Arabic source text

📘 যাওয়াইদুল আহাদিসিল ওয়ারিদাতু ফী ফাদায়িলিস সাহাবাহ (সাউদ বিন ঈদ আস-সাঈদি - মৃত্যু 1439 হিজরী)

📘 زوائد الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة (سعود بن عيد الصاعدي - ت 1439 هـ)

📘 যাওয়াইদুল আহাদিসিল ওয়ারিদাতু ফী ফাদায়িলিস সাহাবাহ (সাউদ বিন ঈদ আস-সাঈদি - মৃত্যু 1439 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
البخاري(1): (عنده وهم كثير) اهـ. وقال -مرة-(2): (عنده غلط كثير) اهـ. وذكره ابن حبان في الثقات(3)، وقال: (يخطئ، ويخالف). وقال ابن حجر(4): (صدوق يخطئ) اهـ. ولم يتابع على حديثه هذا بلفظه -فيما أعلم-.
والأخيرة: فيه عبد العزيز بن النعمان، وهو: القرشي الموصلي، يروي عن شعبة وغيره، قال أبو حاتم(5): (مجهول) اهـ(6).
وحبّ الخلفاء الأربعة، وسائر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدين والإيمان، ودليل على سلامة الاعتقاد ومنابذة أهل الطغيان.

14 - [2] قال الحافظ رحمه الله(7):
قال الحارث(8): نا عبد الرحيم بن واقد: ثنا بشير(9) بن زاذان القرشي:--------------------------------------------
(1) التأريخ الصغير (2/ 145 - 146).
(2) التأريخ الكبير (8/ 325) ت / 3183.
(3) (7/ 619).
(4) التقريب (ص/ 1073) ت / 7757.
(5) كما في: الجرح (5/ 398) ت / 1844.
(6) وانظر: الضعفاء لابن الجوزي (2/ 111) ت / 1961، ولسان الميزان (4/ 39) ت/ 110.
(7) المطالب (9/: 301 - 302) ورقمه/ 4431.
(8) الحديث في البغية (2/ 892 - 893) ورقمه/ 965، بنحوه. ورواه من طريقه: ابن عسكر في تأريخه (47/ 112).
(9) وقع في المطبوع من المطالب: (بشر). والتصحيح من البغية، وغيرها من المصادر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)

ثنا عمر بن صُبْح عن بعض أصحابه -قال عبد الرحيم: قال لي رجل من أهل العلم: سمعته من بشير بن زاذان-(1) عن رُكين(2) عن مكحول عن شدّاد بن أوس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أَبُو بَكرٍ الصِّدِّيقُ أَرأَفُ أُمَّتِي، وَأرحَمُهَا، وَعُمَرُ أَجْرَأُ أُمَّتِي، وَأَعْدَلُهَا، وَعُثْمَانُ بنُ عَفَّانَ أَحْيَا أُمَّتِي، وَأَكرَمُهَا، وَعَلِىُّ بنُ أَبي طَالِبٍ أَلَبُّ أُمَّتِي، وَأَشْجَعُهَا، وَعَبدُ اللهِ بنِ مَسعُودٍ أَبَرُّ أُمَّتِى، وَآمَنُهَا. وَأَبُو ذَرٍّ أَزهَدُ أُمَّتِى، وَأَصدَقُهَا، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ أَعْذَرُ أُمَّتِي، وَأَتقَاهَا، وَمُعَاوِيَةُ أَحْلَمُ أُمَّتِي، وَأَجْوَدُهَا).
* * *
الحديث في مسند الحارث باختلاف يسير في لفظه، فيه قال: (أرق أمتي، وأرحمها)، و (أخير أمتي، وأعدلها)، و (أبر أمتي، وأيمنها)، و (أعدل أمتي، وأتقاها).
وأورده البوصيري في الإتحاف(3)، وقال: (رواه الحارث بسند ضعيف؛ لجهالة بعض رواته) اهـ.
وفي إسناد العقيلي علتان أخريان، أولاهما: أن عمر بن صبح لم يذكر الواسطة بينه وبين كين (وهو: ابن الربيع الكوفي)، وهي واسطة لم تسم، ولا يدرى من هي؟ وأخراهما: أن مكحولًا لم يُذكر في الإسناد.--------------------------------------------
(1) القائل هو: عبد الرحيم بن واقد، شيخ الحارث. وأراد أن يبين أن غيره قد سمعه -أيضًا- من بشير بن زاذان عن عمر بن صبح.
(2) بضم الراء، وبالنون. قاله ابن ماكولا في الإكمال (8914).
(3) (7/ 160) ورقمه/ 6570.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)

