Arabic source text

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (محمد ضياء الرحمن الأعظمي - ت 1441 هـ)

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
حسن: رواه الترمذي (2319)، وابن ماجه (2669)، وصحّحه ابن حبان (280)، والحاكم (1/ 45)، والبيهقي في الشعب (4606) كلهم من طريق محمد بن عمرو بن علقمة الليثي قال: حدثني أبي، عن جدي، قال: سمعت بلال بن الحارث المزني، فذكره.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح وهكذا رواه غير واحد عن محمد بن عمرو نحو هذا، قالوا: عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن جده، عن بلال بن الحارث وروى هذا الحديث مالك، عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن بلال بن الحارث، ولم يذكر فيه عن جده". اهـ
والصواب فيه ما رواه الجماعة عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبيه، عن جده، عن بلال بن الحارث، وهم كثيرون.
وإسناده حسن من أجل عمرو بن علقمة والد محمد فإنه "مقبول" لأنه توبع. انظر تخريجه في تفسير سورة ق.

• عن أبي سعيد الخدري قال: "الأعضاء تكفر اللسان، تقول: اتق الله فينا، فإنك إن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا".
حسن: رواه أبو داود الطيالسي (2323) عن حماد بن زيد، عن أبي الصهباء، عن سعيد بن جبير، عن أبي سعيد الخدري، فذكره.
قال حماد: ولا أعلمه إلا مرفوعا.
ورواه الترمذي (2407) عن محمد بن موسى البصري قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أبي الصهباء، عن سعيد بن جبير، عن أبي سعيد الخدري، رفعه: فذكره.
ورواه أحمد (11908) عن عفان، عن حماد بن زيد مثله، وفيه قال الراوي (هو حماد بن زيد) لا أعلمه إلا رفعه، وهذا الشك لا يضر من رواه عنه بالجزم.
قال البيهقي في الشعب (4595) بعد أن رواه عن أبي بكر بن فورك بإسناده عن أبي داود الطيالسي قال: وفي رواية أبي بكر: قال حماد: ولا أعلمه إلا مرفوعا، وهو يشير إلى ترجيح حماد بن زيد بالرفع إلا أن الترمذي قال: "هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث حماد بن زيد، وقد رواه غير واحد عن حماد بن زيد، ولم يرفعوه". والله أعلم.
وإسناده حسن من أجل أبي الصهباء الكوفي روى عنه جمع، ووثّقه ابن حبان.

• عن أبي بكر الصديق، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ليس شيء من الجسد إلا يشكو ذرب اللسان على حدّته".
حسن: رواه أبو يعلى (5)، وعنه ابن السني في عمل اليوم والليلة (7)، وابن أبي الدنيا في الصمت (13)، والبيهقي في الشعب (4596) كلهم من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن زيد بن أسلم، عن أبيه أن عمر بن الخطاب اطلع على أبي بكر

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٦٧)

وهو يمدّ لسانه قال: ما تصنع يا خليفة رسول الله؟ قال: إن هذا الذي أوردني الموارد، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكر الحديث.
وإسناده حسن من أجل عبد العزيز بن محمد الدراوردي فإنه حسن الحديث.

• عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوة للقلب، وإن أبعد الناس من الله القلب القاسي".
حسن: رواه الترمذي (2411)، والبيهقي في الشعب (4600) كلاهما من طريق إبراهيم بن عبد الله بن حاطب، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، فذكره.
وإسناده حسن من أجل إبراهيم بن عبد الله وهو ابن الحارث بن الحاطب الجمحي روى عنه جمع، وقال ابن حبان في الثقات: "مستقيم الحديث".
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن عبد الله بن حاطب".

‌‌2 - باب أن المؤمن يتكلم بخير أو يسكت
• عن أبي شريح الكعبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرا أو ليصصت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليكرم ضيفه، جائزته يوم وليلة، وضيافته ثلاثة أيام، فما كان بعد ذلك، فهو صدقة، ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه".
متفق عليه: رواه مالك في صفة النبي صلى الله عليه وسلم (22) عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي شريح الكعبي، فذكره.
ورواه البخاري في الأدب (6135) من طريق مالك به.
ورواه البخاري في الأدب (6019)، ومسلم في اللقطة (48: 14) عقب الحديث (1726) كلاهما من طريق الليث، عن سعيد المقبري به أطول منه.
وفي معناه أحاديث أخرى مذكورة في آداب الضيافة.

‌‌3 - باب طيب الكلام
• عن عدي بن حاتم، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ذكر النار فتعوذ منها، وأشاح بوجهه ثلاث مرار، ثم قال: "اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم تجدوا، فبكلمة طيبة".
متفق عليه: رواه البخاري في الآداب (6023)، ومسلم في الزكاة (1016: 68) كلاهما من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، عن خيثمة، عن عدي بن حاتم، فذكره. واللفظ لمسلم.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٦٨)

‌‌4 - باب جواز الهمس
• عن صهيب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى العصر هَمَسَ.
صحيح: رواه الترمذي (3340) من طرق عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صُهيب، فذكره بسياق طويل وهو مخرج في موضعه.
وأخرجه أحمد (18937) بإسناد آخر عن ثابت البناني نحوه غير أنه لم يذكر "العصر". وإسناده صحيح.
قوله: "الهمس" هو الصوت الخفي قال الله تعالى: {وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا} [طه: 108].

