Arabic source text

📘 যাওয়াইদুল আহাদিসিল ওয়ারিদাতু ফী ফাদায়িলিস সাহাবাহ (সাউদ বিন ঈদ আস-সাঈদি - মৃত্যু 1439 হিজরী)

📘 زوائد الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة (سعود بن عيد الصاعدي - ت 1439 هـ)

📘 যাওয়াইদুল আহাদিসিল ওয়ারিদাতু ফী ফাদায়িলিস সাহাবাহ (সাউদ বিন ঈদ আস-সাঈদি - মৃত্যু 1439 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
5، 6 - [5 - 6] قال الحافظ رحمه الله(1):
وقال الحارث: ثنا داود بن المحبر: ثنا ميسرة بن عبد ربه عن أبي عائشة السَّعدي عن يزيد بن عمر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة، وابن عباس قالا: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر بلالًا، فنادي … ، فذكر حديثًا فيه: فقال- يعني النبي صلى الله عليه وسلم: (بَلْ أَنتُمْ أَفضَلُ مِنْ المَلائِكَةِ) -يعني: أصحابه رضي الله عنهم.
* * *
هذا حديث مختصر من حديث طويل جدًّا، ساقه الحارث بن أبي أسامة في مسنده، وأورده عنه الهيثمي في بغية الباحث(2)، في كتاب الصلاة منه، وبوب عليه بقوله: (باب: في خطبة قد كذبها داود بن المحبر على رسول الله صلى الله عليه وسلم) اهـ. ثم ساقه بطوله، وقال عقبه: (هذا حديث موضوع، وإن كان بعضه في أحاديث حسنة بغير هذا الإسناد؛ فإن داود بن المحبر كذاب) اهـ. وداود كذبه الإمام أحمد، والبخاري، واتهمته جماعة أخرى من المحدثين بالوضع، وشيخه ميسرة بن عبد ربه هو: الفارسي، كذاب، متهم بالوضع مثله(3)، وشيخه أبو عائشة السَّعدي لم أقف على ترجمة له بعد.--------------------------------------------
(1) المطالب (9/ 386 - 387) ورقمه/ 4625.
(2) (1/ 309 - 322) ورقمه/ 205.
(3) انظر: التأريخ الكبير للبخاري (7/ 377) ت / 1620، والجرح (8/ 254) ت / 1157، والكامل (6/ 429)، والمجروحين (3/ 11)، وتأريخ بغداد (13/ 222) ت / 7193، والكشف الحثيث (ص / 265) ت / 800.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)

وشيخه يزيد بن عمر هو: ابن عبد العزيز، كما في الموضع المتقدم من البغية، ترجم له ابن عساكر في تأريخ دمشق(1)، ولم يذكره بجرح أو تعديل، ورأى أنه ليس بولد عمر بن عبد العزيز الخليفة.
وميسرة بن عبد ربه هو المسؤول عن الحديث، المتهم بوضعه؛ لأن ابن عساكر روى حديثه من غير طريق داود بن المحبر عنه. فقد ساقه في تأريخه(2) بسنده عن شعيب بن حرب المدائني عن ميسرة به، مختصرًا. وشعيب بن حرب ثقة مشهور.

* خلاصة: اشتمل هذا الفصل على ستة أحاديث، كلها موصولة، منها حديث منكر، وحديثان ضعيفان جدًّا، وثلاثة أحاديث موضوعة -والله الموفق-.--------------------------------------------
(1) (65/ 322).
(2) الموضع المتقدم نفسه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)

‌‌الفصل الثاني
الأحاديث الواردة في فضائلهم حسب القبائل والطوائف
وفيه خمسة مباحث:
المبحث الأول: ما ورد في فضائل قرابته صلى الله عليه وسلم، وأهل بيته.
المبحث الثاني: ما ورد في فضائل المهاجرين والأنصار جميعًا.
المبحث الثالث: ما ورد في فضائل الأنصار -ولم يشركهم فيها.
المبحث الرابع: ما ورد في فضائل بكر بن وائل.
المبحث الخامس: ما ورد في فضائل مُزينة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)

