ظلموا أنفسهم، أن يصيبكم ما أصابهم، إلا أن تكونوا باكين، ثم قنع رأسه وأسرع السير حتى أجاز الوادي".
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4419)، ومسلم في الزهد (2980: 39) كلاهما من طريق الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر، فذكره. واللفظ للبخاري.
قوله: "بالحجر": هو مساكن ثمود.
• عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحاب الحجر: "لا تدخلوا على هؤلاء القوم المعذبين إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم، أن يصيبكم مثل ما أصابهم".
متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (4702)، ومسلم في الزهد والرقائق (2980: 38) كلاهما من طريق عبد الله بن دينار أنه سمع عبد الله بن عمر، فذكره.
قوله: "لأصحاب الحجر" في شأن أصحاب الحجر.
• عن عبد الله بن عمر أن الناس نزلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحجر - أرض ثمود - فاستقوا من آبارها، وعجنوا به العجين، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يهريقوا ما استقوا، ويعلفوا الإبل العجين، وأمرهم أن يستقوا من البئر التي كانت تردها الناقة.
زاد في رواية: فاستقوا من بئارها واعتجنوا به.
متفق عليه: رواه البخاري في الأنبياء (3379)، ومسلم في الزهد والرقائق (2981) كلاهما من طريق عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره.
واللفظ لمسلم، والزيادة المذكورة له في رواية أخرى.
7 - باب مراعاة مصلحة الدواب في السير، واختيار الليل للسفر
• عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا سافرتم في الخصب، فأعطوا الإبل حظها من الأرض، وإذا سافرتم في السنة، فأسرعوا عليها السير، وإذا عرستم بالليل، فاجتنبوا الطريق، فإنها مأوى الهوام بالليل".
وفي لفظ: "فإنها طرق الدواب، ومأوى الهوام بالليل".
صحيح: رواه مسلم في الإمارة (1926) عن زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره.
ورواه أيضا من طريق عبد العزيز بن محمد، عن سهيل به نحوه وباللفظ الثاني.
• عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أخصبت الأرض فأعطوا الظهر
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٦٢٧)
حظه من الكلأ، وإذا أجدبت فانجوا عليها بنقيها بالدلجة، وعليكم بالدلجة فإن الأرض تطوى بالليل".
صحيح: رواه الترمذي في العلل الكبير (2/ 874)، واللفظ له، وابن خزيمة (2555)، والحاكم (1/ 445) من طريق رويم بن يزيد اللخمي - وابن خزيمة (2555)، والحاكم (1/ 245) من طريق قبيصة بن عقبة، كلاهما عن الليث بن سعد، عن عقيل، عن الزهري، عن أنس، فذكره. وإسناده صحيح.
وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين".
ورواه أيضا أبو داود (2571) من وجه آخر عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أنس مختصرا بقوله: "عليكم بالدلجة، فإن الأرض تطوى بالليل".
وأبو جعفر الرازي التميمي مولاهم مشهور بكنيته مختلف فيه، فقال ابن معين: "ثقة"، وقال ابن سعد: "كان ثقة" وقال أبو حاتم: "ثقة". وقال ابن عدي: "له أحاديث صالحة".
وتكلم فيه أحمد وأبو زرعة والنسائي والخلاصة فيه أنه لا بأس به في المتابعات وهذا منها.
ولكن رواه قتيبة بن سعيد كما في علل ابن أبي حاتم (2256)، وعبد الله بن صالح كاتب الليث كما في شرح المشكل للطحاوي (114) كلاما عن عقيل، عن الزهري مرسلا.
قال مسلم بن الحجاج: "أخرج إلي عبد الملك بن شعيب بن الليث كتاب جده، فرأيت في كتاب الليث ما رواه قتيبة" انتهى.
وقد رجّح البخاري فيما نقل عنه الترمذي في العلل الكبير، والدارقطني في العلل (12/ 192) المرسل.
قلت: الصنعة الحديثية ترجح المرسل، ولكن لا يمنع أن يكون الزهري نفسه رواه على وجهين: موصولا ومرسلا.
وتابعه في وصله الربيع بن أنس البكري أو الحنفي وهو لا بأس به في المتابعات.
وإسناده إليه حسن وهو يقوي الإسناد الأول. والأصل فيه الوصل لأنه كما يقال: مثل هذا لا يقال بالرأي ولكن الراوي رواه مرة مرسلا وأخرى موصولا.
وفي معناه ما روي عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا سرتم في الخصب فأمكنوا الركاب أسنانها، ولا تجاوزوا المنازل، هاذا سرتم في الجدب فاستجدوا، وعليكم بالدلج فإن الأرض تطوى بالليل، وإذا تغولت لكم الغيلان فنادوا بالأذان، وإياكم والصلاة على جواد الطريق والنزول عليها فإنها مأوى الحيات والسباع وقضاء الحاجة فإنها الملاعن".
رواه أحمد (14277، 15091)، وأبو داود (2570) من طرق عن هشام بن حسان، عن الحسن، عن جابر بن عبد الله، فذكره.
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٦٢٨)
واللفظ لأحمد ولم يذكر أبو داود لفظه.
والحسن لم يسمع من جابر بن عبد الله كما قال ابن معين، وابن المديني، وأبو زرعة وغيرهم.
وأما ما رواه ابن ماجه (329) من طريق محمد بن يحيى، حدثنا عمرو بن أبي سلمة، عن زهير قال: قال سالم: سمعت الحسن يقول: حدثنا جابر بن عبد الله فذكر جزء منه.
فالظاهر أنه خطأ فإن سالما هذا هو الخياط وكان يخطئ لا سيما في صيغ الأداء كما بين ذلك أبو حاتم الرازي وابن حبان، والراوي عنه زهير بن محمد التميمي روى عنه أهل الشام مناكير حتى قال أحمد: كأن زهيرا الذي يروي عنه الشاميون آخر، وقد روى عنه هذا الحديث عمرو بن أبي سلمة، وهو دمشقي شامي.
8 - باب الإسراع في المشي دون السعي
• عن جابر بن عبد الله: شكا ناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم المشي، فدعاهم وقال: "عليكم بالنسلان" فنسلنا، فوجدناه أخف علينا.
