• عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للوزغ: "الفويسق" ولم أسمعه أمر بقتله، وزعم سعد بن أبي وقاص أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتله.
متفق عليه: رواه البخاري في بدء الخلق (3306)، ومسلم في السلام (2239) كلاهما من طريق ابن وهب، اخبرني يونس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، فذكرته. والسياق للبخاري.
قوله: "زعم سعد بن أبي وقاص" قال الحافظ في الفتح (6/ 354): "قائل ذلك يحتمل أن يكون عروة فيكون متصلا فإنه سمع من سعد ويحتمل أن تكون عائشة فيكون من رواية القرين عن قرينه ويحتمل أن يكون من قول الزهري فيكون منقطعا وهذا الاحتمال الأخير أرجح".
قلت: بل الثاني أرجح فقد جاء في صحيح مسلم: زاد حرملة قالت: ولم أسمعه أمر بقتله، فهو صريح أن القائلة عائشة، ثم إن الذي يأمر وينهى هو النبي صلى الله عليه وسلم.
• عن سعد بن أبي وقاص، أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الوزغ، وسماه فويسقا.
صحيح: رواه مسلم في السلام (2238) من طرق عن عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه، فذكره.
• عن أم شريك أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها بقتل الأوزاغ.
وزاد في رواية: وقال: "كان ينفخ على إبراهيم عليه السلام".
متفق عليه: رواه البخاري في بدء الخلق (3307)، ومسلم في السلام (2237: 142) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، حدثنا عبد الحميد بن جبير بن شيبة، عن سعيد بن المسيب، أن أم شريك أخبرته فذكرته. والزيادة للبخاري في الأنبياء (3359) من طريق ابن جريج، عن عبد الحميد بن جبير به.
• عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قتل وزغة في أول ضربة فله كذا وكذا حسنة، ومن قتلها في الضربة الثانية فله كذا وكذا حسنة، لدون الأولى، وإن قتلها في الضربة الثالثة فله كذا وكذا حسنة، لدون الثانية".
وفي لفظ: "من قتل وزغا في أول ضربة كتبت له مائة حسنة، وفي الثانية دون ذلك، وفي الثالثة دون ذلك".
وفي لفظ: "في أول ضربة سبعين حسنة".
صحيح: رواه مسلم في السلام (2240) من طرق عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره.
ورواه جرير، عن سهيل به باللفظ الثاني.
ورواه مسلم عن محمد بن الصباح، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن سهيل، حدثتني أختي، عن أبي هريرة، فذكره باللفظ الثالث.
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٦٤٧)
وفي الباب عن سائبة مولاة الفاكه بن المغيرة أنها دخلت على عائشة فرأت في بيتها رمحا موضوعا، فقالت يا أم المؤمنين! ما تصنعين بهذا؟ قالت: نقتل به هذه الأوزاغ، فإن نبي الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا: أن إبراهيم لما ألقي في النار لم تكن في الأرض دابة إلا أطفأت النار غير الوزغ، فإنها كانت تنفخ عليه، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله. رواه ابن ماجه (3231)، وأحمد (24534، 24780)، وابن حبان (5631) كلهم من طرق عن جرير بن حازم، عن نافع، عن سائبة مولاة الفاكه بن المغيرة، فذكرته.
والسائبة المذكورة لم يرو عنها غير نافع، ولم يوثقها غير ابن حبان حيث ذكرها في ثقاته (4/ 351).
وأما قول البوصيري في مصباح الزجاجة (3/ 66): "إسناده صحيح" فهو على اعتماده على توثيق ابن حبان وهو معروف بالتساهل في توثيق المجاهيل عند الجمهور.
12 - باب النهي عن لعن الديك
• عن زيد بن خالد الجهني قال: لعن رجلٌ ديكا صاح عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تلعنه فإنه يدعو إلى الصلاة".
وفي رواية: "فإنه يوقظ للصلاة".
صحيح: رواه أبو داود (5101)، وعبد الرزاق (20498) وعنه أحمد (17034) كلهم من طرق عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن زيد بن خالد الجهني، قال: فذكره. وإسناده صحيح.
وقد اختلف في وصله وإرساله فرجح الدارقطني إرساله، ورجح غيره وصله، والحكم لمن وصل.
13 - باب النهي عن الضرب في الوجه
• عن جابر بن عبد الله قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الضرب في الوجه، وعن الوسم في الوجه.
صحيح: رواه مسلم في اللباس والزينة (2116) من طرق عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: فذكره.
• عن ابن عمر قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تُضرب.
صحيح: رواه البخاري في الذبائح والصيد (5541) عن عبيد الله بن موسى، عن حنظلة، عن سالم، عن ابن عمر أنه كره أن تُعلم الصورة. وقال ابن عمر: نهى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر الحديث.
قول ابن عمر المرفوع موصول بالإسناد الذي قبله.
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٦٤٨)
وقال البخاري: تابعه قتيبة، حدثنا العنقزي، عن حنظلة قال: تُضرب الصورة.
وقتيبة من شيوخ البخاري، وهو في حكم الموصول، وذكر هذه المتابعة لتفسير العنقزي في قوله: "تُضرب الصورة" يعني الوجه.
14 - باب النهي عن الوسم في الحيوان
• عن جابر، أن النبي صلى الله عليه وسلم مرَّ عليه حمار قد وسم في وجهه فقال: "لعن الله الذي وسمه".
صحيح: رواه مسلم في اللباس والزينة (2117: 107) عن سلمة بن شبيب، حدثنا الحسن بن أعين، حدثنا معقل، عن أبي الزبير، عن جابر، فذكره.
ورواه أبو داود (2564) عن محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر، أن النبي صلى الله عليه وسلم مر عليه بحمار قد وسم في وجهه، فقال: "أما بلغكم أني قد لعنت من وسم البهيمة في وجهها أو ضربها في وجهها؟ " فنهى عن ذلك.
• عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن من يسم في الوجه.
صحيح: رواه الطبراني في الكبير (11/ 335) عن أحمد بن سليمان بن أيوب المديني الأصبهاني، ثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، ثنا أبي، ثنا أبو حمزة (هو محمد بن ميمون السكري)، عن عبد الكريم (هو ابن مالك الجزري)، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره. وإسناده صحيح.
وقال المنذري في الترغيب (3505): "رواه الطبراني بإسناد جيد".
وقال الهيثمي في المجمع (8/ 110): "رجاله ثقات".
• عن ابن عباس قال: كان العباس يسير مع النبي صلى الله عليه وسلم على بعير قد وسمه في وجهه بالنار، فقال: "ما هذا الميسم يا عباس؟ " قال: ميسم كنا نسمه في الجاهلية فقال: "لا تسموا بالحريق".