‌‌المبحث الأول: ما ورد في فضائل قرابته صلى الله عليه وسلم وأهل بيته
7 - [1] قال الحافظ رحمه الله(1):
قال(2): ثنا داود بن رُشَيد(3): ثنا جرول بن جيفل(4): ثنا القاسم بن يزيد عن أبي عبد الله بن مرزوق -أو ابن رزق- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عَزِيمةٌ مِنْ رَبِّي، وَعَهدٌ عَهِدَهُ إِليَّ: أَنْ لَا أَتَزوَّجُ إِلى أَهلِ بَيتٍ، وَلَا أُزوِّجُ شَيئًا(5) مِنْ بنَاتي إِلَّا كَانُوا رُفقَائِي في الجَنَّةِ).
* * *
الإسناد فيه جرول بن جيفل، وهو: أبو توبة الحراني، والجمهور على أنه صدوق(6)، وقال ابن المديني(7): (روى مناكير) اهـ. وذكره ابن حبان في--------------------------------------------
(1) المطالب (9/ 294) ورقمه/ 4420.
(2) يعني: الحارث بن أبي أسامة. والحديث في البغية (2/ 920) ورقمه/ 1009.
(3) بالتصغير، كما في: التقريب (ص / 305) ت / 1794.
(4) جرول: بفتح الجيم، وسكون الراء. انظر: المغني لابن طاهر (ص / 59). وجيفل: بالجيم، والياء المثناة التحتية، والفاء. وهكذا هو في مصادر ترجمته، وسوف يأتي ذكر بعضها.
(5) وفي المطبوع من البغية: (بنتًا).
(6) انظر: الجرح (2/ 551) ت / 2289، والميزان (1/ 391) ت / 1458، ولسانه (2/ 101) ت / 409.
(7) كما في: الموضع المتقدم من الميزان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)

الثقات(1)، وقال: (ربما خالف) اهـ، ولم يتابع -فيما أعلم- على رواية الحديث من هذا الوجه.
وشيخه القاسم بن يزيد لم أعرفه، ولابن جريج شيخ مجهول(2) بالاسم نفسه، فلا أدري أهو هو أم لا؟ وشيخه: أبو عبد الله! أعرفه -كذلك-؛ فالإسناد: فيه ضعف، مع عدم معرفة بعض رواته.
وتقدم في الأصل(3) حديث عبد الله بن عمرو قال: قال رسُول الله صلى الله عليه وسلم: (إِنِّي سَألتُ ربِّي أنْ لَا أَتزوّجُ إلى أحَدٍ، وَلَا يتزوّجُ إليّ أحدٌ إلّا كانَ مَعِي في الجنَّةِ، فأعْطَاني ذَلِك)، رواه: الطبراني في الأوسط، وحديث أنس وابن عباس قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سألت ربي عز وجل لأصهاري الجنة، فأعطانيها البتة) … وهي أحاديث لم تصح، ولا تنفع في الشواهد.--------------------------------------------
(1) (8/ 166).
(2) انظر ترجمته في: التقريب (ص/ 796) ت/ 5541.
(3) برقم / 217، 218.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)

