Arabic source text

📘 আর-রূহ - ইবনুল কাইয়্যিম - ত ইলমিয়্যাহ (ইবনুল কাইয়্যিম - মৃত্যু 751 হিজরী)

📘 الروح - ابن القيم - ط العلمية (ابن القيم - ت 751 هـ)

📘 আর-রূহ - ইবনুল কাইয়্যিম - ত ইলমিয়্যাহ (ইবনুল কাইয়্যিম - মৃত্যু 751 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
نار، وسرابيلُ من قَطِران، فيحتوشونه، فتُنزَع(1) روحُه كما يُنزَع السَّفُّود الكثيرُ(2) الشُّعَب من الصوف المبتلِّ. فإذا خرجت لعنه كلُّ ملكٍ بين السماء والأرض وكلُّ ملك في السماء». وذكر الحديث إلى أن قال: «إنه لَيسمعُ خفق نعالهم إذا ولَّوا مدبرين، فيقال: يا هذا، من ربُّك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ فيقول: لا أدري. فيقال: لا دريت!» وذكر الحديث. رواه حمَّاد بن سلمة، عن يونس بن خبَّاب(3)، عن المنهال بن عمرو، عن زاذان، عن البراء(4).
وفي حديث عيسى بن المسيّب، عن عدي بن ثابت، عن البراء: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار وذكر الحديث إلى أن قال: «وإن الكافرَ إذا كان في دُبر من الدنيا، وقُبل(5) من الآخرة، وحضره الموتُ= نزلتْ عليه من السماء(6) ملائكة معهم كفن من نار وحَنوط من نار». فذكر الحديث إلى أن قال: «فَتُردُّ روحُه إلى مَضْجعه، فيأتيه منكرٌ ونكيرٌ يثيران الأرض بأنيابهما، ويفحصانِ(7) الأرض بأشعارهما، أصواتُهما كالرعد القاصف، وأبصارُهما كالبرق الخاطف، فيُجلِسانه، ثم يقولان: يا هذا، من--------------------------------------------
(1) (ق): «فتنتزع».
(2) (ق): «الكبير»، تصحيف.
(3) (ط): «حِبّان»، تصحيف.
(4) أخرجه أحمد في المسند من طريق معمر عن يونس (30/ 577) ومن طريق حماد بن زيد عن يونس (3/ 579) مثله.
(5) (ب، ط، ج): «إقبال».
(6) لم يرد في (أ، ق، غ).
(7) (ب، ط): «يفصحان»، تصحيف.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٥٧)

ربُّك؟ فيقول: لا أدري. فينادى من جانب القبر: لا دَريتَ! فيضرِبانه بمِرْزبة من حديدٍ لو اجتمع عليها(1) مَن بين الخافقين لم يُقِلَّ(2) ويضيَّق عليه قبرُه حتى تختلف أضلاعه». وذكر الحديث.
رواه الإمام أحمدُ في «مسنده»(3) عن أبي النَّضر هاشم بن القاسم، حدثنا عيسى بن المسيّب، فذكره.
وفي حديث محمد بن سلمة، عن خُصيفٍ، عن مجاهد، عن البراء قال: كنّا في جِنازة رجل من الأنصار، ومعنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم. فذكر الحديث إلى أن قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وإذا وُضِعَ الكافرُ في قبره(4) أتاه منكر ونكير، فيُجلِسانه، فيقولان له: من ربُّك؟ فيقول: لا أدري. فيقولان له: لا [55 ب] دَريتَ!». الحديث وقد تقدَّم(5).
وبالجملة فعامَّةُ من روى حديثَ البراء(6) بن عازب قال فيه: «وأما الكافر» بالجزم. وبعضهم قال: «وأما الفاجر». وبعضهم قال: «وأما المنافق--------------------------------------------
(1) «عليها» ساقط من (ب، ط، ن).
(2) ضُبط في (ط): «يُقَلّ. وفي (ن): «تُقَلَّ».
(3) لم أجده في المسند من هذا الطريق. وقد أخرجه الطبري في تهذيب الآثار ــ مسند عمر (723)، وابن منده في كتاب الروح والنفس، ومنه قد أورده المصنف في المسألة السادسة.
(4) «في قبره» لم يرد في (أ، ق، غ).
(5) في المسألة السادسة.
(6) (ب، ط): «فعامة ما روى البراء».