حسن: رواه الطبراني (11/ 350) عن زكريا بن يحيى الساجي، ثنا محمد بن المثنى، ثنا عثمان بن عمر، ثنا عثمان بن مرة، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره.
وإسناده حسن من أجل عثمان بن مرة، فإنه لا بأس به.
• عن أنس قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا موسوما في وجهه، فقال: "لعن الله من فعل هذا".
حسن: رواه البزار (7342)، والطبراني في الأوسط (4304) كلاهما من طريق عبد الله بن المثنى، عن ثمامة، عن أنس، فذكره.
وقال الطبراني: "لم يرو عن ثمامة إلا عبد الله بن المثنى".
وإسناده حسن من أجل ثمامة وهو ابن عبد الله بن أنس بن مالك فإنه صدوق.
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٦٤٩)
وصحّحه ابن حجر في مختصر الزوائد (1758).
وقال الهيثمي في المجمع (8/ 110): "رواه البزار والطبراني، ورجال البزار ثقات". قلت: وكذلك رجال الأوسط.
15 - باب جواز الوسم في غير الوجه للعلم
• عن أنس قال: دخلتُ على النبي صلى الله عليه وسلم بأخٍ لي يُحنّكه وهو في مِربد له، فرأيته يسم شاة - حسبته قال -: في آذانها.
متفق عليه: رواه البخاري في الذبائح (5542)، ومسلم في اللباس والزينة (2119: 110) كلاهما من حديث شعبة، عن هشام بن زيد، قال: سمعت أنسا يحدث، فذكره.
• عن ابن عباس قال: ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا موسوم الوجه فأنكر ذلك، قال: فوالله! لا أسمه إلا في أقصى شيء من الوجه، فأمر بحمار له فكوي في جاعرتيه، فهو أول من كوى الجاعرتين.
صحيح: رواه مسلم في اللباس والزينة (2118) عن أحمد بن عيسى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، أن ناعما أبا عبد الله، مولى أم سلمة حدثه أنه، سمع ابن عباس، يقول: فذكره.
قوله: "الجاعرتان" هم لحمتان تكتنفان أصل الذنب.
• عن طلحة بن عبيد الله قال: مُرَّ على رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعير قد وسم في وجهه فقال: "لو أن أهل هذا البعير عزلوا النار عن هذه الدابة؟ " قال: فقلت: لأسمن في أبعد مكان من وجهها، قال: فوسمت في عجب الذنب.
حسن: رواه أبو يعلى (651) - ومن طريقه الضياء في المختارة (838) - عن يونس بن بكير، عن طلحة بن يحيى، عن يحيى، وعيسى ابني طلحة، عن أبيهما، قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل يونس بن بكير وطلحة بن يحيى فهما حسنا الحديث.
وقال الهيثمي في المجمع (8/ 109، 110): "رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح".
ورواه البزار (948) عن أحمد بن عبد الجبار، عن يونس بن بكير به نحوه وزاد في أوله: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الوسم أن يوسم في الوجه.
وقال: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن طلحة إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد". وشيخ البزار ضعيف.
قوله: "عجب الذنب" العجب بالسكون العظم الذي في أسفل الصلب عند العجز. النهاية (3/ 184).
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٦٥٠)
16 - باب ما روي في التحريش بين البهائم
روي عن ابن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التحريش بين البهائم.
رواه الترمذي (1708)، وأبو داود (2562) كلاهما عن أبي كريب محمد بن العلاء، أخبرنا يحيى بن آدم، عن قطبة بن عبد العزيز بن سياه، عن الأعمش، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: فذكره.
وأبو يحيى القتات لين الحديث.
وقد اختلف في إسناده اختلافا كثيرا، ساقه الترمذي في جامعه وعلله الكبير (2/ 721)، وابن أبي حاتم في علله (2217)، والدارقطني في العلل (13/ 214).
والصواب أنه مرسل، فقد قال الترمذي في علله (2/ 721): "سألت محمدا يعني البخاري فقال: "الصحيح إنما هو عن مجاهد، عن النبي صلى الله عليه وسلم" اهـ.
وكذا نصّ البيهقي في الكبرى (10/ 22) على أن المحفوظ المرسل.
وممن رواه مرسلا الثوري فقد رواه الترمذي (1709) من طريقه عن الأعمش، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
والثوري أثبت أصحاب الأعمش كما قال غير واحد من أهل العلم.
قوله: "التحريش بين البهائم" هو الإغراء وتهييج بعضها على بعض كما يفعل بين الجمال والكباش والديوك وغيرها. النهاية (1/ 368).
17 - باب كراهية أن يُنزى الحمر على الخيل
• عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عبدا مأمورا ما اختصنا دون الناس بشيء إلا بثلاث: أمرنا أن نسبغ الوضوء، وأن لا نأكل الصدقة، وأن لا ننزي حمارا على فرس.
حسن: رواه الترمذي (1701)، وأبو داود (808) مطولا، والنسائي (141، 3581)، وابن ماجه (426) مختصرا، وأحمد (1977)، وصحّحه ابن خزيمة (175) كلهم من طرق عن أبي جضهم موسى بن سالم، عن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن ابن عباس، قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل أبي جهضم فإنه صدوق.
وعند أحمد وابن خزيمة: قال موسى بن سالم: فلقيت عبد الله بن حسن، فقلت: إن عبد الله بن عبيد الله حدثني بكذا وكذا فقال: إن الخيل كانت في بني هاشم قليلة فأحب أن يكثر فيهم.
• عن علي بن أبي طالب، قال: أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم بغلة فركبها، فقال علي: لو حملنا الحمير على الخيل فكانت لنا مثل هذه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون".
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٦٥١)
صحيح: رواه أبو داود (2565)، والنسائي (3580)، وأحمد (785)، وصحّحه ابن حبان (4682)، والبيهقي (10/ 22) كلهم من طريق الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير (هو مرثد بن عبد الله)، عن عبد الله بن زرير، عن علي بن أبي طالب، فذكره. وإسناده صحيح.
وقد صحّحه أيضا النووي في المجموع (6/ 178)، وله طرق أخرى إلا أني ما ذكرتها أصحها.