والحديث موضوع من هذا الوجه، والله أعلم أن واضعه قصد أن يكون على ضوء ونسق ما رواه الترمذي، والإمام أحمد، وغيرهما من حديث أنس ابن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أرحمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي: أبُو بَكرٍ، وَأشدُّهُمْ في أمرِ اللهِ: عمرُ، وأصدَقُهمْ حياءً: عثمانُ، وأقرَؤهُم لكتابِ اللهِ: أُبيُّ بنُ كعبٍ، وأفرضُهُمْ: زيدُ بنُ ثابتٍ، وأعلمُهمْ بالحلالِ والحرامِ: معاذُ بنُ جبَلٍ، ألَا وإنِّ لِكُلِّ أمَّةٍ أمينًا، وَأمينُ هذِهِ الأمَّةِ: أبُو عُبيدةَ بنُ الجَرَّاح)، وهو حديث صحيح(1).
* خلاصة: اشتمل هذا المطلب على حديثين، موصولين: أحدهما ضعيف، والآخر موضوع -والله الموفق-.--------------------------------------------
(1) تقدم في الأصل برقم/ 575. وانظر فيه الحديثين/ 576، 577.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)

*‌‌ المطلب الثاني: ما ورد في فضائل أبي بكر وعمر وغيرهما
15 - [1] قال الحافظ رحمه الله(1):
قال ابن أبي عمر: ثنا المقرئ: ثنا المسعودي عن معمر بن عبد الرحمن قال: صليت إلى جنب رجل، فجعلت أدعو وأنا ممسك بحصاة. فالتفت إلي، وقال: يا أبا عبد الله، إن عبد الله بن مسعود كان يقول: إذا سألت ربك فلا تمسك بيدك الحجر.
قال: فلما سمعته ذكر عبد الله استأنست إليه، وانتسبت إليه. فأنشأ يحدثني، فقال: (إن أبا بكر استأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأذن له، وَبَشَّرَهُ بِالجَنَّةِ. ثم جاء عمر فأذن له، وَبَشَّرَهُ بِالجَنَّةِ. ثم جاء عبد الله بن مسعود فأذن له، وَبَشَّرَهُ بِالجَنَّةِ. ثم جاء رجل آخر لو شئت لسميته فأذن له، وَبَشَّرَهُ بِالجَنَّةِ. وحذيفة جالس، فقال حذيفة: فأين أنا يا رسول الله؟ فقال: أَنْتَ في خَيْرٍ - أَو: إِلى خَيْرٍ -).
وبه إلى معمر بن عبد الرحمن قال: صليت إلى جنب رجل، فحدثني أن حذيفة كان جالسًا مع النبي صلى الله عليه وسلم، فقال أين أنا … ؟ فذكره مختصرًا من الأول.
* * *
هذا الإسناد فيه علتان، الأولى: أن معمر بن عبد الرحمن قد انفرد ابن حبان بذكره في الثقات، وهو معروف بالتساهل، وتوثيق المجهولين -وتقدم-.--------------------------------------------
(1) المطالب (9/ 334 - 335) ورقمه/ 4496 - 4497.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)

والأخرى: أنه لم يُسَم من حدثه بهذا الحديث، ولم يصفه بما يفيد الصحبة للني صلى الله عليه وسلم؛ فهو إسناد: ضعيف.
والبشارة لأبي بكر، وعمر رضي الله عنهما بالجنة صحت من طرق أخرى كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، تقدمت في الأصل(1)، وتغني عن حديث في إسناده من لا يُعرف.
وما ورد من اللفظ المرفوع لحذيفة بن اليمان لا أعلم ما يشهد له بلفظه، وحذيفة وابن مسعود رضي الله عنهما جميعًا- من جملة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كلهم في الجنة كما تقدم تقريره(2).
والمقرئ هو: عبد الله بن يزيد المكي. وشيخه المسعودي اسمه: عبد الرحمن ابن عبد الله الكوفي، وقدمت في غير هذا الموضع أنه قد اختلط بأخرة، ولكل المقرئ سمع منه قبل الاختلاط(3).--------------------------------------------
(1) انظر -مثلًا-: ما ورد في فضائل العشرة المبشرين بالجنة.
(2) في الأصل (1/ 80)، وما بعدها.
(3) انظر: العلل للإمام أحمد -رواية ابنه عبد الله- (3/ 474) رقم النص/ 6024، والكواكب (ص/ 282) ت/ 35.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)

