Arabic source text

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (محمد ضياء الرحمن الأعظمي - ت 1441 هـ)

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
أصحابه فروايتهما عنه حسنة ما لم يخالف.
قال الهيثمي في المجمع (8/ 47): "رواه الطبراني وإسناده حسن".
ورواه مالك في الاستئذان (24) عن يحيى بن سعيد (هو الأنصاري) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للقحة تحلب: من يحلب هذه؟ الحديث بمثله إلا أنه قال: "حرب" بدل "جمرة". وإسناده معضل، ووصله ابن عبد البر في التمهيد من طريق ابن وهب عن ابن لهيعة بالإسناد السابق.
قال ابن عبد البر: "وهذا عندي - والله أعلم - ليس من باب الطيرة لأنه محال أن ينهى عن شيء ويفعله، وإنما هو من باب طلب الفأل الحسن".

• عن المسور بن مخرمة، ومروان، يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه، قالا: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية … الحديث بطوله.
وفيه: قال معمر: فأخبرني أيوب، عن عكرمة أنه لما جاء سهيل بن عمرو قال النبي صلى الله عليه وسلم: لقد سهُلَ لكم من أمركم.
صحيح: هكذا رواه البخاري معلقا بعد حديث طويل في الشروط (2731) وهو موصول بالإسناد الذي قبله وهو قوله: عن عبد الله بن محمد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر.
ولكن معمرا لم يُسند إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه قال: أخبرني أيوب، عن عكرمة أنه لما جاء سهيل بن عمرو قال النبي صلى الله عليه وسلم: لقد سهُل لكم من أمركم، فالصحيح أنه مرسل، وكذا قال الحافظ أيضا في الفتح (5/ 342): "ولم أقف على من وصله بذكر ابن عباس فيه، ولكن له شاهد موصول عند ابن أبي شيبة". اهـ
قلت: هذا الشاهد رواه ابن أبي شيبة (38006) عن عبيد الله بن موسى، عن موسى بن عبيدة، عن إياس بن سلمة، عن أبيه قال: بعثتْ قريش سهيل بن عمرو وحويطب بن عبد العزى ومكرز بن حفص إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليصالحوه، فلما رآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم سهيل قال: قد سهُل من أمركم، القوم يأتون إليكم بأرحامهم، وسائلوكم الصلح، فابعثوا الهدي، وأظهروا بالتلبية، لعل ذلك يُليّن قلوبهم، فلبّوا من نواحي العسكر حتى ارتجت أصواتهم بالتلبية، قال: فجاؤوه فسألوا الصلح. انتهى.
وفي الإسناد موسى بن عبيدة وهو الربذي ضعّفه جمهور أهل العلم، وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، وليس بحجة.
قلت: المرسل يتقوى بمثله، والأحاديث في صلح الحديبية متواترة باختلاف الألفاظ واتحاد المعنى.

• عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم مرَّ بأرض تسمى غدرة، فسمّاها خضرة.
صحيح: رواه أبو يعلى (4556)، والطبراني في الأوسط (652)، وابن حبان (5821) كلهم من طريق محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا عبدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته. وإسناده صحيح.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٤٧)

قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن هشام إلا عبدة".
وقال الهيثمي في المجمع (8/ 51): "رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح".
وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة: "رواته ثقات".
وأما ما روي عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنكم تُدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم " ففيه انقطاع.
رواه أبو داود (4948)، وأحمد (21693)، وابن حبان (5818)، والبيهقي (9/ 306) كلهم من طرق عن هشيم، حدثنا داود بن عمرو، عن عبد الله بن أبي زكريا الخزاعي، عن أبي الدرداء فذكره.
وإسناده منقطع، فإن عبد الله بن أبي زكريا لم يسمع من أبي الدرداء شيئا كما قال أبو حاتم وغيره. انظر: جامع التحصيل (ص 211).
وكذا قال البيهقي عقب الحديث: "هذا مرسل، ابن أبي زكريا لم يسمع من أبي الدرداء". وبه أعلّه الحافظ في الفتح (10/ 577) فقال: "رجاله ثقات إلا أن في إسناده انقطاعا بين عبد الله بن أبي زكريا وبين أبي الدرداء فإنه لم يدركه".
وكذلك لا يصح ما رُوي عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتفاءل ولا يتطير، ويُعجبه الاسم الحسن.
رواه أحمد (2328) عن عثمان بن محمد (هو ابن أبي شيبة)، وأبو داود الطيالسي (2813) كلاهما عن جرير، عن ليث بن أبي سليم، عن عبد الملك بن سعيد بن جبير، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره.
وإسناده ضعيف من أجل ليث بن أبي سُليم.
وعبد الملك كذا جاء منسوبا عند أحمد، ووقع عند الطيالسي مهملا، فقال أبو داود: "أظنه ابن أبي بشير" كذا قال وهو وهمٌ.

‌‌4 - باب ما جاء في النهي عن التكني بأبي القاسم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم -
• عن أنس، قال: نادى رجلٌ رجلا بالبقيع يا أبا القاسم، فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال يا رسول الله، إني لم أعْنك، إنما دعوت فلانا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تسموا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي".
متفق عليه: رواه البخاري في البيوع (2121)، ومسلم في الآداب (2131) كلاهما من طرق عن حميد، عن أنس، فذكره. والسياق لمسلم.

• عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: وُلِدَ لرجل منا غلامٌ فسماه القاسم، فقالت

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٤٨)

الأنصار: لا نكنيك أبا القاسم، ولا ننعمك عينا، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! ولد لي غلامٌ، فسميته القاسم، فقالت الأنصار: لا نكنيك أبا القاسم، ولا ننعمك عينا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أحسنت الأنصار، سموا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي، فإنما أنا قاسم".
وزاد في لفظ: أقسم بينكم.
متفق عليه: رواه البخاري في فرض الخمس (3115) عن محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: فذكره.
ورواه مسلم في الآداب (2133: 5) من طريق وكيع عن الأعمش به مقتصرا على المرفوع فقط، والزيادة له.
وأكثر مسلم (2133: 3 - 7) من تخريج طرقه وألفاظه، وفي بعضها اقتصر على المرفوع، وفي بعضها ذكر القصة، ووقع في بعضها أن الأنصاري سمى ولده محمدا.
ورواه البخاري (3114) من طرق عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله، وبيّن الاختلاف هل أراد الأنصاري أن يسمي ابنه محمدا أو القاسم.
قال ابن حجر: "وأشار (يعني البخاري) إلى ترجيح أنه أراد أن يسميه القاسم برواية سفيان - هو الثوري - له، عن الأعمش فسماه القاسم، ويترجح أنه أيضا من حيث المعنى لأنه لم يقع الإنكار من الأنصار عليه إلا حيث لزم من تسمية ولده أن يصير يكنى أبا القاسم" اهـ. فتح الباري شرح حديث (3114، 3115).

• عن عبد الله بن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تسموا بأسمي، ولا تكنوا بكنيتي".
حسن: رواه الطبراني في الكبير (12/ 163) عن محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا محمد بن جابر المحاربي، ثنا يحيى بن يعلى بن الحارث، عن أبيه، عن بكر بن وائل، عن إسماعيل بن مسلم، عن أبي رجاء، عن ابن عباس، فذكره.
وإسماعيل بن مسلم المكي ضعيف، وبقية رجاله ثقة وصدوق، وأبو رجاء هو العطاردي اسمه: عمران بن ملحان وهو ثقة مخضرم.
ولكن للحديث إسناد آخر رواه الطبراني أيضا (12/ 73) من طريق إسماعيل بن موسى السدي، ثنا علي بن مسهر، عن أشعث بن سوار، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره.
وفيه أشعث بن سوار وهو ضعيف وبقية رجاله ثقات غير إسماعيل بن موسى السدي فهو صدوق يخطيء كما في التقريب، وبالجملة فالحديث حسن بمجموع الطريقين.
وقال الهيثمي في المجمع (8/ 48): "رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما ثقات" كذا قال، وقد عرفت حالهما.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٤٩)

• عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "سموا بالسمي، ولا تكتنوا بكنيتي، ومن رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي، ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار".
متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (6197) عن موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو عوانة، حدثنا أبو حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكره.
ورواه مسلم (2134، 2266) من طرق عن أبي هريرة مفرقا.

• عن أبي هريرة: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: "سموا باسمي، ولا تكتنوا بكنيتي".
متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (6188)، ومسلم في الآداب (2134) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، عن أيوب، عن محمد بن سيرين قال: سمعت أبا هريرة، قال: فذكره.

‌‌5 - باب ما جاء في النهي عن الجمع بين كنيته واسمه صلى الله عليه وسلم -
• عن جابر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من تسمى باسمي فلا يتكنى بكنيتي، ومن تكنى بكنيتي فلا يتسمى باسمي".
حسن: رواه أبو داود (4966)، وأحمد (14357) كلاهما من طريق هشام (هو الدستوائي)، عن أبي الزبير، عن جابر، فذكره.
ورواه الترمذي (2842)، وابن حبان (5816) كلاهما من طريق الحشين بن واقد، عن أبي الزبير، عن جابر نحوه.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه".
وإسناده حسن من أجل الحسين بن واقد المروزي وشيخه أبي الزبير.

• عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يجمع أحدٌ بين اسمه وكنيته، ويسمي محمدا أبا القاسم.
حسن: رواه الترمذي (2841)، وأحمد (9598)، وابن حبان (5814) كلهم من طرق عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره. واللفظ للترمذي.
وإسناده حسن من أجل محمد بن عجلان وأبيه فهما صدوقان.

• عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن عمه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي".
صحيح: رواه أحمد (23081) عن وكيع، حدثنا سفيان، عن عبد الكريم الجزري، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن عمه، فذكره. وإسناده صحيح.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٥٠)

قال الهيثمي في المجمع (8/ 48): "رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح".

‌‌6 - باب ما جاء في الرخصة في الجمع بينهما
• عن علي قلت: يا رسول الله! إن ولد لي من بعدك ولد، أسمّيه باسمك وأكنيه بكنيتك؟ قال: "نعم".
وزاد في لفظ: فكانت هذه رخصة لي.
صحيح: رواه أبو داود (4967)، والترمذي (2843)، وأحمد (730)، والحاكم (4/ 278) كلهم من طريق فطر بن خليفة، عن منذر الصوري، عن محمد بن الحنفية، عن علي، فذكره. وإسناده صحيح.
والزيادة للحاكم وهو في المسند بنحوها.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وقال الحاكم: "حديث صحيح على شرط الشيخين".
وأما ما روي عن عائشة قالت: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله! إني قد ولدت غلاما فسميته محمدا وكنيته أبا القاسم، فذُكر لي أنك تكره ذلك، فقال: "ما الذي أحلّ اسمي، وحرّم كنيتي؟ " أو "ما الذي حرم كنيتي، وأحل اسمي" فهو منكر.
رواه أبو داود (4968)، وأحمد (25040) كلاهما من طريق محمد بن عمران الحجبي، عن جدته صفية بنت شيبة، عن عائشة، فذكرته.
ومحمد بن عمران لا يعرف إلا بهذا الحديث قال الذهبي في الميزان (3/ 672): "له حديث منكر، وما رأيت لهم فيه جرحا ولا تعديلا". وكذلك قال الحافظ في ترجمته من التهذيب (9/ 382): "متن منكر مخالف للأحاديث الصحيحة".
قلت: يعني الأحاديث التي تقدمت في النهي عن الجمع بين اسمه وكنيته في حياته صلى الله عليه وسلم.

‌‌7 - باب في تحويل الاسم إلى ما هو أحسن منه
• عن أبي هريرة: أن زينب كان اسمها برة، فقيل: تزكي نفسها، فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب.
متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (6192)، ومسلم في الآداب (2141) كلاهما من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن عطاء بن أبي ميمونة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، فذكره.

• عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غيّرَ اسم عاصية وقال: "أنتِ جميلة".
وفي رواية: أن ابنة لعمر كانت يقال لها عاصية … الحديث.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٥١)

صحيح: رواه مسلم في الآداب (2139: 14) من طرق عن يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، أخبرني نافع، عن ابن عمر، فذكره.
ورواه (2139: 15) من طريق حماد بن سلمة، عن عبيد الله به باللفظ الثاني.

• عن ابن عباس، قال: كانت جويرية اسمها برة، فحوّل رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمها جويرية، وكان يكره أن يقال: خرج من عند برة.
صحيح: رواه مسلم في الآداب (2140) من طريق سفيان، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن كريب، عن ابن عباس، قال: فذكره.

• عن زينب بنت أم سلمة، قالت: كان اسمي برة، فسمّاني رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب، قالت: ودخلت عليه زينب بنت جحش، واسمها برة فسماها زينب.
صحيح: رواه مسلم في الآداب (2142: 18) من طريق الوليد بن كثير، حدثني محمد بن عمرو بن عطاء، حدثتني زينب بنت أم سلمة، قالت: فذكرته.

• عن محمد بن عمرو بن عطاء، قال: سميت ابنتي برة، فقالت لي زينب بنت أبي سلمة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن هذا الاسم، وسميت برة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تزكوا أنفسكم، الله أعلم بأهل البر منكم" فقالوا: بم نسميها؟ قال: "سموها زينب".
صحيح: رواه مسلم في الآداب (2142: 19) عن عمرو الناقد، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن محمد بن عمرو بن عطاء، فذكره.
ونبّه ابن عمار الشهيد في علله (26) أن المصريين رووه عن الليث بزيادة "محمد بن إسحاق" بين يزيد وبين محمد بن عمرو.
وكذلك رواه أبو داود (4953) عن عيسى بن حماد، أخبرنا اليث به.
لكن ذكر الحافظ المزي في بعض نسخ تحفة الأشراف (11/ 324) أن مسلما أخرجه بذكر "ابن إسحاق" في إسناده.
وكذلك رآه الرشيد العطار في كتابه "غرر الفوائد" (37) في بعض النسخ من كتاب الأطراف لأبي مسعود الدمشقي.
قال الرشيد العطار: "فلعله كذلك في أصلٍ صحَّ، وسقط من بعض النسخ ذكر ابن إسحاق" اهـ.

• عن مطيع بن الأسود قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول يوم فتح مكة: "لا يقتل قرشي صبرا بعد هذا اليوم إلى يوم القيامة".
وزاد في رواية: ولم يكن أسلم أحدٌ من عصاة قريش غير مطيع، كان اسمه

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٥٢)

العاصي فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم مطيعا.
صحيح: رواه مسلم في الجهاد والسير (1782) من طريق علي بن مسهر، ووكيع، عن زكريا، عن الشعبي، قال: أخبرني عبد الله بن مطيع، عن أبيه، فذكره.
والزيادة من طريق عبد الله بن نمير، حدثنا زكريا به.

• عن سهل بن سعد قال: أتي بالمنذر بن أبي أسيد إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين ولد، فوضعه على فخذه، وأبو أسيد جالس، فلها النبي صلى الله عليه وسلم بشيء بين يديه، فأمر أبو أسيد بابنه، فاحتمل من فخذ النبي صلى الله عليه وسلم فاستفاق النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "أين الصبي" فقال أبو أسيد: قلبناه يا رسول الله! قال: "ما أسمه" قال: فلان، قال: "ولكن أسمه المنذر" فسماه يومئذ المنذر.
متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (6191)، ومسلم في الآداب (2149) كلاهما من طريق سعيد بن أبي مريم، حدثنا أبو غسان، قال: حدثني أبو حازم، عن سهل بن سعد، فذكره.

• عن المسيب بن حزن أن أباه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "ما اسمك؟ " قال: حزن، قال: "أنت سهل" قال: لا أغير اسما سمانيه أبي قال ابن المسيب: "فما زالت الحزونة فينا بعد".
صحيح: رواه البخاري في الأدب (6190) عن إسحاق بن نصر، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبيه، يذكره.
ثم رواه علي بن عبد الله، ومحمود، هو ابن غيلان، قالا: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبيه، عن جده، بهذا. فجعله من مسند جد سعيد بن المسيب واسمه حزن بن أبي وهب، ومثل هذا الخلاف ليس بمؤثر لأن كلا من المسيب بن حزن ووالده صحابي، والظاهر من صنيع البخاري أن كل ذلك محفوظ.
وقول سعيد: "فما زالت الحزونة" أي الغلظة والقساوة في خُلقهم.

• عن أسامة بن أخدري، أن رجلا يقال له أصرم كان في النفر الذين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما اسمك؟ " قال: أنا أصرم، قال: "بل أنت زرعة".
وفي لفظ: قال: أنت زرعة فما تريد؟ قال: اسم هذا الغلام، قال: فهو عاصم وقبض كفه.
حسن: رواه أبو داود (4954) عن مسدد، حدثنا بشر يعني ابن المفضل، قال: حدثني بشير بن ميمون، عن عمه أسامة بن أخدري، فذكره.
وإسناده حسن من أجل بشير بن ميمون الشقري فإنه حسن الحديث.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٥٣)

والزيادة رواها الحاكم (4/ 276) من طريق مسدد به، وقال: "حديث صحيح الإسناد".

• عن بشير مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أسمه في الجاهلية زحم بن معبد، فهاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ما اسمك؟ " قال: زحم، قال: "بل، أنت بشير" … الحديث.
حسن: رواه أبو داود (3230)، والنسائي (2048)، وابن ماجه (1568)، وصححه ابن حبان (3170) كلهم من طريق الأسود بن شيبان، عن خالد بن سُمير، عن بشير بن نهيك، عن بشير (هو ابن الخصاصية) فذكره بطوله. وهو مذكور في الجنائز. وإسناده حسن من أجل خالد بن سُمير فإنه حسن الحديث.
وله طريق آخر رواه أحمد (21956)، والبخاري في الأدب المفرد (830) كلاهما من طريق عبيد الله بن إياد بن لقيط الشيباني، عن أبيه، عن ليلى امرأة بشير ابن الخصاصية، عن بشير قال: وكان قد أتى النبي صلى الله عليه وسلم قال: اسمه زحم، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم بشيرا. وعبيد الله بن إياد صدوق.

• عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرَّ برجلٍ يقال له: المضطجع، فسمّاه المنبعث.
حسن: رواه أبو داود في الكنى كما في الإصابة (3/ 458) عن محمد بن إسماعيل بن سالم، عن محمد بن فضيل، عن وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته. وإسناده حسن من أجل محمد بن إسماعيل وشيخه ابن فضيل بن غزوان فكلاهما صدوق.
وعلّقه أبو داود في سننه في كتاب الأدب (4958) فقال: "وغير النبي صلى الله عليه وسلم اسم العاص، وعزيز، وعتلة، وشيطان، والحكم، وغراب، وحباب، وشهاب، فسماه هشاما، وسمى حربا سلما، وسمى المضطجع المنبعث، وأرضا تسمى عفرة سماها خضرة، وشعب الضلالة، سماه شعب الهدى، وبنو الزنية، سماهم بني الرشدة، وسمى بني مغوية، بني رشدة" قال أبو داود: "تركت أسانيدها للاختصار".
والحديث صحّحه الحافظ في الإصابة.

• عن عائشة قالت: سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يقول لرجل ما اسمك؟ قال: شهاب، فقال: "أنت هشام".
حسن: رواه أحمد (24465)، والبخاري في الأدب المفرد (825)، وابن حبان (5823)، والطبراني في الأوسط (2408)، والحاكم (4/ 276، 277) كلهم من طريق عمران القطان، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة، فذكرته. وإسناده حسن من أجل عمران - هو ابن داور القطان - مختلف فيه لكنه صدوق، وصحّح إسناده الحاكم.

• عن عبد الرحمن بن عوف قال: كان اسمي في الجاهلية عبد عمرو فسمّاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٥٤)

صحيح: رواه الحاكم (4/ 276)، والضياء في المختارة (904) كلاهما من طرق عن إبراهيم بن سعد، حدثني أبي، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف، فذكره.
وإسناده صحيح إبراهيم بن سعد هو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.
وقال الحاكم: "حديث صحيح على شرط الشيخين".

• عن أنس بن مالك قال: إن أمة لعمر رضي الله عنه كان لها اسم من أسماء العجم فسماها عمر رضي الله عنه جميلة، فقال عمر: بيني وبينك النبي صلى الله عليه وسلم فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها: "أنتِ جميلة"، فقال عمر رضي الله عنه خذيها على رغم أنفك.
صحيح: رواه ابن أبي عمر العدني في مسنده كما في المطالب العالية (2801) عن بشر بن السري، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، فذكره.
وإسناده صحيح. وصحّح إسناده أيضا البوصيري في "إتحاف المهرة" (7424).

• عن هانئ بن شريح قال: وفد النبي صلى الله عليه وسلم في قومه، فسمعهم يسمون رجلا عبد الحجر، فقال له: "ما اسمك؟ " قال: عبد الحجر، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما أنت عبد الله".
حسن: رواه ابن أبي شيبة (26421)، والبخاري في الأدب المفرد (811) كلاهما من طريق يزيد بن المقدام، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن جده هانئ بن شريح قال: فذكره.
واللفظ لابن أبي شيبة، وسياق البخاري أطول، في أوله ذكر قصة أبي الحكم، وهو مذكور في باب التكني بأكبر الأولاد إلا أن البخاري قال: "هانئ بن يزيد" بدل "هانئ بن شريح".
وإسناده حسن من أجل يزيد بن المقدام فإنه حسن الحديث.

‌‌8 - باب تحريم التسمي بملك الأملاك
• عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن أخنع اسم عند الله رجل تسمى ملك الأملاك، لا مالك إلا الله عز وجل".
وفي رواية: "أخنى الأسماء يوم القيامة عند الله رجل تسمى ملك الأملاك".
متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (6206)، ومسلم في الآداب (2143: 20) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكره. والسياق لمسلم.
والرواية الثانية للبخاري (6205) من طريق شعيب عن أبي الزناد به.
قال مسلم: قال الأشعثي (واسمه سعيد بن عمرو وهو شيخ مسلم): قال سفيان: "مثل شاهان شاه"، وقال أحمد بن حنبل، سألت أبا عمرو عن أخنع؟ فقال: "أوضع".

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٥٥)

وقوله: "أخنى" من الخنا هو الفحش في القول.
وفُسِّرَ أخنع أيضا: بأذل وبأفجر وبأقبح. انظر: فتح الباري (10/ 589).

• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أغيظ رجل على الله يوم القيامة، وأخبثه وأغيظه عليه، رجل كان يسمى ملك الأملاك، لا ملك إلا الله".
صحيح: رواه مسلم في الآدب (2143: 21) عن محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر أحاديث منها: فذكره.

‌‌9 - باب كراهة التسمي بأفلح ورباح ويسار ونجيح ونافع ويعلى وبركة
• عن سمرة بن جندب قال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نسمي رقيقنا بأربعة أسماء: أفلح، ورباح، ويسار، ونافع.
صحيح: رواه مسلم في الآداب (2136: 10) من طريق المعتمر بن سليمان، قال: سمعت الركين، يحدث عن أبيه، عن سمرة بن جندب، قال: فذكره.

• عن سمرة بن جندب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أحب الكلام إلى الله أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. لا يضرك بأيهن بدأت، ولا تسمين غلامك يسارا، ولا رباحا، ولا نجيحا، ولا أفلح، فإنك تقول: أثم هو؟ فلا يكون فيقول: لا إنما هن أربع فلا تزيدن علي".
صحيح: رواه مسلم في الآداب (2137) عن أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا منصور، عن هلال بن يساف، عن ربيع بن عميلة، عن سمرة بن جندب، فذكره.