وقال الخطابي في معالم السنن (2/ 251): "يشبه أن يكون المعنى في ذلك - والله أعلم - إن الحمر إذا حملت على الخيل تعطلت منافع الخيل، وقل عددها، وانقطع نماؤها، والخيل يحتاج إليها للركوب والركض والطلب، وعليها يجاهد العدو، وبها تحرز الغنائم، ولحمها مأكول، ويسهم للفرس كما يسهم للفارس، وليس للبغل شيء من هذه الفضائل، فأحب صلى الله عليه وسلم أن ينمو عدد الخيل، ويكثر نسلها، لما فيها من النفع والصلاح". اهـ
18 - باب كراهة قلادة الوتر في رقبة البعير
• عن أبي بشير الأنصاري أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، قال: فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم رسولا، قال عبد الله بن أبي بكر: حسبت أنه قال: والناس في مقيلهم: "لا تبقين في رقبة بعير قلادة من وتر - أو قلادة - إلا قطعت".
قال يحيى: سمعت مالكا يقول: أرى ذلك من العين.
متفق عليه: رواه مالك في كتاب صفة النبي صلى الله عليه وسلم (41) عن عبد الله بن أبي بكر، عن عباد بن تميم، أن أبا بشير الأنصاري أخبره: فذكره.
ورواه البخاري في الجهاد (3005)، ومسلم في اللباس والزينة (2115: 105) كلاهما من طريق مالك به.
19 - باب في الرجل يسمّي دابته
• عن أبي بن عباس بن سهل، عن أبيه، عن جده، قال: كان للنبي صلى الله عليه وسلم في حائطنا فرس يقال له: اللُّحَيف.
صحيح: رواه البخاري في الجهاد والسير (2855) عن علي بن عبد الله بن جعفر، حدثنا معن بن عيسى، حدثنا أبي بن عباس بن سهل، عن أبيه، عن جده، قال: فذكره.
• عن معاذ بن جبل قال: كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار يقال له: عفير.
متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (2856)، ومسلم في الإيمان (30: 49) كلاهما من طريق أبي الأحوص سلام بن سليم، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن معاذ بن جبل، فذكره.
• عن أنس قال: كان فزع بالمدينة، فاستعار النبي صلى الله عليه وسلم فرسا لنا يقال له: مندوب،
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٦٥٢)
فقال: "ما رأينا من فزع وإن وجدناه لبحرا".
متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (2857)، ومسلم في الفضائل (2307: 49) كلاهما من طرق عن شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، فذكره.
20 - باب ما جاء في قتل الكلاب
• عن جابر بن عبد الله يقول: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب، حتى إن المرأة تقدم من البادية بكلبها فنقتله، ثم نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتلها، وقال: "عليكم بالأسود البهيم ذي النقطتين، فإنه شيطان".
صحيح: رواه مسلم في المساقاة والمزارعة (1572) من طريق روح بن عبادة، حدثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله، يقول: فذكره.
• عن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها، فاقتلوا منها الأسود البهيم".
صحيح: رواه أبو داود (2845)، والترمذي (1486)، والنسائي (4280)، وابن ماجه (3205)، وأحمد (6788)، وابن حبان (5657) كلهم من طريق يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل، فذكره.
وإسناده صحيح، والحسن قد صرّح بالتحديث عند ابن حبان (5656).
• عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الكلاب.
متفق عليه: رواه مالك في الاستئذان (14) عن نافع، عن عبد الله بن عمر، فذكره. ورواه البخاري في بدء الخلق (3323)، ومسلم في المساقاة (1570: 43) كلاهما من طريق مالك به مثله.
واستثني في بعض الأحاديث كلاب الصيد والماشية وهي مخرجة في كتاب الصيد.
• عن أبي رافع قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقتل الكلاب، فخرجت أقتلها لا أرى كلبا إلا قتلته، فإذا كلب يدور ببيت، فذهبت لأقتله، فناداني إنسان من جوف البيت: يا عبد الله ما تريد أن تصنع؟ قال: قلت: أريد أن أقتل هذا الكلب، فقالت: إني امرأة مضيعة، وإن هذا الكلب يطرد عني السبع، ويؤذنني بالجائي، فأت النبي صلى الله عليه وسلم فاذكر ذلك له، قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فأمرني بقتله.
صحيح: رواه أحمد (27188) عن أبي عامر (هو عبد الملك بن عمرو العقدي) ثنا يعقوب بن محمد بن طحلاء، حدثنا أبو الرجال، عن سالم بن عبد الله، عن أبي رافع، قال: فذكره. ومن هذا الوجه رواه الطبراني في الكبير (927).
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٦٥٣)
وإسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات لكن نقل الحافظ في التهذيب (3/ 438) عن البخاري في التاريخ الصغير قال: "لا أدري سالم، عن أبي رافع صحيح أم لا".
ثم قال الحافظ: "وقال غيره لما قدم سبي فارس على عمر كان فيه بنات يزدجرد فقومن، فأخذهن علي فأعطى واحدة لابن عمر فولدت له سالما".
قلت: فإن ثبت هذا فيكون سالم قد أدرك أبا رافع إدراكا بيّنا لأن سبي فارس كان في وقعة القادسية التي كانت في سنة (15 هـ) أي في أول خلافة عمر، فتكون ولادة سالم بعده بسنة أو سنتين، وكانت وفاة أبي رافع في أول خلافة علي على الصحيح كما في التقريب.
وله طريق آخر عند البزار - كشف الأستار (1227) وفيه عباس بن أبي خداش له ترجمة في الجرح والتعديل (6/ 217) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وهو يرويه عن الفضل بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبي رافع، ولا أظن أنه أدرك جده.
21 - باب ما جاء في قتل الحيات
• عن عبد الله بن مسعود، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غار، وقد أنزلت عليه {وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا} فنحن نأخذها من فيه رطبة، إذ خرجت علينا حية، فقال: "اقتلوها" فابتدرناها، لنقتلها، فسبقتنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وقاها الله شركم كما وقاكم شرها".
متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (4931)، ومسلم في السلام (2234) كلاهما من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله، فذكره.
• عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر محرما بقتل حية بمنى.
صحيح: رواه مسلم في السلام (2235) عن أبي كريب، عن حفص بن غياث، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله (هو ابن مسعود)، فذكره.
ذكره الحميدي في الجمع بين الصحيحين (1/ 135) في أفراد مسلم، وقال: ويقال: إنه طرف من حديثه: "كنا في غار، فخرجت حية، فابتدرناها".
