* القسم الرابع عشر: ما ورد في فضائل عبد الله بن الأرقم رضي الله عنه -
30، 31 - [1 - 2] قال الحافظ رحمه الله(1):
وقال إسحاق(2): أنا المغيرة بن سلمة: ثنا وُهيب(3) عن هشام بن عروة عن أبيه قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرئ شابًا، فقرأ: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا}(4)، فقال الشاب: عليها أقفالها حتى يفرّجها اللّه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (صَدَقْتَ).
وجاءه ناس من اليمن، فسألوه أن يكتب لهم كتابًا، فأمر عبد الله بن الأرقم أن يكتب لهم كتابًا، فكتب لهم، فجاءهم به، فقال: (أَصَبْتَ)، وكان عمر يرى أنه سيلي من أمر الناس شيئًا، فلما استخلف عمر سأل عن الشاب، فقالوا: استشهد، فقال عمر: قال النبي صلى الله عليه وسلم كذا وكذا، فقال الشاب كذا وكذا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (صَدَقْتَ) … إلخ.
* * *
وهذا إسناد رجاله ثقات كلهم إلاّ أنه من رواية عروة بن الزبير، وهو--------------------------------------------
(1) المطالب العالية (9/ 35 - 36) ورقمه/ 4104.
(2) يعني ابن راهويه في مسنده، والحديث لم أره في المقدار المطبوع منه.
(3) هو: ابن خالد. ووقع في المطبوع من المطالب: (وهب)، وهو تحريف.
(4) الآية: (24)، من سورة محمد صلى الله عليه وسلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)
تابعي مشهور، لم يدرك زمن النبي صلى الله عليه وسلم؛ فحديثه عنه: مرسل، وذكر عروة في آخر الحديث عن عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم، وحديثه عن عمر مرسل - كذلك -(1)، والمرسل من أنواع الأحاديث الضعيفة، والمغيرة بن سلمة هو: أبو هشام القرشي.
ورواه الطبري في تفسيره(2) بسنده عن حماد بن زيد عن هشام بن عروة به، بقصة الشاب فقط، وذكر أنه من أهل اليمن، وفيه: (فما زال الشاب في نفس عمر حتى ولي، فاستعان به)، دون الشاهد، وفي هذه الرواية أنّ عمر استعان به، وفي الرواية الأولى أن عمر كان يرى أنه سيلي من أمر الناس شيئًا، فلما استُخلف عمر سأل عن الشاب، فقالوا: استشهد. وهذا اضطراب؟
والحديث عزاه المتقي الهندي في كنز العمال(3) - أيضًا - إلى: ابن المنذر، وابن مردويه.--------------------------------------------
(1) انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص/ 124) ت/ 265، وتحفة التحصيل (ص/ 343 - 344) ت/ 688.
(2) (11/ 321).
(3) رقم الحديث/ 4601.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)
* القسم الخامس عشر: ما ورد في فضائل عبد الله بن سلَام(1) بن الحارث الإسرائيلي رضي الله عنه -
32 - [1] قال الحافظ رحمه الله(2):
قال إسحاق: أنا أبو عامر العقَدي: ثنا أبو معشر المدني عن محمد ابن كعب القُرظي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أوَّلُ مَنْ يَدخلُ منْ بابِ المَسْجِدِ رجلٌ منْ أَهلِ الجنَّةِ). فدخل عبد الله بن سلام. فقال له رجل: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال كذا، وكذا. فأي عمل لك أوثق ترجو به؟ قال: إن عملي لضعيف، وإن أوثق عملي أرجو به: سلامة صدري، وتركي ما لا يعنيني.
هذا حديث ضعيف، ومنقطع - أيضًا -. وأصله في الصحيح من رواية قيس ابن عباد، وخَرَشة(3) بن الحُرّ(4) عن عبد الله بن سلام متصلًا، دون ما في آخره من السؤال(5).