صحيح: رواه إسحاق بن راهويه - المطالب (2010)، وصحّحه ابن خزيمة (2537)، والحاكم (1/ 443) كلهم من طريق روح بن عبادة، حدثنا ابن جريج، حدثني جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، فذكره. وإسناده صحيح.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم".
قوله: "النسلان" مصدر نسل، وهو الإسراع في المشي دون السعي.
9 - باب استحباب التعجيل في الرجوع إلى الأهل بعد قضاء الحاجة من السفر
• عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "السفر قطعة من العذاب، يمنع أحدكم نومه وطعامه وشرابه، فإذا قضى أحدكم نهمته من وجهه، فليعجل إلى أهله".
متفق عليه: رواه مالك في الاستئذان (39) عن سُمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكره. ورواه البخاري في العمرة (1804)، ومسلم في الإمارة (1927) كلاهما من طريق مالك به مثله.
قوله: "نهمته" أي حاجته.
قوله: "من وجهه" أي من مقصده.
10 - باب ما جاء في كراهية السفر وحده
• عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لو يعلم الناس ما في الوحدة ما أعلم ما سار راكب بليل وحده".
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٦٢٩)
صحيح: رواه البخاري في الجهاد والسير (2998) من طرق عن عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: فذكره.
• عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الوحدة: أن يبيت الرجل وحده، أو يسافر وحده.
صحيح: رواه أحمد (5650) عن أبي عبيدة الحداد، عن عاصم بن محمد، عن أبيه، عن ابن عمر، فذكره. وإسناده صحيح.
وأبو عبيدة الحداد هو عبد الواحد بن واصل السدوسي مولاهم البصري نزيل بغداد، ثقة وهو من رجال البخاري.
ولابن عمر حديثان أحدهما: النهي عن السفر وحده، والثاني: النهي عن المبيت والسفر وحده. فذكر جماعة من أصحاب عاصم بن محمد وهو ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب - وهو من رجال الجماعة - النهي عن السفر وحده، وذكر الثاني أبو عبيدة.
والحكمة في النهي عن المبيت وحده أن الشيطان يوسوس في قلبه.
• عن ابن عباس أن رجلا خرج، فتبعه رجلان، ورجل يتلوهما يقول: ارجعا قال: فرجعا قال: فقال له: إن هذين شيطانان، وإني لم أزل بهما حتى رددتهما، فإذا أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأقرئه السلام، وأعلمه أنا في جمع صدقاتنا، ولو كانت تصلح له لأرسلنا بها إليه قال: فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك عن الخلوة.
صحيح: رواه أحمد (2510، 2719)، والبزار - كشف الأستار (2022)، وأبو يعلى (2588)، والحاكم (2/ 102) كلهم من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي، عن عبد الكريم (هو ابن مالك الجزري)، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره. وإسناده صحيح.
قال الحاكم: "صحيح الإسناد على شرط البخاري".
قال الهيثمي في المجمع (8/ 104): "رواه أحمد، وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح، والبزار كذلك".
• عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الراكب شيطان، والراكبان شيطانان، والثلاثة ركب".
حسن: رواه مالك في كتاب الاستئذان (36) عن عبد الرحمن بن حرملة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، فذكره.
ورواه أبو داود (2607)، والترمذي (1674) من طريق مالك به.
وصحّحه الحاكم (2/ 102) من طريق محمدبت إسماعيل بن أبي فديك، عن عبد الرحمن بن حرملة به. وقال: "صحيح الإسناد". وصحّحه ابن خزيمة (2570) من طريق محمد بن عجلان،
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٦٣٠)
عن عمرو بن شعيب به.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن". وهو كما قال، فإن عمرو بن شعيب وأباه حسنا الحديث، ولذا قال ابن حجر في الفتح (2/ 53): "حديث حسن الإسناد"، وقد صحّحه ابن خزيمة والحاكم".
قال البغوي: "معنى الحديث عندي ما روي عن سعيد بن المسيب، مرسلا، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الشيطان يهمّ بالواحد وبالاثنين، فإذا كانوا ثلاثة لم يهمم بهم".
وقال الخطابي: "معناه أن التفرد والذهاب وحده في الأرض من فعل الشيطان أو هو شيء يحمله عليه الشيطان ويدعوه إليه وكذلك الاثنان ليس معهما ثالث فإذا صاروا ثلاثة فهم ركب أي جماعة وصحب، قال: والمنفرد وحده في السفر إن مات لم يكن بحضرته من يقوم بغسله ودفنه وتجهيزه، ولا عنده من يوصي إليه في ماله ويحمل تركته إلى أهله ويرد خبره إليهم، ولا معه في سفره من يعينه على الحمولة فإذا كانوا ثلاثة تعاونوا وتناوبوا المهنة والحراسة وصلوا الجماعة وأحرزوا الحظ فيها" اهـ.
قوله: "والثلاثة رَكْبٌ" بفتح فسكون أي جماعة.
11 - باب استحباب جعل الأمير في السفر
• عن أبي سعيد الخدري، أو أبي هريرة أن رسوك الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم".
حسن: رواه أبو داود (2608، 2609) عن علي بن بحر، حدثنا حاتم بن إسماعيل، حدثنا محمد بن عجلان، عن نافع، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فذكره.
وإسناده حسن من أجل الكلام في محمد بن عجلان غير أنه حسن الحديث.
والتردد بين الصحابيين لا يؤثر في صحة الحديث، وكذلك لا يضر ما رواه البزار (5850) من حديث حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر، فذكر نحوه.
ويؤيد معنى الحديث ما رواه عمر بن الخطاب قال: "إذا كنتم ثلاثة في سفر، فأمروا عليكم أحدكم، ذاك أمير أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم" فالصواب أنه موقوف.
رواه البزار (329) عن عمار بن خالد الواسطي، حدثنا القاسم بن مالك المزني، حدثنا الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عمر بن الخطاب، فذكره.
وقال البزار عقبه: "وهذا الحديث قد رواه غير واحد عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عمر موقوفا، ولا نعلم أسنده إلا القاسم بن مالك، عن الأعمش".