‌‌المبحث الثاني: ما ورد في فضائل المهاجرين والأنصار جميعًا
8 - [1] قال الحافظ رحمه الله(1):
وقال(2): حدثنا معاوية بن عمرو: ثنا أبو إسحاق عن ابن عيينة عن ابن طاووس عن أبيه قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم يوم الخندق:
(اللَّهُمَّ لَا عَيشَ إِلاَّ عَيشُ الآخِرَةِ
فَارحَمِ الأنْصَارَ وَالمهَاجِرَةَ
وَالعَنْ عَضلًا(3) وَالقارَةَ(4)--------------------------------------------
(1) المطالب (9/ 577) ورقمه/ 4758.
(2) يعني: الحارث بن أبي أسامة. والحديث في بغية الباحث (2/ 703) ورقمه/ 691.
(3) يعني: بني عضل بن الدِّيش بن محلِّم بن يثيع بن مليح بن الهَون، من بني الهَون بن خزيمة، وهم من إخوة هذيل بن مدركة. انظر: الاشتقاق (ص / 178 - 179)، والجمهرة (ص / 190).
(4) هم الدِّيش بن محلِّم -المتقدم-، ويقال: هم يثيع -ويقال: أيثع- بن مليح، وكانوا حلفاء بني زهرة، سموا بهذا لأن بعض بني كنانة أراد أن يفرقهم في الأحياء، فقال شاعر منهم:
دعونَا قارةً لا تُنفِرونا … فنُجفِلَ مثلَ إجفالِ الظّليمِ
أراد: دعونا مجتمعين كالقارة، التي هي الأكمة. انظر: الاشتقاق (ص / 178 - 179)، والجمهرة (ص / 190)، والمستقصى (2/ 189)، والأنساب (4/ 425). وكان من خبر عضل والقارة أنهم قدموا على النبي- صلى الله عليه وسلم بعد أُحد، فقالوا: يا رسول الله، إن فينا إسلامًا، فابعث معنا نفرًا من أصحابك، يفقهوننا في الدين، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم نفرًا من أصحابه، فخرجوا مع القوم حتى إذا كانوا على الرّجيع ماء لهذيل بناحية الحجاز على صدور الهدأة غدروا=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)

هُمْ كَلَّفُونَا نَنقُلُ الحِجَارَةَ(1)).
* * *--------------------------------------------
= بهم، وقُتلوا جميعًا، والرجيع اليوم يُعرف باسم: (الوَطْيَة) - هكذا ينطقها العامة، وأصلها: (الوَطْأة) - يبعد عن مكة نحوًا من سبعنِ كيلو إلى الشمال، قُبيل عسفان إلى ناحية المشرق.
انظر: صحيح البخاري (7/ 437 - 438)، وسيرة ابن هشام (2/ 169، وما بعدها)، ومعجم معالم الحجاز لعاتق البلادي (4/ 32 - 37)، والسرايا والبعوث للدكتور بريك أبو مائلة (ص/ 226، وما بعدها).
(1) في المطبوع من المطالب: (نقل الحجارة)، وما أثبته من البغية.
وفي صحيح البخاري (7/ 282) ورقمه/ 3906 من مرسل عروة بن الزبير في قصة الهجرة، وبناء المسجد، وقد ذكر تمثل النبي صلى الله عليه وسلم بالبيتين الأخيرين وقت بناء المسجد: (فتمثل بشعر رجل من المسلمين لم يُسم لي) اهـ. وجزم الحافظ والمناوي أنه عبد الله بن رواحة -رضى الله عنه-، والأبيات ليست موزونة، وأصلها من مشطور الرّجر، ولعله صلى الله عليه وسلم تعمد ذلك.
انظر: هدي الساري (ص / 320)، والفتح (7/ 290 - 291، 455)، و (11/ 236 - 235)، وفيض القدير (2/ 127) رقم / 1448.
وجمع د. وليد قصاب ما وقف عليه من شعر ابن رواحة رضي الله عنه، وترجمته، في مؤلَّف سّماه: (ديوان عبد الله بن رواحة، ودراسة في سيرته وشعره)، أورد فيه (ص / 141) الأبيات موزونة، كما يلى:
لَاهُمَّ إِنَّ العَيشَ عَيشُ الآخِرَةْ
فَارحَمِ الأنْصَارَ وَالمهَاجِرَةْ
وَالعَنْ إِلهِي عَضْلًا وَالقَارَةْ
هُمْ كَلَّفُونَا ثِقَلَ الحِجَارَةْ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)