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٥٨)

أو المرتاب»(1). وهذه اللفظة(2) من شكّ بعض الرواة هكذا في الحديث: لا أدري أيّ ذلك قال. وأما مَن ذكر الكافر والفاجرَ فلم يشكَّ، وروايةُ من لم يشكّ مع كثرتهم أولى من رواية من شكَّ مع انفراده؛ على أنه لا تناقضَ بين الروايتين، فإنّ المنافق يُسأل كما يُسأل الكافرُ والمؤمن، فَيُثبِّتُ الله الذين آمنوا بالإيمان(3)، ويُضِلُّ الله الظالمين، وهم الكفار والمنافقون.
وقد جمع أبو سعيد الخدري في الحديث الذي رواه أبو عامر العَقَدي(4)، حدثنا عبَّاد بن راشد، عن داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: شهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جنازة. فذكر(5) الحديث، وقال: «وإن كان كافرًا أو منافقًا يقول له(6): ما تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري»(7) وهذا صريحٌ في أنَّ السؤالَ للكافر والمنافق.
وقولُ أبي عمر رحمه الله: «وأما الكافر الجاحد المبطِل، فليس ممن يُسأل عن ربه ودينه». فيقال له: ليس كذلك، بل هو من جملةِ المسؤولين، وأولى بالسؤال من غيره. وقد أخبر الله تعالى في كتابه أنه يَسأل الكفارَ(8)--------------------------------------------
(1) في حديث أسماء، أخرجه البخاري (86) ومسلم (905). وفي (أ، ق، غ): «والمرتاب» خطأ.
(2) «اللفظة» ساقطة من الأصل.
(3) ما عدا (أ، غ): «أهل الإيمان».
(4) زاد في (ط): «قال».
(5) (ط): «وذكر».
(6) «له» ساقط من (ط). وفي (ب، ج): «يقولوا».
(7) سبق تخريجه قريبًا.
(8) (ق، ن): «الكافر». وفي الأصل: «يسأل يوم القيامة» دون هذه الزيادة.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٥٩)

يومَ القيامة قال تعالى: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ} [القصص: 65]، وقال تعالى: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الحجر: 92، 93]، وقال تعالى: {فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ} [الأعراف: 6]، فإذا سئلوا يومَ القيامة، فكيف لا يُسألون في قبورهم؟(1) فليس لما ذكَره أبو عمر رحمه الله وجه.--------------------------------------------
(1) لخص الحافظ ابن حجر في الفتح (3/ 239) جواب ابن القيم، وأورد على الاستدلال بالآيات المذكورة هنا أن «للنافي أن يقول: إن هذا السؤال يكون يوم القيامة»، ولم يلتفت إلى آخر كلام ابن القيم: «فإذا سئلوا … » إلخ.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٦٠)

فصل
وأما المسألة الثانية عشرة(1)
وهي(2) أنَّ سؤالَ منكرٍ ونكيرٍ هل هو مختصٌّ بهذه الأمة،
أو يكون لها ولغيرها؟
فهذا موضعٌ قد(3) تكلَّم فيه الناس. فقال أبو عبد الله الترمذي(4): إنما سؤال الميت في هذه الأمة خاصّةً؛ لأنّ الأمم قبلنا كانت الرسل تأتيهم بالرسالة، فإذا أبوا كفَّت الرسل، واعتزلوهم، وعوجلوا بالعذاب. فلما بَعث الله محمدًا صلى الله عليه وسلم بالرحمة أمانًا(5) للخلق كما قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107] أمسك عنهم العذابَ، وأعطى السيفَ، حتى يدخل في دين الإسلام مَن دخل لمهابة(6) السيف، ثم يرسخ الإيمان في قلبه، فأُمهِلوا. فمِن هاهنا ظهر أمرُ النِّفاق، فكانوا يُسِرُّون الكفر، ويُعلِنون الإيمان، فكانوا بين المسلمين في سِتْر. فلما ماتوا قيَّض الله لهم فتَّانَي القبر ليستخرج سرّهم بالسؤال. و {لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ} [الأنفال: 37]،--------------------------------------------
(1) ما عدا الأصل: «عشر» بالتذكير. وفي (ن): «الثالثة عشرة» ولم يرد فيها «فصل وأمَّا».
(2) «وهي» ساقط من (ب، ج). والواو ساقطة من (ط).
(3) ساقطة من (ب، ط، ن، ج).
(4) في نوادر الأصول ــ المسندة (1020). والمؤلف صادر عن تذكرة القرطبي (414).
(5) (ق، ن): «إمامًا»، تصحيف. وفي النوادر: «وأمانًا».
(6) كان في الأصل: «من مهابة»، ثم ضرب على «من»، ولم تظهر اللام في الصورة. وفي غيره والتذكرة والنوادر ما أثبتنا. ولو قيل: «مهابةَ السيف» لكان صوابًا أيضًا.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٦١)