• عن أبي السائب، مولى هشام بن زهرة، أنه قال: دخلت على أبي سعيد الخدري، فوجدته يصلي، فجلست أنتظره حتى قضى صلاته، فسمعت تحريكا تحت سرير في بيته، فإذا حية، فقمت لأقتلها، فأشار إلي أبو سعيد أن اجلس، فلما انصرف، أشار إلى بيت في الدار، فقال: أترى هذا البيت؟ فقلت: نعم، فقال: إنه قد كان فيه فتى حديث عهد بعرس، فخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخندق، فبينا هو به، إذ أتاه الفتى يستأذنه، فقال: يا رسول الله! ائذن لي أحدث بأهلي عهدا، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: "خذ عليك سلاحك، فإني أخشى عليك بني قريظة" فانطلق
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٦٥٤)
الفتى إلى أهله، فوجد امرأته قائمة بين البابين، فأهوى إليها بالرمح ليطعنها، وأدركته غيرة، فقالت: لا تعجل حتى تدخل وتنظر ما في بيتك، فدخل، فإذا هو بحية منطوية على فراشه، فركز فيها رمحه، ثم خرج بها، فنصبه في الدار، فاضطربت الحية في رأس الرمح، وخر الفتى ميتا، فما يدرى أيهما كان أسرع موتا، الفتى أم الحية؟ فذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "إن بالمدينة جنا قد أسلموا، فإذا رأيتم منهم شيئا، فآذنوه ثلاثة أيام، فإن بدا لكم بعد ذلك، فاقتلوه، فإنما هو شيطان".
وفي لفظ: "إن لهذه البيوت عوامر، فإذا رأيتم شيئا منها فحرجوا عليها ثلاثا، فإن ذهب، وإلا فاقتلوه، فإنه كافر" وقال لهم: "اذهبوا فادفنوا صاحبكم".
صحيح: رواه مالك في الاستئذان (33) عن صيفي، مولى ابن أفلح، عن أبي السائب، مولى هشام بن زهرة، أنه قال: فذكره.
ورواه مسلم في السلام (2236: 139) من طريق ابن وهب، عن مالك به مثله إلا أن فيه: فجئنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرنا ذلك له، وقلنا: ادع الله يحييه لنا، فقال: "استغفروا لصاحبكم"، ثم قال: "إن بالمدينة جنا … " الحديث.
ورواه (2236: 140) من طريق أسماء بن عبيد، يحدث، عن رجل يقال له السائب وهو عندنا أبو السائب، قال: فذكر القصة وفيها اللفظ الثاني.
• عن عائشة، قالت: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل ذي الطفيتين، فإنه يلتمس البصر ويصيب الحبل.
متفق عليه: رواه البخاري في بدء الخلق (3309)، ومسلم في السلام (2232) كلاهما من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته. واللفظ لمسلم.
قوله: "ذو الطفيتين" بضم الطاء المهملة وإسكان الفاء وهما الخطان الأبيضان على ظهر الحية.
وقوله: "الأبتر" أي قصير الذنب، وهو صنف من الحيات أرزق مقطوع الذنب لا تنظر إليه حامل إلا ألقت ما في بطنها.
• عن ابن عمر أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يخطب على المنبر يقول: "اقتلوا الحيات، واقتلوا ذا الطفيتين والأبتر، فإنهما يطمسان البصر، ويستسقطان الحبل".
قال عبد الله: فبينا أنا أطارد حية لأقتلها، فناداني أبو لبابة: لا تقتلها، فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر بقتل الحيات قال: إنه نهى بعد ذلك عن ذوات البيوت، وهي العوامر.
متفق عليه: رواه البخاري في بدء الخلق (3297، 3298)، ومسلم في السلام (2233: 128) كلاهما من طريق الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، فذكره.
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٦٥٥)
ورواه ابن حبان (5638) من طريق ابن وهب قال: أخبرني يونس وغيره، عن ابن شهاب به المرفوع فقط.
ثم قال: قال ابن وهب: وأخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن سالم، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وقال: "فمن وجد ذا الطفيتين والأبتر فمن لم يقتلهما فليس منا". وإسناده صحيح، وهو موصول بما قبله.
• عن نافع أن أبا لبابة كلم ابن عمر ليفتح له بابا في داره، يستقرب به إلى المسجد، فوجد الغلمة جلد جان، فقال عبد الله: التمسوه فاقتلوه، فقال أبو لبابة: لا تقتلوه، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل الجنان التي في البيوت.
وفي رواية عنه: أن أبا لبابة بن عبد المنذر الأنصاري، وكان مسكنه بقباء فانتقل إلى المدينة، فبينما عبد الله بن عمر جالسا معه يفتح خوخة له، إذا هم بحية من عوامر البيوت، فأرادوا قتلها، فقال أبو لبابة: إنه قد نهي عنهن يريد عوامر البيوت، وأمر بقتل الأبتر وذي الطفيتين وقيل: هما اللذان يلتمعان البصر، ويطرحان أولاد النساء.
وفي رواية عنه: كان عبد الله بن عمر يوما عند هدم له، فرأى وبيص جان فقال: اتبعوا هذا الجان فاقتلوه، قال أبو لبابة الأنصاري: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل الجنان التي تكون في البيوت، إلا الأبتر وذا الطفيتين، فإنهما اللذان يخطفان البصر، ويتتبعان ما في بطون النساء.
متفق عليه: رواه مسلم في السلام (2233: 131) من طرق عن الليث، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره.
ورواه (2233: 135) من طريق يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره باللفظ الثاني.
ورواه (2233: 136) من طريق عمر بن نافع، عن أبيه، فذكره باللفظ الثالث. وقد اعتنى مسلم بذكر طرقه وألفاظه.
ورواه البخاري في بدء الخلق (3312، 3313) من طريق جرير بن حازم، عن نافع، عن ابن عمر مختصرا دون ذكر الاستثناء.
• عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما سالمناهن منذ حاربناهن، ومن ترك شيئا منهن خيفة فليس منا".
حسن: رواه أبو داود (5248)، وأحمد (9588، 10741)، والطحاوي في شرح المشكل (1338) كلهم من طرق عن محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره.
ورواه أحمد (7366)، وابن حبان (5644) كلاهما من طريق سفيان (هو ابن عيينة)، عن ابن
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٦٥٦)
عجلان، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن عجلان، عن أبي هريرة، فذكره. فزاد في الإسناد "بكير بن عبد الله".
والطريقان محفوظان، قال الدارقطني في العلل (11/ 138) بعد ما ساق الاختلاف: "ولعل محمد بن عجلان سمعه عن أبيه، واستثبته من بكير بن الأشج".
• عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للحيات: "ما سالمناهن منذ حاربناهن، فمن تركهن خيفتهن فليس منا".