وصوّب الدارقطني في العلل (2/ 151) أنه من قول عمر.
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٦٣١)
وكذلك يؤيده أيضا قول ابن مسعود: "إذا كنتم ثلاثة في سفر، فأمّروا عليكم أحدكم، ولا يتناجى اثنان دون صاحبهما".
رواه الطبراني في الكبير (9/ 208)، والطحاوي في شرح المشكل (1792)، والسراج في حديثه (1250) كلهم من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود فذكره. وإسناده صحيح.
إذا عرفت هذا فلا يضر ما أعل به حديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري بأنه رواه مسدد كما في إتحاف الخيرة (5724) من طريق ابن عجلان، عن نافع، عن أبي سلمة مرسلا، وصحّح إرساله أبو زرعة (225)، والدارقطني (326) فإن محمد بن عجلان فيه ضعف يسير، وهذا الاختلاف يرجع إليه فكونه رواه موصولا ومرسلا، فالحكم للوصل حسب المعنى، والحكم للمرسل حسب الصناعة الحديثية كما قال أبو حاتم والدارقطني.
12 - باب ينبغي لأمير الركب أن يكون في مؤخرتهم
• عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخلف في المسير فيزجي الضعيف، ويردف، ويدعو لهم.
حسن: رواه أبو داود (2639)، والحاكم (2/ 115)، وعنه البيهقي (5/ 275) من طريق إسماعيل ابن علية، حدثنا الحجاج بن أبي عثمان، عن أبي الزبير أن جابر بن عبد الله حدثهم، فذكره. وإسناده حسن من أجل أبي الزبير.
وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم".
قوله: "يزجي" أي يسوق بهم.
13 - باب استحباب السفر يوم الخميس
• عن كعب بن مالك كان يقول: لقلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج، إذا خرج في سفر إلا يوم الخميس.
صحيح: رواه البخاري في الجهاد والسير (2949) فقال: وعن يونس، عن الزهري، قال: أخبرني عبد الرحمن بن كعب بن مالك، أن كعب بن مالك رضي الله عنه، كان يقول: فذكره.
وهو معطوف على الإسناد الذي قبله (2948): حدثنا أحمد بن محمد، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن الزهري بالإسناد المذكور.
• عن كعب بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوم الخميس في غزوة تبوك، وكان يحب أن يخرج يوم الخميس.
صحيح: رواه البخاري في الجهاد والسير (2950) عن عبد الله بن محمد، حدثنا هشام، أخبرنا
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٦٣٢)
معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه، فذكره.
14 - باب النهي عن السفر بالمصحف إلى أرض العدو المحارب
• عن عبد الله بن عمر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُسافر بالقرآن إلى أرض العدو. وزاد في رواية: مخافة أن يناله العدو.
متفق عليه: رواه مالك في الجهاد (7) عن نافع، عن ابن عمر، فذكره.
ورواه البخاري في الجهاد والسير (2990)، ومسلم في الإمارة (1869: 92) كلاهما من طريق مالك به مثله. والزيادة في رواية لمسلم عقبها.
15 - باب الرفق بالنساء في السفر
• عن أنس بن مالك، قال: كان للنبي صلى الله عليه وسلم حاد يقال له أنجشة، وكان حسن الصوت، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "رويدك يا أنجشة، لا تكسر القوارير" قال قتادة: يعني ضعفة النساء.
متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (6011)، ومسلم في الفضائل (2323: 73) كلاهما من طريق همام، عن قتادة، عن أنس، فذكره.
16 - من آداب المشي أن يمسك بعضهم يد بعض
• عن عبد الله بن هشام قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو آخذٌ بيد عمر بن الخطاب.
صحيح: رواه البخاري في الاستئذان (6264) عن يحيى بن سليمان، قال: حدثني ابن وهب، قال: أخبرني حيوة، قال: حدثني أبو عقيل زهرة بن معبد، سمع جده عبد الله بن هشام، قال: فذكره.
• * *
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٦٣٣)
جموع ما جاء في الرفق بالحيوانات
1 - باب الرحمة بالحيوانات
• عن قرة بن إياس أن رجلا قال: يا رسول الله! إني لأذبح الشاة وأنا أرحمها - أو قال: إني لأرحم الشاة أن أذبحها - فقال: "والشاة إن رحمتها رحمك الله، والشاة إن رحمتها رحمك الله".
صحيح: رواه أحمد (15592)، والبخاري في الأدب المفرد (373)، والبزار (3319)، والطبراني في الكبير (19/ 23، 24)، والحاكم (4/ 231) كلهم من طريق إسماعيل بن إبراهيم - وهو ابن علية - حدثنا زياد بن مخراق، عن معاوية بن قرة، عن أبيه، فذكره. وإسناده صحيح.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد".
• عن سوادة بن الربيع قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فسألته فأمر لي بذود، ثم قال لي: "إذا رجعت إلى بيتك فمرهم فليحسنوا غذاء رباعهم، ومرهم فليقلموا أظفارهم، ولا يعبطوا بها ضروع مواشيهم إذا حلبوا".
حسن: رواه أحمد (15961) عن أبي النضر قال: حدثنا المرجى بن رجاء اليشكري، قال: حدثني سلم بن عبد الرحمن، قال: سمعت سوادة بن الربيع، فذكره.
وإسناده حسن من أجل المرجى بن رجاء اليشكري فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث، وكذلك سلم بن عبد الرحمن وهو الجرمي حسن الحديث أيضا.
قوله: "رباعهم" الرباع بكسر الراء جمع رُبَع، وهو ما ولد من الإبل في الربيع، وقيل: ما ولد في أول النتاج.
قوله: "ولا يعبطوا" يقال: أعبط الضرع إذا أدماه.
2 - باب فضل سقي البهائم
• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بينما كلب يطيف بركية قد كاد يقتله العطش، إذ رأته بغي من بغايا بني إسرائيل فنزعت موقها، فاستقت له به، فسقته إياه، فغفر لها به".
متفق عليه: رواه البخاري في أحاديث الأنبياء (3467)، ومسلم في السلام (2245) كلاهما من حديث عبد الله بن وهب، أخبرني جرير بن حازم، عن أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين،
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٦٣٤)
عن أبي هريرة، فذكره.