فـ {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ} [إبراهيم: 27].
وخالف(1) في ذلك آخرون، منهم عبدُ الحق الإشبيليُّ والقرطبيُّ(2)، وقالوا(3): السؤال لهذه الأمة ولغيرها(4).
وتوقَّف في ذلك آخرون، منهم أبو عمر بن عبد البر، فقال: وفي حديث زيد(5) بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن هذه الأمة تُبتلى في قبورها»(6). ومنهم(7) من يرويه: «تُسأل»(8). وعلى هذا اللفظ يحتمل أن تكون هذه الأمة خُصَّت بذلك، فهذا(9) أمر لا يُقطَع عليه(10).
وقد احتجَّ مَن خصَّه بهذه الأمة بقوله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ هذه الأمة تُبتلى في--------------------------------------------
(1) (ب، ط، ن، ج): «وخالفه».
(2) «منهم … القرطبي» ساقط من (ب، ج). و «القرطبي» فقط ساقط من (ط).
(3) (أ، غ): «وقال».
(4) (ب، ط، ن، ج): «وغيرها». وانظر قول عبد الحق في كتاب العاقبة (246). وقد صوَّبه القرطبي في التذكرة (415).
(5) (ب، ط، ج): «يزيد». وكان في الأصل أيضًا هكذا ثم أصلح. وقد سبق الحديث في المسألة الملحقة بالسادسة (ص 150).
(6) (ب، ط، ج): «قبورهم».
(7) الواو ساقطة (ب، ط، ن، ج).
(8) تحرف في (ب، ج) إلى «قال»، ثم زاد قبله في (ط) «يسأل». وفي (ن): «ولا يسأل»، خطأ.
(9) (ب، ط، ج، ن): «وهذا».
(10) التمهيد (22/ 253). وانظر تذكرة القرطبي (414).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٦٢)

قبورها»، وبقوله: «أوحي إليَّ أنَّكم تُفتَنون في قبوركم»(1). وهذا ظاهر في الاختصاص بهذه الأمة. قالوا: ويَدلُّ عليه قول الملَكين له: ما كنتَ تقول في هذا الرجل الذي بُعثَ فيكم؟ فيقول المؤمن: أشهد أنه عبد الله ورسوله(2). فهذا خاصٌّ بالنبي صلى الله عليه وسلم. وقوله في الحديث الآخر: «إنّكم بي تُمتَحنون، وعنّي تُسألون»(3).
وقال الآخرون: لا يدلُّ هذا على اختصاص السؤال بهذه الأمة دون سائر الأمم، فإنّ قوله: «إنّ(4) هذه الأمة» إما أن يراد به أمّة الناس، كما قال تعالى: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ} [الأنعام: 38] وكلُّ جنس من أجناس الحيوان يُسمَّى أمّةً، وفي الحديث: «لولا أنّ الكلاب أمةٌ من الأمم لأمَرْتُ بقتلها(5)»(6). وفيه أيضًا حديث النبي الذي--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (86) ومسلم (505) من حديث أسماء.
(2) سبق تخريجه.
(3) قطعة من حديث طويل أخرجه الإمام أحمد (25089)، والبيهقي في «إثبات عذاب القبر» (37، 38) من حديث عائشة رضي الله عنها، بلفظ: «وأما فتنة القبر فبي تفتنون وعني تُسألون». وكذا رواه إسحاق بن راهويه (1170، مسند عائشة) بلفظ: «وأما فتنة القبر فإنهم يسألون عني». وصحَّح إسناده المنذري في الترغيب والترهيب (5184). (قالمي)
(4) ساقطة من (ب، ط، ج).
(5) (أ، غ): «بقتلهم».
(6) أخرجه أبو داود (2845)، والترمذي (1486)، والنسائي (4280)، وابن ماجه (3205)، وأحمد (6788)، وابن حبان (5657) من طريق يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عبد الله بن المغفل رضي الله عنه. وإسناده صحيح. والحسن صرَّح بالتحديث عند ابن حبان (5656) من وجه آخر. (قالمي)

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٦٣)

قرصته نملةٌ، فأمَرَ بقرية النمل، فأُحرِقت، فأوحى الله إليه(1): من أجل أن قرصتك(2) نملةٌ واحدةٌ [56 ب] أحرقْتَ أمّةً من الأمم تسبِّح(3)؟
وإن كان المراد به أمته صلى الله عليه وسلم الذين(4) بُعِث فيهم، لم يكن فيه ما ينفي سؤالَ غيرهم من الأمم؛ بل قد يكون ذكرُهم إخبارًا بأنهم مسؤولون(5) في قبورهم، وأنَّ ذلك لا يختصُّ بمن قَبْلَهم لفضل هذه الأمة وشرفها على سائر الأمم.
وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «أوحي إلي أنّكم تُفتنون في قبوركم»، وكذلك إخباره عن قول الملكين: «ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟» هو إخبارٌ لأمته بما تُمتَحن به في قبورها.
والظاهر ــ والله أعلم ــ أنّ كلَّ نبيٍّ(6) مع أمته كذلك، وأنَّهم معذَّبون(7) في قبورهم بعد السؤال لهم، وإقامةِ الحجّة عليهم، كما يعذَّبون في الآخرة بعد السؤال(8) وإقامة الحجَّة(9)، والله سبحانه وتعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) «إليه» ساقط من (ن).
(2) «أن قرصتك» ساقط من (ب).
(3) أخرجه البخاري (3019) من حديث أبي هريرة.
(4) (ق، غ): «الذي». وكذا كان في الأصل، فأصلح.
(5) الأصل: «مساولون». يعني: مساءلون.
(6) في (ب، ط) زيادة: «أرسل».
(7) (ط): «يعذبون».
(8) في (ط، ن) زيادة: «لهم».
(9) في (ب، ط، ن) زيادة: «عليهم». وقال الحافظ في الفتح (3/ 240): «ظاهر الأحاديث الأول، وبه جزم الحكيم الترمذي … وجنح ابن القيم إلى الثاني. وقال … » فنقل جوابه. وانظر تلخيص المسألة من كتابنا هذا في شرح الطحاوية (397).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٦٤)