وهذا حديث مرسل؛ لأن طاووسًا هو: ابن كيسان اليماني، من التابعين المشهورين الثقات(1)، وسائر رجال الإسناد ثقات كلهم، فمعاوية بن عمرو هو: أبو عمرو الأزدي، وأبو إسحاق هو: إبراهيم بن محمد الفزاري، وابن طاووس اسمه: عبد الله.
ورواه عن ابن طاووس به -أيضًا-: معمر بن راشد في الجامع(2)، ورواه: الإمام أحمد في الفضائل(3) عن عبد الرزاق عن معمر به.
ورواه: الأمام أحمد -مرة أخرى-(4) عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(إِنَّ الأَجرَ أَجْرُ الآخِرَةِ
فَارحَمِ الأنْصَارَ وَالمهَاجِرَةَ
وَالعَنْ عَضلًا وَالقَارَةَ
هُمْ كَلَّفُونَا نملَ الحِجَارَةِ(5).
وهذا مرسل -أيضًا-؛ لأن الزهري من التابعين، ولعل الحديث لمعمر من الطريقين جميعًا، وهما باجتماعهما: حسنان لغيرهما.--------------------------------------------
(1) انظر: الثقات لابن حبان (4/ 391)، والتقريب (ص/ 462) ت/ 3026.
(2) (11/ 62) ورقمه/ 19912.
(3) (2/ 798) ورقمه/ 1429.
(4) (2/ 802) ورقمه/ 1441.
(5) هكذا. وعلمت أن د. وليد قصاب أورد برواية: (ثقل الحجارة).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)

‌‌المبحث الثالث: ما ورد في فضل الأنصار ولم يشركهم فيها أحد
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: ما ورد في فضائلهم على وجه العموم.
المطلب الثاني: ما ورد في أيِّ دورهم خير.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)

*‌‌ المطلب الأول: ما ورد كا فضائلهم على وجه العموم
9 - [1] قال الحافظ رحمه الله(1):
وقال أبو يعلي: حدثنا إبراهيم بن الحجاج النّيلي(2): ثنا صالح المرّي عن الحسن البصري عن بعض المهاجرين قال: قالوا: يا رسول الله، ما رأينا مثل قوم نزلنا بهم -يعني: الأنصار-، لقد أشركونا في أموالهم، كفونا المؤنة(3)، ولقد خِفنا أن يكونوا قد ذهبوا بالأجر كله، فقال: (كَلاَّ، مَا دَعَوتُمْ اللهَ- تعَالى- لَهُمْ، وَأَثنَيتُمْ عَلَيهِمْ، فَلَمْ يَذهبُوا بِالأَجْرِ كُلِّهِ).
* * *
وهذا إسناد فيه علتان، الأولى: فيه صالح المري، وهو: ابن بشير أبو بشر البصري، ضعيف. والأخرى: فيه الحسن البصري، وكان يرسل كثيرًا عن كل أحد، ولم يصرح بالتحديث؛ فهو إسناد ضعيف.
والحديث له شاهد من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أنّ المهاجرين قالوا: يا رسول الله، ذهبت الأنصار بالأجر كلهو قال: (لَا، مَا دَعَوْتُم لَهُم، وأَثْنَيْتُم عَلَيْهِم). رواه: أبو داود، وهو حديث صحيح(4)، هذا به: حسن لغيره -والله الموفق-.--------------------------------------------
(1) المطالب (9/ 372) عقب الحديث ذي الرقم/ 4587.
(2) - بكسر النون، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين-، هذه النسبة إلى النيل، وهى بُليدة على الفرات، بين بغداد والكوفة. قاله السَّمعاني في الأنساب (5/ 551).
(3) أي: ما يسدّ الحاجة، كالنفقة. انظر: لسان العرب (حرف: النون، فصل: الميم) 13/ 425.
(4) تقدم في الأصل برقم/ 426.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)