قوله: "الموق" هو الخف.
وقوله: "الركية" البئر.
• عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "بينما رجل يمشي بطريق، إذ اشتد عليه العطش، فوجد بئرا، فنزل فيها فشرب، وخرج، فإذا كلب يلهث، يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي بلغ مني، فنزل البئر، فملأ خفه، ثم أمسكه بفيه، حتى رقي، فسقى الكلب، فشكر الله له، فغفر له"، فقالوا: يا رسول الله! وإن لنا في البهائم لأجرا؟ فقال: "في كل كبد رطبة أجر".
متفق عليه: رواه مالك في صفة النبي صلى الله عليه وسلم (23) عن سُمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة، فذكره. ورواه البخاري في المساقاة (2363)، ومسلم في السلام (2244) كلاهما من طريق مالك به مثله.
• عن عمرو بن شعيب حدثه عن أبيه عن جده أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني أنزع في حوضي حتى إذا ملأته لأهلي، ورد علي البعير لغيري فسقيته، فهل لي في ذلك من أجر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "في كل ذات كبد حرّى أجر".
حسن: رواه أحمد (7075) عن هارون بن معروف، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني أسامة، أن عمرو بن شعيب، حدثه عن أبيه، عن جده، فذكره.
وإسناده حسن من أجل أسامة وهو ابن زيد الليثي وشيخه عمرو بن شعيب فإنهما حسنا الحديث.
• عن سراقة بن جعشم قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ضالّة الإبل تغشى حياضي، قد لُطْتُها لابلي فهل لي من أجرٍ إن سقيتُها؟ قال: "نعم، في كل ذات كبدٍ حَرّى أجر".
حسن: رواه ابن ماجه (3686)، وأحمد (17581) كلاهما من طريق محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن مالك بن جعشم، عن عمه سراقة بن جعشم قال: فذكره.
وهو عند ابن إسحاق في سيرته كما في سيرة ابن هشام (1/ 489، 490) في آخر قصة الهجرة، وفيها تصريح ابن إسحاق بالسماع من الزهري.
وفيه دليل لما أقول بأن الرواة كانوا يتصرفون في صيغة الأداء.
ورواه البيهقي في الدلائل (2/ 487) من طريق محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن مالك بن جعشم، عن عمه سراقة بن جعشم، فذكره.
• عن محمود بن الربيع أن سراقة بن جعشم قال: يا رسول الله! الضالة ترد على حوضي فهل فيها أجر إن سقيتها قال: "اسقها، فإن في كل ذات كبد حرّى أجر".
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٦٣٥)
صحيح: رواه ابن حبان (542) عن ابن قتيبة قال: حدثنا حرملة، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنا يونس، عن ابن شهاب، عن محمود بن الربيع، أن سراقة بن جعشم قال: فذكره. وإسناده صحيح، ومحمود بن الربيع من صغار الصحابة.
قوله: "حرى" على وزن فعلى من الحر، وهي تأنيث حران وهما للمبالغة يريد أنها لشدة حرها قد عطشت ويبست من العطش.
3 - باب الرفق بالبهائم والعناية بها في الحضر والسفر
• عن سهل بن الحنظلية الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة فمر ببعير مناخ على باب المسجد من أول النهار، ثم مر به آخر النهار، وهو على حاله فقال: أين صاحب هذا البعير؟ فابتغي فلم يوجد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اتقوا الله في هذه البهائم ثم اركبوها صحاحا وكلوها سمانا … " الحديث.
وفي لفظ: مرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعير قد لحق ظهره ببطنه، فقال: "اتقوا الله في هذه البهائم المعجمة، فاركبوها صالحة".
صحيح: رواه أحمد (17625)، وصحّحه ابن حبان (545، 3394) كلاهما من طريق علي بن عبد الله، حدثني الوليد بن مسلم، حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: حدثني ربيعة بن يزيد، حدثني أبو كبشة السلولي أنه سيع سهل ابن الحنظلية الأنصاري يقول: فذكره باللفظ الأول في سياق طويل. وإسناده صحيح.
ورواه أبو داود (2548)، وصحّحه ابن خزيمة (2545) عن عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا مسكين بن بكير، حدثنا محمد بن مهاجر، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي كبشة، عن سهل ابن الحنظلية، فذكره باللفظ الثاني.
وهذا إسناد حسن من أجل مسكين بن بكير فإنه حسن الحديث.
• عن عبد الله بن جعفر قال: أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه ذات يوم، فأسر إلي حديثا لا أحدث به أحدا من الناس، وكان أحب ما استتر به رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجته هدفا، أو حائش نخل، قال: فدخل حائطا لرجل من الأنصار فإذا جمل، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم حن وذرفت عيناه، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فمسح ذفراه فسكت، فقال: "ملأ رب هذا الجمل، لمن هذا الجمل؟ " فجاء فتى من الأنصار فقال: لي يا رسول الله! فقال: "أفلا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها؟ ، فإنه شكا إلي أنك تجيعه وتدئبه".
صحيح: رواه أبو داود (2549)، وأحمد (1745)، والحاكم (2/ 99، 100) كلهم من طرق عن مهدي بن ميمون، حدثنا ابن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي، عن عبد
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٦٣٦)
الله بن جعفر، قال: فذكره. وإسناده صحيح.
وقال الحاكم: "صحيح الإسناد"، وأصله في صحيح مسلم (342، 2429) من هذا الطريق مقتصرا على قوله: "وكان أحب ما استتر به رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته هدف أو حائش نخل".
قوله: "تُدئبه" أي تُكده وتتعبه.
وقوله: "الهدف" هو: ما ارتفع من الأرض.
وقوله: "الحائش" حائش النخل هو البستان.
• عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لو غفر لكم ما تأتون إلى البهائم لغفر لكم كثيرا".
حسن: رواه أحمد (27486)، والبيهقي في الشعب (5188) كلاهما من حديث هيثم بن خارجة قال: أخبرنا أبو الربيع سليمان بن عتبة السلمي، عن يونس بن ميسرة بن حلبس، عن أبي إدريس، عن أبي الدرداء، فذكره مرفوعا.