فصل
وأما المسألة الثالثة عشرة(1)
وهي أنَّ الأطفال هل يمتحنون(2) في قبورهم؟
اختلفَ الناس في ذلك على قولين، هما وجهان لأصحاب أحمد(3).
وحجة من قال إنهم يُسألون: أنه تُشرَع(4) الصلاة عليهم، والدعاء لهم، وسؤالُ الله أن يَقِيَهم عذاب القبر وفتنة القبر؛ كما ذكر مالكٌ في موطَّئه(5) عن أبي هريرة أنه(6) صلَّى على جنازة صبيٍّ، فسُمِع من دعائه: «اللهم قِهِ عذاب--------------------------------------------
(1) (ق، غ): «عشر» بالتذكير. وفي (ن): «الرابعة عشر» ولم يرد فيها «فصل وأمّا».
(2) (أ، غ): «تمتحن».
(3) انظر: مجموع الفتاوى (4/ 277، 280)، قال: «أحدهما أنه لا يمتحن ــ يعني الصغير ــ وأن المحنة إنما تكون على من كلف في الدنيا. قاله طائفة منهم القاضي أبو يعلى وابن عقيل. والثاني: أنه يمتحن، وهو قول أكثر أهل السُّنة. ونقله أبو الحسن بن عبدوس عن أصحاب الشافعي».
(4) (ق): «لم تشرع»، وهو خطأ غريب.
(5) في كتاب الجنائز برقم (610). ولفظه: «اللهم أعِذْه من عذاب القبر». ولعل المؤلف اعتمد على كلام شيخه. انظر: جامع المسائل (4/ 222).
(6) في الأصل بعده: «صلى الله عليه وسلم». (ونحوه في مجموع الفتاوى 4/ 277، 280). وفوق السطر قبل «صلى»: مِن، وبعد «سلم»: إلى. يعني أنها زائدة. ثم جاء بعض القراء، فضرب على الكلمتين. ولعل مردّ هذه الزيادة وحذفها إلى ما ذكر شيخ الإسلام في جامع المسائل (3/ 238) أنه «ثبت عن أبي هريرة ــ وروي مرفوعًا ــ أنه صلَّى على طفل … ». والمرفوع أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (1/ 374) والبيهقي في إثبات عذاب القبر (160). والصواب هو الموقوف.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٦٥)

القبر».
واحتجُّوا بما رواه علي بن معبد(1) عن عائشة أنَّه مُرَّ عليها بجنازة صبيٍّ صغير، فبكت، فقيل لها: ما يُبكيك يا أمَّ المؤمنين؟ فقالت: هذا(2) الصبي بكيتُ له شفقةً عليه من ضَمَّة القبر.
واحتجوا بما رواه هنَّاد بن السَّريّ(3)، ثنا أبو معاوية عن يحيى بن سعيد، عن سعيد(4) بن المسيّب، عن أبي هريرة قال: إن كان لَيُصلِّي على المنفُوسِ، ما إن عمل خطيئةً قطُّ، فيقول: اللهم أَجِرْه من عذاب القبر.
قالوا: والله سبحانه يُكمِل لهم عقولهم ليعرفوا بذلك منزلتهم، ويُلهَمون(5) الجوابَ عما يُسألون عنه.
قالوا: وقد دلَّ على ذلك الأحاديث الكثيرة التي فيها أنهم يُمتحنون في الآخرة. وحكاه الأشعريُّ عن أهل السنّة والحديث(6)، فإذا امتُحِنوا في--------------------------------------------
(1) في كتاب الطاعة والمعصية. وقد سبق.
(2) ساقط من (ط).
(3) في كتاب الزهد (351).
(4) «عن سعيد» ساقط من (ط، ن).
(5) (ق): «ويكتمون»، تحريف.
(6) يعني امتحانهم في الآخرة. ومثله في طريق الهجرتين (873) ومجموع الفتاوى (4/ 278): «وهو الذي ذكره أبو الحسن الأشعري عن أهل السنة واختاره». وانظر: الفتاوى (4/ 281، 303) وجامع المسائل (3/ 238).
ونصّ ما ذكره الأشعري في المقالات (296) من قول أصحاب الحديث وأهل السُّنة: «أن الأطفال أمرهم إلى الله؛ إن شاء عذّبهم، وإن شاء فعل بهم ما أراد». وفي الإبانة (194) نقل حديثًا يدلّ على امتحان الأطفال في الآخرة.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٦٦)