صحيح: رواه الطحاوي في شرح المشكل (1339) عن بكار (هو ابن قتيبة)، قال: ثنا أبو داود (هو الطيالسي)، حدثنا زائدة بن قدامة، عن منصور، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود فذكر مثل حديث أبي هريرة. أي لم يذكر الطحاوي لفظ حديث ابن مسعود، إنما أحال على لفظ حديث أبي هريرة الذي قبله. وهذا إسناد صحيح.
ورواه أبو داود (5249)، والنسائي (6/ 51) كلاهما من طريق شريك، عن أبي إسحاق، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اقتلوا الحيات كلهن، فمن خاف ثأرهن فليس مني".
وشريك هو ابن عبد الله النخعي القاضي سيء الحفظ، ووالد القاسم هو ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه إلا أربعة أحاديث، وليس هذا منها. ومعنى اللفظين متقارب.
• عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من ترك الحيات مخافة طلبهن، فليس منا، ما سالمناهن منذ حاربناهن".
صحيح: رواه أبو داود (5250)، وأحمد (2037) كلاهما من حديث عبد الله بن نمير، حدثنا موسى بن مسلم، قال: سمعت عكرمة، يرفع الحديث فيما أرى إلى ابن عباس، قال: فذكره. وإسناده صحيح.
وفي الباب عن عباس بن عبد المطلب، أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إنا نريد أن نكنس زمزم وإن فيها من هذه الجنان - يعني الحيات الصغار - فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتلهن.
رواه أبو داود (5251)، والضياء في المختارة (8/ 373، 372) كلاهما من حديث أحمد بن منيع، حدثنا مروان بن معاوية، عن موسى الطحان، قال: حدثنا عبد الرحمن بن سابط، عن العباس بن عبد المطلب، فذكره.
قال المنذري في مختصر السنن (8/ 105): "في سماع عبد الرحمن بن سابط من العباس بن عبد المطلب نظر، والأظهر أنه مرسل".
قلت: يؤيده أن بين وفاة عباس بن عبد المطلب (32 هـ أو 34 هـ) وبين وفاة عبد الرحمن بن سابط (118 هـ) نحو خمس ثمانون سنة.
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٦٥٧)
كما يؤيد رواية الفاكهي فقد رواه في أخبار مكة (1162) عن محمد بن يحيى الذهلي، عن محمد بن عبيد الطنافسي، عن موسى الطحان، عن عبد الرحمن بن سابط قال: أراد بنو العباس أن يكنسوا زمزم فقالوا: يا رسول الله … الحديث.
وأما ما روي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن حيات البيوت، فقال: "إذا رأيتم منهن شيئا في مساكنكم، فقولوا: أنشدكن العهد الذي أخذ عليكن نوح، أنشدكن العهد الذي أخذ عليكن سليمان، أن لا تؤذونا فإن عدن فاقتلوهن" فإسناده ضعيف.
رواه أبو داود (5260)، والترمذي (1485)، والنسائي في الكبرى (10738) كلهم من طريق ابن أبي ليلى، عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، فذكره. واللفظ للنسائي.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث ثابت البناني إلا من هذا الوجه من حديث ابن أبي ليلى".
قلت: ابن أبي ليلى الراوي عن ثابت هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ضعيف.
22 - باب النهي عن تتبع الحمامة
• عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يتبع حمامة فقال: "شيطان يتبع شيطانة".
حسن: رواه أبو داود (4940)، وابن ماجه (3765)، وأحمد (8543)، وصحّحه ابن حبان (5874) كلهم من حديث حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فذكره.
وإسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة الليثي.
وأخطأ فيه شريك بن عبد الله النخعي فرواه عن محمد بن عمرو وجعله من مسند عائشة. رواه ابن ماجه (3764) وشريك هذا وصف بأنه سيء الحفظ، والمحفوظ أنه من حديث أبي هريرة.
وفي معناه روي أيضا عن عثمان بن عفان وأنس بن مالك ولا يصح.
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٦٥٨)
جموع ما جاء في العدوى والطيرة
1 - باب ما جاء في كراهية الطيرة في الإسلام وهي الشؤم
• عن أبي هريرة، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "لا طيرة وخيرها الفأل" قيل: يا رسول الله! وما الفأل؟ قال: "الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم".
متفق عليه: رواه البخاري في الطب (5754، 5755)، ومسلم في السلام (2223) كلاهما من طرق عن الزهري، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن أبا هريرة، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره.
• عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الطيرة من الشرك، وما منا ولكن الله يذهبه بالتوكل".
وفي لفظ: "الطيرة شرك، الطيرة شرك ثلاثا".
صحيح: رواه أبو داود (3910)، والترمذي (1614)، وابن ماجه (3538)، وأحمد (3687، 4171)، وصحّحه ابن حبان (6122)، والحاكم (1/ 17، 18) كلهم من طرق عن سلمة بن كهيل، عن عيسى بن عاصم، عن زر، عن عبد الله بن مسعود قال: فذكره. واللفظ الثاني لأبي داود. وإسناده صحيح.
وقال الترمذي: "وهذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث سلمة بن كهيل" اهـ.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح سنده، ثقات رواته، ولم يخرجاه".
وقال الترمذي في العلل الكبير (2/ 691): "قال محمد (يعني البخاري): وكان سليمان بن حرب ينكر هذا الحديث أن يكون عن النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الحرف: "وما منا"، وكان يقول: هذا كأنه عن عبد الله بن مسعود قوله" اهـ.
• عن أم كرز أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "أقروا الطير على مكناتها".
صحيح: رواه الطيالسي (1739)، والطبراني في الكبير (25/ 167، 168) كلاهما من طرق عن سفيان بن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد المكي، عن سباع بن ثابت، عن أم كرز الكعبية، فذكرته.
ورواه أبو داود (2835)، وأحمد (27139)، وصحّحه ابن حبان (6126)، والحاكم (4/ 237)، والبيهقي (9/ 311) كلهم من طرق عن سفيان، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن أبيه، عن سباع بن ثابت، عن أم كرز الكعبية، فذكرته.
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٦٥٩)
وبعضهم يقرن معه هذا الحديث حديث العقيقة.
وذكره "أبيه" في الإسناد وهمٌ كما قال أحمد وغيره، وسبق الكلام عليه في العقيقة.
وإسناده صحيح، وسباع بن ثابت له صحبة كما قال به أكثر أهل العلم.
قال البغوي في شرح السنة (11/ 266): "قوله: "أقروا الطير على مكناتها" قال أبو زياد الكلابي: "لا يعرف للطير مكنات، وإنما هي الوكنات، وهي موضع عش الطائر، وقال أبو عبيد: المكنات بيض الضباب، واحدها: مكنة، فجعل للطير على وجه الاستعارة، وقيل على مكناتها، أي: أمكنتها، وقال شمر: هي جمع المكنة وهي التمكن، وهذا مثل التبعة للتبع، والطلبة للتطلب".