* * *
الحديث منقطع - كما قال الحافظ -؛ لأنه من رواية محمد بن كعب القُرظي عن النبي صلى الله عليه وسلم. والقرظي حديثه مرسل لأنه من--------------------------------------------
(1) بالتخفيف، كما في: مختصر من الكلام لأبي علي الجواني (ص/ 10 - 11).
(2) المطالب (9/ 346) ورقمه/ 4526.
(3) بفتحات، والشين معجمة. عن ابن حجر في التقريب (ص/ 296) ت/ 1717.
(4) أوله حاء مهملة، بعدها راء. عن ابن ماكولا في الإكمال (2/ 94).
(5) انظر في الأصل الحديث ذي الرقم/ 1536.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)
التابعين. وضعيف للإرسال، ولضعف أبي معشر المدني (واسمه: نجيح بن عبد الله السندي)، وقد تركه جماعة من أهل الحديث، واختلط بأخرة. وأبو عامر كنية: عبد الملك بن عمرو، ولا يُدرى متى سمع من أبي معشر.
وللحديث دون ما في آخره من السؤال شواهد تقدمت(1) في فضائل ابن سلاّم هو بها: حسن لغيره - والله تعالى أعلم -.
وعلى قول الحافظ أربع نكات:
الأولى: أن رواية قيس بن عباد عند الشيخين - جميعًا -، لا في صحيح البخاري فقط كما يوهمه ظاهر كلامه.
والثانية: أنهما رويا عن قيس بن عباد قال: كنت بالمدينة في ناس فيهم بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء رجل في وجهه أثر خشوع، فقال بعض القوم: هذا رجل من أهل الجنة، هذا رجل من أهل الجنة … ثم ذكر أن الرجل هو: عبد الله بن سلام، وأنه قص رؤيا رآها على النبي صلى الله عليه وسلم، فعبّرها له، وقال له - مما قال -: (وأنتَ علَى الإسلامِ حتَّى تَمُوْت). فليس هو بنحو لفظ الحديث الذي أورده عن إسحاق بن راهويه بسنده عن القرظي به.
والثالثة: أن مسلمًا فقط روى الحديث من طريق خرشة بن الحر عن عبد الله بن سلام به، بنحو حديث قيس بن عباد، مطولًا. وفيه أن ابن--------------------------------------------
(1) في الأصل برقم/ 1536 - 1538.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)
سلام قال: فأنا أرجو أن أكون من أهل الجنة(1). فحديث خرشة في صحيح مسلم لا في صحيح البخاري كما يوهمه ظاهر كلامه. ولكن يمكن الاعتذار له بأنه قصد بقوله: (وأصله في الصحيح) صحيحَ مسلم - والله أعلم -.
والأخيرة: أن الشيخين رويا بسنديهما عن سعد بن أبي وقاص قال: ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لأحد يمشي على الأرض: (إنَّه مِنْ أهلِ الجنَّة) إلا لعبد الله بن سلام. ورواه البزار بلفظ: ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشهد لأحد من أهل الجنة إلاّ لعبد الله بن سلام، قال: (يدخل عليكم رجل من أهل الجنة)، فدخل عبد الله بن سلام(2). فكان الأولى بالحافظ أنْ يذكر أنّ نحو حديث القرظي دون ما في آخره من السؤال في الصحيحين من حديث سعد بن أبي وقاص - والله الموفق -.
33 - [2] قال الحافظ رحمه الله(3):
وبهذا الإسناد إلى أنس: جاء ابن سلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إني سألتك عن خصال لم يُطلع الله عليها أحدًا غير موسى بن عمران … ثم ذكر حديثًا مرفوعًا، فيه فضل العقل، وفي آخره: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صَدَقْتَ يَا ابَنَ سَلام).
* * *--------------------------------------------
(1) تقدم هذا الحديث في الأصل برقم/ 1537.
(2) تقدم هذا الحديث في الأصل برقم/ 1536.