‌‌5 - باب المتشدق في الكلام
• عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله عز وجل يبغض البليغ من الرجال الذي يتخلل بلسانه تخلل الباقرة بلسانها".
حسن: رواه أبو داود (5005)، والترمذي (2853)، وأحمد (6543) كلهم من نافع بن عمر، عن بشر بن عاصم، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، فذكره.
وإسناده حسن من أجل عاصم بن سفيان والد بشر، قال ابن حبان: "له صحبة" وقال البغوي وابن السكن: يقال له صحبة، سكن المدينة، والصحيح أنه تابعي من أهل مكة روى عنه جمع وهو صدوق كما قال الحافظ في التقريب، والذي له صحبة هو غير هذا.
قوله: "يُبغض البليغ من الرجال" أي المبالغة في الكلام وأداء الحروف.
وقوله: "يتخلل" أي يتشدق في الكلام، ويفخم لسانه، ويلُفّه كما تلُفُّ البقرة بلسانها.
قوله: "الباقورة" وهو بلغة اليمن البقرة كما جاء في كتاب الصدقة لأهل اليمن: "في ثلاثين باقورة" كما في النهاية.

‌‌6 - باب ما جاء في حسن البيان والشعر والرجز والحداء
• عن عبد الله بن عمر أنه قال: قدم رجلان من المشرق فخطبا، فعجب الناس - يعني لبيانهما -، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن من البيان لسحرا" أو: "إن بعض البيان لسحر".
صحيح: رواه البخاري في الطب (5767) عن عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن عمر، قال: فذكره.
هكذا رواه عبد الله بن يوسف عن مالك متصلا، وكذلك رواه عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك متصلا وهو عند أبي داود (5007).

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٦٩)

ولكن رواه يحيى الليثي عن مالك، عن زيد بن أسلم مرسلا (1850)، ونبّه على ذلك ابن عبد البر في التمهيد (5/ 169) ووقع الخطأ في نسخة المطبوعة للموطأ برواية يحيى الليثي فجعله المحقق متصلا.
والمعنى الصحيح للحديث أن فيه مدحا وثناء لحسن البيان الذي يؤثّر السامع فيصير كالمسحور.

• عن أبي وائلٍ قال: خطبنا عمَّار فأوجز وأبلغ، فلمَّا نزل قلنا: يا أبا اليقظان! لقد أبلغت وأوجزتَ، فلو كنتَ تنفَّستَ! فقال: إنِّي سمِعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إنَّ طولَ صلاة الرجل وقِصَرَ خطبته مَئنَّةٌ من فقهه. فأطيلوا الصلاةَ، وأَقصروا الخطبةَ، وإنَّ مِن البيان لسحرًا".
صحيح: رواه مسلم في الجمعة (869) من طريق عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر، عن أبيه، عن واصل بن حَيَّان، قال: قال أبو وائل، فذكره.
قوله: "مَئِنّةٌ" بميم مفتوحة ثم همزة مكسورة، ثم نون مشددة مشتق من "أنَّ" الذي هو حرف تأكيد وتحقيق، والخطبة هي الموضع الذي يتحقق فيه أن المتكلم فقيه.

• عن عبد الله بن مسعود قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن من البيان سحرا، وشرار الناس الذين تدركهم الساعة أحياء، والذين يتخذون قبورهم مساجد".
حسن: رواه أحمد (4342) عن عفان، حدثنا قيس، أخبرنا الأعمش، عن إبراهيم، عن عبيدة السلماني، عن عبد الله بن مسعود، فذكره.
وإسناده حسن من أجل قيس بن الربيع فإنه صدوق في نفسه، ولكن لما كبر أدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه، فحدّث به.
وكان عفان بن مسلم من أخص تلاميذ قيس بن الربيع وكان يوثقه وقال: "وثقه الثوري وشعبة"، ولعل هذا الحديث ليس مما أدخل عليه ابنه.

• عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن من الشعر حكمة".
صحيح: رواه البخاري في كتاب الأدب (6145) عن أبي اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن، أن مروان بن الحكم، أخبره أن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث أخبره أن أبي بن كعب، أخبره، فذكره.

• عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن من الشعر حكمة".
صحيح: رواه البزار - كشف الأستار (2101، 2102) من طرق عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، فذكرته.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٧٠)

ورواه أيضا عن علي بن حرب الموصلي، ثنا عبد الله بن إدريس، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته.
قال البزار: "رواه غير واحد عن هشام، عن أبيه مرسلا، وأسنده يعقوب".
قلت: ليس كما قال، فقد رواه الزهري، عن عروة موصولا، والحكم لمن وصل.
وقال الهيثمي في المجمع (8/ 123): "رواه البزار والطبراني في الأوسط بأسانيد، وأحد أسانيد البزار رجاله رجال الصحيح غير علي بن حرب الموصلي وهو ثقة".

• عن ابن عباس قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجعل يتكلم بكلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن من البيان سحرا، وإن من الشعر حكما".
حسن: رواه أبو داود (5011)، والترمذي (2845)، وابن ماجه (3756)، وابن حبان (5778) كلهم من حديث سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره. واللفظ لأبي داود. وإسناده حسن من أجل الكلام في رواية سماك عن عكرمة إلا أنه توبع كما سبق تفصيله في كتاب العلم، فظهر منه أنه لم يضطرب في هذا الحديث.
وقد قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وفي معناه أحاديث أخرى. انظر: كتاب العلم.

• عن الشريد قال: ردفت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما، فقال: "هل معك من شعر أمية بن أبي الصلت شيء؟ " قلت: نعم، قال: "هيه" فأنشدته بيتا، فقال: "هيه" ثم أنشدته بيتا، فقال: "هيه" حتى أنشدته مائة بيت.
زاد في رواية: "فلقد كاد يُسلم في شعره".
صحيح: رواه مسلم في الشعر (2255) من طريق سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه، فذكره.
ورواه أيضا من طريق المعتمر بن سليمان وعبد الرحمن بن مهدي كلاهما عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه، فذكره.
وفي حديث ابن مهدي الزيادة المذكورة.

• عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد: ألا كل شيء ما خلا الله باطل، وكاد أمية بن أبي الصلت أن يسلم"
متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (6147)، ومسلم في الشعر (2256) كلاهما من طرق عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فذكره.
وقد أكثر مسلم من ذكر طرقه وألفاظه.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٧١)

• عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى على أزواجه، وسواق يسوق بهن يقال له: أنجشة، فقال: "ويحك يا أنجشة رويدا سوقك بالقوارير".
قال: قال أبو قلابة: تكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم بكلمة لو تكلم بها بعضكم لعبتموها عليه.
متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (6149)، ومسلم في الفضائل (2323: 71) كلاهما من طرق عن إسماعيل ابن علية، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس، فذكره. واللفظ لمسلم.

• عن أم سُليم أنها كانت مع نساء النبي صلى الله عليه وسلم وهن يسوق بهن سوّاق، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أي أنجشة رويدك سوقك بالقوارير".
صحيح: رواه أحمد (27116)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (530)، والطبراني (25/ 121) كلهم من طريق سليمان التيمي، عن أنس بن مالك، عن أم سليم، فذكرته. وإسناده صحيح.
وذكره الهيثمي في المجمع (3/ 214) وقال: "رواه أحمد والطبراني في الكبير، ورجال أحمد رجال الصحيح".

• عن الهيثم بن أبي سنان أنه سمع أبا هريرة في قصصه، يذكر النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إن أخا لكم لا يقول الرفث" يعني بذاك ابن رواحة، قال:
وفينا رسول الله يتلو كتابه … إذا انشق معروف من الفجر ساطع
أرانا الهدى بعد العمى فقلوبنا … به موقنات أن ما قال واقع
يبيت يجافي جنبه عن فراشه … إذا استثقلت بالكافرين المضاجع
صحيح: رواه البخاري في الأدب (6151) عن أصبغ قال: أخبرني عبد الله بن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب أن الهيثم بن أبي سنان أخبره، فذكره.

• عن جندب بن سفيان، قال: دميتْ إصبعُ رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض تلك المشاهد، فقال: "هل أنتِ إلا إصبع دميتِ، وفي سبيل الله ما لقيتِ"
وفي رواية: بينما النبي صلى الله عليه وسلم يمشي إذ أصابه حجر، فعثر، فدميت إصبعه، فقال: "هل أنت إلا إصبع دميت … وفي سبيل الله ما لقيت"
متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (2802)، ومسلم في الجهاد والسير (1796: 112) كلاهما من طريق أبي عوانة، عن الأسود بن قيس، عن جندب بن سفيان، قال: فذكره.
والرواية الثانية أخرجها البخاري في الأدب (6146)، ومسلم في الجهاد (1796: 113) كلاهما من طريق ابن عيينة، عن الأسود به. واللفظ للبخاري ولم يسق مسلم لفظه.

• عن سلمة بن الأكوع قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، فسرنا ليلا، فقال

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٧٢)

رجل من القوم لعامر: يا عامر! ألا تسمعنا من هنيهاتك؟ وكان عامر رجلا حدَّاء، فنزل يحدو بالقوم يقول:
اللهم لولا أنت ما اهتدينا … ولا تصدقنا ولا صلينا
فاغفر فداء لك ما اتقينا … وثَبِّت الأقدام إن لاقينا
وألقين سكينة علينا … إنا إذا صيح بنا أبينا
وبالصياح عولوا علينا
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من هذا السائق؟ " قالوا: عامر بن الأكوع. قال: "يرحمه الله" قال رجل من القوم: وجبت يا نبي الله، لولا أمتعتنا به؟ فذكر الحديث.
وفيه: فلما تصاف القوم كان سيف عامر قصيرا، فتناول به ساق يهودي ليضربه، ويرجع ذباب سيفه، فأصاب عين ركبة عامر، فمات منه. قال: فلما قفلوا، قال سلمة: رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيدي، قال: "ما لك؟ " قلت له: فداك أبي وأمي! زعموا أن عامرا حبط عمله؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: "كذب من قاله، إن لي لأجرين - وجمع بين إصبعيه - إنه لجاهِدٌ مجاهد، قَلَّ عربي مشى بها مثله".
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4196) ورواه مسلم في الجهاد (1802: 123) كلاهما من طريق حاتم بن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع، فذكره. واللفظ للبخاري، والحديث مذكور بطوله في غزوة خيبر.

• عن كعب بن مالك أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم إن الله عز وجل قد أنزل في الشعر ما أنزل فقال: "إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه، والذي نفسي بيده لكأن ما ترمونهم به نضح النبل".
صحيح: رواه أحمد (27174، 15785)، والطبراني في الكبير (19/ 75)، وصحّحه ابن حبان (5786) كلهم من طريق عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه، فذكره. وإسناده صحيح.

‌‌7 - باب ما جاء في إنشاد الشعر
• عن سماك بن حرب، قال: قلت لجابر بن سمرة: أكنت تجالس رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم كثيرا، "كان لا يقوم من مصلاه الذي يصلي فيه الصبح، أو الغداة، حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس قام، وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية، فيضحكون ويتبسم".
صحيح: رواه مسلم في الفضائل (2322: 69) عن يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا أبو خيثمة،

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٧٣)

عن سماك بن حرب، قال: فذكره.
قوله: "فيأخذون في أمر الجاهلية" أي كانوا يذكرون أمور الجاهلية ويتناشدون الشعر كما في الحديث الآتي:

• عن سماك قال: قلت لجابر بن سمرة أكنت تجالس رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، وكان طويل الصمت، قليل الضحك، وكان أصحابه يذكرون عنده الشعر، وأشياء من أمورهم، فيضحكون وربما تبسم.
حسن: رواه أحمد (20810)، واللفظ له، والترمذي (2850)، وصححه ابن حبان (5781) كلهم من طرق عن شريك، عن سماك بن حرب، قال: فذكره.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح، وقد رواه زهير عن سماك أيضا".
قلت: إسناده حسن من أجل شريك فإنه سيء الحفظ لكنه توبع في أصل الحديث كما مضى وهو الذي أشار إليه الترمذي في قوله.