*‌‌ المطلب الثالث: ما ورد في فضائل الحسنين
16 - [1] قال الحافظ رحمه الله(1):
وقال الحارث(2): حدثنا الحسن بن قتيبة: ثنا حسين المعلِّم عن محمد بن علي قال: اصطرع الحسن، والحسين عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله: (هِيْ حَسَنٌ). فقالت له فاطمة: يا رسول الله، تُعين الحسن؛ كأنه أحب إليك من الحسين! قال: (إِنَّ جِبْرِيْلَ يُعِيْنُ الحُسَيْنَ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أُعِيْنَ الحَسَنَ).
هذا مرسل.
* * *
الحديث مرسل كما قال الحافظ؛ لأن محمد بن علي هو: ابن أبي طالب الهاشمي، المعروف بابن الحنفية، وكان من علماء التابعين(3).
والإسناد واه؛ أورده البوصيري في الإتحاف(4)، وقال: (رواه الحارث عن الحسن بن قتيبة، وهو ضعيف) اهـ.
والحسن بن قتيبة المذكور هو: الخزاعي المدائني، هالك متروك الحديث -وتقدم-(5)، ولا أعلم -حسب بحثي- أن حديثه هذا قد ورد من طرق أخرى. وحسين المعلم هو: ابن ذكوان البصري.--------------------------------------------
(1) المطالب (9/ 284) ورقمه/ 4394.
(2) والحديث في بغية الباحث (2/ 910) ورقمه/ 992.
(3) انظر: الثقات لابن حبان (5/ 347)، وتهذيب الكمال (26/ 147) ت / 5484، والتقريب (ص/ 880)، ت/ 6197.
(4) (7/ 244 - 243) ورقمه/ 6769.
(5) وانظر: الميزان (2/ 41) ت/ 1933.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)

‌‌المبحث الثاني: ما ورد في تفصيل فضائلهم على الانفراد
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: من عرفوا بأعيانهم.
المطلب الثاني: من لم يُسَم (المبهمون).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)

‌‌المطلب الأول: من عرفوا بأعيانهم، وفيه واحد عشرون قسمًا:
القسم الأول: ما ورد في فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
القسم الثاني: ما ورد في فضائل عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
القصم الثالث: ما ورد في فضائل عثمان بن عفان رضي الله عنه.
القسم الرابع: ما ورد في فضائل عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه.
القسم الخامس: ما ورد في فضائل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه.
القسم السادس: ما ورد في فضائل عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه.
القصم السابع: ما ورد في فضائل جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه.
القسم الثامن: ما ورد في فضائل جندب بن جنادة أبي ذر الغفاري رضي الله عنه.
القسم التاسع: ما ورد في فضائل حذيفة بن اليمان رضي الله عنه.
القسم العاشر: ما ورد في فضائل الحسن بن علي رضي الله عنهما.
القسم الحادي عشر: ما ورد في فضائل الحسين بن علي رضي الله عنهما.
القسم الثاني عشر: ما ورد في فضائل خزيمة بن ثابت رضي الله عنه.
القسم الثالث عشر: ما ورد في فضائل سلمان الفارسي رضي الله عنه.
القسم الرابع عشر: ما ورد في فضائل عبد الله بن الأرقم رضي الله عنه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)

القسم الخامس عشر: ما ورد في فضائل عبد الله بن سلام الإسرائيلي رضي الله عنه.
القسم السادس عشر: ما ورد في فضائل عبد الله بن قيس الأنصاري -رضى الله عنه-.
القسم السابع عشر: ما ورد في فضائل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
القسم الثامن عشر: ما ورد في فضائل عمرو بن العاص السهمي رضي الله عنه.
القسم التاسع عشر: ما ورد في فضائل عمر بن قيس أبي الدرداء الأنصاري- رضي الله عنه.
القسم العشرون: ما ورد في فضائل معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب رضي الله عنهما.
القسم الحادي والعشرون: ما ورد في فضائل النابغة الجعدي رضي الله عنه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)