(3) المطالب (7/ 274 - 276) ورقمه/ 3069. مطولا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)
ذكر الحافظ هذا الحديث عن الحارث بن أبي أسامة في مسنده، عقب حديث ساقه(1) عنه عن داود بن المحبر عن سلام أبي المنذر عن موسى بن جابان عن أنس بن مالك.
وإسناد الحديث المذكور هنا وقع في مسند الحارث(2) هكذا: عن داود ابن المحبر عن ميسرة عن موسى بن جابان عن أنس بن مالك. ولعل ما ذكره الحافظ ابن حجر سبق قلم - والله أعلم -.
والإسناد واهٍ جدًّا، مسلسل بالمتروكين؛ فإن داود بن المحبر، وميسرة (هو: ابن عبد ربه) متروكان، مرميان بالكذب. وقال الخطيب في ترجمة ميسرة ابن عبد ربه(3): (روى عنه شعيب بن حرب المدائني خطبة الوداع، وداود بن المحبر بن قحذم أحاديث باطلة في كتاب العقل) اهـ. ثم نقل بسنده عن البخاري(4) قال: (ميسرة بن عبد ربه يُرمى بالكذب) اهـ. ومثل قوله لأبي حاتم(5). وحكى عبد الغني بن سعيد(6) عن الدارقطني أن كتاب العقل وضعه أربعة، أولهم: ميسرة بن عبد ربه، ثم سرقه منه داود بن المحبر فركبه بأسانيد غير أسانيد ميسرة، ثم سرقه عبد العزيز بن أبي رجاء فركبه بأسانيد أخر، ثم--------------------------------------------
(1) المصدر نفسه (7/ 274) ورقمه/ 3068.
(2) كما في: البغية (2/ 807 - 808) ورقمه/ 826.
(3) من تأريخ بغداد (13/ 222) ت/ 7193.
(4) وقوله في التأريخ الكبير (7/ 377) ت/ 1620.
(5) كما في الجرح (8/ 254) ت/ 1157.
(6) كما في: تهذيب الكمال (447/ 8).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)
سرقه سليمان بن عيسى السجزي فأتى بأسانيد أخر!
وموسى بن جابان، ويقال: جابانلا -بدلًا من موسى بن جابان-، متروك مثلهما(1). قال ابن ماكولا(2) - وقد ذكره -: (حدث عنه ميسرة بن عبد ربه. وميسرة غير ثقة، ولا يعرف موسى بن جابان إلا به) اهـ. والحديث من الموضوعات في فضائل العقل.
* خلاصة: اشتمل هذا القسم على حديثين: أحدهما مرسل حسن لغيره، والآخر موضوع - والله الموفق -.--------------------------------------------
(1) انظر: الضعفاء لابن الجوزي (1/ 163) ت/ 624، ولسان الميزان (2/ 86) ت/ 347.
(2) الإكمال (2/ 11).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)
* القسم السادس عشر: ما ورد في فضائل عبد الله بن قيس الأنصاري(1) رضي الله عنه -
34 - [1] قال الحافظ رحمه الله(2):
قال عبد بن حُميد(3): ثنا يزيد بن هارون: أنا سالم بن عبيد عن أبي عبد الله عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: إنه سمع ابن عباس يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَا عَلَى الأَرضِ رَجُلٌ يَمُوتُ وَفي قَلبِهِ مِنْ الكِبْرِ مِثقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَردَلٍ(4) إِلاَّ جَعَلَهُ اللهُ في النَّارِ). فلما سمع بذلك عبد الله بن قيس الأنصاري بكى، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (يَا عَبدَ اللهِ بنَ قَيسٍ، لِمْ تَبكِى)؟ قال: من كلِمتك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أَبشِرْ--------------------------------------------
(1) قُتل في بعض بعوث النبي صلى الله عليه وسلم شهيدًا، ويقال: استشهد بأحد، وجوّز أبو موسى أن يكون عبد الله بن قيس بن خالد. واستبعد الحافظ ابن حجر هذا بأنه قد ورد في خبره أنه قتل في بعث من البعوث، وعليه فمن قال إنه استشهد بأحد بعيد كذلك. ثم إن حديثه ضعيف - كما سيأتي -.