• عن جابر بن عبد الله يقول: أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينهى عن أن يسمى بيعلى، وببركة، وبأفلح، وبيسار، وبنافع وبنحو ذلك، ثم رأيته سكت بعد عنها، فلم يقل شيئا، ثم قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينه عن ذلك، ثم أراد عمر أن ينهى عن ذلك ثم تركه.
صحيح: رواه مسلم في الآداب (2138) عن محمد بن أحمد بن أبي خلف، حدثنا روح، حدثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله، يقول: فذكره.
ورواه أبو داود (4960) من طريق الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر بلفظ: "إن عشت - إن شاء الله - أنهى أمتي أن يسموا نافعا، وأفلح، وبركة" قال الأعمش: ولا أدري ذكر نافعا أم لا، فإن الرجل يقول: إذا جاء أثم بركة؟ فيقولون: لا.
وإسناده حسن من أجل أبي سفيان واسمه طلحة بن نافع وهو صدوق، وروايته عن جابر صحيفة.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٥٦)

‌‌10 - باب التكني بأكبر الأولاد
• عن هانئ أنه لما وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع قومه سمعهم يكنونه بأبي الحكم، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "إن الله هو الحكم، وإليه الحكم، فلم تكنى أبا الحكم؟ " فقال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني، فحكمت بينهم فرضي كلا الفريقين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أحسن هذا، فما لك من الولد؟ " قال: لي شريح، ومسلم، وعبد الله، قال: "فمن أكبرهم؟ " قلت: شريح، قال: "فأنت أبو شريح".
حسن: رواه أبو داود (4955)، والنسائي (5387) كلاهما من طريق يزيد بن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن جده، شريح عن أبيه هانئ، فذكره.
وإسناده حسن من أجل يزيد بن المقدام فإنه حسن الحديث، وصحّحه ابن حبان (504) من هذا الوجه.
ورواه الحاكم (4/ 279) من طريق قيس بن الربيع، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن جده، فذكره.
قال الحاكم: "تفرد به قيس عن المقدام، وليس من شرط هذا الكتاب.
كذا قال، وهو متعقب برواية يزيد بن المقدام متابعا لقيس بن الربيع.
تنبيه: سقط من إسناد النسائي في المجتبي المطبوع "عن أبيه" فصارت الرواية يزيد بن المقدام بن شريح، عن شريح، والساقط ثابت في "السنن الكبرى" (5907)، والإسناد واحد. بل وثبت في أصل المجتبى كما في تحفة الأشراف (9/ 68).

‌‌11 - باب ما جاء في تكنية الصغير
• عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا، وكان لي أخ يقال له: أبو عمير، قال: أحسبه، قال: كان فطيما، قال: فكان إذا جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآه، قال: "أبا عمير ما فعل النغير" قال: فكان يلعب به.
متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (6203)، ومسلم في الآداب (2150) كلاهما من طريق عبد الوارث، عن أبي التياح، عن أنس بن مالك، فذكره.

• عن أم خالد بنت خالد: أتي النبي صلى الله عليه وسلم بثياب فيها خميصة سوداء صغيرة، فقال: "من ترون أن نكسو هذه" فسكت القوم، قال: "ائتوني بأم خالد" فأتي بها تحمل، فأخذ الخميصة بيده فألبسها، وقال: "أبلي وأخلقي" وكان فيها علم أخضر أو أصفر، فقال: "يا أم خالد، هذا سناه" وسناه بالحبشية حسن.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٥٧)

صحيح: رواه البخاري في اللباس (5823) عن أبي نعيم، حدثنا إسحاق بن سعيد، عن أبيه سعيد بن فلان هو عمرو بن سعيد بن العاص، عن أم خالد بنت خالد، فذكرته.
قوله: "فأُتِيَ بها تحمل" قال الحافظ: فيه إشارة إلى صغر سنها إذ ذاك، لكن لا يمنع ذلك أن تكون حينئذ مميزة.
قوله: "أبلي وأخلقي" الأمر بالإبلاء والإخلاق وهما بمعنى، والعرب تطلق ذلك وتريد الدعاء بطول البقاء للمخاطب بذلك أي أنها تطول حياتها حتى يبلي الثوب ويخلق.
ووقع في رواية: "وأخلفي" بالفاء بدل القاف. قال الحافظ: وهي أوجه؛ لأن الأولى تستلزم التأكيد، والثانية تفيد معنى زائدا وهو أنها إذا أبلته أخلفت غيره. انظر: الفتح ‌‌(10/ 280).

12 - باب ما جاء في ترخيم الأسماء
عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا عائش! هذا جبريل يقرئك السلام" قلت: وعليه السلام ورحمة الله، قالت: وهو يرى ما لا نرى.
متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (6201)، ومسلم في فضائل الصحابة (2447: 91) كلاهما من طريق أبي اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن عائشة قالت: فذكرته.

• عن أنس قال: كانت أم سليم في الثقل، وأنجشةُ غلام النبي صلى الله عليه وسلم يسوق بهن، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا أنجش، رويدك سوقك بالقوارير".
متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (6202)، ومسلم في الفضائل (2323: 71) كلاهما من طريق أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس، فذكره. واللفظ للبخاري، ولفظ مسلم: "يا أنجشة".

‌‌13 - باب في تكنية الرجل بأكثر من كنية
• عن سهل بن سعد قال: إن كانت أحب أسماء علي إليه لأبو تراب، وإن كان ليفرح أن يدعى بها، وما سماه أبو تراب إلا النبي صلى الله عليه وسلم غاضب يوما فاطمة فخرج، فاضطجع إلى الجدار إلى المسجد، فجاءه النبي صلى الله عليه وسلم يتبعه، فقال: هو ذا مضطجع في الجدار، فجاءه النبي صلى الله عليه وسلم وامتلأ ظهره ترابا، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يمسح التراب عن ظهره ويقول: "اجلس يا أبا تراب".
متفق عليه: رواه البخاري في الآداب (6204) ومسلم في فضائل الصحابة (2409) كلاهما من طريق أبي حازم، عن سهل بن سعد، فذكره.
واللفظ للبخاري ولفظ مسلم نحوه وفي أوله قصة.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٥٨)

‌‌14 - باب التكنية بدون أولاد
• عن عائشة أنها قالت: يا رسول الله! كل صواحبي لهن كنى، قال: "فاكتني بابنك عبد الله" يعني ابن أختها وهو: عبد الله بن الزبير، قال: فكانت تكنى بأم عبد الله.
صحيح: رواه أبو داود (4970)، وأحمد (24756) كلاهما من حديث حماد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته. وإسناده صحيح.