*‌‌ القسم الأول: ما ورد في فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه-
17 - [1] قال الحافظ رحمه الله(1):
قال إسحاق: أنا عَبدَةُ بن سليمان: ثنا سالم المرادي أبو العلاء قال: سمعت الحسن يقول: لما قدم عليّ البصرة … فذكر حديثًا فيه طول، فيه أن عليًا قال: والله ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم موت فجأة، ولا قتل قتلًا، ولقد مكث في مرضه كل ذلك يأتيه المؤذن، فيؤذنه بالصلاة، فيقوله: (مُرُوا أَبَا بَكرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ) … الحديث.
قال أحمد بن منيع: أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي عن سالم المرادي عن الحسن، مثله سواء.
قلت(2): روى (د، س)(3) طرفًا منه، من حديث الحسن عن قيس بن عباد.
* * *
وسالم المرادي قدمت أنه ضعفه ابن معين، وأبو حاتم، والعقيلي، وغيرهم. والحسن هو: البصري، مدليس، ولم يسمع عليًا رضي الله عنه(4)؛--------------------------------------------
(1) المطالب (10/ 41 - 43) ورقمه/ 4908، 4909.
(2) القائل هو: الحافظ ابن حجر.
(3) يعني: أبا داود (4/ 666) ورقمه/ 4530، و (5/ 50) ورقمه/ 4666، والنسائي (8/ 19) ورقمه/ 4734، والحديث لهما دون الشاهد.
(4) انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص/ 36) ت/ 54، وتحفة التحصيل (ص/ 82) ت/ 178.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)

فالإسناد: ضعيف لهاتين العلتين.
وللحديث شواهد عدة(1)، كحديث عائشة، وحديث أبي موسى -رضي الله تعالى عنهما-، وهما حديثان متفق عليهما، هو بها: حسن لغيره -والله الموفق-.
* [2] وعن معمر بن عبد الرحمن قال: صليت إلى جنب رجل … فذكر عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثًا فيه: ( … إن أبا بكر استأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأذن له، وَبشَّرَهُ بِالمجنَّةِ)، الحديث.
وهو مختصر من حديث أورده الحافظ رحمه الله في المطالب عن ابن أبي عمر في مسنده، وتقدم(2) أنه حديث ضعيف الإسناد، وأبو بكر -رضى الله عنه- من أصحاب الجنة، ثبت هذا في أحاديث كثيرة، تقدمت في الأصل(3).

18 - [3] قال الحافظ رحمه الله(4):
وقال(5): حدثنا خلف بن تميم: ثنا نافع أبو هرمز الجمّال عن عطاء عن ابن عباس قال: جاء رجل من الغزو، وبينه وبين رسول الله -صلى الله--------------------------------------------
(1) تقدمت في الأصل برقم/ 783، وما بعده.
(2) ورقمه/ 15.
(3) انظر -مثلًا-: ما ورد في فضائل العشرة المبشرين بالجنة.
(4) المطالب العالية (9/ 238) ورقمه/ 4278.
(5) يعني: الحارث بن أبي أسامة. والحديث في البغية (2/ 888) ورقمه/ 958.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)

عليه وسلم- قرابة من قِبَل النساء، وهو في بيت عائشة، فدخل، فسلم، فقال: (مَرحَبًا بِرَجُلٍ سَلِمَ، وَغَنِمَ). قال: (هَاتْ حَاجَتَكَ). فقال: أي الناس أحب إليك؟ قال: (هَذِهِ خَلْفِي) -وهي عائشة-. قال: لم أعنك من النساء، أعنك من الرجال. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أَبُوْهَا).
نافع متروك.
* * *
الحديث أورده البوصيري في الإتحاف(1)، وعزاه إلى الحارث -أيضًا-، ثم قال: (وفي سنده: نافع أبو هرمز، وهو ضعيف) اهـ. ونافع أبو هرمز هو: البصري، متروك الحديث -كما قال الحافظ-، ورماه ابن معين بالكذب؛ فالإسناد: واه. وخلف بن تميم هو: أبو عبد الرحمن الكوفي.
ويُحتمل أن يفسّر المبهم في الحديث بعمرو بن العاص رضي الله عنه؛ لما رواه البخاري(2) بسنده عن عمرو بن العاص قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه على جيش ذات السلاسل، فأتيته، فقلت: أي الناس أحب إليك؟ قال: (عائشَة). فقلت: من الرجال؟ قال: (أبُوهَا)، قلت: ثم من؟ قال: (ثمَّ عُمرُ بنُ الخطَّاب). فعد رجالًا.
ولما رواه الإمام أحمد(3) بسند حسن عن عمرو بن العاص -رضي الله--------------------------------------------
(1) (7/ 150) ورقمه/ 6544.
(2) تقدم في الأصل برقم/ 616.
(3) تقدم في الأصل برقم/ 1684.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)