انظر: الإصابة (2/ 309) ت/ 4898، و (2/ 361) ت/ 361) ت/ 4903، وأسد الغابة (3/ 262) ت/ 3131.
(2) المطالب (9/ 327 - 328) ورقمه/ 4480.
(3) والحديث في المنتخب من مسنده (ص/ 224 - 225) ورقمه/ 673، مطولًا.
(4) واحدته: خردلة. وهو نوع من الحبوب التي يُتداوى بها. ويسمى - أيضًا - بالرشاد، وبالحرف، وبالثّفّاء.
انظر: غريب الحديث لابن الجوزي (1/ 124)، وزاد المعاد (4/ 300)، ولسان العرب (حرف: اللام، فصل: الحاء) 11/ 203.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)
فَإِنَّكَ في الجَنَّةِ). قال: فبعث النبي صلى الله عليه وسلم بعثًا، فغزا، فقُتل فيهم شهيدًا … الحديث. وقد تقدم باقيه في الأدب، وفي(1) ذم الكبر(2).
* * *
الحديث رواه - أيضًا -: أبو نعيم في المعرفة(3) بسنده عن الحسن بن علي الحلواني عن يزيد بن هارون به، بمثله … وقال عقبه: (قال الحلواني: أبو عبد الله هو موسى الجهني) اهـ. وأفاد الحافظ في الإصابة(4) أن ابن منده أخرجه - أيضًا - من طريق الحلواني به، ثم قال الحافظ: (ورجاله ثقات) اهـ.
وهو كما قال في غالبهم؛ لأن سالم بن عبيد لم أقف على حاله جرحًا وتعديلًا؛ فقد ذكره ابن معين في التأريخ - رواية الدوري -(5)، وأفاد أن يزيد ابن هارون روى عنه فحسب؛ فالإسناد: ضعيف للجهالة بحال سالم بن عبيد. ولا أعلم أن حديثه هذا قد جاء من طرق أخرى.
وموسى الجهني هو: ابن عبد الله - ويقال: ابن عبد الرحمن - الكوفي، ويكنى - أيضًا - بأبي سلمة في المشهور(6).--------------------------------------------
(1) هكذا. والأشبه بحذف الواو.
(2) المطالب (7/ 217 - 218) ورقمه/ 2978.
(3) (4/ 1755) ورقمه/ 1736.
(4) (2/ 361) ت/ 4903.
(5) (2/ 187).
(6) انظر: تهذيب الكمال (29/ 95) ت/ 6276، والتقريب (ص/ 982) ت/ 7034.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)
* القسم السابع عشر: ما ورد في فضائل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه -
[1] وعن معمر بن عبد الرحمن قال: صليت إلى جنب رجل … فذكر عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثًا فيه: ( … ثم جاء عبد الله ابن مسعود فأذن له، وَبَشَّرَهُ بِالجَنَّةِ)، الحديث.
هذا مختصر من حديث أورده الحافظ رحمه الله في المطالب عن ابن أبي عمر في مسنده، وتقدم(1) أنه حديث ضعيف الإسناد، وابن مسعود رضي الله عنه من جملة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وأصحابه كلهم في الجنة رضوان الله عليهم أجمعين.
[2] عن شداد بن أوس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث: ( … وَعَبدُ اللهِ بنِ مَسعُودٍ أَبَرُّ أُمَّتِي، وَآمَنُهَا).
هذا مختصر من حديث أورده الحافظ رحمه الله في المطالب عن الحارث ابن أبي أسامة في مسنده، وتقدم(2) أنه حديث موضوع.
خلاصة: اشتمل هذا القسم على حديثين موصولين: أحدهما ضعيف، والآخر موضوع، والله الموفق.--------------------------------------------
(1) ورقمه/ 15.