• عن عائشة قالت: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بابن الزبير، فحنّكه بتمرة وقال: "هذا عبدُ الله، وأنتِ أمُّ عبد الله".
صحيح: رواه أحمد (24619) عن عبد الله بن محمد قال: حدثنا حفص عن هشام بن عروة، عن عباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة، فذكرته.
ورواه الحاكم (4/ 278) من طريق يحيى بن عبد الله بن سالم، وسعيد بن عبد الرحمن كلاهما عن هشام بن عروة به. وإسناده صحيح. وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد".

• عن عبد الله بن مسعود، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كناه أبا عبد الرحمن ولم يولد له.
صحيح: رواه الطبراني في الكبير (9/ 58)، والحاكم (3/ 313) كلاهما من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أبو كريب، ثنا عبيد الله بن موسى، عن سليمان بن أبي سليمان، عن أبي هاشم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود، فذكره.
وإسناده صحيح، وأبو هاشم هو الرماني الواسطي اسمه يحيى بن دينار وقيل: ابن الأسود وقيل: غير ذلك، وإبراهيم هو ابن يزيد النخعي، وأبو كريب هو محمد بن العلاء الكوفي.
وعزاه الحافظ في الفتح (10/ 582) للطبراني وصحح إسناده.
وقال الهيثمي في المجمع (8/ 56): "رجاله رجال الصحيح".
وروى البخاري في الجنائز عقب الحديث (1390) عن هلال الوزان قال: "كناني عروة بن الزبير، ولم يولد لي".
وقال الحافظ في الفتح (10/ 582): "وكنية هلال المذكور أبو عمرو، ويقال أبو أمية ويقال: غير ذلك.
وروى البخاري في الأدب المفرد (849) عن علقمة قال: "كناني عبد الله بن مسعود قبل أن يولد لي".
وروى فيه (848) عن إبراهيم: "أن عبد الله كنى علقمة أبا شبك ولم يولد له".
قال الحافظ في الفتح (10/ 582): "وأخرج سعيد بن منصور من طريق فضيل بن عمرو قلت: لإبراهيم إني أكنى أبا النضر وليس لي ولد، وأسمع الناس يقولون من اكتنى وليس له ولد فهو أبو

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٥٩)

جعفر، فقال إبراهيم: كان علقمة يكنى أبا شبل وكان عقيما لا يولد له".

• عن حمزة بن صهيب أن عمر قال لصهيب: ما لكَ تكتني بأبي يحيى، وليس لك ولد؟ قال: كناني رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي يحيى.
حسن: رواه ابن ماجه (3738)، وأحمد (23926) كلاهما من طريق زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن حمزة بن صهيب، فذكره.
والسياق لابن ماجه وهو في المسند بسياق أطول.
وظاهر الرواية الإرسال؛ لأن حمزة بن صهيب لا يعرف له سماع من عمر، ولكن رواه أحمد (23929)، والحاكم (4/ 278) من وجه آخر عن عبيد الله بن عمرو، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن حمزة بن صهيب، عن أبيه، فذكره. وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد".
وحسّن إسناده البوصيري في "مصباح الزجاجة" (3/ 180).
وحمزة بن صهيب لم يوثقه غير ابن حبان إلا أنه توبع.
رواه أحمد (18942) عن بهز، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا زيد بن أسلم أن عمر بن الخطاب قال لصهيب: لولا ثلاث خصال فيك لم يكن بك بأس … الحديث.
ورجاله ثقات غير أنه منقطع بين زيد بن أسلم وبين عمر.
وقد اختلف فيه على حماد بن سلمة، فرواه عنه بهز كذلك.
ورواه عمرو بن عاصم الكلابي عنه، عن زيد بن أسلم، عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال لصهيب … الحديث. أخرجه البزار (2086).
فزاد في إسناده "عن أبيه"، ولا شك أن رواية بهز بن أسد أصحّ فهو أوثق الرجلين، بل هو أثبت الناس في حماد بن سلمة كما قاله العجلي، وأما عمرو بن عاصم الكلابي فهو صدوق وفي حفظه شيء كما قاله الحافظ في التقريب.
والحاصل أن الحديث حسن بمجموع الطريقين، أعني طريق ابن عقيل، وطريق بهز، وقد حسّنه ابن حجر في كتابه: "الإمتاع بالأربعين المتباينة المساع" ص (42).

‌‌15 - باب تكنية النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أُبي ابن سلول بأبي حُباب قبل أن يُسلم
• عن أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب على حمار، عليه قطيفة فدكية، وأسامة وراءه، يعود سعد بن عبادة في بني حارث بن الخزرج، قبل وقعة بدر، فسارا حتى مرا بمجلس فيه عبد الله بن أبي ابن سلول، وذلك قبل أن يسلم عبد الله بن أبي، فإذا في المجلس أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود، وفي المسلمين عبد الله بن رواحة، فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة، خمر ابن أبي أنفه بردائه وقال:

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٦٠)

لا تغبروا علينا، فسلّم رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم ثم وقف، فنزل فدعاهم إلى الله وقرأ عليهم القرآن، فقال له عبد الله بن أُبي ابن سلول: أيها المرء، لا أحسن مما تقول إن كان حقا، فلا تؤذنا به في مجالسنا، فمن جاءك فاقصص عليه. قال عبد الله بن رواحة: بلى يا رسول الله، فاغشنا في مجالسنا، فإنا نحب ذلك، فاستبَّ المسلمون والمشركون واليهود حتى كادوا يتثاورون، فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخفضهم حتى سكتوا، ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم دابته، فسار حتى دخل على سعد بن عبادة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أي سعد، ألم تسمع ما قال أبو حباب - يريد عبد الله بن أبي - قال كذا وكذا" … الحديث.
متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (6207)، ومسلم في الجهاد والسير (1798) كلاهما من طريق الزهري، عن عروة بن الزبير، عن أسامة بن زيد، فذكره. والحديث بطوله مذكور في تفسير سورة آل عمران.