عنه- قال: بعث إليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: (خُذْ عَليكَ ثِيَابَكَ، وَسِلاحَكَ، ثُمَّ ائتِني). فأتيته وهو يتوضأ، فصعّد فيّ النظر، ثم طأطأه، فقال: (إنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبعثَكَ عَلَى جَيشٍ فيُسَلِّمُكَ اللهُ، وَيُغنِّمُكَ. وَأَرغَبُ لَكَ مِنْ المالِ رَغبَةً صَالحَةً)، الحديث.
ولكن يُشكل على هذا أن الراوي قال في حديثه: (وبينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم قرابة من قِبَل النساء)! وأم عمرو هي: النابغة بنت جعدة، من بني عَنَزة(1)! ولا أعلم له قرابة من النبي صلى الله عليه وسلم بالسّبب!
ويندفع هذا الإشكال بما تقدم من أن الإسناد فيه راو متروك الحديث، جمع في المتن بين حديثين، وزاد فيه أشياء منكرة!
* خلاصة: اشتمل هذا المطلب على ثلاثة أحاديث موصولة كلها: أولها حسن لغيره، وثانيها ضعيف، وآخرها موضوع -والله الموفق-.--------------------------------------------
(1) كما في: أسد الغابة (3/ 741) ت / 3965.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)

*‌‌ القسم الثاني: ما ورد في فضائل عر بن الخطاب رضي الله عنه-
* [1] عن معمر بن عبد الرحمن قال: صليت إلى جنب رجل … فذكر عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثًا فيه: ( … ثم جاء عُمر فأذن له، وَبشَّرَهُ بِالجَنَّةِ). الحديث.
هذا مختصر من حديث أورده الحافظ رحمه الله في المطالب عن ابن أبي عمر في مسنده، وتقدم(1) أنه حديث ضعيف الإسناد.
وعمر رضي الله عنه من أصحاب الجنة، ثبت هذا في أحاديث كثيرة، تقدمت في الأصل(2).

20 - [2] قال الحافظ رحمه الله(3):
وقال الحارث: ثنا كثير بن هشام ثنا جعفر -هو: ابن برقال(4) - عن ثابت ابن الحجاج عن رجل قال: إن أبا سفيان جاء فجلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ألم تر إلى ختنتك خطبها عمر بن الخطاب، فأبت! فقال: (مَا مَنَعَهَا مِنْ عُمَرَ؟ مَا بِالمدِيْنَةِ رَجُلٌ - إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَبِىٌّ - أَفضَلُ مِنْ عُمَرَ).
* * *--------------------------------------------
(1) ورقمه/ 15.
(2) انظر -مثلًا-: ما ورد في فضائل العشرة المبشرين بالجنة.
(3) المطالب (9/ 246) ورقمه/ 4304.
(4) بمضمومة، فساكنة، وقاف. قاله ابن طاهر في المغني (ص/ 35).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)

