Arabic source text

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (محمد ضياء الرحمن الأعظمي - ت 1441 هـ)

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
لرجمتها" فقال ابن عباس: لا تلك امرأة أعلنت.
متفق عليه: رواه البخاري في التمني (7238)، ومسلم في اللعان (1497: 13) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن القاسم بن محمد، فذكره. واللفظ لمسلم.

• عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك" زاد البخاري: "مع كل صلاة"، ولفظ مسلم: "عند كل صلاة".
متفق عليه: رواه مالك في الطهارة (114) عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة فذكره.
ورواه البخاري في الجمعة (887) من طريق مالك به.
ورواه مسلم في الطهارة (252) من طريق سفيان، عن أبي الزناد به.

• عن أنس قال: واصل النبي صلى الله عليه وسلم آخر الشهر، وواصل أناس من الناس، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "لو مد بي الشهر لواصلت وصالا يدع المتعمقون تعمقهم، إني لست مثلكم، إني أظل يطعمني ربي ويسقين".
متفق عليه: رواه البخاري في التمني (7241)، ومسلم في الصيام (1104: 60) كلاهما من حديث حميد، عن ثابت، عن أنس، فذكره. واللفظ للبخاري.

• عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي، ولحللت مع الناس حين حلوا".
متفق عليه: رواه البخاري في التمني (7229) عن يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، حدثني عروة، أن عائشة، فذكرته.
ورواه مسلم في الحج (1211: 130) من طريق ذكوان مولى عائشة، عن عائشة نحوه في نهاية حديث طويل.

• عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لو كان عندي أحد ذهبا، لأحببت أن لا يأتي علي ثلاث وعندي منه دينار - ليس شيء أرصده في دين علي - أجد من يقبله" متفق عليه: رواه البخاري في التمني (7228) عن إسحاق بن نصر، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، سمع أبا هريرة فذكره. ورواه مسلم في الزكاة (991) من طرق عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، فذكره.

• عن البراء بن عازب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب ينقل معنا التراب، ولقد وارى التراب بياض بطنه، وهو يقول:
"والله! لولا أنت ما اهتدينا … ولا تصدقنا ولا صلينا

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٨٧)

فأنزلن سكينة علينا … إن الألى قد بغوا علينا
قال: وربما قال:
إن الملا قد أبوا علينا … إذا أرادوا فتنة أبينا"
ويرفع بها صوته.
متفق عليه: رواه البخاري في التمني (7236)، ومسلم في الجهاد والسير (1803) من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، فذكره.
ويستفاد من الأحاديث أنه لا يجوز استعمال "لو" في الاعتراض على أمور القدر والشرع، ويجوز استعمالها في تمني الخير.

‌‌34 - باب قول الرجل: "أبشرْ" إذا أراد به إنجاز وعده
• عن أبي موسى قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم وهو نازل بالجعرانة بين مكة والمدينة، ومعه بلال، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم أعرابي فقال: ألا تنجز لي ما وعدتني؟ فقال له: "أبشر"، فقال: قد أكثرت علي من "أبشر" فأقبل على أبي موسى وبلال كهيئة الغضبان، فقال: "رد البشرى فأقبلا أنتما"، قالا: قبلنا، ثم دعا بقدح فيه ماء فغسل يديه ووجهه فيه، ومج فيه، ثم قال: "اشربا منه، وأفرغا على وجوهكما ونحوركما، وأبشرا"، فأخذا القدح ففعلا، فنادت أم سلمة من وراء الستر: أن أفضلا لأمكما، فأفضلا لها منه طائفة.
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4328)، ومسلم في فضائل الصحابة (2497) كلاهما عن أبي كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، عن بريد بن عبد الله، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: فذكره.

‌‌35 - باب قول الرجل: ليت كذا وكذا
• عن عائشة قالت: أرق النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فقال: "ليت رجلا صالحا من أصحابي يحرسني الليلة" إذ سمعنا صوت السلاح، قال: "من هذا؟ " قيل: سعد يا رسول الله! جئت أحرسك، فنام النبي صلى الله عليه وسلم حتى سمعنا غطيطه.
متفق عليه: رواه البخاري في التمني (7231)، ومسلم في فضائل الصحابة (2410: 39) كلاهما من طريق سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن عائشة فذكرته.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٨٨)

‌‌36 - باب ما جاء في تمني الخير
• عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "والذي نفسي بيده! وددت أني أقاتل في سبيل الله فأقتل، ثم أحيا ثم أقتل، ثم أحيا ثم أقتل" فكان أبو هريرة يقولهن ثلاثا، أشهد بالله.
متفق عليه: رواه مالك في الجهاد (27) عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكره.
ورواه البخاري في التمني (7227) من طريق مالك به.
ورواه مسلم في الإمارة (1876: 106) من طريق سفيان، عن أبي الزناد به.

• عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا حسد إلا في اثنتين: رجل علمه الله القرآن، فهو يتلوه آناء الليل، وآناء النهار، فسمعه جار له، فقال: ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان، فعملت مثل ما يعمل، ورجل آتاه الله مالا فهو يهلكه في الحق، فقال رجل: ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان، فعملت مثل ما يعمل".
صحيح: رواه البخاري في فضائل القرآن (5026) عن علي بن إبراهيم، حدثنا روح، حدثنا شعبة، عن سليمان، سمعت ذكوان، عن أبي هريرة، فذكره.

‌‌37 - باب ما يكره من التمني
قال الله تعالى: {وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} [النساء: 32].

• عن أنس بن مالك قال: لولا أني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تتمنوا الموت" لتمنيت.
متفق عليه: رواه البخاري في التمني (7233)، ومسلم في الذكر والدعاء (2680: 11) كلاهما من طريق عاصم، عن النضر بن أنس قال: قال أنس، فذكره.

• عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يتمنى أحدكم الموت إما محسنا فلعله يزداد، وإما مسيئا فلعله يستعتب".
وفي لفظ: "لا يتمنى أحدكم الموت، ولا يدع به من قبل أن يأتيه، إنه إذا مات أحدكم انقطع عمله، وإنه لا يزيد المؤمن عمره إلا خيرا".
متفق عليه: رواه البخاري في التمني (7235) عن عبد الله بن محمد، حدثنا هشام بن يوسف، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي عبيد - اسمه سعد بن عبيد -، مولى عبد الرحمن بن أزهر، عن أبي هريرة، فذكره.
ورواه مسلم في الذكر والدعاء (2682) عن محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر،

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٨٩)

عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، فذكره.
وفي الباب أحاديث أخرى مذكورة في كتاب الجنائز.

• عن سالم أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله وكان كاتبا له قال: كتب إليه عبد الله بن أبي أوفى فقرأته، فإذا فيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تتمنوا لقاء العدو، وسلوا الله العافية".
متفق عليه: رواه البخاري في التمني (7237)، ومسلم في الجهاد والسير (1742: 20) كلاهما من طريق موسى بن عقبة، عن سالم أبي النضر، مولى عمر بن عبيد الله، فذكره. واللفظ للبخاري وهو مذكور بطوله في الجهاد.

‌‌38 - باب في الثناء الحسن والثناء السيء
• عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله إذا أحب عبدا دعا جبريل فقال: إني أحب فلانا فأحبه، قال: فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء فيقول: إن الله يحب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، قال ثم يوضع له القبول في الأرض، وإذا أبغض عبدا دعا جبريل فيقول: إني أبغض فلانا فأبغضه، قال: فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء إن الله يبغض فلانا فأبغضوه، قال: فيبغضونه، ثم توضع له البغضاء في الأرض".
متفق عليه: رواه مسلم في البر والصلة (2637: 157) عن زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره.
ورواه البخاري في التوحيد (7485) من طريق عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به إلا أنه اقتصر على جزء المحبة.

• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من عبد إلا له صيت في السماء، فإذا كان صيته في السماء حسنا وضع له في الأرض حسنا، وإذا كان صيته في السماء سيئا وضع له في الأرض سيئا".
حسن: رواه البزار (9202)، والبيهقي في الزهد الكبير (820) كلاهما من طريق أبي الوليد (هشام بن عبد الملك الطيالسي)، عن أبي وكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكره.
وإسناده حسن من أجل الجراح بن مليح - وهو أبو وكيع - مختلف فيه إلا أنه يحسن حديثه إذا كان له أصل، ولم يكن في حديثه شذوذ ولا نكارة.
قال البزار: "له في الصحيح إذا أحب الله عبدا نادى جبريل … الحديث.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٩٠)

قال الهيثمي في المجمع (10/ 271): "رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح".

• عن أنس بن مالك قال: مرُّوا بجنازة فأثنَوا عليها خيرًا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "وجبتْ" ثم مرُّوا بأخرى فأثْنَوا عليها شرًّا فقال: "وجبتْ" فقال عمر بن الخطاب: ما وجبتْ؟ قال: "هذا أَثنيتُم عليه خيرًا فوجبتْ له الجنة، وهذا أَثْنيتم عليه شرًّا فوجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض".
متفق عليه: رواه البخاري في الجنائز (1367) عن آدم، عن شعبة، حدثنا عبد العزيز بن صُهيب قال: سمعت أنس بن مالك، فذكر الحديث.
ورواه مسلم في الجنائز (949) من وجه آخر عن ابن علية، أخبرنا عبد العزيز بن صُهيب بإسناده وفيه تكرار "وجبت وجبت وجبت" ثلاث مرات فقال عمر بن الخطاب: فدى لك أبي وأمي.
كما أن فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم: "أنتم شهداء الله في الأرض" ثلاث مرات.

• عن أبي بكر بن أبي زهير الثقفي عن أبيه قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنباوة أو البناوة - قال: والنباوة من الطائف - قال: "يوشك أن تعرفوا أهل الجنة من أهل النار". قالوا بم ذاك يا رسول الله؟ قال: "بالثناء الحسن والثناء السيء، أنتم شهداء الله بعضكم على بعض".
حسن: رواه ابن ماجه (4221)، وأحمد (15439)، وابن حبان (7384)، والحاكم (4/ 436) كلهم من طريق نافع بن عمر الجمحي، عن أمية بن صفوان، عن أبي بكر بن أبي زهير الثقفي، عن أبيه، قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل أبي بكر بن أبي زهير الثقفي فقد ذكره ابن حبان في ثقاته وهو يحسن حديثه إذا كأنَّه له أصل صحيح، وهذا منه.

• عن سعد بن أبي وقاص قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم بالنباوة أو بالنباة يقول: "يوشك أن تعرفوا لأهل الجنة من أهل النار" قالوا: يا رسول الله بم؟ قال: "بالثناء الحسن، والثناء السيء".
حسن: رواه البزار (1134) عن الحسن بن عرفة، قال: نا شجاع بن الوليد، قال: نا هاشم بن هاشم، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: فذكره.
قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن سعد، إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد ولا نعلم رواه عن سعد إلا عامر ولا عن عامر إلا هاشم بن هاشم ولا عن هاشم بن هاشم إلا شجاع ولم نسمعه إلا من الحسن بن عرفة".
وإسناده حسن من أجل الحسن بن عرفة وشيخه شجاع بن الوليد فإنهما حسنا الحديث.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٩١)

قال الهيثمي في المجمع (10/ 271): "رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح غير الحسن بن عرفة وهو ثقة".
قوله: "بالنباوة" هي موضع بالطائف.

• عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! دلني على عمل إذا أخذت به دخلت الجنة ولا تكثر علي، فقال: "لا تغضب"، وأتاه رجل آخر فقال: يا نبي الله! دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة قال: "كن محسنا" قال: وكيف أعلم أني محسن؟ فقال: "تسأل جيرانك فإن قالوا: إنك محسن فإنك محسن، وإن قالوا: إنك مسيء فأنت مسيء".
صحيح: رواه البزار (9245)، والنسائي في جزء إملائه (16، 17)، والحاكم (1/ 378) كلهم من طريق الحسين بن واقد، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة فذكره.
قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة إلا الحسين بن واقد".
وليس كما قال؛ فإن الحسين بن واقد المروزي صدوق لم يتفرد بروايته عن الأعمش بل تابعه عن الأعمش أبو حمزة السكري محمد بن ميمون وهو ثقة فاضل.
رواه الدارقطني في العلل (10/ 121) من طريق علي بن الحسين بن واقد حدثنا أبو حمزة، حدثنا الأعمش به مثله. وإسناده صحيح.
وللحديث طرق أخرى، والذي ذكرته أحسنُها.