(2) ورقمه/ 14.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)
* القسم الثامن عشر: ما ورد في فضائل عمرو بن العاص السهمي رضي الله عنه -
[1] عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء رجل من الغزو(1)، وبينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم قرابة من قِبَل النساء، وهو في بيت عائشة، فدخل، فسلم، فقال: (مَرحَبًا بِرَجُلٍ سَلِمَ، وَغَنِمَ).
هذا مختصر من حديث أورده الحافظ رحمه الله في المطالب عن الحارث ابن أبي أسامة في مسنده، وتقدم في موضع آخر(2) أنه حديث واه الإسناد، وفي متنه نكارة.
وتقدم معه أن الإمام أحمد(3) قد روى بسند حسن عن عمرو بن العاص- رضي الله عنه قال: بعث إليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (خُذْ عَليكَ ثِيَابَكَ، وَسِلاحَكَ، ثُمَّ ائتِني) فأتيته وهو يتوضأ، فصعَّد فيَّ النظر، ثم طأطأه، فقال: (إنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبعثَكَ عَلَى جَيشٍ فيُسَلِّمُكَ اللهُ، وَيُغنِّمُكَ، وَأَرغَبُ لَكَ مِنْ المالِ رَغبَةً صَالحَةً)، الحديث … وفيه عن هذا غُنية - ولله الحمد -.--------------------------------------------
(1) تقدم في الحديث ذي الرقم/ 18 أن المبهم هنا هو: عمرو بن العاص رضي الله عنه بما يغني عن إعادته.
(2) ورقمه/ 18.
(3) تقدم في الأصل برقم/ 1684.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)
* القسم التاسع عشر: ما ورد في فضائل عويمر بن قيس أبي الدرداء الأنصاري رضي الله عنه -
[1] روي في حديث شداد بن أوس رضي الله عنه المتقدم - آنفًا -: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيه: ( … وَأَبُو الدَّرْدَاءِ أَعْذَرُ أُمَّتِي وَأَتقَاهَا).
وعرفت أن الحافظ رحمه الله أوده في المطالب عن الحارث بن أبي أسامة في مسنده، وأنه حديث موضوع(1).--------------------------------------------
(1) الحديث تقدم برقم/ 14.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)
* القسم العشرون: ما ورد في فضائل معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب رضي الله عنهما -
[1] وتقدم- أيضًا - في حديث شداد بن أوس رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيه: ( … وَمُعَاوِيَةُ أَحْلَمُ أُمَّتِي وَأَجْوَدُهَا).
وقد عرفت - آنفًا - أنه حديث موضوع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)
* القسم الحادي العشرون: ما ورد في فضائل النابغة الجعدي(1) رضي الله عنه -
35 - [1] قال الحافظ رحمه الله(2):
قال الحارث(3): حدثنا العباس بن الفضل: ثنا محمد بن عبد الله: حدثني الحسن بن عبيدالله قال: حدثني من سمع النابغة الجعدي يقول: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فأنشدته قولي:
وإنَّا لَقَوْمٌ ما نُعوِّدُ خَيْلَنَا … إذا ما الْتَقيْنَا أن تَحِيدَ وَتَنفِرَا
ونُنكِرُ يومَ الرَّوع ألوانَ خَيْلِنَا … من الطَّعن حتى نَحْسِبَ الْجَوْنَ أَشْقَرَا
بَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجدُنَا وجُدُودُنَا … وإنَّا لَنَبْغِي فَوقَ ذلك مَظْهَرَا
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إِلى أَيْنَ)؟ قال: قلت: إلى الجنة، قال: (نَعَمْ إِنْ شَاءَ اللهُ)، قال: فلما أنشدته:
ولا خيرَ في حِلْمٍ إذا لَمْ يَكُن لَهُ … بَوَادِرُ تَحْمِي صَفْوَهُ أَن يُكَدَّرَا--------------------------------------------
(1) أبو ليلى، الصحابي الشاعر المشهور المعمِّر، اختلف في اسمه، ونسبه، فقيل: قيس بن عبد الله، وقيل: عبد الله، وقيل: حبان بن قيس، وقيل غير ذلك، وأكثر أهل العلم على الأول، وإنما قيل له: النابغة؛ لأنه قال الشعر في الجاهلية، ثم أقام مدّة نحو ثلاثين سنة لا يقوله، ثم نبغ فيه.