وإسناده حسن من أجل أبي الربيع سليمان بن عتبة فإنه حسن الحديث.
وأما ما قال عبد الله بن أحمد عقب (27490) بعد ما روى عن أبيه، عن هيثم عدة أحاديث: حدثني الهيثم بن خارجة، عن أبي الربيع بهذه الأحاديث كلها إلا أنه أوقف منها حديث "لو غفر لكم ما تأتون إلى البهائم" وقد حدثناه أبي عنه مرفوعا" اهـ.
فهيثم بن خاجة روى على وجهين مرفوعا وموقوفا والحكم لمن رفع.
• عن أنس قال: كنا إذا نزلنا منزلا لا نسبح حتى نحل الرحال.
حسن: رواه أبو داود (2551) عن محمد بن المثنى، حدثني محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن حمزة الضبي قال: سمعت أنس بن مالك، فذكره.
وإسناده حسن من أجل حمزة الضبي وهو ابن عمرو البصري صدوق.
قوله: "لا نسبح حتى تحل الرحال" أي لا نصلي سبحة الضحى حتى تحط الرحال، ويجسم المطي، وكان بعض العلماء يستحب أن لا يطعم الراكب إذا نزل المنزل حتى يعلف الدابة. قاله الخطابي في المعالم.
4 - باب كراهية الوقوف على الدابة لغير حاجة
• عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "إياكم أن تتخذوا ظهور دوابكم منابر، فإن الله إنما سخرها لكم لتبلغكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس، وجعل لكم الأرض فعليها فاقضوا حاجتكم".
حسن: رواه أبو داود (2567)، ومن طريقه البيهقي (5/ 255) عن عبد الوهاب بن نجدة،
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٦٣٧)
حدثنا ابن عياش، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن ابن أبي مريم، عن أبي هريرة، فذكره.
وهذا إسناد حسن من أجل أبي مريم وهو الأنصاري فإنه حسن الحديث، وإسماعيل بن عياش صدوق في روايته عن أهل الشام وهذه منها فإن يحيى بن أبي عمرو السيباني حمصي ثقة.
قال الخطابي في المعالم (3/ 394 - 395): "قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خطب على راحلته واقفا عليها فدلّ ذلك على أن الوقوف على ظهورها إذا كان لأرب أو بلوغ وطر لا يدرك ح النزول إلى الأرض مباح جائز، وأن النهي إنما انصرف في ذلك إلى الوقوف عليها لا لمعنى يوجبه، لكن بأن يستوطنه الإنسان ويتخذه مقعدًا فيتعب الدابة ويضر بها من غير طائل" اهـ.
• عن معاذ بن أنس - وكانت له صحبة - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اركبوا هذه الدواب سالمة، وابتدعوها سالمة، ولا تتخذوها كراسي".
حسن: رواه أحمد (15641، 15639)، وصحّحه ابن خزيمة (2544)، وابن حبان (5619) كلهم من طرق عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه، فذكره.
وإسناده حسن من أجل سهل بن معاذ بن أنس فإنه حسن الحديث إلا في روايات زبان عنه.
5 - باب ركوب ثلاثة على دابة
• عن عبد الله بن جعفر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذا قدم من سفر تُلقّي بصبيان من أهل بيته قال: وإنه قدم مرة من سفر، قال: فسبق بي إليه، قال: فحملني بين يديه، قال: ثم جيء بأحد ابني فاطمة - إما حسن وإما حسين - فأردفه خلفه قال: فدخلنا المدينة ثلاثة على دابة.
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (2428) من طرق عن أبي معاوية، حدثنا عاصم، عن مورق العجلي، عن عبد الله بن جعفر قال: فذكره.
6 - باب النهي عن ركوب الجلالة
• عن ابن عمر قال: نُهِيَ عن ركوب الجلّالة.
صحيح: رواه أبو داود (2557)، ومن طريقه البيهقي (5/ 254) عن مسدد، قال: حدثنا عبد الوارث، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره.
وإسناده صحيح، وأيوب هو ابن أبي تميمة السختياني.
ورواه أبو داود (2558)، والحاكم (2/ 34) كلاهما من وجه آخر عن عمرو بن أبي قيس، عن أيوب به فقال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجلّالة في الإبل أن يركب عليها" هذا لفظ أبي داود وزاد
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٦٣٨)
الحاكم: "وأن يشرب من ألبانها". انظر للمزيد: كتاب الأطعمة.
قال الخطابي: "الجلالة" الإبل التي تأكل العذرة، والجَلة البعر كره صلى الله عليه وسلم ركوبها كما نهى عن أكل لحومها، ويقال إن الإبل إذا اجتلت أنتن روائحها إذا عرقت كما تنتن لحومها".
7 - باب صاحب المركب أولى بصدره إلا أن يجعله صاحبه لغيره
• عن بريدة بن الحصيب، يقول: بينما النبي صلى الله عليه وسلم يمشي إذ جاءه رجل ومعه حمار فقال: يا رسول الله! اركب، وتأخر الرجل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لأنت أحق بصدر دابتك، إلا أن تجعله لي" قال: قد جعلته لك، قال: فركب.
حسن: رواه الترمذي (2773)، وأبو داود (2572)، وأحمد (22992)، وصحّحه ابن حبان (4735)، والحاكم (2/ 64) كلهم من حديث حسين بن واقد قال: حدثني عبد الله بن بريدة، عن أبيه، فذكره.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم".
وإسناده حسن من أجل الحسين بن واقد المروزي وثقه ابن معين، وقال أحمد والنسائي: "ليس به بأس".
• عن عمر بن الخطاب قال: قضى النبي صلى الله عليه وسلم أن صاحب الدابة أحق بصدرها.
حسن: رواه أحمد (119) عن الحكم بن نافع، حدثنا ابن عياش، عن أبي سبأ عتبة بن تميم، عن الوليد بن عامر اليزني، عن عروة بن مغيث الأنصاري، عن عمر بن الخطاب، فذكره.