• عن عبد الله بن مسعود قال: قال رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف لي أن أعلم إذا أحسنت وإذا أسأت؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا سمعت جيرانك يقولون: أن قد أحسنت فقد أحسنت، وإذا سمعتهم يقولون: قد أسأت، فقد أسأت"
صحيح: رواه ابن ماجه (4223)، وأحمد (3808)، وابن حبان (525، 526) كلهم من طريق عبد الرزاق، وهو في مصنفه (19749)، حدثنا معمر، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود، فذكره. وإسناده صحيح.

• عن الضحاك بن قيس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أتى الرجل القوم فقالوا: مرحبا فمرحبا به إلى يوم يلقى ربه، وإذا أتى الرجل القوم فقالوا: قحطا فقحطا له يوم القيامة".
صحيح: رواه الطبراني في الكبير (8/ 358)، وصحّحه الحاكم (3/ 525) كلاهما من طريق حماد بن سلمة، حدثنا سعيد بن إياس الجريري، عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن الضحاك بن قيس الفهري قال: فذكره.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٩٢)

وإسناده صحيح، سعيد بن إياس الجريري ثقة اختلط في آخر عمره لكن رواية حماد بن سلمة قبل اختلاطه.
قال الهيثمي في المجمع (10/ 272): "رواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورجاله رجال الصحيح غير أبي عمر الضرير الأكبر وهو ثقة".

• عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أهل الجنة من ملأ الله أذنيه من ثناء الناس خيرا وهو يسمع، وأهل النار من ملأ أذنيه من ثناء الناس شرا وهو يسمع".
حسن: رواه ابن ماجه (4224)، والطبراني في الكبير (12/ 170) كلاهما من طريق مسلم بن إبراهيم، حدثنا أبو هلال، حدثنا عقبة بن أبي ثبيت، عن أبي الجوزاء عن ابن عباس، قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل أبي هلال وهو محمد بن مسلم الراسبي فإنه حسن الحديث.
وأما ما روي عن أبي هريرة قال قال رجل: يا رسول الله! الرجل يعمل العمل فيسره فإذا اطلع عليه أعجبه ذلك؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "له أجران أجر السر وأجر العلانية". فالصواب أنه مرسل.
رواه الترمذي (2384)، وابن ماجه (4226)، وابن حبان (375) كلهم من طريق أبي داود (هو الطيالسي)، حدثنا أبو سنان الشيباني سعيد بن سنان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكره.
هكذا وصله سعيد بن سنان، وخالفه الأعمش فرواه مرسلا كما قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب، وقد روى الأعمش وغيره عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي صالح، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا، وأصحاب الأعمش لم يذكروا فيه عن أبي هريرة".
قلت: المرسل هو الصواب كما ذكر الترمذي، وذلك لأن الأعمش من الثقات الحفاظ، وتابعه على إرساله الثوريُّ، وأما سعيد بن سنان الذي وصله فليس مثلهما في الحفظ والإتقان.
وقد ذكر الدارقطني الاختلاف على حبيب بن أبي ثابت، ورجح المرسل على الموصول. انظر: علل الدارقطني (1499).

‌‌39 - باب الاقتصاد في المدح وكراهية المبالغة فيه
• عن أبي موسى قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يثني على رجل ويطريه في المدحة فقال: "أهلكتم - أو - قطعتم ظهر الرجل".
متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (6060)، ومسلم في الزهد (3001) كلاهما عن محمد بن صباح، حدثنا إسماعيل بن زكرياء، حدثنا بريد بن عبد الله بن أبي بردة، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبي موسى، فذكره.

• عن همام بن الحارث، أن رجلا جعل يمدح عثمان، فعمد المقداد فجثا على

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٩٣)

ركبتيه، وكان رجلا ضخما، فجعل يحثو في وجهه الحصباء، فقال له عثمان: ما شأنك؟ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا رأيتم المداحين، فاحثوا في وجوههم التراب".
صحيح: رواه مسلم في الزهد والرقائق (3002: 69) من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، عن همام بن الحارث، فذكره.
والمقداد رضي الله عنه عمل على ظاهر الحديث من أجل المبالغة في المدح.
ومعنى الحديث: فيه كناية عن زجر شديد لمن يبالغ في المدح لحصول المنافع الدنيوية.

• عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: احثوا في أفواه المداحين التراب.
صحيح: رواه ابن حبان (5769)، والبزار (5413، 5414)، والطبراني في مسند الشاميين (275) كلهم من طرق عن زيد بن أسلم، قال: سمعت ابن عمر، فذكره. وإسناده صحيح.
وأما ما رواه أحمد (5684)، والبخاري في الأدب المفرد (340)، وابن حبان (5770) كلهم من طريق حماد بن سلمة قال: أخبرنا علي بن الحكم، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر نحوه.
ففيه انقطاع، فأكثر أهل العلم منهم: أحمد وابن معين، وعلي بن المديني ذهبوا إلى أن عطاء بن أبي رباح لم يسمع من ابن عمر.

• عن معبد الجهني قال كان معاوية قلما يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ويقول هؤلاء الكلمات قلما يدعهن أو يحدث بهن في الجمع عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من يرد الله به خيرا يفقه في الدين، وإن هذا المال حلو خضر فمن يأخذه بحقه يبارك له فيه، وإياكم والتمادح فإنه الذبح".
حسن: رواه أحمد (16837، 16846)، وابن ماجه (3743) كلاهما من طريق شعبة قال: أنبأني سعد بن إبراهيم، عن معبد الجهني، قال: فذكره. واللفظ لأحمد، واختصره ابن ماجه.
وإسناده حسن من أجل معبد بن خالد الجهني فإنه حسن الحديث.
ومعبد الجهني هو أول من أظهر القدر بالبصرة لكن ليس في حديثه ما يؤيد بدعته.