انظر: كشف النقاب (2/ 439) ت/ 1454، وأسد الغابة (4/ 515) ت/ 5155، والإصابة (3/ 537) ت/ 8639.
(2) المطالب (9/ 322 - 323) ورقمه/ 4469.
(3) والحديث في البغية (2/ 844 - 845) ورقمه/ 894.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)
ولا خيرَ فى جَهْلٍ إِذَا لَمْ يَكُن لَهُ … أَرِيبٌ إذا مَا أَوْرَدَ الأمرَ أَصْدَرَا
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لَا يَفْضُضُ اللهُ فَاكَ)، قال: وكان من أحسن الناس ثغرًا، وكان إذا سقطت له سن نبتت له.
* * *
هذا الحديث قد جاء من طرق عن النابغة الجعدي: هذا الطريق طريق الحسن بن عبيد الله عن من سمع النابغة، وطريق عبد الله بن جراد، وطريق كرز (ويقال: كريز) بن أسامة (ويقال: سامة)(1)، وطريق يعلى بن الأشدق العقيلي، وطريق الطِّرِمَّاح بن عدي الشاعر، وطريق نصر بن عاصم الليثي عن أبيه، جميعًا عن النابغة الجعدي به.
فأما طريق الحسن بن عبيد الله عن من سمع النابغة فرواه: الحارث بن أبي أسامة - كما تقدم -، وشاركه في رواية الحديث عن العباس بن الفضل: عبد الله بن الحكم في ما رواه ابن قانع(2) عنه، وأبو عبد الله التميمي في ما رواه أبو القاسم السمرقندي(3) بسنده عنه، كلاهما عن العباس بن الفضل به، بنحوه.
والإسناد فيه ثلاث علل، الأولى: فيه العباس بن الفضل، وهو: أبو عثمان الأزرق، متروك الحديث متهم، قال البخاري(4)، وأبو حاتم(5):--------------------------------------------
(1) انظر ترجمته في: أسد الغابة (4/ 167) ت/ 4441.
(2) المعجم (2/ 345) ت/ 882.
(3) ما قرب سنده (ص/ 90 - 91) ورقمه/ 32.
(4) التأريخ الكبير (7/ 5 - 6) ت/ 17.
(5) كما في: الجرح (6/ 213) ت/ 1167.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)
(ذهب حديثه) اهـ. وقال ابن معين(1): (كذاب خبيث) اهـ. والثانية: شيخه محمد بن عبد الله هو: العمي البصري، قدمت أنه لين الحديث. والأخيرة: أن الحسن بن عبيدالله لم يُسَم من حدثه بهذا الحديث عن النابغة، والحسن ابن عبيد الله المذكور لم أعثر على ترجمته بعدُ، فلا أدري من يكون، وما حاله؟ والإسناد: واه.
وأما طريق عبد الله بن جراد فرواه: الخطابي في غريب الحديث(2) بسنده عن سليمان بن أحمد الجرشي(3)، وأبو القاسم السمرقندي(4) بسنده عن عبد الرحمن بن محمد الكوفي، كلاهما عن عبد الله بن محمد بن حبيب الكعبي عن مهاجر بن سليم(5) عنه به، بنحوه … وعبد الله بن محمد الكعبي، وشيخه مهاجر بن سليم ينظر من ترجم لهما، وعبد الله بن جراد ذكره بعضهم في الصحابة، ولا تصح له صحبة، وهو مجهول، لا يعرف بغير رواية يعلى بن الأشدق عنه(6). ويعلى بن الأشدق كان لا يصدق - كما قدمته في غير هذا الموضع -، ولعل بعض الرواة قد أسقطه من هذا الإسناد، فجعله--------------------------------------------
(1) كما في: سؤالات ابن الجنيد له (ص/ 324) ت/ 209.