وإسناده حسن من أجل إسماعيل بن عياش، وشيخه، وشيخ شيخه فكلهم حسن الحديث إلا عروة بن مغيث - وهو من رجال التعجيل - قد اختلف فيه فذكره ابن أبي خيثمة في الصحابة، وجعله البخاري من التابعين.
قال الهيثمي في المجمع (8/ 107): "رجاله ثقات".
• عن حبيب بن مسلمة أنه أتى قيس بن سعد بن عبادة في الفتنة الأولى، وهو على فرس، فأخر عن السرج، وقال: اركب، فأبى، وقال له قيس بن سعد: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "صاحب الدابة أولى بصدرها" فقال له حبيب إني لست أجهل ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكني أخشى عليك.
حسن: رواه أحمد (15478)، والطبراني في الكبير (4/ 25)، وفي الأوسط (1948)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (853) كلهم من طريق حيوة قال: أخبرني عبد العزيز بن عبد الملك بن مُليل، عن عبد الرحمن بن أبي أمية، أن حبيب بن مسلمة أتى قيس بن سعد بن عبادة، فذكره.
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٦٣٩)
وإسناده حسن من أجل عبد العزيز بن عبد الملك بن مُليل البلوي القضاعي من رجال التعجيل، روى عنه جمعٌ، ووثّقه ابن حبان، ومن أجل شيخه عبد الرحمن بن أبي أمية الكناني الضمري المكي ثم المصري وهو أيضا من رجال التعجيل، روى عنه جمع، وذكره البخاري في التاريخ الكبير (5/ 257) أنه سمع ابن عمر في غزوة البحر، وذكره ابن حبان في الثقات في الطبقة الثالثة.
قال ابن حجر: "لو عرف ابن حبان رواية طلق التي ذكرها البخاري، لذكره في التابعين لتصريحه بسماعه من ابن عمر".
وقال أبو سعيد بن يونس: "عبد الرحمن بن أبي أمية الكناني الضمري يكنى أبا الوليد، كان رجلا صالحا، مات قريبا من سنة ثمان ومائة". انتهى.
وقوله: "في الفتنة الأولى" لعله يقصد به فتنة مقتل عثمان رضي الله عنه.
وفي معناه ما روي عن عبد الله بن حنظلة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الرجل أحق بصدر فراشه، وأحق بصدر دابته، وأحق أن يؤمَّ في بيته".
رواه البزار - كشف الأستار (470)، والبيهقي (3/ 125، 126) كلاهما من طريق إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله، ثنا المسيب بن رافع ومعبد بن خالد، عن عبد الله بن يزيد الخطمي قال: كنا في منزل قيس بن سعد بن عبادة، ومعنا ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقلنا له تقدم، فقال: ما كنت لأفعل، فقال عبد الله بن حنظلة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر الحديث، فأمر مولى له فتقدم فصلى.
وإسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله ضعيف عند جمهور أهل العلم، وبه أعله الهيثمي في المجمع (2/ 65) إلا أنه قال: ووثّقه يعقوب بن شيبة، ووثّقه ابن حبان.
وكذلك لا يصح ما روي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الرجل أحق بصدر فراشه".
رواه البيهقي (3/ 69) من طريق سعيد بن زربي، ثنا ثابت، عن أنس، فذكره.
وسعيد بن زربي - بفتح الزاي وسكون الراء - ضعيف باتفاق أهل العلم حتى قال ابن حبان: كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات.
8 - باب النهي عن لعن الدواب
• عن عمران بن حصين، قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، وامرأة من الأنصار على ناقة، فضجرت فلعنتها، فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "خذوا ما عليها ودعوها، فإنها ملعونة" قال عمران: فكأني أراها الآن تمشي في الناس، ما يعرض لها أحد.
صحيح: رواه مسلم في البر والصلة (2595) من طرق عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين، قال: فذكره.
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٦٤٠)
• عن أبي برزة الأسلمي قال: بينما جارية على ناقة، عليها بعض متاع القوم، إذ بصرت بالنبي صلى الله عليه وسلم، وتضايق بهم الجبل، فقالت: حل، اللهم العنها، قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تصاحبنا ناقة عليها لعنة".
وفي لفظ: "لا أيم الله لا تصاحبنا راحلة عليها لعنة من الله".
صحيح: رواه مسلم في البر والصلة (2596) من طرق عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن أبي برزة الأسلمي، قال: فذكره.
قولها: "حلْ" بسكون اللام هي كلمة زجر للإبل واستحثاث.
• عن جابر بن عبد الله قال: سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بطن بواط، وهو يطلب المجدي بن عمرو الجهني، وكان الناضح يعتقبه منا الخمسة والستة والسبعة، فدارت عقبة رجل من الأنصار على ناضح له، فأناخه فركبه، ثم بعثه فتلدن عليه بعض التلدن، فقال له: شأ، لعنك الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من هذا اللاعن بعيره؟ " قال: أنا، يا رسول الله! قال: "انزل عنه، فلا تصحبنا بملعون، لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء، فيستجيب لكم".
صحيح: رواه مسلم في الزهد والرقائق (3009) من طرق عن حاتم بن إسماعيل، عن يعقوب بن مجاهد، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن جابر بن عبد الله، فذكره في حديث طويل.
• عن أبي هريرة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم في سفر يسير، فلعن رجل ناقة فقال: "أين صاحب الناقة؟ " فقال الرجل: أنا، قال: "أخرها فقد أُجِبْت فيها".
حسن: رواه أحمد (9522) والسياق له، والنسائي في الكبرى (8764) كلاهما من طريق ابن عجلان، قال: سمعت أبي، يحدث عن أبي هريرة، قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل ابن عجلان وأبيه فإنهما حسنا الحديث.
• عن عائشة أنها كانت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فلعنت بعيرا لها فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم أن يرد، وقال: "لا يصحبني شيء ملعون".
حسن: رواه أحمد (24434) عن عارم، حدثنا سعيد بن زيد، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن عائشة، فذكرته.
وإسناده حسن من أجل سعيد بن زيد هو البصري أخو حماد، وعمرو بن مالك وهو النكري، فإنهما حسنا الحديث.