‌‌40 - باب من أثنى على أخيه بما يعلم
• عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ذكر في الإزار ما ذكر، قال أبو بكر: يا رسول الله! إن إزاري يسقط من أحد شقيه؟ قال: "إنك لست منهم".
صحيح: رواه البخاري في الأدب (6062) عن علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، حدثنا موسى بن عقبة، عن سالم، عن أبيه، فذكره.
قال ابن حجر: هذا من جملة المدح، لكنه لما كان صدقا محضا وكان الممدوح يؤمن معه الإعجاب والكبر مدح به، ولا يدخل ذلك في المنع، ومن جملة ذلك الأحاديث في مناقب

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٩٤)

الصحابة، ووصف كل واحد منهم بما وصف به من الأوصاف الجميلة.

‌‌41 - باب إذا أُثني على الرجل الصالح فهي بشرى ولا تضره
• عن أبي ذر قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير، ويحمده الناس عليه؟ قال: "تلك عاجل بشرى المؤمن".
وفي لفظ: "ويحبه الناس عليه" بدل "ويحمده الناس عليه".
صحيح: رواه مسلم في القدر (2642: 166) من طرق عن حماد بن زيد، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، فذكره.
ورواه أيضا من طرق عن شعبة، عن أبي عمران به مثله غير أن في حديث أكثر الرواة عن شعبة: "ويحبه الناس عليه".

‌‌42 - باب الترغيب في قوله: "ولا أزكّي على الله أحدا" إذا أثنى على الرجل
• عن أبي بكرة قال: مدح رجل رجلا، عند النبي صلى الله عليه وسلم قال: فقال: "ويحك قطعت عنق صاحبك، قطعت عنق صاحبك" مرارا "إذا كان أحدكم مادحا صاحبه لا محالة، فليقل: أحسب فلانا، والله حسيبه، ولا أزكي على الله أحدا أحسبه - إن كان يعلم ذاك - كذا وكذا".
وفي لفظ: عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر عنده رجل، فقال رجل: يا رسول الله! ما من رجل بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل منه في كذا وكذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر نحوه.
متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (6162)، ومسلم في الزهد (3000: 65) كلاهما من طريق خالد الحذاء، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، فذكره.
ورواه مسلم (3000: 66) من طريق خالد به، فذكر في أوله صيغة المدح.

‌‌43 - باب النهي عن الدعاء على النفس والولد والمال
• عن جابر بن عبد الله قال: سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بطن بواط، وهو يطلب المجدي بن عمرو الجهني، وكان الناضح يعتقبه منا الخمسة والستة والسبعة، فدارت عقبة رجل من الأنصار على ناضح له، فأناخه فركبه، ثم بعثه فتلدن عليه بعض التلدن، فقال له: شأ، لعنك الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من هذا اللاعن بعيره؟ " قال: أنا، يا رسول الله! قال: "انزل عنه، فلا تصحبنا بملعون، لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٩٥)

عطاء، فيستجيب لكم" الحديث.
صحيح: رواه مسلم في الزهد والرقائق (3009) من طرق عن حاتم بن إسماعيل، عن يعقوب بن مجاهد أبي حزرة، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال: خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحي من الأنصار قبل أن يهلكوا، فكان أول من لقينا أبا اليسر، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكر الحديث بطوله.

‌‌44 - باب كيف يكتب الكتاب إلى أهل الكتاب
• عن ابن عباس أن أبا سفيان بن حرب أخبره: أن هرقل أرسل إليه في نفر من قريش، وكانوا تجارا بالشام، فأتوه - فذكر الحديث - قال: ثم دعا بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرئ، فإذا فيه: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، من محمد عبد الله ورسوله، إلى هرقل عظيم الروم، السلام على من اتبع الهدى، أما بعد".
متفق عليه: رواه البخاري في الاستئذان (6260)، ومسلم في الجهاد والسير (1773) كلاهما من طريق الزهري قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن ابن عباس أخبره: أن أبا سفيان بن حرب أخبره، فذكره. وهذا الاختصار للبخاري.

‌‌45 - باب للحاكم أن يمنع من يُفشي عن أسرار الدولة
• عن علي بن أبي طالب قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير، والمقداد بن الأسود، قال: "انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها ظعينة، ومعها كتاب فخذوه منها" فانطلقنا تعادى بنا خيلنا حتى انتهينا إلى الروضة، فإذا نحن بالظعينة، فقلنا أخرجي الكتاب، فقالت: ما معي من كتاب، فقلنا: لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب، فأخرجته من عقاصها، فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا فيه من حاطب بن أبي بلتعة إلى أناس من المشركين من أهل مكة يخبرهم ببعض أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم … الحديث.
متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (3007)، ومسلم في فضائل الصحابة (2494) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، حدثنا عمرو بن دينار، عن الحسن بن محمد قال: أخبرني عبيد الله بن أبي رافع قال: سمعت عليا، فذكره.

‌‌46 - باب ما جاء في الأمثال عن النبي صلى الله عليه وسلم -
• عن أبي هريرة، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنّ مثلي ومثلَ الأنبياء من قبلي، كمثل رجلٍ بنى بيتًا فأحسنه وأجمله إلّا موضع لبنة من زاوية، فجعل النّاس يطوفون به ويعجبون له، ويقولون: هلّا وُضِعتْ هذه اللّبنة؟ قال: وأنا اللّبنة، وأنا خاتم النّبيين".

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٩٦)

متفق عليه: رواه البخاريّ في المناقب (3535)، ومسلم في الفضائل (2286: 22) كلاهما عن قتيبة بن سعيد، حدّثنا إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكره.

• عن جابر بن عبد الله، قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "مثلي ومثل الأنبياء كرجل بنى دارًا فأكملها وأحسنها، إلّا موضع لبِنة، فجعل النّاسُ يدخلونها ويتعجّبون منها ويقولون: لولا موضع اللّبنة". قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فأنا موضع اللبنة، جئتُ فختمتُ الأنبياء".
متفق عليه: رواه البخاريّ في المناقب (3534)، ومسلم في الفضائل (2287) كلاهما من حديث سليم بن حيّان، حدّثنا سعيد بن ميناء، عن جابر بن عبد الله، فذكره.