‌‌8 - باب الترهيب من الشعر الذي يصدُّ عن ذكر الله
• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لأن يمتلئ جوف رجل قيحا يريه خير من أن يمتلئ شعرا".
متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (6155)، ومسلم في الشعر (2257) كلاهما من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكره.
قوله: "يريه" بفتح الياء وكسر الراء من الوري، وهو داء يُفسد الجوف ومعناه: قيحا يفسد جوفه.

• عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا خير له من أن يمتلئ شعرا".
صحيح: رواه البخاري في الأدب (6154) عن عبيد الله بن موسى، أخبرنا حنظلة، عن سالم، عن ابن عمر، فذكره.

• عن سعد بن أبي وقاص، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا يريه، خير من أن يمتلئ شعرا".
صحيح: رواه مسلم في الشعر (2258) من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن يونس بن جبير، عن محمد بن سعد، عن سعد، فذكره.

• عن نوفل بن أبي عقرب قال: سألت عائشة هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتسامع عنده الشعر؟ قالت: كان أبغض الحديث إليه.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٧٤)

صحيح: رواه أحمد (25020، 25150)، وإسحاق بن راهويه (1687) كلاهما من طريق الأسود بن شيبان قال: حدثنا أبو نوفل بن أبي عقرب، فذكره.
وإسناده صحيح. وقال الهيثمي في المجمع (8/ 119): "رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح".

• عن أبي سعيد الخدري، قال: بينا نحن نسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعرج إذ عرض شاعر ينشد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خذوا الشيطان، أو أمسكوا الشيطان لأن يمتلئ جوف رجل قيحا خير له من أن يمتلئ شعرا".
صحيح: رواه مسلم في الشعر (2259) عن قتيبة بن سعيد الثقفي، حدثنا ليث، عن ابن الهاد، عن يحنس، مولى مصعب بن الزبير، عن أبي سعيد الخدري، فذكره.
هذا الحديث خاص بهذا الرجل الذي لعله كان ينشد في الفواحش والبواطل، ويحمل عليه كل من يفعل ذلك، وأما إنْ كان الشعر في مدح النبي صلى الله عليه وسلم والدفاع عنه، والدعوة إلى توحيد الله عز وجل وإلى الإسلام، والردّ على الكفر والشرك فإنه حسن ومطلوب كما جاء في الأحاديث الصحيحة.

‌‌9 - باب هجاء المشركين
• عن البراء بن عازب، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لحسان بن ثابت: "اهجهم، أو هاجهم، وجبريل معك".
متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (6153)، ومسلم في فضائل الصحابة (2486) كلاهما من طريق شعبة، عن عدي بن ثابت، سمعت البراء بن عازب، فذكره.

• عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، أنه سمع حسان بن ثابت الأنصاري: يستشهد أبا هريرة، فيقول. يا أبا هريرة، نشدتك بالله، هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يا حسان، أجب عن رسول الله، اللَّهم أيده بروح القدس" قال أبو هريرة: نعم.
متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (6152)، ومسلم في فضائل الصحابة (2485: 152) كلاهما من طريق الزهري، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، فذكره.

• عن عائشة قالت: استأذن حسان بن ثابت رسول الله صلى الله عليه وسلم في هجاء المشركين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فكيف بنسبي" فقال حسان: لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين.
وقال عروة: ذهبت أسبُّ حسان عند عائشة، فقالت: لا تسبه، فإنه كان ينافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (6150)، ومسلم في فضائل الصحابة (2489) كلاهما عن عبدة، أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٧٥)

واللفظ للبخاري ولم يذكر مسلم لفظه، وإنما أحال على حديث قبله مع ذكر الفروق بينهما، وليس في اللفظ المحال عليه قول عروة. والحديث مذكور في فضائل الصحابة.

• عن أبي هريرة، أن عمر مرَّ بحسان وهو ينشد الشعر في المسجد، فلحظ إليه، فقال: قد كنت أنشد، وفيه من هو خير منك، ثم التفت إلى أبي هريرة، فقال: أنشدك الله أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أجب عني، اللهم أيده بروح القدس" قال: اللهم نعم.
متفق عليه: رواه البخاري في بدء الخلق (3212)، ومسلم في الفضائل (2485) كلاهما من حديث سفيان، حدثنا الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، فذكره. واللفظ لمسلم.

‌‌10 - باب الترهيب من التعدي في الهجاء
• عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أعظم الناس فرية لرجل هاجى رجلا فهجا القبيلة بأسرها، ورجل انتفى من أبيه وزنى أمه".
صحيح: رواه ابن ماجه (3761) والسياق له، والبخاري في الأدب المفرد (874)، وصحّحه ابن حبان (5785) كلهم من طريق الأعمش، عن عمرو بن مرة (هو المرادي الجملي) عن يوسف بن ماهك، عن عبيد بن عمير، عن عائشة، فذكرته. وإسناده صحيح. وصحّحه أيضا البوصيري في الزوائد.

‌‌11 - باب إذا كانوا ثلاثة لا يتناجى اثنان دون الثالث
قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} [المجادلة: 9].

• عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا كان ثلاثة، فلا يتناجى اثنان دون الثالث".
متفق عليه: رواه مالك في الكلام (14) عن نافع، عن ابن عمر، فذكره. ورواه البخاري في الاستئذان (6288)، ومسلم في السلام (2183) كلاهما من طريق مالك به.
ورواه أبو داود (4852) من طريق أبي صالح، عن ابن عمر مرفوعا مثله وزاد: قال أبو صالح: فقلت لابن عمر: فأربعة؟ قال: لا يضرّك.
هذا الحديث يُحمل إذا كانوا ثلاثة، أما إذا كانوا أكثر من ثلاثة فلا بأس بالمسارة والمناجاة كما قال ابن عمر رضي الله عنه.

• عن عبد الله بن مسعود قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا كنتم ثلاثة، فلا يتناجى رجلان دون الآخر حتى تختلطوا بالناس، أجلَ أن يُحْزِنَه".
متفق عليه: رواه البخاري في الاستئذان (6290)، ومسلم في السلام (2184: 37) كلاهما

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٧٦)

من طريق منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله، فذكره.