(2) (190/ 1).
(3) بضم الجيم، وفتح الراء، وكسر الشين المعجمة، كما في الإكمال لابن ماكولا (2/ 234، 236).
(4) ما قرب سنده (ص/ 89 - 90) ورقمه/ 31.
(5) وأفاد الحافظ في الإصابة (3/ 539) أنه رواه من طريق مهاجر بن سليم - أيضًا -: المرحبي في العلم.
(6) انظر ترجمته في: الجرح (5/ 21) ت/ 98، والثقات لابن حبان (3/ 244)، والضعفاء لابن الجوزي (2/ 117) ت/ 1999، والإصابة (2/ 288) ت/ 4588.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)
عن مهاجر عن ابن جراد؟!
وحديثه لأبي بكر البزار(1) بسنده عن يعلى بن الأشدق عن ابن جراد به، بنحوه … فذكره في الإسناد. وأورده عنه الهيثمي في مجمع الزوائد(2)، وقال: (وفيه: يعلى بن الأشدق، وهو ضعيف) اهـ.
وسليمان بن أحمد - في إسناد الخطابي - هو: الواسطي، كذبه ابن - معين، واتهمه ابن عدي بسرقة الحديث، وقد تغير بأخرة - وتقدم -؛ فإسناده: واهٍ.
وأما طريق كرز بن أسامة فرواه: أبو الحسن الدارقطني في المؤتلف والمختلف(3)، وابن السكن(4)، وأبو القاسم السمرقندي(5)، بأسانيدهم عن الرحّال(6) بن المنذر عن أبيه عن أبيه عنه - وكان قد وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النابغة به، ببعضه، مختصرًا … قال الحافظ(7): (والرحال لا يعرف حاله ولا حال أبيه، ولا جده) اهـ؛ فالإسناد: مُظلم، وفي--------------------------------------------
(1) كما في: كشف الأستار (3/ 4) ورقمه/ 2104.
(2) (8/ 26).
(3) (2/ 1060)، و (4/ 1957).
(4) كما في: الإصابة (3/ 293) ت/ 7402.
(5) ما قرب سنده (ص/ 91 - 92) ورقمه/ 33.
(6) بالراء، والحاء المهملتين المشددتين. انظر: الإكمال (4/ 29)، وأسد الغابة (4/ 167) ت/ 4441.
(7) الإصابة (3/ 293) ت/ 7402، و (3/ 320) ت/ 7514.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)
سند الدارقطني إلى الرحّال شيخه عبد الله ابن العباس الشمعي(1)، ترجم له الخطيب البغدادي(2)، وابن ماكولا(3)، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا، ووثقه السمعاني(4) فقط - في حدّ ما أعلم -.
وأما طريق يعلى بن الأشدق فرواه: الحسن بن سفيان في مسنده، والشيرازي في الألقاب(5)، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان(6)، وأبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان(7)، وفي الدلائل(8)، وأبو القاسم السمرقندي(9)، وابن الأثير في أسد الغابة(10)، وابن حجر في الإصابة(11)، وجماعة آخرون يطول عدّهم، كلهم من طرق عنه به، بنحوه … وأورده الهيثمي في مجمع--------------------------------------------
(1) بفتح الشين المعجمة، وسكون الميم، وفي آخرها العين المهملة، عن السمعاني في الأنساب (3/ 456).
(2) تأريخ بغداد (10/ 37) ت/ 5156.
(3) الإكمال (4/ 460).
(4) في الموضع المتقدم من كتابه.
(5) عزاه إليهما: الحافظ في الإصابة (3/ 539) ت/ 8639.