الآخرة لم يمتنع امتحانهم في القبور.
قال الآخرون: السؤال إنما يكون لمن عَقَل الرسولَ والمرسِل(1) [57 أ]، فيُسأل: هل آمن بالرسول وأطاعه أم لا؟ فيقال له: ما كنتَ تقول في هذا الرجل الذي بُعث فيكم؟ فأما الطفلُ الذي لا تمييزَ له بوجه ما، فكيف يقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل الذي بُعِث فيكم؟ ولو رُدَّ إليه عقله في القبر فإنه لا يُسأل عما لم يتمكَّن من(2) معرفته والعلم به، فلا فائدة في هذا السؤال(3).
وهذا بخلاف امتحانهم في الآخرة، فإنَّ الله سبحانه يُرسل إليهم رسولاً، ويأمرُهم بطاعة أمره، وعقولُهم معهم. فمن أطاعه منهم نجا، ومن عصاه أدخله النار. فذلك امتحانٌ بأمر(4) يأمرهم به يفعلونه ذلك الوقت، لا أنه سؤال عن أمر مضى لهم في الدنيا من طاعةٍ أو عصيانٍ كسؤال الملكين في القبر.
وأما حديث أبي هريرة فليس المرادُ بعذاب القبر فيه عقوبة الطفل على ترك طاعة أو فعلِ معصية قطعًا، فإنّ الله لا يعذِّب أحدًا بلا ذنبٍ عَمِله، بل عذاب القبر قد يراد به الألمُ الذي يحصلُ للميت بسبب غيره، وإن لم يكن عقوبةً على عملٍ عَمِله(5). ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: «إنّ الميِّت لَيُعَذَّبُ ببكاء أهله--------------------------------------------
(1) «والمرسل» ساقط من (ب).
(2) ساقط من (ب، ط، ج).
(3) (ق): «ولا فائدة … ». (أ، غ): «ولا فائدة بهذا السؤال».
(4) «بأمر» ساقط من (ب، ن، ج).
(5) (ب، ط، ج): «على عمله».

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٦٧)

عليه»(1). أي: يتألَّم بذلك(2) ويتوجَّع منه، لا أنه يعاقَبُ بذنب الحيِّ {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: 164]. وهذا كقول النبي صلى الله عليه وسلم: «السفر قطعة من العذاب»(3). فالعذابُ أعمُّ من العقوبة. ولا ريبَ أنَّ في القبر من الآلام والهموم(4) والحسرات ما قد يَسْري أثرُه إلى الطفل فيتألمُ به، فيشرعُ للمصلِّي عليه أن يسأل الله تعالى له أن يَقِيَه ذلك العذاب(5). والله أعلم(6).--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (1286) ومسلم (927) من حديث ابن عمر.
(2) (ب، ط، ج): «من ذلك».
(3) أخرجه البخاري (1804) ومسلم (1927) من حديث أبي هريرة.
(4) في (ب، ط، ن، ج) زيادة: «والغموم».
(5) (ب، ط، ج): «يقيه عذاب القبر».
(6) لم يرد «والله أعلم» في (ن).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٦٨)

فصل
وأما المسألة الرابعة عشرة(1)
وهي قوله: هل عذاب القبر دائم أو منقطع؟(2)
فجوابها أنه نوعان:
نوع دائم، سوى ما وردَ في بعض الحديث(3) أنه يخفَّف عنهم ما بين النفختين، فإذا قاموا من قبورهم قالوا: {يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا}(4) [يس: 52].
ويدلُّ على دوامه قوله تعالى: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا} [غافر: 46].
ويدلُّ عليه ما تقدَّم(5) في حديث سَمُرة الذي رواه البخاري في رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم وفيه: «فهو يُفعَل به ذلك إلى يوم القيامة». وفي [57 ب] حديث ابن عبّاس في قصة الجريدتين: «لعله يخفَّف عنهما ما لم يَيْبَسا». فجعل التخفيف مقيَّدًا بمدّة رطوبتهما فقط.--------------------------------------------
(1) (أ، ق، غ): «عشر». وفي (ن): «الخامسة عشرة» ولم يرد فيها «فصل وأمَّا».
(2) (ب، ط، ن، ج): «ينقطع».
(3) لم أجد فيه حديثًا مرفوعًا. ولعله يشير إلى ما روي عن أُبي بن كعب وابن عباس ومجاهد وقتادة وغيرهم أن الله تعالى يرفع عنهم العذاب بين النفختين، فيرقدون. تفسير البغوي (3/ 644). وانظر: تفسير الطبري (19/ 456) وتذكرة القرطبي (478) وتفسيره (17/ 464 ــ 465).
(4) فيما عدا (أ، ن، غ): « … مرقدنا هذا».
(5) في المسألة الملحقة بالسادسة (ص 169)، وكذا الحديثان الآتيان (ص 150، 172).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٦٩)