‌‌12 - باب من يناجي بين يدي الناس
• عن عائشة أم المؤمنين قالت: كن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عنده، لم يغادر منهن واحدة، فأقبلت فاطمة تمشي، ما تخطئ مشيتها من مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا، فلما رآها رحب بها، فقال: "مرحبا بابنتي" ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثم سارها فبكت بكاء شديدا، فلما رأى جزعها سارها الثانية فضحكت، فقلت لها: خصك رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين نسائه بالسرار، ثم أنت تبكين؟ فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم، سألتها ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: ما كنت أفشي على رسول الله صلى الله عليه وسلم سره، قالت: فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: عزمت عليك، بما لي عليك من الحق، لما حدثتني ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: أما الآن، فنعم، أما حين سارني في المرة الأولى، فأخبرني أن جبريل كان يعارضه القرآن في كل سنة مرة أو مرتين، وإنه عارضه الآن مرتين، "وإني لا أرى الأجل إلا قد اقترب، فاتقي الله واصبري، فإنه نعم السلف أنا لك"، قالت: فبكيت بكائي الذي رأيت، فلما رأى جزعي سارني الثانية فقال: "يا فاطمة! أما ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين، أو سيدة نساء هذه الأمة" قالت: فضحكت ضحكي الذي رأيت.
متفق عليه: رواه البخاري في الاستئذان (6285)، ومسلم في فضائل الصحابة (2450: 98) كلاهما من طريق أبي عوانة، عن فراس، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة، فذكرته. والسياق لمسلم.

• عن عبد الله بن مسعود قال: قسم النبي صلى الله عليه وسلم يوما قسمة، فقال رجل من الأنصار: إن هذه لقسمة ما أريد بها وجه الله، قلت: أما والله! لآتين النبي صلى الله عليه وسلم، فأتيته وهو في ملإ فساررته، فغضب حتى احمر وجهه ثم قال: "رحمة الله على موسى، أوذي بأكثر من هذا فصبر".
متفق عليه: رواه البخاري في الاستئذان (6291)، ومسلم في الزكاة (1062: 141) كلاهما من طريق الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله، فذكره. واللفظ للبخاري.

‌‌13 - باب طول النجوى
• عن أنس قال: أقيمت الصلاة، ورجل يناجي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما زال يناجيه حتى نام أصحابه، ثم قام فصلى.
متفق عليه: رواه البخاري في الاستئذان (6292)، ومسلم في الحيض (376: 124) كلاهما

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٧٧)

من حديث شعبة، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، فذكره.

‌‌14 - باب حفظ السر
• عن أنس بن مالك قال: أسر إلي النبي صلى الله عليه وسلم سرا، فما أخبرت به أحدا بعده، ولقد سألتني أم سليم فما أخبرتها به.
متفق عليه: رواه البخاري في الاستئذان (6289)، ومسلم في فضائل الصحابة (2482: 146) كلاهما من طريق المعتمر بن سليمان، سمعت أبي، سمعت أنسا، فذكره.

‌‌15 - باب النهي عن سب الدهر
• عن أبي هريرة، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "قال الله تعالى: يؤذيني ابن آدم يسب الدهر، وأنا الدهر، بيدي الأمر، أقلب الليل والنهار".
وفي لفظ: "قال الله عز وجل: يؤذيني ابن آدم يقول: يا خيبة الدهر، فلا يقولن أحدكم: يا خيبة الدهر، فإني أنا الدهر، أقلب ليله ونهاره، فإذا شئت قبضتهما".
متفق عليه: رواه البخاري في التوحيد (7491)، ومسلم في الألفاظ من الأدب (2246: 2) كلاهما من طرق عن سفيان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، فذكره. واللفظ الأول للبخاري، واللفظ الثاني رواه مسلم (2246: 3) من طريق معمر، عن الزهري به. وأكثر مسلم من ذكر طرقه وألفاظه.

• عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: قال رسول لله صلى الله عليه وسلم: "لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر".
صحيح: رواه أحمد (22552) عن عبد الرحمن، عن سفيان، عن عبد العزيز - يعني ابن رفيع - عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، فذكره.
وإسناده صحيح، وعبد الرحمن هو ابن مهدي، وسفيان هو الثوري.

‌‌16 - باب كراهة تسمية العنب كرما
• عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقولوا: كرم؛ فإن الكرم قلب المؤمن".
متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (6183)، ومسلم في الألفاظ من الأدب (2247: 7) كلاهما من طرق عن سفيان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، فذكره. واللفظ لمسلم. وقد أكثر مسلم من ذكر طرق وألفاظه. ورواه أبو داود (4974) من وجه آخر وزاد فيه: ولكن قولوا: "حدائق الأعناب".
فقه الحديث: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقال للعنب الكرم كما كان العرب في الجاهلية يسمونه؛ لأنهم

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٧٨)

كانوا يتخذون منه خمرا، وهو من أجود أنواع الخمور عندهم، ولذا سموه كرما، فسكب النبي صلى الله عليه وسلم هذا الاسم الحسن من هذا الشراب الخبيث وجعله صفة للمسلم الذي يتوقى شربها ويمنع نفسه عزة وكرامة.

• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يسب أحدكم الدهر، فإن الله هو الدهر، ولا يقولن أحدكم للعنب الكرم، فإن الكرم الرجل المسلم".
صحيح: رواه مسلم في الألفاظ من الأدب (2247) عن حجاج بن الشاعر، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، فذكره.

• عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تسموا العنب الكرم، ولا تقولوا: خيبة الدهر، فإن الله هو الدهر".
صحيح: رواه البخاري في الأدب (6182) عن عياش بن الوليد، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فذكره.