• عن أُبي بن كعب، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مثلي في النّبيين كمثل رجل بني دارًا فأحسنها وأكملها وجمَّلها، وترك منها موضع لبِنةٍ، فجعل النّاسُ يطوفون بالبناء، ويعجبون منه ويقولون: لو تمّ موضع تلك اللّبِنة، وأنا في النّبيين بموضع تلك اللّبنة".
حسن: رواه الترمذيّ (3613)، وأحمد (21243) كلاهما من طريق أبي عامر، حدّثنا زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطّفيل بن أبي بن كعب، عن أبيه، فذكره.
قال الترمذيّ: "هذا حديث حسن".
قلت: وهو كما قال، فإنّ عبد الله بن محمد بن عقيل، مختلف فيه غير أنّه حسن الحديث.

• عن أبي موسى الأشعري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كالأترجة، طعمُها طيب وريحُها طيب، والذي لا يقرأ كالتمرة، طعمُها طيب ولا ريح لها، ومثل الفاجر الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة، ريحُها طيب وطعمها مر، ومثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة، طعمُها مُرٌّ، ولا ريح لها".
وفي لفظ مسلم: "مثل المنافق" بدل "مثل الفاجر".
متفق عليه: رواه البخاري في فضائل القرآن (502) ومسلم في صلاة المسافرين (797: 243) كلاهما عن هدبة - أو هداب - بن خالد، حدثنا همَّام، حدثنا قتادة، حدثنا أنس بن مالك، عن أبي موسى، فذكره.

• عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمسًا، ما تقول ذلك، يُبقي من دَرَنه؟ " قالوا: لا يُبقي من دَرَنه شيئًا، قال: "فذلك مثل الصلوات الخمس؛ يمحو الله به الخطايا".
متَّفقٌ عليه: رواه البخاري في مواقيت الصلاة واللفظ له (528) ومسلم في المساجد (667) كلاهما من طريق يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٩٧)

هريرة، فذكر الحديث.
وفي رواية: "مثل الصلوات الخمس كمثل نهر جار على باب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات، فماذا يبقين من دَرَنه؟ ". رواه أحمد (9692) من وجه آخر صحيح عن أبي هريرة.

• عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مثل الصلوات الخمس كمثل نهرٍ جارٍ غَمْرٍ على باب أحدكم يغتسل منه كل يومٍ خمس مرات".
صحيح: رواه مسلم في المساجد (668) من طرق عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله، فذكره.

• عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مثل المؤمن كمثل الزرع لا تزال الريح تميله، ولا يزال المؤمن يصيبه البلاء، ومثل المنافق كمثل شجرة الأرز، لا تهتز حتى تستحصد".
وفي لفظ: "مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع، من حيث أتتها الريح كفأتها، فإذا اعتدلت تكفأ بالبلاء، والفاجر كالأرزة، صماء معتدلة، حتى يقصمها الله إذا شاء".
متفق عليه: رواه مسلم في صفة القيامة (2809: 58) من طريق الزهري، عن سعيد (هو ابن المسيب)، عن أبي هريرة، فذكره باللفظ الأول.
ورواه البخاري في المرضى (5644) من طريق عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، فذكره باللفظ الثاني.
قوله: "الأرزة" قيل: هو شجرة الصنبوبر.
وأما ما روي عن أبي هريرة أن رسول الله قال: مثل المؤمن القوي كمثل النخلة ومثل المؤمن الضعيف كمثل خامة الزرع، فالصواب أنه موقوف.
رواه أبو الشيخ في الأمثال (91) عن عبدان، حدثنا سليمان بن أيوب صاحب البصري، حدثنا حماد بن زيد، عن علي بن سويد بن منجوف، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، فذكره.
كذا رواه سليمان بن أيوب صاحب البصري - وهو صدوق -، وخالفه سليمان بن حرب الأزدي - وهو ثقة إمام حافظ - فرواه عن حماد بن زيد به موقوفا، وهو الصواب.
وهذا الذي رجّحه أيضا الدارقطني في العلل (1643).
فلعل أحد الرواة فسّره من عنده.

• عن كعب بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مثل المؤمن كالخامة من الزرع، تفيئها الريح مرة وتَعدلها مرة، ومثل المنافق كالأرزة لا تزال حتى يكون انْجِعافُها مرة واحدة".
متفق عليه: رواه البخاري في المرضى (5643)، من حديث سفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٩٨)

عبد الله بن كعب عن أبيه كعب بن مالك، فذكره. واللفظ له.
ورواه مسلم في صفات المنافقين (2810: 59) من طريق آخر، عن ابن كعب، عن كعب بن مالك به، وفيه: ومثل الكافر كمثل الأرزة.

• عن عبد الله بن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنّ من الشّجر شجرةً لا يسقط ورقُها، وإنّها مثل المسلم، فحدّثوني ما هي؟ ". فوقع النّاسُ في شجر البوادي. قال عبد الله بن عمر: ووقع في نفسي أنّها النّخلة، فاستحييتُ، ثم قالوا: حدّثنا ما هي يا رسول الله! قال: "هي النّخلة".
وفي رواية: "أخبروني شجرة مثلُها مَثَلُ المسلم، تُؤتي أكلها كلَّ حين بإذن ربِّها، ولا تحت ورقها" فوقع في نفسي: النّخلة، فكرهتُ أن أتكلّم وثمَّ أبو بكر وعمر، فلما لم يتكلما قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "هي النّخلة". فلما خرجتُ مع أبي قلت: يا أبتاه، وقع في نفسي النّخلة. قال: ما منعك أن تقولها؟ لو كنتَ قلتَها كان أحبّ إليَّ من كذا وكذا. قال: ما منعني إلا أني لم أرك ولا أبا بكر تكلمتما فكرهت".
متفق عليه: رواه البخاريّ في العلم (61)، ومسلم في صفات المنافقين (2811) كلاهما عن قتيبة بن سعيد، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، فذكره.
والرواية الثانية عند البخاريّ (6144) من وجه آخر عن نافع، عن ابن عمر.