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٦٤١)
• عن أنس بن مالك قال: سار رجل مع النبي صلى الله عليه وسلم فلعن بعيره، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا عبد الله، لا تسر معنا على بعير ملعون.
حسن: رواه أبو يعلى (3622)، وابن أبي الدنيا في الصمت (387)، والطبراني في الدعاء (2588)، والضياء في المختارة (2179) كلهم من طريق إسماعيل بن أويس قال: حدثني أبي، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن أنس، فذكره.
وإسناده حسن من أجل إسماعيل بن أبي أويس وأبيه وشريك بن عبد الله بن أبي نمر، فإنهم حسان الحديث.
قال المنذري في الترغيب (4222): "رواه أبو يعلى وابن أبي الدنيا بإسناد جيد". وبنحوه قال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (5343) ".
9 - باب الترهيب من تعذيب الحيوان الذي لا يؤذي
• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دخلت امرأة النار من جراء هرة لها، أو هر، ربطتها فلا هي أطعمتها، ولا هي أرسلتها ترمرم من خشاش الأرض حتى ماتت هزلا".
متفق عليه: رواه مسلم في البر والصلة (2619) عن محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر أحاديث منها: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكره.
ورواه البخاري في بدء الخلق (3318)، ومسلم في البر والصلة (2242: 134) عقب الحديث (2618) كلاهما من طريق عبيد الله بن عمر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ولم يذكرا لفظه، وإنما أحالا على حديث ابن عمر، وأكثر مسلم في السلام (2243) بذكر طرقه عن أبي هريرة.
• عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت، فدخلت فيها النار، لا هي أطعمتها ولا سقتها، إذ حبستها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض".
متفق عليه: رواه البخاري في أحاديث الأنبياء (3482)، ومسلم في البر والصلة (2242: 151) كلاهما عن عبد الله بن محمد بن أسماء الضُّبعي، حدثنا جويرية بن أسماء، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، فذكره.
10 - باب في الحيوانات التي نُهي عن قتلها
• عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "قرصت نملة نبيا من الأنبياء،
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٦٤٢)
فأمر بقرية النمل فأحرقت، فأوحى الله إليه: أن قرصتك نملة أحرقت أمة من الأمم تسبح".
متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (3019)، ومسلم في السلام (2241: 148) كلاهما من طريق يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة قال: فذكره.
• عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نزل نبي من الأنبياء تحت شجرة، فلدغته نملة، فأمر بجهازه فأخرج من تحتها، ثم أمر ببيتها فأحرق بالنار، فأوحى الله إليه: فهلا نملة واحدة".
متفق عليه: رواه البخاري في بدء الخلق (3319)، ومسلم في السلام (2241: 149) كلاهما عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكره.
وفي الباب ما رواه أبو داود (2675، 5268) عن محبوب بن موسى، أخبرنا أبو إسحاق الفزاري، عن أبي إسحاق الشيباني، عن ابن سعد، (وهو الحسن بن سعد)، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبيه، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فانطلق لحاجته، فرأينا حمرة معها فرخان، فأخذنا فرخيها، فجاءت الحمرة، فجعلت تفرش، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "من فجع هذه بولدها؟ رُدُّوا ولدها إليها" ورأى قرية نمل قد حرقناها، فقال: "من حرق هذه؟ " قلنا: نحن، قال: "إنه لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا رب النار".
ورواه البخاري في الأدب المفرد (382)، والحاكم (4/ 239) كلاهما من طرق عن الحسن بن سعد به مقتصرا على الحمرة.
ورواه أحمد (4018)، والنسائي في الكبرى (8560) كلاهما من طريق أبي إسحاق الشيباني به مقتصرا على قصة حرق قرية النمل.
وسماع عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه محل خلاف، والراجح أنه لم يسمع من أبيه إلا أربعة أحاديث ليس هذا منها.
• عن ابن عباس قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل أربع من الدواب: النملة، والنحلة، والهدهد، والصرد.
صحيح: رواه أبو داود (5267)، وابن ماجه (3224)، وأحمد (3066) كلهم من طريق عبد الرزاق، وهو في مصنفه (8415)، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، فذكره.
ورواه ابن حبان (5646) من طريق ابن جريج وعقيل، عن الزهري به مثله. وإسناده صحيح.
• عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الذباب كله في النار إلا النحلة" وكان ينهى عن قتلهن، وعن إحراق الطعام.
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٦٤٣)
قال سفيان: يشبه أن يكون إحراق الطعام في أرض العدو.
صحيح: رواه الطبراني في الكبير (12/ 389) وفي الأوسط (1575) من طريق محمد بن عمار الموصلي، ثنا القاسم بن يزيد الجرمي، ثنا سفيان الثوري، عن منصور، عن مجاهد، عن عبيد بن عمير الليثي، عن ابن عمر، فذكره.
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن سفيان إلا القاسم، تفرد به محمد بن عمار".
وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات، ومحمد بن عمار نسب إلى جده وهو محمد بن عبد الله بن عمار أبو جعفر البغدادي نزيل الموصل، ثقة حافظ.
قال الهيثمي في المجمع (4/ 41): "رواه الطبراني في الأوسط والكبير بأسانيد، رجال بعضها ثقات كلهم".
تنبيه: أورده ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (3/ 265) وأعلّه بالقاسم بن يزيد فقال: "مجهول وهذا وهمٌ فاحش، ولذا تعقبه الذهبي في تلخيصه للموضوعات بقوله: "وهذا إسناد جيد ما بال هذا هنا؟ " اهـ.
• عن عبد الله بن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الذباب كله في النار إلا النحلة".
حسن: رواه الطبراني في الكبير (11058) عن الحضرمي، ثنا إبراهيم بن أبي معاوية، ثنا أبي، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، فذكره.
وإسناده حسن من أجل إبرهيم بن أبي معاوية محمد بن خازم الكوفي فهو صدوق، والحضرمي شيخ الطبراني هو الحافظ محمد بن عبد الله بن سليمان المعروف بـ"مطين".
وعزاه الهيثمي في المجمع (4/ 41) للطبراني وقال: رجاله رجال الصحيح غير إبراهيم بن محمد بن خازم وهو ثقة".