وفي حديث الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي هريرة: «ثم أتى على قوم ترضَخ رؤوسهم بالصخر، كلما رُضخت عادت، لا يفتَّر عنهم من ذلك شيء» وقد تقدَّم.
و(1) في الصحيح(2) في قصة الذي لبس بُردين، وجعل يمشي يتبختر: «فخَسَف الله به الأرض، فهو يتجَلجَل فيها إلى يوم القيامة».
وفي حديث البراء بن عازب في قصة الكافر: «ثمّ يُفتَح له بابٌ(3) إلى النار، فينظر إلى مقعده فيها حتى تقوم الساعة». رواه الإمام أحمد(4). وفي بعض طرقه: «ثمّ يخرِقُ له خرقًا إلى النار، فيأتِيه من غَمِّها ودخانها إلى يوم القيامة»(5).
النوع الثاني: إلى(6) مدّةٍ، ثم ينقطع. وهو عذابُ بعض العصاة الذين خفَّت جرائمهم، فيعذَّب بحسَب جُرْمه(7)، ثم يخفَّفُ عنه؛ كما يعذَّب في النار مدّةً، ثم يزول عنه العذاب.
وقد ينقطع عنه العذاب بدعاءٍ أو صدقة أو استغفار، أو ثواب حج، أو قراءةٍ تصل إليه من بعض أقاربه أو غيرهم. وهذا كما يشفع الشافع في--------------------------------------------
(1) الواو ساقطة من (أ، ب، غ).
(2) أخرجه البخاري (5789) ومسلم (2088) من حديث أبي هريرة.
(3) (ق): «بابًا».
(4) سبق تخريجه في المسألة السادسة (ص 131).
(5) نحوه في فتاوى ابن حجر في آخر كتابه الإمتاع (75). ولعله صادر عن كتاب الروح.
(6) (ب): «أنه»، تحريف.
(7) (ط): «جريمته».

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٧٠)

المعذَّب في الدنيا(1)، فيخلصُ من العذاب بشفاعته(2)؛ لكن هذه شفاعة قد تكون بدون(3) إذن المشفوع عنده. والله تعالى لا يتقدَّم أحدٌ بالشفاعة بين يديه إلا من بعد إذنه، فهو الذي يأذن للشافع أن يشفع إذا أراد أن يرحمَ المشفوعَ له(4).
ولا يُغترَّ(5) بغير هذا، فإنه شركٌ وباطل يتعالى الله عنه: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} [البقرة: 255]، {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} [الأنبياء: 28]، {مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ}(6) [يونس: 3]، {وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ} [سبأ: 23]، {قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [الزمر: 44].
وقد ذكر ابنُ أبي الدنيا(7): حدَّثني محمد بن موسى الصائغ، حدثنا عبد الله بن نافع، قال: مات رجل من أهل المدينة، فرآه رجل كأنه من أهل النار، فاغتمَّ لذلك. ثم إنه بعد سابعة أو ثامنة رآه كأنه من أهل الجنة، فقال(8):--------------------------------------------
(1) «في الدنيا» ساقط من (ط).
(2) (أ، غ): «بشفاعة». و «الشافع … بشفاعته» ساقط من (ب). وكذا «في المعذب … بشفاعته» ساقط من (ج).
(3) (ق): «بذلك»، تحريف.
(4) (ب، ط، ج): «الميت المشفوع له».
(5) (ب، ط، ج): «فلا يغتر». (ن): «فلا تغتر».
(6) ما عدا (أ، غ): «فما … »، وهو خطأ. ولم ترد هذه الآية في (ن).
(7) في كتاب القبور (139).
(8) (ب، ط، ج): «قال».