ثم اختلفوا في المراد من إقرار الطير على مكناتها، فقال بعضهم: معناه: كراهية صيد الطير بالليل، وقيل: فيه النهي عن زجر الطير، معناه: أقروها على مواضعها التي جعلها الله بها من أنها لا تضر ولا تنفع. ويحكى عن الشافعي أنه حمله على النهي عن زجر الطير، وذلك أن العرب كانت تولع بالعيافة، وزجر الطير، فكان الواحد منهم إذا خرج من بيته لسفر أو حاجة، نظر هل يرى طائرا يطير، فإن لم ير، هيّج طائرا عن مكانه، فإن طار من جانب يساره إلى يمينه، سماه "سانحا" وتفاءل به، ومضى لأمره، وإن طار من جانب يمينه إلى يساره، سماه "بارحا" وتطير به، ولم يمض لأمره، لأنه في هذه الصورة يكون يسار الطائر إليه، "فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يقروا الطير على أمكنتها، ولا يطيروها ولا يزجروها" اهـ.
• عن أبي بردة، قال: أتيتُ عائشة، فقلتُ: يا أمّتاه! حدِّثيني شيئًا سمعتيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الطّير تجري بقدر". وكان يعجبُه الفأل الحسن.
حسن: رواه أحمد (25982)، والبزّار - كشف الأستار (2161) كلاهما من حديث حسان بن إبراهيم، قال: حدّثنا سعيد بن مسروق، عن يوسف بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعريّ، عن أبي بردة، فذكره.
وقد سبق الكلام عليه في الإيمان بالقدر.
• عن عائشة قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكره الطيرة ويبغضها.
حسن: رواه البخاري في الأدب المفرد (912)، واللفظ له، وأبو يعلى - المطالب (2496)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 312) من طرق عن ابن أبي الزناد، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه، عن عائشة، فذكرته.
وعند البخاري في أوله قصة: أنها كانت تؤتى بالصبيان إذا ولدوا، فتدعو لهم بالبركة، فأتيت بصبي، فذهبت تضع وسادته، فإذا تحت رأسه موسى، فسألتهم عن الموسى، فقالوا: نجعلها من الجن، فأخذت الموسى فرمت بها، ونهتهم عنها.
وإسناده حسن من أجل أم علقمة بن أبي علقمة، واسمها مرجانة، قال ابن سعد: أم علقمة
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٦٦٠)
مولاة عائشة، روت عن عائشة، روى عنها ابنها علقمة بن أبي علقمة أحاديث صالحة، وقال العجلي: "مدنية تابعية ثقة"، وذكره ابن حبان في ثقاته.
وفيه أيضا عبد الرحمن بن أبي الزناد وهو حسن الحديث أيضا.
• عن أبي هريرة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه الفأل الحسن، ويكره الطيرة.
حسن: رواه ابن ماجه (3536)، وأحمد (8393)، وصحّحه ابن حبان (6121) كلهم من حديث محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فذكره.
وإسناده حسن من أجل محمد بن عمرو هو ابن علقمة الليثي فإنه حسن الحديث.
ورواه أحمد (9021) عن عفان، حدثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قيل: يا رسول الله! ما الطيرة؟ قال: "لا طائر" ثلاث مرات وقال: "خير الفأل الكلمة الطيبة".
ورواه البزار (8678) عن أبي كامل، حدثنا أبو عوانة بهذا الإسناد بلفظ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا طائر إلا طائرك" ثلاث مرات.
وعمر بن سلمة صدوق يخطئ، وكان يحيى بن سعيد القطان يختار محمد بن عمرو بن علقمة على عمر بن سلمة، فلفظ محمد هو الأشبه. والله أعلم.
قوله: "الطيرة" - بكسر المهملة وفتح التحتانية وقد تسكن - هي: التشاؤم بالشين وهو مصدر تطير مثل تحير حيرة، قال بعض أهل اللغة: لم يجيء من المصادر هكذا غير هاتين وتعقب بأنه سمع طيبة وأورد بعضهم التولة وفيه نظر، وأصل التطير أنهم كانوا في الجاهلية يعتمدون على الطير فإذا خرج أحدهم لأمر فإن رأى الطير طار يمنة تيمن به واستمر، وإن رآه طار يسرة تشاءم به ورجع، وربما كان أحدهم يهيج الطير ليطير فيعتمدها فجاء الشرع بالنهي عن ذلك وكانوا يسمونه السانح - بمهملة ثم نون ثم حاء مهملة - والبارح - بموحدة وآخره مهملة - فالسانح ما ولاك ميامنه بأن يمر عن يسارك إلى يمينك، والبارح بالعكس وكانوا يتيمنون بالسانح ويتشاءمون بالبارح. انظر: الفتح (10/ 213، 212).
ثم استعيرت كلمة التطير لكل تشاؤم سواء كان بسبب الطير أو بغيره ومنه قوله تعالى: {فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} [الأعراف: 131].
وقوله تعالى: {قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ} [يس: 18].
وأما ما روي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع كلمة فأعجبته، فقال: "أخذنا فألك من فيك" فإسناده ضعيف.
رواه أبو داود (3917) وأحمد (9040) كلاهما من طريق وهيب (هو ابن خالد)، حدثنا سهيل، عن رجل، عن أبي هريرة، فذكره.
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٦٦١)
ورواه ابن السني في عمل اليوم والليلة (291) عن أبي يعلى، حدثنا العباس بن الوليد، حدثنا وهيب به. وإسناده ضعيف لما فيه من راو مبهم.
وأما ما جاء في بعض طرق الحديث: "سهيل، عن أبيه" فأرى أنه وهمٌ، سلك فيه الجادة بعض الرواة فوهم فيه، ولو كان عن سهيل، عن أبيه، لما احتاج إلى إبهامه.
2 - باب إنْ كانت الطيرة (الشؤم) ففي ثلاث
• عن سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن كان في شيء ففي الفرس والمرأة والمسكن". يعني الشؤم.
متفق عليه: رواه مالك في الاستئذان (22) عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، فذكره. ورواه البخاري في النكاح (5095)، ومسلم في السلام (2226) كلاهما من طريق مالك به.
وفيه نفي أيضا للطيرة في الأشياء الثلاثة المذكورة، ومعنى الحديث لا طيرة في هذه الثلاثة أيضا.
• عن جابر أنه يخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن كان في شيء ففي الربع، والخادم، والفرس".