• عن وائل بن حجر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقولوا الكرم ولكن قولوا العنب والحبلة".
صحيح: رواه مسلم في الألفاظ من الأدب (2248: 12) عن زهير بن حرب، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا شعبة، عن سماك، قال: سمعت علقمة بن وائل، عن أبيه، فذكره.

‌‌17 - باب النهي عن القول: هلك الناس
• عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا سمعت الرجل يقول: هلك الناس فهو أهلكهم".
صحيح: رواه مالك في الكلام (2) عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره. ورواه مسلم في البر والصلة (2623) من طريق مالك به.
قال مسلم: قال أبو إسحاق: لا أدري أهلكَهم بالنصب، أو أهلكُهم بالرفع.
قال النووي: روي على وجهين، والرفعُ أشهرُ.
وقال أيضا: "واتفق العلماء على أن هذا الذم إنما هو فيمن قاله على سبيل الإزراء على الناس واحتقارهم وتفضيل نفسه عليهم وتقبيح أحوالهم … قالوا: فأما من قال ذلك تحزنا لما يرى في نفسه وفي الناس من النقص في أمر الدين فلا بأس عليه".

‌‌18 - باب الترهيب من القول: لا يغفر الله لفلان
• عن جندب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدث: "أن رجلا قال: والله! لا يغفر الله لفلان، وإن الله تعالى قال: من ذا الذي يتألى علي أن لا أغفر لفلان، فإني قد غفرت لفلان،

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٧٩)

وأحبطت عملك" أو كما قال.
صحيح: رواه مسلم في البر والصلة (2621: 137) عن سويد بن سعيد، عن معتمر بن سليمان، عن أبيه، حدثنا أبو عمران الجوني، عن جندب، قال: فذكره.
قوله: "يتألى" أي يحلف والألية اليمين.

• عن أبي هريرة، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "كان رجلان في بني إسرائيل متواخيين، فكان أحدهما يذنب، والآخر مجتهد في العبادة، فكان لا يزال المجتهد يرى الآخر على الذنب فيقول: أقصر، فوجده يوما على ذنب فقال له: أقصر، فقال: خلني وربي أبعثت علي رقيبا؟ فقال: والله! لا يغفر الله لك، أو لا يدخلك الله الجنة، فقبض أرواحهما، فاجتمعا عند رب العالمين فقال لهذا المجتهد: أكنت بي عالما، أو كنت على ما في يدي قادرا؟ وقال للمذنب: اذهب فادخل الجنة برحمتي، وقال للآخر: اذهبوا به إلى النار".
قال أبو هريرة: والذي نفسي بيده! لتكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته.
حسن: رواه أبو داود (4901)، وأحمد (8749)، وابن حبان (5712) كلهم من طرقٍ عن عكرمة بن عمار، حدثني ضمضم بن جوس قال: قال أبو هريرة، فذكر الحديث. وإسناده حسن من أجل عكرمة بن عمار، فإنه حسن الحديث.

‌‌19 - باب ما جاء في إطلاق لفظة: العبد والأمة والمولى والسيد
• عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا يقل أحدكم: أطعِمْ ربك، وَضِّئْ ربَّك، اسقِ ربَّك، وليقل: سيدي مولاي، ولا يقل أحدكم: عبدي أمتي، وليقل: فتاي وفتاتي وغلامي".
متفق عليه: رواه البخاري في العتق (2552)، ومسلم في الألفاظ من الأدب (2249: 15) كلاهما من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، فذكره. واللفظ للبخاري.

• عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يقولن أحدكم عبدي وأمتي كلكم عبيد الله، وكل نسائكم إماء الله، ولكن ليقل غلامي وجاريتي وفتاي وفتاتي".
صحيح: رواه مسلم في الألفاظ من الأدب (2249: 13) من طرق عن إسماعيل وهو ابن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره.

• عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يقولن أحدكم: عبدي، فكلكم عبيد الله، ولكن ليقل: فتاي، ولا يقل العبد: ربي، ولكن ليقل: سيدي" وفي لفظ:

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٨٠)

"ولا يقل العبد لسيده مولاي؛ فإن مولاكم الله عز وجل".
صحيح: رواه مسلم في الألفاظ من الأدب (2249: 14) عن زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكره.
ورواه من طريق أبي معاوية عن الأعمش باللفظ الثاني.

‌‌20 - باب كراهة قول الإنسان: خبثتْ نفسي
• عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يقولن أحدكم: خبثت نفسي، ولكن ليقلْ: لَقَسَتْ نفسي".
متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (6179)، ومسلم في الألفاظ من الأدب (2250) كلاهما من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته.

• عن سهل بن حنيف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يقلْ أحدكم: خبثت نفسي، وليقلْ: لَقَسَتْ نفسي".
متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (6180)، ومسلم في الألفاظ من الأدب (2251) كلاهما من طريق يونس، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه، فذكره.
قال النووي في شرح مسلم: "قال أبو عبيد وجميع أهل اللغة وغريب الحديث وغيرهم: لقست وخبثت بمعنى واحد، وإنما كره لفظ الخبث لبشاعة الاسم، وعلمهم الأدب في الألفاظ واستعمال حسنها وهجران خبيثها" اهـ.

‌‌21 - باب من قال: "تعال أقامرك، فليتصدّقْ"
• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حلف منكم، فقال في حلفه: باللات والعزى، فليقل: لا إله إلا الله، ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك، فليتصدق".
متفق عليه: رواه البخاري في الاستئذان (6301)، ومسلم في الأيمان والنذور (1647: 5) كلاهما من طريق الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة، فذكره.