• عن عبد الله بن عمر بن الخطاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنما مثلكم واليهود والنصارى كرجل استعمل عمالا، فقال: من يعمل لي إلى نصف النهار على قيراط قيراط؟ فعملت اليهود على قيراط قيراط، ثم عملت النصارى على قيراط قيراط، ثم أنتم الذين تعملون من صلاة العصر إلى مغارب الشمس على قيراطين قيراطين، فغضبت اليهود والنصارى، وقالوا: نحن أكثر عملا وأقل عطاء. قال: هل ظلمتكم من حقكم شيئا؟ قالوا: لا. فقال: فذلك فضلي أوتيه من أشاء".
صحيح: رواه البخاري في الإجارة (2269) عن إسماعيل بن أبي أويس قال: حدثني مالك، عن عبد الله بن دينار مولى عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب، فذكره.

• عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إنما مثلي ومثل الناس كمثل رجل استوقد نارا، فلما أضاءت ما حوله جعل الفراش وهذه الدواب التي تقع في النار يقعن فيها، فجعل ينزعهن ويغلبنه فيقتحمن فيها، فأنا آخذ بحجزكم عن النار، وأنتم تقحمون فيها".

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٩٩)

متفق عليه: رواه البخاري في الرقاق (6483)، ومسلم في الفضائل (2284: 17) كلاهما من طريق أبي الزناد، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكره. واللفظ للبخاري.

• عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إنما الناس كالإبل المائة، لا تكاد تجد فيها راحلة".
متفق عليه: رواه البخاري في الرقاق (6498)، ومسلم في البر والصلة (2547: 232) كلاهما من طريق الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، قال: فذكره.
وفسّر القرطبي معنى الحديث بقوله: الذي يناسب التمثيل أن الرجل الجواد الذي يحمل أثقال الناس، والحمالات عنهم، ويكشف كربهم عزيز الوجود كالراحلة في الإبل الكثيرة.

• عن أنس بن مالك قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: "مثل أمتي مثل المطر، لا يُدرى أوله خير أو آخره".
حسن: رواه الترمذي (2869)، وأحمد (12327)، والبزار (6896) كلهم من طريق حماد بن يحيى الأبَح، عن ثابت، عن أنس، قال: فذكره.
قال الترمذي: "حسن غريب من هذا الوجه، ورُوي عن عبد الرحمن بن مهدي أنه كان يُثبّت حماد بن يحيى الأبح وكان يقول: هو من شيوخنا".
وإسناده حسن من أجل حماد بن يحيى الأبح وهو حسن الحديث.
وقال البزار: "هذا الحديث لا نعلم رواه عن ثابت، عن أنس إلا حماد بن يحيى - ولم يكن بالقوي -، وقد حدّث عنه المتقدمون".
قلت: ولم يتفرد به حماد بن يحيى بل توبع، رواه الرامهرمزي في الأمثال (69) من طريق عبيد بن مسلم صاحب السابري عن ثابت به.
وعبيد بن مسلم روى عنه جمعٌ، وذكره ابن حبان في الثقات فهو لا بأس به في المتابعات، ولذا قال الحافظ في الفتح (7/ 8): "هذا حديث حسن، له طرق يرتقي بها إلى الصحة".
ورواه أحمد (12462) عن حسن بن موسى، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت وحميد ويونس، عن الحسن به مرسلا.
وسئل أحمد عن هذا الحديث فقال: "الصواب مرسل".
قلت: لا شك أن حماد بن سلمة من أثبت الناس في ثابت لكن رواية الاثنين تقوّي أيضا جانب الوصل، فلعل ثابتا حدّثَ على الوجهين.

• عن عمار بن ياسر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مثل أمتي مثل المطر، لا يُدرى أوله خيرٌ أم آخره".

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٦٠٠)

حسن: رواه البزار (1412)، وابن حبان (7226) كلاهما من طريق الفضيل بن سليمان، حدثنا موسى بن عقبة، عن عبيد بن سليمان الأغر، عن أبيه، عن عمار بن ياسر قال: فذكره.
والفضيل بن سليمان هو النميري تكلم فيه أهل العلم وهو ضعيف الحديث، ولكن للحديث إسناد آخر يقوّيه.
وهو ما رواه أحمد (18881) عن عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا زياد أبو عمر، عن الحسن، عن عمار بن ياسر به.
وهذا الإسناد منقطع لأن الحسن البصري مدلس وقد عنعن، وهو لم يسمع من عمار بن ياسر.
وله إسناد آخر: رواه الطيالسي (682) عن عمران هو القطان، عن قتادة، حدثنا صاحب لنا، عن عمار، فذكره. والراوي عن عمار مجهول.
والحديث بهذه الطرق يرتقي إلى درجة الحسن إنْ شاء الله.
وفي الباب أحاديث أخرى من مسند عمران بن حصين، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وفي كل منها مقال.
والحديث يُحمل على من جاء بعد: "خير القرون" المنصوص ذكرهم في الأحاديث الصحيحة، وأنهم بلا شك أفضل هذه الأمة، فلا بد أن يُحمل هذا الحديث على غيرهم.
وقال ابن حبان: "عموم هذا الخطاب أريد به بعضُ الأمة لا الكل.
وقال العلائي: والأحاديث الثابتة في تفضيل الصحابة على من بعدهم صريحة لا تحتمل التأويل، وهي أصح وأكثر من هذه الأحاديث المحتملة فلا تكون معارضة".
وهذا الذي قاله هو الحق فلا بد من الاستثناء الذي ذكرتُه ليستقيم معنى الحديثين، وهذا الحديث يُعدّ من دلائل النبوة، فإن الواقع يشهد بذلك.

• * *

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٦٠١)

‌‌جموع ما جاء في الحسبة والدعوة والخُطبة
‌‌1 - باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
قال الله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ} [آل عمران: 110].

• عن النعمان بن بشير، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مثل القائم على حدود الله والواقع فيها، كمثل قوم استهموا على سفينة، فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا، فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا، ونجوا جميعا".
صحيح: رواه البخاري في الشركة (2493) عن أبي نعيم، حدثنا زكرياء، قال: سمعت عامرا، يقول: سمعت النعمان بن بشير يقول: فذكره.