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٧١)

ألم تكن قلت إنّك من أهل النار؟ قال: قد كان ذلك إلا أنه دُفن معنا رجل من الصالحين [58 أ]، فشفَع في أربعين من جيرانه، فكنت أنا(1) منهم.
قال ابنُ أبي الدنيا(2): وحدَّثنا أحمد بن يحيى(3) قال: حدثني بعضُ أصحابنا(4) قال: مات أخي(5)، فرأيته في النوم، فقلت: ما كان حالُك حين وُضِعْت في قبرك؟ قال: أتاني آتٍ بشهابٍ من نار، فلولا أنّ داعيًا دعا لي لرأيت أنه سيضربني به(6).
وقال عمرو(7) بن جرير: إذا دعا العبد لأخيه الميت أتاه بها ملَكٌ إلى القبر، فقال: يا صاحب القبر الغريب(8)، هديةٌ من أخ عليك شفيق(9).
وقال بشَّار بن غالب: رأيت رابعةَ في منامي، وكنتُ كثير الدعاء لها، فقالت لي: يا بشَّار بن غالب، هداياك تأتينا على أطباقٍ من نور مخمَّرةٍ بمناديل الحرير. قلت: وكيف ذاك؟ قالت: هكذا دعاءُ المؤمنين الأحياء إذا--------------------------------------------
(1) ساقط من (ب، ط، ن، ج).
(2) عزاه إليه ابن رجب في الأهوال (22) والسيوطي في شرح الصدور (366).
(3) الأهوال وشرح الصدور: أحمد بن بجير.
(4) (ن): «يحيى عن بعض أصحابه».
(5) (ط، ن، ج): «أخ لي». وكذا في الأهوال وشرح الصدور.
(6) هذا الخبر ساقط من (ب).
(7) (ط): «عمر».
(8) في الأصل وضع بعض القراء علامة بعد «الغريب» وكتب في الحاشية: «لعله هذه». يعني: هذه هدية. فظنه ناسخ لحقًا، وأقحم في (غ) في المتن.
(9) أخرجه ابن أبي الدنيا كما في الأهوال (125) وشرح الصدور (396).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٧٢)

دَعَوا للموتى فاستُجيب لهم، جُعِل(1) ذلك الدعاء على أطباقِ النور، وخُمِّرَ بمناديل الحرير، ثم أُتِيَ(2) الذي دُعِيَ(3) له من الموتى، فقيل: هذه هدية فلان إليك(4).
قال ابنُ أبي الدنيا: وحدَّثني أبو عبد الله بن بُجير(5) قال: حدثني بعض أصحابنا(6) قال: رأيتُ أخًا لي في النوم بعد موته، فقلت: أيصل إليكم دعاء الأحياء؟ قال: إي والله، يترفرف(7) مثلَ النور، ثم نَلبَسه(8)!
وسيأتي ــ إن شاء الله تعالى ــ تمامٌ لهذا(9) في جواب السؤال عن(10) انتفاع الأموات بما يُهديه إليهم الأحياء.--------------------------------------------
(1) (ب، ط، ن، ج): «يجعل».
(2) زاد بعده في (ط): «به».
(3) (ب، ط، ن، ج): «دعا».
(4) أخرجه ابن أبي الدنيا كما في الأهوال (125) وشرح الصدور (397).
(5) (أ، غ): «أبو عبد بن بحتر». وفي (ق) أيضًا: «أبو عبد» وفي (ن): «عبد الله بن بجير». والصواب المثبت من غيرها.
(6) (ن): « … بجير عن بعض أصحابه».
(7) (أ، ق): «يترفون». وفي حاشية الأصل: «لعله يترفرف».
(8) كذا بالنون في (ق) والمصادر الأخرى. ولم يتضح أوله في الأصل. وفي غيرها: «يلبسه». والخبر عزاه إلى ابن أبي الدنيا: ابن رجب في الأهوال (125) والسيوطي في شرح الصدور (396).
(9) ما عدا (أ، ن، غ): «لهذه».
(10) «جواب السؤال عن» ساقط من (ن).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٧٣)

فصل
وأمّا المسألة الخامسة عشرة(1)
وهي: أين(2) مستقرُّ الأرواح ما بين الموت إلى القيامة؟ هل هي في السماء أم(3) في الأرض؟ وهل هي في الجنة والنار(4) أم لا؟ وهل تُودَع في أجساد غير أجسادها التي كانت فيها، فتنعَّم وتعذَّب فيها، أم تكون مجرَّدة؟
فهذه مسألة عظيمة تكلَّم فيها الناس، واختلفوا فيها. وهي إنما تُتلقَّى من السمع فقط، واختُلِف في ذلك(5).
فقال قائلون: أرواح المؤمنين عند الله في الجنة ــ شهداء كانوا أم غير شهداء ــ إذا لم يحبسهم عن الجنة كبيرةٌ ولا دَيْن، وتلقَّاهم(6) ربّهم بالعفو عنهم والرحمة لهم. وهذا مذهب أبي هريرة، وعبد الله بن عمرو(7).--------------------------------------------
(1) (ق، غ): «عشر» بالتذكير. وفي (ن): «السادسة عشر». ولم يرد فيها «فصل وأمَّا».
(2) ما عدا الأصل: «أن».
(3) (ن): «هل هو في السماء أو».
(4) (ق، ن): «أو النار».
(5) لخَّص هذه المسألة من كتاب الروح شارح الطحاوية (398 ــ 401) دون الإشارة إليه.
(6) في (أ، ب، ط، ج): «يلقاهم». والمثبت من (ق) والتمهيد لابن عبد البر (11/ 59).
(7) في (أ، ق، غ): «عبد الله بن عمر»، وكذا في التمهيد، ولعل الصواب: «عبد الله بن عمرو» كما أثبتنا من النسخ الأخرى. وسيأتي هكذا في الأصل أيضًا. وكذا نقله ابن رجب في الأهوال (105) عن ابن عبد البر. والعبارة «فقال قائلون … عمرو» منقولة من التمهيد، وسيأتي النص على ذلك.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٧٤)