قوله: "والذباب كله في النار" قال بعض أهل العلم: كونه في النار ليس تعذيبا له بل ليعذب أهل النار به. انظر: الفتح (10/ 250).
• عن عبد الرحمن بن عثمان: أن طبيبا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ضفدع يجعلها في دواء، فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن قتلها.
حسن: رواه أبو داود (3871)، والنسائي (4355)، وأحمد (15757)، والحاكم (4/ 410، 411)، والبيهقي (9/ 318) كلهم من طريق ابن أبي ذئب، عن سعيد بن خالد، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الرحمن بن عثمان، فذكره.
وإسناده حسن من أجل سعيد بن خالد وهو الكناني فإنه حسن الحديث.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد".
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٦٤٤)
وقال البيهقي: "هذا أقوى ما ورد في الضفدع".
• عن أبي زهير النميري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقتلوا الجراد؛ فإنه جند من جنود الله تعالى".
حسن: رواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1440)، والطبراني في الكبير (22/ 297)، وفي الأوسط (9277)، ومسند الشاميين (1656)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (6804) كلهم من طرق عن إسماعيل بن عياش، حدثني ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي زهير النميري، فذكره.
قال الطبراني: "تفرد به إسماعيل بن عياش".
وإسناده حسن من أجل ضمضم بن زرعة فإنه صدوق، وكذا إسماعيل بن عياش في روايته عن أهل بلده كما هنا فإنه رجال الإسناد شاميون كلهم، وصحابيه أبو زهير النميري لا يعرف اسمه وقيل: يحيى بن نفير، قال البغوي: سكن الشام. انظر: الإصابة ترجمة (9976).
قال البيهقي في الشعب (7/ 232): "وهذا إن صح فإنما أراد به - والله أعلم - إذا لم يتعرض لإفساد المزارع فإذا تعرض له جاز دفعه بما يقع به الدفع من القتال والقتل". اهـ.
وأما ما روي عن جابر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل الهرة وثمنها فهو ضعيف. رواه أبو داود (3807)، والترمذي (1280)، وابن ماجه (3250) كلهم من طريق عبد الرزاق، وهو في مصنفه (8749) قال: أخبرنا عمر بن زيد الصنعاني، عن أبي الزبير، عن جابر، فذكره.
وإسناده ضعيف لضعف عمر بن زيد الصنعاني.
قال الترمذي: "هذا حديث غريب، وعمر بن زيد لا نعرف كبير أحد روى عنه غير عبد الرزاق".
11 - باب في الحيوانات التي أُمرَ بقتلها
• عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خمس فواسق، يقتلن في الحرم: الفأرة، والعقرب، والغراب، والحديا، والكلب العقور".
وفي رواية: "الحيّة" بدل "العقرب".
متفق عليه: رواه البخاري في بدء الخلق (3314)، ومسلم في الحج (1198: 69) كلاهما من طريق يزيد بن زريع، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، فذكرته.
والرواية الأخرى لمسلم (67) من طريق قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة.
وفي الباب أحاديث أخرى مذكورة في كتاب الحج.
• عن عائشة قالت: إني لأعجب ممن يأكل الغراب، فقد أذن النبي صلى الله عليه وسلم في قتله، وسماه فاسقا، والله! ما هو من الطيبات.
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٦٤٥)
حسن: رواه البزار - كشف الأستار (1214)، والبيهقي (9/ 317) كلاهما من طريق إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أبي، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، وعن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته.
وإسناده حسن من أجل إسماعيل بن أبي أويس وأبيه، وبقية رجاله ثقات، يحيى هو ابن سعيد الأنصاري.
قال الهيثمي في المجمع (4/ 40): "رواه البزار، ورجاله ثقات".
تنبيه: ورواه شريك القاضي عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن عمر، فذكر بمثله. رواه ابن ماجه (3248)، والبيهقي (9/ 317) كلاهما من طريق الهيثم بن جميل، ثنا شريك به.
وشريك هو ابن عبد الله النخعي القاضي تفرد بهذا الإسناد وهو سيئ الحفظ فلا يحتج به إذا انفرد، فكيف وقد خالف الثقة وهو يحيى الأنصاري كما سبق.
وأما البوصيري فقال في زوائد ابن ماجه (3/ 68): "إسناده صحيح".
وفي قول عائشة أم المؤمنين: إني لأعجب ممن يأكل الغراب" ثم تعليلها ذلك بكون النبي صلى الله عليه وسلم قد أذن في قتله صريح في أنها تذهب إلى حرمة أكل ما أُمرَ بقتله وهو قول لأهل العلم، وكذا الحكم عندهم فيما نُهي عن قتله.
يقول الحافظ البيهقي في السنن الكبرى (9/ 318): "فالذي أمر بقتله في الحل والحرم يحرم أكله إذ لو كان حلالا لما أمر بقتله في الحرم ولا في الاحرام وقد نهى الله عن قتل الصيد في الإحرام والذى نهى عن قتله يحرم أكله إذ لو كان حلالا لأمر بذبحه ولما نهى عن قتله كما لم ينه عن قتل ما يحل ذبحه وأكله والله أعلم".
وقال الخطابي في معالم السنن (8/ 113): "فأما الهدهد والصرد فنهيه في قتلهما يدل على تحريم لحومهما، وذلك أن الحيوان إذا نهي عن قتله ولم يكن ذلك لحرمته ولا لضرر فيه كان ذلك لتحريم لحمه".
• عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الحية فاسقة، والعقرب فاسقة، والفأرة فاسقة، والغراب فاسق". فقيل للقاسم أيؤكل الغراب؟ قال: من يأكله بعد قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسقا؟
صحيح: رواه ابن ماجه (3249) عن محمد بن بشار، حدثنا الأنصاري، حدثنا المسعودي، حدثنا عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته.
والمسعودي مختلط، والأنصاري هو محمد بن عبد الله بن المثنى لا يعلم متى سمع منه قبل الاختلاط أو بعده، ولكن رواه أحمد (25753) عن وكيع، عن المسعودي بإسناده نحوه، ووكيع سمع منه قبل الاختلاط.
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٦٤٦)