*‌‌ المطلب الثاني: ما ورد في أي دورهم خير
10 - [2] قال الحافظ رحمه الله(1):
قال إسحاق(2): أخبرنا النضر بن شميل: ثنا شعبة عن قتادة قال: سمعت أنص بن مالك يحدث عن أُسيد(3) بن حُضير(4) قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خيرُ دُورِ الأنصَارِ: بَنُو النَّجَّارِ، ثُمَّ بنُو عبدِ الأشْهَلِ، ثُمَّ بنُو الحَارثِ، ثُمَّ بنُو سَاعِدَةَ، وَفي كُلِّ دُورِ الأنصَارِ خَيرٌ).
هذا حديث صحيح(5)، رواه: الشيخان، وغيرهم(6) من حديث غُندر عن شعبة عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يذكر أسيد بن حضير، وهو في الإسناد الذي سقناه ثابت، والزيادة من مثل النضر مع حفظه وإتقانه مقبولة.
* * *
ورجال الإسناد رجال الشيخين، وقتادة مدلس مشهور، وقد صرح--------------------------------------------
(1) المطالب العالية (9/ 375) ورقمه/ 4593.
(2) يعني: ابن راهويه.
(3) بضم الهمزة، وفتح السين المهملة، مصغرًا. انظر: الإكمال (1/ 67)، والمغني (ص 221).
(4) بضم أوله، وفتح الضاد المعجمة، تليها مثناة من تحت ساكنة، ثم راء.
انظر: المؤتلف والمختلف للدارقطني (2/ 554)، والتوضيح (1/ 415).
(5) تكررت هذه الجملة في المطبوع من المطالب.
(6) هكذا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)

بالسماع. ولكن على كلام الحافظ رحمه الله عدة نكات:
الأولى على قوله: (رواه الشيخان من حديث غُندر عن شعبة عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم) اهـ.
والشيخان روياه من الطريق التي ذكرها عن أنس عن أبي أسيد الساعدي رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم، لا عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم(1).
والثانية: انفرد البخاري برواية نحو هذا الحديث بسنده عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم به(2).
والأخيرة على قوله: (وهو في الإسناد الذي سقناه ثابت. .. ) الخ.
والحديث قد جاء من طرق كثيرة عند الشيخين، وغيرهما عن شعبة عن قتادة عن أنس عن أبي أسيد الساعدي، لا عن أنس عن أسيد بن حضير رضي الله عنهما، فرواه: الشيخان بسنديهما عن غندر محمد بن جعفر، والبخاري- وحده- بسنده عن إسحاق بن راهويه عن عبد الصمد، ومسلم -وحده- بسنده عن أبي داود الطيالسي، والإمام أحمد عن حجاج بن محمد، والنسائي في الفضائل بسنده عن خالد بن الحارث، والطبراني بسنده عن عفان الصفار، ستتهم عن شعبة به، وهذا هو المحفوظ في حديث شعبة.--------------------------------------------
(1) وتقدم في الأصل برقم/ 436.
(2) وتقدم -أيضًا- برقم/ 438.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)