صحيح: رواه مسلم في السلام (2227) عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا عبد الله بن الحارث، عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابرا يخبر: فذكره.
قوله: "الربع" هو المنزل ودار الإقامة.
• عن ابن عمر قال: ذكروا الشؤم عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن كان الشؤم في شيء ففي الدار، والمرأة، والفرس".
متفق عليه: رواه البخاري في النكاح (5094)، ومسلم في السلام (2225: 117) كلاهما من طريق عمر بن محمد بن زيد العسقلاني، عن أبيه، عن ابن عمر، فذكره.
وفيه نفي للشؤم، ومعنى الحديث أنه لا شؤم في شيء لأنه ثبت كما مضى: "لا طيرة" أي لا شؤم.
• عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا عدوى ولا طيرة، إنما الشؤم في ثلاث: في الفرس، والمرأة، والدار".
متفق عليه: رواه البخاري في الطب (5772)، ومسلم في السلام (2225: 116) كلاهما من طريق ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني سالم بن عبد الله، وحمزة، أن عبد الله بن عمر، قال: فذكره.
ففي هذا الحديث إثبات الشؤم في ثلاث، وأكثر الروايات عن ابن عمر بلفظ: "إنْ كان الشؤم في شيء" وذهب أهل العلم إلى مذهبين:
أحدهما: أن الراوي رواه بالمعنى فوهم فيه لأنه جاء النهي عن الطيرة في الأحاديث الصحيحة
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٦٦٢)
المتواترة، ويرد عليه أيضا حديث عائشة وسعد بن أبي وقاص.
والثاني: على فرض صحة هذه الرواية قالوا: فإن كانت لأحدكم دار يكره سكناها، أو امرأة يكره صحبتها، أو فرس يكره ارتباطها فليفارقها بأن ينتقل عن الدار، ويطلق المرأة، ويبيع الفرس لئلا يقع في وهم الشؤم المحرمة.
وقيل: إن شؤم الدار ضيقُها وسوءُ جارها، وشؤم المرأة أن لا تلد، وشؤم الفرس أن لا يغزى عليها فالأفضل أن يفارقها.
• عن سعد بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: "لا هامة ولا عدوى، ولا طيرة، وإن تكن الطيرة في شيء ففي الفرس، والمرأة، والدار".
حسن: رواه أبو داود (3921)، واللفظ له، وأحمد (1502)، وأبو يعلى (766)، وصحّحه ابن حبان (6127) كلهم من طريق يحيى بن أبي كثير، عن الحضرمي بن لاحق، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن مالك (أبي وقاص)، فذكره.
زاد أحمد (1554) وأبو يعلى: "إذا كان الطاعون بأرض فلا تهبطوا عليه، وإذا كان بأرض وأنتم بها فلا تفروا منه".
وإسناده حسن من أجل الحضرمي بن لاحق قال عنه النسائي: "لا بأس به.
ومن هذا الطريق رواه أيضا الإمام أحمد (1554) عن سعد بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا عدوى ولا طيرة ولا هام إن تكن الطيرة في شيء ففي الفرس والمرأة والدار".
• عن أنس بن مالك يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا طيرة، والطيرة على من تطير، وإن تك في شيء ففي الدار والفرس والمرأة".
حسن: رواه الطحاوي في شرح المعاني (4/ 314)، وصحّحه ابن حبان (6123)، والضياء في المختارة (2269) كلهم من طرق عن مالك بن إسماعيل، قال: حدثنا زهير بن معاوية، عن عتبة بن حميد، قال: حدثني عبيد الله بن أبي بكر أنه سمع عن أنس بن مالك يقول: فذكره.
وإسناده حسن من أجل عتبة بن حميد فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث إذا لم يخطئ ولم يأت في حديثه ما ينكر عليه.
• عن أبي حسان قال: دخل رجلان من بني عامر على عائشة فأخبراها أن أبا هريرة يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الطيرة من الدار والمرأة والفرس"، فغضبت فطارت شقة منها في السماء، وشقة في الأرض، وقالت: والذي أنزل الفرقان على محمد ما قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم قط، إنما قال: "كان أهل الجاهلية يتطيرون من ذلك".
وفي رواية: ثم قرأت عائشة {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٦٦٣)
كِتَابٍ} [الحديد: 22].
حسن: رواه أحمد (26034، 26088)، والحاكم (2/ 479) مختصرا، وعنه البيهقي (8/ 140) من طريق قتادة، عن أبي حسان الأعرج، فذكره. واللفظ لأحمد.
وإسناده حسن من أجل أبي حسان الأعرج - وهو مسلم بن عبد الله البصري - فإنه صدوق. قال أحمد: "مستقيم الحديث أو مقارب الحديث"، وقال أبو زرعة: لا بأس به، ووثقه ابن معين.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
ومع حسن إسناده يُحمل هذا على أن أبا هريرة لم يحفظ أول حديث فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحدث عن أهل الجاهلية بأنهم كانوا يتطيرون في الدار والمرأة والفرس، فسمع آخر الحديث ولم يسمعْ أوله.
روي نحو هذا عن مكحول عن عائشة، رواه الطيالسي في مسنده (1641) إلا أن مكحولا لم يسمع من عائشة.
فإن الروايات المتواترة كلها تنفي الشؤم، وعائشة ممن أنكرت على أبي هريرة، فالخلاصة فيه أن الروايات المخالفة كلها شاذة أو منكرة.
ومن هذه الروايات ما رواه البزار (9660)، والطبراني في الأوسط (9473) من طريق الصباح بن محارب، حدثنا داود الأودي، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: "الشؤم في المرأة والدار والفرس".
وفي لفظ الطبراني: "إنْ كان الشؤم في شيء … " وفي إسناده داود بن يزيد الأودي وهو ضعيف.
وفي معناه ما روي عن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الشؤم في ثلاثة: في الدابة والمسكن والمرأة".
رواه أبو يعلى (229) عن أبي هشام (هو الرفاعي) حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا عبد الله بن بديل بن ورقاء، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن عمر، فذكره.
وفي إسناده عبد الله بن بديل بن ورقاء وهو المكي، قال عنه ابن معين: صالح، وقال ابن عدي: له أحاديث مما تنكر عليه الزيادة في متنه أو إسناده، وقال الدارقطني: ضعيف. وقد تفرد بهذا الحديث عن الزهري المحدث المكثر المشهور.
وقال الهيثمي في المجمع (5/ 104): "رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح خلا عبد الله بن بديل بن ورقاء وهو ثقة، ولكن أبا هشام الرفاعي وهو شيخ أبي يعلى قال: إنه خطاء".