‌‌16 - باب ما جاء في التكني بأبي عيسى
• عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب ضرب ابنا له يُكنى أبا عيسى، وأن المغيرة بن شعبة تكنى بأبي عيسى فقال له عمر: أما يكفيك أن تكنى بأبي عبد الله؟ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كناني، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وإنا في جلجتنا، فلم يزل يُكنى بأبي عبد الله حتى هلك.
حسن: رواه أبو داود (4963) عن هارون بن زيد بن أبي الزرقاء، حدثنا أبي، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، فذكره.
وإسناده حسن من أجل هشام بن سعد المدني، فهو حسن الحديث.
ومن طريق أبي داود رواه الضياء في المختارة (86) ثم قال: "كذا رواه أبو داود في سننه، وهو بمسند المغيرة بن شعبة أشبه، لكن بعضهم أخرجه في مسند عمر بن الخطاب".
قلت: ومسند المغيرة رواه الحاكم (3/ 477) من طريق هشام بن سعد بهذا الإسناد عن المغيرة بن شعبة قال: كناني رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي عيسى هكذا مختصرا.

‌‌17 - باب النهي عن التنابز بالألقاب
• عن أبي جبيرة بن الضحاك قال: فينا نزلت هذه الآية في بني سلمة: {وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ} [الحجرات: 11] قال: قدم علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس منا رجل إلا وله اسمان أو ثلاثة، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "يا فلان" فيقولون: مه

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٦١)

يا رسول الله! إنه يغضب من هذا الاسم، فأنزلت هذه الآية: {وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ}.
صحيح: رواه أبو داود (4962)، والترمذي (3268)، وابن ماجه (3741)، وأحمد (18288)، والحاكم (4/ 281، 282) كلهم من طريق داود بن أبي هند، عن عامر الشعبي، قال: حدثني أبو جبيرة بن الضحاك، فذكره. وإسناده صحيح.
وقال الترمذي: "حسن صحيح"، وقال الحاكم: "صحيح الإسناد".

‌‌18 - باب كتابة أسماء الناس في السجلات
• عن حذيفة، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "أحصوا لي كم يلفظ الإسلام" قال: فقلنا: يا رسول الله! أتخاف علينا ونحن ما بين الستمائة إلى السبعمائة؟ قال: "إنكم لا تدرون لعلكم أن تبتلوا" قال: "فابتلينا حتى جعل الرجل منا لا يصلي إلا سرا".
وفي لفظ: "فكتبنا له ألفا وخمسمائة رجل، فقلنا: نخاف ونحن ألف وخمسمائة".
متفق عليه: رواه مسلم في الإيمان (149: 235) من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن حذيفة، فذكره.
وعلّقه البخاري في الجهاد والسير (3060) عن أبي معاوية به.
واللفظ الآخر للبخاري في الموضع نفسه موصولا من طريق سفيان (هو الثوري)، عن الأعمش به.

‌‌19 - باب الترهيب من ادعاء الرجل إلى غير أبيه
• عن أبي ذر، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر، ومن ادعى ما ليس له فليس منا، وليتبوأ مقعده من النار، ومن دعا رجلا بالكفر، أو قال: عدو الله! وليس كذلك إلا حار عليه".
وفي لفظ البخاري: "ومن ادعى قوما ليس فيهم فليتبوأ مقعده من النار".
متفق عليه: رواه مسلم في الإيمان (61) عن زهير بن حرب، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا أبي، حدثنا حسين المعلم، عن ابن بريدة، عن يحيى بن يعمر أن أبا الأسود، حدثه عن أبي ذر، فذكره.
ورواه البخاري في المناقب (3508)، والأدب (6045) عن أبي معمر، عن عبد الوارث به مفرقا.

• عن واثلة بن الأسقع، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن من أعظم الفرى أن يدعي الرجل إلى غير أبيه، أو يري عينه ما لم تر، أو يقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل".
صحيح: رواه البخاري في المناقب (3509) عن علي بن عياش، حدثنا حريز، قال: حدثني عبد الواحد بن عبد الله النصري، قال: سمعت واثلة بن الأسقع، يقول: فذكره.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٦٢)

‌‌20 - باب جواز قول الرجل لغير ابنه: يا بني ملاطفة ً

• عن أنس بن مالك قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا بُنَيَّ".
صحيح: رواه مسلم في الآداب (2151) عن محمد بن عبيد الغُبري، حدثنا أبو عوانة، عن أبي عثمان، عن أنس، فذكره.

• عن المغيرة بن شعبة قال: ما سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد عن الدجال أكثر مما سألته عنه، فقال لي: "أي بني! وما ينصبك منه؟ إنه لن يضرك" قال قلت: إنهم يزعمون أن معه أنهار الماء وجبال الخبز، قال: "هو أهون على الله من ذلك".
صحيح: رواه مسلم في الآداب (2152) من طرق عن يزيد بن هارون، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة بن شعبة، قال: فذكره.
ثم ذكر مسلم عقبه أنه رواه غير واحد عن إسماعيل بهذا الإسناد، وليس في حديث أحد منهم قول النبي صلى الله عليه وسلم للمغيرة: "أي بني! " إلا في حديث يزيد وحده.

‌‌21 - باب يُدعى الناسُ بآبائهم يوم القيامة
قال الله تعالى: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الأحزاب: 5].

• عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الغادر يرفع له لواء يوم القيامة، يقال: هذه غدرة فلان بن فلان".
متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (6177)، ومسلم في الجهاد والسير (1735: 9) كلاهما من طريق يحيى القطان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره.

• * *

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٦٣)

‌‌جموع ما جاء في آداب الكلام والألفاظ والرسائل
‌‌1 - باب في حفظ اللسان
قال تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18].

• عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن العبد ليتكلم بالكلمة، ما يتبين ما فيها، يهوي بها في النار، أبعد ما بين المشرق والمغرب".
متفق عليه: رواه البخاري في الرقاق (6477)، ومسلم في الزهد (2988) كلاهما من طريق يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن أبي هريرة، قال: فذكره. واللفظ لمسلم، ولم يذكر البخاري: "والمغرب".

• عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله، لا يلقي لها بالا، يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله، لا يلقي لها بالا، يهوي بها في جهنم".
صحيح: رواه البخاري في الرقاق (6478) عن عبد الله بن منير، سمع أبا النضر، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله، يعني ابن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكره.
ورواه مالك في كتاب الكلام (6) عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح السمان أنه أخبره أن أبا هريرة قال: فذكره موقوفا عليه. والحكم لمن رفعه وإنْ كان عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار دون مالك في الحفظ والإتقان. لأن مثله لا يقال بالرأي.

• عن سهل بن سعد، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من يضمنْ لي ما بين لحييه وما بين رِجْلَيْه، أضمنْ له الجنة".
صحيح: رواه البخاري في الرقاق (6474) عن محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا عمر بن علي، سمع أبا حازم، عن سهل بن سعد، فذكره.

• عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من وقاه الله شر ما بين لحييه، وشر ما بين رجليه دخل الجنة".
حسن: رواه الترمذي (2409)، وصححه ابن حبان (5703) كلاهما من حديث أبي خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، فذكره.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب" وقال: "أبو حازم الذي روى عن أبي هريرة اسمه:

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٦٤)

سلمان مولى عزة الأشجعية وهو كوفي، وأبو حازم الذي روى عن سهل بن سعد هو: أبو حازم الزاهد مدني، واسمه: سلمة بن دينار".
قلت: إسناده حسن من أجل ابن عجلان فإنه حسن الحديث.
وأخرجه أيضا الحاكم (4/ 357) من طريق ابن عجلان معلقا، ورواه موصولا عن وهيب، عن أبي واقد، عن إسحاق مولى زائدة، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة، وقال: صحيح الإسناد، وأبو واقد هو صالح بن محمد" اهـ

• عن أبي موسى قال: كنت أنا وأبو الدرداء عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "من حفظ ما بين فُقميه ورجليه دخل الجنة".
حسن: رواه أبو يعلى (7275)، والحاكم (4/ 358)، والبيهقي في شعب الإيمان (5371) كلهم من حديث موسى بن أعين، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن سليمان بن يسار، عن عقيل مولى ابن عباس، عن أبي موسى، فذكره.
وإسناده حسن من أجل عبد الله بن محمد بن عقيل، وعقيل مولى ابن عباس فإنهما حسنا الحديث.
ورواه أحمد (19559) من هذا الوجه غير أنه أبهم شيخ عبد الله بن محمد بن عقيل فقال: عن رجل، عن أبي موسى قال: ولم يذكر فيه أبا الدرداء، وقد عرف المبهم وهو سليمان بن يسار.
وقد حسّنه أيضا الحافظ ابن حجر في الفتح (11/ 309).
قوله: "الفقم" بضم الفاء: اللحية.

• عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: أخذ أبو بكر الصديق رضي الله عنه لسانه وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من وقاه الله عز وجل شر ما بين لحييه وما بين رجليه دخل الجنة".
صحيح: رواه ابن أبي الدنيا في الصمت (20) عن أبي خيثمة، حدثنا وكيع، عن سفيان الثوري، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: فذكره. وإسناده صحيح.

• عن أبي هريرة: قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة؟ فقال: "تقوى الله وحسن الخلق". وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار؟ فقال: "الفم والفرج".
حسن: رواه الترمذي (2004)، وابن حبان (476)، والحاكم (4/ 324) كلهم من طريق عبد الله بن إدريس قال: حدثني أبي، عن جدي، عن أبي هريرة، فذكره. وإسناده حسن من أجل جد عبد الله وهو يزيد بن عبد الرحمن الأودي فإنه حسن الحديث.
قال الترمذي: "هذا حديث صحيح غريب".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد".

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٦٥)

ورواه أحمد (7907) من وجه آخر عن داود بن يزيد، عن أبيه به.
وداود بن يزيد هو عم عبد الله بن إدريس وهو ضعيف لكنه توبع.
ورواه ابن ماجه (2446) من طريق عبد الله بن إدريس، عن أبيه، وعمه به، فجمع بين الأب والعم.

• عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صمتَ نجا".
حسن: رواه الترمذي (2501) عن قتيبة بن سعيد، وابن المبارك في الزهد (385)، وعبد الله بن وهب في الجامع (302)، ثلاثتُهم عن ابن لهيعة، عن يزيد بن عمرو المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو، فذكره.
وإسناده حسن من أجل عبد الله بن لهيعة فإنه متكلم فيه، لكن رواية ابن المبارك وابن وهب وقتيبة بن سعيد عنه حسنة، وهذا منها.
وقال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة".
قلت: وليس كما قال بل توبع ابن لهيعة.
رواه ابن وهب في الجامع (302)، ومن طريقه الطبراني في الكبير (14/ 87) عن عمرو بن الحارث، حدثنا يزيد بن عمرو المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلّي، عن عبد الله بن عمرو به مثله.
قال المنذري في الترغيب (4359): "رواه الطبراني ورواته ثقات".

• عن سفيان بن عبد الله الثقفي، قال: قلتْ يا رسول الله! حدثني بأمر أعتصم به، قال: "قل ربي الله ثم استقمْ"، قلتُ: يا رسول الله! ما أخوف ما تخاف علي، فأخذ بلسان نفسه، ثم قال: "هذا".
حسن: رواه الترمذي (2410)، وابن ماجه (3972)، وصحّحه ابن حبان (5699)، والحاكم (4/ 313) كلهم من طريق الزهري، عن عبد الرحمن بن ماعز، عن سفيان بن عبد الله الثقفي، قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل محمد بن عبد الرحمن بن ماعز وقيل: هو عبد الرحمن بن ماعز، روى عنه جمع، ووثّقه ابن حبان.
وتابعه عروة في الجزء الأول من الحديث، رواه مسلم في الإيمان (38) من طرق عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن سفيان بن عبد الله الثقفي، فذكره.

• عن بلال بن الحارث المزني، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن أحدكم ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن أحدكم ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت، فيكتب الله عليه بها سخطه إلى يوم يلقاه".

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٦٦)