وقالت طائفة: هم بفناء الجنة على بابها يأتيهم من رَوْحها [58 ب] ونعيمها ورزقها.
وقال طائفة: الأرواح على أفنية قبورها.
وقال مالك: بلغني أنَّ الروح مرسَلة تذهب حيث شاءت(1).
وقال الإمام أحمد في رواية ابنه عبد الله: أرواح الكفار(2) في النار، وأرواح المؤمنين في الجنة(3).
وقال أبو عبد الله بن منده: وقال طائفة من الصحابة والتابعين: أرواح المؤمنين عند الله عز وجل، ولم يزيدوا على ذلك.
قال: وروي عن جماعة من الصحابة والتابعين أنّ(4) أرواح المؤمنين بالجابية، وأرواح الكفار ببَرَهُوتَ: بئرٌ بحضرموت(5).--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن أبي الدنيا عنه في كتاب ذكر الموت. كذا في مجموع الفتاوى (4/ 295) ولم أجده في المطبوع منه. وذكره ابن عبد البر في الاستذكار (3/ 88).
(2) (ب، ط، ج، ن): «إن أرواح».
(3) كذا حكاه القاضي أبو يعلى ومن اتبعه عن عبد الله بن أحمد عن أبيه. ولم ينقله عبد الله، وإنما نقله حنبل. قاله ابن رجب في الأهوال (103). وفي مسائل عبد الله (546): سألت أبي عن أرواح الموتى: أتكون في أفنية قبورها، أم في حواصل طير، أم تموت كما تموت الأجساد؟ فقال: قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «نسمة المؤمن طائر يعلق … » الحديث. ثم ذكر قول عبد الله بن عمرو: إن أرواح المؤمنين في أجواف طير خضر … إلخ.
(4) لم ترد «أن» في (ب، ط، ج، ن).
(5) أخرجه ابن أبي الدنيا في ذكر الموت (544) عن عبد الله بن عمرو.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٧٥)

وقال صفوان بن عمرو: سألت عامر بن عبد الله أبا اليمان: هل لأنفس المؤمنين مجتمَع؟ فقال: إنَّ الأرض التي يقول الله تعالى: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} [الأنبياء: 105] قال: هي الأرض التي يجتمع إليها أرواح المؤمنين(1) حتى يكون البعث(2)، وقالوا: هي الأرض التي يُورِثها الله المؤمنين في الدنيا.
وقال كعب: أرواح المؤمنين في علِّيين في السماء السابعة، وأرواح الكفار في سجِّينٍ في الأرض السابعة تحت خَدّ إبليس(3).
وقالت طائفة: أرواح المؤمنين ببئر زمزم، وأرواح الكفار ببئر بَرَهُوتَ(4).
وقال سلمان الفارسي: أرواح المؤمنين(5) في برزخ من الأرض تذهب حيث شاءت، وأرواح الكفار في سجِّين(6). وفي لفظ عنه: نَسَمةُ المؤمن--------------------------------------------
(1) زاد في (ط): «في الدنيا».
(2) قال السيوطي في شرح الصدور (330): «أخرجه ابن منده. وهذا غريب جدًّا. وتفسير الآية بذلك أغرب». وأخرجه ابن جرير في تفسيره (16/ 437). وانظر: الأهوال (114). وسيأتي الكلام على الآية.
(3) أخرجه ابن المبارك في الزهد (1223) والطبري في التفسير (24/ 194، 195) وسيأتي الأثر كاملاً عند مناقشة القائلين بأن أرواح المؤمنين عند الله تعالى ولم يزيدوا على ذلك.
(4) أخرجه ابن أبي الدنيا في ذكر الموت (541، 542) عن علي بن أبي طالب.
(5) (ط): «إن أرواح المؤمنين». وقد سقط من (ب، ج): «أرواح … من الأرض».
(6) أخرجه ابن المبارك في الزهد (429) وابن أبي الدنيا في ذكر الموت (543).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٧٦)