وكذلك لا يصح ما روي عن حكيم بن معاوية قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "لا شؤم، وقد يكون اليمن في الدار والمرأة والفرس".
رواه الترمذي (2824) عن علي بن حجر، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن سليمان بن سليم، عن يحيى بن جابر الطائي، عن معاوية بن حكيم، عن عمه حكيم بن معاوية، فذكره.
ومعاوية بن حكيم مجهول تفرد بالرواية عنه يحيى بن جابر الطائي.
ورواه ابن ماجه (1993) من وجه آخر عن إسماعيل بن عياش وفيه: عن حكيم بن معاوية، عن
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٦٦٤)
عمه مخمر بن معاوية، وهذا خطأ والصحيح أنه حكيم بن معاوية كما قال أبو حاتم. علل الحديث (2409).
وضعّفه أيضا الحافظ في الفتح (6/ 62) فقال: في إسناده ضعف مع مخالفته للأحاديث الصحيحة.
3 - باب من سكن دارا فتكدر عيشه فعليه أن ينتقل منها
• عن يحيى بن سعيد، أنه قال: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله! دار سكناها، والعدد كثير، والمال وافر، فقل العدد، وذهب المال، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دعوها ذميمة".
حسن: رواه مالك في الاستئذان (23) عن يحيى بن سعيد الأنصاري، فذكره.
وهذا مرسل؛ فإن يحيى بن سعيد الأنصاري من صغار التابعين فقد ثبت سماعه من أنس بن مالك.
وقد روي نحوه عن أنس موصولا. رواه أبو داود (3924)، والبخاري في الأدب المفرد (918)، والبيهقي (8/ 140)، والضياء في المختارة (1529) كلهم من طرق عن عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، قال: قال رجل يا رسول الله: إنا كنا في دار كثير فيها عددنا، وكثير فيها أموالنا، فتحولنا إلى دار أخرى فقل فيها عددنا، وقلت فيها أموالنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ذروها ذميمة" قال البخاري عقبه: "في إسناده نظر".
ولعل وجهه ما في عكرمة بن عمار من كلام، وقد تفرد به، فقال البزار (6427) عقب الحديث المذكور: "وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن أنس إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد" اهـ.
وله طريق آخر مرسل رواه عبد الرزاق (19526) ومن طريقه البيهقي (8/ 140) عن معمر، قال: عن الزهري، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، أن امرأة من الأنصار قالت: يا رسول الله! ما سكنا دارنا، ونحن كثير فهلكنا، وحسن ذات بيننا، فساءت أخلاقنا، وكثيرة أموالنا فافتقرنا، قال: "أفلا تنتقلون عنها ذميمة؟ "، قالت: فكيف نصنع بها يا رسول الله؟ قال: "تبيعونها أو تهبونها" قال البيهقي عقبه: "هذا مرسل".
وروي هذا موصولا أيضا رواه البزار - كشف الأستار (3051) من طريق صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، فذكره.
وقال البزار عقبه: "أخطأ فيه عندي صالح، إنما يرويه الزهري عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن شداد مرسلا" اهـ.
وجملة القول أن مرسل يحيى بن سعيد يتقوى بمرسل عبد الله بن شداد لاختلاف مخارجهما.
قال الخطابي: "قد يحتمل أن يكون إنما أمرهم بتركها والتحول عنها إبطالًا لما وقع في نفوسهم من أن المكروه إنما أصابهم بسبب الدار وسكناها، فإذا تحولوا عنها انقطعت مادة ذلك
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٦٦٥)
الوهم وزال ما كان خامرهم من الشبهة فيها والله أعلم".
وروي في معناه عن سهل بن حارثة الأنصاري ولا يصح.
وكذلك لا يصح ما روي عن فروة بن مسيك المرادي قال: قلت: يا رسول الله! إن أرضا عندنا يقال لها: أرض أبين، هي أرض ريفنا وميرتنا، وإنها وبئة - أو قال إن بها وباء شديدا - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دعها عنك فإن من القرف التلف".
رواه أبو داود (3923)، وأحمد (15742) من طريق عبد الرزاق، وهو في مصنفه (20163) قال: أخبرنا معمر، عن يحيى بن عبد الله بن بحير، قال: أخبرني من سمع فروة بن مسيك المرادي قال: فذكره.
وإسناده ضعيف لأن الرجل اك ي سمع فروة بن مسيك مبهم، ويحيى بن عبد الله بن بحير مستور.
قوله: "أبين" بوزن أحمر وهي قرية على جانب البحر ناحية اليمن، وقيل: هو اسم مدينة عدن.
قوله: "أرض ريفنا" هي الأرض ذات الزرع والخصب.
قوله: "ميرتنا" معطوفة على ريفنا أي طعامنا المجلوب أو المنقول من بلد إلى بلد.
قوله: "القرف" ملابسة الداء ومداناة المرض، والتلف: الهلاك. والمعنى أن من ملابسة الداء ومداناة الوباء تحصل بها هلاكة النفس، فالدخول في أرض بها وباء ومرض لا يليق.
قال الخطابي: "وليس هذا من باب العدوى وإنما هو من باب الطب فإن استصلاح الأهوية من أعون الأشياء على صحة الأبدان وفساد الهواء من أضرها وأسرعها إلى إسقام البدن عند الأطباء وكل ذلك بإذن الله ومشيئته لا شريك له فلا حول ولا قوة إلّا به".
4 - باب كفارة من قال بالطيرة
• عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من ردته الطيرة من حاجة فقد أشرك" قالوا: يا رسول الله! ما كفارة ذلك؟ قال: "أن يقول أحدهم: اللهم! لا خير إلا خيرك، ولا طير إلا طيرك، ولا إله غيرك".
حسن: رواه أحمد (7045) عن حسن، حدثنا ابن لهيعة، أخبرنا ابن هبيرة، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو قال: فذكره.
وابن لهيعة فيه كلام معروف ولكن رواه عبد الله بن وهب في جامعه من ثلاثة أسانيد أحدها (658) عن ابن لهيعة، عن عبيد الله بن هبيرة بإسناده ولم يذكر لفظه وإنما أحال على لفظ فضالة بن عبيد الأنصاري كما يأتي وهو مختصر.
ولكن ساق ابن السني في عمل اليوم والليلة (292) لفظه كاملا من هذا الوجه، وابن وهب ممن سمع ابن لهيعة قبل احتراق كتبه، ولذا حسّن إسناده أهل العلم، وإنما الضعف في حديث ابن لهيعة
(খণ্ড: ١١) (পৃষ্ঠা: ٦٦٦)