والحديث في مسند الحارث بن أبي أسامة(1)، وفي آخره قال: فقلت للذي حدثني أكان بالمدينة يومئذ أبو بكر؟ قال: لا أدري.
وأورده البوصيري في الإتحاف(2)، وقال: (رواه الحارث بسند ضعيف) اهـ. وعلّة الإسناد الرجل الذي لم يُسَم، ولم يوصف بما يفيد صحبته، وسائر رجال الإسناد محتج بهم؛ كثير بن هشام هو: أبو سهل، وجعفر بن برقان هو: أبو عبد الله. وثابت بن الحجاج هو: الجزري، كلهم رقيّون.
والحديث منكر؛ لأن الأحاديث المتواترة(3) دلت على أن أبا بكر أفضل من عمر رضي الله عنهما، قال ابن حجر الهيتمي(4): (وكان خير الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم، وبعد المرسلين: أبا بكر الصديق -رضى الله عنه-، وقد تواترت بذلك الأحاديث المستفيضة الصحيحة التي لا تعتل، المروية في الأمهات والأصول المستقيمة التي ليست بمعلولة، ولا سقيمة) اهـ. إلا أن يكون الحديث قد صدر وقت مغيب لأبي بكر من المدينة فيكون ضعيفًا فقط -والله تعالى أعلم-.--------------------------------------------
(1) كما في: بغية الباحث (2/ 894) ورقمه/ 969.
(2) (7/ 164) ورقمه/ 6586.
(3) انظر: الأصل (1/ 76)، وما بعدها. والأحاديث الواردة في فضل أبي بكر الصديق- رضي الله عنه.
(4) الصواعق (2/ 711).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)

19 - [3] قال الحافظ رحمه الله(1):
قال الحارث(2): حدثنا الحكم بن موسى: ثنا عيسى بن يونس … فذصه، لكنْ بلفظ: إن عمر أتى جارية، فقالت: إني حائض، فوقع عليها، فوجدها حائضًا، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال: (يَغْفِرُ اللهَ لَكَ يَا أَبَا حَفْصٍ(3)، تَصَدَّقْ بِنِصْفِ دِيْنَارٍ).
* * *
قصدَ حديثًا قدمه على هذا ليس فيه الشاهد، ذكره عن إسحاق (يعني: ابن راهويه) عن عيسى بن يونس عن زيد بن عبد الحميد -من ولد زيد بن الخطاب- عن أبيه قال: إن عمر بن الخطاب كانت له امرأة … الحديث.
وحديث الحارث حديث مرسل، لأن عبد الحميد والد زيد هو: ابن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب العدوي، ذكره خليفة بن خياط(4) في الطبقة الثانية من تابعي أهل المدينة، وذكره ابن حبان(5)، وابن حجر(6) في أتباع التابعين، ولعل خليفة بن خياط عده في التابعين لأنه سمع من ابن عباس،--------------------------------------------
(1) المطالب العالية (2/ 38) ورقمه/ 249.
(2) الحديث في البغية (1/ 234 - 235) ورقمه/ 103، بنحوه.
(3) وقع في المطبوع من المطالب: (حفصة)، وما أثبته من الموضع المتقدم من البغية.
(4) الطبقات (ص/ 247).
(5) الثقات (7/ 117).
(6) التقريب (ص/ 566) ت/ 3794، وانظره (ص/ 81).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)

وعده غيره في أتباع التابعين لأن غالب رواياته عن التابعين -والله أعلم-(1).
وابنه زيد بن عبد الحميد ترجم له جماعة(2)، ولم يذكرو فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وانفرد ابن حبان -في ما أعلم- بذكره في الثقات(3)، وقال ابن حجر(4): (مقبول) اهـ، يعني: إذا توبع، وإلا فلين الحديث -كما هو في اصطلاحه- ولا أعلم من تابعه على سياق الحديث بهذا اللفظ، والحكم بن موسى هو: ابن أبي زهير البغدادي، وعيسى بن يونس هو: ابن أبي إسحاق السبيعي.
والحديث من هذا الوجه ذكره البيهقي في السنن الكبرى(5) عن إسحاق عن عيسى بن يونس به مختصرًا، دون الشاهد، ثم قال: (وهو منقطع بين عبد الحميد وعمر) اهـ.
وعبد الحميد إنما يرويه عن أبيه أن عمر بن الخطاب … فذكر قصته، ولعل في قوله سقطًا تقديره: (والد) بعد قوله: (بين) -والله أعلم بالصواب-.
وسياق الحديث من طرق زيد بن عبد الحميد بن عبد الرحمن عن أبيه--------------------------------------------
(1) انظر طبقة تلاميذه في: تهذيب الكمال (16/ 450).
(2) انظر -مثلًا-: التأريخ الكبير (3/ 401) ت / 1337، والجرح (3/ 568) ت / 2575، وتهذيب الكمال (10/ 84) ت / 2115، والكاشف (1/ 418) ت / 1744.
(3) (6/ 317).
(4) التقريب (ص/ 354) ت/ 2156.
(5) (1/ 316).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)