‌‌22 - باب التكبير والتسبيح عند التعجب
• عن أم سلمة قالت: استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "سبحان الله، ماذا أنزل من الخزائن، وماذا أنزل من الفتن؟ من يوقظ صواحب الحجر - يريد به أزواجه حتى يصلين - رب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة".
صحيح: رواه البخاري في الأدب (6218) عن أبي اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، حدثتني هند بنت الحارث أن أم سلمة، قالت: فذكرته.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٨١)

• عن صفية بنت حيي زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته: أنها جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوره، وهو معتكف في المسجد، في العشر الغوابر من رمضان، فتحدثت عنده ساعة من العشاء، ثم قامت تنقلب، فقام معها النبي صلى الله عليه وسلم يقلبها، حتى إذا بلغت باب المسجد، الذي عند مسكن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم مر بهما رجلان من الأنصار، فسلما على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نفذا، فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: "على رسلكما، إنما هي صفية بنت حيي" قالا: سبحان الله يا رسول الله! وكبر عليهما ما قال، قال: "إن الشيطان يجري من ابن آدم مبلغ الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما".
متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (6219)، ومسلم في السلام (2175) كلاهما من طريق الزهري، عن علي بن حسين، عن صفية، فذكرته. واللفظ للبخاري.

‌‌23 - باب قول الرجل: كيف أصبحت َ

• عن عبد الله بن عباس أن علي بن أبي طالب خرج من عند النبي صلى الله عليه وسلم في وجعه الذي توفي فيه، فقال الناس: يا أبا حسن! كيف أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: "أصبح بحمد الله بارئا".
صحيح: رواه البخاري في الاستئذان (6266) من طرق عن الزهري قال: أخبرني عبد الله بن كعب بن مالك أن عبد الله بن عباس أخبره، فذكره.
وهو مذكور بطوله في مرض النبي صلى الله عليه وسلم.

‌‌24 - باب من أجاب بقوله: لبيك وسعديك
• عن معاذ بن جبل، قال: كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم ليس بيني وبينه إلا مؤخرة الرحل، فقال: "يا معاذ بن جبل"، قلت: لبيك رسول الله، وسعديك، ثم سار ساعة، ثم قال: "يا معاذ بن جبل" قلت: لبيك رسول الله وسعديك، ثم سار ساعة، ثم قال: "يا معاذ بن جبل" قلت: لبيك رسول الله وسعديك، قال: "هل تدري ما حق الله على العباد؟ " قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "فإن حق الله على العباد أن يعبدوه، ولا يشركوا به شيئا"، ثم سار ساعة، ثم قال: "يا معاذ بن جبل" قلت: لبيك رسول الله، وسعديك، قال: "هل تدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك؟ " قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "أن لا يعذبهم".
متفق عليه: رواه البخاري في الاستئذان (6267)، ومسلم في الإيمان (30: 48) كلاهما من طريق همام، حدثنا قتادة، حدثنا أنس بن مالك، عن معاذ بن جبل، فذكره. واللفظ لمسلم.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٨٢)

• عن أبي ذر قال: كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم في حرة المدينة عشاء، استقبلنا أحد، فقال: "يا أبا ذر، ما أحب أن أحدا لي ذهبا، يأتي علي ليلة أو ثلاث، عندي منه دينار إلا أرصده لدين، إلا أن أقول به في عباد الله هكذا وهكذا وهكذا" وأرانا بيده، ثم قال: "يا أبا ذر" قلت: لبيك وسعديك يا رسول الله! قال: "الأكثرون هم الأقلون … " الحديث.
متفق عليه: رواه البخاري في الاستئذان (6268)، ومسلم في الزكاة (94: 32) عقب الحديث (991) كلاهما من طريق الأعمش، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر فذكره.
واللفظ للبخاري وهو مذكور بطوله في الصدقات.

‌‌25 - باب قول الرجل: جعلني الله فداك
• عن أنس بن مالك: أنه أقبل هو وأبو طلحة مع النبي صلى الله عليه وسلم، ومع النبي صلى الله عليه وسلم صفية، مردفها على راحلته، فلما كانوا ببعض الطريق عثرت الناقة، فصرع النبي صلى الله عليه وسلم والمرأة، وأن أبا طلحة - قال: أحسب - اقتحم عن بعيره، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله! جعلني الله فداك، هل أصابك من شيء؟ قال: "لا، ولكن عليك بالمرأة" فألقى أبو طلحة ثوبه على وجهه فقصد قصدها، فألقى ثوبه عليها، فقامت المرأة، فشد لهما على راحلتهما فركبا، فساروا حتى إذا كانوا بظهر المدينة - أو قال: أشرفوا على المدينة - قال النبي صلى الله عليه وسلم: "آيبون تائبون عابدون، لربنا حامدون" فلم يزل يقولها حتى دخل المدينة.
متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (6185)، ومسلم في الحج (1345) كلاهما من طريق يحيى بن أبي إسحاق، عن أنس بن مالك، فذكره.
واللفظ للبخاري ولفظ مسلم مختصر، وليس فيه قصة عثار الناقة.

• عن أبي ذر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا أبا ذر"، فقلت: لبيك وسعديك يا رسول الله، وأنا فداؤك.
حسن: رواه أبو داود (5226) من طريق حماد بن أبي سليمان، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر، فذكره.
ورواه البخاري في الأدب المفرد (803)، وصحّحه ابن حبان (195) كلاهما من طريق حماد بن أبي سليمان به في قصة طويلة.
وإسناده حسن من أجل حماد بن أبي سليمان فإنه حسن الحديث.

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٨٣)

والقصة رواها البخاري في الاستئذان (6268)، ومسلم في الزكاة (94: 32) عقب الحديث (991) كلاهما من طريق الأعمش، عن زيد بن وهب عنه دون قوله: "وأنا فداؤك" وهي مذكورة في كتاب الزهد.

‌‌26 - باب قول الرجل: فداك أبي وأمى
• عن علي قال: ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم جمع أبويه لأحد إلا لسعد بن مالك، فإني سمعته يقول يوم أحد: "يا سعد! ارمِ فداك أبي وأمي".
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4059)، ومسلم في فضائل الصحابة (2411) كلاهما من طريق سعد بن إبراهيم، عن عبد الله بن شداد، عن علي، فذكره.