(6) (1/ 276 - 274).
(7) (1/ 103).
(8) (2/ 590 - 591) ورقمه/ 385.
(9) ما قرب سنده (ص/ 84 - 89) ورقمه/ 25 - 30، و (ص/ 93 - 94) ورقمه/ 34 مطولًا، ومختصرًا.
(10) (4/ 516 - 517) ت/ 5155.
(11) (3/ 538 - 539).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)
الزوائد(1)، وقال - وقد عزاه إلى البزار -: (وفيه: يعلى بن الأشدق، وهو ضعيف) اهـ.
ويعلى بن الأشدق متروك الحديث، واه الحديث، وُضِعت له أحاديث فحدَّث بها وهو لا يدري؟!
ورواه بعضهم من طريقه غير أنه سَمَّاه: يعلى بن بشير الخفاجي، فقد روى تمّام في الفوائد(2) بسنده عن أحمد بن أبي حارثة كعب بن خريم(3) المري الراهب عن أبيه عنه به، بنحوه … ورواه من طريق تمام: ابن عساكر في تأريخه(4)، وقال عقبه: (كذا وقع في هذه الرواية! والصواب: يعلى بن الأشدق، وقد وقع لي عاليًا على الصواب من طرق) اهـ.
ولعل أحمد بن أبي حارثة - أو أباه - نسب يعلى بن الأشدق إلى بعض أجداده؛ فإن أهل العلم(5) يقولون في سياق نسبه: (يعلى بن الأشدق بن بشير بن ثور بن السمرج بن يزيد بن مالك بن خفاجة) اهـ. فيكون هذا من باب تدليس الشيوخ الضعفاء حتى لا يُعرفون؟ فعاد الحديث من هذا الطريق إلى يعلى بن الأشدق، وقد عرفت حاله في الرواية، وأحمد بن أبي حارثة--------------------------------------------
(1) (8/ 26).
(2) (2/ 186) ورقمه/ 1484.
(3) أوله خاء معجمة مضمومة، ثم راء مفتوحة. عن ابن ماكولا في الإكمال (3/ 132). وانظر: تأريخ دمشق (5/ 179).
(4) (50/ 132).
(5) انظر: الكامل (7/ 287)، وتأريخ دمشق (27/ 242).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)
ترجمه ابن عساكر(1)، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا.
وأما طريق الطِّرِمَّاح بن عدي عنه فرواه: ابن عساكر في تأريخه(2) بسند مسلسل بالشعراء، وبعضهم غير عدل، ليس من أهل الحديث، وبعضهم مجهول لا يُعرف من هو في عباد الله، ومن ذلك: أن الطِّرِمَّاح لقب لحكيم ابن عدي بن عبد الله، وكان خارجيًا، له ترجمة في الاشتقاق(3)، والأغاني(4)، والجمهرة(5)، ونزهة الألباب(6) خالية من الجرح والتعديل، حدث بالحديث عنه همام بن غالب المعروف بالفرزدق، متكلم في عدالته(7)، قال ابن حبان(8): (كان الفرزدق ظاهر الفسق، هتاكًا للحرم، قذافًا للمحصنات، ومن كان فيه خصلة من هذه الخصال استحق مجانبة روايته على الأحوال) اهـ. حدث عنه الكُمَيت بن زيد، وكان شيعيًّا، مناظرًا في مذهبه(9)، حدث به عنه والبة بن الحباب، وكان من الفتيان المجّان، له شعر في الغزل--------------------------------------------
(1) تأريخ دمشق (5/ 178).
(2) (36/ 202)، و (50/ 229 - 230).
(3) (ص/ 386).
(4) (12/ 43)، وما بعدها.
(5) (ص/ 401).
(6) (1/ 444) ت/ 1839.
(7) انظر: لسان الميزان (6/ 198) ت/ 709.
(8) المجروحين (2/ 204).
(9) انظر: تأريخ دمشق (50/ 229)، وما بعدها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)