوى ذلك فهو صدقة.
حسن: رواه أبو داود (3749)، وأحمد (8645) كلاهما من حديث حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكره.
وإسناده حسن من أجل عاصم وهو ابن أبي النجود فإنه حسن الحديث.
وصححه ابن حبان (5284)، ورواه من وجه آخر عن أبي هريرة.
• عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الضيافة ثلاث فما زاد على ذلك فهو صدقة.
صحيح: رواه أحمد (11325) عن عبد الرزاق - وهو في مصنفه (20528) - أخبرنا معمر، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، قال: فذكره.
وإسناده صحيح، والجريري هو سعيد بن إياس مختلط ولكن سمع منه معمر بن راشد قبل الاختلاط.
• عن عبد الله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "الضيافة ثلاثة أيام، فما زاد، فهو صدقة، وكل معروف صدقة".
حسن: رواه البزار - كشف الأستار (1928) عن إسحاق بن بهلول، حدثني أبي، ثنا أبو شهاب عبد ربه بن نافع، عن مسلم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود، فذكره.
قال البزار: "تفرد بهذا الإسناد عبد ربه، ولم نسمعه إلا من إسحاق".
قلت: عبد ربه بن نافع حسن الحديث، وثقه ابن معين، وإسحاق بن بهلول صدوق كما قال أبو حاتم. الجرح والتعديل (2/ 214). قال الهيثمي في المجمع (8/ 176): "رجاله ثقات".
• عن عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الضيافة ثلاثة أيام، فما زاد فهو صدقة".
حسن: رواه البزار - كشف الأستار (1929) عن محمد بن عامر بن إبراهيم، ثنا أبي، ثنا مبارك
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٢٤)
ابن فضالة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره.
وإسناده حسن من أجل مبارك بن فضالة فإنه مختلف فيه وكان يدلس تدليس التسوية إلا أنه لا بأس في الشواهد.
قال البزار: "لا نعلم رواه عن عبيد الله إلا مبارك، ولا عنه إلا عامر، ولا نعلمه عن ابن عمر إلا من هذا الوجه".
وقال الهيثمي في المجمع (8/ 176): "رجاله ثقات".
قلت: فيه مبارك بن فضالة مختلف فيه، فقال ابن معين: ليس به بأس، يعني يحسن حديثه إذا كان لحديثه أصل وإلا فهو مدلس يدلس ويسوي، قال أبو زرعة: يدلّس كثيرا فإذا قال: حدثنا فهو ثقة.
5 - باب حق الضيف
• عن عقبة بن عامر قال: قلنا: يا رسول الله! إنك تبعثنا، فننزل بقوم فلا يقروننا، فما ترى؟ فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا، فإن لم يفعلوا، فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم".
متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (6137)، ومسلم في اللقطة (1727) كلاهما من طريق الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر، قال: فذكره.
• عن المقدام بن معدي كرب أبي كريمة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ليلة الضيف واجبة على كل مسلم، فإن أصبح بفنائه محروما كان دينا له عليه إن شاء اقتضاه، وإن شاء تركه".
صحيح: رواه أبو داود (3750)، وابن ماجه (3677)، وأحمد (17172)، واللفظ له، والبخاري في الأدب المفرد (744) كلهم من طرق، عن منصور (هو ابن المعتمر)، عن الشعبي، عن المقدام بن معديكرب، فذكره. وإسناده صحيح.
• عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أيما ضيف نزل بقوم فأصبح الضيف محروما فله أن يأخذ بقدر قراه، ولا حرج عليه".
حسن: رواه أحمد (8948)، والطحاوي في شرح المشكل (2816، 2817) كلاهما من طريق معاوية بن صالح، عن أبي طلحة، عن أبي هريرة، فذكره.
وإسناده حسن من أجل معاوية بن صالح وهو الحضرمي فإنه حسن الحديث، وأبو طلحة هو نعيم بن زياد الأنماري.
قوله: "أن يأخذ بقدر قراه" فيه حثٌّ على أهل البيت أن لا يحرموا ضيفهم من الطعام والشراب بالقدر الذي يسد جوعه، فإن ذلك من حقه، ومن منعه فقد ظلمه.
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٢٥)
6 - باب الحث على قرى الضيف وإنْ أساء إلى المقري
• عن مالك بن نضلة الجشمي قال: قلتُ: يا رسول الله! الرجل أمرُّ به فلا يَقْرِيني، ولا يُضيّفني فيمرّ بي، أفأَقْرِيه؟ قال: "لا، أَقْرِهِ" قال: ورآني رثَّ الثيابِ فقال: "هل لكَ من مالٍ؟ " قلتُ: من كل المال، قد أعطاني الله من الإبل والغنم قال: "فلْيُرَ عليك".
صحيح: رواه الترمذي (2006)، وأبو داود (4063)، والنسائي (5223)، وأحمد (15888)، وصحّحه ابن حبان (5416)، والحاكم (1/ 25، 24) كلهم من حديث أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن أبيه، فذكره. وبعضهم اكتفى بذكر الثوب دون قصة القرى. وإسناده صحيح.
وأبو الأحوص هو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي.
قوله: "أَقْرِه" أي أضفْه، والقرى: هو الضيافة
7 - باب إن لزورك عليك حقا
• عن عبد الله بن عمرو، قال: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ألم أخبر أنك تقوم الليل وتصوم النهار" قلت: بلى، قال: "فلا تفعل، قم ونم، وصم وأفطر، فإن لجسدك عليك حقا، وإن لعينك عليك حقا، وإن لزورك عليك حقا، وإن لزوجك عليك حقا، وإنك عسى أن يطول بك عمر، وإن من حسبك أن تصوم من كل شهر ثلاثة أيام، فإن بكل حسنة عشر أمثالها، فذلك الدهر كله" قال: فشددت فشدد علي، فقلت: فإني أطيق غير ذلك، قال: "فصم من كل جمعة ثلاثة أيام" قال: فشددت فشدد علي، قلت: أطيق غير ذلك، قال: "فصم صوم نبي الله داود" قلت: وما صوم نبي الله داود؟ قال: "نصف الدهر".
متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (6134) عن إسحاق بن منصور، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا حسين، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو، قال: فذكره.
وروا مسلم في الصيام (1159: 183) عن زهير بن حرب، حدثنا روح بن عبادة به إلا أنه لم يذكر لفظه كاملا، بل ذكر ما يفترق فيه عن اللفظ المذكور قبله ومما قال: ولم يقل "إن لزورك عليك حقا" ولكن قال: "وإن لولدك عليك حقا".
وأكثر مسلم من ذكر طرقه وألفاظه، وكثير منها مذكور في كتاب الصيام.
8 - باب إجابة دعوة الطعام
• عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا دعي أحدكم إلى طعام، فليجب، فإن
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٢٦)