‌‌27 - باب الرجل يقول للرجل: حفظك الله
• عن أبي قتادة، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر له فعطشوا، فانطلق سرعان الناس، فلزمت رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الليلة، فقال: "حفظك الله بما حفظت به نبيه".
صحيح: رواه مسلم (681) من طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن عبد الله بن رباح الأنصاري، قال: حدثنا أبو قتادة، فذكره في حديث طويل وهو مذكور في موضعه.
ورواه أبو داود (5228) عن موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن ثابت البناني، بإسناده هكذا مختصرا.

‌‌28 - باب قول الرجل للشيء: ليس بشيء وهو ينوي أنه ليس بحق
• عن عائشة قالت: سأل أناس رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكهان، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليسوا بشيء" قالوا: يا رسول الله! فإنهم يحدثون أحيانا بالشيء يكون حقا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تلك الكلمة من الحق، يخطفها الجني، فيقرها في أذن وليه قر الدجاجة، فيخلطون فيها أكثر من مائة كذبة".
متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (6213)، ومسلم في السلام (2228: 123) كلاهما من طريق الزهري، أخبرني يحيى بن عروة، أنه سمع عروة يقول: قالت عائشة: فذكرته.

‌‌29 - باب ما جاء في قول الرجل: ويحك وويلك
• عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، وكان معه غلام له أسود يقال له أنجشة، يحدو، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ويحك يا أنجشة رويدك بالقوارير".
متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (6161)، ومسلم في الفضائل (2323: 70) كلاهما من

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٨٤)

طريق ثابت البناني وأبي قلابة، عن أنس، فذكره.

• عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يسوق بدنة، فقال له: "اركبها" قال: يا رسول الله! إنها بدنة، قال: "اركبها ويلك" في الثانية أو في الثالثة.
متفق عليه: رواه مالك في الحج (144) عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكره.
ورواه البخاري في الأدب (6160)، ومسلم في الحج (1322: 371) كلاهما من طريق مالك به.

• عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يسوق بدنة، فقال: "اركبها" قال: إنها بدنة، قال: "اركبها" قال: إنها بدنة، قال: "اركبها ويلك".
متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (6159) عن موسى بن إسماعيل، حدثنا همام، عن قتادة، عن أنس، فذكره.
ورواه مسلم في الحج (1323) من طريق ثابت البناني، وبكير بن الأخنس، عن أنس نحوه. وليس عنده: "ويلك".

• عن أنس أن رجلا من أهل البادية أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله! متى الساعة قائمة؟ قال: "ويلك وما أعددتَ لها؟ " قال: ما أعددتُ لها إلا أني أحب الله ورسوله، قال: "إنك مع من أحببت"، فقلنا: ونحن كذلك قال: "نعم"، ففرحنا يومئذ فرحا شديدا، فمرَّ غلام للمغيرة، وكان من أقراني، فقال: إن أُخِّرَ هذا فلن يدركه الهرمُ حتى تقومَ الساعةُ.
متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (6167)، ومسلم في الفتن وأشراط الساعة (2953: 139) كلاهما من طريق همام، عن قتادة، عن أنس، فذكره.
واللفظ للبخاري ولفظ مسلم نحوه.

‌‌30 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: تربت يمينك وعقرى حلقى
• عن عائشة، قالت: إن أفلح أخا أبي القعيس استأذن علي بعد ما نزل الحجاب، فقلت: والله! لا آذن له حتى أستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن أخا أبي القعيس ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأة أبي القعيس، فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله! إن الرجل ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأته؟ قال: "ائذني له، فإنه عمك تربت يمينك".
قال عروة: فبذلك كانت عائشة، تقول: حرموا من الرضاعة ما يحرم من النسب.
متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (6156)، ومسلم في الرضاع (1444) كلاهما من طريق

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٨٥)

الزهري، عن عروة، عن عائشة، فذكرته. واللفظ للبخاري.
ورواه مالك في الرضاع (3) عن الزهري به نحوه، وليس عنده: "تربت يمينك".

• عن عائشة قالت: أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينفر، فرأى صفية على باب خبائها كئيبة حزينة، لأنها حاضت، فقال: "عقرى حلقى - لغة لقريش - إنك لحابستنا" ثم قال: "أكنت أفضت يوم النحر" - يعني الطواف - قالت: نعم، قال: "فانفري إذا".
متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (6157)، ومسلم في الحج (1211: 387) عقب الحديث (1328) كلاهما من طريق شعبة، عن الحكم، عن الأسود، عن عائشة، فذكرته.

‌‌31 - باب قول الرجل للرجل السوء: اخسأ
• عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن صائد: "قد خبأت لك خبيئا، فما هو؟ " قال: الدخ، قال: "اخسأ".
صحيح: رواه البخاري في الأدب (6172) عن أبي الوليد، حدثنا سلم بن زرير، سمعت أبا رجاء، سمعت ابن عباس، قال: فذكره.
وخبر ابن صائد مذكور بطوله في كتاب الفتن.

‌‌32 - باب ما جاء في النهي عن القول: لو
قال الله تعالى: {يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا} [آل عمران: 154].
وقال تعالى: {الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [آل عمران: 168].

• عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المؤمن القوي خيرٌ وأحبُّ إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، احرصْ على ما ينفعك، واستعنْ بالله ولا تعجزْ، وإن أصابك شيء، فلا تقل: لو أني فعلتُ كان كذا وكذا، ولكن قُلْ: قدَّرَ الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان".
صحيح: رواه مسلم في القدر (2664) من طريق عبد الله بن إدريس، عن ربيعة بن عثمان، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكره.

‌‌33 - باب ما يجوز من قول: لو
• عن القاسم بن محمد، قال: قال عبد الله بن شداد: وذُكِرَ المتلاعنان عند ابن عباس، فقال ابن شداد: أهما اللذان قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لو كنت راجما أحدا بغير بينة

(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٥٨٦)