وما رواه إسحاق بن راهويه عن النضر بن شميل عن شعبة أخطأ فيه النضر بن شميل في اسم الصحابي، فقال: (عن أسيد)، بدلًا من: (أبي أسيد)؛ فخالف ما رواه الجماعة عن شعبة، ولعله قد اشتبه عليه أبو أسيد بأسيد. أو قد اشتبه عليه هذا الحديث بحديث آخر، وهو: ما رواه الشيخان، وغيرهما(1) من طرق عن شعبة عن قتادة عن أنس عن أسيد بن حضير ينميه: (ستلقون بعدي أثرة، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض).
وخلاصة القول: إن خطأ النضر بن شميل في اسم صحابي الحديث لا تأثير له في صحة حديثه، فهو حديث صحيح كما قال الحافظ، مع عدم اتّفاقي معه في قوله: ( … ولم يذكر أسيد بن حضير، وهو في الإسناد الذي سقناه ثابت، والزيادة من مثل النضر مع حفظه، وإتقانه مقبولة) اهـ- والله أعلم-.
وأنبه هنا على أنه وقع سقط في طبعة البنداري، وسيد كسروي للسنن الكبري للنسائي يوهم أن النضر بن شميل توبع في سياق الإسناد عن شعبة، فقد وقع في الطبعة المذكورة من السنن(2): أخبرنا محمد بن المثنى عن محمد بن جعفر عن شعبة قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس عن أسيد قال … فذكر الحديث، والصواب: أنس عن أبي أسيد، كما في تحفة الأشراف للمزي(3)،--------------------------------------------
(1) وتقدم -أيضًا- برقم/ 352.
(2) (5/ 90) رقم / 8339.
(3) (8/ 340 - 341) رقم / 11189. وانظره (1/ 70 - 74).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)

كما تقدم بيانه -والله ولي التوفيق-.
* خلاصة: اشتمل هذا المبحث على حديثين موصولين، أحدهما صحيح، والآخر حسن لغيره -والله الموفق-.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)

‌‌المبحث الرابع: ما ورد في فضائل بكر بن وائل (1)
11 - [1] قال الحافظ رحمه الله(2):
قال أبو يعلى: حدثنا أمية بن بسطام: ثنا معتمر(3): ثنا مَسلمة بن مُحارب عن شيخ من أهل الكوفة قال: إن الحكم بن عمرو الغِفاري كتب إلى معاوية من خراسان: أن المشركين -يعني: قد تكاثروا عليه-، فكتب إليه: أن اجعل بكر بن وائل يلونهم؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله: (إِنَّ العَدُوَّ لَا يَظهَرُ عَلَى بَكْرِ بنِ وَائِلٍ).
* * *
والإسناد ضعيف لعلتين، الأولى: مسلمة بن محارب هو: الزيادي، كوفي ترجم له البخاري(4)، وابن أبي حاتم(5)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وانفرد -فيما أعلم- ابن حبان بذكره في الثقات(6)، وهذا لا يكفيه لمعرفة حاله جرحًا وتعديلًا، والأخرى: أنه لم يُسَم شيخه، ولا يُدرى من يكون؟ ولم يصرح أنه سمع الحديث من الحكم بن عمرو، ولا أعلم للمتن ما يشهد له -والله أعلم-.--------------------------------------------
(1) ابن قاسط. من بني ربيعة بن نزار. وفي بني بكر بن وائل عدة قبائل.
انظر: المعارف لابن قتيبة (ص/ 58)، والجمهرة (ص/ 307، 469).
(2) المطالب (9/ 377) ورقمه/ 4598.
(3) هو: ابن سليمان. وروى الحديث من طريقه -أيضًا-: ابن أبي عاصم في الآحاد (3/ 255) ورقمه/ 1618.
(4) التأريخ الكبير (7/ 387) ت/ 1685.
(5) الجرح والتعديل (8/ 266) ت / 1215.
(6) (7/ 490).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)

‌‌المبحث الخامس: ما ورد في فضائل مُزينة
12 - [1] قال الحافظ رحمه الله(1):
قال الحارث(2): حدثنا محمد بن عمر: ثنا كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اسْتَرضِعُوا في مُزَينَةَ، فَإِنَّهُمْ أَهْلُ أَمَانَةٍ).
* * *
هذا الحديث أورده -كذلك- البوصيري في الإتحاف(3)، وقال -وقد عزاه إلى الحارث-: (هذا إسناد ضعيف؛ كثير ضعيف، والواقدي كذاب) اهـ.
وعلمتَ فيما سبق أن الواقدي متروك الحديث، اتهمه بعض النُّقَّاد، وأن كثير بن عبد الله المزني منكر الحديث، وهاه جماعة، ونسبه آخرون إلى الكذب، والحديث في فضائل قومه!! فلا يبعد أن يكون مما صنعته يداه إشادة بهم! وأن في أبيه جهالة … فهذه ثلاث علل في الإسناد، والمتن منكر، أغنى اللهُ مزينةَ عنه بما ثبت لها من الفضائل المنيفة، والمفاخر الشريفة، كقوله صلى الله عليه وسلم: (قُريشُ، والأنصارُ، وجُهينةُ، ومزينةُ،--------------------------------------------
(1) المطالب (4/ 440) ورقمه/ 1907.
(2) الحديث في البغية (1/ 528 - 529) ورقمه/ 481، ورواه من طريقه: أبو نعيم في المعرفة (4/ 2010) ورقمه/ 5052.
(3) (4/ 173) ورقمه/ 3365.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)