• عن أبي سعيد الخدريّ قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان".
صحيح: رواه مسلم في الإيمان (49) من طرق عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال: أوّل من بدأ بالخطبة يوم العيد قبل الصلاة مروان فقام إليه رجلٌ فقال: الصلاة قبل الخطبة. فقال: قد تُرك ما هنالك. فقال أبو سعيد: أمّا هذا فقد قضى ما عليه، سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكر الحديث.

• عن عبد الله بن مسعود، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما من نبيّ بعثه الله في أمّة قبلي إلّا كان له من أمّته حواريّون وأصحاب يأخذون بسنته، ويقتدون بأمره، ثم إنّها تخلفُ من بعدهم خلوف، يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن. وليس وراء ذلك من الإيمان حبّةُ خردل".
صحيح: رواه مسلم في الإيمان (50) من طرق عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثني أبي، عن صالح بن كيسان، عن الحارث، عن جعفر بن عبد الله بن الحكم، عن عبد الرحمن بن المسور، عن أبي رافع، عن ابن مسعود، فذكره.

• عن قيس بن أبي حازم قال: قام أبو بكر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا أيها

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٦٠٢)

الناس! إنكم تقرؤون هذه الآية {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: 105] وإنا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الناس إذا رأوا المنكر لا يغيرونه أوشك أن يعمهم الله بعقابه".
صحيح: رواه أبو داود (4338)، والترمذي (2168)، وابن ماجه (4005)، والنسائي في الكبرى (11092)، وأحمد (1)، وصحّحه ابن حبان (304) كلهم من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، فذكره. وإسناده صحيح.
وفي الباب عن أمية الشعباني قال: سألت أبا ثعلبة الخشني، فقلت: يا أبا ثعلبة! كيف تقول في هذه الآية: {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ}؟ قال: أما والله! لقد سألت عنها خبيرا، سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "بل ائتمروا بالمعروف، وتناهوا عن المنكر، حتى إذا رأيت شحا مطاعا، وهوى متبعا، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك - يعني - بنفسك، ودع عنك العوام، فإن من ورائكم أيام الصبر، الصبر فيه مثل قبض على الجمر، للعامل فيهم مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثل عمله"، وزادني غيره قال: يا رسول الله! أجر خمسين منهم؟ قال: "أجر خمسين منكم".
رواه أبو داود (4341)، والترمذي (3058)، وابن ماجه (4014)، وابن حبان (385) كلهم من حديث عتبة بن أبي حكيم، قال: حدثني عمرو بن جارية اللخمي، حدثني أبو أمية الشعباني، فذكره.
وفيه عمرو بن جارية لم يوثقه غير ابن حبان. ولذا قال الحافظ: "مقبول" أي عند المتابعة ولم أجد له متابعا. وكذا شيخه أبو أمية لم يوثقه غير ابن حبان.
وفي معناه ما روي عن جرير بن عبد الله أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما من قوم يُعمل فيهم المعاصي هم أعز وأكثر ممن يعمله لم يغيروه إلا عمّهم الله بعقاب".
رواه أحمد (19230) من طريق شعبة، وابن ماجه (4009)، وأحمد (19253) من طريق إسرائيل، وأبو داود (4339)، وابن حبان (300، 302) من طريق أبي الأحوص سلام بن سليم، كلهم عن أبي إسحاق، عن عبيد الله بن جرير، عن أبيه، فذكره. إلا أن أبا داود قال: "عن ابن الجرير" ولم يسمه.
وعبيد الله بن جرير بن عبد الله البجلي لم يوثقه أحد إلا أن ابن حبان ذكره في ثقاته، ولذا قال ابن حجر: "مقبول" أي عند المتابعة، ولم أجد له متابعا.
لكن سمى شريكٌ شيخَ أبي إسحاق: "المنذر بن جرير" رواه أحمد (19192) من طريق شريك، عن أبي إسحاق، عن المنذر بن جرير، عن أبيه، فذكره.
وهذا وهمٌ فإن شريك سيء الحفظ، والصواب ما رواه شعبة وإسرائيل ومن تابعهما.

• عن العرس ابن عميرة الكندي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا عملت الخطيئة في الأرض، كان من شهدها فكرهها - وقال مرة: "أنكرها" - كان كمن غاب عنها،

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٦٠٣)

ومن غاب عنها فرضيها، كان كمن شهدها".
حسن: رواه أبو داود (4345)، والطبراني في الكبير (17/ 139) كلاهما من طريق أبي بكر بن عياش، حدثنا مغيرة بن زياد الموصلي، عن عدي بن عدي، عن العرس بن عميرة الكندي، فذكره.
وإسناده حسن من أجل المغيرة بن زياد الموصلي وأبي بكر بن عياش فإنهما حسنا الحديث، وقد روي مرسلا عند أبي داود (4346)، والحكم لمن وصل.

• عن أبي البختري قال: أخبرني من سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لن يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم".
صحيح: رواه أبو داود (4347)، وأحمد (18289) كلاهما من طرق عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري الطائي، فذكره. وإسناده صحيح.
قوله: "يعذروا من أنفسهم" يقال: أعذر فلان من نفسه إذا أمكن منها يعني أنهم لا يهلكون حتى تكثر ذنوبهم وعيوبهم، فيستوجبون العقوبة، ويكون لمن يعذبهم عذر. قاله صاحب النهاية.

• عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال: "كيف بكم وبزمان يوشك أن يأتي يُغربل الناس فيه غربلة، وتبقى حثالة من الناس، قد مرجت عهودهم وأماناتهم، فاختلفوا، وكانوا هكذا؟ " - وشبك بين أصابعه - قالوا: كيف بنا يا رسول الله! إذا كان ذلك؟ قال: "تأخذون بما تعرفون، وتدعون ما تنكرون، وتقبلون على خاصتكم، وتذرون أمر عوامكم".
صحيح: رواه أبو داود (4342)، وابن ماجه (3957)، وأحمد (7063)، وصحّحه الحاكم (4/ 435) كلهم من طريق أبي حازم، عن عمارة بن عمرو بن حزم، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، فذكره.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد" وهو كما قال.

• عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: بينما نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ ذكر الفتنة، فقال: "إذا رأيتم الناس قد مرجت عهودهم، وخفت أماناتهم، وكانوا هكذا" وشبك بين أصابعه، قال: فقمت إليه، فقلت: كيف أفعل عند ذلك، جعلني الله فداك؟ قال: "الزم بيتك، واملك عليك لسانك، وخذ بما تعرف، ودع ما تنكر، وعليك بأمر خاصة نفسك، ودع عنك أمر العامة".
حسن: رواه أبو داود (4343)، وأحمد (6987)، والحاكم (4/ 282) كلهم من طريق يونس بن أبي إسحاق، عن هلال بن خباب أبي العلاء، قال: حدثني عكرمة، حدثني عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: فذكره.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٦٠٤)

وإسناده حسن من أجل يونس بن أبي إسحاق وهلال بن خباب فإنهما حسنا الحديث.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد".

• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كيف أنت يا عبد الله! إذا بقيت في حثالة من الناس"؟ قال: وذاك ما هم يا رسول الله؟ قال: "ذاك إذا مرجت أماناتهم وعهودهم، وصاروا هكذا" وشبك بين أصابعه قال: فكيف بي يا رسول الله؟ قال: "تعمل ما تعرف، ودع ما تنكر، وتعمل بخاصة نفسك، وتدع عوام الناس".
حسن: رواه ابن حبان (5950، 5951)، والطحاوي في شرح المشكل (1182، 1183)، والطبراني في الأوسط (2797) كلهم من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره.
وإسناده حسن من أجل العلاء بن عبد الرحمن فإنه حسن الحديث.

• عن عائشة، قالت: دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم، فعرفت في وجهه أن قد حضره شيء، فتوضأ، وما كلم أحدا، ثم خرج، فلصقت بالحجرة أسمع ما يقول، فقعد على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "يا أيها الناس! إن الله تبارك وتعالى يقول لكم: مروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر، قبل أن تدعوني، فلا أجيبكم، وتسألوني فلا أعطيكم، وتستنصروني فلا أنصركم"، فما زاد عليهن حتى نزل.
حسن: رواه أحمد (25255)، وابن حبان (290)، وابن ماجه (4004) كلهم من طريق عمرو بن عثمان بن هانئ، عن عاصم بن عمر بن عثمان، عن عروة، عن عائشة، فذكرته. والسياق لابن حبان، وسياق أحمد قريب منه، عند ابن ماجه باختصار.
وعاصم بن عمر بن عثمان لم يرو عنه إلا عمرو بن عثمان بن هانئ ولذا قال المزي: "مجهول".
وعمرو بن عثمان بن هانئ - ويقال: عثمان بن عمرو بن هانئ كما في مسند أحمد، روى عنه أكثر من واحد، وذكره ابن حبان في الثقات.
وله طريق آخر: رواه البخاري في التاريخ الكبير (6/ 178) عن قتيبة، حدثنا عبد الحميد بن سليمان، عن عمر بن عثمان بن الهدير، عن عروة، عن عائشة.
وعمر بن عثمان بن الهدير لا يعرف حاله إلا أن ابن حبان ذكره في ثقاته، وبالإسنادين يصير الحديث حسنا.
وبمعناه أيضا عن حذيفة بن اليمان، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا منه، ثم تدعونه، فلا يستجاب لكم".
رواه الترمذي (2169)، وأحمد (23301)، والبيهقي (10/ 93) كلهم من طريق عمرو بن أبي

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٦٠٥)

عمرو، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأشهلي الأنصاري، عن حذيفة بن اليمان، فذكره.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن".
قلت: عبد الله بن عبد الرحمن الأشهلي الأنصاري مجهول، تفرد بالرواية عنه عمرو بن أبي عمرو، ولم يوثقه أحد إلا أن ابن حبان ذكره في ثقاته على قاعدته في توثيق من لم يعرف فيه الجرح، وقال ابن معين: "لا أعرفه"، وقال الذهبي في الميزان: "له حديث منكر".
وفي معناه أيضا روي عن أبي هريرة، وأنس، وابن عمر وغيرهم ولا تخلو من مقال، ومجموعها يدل على أن له أصلا.

• عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يمنعن أحدكم مخافة الناس أن يتكلم بحق إذا علمه".
قال: فقال أبو سعيد الخدري: فما زال بنا البلاء حتى قصّرنا وإنا لنبلغ في الشر.
صحيح: رواه أحمد (11869)، وصحّحه ابن حبان (278) كلاهما من طريق شعبة، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، فذكره. وإسناده صحيح.
ورواه الترمذي (2191) - في أثناء حديث طويل -، وابن ماجه (4007) كلاهما من طريق علي بن زيد جدعان، عن أبي نضرة عنه.
وعلي بن زيد بن جدعان ضعيف ولكنه توبع على الفقرة المذكورة.

• عن أبي سعيد الخدري يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله ليسأل العبد يوم القيامة حتى يقول: ما منعك إذ رأيت المنكر أن تنكره؟ فإذا لقن الله عبدا حجته قال: يا رب! رجوتك وفرِقت من الناس".
حسن: رواه ابن ماجه (4017)، وأحمد (11735)، وصحّحه ابن حبان (7368) كلهم من حديث يحيى بن سعيد، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن أبو طوالة، حدثنا نهار العبدي أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: فذكره.
وإسناده حسن من أجل نهار العبدي فإنه حسن الحديث.
وروي أيضا عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يحقر أحدكم نفسه" قالوا: يا رسول الله! كيف يحقر أحدنا نفسه؟ قال: "يرى أمرا لله عليه فيه مقال، ثم لا يقول فيه، فيقول الله عز وجل له يوم القيامة: ما منعك أن تقول في كذا وكذا؟ فيقول خشية الناس، فيقول: فإياي كنت أحق أن تخشى".
رواه ابن ماجه (4008)، وأحمد (11255) كلاهما من طريق الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن أبي سعيد، فذكره.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٦٠٦)