منكر سندًا ومتنًا، والمعروف ما رواه: أبو داود(1)، والنسائي(2)، وابن ماجه(3)، والدارمي(4)، وغيرهم من طرق عن شعبة عن الحكم بن عتيبة عن عبد الحميد ابن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن مقسم عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذي يأتي امرأته وهي حائض قال: (يتصدق بدينار، أو نصف دينار)، واللفظ لأبي داود.
وهكذا رواه: أبو داود -مرة أخرى-(5)، والترمذي(6)، والدارمي(7)، وغيرهم من طرق عن خُصيف (وهو: ابن عبد الرحمن الجزري)، ورواه الترمذي -مرة أخرى-(8)، وعبد الرزاق(9)، والنسائى في الكبرى(10)، والبيهقي في الكبرى(11)، وغيرهم من طرق عن عبد الكريم (وهو: ابن مالك الجزري)، كلهم عن مقسم عن ابن عباس به، على اختلاف بينهم في لفظه، ولكن--------------------------------------------
(1) (1/ 181 - 182) ورقمه/ 264.
(2) (1/ 153) ورقمه/ 289.
(3) (1/ 210) ورقمه/ 640.
(4) السنن (1/ 270) ورقمه/ 1106.
(5) (1/ 183) ورقمه/ 266.
(6) (1/ 244 - 245) ورقمه/ 136.
(7) السنن (1/ 270) ورقمه/ 1105.
(8) (1/ 245) ورقمه/ 137.
(9) المصنف (1/ 328 - 329) ورقمه/ 1264، 1266.
(10) (5/ 348) ورقمه/ 9107 - 9108.
(11) (1/ 317).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)

قال أبو داود: (هكذا الرواية الصحيحة، قال: "دينار، أو نصف دينار") اهـ.
وقد صححه: الحاكم(1)، وابن القطان(2)، وابن دقيق العيد(3)، والذهي(4)، والألباني(5)، وغيرهم.
* خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثلاثة أحاديث أحدها مرسل، أولها ضعيف، وثانيها ضعيف أو منكر، وآخرها منكر -والله الموفق-.--------------------------------------------
(1) المستدرك (1/ 171 - 172).
(2) بيان الوهم (4/ 274)، وما بعدها.
(3) كما في التلخيص الحبير (1/ 175).
(4) تلخيص المستدرك (1/ 171 - 172).
(5) في عدد من كتبه، ومنها: صحيح سنن أبي داود (1/ 51) ورقمه/ 237.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)

*‌‌ القسم الثالث: ما ورد في فضائل عثمان بن عفان رضي الله عنه-:
* [1] عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لَا يَجتَمِعُ حُبُّ هَؤُلَاءِ الأَربَعَةِ إِلَّا في قَلبِ مُؤمِنٍ: أَبُو بَكرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثمَانُ، وَعَلِيٌّ).
هذا مختصر من حديث أورده الحافظ رحمه الله في المطالب عن عبد ابن حميد في مسنده، وتقدم(1) أنه حديث ضعيف الإسناد.
* [2] عن شدّاد بن أوس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أَبُو بَكرٍ الصِّدِّيقُ أَرأَفُ أُمَّتِي، وَأرحَمُهَا، وَعُمَرُ أَجْرَأُ أُمَّتِي، وَأَعْدَلُهَا، وَعُثْمَانُ بنُ عَفَّانَ أَحْيَا أُمَّتِي، وَأَكرَمُهَا، وَعَلِيُّ بنُ أَبي طَالِبٍ أَلَبُّ أُمَّتِي، وَأَشْجَعُهَا، وَعَبدُ اللهِ بنِ مَسعُودٍ أَبَرُّ أُمَّتِي، وَآمَنُهَا. وَأَبُو ذَرٍّ أَزهَدُ أُمَّتِي، وَأَصدَقُهَا، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ أَعْذَرُ أُمَّتِي، وَأَتقَاهَا، وَمُعَاوِيَةُ أَحْلَمُ أُمَّتِي، وَأَجْوَدُهَا).
هذا مختصر من حديث أورده الحافظ رحمه الله في المطالب عن الحارث بن أبي أسامة في مسنده، وتقدم(2) أنه حديث موضوع، قد أغنى غيره عنه، ولله الحمد.--------------------------------------------
(1) رقمه/ 13.
(2) رقمه/ 14.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)