وأسلمُ، وغِفَارُ، وأشجعُ موالىَّ(1)، ليسَ لهمْ مولىً دونَ اللهِ ورسولِه).
رواه: البخاري، ومسلم، بسنديهما عن أبي هريرة، وتقدم في الأصل(2).--------------------------------------------
(1) -بتشديد التحتانية- إضافة إلى النبي صلى الله عليه وسلم أي: أوليائي، وأنصاري، ويُروى بتخفيف التحتانية، والمضاف محذوف، والمعنى: موالي الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ويدل عليه قوله: (ليس لهم مولى دون الله ورسوله).
انظر: شرح السنة (14/ 64)، والفتح (6/ 628).
(2) ورقمه/ 219، وانظر ما بعده، والحديث ذي الرقم/ 454 وما بعده.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)

‌‌الفصل الثالث الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة من الرجال
وفيه مبحثان:
المبحث الأول: ما ورد في ما اشترك فيه جماعة منهم.
المبحث الثاني: ما ورد في تفصيل فضائلهم على الانفراد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)

‌‌المبحث الأول: ما ورد في ما اشترك فيه جماعة منهم
وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: ما ورد في فضائل الخلفاء الأربعة الراشدين وغيرهم.
المطلب الثاني: ما ورد في فضائل أبي بكر وعمر وغيرهما.
المطلب الثالث: ما ورد في فضائل الحسنين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)

*‌‌ المطلب الأول: ما ورد في فضائل الخلفاء الأربعة الراشدين وغيرهم
13 - [1] قال الحافظ رحمه الله(1):
وقال عبد بن حُميد(2): حدثنا هاشم بن القاسم(3): ثنا عبد العزيز بن النعمان عن يزيد بن حيان عن عطاء الخراساني عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لَا يَجتَمِعُ حُبُّ هَؤُلَاءِ الأَربَعَةِ إِلَّا في قَلبِ مُؤمِنٍ: أَبُو بَكرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ).
هذا منقطع.
* * *
وإسناد الحديث ضعيف فيه ثلاث علل:
الأولى: فيه عطاء بن أبي مسلم الخراساني لم يسمع أبا هريرة -رضى الله عنه-(4). وهذا ما قصده الحافظ من قوله -المتقدم-: (هذا منقطع) اهـ.
والثانية: فيه يزيد بن حيان وهو: النبطي البلخي -أخو مقاتل بن حيان صاحب التفسير-(5)، قال فيه ابن معين(6): اليس به بأس) اهـ. وقال--------------------------------------------
(1) المطالب العالية (9/ 300 - 301) ورقمه/ 4427.
(2) والحديث في المنتخب من مسنده (ص/ 426 - 427) ورقمه/ 1464.
(3) وكذا رواه: الخطيب في تأريخه (14/ 332) ت / 7658 بسنده عن ابن أبي العوام عن هاشم بن القاسم به.
(4) انظر: جامع التحصيل (ص/ 238) ت / 522.
(5) انظر: تأريخ بغداد (14/ 332) ت / 7658.
(6) كما في: المصدر المتقدم نفسه (332 - 333).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)